← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ومن القسمطينيين: العباس بن صالح. ابن قنفذ. الهادي الشريف. وغيرهم. ومن المستغانميين: ابن حواء. وغيره. ومن المعسكريين: الطاهر المشرفي. أبو رأس. سقط المشرفي. وغيرهم. ومن المازونيين: الشيخ أبو طالب. ومن أهل قلعة بني حماد: محمد بن عليّ الصنهاجي. ومن الوهرانيين: شقرون المغراوي وغيرهم. ومن التلمسانيين: ابن هارون المطغري. أبو عبد الله بن العباس التلمساني. أبو الفضل بن الإمام. محمد بن عبد الرحمن النجيبي. محمد بن عبد الجليل. الشيخ أحمد المقري. محمد المقري الكبير. محمد بن مرزوق الجد. محمد بن مرزوق الحفيد. ابن مرزوق الكفيف. المنور المغيلي. الشيخ السنوسي. وغيرهم.

стр. 37

ومن طرابلس الغرب: عبد السلام الأسمري. الأستاذ ابن السنوسي. أحمد الطبولي. أحمد الشريف السنوسي. حاتم الطرابلسي. السلامي. وغيرهم. وفيه من المغاربة جماعة: فمن أهل فاس: أحمد بن القاضي. أحمد بن الحاج. أحمد أبو نافع. أبو عمران الفاسي. عبد القادر بن عليّ الفاسي. عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي. محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي. أحمد بن يوسف الفاسي. محمد بن عبد الكبير الكتاني (الكبير) . عبد الكبير بن محمد الكتاني. جعفر بن إدريس الكتاني. محمد بن جعفر الكتاني. عبد القادر الكوهن. حميد بن محمد بناني. محمد بن عبد السلام البناني. محمد بن الحسن البناني. أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري. محمد بن القاسم القادري. محمد بن قاسم بن زاكور. عبد السلام ابن الطيب القادري. البطيوي. ابن عطية السلوي. محمد بن سليمان البوعناني. التاودي بن سودة المري. يس الجزولي. التميمي. التهامي بن رحمون. المهدي الفاسي. قاسم بن القاضي. ابن غازي. الجادري. الجنان. ابن جلون. المدني ابن عليّ بن جلون. الزباني. السلطان مولاي سليمان. عليّ الحريثي. الطالب بن الحاج. خروف التونسي. رضوان الجنوي. ابن رشيد الفهري. زروق. زيان العراقي. الزبادي. العربي ابن الطيب القادري. الكردودي. كنون. أحمد المكبلدي. المنجور. المنجرة الكبير. المنجرة الصغير. ابن أبي النعيم الغساني. محمد بن قاسم التميمي الصديني. إدريس العراقي الفاسي. ابن عبد السلام الفاسي. ابن عبد الله المغربي الكبير. ابن عبد الله المغربي الصغير. العربي الزرهوني. القصار. السقاط. الونشريسي. البازغي. وغيرهم.

стр. 38

ومن أهل زرهون ومكناس: بصري. العميري. ابن حرزوز. عبد الرحمن بن عتاب. الفضيل الشبيهي. وغيرهم. وفيه منأهل سلا والرباط: أحمد الغربي. أبوسعيد السلوي. ابن عاشر الحافي. محمد بن عبد الرحمن البريبري. ابن التهامي. بن عمرو. ابن أبي بكر البناني. ومن أهل الصويرة: عليّ بن عبد الصادق الرجراجي. ومن أهل وازان: عبد الله الشريف. أحمد بن حسون. المهدي الوازاني. ومن أهل مراكش: أحمد بن الطاهر المراكشي. عبد الواحد الشريف. محمد بن يوسف الترغي. محمد بن المعطي. ابن سعيد المرغتي. المنصور السعدي. محمد العياشي الرحماني. ابن الشماع. ابن يعقوب. وغيرهم. ومن أهل سوس ودرعة: أحمد بن ناصر. أحمد بن عليّ البو سعيدي. أحمد التمجدشتي. التمنارتي الحضيكي. الحسين بن ناصر الدرعي. الرداني. ابن عبد السلام الناصري. ولده محمد المدني. يحيى الجراري. العبدري. الحيحي. موسى الناصري. الهشتوكي.

стр. 39

البرهان السباعي الدرعي. الورزازي الكبير. الورزازي التطواني اليبوركي. وغيرهم. ومن أهل دمنات: العربي الدمنتي. عليّ بن سليمان الدمنتي. ومن أهل تادلا وبجعد: المعطي بن عبد الخالق. العربي بن المعطي. أحمد بن قاسم الصومعي. وغيرهم. وفيه من أهل درن وبلاد الصحراء وشنجيط والسودان: أحمد بابا التنبكي. أبو سالم العياشي. أبو عليّ البوسي. عبد الملك التجموعتي. محمد بن أبي بكر الدلائي. عبد الله بن عليّ بن طاهر. الفجيجي السوداني. ابن سنة الفلاني. ابن السيد العروي. مولاي الشريف الواولاتي. وغيرهم. وفيه من أهل طنجة وسبتة وتطوان وجبال الهبط: ابن الشاط. ابن الصادق. بن ريسون التطواني. أحمد السريفي. الحسن كنبور اللجائي. ابن عسكر. ابن عجيبة الورزازي. أبو الفرج الطنجي. أبو القاسم التجيي. عياض بن موسى اليحصبي السبتي. عليّ بن أحمد الصرصري. وغيرهم. وهنا انتهى بي القول فيما قصدت إليه من الإتيان على بعض القل من الكثر

стр. 40

من واسع ترجمة الشيخ الإمام حفظه الله وعسى بوادر العجز مني أن تنهض عذراً قوياً لدى القراء عن القصور أو التقصير الواقعين في ترجمة الرجل العظيم وقد أرجأنا مزيد التوسع فيها لفرصة أخرى والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. أبو العزم في ١٣ ربيع الأول عام ١٣٤٧

стр. 41

أنشد المؤلف متمثلاً بقول الحافظ أبي القاسم ابن عساكر: لقول الشيخ أنباني فلان ... وكان من الأيمة عن فلان إلى أن ينتهي الإسناد أحلى ... لقلبي من محادثة الحسان ومستمل على صوت فصيح ... ألذ لدي من صوت القيان وتزييني الطروس بنقش نقس ... أحب إليّ من نقش المغاني وتخريج الفوائد والأمالي ... وتسطير الغرائب والحسان وتصحيح الغوالي م العوالي ... بنيسابور أو في أصفهان أحب إلي من أخبار ليلى ... وقيس بن الملوح والأغاني فإن كتابة الأخبار ترقى ... بصاحبها إلى غرف الجنان وحفظ حديث خير الخلق مما ... ينال به الرضا بعد الأماني فأجر العلم ينمو كل حين ... وذكر المرء يبقى وهو فإني

стр. 42

فهرس الفهارس والاثبات

стр. 43

فراغ

стр. 44

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد واله وصحبه وسلم الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. أما بعد فإن العلامة النحرير، الماجد المدرس الدراكة الشهير، صاحب التآليف النافعة، والأبحاث الرائقة الذائعة، الشيخ محمد حبيب الله بن العلامة الشيخ سيدي عبد الله بن مايابا الجكني نسبا، الشنقيطي بلدا، المكي هجرة. كتب إلي حفظه الله من بلد ام القرى مكة المعظمة: هو النفس الصعاد من كبد حرى ... إلى أن أرى ام القرى مرة أخرى وما عذر مطروح بمكة رحله ... على غير بوس لا يجوع ولا يعرى يسافر عنها يبتغي بدلا بها ... وربك لا عذرا وربك لا عذرا بتاريخ منتصف الحرام من سنة ١٣٤٢ كتابا وصلني أواخر رمضان من سنته يرغب إلي فيه أن أجيزه بمروياتي. وابيح له التحديث عني بمسنداتي ومجموعاتي، مقترحا علي أن تكون الإجازة مشتملة على ما اتصلت به من الفهارس والاثبات، اختصارا وتسهيلا على الرواة، فصادف مني هذا الاقتراح قبولا، رغبة مني في إملاء ماتحصل لدي منه، وجمع شتات

стр. 45

ما تفرق في المجاميع والبلاد والشيوخ، شكرا للنعمة به، فقد كنت أول تعاطي لهاته الصناعة، وإن كنت قليل البضاعة، نهما للأجلها، حريصا لالتقاط دررها، فرحلت لأقاصي البلدان وشاسع الأطراف والسكان، من حجاز ومصر وشام وتونس والجزائر وبلاد المغرب الأقصى حواضره وبواديه، وكاتبت أهل الجهات البعيدة كالعراق واليمن والهند واصطنبول وصحراء أفريقية شنجيط وغيره رغبه في الاستكثار، فحصل لي من ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد من أهل جيلنا وأقراننا، وعرفت من العالي والنازل، ما صلت به على كل قرين مناضل، وميزت الفرق بين المشرقي والمغربي عند الاشتباه، وحفظت الولادة والوفاة والنسبة مع انتباه، وجمعت من كتب ذلك وأوراقه ما لا يصدق به الأغمار، بعظيم الرغبة وواسع البذل وعزيز الوقت الذي يضن ببعضه قليل التبصر والاعتبار، وخدمني التوفيق والسعد في ذلك أكبر الخدمات، وأنالني الحظ بوافر القسمات، حتى إني لما لقيت مسند الشرق ورحالته، ولا ثاني، الشيخ أبا الخير أحمد بن عثمان العطار المكي الهندي في مكة المكرمة سنة ١٣٢٣ جثا بين يدي منصفا، وقال لي: شاركتني في تراجم المشارقة أهل بلادي وأسانيدهم ومعرفة خطوطهم واخبارهم، ولم أشاركك في أخبار أهل بلادك ولا لي اطلاع على تراجمهم وآثارهم. وكان الرجل المذكور والله بحرا متلاطم الأمواج في علم الرجال، واسع الدرايا عزيز النظير، لم أر له نظيرا فيمن رأيت أو سمعت به في عصرنا مشرقا ومغربا. والذي أراه كان يقرب منه في العناية وضبط الكثير من أدوات الرواية صديقنا الأستاذ الكبيرٍ الشيخ محمد المكي بن مصطفى بن عزور التونسي دفين الآستانة، فقد اعتنى أيضاً وجمع وقيد وكاتب وكتب وأشبع، ولو كان وفق للاعتناء بهذا الشأن وتتبعه من صغره لم يكن له فيه أيضا نظير في أثره وخبره. وعلى كل حال فقد كان مسند تونس وروايتها وجماعها ونادرتها، رحمهما الله رحمة واسعة، وأسدل على قبريهما سدال الرحمة والكرامة السابغة النافعة:

стр. 46

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم ... بعد الممات جمال الكتب والسير قال أبو بكر ابن الأنباري وقد ذكر الخليل بن أحمد في مجلسه: ما مات من كان مذكورا روايته ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء وعاش قوم ولم تذكر مآثرهم ... فمات ذكرهم والقوم أحياء وها أنا عجلت في هذه العاجلة بذكر أسانيدي واتصالاتي بنحو الاثني عشر مائة ثبت من إثبات أهل المشرق والمغرب، مرتبا لهل على حروف المعجم اقتداء بإمام الإسلام وشيخه البخاري صاحب الصحيح، فإنه أول من رتب أسماء الرواة والأعلام على الحروف، كما للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه الرد الوافر، فأذكر في كل حرف اسم المفهرس تحت أول حرف من اسمه إن كانت شهرته باسمه أكثر، وإن كان لثبته اسم خصوصي يعرف به ذكرته في حرف أول اسم الفهرس، وإن كان الثبت لا يعرف باسم خاص بل بعنوان عمومي كفهرس أو مشيخة أو معجم أو مسلسلات ذكرته تحت أول حرف اسمه العام. وإن كان صاحب الفهرس عرف بأبيه أو جده أولقبه أو نسبته مثلا ذكرته في حرف أول اسمه أو نسبته أو اسم أبيه أو جده المشهور به كابن عبد البر تجده في حرف العين مثلا، وابن حجر تجده في حرف الحاء لا في حرف الألف، وإن كان اسمه أحمد بن علي بن حجر، وكالسيوطي والسخاوي تجدهما في حرف السين، والشعراني والشوكاني تجدهما في حرف الشين، تسهيلا على من لا يستحضر اسمه ويريد الكشف عن ثبته وإسناده. وان ذكرت الثبت في حرف اسم صاحبه أو لقبه أعدت ذكره في أول حرف ثبته إن كان له اسم. مع إيضاح محل الإحالة لذكره. مفصلا كل ذلك تسهيلا للمطالع والبحاث المراجع. وذكرت غالبا وفيات أصحاب الفهارس وولادتهم، ونتفا من تحلياتهم وأعمالهم، من حيث الصناعة الحديثية وثناء الناس عليهم بها لا غيرها غالبا. وربما حصلت مدار روايته

стр. 47

وربما وصفت جرم الفهرس ومحله، وذكرت غريبة منه أو أكثر، وربما نبهت على ما فيه من غلط وتصحيح، كل ذلك حرصا على الإفادة، وما عسى أن يقع من المطالع موقع الإجادة. وقد جاء المؤلف بحمد الله وحسن عونه حاويا لتراجم أعلام المغاربة والمشارقة بين مكيين ومدنيين ومصريين وشاميين وهنديين وبغداديين ويمنيين وتركيين وتونسيين وجزائريين ومغاربة فاسيين ومراكشيين ومكناسيين وسلويين ورباطيين وسوسيين وبجعديين ودمناتيين وتطوانيين وصويريين ووزانيين، بحيث يجد أهل كل بلد تراجم أعلامهم فيه، وما دونوا في الحديث البيان الشافي فيه، وقد قصدت به أيضاً التذييل والاستدراك على طبقات الحفاظ للحافظين ابن ناصر والسيوطي، لأني ترجمت فيه غالب من جاء بعدهم في الإسلام، ممن يصح أن يطلق عليه اسم الحافظ أو خدم الحديث والسنة خدمة تذكر ولا تكفر، سيما وإن كان له فيها من التصانيف والآثار ما يستحق التدوين والاعتبار، وكان اسمه كثير الروجان عند الرواة والمسندين، وله ذكر في فهارس وأسانيد المتأخرين، مع ذكر اتصالنا به وربط سلسلتنا بمصنفاته، ولو لم يكن له ثبت يعرف به. وإذا اقتضى الحال ذكر شيء من علوم الرواية وفوائد أهلها لم أبخل به، بل سقته ليستفاد، والله الهادي إلى طريق الرشاد. وأقول هنا كقول الإمام النووي صدر شرحه عن مسلم: " ولا ينبغي للناظر في هذا الشرح أن يسأم من شيء من ذلك (فوائد الصناعة الحديثة) يجده مبسوطا واضحا، فإني إنما أقصد بذلك إن شاء الله الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإعانته وإغناءه عن مراجعة غيره في بابه، وهذا مقصود الشروح، فمن استطال شيئا من هذا وشبهه فهو بعيد عن الإتقان مباعد للفلاح في هذا الشأن، فليعز نفسه لسوء حاله، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله. ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة، وأصحاب

стр. 48

الغباوة والمهانة والملالة، بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا، ويحمد الله على تيسيره، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره، وفقنا الله الكريم لمعالي الأمور، وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور، وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحرور والسرور ". وبما تتطلع عليه من ارتباط أسانيد المغاربة بالمشارقة وتعويل الآخرين على الأولين في ميدان المكافحة والمسابقة وتصدير المشارقة عند رواياتهم بأيمة المغرب وتطاول أعلام المغرب وافتخارهم بالأخذ عن فطاحلة المشرق، تعلم ما كان بين المسلمين قديما من سني الاتصالات ووافر الروابط وكبير الصلات، وجعل الكل تقليد جيده بعد الحج والزيارة بواسع الرواية، والتعزز بعز الإجازة، أفخر المقاصد وأبهجها، وأوسع المتاجر وأربحها، مما يبرهن لك عن مقدار تقدمهم وارتقائهم، وكبير عزهم وعظيم استغنائهم. فلما انحلت روابطهم، وتشتتت جامعتهم، ونسوا أو تناسوا دينهم ودنياهم، أفل نجمهم وكسفت شمسهم، سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ونطلب الله أن يحيي ما مات، ويخلف علينا ما فات. وهنا أسوق لك نص استدعاء الشيخ محمد حبيب الله ليكون الجواب مطابقا وليأتي الكلام متناسقا: بسم الله الرحمن الرحيم. إنه السلام التام، وغاية التحية الطيبة بالدوام، من عبد الله محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله بن مايابا الجكني نسبا، الشنكيطي إقليما، المدني مهاجرا، المكي وطنا، خادم تدريس العلم بالمسجد الحرام، تقبل الله أعماله، إلى العالم العلامة المحدث الأثري الحافظ الحجة الناقد ذي المآثر العديدة والتآليف النافعة المفيدة الشيخ عبد الحي الكتاني، جمعنا الله وإياه في دار التهاني والأماني، أوجبه انه لما كان العلم من بين ذويه أعظم رابطة، وقد تعارفت بالسيد السند سيدي محمد بن سيدي جعفر الكتاني ابن عمكم الشهير وانتفعت به، وأخذت منه إجازات عديدة، دعاني ذلك إلى محبة جميع هذه العائلة الكريمة، ولما كنت واسطة عقدها في الإسناد، وسائر

стр. 49

العلوم التي عليها في الديانة الاعتماد، أحببت أن أستجيركم بالمراسلة، وأبين صورة طلبي لهذه الإجازة، فهي أني أحب أن أجمع ثبتا متصلا بجميع الإثبات المعروفة في الدنيا على طريق الاختصار، أحب الإعانة من جنابكم بإجازة لي منكم جامعة لما في حفظكم مما اتصلت به أسانيدكم من الإثبات المعبر عنها عند المغاربة بالفهارس، فإني رأيت رسالتكم في البسملة المطبوعة بالأميرية، وقد ذكر معها أسماء بعض مصنفاتكم الحسان، ومن جملتها ثبت لكم، ولاشك أنه يكون جامعا لكثير من مرادي، فأحب أن ترسلوا لي نسخة منه عليها خطكم الشريف بإجازتكم لي بجميع ما اشتملت فهرستكم المعبر عنها بالثبت، وأخصر من ذلك أن تكتبوا لي إجازة صورتها ثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن فلان عن مؤلفه، وقد أجزتكم بجميع ما اشتمل عليه، حتى تجمعوا لي ما أمكنكم من إثبات العلماء والمتأخرين، وإن تداخلت فلا ضرر بذلك التكرار، فإني أريد به الإعانة على هذا المقصد الشريف، وأحب أن تكون لكم فيه معونة. وقد أرسلت من مكة لسيدي محمد بن سيدي جعفر فكتب لي اتصال إسناده بنحو خمسة وخمسين ثبتا، وقد جمعت أنا قبله نحو السبعين، فجميع ما أفادني فيه زيادة نحو سبعة إثبات، وقد فرحت بها جدا ونفعتني في مرادي غاية، سواء المكرر مع ما عندي وغيره، ونحو هذا أو أزيد أرجوه منكم هكذا: ثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن مؤلفه، وقد أجزتكم بما فيه، وثبت فلان أرويه عن فلان عن فلان عن فلان عن مؤلفه بجميع ما فيه، وقد أجزتكم بذلك كله، وهكذا إلى أن تأتوا على ما أمكنكم من الإثبات. ولا شك أنكم جامعون للأسانيد المشارقة والمغاربة وترسلوا لي هذه الإجازة النافعة ولم أطلبها من غيركم لحسن ظني بكم في هذا المعنى وغيره، وبالأسف إني لم أقابلكم قط لأن زمن أخي الشيخ محمد الخضر بفاس كنت أنا بمراكش، ومنه انتقلت للمدينة المنورة وتأخرت بطنجة أشهرا قلائل عنها، لكن قد قال القائل: إنا على التنائي والتفرق ... لنلتقي بالذكر إن لم نلتق

стр. 50

وترجمتكم وفضائلكم عندي محفوظة، وقد أرسلت لكم على يد السيد أبي القاسم الدباغ ثلاث رسائل مما طبع من مصنفاتي: إحداها: منظومة تقرب الألف سميتها دليل السالك إلى موطأ مالك، بينت فيها صحته ومساواته لصحيح البخاري، ورجوع الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح عما اعتمده من ترجيح البخاري عليه في مقدمة فتح الباري، وجعلت له خاتمة في مباحث أصولية مهمة جدا، وأظن أنه يناسبكم كله إلا ما ملت إليه من ترجيح السدل، فعسى أن تكفر حسناته عندكم سيآته كما هو شأن الكرام. وقد كتب لي سيدي محمد بن سيدي جعفر فيه ما نصه: كل تأليفكم هذا من أوله إلى أخره صحيح عندي إلا ما رجحتموه من ترجيح السدل، فقلت له: إني إن شرحته وظهر لي ما يردني عن ذلك وأرجح به القبض رجعت في الشرح ولا غرابة في مخالفة شرح لمتنه، وإن أردتم أنتم الآن فاشرحوه وتعقبوا مبحث السدل بما عندكم، فلا غرض لي إلا ظهور الحق الواضح. الرسالة الثانية: في أصح ما ورد في المهدي وعيسى ﵉. والثالثة: في اتصال سندي بالمصافحة بالنبي ﷺ ، وقد كتبت لكم الإجازة في ثاني ورقة منها من باب رواية الأكابر عن الأصاغر. ولعلنا نجتمع إن شاء الله بالحرمين فتكون حقيقة، ونقتبس من أنواركم أوفر نصيب، هذا وعنواني إن أردتم مكاتبتي الشيخ محمد حبيب الله بن ما يابا الشنكيطي المدرس بالمسجد الحرام، والأولى الإرسال للإجازة مع الحجاج إن تيسر ذلك، وإعلامي في البوسطة بقبولكم لطلبي منكم، جزيتم خيرا، كتبه منتصف المحرم الحرام سنة١٣٤٢، محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله بن ما يابا خادم نشر العلم بالمسجد الحرام وفقه الله آمين، كلامه بلفظ من خطه.

стр. 51

ولا حاجة بي إلى الإطالة بأنه أبقاه الله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم، لكن: لعمر أبيك ما نسب المعلى ... إلى كرم وفي الدنيا كريم ولكن البلاد إذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعي الهشيم وإذا كان الحافظ الذهبي يقول في تذكرة الحفاظ على رأس السبعمائة: " قل من يعتني بالآثار ومعرفتها في هذا الوقت في مشارق الأرض ومغاربها، أما المشرق وأقاليمه فغلق الباب وانقطع الخطاب، وأما المغرب وما بقي من جزيرة الأندلس فندر من يعتني بالرواية كما ينبغي فضلا عن الدراية ". فكيف يكون حال أبي سالم العياشي الذي يقول أول مسالك الهداية في اهل هذا الشأن: " شغر منهم الزمان، وخلت منهم الأوطان، واتخذ الناس رؤوسا جهالا، وأفتوا بغير علم استسهالا، وتلقوا العلم من بطون الصحف تقليدا، وصار المتشبت بالرواية بينهم بليدا ". قال أبو سالم: " لكن طائفة من الأئمة، وشر ذمة قليلة من علماء الأمة، تفرقوا شذر مذر، ما بين بدو وحضر، لم يزالوا متمسكين بذلك، مهتبلين بما هنالك، والمشارقة أشد اعتناء من المغاربة، وإن كان لهم بالأمر بعض المقاربة " - وهو من أهل المائة الحادية عشرة فيكف يكون الحال وسط القرن الرابع عشر! ولكن إن لم يصبها وابل فطل، ومكره أخاك لا بطل. أقدم هذه المجموعة التي هي زبدة العمر هدية ثمينة عندي لأهل جيلي والأجيال المقبلة بعدي، وهي جهد مقل على حسب زماني ومكاني، وكثرة مالي من الشواغل والعوارض على التواني، سائلا من المطالع ستر الهفوات وإقالة العثرات: جزى الله خيرا كل من كان ناظرا ... لمجموعتي هذي بستر القبائح وأصلح ما فيها من العيب كله ... فهذا الذي أرجوه من كل ناصح

стр. 52

وهذا حين الشروع في المقصود مستعينا بالرب المعبود فأقول: قد أجزت محبي في الله الشيخ محمد حبيب الله الجكني وأولاده جميع ما تجوز لي روايته وثبتت لي درايته من جميع العلوم المنطوق منها والمفهوم، إجازة عامة مطلقة تامة، يحدث بها عني كيف شاء، بشرطها المعتبر عند أهل الحديث والآثر، متمثلا بقول أبي جعفر الفاروقي: أجاز لهم عمر الشافي ... جميع الذي سأل المستجيز ولم يشترط غير ما في اسمه ... عليه وذلك شرط وجيز يعني العدل والمعرفة المانعين من الصرف.

стр. 53

تسمية بعض من رويت عنه في هذه العجالة من أهل المشرق والمغرب ولم أقصد استيفاءهم أو حصرهم فإن عدد من رويت عنه أو كتبت أوكاتبته على البعد نحو الخمسمائة نفس بين رجال ونساء بمكة والمدينة وبيت المقدس ومصر والإسكندرية ودمشق ورملة وفلسطين وبعلبك وبيروت وطندتا ودمياط ونابلس واصطنبول وبغداد وبلاد الهند والسند واليمن وفاس ومراكش وزرهون ومكناس وسلا والرباط وأسفى وطنجة وبجعد وجبال الهبط والقصر ودمنات وسوس وشنقيط وبلاد الصحراء ووجدة وتازا وتلمسان ومازونة ومعسكر ومستغانم والبليدة والمدية والجزائر وبوسعادة وبرج بوعويرج وقسمطينة وتونس والقيروان والمنستير وسلمان وغيرها من بلاد الله شرقا وغربا وهذه أسماء غالب من رويت عنه في كتابي هذا " فهرس الفهارس " مرتبة على حروف المعجم أيضا. حرف الألف (١) مفتي الشافعية بالمدينة المنورة أحمد بن إسماعيل البرزنجي المدني. (٢) أحمد بن البشير التلمساني. (٣) أحمد بن حسن العطاس. أحمد الجمل النهطيهي.

стр. 54

(٥) أحمد بن الطالب بن سودة (٦) أحمد الرفاعي المصري (٧) أحمد رضا علي خان البركاتي الهندي (٨) أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري الفاسي (٩) أحمد بن محمد الحضراوي المكي الشافعي (١٠) أحمد بن محمد بناني (١١) أحمد بن علي التناني (١٢) أحمد بن صالح السويدي البغدادي (١٣) أحمد بن محمد بن المهدي (١٤) أحمد بن محمد ماضور السلماني (١٥) أحمد بن عبد السلام الصفصافي (١٦) أحمد بن عند الرحمن الصنهاجي (١٧) إدريس بن عبد الهادي بن عبد الله. (١٨) إبراهيم بن سليمان الجكني المكي (١٩) إبراهيم بن إبراهيم الظواهري الطندتائي (٢٠) إبراهيم بن سليمان. حرف الباء (٢١) بشير الالهابادي الهندي (٢٢) بسيوني المصري (٢٣) البغدادي الخطابي حرف التاء (٢٤) تاج الدين الياس المدني الحنفي

стр. 55

حرف الجيم (٢٥) جعفر بن إدريس الكتاني الحسني (٢٦) جمال الدين بن قاسم بن سعيد الحلاق (٢٧) الجيلاني الدغوغي حرف الحاء (٢٨) حبيب الرحمن الهندي المدني الحنفي (٢٩) حبيب الله بن صبغة الله الشطاري الهندي (٣٠) حسن الزمان بن قاسم علي الدكني الهندي (٣١) حسن السقا (٣٢) الحسن بن عبد الرحمن الشدادي (٣٣) حسين بن محمد حسين الحبشي الباعلوي المكي الشافعي مسند مكة وبركتها. (٣٤) حميد بن محمد بناني الفاسي قاضيها (٣٥) حسين بن محمد محسن السبعي الأنصاري الهندي شيخ محدثي هذا العصر. (٣٦) حسين بن محمد منقارة المصري (٣٧) حسونة النواوي المصري (٣٧ب) الحسن العشابي (٣٨) الحسن الرسموكي (٣٩) حسن الهواري العدوي عالم الصعيد (٤٠) الحبيب بن محمد بن عمر الدباغ (٤١) حمان بن محمد اللجائي.

стр. 56

حرف الخاء (٤٢) خضر بن عثمان الرضوي الهندي (٤٣) خليل الخربطلي المدني (٤٤) خليل بن حماد اللدي الشافعي حرف الطاء (٤٥) الطيب بن محمد النيفر مسند تونس ومحدثها (٤٦) الطاهر بن حم الحاحي (٤٧) طاهر سنبل المدني حرف اللام (٤٨) لمعان الحق الهندي الحنفي حرف الميم (٤٩) محمد الإمام السقا الشافعي (٥٠) محمد بن أحمد الدهشوري المصري (٥١) محمد بن الشنجيطي المعروف بأحمدي (٥٢) محمد أمين بن رضوان المدني (٥٣) محمد أمين بن عبد الغني البيطار الدمشقي المعمر (٥٤) محمد بخيت المطيعي الحنفي عالم مصر وإمامها (٥٥) محمد سعيد زمان السندي النقشبندي دفين مكة المكرمة (٥٦) محمد بن سالم السري با هارون جمل الليل التريمي مسند اليمن (٥٧) محمد بن سليمان المعروف بحسب الله الشافعي عالم مكة.

стр. 57

(٥٨) محمد عبد الحق بن شاه محمد الالهابادي المكي (٥٩) محمد بن الروبي الفيومي المصري المالكي (٦٠) محمد بن إبراهيم السباعي عالم مراكش وزعيمها (٦١) محمد مراد القزاني المكي الحنفي (٦٢) محمد علي أكرم الأروي الهندي الحنفي (٦٣) محمد بن قاسم القادري (٦٤) شقيقنا محمد بن عبد الكبير الكتاني (٦٥) ابن خالنا محمد بن جعفر الكتاني (٦٦) محمد بن عبد الرحمن البربيري الرباطي قاضيه العدل (٦٧) محمد بن عبد الرحيم النشابي الطندتائي (٦٨) محمد بن عبد الواحد الإدريسي الزرهوني (٦٩) محمد بن أحمد البلبيسي المصري (٧٠) محمد بن علي الحبشي الاسكندري (٧١) محمد بن علي الدمنتي (٧٢) محمد بن محمد بن عبد الرحمن الديسي الجزائري (٧٣) محمد بن محمد بن عثمان المرغني (٧٤) محمد بن سالم بن طموم الشرباصي المصري الملكي (٧٥) محمد بن علي الشاهدي الفاسي (٧٦) محيي الدين العطار (٧٧) محمد بن أحمد بن هني (٧٨) محمد بن علي الأسمري الطرابلسي (٧٩) محمد بن عبد القادر الشاوي (٨٠) محمد بن محمد بن أبي القاسم البوسعادي (٨١) محمد بن المبارك الجزائري الدمشقي (٨٢) محمد محيي الدين الجعفري الهندي

стр. 58

(٨٣) محمود بن أحمد البريني الاسكندري (٨٤) محمد الشريف بن عوض الدمياطي مسندها (٨٥) محمد بن العربي الجائي (٨٦) محمد بن عبد السلام المزكلدي (٨٧) محمد بن بوشي الكداني (٨٨) محمد بن علي الزميزي (٨٩) محمد بن المدني الشرقاوي (٩٠) موسى بن محمد المرصفي المصري (٩١) محمد مصطفى ماء العينين بن محمد فاضل بن مامين الشنجيطي (٩٢) محمد معصوم المجددي الدهلوي المدني (٩٣) محمد المكي بن مصطفى بن عزوز النفطي التونسي دفين الآستانة مسندها ومحدثها (٩٤) محمد بن الطيب الوجدي (٩٥) محيي الدين بن خده (٩٦) محمد بن محمد العلاني الأنصاري عالم القيروان وقاضه (٩٧) محمد بن يوسف الجركسي (٩٨) محمد بن أحمد بوكندورة (٩٩) محمد بن أحمد بن محمد الأكحل (١٠٠) المهدي بن محمد بن علي العمراني (١٠١) المهدي بن العربي الزرهوني حرف النون (١٠٢) نور الحسنين بن محمد الأنصاري الحيدر ابادي الهندي

стр. 59

حرف الصاد (١٠٣) صافي بن عبد الرحمن الجفري المدني المكي (١٠٤) صالح بن المدني حرف العين (١٠٥) والدي الشيخ عبد الكبير بن محمد الكتاني (١٠٦) عبد الله بن درويش السكري الدمشقي الحنفي بقية المسندين (١٠٧) عبد الله بن محمد بن صالح البنا الاسكندري (١٠٨) عبد الله الكامل بن محمد الامراني الفاسي (١٠٩) عبد الجليل بن عبد السلام براده المدني (١١٠) عبد الحكيم الأفغاني الدمشقي الحنفي زاهد دمشق وورعها (١١١) عبد السلام بن محمد بن الطاهر الهواري (١١٢) عبد المعطي بن أحمد السباعي (١١٣) عبد الملك العلمي الفاسي (١١٤) عبد الهادي بن العربي العواد الفاسي (١١٥) عبد الرحمن الشربيني شيخ الإسلام بالديار المصرية (١١٦) عبد الفتاح الزعبي الطرابلسي الشامي (١١٧) عبد الوهاب الأسيوطي (١١٨) عبد البر أحمد منة الله المالكي الأزهري (١١٩) عبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي (١٢٠) عبد الله القدومي النابلسي شيخ الحنابلة بالحجاز (١٢١) عبد الله بن إدريس بن محمد بن أحمد السنوسي (١٢٢) عبد الله بن الهاشمي بن خضراء السلوي قاضي فاس (١٢٣) عبد الباقي بن علي اللكنوي الهندي

стр. 60

(١٢٤) عبد الله المغراوي المراكشي المعمر (١٢٥) عبيد الله بن محسن بن علوي السقاف اليمني (١٢٦) عثمان بن عقيل الجاوي (١٢٧) عثمان بن عبد السلام الداغستاني المدني (١٢٨) عمر بن محمد شطا الدمياطي المكي (١٢٩) عمر بن الشيخ المالكي شيخ الجماعة بالديار التونسية (١٣٠) علي الأهدل الزبيدي الشافعي (١٣١) علي بن أحمد بن موسى الجزائري (١٣٢) علي بن ظاهر الوتري المدني مسندها (١٣٣) عاشور بن محمد بن الهلالي (١٣٤) عبد القادر بن محمد بن الأمين الجزائري (١٣٥) علي بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي اليمني (١٣٦) عبد القادر بن عودة (١٣٧) عبد القادر الشلبي (١٣٨) العربي التواني المكناسي (١٣٩) عبد الجبار الوزاني (١٤٠) العربي بن عبد الله الوزاني (١٤١) عبد السلام بن الطيب الوزاني حرف الفاء (١٤٢) فالح بن محمد الظاهري المهنوي المدني المالكي الأثري محدث المدينة. (١٤٣) الفضيل بن الفاطمي الإدريسي الشبيهي الزرهوني شارح البخاري (١٤٤) فرهاد الريزي الاصطنبولي

стр. 61

(١٤٥) فخر الدين بن حسن جمال الدين الدهلوي الهندي (١٤٦) فاطمة شمس جهان الجركسية زوجة شيخ الإسلام عارف التركي حرف السين (١٤٧) سليم البشري المصري شيخ المالكية بالجامع الأزهر (١٤٨) سالم بوحجاب شيخ الجماعة بالديار التونسية (١٤٩) سليم المسوتي الدمشقي (١٥٠) سالم بن عيدروس البار المكي الباعلوي (١٥١) سعيد الحبال الدمشقي (١٥٢) سعيد بابصيل شيخ الشافعية بمكة المكرمة (١٥٣) سعيد الزقلعي الطرابلسي (١٥٤) سعيد القعقاعي المكي (١٥٥) سالم بن العربي الحمري حرف الشين (١٥٦) شرف الدين بن محمد مرتضى المشهدي الهندي (١٥٧) شعيب الجليلي حرف الهاء (١٥٨) هداية الله الفارسي الهندي حرف الياء (١٥٩) يوسف بن إسماعيل النبهاني بوصيري العصر (١٦٠) يوسف الخيري الرملي الحنفي

стр. 62

من عرف بالكنية (١٦١) أبو بكر بن عبد الرحمن العيدروس الباعلوي الهندي صاحب رشفة الصادي. (١٦٢) أبو الخير بن أحمد بن عابدين (١٦٣) أبو جيدة بن عبد الكريم الفاسي (١٦٤) أبو الخير أحمد بن عثمان العطار المكي الهندي (١٦٥) محمد أبو الفضل الجيزاوي المالكي المصري شيخ الجامع الأزهر (١٦٦) أبو الهدى بن محمد حسن الرفاعي (١٦٧) أبو النصر الخطيب الدمشقي الشافعي. ولأقدم بين يدي نجواي مقدمات: الأولى: اعلم انه بعد التتبع والتروي ظهر أن الأوائل كانوا يطلقون لفظة " المشيخة " على الجزء الذي يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه ومروياته عنهم، ثم صاروا يطلقون عليه بعد ذلك المعجم. لما صاروا يفردون أسماء الشيوخ ويرتبونهم على حروف المجم، فكثر استعمال وإطلاق المعاجم مع المشيخات. وأهل الأندلس يستعملون ويطلقون البرنامج، أما في القرون الأخيرة فأهل المشرق يقولون إلى الأن الثبت وأهل المغرب إلى الآن يسمونه الفهرسة. وهنا حبب إلي سياق ما يتعلق بهذه الألفاظ ضبطا ومعنى: فالمشيخة (١) كما في حاشية الأمم وتاج العروس بفتح الميم وكسرها وسكون الشين وفتح التحتية وضمها. قال في التاج وقد ذكر الروايتين اللحياني

стр. 63

في النوادر وأيضا بفتح الميم وكسر الشين المعجمة وإسكان الياء جمع شيخ بالفتح وهو لغة من استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب، وهذا قول الجماهير دون تحديد بسن معينة أو هو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر عمره، حكاهما المجد الفيروزبادي في القاموس، وشراح الفصيح. ويطلق الشيخ مجازا على المعلم والأستاذ لكبره وعظمته، وجمعه أيضا شيوخ بضم المعجمة وكسرها مع ضم التحتية في كل حال وكذا أشياخ كبيت وأبيات، ثم استعملت المشيخة وأطلقوها على الكراريس التي يجمع فيها الإنسان شيوخه. ومن الغرائب ما في حواشي الشيخ عطيه الأجهوري على شرح البيقونية من أن المشيخة اسم كاتب يذكر فيه الشيخ شيوخه شيخه، والذي نعرفه من اصطلاحهم فيها أوسع (وسيأتي بسط الكلام على معنى المشيخة والمجم في حرف الميم إن شاء الله فانظره هناك) . وأما الثبت: فأول من رأيته تكلم عليه من الحفاظ السخاوي في شرحه على الألفية لدى كلامه على ألفاظ التعديل قال (١) : والثبت بسكون الموحدة الثابت القلب واللسان والكتاب والحجة وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعة مع أسماء المشاركين له فيه لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره وفي فتح الباقي لشيخ الإسلام زكرياء الأنصاري: الثبت بالإسكان الثابت، وبالفتح الثبت والحجة ما يثبت فيه المحدث سماعه مع أسماء المشاركين له فيه. وقد نقل كلام السخاوي السابق المنلا عليّ القاري في شرحه على شرح النخبة (٢) . وقال الشمس محمد بن الطيب الشرقي في حواشيه على القاموس: استعملوا الثبت على بالفتح والتحريك في الفهرسة التي يجمع فيها المحدث مروياته

стр. 64

وأشياخه كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له، وشاع ذكره، وذكره كثير المحدثين وغيرهم ولم يتعرض له المصنف. وقال فيها أيضاً: وأما إطلاق الثبت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ويمكن تخريجه على المجاز أيضاً لأن فعل بمعنى مفعول أو مفعول فيه كثير جدا. ونحوه في تاج العروس (انظر مادة ثبت) . وفي كناشة العلامة حامد العمادي الدمشقي نقلا عن شيخه الشيخ عبد الكريم الحلبي الشهير بالشراباتي صاحب الثبت المشهور قال: الثبت - بالثاء المثلثة وسكون الموحدة الثقة العدل، وبفتح الموحدة هم ما يجمع مرويات الشيخ. وأما الفهرس فقال أبو عبد الله الرهوني في طالعة أوضح المسالك: هو في الاصطلاح الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك. ولما قال النووي في تقريبه مقسما أنواع الإجازة الأول أن يجيز معينا لمعين كأجزتك البخاري أو ما اشتملت عليه فهرستي، قال السيوطي عليه في التدريب: أي جملة مروياتي. قال صاحب تثقيف اللسان: الصواب أنها بالمثناة الفوقية وقوفا وإدماجا وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ قال: ومعناها جملة العدد للكتب لفظة فارسية وفي شرح الحافظ السخاوي عليه في المحل المذكور: " الفهرسة بكسر أوله وثالثه ما يجمع فيه مرويه، قال صاحب تثقيف اللسان: صوابها بالمثناة الفوقية " وفي القاموس: الفهرس بالكسر الكتاب الذي يجمع فيه الكتب، معرب فهرسة وقد فهرس كتابه.

стр. 65

وقال الزركشي في تعليقه على ابن الصلاح: يقولون فهرسة بفتح السين وجعل التاء فيه للتأنيث، ويقفون عليها بالهاء، والصواب كما قاله ابن مكي في تثقيف اللسان (١) فهرست بإسكان السين والتاء فيه أصلية، ومعناها في اللغة جملة العدد للكتب، لفظة فارسية. واستعمل الناس فيها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل دحرج، إنما الفهرسة اسم جملة العدد (٢) ، والفهرسة المصدر كالفذلكة، يقال فذلكة الكتاب إذا وقفت على جملته. وقال الخوارزمي (٣) هو كتاب ودفاتر تذكر فيه الأعمال ويكون في الديوان وقد يكتب فيه أسماء الأشياء. وقف في شفاء الغليل (٤) للخفاجي على ما ينتقد من كلام الزركشي المذكور؛ وفي تاج العروس: جمع الفهرسة فهارس. وقال أبو عبد الله الرهوني في أول أوضح المسالك: علم من اصطلاح القاموس أنه بكسر الفاء وسكون الهاء، وأما الراء فسكت عنها، فيحتمل أن لاتكون مكسورة فيكون منباب زبرج وهو الذي تحفظه، ويحتمل أن يكون بفتحها فيكون من باب درهم. قال في فتح الرحيم الرحمن: هذا غفلة من اصطلاحه المقتضي كسرها، لأن اصطلاحه في الرباعي انه إذا عبر فيه بالكسر فمراده كسر الحرف الأول والثالث كما إذا عبر بالفتح والضم (انظر إضاءة الأدموس) . قلت: سبق عن السخاوي التصريح بكسر الراء فيها. وانظر فهرسة شيخنا القادري صاحب الفتح المذكور.

стр. 66

وأما البرنامج: فهو كما في القاموس وشرحه بفتح الموحدة والميم صرح به عياض في المشارق، وقيل بكسر الميم، وقيل بكسرهما، كما في بعض شروح الموطأ: الورقة الجامعة للحساب. وعبارة المشارق: زمام يرسم فيه متاع التجار وسلفهم وهو معرب نامه وأصلها فارسية. وقال أبو عبد الله بن الطيب الشركي في حواشيه على القاموس: البرنامج من الألفاظ الفارسية التي عربتها العرب كما في غريب مختصر الشيخ خليل وغيره، وأطلقه المصنف فاقتضى انه بالفتح، وفيه تخليط إذ لايدري ما يفتح فيه، والظاهر أنه بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح النون والميم، وكذا ضبطه بعض أهل الغريب، وفي فهرسة الشيخ أبي سالم: الصواب فتح الميم في برنامج، وفيه لغة الكسر، وصوب الفتح غير واحد من أهل اللغة، قاله في الديباج باختصار. وقال الهوريني: يرادف الفهرسة البرنامج، معرب، واستعمله ابن خلدون في المقدمة. قلت: يستعمله كثيرا أهل الأندلس، بمعنى الفهرسة، وبه سمى الحافظ ابن مرزوق فهرسته كما في جنى الجنتين له (وانظر حرف الباء من كتابنا هذا) . المقدمة الثانية في حد الحافظ والمحدث والمسند: اعلم أن أدنى درجات الثلاثة كما في التدريب المسند بكسر النون وهو من يروي الحديث بإسناده، سواء كان له علم به أو ليس له إلامجرد الرواية، وقد صار اليوم يطلق على من توسع في الرواية وحصل الكثير من المسانيد والفهارس، واتصل بها عن أيمة المشرق والمغرب من أهل هذا الشأن. وأما المحدث فهو أرفع منه وقد عرفه المنلا الياس الكردي في حواشيه على النخبة بقوله: حده أنه العالم بطرق الحديث وأسماء الرجال والمتون لا من اقتصر على السماع المجرد.

стр. 67

وفي القول الجميل لولي الله الدهلوي: نعنى بالمحدث المشتغل بكتب الحديث بأن يكون قرأ لفظها وفهم معناها وعرف صحتها وسقمها ولو بأخبار حافظ أو استنباط فقيه. وقال الرافعي: إذا أوصى للعلماء لم يدخل الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطرقه ولا بأسماء الرواة والمتون، لأن السماع المجرد ليس بعلم. وقال التاج ابن يونس في شرح التعجيز: إذا أوصى للمحدث تناول من علم طرق إثبات الحديث وعدالة رجاله لأن من اقتصر على السماع ليس بعالم، وكذا قال التاج السبكي على المهاج. وقال القاضي عبد الوهاب: ذكر عيسى بن أبان عن مالك انه قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ عن من سواهم، لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا عن سفيه يعلن بالسفه، ولا عمن يكذب في أحاديث الناس وإن كان يصدق في أحاديث النبي ﷺ ، ولا عمن لا يعرف هذا الشأن، مراده إذا لم يكن ممن يعرف الرجال من الرواة ولم يكن يعرف هل زيد في الحديث شيء أو نقص. وقال الزركشي: أما الفقهاء فاسم المحدث عندهم لا يطلق إلا على من حفظ سند الحديث، وعلم عدالة رجاله وخبرهم دون المقتصر على السماع. وأخرج ابن السمعاني في تاريخه بسنده عن أبي نصر حسين بن عبد الوهاب الشيرازي قال: العالم الذي يعلم المتن والإسناد جميعا، والفقيه الذي عرف المتن ولا يعرف الإسناد، والحافظ الذي يعرف الإسناد ولا يعرف المتن، والراوي الذي لايعرف المتن ولا يعرف الإسناد.

стр. 68

وفي ترجمة الحافظ تقي الدين بن رافع من أنباء الغمر للحافظ ابن حجر (١) : قدمه السبكي على ابن كثير وغيره، وقال لي شيخنا العراقي، كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب؛ قلت: والأنصاف أن ابن رافع أقرب إلى وصف الحفظ على طريقة أهل الحديث من ابن كثير لعنايته بالعوالي والأجزاء والوفيات والمسموعات دون ابن كثير، وابن كثير أقرب إلى الوصف بالحفظ على طريقة الفقهاء لمعرفته بالمتون الفقهية والتفسيرية دون ابن رافع، فمن يجمع بينهما يكون الحافظ الكامل، وقل من جمعهما بعد أهل العصر الأول كابن خزيمة والطحاوي وابن حيان والبيهقي، وفي المتأخرين شيخنا العراقي. وفي أنباء الغمر أيضاً لما ترجم شيخه الحافظ العراقي قال (٢) : وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة. وقال الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي: علوم الحديث الآن ثلاثة أشرفها حفظ متونه ومعرفة غريبها وفقهها، والثاني حفظ أسانيده ومعرفة رجاله وتمييز صحيحه من سقيمه، وهذا كان مهما وقد كفي المشتغل بالعلم بما صنف فيه وألف فيه فلا فائدة في تحصيل ما هو حاصل، والثالث جمعه وكتابته وسماعه وتطريقه وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان. والمشتغل بها مشتغل عما هو الأهم من العلوم النافعة فضلا عن العمل به الذي هو المطلوب

стр. 69

الأصلي إلا أنه لا بأس به لأهل البطالة لما فيه من بقاء سلسلة الإسناد المتصلة بأشرف البشر. قال: ومما يزهد في ذلك أنه فيه يتشارك الكبير والصغير والفاهم والجاهل والعالم، وقد قال الأعمش: حديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ. قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: وفي بعض كلامه نظر لأن قوله وهذا قد كفيه المشتغل بما صنف فيه قد أنكره العلامة أبو جعفر ابن الزبير وغيره، ويقال عليه: إن كان التصنيف في الفن يوجب الاتكال عليه وعدم الاشتغال به فالقول كذلك في الفن الأول، فإن فقه الحديث وغريبه لا يحصر كم صنف فيه، بل لو ادعى مدع أن التصانيف فيه أكثر من التصانيف في تمييز الرجال والصحيح من السقيم لما أبعد، بل ذلك هو الواقع. فإن كان الاشتغال بالأول مهما فالاشتغال بالثاني أهم، لأنه المرقاة إلى الأول، فمن أخل به خلط السقيم بالصحيح والمعدل بالمجرح وهو لا يشعر. قال: فالحق أن كلا منهما في فن الحديث مهم، ولاشك أن من جمع بينهما حاز القدح المعلى مع قصور فيه إن أخل بالثالث، ومن أخل بهما فلا حظ له في اسم الحافظ، ومن أحرز الأول وأخل بالثاني كان بعيدا في اسم المحدث عرفا، ومن يحرز الثاني وأخل بالأول لم يبعد عنه اسم المحدث، ولكن فيه نقص بالنسبة للأول، وبقي الكلام في الفن الثالث ولاشك أن من جمع ذلك من الأولين كان أوفر سهما، ومن اقتصر عليه كان أحسن حظا وأبعد حفظا، ومن جمع الثلاثة كان فقيها محدثا كاملا، ومن انفرد باثنين منهما كان دونه، إلا أن من اقتصر على الثاني والثالث فهو محدث صرف لاحظ له في اسم المحدث، ومن أنفرد بالأول والثاني فهل يسمى محدثا فيه بحث. قال السيوطي: وفي غضون كلامه ما يشعر باستواء المحدث والحافظ

стр. 70

حيث قال: فلا حظ له في اسم الحافظ، والكلام كله في المحدث، وقد كان السلف يطلقون المحدث والحافظ بمعنى. وقال التاج السبكي في معيد النعم ومبيد النقم (١) : من الناس فرقة ادعت الحديث فكان قصارى أمرها النظر في مشارق الأنوار للصغاني، فإن ترفعت إلى مصابيح البغوي ظنت أنها بهذا المقدار وصلت إلى درجة المحدثين، وما دلك إلا بجهلها بالحديث، فلو حفظ من ذكرناه هذين الكتابين عن ظهر قلب وضم إليهما من المتون مثليهما لم يكن محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط. فإن رامت بلوغ الغاية في الحديث على زعمها اشتغلت بجامع الأصول لابن الأثير، فإن ضمت إليه كتاب علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره المسمى بالتقريب والتيسير للنووي ونحو ذلك ينادى من انتهى إلى هذا المقام محدث المحدثين وبخاري العصر وما ناسب هذه الألفاظ الكاذبة، فإن من ذكرناه لا يعد محدثا بهذا القدر، وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال والعالي والنازل وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون وسمع الكتب الستة ومسند أحمد وسنن البيهقي ومعجم الطبراني، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثة، فهذا أقل درجاته، فإذا سمع ما ذكرناه وطبق الطباق ودار على الشيوخ وتكلم في العلل والوفيات والمسانيد كان في أول درجات المحدثين ثم يزيد الله ما يشاء، اه. قلت: قد أراح الناس اليوم من يسمونه بالمحدث والحافظ من جملة هذه الشروط، وبالخصوص من الرحلة والضبط والمعرفة والتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ومعرفة الأجزاء الحديثية، بل لآيتصورون أن هذه الأمور من الحديث وعلومه، بل صار المحدث عندهم من يكثر الصياح

стр. 71

ويخلط في كلامه ولو لم يرحل ولم يلق أحدا من أهل هذه الصناعة ولا عرف معنى الجزء والمشيخة والطبقة، فإن ذكر لهم متونا قلب أسانيدها وزخرف ألفاظها وموه في أحكامها ومراتبها وركب لها أسانيد من عنده دعوه بخاري العصر ومحدث الزمان، وهذا لعمري ما يوجب المسخ والخسف والطرد عن الله والبعد عن جميل الوصف، فكيف يدعى بالحافظ والمحدث من لا يعرف كيفية النطق باسم راو معروف ولا مسند موصوف، وغاية علمه تركيب أسانيد المتون وعدم خوفه من مغبة ذلك يوم المنون، إلى غير ذلك مما بسطناه وشرحناه شرحا لا مزيد عليه في كتابنا: الأجوبة النبعة عن الأسئلة الأربعة. وقد قال الحافظ العراقي: الذي يطلق عليه اسم المحدث في عرف المحدثين من يكون كتب وقرأ وسمع ووعى ورحل إلى المدائن والقرى وحصل أصولا وعلق فروعا من كتب المسانيد والعلل والتواريخ التي تقرب من الألف تصنيف، فإذا كان كذلك فلا ينكر له ذلك؛ أما إذا كان على رأسه طيلسان، وفي رجليه نعلان، وصحب أميرا من أمراء الزمان، أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان، وبثياب ذات ألوان، فحصل تدريس حديث بالافك والبهتان، وجعل نفسه ملعبة للشيطان، لا يفهم ما يقرأ عليه من جزء ولا ديوان، فهذا لا يطلق عليه اسم محدث ولا إنسان، بل غايته مع الجهالة أكل الحرام فإن استحله خرج من دين الإسلام. اه. وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس: أما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره وتميز بذلك حتى عرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه، طبقة بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه أكثر مما يجهله منها، فهذا هو الحافظ، وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء فذلك بحسب أزمنتهم. اه.

стр. 72

وقال الحافظ ابن حجر: الشروط التي إذا اجتمعت اليوم في الراوي سموه حافظا هي: الشهرة بالطلب أو الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف، ومعرفة التعديل والتجريح لطبقات الرواة ومراتبهم، وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره، مع حفظ الكثير من المتون، فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ اه. عن نقل الشعراني في " لواقح الأنوار " والبربير في " الشرح الجلي " وغيرهما. اه. وقال الشهاب في شرح الشفا (١) : الحافظ وصف لكل من أكثر رواية الحديث وأتقنه. اه. وقد اشتهر في كتب المتأخرين أن آخر الحفاظ السخاوي والسيوطي وأن بهما ختم الفن، وممن نص على ذلك الشهاب الخفاجي على الشفا، فإنه بعد أن عرف الحافظ بما سبق عنه ققال: وكان آخر الحفاظ السيوطي والسخاوي. اه منه. ولما ذكر الشيخ كثير من شيوخنا المصريين البرهان إبراهيم الباجوري أول حواشيه على الشمائل قول الزهري: لا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة، قال: لعل ذلك في الزمان المتقدم وأما في زماننا هذا فقد عدم فيه الحافظ. اه. وهو عجيب لأن الحافظ مادام كما وصفه به الحافظ ابن الجزري من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج إليه اه؛ وكما وصفه به الخفاجي من أنه من أكثر من رواية الحديث وأتقنها، فغير منطقع، ولم يختم بالسيوطي والسخاوي، فمن طالع وتوسع في تتبع تراجم الشاميين والمصريين واليمنيين والهنديين والمغاربة من القرن التاسع إلى الآن لم يجد الزمان خلا عمن يتصف بأقل ما يشترط فيمن يطلق عليه اسم الحافظ في الأعصرة الأخيرة. وغاية ما يشترط فيه عندي الآن " أن يكون على الأقل قد اشتهر بالتعاطي والإتقان لهذه الصناعة فأخذ فيها وأخذ عنه، وأذعن من يعتبر إذعانه لقوله

стр. 73

فيها بعد تجريبه عليه الصدق والتحري فيما ينقل أو يقول وبعد الغور، وتم له سماع مثل الكتب الستة والمسانيد الأربعة على أهل الفن المعتبرين، وعرف الاصطلاح معرفة جيدة، ودرس كتب ابن الصلاح وحواشيه وشروح الألفية وحواشيها، وترقى إلى تدوين معتبر في السنة وعلومها أو عرف فيه بالإجادة قلمه، والاطلاع والتوسعة مذهبه، والاختيار والترجيح في ميادين الاختلاف نظره، مع اتساع في الرواية بحيث أخذ عن شيوخ إقليمه ما عندهم ثم شره إلى الرواية عمن هم في الأقاليم الأخر بعد الرحلة إليهم، وعرف العالي والنازل والطبقات والخطوب والوفيات، وحصل الأصول العتيقة والمسانيد المعتبرة والأجزاء والمشيخات المفرقة. وجمع من أدوات الفن ومتعلقاته أكثر ما يمكن أن يحصل عليه مع ضبطه وصونه لها واستحضاره لأغلب ما فيها وما لا يستحضره عرف المظان له منها على الأقل، ويشب ويشيخ وهو على هذه الحالة من التعاطي والإدمان والانقطاع له؛ فمن حصل ما ذكر أو تحقق وصفه ونعته به جاز أن يوصف بالحفظ عندي بحسب زمانه ومكانه. فلذلك أردت أن أرشدك إلى من وقفت على وصفه من الأئمة المعتبرين بالحفظ والإتقان وانه من كبار محدثي الزمان، ووجد مع الحافظ ابن حجر وبعده إلى الآن، لتعلم أن فضل الله لا ينحصر بزمان أو مكان أو جهة من الجهات، فهو سبحانه يعطي بلا امتنان ولا تحجير عليه من أهل الزمان: فمن أهل القرن التاسع: سليمان بن إبراهيم العلوي اليمني. ابن إبراهيم الوزير اليمني. التقي ابن فهد المكي. ابن قطلوبغا المصري الحنفي. أحمد الشرجي اليمني. يحيى ابن أبي بكر العاملي اليمني. محمد بن عبد الجليل التنسي. ومن أهل القرن العاشر: السخاوي المصري. السيوطي المصري. البرهان الناجي الشامي. عثمان

стр. 74

الديمي المصري. الديمي الصغير المصري. يوسف بن شاهين المصري. النجم ابن فهد المكي. العز ابن فهد. البرهان القلقشندي. القسطلاني المصري. الداودي المصري. أبو الفتح الأسكندري. ابن الديبع الميمني. محمد بن عليّ الشامي المصري. ابن الشماع الحلبي. يوسف بن عبد الهادي الصالحي الدمشقي. سقين العاصمي الفاسي. الغيطي المصري. ومن أهل القرن الحادي عشر: المناوي المصري. محمد حجازي الواعظ المصري. أحمد المقري الفاسي. أحمد بن يوسف الفاسي. عبد الله بن عليّ بن طاهر السجلماسي. النجم الغزي الدمشقي. البابلي المصري. عيسى الثعالبي المكي. ابن سليمان الرداني. يحيى الشاوي الجزائري دفين مصر. فرخ شاه الهندي. ومن أهل القرن الثاني عشر: الزرقاني المصري شارح وهب. عبد الله بن سالم البصري المكي. يوسف الهندي. يحيى بن عمر مقبول الأهدل اليمني. ابن الطيب الشركي. ابن إسماعيل الأمير الصنعاني. أبو العلاء العراقي الفاسي. عبد القادر بن خليل المدني. محمد البخاري النابلسي. ابن سنة الفلاني السوداني. ومن أهل القرن الثالث عشر: أبو الفيض مرتضى الزبيدي المصري. الجلال السباعي دفين مصر. صالح الفلاني المدني. ابن عبد السلام الناصري الدرعي. أوراس المعسكري الجزائري. الشوكاني اليمني. عابد السندي المدني. الشيخ السنوسي دفين جغبوب. وقد ترجمت هنا جميع هؤلاء ترجمة واسعة مناسبة فانظر كلا في حرف اسمه أو نسبته أو حرف أول اسم فهرسته إن كان لها اسم تعرف به.

стр. 75

المقدمة الثالثة: روينا من طريق أي العباس الدغولي قال: سمعت محمد بن حاتم بن المظفر يقول: إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها بالإسناد وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هي صحف في أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم فليس عندهم تمييز ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات. قال الحافظ ابن حزم: نقل الثقة عن الثقة حتى يبلغ به النبي ﷺ شيء خص به المسلمون دون جميع الملل والنحل، أما مع الإرسال والإعضال فيوجد في اليهود لكن لا يقربون به من موسى قربنا من نبينا، بل يقفون حيث يكون بينهم وبينه أكثر من ثلاثين نفسا، وإنما يبلغون إلى نوح وشمعون، وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق، وهذه الأمة الشريفة زادها الله شرفا بنبيها إنما تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ والأطول فالأطول مجالسة لمن فوقه، فمن كان أقصر مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها وأكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل ويضبطوا حروفه ويعدوه عدا الخ. وفي شرح الاسم الثاني عشر ومائة من سراج المريدين للقاضي أبي بكر بن العربي المعافري ما نصه: والله أكرم هذه الأمة بالاسناد، لم يعطه أحد غيرها، فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى فتحدثوا بغير إسناد فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم، مطرقين للتهمة إليكم، وخافضين المنزلتكم، ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم، وراكبين لسنتهم. ومن نسخة عليها خطه نقلت.
следующие страницы →