← Тараджим

Тараджим · id 1035

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ابن بسام الشنتريني

Полный текст (3 281 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

فرشت فاه اللثا م أظنه كأسا تفدم وكأنه در تحلل في شعاع قد تجسم وشت الملاحة وجهه وجرى العذار به فأعلم فقرأت سطر زمرد فيه بمسك الخال معجم وكأن جوهر لفظه نظم بفيه إذا تبسم وكأن لؤلؤ ثغره نثر بفيه إذا تكلم بيتاه الأولان منها أخذهما من قول الرضي لفضا بلفظ ومعنى بمعنى: ولما وقفنا بالسراة غدية وقوفا لتوديع ورد سلام تلثم مرتابا بفضل ردائه فقلت هلال بعد بدر تمام وقبلته فوق اللثام فقال لي هي الخمر إلا أنها بفدام وقال: يا بانة تهتز فينانة وروضة تنفح معطارا كم دمع عين بك أجريت وقلب صب فيك قد طارا لله أعطافك من خوطة وحبذا نورك نوارا علقت طرفا فاتنا فاترا فيك وغرا منك غرارا ونابلا مستوطنا بابلا نفاث لحظ العين سخارا كنى فسمى قوسه حاجبا رمزا وسمى النبل أشفارا إذا رنا يجرحني طرفه لحظته أجرحه ثارا

стр. 2347

فيصبغ الدر عقيقا به وأصبغ النوار أزهارا [في خدة من بدع الحسن ما يقيم للعشاق أعذارا] ينشر من صفحته رقعة ويدمج الاصداغ أسطارا من يلق من لاعج وجد به ريحا فقد لاقيت إعصارا يدير للاعين من وجهه كعبة حسن حيثما دارا فلي به عين مجوسية تعبد من وجنته نارا [قد طبع الحسن به درهما تسبك منه العين دينارا] [كأنما قد خط بالمسك في خديه للعذال أعذارا] وهذا كقول محمد بن هاني: صفة تزيد بعضها في بعضها حتى غدا التوريد فيها مذهبا وقال عبد الجليل المرسي: [١٥١ب] بقلب كحرباء الظهيرة [ترتمي] إلى الشمس من ذاك الشعاع تدور وقال ابن خفاجة: رحلت عنكم ولي فؤاد تنقض أضلاعه حنينا

стр. 2348

اجود فيكم بعلق دمع كنت به قبلكم ضنينا يثور في وجني جيشا وكان في جفنه كمينا كأنني بعدكم شمال قد فارقت منكم يمينا وهذا البيت من قول ابن المعتز، ولكنه محا بشره، وأبطل سحره، وأنشد البيتين ليحسن حالهما، ويروق اتصالهما: أقيم وترحل ذا لا يكون لئن صخ هذا ستدمى عيون وإني وإياك مثل اليدين ولكن لك الفضل أنت اليمين وقال: وليلة طلقة قضتني من موعد باللقاء دينا بتنا نجر الذيول فيها والخمر تمشي بنا الهوينا [يدير أجفان مستميت ويوسع كل الأنام حينا] كالسيف تلقى الغرار عضبا يمضي وتلقى المجس لينا ارسل في روض وجنتيه لحظة عين تفيض عينا كأنما اللحظ كيمياء تذهب من وجهه لجينا وما توهمت ان طرفا يقلب عين اللجين عينا وقال يستقصر بعض إخوانه وقد كلفه حاجة فمطله بقضائها: أأدعو فلا تلوي وأنت قريب وأشكو فلا تشكي وأنت طبيب

стр. 2349

وما كنت أخشى أن أراني ضاحيا وأثلك مطلول الفروع رطيب وهل يستجيز المجد أن أشتكي الصدى وأنت رشاء محصد وقليب وكيف بمطلوبي إذا شطت النوى وقد صم من قرب فليس يجيب فهل شيب من تلك المصافاة مشرع وهيل على ذاك الإخاء كثيب سلام على عهد الوفاء مودعا سلام فراق ما أقام عسيب سلام له فوق المحاجر بلة وطورا باحناء الضلوع لهيب وقد كان يسري والتنائف بيننا فتندى به ريح وينفح طيب وتفتر من بشر هنالك زهرة ويهفو له من معطفي قضيب [١٥٢أ] وقال يتغزل في أمة صفراء تسمى عفراء: ارقت لذكرى منزل شط نازح كلفت بأنفاس الشمال له شما فقلت لبرق يصدع الليل لائح ألا حي عني ذلك الربع والرسما وبلغ قطين الدار أني أحبهم على الناي حبا لو جزوني به جما وأقرىء عفيراء السلام وقل لهما ألا هل أرى ذاك السها قمرا تما وهل يتثنى ذلك الغصن نضرة بجرعا وهل ألوي معاطفه ضما ومن لي بذاك الخشف من متقنص فآكله عضا وأشربه لثما ودون الصبا إحدى وخمسون حجة كأني وقد ولت أريت بها حلما فيا ليت طير السعد يسنح بالمنى فاحظى بها سهما وأبأى بها قسما ويا ليتي كنت ابن عشر وأربع فلم أدعها بنتا ولم تدعني عما

стр. 2350

وقال في لزوم ما لا يلزم: ونشوان غنته حمامة أيكة على حين طرف النجم قد هم أن يكرى فهب وريح الفجر عاطرة الجنى لطيفة مس البرد طيبة المسرى وطاف بها والليل قد رث برده وللصبح في أخرى الدجى منكب يعرى ويصغى إلى لجن فصيح يهزه كما هز نشر الريح ريحانة سكرى تهش إليه النفس حتى كأنه على كبد نعمى وفي أذن بشرى ومن شعره في أوصاف شتى يا مادح البحر وهو يجهله مهلا فإني خبرته علما فائدة مثل قعره بعدا ورزقه مثل ما به طعما وقال: لئن كنا ركبناها ضلالا فيا لله إنا تائبونا فأخرجنا على المرغوب منها فإن عدنا فإنا ظالمونا وقال: كم تملأ العين من قذاها وتشتكي النفس من أذاها بحر ونوء وطول هم ثلاثة أطبقت دجاها [١٥٢ب] فلو يد المرء وهي منه أخراجها لم يكد يراها وقال في وصف عارض برد:

стр. 2351

ألا مسخ الله القطار حجارة تطوب علينا والغمام غموما وكانت سماء الله لا تمطر الحصى ليالي كنا لا نطيش حلوما فلما تحولنا عفاريت شرة تحول شؤوب الغمام رجوما وقال من قصيدة: هل انت ذاكر عيشة سلفت نلذ بها وننعم ايام عقد الشمل منتظم وحبل الوصل مبرم ما بين غصن نضارة أنق وبدر ملاحة تم يغدو وكافور الجبين ند ومسك الشعر أسحم [إن لم يكن آس العذار بدا بروضته فقد هم] طفنا بكعبة فتنة منه لنا من فيه زمزم وإليكها أحجية رمز القريض بها فجمجم ما سافح العبرات لم يحزن ونضو لم يقمم يفري ولا يدري ويعلم بالأمور وليس يعلم تلقى سنان ربيعة من صدره ولسان أكثم إن طار بارقه دجا وجه الصباح به وغنيم ويمشي ولا قدم تقل وما مشى إلا تكلم

стр. 2352

وتراه سادس خمسة ... يفصحن قولا وهو أبكم في حيث لا أذن تعي ... قولا ولا هو فاغر فم ومن أجود ما قيل في صفة القلم قول أبي تمام: فصيح إذا استنطقته وهو راكب ... وأعجم إن خاطبته وهو نازل إذا ما امتطى الخمس اللطاف وأفرغت ... عليه شعاب الفكر وهي حوافل أطاعته أطراف القنا وتقوضت ... لنجواه تقويض الخيام الجحافل إذا استغزر الذهن الذكي وأقبلت ... أعاليه في القرطاس وهي أسافل وقد رفدته الحنصران وسددت ... ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل رأيت جليلا شأنه وهو مرهف ... ضنى وسمينا خطبه وهو ناحل وقال ابن المعتز [فيه] : ولطيف المعنى جليل نحيف ... وكبير الأفعال وهو صغير كم منايا وكم حتف ... وعيش تضم تلك السطور

стр. 2353

وقال ابن الرومي [١٥٣أ] : لعمرك ما السيف سيف الكم ... ي بأخوف من قلم الكاتب له شاهد ان تأملته ... ظهرت على سره الغائب أداة المنية في جانبيه ... فمن مثله رهبة الراهب سنان المنية في جانب ... وحد المنية في جانب وقال محمد بن احمد الاصبهاني: أخرس ينبيك بإطراقه ... عن كل ما شئت من الأمر يذري على قرطاسه دمعة ... يبدي بها السر وما يدري كعاشق أخفى هواه وقد ... نمت عليه دمعة تجري تبصره في كل أحواله ... عريان يكسو الناس أو يعري يرى أسيرا في دواة وقد ... أطلق أقواما من الأسر وقال احمد بن جدار: أهيف ممشوق بتحريكه ... يحل عقد السر إعلان له لسان مرهف حده ... من ريقه الكرسف عريان ترى بعين الفكر في نظمه ... شخصا له حد وجثمان كأنما يسحب في إثره ... ذيلا من الحكمة سحبان لولا ما قام منار الهدى ... ولا سما بالملك ديوان حدث أبو عمر محمد بن عبد الواحد [الزاهد] قال: كنت جالسا

стр. 2354

في مجلس ثعلب إذا وقف عليه غلام بدوي فقال: أسألك أيها الشيخ - قال: قل، فقال: وعريان من حلة مكتس يميس من الوشي في يلمق فأطرق ثعلب، فقال الغلام: يغوص في البحر مستأنسا فلم ير بؤسا ولم يغرق فقال ثعلب: [هذا سرطان، فقال الغلام: يلوح للشمس وسط الهجير فما لوحته ولم يعرق فقال ثعلب] : هذا شيطان، فقال الغلام: إذا أنت مشيته في الركوب أتاك عجولا ولم يعنق فقال ثعلب: هذا فرس، فقال الغلام: أقام بغربي غور العراق ينهى ويأمر بالمشرق فأمسك ثعلب، فقال الغلام: يسوق إلى المطبق الناكثين ومثواه في خندق المطبق فقال ثعلب: هذا قلم، وما سمعنا في صفته بأحسن من هذا [١٥٣ب] [وقال ابن خفاجة ملغزا: وخطيب قوم قام يخطب فيهم أبدا مع الإصباح والإمساء حملت عليه تنال منه لئيمة فأجابها عنه أخو الخنساء] وقال أيضا ملغزا:

стр. 2355

يا راكضا في شوط كل فضيلة أعيا ترسله الرياح لحاقا متيقضا تندى حواشي لفظه سلسا ويلفح فهمه إخراقا ما حامل خطط المهانة خامل ما قام في علياء ينقل ساقا متعذب ما زال يضرب يومه كدا ويحنق ليله إخناقا ولربما نحل الأعزة نخوة وكساهم حلل العلا أطواقا ما إن يسير مع الصباح لشأنه حتى يشد إلى النفوذ نطاقا وقال: وأقب وردي القميص بمثله خيض الظلام وريعت الظلمان يمشي العرضنة في الطريق كأنه أومى لجذب عنانه نشوان فبدا وقد ملا النفوس مسرة وجرى فما ملئت به الأجفان متخطف ما شاءه متعطف فكأنما هو في العيان عنان ولرب يوم كريهة قد خاضه سبحا وبيض سيوفه غدران ومن الحميم بذفرتيه فضة ومن النجيع بصدره عقيان والشهب شهب والعجاجة سدفة [والشقر] جمر والقتام دخان والحرب روض فيه من خرصانها زهر ومن سمر القنا أغصان

стр. 2356

ركبوا الجياد إلى الجلاد وأوجفوا حتى كأن وجيفهم طيران فكأنهم من فوقها أسد الشرى وكأنها من تحتهم عقبان وقال كفى حزنا أن الديار قصية فلا زور إلا أن يكون خيالا ولا رسل إلا الرياح عشية تكر جنوبا بيننا وشمالا فأستودع الريح الشمال تحية وأستنشق الريح الجنوب سؤالا وحسبي شجونا ان لي فيك أضلعا حرارا وأردانا عليك خضالا وطرفا قريحا صام فيك عن الكرى ولا فطر إلا أن تلوح هلالا وما الدهر إلا صفحة بك طلقة لثمت بها من ليل وصلك خالا [١٥٤أ] [فما أنسه لاأنس ليلا على الحمى وقد راق أوضاحا ورق جمالا] وزار به نجم السرى قمر الدجى فباتا بحال الفرقدين وصالا إذا ما هداني فيه بارق مبسم أجن دجى فرع فحرت ضلالا ولي نظرة يرتد فيك صبابة وقد فاض ماء الشوق فيه وجالا فجاد الحمى غاد من المزن رائح تهاداه أعناق الرياح كلالا وسارية دهماء جاد بها السرى فشب لها البرق المنير ذبالا

стр. 2357

[فلله ما أشجى الحمامة غدوة هناك وما أندى الأراك ظلالا] وقد جاذبت ريح الصبا غصن النقا فماد على ردف الكثيب ومالا وأيقظ برد الصبح جفن عرارة ترقرق دمع الطل فيه فسادلا وقال أيضا: فيا لشجا صدر من الصبر فارغ ويا لقذى طرف من الدمع ملآن ونفس إلى جو الكنيسة صبة وقلب إلى أفق الجزيرة حنان تعرضت من وراها بآه ومن هوى بهون ومن إخوان صدق نجوان وما كل بيضاء تروق بشحمة ولا كل مرعى ترتعيه بسعدان فيا ليت شعري هل لدهري عطفة فتجمع أوطاري علي اوطاني ميادين أوطاري ومعهد لذتي ومنشأ تهيامي وملعب غزلاني كأن لم يصلني فيه ظني يقوم لي لماه وصدغاه براح وريحان فسقيا لواديهم وإن كنت إنما أبيت لذكراه بغلة ظمآن وكم يوم لهو قد أردنا بأفقه نجوم كؤؤس بين أقمار ندمان وللقضب والأطيار ملهى بجزعه فما شئت من رقص على رجع ألحان ومنها: بالخضرة الغراء غر علقته فأحببت حبا فيه قضبان نعمان

стр. 2358

رقيق الحواشي في محاسن وجهه ومنطقه مسلى قلوب وآذان أغار لخديه على الورد كلما بدا ولعطفيه على غصن البان وهبني أجني ورد خد بناظري فمن أين لي منه بتفاح لبنان يعللني منه بموعد رشفة خيال له يغري بمطل وليان حبيب عليه لجة من صواريم علاها حباب من أسنة مران [١٥٤ب] تراءت لنا في مثل صورة يوسف تراءت لنا في مثل ملك سليمان طوى برده منه صحيفة فتنة قرأنا لها من وجهه لها سطر عنوان محبته ديني ومثواه كعبتي ورؤيته حجي وذكراه قرآني وله من أخرى في الاعتبار: وعيشك ما ادري أهوج الجنائب نخب برحلي أم ظهور النجائب فما لحت في أولى المشارق كوكبا فأشرقت حتى جبت أخرى المغارب وحيدا تهاداني الفيافي فأجتلي وجوه المنايا في قناع الغياهب ولا جار إلا من حسام مصمم ولا دار إلا في قتود الركائب ولا أنس إلا أن أضاحك ساعة ثغور الأماني في وجوه المطالب بليل إذا ما قلت قد باد فانقضى تكشف عن وعد من الظن كاذب سحبت الدياجي فيه سود ذوائب لأعتنق الآمال بيض ترائب فمزقت جيب الليل عن شخص اطلس تطلع وضاح المضاحك قاطب رأيت به قطعا من الفجر أغبشا تأمل عن نجم توقد ثاقب

стр. 2359

وأرعن طماح الذؤابة باذخ يطال أعنان السماء بغارب يسد مهب الريه عن كل وجهة ويزحم ليلا شهبه بالمناكب وقور على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي مطرق في العواقب يلوث عليه الغيم سود عمائم لها من وميض البرق حمر ذوائب أصخت إليه وهو أخرس صامت فحدثني ليل السرى بالعجائب وقال ألا كم كنت ملجأ فاتك وموطن أواه تبتل تائب وكم مر بي من مدلج ومؤؤب وقال بظلي من مطي وراكب ولا طم من نكب الرياح معاطفي وزاحم من خضر البحار جوانبي وكم سفرت لي من شموس وأقمر وباتت تراءى من عيون كواكب فما كان إلا أن طوتهم يد الردى وطارت بهم ريح النوى والنوائب [١٥٥أ] فما خفق أيكي غير رجفة أضلع ولا نوح ورقي غير صرخة نادب وما غيض السلوان دمعي وإنما نزفت دموعي في فراق الأصحاب فحتى متى أبقى ويظعن صاحب أودع منه راحلا غير آيب وحتى متى ارعى الكواكب ساهرا فمن طالع أخرى الليالي وغارب فرحماك يا مولاي دعوة ضارع يمد إلى نعماك راحة راغب فأسمعني من وعظه كل عبرة يترجمها عنه لسان التجارب فسلى بما أبكى وسرى بما شجا وكان على ليل السرى خير صاحب وقلت وقد نكبت عنه لطية سلام فإنا من مقيم وذاهب

стр. 2360

وقال في إهداء نهر بهيم أدهم: تقبل المهر من أخي ثقة أرسل ريحا به إلى مطر مشتملا بالظلام من شية لم يشتمل ليلها على سحر منتسبا لونه وغرته الى سواد الفؤاد والبصر تحسبه من علاك مسترقا بهجة مرأى وحسن مختبر حن إلى راحة تفيض ندى فمال ظل به على نهر ترى به والنشاط يلهبه ما شئت من فحمة ومن شرر أحمى من النجم يوم معركة ظهرا وأجرى به من القدر اسود وابيض فغله كرما فالتفت الحسن منه عن حور كأنه والنفوس تعشقه مركب من محاسن الصور فازدد سنا بهجة بدهمته فالليل أذكى لغرة القمر ومثل شكري على تقبله يجمع بين النسيم والزهر وقال أيضا من أخرى: وليل تعاطينا المدام وبيننا حديث كما هب النسيم عن الورد نعاوده والكأس تعبق نفحة وأطيب منها ما نعيد وما نبدي ونلقي أقاح الثغر أو سوسن الطلى ونرجسة الأجفان أو وردة الخد إلى أن سرت في جسمه الكأس والكرى ومالا بعطفيه فمال على عضدي فأقبلت أستهدي لما أضلعي من الحر ما بين الثنايا من البرد

стр. 2361

وعانقته قد سل من وشي برده فعانقت منه السيف سل من الغمد ليان مجس واستقامة قامة وهزة أعطاف ورونق إفرند [١٥٥ب] أغازل منه الغصن في مغرس النقا وألثم وجه الشمس في مطلع السعد فإن لم يكنها أو تكنه فإنه أخوها كما قد الشراك من الجلد تسافر كلتا راحتي بجسمه فطورا إلى خصر وطورا إلى نهد فتهبط من كشحيه كف تهامة وتصعد من نهديه أخرى إلى نجد وإني وقد فارقته لمقبل مواقع هاتيك السوالف من زندي وقال: ورداء ليل بات في معانقي طيف ألم لظبية الوعساء فجمعت بين رضابه وشرابه وشربت من ريق ومن صهباء ولثمت في ظلماء ليلة وفرة شفقا هناك لوجنة حمراء [ثم استمر كلمحة من بارق او نظرة من مقلة حوراء] والليل مشمط الذؤابة كبرة خرف يدب على عصا الجوزاء ثم انثى والصبح يسحب فرعه ويجر من طرب فضول رداء تندى بفيه أقحوانة أجرع قد غازلتها الشمس غب سماء وتميس في أثوابه ريحانة كرعت على ظمأ بجدول ماء

стр. 2362

نفاحة الأنفاس إلا أنها حذر النوى خفاقة الأفياء فلويت معطفها اعتناقا حسبها فيه بقطر الدمع من أنداء وله جواب عن شعر تضمن صفة عنب؛ قال: اما وابتسام النقع عن صفحة النصل ورجع صليل السيف من منطق فصل لقد طلت أعناق الهضاب جلالة وحزنت بميدان العلا قصب الخصل وأرهفت من حر القريض مهندا يسيل على إفرنده رونق الصقل [وأبدعت في تقريض أي قلادة يشد بها الحر الكريم يد البخل] رضعنا لها أم المدام عشية ويا عجبا ما للرضاعة والكهل وأسود معسول المجاج لو انه لمى شفة لم أرو يوما من القبل حكى ليلة الهجر اسودادا وإنه لأشهى وأندى من جنى ليلة الوصل فلله طود للجزالة راسخ على الجد يهتز ارتياحا إلى هزل ينيل على العلات بيض مكارم تريك الجبال الشم في عدد الرمل ويطل منهل الندى متهللا [طلوع وميض البرق فيالبلد المحل] [ويمضي إذا كع الشجاع مهابة] مضي لسان النار في الحطب الجزل [١٥٦أ] وله من أخرى يشفع لأحد إخوانه عند قاضي الجماعة ابن حمدين: جرر ملاءة كل يوم شامس واسحب ذؤابة كل ليل دامس

стр. 2363

واطلع بكل فلاة أرض غرة غراء في وجه الظلام العابس وانزل بها ضيفا لليث خادر يقريك أو جارا لظبي كانس وإذا طعمت فمن قنيص فلذة وإذا شربت فمن غمام راجس والريح تلوي عطف كل أراكة لي السرى وهنا لعطف الناعس وسل الغنى من ظهر طرف أشقر يطأ القتيل وصدر رمح داعس وازحم بذاتك شدق ليث ضاغم طلب الثراء وناب صل ناهس وارغب بنفسك عن مقامة فاضل قد قام يمثل في خصاصة بائس فالحر مفتقر إلى عز الغنى فقر الحسام إلى يمين الفارس وإذا عثرت ولا عثرت بحادث فركبت منه ظهر صعب شامس فافرع إلى قاضي الجماعة رهبة تضع العنان بخير راحة سائس واستسق منه إن ظمئت غمامة يخضر عنها كل عود يابس وإذا رويت بماء ذاك المجتلى فحذار من ألهوب ذاك الهاجس من آل حمدين الأولى حليت بهم قدما صدور كتائب ومدارس من أسرة نشأوا غمائم أزمة ولربما طلعوا بدور حنادس متطلعين إلى الحروب كأنما يتطلعون بها وجوه عرائس أجروا بميدان المكارم والعلا فكأنما ركبوا ظهور روامس وجنوا ثمار النصر من غرس القنا بأ كفهم ولنعم غرس الغارس فهم لباب المجد تجدة انفس وذكاء ألباب وطيب مغارس وهم رياض الحزن نضرة اوجه وجمال آداب وحسن مجالس [ومنها] : سلس الكلام على السماع كأنه سنة ترقرق بين جفني ناعس

стр. 2364

ما إن يماز من الشهاب طلاقة حتى تمد إليه كف القابس [١٥٦ب] ترك الأعادي بين طرف خاشع ولا يستقل وبين رأس ناكس وذكاء فهم لو تمثل صارما لم يأتمن ظبتيه عاتق فارس وبراعة سكنت لسان يراعة حكم البيان لها بحكمة فارس ومقام حكم عادل لا يزدري فيه المعلى حظوة بالنافس ومجال حرب جر فيه لأمة قد قام منها في غدير جامس يطأ العدى ما بين نصل ضاحك تحت العجاج ووجه طرف عابس في حيث يلعب بالقناة شهامة لعب النعامى بالقضيب المائس فانهض أبا عبد الإله بآمل قد جاب دونك كل خرق طامس عاج الرجاء على علاك به فلم يعج المطي برسم ربع دارس فاشفع لمغترب رجاك على النوى يمدد إلى الخضراء راحة لامس وامدد إليه بكف جد قائم تجذب به من ضبع جد [جالس] فلرب يوم قد زففت به المنى ومحوت فيه سواد ظن البائس وقال في اخرى يمدح الأمير أبا يحيى بن ابراهيم: سمح الخيال على النوى بمزار والصبح يمسح عن جبين نهار

стр. 2365

فرفعت من ناري لضيف طارق يعشو إليها من خيال طار ركب الدجى أخشن بها من مركب وطوى السرى أحسن به من سار وأناخ حيث دموع عيني منهل يروي وحيث حشاي موقد نار وسقى فأروى غلة من ناهل أورى بجانحتيه زند اوار يلوي الضلوع من الولوع لخطرة من شيم برق أو شميم عرار والليل قد نضح الندى سرباله فانهل دمع الطل فوق صدار مترقب رسل الرياح عشية بمساقط الأنواء والأنوار ومجر ذيل غمامة لبست به وشي الحباب معاطف الأنهار خفقت ظلال الأيك فيه ذوائبا وارتج ردفا مائج التيار [١٥٧أ] ولوى القضيب هناك جيدا أتلعا قد قبلته مباسم النوار باكرته والغيم قطعة عنبر مشبوبة والبرق لفحة نار والريح تلطم فيه أرداف الربى لعبا وتلثم أوجه الأزهار ومنابر الأشجار قد قامت بها خطباء مفصحة من الأطيار في فتية جنبوا العجاجة ليلة ولربما سفروا عن الأقمار ثار القتام بهم دخانا وارتمى زند الحفيظة منهم بشرار شاهدت من هماتهم وهباتهم إشراف أطواد وفيض بحار

стр. 2366

من كل منتقب بوردة خجلة كرما ومشتمل بثوب وقار في عمة خلعت عليه للمة وذؤابة قرنت بها لعذار ضافي رداء المجد طماح العلا طامي عباب الجود رحب الدار جرار أذيال المعالي والقنا حامي الحقيقة والحمى والجار طرد القنيص بكل قيد طريدة زجل الجناح مورد الأظفار ملتفة أعطافه بحبيرة مكحولة أجفانه بنضار يرمى به الأمل القصي فينثني مخضوب راء الظفر والمنقار وبكل نائي الشأو أشدق أخزر طاوي الحشا حالي المقلد ضار يفتر عن مثل النضال وإنما يمشي على مثل القنا الخطار مستقريا أثر القنيص على الصفا والليل مشتمل بشملة قار من كل مسود تلهب طرفه فرمتك فحمته بشعلة نار ومورس السربال يخلع قده عن نجم رجم في سماء غبار يستن في سطر الطريق وقد عفا قدما فيقرأ أحرف الآثار عطف الضمور سراته فكأنه والنقع يحجبه هلال سرار فلرب رواغ هنالك أنبط ذلق المسامح أطلس الأطمار يجري على حذر فيجمع بسطة تهوي فينعطف انعطاف سوار [١٥٧ب]

стр. 2367

ممتد حبل الشأو يعسل رائغا فيكاد يفلت أيدي الأقدار مترددا يرمي به خوف الردى كرة تهاداها أكف قفار ولرب طيار خفيف قد جرى فشلا بجار خلفه طيار من كل قاصرة الخطى مختالة مشي الفتاة تجر فضل إزار مخضوبة المنقار تحسب أنها كرعت على ظمأ بكأس عقار ولو استجارت منهما بحمى أبي يحيى لآمنها أعز جوار خدم القضاء مراده فكأنما ملكت يداه أعنة الأقدار وعنا الزمان لأمره فكأنما أصغى الزمان به إلى أمار وجلا الإمارة في رفيف نضارة جلت الدجى في حلة الأنوار في حيث وشح لبة بقلادة منها وحلى معصما بسوار جذلان يملأ بهجة وبشاشة أيدي العفاة وأعين الزوار أرج الندي بذكره فكأنه متنفس عن روضة معطار بطل جرى الفلك المحيط بسرجه واستدل صارمه يد المقدار بيمينه يوم الوغى وشماله ما شاء من نار ومن إعصار والسمر حمر والجياد عوابس والجو كاس والسيوف عوار والخيل تعثر في شبا شوك القنا قصدا وتسبح في الدم الموار والبيض تحنى في الطلى فكأنما تلوى عرى منها على أزرار والنقع يكسر من سنا شمس الضحى فكأنه صدأ على دينار صحب الحسام النصر صحبة غبطة في كف صوال به سوار لو أنه أوحى إليه بنظرة يوما لثار فلم ينم عن ثار

стр. 2368

ومضى وقد ملكته هزة عزة تحت العجاج وضحكة استبشار وقال: وأراكة ضربت سماء فوقنا تندى وأفلاك الكؤوس تدار حفت بدوحتها مجرة جدول نثرت عليه نجومها الأزهار [١٥٨أ] فكأنها وكأن جدول مائها حسناء شد بخصرها زنار زف الزجاج بها عروس مدامة تجلى ونوار الغصون نثار في روضة جنح الدجى ظلا بها وتجسمت نورا بها الأنوار غناء ينشر وشية البزاز لي فيها ويفتق مسكه العطار نام الغبار بها نضح الندى وجه الثرى واستيقظ النوار والماء في حلي الحباب مقلد زرت عليه جيوبها الأشجار وقال: يا راكضا يمشي الهوينا عزة ويهز أعطاف القضيب المورق جمعت ذؤابته ونور جبينه بين الدجينة والصباح المشرق هل كان عندك أن عندي لوعة ينبو لها حد السنان الأزرق طالت مراقبة الخيال ودونه رعي الدجى فمتى أنام فنلتقي ما بين نحر بالدموع مقلد فرحا وجيد بالعناق مطوق

стр. 2369

وقال: هجرت لبيض الشيب بيض العمائم وآليت لا أعتم إلا بفاحم فلو كنت استسقي الغمام لعلة لما قمت فاستقيت غر الغمام فما أرتدي إلا بأحمر قانىء سقته الطلى من نصل أبيض صارم بحيث يهز الموت من أكعب القنا غصونا ويجني من ثمار الجماجم وينظر عن طرف من الرمح أزرق ويضحك عن ثغر من السيف باسم وقد فاض بحر للردى من دم العدا فسال حياء في وجوه الصوارم وقال: يا نشر عرف الروضة الغناء ونسيم ظل السرحة الغيناء هذا يهب مع الأصيل عن الربى أرجا وذلك عن غدير الماء عوجا على قاضي القضاة غدية في وشي زهر او حلى انداء وتحملا عني إليه أمانة من علق صدق أو رداء ثناء وإذا رمى بكما الصباح دياره فترددا في ساحة العلياء في حيث جر المجد فضل إزاره ومشى الهوينا مشية الخيلاء [١٥٨ب] [ومنها] : ولثمت ظهر يد تندى حرة فكأني قبلت وجه سماء وملأت بين جبينه ويمينه جفني بالأنوار والأنواء

стр. 2370

قد راق بين فصاحة وصباحة سمع المصيخ له وعين الرائي عبق الثناء ندي الجناب كأنه ريحانة مطلولة الأفياء أبدا له في الله وجه بشاشة ووراء ستر الغيب عين ذكاء وكأنه من عزمة في رحمة متركب من جذوة في ماء لو شاء نسخ الليل صبحا لانتحى فمحا سواد الليلة الليلاء بين الطلاقة والمضاء كأنه وقاد نصل الصعدة السمراء تثني به ريح المكارم خوطة في حيث تسجع ألسن الشعراء وكأنه وكأن رجع نشيده فصل الربيع ورنة المكاء وله من قصيدة في الوزير [المشرف] أبي محمد بن عامر ببلنسية: حدر القناع عن الصباح المسفر ولوى القضيب على الكثيب الأعفر وتملكته هزة في عزة فارتج في ورق الشباب الأخضر متنفسا عن مثل نفحة مسكة متبسما عن مثل سمطي جوهر سلت علي سيوفها أجفانه فلقيتهن من المشيب بمغفر متجلدا أبأى بنفسي أن أرى هذا الهزبر قتيل ذاك الجؤذر فحشا بطعنته حشا متنفس تحت الدجى عن مارج مستعر يغشى رماح اللحظ أول مقبل ويكر يوم الحرب آخر مدبر فتراه بين جراحتين للحظة مكسورة ولعامل متكسر نزر الكرى يرمي الظلام بمقلة سهرت لأخرى تحته لم تسهر

стр. 2371

من ليلة أرخى علي جناحه فيها غراب دجنة لم يزجر لا يستقل بها السرى فكأنما باتت تسرى عن صباح المحشر ولقد أقول لبرق ليل هاجني فسمحت عن طرف به مستعبر [١٥٩أ] اقرأ على الجزع السلام وقل له سقيت من سبل الغمام الممطر بيني وبينك ذمة مرعية فإذا تنوسيت المودة فاذكر وإذا غشيت ديار ليلى باللوى فاسأل رياح الطيب عنها تخبر والمح صحيفة صفحتي فاقرأ بها سطرين من دمع بها متحدر كتبتها تحت الظلام يد الضنى خوف الوشاة بأحمر في أصفر ولئن جريت مع الصبا جري الصبا وشربتها من كف أحوى أحور ناجيت منه عطاردا ولربما قبلته فلثمت وجه المشتري تندى بفيه أقاحة نفاحة شربت على ظمأ بماء الكوثر شهدت له فتكاته في مهجتي يوم الغميم بنسبة في قيصر [لقد اعتنقت القرن دون عناقه وحمات فيه الريح حمل الخنصر] ولقد خلوت به أقسم ناظري ما بين جؤذر رملة وغضنفر يثني معاطفه وأذرف عبرتي فإخالة غصنا بشاطىء جعفر وأهاب بي شرخ الشباب لريبة فرميت جانبه بمعطف أزور [ومنها] :

стр. 2372

[وأخ زأرت له ولولا أنني آنست ما أنكرته لم أزأر] أنسأت ما أنشأت من عتبي له فأقام تحت غمامة لم تمطر ولو التقينا حيث يصغي ساعة لسقته بين ملامة وتشكر تهمي بماء الورد في اردانه وبلا وتحصب سمعه بالجوهر وعلاه لولا برق وعد شمته في عارض من بره مستمطر لنسخت اسطار الكتاب كتائبا مصطفة وطرقته في عسكر ومقام بأس في الكريهة قمته فسبحت في بحر الحديد الاخضر أضحكت ثغر النصر فيه من العدا ولربما أبكيت عين السمرى ورميت هبوته بهبة أشهب فسفرت ليلا عن صباح مسفر ومنها في الاستطراد: ولقد خبطت الغاب أسأل ليلة عن صبح سر في حشاه مضمر وحططت عن بنت الزناد قناعها ليلا لسار تحته [متنور] [١٥٩ب] ومسحت منها عن معاطف مهرة شقراء تذعر من شمال صرصر وجرى الحديث بطيب ذكرى طاهر فجعلت جزل وقودها من عنبر وطفقت أذكيها وأذكر ذهنه فإخال ذاك وهذه من عنصر وكأنها والريح عابثة بها تزهى فترقص في قميص أحمر

стр. 2373

وقال من قصيدة: ألا ليت أنفاس الرياح النواسم يحيين عني الواضحات المباسم ويرمين أكناف العقيق بنظرة تردد في تلك الربى والمعالم ويلمثن ما بين الكثيب إلى الحمى مواطىء أخفاف المطي الرواسم فهل ساءها أنا كبرنا عن الصبا ولثنا على الأحلام بيض العمائم صحونا وقد أصحت هناك سماؤها وكنا نشارى تحت ظل الغمائم فما راعني إلا وميض لشيبة توقد في قطع من الليل فاحم ولا هالني إلا نذير برحلة مسحت له من روعة جفن نائم تولى الصبا إلا ادكار معاهد له لذعة بين الحشا والحيازم أطلت له رجع الحنين وربما بكيت على عهد مضى متقادم فإن غاضت الأيام ماء شبيبتي ومالت بغصن من قوامي ناعم أسير فتغشى بي دجى الليل همة تهم فأعروري ظهور العزائم فرب ظليم قد ذعرت على السرى بحزوى وظبي قد طردت بجاسم فلم أدر أم الرأل من بنت أعوج ولا ظبية الوعساء من أم سالم وإن كنت خوار العنان على الهوى فإني على الأعداء صعب الشكائم فيا عجا أن أعطي الظبي مقودي وأدرأ عنه في نحور الضراغم وأدهم من ليل السرار ركبته فأودعت أسرار السرى صدر كاتم على حين أرخى الدجن فضل لثامه على كل أقنى من أنوف المخارم وقد كمنت بيض السيوف وأشرفت طلائع آذان الجياد الصلادم [١٦٠أ]

стр. 2374

وكاثرت اوضاح النجوم على السرى بغر كرام فوق غر كرائم إذا ما تداعوا للكريهة حطموا صدور العوالي في صدور الملاحم وكروا وح السيف يدمى فثلموا رقلق الظبا بين الطلى والجماجم فمن مبلغ الحسناء عني أنني خلعت نجاد السيف خلع التمائم وكنت إذا أعضل الخطب لاجئا إلى وزر من مضرب السيف عاصم فها لا يسرى تجاني على السرى عنانا ولا يمنى تلوذ بقائم منيخ بمثوى المجد من ظل أروع جفا للمعالي دراسات المعالم جدير بإحراز العلا غير راكض مغذ وإدراك السها غير قائم تهز به ريح المكارم خوطة تفض بها الآمال نور الدراهم كأني وقد أسحسبته الحمد ريطة سننت على عطفيه حلة راقم فيا فيا راكبا يزجى المطي على الوجى ويخبط أنفاس الرياح النواسم كفاك بذاك الطول من وبل مزنة وحسبك ذاك البشر من برق شائم فإن قذفت يوما إليك به النوى وأدتك أيدي الناجيات الرواسم فعرس من العلياء في رأس هضبة تزاحم أشباح النجوم العواتم من القوم سادوا في المهود نجابة وطبوا صغارا من كلوم العظائم وقاموا لإقعاد الخطوب ودمثوا جناب الليالي للملوك الخضارم

стр. 2375

فإن دقت الهيجاء أرماح حلبة فثم من الآراء أمضى لهاذم وإن هدت الأيام أركان دولة فثم من الأقلام أقوى دعائم ترى بهم من هزة في طلاقة لدان العوالي في بريق الصوارم وما شئت من آراء نجح كوالىء تسدد من أطراف سمر كوالم تقلم أظفار المكاره تارة وتمسح طورا عن وجوه المكارم أبا حسن كم منة لك حرة كما سح صوب العارض المتراكم [يرف عليها الشكر في كل محفل رفيف االلآلي في نحور الكرائم] هززت لها عطف القضيب وربما سجعت أبت الشكر سجع الحمائم [ب١٦٠] فما روضة غناء في رأس ربوة تعل بمنهل من المزن ساجم بأحسن مرأى من حلاك لناظر وأعطر نشرا من نثاك لناسم [ودونكما تصبي الحليم فصاحة فيرسل في أطاغها طرف هائم تغنى بها حبا لها فكأنها تفض عن النوار خضر الكمائم ولولا وقار الشيب خف به الهوى فمد إلى تقبيلها فم لاثم] ومن مقطوعات قالها في زمن الصبا قال يداعب: [وفتاة حسن كلها أعجاز غنت غناء كله إعجاز لذت أغانيها وخفت موقعا فكأنما تطويلها إيجاز] [وقال] : لله نورية المحيا تحمل نارية الحميا

стр. 2376

درنا بها تحت ظل دوح قد راق زهرا وطاب ريا تجسم النور فيه نورا فكل غصن به ثريا وكتب إليه بعض الفتيان شعرا يعرض فيه بسبه، فوقع الخفاجي على ظهر رقعته وقال: ومعرض لي بالهجاء وهجره جاوبته عن شعره في ظهره فلئن نكن بالأمس قد لطنا به فاليوم أشعاري تلوط بشعرة وهذا كقول البديع للخوارزمي: ومتى التقينا ناك شعري شعره ونزا على شيطانه شيطاني وقال الخفاجي: تعلقه ريان من خمر ريقه له رشفها دوني ولي دونه السكر ترقرق ماء مقلتاي ووجهه ويذكى على قلبي ووجنته الجمر فلي وله من حسنة ومدامعي على وجهه روض وفي وجني نهر ولا عجب أن طاب نشرا فإنما محاسنه في غصن قامته زهر أرق نسيبي فيه رقة حسنة فلم أدر أي قبلها منهما السحر وطبنا معا ثغرا وشعرا كأنما له منطقي ثغر ولي ثغره شعر وقال في ذم خط واستبراد لفظ:

стр. 2377

لحى الله أبياتا بعثت ذميمة فلو كن أعضاء لكن مخارجا معوجة أسطارها وحروفها كأن بها من برد لفظك فالحا ولا عجب من سخفهن فإنه إذا ساء فعل المرء ساء نتائجا وقال: ومهفهف طاوي الحشا خنت المعاطف والنظر ملأ العيون بصورة تليت محاسنها سور فإذا رنا وإذا شدا وإذا سعى وإذا سفر فضح المدامة والحما مة والغمامة والقمر [١٦١أ] وقال: خذها وقد سفرت إليك يد الصبا عن وجه أفق بالغمام ملثم واقداح بها زند السرور وقد طمى بحر الدجى وطفا حباب الأنجم وانجاب نقع الغيم من قمر الدجى عن غرة وضحت بجبهة أدهم وتعثرت قدم الئريا سحرة في برد ليل بالمجرة معلم وافتر مبتسم الصباح كأنه وضح بقادمة الغراب الأعصم وقال: وحوراء بيضاء المحاسن طلقة لبست بها الليل البهيم نهارا يزر عليها الصبح جيب قميصه وقد لبس الجو الظلام صدارا

стр. 2378

هززت لأغصان القدود معاطفا بها ولرمان النهود ثمارا فسقيا لأيام هناك سحبتها ذيولا على حكم السرور قصارا إذا شئت غناي وشاح وحلية لحسناء غصت دملجا وسوارا هي الظبي طرفا أحورا وملاحظا مراضا وجيدا أتلعا ونفارا وله في مرثية في ابن أخت له وقد ورد النعي من أغمات بموته: أرقت أكف الدمع طورا وأسفح وأنضح خدي تارة ثم أمسح ودونك طماح من الماء مائج [يعب] ومغبر من البيد أفيح وإني إذا ما الليل بفحمة لأوري زناد الهم فيها فأقدح واتبع طيب الذكر أنه موجع فينفح هذا حيث هاتيك تلفح وألقى بياض الصبح يسود وحشة فأحسبني أمسي على حين أصبح ويوحشني ناع من الليل ناعب فأزجر منه بارحا ليس يبرح غريقا ببحر الدمع والهم والدجى ولو كان بحرا واحدا كنت أسبح وفي ناظري لليل مربط أدهم في وجنتي للدمع أشهب يجمح ومنها: أقول وقد وافى كتاب نعيه يجمجم في ألفاظه ويصرح

стр. 2379

غلام كما استخشنت جانب هضبة ولان على طش [من] المزن أبطح أرام بأغمات يسدد سهمه فيرمي وقلب بالجزيرة يجرح فيا لغريب فاجأته منية أتته على عهد الشباب تجلح ترى بي إذا أعولت حزنا حمامة ترن وطورا أيكة ترنح وأياست قلبا كان يخشع تارة وتنزو به الآمال طورا فيطمح فما أتلقى الركب أرجو تحية توافي له أو رقعة تتصفح وخادعت عنه النفس والنفس صبة وراوغت حسن الصبر والصبر أرجح ينم بأسرار الصبابة مدمعي وكل إناء بالذي فيه يرشح فلي نظرة نحو الشمال ولوعة تلدد [بي] نحو الجنوب فأجنح فيا عارضا يستقبل الليل والفلا ويسري فيطري الأطولين ويمسح تحمل إلى قلب الغريب مدامعا تكب فتروي او تعب فتصفح وأحفى سلام يعبر البحر دونه فيندى وأزهار البطاح فتنفتح وعرج على مثوى الحبيب بنظرة تراه بها عني هناك وتلمح وله من مرثية في صديق توفي باشبيلية، فقال: ألا ليت لمح البارق المتألق يلف ذيول العارض المتدفق ويركب من ريح الصبا متن سابح كريم ومن ليل السرى ظهر أبلق فيهدي إلى قبر بحمص تحية متى تحتملها راحة الريح تعبق فعندي لحمص أي نظرة لوعة وللنجم وهنا أي نظرة مطرق

стр. 2380

حنانا إلى قبر هنالك نازح وشلو عثا فيه البلى متمزق وكيف بشكوى ساعة أشفي بها ودون التلاقي كل بيداء سملق فهل عند عبد الله ما بات ينطوى عليه الحشا من لوعة وتحرق وقد أذكرتني العهد بالأنس أيكة فأذكرتها نوح الحمام المطوق وأكببت أبكي بين وجد أناخ بي حديث وعهد للشبيبة مخلق وأنشق أنفاس الرياح تعللا فأعدم فيها طيب ذاك التشنق ولما علت وجه النهار كآبة ودارت به للشمس نظرة مشفق [١٦٢أ] عطفت على الأجداث أجهش تارة وألثم طورا تربها من تشوق وقلت لمغف لا يهب من الكرى وقد بت من وجد بليل المؤرق لقد صدعت أيدي الحوادث شملنا فهل من تلاق بعد هذا التفرق وإن تك للخلين ثم التقاءة فيا ليت شعري أين أو كيف نلتفي فأعزز علينا أن تباعد بيننا فلم يدر ما ألقى ولم أدر ما لقى فسقيا لترب بين أضلع تربة متى أتذكره بها أتشوق وألوي ضلوعي أندب المجد والندى بأفصح دمع تحت أخرس منطق ومثلي يبكي للمصاب بمثله فإن أخلق الصبر الجميل فأخلق فقد كان الروع أبيض صارما بكفي ويوم الفخر تاجا بمفرقي فكم للحيا من أدمع فيه ثرة وللرعد من جيب عليه مشقق وللبرق نت قلب به متململ وللنجم من طرف عليه مؤرق

стр. 2381

[وفيها يقول] : فما ابن شمال بات يهفو كأنما به خلف أستار الدجى [مس أولق] سرى بين دفاع من الودق مغدق يسح ولماع من البرق محرق بأندى ذيولا من جفوني موهنا وأهفى جناحا من ضلوعي وأخفق وكتب إلى بعض إخوانه: أورى بفقك بارق يتألق وسقى ديارك وابل يتدفق وتحملا عني إليك تحية تندى على نفس القبول وتعبق وكأن ماء الورد عنها ينهى عطرا ومسك الهند فيها يفتق ويهيجني نفس النسيم إذا سرى ويشوقني فيك الحمام الأورق فإذا تطلع من سمائك بارق أو طاف زور من خيالك يطرق خفقت لذكرك أضلعي فكأن لي في كل جارحة جناحا يخفق وتملكتني لوعة مشبوبة شوقا إليك وعبرة تترقرق فابعث بطيفك باغتا أو واعدا إني إليه كيف كان لشيق وصل التحية إن عهدك زهرة تندى وذكرك نفحة تتنشق [١٧٢ب] وقال وهو مضطجع: الليل إلا حيث كنت طويل والصبر إلا منذ بنت جميل

стр. 2382

والنفس ما لم ترتقبك كئيبة والطرف ما لم يلتمحك كليل فلقد خلعت على الزمان محاسنا تثنى بها أعطافه فيذيل فالصبح ثغر في جنابك ضاحك والليل طرف في ذراك كحيل ومنها: ووشى رداء الحمد باسمك خاطر قد عاث فيه السقم فهو عليل فسجعت في قيد الشكاة مغردا طربا وللطرب الربيط صهيل ولوى العنان عن الإطالة أنني نضو [يسر] بي الفراش ضئيل ماد النحول به فلاعب شخصه ظل تحيفه السقام نحيل فبعثته جم المحاسن ناقها قد كاثر الأمداح وهو قليل ولكم قصير من يراعك شاحب قد فات صدر الرمح وهو طريل وله من قصيد فريد: حث المدامة فالنسيم عليل والظل خفاقالرواق ظليل والنور طرف قد تنبه دامع والماء مبتسم يروق صقيل وقد انشى عطف الأراكة فانثنى سكرا ورجع في الغصون هديل وتطلعت من برقة وغمامة في كل أفق راية ورعيل حنى تهادى كل خوطة أيكة ريا وغصت تلعة ومسيل فالروض مهتز المعاطف نعمة نشوان تعطفه الصبا فيميل ريان فضضه الندى ثم انجلى عنه فذهب صفحتيه أصيل

стр. 2383

وارتد ينظر من نقاب غمامة طرف يمرضه العشي كليل ساج كما يرنو إلى عواده شاك ويلتمح العزيز ذليل فالشمس شاحبة الجبين مريضة والريح خافقة الجناح بليل والزق منجدل يكب لوجهه ويمج روح الراح منه قتيل [١٦٣أ] والكأس طرف أشقر قد جال في عرق علاه من الحباب يسيل يسعى بها قمر له ولكأسه وجه أغر ومبسم معسول شاكي السلاح بقده وبطرفه رمح أصم وصارم مسلول وأخ تهز له العلا أعطافها فكأنه ريحانة وشمول راضعته كأس المدام وبيننا لجنى الحديث حديقة وقبول مياس أعطاف السماح كأنه غصن تنفس نوره مطلول تندى لهى وردى أسرة كفه أبدا فبطن يمينه مبلول منها: في حيث من حر الطعان هجيرة تحمى ومن ظل اللواء مقيل والنقع أدهم للرماح بوجهه غرر تلوح وللسيوف حجول والخيل سطر بالأسنة معجم يحمر ألسنة الظبا مشكول ومن أخرى: في موقف أفصحت بيض السيوف به فلا هوادة بين السيف والعنق فكم أنانيب خطي به كسر تدمى وكم سلخ درع بينها مزق وكم كئوس من البأساء دائرة على نديم من الأبطال مغتبق

стр. 2384

منها: من أشهب شق عنه الركض هبوته كما تفرى أديم الليل عن فلق وأدهم فضض التحجيل أكرعه كما تعلق بدء الصبح بالغسق وأشقر سائل في وجهه وضح كما تصوب نجم الرجم في شفق وقال يتفجع لفقد الشباب، وعدم العلبة الأصحاب، ويصف فرسا أشهب: ألا سرت القبول ولو نسيما وجاذبني الشباب ولوقسيما تقضى غير ليل ما تقضى كأن بمضجعي فيه سليما كأني ما ألفت به شفيعا هناك ولا طربت له نديما [١٦٣ب] وأسأل هل سقى طللا بحزوى عفا قدما وهل جاد الغميما وأنشق لوعة بعرار نجد صبا نجد أسائلها شميما وكنت رجوت أن أعتاض منه زعيما أو عليما أو حليما ومطرورا أجرده صقيلا ويعبوبا أكر به كريما يشيم به وراء النقع برقا تألق شهبة وصفا أديما إذا أوطأ [ته] أعقاب ليل طردت من الظلام به ظليما وقال يصف خيلانا: غا [زلته] من حبيب وجهه فلق فما عدا أن بدا في وجهه شفق

стр. 2385

وارتج يعثر في أذيال خجلته غصن بعطفيه من استبرق ورق تخال خيلانه في نور صفحته كواكبا في شعاع الشمس تحترق عجب والعين ماء والحشا لهب كيف التقت بهما في حبه الطرق وقال يصف شجر النارنج: أل أفصح الطير حتى خطب وخف له الغصن حتى اضطرب فمل طربا بين ظل هفا رطيب وماء هناك انثعب وجل في حديقة أخت المنى ودن بالمدامة أم الطرب وحاملة من بنات القنا أماليد تحمل خضر العذب تنوب مورقة عن عذار وتضحك زاهرة عن شنب وتندى بها في مهب الصبا زبرجدة أثمرت بالذهب تفاوح أنفاسها تارة وطورا تغازلها من كثب فتبسم في حالة عن رضى وتنظر آونة عن غضب وقال يصفها: ومياسة تزهى وقد خلع الحيا عليها حلى حمرا وأردية خضرا يذوب لها ريق الغمامة فضة ويجمد في أغصانها ذهبا نضرا [١٦٤أ]
следующие страницы →