← Сира

Сира · id 1036

جوامع السيرة - ط المعارف

ابن حزم

Полный текст (287 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

جعثمة (١) بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، امرأة خالد بن سعيد بن أبي العاصي. وحاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخو سليط بن عمرو، المذكور قبل. وأبو حذيفة مهشم (٢) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، حليف بني عدي بن كعب. وخالد، وعاقل، وعامر، وإياس بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب

стр. 72

ابن غيرة بن سعد (١) بن ليث بن بكر (٢) بن عبد مناة بن كنانة، حلفاء لبني عدي بن كعب. وعمار بن ياسر، عنسى من مذحج، مولى لبني مخزوم. وصهيب بن سنان من بني النمر بن قاسط، حليف آل جدعان من بني تيم بن مرة. والأرقم بن أبي الأرقم، واسمه عبد مناف، بن أبي جندب، واسمه أسد، بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ثم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط، وقيل: به أتم الله أربعين من الصحابة، ولعل ذلك كان وعمرو بن عبسة لم يكن بمكة، وعمير بن أبي وقاص كان صغيراً، ولعل أيضاً بينهم مثل هذا. وأول من أهراق دماً في سبيل الله فسعد بن أبي وقاص، وكان مع قوم من المسلمين يصلون، فاطلع عليهم قوم من المشركين، فقاتلومهم، فضرب سعد رجلاً منهم بلحى جمل فشجه (٣). ثم أعلن رسول الله ﷺ بالدعاء إلى الله ، وجاهرته قريش بالعداوة والأذى، إلا أن أبا طالب عمه كان حدباً عليه، مانعاً له، وهو باق على دين قومه.

стр. 73

وكان المجاهرون لرسول الله ﷺ بالأذى والعداوة (١)، أولهم وأشدهم من قومه: عمه أبو لهب، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، أحد المستهزئين. وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عتبة، وشيبة، ابنا ربيعة بن عبد شمس. وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن ربيعة بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. والحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس. ومن بني عبد الدار بن قصي: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. ومن بني عبد العزى بن قصي: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين. وابنه: ربيعة بن الأسود. وأبو البختري العاصي بن هشام بن عبد العزى بن قصي

стр. 74

ومن بني زهرة بن كلاب: ابن خاله، وهو الأسد بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرو بن كلاب. ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه: العاصي بن هشام. وعمهما: الوليد بن المغيرة، والد خالد بن الوليد. وابنه: أبو قيس بن الوليد. وابن عمه: قيس بن الفاكه بن المغيرة. وابن عمهم: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين (١). والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وصيفي بن السائب، من بني عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومن سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي: العاصي بن وائل بن هاشم (٢) بن سعيد بن سهم بن هصيص، والد عمرو. وابن عمه: الحارث بن عدي بن سعيد بن سهم بن هصيص. ومنبه، ونبيه، ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم ابن هصيص.

стр. 75

ومن بني جمح: أمية، وأبي، ابنا خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن هصيص بن كعب بن لؤي. وأنيس (١) بن [معير] (٢) بن لوذان بن سعد بن جمح، أخو أبي محذورة. والحارث بن الطلاطلة الخزاعي. وعدي بن الحمراء الثقفي. فاشتد هؤلاء ورؤساء سائر قبائل قريش على من أسلم منهم، يعذبون من لا منعة عنده، ويؤذون من لا يقدرون على عذابه، والإسلام على هذا يفشو في الرجال والنساء. ولقى أصحاب رسول الله ﷺ من العذاب أمراً عظيماً. ورزقهم الله تعالى على ذلك من الصبر أمراً عظيماً، لما ذخر الله لهم في الآخرة من الكرامة، (٣) فطعن الفاسق عدو الله أبو جهل سمية أم عمار بن ياسر بحربة في قبلها فقتلها، رضوان الله عليها. وكان سادات بلال من بني جمح يأخذونه ويبطحونه على الرمضاء في حر مكة، يلقون على بطنه الصخرة العظيمة، ثم يأخذونه ويلبسونه في ذلك الحر الشديد درع حديد، ويضعون في عنقه حبلاً، ويسلمونه إلى الصبيان يطوفون به، وهو في كل ذلك صابر محتسب، لا يبالي بما لقى في ذات الله تعالى، رضوان الله عليه.

стр. 76

وأسلم ياسر والد عمار. وأسلم سلمة بن الوليد. والوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيعة، وغيرهم. وأعتق أبو بكر بلال بن رباح، وأمه حمامة، مولدة، وأعتق عامر بن فهيرة، وأعتق أم عبيس (١)، وزنيرة، والنهدية وابنتها. وجارية لبني عدي بن كعب، كان عمر بن الخطاب يعذبها على الإسلام، وذلك قبل أن يسلم. وقيل إن أبا قحافة قال: يا بني أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أعتقت قوماً جلداً يمنعونك؛ فقال أبو بكر: يا أبة إني أريد ما أريد. قيل: ففيه أنزل الله تعالى: ﴿وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتى ماله يتزكى﴾ إلى آخر السورة. رضوان الله ورحمته وبركاته على الصديق. فلما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة (٢)، وهي في غربي مكة، وبين البلدين صحارى السودان، والبحر الآخذ (٣) من اليمن [إلى] (٤) القلزم (٥). فكان أول من خرج من المسلمين فاراً بدينه إلى أرض الحبشة: عثمان بن عفان مع زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ .

стр. 77

وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس مراغماً لأبيه، هارباً ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مسلمة مراغمة لأبيها، فارة بدينها إلى الله تعالى، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة. ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى. ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة. ومن بني مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. ومعه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أم المؤمنين. ومن بني جمح: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف [آل] (١) الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب. ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.

стр. 78

وقد قيل: إن أول من هاجر إلى أرض الحبشة أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك. ومن بني الحارث بن فهر: سهيل ابن بيضاء، وهو سهيل بن وهب ابن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث. ثم خرج بعدهم جعفر بن أبي طالب، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت هناك بنيه: محمداً، وعبد الله، وعوناً. وعمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد الشمس. ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرق (١) بن [خمل] (٢) بن شق بن رقبة بن مخدج (٣) الكناني. وأخوه خالد بن سعيد. معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن يثيع بن جعثمة (٤) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (٥) خزاعة. فولدت له هناك سعيداً، وابنة حبة (٦)، وهي أم خالد التي تزوجها الزبير بعد ذلك. فولدت له خالد بن الزبير، وعمرو بن الزبير. ومن حلفائهم من بني أسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة. وأخوه عبيد الله، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، فتنصر هنالك، ومات مرتدا.

стр. 79

وقيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبي سفيان بن حرب بن أمية. ومعيقيب بن أبي فاطمة، عديد لبني العاصي بن أمية (١)، وهو من دوس. وقد ذكر قوم (٢). فيمن هاجر إلى الحبشة أبا موسى الأشعري، وأنه كان حليف عتبة بن ربيعة، وليس كذلك، لكنه خرج في عصابة من قومه مهاجراً من بلاده بأرض اليمن يريد المدينة، فركب البحر، فرمتهم السفينة إلى أرض الحبشة، فأقام هنالك حتى أتى إلى المدينة مع جعفر بن أبي طالب. وكان أيضاً ممن هاجر إلى أرض الحبشة: عتبة بن غزوان (٣) بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور، أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، حليف بني نوفل بن عبد مناف، وهو الذي بنى البصرة وأسسها أيام عمر. والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد. ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد. وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد. وطليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير (٤) بن عبد بن قصي. وقد

стр. 80

انقرض جميع بني عبد بن قصي. وسويبط بن سعد بن حريملة (١) بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. وجهم، ويقال جهيم، بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش (٢) بن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة (٣) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (٤) خزاعة، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة ابن جهم. وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف ابن عبد الدار. وعامر بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص. والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد [بن] (٥) الحارث بن زهرة؛ معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة (٦) بن سعيد، ولدت له هنالك عبد الله بن المطلب. وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود.

стр. 81

والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود ابن عمرو بن سعد بن دهير بن لوى (١) بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون (٢) بن فائش (٣) بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو المقداد بن الأسود حليف بني زهرة. والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ معه امرأته ربطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له هنالك: موسى، وزينب، وعائشة، وفاطمة (٤). وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، عم طلحة بن عبيد الله. وشماس بن عثمان (٥) بن الشريد بن هرمي (٦) بن عامر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة؛ واسم شماس هذا: عثمان، وهو ابن أخت ربيعة. وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه عبد الله بن سفيان.

стр. 82

وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (١). وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، من (٢) خزاعة، وهو معتب بن حمراء حليف بني المخزوم. والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه: قدامة وعبد الله ابنا مظعون. وحاطب وحطاب (٣) ابنا الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومع حاطب زوجته بنت المجلل بن عبد الله (٤) بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وابناه منها: محمد والحارث ابنا حاطب؛ ومع حطاب زوجته فكيهة بنت يسار. وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه: جابر وجنادة ابنا سفيان، وأمهما حسنة، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة؛ وهو شرحبيل بن عبد الله بن [عمرو بن] (٥) المطاع الكندي، وقيل (٦) إنه من بني الغوث (٧) بن مر أخي تميم بن مر. وعثمان بن ربيعة بن أهبان (٨) بن وهب بن حذافة بن جمح.

стр. 83

وخنيس بن حذافة بن قيس. وقيس وعبد الله ابنا حذافة. ورجل من بني تميم اسمه سعيد بن عمرو (١)، وكان أخاً بشر بن الحارث بن قيس لأمه. وهشام بن العاصي بن وائل، أخو عمرو بن العاصي. وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم. وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم (٢). وإخوته: الحارث بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وبشر بن الحارث. ومحميه بن جزء الزبيدي، حليف لهم. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان بن عوف (٣) بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وعدي بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان. وابنه النعمان بن عدي. ومالك بن زمعة (٤) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ومعه امرأته عمرة بنت السعدي بن

стр. 84

وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود. وسعد بن خولة من أهل اليمن، حليف لبني عامر بن لؤي. وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. وعماه: سليط بن عمرو، والسكران بن عمرو. ومعه: امرأته أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود. وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب (١) بن ضبة ابن الحارث بن فهر. وعياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك ابن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد. وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد (٢). وسعد بن عبد سقيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر. ثم إن قريشاً بعثت إلى النجاشي عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاصي، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشي من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين.

стр. 85

ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ ، فعز الإسلام به، وبعمر، وكان قد أسلم خباب بن الأرت. وجعل الإسلام يزيد ويفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني عبد المطل ابني عبد مناف: أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، ففعلوا ذلك وكتبوا فيه صحيفة (١)، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم: كافرهم ومؤمنهم، فصاروا في شعب أبي طالب محصورين، حاشا أبا لهب وولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم في ذلك أثراً هشام بن عمرو [بن ربيعة] (٢) بن الحارث بن حبيب بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فإنه لقى زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، فعيره بإسلامه أخواله، وكانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ . فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبي البختري بن هشام (٣) بن الحارث بن أسد بن عبد العزي بن قصي، فذكره أيضاً بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي، فذكره

стр. 86

بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء في نقض الصحيفة، وأوحى (١) إليهم رسول الله ﷺ يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة في الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال ﷺ سواءً سواءً فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة. وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه ابن الدغنة (٢) فرده. ثم اتصل بمن كان في أرض الحبشة من المهجرين أن قريشاً قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذباً، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس

стр. 87

ابن عثمان، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعمار بن ياسر (١)، وعثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون، والسائب بن مظعون، وخنيس ابن حذافة السهمي، وهشام بن العاصي بن وائل، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي من بني عامر ابن لؤي، وعبد الله بن سهيل بن عمرو (٢)، والسكران بن عمرو، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن [أبي] (٣) شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبي سرح. فوجدوا البلاء والأذى على المسلمين الذين بمكة. فبقوا صابرين على الأذى إلى أن هاجروا إلى المدينة. حاشا السكران بن عمرو، فإنه مات بمكة قبل أن يهاجر، فتزوج رسول الله ﷺ زوجته سودة بنت زمعة؛ وحاشا سلمة بن هشام، فإنه حبسه حتى ذهبت بدر وأحد والخندق؛ وحاشا عياش بن أبي ربيعة، فإنه هاجر إلى المدينة، فاتبعه أبو جهل والحارث بن هشام، وهما ابنا عمه وأخواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (٤) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛

стр. 88

وحاشا عبد الله بن سهيل بن عمرو (١)، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله ﷺ . ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب (٢)، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (٣)، فانصرف إلى مكة في جوار المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله . وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسي (٤)، ودعا قومه، ودعا له رسول الله ﷺ أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى في وجهه نوراً، فقال: يا رسول الله، إني أخشى أن يقولوا هذه مثله، فدعا له رسول الله ﷺ ، فصار ذلك النور في سوطه، فهو المعروف بذي النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل في بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتاً من قومه، فوافوا رسول الله ﷺ بخيبر.

стр. 89

الإسراء (١) وأسرى برسول الله ﷺ وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس. المعراج الشريف وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى في السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم في سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى في السماء الثانية، ورأى يوسف في الثالثة، ورأى إدريس في الرابعة، وهرون في الخامسة، ورأى في السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى في السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهي جنة المأوى، وسدرة المنتهى في السماء السادسة. وفي تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس. وجعل رسول الله ﷺ يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيباً (٢)، لما ذخر الله تعالى للأنصاري من الكرامة، إلى

стр. 90

أن قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف [بن مالك] (١) ابن الأوس. فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل في بعض حروبهم. قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش (٢) ولقاء رسول الله ﷺ لهم ودعاؤهم إلى الإسلام ثم قدم إلى مكة أبو الحيسر أنيس بن رافع في مائة من قومه من بني عبد الأشهل يلبون الحلف من قريش، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ منهم وكان شاباً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلماً. ثم إن رسول الله ﷺ لقى عند العقبة في الموسم ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. وعوف بن الحارث بن

стр. 91

رفاعة [بن الحارث] (١) بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن (٢) عفراء. ورافع (٣) بن مالك بن العجلام بن عمرو بن عامر بن زريف بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج. وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد [بن عليّ بن أسد بن] (٤) ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وعقبة (٥) بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة. وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فكان من صنع الله تعالى لهم أنهم كانوا جيران اليهود، فكانوا يسمعونهم يذكرون أن الله تعالى يبعث نبياً قد أظل زمانه، فقال بعضهم: هذا والله النبي الذي يتهددكم به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فآمنوا وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله يا يجمع كلمتهم بك، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور

стр. 92

الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله ﷺ . حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا، حاشا جابر بن عبد الله، فلم يحضرها منهم، وحضرها سبعة منهم. العقبة الأولى (١) والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور قبل. وذكوان بن عبد قيس بن خلدة وقيل خالد بن مخلد بن عامر ابن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ﷺ ، فهو مهاجري أنصاري؛ قتل يوم أحد. وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن عوف [بن عمرو بن عوف] (٢) بن الخزرج بن حارثة. وابن عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (٣) بن أصرم بن عمرو ابن عمارة (٤)، من بني غصينة (٥)، ثم من بلي، حليف لهم.

стр. 93

والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. فهؤلاء خمسة (١) من الخزرج. ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان (٢)، وهو من بني عبد الأشهل (٣) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة (٤)، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم ابن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، في هزم حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (٥)، وهم أربعون رجلاً.

стр. 94

فسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثير من الأنصار؛ فأسلم في جملتهم: سعد ما معاذ، وأسيد بن الحضير (١)، وأسلم بإسلامهما جميع بني عبد الأشهل في يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم (٢)، وهو عمرو بن ثابت بن وقش (٣)، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة. ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم. ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالاً ونساء، حاشا بني أمية بن زيد، وخطمة، وواقف (٤)، وهم بطون الأوس، وكانوا سكاناً في عوالي المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفي ابن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم (٥)، والحمد لله رب العالمين. ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج في الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ ، في جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على

стр. 95

ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوافوا مكة، وكان في جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة في الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبي ﷺ ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى. فواعدهم (١) رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بني سلمة عبد الله ابن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سراً ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا في ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة. العقبة الثانية (٢) فبايعوا رسول الله ﷺ عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزرهم (٣)، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقاً لرسول الله ﷺ ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور في تلك الليلة المقام المحمود في الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ﷺ ، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ ؛ ولحقه

стр. 96

أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله ﷺ تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله ﷺ اثني عشر نقيباً، وهم: (١) أسعد بن زارة، وقد ذكرنا قبل من الستو ومن الاثني عشر. وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك (٢) بن امرئ القيس ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل في الستة والاثنى عشر. والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد ابن جشم بن الخزرج. وعبد الله بن عمرو بن حرام [بن ثعلبة بن حرام] (٣) بن كعب بن غنم ابن سلمة بن سعد؛ والد جابر. وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة (٤) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج [بن ساعدة بن كعب بن الخزرج] (٥) بن حارثة.

стр. 97

والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة (١) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهر بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل في الاثني عشر. وعبد الله بن رواحة [بن ثعلبة] (٢) بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] (٣) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بني عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بني عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بني الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بني كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر ابن عمرو؛ وثلاثة من بني جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء بن معرور ورافع بن مالك. وثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع (٤) بن امرئ

стр. 98

القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس. وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك [بن كعب] (١) بن النحاط (٢) ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقي من بني السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله ﷺ بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون. ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير (٣) بن زيد (٤) بن أمية [بن زيد] (٥) ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.

стр. 99

هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء (١) رضوان الله عليهم ورحمته منهم من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (٢) بن زعوراء بن عبد الأشهل. ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم (٣) بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو (٤) بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم. ونهير بن الهيثم، من بني نابي بن مجدعة بن حارثة، ثم من آل البراق (٥) بن قيس بن عامر بن نابي. ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو.

стр. 100

ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلي، استشهد يوم اليمامة. وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلي (١). فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلاً. وشهدها من الخزرج ثم من بني النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن [عبد بن] (٢) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار. ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد [بن] (٣) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة. ومن بني عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهلب بن عتيك بن النعمان بن [عمرو بن عتيك] (٤) بن عمرو بن عامر، وهو مبذول. ومن بني عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بني حديلة (٥):

стр. 101

أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. ومن بني مازن بن النجار: قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو (١) بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (٢) يوم بدر. وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة (٣) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلاً. وشهدها من بلحارث (٤) بن الخزرج: خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (٥) بن زيد بن [مالك الأغر بن] (٦) ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير.

стр. 102

وعبد الله بن زيد بن ثعلبة (١) بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (٢). وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو (٣) بن حارثة بن امرئ القيس ابن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن جدارة (٤) بن عوف ابن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدري، وهو أصغر من شهد العقبة سناً هو وجابر بن عبد الله. ومن بن جشم بن الحارث، ثم من بني بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية ابن بياضة.

стр. 103

وفروة بن عمرو بن ودفة (١) بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة. وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة (٢). ومن بني زريق بن عامر أخي بياضة بن عامر: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ابن عامر. ومن بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، ثم من بني عبيد بن [عدي بن] (٣) غنم بن كعب بن سلمة: بشر بن البراء [بن] معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد. والطفيل بن مالك بن خنساء. ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: الشاعر كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم. وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم. وقطبة بن عامر بن حديدة. وأخوه يزيد بن عامر.

стр. 104

وأبو يسر كعب بن [عمرو بن عباد بن] (١) عمرو بن سواد بن غنم. وابن عمه لحا صيفي بن سواد (٢) بن عباد. وثعلبة بن عنمة (٣) بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم. وأخوه عمرو بن عنمة (٤). وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدي. وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدي. وعبد الله بن أنيس بن أسعد (٥) بن حرام بن حبيب بن مالك [ابن غنم] (٦) بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس (٧) بن يربوع بن البرك (٨) ابن وبرة، حليف لهم قضاعي. ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن [ثعلبة بن حرام بن] (٩) كعب ابن غنم، وكان من أحدثهم سناً.

стр. 105

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب. وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب (١). وخديج (٢) بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر (٣)، حليف لهم من بلي. ومن إخوة بني سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن عليّ: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى. فجميع من شهدها من بني سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلاً؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو. ومن بني عوف بن الخزرج: العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (٤) بن غنم بن سالم بن عوف، وهو مهاجري أنصاري، هاجر إلى مكة، إلى النبي ﷺ ، فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضي الله تعالى عنه. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (٥) بن أصرم بن عمرو

стр. 106

ابن عمارة (١)، حليف لهم من بني غصينة من بلي. وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القواقل. ومن بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف: رفاعة بن عمرو بن زيد [بن عمرو] (٢) بن ثعلبة بن مالك بن سالم. وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو ابن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضاً إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال. ومن بني كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط. والمرأتان: نسيبة (٣) بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (٤) بن النجار، وهي أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي ابن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع. وكانت هذه البيعة سراً عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين (٥) بالهجرة إلى

стр. 107

المدينة، فخرجوا أرسالا (١). فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: عن هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهي أم سلمة أم المؤمنين، فأمكست بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلاً في قباء. ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بن عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم. ثم عبد الله وأبو احمد (٢) ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفاً، وكانت تحته الفرعة (٣) بنت أبي سفيان بن حرب، وكان شاعراً، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بني جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان [على دارهم] (٤) فتمكلها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، عليّ مبشر بن عبد المنذر بن زنبر (٥) في بني عمرو بن عوف بقباء.

стр. 108

وقدم أيضاً عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد ابن حميرة (١)، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك ابن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام (٢) بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بني أسد بن خزيمة، حلفاء بني أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة (٣) بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة (٤) بنت رقيش، وأم حبيبة (٥) بنت جحش. ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، في عشرين راكباً، فقدموا المدنية، فنزلوا (٦) في العوالي في بني أمية بن زيد، وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، وانعدا (٧) عند التناضب من أضاة بني غفار فوق

стр. 109

سرف (١)، فحبسه قومه من الهجرة. ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجوناً، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة (٢). وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بني عدي بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمي، وخولى، ومالك بن أبي خولى من بني عجل بن لجيم، حلفاء لبني عدي، وخنيس بن حذافة السهمي، وكان متزوجاً بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (٣) في بني عمرو بن عوف. ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (٤)، ويقال: بل نزل

стр. 110

طلحة على أبي أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بني جدعان. ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي، وزيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم ابن الهدم، أخى بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة. ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة (١)، أخو بني عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بني عبد قصي، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - (٢) على عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء. ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج. ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة (٣)، دار بنتي جحجبي. ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل. ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة
следующие страницы →