ابن عمارة (١)، حليف لهم من بني غصينة من بلي.
وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القواقل.
ومن بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف:
رفاعة بن عمرو بن زيد [بن عمرو] (٢) بن ثعلبة بن مالك بن سالم.
وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو ابن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضاً إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال.
ومن بني كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط.
والمرأتان: نسيبة (٣) بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (٤) بن النجار، وهي أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي ابن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع.
وكانت هذه البيعة سراً عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين (٥) بالهجرة إلى
стр. 107
المدينة، فخرجوا أرسالا (١). فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: عن هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهي أم سلمة أم المؤمنين، فأمكست بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلاً في قباء.
ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بن عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم.
ثم عبد الله وأبو احمد (٢) ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفاً، وكانت تحته الفرعة (٣) بنت أبي سفيان بن حرب، وكان شاعراً، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بني جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان [على دارهم] (٤) فتمكلها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، عليّ مبشر بن عبد المنذر بن زنبر (٥) في بني عمرو بن عوف بقباء.
стр. 108
وقدم أيضاً عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد ابن حميرة (١)، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك ابن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام (٢) بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بني أسد بن خزيمة، حلفاء بني أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة (٣) بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة (٤) بنت رقيش، وأم حبيبة (٥) بنت جحش.
ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، في عشرين راكباً، فقدموا المدنية، فنزلوا (٦) في العوالي في بني أمية بن زيد، وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، وانعدا (٧) عند التناضب من أضاة بني غفار فوق
стр. 109
سرف (١)، فحبسه قومه من الهجرة.
ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجوناً، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة (٢).
وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بني عدي بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمي، وخولى، ومالك بن أبي خولى من بني عجل بن لجيم، حلفاء لبني عدي، وخنيس بن حذافة السهمي، وكان متزوجاً بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (٣) في بني عمرو بن عوف.
ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (٤)، ويقال: بل نزل
стр. 110
طلحة على أبي أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بني جدعان.
ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي، وزيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم ابن الهدم، أخى بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة.
ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة (١)، أخو بني عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بني عبد قصي، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - (٢) على عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء.
ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج.
ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة (٣)، دار بنتي جحجبي.
ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل.
ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة
стр. 111
ابن غزوان المازني من بني مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابني منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل في دارهم. وسالم ليس مولى أبي حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زايد (١) بن عبيد ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيته هذه، فيما ذكر، امرأة أبي حذيفة.
ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، في بني النجار.
ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزباً.
ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ﷺ ، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ﷺ ، وإلا من حبس كرهاً.
وأراغت (٢) قريش قتل رسول الله صلى عليه وسلم، ورصده على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله صلى عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ﷺ ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رؤوسهم تراباً ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم عليّ ﵁ فعلموا أن النبي ﷺ [قد فاتهم] (٣).
وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبي بكر الصديق (٤)،
стр. 112
فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط (١) الديلي، رجل من بني بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاصي بن وائل السهمي والد عمرو بن العاصي، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلاً بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية.
وخرج رسول الله ﷺ من خوخة في ظهر دار أبي بكر الصديق ﵁، التي في بني جمح، ليلاً، فنهضا نحو الغار الذي (٢) في الجبل، الذي اسمه ثور بسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلاً ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على فم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى في الوقت في جانب الغار باباً واسعاً خرجا منه، في صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأمالها الله ، وهي اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهاراً. وجعلوا في النبي ﷺ مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما في الغار ثلاثة
стр. 113
أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.
وخطروا (١) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم، بزعمه. فلما رآه رسول الله ﷺ دعا عليه، فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا عليّ. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله ﷺ حتى لحقه ورغب إلى رسول الله ﷺ أن يكتب له كتاباً، فأمر رسول الله ﷺ ، أبا بكر أن يكتب له.
وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديداً، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج (٢)، إلى مرجح ذي الغضوين (٣)، إلى بطن ذي كشد (٤)، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذي سلم من بطن (٥) تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد (٦)، إلى القاحة (٧) إلى العرج (٨).
стр. 114
فوقف بهم بعض ظهرهم (١)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، (٢) رسول الله ﷺ على جمل يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلاماً له يقال له مسعود بنه هنيدة ليرده (٣) إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر (٤) عن يمين ركوبه، إلى بطن رثم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (٥) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس.
وأول من رآه رجل يهودي من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: " يا بني قيلة هذا جدكم " يريد: حظكم (٦) - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا فتلقوه مع أبي بكر في ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر السنح على خبيب بن إساف (٧) أخى بني الحارث بن الخزرج.
وأقام عليّ بن أبي طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي ﷺ . فأقام رسول الله ﷺ بقباء أياماً وأسس مسجدها.
стр. 115
ثم ركب ناهضاً كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي، رانوناء (١)؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بني سالم، أن يقيم عندهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان ﵇ على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا [وازت] (٢) دار بني بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بني بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بني ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بني ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة ابن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بني عدي بن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة، ورجال من بني عدي ابن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين من بني مالك بن النجار (٣)، وهما: سهل وسهيل، وكانا في حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضاً خرب ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله
стр. 116
ﷺ لا يثنيها، ثم التفت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت.
وقد قيل إن جبار بن صخر من بني سلمة كان من صالح المؤمنين جعل ينخسها منافسة لبني النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبي أيوب وعيد على ذلك (١). فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبي أيوب.
وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد (٢)، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله دون ثمن. وقد روينا أن النبي ﷺ أبى أن يأخذ إلا بالثمن، فالله أعلم.
فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه (٣) جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، وعمل (٤) رسول الله ﷺ ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى.
ثم وادع اليهود (٥)، فلم يبق إلا شهراً يسيراً حتى مات أبو أمامة أسعد
стр. 117
ابن زرارة بالذبحة، فلم يجعل ﵇ نقيباً بعده.
وآخى بين المهاجرين والأنصار (١): فآخى (٢) بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبي بكر الصديق ﵁ وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بني سالم؛ وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخي بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بني سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبي بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبي أيوب مضيفه (٣)؛ وآخى بين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت (٤)، وهو نقيب من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين
стр. 118
حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بني عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين بلال وبين أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.
فرض الزكاة (١)
ثم فرضت الزكاة بالمدنية حينئذ.
وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهورن الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر.
فممن ذكر منهمن من الأوس، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف: زوى (٢) بن الحارث.
ومن بني حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا (٣)؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين، وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة (٤)، ثم لم ير
стр. 119
منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث (١).
ومن بني ضبيعة بن زد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين.
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه (٢)، وبأن قدمه وهو حدث وأصحابه (٣)، ليومهم في مسجد الضرار.
ومن بني أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار.
[ومن بني عبيد بن زيد بن مالك]: [خالد بن حزام] (٤)، وبشر ورافع (٥) ابنا زيد.
стр. 120
ومن النبيت، ثم من بني حارثة: مربع بن قيظي، وأخوه أوس بن قيظي.
ومن النبيت، ثم من بني ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه.
ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا إن الضحاك ب ثابت، أحد بني كعب، كان يتهم بذلك.
ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.
ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس.
ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبي قوقل.
وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفرز منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت (١)، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وسلسلة بن برهاغم، وكنانة بن صوريا.
стр. 121
غزوة الأبواء (١)
فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك.
ثم خرج غازياً في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حرباً. وهي أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ .
بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم (٢)
وبعث عبيدة بن الحارث
فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه في هذه الإقامة عبيدة بن الحارث في ستين راكباً من المهاجرين، أو ثمانين، ليس
стр. 122
فيهم من الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أحياء (١)، وهو ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعاً عظيماً من قريش، قيل: إنه كان عليهم عكرمة ابن أبي جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف. فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص، وكان في ذلك البعث، رمى بسهم؛ فهو أول سهم رمى به في سبيل الله تعالى. وفر من الكفار يومئذ إلى المسلمين: المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان، وهو الذي بنى البصرة بعد ذلك، وكانا قديمي الإسلام، إلا أنهما لم يجدا السبيل إلى اللحاق بالنبي ﷺ .
وبعث رسول الله ﷺ أيضاً حمزة عمه حينئذ في ثلاثين راكباً من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقى أبا جهل في ثلاثمائة راكب من كفار قريش، أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان موادعاً للفريقين، فلم يكن بينهم قتال.
وكان بعث حمزة عبيدة متقاربين، واختلف في أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله ﷺ لأحد من المسلمين.
стр. 123
وغزوة بواط (١)
ثم خرج رسول الله ﷺ في ربيع الآخر المؤرخ، وهو صدر العام الثاني من مقدمه ﷺ بالمدينة، واستعمل على المدينة السائب ابن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيداً ولا حرباً.
غزوة العشيرة (٢)
فأقام رسول الله ﷺ بقية ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم خرج غازياً، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأخذ على نقب بني دينار بن النجار، وأخذ [على] (٣) فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، فثم له مسجد، وموضع أثافي طعامه معلوم هنالك، وبها ماء يقال له: المشيرب (٤)، ثم ترك الخلائق (٥) بيساره، وسلك شعب عبد الله إلى اليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمع يليل
стр. 124
والضبوعة، ثم سلك فرش ملل (١)، حتى لقي الطريق بصخرات اليمام (٢) إلى العشيرة من بطن ينبع، فأقام هنالك باقي جمادى الأولى، وليالي [من] (٣) جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حرباً.
غزوة بدر الأولى (٤)
فلم يقم النبي ﷺ بعد العشيرة إلا نحو عشر ليال (٥)، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول الله ﷺ في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له: سفوان، في ناحية بدر، ففاته كرز، فرجع ﷺ إلى المدينة.
بعث سعد بن أبي وقاص (٦)
وقد كان رسول الله ﷺ بعث في خلال هذه الغزوة سعد ابن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين، فبلغ الخرار (٧)، ثم رجع إلى
стр. 125
المدينة ولم يلق حرباً، وقيل: إنه إنما بعثه رسول الله ﷺ في طلب مرز بن جابر.
بعث عبد الله بن جحش (١)
ثم رجع رسول الله ﷺ من بدر الأولى كما ركنا إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الأخرى، ورجب، وشعبان.
وبعث في رجب المذكور عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، ومعه ثمانية رجال من المهاجرين، وهم:
أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي.
وعتبة بن غزوان بن جابر المازني.
وسعد بن أبي وقاص.
وعامر بن ربيعة العنزي.
وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك ن زيد مناة بن تميم.
وخالد بن البكير، أخو بني سعد ن ليث.
وسهيل بن بيضاء الفهري.
وكتب رسول الله ﷺ كتاباً لعبد الله بن جحش، وهو أمير القوم، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، ولا يكره أحداً من أصحابه.
стр. 126
ففعل ذلك عبد الله بن جحش، فلما فتح الكتاب وجد فيه: " إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشاً أو عيراً لقريش، وتعلم لنا من أخبارهم ". فلما قرأ عبد الله بن جحش الكتاب قال: سمعاً وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك، وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشاهدة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا كلهم معه، فسلك الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له: بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كانا يعتقبانه، ونفذ عبد الله في سائرهم حتى ينزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً وتجارة، فيها عمرو بن الحضرمي، واسم الحضرمي: عبد الله، وعثمان ابن عد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد المخزوميان، والحكم ابن كيسان موى بني المغيرة.
فتشاور المسلمون وقالوا: نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام، فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم. ثم اتفقوا على ملاقاتهم، فرمى عبد الله ن واقد التميمي عمرو بن الحضرمي فقتله، وأسروا عثمان بن عبد الخ والحكم ن كيسان، وأفلت (١) نوفل بن عبد الله، ثم قدموا العير والأسيرين، قد أخرجوا الخمس من ذلك فعزلوه، فذكر أنها أول غنيمة خمست. فأنكر النبي ﷺ ما فعلوا في الشهر الحرام، فسقط ف أيدي القوم، فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه، قل قتال فيه كبير﴾ الآية، إلى قوله: ﴿حتى يؤدوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، فقبض النبي صلى الله
стр. 127
عليه وسلم الخمس، وقسم الغنيمة، وقبل الفداء في الأسيرين؛ ورجع سعد وعتبة سالمين إلى المدينة.
وهذه أول غنيمة غنمت في الإسلام، وأول أسيرين أسرا من المشركين، وأول قتيل قتل منهم.
وأما الحكم بن كيسان فأسلم وأقم مع رسول الله ﷺ حتى استشهد يوم بئر معونة.
وأما عثمان بن عبد الله فمات بمكة كافراً.
صرف القبلة (١)
وصرفت القبلة عن بيت المقدس حينئذ، على سبعة عشر شهراً من مقدم رسول الله ﷺ المدنة، وقد روى أن أول من صلى نحو الكعبة أبو سعيد بن المعلى الأنصاري، سمع رسول الله ﷺ [يأمر] (٢) بتحويل القبلة، فصلى ركعتين إلى الكعبة. وقيل: بل صرفت على ثمانية عشر شهراً، وقيل: على ستة عشر شهراً، لم يقل أحد أكثر ولا أقل.
стр. 128
بدر الثانية (١)
وهي أكرم المشاهد، وهي بدر البطشة، وهي بدر القتال.
فأقام رسول ﷺ كما ذكرنا إلى رمضان من السنة الثانية، ثم اتصل به عليه صلوات الله تعالى وسلامه عيراً لقريش عظيمة فيها أموال كثيرة مقبلة من الشام إلى مكة، فيها ثلاثون رجلاً من قريش، عميدهم أبو سفيان بن حرب، أو قيل: أربعون رجلاً؛ من جملتهم: مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاصي؛ فندب رسول الله ﷺ إلى هذه العير، وأمر من كان ظهره حاضراً بالخروج، ولم يحتفل في الحشد، لأنه إنما قصد العير، ولم يقدر أنه يلقى حرباً ولا قتالاً، فاتصل بأبي سفيان أن رسول الله ﷺ خارج إليهم، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى أهل مكة مستنفراً لهم إلى نصر عيرهم، فنهض إلى (٢) مكة، واستنفر، فنفر أهل مكة، وأوعبوا إلا اليسير (٣)، وكان ممن تخلف أبو لهب، ونفر سائر أشرافهم.
وخرج رسول الله ﷺ من المدينة لثمان خلون من رمضان، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم من بني عامر بن لؤي على الصلاة بالمسلمين، ثم رد أبا لبابة من الروحاء
стр. 129
واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، ودفع الراية: الواحدة إلى عليّ بن أبي طالب، كرم الله وجهه، والثانية إلى رجل من الأنصار، وقيل: كانتا سوادوين؛ وكان مع أصحاب رسول الله ﷺ ، يومئذ، سبعون بعيراَ يعتقبونها فقط، وكان رسول الله ﷺ ، وعلي بن أبي طالب، ومرثد بن أبي مرثد، يعتقبون بعيراً؛ وكان حمزة، وزيد بن حارثة، وأبو كبشة، وأنسة موالى رسول الله ﷺ يعتقبون بعيراً، وكان أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، يعتقبون بعيراً؛ وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة من بني النجار. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ.
فسلك ﷺ على نقب المدينة إلى العقيق، إلى ذي الحليفة، إلى ذات الجيش، إلى تربان، وقيل: تربان (١)، إلى ملل، إلى غميس الحمام من مر يين (٢)، إلى صخيرات اليمام (٣)، إلى السيالة، إلى فج الروحاء، إلى شنوكة، إلى عرق الظبية (٤).
ونزل ﵇ سجسج، وهو بئر بالروحاء، ثم رحل فترك طريق مكة عن يساره، وسلك ذات اليمن على النازية يريد بدراً، فسلك وادي
стр. 130
رحقان (١)، بين النازية ومضيق الصفراء، ثم إلى مضيق الصفراء، فلم قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، وعدي ابن أبي الزغباء الجهني، حليف بني النجار إلى بدر، يتجسسان أخبار أبي سفيان وعيره.
ثم رحل، فأخبر عن جبلي الصفراء، وان اسميهما: مسلح ومخرى، وأن سكانهما بنو النار وبنو حراق، بطنان من غفار، فكره النبي ﷺ هذه الأسماء، فترك الجبلين، وترك الصفراء على اليسار، وأخذ ذات اليمين على وادي ذفران؛ فلما خرج منه (٢) نزل.
وأتاه الخبر بخروج نفير قريش لنصر العير، فأخبر أصحابه، رضوان الله عليهم، واستشارهم فيما يعملون. فتكلم كثير من المهاجرين فأحسنوا فتمادى في الاستشارة وهو يريد ما يقول الأنصار، فبادر سعد بن معاذ، وسارع في فنون القول الجميل، وكان فيما قال: لو استعرضت هذا البحر بنا لخضناه معك، فسر بنا يا رسول الله على بركة الله تعالى. فسر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: سيروا وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين.
ثم رحل من ذفران، فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر (٣) إلى الدبة (٤)، ونزل الحنان (٥)، وهو كثيب عظيم كالجبل على ذات اليمين، ثم نزل قريباً
стр. 131
من بدر، وركب مع رجل من أصحابه مستخبراً ثم انصرف، فلما أمسى بعث علياً والزبير وسعد بن أبي وقاص في نفر إلى بدر يلتمسون الخبر، فأصابوا راويةً (١) لقريش، فيها اسلم غلام بني الحجاج السهمين، وأبو يسار (٢) غريض غلام بني العاصي بن سعيد الأمويين، فأتوا بهما، ورسول الله ﷺ قائم يصلي. فسألوهما: لمن أنتما فقالا: نحن سقاة قريش. فكره أصحاب رسول الله ﷺ هذا الخبر، وكانوا يرجون أن يكونا من العير، لعظم الغنيمة في العير وقلة المئونة فيها، ولأن الشوكة في نفر قريش شديدة. فجعلوا يضربونهما، ةفإذا آذاهما الضرب قالا: نحن من عير أبي سفيان. فسلم رسول الله ﷺ ثم قال: أخبراني أين قريش قالا: هم وراء هذا الكثيب. وأخبراه أنهم ينحرون يوماً عشراً من الإبل ويوماً تسعاً، فقال ﷺ : " القوم بين التسعة إلى الألف ".
وكان بسبس بن عمرو وعديّ بن أبي الزغباء اللذين بعثهما ﵇ يتجسسان له الأخبار، مضياً حتى نزلا بدراً، فأناخا بقرب الماء، ثم استقيا في شن لهما، ومجديّ بن عمرو بقربهما، فسمع عدي وبسبس جاريتان من الحي وإحداهما تقول لصاحبتها: أعطيني ديْني؛ فقالت الأخرى: إنما تأتي العير غداً فأعمل لهم ثم أقضيك. فصدقها مجدي بن عمرو، ورجع عدي وبسبس بما سمعا إلى النبي ﷺ .
ولما قرب أبو سفيان من بدر تقدم وحده حتى أتى ماء بدر، فقال
стр. 132
لمجدي: هل أحسست أحداً فقال: لا، إلا باثنين أناخا إلى هذا التل، واستقيا الماء ونهضا. فأتى أبو سفيان مناخهما، فأخذ من أبعار بعيرٍ ففته فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف يثرب. فرجع سريعاً، وقد حذر، فصرف العير عن طريقها، وأخذ طريق الساحل فنجا، وأوحى (١) إلى قريش يخبرهم بأنه قد نجا والعير، فارجعوا، فأبى أبو جهل وقال: والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر، ونقيم عليها ثلاثاً، فتهابنا العرب أبداً.
ورجع الأخنس بن شريق الثقفي بجميع بني زهرة، فلم يشهد بدراً أحد منهم، وكان حليفهم ومطاعاً فيهم، فقال: إنما خرجتم تمنعون أموالكم وقد نجت.
وكان قد نفر من جميع بطون قريش جماعة، حاشا بني عدي بن كعب فلم ينفر منهم أحد، فلم يحضر بدراً مع المشركين عدوى ولا زهرى أصلاً. وقد قيل إن ابنين لعبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب شهدا بدراً مع المشركين، وقتلا يومئذ كافرين، وهما عما مسلم والد الفقيه محمد بن مسلم الزهري.
فسبق رسول الله ﷺ قريشاً إلى ماء بدر، ومنع قريشاً من السبق إليه مطر عظيم أرسله الله تعالى مما يليهم، ولم يصب منه المسلمين إلا ما لبد لهم الأرض، يعني دهس الوادي (٢)، وأعانهم على السير. فنزل ﵇ على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، وأشار
стр. 133
عليه الحباب بن المنذر بن عمرو بن الجموح بغير ذلك، وقال رول الله: أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلك الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة فقال ﵇: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ونغور ما وراءه من القلب (١)، ثم نبني عليه حوضاً فنملأه، ونشرب ولا يشربون. فاستحسن رسول الله ﷺ هذا الرأي وفعله؛ وبنى لرسول الله ﷺ عريش يكون فيه، ومشى رسول الله ﷺ على موضع الوقعة، فعرض على أصحابه مصارع رؤوس الكفر من قريش مصرعاً مصرعاً، يقول: هذا مصرع فلان، ومصرع فلان، فما عدا واحد منهم مضجعه الذي حده رسول الله ﷺ .
فلما تراءت قريش فيما يليهم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فحزر لهم أصحاب رسول الله ﷺ ، وكانوا ثلاثمائة وبعضة عشر رجلاً فقط، فيهم فارسان: الزبير والمقداد بن الأسود، ثم أنصرف. ورام حكم بن حزام وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش ولا يكون حرب، فأبى أبو جهل، وساعده المشركون على ذلك.
وبدأت الحرب: فخرج عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عتبة بن ربيعة، يطلبون البراز، فخرج إليهم عبيدة بن الحارث، وحمزة ابن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقتل الله عتبة وشيبة والوليد، وسلم حمزة وعلي بن أبي طالب، وضرب عتبة عبيدة فقطع رجله، ومات
стр. 134
بالصفراء وكان قد برز إليهم عوف ومعوذ ابنا الحارث، وهما ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة الأنصاريون، فأبو إلا قومهم.
وكانت وقعة بدر يوم الجمعة في اليوم السابع عشر من رمضان.
وعدل ﵇ الصفوف، ورجع إلى العريش ومعه أبو بكر وحده.
وكان أول قتيل قتل من المسلمين، مهجع مولى عمر بن الخطاب، أصابه سهم فقتله. وسمع عمير بن الحمام رسول الله ﷺ يحض على الجهاد، فيرغب في الجنة، وفي يده تمرات يأكلهن، فقال: بخ بخ، أما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم رمى بهن وقاتل حتى قتل، ﵁، وقد فعل.
ثم منح الله المسلمين النصر فهزم المشركون، وسعد بن معاذ وقوم من الأنصار وقوف على باب العريش يحرسون رسول الله ﷺ . وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن، فأعطاه رسول الله ﷺ جذلاً (١) من حطب، فقال: دونك هذا. فلما أخذه عكاشة وهزه عاد في يده سيفاً طويلاً شديداً أبيض، فلم يزل عنده يقاتل به حتى قتل، رضوان الله عليه، في الردة أيام أبي بكر.
ثم إن رسول الله ﷺ أمر بقتلى المشركين فسحبوا إلى القليب، فرموا به، وطم عليهم التراب. وجعل رسول الله ﷺ على الثقل (٢) عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار.
стр. 135
ثم انصرف رسول الله ﷺ ، فلما نزل الصفراء قسم بها الغنائم كما أمر الله تعالى. وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار؛ ثم لما نزل عرق الظبية، ضرب عنق عقبة بن أبي معيط ابن عمرو بن أمية بن عبد شمس.
تسمية من شهد بدراً من المسلمين ﵃
مع رسول الله ﷺ (١)
من بني هاشم والمطلب ابن عبد مناف:
محمد رسول الله ﷺ .
وعمه حمزة بن عبد المطلب.
وابن عمه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب.
ومن مواليه:
زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.
وأنسة، وهو حبشي.
стр. 136
وأبو كبشة، وهو فارسي.
ومن حلفاء بني هاشم:
أبو مرثد (١) كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن عمير بن يربوع ابن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر ابن سعد بن قيس بن عيلان، حليف حمزة.
وابنه مرثد بن أبي مرثد.
وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.
وأخواه: الطفيل والحصين ابنا الحارث.
ومسطح، واسمه: عوف بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف اثنا عشر رجلاً.
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف:
عثمان بن عفان، تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وكانت مريضة، فتوفيت، وجاءت البشرى بالفتح حين دفنت، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه من الغنيمة وبأجره من المشهد، فهو بدري.
وأبو حذيفة، واسمه: قيس، وقيل: مهشم، بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
وسالم مولى أبي حذيفة، وهو حينئذ يدعى: ابن أبي حذيفة.
ومن مواليهم:
قيل: إن صبيحا مولى أبي العاصي بن أمية تجهز للخروج، فمرض، فحمل
стр. 137
على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثم شهد صبيح بعد ذلك المشاهد مع رسول الله ﷺ .
ومن حلفائهم:
عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.
وعكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير.
وأخوه: سنان بن محصن (١).
وأخوه: أبو سنان بن محصن.
وابنه: سنان بن أبي سنان.
وشجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير.
وأخوه: عقبة بن وهب.
ويزيد بن رقيش بن رئاب بن يعمر.
ومحرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير.
وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير (٢) بن عامر بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة.
ومن حلفاء بني كبير بن عنم:
ثقف (٣)، ومالك، ومدلج وقيل: ومدلاج وهم من بني سليم.
وأبو مخشى سويد بن مخشى الطائي. ثمانية عشر رجلاً.
ومن بني نوفل بن عبد مناف بن قصي:
стр. 138
عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، حليف بني نوفل.
وخباب مولى عتبة بن غزوان، وهو غير خباب بن الأرت؛ رجلان.
ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي:
الزبير بن العوام ن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وحاطب بن أبي بلتعة اللخمي، حليف لهم.
وسعد الكلبي، مولى حاطب. ثلاثة رجال.
ومن بني عبد الدار بن قصي بن كلاب:
مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
وسويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة (١) بن السباق ابن عبد الدار. رجلان.
ومن بني زهرة بن كلاب بن مرة:
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن [عبد بن] (٢) الحارث بن زهرة.
وسعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف ابن زهرة.
وأخوه عمير بن أبي وقاص.
ومن حلفائهم:
المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن [مالك بن] (٣) ربيعة بن ثمامة بن مطرود
стр. 139
ابن [عمرو] (١) بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (٢).
وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة.
ومسعود بن ربيعة (٣) بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب ابن عائذة بن يثيع (٤) بن الهون بن خزيمة بن مدركة، من القارة.
وذو الشمالين [بن] عبد عمرو بن نضلة بن غبشان (٥) بن سليم ابن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة. وهو غير ذي اليدين، ذلك يسمى بالخرباق، وهو من بني سليم بن منصور. قيل إن اسم ذي الشمالين: عمير بن عبد عمرو (٦)، وكان أعسر، وكان ذو اليدين طويل اليدين.
وخباب بن الأرت، وهو تميمي، وقيل خزاعي، وله عقب بالكوفة. ثمانية رجال.
ومن بني تيم بن مرة:
أبو بكر الصديق، وهو عبد الله بن أبي قحافة ﵁، واسمه:
стр. 140
عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كلاب.
وبلال بن رباح، حبشي مولى أبي بكر.
وعامر بن فهيرة، أسود، مولى أبي بكر، من مولدي الأسد.
وصهيب بن سنان، من النمر بن قاسط، حليف بن جدعان.
وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، كان بالشام في تجارة، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره، فهو بدري. خمسة رجال.
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب:
أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وشماس، واسمه: عثمان بن عثمان بن الشريد بن سويد (١) بن هرمي ابن عامر بن مخزوم.
والأرقم بن أبي الأرقم عبد المناف بن أبي جندب، واسمه: أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وعمار بن ياسر العنسي، مولى فهر (٢).
وعيهامة (٣)، واسمه: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف ابن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي، حليف لهم. خمسة رجال.
ومن بني عدي بن كعب:
стр. 141
عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي.
وأخوه: زيد بن الخطاب.
وعمرو بن سراقة.
[وأخوه: عبد الله بن سراقة] (١).
وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل غائباً بالشام، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره، فهو بدري.
ومهجع مولى عمر بن الخطاب.
ومن حلفائهم:
واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة التميمي.
وخولي، ومالك، ابنا أبي خولي العجليان.
وعامر بن ربيعة العنزي.
وعامر، وعاقل، وخالد، وإياس، بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب ابن غيرة بن سعد بن ليث. أربعة عشر رجلاً.
ومن بني جمح [بن عمرو] (٢) بن هصيص بن كعب:
عثمان، وقدامة، وعبد الله، بنو مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح (٣).
стр. 142
والسائب بن عثمان بن مظعون (١).
ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. خمسة رجال.
ومن بني سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي:
خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد (٢) بن سهم. رجل واحد.
ومن بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر:
أبو سبرة بن أبي أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل.
وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود.
وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وخرج مع المشركين، فلما التقى الجمعان فر إلى رسول الله ﷺ .
ووهب (٣) بن سعد بن أبي سرح.
وحاطب بن عمرو.
وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو.
стр. 143
وسعد بن خؤلة، حليف من اليمن. سبعة رجال.
ومن بني الحارث بن فهر:
أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة ابن الحارث بن فهر.
وعمرو بن الحارث بن ربيعة بن هلال بن أهيب، وهو ابن بيضاء.
وأخوه: صفوان بن وهب.
وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة.
وعياض بن زهير (١). ستة رجال.
فجميع البدريين من المهاجرين رضوان الله عليهم ستة وثمانون رجلاً، منهم ثلاثة لم يشهدول ووجب لهم أجر من شهدها وسهم كمن شهدها، وهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد؛ والباقون شهدوا بأنفسهم، منهم من صليبة قريش واحد وأربعون رجلاً: من هاشم ثلاثة؛ ومن بني المطلب أربعة؛ ومن بني عبد شمس واحد؛ ومن بني عبد العزى واحد؛ ومن بني عبد الدار اثنان؛ ومن بني زهرة ثلاثة؛ ومن بني تيم واحد؛ ومن بني مخزوم ثلاثة؛ ومن بني عدي أربعة؛ ومن بني جمح خمسة؛ ومن بني سهم واحد؛ ومن بني عامر خمسة؛ ومن بني الحارث ستة. والخمسة والأربعون موالي وحلفاء (٢)، منهم موالي أحد
стр. 144
عشر؛ وهم: زيد بن حارثة، وأنسة، وأبو كبشة، وخباب، وبلال، وعامر بن فهيرة، وسالم، ومهجع، وسعد الكلبي، وصهيب، وعمرو ابن عوف مولى سهيل؛ وإن عد عمار فهم اثنا عشر. ومنهم عرب: زيد، وسعدن وصهيب، وعمار؛ وباقيهم عجم. ومنهم ثلاثة وثلاثون حليفاً: منهم من أسد بن خزيمة واحد؛ ومن بني كنانة أربعة؛ ومن بني تميم اثنان، اختلف في أحدهما فقيل إنه خزاعي؛ ومن غنى اثنان؛ ومن سليم ثلاثة؛ ومن مازن أخي سليم واحد، ومن طيئ واحد؛ ومن عجل اثنان؛ ومن عنز واحد؛ ومن اليمن غير منسوب واحد.
والبدريون من الأوس بن حارثة من الأنصار، ثم من بني عمرو بن مالك بن الأوس، ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وأخوه: عمرو بن معاذ.
والحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان.
والحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس.
وسعد بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل.
وسلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (١) بن زعورا بن عبد الأشهل.
وابن عمه: عباد بن بشر بن وقش.
وسلمة بن ثابت بن وقش.
ورافع بن يزيد بن كرز بن كن بن زعورا.
стр. 145
ومن حلفائهم:
الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة، خرج عن قومه وحالف بني زعورا.
ومحمد بن مسلمة [بن سلمة (١)] بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، خرج عن قومه وحالف بني عمه: بني زعورا.
وسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة، خرج أيضاً عن قومه وحالف بني عمه: بني زعورا.
وأبو الهيثم بن التيهان.
وعبيد بن التيهان (٢).
وعبد الله بن سهل، وقيل: إن صليبة من بني زعورا؛ خمسة عشر رجلاً.
ومن بني ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس:
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر.
وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد، وعبيد هذا هو مقرن، سمي بذلك لأنه أسر أربعة من المشركين فقرنهم كلهم وساقهم، وأحدهم عقيل بن أبي طالب.