← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وأبي عبد الله محمد بن التهامي الوزاني، وعن خالنا أبي محمد جعفر بن إدريس الكتاني، وعن شيخنا الوالد وغيرهم. أروي عنه ما صح ويصح له أن يرويه، وناولني تحفته هذه وهب في نحو أربع كراريس مفيدة في أسانيده في القراءات وتراجم رجال سلاسلها وفوائد الفن وضوابطه فقهاً وقراءة، وقد أجزت له أيضاً وأجاز هو لأولادي وأحفادي أيضاً عام ١٣١٩، وهو إلى الآن في الأحياء، ثم بلغتني وفاته قتيلاً في الفتنة الريفية حوالي عام ١٣٤٤، ﵀ رحمة واسعة. التحفة في أوائل الكتب الشريفة: للشيخ السنوسي، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر الأوائل) (١) . ٩٢ - تحفة المستفيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد: الرشيد يحيى بن عليّ العطار، أرويه بالسند إلى الحافظ ابن حجر عن أبي المعالي عبد الله بن عمر الحلاوي عن محمد بن أحمد القماح عنه. ٩٣ - تلخيص القاضي أبي عبد الله المقري: فيه أصل نسبه وقراءته وأسماء شيوخه، ذكره له الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في " الإفادات والإنشادات " (٢) . " انظر إسنادنا إليه في حرف النون، انظر نظم اللآلي " (٣) . ٩٤ - تلخيص أسانيد الموطأ من رواية يحيى بن يحيى (٤) : للإمام الحافظ أبي محمد عبد الله بن الحسن القرطبي الأنصاري المتوفى سنة ٦١١، قال ابن الأبار عنه: " وهو مما دل على سعة حفظه وحسن ضبطه، اه ". أرويه بالسند إلى ابن الأبار عن أصحابه عنه.

стр. 282

٩٥ - تنوير الزمان بقدوم مولانا زيدان (١) : اسم فهرسة الفقيه النحوي أبي محمد قاسم بن محمد بن محمد بن قاسم بن أبي العافية الشهير بابن القاضي الفاسي، مولده سنة ستين من القرن العاشر ومات بفاس سنة ١٠٢٢. أخذ عن أبي زكرياء السراج وابن مجبر المساري والمنجور والقدومي وأبي الصبر يعقوب البدري وأحمد بن عثمان اللمطي وغيرهم. أخذ عنه عامة أهل وقته بفاس وغيرها كصاحب " مرآة المحاسن " قال فيها: " كان وحيد عصره في معرفة مذاهب النحاة وحفظ أقوالهم، اه ". وكان المترجم من الملحوظين عند أبي العباس المنصور سلطان المغرب، ولما مات المنصور وبويع لولده زيدان لم يقدم عليه المترجم لمراكش فخاف منه، واتفق قدوم زيدان بعد ذلك لفاس فألف فهرسة مشايخه هذه بقصد أن يطلعه عليها لعله يكف ضرره عنه. قال القادري في نشر المثاني: " ولم يطره فيها سوى ما أنشده من نحو ستة أبيات متفرقة متمثلاً في مدحه، اه ". وقد نقل القادري في ترجمته كثيراً من فوائد الفهرسة المذكورة وإنشاداتها. نتصل بمؤلفها من طريق صاحب المرآة عنه: ح: ومن طريق صاحب " استنزال السكينة " عن عم أبيه وشيخ القراء بالمغرب أبي زيد عبد الرحمن بن القاضي، كلاهما عن والد الثاني وهو مؤلفها. التذكرة في مشيخة ابن الرومية: للحافظ الناقد أبي العباس أحمد بن محمد الأموي النباتي (انظر حرف الراء) (٢) . ٩٦ - الثمار اليانع في رفع طرق المسلسلات والأجزاء والجوامع، وذكر طرق التصوف وما لها من التوابع (٣) : أو إحياء مراسم الأسانيد

стр. 283

العالية بعد اندراسها، وتوثيق عرى المسلسلات السامية بعد انفصامها، وإيضاح الطرق الهادية بعد خفاء أعلامها، لمسند الحجاز والمالكية في أول القرن المنصرم صالح بن محمد بن نوح الفلاني المالكي المدني المتوفى سنة ١٢١٨، وهو ثبته الكبير، ذكر في طالعته أنه رتبه على أقسام ثلاثة، وأنه يذكر في طالعته مشايخه وما سمعه على كل واحد منهم، ثم سابقة مشتملة على ذكر شيء من فضائل علو الاسناد، ثم القسم الأول في أسانيد المصنفات الحديثية والقرآنية وما يتبعها من كتب العقائد والأصول والفقه، والثاني في المسلسلات، والثالث في أسانيد كتب العربية وما عداها من كتب العلوم العقلية والنقلية، ثم ذيل الأقسام الثلاثة بلاحقة تشتمل على طرق الصوفية، ويذكر في آخره بعض وصايا الأنبياء والعلماء والحكماء. وقد ظفرت بما وجد من هذا الثبت العظيم بخط مصنفه، وهو عندي، في نحو ثلاثة كراريس بخطه الضيق، اشتملت على تراجم مشايخه بالسودان وفاس ومراكش وتونس ومصر والحجاز واليمن والشام، وعلى أسانيد الستة والموطأ فقط، ولعله لم يكمله. أرويه بأسانيدنا إليه المذكورة في الفلاني " انظر حرف الفاء " (١) . ٩٧ - التعلل برسوم الاسناد بعد ذهاب أهل المنزل والناد (٢) : اسم فهرس عالم المغرب وروايته المحدث المقرىء الفقيه الحيسوبي الفرضي صاحب الحواشي على الصحيح وغيره أبي عبد الله محمد بن محمد بن عليّ بن غازي العثماني المكناسي نزيل فاس ودفينها سنة ٩١٩؛ هكذا نسب نفسه بخطه في أول فهرسته المذكورة حسبما رأيته في أول نسخة منها بخطه. وهو فهرس نفيس جداً في نحو سبع كراريس، ما أعذب سياقه وأجمل طرقه

стр. 284

وأصح وأعذب موارده، بناه على استدعاءات وردت عليه من تلمسان سنة ٨٩٤ فما بعدها، افتتحها بحديث الأولية، ثم يترجمة مشايخه وعددهم سبعة عشر الذين أجازوه منهم أبو عبد الله محمد بن الحسن بن حمامة الأوربي التجيبي الشهير بالصغير، وأبو العباس أحمد بن سعيد بن الحباك المكناسي، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم محمد بن يحيى بن أحمد النفزي الشهير بالسراج الفاسي، والقاضي أبو محمد عبد الحق الورياكلي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى البادسي، وأبو الفرج محمد بن محمد الطنجي، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الوهاب البكري المقدسي الشافعي الوارد على المغرب سنة ٨٨٠. واستجاز له صديقه الشيخ الشهير أبو العباس زروق من حافظي مصر في زمانها الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي والفخر عثمان الديمي المصري فأجازاه عامة سنة ٨٨٥ ولجماعة من فقهاء فاس. وأكمل الشيخ ابن غازي ثبته المذكور سنة ٨٩٦ وبعد إكماله أجاز له العلامة ابن مرزوق الكفيف عامة بجميع أسانيده عن سلفه وغيرهم في كراسة ألحقها به تعرف بالذيل، وقد وقفت عليهما في مجموع مع " الروض الهتون " ثلاثتهم بخط الإمام ابن غازي، فصححت نسختي من الفهرسة وذيلها على خطه، وكان ﵀ بديع الخط متقن الضبط، وعلى أول الثبت بخطه إجازته به، وبذيله إجازة عامة لولديه أحمد ومحمد وللقاضي عبد الواحد بن أحمد الونشريسي وأبي الحسن عليّ بن موسى ابن هارون، وللأخوة الجلة محمد وعبد الرحمن وأحمد وأبي القاسم أولاد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الدكالي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الغزال، والإجازة المذكورة غير مؤرخة. وبلغني أن نسخة أخرى بخط ابن غازي كالمذكورة موجودة بالاسكوريال من بلاد اسبانيا " وانظر الكلام على ابن غازي أيضاً في حرف الغين " (١) . وقد قال المنلا أبو طاهر الكوراني في إجازته للشهاب أحمد الورزازي التطواني بعد أن مدح فهرس والده " الأمم "

стр. 285

وشيخه العجيمي " كفاية المستطلع ": " فمن أراد وصل سند إلى مؤلف كتاب وجده فيهما فإن فيهما غنية لأهل زماننا لأن أهل هذا الشأن أمة قد خلت، ولهذا وسم العلامة ابن غازي ثبته بالتعلل برسوم الاسناد بعد ذهاب أهل المنزل والناد، اه. ". نروي فهارس ابن غازي من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي عليّ العجيمي المكي عن أبي سالم العياشي وأبي عبد الله محمد بن سعيد المرغتي السوسي، كلاهما عن أبي بكر بن يوسف الكتاني المراكشي عن الشيخ أبي القاسم بن محمد الدرعي عن العلامة أبي عبد الله محمد بن مجبر. ح: قال العجيمي: وعن الشيخ محمد بن محمد المقري عن عمه سعيد بن أحمد المقري عن عليّ ابن هارون. ح: قال العجيمي: وأنا بها عالياً بدرجة عبد القادر بن عليّ الفاسي عن أبي القاسم بن محمد بن أبي النعيم الغساني عن ابن مجبر، هو ابن اهارون، عن ابن غازي وهذا عال. ح: ويرويها الشيخ عبد القادر الفاسي عن عميه أبي زيد عبد الرحمن وأبي حتمد العربي، كلاهما عن القصار عن الأستاذ أبي العباس التسولي وأبي القاسم بن عبد الجبار الفجيجي وأبي القاسمإبن إبراهيم الدكالي الفاسي كلهم عن ابن غازي.؛: ومن طريق المنجور عن سقين وعبد الواحد الونشريسي ةالبسيتني وابن هارون، كلهم عن ابن غازي. ح: ونرويها من طريق أبي العباس أحمد بن القاضي صاحب " رائد الإصلاح " عن محمد بن يوسف الترغي عن أبي الحسن عليّ بن هارون وأبي القاسم ابن إبراهيم، كلاهما عن ابن غازي ما في فهرسته. ونرويها من طريق أبي مهدي الثعالبي عن أبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني عن أبي القدس طاهر بن زيان الزواوي القسمطيني عن الإمام أبي العباس أحمد زروق الصغير عن ابن غازي ما في فهرسته، وهو اسناد إليه مسلسل بالقسمطينيين. ح: ويرويها أبو سالم العياشي وأبو العباس ابن ناصر عن والد الثاني الشيخ أبي عبد الله ابن ناصر

стр. 286

الدرعي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المصمودي عن أبي زكرياء السراج عن ابن هارون عن ابن غازي. وقد قال أبو العباس الهشتوكي في إجازة كتبها على لسان أبي العباس ابن ناصر لأولاد أبي الحسن عليّ النوري الجربي الصفاقسي ناظماً هذا السند: وإسناد شيخنا الإمام ابن ناصر ... روى علمه عن منتهى العلم في القطر محمد المصمودي العالم الذي ... تفرد بالتجقيق في كل ما يقري روى علمه عن منتهى القول جملة ... ولكن لدى السراج نور به يسري كما أخذ السراج عن غير واحد ... ويكفي ابن هارون دليلاً على الغير وأما ابن هارون عليّ فقد روى ... علوماً ولكن لا يعد من الكثر على علم الدنيا ابن غازي وحسبنا ... به ثبتاً أعلى لدى كل ما حبر فإن شئت باقي المسندين رواية ... فحصل فهاريس الأئمة بالسبر تنادي على ما لابن غازي وقدرة ... وتدري الذي ما كنت من قبله تدري إلى أن قال: وفهرسة الشيخ ابن غازي مفيدة ... عليك بها فهي النهاية في الأمر (١) قلت: أعلى أسانيدنا لابن غازي فيما له ثمانية عن القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة عن مصطفى بن الكبابطي عن عليّ بن الأمين عن التاودي ابن سودة وعلي بن العربي السقاط كلاهما عن ابن عبد السلام بناني عن أبي السعود الفاسي عن ابن أبي النعيم عن ابن مجبر عن ابن غازي ما له. ٩٨ - تقييد: في أشياخ المحدث المقري الورع الزاهد الخاشع الأستاذ المعمر أبي عليّ الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز كنبور بقاف معقودة

стр. 287

الورياكلي الأصل اللجائي المولد والمدفن خاتمة أعلام أيمة القراءات بالمغرب ومحدثيه، ذكر فيه مشيخته في العلم من أهل المغرب، كالشيخ الطيب بن كيران وأبي الفيض حمدون ابن الحاج وأبي الربيع الحوات وأبي العلاء إدريس ابن زيان العراقي وابن عمرو الزروالي وأبي بكر بن إدريس بن عبد الرحمن المنجرة، وهو عمدته، وأبي محمد بدر الدين بن الشاذلي الحمومي، والمشرق، كالشيخ الأمير الكبير وأبي الحسن عليّ الميلي التازي الأصل وطبقته، وفي القراءات المعمر محمد بن إبراهيم الزروالي العصفوري عن أبي الحسن عليّ الحساني عن أبي زيد المنجرة بأسانيده. ح: وأخذ العصفوري أيضاً عن ابن عبد السلام الفاسي وعبد السلام المشهور بالشريف الزروالي، كلاهما عن المنجرة المذكور بأسانيده (وهي مذكورة في حرف الميم) (١) وأخذ كنبور الطريقة الناصرية عن القاضي أبي العباس أحمد بن التاودي ابن سودة وأبي عبد الله محمد بن قدور الزرهوني، كلاهما عن والد الأول التاودي، عن محمد التزاني دفين تازا عن الشيخ أبي العباس ابن ناصر، وأخذها أيضاً في برقة عن الحاج مؤمن المالكي البرقي، وفي مصر عن الشيخ الميلي. نروي ما للمذكور عن قاضي فاس العلامة النحرير أبي محمد عبد السلام ابن محمد بن الطاهر الهواري الفاسي المتوفى سنة ١٣٢٨ عن كنبور المذكور، وقد لخص التقييد المذكور في الترجمة التي عقدها لشيخه المترجم وهي في نحو كراسين. وأتصل بكنبور في علم القراءات أيضاً عن تلميذيه المعمرين الأستاذين حمان بن محمد اللجائي الفاسي ومحمد بن العربي اللجائي، كلاهما عن جد الثاني لأمه أبي عليّ كنبور ﵀ عالياً، وأخذها الثاني عن أمه الفقيهة البارعة المشاركة المباركة السيدة عائشة عن والدها المترجم، وكانت وفاته ١٧ ربيع ٢ سنة ١٢٨٣ ودفن بقبيلة الجاية ﵀.

стр. 288

وقد وقفت على إجازة بخط كنبور المذكور كتبها للطيب بن عمر السلامني ولا أعلم مجازاً منه عدا من ذكر. وكان الهواري المذكور يحدثني عن شيخه المعقولي العلامة العابد المحدث أبي العباس أحمد بن أحمد بناني أنه كان شديد الاعتراف للمترجم بالعلم الحديث والاطلاع فيه، وقال فيه القاضي المذكور في الترجمة التي عقد: " له المعرفة التامة بالحديث حافظاً لمسائله قل من نعرفه ممن رأينا مثله عارفاً لرجاله ولوعاً به، يتكلم فيه فيجيد، ويبدي ويعيد فيه، مداوماً لمطالعة كتبه حتى إنه يتكلم على الوقائع والغزوات وأسماء الصحابة والأزواج فيتخيل السامع أنه كان موجوداً في زمنهم، وبالجملة فله مشاركة حسنة، ولكن غلب عليه علم القراءات والحديث فهو القدوة فيهما وإليه المفزع في ذلك، وكان معتنياً بضبط ما يقع بيده من الكتب الحديثية ومقابلتها وكتابة تعاليق عليها " قلت: صار إليّ مجلد من فتح الباري عليه خطه على هذه الصفة، ﵀ رحمة واسعة. ٩٩ - التقييد في معرفة رواة الكتب والأسانيد (١) : للحافظ معين الدين محمد بن عبد الغني البغدادي الحنبلي المعروف بابن نقطة صاحب المستدرك على إكمال ابن ماكولا، ولد ببغداد سنة ٥٧٦ ومات سنة ٦٢٩، نرويه وكل تآليفه بالسند إلى النجم عمر بن فهد المكي عن الإمام شهاب الدين أحمد بن عليّ بن يوسف الحنفي عن الحافظ أبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب ابن عساكر عن مؤلفه. ١٠٠ - التعليقة الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة (٢) : للحافظ أبي الفيض

стр. 289

مرتضى الزبيدي الحسيني دفين نمصر. هو ثبت كالمستخرج على مسلسلات ابن عقيلة، ذكر في أوله أن طلبة الحديث لما سمعوا عليه المسلسلات المذكورة وجدوا في بعض ما أورده ابن عقيلة انقطاعاً يخل بالشرط، فرغبوا إليه في تعليق ما علقه وإيصال ما قطعه، مع بيان حال متن الحديث الذي أورده في بعض المواضع، وهي تعليقة نفيسة أفادتنا فوائد مهمة، في نحو أربع كراريس ذكر في آخرها أنه جمعها في ثلاثة مجالس سنة ١١٨٩، نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في " ألفية السند " له. ١٠١ - التغريد في الحديث المسلسل يوم العيد: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه (انظر الألفية) . ١٠٢ - التساعيات والعشاريات: مما انفردت به أم المساكين زينب بنت العفيف عبد الله بن أسعد اليافعي تخريج النجم محمد المدعو عمر بن محمد ابن فهد بالسند إلى أبي البقاء محمد بن العماد العمري عنه. ١٠٣ - التيسير في أسانيدنا إلى كتب التفسير (١) : للإمام أبي العباس أحمد ابن قاسم البوني، ذكر فيه اسناد نيف وعشرين تفسيراً، أرويه بأسانيدنا إليه المذكورة في البوني (انظر حرف الباء) . ١٠٤ - تشييد منار الإسناد: للعلامة أبي العباس أحمد الشهير ببابا التنبكتي، ولعله دون صاحب [كذا] " الكفاية " و " النيل ". نرويه من طريق الفلاني عن العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد الشهير ببابا. قال في ثبته الكبير: " اجتمعت به في تنبكت، أجازني على الإطلاق قائلاً بعد كلام: وكل ذلك بأسانيد والدي المذكورة في رسالته المسماة " تشييد منار الاسناد والأثر " اه. ومن خطه نقلت.

стр. 290

١٠٥ - تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار (١) : لنجم الدين أبي حفص عمر ابن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي الحنفي، روى فيه عن خمسمائة وخمسين شيخاً، وجمع أيضاً أسماء شيوخه. ولد سنة ٤٦٢ ومات بسمر قند سنة ٥٣٧ (ترجمه ابن قطلوبغا في طبقات الحنفية) (٢) . أرويه بالسند إلى الشمس ابن طولون عن أبي البقاء محمد بن العماد العمري عن عائشة بنت إبراهيم ابن الشرائحي عن أبي حفص عمر بن أميلة عن الفخر ابن البخاري عن أبي المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني عنه. ١٠٦ - الثبت المصري (٣) : للحافظ السخاوي في ثلاث مجلدات، نرويه بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين (٤) . حرف الجيم ١١٤ - الجادري (٥) : هو العلامة المحدث الميقاني أبو زيد عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الرحمن المديوني الجادري، بها عرف، الفاسي، ولد سنة ٧٧٧ بفاس، وكان بها عدلاً مبرزاً، وولي توقيت جامع القرويين بها. يروي عن الترجالي والبرهان ابن صديق والرئيس ابن الأحمر والمكودي وأبي الحسن ابن الإمام وأبي عبد الله بن الفخار وغيرهم.

стр. 291

له فهرسة مليحة عد فيها مشيخته، وشرح على البردة، وهو عندي. أروي بالسند إلى ابن غازي عن أبي الحسن عليّ بن منون المكناسي عنه. مات المترجم له سنة ٨١٨ على ما في الجذوة وغيرها أو سنة نيف وأربعين وثمانمائة أو سنة ٣٩، ودفن داخل باب الفتوح بفاس. ١١٥ - جار الله ابن فهد (١) : هو الإمام المحدث الرحلة المسند محمد جار الله بن الحافظ عبد العزيز بن الحافظ عمر بن الحافظ التقي بن فهد الهاشمي المكي، يروي عن والده الحافظ عبد العزيز بن فهد والقاضي برهان الدين بن أبي شريف والتقي بن أبي بكر بن قاضي عجلون وشرف الدين إسماعيل بن إبراهيم العلوي والشهاب أحمد بن عمر الشرعي، ويروي عن النور عليّ السمهودي المدني تواريخه الثلاثة للمدينة المنورة، ويروي أيضاً عن محدث الشام الكمال محمد بن حمزة الحسيني الدمشقي والحافظ السيوطي والقاضي زكرياء الأنصاري وعبد الخالق بن محمد الصالحي، عرف بالعقاب، والمعمر عبد الحق السنباطي والحافظ السخاوي وغيرهم. أروي فهرسته عالياً عن عبد الله السكري عن الوجيه الكزبري عن الحافظ مرتضى الزبيدي عن عمر بن عقيل عن حسن بن عليّ العجيمي عن زين العابدين ابن عبد القادر الطبري المكي عن أبيه عن القاضي عليّ بن جار الله بن ظهيرة القرشي الحنفي عنه. ح: وبالسند إلى الشناوي وابن القاضي عن عبد الرحمن ابن عبد القادر بن فهد المكي عن عمه محمد جار الله المذكور. ح: وبالسند إلى الخفاجي عن عليّ بن جار الله بن ظهيرة القرشي المكي عنه. والمذكور هو

стр. 292

صاحب " نوافح النفح المكي بمعجم جار الله بن فهد المكي " (١) وصاحب " القول المؤتلف في الخمسة بيوت المنسوبين للشرف ". ١١٦ - الجيلالي السباعي: هو الجيلالي بن أحمد بن المختار السباعي المغربي ثم المدني، حلاه صاحب " إتحاف الخل المواطي في مناقب السكياطي " (٢) ب " شيخنا الذي عم صيته الأقطار نادرة الدهر الحافظ الحجة، حافظ حديث النبي ﷺ وكوكب سمائه " قال الأوبري في كتابه المذكور: " له من الحفظ ما تحار فيه الأفكار ويلتبس بشبهة الأنكار، يحكى عته أنه قال: ما ألقته ولو مرة أذني أو عيني في مخيلتي ارتسم نحو الستة أشهر في حفيظتي. وقد حدثني القيم على سيدنا عبد الله بن عباس في الطائف قال: خرج معنا مرة عشية فسردنا عليه نحواً من ثلاثة كراريس في الحديث جمعها بعض العلماء في تحريم لبس الحرير، ثم خرجنا من الغد فسردها علينا كلها من حفظه بمجرد سماعه، قال: وكان يقرأ التفسير بين العشاءين بالمسجد النبوي، فقضينا العجب من حفظه، وكان تفسير القرطبي قرأه في صغره حفظاً. قال: ووجه له السلطان مولاي سليمان مائتي دينار بالتثنية مع الفقيه الزروالي وقال له: إنها لم تدخل بيدي بل كما أتت من دار الأعشار بالرباط فاقبلها قال فقال له المترجم: إن كانت كما قلت فليقض دينه الذي عليه أو على أبيه فإن الدين لا يقضى إلا من الحلال، وأما أنا فأغناني الله عنها، وردها عليه. وذكر أيضاً أنه أخبره أن السلطان المذكور أرسل له يطلب منه الدعاء قائلاً: " إني أتكلف العدل ما أمكنني، قال فقلت له: فكيف تعدل وأنت تولي على المسلمين العمال الظالمين مثل فلان وفلان لو كنت تريد العدل لوليت العلماء الأتقياء مثل ابن عبد السلام الفاسي وسيدي عليّ بن أحمد الوزاني قال: فقلنا له: مثل من ذكرت لا يتولون، قال: يجبرهم على الولاية، أهم خير من أبي بكر وعمر قال: وكان السلطان المذكور أرسل إلى الشيخ الرهوني ليوليه القضاء

стр. 293

في وازان فامتنع، فقال له سيدي عليّ بن أحمد الوزاني: أطع السلطان، فقال: بشرط أن تكون أنت عدلاً معي " (انظر إتحاف الخل المواطي) . وفي ذيل محمد بن عمر بن عمر اليبركي السوسي على فهرسة الحضيكي ترجمة عظيمة للمذكور قال عنه: " لا يوجد في زماننا مثله، ولا يبعد أن يكون هو المجدد على رأس المائة لكثرة ما جمع من العلوم مع اتساع الباع في الحفظ والفهم، ة حتى قيل إنه استظهر القاموس حفظاً واتقاناً، اه ". ووجدت بهامش الإتحاف منقولاً عن الشيخ صالح الفلاني انه قال: " ورد علينا من المغرب حافظان محمد المجيدري من آل بارك الله والسباعي، يعني سيدي الجيلالي بن المختار، أحدهما يبقى ما في حفظه ستة أشهر، والآخر يبقى ما في حفظه عاماً " اه. أخذ المترجم له عن الحضيكي وأحمد أوز والرداني وغيرهم. نتصل به عن الشيخ أبي النصر الخطيب الدمشقي عن أبيه عن محمد بن مصطفى الرحمتي المدني عن المترجم عامة ما له. مات ﵀ بقرية يقال لها أحكاز بالقطر المصري عام ١٢١٣ (انظر إتحاف الخل المواطي) . ١١٧ - جمال الدين يوسف الأنصاري: هو يوسف بن القاضي زكرياء الأنصاري الشافعي المصري المسند الشهير شيخ الشيوخ، روى عن والده والحافظ الأسيوطي والبرهان إبراهيم بن أبي شريف المقدسي والكمال ابن حمزة الدمشقي وأبي الجود بن النجار الدمياطي وعبد البر بن الشحنة الحنفي والبرهان إبراهيم بن الكركي بكاف وراء مفتوحتين ثم كاف مكسورة وغيرهم. له فهرسة واسعة تكلم عليها الشيخ عليّ النوري الصفاقسي في فهرسته فقال: " التي جمعها له تلميذه العلامة أحمد بن الشلبي الحنفي ومن زعم من شيوخ شيوخنا أن هذا الكتاب لا أصل له فلقلة اطلاعه، فكان عند شيخنا

стр. 294

شرف الدين بن شيخ الإسلام نسخة بخط المؤلف " وقال فيما كتب إلي " ثم وقعت لي نسخة أخرى بخط المؤلف أيضاً وجدتها في تركة ابن المؤلف، اه ". ولما تكلم الشهاب أحمد العجمي في مشيخته على أخذه عن حميد المؤلف المعمر محيي الدين بن ولي الدين بن حمال الدين هذا قال: " أجازنا بما رواه عن جده الجمال يوسف عن جده وغيره بأسانيد الجمال المذكورة في ثبته الذي ناولنيه بيده، فسطرته وقيدته وحررته ولله الحمد، اه ". ونرويها بسندنا إلى البدر القرافي عنه، ونرويها أيضاً بسندنا إلى البديري عن الشيخ شرف الدين يحيى أبي المواهب بن زين العابدين أبي هادي بن محيي الدين عبد القادر بن ولي الدين أحمد أبي زرعة بن جمال الدين يوسف ابن زكرياء الأنصاري عن أبيه الزين وجده محيي الدين عبد القادر عالياً. وأخذ محيي الدين عن جده المترجم عالياً. ح: وبأسانيدنا إلى الشبراملسي والشهاب أحمد العجمي عن محيي الدين عن جده يوسف بأسانيده. وبأسانيدنا إلى أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عن أحمد العرعاني القاعي عن يوسف المذكور. جمال الدين ابن قاسم بن محمد سعيد القاسمي (انظر الطالع السعيد في حرف الطاء) (١) . جمال الليل: لقب لفخذ كبير من آل باعلوي ظهر فيهم كثير من الأفراد كالإخوان الثلاثة السيد أحمد وأخيه السيد زين، كلاهما من أشياخ الوجيه الكزبري، ومحمد صالح جمل الليل والد السيد محمد حسين المدني الذي أخذت عن أصحابه وأفردنا بالترجمة هنا السيد زين والسيد أحمد (انظر كلاً في حرفه) (٢) .

стр. 295

١١٨ - جعفر القيسي (١) : جعفر بن محمد بن الحافظ مكي بن أبي طالب القيسي المقرىء هو الوزير أبو عبد الله جعفر. أروي فهرسته بأسانيدنا إلى الحافظ أبي بكر ابن خير قراءة منه عليه. ١١٩ - جعفر الكتاني (٢) : هو جعفر بن إدريس الكتاني الحسني الإدريسي الفاسي سبق ذكره في الاعلام (انظر حرف الألف) وله ثبت آخر صغير ألفه باسم شيخنا محدث المدينة المنورة أبي الحسن عليّ بن ظاهر وقفت عليه في مجموعة إجازات ابن ظاهر، وآخر وقفت عليه بخطه ألفه باسم أخص تلاميذه وأنجبهم العلامة أبي عبد الله محمد المدني ابن جلون الفاسي، والأخير عندي بخطه، وله آخر في أسانيد سيدنا الجد الطريقية، ألفه باسم العالم المحدث اللغوي الصالح أبي العباس أحمد بن الشمس الشنكيطي دفين المدينة المنورة، نروي عنه ما له شفاهاً مراراً ﵀ (وانظر " الكتاني " من حرف الكاف) . ١٢٠ - الجمل (٣) : هو الشيخ أبو داوود سليمان الجمل المصري الشافعي محشي الجلالين، ترجمه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى فقال: " هذا الرجل آية الله الكبرى في خلقه مع كونه أمياً لا يحسب ولا يكتب بل ولا يطالع، ودأبه أن يأتي بمن يطالع له حصته في سائر ما يريد تدريسه من الفنون، فيسرد عليه ويحفظ هو جميع ذلك، ولم يتزوج قط، وله بالمشهد الحسيني درس كبير يحضره الجم الغفير في التفسير، حضرناه، وله حاشية نفيسة على تفسير الجلالين، وهي سائرة مع النصاب، فعادته أن يأتي أخ له كل يوم مع طالب من تلامذته إلى بيته فيسردون على الشيخ التفاسير فيأمرهم بالكتب، وله شرح على دلائل الخيرات، وشرح حزب البحر للشاذلي " قال الناصري: " إن لم يكن المترجم ولياً فليس لله بمصر من ولي ". يروي

стр. 296

عن الحفني وأحمد الاشبولي والجوهري والملوي وحسن المدابغي وأحمد الصباغ والشمس محمد الدفري وبالحجاز عن أبي الحسن السندي وإبراهيم أسعد المدني وإبراهيم الرئيس الزمزمي وعن غيرهم، وأعلى أسانيده روايته عن الدفري عن البديري عن أسانيده، وله ثبت نسبه له بصري في فهرسته، نرويه بالسند إلى ابن عبد السلام الناصري عنه. الجمني: (انظر الهاشمي من حرف الهاء) (١) . ١٢١ - الجنان (٢) : هو إمام مسجد الشرفاء بفاس العلامة المعمر أبو عبد الله محمد بن أحمد الجنان الأندلسي الفاسي ولد سنة ٩٥٣ وتوفى سنة ١٠٥٠ عن نحو من مائة سنة، له حاشية على مختصر خليل مختصرة جداً. يروي عن المنجور والسراج والحميدي والبدري وأبي عبد الله الحضري وغيرهم. له فهرسة ذكرها له ابن سعيد المرغتي صاحب " المقنع " في إجازته لأبي عليّ اليوسي ولم أقف عليها، ولكنا نروي ما له من طريق الشيخ أبي عبد الله ابن ناصر وأبي عليّ اليوسي والبرهان الكوراني وأبي مروان عبد الملك التجموعتي، أربعتهم عن الشمس محمد بن سعيد المرغتي السوسي عنه. ١٢٢ - الجنيني (٣) : صالح بن إبراهيم بن سليمان الجنيني الدمشقي العلامة الرحلة مسند الشام في عصره وأعلى أهل الدنيا إسناداً في زمانه، كان يروي باستجازة والده له كما في ترجمته من " سلك الدرر " عن المسند الكبير محمد ابن سليمان الرداني وحسن بن عليّ العجيمي وزين العابدين الصديقي ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي ومحمد بن عليّ المكتبي شيخ عبد الله بن سالم البصري

стр. 297

وأبي الحسن ابن إبراهيم الكوراني وغيرهم، وأجازه والده وغيره. ولد سنة ١٠٩٤ ومات بدمشق سنة ١١٧٠ فهو آخر من بقي في الدنيا ممن يروي عن الرداني والبرزنجي والمكتبي وأمثالهم. له ثبت ذكره له ابن عابدين في ثبته. نروي ما له من طريق ابن عابدين عن محمد سعيد الحموي عنه. وأعلى أسانيدنا إليه عن مسند الدنيا عبد الله السكري عن مسند الدنيا عبد الرحمن الكزبري عن مصطفى الرحمتي الأيوبي عن الجنيني المذكور عمن ذكر. ح: ومسائله عن الشيخ أبي النصر الخطيب عن محمد عمر الغزي عن محمد سعيد السويدي البغدادي عنه عالياً أيضاً ولاأعلى في زماننا من هذا، فإنه لم يحصل على هذا العلو من مسندي شيوخنا وشيوخهم إلا من شاركنا في الرواية عمن ذكر أو عن أقرانهم، فخذه شاكراً. الجفري: (انظر النتيجة في حرف النون) (١) . ١٢٣ - الجوهري (٢) : بضم الجيم كما في ثبت بصري المكناسي هو الإمام الزاهد المعمر المحدث مسند مصر وعالمها الشهاب أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن يوسف الكريمي الجوهري الشافعي الأزهري المتوفى سنة ١١٨١ والمولود سنة ١٠٩٦ قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند " له: شيخ الحديث الألمعي الأوحد ... سر الزمان اللوذعي المفرد حاوي العلوم الفرد قطب السنة ... عالي الأسانيد قوي المنه سمع بمصر والحرمين، يروي عالياً عن البصري والنخلي بمكة لما لقيهما بها سنة ١١٢٠ والهشتوكي وابن زكري الفاسي ومحمد بن منصور الاطفيحي المصري وأبي المواهب البكري وأبي السعود الدنجيهي وعبد الحي الشرنبلالي

стр. 298

ومحمد بن عبد الرحمن المليجي وأبي العز النجمي وأحمد المرحومي وأحمد النفراوي وعيد الديوي وأحمد الخليفي ومحمد بن عبد الله المغربي ومحمد الصغير الورزازي المصري وعبد الرؤوف البشبيشي والشيخ أحمد بن ناصر والهشتوكي والشهاب أحمد البنا، ولعله أعلى مشايخه إسناداً لأنه من مشايخ العجيمي والبصري وأمثالهما. له ثبت تضمن خصوص إجازاته من مشايخه الخمسة عشر الأولين، وقفت عليه بمصر، وإثره إجازة به منه لتلميذه الشهاب أحمد بن أحمد السجاعي، وعندي منه نسخة. أرويه وكل ما له من طريق الأمير والسيد مرتضى الزبيدي وابن الحسن بناني ومحمد شاكر العقاد وأحمد بن عبيد العطار وثعيلب الضرير ومصطفى الرحمتي وولده الشمس محمد بن الجوهري وعبد القادر بن خليل كدك زاده المدني وغيرهم عنه. وأخبرني به النور ابن ظاهر عن محمد أبي خضير الدمياطي عن عليّ خفاجي عن الشمس محمد الجوهري عن أبيه الشهاب أحمد بن حسن المترجم. ح: وأخبرنا الشيخ عثمان الداغستاني المدني عن عطية القماش الدمياطي عن محمد أبي المعالي الجوهري عن والده محمد أبي هادي عن والده الشهاب الجوهري ما له. قلت: ومن غرائب شيوخ المترجم له روايته عن الشيخ عنبر مملوك العلامة الخرشي المصري عنه بأسانيده، وقد ذكر عنبر المذكور ووصفه بالعلم ابن عبد السلام الناصري في رحلته، وذكر أنه زار قبره، وأسند من طريق الجوهري عنه عن مولاه الخرشي بأسانيده أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عبد الرحمن بصري المكناسي في فهرسة " إتحاف أهل العناية والسداد " " فانظرها ". ومن مؤلفات المترجم: فيض الإله المتعال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال. ١٢٤ - جيكان الحافظ (١) : هو الشيخ أبو عبد الله محمد بن منصور

стр. 299

المعروف بجيكان الحافظ. أروي فهرسته من طريق ابن خير عن القاضي أبي القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي عن أبي محمد عبد الله بن العسال الزاهد، قال: أنبأنا القاضي أبو زيد عبد الرحمن بن عيسى [الحشاء] القرطبي عنه. ابن جابر: (انظر الوادياشي) (١) . ١٢٥ - ابن الجزري (٢) : هو الإمام الحافظ علم القراء شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري الدمشقي ولد سنة ٧٥١ وسمع من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيره، وصفة الحافظ ابن حجر بالحافظ في غير موضع من " الدرر الكامنة " قال الشمس البديري في فهرسته في حق المترجم: " إن سبب إشتغاله بالحديث بعد أن كان مكباً على علم القراءات أن بعض أشياخه قال له ذات يوم: إن علم القراءات كثير التعب قليل الجدوى وأنت ذهنك رائق وفهمك فائق، ومن كان هكذا فعليه بعلم الحديث، فاجتهد فيه حتى حفظ مائة ألف حديث بأسانيدها، وألف في مصطلح الحديث أرجوزة خمسمائة بيت أغزر علماً من ألفية الحافظ العراقي، وشرحها السخاوي وغيره، وقد شرعت أيضاً أنا في شرحها، اه ". وقال السيوطي في " طبقات الحفاظ ": " لانظير له في القراءات في الدنيا في زمانه حافظاً للحديث وغيره أتقن منه ولم يكن له في الفقه معرفة، اه ". وكانت له إجازة من العز بن جماعة ومحمد بن إسماعيل الخباز وغيرهما.

стр. 300

وقال الحافظ ابن حجر في فهرسته: " خرج لنفسه أربعين عشارية التقطها من أربعين شيخنا العراقي وغير فيها أشياء ووهم فيها كثيراً، وقد بينت وهمه في كراسة، وخرج جزءاً فيه مسلسلات بالمصافحة وغيرها، جمع أوهامه فيه في جزء مفرد حافظ الشام ابن ناصر الدين، وقفت عليه وهو مفيد، اه ". توفي سنة ٨٣٣ وعقد له ترجمة طنانة الحافظ عمر بن فهد في معجم شيوخ والده تقي الدين، فعدد له في السنة من التصانيف: الجمال في أسماء الرجال، وبداية الهداية في علوم الحديث والرواية، والحصن الحصين ومختصريه: العدة والجنة، والتوضيح في شرح المصابيح في ثلاث مجلدات، وعقود اللآلي، والمسند الأحمد في ما يتعلق بمسند أحمد، والتعريف بالمولد الشريف، ومختصره عون التعريف، وأسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب (وهذا مطبوع) وغير ذلك. أروي ما لهذا الإمام بأسانيدنا إلى السيوطي وزكرياء عن التقي محمد بن فهد وأبي الفضل محمد بن محمد المرجاني وأبي الفتح محمد بن أحمد بن العماد وغيرهم عنه، وبأسانيدنا إلى السخاوي عن العز عبد الرحيم بن الفرات عن ابن الجزري، وبأسانبدنا إلى القصار والأجهوري عن البدر القرافي عن المعمر قريش البصير العثماني عنه. ونتصل به عالياً عن السكري عن الكزبري عن الرحمتي عن النابلسي عن النجم الغزي عن أبيه البدر عن قريش المذكور عنه. ونتصل به مسلسلاً بالمحمديين. ح: وبأسانيدنا إلى ابن حجر عنه، قال في فهرسته: أجازني ولولدي وكتب لي في الاستدعاء ما نصه. إني أجزت لهم رواية كل ما ... أرويه من متن الحديث ومسند وكذا الصحاح الخمس ثم معاجم ... والمشيخات وكل جزء مفرد وجميع نظم لي ونثر والذي ... ألفت كالنشر الزكي ومنجد ح: ونتصل به عالياً إلى ابن العجل عن القطب النهروالي عن أبيه عن أبي الفتوح الطاوسي عنه.

стр. 301

١٢٦ - ابن جزي (١) : هو الإمام العالم الحافظ المدرس الشهير خطيب الجامع الأعظم بغرناطة أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى ابن جزي الكلبي الغرناطي الأندلسي المتوفى شهيداً سنة ٧٤١، وصفه تلميذه الحضرمي في فهرسته بالحفظ والإتقان، وله من التصانيف في السنة وعلومها: وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم، والأنوار السنية في الألفاظ السنية من الأحاديث النبوية، وهي التي شرح الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الملك القيسي بشرح سماه " مناهج الأخبار في تفسير احاديث كتاب الأنوار " ثم الإمام القلصادي، والثاني عندي، وكتاب الدعوات والأذكار المخرجة من صحيح الأخبار، والتفسير المشهور الذي حشى عليه الشيخ التاودي ابن سودة، وهو عندي. ولما ترجمه تلميذه ابن الخطيب في " الإحاطة " قال: " له فهرس كبير اشتهر واشتمل على جملة كبيرة من أهل المشرق والمغرب ". وقال عنه تلميذه الحضرمي في فهرسته: " برنامج لا بأس به، اه " أرويه بالسند إلى السراج عن أبي القاسم عبد الله بن رضوان عنه إجازة ومناولة. قال ابن الخطيب في الإحاطة عن المترجم: " كان جماعة للكتب ملوكي الخزانة، اه ". ١٢٧ - ابن جماعة (٢) : هو الحافظ عز الدين عبد العزيز بن القاضي البدر محمد بن إبراهيم بن جماعة المقدسي أحد من عني بهذا الشأن وأكثر السماع وبلغ شيوخه إلى ثلاثمائة، مات بمكة سنة ٧٦٧. أروي بأسانيدنا إلى أبي الحسن عليّ الأجهوري والقصار، كلاهما عن البدر القرافي عن المعمر فوق المائة قريش البصير العثماني المقري، عن الحافظ ابن الجزري عنه؛ وبأسانيدنا إلى الحافظ الأسيوطي عن أحمد بن محمد بن عليّ الشهاب الحجازي

стр. 302

ومحمد بن أحمد البوصيري والجمال يوسف بن عليّ السعيدي وغيرهم، كلهم عنه، وإلى شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري عن عليّ بن إبراهيم بن عليّ بن راشد الآبي والنجم عمر بن محمد بن فهد وغيرهما عنه. وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن الحافظ العراقي عنه. وبهذه الأسانيد إلى ابن جماعة نروي ما تضمنه كتاب " بيان الصناعة لعشرة من أصحاب ابن جماعة " ليوسف بن شاهين سبط الحافظ ابن حجر. ١٢٨ - أبو بكر بن أبي جمرة القاضي (١) : له برنامج عظيم وهو من أكابر المسندين وأعلام الرواة والمحدثين. أروي ما له من طريق الحافظ ابن الأبار عنه مكاتبة، وترجمه في التكملة ترجمة طنانة قف عليه فيها. ١٢٩ - ابن جلون: هو العلامة النحوي الضابط أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جلون الفاسي محشي المكودي، ولد سنة ١٠٧٦ ومات سنة ١١٣٦، له فهرسة في مشايخه ومقروءاته ذكرها له أبو الربيع الحوات في " الروضة المقصودة " لما ترجمه. نتصل به إجمالاً من طريق الشيخ التاودي عنه. ابن جلون: هو أبو عبد الله محمد المدني بن عليّ ابن جلون الفاسي (انظر في سفر الإجازات في حرف السين) (٢) . ١٣٠ - ابن جعدون: هو شيخ الجماعة بالجزائر أبو عبد الله محمد:

стр. 303

وقفت على إجازة الشمس الحفني له بالطريقة بتاريخ ١١٧١، وله ثبت نسبه له الشيخ السنوسي في ثبته، أرويه بالسند إليه عن الشيخ أبي طالب المازوني عنه. ١٣١ - ابن جوبر (١) : هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم إبن جوبر، له فهرسة نرويها من طريق أبي إسحاق الغافقي عنه. ١٣٢ - ابن الجوزي (٢) : هو عالم العراق وواعظ الآفاق المكثر المعجب نادرة العالم حجة الإسلام أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ البكري الصديقي البغدادي المعروف بابن الجوزي الحنبلي صاحب التصانيف السائرة في الفنون. في حوادث سنة عشر وخمسمائة من مرآة الزمان لسبطه (٣) : فيها ولد جدي ﵀ على وجه الاستنباط لا على وجه التحقيق، اه ". وأبتدأ سماع الحديث أيضاً سنة ٥١٩. وفي حوادث سنة عشرين وخمسمائة من المرآة أيضاً (٤) : " قال جدي: في هذه السنة حملت إلى أبي القاسم عليّ بن يعلى العلوي وأنا صغير السن، فلقنني كلمات من الوعظ وألبسني قميصاً [من القطن] ثم جلس لوداع أهل بغداد عند السور، ورقاني إلى المنبر، ورددت

стр. 304

الكلمات، وحزر الجمع يومئذ فكانوا خمسين ألفاً، وكان يورد الأحاديث بأسانيدها، قال: وسمعت منه الحديث وأجاز لي، اه " وبلغ عدد من سمع منه ابن الجوزي ٨٧ ولازم الوعظ والتذكير إلى ان مات. قال الشهاب أحمد بن قاسم البوني في ثبته: " بلغت تواليفه ألف تأليف، منها التفسير الكبير في ألف جزء، وحسبت أيام عمره وأوراق تأليفه فخرج لكل يوم ثلاث كراريس أو أكثر، هكذا هكذا وإلا فلا، اه ". وقال الحافظ السيوطي في " تاريخ الحفاظ " (١) " ما علمت أن أحداً صنف ما صنف وحصل له من الحظوة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قط، قيل انه حضره في بعض المجالس مائة ألف، وحضره ملوك ووزراء وخلفاء، وقال على المنبر في آخر عمره: كتبت بيدي ألفي (٢) مجلد، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألفاً، اه ". وقال سبطه في " مرآة الزمان " (٣) : " أقل ما كان يحضر مجلسه عشرة آلاف، وربما حضر عنده مائة ألف، وأوقع الله له في القلوب الهيبة والقبول، وما مازح أحداً قط ولا لعب مع صبي ولا أكل من جهة حتى يتيقن حلها، وما زال على ذلك الأسلوب حتى توفاه الله " وسمع الناس منه أكثر من أربعين سنة، وحدث بمصنفاته مراراً إلا أنه يتساهل في الموضوعات. ومن أغرب ما وقع له أنه ذكر في الموضوعات حديثاً من صحيح البخاري وآخر من مسلم (انظر التغقبات على الموضوعات للحافظ السيوطي) . وفي رحلة الرداني " أنه يضرب المثل به في الوعظ، وحكى أن مجلسه يقدر بمائة ألف (ذكره ابن طولون) قال. وليتأمل، اه ". وفي طبقات الحفاظ للسيوطي (٤) قال الذهبي في التاريخ الكبير: لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصفة بل بكثرة اطلاعه وجمعه.

стр. 305

له جامع المسانيد، ومشكل الصحاح، والموضوعات، والواهبات، وتلقيح فهوم الأثر، وأشياء يطول شرحها أو استيعابها. وقد قال عن نفسه في كتابه " صيد الخواطر ": ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتاباً لم أره فكأني وقعت على كنز. ولقد نظرت الكتب الموقوفة وكتب مشايخنا وكانت أحمالاً، ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب ". اه. . . الخ. وقال عنه الحافظ ابن رجب في " طبقات الحنابلة " (١) : " وكان لا يضيع من زمانه شيئاً، يكتب في اليوم أربع كراريس، يرتفع له كل سنة من كتابته ما بين خمسين مجلداً إلى ستين، وله في كل علم مشاركة، لكنه كان في التفسير من الأعيان، وفي الحديث من الحفاظ، وفي التواريخ من المتوسعين، اه ". توفي سنة ٥٩٧ وقيل له الجوزي لجوزة كانت في دارهم لم تكن بواسط سواها، وكل من قال إلى الجوز ببيع أو غيره لم يحرره (انظر كتابنا الأجوبة النبعة) . أروي مشيخته ومروياته من طريق الحاتمي وغيره عنه. وأروها أيضاً بأسانيدنا إلى ابن مرزوق الحفيد عن ابن الكويك أنبأنا الحافظ البرزالي وغيره عن الفخر ابن البخاري عنه سائر تصانيفه، وأرويها مسلسلة بالشاميين عالياً عن السكري عن الكزبري عن أبيه عن جده عن أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عن الشمس محمد الميداني عن الطيبي عن كمال الدين ابن حمزة أنبأنا أبو العباس ابن الهادي أنبأنا الصلاح ابن أبي عمرو أنبأنا الفخر ابن البخاري عن ابن الجوزي بسائر كتبه على كثرتها. وانظر ترجمته وعد مؤلفاته على الفنون في مرآة الزمان لسبطه، فقد استغرقت ترجمته منها سبع ورقات من القالب الكبير، وما أحقه بأن يفرد بالتأليف، وقد أطلت في ترجمته في كتاب الأجوبة النبعة (انظرها ولا بد) .

стр. 306

١٠٧ - جدول الأسانيد: للعالم الصالح المعمر مفتي جاوى عثمان بن عبد الله بن عقيل بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني الجاوي، هو مؤلف قال عنه ولده السيد عقيل بن عثمان في مكتوب له عجيب لم ينسج على منواله جعل فيه علامات وخطوطاً للاتصال بالمشايخ وضوابط وقواعد ليسهل بها معرفة تشعب الطرق، اه ". وهو مطبوع. أرويه عن مؤلفه إجازة مكاتبة من جاوى. جمع الفرق لرفع الخرق: للحافظ أحمد بن أبي الفتوح الطاووس (انظر حرف الفاء) (١) . ١٠٨ - الجزء اللطيف في علم التحكيم الشريف (٢) : لشيخ شيوخ اليمن السيد أبي بكر العيدروس بن عفيف الدين عبد الله العيدروس بن الشيخ أبي بكر ابن عبد الرحمن السقاف باعلوي، ألفه في أسانيده في لبس الخرقة والصحبة وشروطهما وأسانيدهما، وترجم لمشايخه فيهما، وهم والده ومحمد بن عليّ المعروف بصاحب عيديد وسعد بن عليّ بامذحج وعمه أحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن وعلي بن أبي بكر الحسيني وجمال الدين محمد بن محمد بافضل وإبراهيم بن محمد باهرمز والإمام المحدث يحيى بن أبي بكر العامري وأبو القاسم المكي وعبد الله بن عقيل وعبد اللطيف بن أحمد الشرجي الزبيدي وعبد اللطيف بن موسى المشرع وغيرهم. وهو مؤلف نفيس فيه مهمات وآداب صوفية بلسان قديم، وذكر فيه أسانيد الطريقة الباعلوية والقادرية والرفاعية والكازرونية والسهروردية والشاذلية وغير ذلك، وفيه أسانيد غريبة لا توجد في أكثر الكتب، وهو في نحو الخمس كراريس، انتسخته من المدينة المنورة من مجموعة كانت لشيخ بعض شيوخنا السيد هاشم الحبشي الباعلوي المدني.

стр. 307

نتصل به من طريق شيوخنا آل باعلوي عن أفضل وأعلم من لقيناه منهم: شيخنا السيد حسين الحبشي، صافحني وشابكني وألبسني وأجازني كما فعل معه ذلك والده السيد محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي، عن الحبيب طاهر بن حسين العلوي، ح: وأروي عالياً عن المعمر السيد صافي الجفري المدني عن السيد طاهر المذكور عن السيد عبد الله بن أحمد بن عمر الهندواني عن أبيه عن السيد محمد بن أبي بكر الشلي باعلوي صاحب " المشرع الروي " وهو عن والده الإمام أبي بكر بن أحمد عن شيخه العارف بالله عمر بن عبد الله العيدروس عن صنوه وشيخه الشيخ محمد عن والده الشيخ العارف بالله أبي بكر ابن عبد الله العيدروس، بجميع طرقه وأسانيده المذكورة في كتابه: " الجزء اللطيف في التحكيم الشريف " وهو اسناد عجيب ينزر الحصول عليه إلا هنا، وقد أخذ عن السيد أبي بكر المذكور كثيرون منهم المحدث حسين بن صديق الأهدل والحافظ جار الله ابن فهد، وترجمه في معجمه، وكانت وفاته سنة ٩١٤ بعدن. ١٠٩ - جناح النجاح بالعوالي الصحاح (١) : للبرهان إبراهيم الكوراني المدني ويسمى أيضاً " لوامع اللآلي في الأربعين العوالي " خرج فيها أربعين حديثاً من العوالي الصحاح وقدمها بمقدمات في شرف أصحاب الحديث، وطرق حديث من حفظ على أمتي أربعسين حديثاً، ثم أتى بالعشاريات السيوطية باسناده الموصل إلى السيوطي، ثم ترجمة البخاري وتفريع أسانيده إليه من طريق أبي ذر والمعمرين وغيرهم، ثم ساق أربعين حديثاً من رباعيات البخاري، ثم أتى بخاتمة اشتملت على تنبيهات ساق فيها ثلاثيات البخاري، ثم أتى بعشرين حديثاً مسلسلة بالصوفية، وهو في نحو ثلاث كراريس، مفيد جداً لطالب هذا الشأن، أتمه سنة ١٠٨٣، وعندي نسخة منه أخذت من النسخة التي أرسلها المؤلف برسم الهدية إلى الشيخين عبد الرحمن ومحمد ابني عبد القادر

стр. 308

الفاسي وأجازهما به. وذلك سنة ١٠٨٧، نرويها بأسانيدنا إليهما عنه، وبأسانيدنا إليه المذكورة في الأمم (انظر حرف الألف) . ١١٠ - الجنابذ للمقري: نرويها بأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن أحمد ابن موسى الأبار وغيره عنه. ١١١ - جوهرة التيجان وفهرسة الياقوت واللؤلؤ والمرجان (١) في الملوك العلويين وأشياخ مولانا سليمان للمؤرخ الرحال الأديب الكاتب الجماع المعمر وزير الدولة المغربية وسفيرها أبي القاسم بن أحمد الزياني الفاسي. وقفت على تحليته بخط تلميذه ابن رحمون ب " العلامة المؤرخ الصدر المشارك، سيدي بلقاسم بن الخير الناسك، السيد الحاج أحمد بن عليّ بن إبراهيم الصياني، اه ". وحلاه عصريه المسند محمد بن محمد الصادق بن ريسون أول فهرسته ب " الفقيه العلامة النحرير الفهامة الكاتب البارع الجامع المانع المشتغل بما ينفعه دنيا وأخرى، وملكته عليه قاصرة من نشر العلم وتأليفه وتدوينه على أسلوب حسن واصطلاح مستحسن لم يسبق إليه ولم يعرج من قبله عليه، فتآليفه كلها حسنة رفيعة نفيسة بديعة، يستحسنها كل من رآها ويغتبط بها كل من يقرؤها، وذلك دليل على سعادته وحسن نيته وجميل طويته، الشيخ الأشهر والعلم الأطهر الضابط للألفاظ المحقق للمعاني، سيدي أبو القاسم قاسم بن أحمد الزياني، اه ". وهي فهرسة عجيبة على نسق بديع وتحبير غريب في عدة كراريس، وقد أختصرها تلميذه المذكور المسند ابن رحمون (وانظر ما سيأتي في سليمان من حرف السين) (٢) .

стр. 309

والزياني المذكور هو أبو القاسم بن أحمد بن الأستاذ أبي الحسن عليّ بن إبراهيم الزياني، ولد بفاس سنة ١١٤٧ وأخذ بها عن أحمد بن الطاهر الشركي وابن الطيب القادري صاحب النشر والقاضي بو خريص وأبي حفص الفاسي والتاودي ابن سودة وبناني ونسخ حاشيته على (ز) ، ورحل إلى الحجاز عام ١١٦٩ صحبة والده، ثم رحل ثانياً إلى الآستانة سفيراً عن السلطان سيدي محمد ابن عبد الله عام ١٢٠٠ ثم سنة ١٦ أيضاً، ولقي باصطنبول الشيخ كمال الدين أحمد بن ركن الدين مصطفى بن خير الدين، واختصر تأليفه في التاريخ وأجازه به وبمؤلفاته، ولقي بمصر الشيخ سليمان الفيومي والمؤرخ عبد الرحمن الجبرتي وإسماعيل العباسي المؤرخ، ولقي بدمشق سعد الدين حفيد الشيخ عبد الغني النابلسي وكمال الدين الغزي وغيرهما، وروى إجازة عن السلطان سيدي محمد بن عبد الله حديث أبي ذر الطويل عن ابن عبد السلام بناني من طريق ابن غازي كما في فهرسته. وألف في التاريخ رحلته الكبرى في مجلد، والترجمان المعرب عن دول المشرق والمغرب، في مجلد ضخم، والروضة السليمانية في الدولة الاسماعيلية ومن تقدمها من الدول الإسلامية، واثلاثة عندي، و " البستان الظريف في دولة أولاد مولاي عليّ الشريف " في مجلد كبير، وألفية السلوك في وفيات الملوك، وتحفة الحادي المطرب في ذكر شرفاء المغرب، وهو أحد التصانيف التي سماها صاحب " السلوة " آخرها ولم يعرف مصنفها وهي للمترجم، وقد أدرجها في تأليفه البستان الظريف، ورسالة السلوك فيما يجب على الملوك، والسدرة السنية الفائقة في كشف مذاهب أهل البدع من الخوارج والروافض والمعتزلة والزنادقة، ورحلة الحذاق لمشاهدة البلدان والآفاق، وجوهرة التيجان وفهرسة اللؤلؤ والياقوت والمرجان في الملوك العلويين وأشياخ مولانا سليمان، وهي هذه، والتاج والأكليل في مآثر السلطان الجليل، وتحفة النبهاء في التفرقة بين الفقهاء والسفهاء، وقد أدرج هذا في الذي قبله، وهو عجيب، وإباحة الأدباء والنحاة في الجمع بين الأخوات الثلاث وهي رحلته الثالثة، وتحفة الأخوان والأولياء في صنعة

стр. 310

السيمياء، وكشف أسرار المحتالين الأشقياء الذين يزعمون علم الكيمياء. مات بفاس عصر يوم الأربعاء ٤ رجب عام١٢٤٩ عن نحو مائة سنة وخمس سنوات كما قيده بذلك القاضي أبو الفتح ابن الحاج، ودفن بالزاوية الناصرية بفاس. وقد أجاز الزياني للسلطان أبي الربيع سليمان بن محمد العلوي وللمسند ابن رحمون مختصر فهرسته هذه، ولقاضي فاس أبي محمد مولاي عبد الهادي ابن عبد الله العلوي، وقفت على استدعائه منه بخطه. فنتصل به من طريق ولده العالم الفاضل الناسك المعمر أبي العلاء إدريس عن أبيه عنه. ١١٢ - الجواهر المكللة (١) : للإمام الحافظ أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي المصري، أرويه بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين (انظر السخاوي) . ١١٣ - الجواهر المفصلة في الأحاديث المسلسلة (٢) : للحافظ أبي القاسم بن الطيلسان: مسلسلات ابن الطيلسان هذه أعجب كتاب وقفت عليه لأهل المشرق والمغرب في المسلسلات، لأنه رتب الأحاديث المسلسلة فيه على الأبواب كترتيب كتب السنن، وهي في مجلد وسط عندي بخط أندلسي عتيق إلا أن التلاشي أتى عليها، نرويها بأسانيدنا المتكررة إلى الوادياشي والذهبي، كلاهما عن ابن هارون عنه. ١١٤ - الجوهر الفريد في علو الأسانيد (٣) : لمجيزنا الشيخ أبي النصر نصر الله الخطيب الدمشقي المسند المعمر، وهو ثبت كبير في مجلد وسط ساق

стр. 311

فيه كثيراً من المسلسلات والأوائل والأسانيد والإجازات، واختصره في كراريس (انظر مختصر الجوهر وأبا النصر في الكنى من حرف الألف) . ١١٥ - الجواهر الغوالي في الأسانيد العوالي (١) : لأبي حامد البديري، هو مؤلف نفيس لخصه من " الأمم " الكوراني وفنن فيسه الطرق، وترجم لكثير من المشايخ الشاميين والحجازيين والمصريين والمغاربة، وهو عندي في نحو ستة كراريس، أرويه بأسانيدنا السابقة في البديري (انظر حرف الباء) . ١١٦ - جياد المسلسلات (٢) : للحافظ الأسيوطي قال في أولها، " هذا جزء انتقيته من المسلسلات الكبرى تخريجي اقتصرت فيه على أجودها متناً وأعلاها إسناداً " وبدأ بحديث الأولية قال عنها بعض المتأخرين. " هي أقوم المسلسلات مرتبة وأرفعها درجة وأن السيوطي ذكر فيها جملة صالحة لم يسبق إليها ولكنه مختصر، اه ". أرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف السين. حرف الحاء ١٣٣ - الحاتمي (٣) : هو الشيخ الأكبر محيي الدين محمد بن عليّ بن العربي

стр. 312

الطائي الندلسي دفين دمشق، ولد سنة ٥٦٠ ومات سنة ٦٣٨، ترجمه جماعة من الحفاظ في معاجمهم كابن مسدي والمنذري وابن خاتمة في كتابه " مرآة المرية " والغبريني في " عنوان الدراية " ووصفه بالشيخ الفقيه الجليل الحافظ المتصوف المحقق، والحافظ ابن النجار في معجمه، وممن مدحه وأثنى عليه اإمام النووي ومجد الدين الفيروزبادي مؤلف القاموس وغيرهم من أعلام الأيمة. وسئل عنه شيخ الجماعة بالمغرب الحافظ أبو عبد الله القوري فقال: " هو أعلم بكل فن من أهل كل فن " وقال الشيخ زروق في أحد شروحه على الحكم: " قلت لشيخنا أبي العباس الحضرمي إنهم ينكرون على ابن العربي الحاتمي فقال والله إنه يستحق الإنكار لكن ممن أعلى منه لا ممن هو في السنادس، اه ". وفي الأجوبة المكية للحافظ أبي زرعة العراقي كلام فيه طويل، محصله ومداره على أنه يتكلم في الكلام بما يعطيه ظاهره أو تاب من ذلك قبل موته، وأنت تعلم أن هذا بعد ثبوت المقالة عنه ثبوتاً لا مرد له واين ذلك عنه الآن. له إجازة حافلة كتبها للملك المظفر بهاء الدين غازي بن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب وأولاده وعمم فيها الإجازة لمن أدرك حياته فهي كالثبت له، قال الغبريني في ترجمته (١) : " كان يحدث بالإجازة العامة عن أبي طاهر السلفي، وقد روى عن غيره، وأجاز لأهل عصره ولمن أحب الرواية عنه، اه ". وبوقوفك على الإجازة المذكورة تعرف مقدار اهتمام كبار العارفين بالرواية واهتبالهم بتعمير أسواقها ودورانهم على رجالها وأيمة أدوارها. سمي في الإجازة المذكورة ممن أجاز له عامة القاضي أبا محمد عبد الله البيادي الفاسي والقاضي أبا بكر محمد بن أحمد بن حمزة والقاضي أبا عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون الأنصاري والمحدث العارف أبا محمد عبد الحق

стр. 313

الأزدي الأشبيلي وأبا شجاع زاهر بن رستم الاصبهاني إمام المقام بالحرم المكي وأبا عبد الله محمد بن علوان وأبا وائل ابن العربي ابن عم القاضي أبي بكر بن العربي وأبا الثنا محمود بن المظفر اللباد ومحمد بن محمد البكري وضياء الدين عبد الوهاب بن عليّ بن سكينة شيخ الشيوخ ببغداد وأبا الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني وأبا طاهر السلفي الأصبهاني ومحمد بن مصبار البيهقي وجابر بن أيوب الحضرمي ومحمد بن أسعد القزويني والحافظ أبا القاسم ابن عساكر صاحب " تاريخ دمشق " وأبا الاسم خلف بن بشكوال والحافظ أبا الفرج ابن الجوزي وابن عبد الكريم التميمي الفاسي وغيرهم. وقد ذكر الحاتمي كثيراً من أسانيده في كتب السنة والتواريخ والأنساب والأدب صدر كتاب " المسامرات " له وهو كتاب لا شك في نسبته له لأني رأيت نسخة منه بتونس عليها خطه الذي أعرفه يقيناً. وترجم مشايخه في كتابه " الدرة الفاخرة فيمن انتفعت به في طريق الآخرة " وهو في مجلدين وذكر كثيراً من مشيخته رجالاً ونساء منها في رسالته " روح القدس " وهي مطبوعة (١) . وله ﵁ في المصنفات في السنة: " المصباح في الجمع بين الصحاح، واختصار صحيح البخاري، واختصار صحيح مسلم، واختصار جامع الترمذي، واختصار المحلى لابن حزم، والاحتفال بما كان عليه رسول الله ﷺ من سني الأحوال، والأربعون المتقابلة في الحديث، والأربعون الطوال، والأربعون القدسية، خرجها باسناده وقد سمعتها بدمشق. وله أيضاً البغية في اختصار الحلية لأبي نعبم، وترتيب الرحلة ذكر فيها رحلته إلى بلاد المشرق ومشايخه الذين اجتمع بهم وما سمع منهم، والرياض الفردوسية في الأحاديث القدسية، وشمائل النبي ﷺ ، وكنز الأبرار فيما روى عن النبي ﷺ من الأدعية والأذكار، ومختصر

стр. 314

السيرة النبوية، والمحجة البيضاء في الحديث صنفخ في مكة، ومفتاح السعادة في الجمع بين الصحيحين، وقسم من الترمذي، وله الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري، وله التفسير في (٦٤) مجلداً وصل فيه إلى أثناء سورة الكهف سماه " الجمع والتفصيل في أسرار المعاني والتنزيل " وأما التفسير المطبوع في مجلدين المنسوب له فليس له. أروي كل ما للشيخ محيي الدين بن مروي ومؤلف من طريق الحافظ السيوطي عن محمد بن مقبل عن أبي طلحة الحراوي الزاهد عن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عن سعد الدين بن الشيخ الأكبر عن أبيه. ح: وقال السيوطي: عن خديجة بنت الزين الأرموي عن عائشة بنت محمد بن عبد الهادي عن الحجار عن الحافظ محب الدين ابن النجار عنه. ح: وأرويها عن العارف بالله محمد بن عليّ الحبشي بالاسكندرية شفاهاً عن محمد بن إبراهيم السلوي بفاس عن الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري عن رفيع الدين القندهاري عن محمد بن عبد الله المغربي عن عبد الله بن سالم البصري عن البرهان الكوراني عن العارف القشاشي عن الشهاب الشناوي عن الشمس الرملي عن القاضي زكرياء عن أبي الفتح المراغي عن الحافظ بهاء الدين العثماني المكي عن الحافظ أبي نصر محمد بن محمد الشيرازي عن الحاتمي قدس سره. ولم يخل فهرس من فهارس المتقدمين والمتأخرين للفقهاء والمحدثين عن ذكر أسناد مؤلفاته وفتوحاته، آخرهم الشوكاني وطبقته. وإذا أردت أن تعرف مقداره وحجة المدافعين عنه فقف على كتاب " الرد المتين على متنقص العارف محيي الدين " للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي في مجلد. الحافي: (انظر حرف العين في ابن عاشر) (١) . حامد بن عليّ العمادي الدمشقي (انظر حرف العين) (٢) .

стр. 315

١٣٤ - حاتم الطرابلسي (١) : له فهرسة نرويها بأسانيدنا إلى ابن خبر عن أبي الحسن يونس بن مغيث وأبي محمد بن عتاب عنه. الحبال: (انظر عبد القادر) (٢) . ١٣٥ - الحبشي (٣) : بكسر الحاء والباء الساكنة والشين المعجمة لقب لأحد بيوتات بني علوي اليمنيين، اشتهر منهم في زماننا شيخنا مفتي الشافعية بمكة المكرمة سابقاً أبو عليّ حسين بن محمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ الحبشي الباعلوي المكي بركة مكة ومسندها، ولد سنة ١٢٥٨ بسيون أحد بلاد حضرموت وبها نشأ، ثم رحل إلى مكة. يروي عالياً عن محمد بن ناصر الحازمي والشيخ محمد العزب الدمياطي المدني وعبد القادر بن محمد ابن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل مفتي زبيد والشهاب دحلان المكي ووالده المسند العارف محمد بن حسين الحبشي الذي بلغت مشايخه نحو المائة والسيد هاشم بن الشيخ الحبشي المدني والسيد جعفر البرزنجي المدني والشيخ أبي خضير الدمياطي المدني والمسند عيدروس بن عمر الحبشي الغرفي والسيد أحمد بن عبد الله بن عيدروس البار والسيد عمر الجفري المدني والسيد محمد بن إبراهيم بلفكيه باعلوي والشيخ سعيد الحبال الدمشقي وشيخنا الوالد، استدعى منه الإجازة بواسطتي، والشيخ محمد الشريف الدمياطي والسيد محمد بن عبد الباري الأهدل وغيرهم. ولبس الخرقة الصوفية وأخذ طريق القوم وأوراد سلفه عن والده، وعالياً عن شيخ مشايخه السيد عبد الله بن حسين بن طاهر والسيد أبي بكر بن عبد الله العطاس والسيد هاشم الحبشي والسيد أحمد بن عبد الله البار والسيد

стр. 316

محسن بن علوي السقاف والسيد عبد الرحمن بن سقاف والسيد عبد القادر ابن حسن بن عمر بن سقاف مؤلف " تفريج القلوب " والسيد حامد بافرج والسيد عمر الجفري المدني والسيد محمد بن " براهيم بن عيدروس ابن عبد الرحمن بلفكيه والسيد أحمد المحضار وغيرهم، وتدبج على كبر شانه ووافر حرمته معي، وبالجملة فهو من مفاخر مشيختنا المشارقة علماً وتقى وزهادة ورفعة شأن وجلالة في النفوس، مات ﵀ سنة ١٣٣٠، وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة، وأفرد بعض أصحابه أسانيده وأحواله ومشيخته في مؤلف مخصوص أروي ما فيه عن السيد الحبشي مكاتبة ثم شفاهاً، ﵀. ١٣٦ - الحافظ ابن حجر (١) : حافظ الدنيا ومفخرة الإسلام ذهبي عصره ونضاره، وجوهره الذي ثبت بها على كثير من الأعضار افتخاره، أمام هذا الفن للمقتدين، ومقدم عساكر المحدثين، مرجع الناس في التضعيف والتصحيح، وأعظم الشهود والحكام في التعديل والتجريح، قضى له كل حاكم بارتقائه في علم الحديث إلى أعلى الدرج، حتى قيل فيه حدث عن البحر ولا حرج. عائلته ولقبه: وعائلته من آخر بلاد الجريد من أرض قابس، حكومة تونس، وفي شرح ابن سلطان على " توضيح النخبة " للمترجم قال الشيخ أصيل الدين: " ابن حجر هو لقب الشيخ وإن كان بصيغة الكنية، اه ". ويحتمل أنه كانت له جواهر كثيرة فسمي به، وقيل لقب بذلك لجودة ذهنه وصلابة رأيه بحيث يرد اعتراض كل معترض، ولا يتصرف فيه أحد من أقرانه، ولذا قال بعض الظرفاء في حقه " رجح بنا فاء ابن حجر " يقرأ طرداً وعكساً كقوله تعالى " كل في فلك " وقيل سمي به لكونه أسم أبيه الخامس وكان يحمل الحجر اه، وفي شرح الشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي الهندي

стр. 317

على " شرح توضيح النخبة " أيضاً " لقب به لكثرة ماله وضياعه حتى قيل ابن حجر فالمراد بالحجر الذهب والفضة "، اه منه. ذكر ثناء الناس عليه ومركزه في الأمة: قال الحافظ السيوطي في " طبقات الحفاظ " (١) عنه " شرب ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي فبلغها وزاد، ولما حضرت العراقي الوفاة قيل له من تخلف بعدك قال: ابن حجر ثم ابني أبي زرعة ثم الهيثمي، وقد أغلق بعده الباب وختم به هذا الشأن " اه منها. وقال الشمس البديري الدمياطي في ثبته: " الطرق المتقدمة وإن كثرت تتصل كلها بالحافظ ابن حجر، ولذا قيل: لولا هو وشيخه لم يكن لأهل مصر سند في الحديث " وقال البرهان اللقاني: " أجل نعمة الله على المؤمنين بعد الإيمان وجود الشهاب ابن حجر العسقلاني وكان يدعى في حياته بأمير المؤمنين في الحديث، اه ". وقال عنه تلميذه البرهان القلقشندي في ثبته: " شيخ الإسلام والحفاظ المجدد لهذه الأمة دينها " اه منه. ولما نقل في " سلوة الأنفاس " (٢) عن أبي حفص الفاسي في حق أبي العلاء العراقي أنه أحفظ من ابن حجر قال: " وقد ذكروا في [الحافظ] ابن حجر أنه أمير المؤمنين في الحديث وأنه سيد حفاظ زمانه (٣) ، وأنه جاوز في مرتبة الذهبي وأضرابه، وأنه بلغ فيه مرتبة لم يبلغها أحد بعده ولا كثير ممن قبله، وأن عليه المدار فيه في الدنيا بأجمعها [وإليه المرجع فيه] شرقاً وغرباً باطباق من بعده ومن طالع كتبه الحديثية [وكتب غيره] علم صحة هذا وتيقنه، اه ". ذكر ثناء الناس على فتح الباري له الذي هو أعظم مصنفاته: لما نقل صاحب " الحطة " عن ابن خلدون أن شرح صحيح البخاري دين على هذه الأمة قال: " ذلك الدين أدي بشرح الحافظ ابن حجر، ولذلك لما قيل لشيخ

стр. 318

شيوخنا الكاملين مولانا محمد بن عليّ الشوكاني أما تشرح الجامع الصحيح للبخاري كما شرحه الآخرون فقال: لاهجرة بعد الفتح، يعني " فتح الباري " للحافظ ابن حجر ولا يخفى ما فيه من اللطف، اه " وقال عن الفتح أيضاً الحافظ السيوطي: " لم يصنف أحد في الأولين ولا في الآخرين مثله (انظر طبقات الحفاظ له) (١) وفي " التحفة القادرية ": إن الشيخ القصار كان يقول في فتح الباري للحافظ " ما ألف في ملة الإسلام شرح على جميع المصنفات في علم الحديث مثل هذا الشرح، اه " وأن القصار " استصغر جميع مؤلفات السيوطي بالنسبة لما ألفه ابن حجر، اه " وفي محل آخر منها أيضاً " لم يؤلف أحد من المسلمين مثل ما ألف هو حتى الذهبي والسيوطي. وله على صحيح البخاري سبعة شروح " وقال: " ورأيت مكتوباً على ظهر أول ورقة من أوسط شروحه على صحيح البخاري وهو " فتح الباري " بخط القصار " أعلم أنه لم يؤلف في فقه معاني الحديث مثل هذا الشرح في الإسلام، وحسبك قول هذا الإمام، اه " قلت: ولا يخلو ذلك من مبالغة فإن أكبر مؤلفات ابن حجر جرماً " فتح الباري " وجرمه لا يعادل ولا ربع مؤلفات السيوطي المتوسطة، وكون الفتح من أوسط شروحه على الصحيح، في عهدته، ولا شك أنه غلط. سلسلة الحفاظ من ابن حجر إلى رجال الدور الول، وكون كل منهم لم يرأحفظ منه: قال الحافظ السخاوي في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخه شيخ الإسلام ابن حجر ": " والله ما رأيت أحفظ من صاحب الترجمة يعني الحافظ وهو ما رأى أحفظ من شيخه أبي الفضل العراقي، وهو ما رأى أحفظ من شيخه أبي الفضل العلائي، وهو ما رأى أحفظ من شيخه المزي، وهو ما رأى أحفظ من الدمياطي، وهو ما رأى أحفظ من المنذري، وهو

стр. 319

ما رأى أحفظ من أبي الفضل المقدسي، وهو ما رأى أحفظ من الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وهو ما رأى أحفظ من أبي موسى المديني، إلا أن يكون أبا القاسم ابن عساكر لكن لم يسمع منه إنما رآه، وهما ما رأيا أحفظ من غسماعيل التميمي، وهو ما رأى أحفظ من الحميدي، وهو ما رأى أحفظ من الخطيب البغدادي، وهو ما رأى أحفظ من أبي نعيم الأصبهاني، وهو ما رأى أحفظ من أبي إسحاق إبراهيم بن حمزة، وهو ما رأى أحفظ من أبي جعفر أحمد بن يحيى بن زهير التستري، وهو ما رأى أحفظ من أبي زرعة الرازي، وهو ما رأى أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، وهو ما رأى أحفظ من وكيع، وهو ما رأى أحفظ من سفيان، وهو ما رأى أحفظ من مالك، وهو ما رأى أحفظ من الزهري، وهو ما رأى أحفظ من ابن المسيب، وهو ما رأى أحفظ من أبي هريرة، اه " قال الشمس الخليلي في ثبته: " فإذا اتصل سندك بابن حجر اتصل سندك بهؤلاء الحفاظ الذين لم ير الآخذ عنهم أحفظ منهم، فهو من عوالي الأسانيد لجلالتهم وحفظهم، اه ". أماليه الحديثية ومن أفرده بالتصنيف، وأن الرحلة إليه في زمانه من سائر الأقطار كانت كالواجب، ومذهبه: قد أملى نحو ألف مجلس إلى أن مات سنة ٨٥٢ كما في " التدريب " وذكر الحافظ السخاوي في " الضوء اللامع " (١) أنه ألف في ترجمة شيخه ابن حجر تأليفاً سماه " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " قال: " وهو في مجلد شهد له الأكابر أنه غاية في بابه، اه " وفي ترجمة المؤرخ عبد الله بن زين الدين البصروي الشافعي الدمشقي من " سلك الدرر " (٢) للمرادي أنه ترجم الحافظ ابن حجر في مجلد، وفي " كشف الظنون " (٣) قيل انه كان قلم ابن حجر سيئاً في مثالب الناس ولسانه

стр. 320

حسناً، وليته عكس ليبقى الحسن ولذلك صنف العلم البلقيني " العجر والبجر في ترجمة ابن حجر " ووقف عليه في حياته وكتب عليه، اه " وقال السخاوي في " فتح المغيث ": " كانت الرحلة إلى الحافظ ابن حجر من سائر الأقطار كالواجبة وما رحلت [إلى غيره] إلا بعد موته، اه " ونحوه للحافظ السخاوي أيضاً في الضوء اللامع. وقال الحافظ السيوطي في " حسن المحاضرة " (١) عن المترجم " انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأسرها، فلم يكن في عصره حافظ سواه وأماى أزيد من ألف مجلس وبه ختم الفن " اه منها. مذهبه: ومن الغرائب التي تتعلق بترجمته ما في ثبت الشهاب أحمد بن القاسم البوني أن الحافظ انتقل في آخر عمره لمذهب مالك قال: كما رأيت ذلك بخطه في مكة المكرمة، قلت: ولعل رجوعه في مسألة أو مسألتين، والله أعلم. شيوخه: على طبقات أفردهم بمؤلفات أكبرها " المعجم المفهرس " في نحو مجلدين، ذكر فيه نحو ستمائة شيخ عدا من تحمل عنه من الأقران، رأيته بخطه في مكتبة الجامع الأزهر. قال الوجيه الأهدل في " نفسه " (٢) عنه: " من أكبر الفهارس وأوسعها وأبسطها، في مجلد ضخم، وهي لدي بخط الحافظ السخاوي، اه " وله " اتباع الأثر " (انظر حرف التاء) (٣) وله " المجمع المؤسس " (انظر حرف الميم) و " فهرس المرويات " (انظر حرف الفاء) (٤) . اتصالاتنا به: نتصل به من طرق: منها بأسانيدنا إلى الحافظ السخاوي
следующие страницы →