← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ويخلط في كلامه ولو لم يرحل ولم يلق أحدا من أهل هذه الصناعة ولا عرف معنى الجزء والمشيخة والطبقة، فإن ذكر لهم متونا قلب أسانيدها وزخرف ألفاظها وموه في أحكامها ومراتبها وركب لها أسانيد من عنده دعوه بخاري العصر ومحدث الزمان، وهذا لعمري ما يوجب المسخ والخسف والطرد عن الله والبعد عن جميل الوصف، فكيف يدعى بالحافظ والمحدث من لا يعرف كيفية النطق باسم راو معروف ولا مسند موصوف، وغاية علمه تركيب أسانيد المتون وعدم خوفه من مغبة ذلك يوم المنون، إلى غير ذلك مما بسطناه وشرحناه شرحا لا مزيد عليه في كتابنا: الأجوبة النبعة عن الأسئلة الأربعة. وقد قال الحافظ العراقي: الذي يطلق عليه اسم المحدث في عرف المحدثين من يكون كتب وقرأ وسمع ووعى ورحل إلى المدائن والقرى وحصل أصولا وعلق فروعا من كتب المسانيد والعلل والتواريخ التي تقرب من الألف تصنيف، فإذا كان كذلك فلا ينكر له ذلك؛ أما إذا كان على رأسه طيلسان، وفي رجليه نعلان، وصحب أميرا من أمراء الزمان، أو من تحلى بلؤلؤ ومرجان، وبثياب ذات ألوان، فحصل تدريس حديث بالافك والبهتان، وجعل نفسه ملعبة للشيطان، لا يفهم ما يقرأ عليه من جزء ولا ديوان، فهذا لا يطلق عليه اسم محدث ولا إنسان، بل غايته مع الجهالة أكل الحرام فإن استحله خرج من دين الإسلام. اه. وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس: أما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره وتميز بذلك حتى عرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه، طبقة بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه أكثر مما يجهله منها، فهذا هو الحافظ، وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء فذلك بحسب أزمنتهم. اه.

стр. 72

وقال الحافظ ابن حجر: الشروط التي إذا اجتمعت اليوم في الراوي سموه حافظا هي: الشهرة بالطلب أو الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف، ومعرفة التعديل والتجريح لطبقات الرواة ومراتبهم، وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره، مع حفظ الكثير من المتون، فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ اه. عن نقل الشعراني في " لواقح الأنوار " والبربير في " الشرح الجلي " وغيرهما. اه. وقال الشهاب في شرح الشفا (١) : الحافظ وصف لكل من أكثر رواية الحديث وأتقنه. اه. وقد اشتهر في كتب المتأخرين أن آخر الحفاظ السخاوي والسيوطي وأن بهما ختم الفن، وممن نص على ذلك الشهاب الخفاجي على الشفا، فإنه بعد أن عرف الحافظ بما سبق عنه ققال: وكان آخر الحفاظ السيوطي والسخاوي. اه منه. ولما ذكر الشيخ كثير من شيوخنا المصريين البرهان إبراهيم الباجوري أول حواشيه على الشمائل قول الزهري: لا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة، قال: لعل ذلك في الزمان المتقدم وأما في زماننا هذا فقد عدم فيه الحافظ. اه. وهو عجيب لأن الحافظ مادام كما وصفه به الحافظ ابن الجزري من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج إليه اه؛ وكما وصفه به الخفاجي من أنه من أكثر من رواية الحديث وأتقنها، فغير منطقع، ولم يختم بالسيوطي والسخاوي، فمن طالع وتوسع في تتبع تراجم الشاميين والمصريين واليمنيين والهنديين والمغاربة من القرن التاسع إلى الآن لم يجد الزمان خلا عمن يتصف بأقل ما يشترط فيمن يطلق عليه اسم الحافظ في الأعصرة الأخيرة. وغاية ما يشترط فيه عندي الآن " أن يكون على الأقل قد اشتهر بالتعاطي والإتقان لهذه الصناعة فأخذ فيها وأخذ عنه، وأذعن من يعتبر إذعانه لقوله

стр. 73

فيها بعد تجريبه عليه الصدق والتحري فيما ينقل أو يقول وبعد الغور، وتم له سماع مثل الكتب الستة والمسانيد الأربعة على أهل الفن المعتبرين، وعرف الاصطلاح معرفة جيدة، ودرس كتب ابن الصلاح وحواشيه وشروح الألفية وحواشيها، وترقى إلى تدوين معتبر في السنة وعلومها أو عرف فيه بالإجادة قلمه، والاطلاع والتوسعة مذهبه، والاختيار والترجيح في ميادين الاختلاف نظره، مع اتساع في الرواية بحيث أخذ عن شيوخ إقليمه ما عندهم ثم شره إلى الرواية عمن هم في الأقاليم الأخر بعد الرحلة إليهم، وعرف العالي والنازل والطبقات والخطوب والوفيات، وحصل الأصول العتيقة والمسانيد المعتبرة والأجزاء والمشيخات المفرقة. وجمع من أدوات الفن ومتعلقاته أكثر ما يمكن أن يحصل عليه مع ضبطه وصونه لها واستحضاره لأغلب ما فيها وما لا يستحضره عرف المظان له منها على الأقل، ويشب ويشيخ وهو على هذه الحالة من التعاطي والإدمان والانقطاع له؛ فمن حصل ما ذكر أو تحقق وصفه ونعته به جاز أن يوصف بالحفظ عندي بحسب زمانه ومكانه. فلذلك أردت أن أرشدك إلى من وقفت على وصفه من الأئمة المعتبرين بالحفظ والإتقان وانه من كبار محدثي الزمان، ووجد مع الحافظ ابن حجر وبعده إلى الآن، لتعلم أن فضل الله لا ينحصر بزمان أو مكان أو جهة من الجهات، فهو سبحانه يعطي بلا امتنان ولا تحجير عليه من أهل الزمان: فمن أهل القرن التاسع: سليمان بن إبراهيم العلوي اليمني. ابن إبراهيم الوزير اليمني. التقي ابن فهد المكي. ابن قطلوبغا المصري الحنفي. أحمد الشرجي اليمني. يحيى ابن أبي بكر العاملي اليمني. محمد بن عبد الجليل التنسي. ومن أهل القرن العاشر: السخاوي المصري. السيوطي المصري. البرهان الناجي الشامي. عثمان

стр. 74

الديمي المصري. الديمي الصغير المصري. يوسف بن شاهين المصري. النجم ابن فهد المكي. العز ابن فهد. البرهان القلقشندي. القسطلاني المصري. الداودي المصري. أبو الفتح الأسكندري. ابن الديبع الميمني. محمد بن عليّ الشامي المصري. ابن الشماع الحلبي. يوسف بن عبد الهادي الصالحي الدمشقي. سقين العاصمي الفاسي. الغيطي المصري. ومن أهل القرن الحادي عشر: المناوي المصري. محمد حجازي الواعظ المصري. أحمد المقري الفاسي. أحمد بن يوسف الفاسي. عبد الله بن عليّ بن طاهر السجلماسي. النجم الغزي الدمشقي. البابلي المصري. عيسى الثعالبي المكي. ابن سليمان الرداني. يحيى الشاوي الجزائري دفين مصر. فرخ شاه الهندي. ومن أهل القرن الثاني عشر: الزرقاني المصري شارح وهب. عبد الله بن سالم البصري المكي. يوسف الهندي. يحيى بن عمر مقبول الأهدل اليمني. ابن الطيب الشركي. ابن إسماعيل الأمير الصنعاني. أبو العلاء العراقي الفاسي. عبد القادر بن خليل المدني. محمد البخاري النابلسي. ابن سنة الفلاني السوداني. ومن أهل القرن الثالث عشر: أبو الفيض مرتضى الزبيدي المصري. الجلال السباعي دفين مصر. صالح الفلاني المدني. ابن عبد السلام الناصري الدرعي. أوراس المعسكري الجزائري. الشوكاني اليمني. عابد السندي المدني. الشيخ السنوسي دفين جغبوب. وقد ترجمت هنا جميع هؤلاء ترجمة واسعة مناسبة فانظر كلا في حرف اسمه أو نسبته أو حرف أول اسم فهرسته إن كان لها اسم تعرف به.

стр. 75

المقدمة الثالثة: روينا من طريق أي العباس الدغولي قال: سمعت محمد بن حاتم بن المظفر يقول: إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها بالإسناد وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هي صحف في أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم فليس عندهم تمييز ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات. قال الحافظ ابن حزم: نقل الثقة عن الثقة حتى يبلغ به النبي ﷺ شيء خص به المسلمون دون جميع الملل والنحل، أما مع الإرسال والإعضال فيوجد في اليهود لكن لا يقربون به من موسى قربنا من نبينا، بل يقفون حيث يكون بينهم وبينه أكثر من ثلاثين نفسا، وإنما يبلغون إلى نوح وشمعون، وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق، وهذه الأمة الشريفة زادها الله شرفا بنبيها إنما تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ والأطول فالأطول مجالسة لمن فوقه، فمن كان أقصر مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها وأكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل ويضبطوا حروفه ويعدوه عدا الخ. وفي شرح الاسم الثاني عشر ومائة من سراج المريدين للقاضي أبي بكر بن العربي المعافري ما نصه: والله أكرم هذه الأمة بالاسناد، لم يعطه أحد غيرها، فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى فتحدثوا بغير إسناد فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم، مطرقين للتهمة إليكم، وخافضين المنزلتكم، ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم، وراكبين لسنتهم. ومن نسخة عليها خطه نقلت.

стр. 76

وأورد أيضا في شرح الاسم الحادي والعشرين والمائة من سراج المريدين قصة تضمنت كرامة لحافظ الإسلام بقي بن مخلد اتصل به من طريق أهل العراق فقال: أما غرابة سندها فرجل يعني نفسه رحل من إشبيلية فلقي بمدينة السلام رجلا حدثه عن رجل من أهل تيناعورا أخبره عن رجل كان بالأندلس، وهذا من مفاخر هذه الأمة، فالعلم حدثنا وأخبرنا وما سوى ذلك وسواس الشيطان اه. قال بعض الأعلام في صدر ثبت له: وكفى الراوي المنتظم في هذه السلسلة شرفا وفضلا وجلالة ونبلا أن يكون اسمه منتظما مع اسم المصطفى في طرس واحد، على رغم أنف الحاسد المعاند، وبقاء سلسلة الاسناد من شرف هذه الأمة المحمدية، واتصالها بنبيها خصوصية لها بين البرية. وقال الأستاذ أبو سعيد ابن لب: وحسبك بها شرفا تتعلق به لذوي الأمال، وتبذل في تعاطيه مع الأموال. ثم قال: والعجب من مسلم ينكر الرواية وهي نور الإسلام، ثم أنشد: وما انتفاع أخي الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوار والظلم وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: الإجازة في العلم رأس مال كبير أو كثير، اه. وقال ابن حجر الهيثمي: لكون الإسناد يعلم به الموضوع من غيره كانت معرفته من فروض الكفاية اه. وقال ابن رحمون في " الدر والعقيان ": كان من سنة علماء الحديث، طلب الإجازة في القديم والحديث، حرصا على بقاء الإسناد، ومحافظة على الشريعة الغراء إلى يوم التناد، وهي التي نسيت في مغربنا بهذه الأعصر

стр. 77

واكتفى أهله عن البسط بالحصر، وأهملوا السند والإجازة، وحسبوا أن العلم بمجرد التدريس والحيازة، اه. ونقل ابن حجر الهيثمي في فتاويه الحديثية عن الحافظ العراقي قال: نقل الإنسان ما ليس لديه به رواية غير سائغ بإجماع أهل الدراية. وعن الحافظ ابن خير الإشبيلي قال: أجمع العلماء على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال النبي ﷺ كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الرواية. وتعرض للجمع بين الأقوال بحمل الجواز على ما إذا كان لمجرد الاستنباط وعدمه على ما إذا كان للرواية عن القائل، اه. قلت: ولنا في المعنى رسالة اسمها " رفع الضير عن إجماع الحافظ ابن خير " انظر فيها بسط ما له وعليه. وفي مقدمة " فتح الباري " عن بعض مشايخ الحافظ: الأسانيد أنساب الكتب. وقال الحافظ أبو الفضل مرتضى الزبيدي في إجازته لأهل قسمطية: ثبت عند أهل هذا الفن أنه لا يتصدى لاقراء كتب السنة والحديث قراءة دراية أو تبرك ورواية إلا من أخذ أسانيد تلك الكتب عن أهلها ممن أتقن درايتها وروايتها، ورحل إلى البلدان فظفر بعوالي المرويات، وباحث الأقران فأحاط بمدارك الدرايات، وجلس في مجالس الإملاءات على الركب، وتردد إلى المشايخ بالخضوع والأدب، وهذا الآن أقل من قليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل، اه. ونحوه لصاحب بذل النحلة (انظر صحيفة: ١٣٨ من عقد اليواقيت الجوهرية، وانظر كتابنا " الإجازة، إلى معرفة أحكام الإجازة ورسالتنا المسماة " بالردع الوجيز لمن أبى أن يجيز " تر عجبا) .

стр. 78

المقدمة الرابعة: قال الحافظ السخاوي في فتح المغيث على ألفية الحديث: إن معرفة الوفيات وتاريخ الرواة مما عظم وقعه وقدم النفع به للمسلمين، بحيث لا يستغنى عنه ولا يعتنى بأهم منه، خصوصا ما هو القصد الأعظم منه، وهو البحث عن الرواة والفحص عن أحوالهم الثلاثة من الماضي والحال وما هو آت، فالتعريف به من الواجبات، وتعرف أحواله من آكد المهمات، ولذا قام به في القديم والحديث، نجوى الهدى ورجوم العدى أئمة الحديث، فوضعوا تواريخ كشفت ما للمترجم لهم من الحالات، واشتملت مع ذلك على تعيين أوقات سماع المرويات، ودخول البلاد في حق رسالة الرواة، وغير ذلك من المهمات. وقال صاعقة المغرب أبو عليّ اليوسي في فهرسته: كل ما يحتاج إليه كتاريخ سكة معلومة أو مكيال أو مسجد عتيق أو كون فلان من الرواة بفلان، أو مكان التقائه، أو كون فلان من المتقدمين أو المتأخرين أو من الصحابة أو لا أو غير ذلك، فهو داخل في العلوم الشرعية. (انظر تمامه في القانون والفهرسة ونشر المثاني) . وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: معرفة أعمار العلماء والوقوف على وفياتهم من علم خاصة أهل العلم، وأنه لا ينبغي لمن وسم نفسه بالعلم جهل ذلك، وانه مما يلزمه من العلم العناية به والقيام بحفظه (انظر الاستذكار له أو سنن المهتدين للمواق) . وقال الإمام أبو العباس أحمد بن الخطيب المعروف بابن قنفذ القسمطيني

стр. 79

في كتابه شرف الطالب (١) إن طلب الإجازة والرواية من شأن أهل العلم، وكذلك معرفة أفاضل الأئمة من صحابي وتابعي وفقيه، ومن الكمال تاريخ موتهم وولادتهم، ليتبين من سبق لمن يلحق. ولقد أخبرنا طالب من الطلبة عن مجلس عظيم اختلف فيه صاحب الدرس وآخر في مالك ومسلم بن الحجاج أيهما سبق بالوفاة، فقال صاحب الدرس: مسلم سبق وقال الآخر: مالك سبق والصواب معه. ومعرفة هذه الأمور تخرج الطالب من ظلمة الجهل، وكذلك معرفة من روى عنه شيخ لم يرو عنه الآخر وعدد من أخرج عنه البخاري ولم يخرج عنه مسلم، والعكس. واعلم أن معرفة الكتب وأسماء المؤلفين من الكمال ومعرفة طبقات الفقهاء وأزمانهم من مهمات الطالب، وكذلك ما ألف في عصر السائل، اه منه. ولقد قيل لي عن كبير انه افتخر في مجلس بان بخزانة كتبه نسخة من شرح الطيب بن كيران على مقدمة المرشد بخط أندلسي، وهذا ينبئ عن غفلة كبيرة، فأين الشارح المذكور الذي مات عام ١٢٢٧ من الأندلس التي أخذت عام ٨٩٩، وهذا شأن الغفلة عن تراجم النقلة.

стр. 80

وهنا أردت الشروع في المقصود متكلا على حوله سبحانه وقوته قائلا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، مبتدئا المناسبات بحديث الرحمة المسلسل بالأولية فأقول وبه سبحانه أصول: الحديث المسلسل بالأولية أرويه عن نحو السبعين من المشايخ، ولكن لنقتصر هنا من الطرق على أعلاها وأغربها فنقول: حدثنا به شيخنا الأستاذ الوالد الشيخ أبو المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني الحسني الإدريسي وهو أول حديث سمعته منه أولية إضافية عام ١٣١٧، ومسند المدينة المنورة أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني، وهو أول حديث كتب به إلي منها سنة ١٣٢.، والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد أمين رضوان المدني، وهو أول حديث سمعته منه يوم عاشوراء بين الروضة والمقام من المسجد النبوي عام ١٣٢٤، قالوا: حدثنا به محدث المدينة الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المدني، وهو أول حديث سمعناه منه في سنين مختلفة. ح: وأعلى منه بدرجة روايتي له عن الرئيس المعمر الناسك أبي البركات صافي بن عبد الرحمن الجفري المدني، وهو أول حديث سمعته منه بمكة المكرمة قال: هو والشيخ عبد الغني حدثنا به محدث الحجاز وحافظه الشيخ محمد عابد السندي الأنصاري المدني. والسيد الجفري المذكور آخر من كان بقي في الدنيا ممن رواه عنه.

стр. 81

ح: وأخبرني به عاليا شيخ محدثي العصر القاضي أبو الرجال حسين بن محسن الأنصاري الحيدرابادي كتابه من الهند سنة ١٣٢٥، وهو أول حديث رواه لنا مطلقا عن شيخه القاضي أبي العباس أحمد بن محمد الشوكاني اليمني والمحدث محمد بن ناصر الحازمي، وهو أول حديث رواه عنهما، قال الثلاثة السندي والشوكاني والحازمي: حدثنا به محدث اليمن ومسنده الوجيه عبد الرحمن بن سليمان الأهدل وهو أول عن الشيخ أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي وهو أول عن المحدث الصوفي الشمس محمد بن أحمد بن محمد بن عقيلة المكي وهو أول. ح: وحدثنا به الفقيه المسند الصوفي الشهاب أحمد رضا عليّ خان البريلوي الهندي، وهو أول حديث سمعته منه بمكة عن الشيخ آل الرسول الأحمدي الهندي وهو أول ح: وأخبرنا به الشيخ محمد عليّ أكرم الصديقي الأروي الحنفي كتابة من الهند، وهو أول حديث كتب به إلي منه، قال: حدثني به شيخنا المعمر فضل الرحمن بن أهل الله المرادبادي وهو أول. قال هو وآل الرسول: أخبرنا به الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وهو أول، عن أبيه كوكب الهند أحمد ولي الله الدهلوي وهو أول، عن ابن عقيلة وهو أول ح: وحدثني به العالم المقري الناسك المعمر الشهاب أحمد أبو الخير مرداد المكي بمكة المكرمة، وهو أول حديث سمعته منه بها، وأبو الحسن عليّ بن ظاهر المدني كتابة منها وهو أول، كلاهما عن الشهاب أحمد منة اللة المالكي الأزهري، وهو أول. ح: وأخبرني الشيخ العارف بالله حبيب الرحمن الحسيني الهندي المدني كتابة منها وابن ظاهر كلاهما عن الشيخ عبد الغني الميداني الدمشقي وهو أول. ح: وحدثني به وهو أول مؤرخ مكة المكرمة الشهاب أحمد بن محمد

стр. 82

الحضراوي الشافعي المكي بها قال: حدثني به القاضي عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي الطرابلسي، وهو أول حديث سمعته منه بمكة. ح: وحدثني به عاليا مسند الشام عبد الله بن درويش السكري الحنفي الدمشقي، وهو أول حديث سمعته منه بدمشق، قال هو ومنة الله والميداني والرافعي: حدثنا به محدث الشام ومسنده الوجيه عبد الرحمن بن محمد الكزبري وهو أول، عن شمس الدين محمد بن بدير المقدسي، وهو أول، قال حدثنا أبو النصر مصطفى الدمياطي وهو أول، حدثنا به الشمس ابن عقيلة قال: حدثنا به الإمام المقري المسند المعمر الشهاب أحمد بن عبد الغني المعروف بابن البنا الدمياطي، وهو أول حديث سمعته منه. ح: وأخبرني به عاليا البدر عبد الله السكري وهو أول، عن عبد اللطيف ابن حمزة بن فتح الله البيروتي وهو أول، عن الشيخ أبي عبد الله المنجي الطرابلسي وهو أول، قال: حدثنا به أبو الفداء إسماعيل العجلوني. ح: وحدثني به القاضي المسند الخطيب المعمر أبو النصر نصر الله الخطيب بدمشق، وهو أول، عن والده عبد القادر، وهو أول، عن الخليل الخشة وهو أول، عن محمد خليل الكاملي، وهو أول، أنا أبو الفداء إسماعيل العجلوني، وهو أول، عن الشمس محمد الوليدي بمكة، وهو أول، عن ابن البنا المذكور، وهو أول، قال: حدثنا به المعمر محمد بن عبد العزيز الزيادي وهو أول، قال حدثنا به أبو الخير ابن عموس الرشيدي وهو أول، قال: ثنا به القاضي زكرياء الأنصاري وهو أول، قال: حدثنا به صدر الحفاظ أبو الفضل ابن حجر، وهو أول، قال: حدثنا به الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وهو أول حديث سمعته منه. ح: وحدثني به الشيخ الصوفي هداية الله بن عبد الله الفارسي الهندي

стр. 83

وهو أول حديث سمعته منه بمكة تجاه الكعبة المعظمة، عن الشيخ عبد القيوم الهندي الصديقي وهو أول منه. ح: وحدثني به المفسر المحدث الشيخ عبد الحق الإله ابادي، وهو أول حديث سمعته منه بمكة، عن الشيخ جعفر بن عليّ الهندي، وهو أول. ح: وحدثني به أديب الحجاز الشاعر المفلق المعمر الشيخ عبد الجليل بن عبد السلام براده المدني سماعا منه بمكة المكرمة عام ١٣٢٣، وهو أول، عن شيخه سخاوة عليّ الهندي، وهو أول، قال الثلاثة عبد القيوم وجعفر بن عليّ وسخاوة عليّ الهنديون: حدثنا به محدث الهند الشيخ محمد إسحاق الدهلوي دفين مكة. ح: وحدثني به الشيخ العارف أبو عبد الله محمد بن عليّ الحبشي الاسكندري وهو أول حديث سمعته منه بها سنة١٣٢٣، قال: حدثني به أبو عبد الله محمد بن إبراهيم السلوي الفاسي، وهو أول حديث سمعته منه بفاس، قال: حدثني به المحدث العارف أبو عبد الله محمد صالح الرضوي البخاري وهو أول حديث سمعته منه بفاس. ح: وحدثني به عاليا آخر أصحاب الرضوي في الدنيا الفقيه المعمر حسين الطرابلسي الحنفي، وهو أول حديث سمعته منه بمصر سنة ١٣٢٣، قال: حدثني به الرضوي المذكور بمصر سنة ١٢٦١، وهو أول حديث سمعته منه بها، قال هو ومحمد إسحاق الهندي: حدثنا به عالم مكة ومسندها أبو حفص عمر بن عبد الرسول المكي، وهو أول، عن النور عليّ بن عبد البر الونائي المكي والشمس محمد بن منصور الشنواني، وهو أول حديث سمعته منهما، قالا: حدثنا به خاتمة الحفاظ أبو الفيض مرتضى الزبيدي، وهو أول حديث سمعته منه، عن عبد الله بن موسى الحريري المكي، وهو أول، عن عبد اللطيف بن أحمد البقاعي، وهو أول، عن عبد القادر الثعلبي

стр. 84

وهو أول، عن عبد الباقي الحنبلي، وهو أول، عن المعمر بن عبد الرحمن البهوتي الحنبلي، وهو أول عن الجمال يوسف بن القاضي زكرياء، وهو أول، عن أبيه شيخ الإسلام زكرياء، وهو أول، قال: حدثني به الحافظ أبو الفضل ابن حجر، وهو أول. ح: وحدثنا به عاليا بدرجتين العلامة الصوفي المعمر الشهاب أحمد الجمل النهطيهي المصري، وهو أول حديث سمعته منه بمصر، قال حدثني به شيخنا الشمس محمد عليّ البهي الطندتائي، وهو أول، عن السيد مرتضى، وهو أول، عن عمر بن عقيل الباعلوي المكي، وهو أول حديث سمعته منه عاليا بعناية جده لأمه بسنده السابق. ح: وحدثنا به محدث المدينة أبو اليسر فالح بن محمد الظاهري المدني، وهو أول حديث سمعته منه بها، عن ختم المحدثين محمد بن عليّ السنوسي المكي، قال: حدثنا به أحمد بن عبيد العطار الدمشقي، وهو أول، عن صالح بن إبراهيم الجنيني، وهو أول، عن محمد بن عبد الرسول البرزنجي، وهو أول، عن عبد الباقي الحنبلي، وهو أول، عن البهوتي به. ح: قال عمر بن عبد الرسول أيضا: حدثنا به المسند الصوفي أبو الحسن الونائي قال: حدثنا به البرهان إبراهيم بن محمد النمرسي، وهو أول، عن عيد النمرسي وهو أول ح: قال الونائي: وحدثنا به الشهاب أحمد الدردير المصري، وهو أول، عن الشمس محمد الدفري وهو أول، قال النمرسي والدفري وابن عقيل: حدثنا به الجمال عبد الله بن سالم المصري بسنده السابق. ح: وحدثنا به عاليا الشمس محمد أمين البيطار بدمشق وهو أول حديث سمعته منه، عن الشمس محمد التميمي، وهو أول، عن الشمس محمد الأمير

стр. 85

الكبير، وهو أول، عن الشهاب أحمد الجوهري، وهو أول، قال: حدثنا به البصري، وهو أول، بسنده. ح: وأخبرنا به المسند المعمر نور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدر ابادي كتابة من الهند، وهو أول حديث أرويه عن أبيه بسماعه من السيد يوسف بن محمد بطاح الأهدل، قال: وهو أول حديث سمعته منه بالمسجد الحرام، قال: حدثني به أبو بكر بن عليّ الغزال الهتار، وهو أول، حدثني به يحيى بن عمر مقبول الأهدل، وهو أول قال: حدثني به عبد الله بن سالم البصري المكي، وهو أول، قال: حدثني به المسند محمد بن سليمان الرداني، وهو أول حديث سمعته منه، عن أبي عثمان سعيد ابن إبراهيم قدورة بالجزائر، وهو أول، قال: حدثني به سعيد المقري، وهو أول، عن الولي الكامل أبي العباس أحمد بن حجي الوهراني، وهو أول، عن شيخ الإسلام أبي إسحاق إبراهيم التازي، وهو أول، قال: قرأت عن الإمام أبي الفتح محمد بن أبي بكر المراغي، وهو أول حديث قرأته عليه، قال: سمعته من لفظ شيخنا الحافظ زين الدين العراقي، وهو أول حديث سمعته منه مطلقا إن شاء الله، قال: حدثنا به الصدر محمد بن إبراهيم الميدومي، وهو أول حديث سمعته منه. ح: وحدثني به الشمس محمد أمين بن رضوان المدني، وهو أول حديث سمعته بالمسجد النبوي كما سمعه مني أيضا، قال: حدثني به العارف الشيخ محمد مظهر بن أحمد سعيد المجددي المدني، وهو أول، عن أبيه أحمد سعيد. ح: وحدثني به الصوفي الماجد المحدث المرشد الشيخ محمد عبد المجيد المعروف بالمعصوم بن عبد الرشيد بن الشيخ أحمد سعيد بن الشيخ أبي سعيد الدهلوي بمكة، وهو أول حديث سمعته منه بها عن عم والدة الشيخ عبد الغني، ووالده الشيخ عبد الرشيد، وعمه الشيخ محمد مظهر، الأول عن

стр. 86

أبيه أبي سعيد، والثاني والثالث عن والدهما أحمد سعيد، وهو ووالده أبو سعيد عن خاله الشيخ سراج أحمد المجددي، عن أبيه محمد مرشد المجددي، عن أبيه محمد أرشد المجددي، عن والده الإمام الرباني أحمد بن عبد الأحد السهرندي. ح: وحدثني به الشيخ محمد عبد المجيد المعروف بالمعصوم المذكور، عن أبيه عبد الرشيد، عن أبيه أحمد سعيد، عن الشيخ عبد العزيز الدهلوي، عن أبيه ولي الله الدهلوي، عن الحاج محمد أفضل السليكوتي، عن حجة الله محمد نقشبند المجددي، عن أبيه محمد المعصوم، عن والده الإمام الرباني أحمد بن عبد الأحد السهرندي، عن القاضي بهلول البدخشي، عن الشيخ المحدث عبد الرحمن بن فهد، عن والده عبد القادر بن عبد العزيز وعمه جار الله بن فهد، كلاهما عن والدهما الحافظ عبد العزيز بن فهد، عن جده الحافظ تقي الدين محمد بن فهد المكي، عن جمع من المشايخ أعلاهم البرهان الابناسي وقاضي القضاة أبو حامد المطري، كلاهما عن الخطيب صدر الدين أبي الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي، وهو أول. ح: وأخبرني به عاليا كتابة من الهند الشيخ محمد محيي الدين الجعفري الزينبي، وهو أول حديث أجازنيه كما سمعه بالأولية الحقيقية من المحدث الأثري أبي الفضل عبد الحق المناوي العثماني، وهو أول، عن القاضي محمد ابن عليّ الشوكاني، وهو أول، عن عبد القادر الكوكباني، عن الشمس محمد ابن الطيب الشركي المدني، وهو أول، عن أبي الأسرار حسن بن عليّ العجمي، وهو أول، عن زين العابدين بن عبد القادر الطبري، وهو أول، عن الحصاري عن المسند المعمر محمد الغمري، عن الحافظ ابن حجر، وهو أول. ح: وأخبرني به مكاتبة من المدينة المنورة مفتيها عثمان بن عبد السلام الداغستاني، وهو أول، قال: حدثني به محمد بن عثمان الدمشقي الدوماني

стр. 87

الشهير بخطيب دوما، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني به شيخنا حسن بن عمر الشطي الدمشقي، وهو أول، قال: حدثني به عمر المجتهد وهو يرويه بأولية حقيقية عن الشمس محمد البخاري نزيل نابلس، قال: حدثني به جمال الدين محمد بن محمد الواسطي الزبيدي، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني به العلامة الشيخ بن باعلوي، وهو أول، قال: حدثني به الوجيه عبد الرحمن بن محمد الذهبي، وهو أول، عن المنلا إبراهيم الكوراني، وهو أول حديث سمعته منه بمنزله ظاهر المدينة سنة ١٠٧٢، قال: حدثني به عفيف الدين عبد الله بن محمد اليمني، وهو أول، قال: حدثني به العلامة عز الدين عبد العزيز بن تقي الدين الحبيشي اليمني، وهو أول، قال: حدثني به الحافظ الرحالة محدث اليمن الطاهر بن حسن الأهدل الحسني، وهو أول، قال: حدثني به محدث الديار اليمنية الوجيه عبد الرحمن ابن عليّ المعروف بالديبع الشيباني الزبيدي، وهو أول، أنبأنا الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، وهو أول حديث سمعته منه. ح: وأرويه عاليا عن الشهاب أحمد الجمل النهطيهي، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني به شيخنا البهي الطندتائي، وهو أول، عن الحافظ مرتضى الزبيدي، وهو أول، قال: حدثني به المعمر داوود بن سليمان الخربتاوي، عن المعمر الشمس الفيومي، عن السيد يوسف الارميوني، عن الحافظ جلال الدين السيوطي، عن الجلال عبد الرحمن بن الملقن عن جده السراج عمر بن عليّ بن الملقن الأنصاري، عن الصدر الميدومي. وهذا أعلى ما وقع لنا، إذ بيني وبين السيوطي فيه ستة وسائط وبيني وبين الميدومي فيه تسعة، وهذا أعلى ما يكون. ح: وحدثني بحديث الأولية بشرطه بركة مكة وزاهدها النور أبو العلي حسين بن محمد الحبشي، عن أحمد بن عبد الله البار، وهو أول، عن الوجيه الكزبري، وهو أول، قال: حدثني به عبد الملك بن عبد المنعم

стр. 88

القلعي، وهو أول، عن عبد الله الشبراوي المصري، وهو أول، حدثنا الشهاب أحمد بن محمد الخليفي وهو أول، عن محمد بن داوود العناني، وهو أول، عن النور عليّ الحلبي، وهو أول، عن الجمال عبد الله الشنشوري، عن والده بهاء الدين، عن عثمان الديمي والسخاوي وزكرياء: حدثنا الحافظ أبو الفضل ابن حجر، وهو أول حديث سمعناه منه. ح: وبه إلى الجمال الشنشوري، عن المسند المعمر عبد الحق السنباطي، عن جمع من المشايخ منهم أبو الصفا خليل بن سلمة القابوني الدمشقي وأبو الطيب شعبان الكناني العسقلاني والمسندة أم محمد زينب بنت زين الدين العراقي والرئيسة أم المكارم أنس زوجة الحافظ ابن حجر العسقلاني والرحلة زين الدين الباقوسي وأبو الفتح محمد بن صلاح الدين الجزري الحنفي، قال ابن حجر والخمسة من أشياخ السنباطي: حدثنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وهو أول، قال: حدثنا به الصدر محمد بن إبراهيم الميدومي، وهو أول، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، وهو أول قال: حدثني به أبو الفرج ابن الجوزي الحافظ، وهو أول، حدثنا به أبو سعيد إسماعيل ابن أبي صالح المؤذن، وهوأول، عن أبي طاهر محمد بن محمش الزيادي، وهو أول، عن أبي حامد البزاز، وهو أول، قال: حدثني به عبد الرحمن ابن بشر بن الحكم النيسابوري، وهو أول، قال: حدثني به سفيان بن عيينة، وهو أول، وفيه انقطع التسلسل، فإنه يرويه عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن مولاه عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، حديث حسن صحيح أخرجه أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وتداولته الأمة واعتنى به أهل الصناعة، فقدموه في الرواية على غيره ليتم لهم بذلك التسلسل كما فعلنا، وليقتدي به طالب العلم فيعلم أن مبنى العلم على التراحم والتوادد والتواصل لا على التدابر والتقاطع، فإذا شب

стр. 89

الطالب على ذلك شبت معه نعرة التعارف والتراحم فيشتد ساعده بذلك، فلا يشيب إلا وقد تخلق بالرحمة وعرف غيره بفوائدها ونتائجها فيتأدب الثاني بأدب الأول، وعلى الله في الإخلاص والقبول المعول. وقد أفرد هذا الحديث بالتأليف لأهميته جماعة من المحدثين كابن الصلاح، وهو عندي في نحو كراسين، ومنصور بن سليم الرازي وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد السمر قندي والحافظ السلفي والذهبي، له العذب السلسل في الحديث المسلسل، والتقي السبكي وابن ناصر الدمشقي والسراج ابن الملقن والحافظ العراقي وولده أبي زرعة وأبي فتح اللخمي، له العقد المفصل في الحديث المسلسل، والحافظ ابن الأبار التونسي له: المورد السلسل في حديث الرحمة المسلسل، وأبي البقاء خالد البلوي صاحب " تاج المفرق " له فيه مجموع كبير، والحافظ مرتضى الزبيدي، له فيه أربعة مؤلفات، والشمس الجوهري المصري وهو عندي والشيخ عطا المكي وغيرهم. ولنا فيه عدة رسائل بسطنا فيها القول في طرقه ورواياته ومعناه ولطائفه، كتبناها في الأوائل. وهذا حين الشروع في المقصود، مستعينا بالرب المعبود. كتب الأوائل: في الزمن الأخير لما كسلت الهمم وعدمت مصنفات الحديث أو كادت وثقل على الناس الرحلة بأسفار السنة الضخمة إلى البلاد ليسمعوها على المشايخ عدلوا إلى جمع أوائل المصنفات في كراسة أو أكثر، يحملها الطالب فيقرأها على مشايخه فيرجع من رحلته أو وجهته وهو يقول: أروي المصنف الفلاني عن شيخي سماعا لأوله وإجازة لباقيه. وأول من علمته جمع أوائل الكتب الحديثية وأفردها بالتأليف الحافظ ابن الديبع الشيباني الزبيدي، ذكر الوجيه

стр. 90

الأهدل في " النفس اليماني " أنه سمع أوائل السنة وأوائل غيرها مما جمع في رسالة الحافظ ابن الديبع على شيخه عبد الله بن سليمان الجرهزي. ١ - أوائل ابن الديبع (١) : نرويها وكل ما له مسلسلا ببني الأهدل سادات زبيد وأئمتها عن أبي الحسن عليّ بن محمد البطاح الأهدل الزبيدي، لقيته بمكة، عن عبد القادر بن محمد ابن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه عن جده عن أبيه سليمان عن أبيه يحيى عن أبي بكر بن عليّ الأهدل، عن يوسف بن محمد البطاح الأهدل، عن السيد طاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ ابن الديبع، وهو خاتمة الآخذين عنه شفاها وبهذا السند نروي كل ما له من مؤلف ومروي، وهو كل ما له من مؤلف ومروي، وهو إسناد عجيب. ٢ - أوائل ابن سليمان الرداني (٢) : هو أحد مسندي القرن الحادي عشر العلامة الحكيم الشمس محمد بن سليمان الرداني المكي دفين دمشق المتوفي بها سنة ١٠٩٤ - صاحب " صلة الخلف بموصول السلف "، أرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في حرف الراء (انظر الرداني، وانظر ما سيأتي عن هذه الأوائل لدى الكلام على أوائل سنبل) . ٣ - أوائل تلميذه البصري (٣) : هو مسند الحجاز عبد الله بن سالم البصري

стр. 91

المكي له كراسة جمع فيها أوائل السنة ومسند الدارمي وموطأ مالك وسنن الدارقطني ومسند الشافعي ومسند أحمد وسنن أبي مسلم الكشي وسعيد بن منصور ومسند ابن أبي شيبة وشرح السنه للبغوي ومسند الطيالسي والحارث بن أبي أسامة والبزاز وأبي يعلى وابن المبارك ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ومعجم الطبراني وكتاب اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي وتاريخ ابن معين ومصنفات عبد الرزاق وسنن البيهقي، فمجموع ما ذكر في أوائله من الكتب الحديثية ٢٨ ولأهل مصر بها اعتناء، والذي جلبها لمصر على مصنفها الشهاب الملوي والشهاب الجوهري. وقد وقفت على إجازة البصري لهما بها، سمعتها بمصر على شيخ الجامع الأزهر العلامة المعمر سلبم البشري المالكي وهو عن معمر الشمس الصفتي المالكي عن الأمير الكبير عن الجوهري والملوي عن البصري. وسمعت أوائله أيضا على صديقنا العلامة الصوفي الشيخ سعيد ابن عليّ الموجي الشافعي الأزهر كما سمعها على شيخه البرهان إبراهيم السقا والشيخ محمد الانبابي الشافعي الأول عن حسن بن درويش القويسني قال أخبرنا داوود القلعي أنبأنا أحمد جمعة البجيرمي قال أنبأنا جامعها عبد الله ابن سالم البصري بها. قلت: هكذا حدثني وكتبت عنه ﵀، والصواب أن أحمد البجيرمي يروي عن الشهاب أحمد بن مصطفى الصباغ عن البصري. ح: ويرويها الأنبابي عن مصطفى الذهبي عن القويسني أيضا. ح: وسمعت بعضها عن عالم الديار المصرية الوجيه الشربيني، وأجازني بباقيها عن السقا والذهبي والباجوري ثلاثتهم عن القويسني به، وسمعتها في المدينة المنورة على عالمها الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي حسب روايته لها عن والده السيد إسماعيل عن الشيخ صالح الفلاني عن محمد بن عبد الله المغربي عن البصري عاليا. قلت: ويظهر لي أن الأوائل البصرية مقتبسة من الأمم للبرهان الكوراني شيخ البصري فإنه اعتنى بذكر أوائل المصنفات الحديثية التي يذكر فيها مع إسنادها.

стр. 92

٤ - أوائل القلعي: هو قاضي مكة محمد تاج الدين بن القاضي عبد المحسن القلعي الحنفي المكي الطائي لقيه الكاتب الأديب السيد الجيلاني الإسحاق وترجمه في رحلته الحجازية محليا له: ب " الشيخ الإمام علم الأعلام، القائم بوظيفة الكتب الستة الحديثية ببلد الله الحرام، شيخ علا سنه وسناه، وبلغ من الأحاديث النبوية والمعارف السنية مناه، وممن يشار إليه في هذا المعنى بالأصابع، ولا يوجد فيه منازع ولا مدافع ". اه. وقفت على أوائله هذه برواق المغاربة بالجامع الأزهر بمصر، ذكر فيها من كل كتاب ذكره نحو عشرة أحاديث أو أقل عارية عن الاسناد، وعقبها بذكر أسانيده، وحاصلها أنه يروي عن عيسى الثعالبي ومحمد بن سليمان الرداني المكي وحسن العجيمي وعبد الله البصري ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني. وأعلى ما وقع له روايته للسته عن أحمد بن محمد أبي الخير المرحومي الشافعي لقيه بمصر عام ١١.١ وهو عن الشيخ سالم السنهوري عن النجم الغيطي بأسانيده. وروى الجامع الصغير وغيره عامة عن ابن عمه أحمد بن محمد بن سالم القلعي، وهو يروي عامة عن البابلي وعبد العزيز الزمزمي، ويروي البابلي الجامع الصغير عن السنهوري عن القلعي عن السوطي. قال: وذكر السنهوري انه سأل العلقمي كيف أخذتم الجامع من مؤلفه قال: كنا نذهب مع السيد الشريف يوسف الأرميوني إلى الروضة فنطرق باب الحافظ السيوطي فإن كان السيد يوسف معنا فتح الباب وإلا فلا، والسيد يوسف يقرأ ونحن نسمع، اه. قلت: كأن السيوطي كان لايرى خروجه لهم من الواجبات، فإذا علم بوجود البضعة النبوية معهم رأى الخروج لهم تأكد وصار أولى مما هو عليه من العزلة التي كان يراها واجبة في حقه. نروي الأوائل القلعية هذه وكل ما لمؤلفها بأسانيدنا المذكورة في الإرشاد إلى ولي الله الدهلوي عنه.

стр. 93

ح: وبأسانيدنا إلى الورزازي والصباغ والغرياني وعمر السقاف ومحمد سعيد سفر كلهم عنه. وبأسانيدنا الآتية إلى الحافظ مرتضى الزبيدي عن عبد الرحمن بن أسلم الحسيني المكي وإبراهيم بن سعيد المنوفي المكي وغيرهما عن تاج الدين القلعي. ح: وأخبرنا بها الوجيه السكري عن الكزبري عن عبد الملك القلعي عن أبيه عبد المنعم عن جده التاج، وهو مسلسل كما ترى بالعادلة. ح: وبأسانيدنا الآتية إلى الشهاب أحمد بن عبد الله الغربي الرباطي عنه وذكر في إجازته له أنه يروي عامة عن ابن سليمان الرداني والبرهان الكوراني والشهاب النخلي وصالح الزنجاني وأحمد البشبيشي وابن أخيه عبد الرؤوف عامة ما لهم. ٥ - أوائل العجلوني (١) : هو محدث الشام وعالمها الزاهد الورع العابد أبو الفدا إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي ولد بعجلون سنة ١.٨٧ وتوفي سنة ١١٦٢ وأخذ عن أبي المواهب الحنبلي ومحمد الكاملي والياس الكردي ونجم الدين الرملي وغيرهم، وممن أجازه عامة العارف النابلسي ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي والبصري والتاج القلعي وابن عقيلة ومحمد الوليدي المكي ومحمد الضرير الاسكندراني ويونس الدمرداشي المصري وأبو طاهر الكوراني وأبو الحسن السندي والشهاب النخلي المكي وسليمان بن أحمد الرومي واعظ جامع أياصوفيا وغيرهم ممن حواه ثبته المسمى بحلية أهل الفضل والكمال المذكور في حرفه، له شرح على الصحيح، قال عنه تلميذه الشهاب أحمد العطار في ثبته: شرحه شرحا يرحل إليه، جعله خلاصة الشروح السابقة، وأطال فيه من الفوائد والنكات والأحكام، سماه الفيض الجاري، وصل فيه إلى كتاب التفسير واختر منه المنية قبل كماله، اه.

стр. 94

وله أيضا شرح الحديث المسلسل بالدمشقيين، وله أيضا كشف الخفا والالتباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس (١) ، وله أوائل اشتهرت بالحجاز والهند والشام وطبعت مرارا سماها مؤلفها عقد الجوهر الثمين في أربعين حديثا من أحاديث سيد المرسلين جمع فيها ما ذكره البصري مع تحرير وزاد عليه مسند أبي حنيفة قال تنويها بأنه من أهل هذا الشأن والشفا وتاريخ الشام لابن عساكر وكتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا وجياد المسلسلات للسيوطي والدربة الطاهرة للدولابي ومشكاة الأنوار للحاتمي فصار المحصل أربعين حديثا من أربعين كتابا. وزاد على أوائل البصري بذكره إسناده كل كتاب بالهامش، فذكر أولا روايته للصحيح عن الشيخ عبد الغني النابلسي عن النجم الغزي عن أبيه البدر الغزي عن القاضي زكرياء عن الحافظ ابن حجر، ثم صار يحيل عليه في بقية الكتب، وقد أوقفني على شرحه لها صديقنا العلامة المحدث الشيخ جمال الدين بن قاسم الحلاق الدمشقي في مبيضته، ولا أدري هل أخرجه أم لا. أروي الأوائل العجلونية هذه سماعا على الوالد مرارا سنة ١٣١٨ فما بعدها كما سمعها على مسند المدينة أبي الحسن عليّ بن ظاهر الوتري بالمدينة المنورة. ح: وأرويها عاليا عنه مكاتبة، وهو عن الشيخ عبد الغني الميداني الدمشقي والشهاب أحمد دحلان المكي كلاهما عن الوجيه الكزبري عن أحمد بن عبيد العطار عن العجلوني، وسمعتها في دمشق على مسنده أبي النصر الخطيب، كما سمعها على والده عبد القادر بن عبد الرحيم الخطيب الدمشقي، كما

стр. 95

سمعها من مفتي بيروت عبد اللطيف بن عليّ بن حمزة، كما سمعها من الشمس محمد بن عبد الرحمن الكزبري ومحمد خليل الكاملي حسبما رواها الثاني عن مؤلفها. ح: ويرويها عبد القادر الخطيب عن عبد القادر بن أحمد الميداني عن الكاملي عن العجلوني. ح: ويرويها السيد عبد القادر الخطيب عن الشمس محمد بن مصطفى الرحمتي والشمس محمد العاني والوجيه الكزبري ثلاثتهم عن الشهاب العطار عن مؤلفها. ح: ويرويها شيخنا أبو النصر عن محمد عمر الغزي سماعا عليه عن الشهاب العطار ومحمد سعيد السويدي عن العجلوني ومؤلفها. وأرويها من طريق الشيخ محمد صالح الرضوي الآتي ذكره في حرف الراء عن محمد بن مصطفى الرحمتي الأيوبي عن زاهد الرومي بمكة عن العجلوني، وهو سياق عزيز الوجود. ٦ - أوائل ابن الطيب الشركي (١) : هو الإمام المحدث المسند محمد بن الطيب الشركي المدني له أوائل نرويها بسندنا إليه (انظر حرف الشين) . ٧ - أوائل سنبل (٢) : هو علامة مكة ومفتيها الشيخ محمد سعيد بن محمد سنبل المكي الشافعي المتوفي بالطائف سنة ١١٧٥، ذكر في أولها أنه رأى أوائل لبعض الأعلام طول فيها، فأراد أن يلخص مما ذكر فيها أول حديث من أول كل كتاب، تاركا لباقيه روما للاختصار، ثم ذكر أنه يروي عامة عن

стр. 96

أبي طاهر الكوراني وعيد بن عليّ الأزهري والشهاب أحمد النخلي المكي وعمر ابن أحمد بن عقيل، وقد قلد وتبع فيما ساقه غالبا أوائل التاج القلعي، وزعم بعضهم أنه اختصرها من أوائل الشمس محمد بن سليمان الرداني. قال صاحبنا الشيخ أحمد بن عثمان العطار: وام يذكر مستنده في ذلك ولم يأثره عن أحد، لكنا إلى الآن لم نقف على أوائل ابن سليمان بل ولم نسمع بها، من تعليقاته على الأوائل السنبلية. قلت: في ثبت الشيخ صالح الفلاني الكبير المسمى بالثمار اليانع وهو عندي بخطة حين ترجم لشيخه الشهاب أحمد الدردير واجتماعه به عام ١١٩٩ بمكة ما نصه: قرأت عليه أوائل الكتب للشيخ محمد بن سليمان الرداني، وكذا قال في ترجمة الشيخ التاودي ابن سودة: قرأت عليه أوائل الكتب للشيخ محمد بن سليمان الرداني، من خطه. وقال الفلاني في الثبت المذكور في ترجمة السيد عبد الله المرغني الطائفي: قرأت عليه شيئا من جمع الفوائد للشيخ محمد بن سليمان الرداني ومن أوائل الكتب له، ومن خطه نقلت ورأيت في فهرس مكتبة أبي الحسن بن ظاهر الوتري المدني التي كانت عنده أن منها رسالة الأوائل للرداني، وفي آخرها إجازة العارف النابلسي بخطة للمنيني. وقد ذيل على الأوائل السنبلية هذه مؤلفها أحاديث من عدة كتب أخر تقارب الثلاثين كان غفل عنها في الأصل، رواها عنه تلميذه الشيخ إسماعيل النقشبندي والشمس محمد بن سليمان الكردي المدني وغيرهما. وهذه الأوائل هي المستعملة بديار الهند والحجاز غالبا، وأرويها بأسانيدنا إلى السيد زين جمل الليل المدني والوجيه عبد الرحمن الكزبري والشيخ محمد عابد السندي والقاضي عبد الحفيظ العجيمي وعمر بن عبد الرسول وغيرهم عن محمد طاهر سنبل عن والده مؤلفها. وأرويها بأسانيدنا إلى الفلاني عن محمد سعيد سفر عن مؤلفها.

стр. 97

ح: وأرويها بأسانيدنا إلى السيد مرتضى الزبيدي والوجيه الأهدل كلاهما عن محمد بن سليمان الكردي عن مؤلفها. ح: وأرويها مسلسلة بالآباء عن الحكيم الرحلة المعمر الشيخ محمد طاهر ابن عمر بن عبد المحسن بن طاهر بن الشيخ سعيد سنبل المدني بها عن أبيه عمر عن جده عبد المحسن عن والده الشيخ محمد طاهر عن أبيه محمد سعيد صاحب الأوائل. تنبيه: من الغرائب ما ذكره تلميذه المؤلف الشيخ إسماعيل النقشبندي أن محمد سعيد سنبل أدرك الشيخ رضي الدين الآخذ عن والده وهو عن والده ابن حجر الهيثمي قال: هو أعلى ما عنده، وهو غير ممكن لأن رضي الدين مات سنة ١.٤١ كما للمحبي، فكيف يدركه المذكور والله أعلم. ٨ - أوائل الشيخ عثمان الشامي (١) : هو أبو الفتح الشيخ عثمان بن محمد الأزهري الشهير بالشامي الحنفي نزيل المدينة المنورة يروي عن أبي الحسن الصعيدي ومحمد بن يونس الطائي الحنفي وعيسى البراوي والشيخ سليمان المنصوري وغيرهم. ترجمه الحافظ مرتضى في معجمه وحلاه بالإمام الفقيه العلامة، قال: لقيته في جامع قوصون وهو يقرأالملتقى فيلقي في تقريره ما يبهر العقول، وله حافظة جيدة واستحضار في الفروع ولايمسك كراساً عند إقرائه، اة. ولم يذكر وفاته. ومن العجب أن الجبرتي أرخ المذكور ممن مات سنة١٢١. مع أني وقفت له على إجازة كتبها لمحمد الشعاب المدني مؤرخة سنة١٢١٣، له أوائل سمعها عليه الشيخ رفيع الدين القندهاري قال: قرأت عليه أوائله التي ذكر فيها أسانيده إلى الصحاح الستة وذكر من أول كل كتاب حديثاً، اه.

стр. 98

نرويها عن المسند الشيخ محمد بن خضر بن عثمان الرضوي الهندي كتابة من الهند عن شهاب الدين العمري القندهاري عن رفيع الدين عنه. ح: وعن أبي عليّ حسين بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي عن أبيه عن عمر بن عبد الرسول المكي عنه وعن الحبشي المذكور عن السيد عيدروس بن عمر بن عيدروس الحبشي عن أبيه عن السيد يس بن عبد الله المرغني المكي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الريسوني عن المترجم. ٩ - أوائل السنوسي (١) : هو الإمام العارف بالله ختم المحدثين محمد بن علي السنوسي المكي ثم الجغبوبي المتوفى سنة١٢٧٦، له الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية، اشتمل أول باب منه على أوائل بعض كتب الأئمة العشرة موطأ مالك ومسانيد الأئمة الثلاثة والكتب الستة، وثاني باب منه على أوائل بعض مشاهير السنن وهي عشرة، وثالث باب منه على بعض مشاهير المسانيد وهي عشرة، ورابع باب على بعض مشاهير الصحاح الزائدة على الستة وهي عشرة، وخامس باب على بعض مشاهير المعاجم وهي عشرة، وسادس باب على بعض مشاهير الجوامع وهي عشرة، وسابع باب على بعض مشاهير المختصرات وهي عشرة، وثامن باب على بعض مشاهير كتب الأحكام الجامعة وهي عشرة، وتاسع باب على بعض مشاهير كتب السير والشمائل وهي عشرة، وعاشر باب على بعض مشاهير الأربعينيات والأجزاء والمصنفات وحادي عشر على خمسة أنواع مشتملة على ما يزيد على مائة كتاب، وثاني عشر باب منها على نحو من أربعين تفسيراً وهي على قسمين الأول في تفاسير السلف والثاني في تفاسير الخلف، والخاتمة في أربعين طريقاً من طرق الصوفية.

стр. 99

وهذا ترتيب عجيب وأسلوب غريب بين كتب الأوائل والإثبات. وله أيضاً التحفة في أوائل الكتب الشريفة نسبها له حفيده الشيخ السيد أحمد الشريف في ثبته. نرويهما وكل ما له من طرق منها عن أبي البشر فالح الظاهري المهنوي المدني والقاضي أبي العباس أحمد بن طالب ابن سودة والمعمر عبد الهادي بن العربي العواد الفاسي ثلاثتهم عنه عالياً، ومنها عن البرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي المكي عن محمد بن حميد الشركي الحنبلي المكي وأحمد بن مهدي بن شعاعة التونسي كلاهما عنه. ح: وعن الشيخ محمد بن سليمان حسب الله المكي عن الشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري المكي عنه. ح: وعن الشيخ أبي الخير أحمد بن عثمان العطار المكي عن صالح بن عبد الله العودي المكي عنه. ح: وعن شاعر الجزائر الشيخ المعمر عاشور الخنكي القسمطيني عن الشيخ المدني بن عزوز عنه. ح: وعن الشيخ محمد معصوم بن عبد الرشيد المجددي الدهلوي عن الشيخ صديق الهندي المكي عنه. ح: وعن الشيخ محمد سعيد الأديب القعقاعي المكي عن الشبخ جمال ابن عمر المفتي المكي عنه، فهذه أسانيدنا إليه من طريق عشرة من كبار تلاميذه واتصلنا به من طريق غيرهم. ١٠ - أوائل القاوقجي تلميذ الذي قبله (١) : هو العلامة المحدث الصوفي

стр. 100

الفقيه المسند المعمر أبو المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي الشامي الحنفي المولود سنة ١٢٢٤ والمتوفى بمكة ليلة الأربعاء ٧ ذي حجة سنة ١٣٠٥ عن ٨١. هذا الرجل هو مسند بلاد الشام في أول هذا القرن، وعلى أسانيده اليوم المدار في غالب بلاد مصر والشام والحجاز، أخذ عن كثيرين كالشيخ عبد القادر الكوهن والشمس محمد البهي وهو أعلى شيوخه إسناداً والشمس محمد بن حمد التميمي الخليلي ومحمد بن صالح السباعي والبرهان الباجوري والشيخ السنوسي والسيد يس المرغني وابن أخيه الشمس عثمان محمد صاحب تاج التفاسير والشمس محمد العجيمي التطواني وعلي بن سلطان البيومي الأحمدي الدمرداشي المصري وعلي النجاري وعبد الله بن محمد بن حسين بن عبد الله الناصري الدرعي دفين أرض مصر ومحمد بن أحمد الودي الفاسي دفين طرابلس الشام وعبد الحق الحريشي الفاسي والسيد فضل بن علوي والسيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني والسيد عيدروس بن عبد الله السقاف والسيد أحمد العطاس ومفتي يافا حسين الدجاني والشيخ عليّ سمني ابن الشيخ عمر الطرابلسي والشيخ محمود الدسوقي دفين طرابلس الشام والشيخ عابد السندي المدني ومحمد بن محمود الجزائري وأحمد بن حسن الحنبلي وأحمد الصعيدي المالكي وغيرهم. وألف نحو مائة تصنيف مابين مطول ومختصر ومنها في علوم السنة بالخصوص: الجامع الفياح للكتب الثلاثة الصحاح الموطأ والبخاري ومسلم، والذهب الإبريز شرح المعجم الوجيز للأستاذ السيد عبد الله المرغني وهو مطبوع في سفر (١) ، وتنوير الأبصار في الحديث، وأربع موالد للنبي ﷺ ، ومعراجان وشرح لأحدهما، وكتاب الأربعين، والبهجة القدسية في الأنساب النبوية، ورسالة في مصطلح الحديث، وشرح غرامي صحيح، ومختصر الموطأ، والفتح المبين شرح الحصن الحصين لابن الجزري، ورسالة تشتمل على مائتي حديث جعلها على قواعد الإسلام الخمس لكل من

стр. 101

الشهادة والصلاة والزكاة والصوم والحج أربعين حديثاً، وحاشية على الأربعين النووية، واللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو أصله موضوع وهو مطبوع (١) . وكواكب الترصيف فيما للحنفية من التصنيف وغير ذلك، وله في هذه الصناعة الشريفة عدة مصنفات ستأتي في حروفها (انظر شوارق الأنوار وبوارق الأنذار، والغرر العالية، ورفع الأستار المسدلة) (٢) وله الأسانيد العلية المتصلة بأربعين كتاباً من أشهر الكتب الحديثية، يذكر الكتاب ثم يذكر سنده فيه ثم يذكر طرفاً من ترجمة صاحبه ثم يأتي بأوائله، وغالب الكتب التي ذكر من الأوائل العجلونية. أرويها وسائر ما لأبي المحاسن القاوقجي من طريق عشرة من كبار أصحابه وهم مسند المدينة أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني، ومسند دمشق أبو النصر الخطيب الدمشقي، ومسند دمياط محمد الشريف بن عوض الدمياطي، وخطيب الأزهر أبو عليّ حسن بن محمد السقا الفرغلي المصري، وعبد الفتاح الزعبي الطرابلسي، وسليم بن خليل المسوتي الدمشقي، ومحمد بن سليمان المكي، والشيخ بسيوني بن عسل القرنشاوي المصري، والشهاب أحمد بن حسن الحضراوي، والمسند أحمد بن عثمان العطار عشرتهم عنه (تنبيه) لايصح لأحد ممن روى من المغرب في القرن الماضي عن أبي الحسن بن ظاهر أن يروي عنه القاوقجي لأنه إنما تحمل عنه بعد رجوعه من المغرب لقيه في جدة سنة ١٢٩٨ فلو وجد له في إجازة أجزت لفلان ماصح وما سيصح ساغ للمجاز بها أن يروي عنه. ١١ - أوائل تلميذه ابن ظاهر (٣) : هو العلامة المحدث الأديب الصوفي الرحال مسند المدينة المنورة أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني الحنفي المولود سنة ١٢٦١ والمتوفى بها سنة ١٣٢٢ فجأة ودفن بالبقيع، طلب العلم بالمدينة ثم

стр. 102

رحل إلى مكة فأخذ بها مجاوراً، وأجازه شيوخه بالتدريس وهو ابن ١٧ سنة ثم رحل إلى مصر والآستانة عام ١٢٨٥، وإلى تونس والجزائر والمغرب الأقصى سنة ١٢٨٧، ثم رحل إلى المغرب أيضاً عام ١٢٩٧، ورحل إلى بخارى وسمرقند وزار قبر البخاري وذلك عام ١٣١٣. يروي المذكور عن أعلام الحجازيين كالشيخ عبد الغني الدهلوي ويوسف الغزي وأبي خضير الدمياطي وهاشم الحبشي وصديق كمال والشيخ الجمال وأحمد الدهان المكي وعلي الرهبيني وعبد الرحمن النابلسي وأحمد النحراوي ومحمد الكتبي والشهاب أحمد دحلان، أجازه عام ١٢٧٧ وجددها له عام ١٢٩٦، ومحمد الموافي الدمياطي والشمس محمد أبي خضير الدمياطي المدني والمفتي محمد بن عمر بالي المدني وشيوخنا عبد الجليل برادة والشيخ حبيب الرحمن الهندي وغيرهم. وعن أعلام المصريين كالمسند أحمد منة الله والبرهان السقا وعليش وحسن العدوي والشمس محمد الدمنهوري ومحمد التميمي وغيرهم. والشاميين كعبد الغني الميداني وأبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي سنة ١٢٩٨. والعراقيين كداوود بن سليمان البغدادي. واليمنيين كالسيد عيدروس بن عمر الحبشي إجازة عامة مكاتبة بواسطة الشمس محمد بن سالم السري وذلك عام ١٣١١ وأحمد بن محمد المعافي الضحوي سنة ١٢٨٩. والتونسيين كالشيخ الشاذلي بن صالح التونسي لقيه بها عام ١٢٨٧. والمغاربة كقاضي فاس محمد بن عبد الرحمن العلوي وقاضي مكناس المهدي بن الطالب ابن سودة الفاسي وخالنا جعفر بن إدريس الكتاني الفاسي تدبج معه بها عام ١٢٩٧ وأبي محمد العربي بن داوود الشرقاوي البجعدي لقيه بمراكش سنة ١٢٨٧. وأخذ القراءات بالمغرب عن الطيب بوفنار بالقصر، والطريقة الناصرية عن محمد الصروخ، والشاذلية عن المعمر محمد فنجيرو الفاسي، والبقالية عن عبد السلام عليّ البقالي، والباعلوية عن السيد هاشم الحبشي الباعلوي المدني بها، والنقشبندية عن الشيخ عبد الغني المدني بها، والخلوتية

стр. 103

عن منة الله، وسائر الأذكار والأحزاب إجازة عن أبي الحسن عليّ بن محمد ابن عمر الدباغ الحسني الفاسي سنة ١٢٨٧، وبعض الأذكار الخاصة عن المحدث عبد القادر بن أبي القاسم العراقي الفاسي به سنة ١٢٨٧. وبالجملة فشيوخه كثيرون ومن أغربهم روايته للطريقة المختارية عن باشا فاس عبد الله بن أحمد بن موسى البخاري عن ابن دح دفين المدينة، وبقي يستجيز من عام ١٢٧٧ إلى عام ١٣١١ وهذا نادر عن المتأخرين قال عن نفسه: كنت بحمد الله ممن وفق برهة من الزمان في أوائل العمر بإشارة مشايخي أرباب الأحوال وأعيان الأعيان لسماع الحديث من المسندين، وقراءة ماتيسرمن كتب هذا الفن على المعتبرين، فأفنيت الشباب في إتقان روايته ونصه، والبحث عن فقهه حتى وقفت من الغرض منه على نصه، ثم جردت صارم عزمي، وأرهفت حد فهمي، إلى خدمة السنة المطهرة بإقراء علومها وإفادة رسومها المستكثرة صارخاً في كل مجمع وناد وسمر وعداد، عباد الله، هلموا إلى شرف الدنيا والأخرى، والطريقة المثلى وبالأحرى: مناي من الدنيا علوم أبثها ... وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنة التي ... تناسى رجال ذكرها في المحاضر له ﵀ في هذا الفن مسلسلات وأوائل في كراسين جمع فيها أوائل من أربعين كتاباُ لخصها من أوائل العجلوني وثبت الأمير، وتفرد فيها بسياق أول حديث من كتاب جامع الأصول المنيفة من مسند أبي حنيفة لمحمد بن أحمد بن حسن بن محمد بن ميمون الأندلسي الأصل الجزائري الدار، ولكن لم يذكر إسناده إلى أصحاب الكتب التي ساق أوائلها أوحديثاُ منها، وله إجازة مطبوعة نحو كراسة وهي التي كان يجيز بها أخبراً. أروي كل ما له عن شيوخنا خالنا أبي المواهب جعفر الكتاني وشيخنا الوالد وقاضي فاس حميد بن محمد بناني وأبي محمد عبد الملك العلمي ومحدث

стр. 104

زرهون محمد الفضيل ابن الفاطمي الأدريسي وأبي العلاء بن عبد الهادي ومسند الجزائر أبي الحسن عليّ بن موسى وأبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي القاسم الهاملي الجزائري ومسند اليمن أبي عبد الله محمد بن سالم التريمي وأحمد بن عثمان العطار وأبي عبد الله محمد المكي بن عزوز التونسي وأحمد الأمين بن المدني بن عزوز والشيخ محمد مراد القزاني وغيرهم عنه. ح: وعن الأستاذ المعمر أبي العباس أحمد بن محمد بن الخياط الوزير عن صالح بن المعطي التادلي الفاسي عنه. ح: وعن العلامة الصالح أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الإدريسي الشبيهي بزرهون عن الشيخين: والدنا أبي المكارم عبد الكبير وخالنا الشيخ أبي المواهب جعفر كلاهما عن أبي الحسن عليّ بن ظاهر الوتري. ح: وعن الجماع المعتني الفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي عن العلامة النادرة أبي عبد الله محمد المدني بن عليّ ابن جلون الفاسي عنه. ح: وأروي عالياً عن أبي الحسن بن ظاهر المذكور إجازة عامة خاصة لي مكاتبة من المدينة المنورة إلى فاس عام١٣٢.، وأشرك فيها معي أولادي وأحفادي، وهذا هو الفخر التليد لهم، وهو مشاركتهم فيه لشيوخنا السابقين، وهذه من أعظم فوائد الإجازة، نعم الذين رووا عن أبي الحسن بن ظاهر من شيوخنا المغاربة قبل القرن المنصرم لايصح لهم أن يرووا عنه مايصح للسيد عيدروس الحبشي والقاوقجي لأنه إنما روي عنهما بعد رجوعه من المغرب كما سبق، وإنما أسهبت في مشيخة المترجم وترجمته تنويهاً بقدره حيث أنه أحيا موات الرواية بالمغرب بل وأنعشها بالمشرق حتى لكثرة الآخذين عنه أفردهم بديوان عندي عنه نسخة رتبهم على سني أخذهم عنه اشتمل على أهل كل بلد ومصر بالمشرق والمغرب ممن في طبقة أشياخه فما دون. وقد زرت قبره بالبقيع الشريف ووجدت مكتوباً عليه من إنشاء صاحبنا العالم الأديب أبي عبد الله محمد العمري الجزائري وأنشدنيه بلفظه:

стр. 105

إمام الحديث ونقاده ... سرى نعشه والأسى باهر خليفة عبد الغني الرضى ... يزينه حسب طاهر وفي جنة الخلد شاع اسمه ... فأرخ على إسمه ظاهر ٢٩ جمادي الأولى سنة ١٣٢٢ ١٢ - الأوائل الكتانية: هي أوائل جمعها جامعه محمد عبد الحي الكتاني الحسني وافقت فيما سقته من الكتب فيها نحو العشرين مما لمن سبق، وزدت عليهم نحو العشرين حديثاً من عشرين كتاباً. سميتها سلاسل الإسعاد بأربعين حديثاً من أربعين كتاباً بإسناد، وربما ذكرت بدل أول الكتاب إعلاماً وقع لصاحبه، وقد أذكر الحديث الذي له كبير وقع بدل أوله، وهي في نحو كراسين. [الأربعون] : ١٣ - أربعون حديثاً (١) ، عن أربعين شيخاً، من أربعين قبيلة، في أربعين باباً من أبواب العلم، من أربعين مسنداً، عن أربعين من التابعين، بأربعين اسماً، من أربعين قبيلة، عن أربعين من الصحابة، بأربعين اسماً، من أربعين قبيلة: تخريج الإمام الحافظ أبي القاسم محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي الملاحي، أرويه وسائر مؤلفاته عن شيخنا الأستاذ الوالد أبي المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني الحسني عن شيخه الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المدني عن أبيه عن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي عن أبيه عن الشيخ أبي طاهر ابن إبراهيم الكوراني عن أبيه عن نجم الدين بن بدر الدين الغزي عن أبيه

стр. 106

عن القاضي زكرياء عن الحافظ عمر بن فهد المكي عن جمال الدين أبي المحاسن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر المرشدي المكي عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزي عن عليّ بن إسماعيل بن قريش، أنبأنا عبد الله بن أبي بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن موسى بن طلحة أنبأنا أبو القاسم الغافقي ﵀. ١٤ - الأربعون البلدانية (١) : لمحدث الشام الحافظ أبي القاسم عليّ بن عساكر المتوفى عام٥٧١ وهي عبارة عن أربعين حديثاًعن أربعين شيخاً من أربعين بلداً، لأربعين من الصحابة في أربعين باباً، نرويها بأسانيدنا إلى القاضي زكرياء عن الحافظ بن حجر عن أبي الحسن بن أبي المجد وأبي هريرة ابن الذهبي عن ابن أبي محمد القاسم بن المظفر بن عساكر عن أبي محمد عبد الله ابن عمر بن حموية عنه. ١٥ - الأربعون البلدانية (٢) : لشيخ الجماعة المقدم في هذه الصناعة الحافظ أبي طاهر السلفي المتوفى عام٥٧٦، وهي في نحو كراسين، في أولها أن الأئمة اعتنوا بجمع الأربعينيات حتى حصل له منها ما ينيف على سبعين، وتكاثر طلب أصحابه له في جمع أربعين، فخرج لهم هذه الأربعينية عن أربعين شيخاً بأربعين مدينة مبتدئاً بالحرمين الشريفين مكة والمدينة، قال: إذ في ذكرهما أوفى الزينة، ثم بغيرهما على نسق يقتضيه، على وجه أرتضيه، أبان فيها عن رحلة واسعة وأظهر فيها رتبة عالية وسماها كتاب: الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين. قال هو عنها: هو ما لم يسبقني مؤلف فيما أظن إلى مثله، إذ لا يقدر عليه أحد، إلا من عرف الرحلة الواسعة من بلد

стр. 107

إلى بلد في عنوان شبابه وابتداء طلبه للحديث، بائناً كان المقصد أو قريباً، ولم يبال بموته غريباً، ولا بأهله ومآله، وما قد خلفه من ماله. قلت: قد كان هو وابن عساكر في عصر واحد فلعل أحدهما لم يبلغه كتاب الآخر. وقد سمعت كتاب الأربعين هذا على شيخنا الأستاذ الوالد ﵁ بلفظي من أصل عتيق عندي بخط الشهاب القسطلاني صاحب الإرشاد والمواهب وذلك سنة ١٣٢٥، وهو يرويها بالإجازة بسنده السابق إلى القاضي زكرياء عن الحافظ ابن حجر عن أبي إسحاق التنوخي عن أحمد بن أبي طالب الحجار عن أبي الفضل جعفر بن عليّ الهمداني عن مؤلفها الحافظ أبي طاهر السلفي ﵀. وقد كنت عارضتها أيام إقامتي بحلوان من بلاد مصر سنة ١٣٢٤ بأربعين بلدانية خرجتها عن أربعين شيخاً من أربعين بلداً من بلاد الإسلام التي دخلتها أو كتب لي منها. ولأبي طاهر فهرسة كبرى وصغرى أرويهما بهذا السند إليه (انظر حرف السين) . من أسمه أحمد ١ - أحمد الأزدي (١) : هو أحمد بن عبد الله بن صالح بن أبي عمر الأزدي الشيخ الإمام، أروي فهرسته بالسند إلى الحافظ ابن حجر عن محمد ابن حيان بن أبي حيان، عن جده أثير الدين أبي حيان عن أبي الحسن بن الزبير الغرناطي عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن السراج عن خاله الإمام أحمد بن أبي بكر بن خير عن مؤلفها قراءة منه عليه.

стр. 108

٢ - أحمد بن طريف (١) : هو الشيخ الفقيه أبو الوليد أحمد بن عبد الله ابن أحمد بن عبد الله بن طريف، أروي فهرسته بالسند المذكور إلى الحافظ أبي بكر بن خير عنه إجازة مكاتبة. ٣ - أحمد الباجي (٢) : هو الفقيه أبوعمر أحمد بن الفقيه الراوية أبي محمد عبد الله بن محمد بن عليّ الباجي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن القاضي أبي مروان عبد الملك بن عبد العزيز الباجي عن أبيه وعمه عن الفقيه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله عن أبي عمر أحمد بن عبد الله المذكور. ٤ - أحمد بابا التنبكتي (٣) : هو أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت السوداني يعرف ببابا ولد سنة٩٦٣ والمتوفى ببلاده عام١.٣٢، العلامة المتبحر النظار المسند المحدث المؤرخ، يروي عن عمه أبي الثناء محمود عن جده أبي العباس عن السيوطي، ويروي أيضاً عن والده عن قطب الدين النهروالي المكي بأسانيده المعروفة، ويروي عن والده أيضاً عن السيد يوسف الأرميوني وبركات الحطاب وابن حجر الهيثمي وعبد العزيز اللمطي الآخر عن عمه عثمان بن عبد الواحد عن أبن غازي بأسانيده، ويروي أحمد بابا أيضاًعن أبي زكرياء يحيى الحطاب المكي وغيره. قال أبو العباس البور سعيدي عنه في " بذل المناصحة ": العلامة الحافظ

стр. 109

المحدث أبو العباس أحمد بن أحمد بن أحمد " ثلاثة أهل شورى " المعروف ببابا من بلدة تنبكت، وليس هو من السودان بل من صنهاجة، بيته بيت علم وصلاح، توارث العلم فيه نحو الخمسمائة سنة. وأخبرت أن ولده أنجب بعده، وذكر لي بعض الأصحاب أنه رآه بمصر يقرأ علم التوقيت وينسخ فهرسة السيوطي فدل ذلك على أنه نجيب، اه. نروي ماله من طرق ومنها بأسانيدنا إلى أبي السعود عبد القادر الفاسي وأبي العباس المقري كلاهما عن أبي القاسم بن أبي النعيم الغساني الفاسي عنه عامة، وأخذ المقري مباشرة عنه أيضاً وبالسند إلى أبي سالم العياشي عن المعمر أبي بكر بن يوسف الكتاني المراكشي عنه. ٥ - أحمد بن القاضي (١) : هو الإمام العلامة مسند فاس ومؤرخها أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عليّ بن أبي العافية المكناسي النجاري الفاسي الدار المعروف بابن القاضي من أولاد ابن القاضي الزناتيين المكناسيين الذين بفاس، قال في " البدور الضاوية ": كان حافظاً ضابطاً مؤرخاً أخبارياً ثقة، اه. ولد سنة ٩٦. ومات سنة ١٠٢٥ بفاس وقيل سنة ١٠٢٦. أجاز له عامة القصار ومحمد بن يوسف الترغي ويعقوب بن يحيى البدري ومحمد بن محمد بن أبي بكر التواتي ويحيى بن عليّ الخصيبي المالكي وعبد الواحد الشريف المراكشي ومحمد بن أحمد الحضري الوزروالي وغيرهم، وحج فأجازه يحيى الخطاب المكي والنجم الغيطي وأحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي ومحمد بن عبد الرحمن البهنسي ومسند مكة الوجيه عبد الرحمن ابن فهد العلقمي ونور الدين عليّ بن أحمد القرافي كلاهما من أصحاب

стр. 110

السيوطي. ومن عواليه روايته عن عبد الرحمن بن فهد المذكور عن عمه محمد جار الله عن أبيه عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد عن جده تقي الدين ابن فهد. وكان ابن القاضي من أطواد الرواية بفاس والمغرب حريصاً في هذا الباب، حتى إنه كان إذا قرأالصحيح يجيز الحاضرين آخر كل مجلس لتحصل الرواية ولو لمن سمع حديثاً واحداً. له فهرسة كبرى اسمها " رائد الصلاح " ومصنفات في الرجال منها درة الحجال ذيل على تاريخ ابن خلكان إلى الألف (١) ، وجذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام بفاس في مجلد طبعت بفاس (٢) ، ولقط الفرائد (٣) ، وغير ذلك. نرويها وسائر ماله من طرق منها عن شيخنا الأستاذ الوالد باسناده السابق إلى المنلا إبراهيم الكوراني المدني عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي عن الشهاب أحمد المقري التلمساني ثم الفاسي عن أبي العباس ابن القاضي. ح: وبأسانيده إلى أبي سالم العياشي عن أبي العباس أحمد بن موسى الأبار عنه. ٦ - الشهاب أحمد العجمي (٤) : هو مسند مصر أحمد بن أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن محمد بن عسلي بن محمد العجمي الشافعي الأزهري المصري، ولد سنة١.١٤ ومات سنة١.٨٦، له مشيخة في نحو كراستين عدد فيها مشايخه. وممن أجازه منهم النور عليّ الحلبي صاحب السيرة والشمس محمد الشويري وسلطان المزاحي والشمس محمد الحموي والشهاب الدواخلي والوجيه الخياري المدني وغيرهم. ومن أعلامهم الشمس محمد حجازي الواعظ شارح الجامع الصغير والنور عليّ الأجهوري والشهاب أحمد المقري وغيرهم. وذكر المنلا إبراهيم الكوراني في " الأمم " انه يروي عن المترجم شرح
следующие страницы →