← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

في نحو أربع ورقات، وهي مطبوعة بمصر مع الأوائل المذكورة، أرويها عنه وقد شاركته في أكثر مشايخه المذكورين فيها وأخذ عن بعضهم بدلالتي. ٤١ - استدراك على أبي محمد القرطبي في تلخيص أسانيد الموطأ (١) : للحافظ ابن الأبار القضاعي، مثله أو قريب منه أرويه بأسانيدنا إليه. ٤٢ - إسعاف الأصفياء بسلاسل الأولياء: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه. ٤٣ - الإسعاد بالإسناد: للعلامة المعقولي الدراكة الشيخ محمد عبد الباقي ابن عليّ بن محمد معين بن ملا مبين اللكنوي الأنصاري الهندي ثم المدني، روى عامة عن شيوخنا الحجازيين كابن ظاهر والبرزنجي والمهنوي وأبي الخير مرداد وحسب الله والحضراوي وغيرهم، وعن شيوخنا الهنديين كمحمد نور الحسنين الحيدرأبادي وغيره، وزاد بالأخذ عن العارف محمد عبد الرزاق بن جمال الدين الأنصاري اللكنوي ومحمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي ومحمد حسين الألهابادي وفضل الرحمن وعباس بن صديق المكي وأحمد بن عبد الله المرغتي المكي وصالح العودي المكي وغيرهم، ومن أعظم مشايخه عبد الحي اللكنوي صاحب المؤلفات العدة، ومن غرائب شيوخه روايته عن صاحب السجادة القادرية ببغداد السيد عبد الرحمن القادري الراوي عن عبد السلام البغدادي عن صفاء الدين البندينجي عن عثمان بن سند البصري عن السيد زين الباعلوي المدني بسنده. ومن غرائبه روايته الأربعين حديثاً عن محمد عبد الرزاق اللكنوي عن القاضي مهنية الصحابي الجني فبما ذكر عن

стр. 177

رسول الله ﷺ . أروي ثبته المذكور وكل ماله عنه مكاتبة، ثم اجتمعت به في المدينة المنورة. ٤٤ - إسعاف المريدين بأسانيد الصحبة والمشابكة والتلقين: هو من الإثبات التي ذكر صاحب " الباقيات الصالحات " أنها أجيزت له فنرويها من طريقه. ٤٥ - أسهل المقاصد (١) بحلية المشايخ ورفع الأسانيد الواقعة في مرويات شيخنا الإمام الوالد: للعلامة المشارك المحقق أبي عبد الله محمد الطيب بن الشيخ أبي عبد الله بن عبد القادر الفاسي المتوفى بفاس سنة ١١١٣، جعلها فهرسة لوالده المذكور في مقدار عشر كراريس، وقفت على نسخة منها بخط مؤلفها افتتحها بقوله: " الله استعين وإياه أحمد، وهو القوي المعين أحق من عليه عليه يعتمد ... الخ " وذكر في الخطبة أنه طلب الإجازة من أبيه لنفسه ولأخيه أحمد ولابن عمه صاحب المنح وللعلامة أبي الفرج عبد السلام بن محمد الرندي والعلامة أبي الحسن عليّ بن أحمد الحريشي والعلامة أبي اليمن عبد السلام بن حمدون جسوس والعلامة أبي عبد الله محمد بن العربي بن مقلب العلامة أبي الحسن عليّ بن منصور والعلامة أبي عبد الله محمد الصغير بن محمد بن أحمد ميارة وابن عمه الفقيه أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ميارة والعلامة أبي عبد الله محمد بن الحسن الأبار والعلامة أبي عبد الله محمد بن حمدون الشديد وأبي عبد الله محمد بن محمد بيوا. وفي خاتمة الفهرس المذكور الإجازة العامة من الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد القادر لولده وأخيه ومن ذكر بعدهما قائلاً: وكل من هؤلاء ما عدا الولد أحمد تلامذة الشيخ الوالد

стр. 178

قد شاركوني في الأخذ عنه الخ. وقد قال عن الفهرس المذكور العلامة العراقي في " الدر النفيس ": " في جزء صغير مفيد في بابه جداً "، اه. والشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد القادر (١) هذا كان من أعلام فاس وحدثيها ورواتها وذوي الجاه العريض بها، له شرح ممتع على حصن ابن الجزري في مجلد، ولتلميذه القاضي التماق عليه حاشية، وشرح نظم عمه أبي حامد في الاصطلاح وهو المستعمل بفاس في هذا الفن، ولأهل فاس عليه حواش مطبوعة، يروي عامة عن أبيه وعن عم أبيه أبي حامد وغيرهما، وعن أعلام المشرق باستدعاء أبي سالم العياشي منهم له في حجته الثالثة، وهم الذين ذكرهم في " اقتفاء الأثر " فكان أبو عبد الله محمد بن عبد القادر يروي عن جميعهم مكاتبة، وإن وهم صاحب الصفوة والسلوة فجعلاه ممن حج، وإنما أخذه عنهم بالمكاتبة فقط. والمترجم لهم في " أسهل المقاصد " من شيوخ السماع: والده وأحمد بن عليّ ابن يوسف وولده أبو القاسم محمد وأحمد بن محمد الزموري وأحمد بن موسى الأبار وعلي الزرهوني وأجمد بن جلال التلمساني، ومن شيوخ الإجازة والمكاتبة عمه أبو حامد محمد العربي صاحب " المرآة " والشبراملسي والبرهان الميموني وعبد السلام اللقاني والبابلي والخرشي من المصريين، والشيخ عيسى الثعالبي وزين العابدين الطبري وإبراهيم الخياري والكوراني من الحجازيين، والشيخ يس الخليلي وعمر المشرقي ويوسف القاسمي وعبد القادر بن الغصين وعبد الله الديري وخير الدين الرملي من الشاميين، والشيخ عاشور القسمطيني. ومما لاحظته على المفهرس المذكور، وهو محل انتقاد، أنه لم يأت بما

стр. 179

يشعر بأن إجازة من ذكر من المشارقة لأبيه بواسطة أبي سالم واستدعائه، وهو عجيب، وإهمال التنصيص على ذلك هو الذي جعل الافراني والكتاني يعتقدان فيه أنه حج. وقد أجاز أبو عبد الله محمد الطيب بالفهرس المذكور لجماعة منهم العلامة محمد بن حمدون الشديد الفاسي وغيره، نروي مافيها بأسانيدنا إلى ابن عبد السلام بناني وصاحب المنح، كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر. ح: ونرويها من طريق مؤلفها محمد الطيب وأخيه أحمد والحريشب وجسوس وميارة وغيرهم كلهم عنه. ح: ونرويها من طريق الهلالي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي عن والده المذكور. وأخبرنا عمر بن الشيخ التونسي عن الشاذلي بن صالح عن محمد بيرم (٢) عن جده عن ابن المكودي عن أحمد بن مبارك اللمطي عن المسناوي عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر وأعلى منه عن عبد المعطي بن أحمد السباعي عن عليّ بن عبد الصادق عن بدر الدين الحمومي عن التاودي ابن سودة عن بناني عنه، وهذا أعلى ما يمكننا. وأما اتصالنا بها من طريق جامعها فهو عزيز الوجود، فنرويها من طريق المنور التلمساني عن محمد بن محمد بن حمدون بناني الفاسي عن أبي عبد الله محمد بن عبد القادر وولده أبي عبد الله محمد الطيب إجازة عامة (انظر المنور من حرف الميم) (١) . ٤٦ - الإسعاف بالحديث المسلسل بالإشراف: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه. ٤٧ - الإسعاف بالاسعاد الرباني في إجازة الشيخ يوسف النبهاني: هو

стр. 180

اسم الثبت الذي ألفناه عام ١٣٢٢ باسم بوصيري العصر المحب الشيخ يوسف ابن إسماعيل النبهاني (١) لما استجازني في السنة المذكورة، وهو في نحو كراسين. ٤٨ - الاستذكار في الروايات وتسمية الشيوخ [الرواة] لها والإجازات (٢) : وهي أربعة أجزاء للشيخ الراوية أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني بالسند إلى أبي بكر بن خير عن أبي الحسن شريح بن محمد المقري قال: حدثني به خالي الراوية أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني عن أبيه أبي عبد الله جامعها. إضاءة النور اللامع فيما اتصل من أحاديث النبي الشافع: (انظر الكفيري من حرف الكاف) (٣) . ٤٩ - أزاهر البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان (٤) : لأديب فاس أبي عبد الله محمد بن قاسم بن زاكور الفاسي المتوفى بفاس سنة ١١٢٠ صاحب: المعرب المبين بما تضمنه الأنيس المطرب وروضة النسرين المطبوع بفاس، والاستشفاء من الألم بذكر آثار صاحب العلم - يعني مولاي عبد السلام بن مشيش -، والدرة السيراء في حديث البراء.

стр. 181

روى ابن زاكور، حسبما في الأزاهر المذكورة، عامة عن عمر بن محمد المانجلاتي الجزائري ومحمد بن عبد المؤمن الجزائري ومحمد بن سعيد قدورة وبتطوان عن أبي الحسن عليّ بن محمد بركتو بالسماع عن كثيرين من أهل فاس وغيرها، وهي فهرسة نفيسة طبعت بالجزائر في صحائف.٧٤ وممن أجازه ولم يذكر نص إجازته له في الأزاهر المذكورة لأنه ليس على شرطه أبو عيسى المهدي بن أحمد بن عليّ الفاسي صاحب " مطالع المسرات " وقد ساق نص إجازته له وهي مفيدة العلمي في ترجمته من " الأنيس المطرب " (١) . نتصل بالمؤلف المذكور عن أبي الحسن عليّ بن ظاهر عن أحمد بن طاهر المراكشي عن أحمد بن أبي نافع عن الشيخ التاودي ابن سودة عن ابن عبد السلام بناني عنه. ٥٠ - أعلام الأيمة الأعلام وأسانيدها بما لنا من المرويات وأسانيدها (٢) : لخالنا العلامة الفقيه المحدث النسابة الصوفي صالح علماء فاس وحامل راية المذهب المالكي على كاهله به أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني الحسني المتوفى بفاس سنة ١٣٢٣ عن نيف وسبعين سنة. كان إماماً عالماً عاملاً ورعاً منقبضاً كثير الصمت والعزلة قليل التدريس كثير التصنيف والتقييد، معتقداً في طريق القوم منافحاً عنهم ناصراً لهم، مهاباً في أعين الخلق، محبباً للناس، بقي مدة وعليه المدار في النوازل والأحكام إلى قوله المرجع وتحريره القول الفصل، لا يحابي ولا يرابي ولا يداهن، قاربت مؤلفاته المائة، منها في السنة وعلومها: حواش على الصحيح لو تمت لكانت آية في بابها ملأها فقهاً

стр. 182

محرراً. وحاشية على جامع الترمذي، وغيرهما. وختم الصحيح ومسلم وختم الموطأ وختم سنن أبي داوود، والرياض الربانية في الشعبة الكتانية، والشرب المحتضر في رجال القرن الثالث عشر، وهو مطبوع، ومولد نبوي، وشرح على همزية سيدنا الجد في الأمداح النبوية، في مجلد، وتأليف في حديث " إن الله يبغض أهل البيت اللحمين "، وهو مطبوع، وغير ذلك، وعدة أثبات ذكرت في حروفها أكبرها هذا، عدد فيه شيوخه من أهل فاس كابن عبد الرحمن وابن حمدون ابن الحاج والحاج الداودي وابن سعد والقاضي أبي محمد عبد الهادي بن عبد الله وطبقتهم، ولكن لم يستجز أحداً منهم، وإنما يروي بالإجازة عن شيخنا أبي الحسن عليّ بن ظاهر المدني لما ورد على فاس وروده الأخير عام ١٢٩٧، واستجازه هو أيضاً، وهو التدبيج. فكل ما رواه في الثبت المذكور عن غيره فإنما هو سماع فقط. ترجم فيه شيوخه أولاً، ثم ساق أسانيد الكتب الستة ومصنفات العلوم المتداولة، وختمه بترجمة سيدنا الجد ﵀ وسلاسل الطرق التي أخذ عنه فالقادرية والشاذلية والخلوتية والنقشبندية والسنوسية والكتانية وغيرها، وختمه بعد مؤلفاته التي قاربت المائة. والفهرس المذكور من جمع ابنه صديقنا العلامة أبي زيد عبد الرحمن بإعانتي، وهو مطبوع بفاس في ٥١ صحيفة وفيه يقول أبو زيد المذكور: فهرس جامع جليل جميل ... عامر كامل الكمالات فيه قد حوى لب ماحوته الفهاري ... س فذو اللب دائماً يقتفيه صح عالي إسناده فاروه عن ... شيخنا إذناًأو قراة فيه أروي مافي الثبت المذكور عن سيدنا الخال شفاهاً وإجازة مرات، بل أجاز في آخره لأهل عصره، وقد سبق منه ذلك أيضاً عام ١٢٨٧، كما روى فيه بالإجازة العامة عن الشيخ عابد السندي ﵏. وقد ختم المترجم

стр. 183

الصحيح بالزاوية الكتانية بفاس أزيد من عشرين مرة، كما أقرأ بها أيضاً بقية الكتب الستة عدا ابن ماجة، ولنا بلغت وفاته لمكة المكرمة صلى عليه بالمسجد الحرام صلاة الغائب، ولم يكن هناك أحد من آله، وأنجب عدة أولا د كانوا أطواد العلم، درسوا وخطبوا وأفتوا ونظموا ونثروا وحدثوا، رحم الله الجميع. ٥١ - أعذب الموارد في الطرق التي أجيز بالتسليك عليها الشيخ الوالد: جمع كاتبه محمد عبد الحي الكتاني في أسانيد والده الطريقية. ٥٢ - الإعلام بأسانيد الأعلام: لعلامة اليمن ومسنده الشهاب أحمد بن محمد قاطن الصنعاني اليمني، أرويه عن القاضي حسين السبعي الأنصاري عن محمد بن ناصر الحازمي عن محمد بن عليّ العمراني والوجيه الأهدل كلاهما عنه، وبأسانيدنا إلى السيد مرتضى الزبيدي عنه (وانظر أحمد قاطن من حرف القاف) (١) . ٥٣ - إغاثة اللهفان بأسانيد أولي العرفان (٢) : للعلامة نسابة المغرب المحقق أبي محمد عبد السلام بن الطيب القادري الحسني الفاسي المتوفى سنة ١١١٠ وولد سنة ١٠٥٨، من أعلام علماء فاس وصدور أئمتها المشهود لهم بالتبحر في علوم العربية والبيان والمنطق والكلام والأصول والحديث، وكان نسابة لا سيما أنساب بني هاشم والعلويين منهم، وإليه كان يرجع فيها، أقر له بذلك مشايخه فضلاً عن أقرانه. قال عنه الهلالي في شرح نظمه في المنطق: " كان له

стр. 184

اختصاص بمزيد معرفة في الأنساب لا سيما قريش لا يقاومه في ذلك أحد ولا يدانيه أصلاً، اه. وكتابه الدر السني بعد المدونة الجامعة لصرحاء الأدارسة من ذكر فيه فهو من أهل الطبقة الأولى في الشهرة والاعتبار. وله أيضاً نيل القربات بأهل العقبات، وشرح الصدر بأهل بدر، ونظمه: رجاء الإجابة بالبدريين من الصحابة، وإغاثة اللهفان هذه، ومنها منهاج الرشاد في لامية الإسناد، ونظم مختصر ابن فارس في السيرة، والدرة الخطيرة في مهم السيرة، وعقود اللآل ووسيلة السؤال بما له ﷺ من الآل. وله قصيدة في رفع سند شيخه سماها الجوهرة والتماس البركة في أجوبة سيدي عليّ بركة في الحديث وغيرها، ونزهة النادي وطرفة البادي في أهل القرن الحادي، والمقصد الأحمد في التعريف بسيدنا ابن عبد الله أحمد، وهو مجلد كبير تفنن فيه ما شاء، وحرر في آخره القول في أسانيد الطريقة الشاذلية وتفاريعها، وله فهرسة ينقل عنها حفيده في نشر المثاني وغير ذلك. وأفرد ترجمة المترجم بالتأليف أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي بجزء سماه " المورد الهني بأخبار مولاي عبد السلام القادري الحسني " هو عندي، عقد فيه الفصل الثالث لجملة من مقروءاته وذكر أسانيد مروياته ذكر فيه نظم المترجم نفسه سنده في الصحيحين كما نظم المترجم أيضاً سند الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي ووالده في الطريق. نتصل بالعلامة القادري المذكور في كل ماله من طريق المنور التلمساني وغيره عن أبي عبد الله محمد بن محمد بن حمدون بناني الفاسي عن المترجم عامة ما له. وطالما بحثت عن اتصال عام بالمترجم حتى ظفرت به في إجازة بناني المذكور للمنور فخذه شاكراً، أما بالسماع ومطلق الأخذ فمن طريق

стр. 185

كثيرين كالشيخ المسناوي وابن عبد السلام بناني، ذكراه في مشيخنهما ولكن لم يذكرا أن لهما منه إجازة. ٥٤ - الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع (١) : عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابياً منهم العشرة لحافظ الإسلام ابن حجر، أرويها بالسند إلى أبي مهدي الثعالبي عن محمد بن عبد الفتاح الطهطائي سماعاً لها عليه من أصل عليه خط الحافظ بإجازته من عبد الرؤوف المناوي والبرهان اللقاني كلاهما عن الشيخ الرملي عن أبيه عن القاضي زكرياء عن شيخ الإسلام ابن حجر. وبالسند إليه قال في صدرها: " أما بعد فقد عزمت على إملاء أربعين حديثاً من مروياتي العاليات أقتصر فيها على أعلى أنواع التحمل، وهو السماع دون الإجازات والمناولات، وأن أكرر شيئاً من رجال أسانيدها لتبرز متونها ببينات، وأسانيدها متباينات، فابتدأت بالحديث المسلسل بالأولية، بأحاديث العشرة الزكية، ثم سردت من أسماء الصحابة على حروف المعجم الثمانبة والعشرين، وأضفت إلى ذلك حديثين عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بن العاصي لتكمل فيها أحاديث العبادلة المشهورين، ووقع هنا حديث ابن الزبير مع أبيه، ثم ختمت بحديثين عن عائشة أم المؤمنين ليتم فيها أحاديث الصحابة المكثرين، والمكثرون من الصحابة ستة: أبو هريرة وحديثه مع حديث أبي بكر وجابر وأنس وحديثهما في حرف الألف والجيم، وابن عباس وابن عمر وعائشة وأحاديثهم في آخر الكتاب، وآخر مشتهر بكنيته مختلف في اسمه، وآخر غير مشتهر بكنيته واسمه معاً، وآخر غير مشتهر بكنيته مختلف في اسمه يشتمل على الكنى والألقاب، فيكثر الاعتناء بها

стр. 186

والاغتناء وختمت بحديث أبي الدرداء وأناشيد، وتكلمت عقب كل حديث على شرح حاله، من عدل أو جرح من رجاله، فأوضحت ما فيها من العلل، وقومت ما وقع فيها من الخلل ". ٥٥ - الإفادات والإنشادات (١) : للإمام المحدث المتبحر المحدث الاصولي النظار الجهبذ أبي إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي صاحب " الموافقات " و " الاعتصام " وغير ذلك، المتوفى في سنة تسعين وسبعمائة، قال في نيل الابتهاج (٢) : " كتاب الإفادات في كراسين فيه طرف وتحف وملح وأدبيات (٣) وإنشادات، اه. " قلت: وهو عندي، قال في أوله: " جمعت في هذه الأوراق جملةً من الإفادات المشفوعة بالإنشادات مما تلقيته عن شيوخنا الأعلام، وأصحابي من ذوي النبل والأفهام، قصدت بذلك تشويق المتفنن في المعقول والمنقول، ومحاضرة المستزيد من نتائج القرايح والعقول ... الخ " حدث فيه كثيراً عن أبي عبد الله المقري والخطيب ابن مرزوق والقاضي أبي القاسم الحسيني السبتي وغيرهم، وساق فيها كثيراً من المسلسلات واللطائف الاسنادية. أرويه وكل ما للشاطبي من طريق النجم بن فهد عن أبي عبد الله الراعي عن أبي الحسن بن سمعت عن الشاطبي، ﵀. ٥٦ - الإفادات والإنشادات وبعض ما تحملته من لطائف المحاضرات: هو جزء لجامع هذه الشذرة، محمد عبد الحي الكتاني، عارضت به إفادات وأنشادات الشاطبي، وهو في نحو سبع كراريس، رويت فيه عن كثير من مشايخنا بالمشرق والمغرب فوائدهم وأشعارهم وفهومهم، رحم الله الجميع.

стр. 187

إقرار العين بإقرار الأثر بعد ذهاب العين: اسم الفهرس الكبير للعلامة المحدث المسند الراوية اللغوي الرحالة محمد بن الطيب الشركي الفاسي (انظر حرف الشين) (١) . الأفق المشرق بتراجم من لقيناه بالمشرق: للشمس ابن الطيب الشركي (أيضاً انظر حرف الشين) (٢) . ٥٧ - الإقليد في [بيان] الأسانيد (٣) : للحافظ الضابط الثقة الزكي أبي محمد عبد الله ابن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي القرطبي محدثها المتوفى سنة ٥٢٢. أرويه بالسند إلى ابن بشكوال عنه، قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في حق ابن يربوع الشنتريني المذكور: كان أحد الحفاظ الثقات المصنفين عارفاً بالعلل والجرح والتعديل ومتون الأسانيد، ومن مصنفاته الاقليد في بيان الأسانيد اه. ٥٨ - إكليل الجواهر العالية في روايات الأحاديث العالية: للسيد مرتضى الزبيدي أرويه بأسانيدنا إليه (انظرها في الألفية وحرف الميم) (٤) . الإلمام ببعض من لقيته من علماء الإسلام: لمفتي مراكش أبي محمد عبد الواحد بن أحمد الشريف نزيل مراكش (انظر عبد الواحد من حرف العين) (٥) .

стр. 188

إمداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد: (انظر الكوهن) (١) . ٥٩ - الإمداد بمعرفة علو الإسناد (٢) : اسم الفهرس الذي جمع في أسانيد مسند الحجاز على الحقيقة لا المجاز الأستاذ الكبير عبد الله بن سالم بن محمد بن سالم بن عيسى البصري أصلاً المكي مولداً ومدفناً الشافعي المولود سنة ١٠٥٠ أو ١٠٤٩ أو ١٠٤٨ والمتوفى سنة ١١٣٤ وأرخ بعضهم وفاته بقوله: " اعلم الحديث ماتا " وآخر بقوله: " ابك له مات إمام الحديث " قال عنه الحافظ مرتضى في التعليقة الجليلة بعد وصفه للبصري بالإمام المحدث الحافظ: " قد اتفقوا على أنه حافظ البلاد الحجازية، اه " وقال عنه الشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد سعيد سكر في إجازته للدمنتي: " أمير المؤمنين في الحديث ". وقال عنه الشيخ أبو العباس بن ناصر الدرعي في رحلته وقد لقيه وأخذ عنه: " زعم طلبة الحرم أنه فاق أهل الحرمين في الحديث وغيره من سائر العلوم، اه. ". والثبت المذكورفي نحو ثلاث كراريس طبع قريباً في الهند (٣) ، وعندي منه نسخة مصححة عتيقة انتسخها في المسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة العلامة المؤرخ الضابط أبو العباس أحمد بن محمد الخياط بن أبي الفضل قاسم بن إبراهيم الفاسي بخطه عام ١١٢٦ وقرأ بها على الشيخ عبد الله بن سالم، وكتب له في آخرها الإجازة به بالتاريخ المذكور، وهي في ملكي والحمد لله. وعندي

стр. 189

منه نسخة أخرى عليها خط الشمس الحفني مجيزاً به لأبي محمد حمدون ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد السلام بناني بتاريخ ١١٦٦. يروي فيه عامة عن عيسى الثعالبي وشيخه البابلي والشمس محمد بن عليّ المكتبي الدمشقي ويحيى الشاوي المغربي وعبد الملك التجموعتي السجلماسي وعبد الله بن سعيد باقشير المكي ومنصور الطوخي وأحمد البشبيشي وعلي بن أبي بكر بن الجمال المكي والشهاب أحمد البنا الدمياطي وأحمد بن سليمان الصيني وعبد العزيز الزمزمي وزين العابدين الطبري وعلي بن عبد القادر الطبري ومحمد الشرنبلالي والبرهان الكوراني ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم من مشايخ الطريق، وهو من جمع ولده الشيخ سالم. ذكر في أوله أن والده قد انتهى إليه في هذا الزمان علو الإسناد، وألحق الأبناء والأحفاد بالأجداد، وورد له طلب الإجازة من كل مكان سحيق، وكثر الارتحال إليه من كل فج عميق، وكانت أسانيده مفرقة يخشى اندراسها، فجمعها في كتاب سماه: الإمداد بمعرفة علو الإسناد، فجاء اسمه تاريخاً لعام تأليفه من غير قصد على سبيل الاتفاق، اه، وبعد أن ذكر الشيخ الأمير في فهرسته ان اسمه جاء تاريخاً لعام تأليفه زاد سنة ١١٢٢. كذا نسخة بيدي، ووجدت في نسخة أخرى سنة ١١٣٦، وعليها بخط الشهاب أحمد بن الطاهرالمراكشي دفين المدينة ما نصه: بهامش نسخة شيخنا عبد القادر المشرفي مبيناً على الرمز هو ١١٢٦ فليحرر، اه. من خطه. وفي إجازة صاحبنا الشهاب العطار للشمس محمد أمين رضوان حين ذكر الامداد لسالم البصري هذا قال: وهو المتداول بين المشايخ، وقد أختصره من ثبت والده المسمى إيضاً بالامداد قاله الشيخ عمر بن عبد الرسول، كما رأيته بخطه. قلت: وقد رأيت الكبيرأيضاً، اه. من خطه، وهذا ما لم نسمع به قط، وسيأتي في ترجمة سالم البصري من حرف السين أنه أطلع الحافظ الغربي الرباطي على فهارس والده، فانظر هل أراد الفهارس المجاز بها، أو الفهارس التي ألف هو، أو ألفت له.

стр. 190

ومن شيوخ البصري الذين يترجم لهم في الإمداد مباركة وزين الشرف الطبريتان، ذكرهما في مشيخته الحافظ الزبيدي في " العقد المكلل ". أتصل بالبصري فيما له من طريق أغلب تلامذته كالجوهري والملوي والشبراوي وعبد الحي البهنسي والحافظ محمد بن إسماعيل الأمير وعلي بن العربي السقاط والسيد مصطفى البكري والعجلوني والمنيني وعبد الرحمن بن عبد الله بلفكيه باعلوي وحسن بن عبد الرحمن عيديد الحسني وإبراهيم بن سعيد الإدريسي وعبد الله بن عمر الأمين الزبيدي والإمام محمد بن إسحاق ابن أمير المؤمنين الصنعاني والشمس محمد بن عبد الوهاب بن عليّ الطبري ومحمد بن حسن بن همات الدمشقي وعبد الرحمن بن أسلم الحسيني وعيد بن عليّ النمرسي وعبد المنعم بن التاج القلعي المكي وأبي الحسن السندي الكبير وابن عقيلة المكي والسبط عمر بن عقيل المكي وأبي طاهر الكوراني وعبد الله المحجوب المرغتي الطائفي ويحيى بن عمر الأهدل والشهاب أحمد بن محمد مقبول الأهدل ومحمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي نزيل حلب وعبد الكريم الشراباتي الحلبي وعلي الدباغ الحلبي وأبي العباس ابن ناصر الدرعي كلهم عنه، إلا أن فيها ما هو نازل وما هو عال. وأعلى ما حصل لنا به من الاتصالات من طريق تلميذه العلامة المحدث المسند المعمر الشمس محمد بن محمد بن عبد الله المغربي المدني المتوفى سنة ١٢٠١ بعد موت البصري بست وستين سنة، فإنه لتأخر وفاته عن جميع أصحابه المذكورين حصل لنا الاتصال به بعلو، وقد اتصلت بالمغربي المذكور من طريق خمسة من تلاميذه وهم: صالح بن عمر الفلاني، وزين العابدين ابن علوي جمل الليل المدني ورفيع الدين القندهاري الدكني ومحمد شاكر العقاد الدمشقي وابن عبد السلام الناصري الدرعي وغيرهم.

стр. 191

ولنقتصر هنا على أعلاها وهو مسلسل بالمدنيين، أرويه عن الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي عن أبيه عن صالح الفلاني عن محمد بن عبد الله المغربي عنه. ح: وأرويه أيضاًعن الجمال عبد الله بن محمد بن صالح البنا الإسكندري عن أبيه عن السيد زين العابدين عن المغربي المذكور عنه. ح: ومساو لهما عن الشيخ محمد خضر بن عثمان الرضوي الحيدرابادي الهندي مكاتبة عن المعمر محمد شهاب الدين العمري المدراسي عن رفيع الدين القندهاري عن محمد بن عبد الله المغربي عن البصري. ح: ومساو لهم عن صاحبنا الشهاب العطار عن المعمر عليم الدين بن رفيع الدين القندهاري المذكور عن أبيه عن المغربي عن البصري، وهو أعلى ما حصل لصاحبنا العطار المذكور، فإنه بروايته عن عليم الدين المذكور ساوى كبار مشايخه وأشياخهم. وكانت وفاة شيخه المذكور سنة ١٣١٦ بحيدراباد وولادته كانت سنة ١٢٣٢. ومساو له أيضاً عن المعمر عبد الله السكري ومحمد أمين البيطار كلاهما بدمشق عن المعمر شمس الدين محمد التميمي المصري عن العلامة الأمير الكبير عن الشهابين الجوهري والملوي كلاهما عن البصري ثبته. وأرويه أيضاً عالياً عن المعمر عبد الله السكري الدمشقي عن الشيخ سعيد الحلبي الدمشقي عن الشهاب العطار والشيخ شاكر العقاد كلاهما عن الملوي والجوهري كلاهما عنه. وأرويه عن السكري عن الحلبي أيضاً عن إسماعيل ابن محمد المواهبي عن أبيه عنه. ح: وأرويه عن الشيخ فالح عن الشيخ السنوسي عن ابن عبد السلام الناصري عن أبي بكر ابن تامر القابسي عن عبد الله السوسي عنه. ح: وعن نصر الله الخطيب عن والده عبد القادر عن محمد بن مصطفى الرحمتي عن قاسم بن عليّ يبزير التونسي عن عبد الله السوسي التونسي عنه. ح: وأخبرنا نصر الله الخطيب وسليم المسوتي وغيرهما عن القاوقجي عن أحمد بن حسن الحنبلي عن محمد بن عبد الله بن فيروز الحنبلي الأحسائي

стр. 192

عن عبد الله بن عبد اللطيف الأحسائي عن البصري ثبته. ح: وعن الشيخ سليم البشري وعبد البر منة الله وغيرهما عن محمد الختاني عن حسن القويسني عن داوود القلعي عن أحمد البجيرمي عن الصباغ عن البصري. ولنا به اتصال غريب عن السيد شمس الدين محمد بن محمد سر الختم بن عثمان المرغني لقيته بالاسكندرية، عن أبيه محمد عثمان عن أبيه أبي بكر وعمه يس عن أبيهما أبي بكر عن أبيه عبد الله المرغني عن البصري. ح: وعن الشمس محمد الشريف الدمياطي عن الشيخ عطية القماش الدمياطي عن الشيخ مصطفى البدري الدمياطي عن الشمس محمد الشنواني عن عيسى البراوي عن الشيخ الدفري عن سالم بن عبد الله البصري به. ومن أغرب أسانيدنا المتصلة بالبصري وأحسن وإن كان نازلاً، وهو مسلسل بالهنديين والأقارب، روايتنا عن ظهير الدين أحمد الأجملي الهندي كتابة من إله اباد عن أبيه عليّ الشهير بميرنجان عن عليّ جعفر الإلهبادي عن خاله محمد أجمل العباسي عن ابن عمه غلام قطب الدين العباسي عن والده محمد فاخر العباسي عن محمد حياة السندي عن البصري. قال الشمس ابن عقيلة عن شيخه البصري: " المترجم تفرد في مكة بإقراء جميع الكتب الستة فكثرت النسخ بإقرائه وانتشرت بأيدي الناس بكتابتهم واستكتابه لها، وشرح البخاري وذكر فيه عيون مافي فتح الباري والكرماتي وغيرهما، فهو أبسط من القسطلاني وفتح الباري، ووصب إلى الثلث ونحوه، وأقرأ الموطأ وغيره، وانتهت الرياسة في ذلك إليه، اه ". وفي " النفس اليماني " (١) للوجيه الأهدل عن الجمال البصري هذا أنه قرأ صحيح البخاري في جوف الكعبة المشرفة مراراً، وأن شرحه على الصحيح

стр. 193

عز أن يلقى له مثال، سماه " ضياء الساري " قال: " وهذا الاسم كاد أن يكون من قبيل المعمى، فإنه موافق لعام الشروع في تأليفه " قال: " ومن مناقبه تصحيحه للكتب الستة، حتى صارت نسخته يرجع إليها من جميع الأقطار " قال: " ومن أعظمها صحيح البخاري الذي وجد فيه ما في اليونينية وزيادة، أخذ في تصحيحه وكتابته نحواًمن عشرين سنة، وجمع مسند أحمد بعد أن تفرق أيادي سبا وصححه وصارت نسخته أمة، اه ". وإقراؤه لمسند أحمد في الروضة النبوية كان في ٥٦ مجلساً عام ١١٢١، وقال الشيخ الجليل أحمد (١) بن إدريس الشهير بالشماع الصعيدي المكي في ترجمة البصري: " جمع مسند الإمام أحمد بعد أن تفرق أيادي سبا، وكاد أن يكون كالهبا، وصحح منه نسخة صارت كعبة لمن أمها، نقل منها السادة العلماء نسخاً سارت في الأفاق، وانتشرت في الحرمين، انتشاراً طار في الخافقين، وأرسل ابنه البار نسخة أوقفت بطيبة الشريفة وأخرى بجامع مصر، تقبل الله بكرمه آمين، اه ". وفي الحطة نقلاً عن السيد آزاد البلجرامي الهندي في " تسلية الفؤاد " لما ترجم للبصري قال: (وله شرح على البخاري سار في الأنفس والآفاق سير الروح، ولعمري لقد عز أن يلقى له مثل في سائر الشروح، لكن ضاق الوقت عن إكماله، وضن الزمان بإفاضة نواله، والنسخة التي نسخها الشيخ بيده الشريفة هي أصل الأصول للنسخ الشائعة في الآفاق، رأيتها عند مولانا محمد أسعد الحنفي المكي من تلامذة الشيخ تاج الدين المكي ببلد أركات، كان أخذها الشيخ عن ولد المصنف بالاشتراء، فقلت للشيخ محمد أسعد: هذه

стр. 194

النسخة المباركة حقها أن تكون في الحرمين ولا ينبغي أن تنقل منها إلى مواضع أخرى لاسيما إلى الديار الشاسعة، فقال الشيخ: هذا الكلام حسن ولكن ما فارقتها لفرط محبتي لها، ثم أرسل الشيخ كتبه من أركات إلى أورنقاباد احتياطاً لما رأى من هيجان الفتنة بتلك البلاد، فوصلت النسخة إلى أورنقاباد وهي موجودة بها إلى الآن حفظها الله " اه. بواسطة الحطة. قلت: رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد الله بن سالم البصري بخطه من الصحيح ثمانية، وهي نهاية في الصحة والمقابلة والضبط والخط الواضح، وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من الصحيح، وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق وعليها ضبطت، ولا أدري من أين اتصلت بسلفه، كما عندي كراسة بخط البصري في ختم صحيح مسلم للحافظ السخاوي، وعندي إجازة بخطه أيضاً لمحمد بن مصطفى الفراوي الدمشقي وهي عامة بتاريخ ١١٢٧ وقال عن البصري أيضاً الحافظ أبو الفيض الزبيدي في إجازة له بعد أن ذكره هو ورفيقه النخلي والعجيمي: " وعلى هؤلاء الثلاثة مدار أسانيد الحرمين الشريفين بل وما والاهما من الأقطار النائية والبلدان الشاسعة، اه ". وقال عن البصري أيضاً المحدث المسند الشمس محمد بن أحمد الجوهري المصري: " محدث العصر وإمامه، وجهبذه وهمامه، أمير المؤمنين في الحديث ". ٦٠ - ألفية السند: للحافظ مرتضى الزبيدي، ألفها سنة ١١٩٨، اشتملت على ألف وخمسمائة، وشرحها ناظمها في نحو عشر كراريس افتتحها ببيان أنواع الحديث ونقله وأنواع الإجازة، أولها: يقول راجي عفو ربي والرضى ... محمد هو الشريف المرتضى

стр. 195

إلى أن قال: وهذه ألفية منيفة ... منظومة رائقة ظريفة ضمنتها مالي من الإسناد ... عن الشيوخ السادة الأمجاد ممن لقيته من الأخيار ... في سائر البلدان والأقطار أوردتهم فيها على الولاء ... في نسق يشرف بالثناء وربما ذكرت من أجازا ... كتابة وذاك أمر جازا بالاتفاق قبل لما قلوا ... إن لم يصبها وابل فطل ... الخ، ترجم فيها لمجيزيه عامة، وهم محمد بن علاء الدين المزجاجي وعبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي وسليمان بن أبي بكر الهجام ومشهور بن المستريح الأهدل وعبد الله بن عمر بن الأمين وعبد الله بن سليمان الجوهري وإسماعيل بن محمد المقري الزبيدي ومساوي بن إبراهيم الحشبيري وعبد الله ابن أحمد دائل والسيد عبد الله المرغني والوجيه العيدروس ونور الحق بن عبد الله المتوكلي وعمر بن عقيل السقاف وعبد الرحمن بن أسلم المكي وعطاء الله بن أحمد المكي وإبراهيم بن سعبد المنوفي واحمد بن عبد الرحمن الأشبولي وأبو الحسن السندي الصغير والسيد مشيخ باعبود وجعفر البرزنجي ومحمد بن الطيب الشركي والشهاب الملوي والجوهري والدمنهوري والشبراوي وحسن المدابغي والشمس محمد البليدي وعبد الحي البهنسي وعمر الطحلاوي وعلي بن النقيب وعبد الوهاب العفيفي ومحمد بن عيسى الدمياطي وإبراهيم بن عطاء الله البوصيري ومصطفى التميمي وشعيب الرفاعي وخليل الرشيدي ومحمد المنور التلمساني والمعمر محمد بن أحمد العشماوي والتاودي ابن سودة وعلي بن العربي السقاط وسالم بن أحمد وعلي الصعيدي وسليمان المنصوري والشهاب أحمد المنيني

стр. 196

ومحمد بن عبد الكريم السمان ومحمد بن صالح القادري والشمس السفاريني النابلسي ومحمد بن عليّ الغرياني التونسي وغيرهم، وختمها بوصابا نافعة. وهي منظومة معتبرة سلسة جامعة، نرويها بأسانيدنا إليه من طريق أغلب تلاميذه كالنور عليّ الونائي وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وأحمد بن عبيد العطار الدمشقي ومحمد بن محمد البخاري النابلسي والشهاب أحمد الطبولي الطرابلسي وأبي حامد العربي بن المعطي الشرقي العمري وصالح الفلاني المدني وحمودة المقايسي الجزائري وابن عبد السلام الناصري الدرعي والشهاب أحمد بن عليّ الدمهوجي المصري والشمس محمد بن عليّ الشنواني المصري والشيخ محمد سعيد السويدي البغدادي وولده عليّ والسيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل الزبيدي وغيرهم. ولكن لنقتصر هنا على أعلاها، وذلك أنا نتصل به بواسطتين فقط في عموم ما له من طريق خمسة من تلاميذه: الأول: عمر بن مصطفى الآمدي الدياربكري ثم الدمشقي، أجازني عنه عامة عبد الله السكري الدمشقي العطار وهو عن الزبيدي مكاتبة. الثاني: علامة الشام حامد بن أحمد بن عبيد العطار الدمشقي، وهو يروي عنه باستدعاء والده له بمصر حسبما رأيت اجازته له بخط الزبيدي، أروي عنه بواسطة ثلاثة من تلاميذه هم آخر المجازين منه في الدنيا وهم: شيخنا عبد الله السكري وسعيد الحبال ونصر الله الخطيب. الثالث: الوجيه عبد الرحمن بن محمد الكزبري مسند الشام، أجازتي عنه عالياً عبد الله السكري والشيخ محمد سعيد الحبال وهو عن الزبيدي مكاتبة بواسطة الشهاب العطار، وهما آخر أصحابه في الدنيا.

стр. 197

الرابع: عبد اللطيف بن عليّ فتح الله البيروتي يروي عنه مكاتبة، أجاز لنا عنه عامة السكري. الخامس: الشمس محمد بن أحمد البهي الطند تائي، يروي عنه شفاهاً، أجاز لنا عنه آخر تلاميذه في الدنيا وهو الشهاب أحمد الجمال النهطيهي المصري الشافعي. وأتصل به أعلى من ذلك من طريق المعمر الشهاب أحمد بن صالح بن عليّ بن محمد سعيد السويدي البغدادي، وهو يروي عن السيد مرتضى بحق إجازته لجده محمد سعيد وأولاده وأولادهم وأحفادهم، وهو آخر حفدة جده المنلا عليّ المذكور، وكانت وفاته عن نيف وتسعين سنة ١٣٢٤، وإجازته لنا كانت من مكة عام ١٣٢١ لما وردها حاجاً. إنالة الطالبين لعوالي المحدثين: للشيخ عبد الكريم الشراباتي الحلبي (انظر حرف الشين) (١) . ٦١ - أنموذج العلوم (٢) : للعلامة الأستاذ المحقق الأجل جلال الدين محمد ابن أسعد بن محمد بن عبد الرحيم البكري الدواني، نسبة إلى دوان - بفتح المهملة وتشديد الواو وتخفيف النون - موضع ببلاد فارس مما يلي شيراز، الكازروني الشافعي. ترجمه الحافظ السخاوي في الضوء اللامع وقال: " سمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عنه، اه ". وكانت وفاته عام ٩١٨. لكتابه الأنموذج هذا مقدمة فصل فيها الدواني أسانيده الحديثية وغيرها، ومن مشايخه محيي الدين الأنصاري الكوشكناري عن الحافظ ابن حجر، قال

стр. 198

الدواني: وقد أجاز الحافظ ابن حجر لأهل شيراز مطلقاً وكنت أنا من جملتهم ولي الرواية عنه من غير واسطة، اه. نروي أسانيده وكتبه من طريق ولي الله الدهلوي عن أبيه الشيخ عبد الرحيم عن السيد زاهد بن أسلم الهروي الأكبرأبادي المتصل السند بالدواني المذكور في أسانيده المفصلة، ونروي ماله من طريق البرهان الكوراني عن شيخه محمد شريف الكوراني الصديقي عن الفقيه عليّ بن محمد الحكمي عن عبد الرحمن بن عبد القادر بن عبد العزيز بن فهد المكي عن عمه جار الله بن عبد العزيز بن عمر بن فهد المكي عن شرف الدين إسماعيل بن برهان الدين العلوي الزبيدي عن عفيف الدين عبد الرحمن الايجي عن الجلال الدواني بجميع تآليفه ومروياته. قال المنلا الكوراني في الأمم: " ولقد رأيت إجازة الدواني للعارف الأيجي هذا أطنب فيها جداً "، وذكر أن مدار رواية الدواني على والده عن ابن الجزري وغيره. إنسان العين في مشايخ الحرمين: لمحدث الهند ولي الله الدهلوي (انظر أسانيدنا إليه في الإرشاد وترجمته في حرف الواو) (١) . ٦٢ - انتخاب العوالي والشيوخ والأخيار من فهارس ثبت شيخنا الشيخ إبراهيم العطار (٢) : جمع ولده الشيخ محيي الدين. وإبراهيم المذكور هو ابن محمود بن محدث الشام أحمد بن عبيد العطار الدمشقي، يروي عامة عن الشيخ عبد الرحمن الطيبي ووالده محمود وعمه حامد وعبد الرحمن الكزبري وسعيد الحلبي وعمر الآمدي الدياربكري تلميذ السيد مرتضى الزبيدي وأحمد

стр. 199

الدياربكري وأبي بكر الكردي وأحمد الحلبي وهاشم الناجي البعلي وحسن الشطي وعبد الرحمن الحفار وغيرهم من الشاميين، والبرهان الباجوري والمبلط والشيخ الزرو وغيرهم من المصريين، والسيد محمد بن حسين الجشي المكي والسيد جمل الليل والشيخ العزب وغيرهم من الحجازيين. وأخذ مكاتبة عن الشيخ أحمد صلاح النابلسي سنة١٢٧٥ وغيره. أروي ما فيه عن جامعه الفاضل الشيخ محيي الدين بن إبراهيم العطار الدمشقي عن أبيه. وثبته هذا مطبوع بالشام في ٢٦ صحيفة أتم مؤلفه تأليفه سنة ١٣٢٠، ومما ذكر فيه روايته للفتوحات عن والده الشيخ محمود العطار سماعاً عليه لطرفيها، وصبيحة يوم ختمها خبره أنه رأى الشيخ محيي الدين في العالم الروحاني وأباح له روايتها عنه. ٦٣ - الانتباه في سلائل أولياء الله وأسانيد وارثي رسول الله (١) : للشيخ ولي الله الدهلوي، قال عنه صاحب " اليانع الجني ": " كتاب نفيس ترغب فيه الفحول، اه ". وقال عنه صاحبنا الشيخ أحمد أبو الخير المكي في " إتحاف الاخوان ": " من الكتب الكبار المطولات في الفن، من أجلها وأنفعها وأكبرها وأجمعها كتاب الانتباه، اه ". أرويه وكل ما للشيخ ولي الله باسانيدنا إليه المذكورة في الإرشاد. ومن أغرب أسانيدنا إلى هذا الثبت الهام أني أرويه مكاتبة عن الشيخ الصوفي حبيب الله بن صبغة الله الشطاري الحيدرأبادي الهندي عن السيد عبد الله كوجك البخاري عن القاضي ارتضا عليّ خان المدراسي عن أبي محمد مقيم الدين المدعو محمد مقيم الأحمدي عن أبيه أحمد الله الصديقي السهروردي عن أبي سعيد الحسني البريولي عن محمد عاشق الصديقي الفلتي عن الشيخ أحمد ولي الله

стр. 200

الدهلوي قدس سره، ومما يتعلق بهذا الثبت أنا رويناه عن صاحبنا الشيخ أحمد بن عثمان العطار، وأخبرنا أنه يروي نصفه الأخير فقط عن محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي عن الشيخ محمد يعقوب الدهلوي المكي عن جده لأمه الشيخ عبد العزيز بن ولي الله عن أبيه، وإنما كان يروي منه الجعفري المذكور نصفه الأخير فقط لأن الأول فيه أسانيد الطرق الصوفية وكان لا يقول بالطرق، قال الشيخ أحمد أبو الخير في " النفح المسكي ": " وهذا منه عجيب فإذا لم يكن يرى أن طرق التصوف أهلاً لأن تتلقى فلم يروي عن ولي الله الذي طال ما ألبس الخرقة ولبسها خصوصاً من طريق ابنه عبد العزيز الذي كان شيخ الطريقة النقشبندية يبايع عليها، اه ". ٦٤ - الأحاديث المستعصميات الثمانيات (١) : تخريج الحافظ أستاذ دار الخلافة محيي الدين يوسف سبط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي البغدادي للإمام أمير المؤمنين المستعصم بالله العباسي، وهي ثلاثة عشر حديثاً، قال في أولها: " قرأت على سيدنا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبي أحمد عبد الله المستعصم بالله أمير المؤمنين وقبلة المسلمين ابن الإمام أبي جعفر المنصور، قلت له - رفع الله قواعد مجده العباسي بطول حياته، وقمع معاند الدين الحنيفي بطول سطواته - أنبأك - أيدك الله بالتوفيق الإلاهي - أبو الحسن المؤيد الطوسي في كتابه إليك من نيسابور ... الخ ". أرويها بالسند إلى ابن الفوطي المذكور في حرف الفاء وهو عن الحافظ أبي المظفر يوسف ابن الجوزي مخرجها عن المستعصم بالله، ﵏، وعندي منها نسخة مسموعة قديمة جداً. ٦٥ - الأنوار السنية في أسانيد الطريقة العروسية: للإمام العارف

стр. 201

الشهير بالصقع الطرابلسي سيدي عبد السلام الأسمر الفيتوري المتوفى سنة ٩٨١ عن نحو مائة سنة، ذكر فيها اتصالاته بالشيخ الشهير العارف أبي العباس أحمد بن عروس دفين تونس الني من أشهرها أخذ الأسمر عن عبد الواحد ابن محمد الدكالي عن فتح الله بن أبي راس القيرواني عن أحمد بن عبد الله الرشيد الساحلي عن أبي راوي الفحل عن الشيخ أحمد بن عروس، وهو عن الشيخ فتح الله العجمي عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي بأسانيده المذكورة في كتابه " الأنوار السنية " هذا الذي هو من آخر الكتب التي أملاها الشيخ الأسمر، وفي نظمه الذي يقول فيه: سميتها السلسلة الذهبية ... عن سادة أكابر مروية وقد ذيلها بنظم سنده إليه صاحبنا العلامة مفتي المنستير الشيخ محمد بن محمد بن عمر مخلوف المنستيري صاحب " طبقات المالكية " (١) وساقهما معاً في كتابه " مواهب الرحيم في مناقب الشيخ سيدي عبد السلام بن سليم " الذي اختصر فيه كتاب الشيخ كريم الدين البرموني شارح المختصر المسمى " روضة الأزهار ومنية السادة الأبرار " في مناقب الشيخ المذكور " (٢) . نتصل بالمترجم عن الرحال الناسك الذاكر أبي عبد الله محمد بن عليّ بن محمد - فتحاً - بن حسين بن أحمد شهر بو حريص - بالحاء والخاء - الفيتوري الطرابلسي، صافحته بفاس سنة ١٣٢٤، عن شيخه محمد بن عثمان بحيح عن أبيه عثمان دفين بنغازي، عن خاله محمد عن ولده محمد عن والده محمد عن والده بركة الفيتوري عن عبد السلام صاحب كتاب " فتح العليم " (٣)

стр. 202

عن الشيخ أبي راوي الفيتوري دفين جربة عن محمد بن عمر بن جحا عن والده محمد بنجحا عن الشيخ سيدي عبد السلام الأسمر بأسانيده. هكذا نقلت هذا السند من إجازة للمذكور عليها ختمه وبخطه لصاحبنا أبي العباس أحمد بن العباس البغراوي، ولعل فيه انقطاعاً من آخره. ٦٦ - الأنوار القدسية في مقدمة الطريقة السنوسية: للشيخ الصالح العالم العامل الناسك أشهر مشاهير مشايخ الطرق الآن في الإسلام صديقنا السيد أبي العباس أحمد الشريف ابن الأستاذ محمد الشريف بن الحافظ السيد محمد بن عليّ السنوسي، الجغبوبي أصلاً، الأناضولي جولة، المكي الاستقرار الآن، وهي رسالة جامعة نافعة في الطريقة السنوسية وأركانها وتعاليمها وتراجم رجالها وأسانيد إمامها في الكتب الحديثية والطرائق الصوفية وآداب السلوك، طبعت في الآستانة في ١١٧ صحيفة، قال في أولها " لما رأيت الناس جهلوا مبنى الطريقة المحمدية، وأسانيدها العليا العلية، وضعت هذا الكتاب مقدمة لمجموعة الأوراد والأحزاب، لينتفع بها أولو الألباب، إذ معرفة الأسانيد المتصلة من أعظم المهمات، وأولى ما اعتنى به ذوو التحصيل والرغبات، فإني أبدأ أولاً ببيان محل منشأ مشايخ هذه الطريقة وولادتهم ووفاتهم، ثم أسانيدهم في القرآن إذ هو الأصل العظيم، وهو أول أوراد هذه الطريقة، ثم أوضح أسانيد الأمهات الحديثية لأن مبنى هذه الطريقة على العمل بالكتاب والسنة الأحمدية، ثم أبين أسانيد مشايخ الطرق لتكون إن شاء الله شافية كافية ... الخ " ومدار رواية السيد أحمد الشريف فيها عن والده السيد محمد الشريف وعمه السيد محمد المهدي، وهو مستخلفه، وعن الأستاذين السيد عمران ابن بركة اليزليتني والسيد أحمد بن عبد القادر المازوني الأصل الريفي الشهرة، وهو عمدته، وأجازوه بما لهم أربعتهم عن جده الأستاذ ابن السنوسي بأسانيده. ويروي القرآن عن السيد المدني التلمساني وعن السيد محمد الزروالي عن جده

стр. 203

أيضاً ثم فصل أسانيده إلى الكتب الحديثية والطرائق الصوفبة، وربما كرر بعض الأسانيد وختمها بكلام نثري ونظمي لجده الإمام وغير ذلك من الفوائد النادرة فيما يتعلق بهذه الطريقة، إلا أن طابعها صحفها وحرف كثيراً من كلماتها وبعض التواريخ. أروي الرسالة المذكورة عن مؤلفها السيد أحمد الشريف مكاتبة، وكل ما له أبقاه الله وأعانه على ما يريد من جمع كلمة الإسلام آمين، وهو الآن في سن الخمسين، لأن ولادته كانت سنة ١٢٨٤ حسبما أخبرني به ابن عمه الشيخ الجليل الماجد المرحوم الشيخ أحمد بن تكوك المستغانمي بفاس حينما شرف منزلنا سنة ١٣٣٨. ٦٧ - إيقاظ القوابل للتقرب بالنوافل (١) : لعالم المدينة البرهان إبراهيم الكوراني صاحب الأمم، إجازة لطيفة في نحو كراسين كتبها للعالم المتفنن الشيخ زكي الدين أبي الفتح ابن قطب الدين الملثاني، ذكر فيها أوراده وأوراد شيخه القشاشي وأسانيده في تلقين الذكر ولبس الخرقة من طريق الشيخ عبد القادر والسهروردي وكتب الحاتمي والسهروردي والشيخ عبد القادر ثم عمم له وبالخصوص سند مشكاة المصابيح للتبريزي، قال: ألا أنه المشهور قراء وإقراء عندهم بالنسبة إلى غيره وسمى له أخيراً بعض مؤلفاته، وهو ثبت لطيف أكثره متعلق بأسانبد طرق القوم، فرغ منه مؤلفه عام ١.٧٧، عندي منه نسخة بخط تلميذ مؤلفه عبد الله بن محمد المينباري كتبها سنة ١٠٧٨. أرويه وكل ما فيه بأسانيدنا إلى الكوراني المذكورة في الأمم وغيرها من إثباته. وأرويه بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى، وهو يرويه بالخصوص عن عبد الرحمن ابن عليّ بن الحسين الحسني البزاز صاحب الوادي باليمن عن والده عليّ بن الحسين الحسني عن المؤلف.

стр. 204

٦٨ - إهداء التهاني بإجازة نصر البنباني (١) : للإمام أبي الأسرار حسن بن عليّ العجيمي المكي، هو ثبت ألفه باسم المذكور، وقفت عليه بمكة المكرمة ورويته، ساق فيه روايته عن جماعة من المغاربة لم نستفد أخذه عنهم إلا من الثبت المذكور، وهم قاضي مكناس محمد بن أحمد الفاسي، وابن عمه عبد الوهاب بن العربي الفاسي، كلاهما أجازه مكاتبة كما أجازهما القصار عالياً، وكذا محمد بن محمد بن أبي القاسم ابن سودة، ومحمد بن سعيد المرغتي السوسي المراكشي، فإذا ضممت هؤلاء الأربعة إلى أبي السعود الفاسي والرداني والعياشي ويحيى الشاوي وأبي مهدي الثعالبي والعلمي المشيشي الذي أجازه بالمشيشية يجتمع للعجيمي من أشياخ المغرب عشرة ممن أجاز له، وهذا نادر في ذلك الزمن وبعده. ومما استفدته من الثبت المذكور رواية العجيمي لمؤلفات عليّ القاري المكي عن المسند زين العابدين الطبري عن والده عبد القادر عن ابن سلطان المذكور. أروي الثبت المذكور بسندنا إلى العجيمي (انظر حرف العين) . الأنيس المطرب فيمن لقيته من أدباء المغرب: للشمس محمد بن الطيب الشركي (انظر حرف الشين) (٢) .

стр. 205

حرف الباء ٦٤ - البابلي (١) : هو الإمام الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن العلاء البابلي المصري الشافعي، وهو بكسر الباء الموحدة، كذا نحفظه وسمعنا النطق به من الشيوخ، وضبطه شيخنا الشهاب أحمد الحضراوي المكي في ثبته بضم الموحدة الثانية، قال: " نسبة إلى بابل بالضم من أعمال أفريقية " وهوغريب. كان المترجم له حجة مصر على الآفاق في صدر الألف الهجري، يذكر عنه أنه دعا لما بانت له ليلة القدر أن يكون في الحديث مثل الحافظ ابن حجر، فكان كذلك بالنسبة إلى زمانه، قال أبو الفيض الزبيدي في " المربي الكاملي فيمن روى عن البابلي "، وهذه شهادة منه كافية في حقه، وهو كما قال: " فإنا ما رأينا في العصر القريب من لدن الحافظ السخاوي من بلغ صيته واشتهاره وكثر نفعه وجلت تلاميذه مثله، اه " وناهيك بمثل هذه الشهادة منه. ولما أراد السيد الزبيدي أن يصل سلسلته بالحديث المسلسل بالحفاظ في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة ووصل إلى المترجم قال: " اتفق أهل العصر على تسميته بالحافظ، ورأيت وصفه كذلك بخط الشيخ أبي مهدي عيسى الثعالبي وبخط المحدث محمد بن منصور الاطفيحي وبخط أبي مفلح خليل بن إبراهيم اللقاني وبخط الشهاب العجمي وابنه أبي العز محدثي مصر، اه ". وقال عنه الأمين المحيي في الخلاصة: " أحد الأعلام في الحديث والفقه، وهو أحفظ أهل عصره لمتون الأحاديث وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها

стр. 206

وسقيمها، وكان شيوخه وأقرانه يعترفون له بذلك، اه ". ورايت الزرقاني شارح المواهب حلاه في إجازته لمحمد بن عليّ زروق المغربي ب " محدث العصر وحافظه، اه ". وكذا وصفه أبو الأسرار العجيمي في إجازته لأبي حامد البديري ب " خاتمة الحفاظ، شيخ زمانه في الحديث " (انظر الجواهر) . وقد أفرد ترجمته بالتأليف الحافظ أبو الفيض الزبيدي [في كتاب] سماه " الفجر البابلي في ترجمة البابلي ". كما أفرد الآخذين عنه بتأليف سبق ذكره، وناهيك بهذا في ترجمته. يروي المذكور عامة عن كافة أعلام مصر في صدر المائة الحادية عشرة، ومن أعلامهم الشمس الرملي والشمس محمد الوسيمي والشهاب أحمد بن الشلبي وسالم السنهوري وعبد الرؤوف المناوي والنور عليّ الزيادي والنور عليّ الحلبي والبرهان اللقاني والنور عليّ الأجهوري وغيرهم. وقد جمع أسانيده ومروياته تلميذه الخاص أبو مهدي عيسى الثعالبي في فهرسته " منتخب الأسانيد في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد " وقفت عليها في المكتبة السلطانية بمصر. قال الشهاب النخلي في ثبته " وقد استودع شيخنا الشيخ عيسى هذه المقروءات كلها في مؤلف سماه: منتخب الأسانيد، وقد قيد فيه أسماءها كلها وضبط أسانيدها إلى مؤلفيها وكل ذلك بإملاء حافظ الزمان الشيخ البابلي، اه ". نتصل بالبابلي المذكور من طريق أبي سالم العياشي وأبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي وأبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي وغيرهم من المغاربة، والبصري والنخلي والعجيمي والقلعي والثعالبي والرداني والزرقاني وعبد القادر الصفوري وإبراهيم الخياري وعبد الله بلفكيه وغيرهم من المشارقة، ولكثرة الآخذين عنه من الأعلام أفردهم الحافظ مرتضى بكتاب سماه " المربي الكاملي فيمن روى عن البابلي ". وأعلى مابيننا وبينه أربعة، وذلك عن شيخنا أبي النصر الخطيب عن عمر الآمدي عن الحافظ مرتضى الزبيدي عن أحمد بن

стр. 207

سابق بن رمضان بن عزام الشافعي الزعبلي المتولد بباب زعبل إحدى القرى المصرية سنة ١٠٧٢ والمتوفى سنة ١١٧٢ إجازة له مشافهة في سائر ما يرويه، قال: أخبرني الحافظ البابلي إجازة مشافهة في سائر ما يرويه، قال الزبيدي في: العقد المكلل " وبهذا السياق ساويت شيوخي وأكثر مشايخ مشايخي، اه ". وقال أيضاً في إجازته لأبي محمد بن زيان العراقي الفاسي: " وفي هذا السند لطيفة وهي أن شيخنا المذكور بين سماعه وإسماعه مائة سنة، ولم يتفق هذا إلا للحجار، اه ". مات المترجم له سنة ١٠٧٧، وولادته كانت في سنة ألف، ورثاه تلميذه البرهان الخياري بقصيدة تاريخها: قد ختم العلم به ... فأرخوه الخاتمة ٦٥ - الباجي (١) : هو الحافظ أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد بن وارث الباجي المالكي، له فهرسة أرويها بأإسانيدنا إلى ابن خير عن أبي الأصبغ عيسى بن محمد بن أبي البحر قراءة عليه، وعن الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الله ابن موهب وأبي الحسن عبد الرحيم بن قاسم بن محمد المقري الحجار، إجازة عن أبي محمد شعيب بن عيسى بن عليّ الأشجعي المقري مشافهة وإذناً، كلهم عن أبي الوليد الباجي. ٦٦ - البجيرمي: هو الإمام العالم المحدث المسند أحمد بن أحمد بن

стр. 208

جمعة البجيرمي الشافعي المصري المتوفى بمصر سنة ١١٩٧. قال عنه الحافظ مرتضى: " أكب على إقراء الحديث وألف في الفن وانتفع به الناس، اه ". وقال عنه تلميذه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى: " هو والله من الزاهدين والأولياء العارفين، اه ". يروي عامة عن الشهابين الملوي والجوهري والشمس محمد بن أحمد العشماوي والشهاب أحمد الصباغ، كلهم عن البصري عامة، ويروي ثبت النخلي عن الصباغ عنه، ويروي أيضاً عن محمد بن محمد الدفري عن سالم ابن عبد الله البصري عن أبيه، ويروي المترجم عن الحفني وحسن المدابغي عن عيد بن عساكر النمرسي ومحمد بن عبد الله السجلماسي عن البصري أيضاً، نقلت هذا من إجازته لأبي الطوع سلامة الأشبولي المصري والونائي. ويروي المترجم الكتب الستة عن والده أحمد عن محمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي عن الشمس محمد بن داوود العناني عن النور الحلبي عن الشمس الرملي. وروى حديث الأولية عن منصور المنوفي عن البشبيشي عن البابلي، وروى علم القراءات عالياًعن الشمس البقري عن عبد الرحمن اليمني، وأخذ الأسماء الإدريسية عن أبي الحسن عليّ البيومي عن عمر التطواني عن صاحب " المنح البادية "، وروى المصافحة والطريقة النقشبندية عن البدر حسن الخونكي عن الشهاب أحمد البنا الدمياطي بسنده المعروف، وأخذ الصلاة المشيشية عن والده عن عيد النمرسي عن النخلي والبصري، وأخذ الطريقة الشاذلية عن الشهاب الجوهري عن عبد الله الكنكسي، وأخذ الخلوتية عن سيدي مصطفى البكري، وروى المسلسل بالفاتحة عن والده عن أبي العز العجمي عن أبيه عن عليّ الأجهوري، وتدبج مع عثمان بن عبد الرحمن الشامي راوي الصحيح عن أحمد بن عليّ الغزي عن عبد الرؤوف البشبيشي عن عمه عن سلطان المزاحي، وروى عن الصباغ والملوي والجوهري أثباتهم، كما سبق وروى عالياًعن أحمد بن سابق ابن رمضان عن البابلي. وللبجيرمي

стр. 209

المذكور ثبت وقفت عليه بالمكتبة الخديوية بمصر، ومنه نقلت بعض ماذكر. أتصل به في جميع ماله من طرق منها بأسانيدنا إلى الفلاني وعبد الرحمن الكزبري وغيرهما عن أبي الحسن عليّ بن عبد البر الونائي عنه. ح: وعن أبي النصر الخطيب عن أبيه عن الشهاب أحمد بن عليّ الدمهوجي المصري عنه، وبأسانيدنا إلى ابن عبد السلام الناصري عنه. ٦٧ - البخاري (١) : هو مسند الشام محمد بن أحمد بن محمد بن خير الله البخاري الأصل والشهرة الحنفي الأثري المحدث نزيل نابلس المولود سنة ١١٥٤ والمتوفى بنابلس سنة ١٢٠٠ مطعوناً، قال عنه الحافظ الزبيدي في معجمه: " يعرف فن الحديث معرفة جيدة، لا نعلم في هذا العصر من يدانيه فيها مع ما عنده من قوة الحافظة والفهم السريع وإدراك المعاني الغريبة، اه ". وترجمة ابن عبد السلام الناصري في رحلته واصفاً له بالحافظ الحجة المتقي وأثنى عليه بالحفظ والاستحضار لتراجم الرجال والعلل، كثير الصمت إلا عن ذكر البر ومذاكرة العلم الشريف اه. قال عنه الجبرتي في تاريخه " رأساً في فن الحديث يعرف فيه معرفة جيدة لا نعلم من يدانيه في هذا العصر بعد شيخنا المذكور الحافظ الزبيدي، واسع الاطلاع على متعلقاته، اه ". وقال عنه الشمس ابن عابدين في ثبته: " كان في حفظ متون الأحاديث والرجال عديم المثيل، كاد أن يشبه بصاحب الصحيح لو كان أباه إسماعيل، اه ". وقال عنه تلميذه الشهاب أحمد العطار في ثبته: " خاتمة المحدثين والإخباريين والنسابين، روى عن أبي الربيع سليمان بن يحيى الأهدل وحسن بن عبد الرحمن عيديد نزيل مخا باليمن " قال المترجم عن هذا السيد: " وبه جل انتفاعي في فن الحديث، اه ". ومحمد بن علاء الدين الزبيدي ومحمد بن عبد ربه

стр. 210

الشهير بابن الست وعبد الله بن موسى الحريري المحلي والشمس محمد بن محمد البقاني النابلسي ومحمد بن عبد الكريم السمان المدني والشمس محمد بن أحمد السفاريني النابلسي والحافظ مرتضى الزبيدي وغيرهم، قال الزبيدي المذكور: " وقد خرجت له معجم شيوخه في كراس، ونقلت منه نسخ وأرسل بها إلىالديار الشامية، اه ". قلت: قد رأيت معجمه المذكور بدمشق في مكتبة صديقنا بهجة تلك الديار المرحوم السيد محمد المبارك الجزائري. أتصل به في كل ما له عالياً من طرق منها: عن عبد الله السكري عن الشيخ سعيد الحلبي عن الشيخ شاكر العقاد عنه. ح: وبأسانيدنا إلى أبي حفص عمر بن عبد الرسول العطار المكي عن الشيخ مصطفى الكردي الشامي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الشهاب أحمد بن عبيد العطار الدمشقي وابن عبد البر الونائي وابن عبد السلام الناصري والشهاب الدمهوجي والشمس الشنواني والعربي بن المعطي الشرقاوي البجعدي كلهم عنه. قلت: المترجم هو الذي ألف في ترجمته ابن تيمية كتابه " القول الجلي " المطبوع بهامش " جلاء العينين " وفي غيره من المجامع، وإن لم ينسبه له من ترجمه ولا عرف ترجمته من طبعه أو طالعه، وهذا عجيب. وعندي إجازة بخطه لمحمد بن مصطفى العيني وإمضاؤه فيها هكذا: محمد بن أحمد بن محمد الحنفي الأثري. ٦٨ - البدر القرافي (١) : هو بدر الدين محمد بن يحيى بن عمر بن يونس

стр. 211

القرافي المصري المالكي، ولد سنة ٩٣٩ ومات سنة ١٠٠٨، له فهرسة ذكرها له المحيي في ترجمته من " خلاصة الأثر " وأبو سالم العياشي في " إتحاف الاخلاء بأسانيد الأجلاء " وقد وقفت عليها في مكتبة رواق المغاربة بالأزهر. ومحصل مافيها أنه يروي عامة عن زين الدين الجيزي ويوسف بن القاضي زكرياء والنجم الغيطي والمعمر بهاء الدين الشنشوري ومحمد بن أحمد الفيشي والنور القرافي ومحمد التتائي وغيرهم، وذكر مشيخة كل واحد من هؤلاء. ورأيت في زاوية أبي الجعد في مجموعة لفخرها أبي عبد الله محمد صالح بن المعطي الشرقي إجازة للبدر المذكور كتبها لعم جد المذكور ولي الله محمد المعروف بالمكناسي بن الشيخ الكبير الشأن أبي عبيد محمد الشرقي بتاريخ ١٠٠٣ مضمنها أنه يروي الموطأ عن زين بن أحمد الجيزي عن الناصر اللقاني وشمس الدين اللقاني كلاهما عن البرهان إبراهيم (١) اللقاني عن الحافظ ابن حجر، ويروي الصحيح عن الجمال يوسف بن القاضي زكرياء والنجم الغيطي والناصر اللقاني، يرويه الأخير عن الحافظ عثمان الديمي عن الحافظ ابن حجر، وأخذه اللقاني أيضاً عن الجمال القلقشندي، ويرويه الديمي عن أحمد بن طريف الشاوي عن العراقي والهيثمي بأسانيدهم. أرويها وكل ما يصح له من مؤلف ومروي من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي وأبي مهدي الثعالبي والشهاب العجمي والشمس البابلي وغيرهم عن أبي الحسن عليّ الأجهوري عنه. ح: وبأسانيدنا إلى القصار الفاسي عنه مكاتبة. ٦٩ - البديري (٢) : هو أبو حامد محمد بن محمد بنمحمد بن أحمد البديري الحسيني الدمياطي الشافعي المعروف بابن الميت وبالبرهان الشامي المتوفى سنة ١١٤٠ العلامة المحدث الصوفي المسند مفرد الزمان وحيد الأقران صاحب

стр. 212

الشرح الحفيل على منظومة البيقوني في الاصطلاح، وإرشاد العمال فيما يطلب في عاشوراء من الأعمال وغيرها، يروي عامة عن أبي الحسن عليّ الشبراملسي والبرهان الكوراني وحسن بن عليّ العجيمي والسيدة قريش بنت عبد القادر الطبرية المكية وشرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين بن يوسف جمال الدين بن القاضي زكرياء الأنصاري ومحمد بن قاسم البقري واحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ومحمد بن محمد المرابط الدلائي المغربي وغيرهم. وأخذ طريق القوم عن جماعة كأبي عبد الله المسطاري المكناسي وزين العابدين البكري وأخيه وأبي الارشاد يوسف الوفائي والجمال أحمد البنا الدمياطي وغيرهم. له ثبت نفيس اسمه " الجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي " في نحو ست كراريس، هو عندي، بآخره إجازة مؤلفة به للشمس محمد بن سالم الحفني، أرويه بالسند إلى الحفني وإلى شيخه مصطفى البكري كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن الأخوين محمد ويوسف ابني سالم الحفني والحسن بن عليّ المدابغي ومحمد بن يوسف بن عيسى الدنجيهي الدمياطي ومصطفى بن عبد السلام المنزلي كلهم عن أبي حامد البديري ما له. ح: وأرويه مسلسلاً بالمحمدين والدمياطيين عن أبي عبد الله محمد الشريف بن عوض الدمياطي عن الشيخ عطية القماش الدمياطي والشيخ أحمد بشارة الدمياطي كلاهما عن الشيخ مصطفى البديري عن شمس الدين محمد المهدي عن القطب الحفناوي عنه. ح: ويرويه أبو عبد الله محمد الشريف عن محمد الخضري الدمياطي عن محمد الأمير الكبير عن محمد بن سالم الحفني عن محمد بن محمد البديري وهو يروي الحديث المسلسل بالمحمدين عن محمد البقري عن محمد ابن العلا البابلي بأسانيده المعروفة. تنبيه: ذكر المترجم في شرحه على البيقونية أنه سأل شيخه النور عليّ

стр. 213

الشيراملسي عن حكم قراءة الحديث مجوداً كتجويد القرآن من إمكان النون الساكنة والتنوين والمد والقصر وغير ذلك، هل هي مندوبة فأجابه بالوجوب ونقله له عن كتاب " الأقوال الشارحة في تفسير الفاتحة " قال: وعلل الشيخذلك بأن التجويد من محاسن الكلام ومن لغة العرب ومن فصاحة المتكلم وهذه المعاني مجموعة فيه ﷺ ، فمن تكلم بحديثه ﵇ فعليه مراعاة ما نطق به ﵇، اه. ٧٠ - بدر الدين الغزي (١) : مسند الشام الإمام العلامة محمد بدر الدين ابن الشيخ رضي الدين العامري الغزي الدمشقي الشافعي حلاه محدث حلب الشراباتي في ثبته ب " شيخ الإسلام حافظ ذلك العصر والأوان العالم العامل المفرد المحدث الأصولي، اه ". وهو صاحب التفسير المنظوم وشروح ألفية بن مالك الثلاثة، اثنان منها نظماً، وشرح نظم جمع الجوامع، ورحلة القدس، ورحلة بلاد الروم، والدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد، وغيرذلك مما يزيد على المائة تأليف، فيصح أن يستدرك على من أهمله ممن ألف في هذا الباب. ويروي عامة عالياً عن القاضي زكرياء والقاضي برهان الدين بن أبي شريف ومسند عصره الجمال القلقشندي وحافظ عصره الحافظ السيوطي والعلامة القسطلاني والمسند المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد أبي الفتح محمد بن أبي الحسن المزي الاسكندري وتقي الدين البرزنجي ووالده رضي الدين الغزي، قال المترجم في إجازة له منظومة كتبها للمسند الرحال داوود بن عليّ العباسي الأصابي اليمني ساقها صاحب " النفس اليمني " (٢) ومنها لخصت ما ذكر من شيوخه: وغيرهم وهم كثير جداً ... تمل إن شرعت فيهم عدا

стр. 214

ومن أعلى ما حصل له روايته عن الإمام أبي الفتح الإسكندري عن عائشة بنت عبد الهادي والشهاب بن صديق الرسام وجده عليّ بن صالح النويري كلهم عن الحجار. أروي ماله من طريق ابن العجل عنه عالياً ومن طريق ولده النجم الغزي عنه عالياً (انظر حرف النون والغين) (١) ومن طريق الشيخ القصار عنه أيضاً إجازة مكاتبة، مات البدر هذا سنة ٩٨٤. ٧١ - بدر الدولة المدراسي: هو بدر الدولة صبغة الله بن محمد غوث ابن ناصر الدين محمد بن نظام الدين الهاشمي المدراسي الهندي، يروي عن أبيه نظام الدين أحمد بن القاضي حسين البجابوري الشافعي عن السيد عوض ابن شيخ الضعيف السقاف عن الثعالبي والبابلي، وروى عامة عن محمد بن محمد بن علام الجداوي المكي نزيل مدراس وعمر بن عبد الرسول المكي مكاتبة، وروى الصحيح عن عبد الوهاب بن محمد شاكر الموصلي، وفي المدينة عن شيخ الحرم النبوي داوود باشا، وروى دليل الجزولي عن ولي الله بن محمد عظيم البهاري عن الوالي أحمد الله الخيرأبادي عن صبغة الله الحسيني عن أبي طاهر الكوراني عن والده، ويروي العلوم العقلية عن والده عن مرجع علماء الهند فيها مولانا بحر العلوم اللكنوي بأسانيده. له ثبت ذكره له الشيخ أحمد بن عثمان العطار وأجازه لي عن ولده المحدث المسند محمد سعيد خان الهاشمي المدراسي عن أبيه بدر الدولة، ووهبني إجازة له بخطه. ٧٢ - البرزالي (٢) : هو الإمام الحافظ مفيد الآفاق علم الدين أبو محمد

стр. 215

القاسم بن البهاء محمد بن يوسف البرزالي الدمشقي، ولد سنة ٦٦٥ وسمع كثيراً، ورحل وأمعن في طلب الحديث مع الاتقان والفضيلة، وخرج لنفسه معجماً في سبع مجلدات، كذا في طبقات الحفاظ للسيوطي. وقال الكتبي في فوات الوفيات: بلغ ثبته أربعاً وعشرين مجلداً أثبت فيه كل من سمع عليه وبلغ مشايخه بالسماع أكثر من الألفين، وبالإجازة أكثر من الألف، رتب ذلك وترجمهم في مسودات متقنة، وفي معجمه المذكور يقول الذهبي: إن رمت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي ونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع أو اسمع معجم البرزالي وقيل فيه أيضاً: يا طالباً نعت الشيوخ وما رأوا ... ورووا على التفصيل والاجمال دار الحديث انزل تجد ما تبتغي ... لك بارزاً من معجم البرزالي قال الذهبي (١) : " وهو الذي حبب إليّ طلب الحديث، قال لي: خطك يشبه خط المحدثين، فأثر قوله في وسعيت وتخرجت به في أشياء، اه ". قال السيوطي: " لم يخلف في معناه مثله، ومات سنة ٧٣٧ " (٢) أروي ما له من طريق الذهبي عنه. ٧٣ - البرهان الشامي (٣) : هو راوية الديار المصرية ومسندها الفقيه المحدث برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن سعيد التنوخي - بفتح الفوقية وضم النون الخفيفة وبالخاء المعجمة - البعلي، بالموحدة المفتوحة
следующие страницы →