القرافي المصري المالكي، ولد سنة ٩٣٩ ومات سنة ١٠٠٨، له فهرسة ذكرها له المحيي في ترجمته من " خلاصة الأثر " وأبو سالم العياشي في " إتحاف الاخلاء بأسانيد الأجلاء " وقد وقفت عليها في مكتبة رواق المغاربة بالأزهر. ومحصل مافيها أنه يروي عامة عن زين الدين الجيزي ويوسف بن القاضي زكرياء والنجم الغيطي والمعمر بهاء الدين الشنشوري ومحمد بن أحمد الفيشي والنور القرافي ومحمد التتائي وغيرهم، وذكر مشيخة كل واحد من هؤلاء. ورأيت في زاوية أبي الجعد في مجموعة لفخرها أبي عبد الله محمد صالح بن المعطي الشرقي إجازة للبدر المذكور كتبها لعم جد المذكور ولي الله محمد المعروف بالمكناسي بن الشيخ الكبير الشأن أبي عبيد محمد الشرقي بتاريخ ١٠٠٣ مضمنها أنه يروي الموطأ عن زين بن أحمد الجيزي عن الناصر اللقاني وشمس الدين اللقاني كلاهما عن البرهان إبراهيم (١) اللقاني عن الحافظ ابن حجر، ويروي الصحيح عن الجمال يوسف بن القاضي زكرياء والنجم الغيطي والناصر اللقاني، يرويه الأخير عن الحافظ عثمان الديمي عن الحافظ ابن حجر، وأخذه اللقاني أيضاً عن الجمال القلقشندي، ويرويه الديمي عن أحمد بن طريف الشاوي عن العراقي والهيثمي بأسانيدهم. أرويها وكل ما يصح له من مؤلف ومروي من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي وأبي مهدي الثعالبي والشهاب العجمي والشمس البابلي وغيرهم عن أبي الحسن عليّ الأجهوري عنه. ح: وبأسانيدنا إلى القصار الفاسي عنه مكاتبة.
٦٩ - البديري (٢) : هو أبو حامد محمد بن محمد بنمحمد بن أحمد البديري الحسيني الدمياطي الشافعي المعروف بابن الميت وبالبرهان الشامي المتوفى سنة ١١٤٠ العلامة المحدث الصوفي المسند مفرد الزمان وحيد الأقران صاحب
стр. 212
الشرح الحفيل على منظومة البيقوني في الاصطلاح، وإرشاد العمال فيما يطلب في عاشوراء من الأعمال وغيرها، يروي عامة عن أبي الحسن عليّ الشبراملسي والبرهان الكوراني وحسن بن عليّ العجيمي والسيدة قريش بنت عبد القادر الطبرية المكية وشرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين بن يوسف جمال الدين بن القاضي زكرياء الأنصاري ومحمد بن قاسم البقري واحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ومحمد بن محمد المرابط الدلائي المغربي وغيرهم. وأخذ طريق القوم عن جماعة كأبي عبد الله المسطاري المكناسي وزين العابدين البكري وأخيه وأبي الارشاد يوسف الوفائي والجمال أحمد البنا الدمياطي وغيرهم.
له ثبت نفيس اسمه " الجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي " في نحو ست كراريس، هو عندي، بآخره إجازة مؤلفة به للشمس محمد بن سالم الحفني، أرويه بالسند إلى الحفني وإلى شيخه مصطفى البكري كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن الأخوين محمد ويوسف ابني سالم الحفني والحسن بن عليّ المدابغي ومحمد بن يوسف بن عيسى الدنجيهي الدمياطي ومصطفى بن عبد السلام المنزلي كلهم عن أبي حامد البديري ما له. ح: وأرويه مسلسلاً بالمحمدين والدمياطيين عن أبي عبد الله محمد الشريف بن عوض الدمياطي عن الشيخ عطية القماش الدمياطي والشيخ أحمد بشارة الدمياطي كلاهما عن الشيخ مصطفى البديري عن شمس الدين محمد المهدي عن القطب الحفناوي عنه. ح: ويرويه أبو عبد الله محمد الشريف عن محمد الخضري الدمياطي عن محمد الأمير الكبير عن محمد بن سالم الحفني عن محمد بن محمد البديري وهو يروي الحديث المسلسل بالمحمدين عن محمد البقري عن محمد ابن العلا البابلي بأسانيده المعروفة.
تنبيه: ذكر المترجم في شرحه على البيقونية أنه سأل شيخه النور عليّ
стр. 213
الشيراملسي عن حكم قراءة الحديث مجوداً كتجويد القرآن من إمكان النون الساكنة والتنوين والمد والقصر وغير ذلك، هل هي مندوبة فأجابه بالوجوب ونقله له عن كتاب " الأقوال الشارحة في تفسير الفاتحة " قال: وعلل الشيخذلك بأن التجويد من محاسن الكلام ومن لغة العرب ومن فصاحة المتكلم وهذه المعاني مجموعة فيه ﷺ ، فمن تكلم بحديثه ﵇ فعليه مراعاة ما نطق به ﵇، اه.
٧٠ - بدر الدين الغزي (١) : مسند الشام الإمام العلامة محمد بدر الدين ابن الشيخ رضي الدين العامري الغزي الدمشقي الشافعي حلاه محدث حلب الشراباتي في ثبته ب " شيخ الإسلام حافظ ذلك العصر والأوان العالم العامل المفرد المحدث الأصولي، اه ". وهو صاحب التفسير المنظوم وشروح ألفية بن مالك الثلاثة، اثنان منها نظماً، وشرح نظم جمع الجوامع، ورحلة القدس، ورحلة بلاد الروم، والدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد، وغيرذلك مما يزيد على المائة تأليف، فيصح أن يستدرك على من أهمله ممن ألف في هذا الباب.
ويروي عامة عالياً عن القاضي زكرياء والقاضي برهان الدين بن أبي شريف ومسند عصره الجمال القلقشندي وحافظ عصره الحافظ السيوطي والعلامة القسطلاني والمسند المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد أبي الفتح محمد بن أبي الحسن المزي الاسكندري وتقي الدين البرزنجي ووالده رضي الدين الغزي، قال المترجم في إجازة له منظومة كتبها للمسند الرحال داوود بن عليّ العباسي الأصابي اليمني ساقها صاحب " النفس اليمني " (٢) ومنها لخصت ما ذكر من شيوخه:
وغيرهم وهم كثير جداً ... تمل إن شرعت فيهم عدا
стр. 214
ومن أعلى ما حصل له روايته عن الإمام أبي الفتح الإسكندري عن عائشة بنت عبد الهادي والشهاب بن صديق الرسام وجده عليّ بن صالح النويري كلهم عن الحجار. أروي ماله من طريق ابن العجل عنه عالياً ومن طريق ولده النجم الغزي عنه عالياً (انظر حرف النون والغين) (١) ومن طريق الشيخ القصار عنه أيضاً إجازة مكاتبة، مات البدر هذا سنة ٩٨٤.
٧١ - بدر الدولة المدراسي: هو بدر الدولة صبغة الله بن محمد غوث ابن ناصر الدين محمد بن نظام الدين الهاشمي المدراسي الهندي، يروي عن أبيه نظام الدين أحمد بن القاضي حسين البجابوري الشافعي عن السيد عوض ابن شيخ الضعيف السقاف عن الثعالبي والبابلي، وروى عامة عن محمد بن محمد بن علام الجداوي المكي نزيل مدراس وعمر بن عبد الرسول المكي مكاتبة، وروى الصحيح عن عبد الوهاب بن محمد شاكر الموصلي، وفي المدينة عن شيخ الحرم النبوي داوود باشا، وروى دليل الجزولي عن ولي الله بن محمد عظيم البهاري عن الوالي أحمد الله الخيرأبادي عن صبغة الله الحسيني عن أبي طاهر الكوراني عن والده، ويروي العلوم العقلية عن والده عن مرجع علماء الهند فيها مولانا بحر العلوم اللكنوي بأسانيده. له ثبت ذكره له الشيخ أحمد بن عثمان العطار وأجازه لي عن ولده المحدث المسند محمد سعيد خان الهاشمي المدراسي عن أبيه بدر الدولة، ووهبني إجازة له بخطه.
٧٢ - البرزالي (٢) : هو الإمام الحافظ مفيد الآفاق علم الدين أبو محمد
стр. 215
القاسم بن البهاء محمد بن يوسف البرزالي الدمشقي، ولد سنة ٦٦٥ وسمع كثيراً، ورحل وأمعن في طلب الحديث مع الاتقان والفضيلة، وخرج لنفسه معجماً في سبع مجلدات، كذا في طبقات الحفاظ للسيوطي. وقال الكتبي في فوات الوفيات: بلغ ثبته أربعاً وعشرين مجلداً أثبت فيه كل من سمع عليه وبلغ مشايخه بالسماع أكثر من الألفين، وبالإجازة أكثر من الألف، رتب ذلك وترجمهم في مسودات متقنة، وفي معجمه المذكور يقول الذهبي:
إن رمت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع أو اسمع معجم البرزالي وقيل فيه أيضاً:
يا طالباً نعت الشيوخ وما رأوا ... ورووا على التفصيل والاجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغي ... لك بارزاً من معجم البرزالي قال الذهبي (١) : " وهو الذي حبب إليّ طلب الحديث، قال لي: خطك يشبه خط المحدثين، فأثر قوله في وسعيت وتخرجت به في أشياء، اه ".
قال السيوطي: " لم يخلف في معناه مثله، ومات سنة ٧٣٧ " (٢) أروي ما له من طريق الذهبي عنه.
٧٣ - البرهان الشامي (٣) : هو راوية الديار المصرية ومسندها الفقيه المحدث برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن سعيد التنوخي - بفتح الفوقية وضم النون الخفيفة وبالخاء المعجمة - البعلي، بالموحدة المفتوحة
стр. 216
والعين المهملة الساكنة، الشامي نزبل القاهرة. وجدت تحليته في سماع على الفخر عثمان الديمي ب " الشيخ الإمام العالم المقري المحرر المبرز ". ولد سنة ٧٠٩، وأجاز له ابن عبد الدائم وأبو نصر ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر وجمع كثير يزيد عددهم إلى الثلاثمائة، وروى أذكار النووي عن علاء الدين عليّ بن إبراهيم بن العطار عن النووي، ثم طلب الحديث بنفسه فسمع من جمع كثير يزيدون على المائتين، وسمع منه الحافظ الذهبي بعد الأربعين، وتفرد بكثير من مسموعاته. قال الحافظ ابن حجر: " قرأت عليه الكثير ولازمته طويلاً وخرجت له عشاريات ثم خرجت له المعجم الكبير في ٢٤ جزءاً، مات فجأة سنة ثمانمائة " اه. من إنباء الغمر.
وقال البرزلي في إجازته للحفيد ابن مرزوق: " ناولني فهرسته وأخبرني أنه قرأ على نيف وخمسمائة شيخ وأجازني بكل ما يرويه عامة، اه ".
ومن اللطائف أن البرهان التنوخي هذا سمع منه الحافظ الذهبي كما علمت، ومات الذهبي سنة ٧٤٨ وآخر أصحابه أبو العباس بن طريف الشاوي عنه مات سنة ٨٨٤، وللحافظ السيوطي نظم في هذا المعنى سيأتي في ترجمته (انظر حرف السين) .
أروي فهرسته من طريق ابن مرزوق الحفيد عن البرزلي عنه. ح: أومن طريق ابن حجر عنه ومن طريق السيوطي عن ابن طريف الشاوي.
٧٤ - البرهان الحلبي (١) : هو الإمام الحافظ مفخرة الشام البرهان إبراهيم ابن محمد بن خليل أبو الوفاء الحلبي الشافعي المعروف بسبط ابن العجمي وبابن الغوف، ولد سنة ٧٥٣ وسمع من جماعة من أصحاب الفخر ابن البخاري
стр. 217
وغيرهم، وأخذ علم الحديث عن الحافظ العراقي وبه انتفع، والبلقيني وابن الملقن، وحج عام٨١٣، واجتهد في الفن اجتهاداً كبيراً، وقرأ صحيح البخاري أكثر من ستين مرة، وصحيح مسلم نحو العشرين. وله من التصانيف: تعليق على سنن ابن ماجة، والتلقيح على الجامع الصحيح، والمقتفى في ضبط ألفاظ الشفا، ونور النبراس على سيرة ابن سيد الناس، وهو عندي في مجلدين، وحواشي على مسلم افتقدت في دخول تيمور لحلب، وحواشي على سنن أبي داوود، والتجريد، والكاشف، وتلخيص المستدرك، وميزان الأعتدال سماه: نثل (١) الهميان في معيار الميزان، وحواشي مراسيل العلائي، وشرح ألفية شيخه العراقي، وله نهاية السول في رواة الستة الأصول، والتبيين لأسماء المدلسين، وهو عندي، وتذكرة الطالب المعلم فيمن يقال انه مخضرم، والاغتباط بمن رمي بالاختلاط، وهو عندي، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، أفرد فيه الرواة الذين وصفوا بالوضع، وتلخيص مبهمات ابن بشكوال. مات مطعوناً سنة ٨٤١ وهو يتلو القرآن، وما في " التعليقات السنية " من أنه مات سنة ٨٣١ سبق قلم لأن عندي سماعاً بخطه على صحيح مسلم مؤرخاً بسنة ٨٣٨.
أروي ماله من طريق الحافظ ابن حجر وابن ناصر الدين الدمشقي كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى القلقشندي عنه أيضاً.
وكان للمترجم ولد أسمه أحمد، وكنيته أبو ذر (٢) ، وصف أيضاً بالحفظ والإتقان والضبط له: التوضيح لمبهمات الجامع الصحيح، وعقد الدر واللآل فيما يقال في السلسال، ويقال انه أذهبه في آخر عمره، مات
стр. 218
سنة ٨٨٤ وعندي سماعات بخطه على كثير من الأجزاء الحديثية، وقد أخط سمينا أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي حيث زعم أن من نسب الولد المذكور للمترجم مخطيء كما بينته بأدلته فيما كتبته بهامش " إبراز الغي " له، رحم الله الجميع. قال الحافظ السيوطي لما ترجم للبرهان هذا في طبقات الحفاظ: " خرج له صاحبنا أبو القاسم عمر بن فهد معجماً، اه ". وفي الضوءاللامع للسخاوي ترجمة طنانة للمترجم أنظرها فيه.
٧٥ - البراوي (١) : هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الزبيري الشافعي القاهري الشهير بالبراوي العلامة المحقق، أخذ الحديث عن الشمس الدفري والديربي وعيد النمرسي ومصطفى العزيزي ومحمد الصغير وغيرهم، مات بمصر سنة ١١٨٢، ودفن بتربة المجاورين بمصر. له شرح على الجامع الصغير في مجلد، يذكر في كل حديث مايتعلق بالفقه خاصة. له ثبت نسبه له أبو حفص عمر بن عبد الرسول نرويه من طريقه عن الشيخ عثمان الشامي عنه.
البريبري: انظر إتحاف ودود (٢) .
٧٦ - البكري (٣) : هو شيخ المشايخ أبو المواهب مصطفى البكري الصديقي دفين مصر، صاحب الرحلة المسماة: الحلة الحقيقية لا المجازية في الرحلة الحجازية، والرحلة الرضوانية الدانية في الرحلة الحجازية الثانية، ورحلته القدسية الأولى والثانية، وجمع ما ورد في فضل الخلفاء الأربعة من الأحاديث في مجلد لطيف، وهو مطبوع، ونظم أربعين حديثاً مع مقدمة وخاتمة حفظها
стр. 219
يعين، واليم المواج في ذكر أحاديث الإسراء والمعراج، وغير ذلك من التآليف العديدة.
يروي عامة عن البديري والنخلي والبصري وابن عقيلة وأبي المواهب الحنبلي ومحمد بن إبراهيم الدكدكجي والنجم الرملي.
أروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى الهلالي والحفني والسفاريني وغيرهم عنه، وأعلاها وأغلاها عن أبي النصر الخطيب عن محمد عمر الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي عنه مشافهة، وهو من جيد الأسانيد وأصحها وأعمها. ولد الأستاذ البكري المذكور سنة ١٠٩٩ ومات سنة ١١٦٢ وما في " الأشراف " من أنه مات سنة ١١٣٣ غلط.
٧٧ - البطيوي (١) : هو العلامة الضابط أبو الحسن قاسم بن عليّ البطيوي الفاسي، يروي عن القصار والمنجور وأبي الحسن عليّ بن عمران وغيرهم، وعمدته الأول. له فهرسة نسبها له صاحب " التحفة القادرية " ذكر أنه أجاز بها لمولاي عبد الله الشريف، ولم أجد لها ذكراًعند أخص تلاميذه أبي عبد الله ميارة لما عرف به صدر تعليقه على الصحيح.
نتصل به من طريق أبي سالم العياشي وغيره عن أبي عبد الله ميارة شارح المرشد عنه.
٧٨ - البناني: هو شيخ المشايخ مسند فاس والمغرب في وقته العلامة المعمر أبو عبد الله محمد بن عبد السلام البناني الفاسي شارح الاكتفاء والشفاء وغيرهما من المصنفات العتيدة المتوفى سنة ١١٦٣ عن نحو الثمانين. قال عنه الحضيكي في طبقاته: " أدركناه مقفلنا من المشرق، وهو رئيس العلماء
стр. 220
والصلحاء وقتئذ في العلم والعمل، اه ". وفي تاريخ ابن الحاج أن شرح المترجم على الاكتفاء للكلاعي في السير ليس له نظير، في عدة أسفار، بلغ الغاية في تحرير كل ما يحتاج إليه وهو يدل على أن مؤلفه حاز من العلوم مقام الأئمة الأبرار. وذكر أن شيخه سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي هو الذي أذنه في الشرح المذكور وقال له: قم بهذا الوظيف فإنه دين على المسلمين، وشرح منه نحو كراسين وذهب بهما إلى شيخه سيدي محمد فاستحسن صنيعه ولم يتيسر له التمام، لعدم وجود الكتاب في المغرب التي فيها المرام. ولما حج عام ١١٤١ جمع الكتب من المشرق وأتى بها لهذه الحضرة وبقي في تبييضه ستة عشر عاماً وسمى هذا الشرح: " معاني الوفا بمعاني الاكتفا " ومن تصانيفه كتاب في فضائل الحرمين الشريفين وتوضيح حدودهما وأوليتهما وغير ذلك مما لا يجمل بالمؤمن جهله مع فضائل الحج ووجوبه وترتيب مناسكه ومتعلقاته، اشتمل على مقدمة وتسعة عشر باباً وخاتمة، منها الباب الثامن عشر في ذكر من لقيه بالحرمين الشريفين وغيرهما من علماء الإسلام، وقد وقفت على الكتاب المذكور وهو في مجلد إلا أنه في الباب المذكور أحال على رحلته الصغرى ولم يزد.
يروي عامة عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي وأبي العباس أحمد بن العربي ابن الحاج وأبي عليّ اليوسي والقاضي أبي مدين بن الحسن السوسي المكناسي وأبي الحسن عليّ بركة التطواني والقاضي سعيد بن أبي القاسم العميري وأبي عبد الله المسناوي وأبي مروان عبد الملك التجموعتي والعارف أبي العباس أحمد بن ناصر الدرعي وأحمد بن يعقوب وأبي عبد الله محمد بن قاسم بن زاكور ومحمد بن الصيني وصاحب " المنح البادية " وغيرهم. واستجاز له والده من البرهان الكوراني وأبي عليّ العجيمي وأبي عبد الله الخرشي وأبي محمد عبد الباقي الزرقاني فأجازوه، وهذا علو نادر. وسمع أحاديث الأولية بمصر عن المعمر عبد الرؤوف البشبيشي آخر تلاميذ أبي الحسن الاجهوري في الدنيا
стр. 221
عنه كما سمعه هنا بشرطه عن الإمام أبي العباس ابن ناصر.
ومن أغرب ما وقع له من العلو وأغبطه به ما ذكر عن نفسه في إجازته لولده محمد وأبي عبد الله ابن قاسم جسوس وهو قوله: " وأما الذين نروي عنهم بالإجازة من المغاربة فالشيخ أبو البركات عبد القادر بن عليّ الفاسي، عرضت عليه سوراً من القرآن، وناولني وعمني في إجازته لوالدي باستدعائه ذلك منه، كما فعل معي مثل ذلك بتعميم الإجازة لي الشيخ أبو سالم العياشي، اه " قلت: وهذا هو الفخر التليد لبناني المذكور لأنه لم يبق أحد في الدنيا يروي معه عن شيخه الفاسي وأبي سالم فإنه عاش بعدهما نحواً من سبعين سنة، وبعد الزرقاني والخرشي والكوراني نحو الستين، والعجيب هو إهمال تلاميذه الرواية عنه عمن ذكر في فهارسهم كالهلالي والشيخ التاودي وابن أخيه ابن الحسن الآتي بعده، ولكن الإهمال وعدم الاعتناء يصل بصاحبه إلى أكثر من هذا.
جمع المترجم فهرسة لشيخه أبي العباس ابن الحاج، وجمع فهرسة لنفسه بناها على إجازته للشيخ جسوس وتلميذه محمد بن الحسن بناني وهي في نحو كراسين مفيدين جداً، ووقفت على نسخة أخرى منها أيضاً باسم ولده محمد أيضاً.
نتصل بالمذكور في جميع ما يصح له من طريق تلاميذه المجازين منه عامة كالحافظ أبي العلاء العراقي وأبي العباس الهلالي وابن الحسن بناني وأبي عبد الله محمد بن قاسم جسوس والشيخ التاودي وعلي بن العربي السقاط كلهم عنه كذلك. ح: وبأسانيدنا إلى ابن عبد السلام الناصري عن المعمر إسماعيل بن عبد الرحمن الفجيجي عنه.
ولولد المترجم الحاج الأبر الفقيه عبد الكريم تأليف في والده سماه " تحفة
стр. 222
الفضلاء الأعلام بالتعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد السلام " (١) .
وقد وقفت على استدعاء من أبي العباس الهلالي يطلب فيه الإجازة من المترجم لنفسه ولجماعة من شرفاء سجلماسة مولاي أحمد بن الحفيد ومولاي محمد بن السيد ومولاي قاسم بن محمد وسيدي محمد أبي الرخاء ومحمد بن الحسن الوكيلي وأبي القاسم بن أحمد الفاسي ومحمد بن الشريف الحسني والمرابط عبد الوهاب بن عمر وأحمد بن عبد الحق وأبي بكر بن محمد بن عليّ الدادسي وعبد القادر بن عليّ صاحبهم وأحمد بن إبراهيم من لا يخاف والتاودي بن سودة ومحمد بن الطاهر بن عبد الوهاب بن محمد العلمي وتلوه الإجازة بخط ابن عبد السلام المذكور لمن ذكر، ولكن لا تحفظ اتصالاً بأحد منهم إلا بالشيخ التاودي والهلالي، ورأيت الشيخ فالحاً الظاهري في ثبته يذكر أن ابن عامر المعداني يروي عن المترجم، فإن صح فهو آخر من عاش من الآخذين عنه، والله أعلم.
٧٩ - البناني (٢) : هو محمد ضماً - بن الحسن البناني علامة فاس ومحققها في جيله المتوفى سنة ١١٩٤. قال الشيخ الرهوني: " وكان عالماً بالتفسير والحديث والفقه والأصول والكلام والتصوف، ذا دين متين وتؤدة عظيمة وهدي حسن، منقبضاًعن السلطان زاهداً في عطاياه " ... الخ " وانظر بسط ترجمته في فهرسة تلميذه بصري، وفي الجزء الذي أفرده في ترجمته أبو الربيع الحوات، وهو عندي " (٣) .
أخذ عن ابن عمه عبد السلام البناني المذكور قبله، وقفت على استدعائه منه الإجازة وإجازته له، وهي في كراسين وكتب له إجازة أخرى صغرى، وعن شيوخ فاس وأبي العباس الهلالي والورزازي وغيرهم، وحج
стр. 223
فأخذ بالمشرق عن كثيرين تضمنت مجموعة أسانيده نصوص استدعائه منهم وإجازاتهم له عقب استدعائه، كالشمس الحفني والشهب الثلاثة المحدث أحمد ابن مصطفى الصباغ والجوهري والملوي، وهي موجودة، وله فهرسة لطيفة تضمنت أسانيده في العلوم المتداولة وهي معروفة فيها نحو كراسة، وعندي نسخة منها بآخرها من إجازته بها لتلميذه أبي عبد الله بنيس شارح الهمزية. ومن العجب أنه لم يسند فيها إلا عن عمه والصباغ والحفني لشعوره بعلو الأولين ومقام الأخير الديني، مع أنه تلميذ الملوي والجوهري أيضاً، ولعل الشيخ بناني لم يكن يتفطن لعلوهما ولا حصل تفاصيل أسانيدهما.
أروي كل ما للشيخ بناني المذكور بأسانيدنا إلى الحضيكي وتلميذه ابن عبد السلام الناصري وتلميذه محمد بن محمد الصادق ابن ريسون ثلاثتهم عنه بالإجازة والسماع، وأتصل بفهرسته ومروياته بإسناد عجيب عن قاضي تونس ومسندها المعمر الشيخ الطيب بن محمد النيفر عن صهره البرهان إبراهيم الرياحي عن المسند أبي عبد الله محمد بن محمد التهامي ابن عمرو الرباطي عن قاضي الرباط العلامة أبي العباس أحمد بن صالح الحكمي عن بناني المذكور. ح: وأتصل بفهرسته ومروياته أيضاً بإسناد غريب مسلسل بأهل الصحراء، وهو أني أرويها عن الشيخ الطائر الصيت أبي عبد الله محمد مصطفى ماء العينين الشنكيطي عن والده الشيخ محمد فاضل بن مامين عن الشيخ مصطفى الكحيل عن عبد الله بن إبراهيم العلوي، صاحب " مراقي السعود " وغيرها، عن الشيخ بناني والشيخ التاودي مالهما، وأتصل به في صحيح البخاري باسناد غريب عن مجيزنا مكاتبة العلامة الصالح أبي محمد عبد المعطي بن أحمد السباعي عن أبي عثمان سعيد الشريف الكثيرب السوسي عن الشيخين أبي عبد الله محمد بن عليّ بن سعيد الهلالي وابن حامد العربي بن إبراهيم السملالي إجازة منهما له عامة سنة ١٢٥٤، كلاهما عن والد الأول أبي الحسن الهلالي إجازة منه لهما عن أبي العباس أحمد بن سعيد النظيفي عن المترجم له بأسانيده.
стр. 224
تنبيه: كان الشيخ بناني المذكور يكتب اسمه البناني بالتعريف وكذا كل من أجازه من المشرق يكتب اسمه كذلك، بل رأيت كاتب استدعائه للشهابين الملوي والجوهري الذي عقبه كتبا له ضبط بائه بالضم، والله أعلم. كما أن المترجم اسمه محمد ضماً - كما في النشر. وله أخ اسمه محمد بالفتح - قال عنه صاحب النشر على ما في بعض نسخه: " أكبر من أخويه سناً وعلماً، اه ".
٨. - البناني المكي (١) : هو محمد بن محمد بن محمد العربي بن (٢) عبد السلام بن حمدون بن عبد الواحد بن محمد - فتحاً - بن أحمد بوستة ابن عبد الله بن أبي القاسم البناني التفزي المغربي القلعي أصلاً المكي داراً مفتي المالكية بمكة المكرمة المتوفى في ربيع ثاني سنة ١٢٤٥ شارح البخاري وغيره، يروي عن الفلاني والونائي والشهاب العطار ومحمد بن أحمد البناني المالكي والشرقاوي والشنواني وأحمد بن عمار الجزائري وعبد الملك القلعي وحسين ابن عليّ الزواوي والشمس محمد بن أحمد الجوهري ومحمد الجودي ومحمد الجيلاني السباعي ومحب الله السندي ومحمد التونسي وغيرهم.
وله ثبت ذكر فيه المسلسلات العشرة المشتملة عليها فهرسة أبي سالم العياشي، ساقها بسنده عن الونائي عن الحافظ الزبيدي عن ابن الطيب الشركي عن أبي سالم، ثم ذكر إسناد الصحيح والموطأ وبقية الستة ومسند الشافعي وأحمد وشفاء عياض، ثم إسناد فهرس العياشي عمن ذكر.
ومما ينتقد عليه فيه أكبر انتقاد أنه ساق فيه مثل إسناد المصافحة والمشابكة بسنده إلى الشركي قائلاً: صافحني العياشي، مع أن ابن الطيب الشركي ولد
стр. 225
بعد موت العياشي بنحو العشرين سنة، وروايته عنه إنما هي بضمن إجازته لأبيه وأولاده، فاعلمه.
نروي ما للمترجم بأسانيدنا إلى أبي حامد العربي الدمناتي عنه. ح: وعن أبي عليّ الحسن بن عبد الرحمن الشدادي عن بن عبد الله سقط الراشدي بإجازته لأبيه وأولاده عنه، وأظن أن شيخنا السيد الحبشي الباعلوي المكي أخبرني بإجازة المترجم لوالده السيد محمد بن حسين، أما أخذه عنه فمحقق.
بناني: هو حميد بناني قاضي فاس (انظر حرف الحاء) (١) .
٨١ - باسودان اليمني (٢) : هو العلامة العارف المسند عبد الله بن أحمد باسودان اليمني الدوعني المتوفى سنة ١٢٦٦، أخذ عن أكابر آل باعلوي وعمدته منهم العارف عمر البار، وروى عامة عن الوجيه الأهدل الزبيدي والسيد عليّ بن محمد البيتي باعلوي المكي والشهاب أحمد بن علوي باحسين جمل الليل وعمر بن عبد الرسول العطار ومحمد بن صالح الرئيس وغيرهم.
له عدة فهارس منها فيض الأسرار شرح سلسلة شيخنا الجامع للأسرار السيد عمر بن عبد الرحمن البار.
أروي ما له عن جماعة من أصحاب السيد عيدروس بن عمر الحبشي كالشهاب أحمد بن حسن العطاس عنه عن عبد الله باسودان المذكور. ح: وأروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين الحسيني عن أبيه عن المترجم.
стр. 226
٨٢ - بشرى بن هاشم الجبرتي: العلامة المسند من أشياخ الشهاب دحلان المكي، يروي عامة عن الشهاب أحمد بن عليّ الدمهوجي وغيره. له مجموعة إجازات نرويها عن الشهاب أحمد بن حسن العطاس مكاتبة والسيد عمر شطا المكي شفاهاً، كلاهما عن السيد عيدروس الحبشي، شفاهاً للأول ومكاتبة للثاني، وهو عن محمد بن عبد الله باسودان وعلي بن عبد القادر باحسن الدوعني اليمني كلاهما عنه.
٨٣ - البشير التواتي التونسي (١) : هو شيخ القراء بالديار التونسية العالم الصالح محمد البشير بن محمد الطاهر الشهير بالتواتي البجائي الأصل التونسي الدار، ولا علاقة له يتوات، إنما سمي على رجل صالح من أهل توات، المتوفى سنة ١٣١١. أخذ القراءات عن الشيخ محمد بن الرايس التونسي عن الشيخ محمد المشاط التونسي عن الشيخ حمودة بن محمد بن إدريس الحسني عن الشيخ محمد الحرقافي الصفاقصي عن أبي الحسن عليّ النوري الصفاقصي عن أبي عبد الله الافراني المغربي عن الشيخ سلطان المزاحي بأسانيده المعروفة.
وللشيخ المذكور ثبت اشتمل على أسانيده في القراءات أرويه عن الأستاذ محمد المكي بن المصطفى بن عزوز عنه سنة ١٢٩٥. ح: وأرويه عن البرهان إبراهيم بن سليمان المرغاني عنه.
وكانت للمترجم رواية عالية في الحديث، فالعجب من إغفال الأستاذ ابن عزوز الاتصال به فيها، وذلك أنه يروي عامة عن الشيخ محمد معاوية التونسي عن الشيخ حسن بن عبد الكريم الشريف عن الشمس محمد بن عليّ الغرياني عن ابن عقيلة بأسانيده. وروينا عنه عامة بواسطة أبي العباس أحمد الأمين بن المدني بن عزوز التونسي ومن إجازته له استفدت إسناده المذكور في الحديث.
стр. 227
٨٤ - بصري المكناسي (١) : هو مسند مكناسة الزيتون، الفقيه المقريء المحدث المسند المؤرخ المعتني أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن ولي الله أبي موسى عمران البصري - بالتعريف - الأصل المكناسي الدار والمنشأ، هكذا وصف نفسه في استدعاءاته من مشايخه ويصفونه أيضاً، ويعرف آله بمكناس الآن بأولاد بصري. له ثبت كبير في نحو أربعين كراسة ليس في فهارس المغاربة أكبر منه سماه " إتحاف أهل الهداية والتوفيق والسداد بما يهمهم من فضل العلم وآدابه والتلقين وطرق الإسناد " وهو يدل على عناية كبيرة، واهتبال باهظ، ورحلة واسعة، قال في أوله: " رأيت هذا الأمر عليّ أكيداً، فقطعت على أخذ العلم دراية ورواية بعض مشارق الأرض ومغاربها برها وبحرها بريداًفي بريد، ومع ذلك تخاطب بلسان حالها امتلأت وأقول أما من الخيرات فلا نقنع بل هل من مزيد، ... الخ " وقال أيضاً في أوله: " سألني بعض الفضلاء، الأئمة النبلاء، ان أقيد إسناد ما أخذته عن أشياخي الأعلام من قرآن وحديث وتفسير، وما يرجع إليها من أصول عربية وبيان ولغة وطريق القوم وطب وتوقيت وهندسة وأدب " صدرها بمقدمة في مدح السند وفضله، ثم بدأ بسند القرآن ففصل أسانيده إلى أئمة القراءات في نحو كراسين، وقاعدته ضبط رجال السند والتعريف بأعلام الرواة والمؤلفين المتصل بهم سنده على نسق " كنز الرواية " ويعتمد كثيراً ثبت ابن الطيب الشركي في ذلك وغيره، وذكر أنه يروي علم القراءات عن الأستاذ أبي عبد الله المبارك بن سالم الشيظمي المتوفى سنة ١١٩٢ عن الأستاذين عليّ بن الخراز والمهدي بن أحمد بن موسى بارا، كلاهما عن أبي العلاء المنجرة، وعن شيخه ابن عبد السلام الفاسي عن أبي زيد المنجرة بأسانيدهم، ثم ترجم لسند الموطأ فذكر أنه يرويها عن الإمام السيد الغازي بن الحاج العربي بن عبود المكناسي المتوفى سنة ١١٨٧ عن شيخه أبي الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن عبود المتوفى سنة ١١٧٤ عن الحفني.
стр. 228
ح: وعن شيوخه المصريين الحافظ مرتضى الزبيدي والشمس الأمير الكبير المالكي والشهاب أحمد بن موسى البيلي وعبد الوهاب الشبراوي وصالح بن يوسف الحنبلي المقدسي المصري شيخ الحنابلة بمصر وسليمان الجمل والشمس الجوهري والشهاب العروسي كلهم عن الحفني بأسانيده.
ح: وروى الموطأ عن البنيس والتاودي والجنوي وبناني واليازغي وعبد القادر بن شقرون وغيرهم من أهل فاس بأسانيدهم. ح: وروى الموطأ عن أحمد بن عمار الجزائري بأسانيده، ويروي عن الشمس الجوهري عن خليل التوني المغربي عن عمر المنزلاوي عن الزرقاني شارح المواهب. ح: وعن الجوهري المذكور عن المعمر الشيخ حسن الإسكندري عن عليّ الأجهوري بأسانيده، وعن هؤلاء يروي بقية كتب الستة وسائر العلوم والمسلسلات والطرق.
وسمع حديث الأولية بشرطه عن المعمر عبد العزيز بن حمزة المراكشي، وهو أول حديث سمعه منه بالحرم تجاه الكعبة المكرمة عن الحافظ مرتضى الزبيدي بشرطه بأسانيده، ومن أغربها وأعجبها سياقه له على هذه الصفة عن المذكور بشرطه عن الزبيدي وهو أول، قال حدثنا به الشيخ محمد بن محمد البليدي وهو أول الخ، قال حدثني به الشيخ سليمان الشبرخيتي وهو أول، قال حدثنا به الجزيري وهو أول، قال حدثنا به سلامة وهو أول، قال حدثني به الليثي وهو أول، قال حدثني به قاضي قضاة الجن شمهروش وهو أول حذيث سمعته منه، قال: قال رسول الله ﷺ : الراحمون يرحمهم الرحمن ﵎ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. ثم ساق أيضاً بالأولية الإضافية عن أحمد بن عمار الجزائري عن خليل التوني وهو أول، عن سالم النفراوي وهو أول، عن أحمد النفراوي وهو أول، عن الزرقاني شارح المواهب وهو أول، عن أبيه والبابلي والشبراملسي بأسانيدهم، ورواه التوني أيضاً عن عمر المنزلاوي وهو أول، عن الزرقاني وهو أول بأسانيده. وكان حج البصري المذكور ولقاؤه لمن ذكر من المشارقة سنة ١٢٠٣ كما صرح بذلك لدى الحديث المسلسل بالضيافة.
стр. 229
وساق الحديث المسلسل بقراءة الفاتحة هكذا: " المسلسل بقراءة الفاتحة قرأتها على شيخنا الجزيري والأمير والبيلي ومرتضى والعروسي والجوهري والشبراوي وهم قرأوها على العدوي، وهو قرأها على عقيلة، وهو قرأها على أحمد النخلي، وهو قرأها على العلامة أبي مهدي عيسى الثعالبي، وهو قرأها على الشيخ عليّ الأجهوري. ح: قال: وقرأتها على شيخنا الجزيري المذكور، قال قرأتها على خالي، قال قرأتها على سيدي عبد الرحمن عمار، قال قرأتها على سيدي محمد المقري، قال قرأتها على سيدي عليّ الأجهوري، وهو قرأها على قاضي الجن صاحب النبي ﷺ شمهروش الجني، قال قرأتها على النبي ﷺ . ح: وقرأتها على شيخنا مرتضى، وهو قرأها على عمر بن عقيل، وهو قرأها على عبد الله بن سالم البصري، وهو قرأها على البرهان مؤدب الأطفال شيخ الجان، وهو قرأها على القاضي شمهروش، قال قرأتها على النبي ﷺ . ح: وقرأتها على العروسي، وهو على سيدي محمد بن الطيب المدني، وهو على سيدي محمد ابن عبد القادر الفاسي، وهوعلى عبد الله بن محمد الديري الدمياطي، وهو على الزعتري، وهو على شمهروش صاحب النبي ﷺ . ثم قال إثر هذه الأسانيد: " وفي هذا السند الرواية عن الجن وهي ضعيفة لكن يعمل بها في مثل هذا للتبرك بالقرب من سيد البشر، قال شيخنا مرتضى في ثبته:
ومثله إن لم يكن معتبراً ... لكنه يذكر حتى ينظرا
تبركاً بالسند الغريب ... وليس في السياق بالمعيب ثم نقل كلام السيوطي في " لقط المرجان في أخبار الجان " في الموضوع.
ومن أغرب ما في الثبت المذكور من المسلسلات ما سياقه هكذا، ولم أره لغيره على كثرة ما رأيت: " وأما المسلسل بقول جعلك الله نوراً يستضاء بك في المشارق والمغارب في الأذن اليمنى، أقول جعل شيخنا الشبراوي فمه
стр. 230
في أذني اليمنى وقال لي جعلك الخ، ثم قال جعل الكنكسي فمه في أذني اليمنى وقال لي جعلك الخ، ثم قال جعل عبد القادر الفاسي فمه في أذني اليمنى وقال الخ، وهكذا فعل معه عم أبيه العارف، وهو القصار، وهو الجنوي، وهو سقين، وهو القاضي زكريا، وهو عبد الرحيم بن الفرات، وهو ابن جماعة، وهو ابن الزبير، وهو ابن خليل، وهو ابن زرقون، وهو الخولاني، وهو الطلمنكي، وهو عبيد الله بن عمر بن يحيى بن يحيى، وهو يحيى ابن يحيى، وهو مالك، وهو ربيعة، وهو أنس، وهو قال: جعل النبي ﷺ فمه في أذني اليمنى وقال لي: جعلك الله نوراً يستضاء بك في المشارق والمغارب.
ثم ساق إسناد كتب الفقه على المذاهب الأربعة وكثيرا ًمن كتب المتأخرين الفقهية وغيرها، وذكر ما قرأه على شيوخه ونصوص إجازاتهم له. وبكل أسف أن هذه الترجمة مع كونها أفيد هذا الفهرس لم توجد كاملة، والموجود منها يسير تضمن إجازة الشيخ التاودي والمحشي بناني وعبد الكريم اليازغي، له وهي عامة، وفي آخر الفهرس التصريح بأنه أتمه ١٩ شعبان عام ١٢٠٦، والنسخة الموجودة عندنا ناقصة ولم أقف على من ترجم المترجم أو أجرى له ذكراً ولا أحفظ الآن به اتصالاً، نعم نتصل بمعظم شيوخه المذكورين وبكل مشايخ مشايخه حسبما يعلم عين اتصالنا بهم من تتبع مضامن هذا الكتاب.
البصري: هو عبد الله بن سالم، تقدم إسناده والكلام على خدماته لعلوم السنة في " الإمداد " له (١) .
البصري سالم ابن عبد الله: ولد الذي قبله (انظر حرف السين) (٢) .
стр. 231
٨٥ - البهنسي الخطيب: هو شهاب الدين أحمد، أروي فهرسته عن السكري عن الحلبي عن النقاد عن التركماني عن العلاء الحصكفي عنه.
٨٦ - البوني (١) : هو الإمام العلامة المحدث المسند الجماع المطلع صاحب التآليف العديدة والأنظام الكثيرة، أبو العباس أحمد بن قاسم ابن أبي عبد الله محمد ساسي التميمي البوني من بونة التي تعرف الآن بعنابة من القطر الجزائري، المولود ببونة سنة ١٠٦٣ والمتوفى سنة ١١٣٩ عن ست وسبعين سنة، ترجمه الأديب أبو زيد عبد الرحمن الجامعي الفاسي في رحلته المسماة ب " نظم الدرر المديحية في محاسن الدولة الحسينية " و " التاج المشرق الجامع ليواقيت المغرب والمشرق " قال: " لما دخلتها يعني بونة أممت دار الشيخ الرباني العالم العرفاني الذي بنيت هذه الرحلة المباركة على قواعد بركته أساسي أبي العباس أحمد بن الولي الصالح البر الناجح أبي عبد الله قاسم ابن الولي الصالح أبي عبد الله محمد المعروف ساسي، فوجدته طلق المحيا، وأنزلني بمنزل لإكرام أضيافه مهيأ، فأقمت عنده ينزهني في كل يوم في رياض تآليفه الحديثية وغيرها، وينثر عليّ كل ساعة من فرائد فوائده ما تبخل به على الغائصين قعور بحرها، وكنت أحضر أثناء تلك المدة مجلس رواية الصحيحين بين يديه، مع مشايخ بلده وولديه، ومما رويت عنه فسح الله في أجله وأسهب، وإن تآليفه بلغت ما ينيف على المائة ما بين مختصر ومسهب، ولما وقفت في علم الحديث على البحر العباب، والعجب العجاب، سألته الإجازة فيما وقفت عليه وغيره من تصانيفه ... " الخ كلامه.
قلت: تآليف المترجم كثيرة عديدة عظيمة، منها في السنة وعلومها نظم الخصائص النبوية، والمستدرك على الحافظ السيوطي من خصائص الجمعة مائة أخرى وعشرين، ونظم الشمائل، وزاد المسير إلى دار المصير، وإظهار
стр. 232
نفائس ادخاري المهيأة لختم كتاب البخاري، واختصار مقدمة ابن حجر للفتح، وفتح الباري في شرح غريب البخاري، والثمار المهتصرة في مناقب العشرة، والرحلة الحجازية، وتنوير السريرة بذكر أعظم سيرة، ونظم نخبة ابن حجر مسمى بالدرر، ونفح الروانيد بذكر بعض المهم من الأسانيد، وتخميس القصيدة المسماة قرة العين بمدح الصحيحين لسيدي محمد ساسي، والنفحات العنبرية بنظم السيرة الطبرية، وطل السحابة في الصحابة لكنه لم يتم، والتيسير في إسنادنا في كتب جمع من التفاسير، وغير ذلك مما عدده في مؤلف له مخصوص سماه " التعريف بما للفقير من التواليف ".
يروي عن أبيه وغيره من الجزائريين والتونسيين والمغاربة كالشيخ الشمس محمد بن سليمان الرداني والشيخ خليل بن إبراهيم اللقاني وأحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ويحيى الشاوي والزرقاني والخرشي والشبرخيتي وغيرهم عامة، ويروي عن الشيخين المعمرين أكثر من مائة وعشرين سنة أبي الحسن عليّ الخضري الرشيدي الحنفي وأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز المنوفي الشافعي، الأول عن الشيخ عبد الرؤوف المناوي عن الشعراني عن زكرياء، والثاني عن عبد الواحد البرجي (١) والشمس الرملي، الأول عن الحافظ السيوطي، والثاني عن زكرياء الأنصاري، كلاهما عن الحافظ ابن حجر. ويروي الشهاب البوني عن أبيه عامة، وهو يروي عامة عن أبي الحسن عليّ الأجهوري، وعندي إجازته له عليها ختمه، وهي عامة، وعن أبي مهدي عيسى الثعالبي وغيره، ويروي الشهاب البوني المذكور عن أبي الحسن الاجهوري بالإجازة العامة لأهل العصر قال: " فإنه أجاز لمن أدرك حياته " وكان هو وقت موت الأجهوري ابن نحو أربعة أعوام.
وله أيضاً الدرة المصونة في علماء وصلحاء بونة. وهي الألفية الصغرى،
стр. 233
وله الألفية الكبرى التي فيها ٣ ... بيت، وقد عقد في الصغرى الباب الرابع منها لذكر شيوخه، وفيه فصول، الأول لذكر شيوخه المغاربة، الفصل الثاني: في ذكر شيوخه من بونة، الفصل الثالث: في ذكر شيوخه من باجة، الفصل الرابع: في ذكر مشيخته من أهل تاستور وسليمان، الفصل الخامس: في ذكر مشيخته من أهل القيروان، الفصل السابع: في ذكر مشيخته من أهل سوسة، الفصل الثامن: في ذكر مشيخته من أهل تونس.
نتصل به في جميع ما يصح له وما له من الفهارس والمؤلفات من طرق، منها بأسانيدنا إلى السيد مرتضى الزبيدي عن حسن بن سلامة الطيبي عنه، ففي ترجمة حسن الطيبي المذكور من معجم الحافظ الزبيدي لدى عده من أجاز له: وأحمد بن قاسم البوني حين ورد ثغر رشيد في الحديث اه. ح: وبه إلى السيد مرتضى أيضاً عن خليل الرشيدي الخضري عن أحمد بن أحمد بن قاسم البوني عنه، ففي ترجمة الخضري المذكور من المعجم لدى عد من أجازه: وأحمد ابن أحمد بن قاسم البوني اه، وكذا في ترجمة المذكور من ألفية السند له قال: أحمد بن أحمد التميمي، اه. ولذلك يظهر لي أن شيخ الشيخ حسن الطيبي هو ولد الشهاب البوني المذكور أحمد بن أحمد بن قاسم لأنا لا نحفظ لأحمد بن قاسم المذكور دخولاً لرشيد آخر أمره حتى يمكن لهما الأخذ عنه. ومن شيوخ السيد مرتضى كما في " النفح المسكي " أحمد بن عبد اللطيف الحسني الشهير بزروق المستوطن بعنابة مفتيها إجازة كتابة من بلده سنة ١١٧٩ كما رأيته بخطه، اه.
قلت: ولولا وصفه بالحسني لقلت إنه أحمد زورق بن أحمد البوني المذكور، ولكن وصفه بها وبكونه ابن عبد اللطيف يعكر عليه. ثم وجدت الحافظ الزبيدي نقل في طالعة شرحه على القاموس عن إجازة للمذكور عبر عنه بشيخ مشايخنا سيدي أحمد زروق بن محمد بن قاسم البوني الحسني التميمي، اه
стр. 234
منه، وقد ذكر أحمد زروق هذا والده في الدرة " المصونة " قائلاً:
بأحمد الزروق أيضاً ولدي ... قوى به الله الكريم خلدي
حوى فنوناً مع تقوى الله ... أحيا به سلفنا إلهي وقد أجاز أحمد زروق بن أحمد بن قاسم البوني أيضاً للحسين الورتلاني الزواوي صاحب " الرحلة الحجازية " المطبوعة في تونس، وقد وقفت على إجازة المترجم أحمد بن قاسم المذكور العامة لولده أحمد الملقب زروق ورفيقه محمد بن عليّ السعيدي الجعفري - نسبة إلى الجعافرة عرب بناحية قسمطينة - المعروف بمفتي قسمطينة، وهي في نحو أربع كراريس اشتملت على فوائد وغرائب عدد فيها شيوخه وأسانيد الستة وبعض المصنفات المتداولة في العلوم أتمها سنة ١١٣٦، وقد أجازني بها المسند الناسك أبو محمد عبد القادر ابن محمد بن عبد الرحمن بن الأمين الجزائري عن مصطفى بن أحمد بن سادات القسمطيني عن السيد محمد المكي بن الشيخ سعد البوطالبي مفتي قسمطينة وقاضيها، عن السيد عبد الملك الراشدي عن عمه شيخ الجماعة بقسمطينة وقاضيها السيد عبد القادر بن محمد الراشدي، عن أحد المجازين بهذه الفهرسة السيد محمد بن عليّ الجعفري المذكور، قلت: وهذا إسناد عجيب مسلسل بالقسمطينيين إلى المترجم، وهو عن أبيه عن الشيخ عليّ الأجهوري من الندرة بمكان. وعبد القادر الراشدي المذكور هو شيخ السيد مرتضى الزبيدي، أجازه مراسلة من قسمطينة، ترجمه في معجمه وحلاه ب " شيخنا الإمام المحدث الصوفي النظار " وأرخ وفاته سنة ١١٩٤. فعلى هذا يمكننا أن نروي ما للبوني المترجم بالسند إلى الحافظ الزبيدي عن الراشدي عن محمد بن عليّ الجعفري عن البوني.
٨٧ - البوعناني: هو العلامة الأستاذ المجود المحدث المعمر أبو عبد الله محمد بن محمد البوعناني الحسني الفاسي، له فهرسة (١) نقل عنها أبو الربيع الحوات
стр. 235
في المقصد السادس من كتابه " البدور الضاوية " كلاماً في حق الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي. وقد أجرى ذكر المترجم أبو زيد الفاسي في " أزاهر البستان " وحلاه ب " الإمام الحافظ الكبير الأستاذ المقريء المجود الشهير " وذكر أن ولادته كانت سنة ٩٨٨ ووفاته ١٠٦٣، وأجرى ذكره أيضاً أبو سالم العياشي في فهرسته قائلاً: " هو خاتمة من روى عن القصار وكنت سمعت منه أشياء كثيرة، ولم أطلب منه الإجازة مع أنه كان حريصاً على ذلك، لحيائي منه، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت، اه ".
وقد وقفت على عدة إجازات له ممضاة بخطه، عندي نصها، منها إجازة مكتوبة للعلامة الأديب أبي محمد عبد الله بن الرئيس أبي عبد الله محمد ابن أحمد العياشي بتاريخ ١٠٤٧ أشرك فيها معه ولد المجاز محمد بن محمد البوعناني، وهي عامة، وبخصوص فهرس شيخه الشيخ القصار عن أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر الدلائي عنه، وبخصوص الصحيحين عن أبي القاسم بن أبي النعيم وأبي العباس المقري والعارف الفاسي وأبي محمد عبد الواحد بن عاشر، وأخرى للمذكور أيضاً بالقراءات عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المري عن أبي القاسم بن إبراهيم عن ابن غازي بأسانيده. وأخرى بالحديث المسلسل بالمصافحة للمذكور عن ابن أبي بكر الدلائي عن القصار وأبي العباس أحمد بن عليّ البوسعيدي صاحب كتاب " بذل المناصحة " قلت: وباسم المترجم ألف البوسعيدي كتابه المذكور.
ومما يلاحظ أن المترجم اشتهر بأنه مجاز من القصار - كما سبق ويأتي - وفي الإجازة التي وقفت عليها ممضية بخطه يعبر عن القصار بشيخنا، ولكن يروي فهرسته بواسطة الدلائي عنه، صرح بذلك مراراً فدل ذلك على أنه تلميذه بالسماع لا بالإجازة، إلا أن يكون أراد أن يروي للعياشي من طريق الدلائي الذي كان مات تاريخ الإجازة المذكورة، والله أعلم.
نتصل بالمذكور من طريق صاحب " المنح البادية " عن أبيه عنه.
стр. 236
٨٨ - بيرم التونسي (١) : أعني به العلامة المسند الشيخ محمد بيرم الثالث المتوفى سنة ١٢٥٩، ابن الشيخ محمد بيرم الثاني المتوفى سنة ١٢٤٧، ابن الشيخ محمد بيرم الأول المتوفى سنة ١٢٤٠. يروي عن أبيه الشيخ محمد بيرم الثاني وعن جده الشيخ محمد بيرم الأول عامة وبخصوص الصحيح عالياً عن أبي العباس أحمد بن الحسن الورنشاني المكودي الفاسي ثم التونسي عن أبي الحسن عليّ بن أحمد الحريشي الفاسي (٢) وتلميذه أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي (٣) عامة مروياتهما ويروي الشيخ بيرم الثالث أيضاً عامة عن العلامة أبي عبد الله محمد بن قاسم المحجوب التونسي وأبي عليّ حسن بن عبد الكريم الشريف، الأول عن أبيه عن الشمس محمد بن عليّ الغرياني الطرابلسي نزيل تونس بأسانيده، والثاني عن أبيه، الصحيح بسنده المذكور سابقاً في أحمد الشريف، وعن الشمس الغرياني عالياً. ح: وعن أبي الحسن عليّ بن سلامة المحمودي عن أبي الحسن الصعيدي المصري. ح: ويروي الشيخ بيرم الثالث عن أبيه بيرم الثاني عن عالم تونس الشيخ محمد زيتونة الشريف محشي البيضاوي، وعن الزرقاني شارح المواهب بأسانيده. ح: ويروي عن محمد بيرم الأول عن محمد الهدة السوسي رئيس المفتين بسوسة عن الشمس الحنفي. ح: ويروي عن قاسم المحجوب عن محمد زيتونة أيضاً بسنده المذكور.
نروي ما يصح للمذكور من طرق، منها عن مسند الديار التونسية الشيخ محمد الطيب بن محمد بن أحمد النيفر والشهاب أحمد بن الطالب ابن سودة كلاهما عن والد الأول عن الشيخ بيرم الثالث. ح: وعن شيخ الجماعة بالديار التونسية الشيخ عمر بن الشيخ وأبي الحسن عليّ بن ظاهر مكاتبة منهما، الأول من تونس سنة ١٣٢٧، والثاني من المدينة المنورة سنة ١٣٢٠، كلاهما
стр. 237
عن الشيخ الشاذلي بن صالح التونسي عن الشيخ بيرم الثالث. ح: وعن الشيخ الطيب النيفر والشيخ سالم بو حاجب كلاهما عن الشيخ محمد بيرم الرابع عن أبيه.
تنبيه مهم: غالب مدار رواية التونسيين على هؤلاء الشيوخ البيارمة، وهم في الغالب يجيزون بثبت أبي السعود الفاسي، وهو مطبوع عندهم متداول، والذي طبعه أخيراًهو مجيزنا أبو حفص عمر بن الشيخ التونسي وصدره بإجازة شيخه الشاذلي بن صالح له، ثم أثبت صورة إجازة الشيخ بيرم الثالث لابن صالح، ثم إجازة بيرم الأول للثالث، ثم بإجازة المكودي لبيرم الأول، ثم بإجازة الشيخ أحمد بن مبارك للمكودي. ولايعلم التونسيون اتصال ابن مبارك بأبي السعود الفاسي في كل ما تضمنه ثبته لأنه ليس في الإجازة المباركية ما يصرح بالاتصال العام، والحقيقة أن ابن المبارك يروي عامة عن أبي عبد الله المسناوي الدلائي كما في إجازة ابن المبارك المذكورة، والمسناوي كما في كثير من إجازته يروي عامة عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي وأبي مروان عبد الملك التجموعتي وأبي العباس أحمد بن إبراهيم العطار المراكشي، ثلاثتهم عن الشيخ عبد القادر الفاسي في كل ما يصح له، ويروي المكودي عالياً عامة عن المحدث المسند الراوية أبي الحسن عليّ بن أحمد الحريشي الفاسي دفين المدينة المنورة، وهو عن أبي السعود الفاسي وأبي سالم العياشي والبرهان الكوراني وغيرهم عامة. ولكن العجب إهمال من ذكر لسياق إجازة الحريشي للمكودي فهي أعلى وأفيد وأبين اتصالاً، وهذا مما ادخر لنا ليستفاد، والحمد لله.
٨٩ - بيرم الرابع (١) : هو الإمام العلامة المسند محمد بيرم المعروف بالرابع المتوفى سنة ١٢٧٨، يروي عامة عن أبيه محمد بيرم الثالث، وعالياً عن جده الشيخ محمد بيرم الثاني وعن محمد بن قاسم المحجوب عن الشيخ
стр. 238
الغرياني، ويروي أيضاً عامة عن علامة الرباط وأديبه ومسنده أبي عبد الله محمد ابن التهامي ابن عمرو الوسي الرباطي ومحمد بن محمود الجزائري والعلامة المعمر الصالح الشيخ بدر الدين بن الشاذلي الحمومي الفاسي، كما وقفت على إجازاتهم له بخطهم في تونس في مجموعة إجازاته في المكتبة العبدلية. وأخذ المترجم أخيراً عن الشيخ محمد صالح البخاري لما مر بتونس سنة ١٢٦١ الكتب الستة والمصافحة وغيرها عن غيرهم، وروى الطريقة الناصرية عن الحمومي المذكور وعن محمد بن محمد الطيب بن عبد الله بن محمد بن ناصر الدرعي عن ابن عبد السلام الناصري الدرعي بأسانيده.
له مجموعة في مشايخه وإجازاتهم له، وقفت عليها بتونس. نتصل به في جميع مروياته من طرق أعلاها عن الشيخين المعمرين الكنزين المدخرين: الشيخ محمد الطيب بن محمد بن أحمد النيفر والشيخ سالم بو حاجب، كلاهما عنه عالياً. وهو من العوالي المدخرة والأسانيد المعتبرة.
٩٠ - ابن الباذش (١) : هو أبو الحسن عليّ بن أحمد بن خلف بن محمد الأنصاري أبو الحسن المقري النحوي المعروف بابن الباذش الغرناطي، قال ابن الأبار في ترجمته من معجم أصحاب الصدفي: له " برنامج حافل في تسمية شيوخه وما أخذ عنهم جود فيه ذكر أبي عليّ الغساني، اه ". توفى وقد نيف على الثمانين سنة ٥٢٨. أروي ما له من طريق أبي الفضل عياض عنه.
٩١ - ابن باذش: أروي فهرسته بالسند إلى ابن أبي الأحوص عن أبي محمد الكواب عن أبي خالد يزيد بن محمد بن رفاعة عنه.
стр. 239
٩٢ - ابن بقي (١) : هو القاضي الأوحد أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، له فهرسة تخريج تلميذه ابن الطيلسان الحافظ وتأليفه، أرويها من طريق ابن هارون الطائي التونسي عنه.
٩٣ - أبو جعفر بن بشتغير (٢) : له فهرسة، أرويها بالسند إلى عياض عنه مكاتبة.
٩٤ - ابن بدير (٣) : هو محمد بن بدير بن محمد بن محمود المقدسي الشهير بابن بدير، الإمام العلامة المحدث المسند الصوفي بدر الدين، من أجلاء خلفاء الشيخ محمود الكردي المصري، ولد في حدود الستين ومائة وألف، وروى عامة عن الملوي والجوهري والدمنهوري وعيسى البراوي ومحمد الفاسي الفارسكوري وأحمد الراشدي والحافظ مرتضى الزبيدي، وألف باسمه ثبتا ًسماه " قلنسوة التاج " وغيرهم، ومات ١٢٢٠، وقد زرت قبره بجوار المسجد الأقصى. له ثبت أجاز به الوجيه عبد الرحمن الكزبري، نرويه عن طريقه عنه.
٩٥ - ابن بشكوال (٤) : هو الإمام الحافظ فخر الأندلس أبو القاسم خلف ابن عبد الملك ابن بشكوال أبو يوسف الأنصاري القرطبي بقية المسندين بها والمسلم له في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها، له برنامج كبير في شيوخه
стр. 240
ومروياته، وخرج لنفسه معجماً أسند فيه عن شيوخه نيفاً وأربعمائة كتاب ما بين كبير وصغير، أرويهما بأسانيدنا إلى القصار عن أبي النعيم رضوان الجنوي عن مسند المغرب سقين العاصمي عن أبي إسحاق القلقشندي عن الحافظ ابن حجر عن محمد بن حيان الحفيد عن جده عن ابن الزبير عن ابن السراج عن ابن بشكوال. وفهرسته هذه أثنى عليها ابن الأبار بالإجادة واعتمدها، وذكر في " التكملة " أن صناعة الحديث وروايته كانت بضاعته، والرواة عنه لعلو أسانيده وسعة المروي لا يحصون كثرة، مات سنة ٥٧٨ عن ثلاث وثمانين سنة، بعد أن ألف خمسين تأليفاً منها " كتاب الغوامض والمبهمات " على منوال كتاب الخطيب البغدادي ذكر فيه من ذكره في الحديث مبهماً وعينه، في أثني عشر جزءاً، و " كتاب الفوائد المنتخبة ". وكتاب " الصلة " الذي عظمت فائدته واتسعت منفعته، وهو مطبوع بأوروبا (١) ومنها جزء في طرق حديث من كذب عليّ متعمداً، وغير ذلك.
٩٦ - ابن البيطار (٢) : هو أبو محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة المعروف بابن البيطار الغرناطي، أجاز له ابن رشد والصدفي وأمثالهما، وكان مسنداً انفرد في آخره بالسماع على غالب بن عطية، وهو آخر من حدث عنه وعن ابن عتاب وطائفة من شيوخه بالسماع، وآخر من حدث عن الصدفي بإجازة، مولده سنة ٥٠٤ ووفاته سنة ٥٨٧، له برنامج نرويه من طريق ابني حوط الله وأبي الربيع سليمان الكلاعي عنه.
٦٩ - الباقيات الصالحات للكنوي: الباقيات الصالحات في المسانيد والأوائل والمسلسلات، لمعاصرنا محمد قيام الدين عبد الباري الأنصاري
стр. 241
اللكنوي الهندي، يروي عن شيوخنا الحجازيين الحسن بن ظاهر والشيخ حسب الله والسيد أحمد البرزنجي ومحمد أمين رضوان والشيخ فالح الظاهري والشهاب الحضراوي وغيرهم، وعن شيوخنا الهنديين نور الحسنين محمد حيدر الأنصاري وعبد الباقي اللكنوي وغيرهم، وتفرد بالأخذ عن جده المعمر محمد عبد الرزاق اللكنوي وعين القضاة اللكنوي والشيخ محمد حسين الإله أبادي والسيد عبد الرحمن القادري البغدادي. ومن غرائب روايته روايته لنيف وأربعين حديثاً عن جده محمد عبد الرزاق عن القاضي مهنية الجني الصحابي فيما ذكر عن المصطفى ﷺ . وأخذ الطريقة عن جده وغيره.
وقد اشتمل ثبته المذكور على أسانيد مشايخه المذكورين وسلاسله في القراءات والعلوم العقلية والنقلية ومنتخبات من الأوائل العجلونية وجل مسلسلات شيخنا أبي الحسن ابن ظاهر حسب روايته لها عنه، وأسانيد كثير من الكتب المتداولة بالفارسية والعربية. أرويه عن جامعه بالإجازة العامة لأهل العصر على مذهب من يرى ذلك ولا علم لي بخبره إلا من فهرسة المذكور، وهو مطبوع بالهند، اشتمل على صحائف ٧٩، عندي منه نسخة.
٧٠ - البدور السافرة في عوالي الأسانيد الفاخرة (١) : للأستاذ العارف أبي عبد الله محمد بن عليّ السنوسي المكي، لخصه من كتابه " الشموس الشارقة فيما لنا من أسانيد المغاربة والمشارقة " اشتملت على ذكر غالب من لقيه الأستاذ السنوسي المذكور واستجازه، ألفها باسم أبي محمد عبد الله بن الإمام وأبي المكارم حسن بن محمد اليمني، ورتبها على مقدمة وثلاثة أبواب، فالمقدمة في أحوال مابعد وجوده إلى تمام التميز والرشد، والباب الأول: في ذكر بعض الأشياخ، وفيه سبعة فصول، والباب الثاني: فيما وصل إليه من العلوم الشرعية
стр. 242
الأثني عشر، الباب الثالث: فيما وصل إليه من طريق الإجازة العامة التي لم تختص بكتاب معين ولا بنوع معين بل وقعت بلفظ العموم كمصنفات فلان ومرويات فلان، وفيه فصلان وتكملة، الأول: فيما وقع بلفظ مصنفات، والثاني بلفظ المؤلفات، والخاتمة فيها نوعان: الأول فيما وصل إلينا من المسلسلات، الثاني فيما وصل إلينا من طريق الصوفية. وفي مكتبتنا نحو كراستين منه، استنسختهما من خزانة الزاوية السنوسية بالمدينة المنورة، ثم وجدت أكثر منها في زاوية بوكرات التي بوادي شلف عمالة مستغانم مسقط رأس الشيخ فالح والشيخ عبد الهادي العواد والشهاب أحمد بن الطالب ابن سودة، ثلاثتهم عنه.
٧١ - بذل النحلة في تسهيل سلسلة الوصلة إلى ساداتنا أهل القبلة (١) : للإمام العارف المحدث الصوفي المسند عفيف الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله بلفكيه المتوفى سنة ١٢٦٦. هو ثبت لطيف في نحو كراسين، يروي فيه عامة عن والده المحدث العارف الشيخ الحسين بن عبد الله بلفكيه عن خاله السيد عيدروس بن الإمام المسند عبد الرحمن بن القطب عبد الله بلفكيه ووالده عبد الله بن شيخ علوي، كلاهما عن والد الأول السيد عبد الرحمن بلفكيه بأسانيده، ويروي الشيخ عبد الله المذكور عامة أيضاً عن السيد يوسف البطاح وعمر بن عبد الرسول العطار ومحمد صالح الرئيس المكي وعلي البيتي المكي وغيرهم من السادات آل باعلوي. ويروي إجازة مكاتبة عن القاضي محمد ابن عليّ الشوكاني الصنعاني وغيره.
وثبته المذكور اشتمل على أسانيد الصحيح، وكثير من المسلسلات وسلاسل الطرق اليمنية وغيرها، قال في " بذل النحلة ": أكاد أجزم ألا
стр. 243
كتاب مشهور أومهجور في علم من العلوم منثور أو منظوم، من فروع أو أصول، مما تلقته أئمة الدين بالقبول، أو خرقة مشهورة أو غير مشهورة، أو تلقين أو بيعة أو غير ذلك من اصطلاحات أهل التمكين، إلا ولي فيها اتصالات أكيدة من طرق عديدة، اه.
نرويه عن الإمام أبي عليّ حسين بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي والشيخ الصالح عمر شطا المكي وأبي الحسن عليّ بن ظاهر المدني والشهاب أحمد بن حسن العطاس الباعلوي والسيد عارف عليّ بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي وغيرهم، كلهم عن السيد عيدروس بن عمر الحبشي عن مؤلفه سماعاً ومناولة وإجازة.
٧٢ - بذل المناصحة في فعل المصافحة (١) : للإمام العالم الصالح المتبتل إلى الله الورع الزاهد أبي العباس أحمد بن عليّ البوسعيدي الصنهاجي الهشتوكي دفين فاس، ولد في حدود السبعين وتسعمائة ومات سنة ١٠٤٦. كتاب جيد عظيم الفوائد كالفهرسة ترجم فيه لمشايخه وذكر أسانيدهم وإجازتهم له، وهو في نحو مجلد، وقفت على نسخة منه مبتورة، وهي التي كانت بيدي صاحب " نشر المثاني " وقد اعتمدها في تاريخه المذكور واستمد منها كثيراً. ترجم فيها للشيخ أبي النعيم رضوان الجنوي وأبي العباس أحمد بابا السوداني وأبي محمد عبد الله بن عليّ ابن ظاهر السجلماسي وأبي الحسن عليّ بن بلقاسم البطيوي وابن عاشر والشيخ أبي محمد عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم الحيحي وأبي زيد عبد الرحمن الفاسي محلياً للأخير ب " العلامة الفهامة " قائلاً في حقه " كان دراكة في المعقول والمنقول، وحيداً في فهم الكتاب والسنة في وقته، كان يذكر أحوال الناس وينسب منها إلى نفسه، سمعته يقول
стр. 244
وقد ذكرت المكاشفة: لو كنا نقاولهم بها ما دخل علينا أحد من ذلك الباب، وأشار إلى باب المصلاة، وعندي أن من اتصف بالعلم ويعلم ما يلزم المفتري من المقت واللعنة أن الصواب أن يسلم له ويعتقد صحة نسبته، والناس مصدقون على أنسابهم، اه ". وهو القول الفصل في هذا الباب. فمن علم علمه ودينه وتحريه وأثبت لنفسه شيئاً من مثل هذا مما يدخل تحت الإمكان صدق فيه. وللمترجم أيضاً: كتاب وصلة الزلفى (١) في آل البيت، وتأليفه في الصحابة البدريين وتراجمهم وأنسابهم، وآخر في التعريف بالعشرة الكرام والأزواج الطاهرة، وكلها مفيدة اشتملت على أبحاث جيدة ونقول متينة.
نتصل بصاحب " بذل المناصحة " بالسند إلى الهشتوكي عن أبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي عن المقري أبي عبد الله محمد بن محمد بن سليمان البوعناني عنه، وباسم البوعناني المذكور ألفها. ح: وبالسند إلى أبي السعود عبد القادر الفاسي عنه.
٧٣ - البركة التامة في شيوخ الإجازة العامة: لصاحبنا الشهاب أحمد بن عثمان العطار المكي الهندي أرويها عنه.
٧٤ - البرقة المشيقة في الباس الخرقة الأنيقة: لشيخ الطريقة السيد عليّ ابن أبي بكر السكران باعلوي اليمني التريمي المتوفى سنة ٨٩٥. كتاب يعتمد عليه في أسانبد اليمانيين وطرائق آل باعلوي حصل فيه فضل لباس الخرقة وأقسامها وفوائدها وعوائدها ومشايخها ومن لبسها منهم، وجعلها على قسمين: خرقة إرادة وهي المخصوصة بالسادات الصوفية، وخرقة تبرك للعموم، وفضل كل منهما مشهور. وذكر في البرقة مشايخه في الحديث وإجازات أئمة السنة له كالزين المراغي المدني العثماني فإنه سمع عليه الصحيح وأجازه ولأولاده
стр. 245
وزوجته، قال صاحب " المشرع الروي " عن البرقة: " جمع فيه الفوائد المشهورة والأحكام المسطورة، اه ". (انظر ترجمة مؤلفه في ص ٧٢ من كنز البراهين) .
نتصل بما فيه عن الشيخ الوالد والسيد سالم بن عيدروس البار والسيد أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب العلوي ثلاثتهم عن السيد فضل بن علوي بن سهل مولى الدويلة عن أبيه علوي بن محمد بن سهل المتوفى سنة ١٢٦٠ عن أبيه محمد عن أبيه سهل مولى الدويلة عن السيد حسن بن القطب عبد الله الحداد المتوفى في رمضان سنة ١١٨٨ عن أبيه القطب عبد الله بن علوي الحداد عن السيد عمر العطاس عن الشريف محمد الهادي بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن عن والده شهاب الدين أحمد عن والده عبد الرحمن عن والده السيد عليّ بن أبي بكر، بأسانيده المذكورة في كتابه البرقة.
٧٥ - البرقة المدهشة في لبس الخرقة الصوفية (١) : لأبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي الشامي، نرويها بأسانيدنا إليه وهي مذكورة في أوائله.
٧٦ - بركة الدنيا والأخرى في الإجازة الكبرى (٢) : لوجيه الدين عبد الرحمن ابن سليمان الأهدل الزبيدي اليمني: وقع تسمية هذا الثبت ونسبته للمذكور في إجازة الشمس محمد بن عبد الله بن حميد العامري الشركي الحنبلي مفتيهم بمكة للشيخ مصطفى بن خليل التونسي، قال فيها لدى ذكر من روى عنه حديث الأولية: " وأرويه عن السيد محمد بن المساوي الأهدل فقد أجازني به وبغيره، وأجازني عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ما حوته فهرسته الموسومة ببركة الدنيا والأخرى في الإجازة الكبرى، اه ".
стр. 246
أرويها بأسانيدنا إليه الآتية في " النفس اليماني ". ومما يستغرب سياقه هنا روايتنا لها من طريق من ذكر، وذلك عن البرهان إبراهيم بن سليمان المارغني التونسي أحد من تدبجت معه بها عن الشيخ مصطفى بن خليل التونسي المذكور عن محمد بن حميد الشركي. ح: وأنبأني عالياً البرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي المكي عن الشركي المذكور، وهو عن محمد المساوي الأهدل، وهو عن الشيخ سيدي عبد الرحمن.
برنامج ابن مرزوق: هو الإمام فخر المغرب على المشرق أبو عبد الله محمد ابن مرزوق الجد (انظر محمد بن مرزوق في المحمدين) (١) .
٧٧ - بغية الطالبين للشهاب النخلي المكي (٢) : هو الإمام العلامة المحدث المسند المعمر الصوفي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن عليّ الشهير بالنخلي بكسر النون كما [قال] القاوقجي في أوائله، والجاري على الألسنة شرقاً وغرباً فتحها، المكي الشافعي المتوفى في محرم الحرام فاتح سنة ١١٣٠، كما وجدته بخط صاحب " سلسلة الذهب المنقود " على أول ثبته عن ٩٠ سنة.
له بغية الطالبين لبيان الأشياخ المحققين المدققين، وهو فهرس نافع جامع عليه وعلى " إمداد البصري " المدار في الإسناد في القرن الثاني عشر وما بعده، فإن البصري والنخلي انتهت إليهما الرياسة في زمانهما في الدنيا في هذا الشأن لما حصلا عليه من العلو والعمر المديد والسمت الحديثي، ولما ذكر الشيخ أبو اليسر فالح المهنوي في أول " أنجح المساعي " له أن علم الحديث في القرون الثلاثة الأخيرة قد قويت شوكته وارتفع له أعلى منار، قال " السبب
стр. 247
في ذلك بديارنا الحجازية وجود مسانيد الحجاز السبعة أولهم أبو مهدي الثعالبي ويليه ابن سليمان الرداني ويليه قريش الطبرية ويليها أبو البقاء العجيمي ويليه الشمس محمد بن أحمد النخلي ويليه البصري " قلت: النخلي أحمد بن محمد لا محمد بن أحمد، فإنه سبق قلم من الشيخ فالح ﵀.
روى المترجم عامة عن محمد بن عمر بن يحيى الرديني اليمني وعبد الله ابن سعيد باقشير المكي والحافظ محمد بن العلاء البابلي ومنصور بن عبد الرزاق الطوخي المصري وأحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ويحيى الشاوي الجزائري والمسند الحجة أبي مهدي عيسى الثعالبي والبرهان إبراهيم الكوراني ومحمد عليّ بن علان الصديقي المكي ولعله أعلى مشايخه اسنادً وأكثرهم تأليفاً وأقدمهم وفاة، لأن موت ابن علان سنة ١٠٥٧، فعاش بعده النخلي ٧٠ سنة، وهذا نادر. ويروي النخلي أيضاً عامة عن عليّ بن الجمال المكي والشهاب أحمد بن البنا الدمياطي وأحمد بن سليمان المصري وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي ثم المدني الحسني الإدريسي وعبد العزيز الزمزمي والمسند زين العابدين الطبري المكي وعبد الله الديري المصري ومحمد بن محمد الشرنبلالي المصري وأبي مروان عبد الملك التجموعتي السجلماسي واحمد بن عبد العزيز المغربي وغيرهم. وروى الصحيح عن السيد أحمد بن عبد القادر الرفاعي، ولكن لم يعقد له ترجمة خاصة، وروى دلائل الخيرات عن جماعة: منهم السيد عبد الرحمن المحجوب المكناسي ثم المكي، قال الحافظ الزبيدي في " شرح ألفية السند ": " شارك النخلي البصري في غالب الشيوخ، وانفرد عنه بأشياخ، كالشيخ عليّ اليازدي وأحمد المفلحي ويونس الدمشقي ومحمد الميداني وإبراهيم العايوني وعبد الرحمن العمادي والقشاشي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الكريم الكوراني، اه ". قلت: لم يترجم هؤلاء في ثبته.
стр. 248
وثبت النخلي هذا في نحو أربع كراريس، طبع في الهند، رويناه وكل ما يصح لمؤلفه من طرق، منها بأسانيدنا السابقة في " الإرشاد " إلى ولي الله الدهلوي عن أبي طاهر الكوراني والشمس محمد بن عقيلة وعبد الرحمن بن الشهاب أحمد النخلي، ثلاثتهم عن والد الأخير أحمد النخلي مؤلفه. ح: ومنها بأسانيدنا إلى أبي طاهر الكوراني ومحمد سعيد سنبل وعلي بن العربي السقاط وابن عقيلة المكي والشيخ مصطفى البكري والشهاب أحمد الملوي والشهاب أحمد بن حسن الجوهري وعلي الدباغ الحلبي ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي والسيد عبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه الباعلوي والسيد يحيى بن عمر مقبول الأهدل الزبيدي والسيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل الزبيدي، كلهم عن الشهاب النخلي ﵏.
ولنا به أتصال غريب مسلسل بالآباء وذلك عن الشمس محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر بن السيد عبد الله المحجوب الميرغني الطائفي ثم المكي الاسكندري عن أبيه محمد عن أبيه عثمان عن أبيه أبي بكر وعمه ياسين عن أبيهما عبد الله عن النخلي.
٧٨ - بغية الراوي فيمن أخذ عنه السخاوي (١) : في ثلاث مجلدات للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري، نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين (٢) .
٧٩ - بغية الملتمس في سباعيات الإمام مالك بن أنس (٣) : للإمام الحافظ
стр. 249
شيخ الشيوخ صلاح الدين خليل بن الأمير كيكلدي العلائي، قال البلوي في رحلته: وهو ستة أجزاء خرجها من كتاب الموطأ، أرويه بالسند إلى السراج عن ابن باديس عنه سماعاً وإجازة به وبغيره عامة سنة ٧٥٩.
٨٠ - بوارق الأنوار الجلية في أسانيد السادات الصوفية (١) : لأبي المحاسن القاوقجي، أرويه عن الشمس محمد الشريف الدمياطي عن مؤلفه إجازة وسماعاً عام ١٢٩٥.
٨١ - بيان المنن على قارئي السنن (٢) : للإمام الحافظ أبي القاسم بن الطيلسان، أرويه بأسانيدنا إلى الوادياشي عن ابن هارون عنه.
٨٢ - بيعة الإطلاق في السلاسل والخرق (٣) : للإمام العارف أبي المواهب أحمد بن عليّ بن عبد القدوس الخامي الشناوي المدني، نرويه بسندنا إلى الصفي القشاشي عنه.
٨٣ - البيان والتعليم لمتبع ملة إبراهيم (٤) : للعارف الوجيه عبد الرحمن ابن مصطفى العيدروس دفين مصر، ألفه باسم البرهان إبراهيم بن محمد الرئيس الزمزمي المكي، ذكر فيه أسانيده، نرويه بأسانيدنا إلى السيد مرتضى وعبد الرحمن الأهدل، كلاهما عنه.
стр. 250
حرف التاء والثاء (١)
تاج الدين القلعي: له ثبت، نرويه بأسانيدنا إليه المذكورة سابقاً في أوائله (انظر حرف الألف) (٢) .
٩٧ - التاجموعتي (٣) : هو قاضي سجلماسة العلامة الأديب المحدث الخطيب النوازلي المسند أبو الوليد عبد الملك بن محمد التاجموعتي المتوفى سنة ١١١٨. له فهرسة نسبها له تلميذه الشيخ المسناوي في إجازته لابن عاشر الحافي السلوي وهو يروي عن محمد بن سعيد الميرغتي. وقفت على إجازته منه العامة، وهي عندي، وأبي السعود الفاسي، وحج وجاور هناك سنوات، ودرس وألف بالحرمين الشريفين، وأجازه الحافظ البابلي والزرقاتي والخرشي وعمر الفكروني السوسي، نسبة إلى سوسة بين قابس والقيروان، والبرهان الكوراني عامة، وقرن فيها معه القاضي أبا عبد الله المجاصي. وصدر الكوراني فهرسته " الأمم " بخطبة بناها على اسمه وهي النسخة التي جلبها المترجم من المدينة إلى المغرب، فكان بعد رجوعه للمغرب يطعن في رواية المغاربة ويقدم رواية أهل المشرق عليها. ففي " نفحة المسك الداري " أبي الفيض ابن الحاج: " حدث العلامة سيدي الصغير الافراني المراكشي عن شيخه العلامة أبي عبد الله المسناوي أن الشيخ أبا مروان السجلماسي كان ينكر ولوع أهل المغرب برواية ابن سعادة في صحيح البخاري، ويعجب من تلقيهم لها بالقبول، مع أن رواية ابن سعادة من قبيل الوجادة، وكان أبو مروان تحمل عن أبي إسحاق الكوراني بطيبة المنورة، فلم يهتبل برواية المغاربة، وادعى أن المغرب شاغر