أبو هريرة بن الذهبي، ورافق الحافظ صلاح الدين الاقفهسي، وكتب الطباق، وشارك في العلوم، وصنف تصانيف حسنة، منها شرحه الكبير على منظومة له في الاصطلاح عندي عليه خطه في مجلد، وله عليها شرح صغير أيضاً، وله مورد الصادي بمولد الهادي، وله الجامع المختار في مولد المختار في ثلاث مجلدات، وبديعة البيان عن موت الأعيان، وشرحها التبيان وهو عندي في مجلد، والاعلام بما وقع في " مشتبه النسبة " للذهبي من الأوهام في ثلاثة أسفار، وريع الفرع في شرح حديث أم زرع، وبرد الأكباد عن فقد الأولاد وهو عندي، ومنهاج السلامة في ميزان يوم القيامة، والرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر وهو مطبوع (١) ، وخرج الأربعين المتباينات المتون والاسانيد، وله أيضاً كتاب السراق والمتكلم فيهم من الرواة وذكر طبقاتهم وتراجمهم وهو عندي بخطه، فرغ منه سنة ٨٠٥، وله أيضاً كشف القناع عن حال من ادعى الصحبة أو له اتباع، وهو أيضاً عندي بخطه، وله افتتاح القاري لصحيح البخاري وإتحاف السالك برواة الموطأ عن مالك في مقدار عشر كراريس أوصلهم إلى ٨٣ راوياً عنه، وقفت على نسخة منه بخط محمد بن عبد الله الخيضري راويه عن مؤلفه في مكتبة زاوية الشيخ الدردير بمصر، وله أيضاً عقود الدرر في علوم الأثر، وله في المعراج، والوفاة النبوية، ونفحات الأخيار. وشيوخه كثيرون. وجوَّد الخط على طريقة الذهبي بحيث صار يحاكي خطه غالباً، وكتب به الكثير.
ترجمه الحافظ ابن حجر في القسم الأخير من معجمه، والحافظ السخاوي، والحافظ ابن فهد، وابن خطيب الناصرية في " تاريخ حلب " وغير واحد. مات سنة ٨٤٢ بدمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس. قال السخاوي: " ولم يخلف فيها مثله " وترجمه السيوطي في " طبقات الحفاظ " وقال: " صنف
стр. 667
تصانيف حسنة وتخرج به صاحبنا نجم الدين عمر بن فهد وصار محدث البلاد الدمشقية " اه.
نروي ما له من طريق ابن طولون الدمشقي عن الحافظ عبد العزيز بن فهد عن والده الحافظ نجم الدين بن فهد الهاشمي المكي عنه.
٣٥٥ - ابن ناصر الدرعي (١) : هو الإمام العارف السني القدوة الحجة المحدث أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي التمكَروتي، ولد سنة ١٠٥٧ وتوفي في ١٨ ربيع الثاني عام ١١٢٩، كان ممن نصر السنّة في المغرب، وحبذ أعمالها وآدابها، وتعصب لها تعصب الغيور الهصور، وكان له تأكيد في اتباع العلم وتحكيمه، يؤخذ ذلك من رسائله لزواياه. وله رحلة حجازية في مجلد لخص جلها من رحلة شيخه العياشي، ذكر فيها من لقيه وأجازه بالمشرق، وهي مطبوعة بفاس (٢) . وكان قائماً على البخاري وغيره من الكتب الحديثية استنساخاً وقراءة وشراء من المشرق والمغرب، بحيث يضرب المثل بمكتبة زاويته التي بدرعة، وفي " الروض الزاهر ": " أنه كان معتنياً بشراء الكتب واقتنائها حتى قيل انه اشترى بمصر في آخر حجاته مائة مثقال ذهب من الكتب، ولا يمنعها من مستحقها حتى انه اشترى نسخة من صحيح البخاري بمكة بثلاثة وسبعين مثقال ذهباً. وهو أول من أدخل اليونينية للمغرب ولم تر قبله ولا بعده " اهـ.
قلت: اشتهر في كتب المتأخرين أن الشيخ المترجم أدخل النسخة اليونينية للمغرب، وكنا نفهم ونسمع من الناس أنه أدخل الأصل اليونيني بنفسه،
стр. 668
ثم تحقق أنه أدخل بعض فروعه المقابلة على الأصل اليونيني. وقد وقفت على الفرع المذكور الذي جلبه الشيخ المترجم من المشرق، وهو في عشرة أسفار بخط مشرقي واضح نقي، كاتبه إبراهيم بن علي القيصري المكي الحنفي، فرغ منه سنة ١١١٧ تجاه الكعبة المعظمة. وذكر أن ناسخ الأصل اليونيني محمد ابن عبد المجيد أتمه سنة ٦٦٩، وعلى الفرع المذكور بخط المترجم: " ملك لله بيد أحمد بن محمد بن ناصر كان الله له بمكة المشرفة بثمانين ديناراً ذهباً "، اهـ من خطه. وفي مكتبة الزاوية الناصرية فرع من هذا الفرع في ثلاثين جزءاً بخط محمد بن محمد بن محمد حجي الفاسي أتمه نسخاً عام ١١٢٨ على أوله: " هذا السفر الأول من اليونينية من أحباس الزاوية الناصرية مما أمر بنسخه الإمام الكبريت الأحمر أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حسين ابن ناصر بن عمرو "، اهـ باللفظ. ولابن عبد السلام الناصري في " كتاب المزايا " (١) التنصيص على أن النسخة اليونينية يعني التي عندهم مقابلة على أصل صحيح مقابل من أصل اليونيني (انظرها) ورواية اليونيني دخلت المغرب قبل ذلك ضمن شرح القسطلاني المسمى بالإرشاد فإنه عليها اعتمد فيه.
وناهيك في حق المترجم وزاويته بقول المؤرخ الصاعقة أبي القاسم الزياني في رحلته: " أحسن ما في مغربنا من الزوايا الزاوية الناصرية الموسومة بزاوية البركة، المقتدون بعمل أهل المدينة ومكة، المتمسكون بالسنّة في السكون والحركة، فطائفتهم أحسن الطوائف سمتاً، وأحسنهم في حال الذكر صمتاً، وأصبرهم على الميثاق في طلب العلم اعتكافاً وسبتاً، وبالجملة لا ترى في سيرتهم عوجاً ولا أمتاً "، اهـ.
وفي المزايا لابن عبد السلام الناصري: " وكان الشيخ أبو عبد الله ابن
стр. 669
ناصر يعمر ما بين الظهرين دائماً في أيام السنة بقراءة الكتب الستة دراية، فكلما ختم واحداً ابتدأ آخر، وفي رمضان يعود لسرد البخاري على عادة ابن غازي، فتابعه الشيخ على ذلك، وكان يتولى ذلك بنفسه أو بعض العلماء من أولاده وتلامذته، لا ما أفضى إليه الزمان اليوم من سرده على الحالة التي وصفنا، ولعلها هي السبب في إنكار سرده بتمسل وتر غليل وغيرها من مداشر درعة زمن الدولة الإسماعيلية، فأمر مولاي محمد أو مولاي الشريف الشك مني عن أمير المؤمنين بمنع أهل الوادي من قراءته عدا الشيخ سيدي أحمد ابن ناصر ومن بدائرته من العلماء، أبقاهم على ما هم عليه لما علم من علمهم وأهليتهم لصلاحيتهم إذ ذاك. وفي نزهة السيد أحمد بن عبد القادر التاستوني سؤال وجواب فيما يقرأ إذ ذاك بدرعة بتر غليل وغيرها، أرعد المجيب وأبرق في منعهم من القراءة، وأظن المجيب أبا علي اليوسي فليراجع "، اهـ.
وفي " المزايا " أيضاً: " كتب الإمام أبو محمد عبد القادر الفاسي إلى الشيخ ابن ناصر إذ ذاك: نعتقد أن الطائفة المشار لها في حديث الصحيح: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة، عندكم. ونقل الإمام ابن ناصر أن الشيخ أبا محمد المذكور قال لأولاده وتلامذته في ابن ناصر وأتباعه: فاتنا أولئك القوم بالسنّة، فقال ابن ناصر في جواب القائل: وهم فاتونا بالأدب، يريد تعاطي فنونه "، اهـ باختصار.
وحج المترجم مراراً، كان في كل وجهة يأخذ عن غالب من يلقى، ويروي عامة عن أبيه وأبي سالم العياشي والكوراني وعبد الله بن سالم البصري، ولعله آخر مشايخه بالحجاز، وعلي الزعتري والعناني ومحمد بن القاسم البقري وغيرهم. له فهرسة نسبها له القادري في تاريخه الكبير في ترجمة جده ولم أرّ ذلك لغيره، ثم وجدت صاحب الصفوة لما ترجمه قال: " وبقية أخباره في الكتب الإسلامية والدواوين العلمية نطلب من فهارسه "،اهـ
стр. 670
نروي ما له بأسانيدنا إلى الورزازي الكبير عنه، وبأسانيدنا إلى ابن الطيب الشرقي والجوهري وغيرهما عنه، وقد أفرد ترجمة المذكور بالتصنيف جماعة منهم رفيقه أبو علي حسين بن محمد بن الشرحبيل البوسعيدي، ومنهم شيخه أبو العباس الهشتوكي له " إنارة البصائر في مناقب القطب ابن ناصر " وانظر تفصيل أحواله وما يتعلق به في " طلعة المشتري في النسب الجعفري " (١) .
الناصري: هو الشمس محمد بن عبد السلام الناصري ابن عم الذي قبله (انظر ابن عبد السلام في حرف العين " (٢) .
٣٥٦ - ابن نجاح (٣) : هو الفقيه أبو عبد الله محمد بن نجاح الذهبي، أروي فهرسته بالسند إلى أبي بكر ابن خير عنه إذناً ومشافهة بقرطبة.
٣٥٧ - ابن النجار (٤) : هو الحافظ محمد بن محمود البغدادي أحد الحفاظ الكبار، سمع من خلق من الرواة، وروى عنه هو خلق منهم الزين أحمد بن أبي طالب الحجار، وكانت رحلته سبعاً وعشرين سنة في الاقطار. وله كتاب القمر المنير في المسند الكبير، وجنة الناظرين في معرفة التابعين، والكمال في أسماء الرجال، وذيل لتاريخ بغداد ستة عشر مجلداً، ونزهة الورى في ذكر أم القرى، والدرر الثمينة في أخبار المدينة، وروضة الأولياء في مسجد
стр. 671
إيلياء، وكتاب المحمديات، وغير ذلك من المصنفات (انظر إسنادنا إليه في المعاجم والمشيخات) .
ابن نقطة: (انظر التقييد في معرفة رواة الكتب والأسانيد) (١) .
٣٥٨ - ابن النعمة (٢) : هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن خلف الأنصاري المتوفى سنة ٥٦٧ له برنامج حافل وشرح سنن النسائي، قال ابن الأبار: " بلغ فيه الغاية في الاحتفال والإكثار " نروي ما له بالسند إلى ابن الأبار عن محمد بن علي بن الزبير القضاعي البلنسي عنه، قال ابن الأبار في المذكور: " هو خاتمة علماء شرق الأندلس " وذكر له ري الظمآن في تفسير القرآن في عدة مجلدات.
٣٥٩ - ابن أبي النعيم الغساني (٣) : عالم فاس وقاضيها وخطيبها ومسندها، الإمام المعمر
العظيم الشان أبو القاسم ابن محمد بن أبي النعيم الغساني نسباً الفاسي داراً ومنشأ المتوفى قتيلاً بها سنة ١٠٣٢، أخذ عن القصار والسراج وأبي مالك الحميدي. له فهرسة اعتمدها الافراني في صفوته، وكان يروي عامة عن المنجور وأبي العباس أحمد بابا السوداني وغيرهما. نرويها بأسانيدنا إلى أبي السعود الفاسي عنه حسب إجازته له العامة المؤرخة بأواسط جمادى الأولى عام ١٠٣٢، ولم يعش بعدها إلاّ يسيراً. وكان المجاز المذكور ابن ٢٦ سنة إذ ذاك. وبأسانيدنا إلى المقري عنه أيضاً.
وترجمه في " بذل المناصحة " فقال: " وبلغني عن سيدي أحمد بابا أنه
стр. 672
كان يعيب عليه وعلى غيره من الخطباء إيرادهم الأحاديث الموضوعة في الخطبة، فإن الموضوع تحرم روايته كما نص عليه علماء الحديث قديماً وحديثاً "، اهـ.
٤٢٧ - نتيجة إشكال قضايا مسلك جوهر الجوهرية (١) وبرهان سلطان مشايخ الطريقة العيدروسية القادرية: للشيخ العارف السيد شيخ بن محمد بن شيخ بن حسن الجفري الباعلوي المدني، ألفه في سند الطريقة العيدروسية القادرية التي أخذها عن شيخه السيد الجليل محمد بن حامد بن الشيخ عبد الله ابن علي صاحب الوهط. أرويه عن أبي البركات صافي بن عبد الرحمن الجفري بمكة عن العارف السيد عمر الجفري المدني عنه. ونرويه أيضاً هو وكتابه السابق " كنز البراهين " الكبير من طريق السيد عيدروس الحبشي وهو عن مشايخه السادة: الحسين بن صالح البحر وعبد الله بن علوي بن شهاب الدين وعبد الله بن أحمد باسودان وغيرهم كلهم عنه، ويروي أيضاً عن عمه عن محمد صالح الرئيس الزمزمي وغيره عنه.
٤٢٨ - نظم اللآلي في سلوك اللآلي (٢) : لقاضي الجماعة بفاس الإمام نادرة المغرب أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري التلمساني المولد والمنشأ الفاسي المسكن المتوفى بفاس سنة ٧٥٩ ونقل إلى تلمسان، وهو الذي أفرده ابن مرزوق الجد بمؤلف سماه " النور البدري في التعريف بالفقيه المقري " له في مشيخته وفوائده عنهم النظم المذكور، وقد أتى بملخصه المقري في نفحه وأزهاره، وله في ذلك تلخيص (سبق ذكره في حرف التاء " أرويه
стр. 673
من طريق ابن الخطيب السلماني عنه، وبالسند إلى القصار عن التسولي عن الدقون عن المواق عن أبي الحسن المنتوري عن صهره أبي عبد الله ابن بقي عن أبي عبد الله المقري كل مؤلفاته. وقد ساق سند مؤلفاته بهذا السياق بصري المكناسي في ثبته. ح: وأروي ما له من طريق النجم ابن فهد عن الراعي عن أبي الحسن بن سمعة عن أبي إسحاق الشاطبي صاحب الإفادات والإنشادات وغيرها عنه إجازة عامة.
٤٢٩ - نظم سند الطريقة الشاذلية: للشمس محمد بن علي الحبشي الاسكندري، سمعته عليه بها سنة ١٣٢٣ وهو نظم سلس مطبوع.
٤٣٠ - نظم سندها أيضاً: للعالم الصوفي المعمر الناسك القاضي أبي مدين شعيب بن علي بن عبد الله الجليلي التلمساني، سمعته عليه بها سنة ١٣٣٩ وأجازه لي قبل ذلك سنة ١٣٣٠.
٤٣١ - نظم الزبرجد في الأربعين المسلسلة بأحمد (١) : للبرهان الكوراني، نرويه عن الشهاب أحمد الرفاعي عن أحمد منة الله عن أحمد العطار عن أحمد المنيني عن أحمد النخلي عنه، وهو كما ترى مسلسل بالأحمدين.
٤٣٢ - نفح الروانيد في ذكر المهم من الأسانيد (٢) : ثبت منظوم للشهاب أحمد البوني التميمي
٤٣٣ - نفح العطر الذكي من تلخيص فهرس الحضيكي والبيركي: جمع الفقير محمد عبد الحي الكتاني، لخصت فيه مضمن فهرسة الشمس محمد بن أحمد الحضيكي السوسي وتلميذه البيركي بعد رفع سندي إلى الأول، ذكرت فيه مشايخهما والمهم من أسانيدهما.
стр. 674
٤٣٤ - نفحات الأخيار في مسلسلات الأبرار (١) : للحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدمشقي بالسند إلى الحافظ ابن طولون الدمشقي عن عبد العزيز ابن فهد عن والده الحافظ نجم الدين ابن فهد عنه.
٤٣٥ - نقد فهرس شيخنا الشيخ فالح الظاهري المدني: المسمى " حسن الوفا "، ألفته باسم صاحبنا الشهاب أحمد أبي الخير العطار الهندي، ووجهته إليه وهو كراسة لطيفة.
٤٣٦ - نشر الروائح السندسية في سلاسل السادات الأحمدية: هو من الأثبات التي ذكر صاحب " الباقيات الصالحات " أنه يرويها وأجيزت له، فنرويها من طريقه.
٤٣٧ - نشق الغوالي في العوالي: وهو تخريج عوالي علي بن صالح للحافظ مرتضى الزبيدي، نرويه بأسانيدنا إليه.
نشر المآثر فيمن أدركتهم من أهل القرن العاشر: للبرهان اللقاني (انظر إبراهيم اللقاني) (٢) .
٤٣٨ - نهاية الرسوخ في معجم السيوخ: لمحدث الهند عصرينا أبي الطيب محمد شمس الحق العظيمابادي الهندي (انظر المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف في حرف الميم) (٣) .
٤٣٩ - نوافح النفح المسكي (٤) بمعجم جار الله ابن فهد المكي: للشيخ
стр. 675
الرحالة محمد جار الله عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، أرويه عن الوجيه عبد الله السكري عن الكزبري عن الحافظ مرتضى عن حسن بن علي عيديد اليمني عن حسن العجيمي المكي عن زين العابدين الطبري عن أبيه عبد القادر عن القاضي جار الله بن ظهيرة القرشي الحنفي عنه. ح: وبالسند إلى عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد عن جار الله بن عبد العزيز بن فهد مؤلفه.
٤٤٠ - نور الحدق في لبس الخرق: للشيخ الزاهد المسلك أحمد جلال الدين بن محمد خير الدين الكركي البرهاني، نرويه بأسانيدنا إلى الحافظ الزبيدي عن محمد بن منصور المصري الشافعي مكاتبة عن خاله محمد بن عبد السلام بن خير الدين الكركي البرهاني الشافعي عن جده عن البرهان إبراهيم الكركي عن أبيه السيد أحمد جلال الدين الكركي.
٤٤١ - النجوم السوابق الأهلة فيمن لقيته أو كتب لي من الأجلة: ثبت كبير في نحو العشر كراريس، ألفته إجازة لصاحب التآليف العديدة والواية الواسعة العالم مسند مكة في عصرنا هذا الشيخ عبد الستار الهندي ثم المكي الحنفي بسبب استدعاء ورد علي منه من مكة المكرمة عام ١٣٢١، ترجمت فيه لمائة ممن أخذت عنه من المشايخ أو لقيته، رتبتهم على حروف المعجم، وختمته بإسناد نحو المائة والخمسين من الأثبات، وهذا مما يستكثر على أمثالنا في ذلك السن وذلك الزمن وقبل الرحلة إلى المشرق، لفلله الحمد في الآخرة والأولى.
٤٤٢ - النجوم المشرقة (١) في ذكر من أخذت عنه من كل ثبت وثقة: للإمام الصالح المحدث أبي عبد الله محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد
стр. 676
الكريم التميمي الفاسي من رجال المائة السادسة، وهو صاحب " كتاب المستفاد ". يروي عن ابن قرقول وابن حسين وابن الرمانة وغيرهم، وأقام بالمشرق نحو الست عشرة سنة. أخذ عن السلفي وأبي الصبر أيوب الفهري وأبي القاسم الشاطبي وغيرهم. له الثبت المذكور، واختصاره في مجلد لطيف، ولم يكن في ضبطه بذاك، حدث بالمشرق والمغرب، وكان إماماً بمسجد جامع الخيل المعروف بالجامع الأزهر بفاس، وله عدة تصانيف منها اللمعة في ذكر أزواج النبي ﷺ وأولاده السبعة، وله أيضاً المستفاد بمناقب العباد " سمعنا عليه هذا الكتاب بقراءته، أظنه سنة مات بفاس " نروي ثبته هذا وكل تآليفه من طريق الحاتمي وابن فرتون كلاهما عنه.
٤٤٣ - النبراس (١) : ثبت نسب لمفتي الحنفية بمكة الشيخ عباس بن جعفر ابن عباس بن محمد صديق الصديقي الفتني أصلاً المطي وطناً، والد صاحبنا مفتي الحنفية بمكة أيضاً الشيخ عبد الله صديق. ولد سنة ١٢٤١ ودخل اليمن وغيره، وأخذ الفقه ونحوه عن صديق بن محمد كمال ومحمد الكتبي وغيرهما، وأجازه الشهاب دحلان المكي، ودخل في إجازة الأهدل والكزبري وابن حمزة البيروتي العامة، ولم تكن له إجازة خاصة إلاّ من الشهاب دحلان. نروي ما له عن الشيخ أحمد بن عثمان العطار المكي عنه.
٤٤٤ - النادريات من العشاريات: للحافظ جلال الدين السيوطي، وهي ثلاثة أحاديث خرجها من معجم الطبراني، وقعت له عشاريات بينه وبين النبي ﷺ فيها عشر وسائط، قال في أولها: وبعد فإن الاسناد العالي سنة محبوبة، وللقرب من رسول الله ﷺ رتبة مطلوبة،
стр. 677
ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها، وأرفعها في الدرجة وأسناها، فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات، وكلها قبل السبعمائة، وخرجوا بعد السبعمائة التساعيات والعشاريات وممن خرجها قبل الثمانمائة حافظ العصر شيخ شيوخنا زين الدين العراقي، ووقعت بعده العشاريات لجماعة منهم حافظ العصر شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر، وقد منّ الله علي بالاسناد العالي مع تأخر اشتغالي بالحديث، وكون زماني ممن وقع لهم العشاريات بعيداً غير حديث، فكان أكثر ما يقع لي غالباً أحد عشر ولا شك في ارتفاعه وعلوه، فإنه إذا لم يقع للحافظ العراقي إلاّ العشاري يكون لنا اثني عشرياً إذ يكون هو الحادي عشر والراوي لنا عنه الثاني عشر، وقد فحصت بعون الله فوقع لي أحاديث بسيرة عشارية فوقعت مني موقع الزلال من الصادي، بل ثلجت ثلج الضال في المهمة ببزوغ الهادي، فخرجتها في هذا الجزء وسميته " النادريات " ثم ساقها، وهي في نحو ورقتين. وقد أثبت هذا الجزء بتمامه الشيخ أبو سالم العياشي آخر ثبته " مسالك الهداية " قائلاً إنها أعلى ما رويت بل أعلى ما يروى في زماننا هذا، لأن بيننا وبين السيوطي واسطتين، وبينه وبين النبي ﷺ عشر وسائط، فيكون بيننا وبين حبيب الله ﷺ ثلاثة عشر رجلاً، ولا شك أن هذا أعلى ما يوجد، فإن شيخ مشايخنا القصار قال: أعلى ما حصل له في ثلاثيات البخاري أربعة عشر رجلاً فرأى أنه حصل له بذلك فضل كبير وخير كثير، كذلك في ثنائيات الموطأ وقد ذكر ذلك في فهرسته ثم ساقها بنصها راوياً لها عن الشهاب الخفاجي عن البرهان العلقمي عن السيوطي، اهـ.
قلت: وتحصل لنا هذه العشاريات السيوطية، لكن منها ما هو مروي بالإجازة العامة بستة عشر، لأن بيننا وبين السيوطي خمسة وذلك عن المعمر أحمد بن صالح السويدي، عن الحافظ مرتضى الزبيدي، عن ابن سنة الفلاني
стр. 678
بالإجازة العامة لأهل عصره، عن مولاي الشريف، عن العلقمي عنه ولا أعلى من هذا السند الآن، لأن بيننا وبين وفاته أربعمائة وثلاثين سنة، وبيننا وبين النبي ﷺ فيها ست عشرة واسطة. وأعلى من ذلك ما حصل لنا في ثلاثيات البخاري، فإن بيننا وبين النبي ﷺ فيها أربع عشرة واسطة فقط، وهذا لا أعلى منه في الدنيا.
ومن العجائب أني وقفت بمراكش على نسخة من " فتح الملك ناصر في إجازات بني ناصر " لمحمد المكي بن موسى الناصري بخطه، فلما ساق عشاريات السيوطي بواسطة إجازة البرهان إبراهيم السباعي لأبيه كتب عليها العلاّمة المؤرخ محمد الصغير الافراني المراكشي بخطه ما نصه ومنه نقلت: " هذه العشاريات التي أفردها السيوطي بالتأليف سبقه لها أبو حيان، والعجيب من السيوطي كيف ينسبها لنفسه، قاله محمد الصغير الافراني "، اهـ. وهذا غريب، كأن الافراني ﵀ لم يتصور الأمر كما هو وقت كتبه لما ذكر، فإن السيوطي وصلها بأسانيده فصار لخ بحصولها له عشارية غاية الفخر، إذ حصول العشاري للسيوطي وهو في القرن العاشر أعجب وأفخر من حصوله لأبي حيان وهو قبله بقرون، ولو صحَّ الانتقاد على السيوطي بتخريجها لانتقد على أبي حيان أيضاً لكون الطبراني سبقه إلى إخراجها في معجمه. ولعل الافراني ما طالع خطبة كتاب " النادريات ". وقد فهم الأمر على وجهه الشهاب ابن إبراهيم الدكالي الفاسي صاحب " سلسلة الذهب " فإنه كتب بهامش رسالة السيوطي: " هذه الأحاديث الثلاثة بعينها ثمانيات لأبي حيان أوردها الشيخ المقري في ترجمته في تاريخ الأندلس " (١) .
وقد وجدت عشاريات السيوطي في بعض المجاميع تحت عنوان " الكواكب السيارات في الأحاديث العشاريات " ثم وقعت لي منها نسخة أخرى عتيقة
стр. 679
مروية بخط صاحب سلسلة الذهب المنقود تحت عنوان " الكواكب الساريات " النادريات من العشاريات " ثم وقفت على جزء للشهاب أحمد العجمي المصري في عواليه أدخل فيه عشاريات السيوطي هذه، وعقب بشرح غريبها وأحال فيه على تأليف آخر للحافظ السيوطي مسمى ب " الفيض الجاري في طريق الحديث العشاري " (انظره) ثم وجدت لبعضهم أن من جملة مؤلفات السيوطي " جزء السلام من سيد الأنام " وهو جزء جمع فيه ما وقع له عشارياً وهي ثلاثة وعشرون حديثاً فعلى هذا للسيوطي في العشاريات أربع مصنفات، والله أعلم.
٤٤٥ - نهزة الناظر ونزهة الخاطر (١) : من الفوائد المنقاة والأحاديث العوالي الموافقات والابدال والتساعيات والمصافحات والأناشيد المنتخبات: لشرف الدين أبي محمد الحسين بن علي بن عيسى بن الحسن بن علي اللخمي الصيرفي المتوفى في ٢٤ ذي الحجة عام ٦٩٩، منه نسخة في مكتبة الاسكوريال باصبانيا.
النزهة المستطابة: اسم فهرس الشيخ عبد الخالق بن علي المزجاجي اليمني (انظر حرف العين) (٢) .
٤٤٦ - النفحة القدوسية بواسطة البضعة العيدروسية (٣) : قال الحافظ
стр. 680
مرتضى في ترجمة العارف عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس (١) : " لما كثر عليه الواردون من الديار البعيدة وصاروا يتلقون عنه طرق الصوفية وكان هو في غالب أحواله في مقام الغطوس، أمرني أن أجمع أسانيده فألّفت باسمه كتاباً في عشرة كراريس، وسماها " النفحة القدوسية (٢) بواسطة البضعة العيدروسية " وذلك سنة ١١٧١ وقد نقلت منها نسخ كثيرة وعم بها النفع " اهـ. من المعجم. والنفحة هذه في نحو عشرة كراريس اشتملت على أسناد مائة وسبعين طريقة كاملة بأسانيدها، نرويها بأسانيدنا إليهما.
٤٤٧ - النفح المسكي في شيوخ أحمد المكي (٣) : هو معجم صديقنا مسند الشرق ولا أستثني الاخباري الراوية المحدث الرحال المعتني بضبط الأسماء والوفيات الماهر في معرفة الخطوط والعالي والنازل الشيخ أحمد أبي الخير بن عثمان بن علي جمال العطار المكي الأحمدي الهندي، ولد بمكة المكرمة كما أخبرني به بلفظه وقيدته عنه يوم الاثنين ٢ ذي القعدة سنة ١٢٧٧، وابتدأ في طلب العلم عام ١٢٩٥ بمكة، ورحل إلى الهند عام ١٢٩٦، واعتنى بالرواية والحديث والرحلة لأجلهما، وكتب ونسخ وسمع على الشيوخ وقرأ عليهم بنفسه، وتم له سماع الكتب الستة، رُزق سعداً عظيماً في هذا الباب، ولا يكاد يخفى عليه اسم ولا طبقة راوٍ بالمشرق قديماً كان أو حديثاً، واعتناؤه بالمتأخرين أكثر، وقع بيده من كتب هذه الصناعة ودواوينها ما له بال، إلاّ أن ترحاله الطويل كان يقضي عليه بمفارقة ما يدخل بيده من الأصول والدواوين، وربما اتجر في الكتب الحديثية المطبوعة فيجلب غريبها للحجاز
стр. 681
وغريب ما في الحجاز للهند، وبقي يتردد بين الهند والحجاز واليمن نحو خمس عشرة سنة.
وصنف في هذا العلم الدواوين المعتبرة، لف در السحابة في صحة سماع الحسن البصري من جماعة من الصحابة في نحو عشر كراريس بخطه الدقيق يخرج في مجلد ضخم جمع فأوعى نفسه فيه نفس المتقدمين، وله حصول المنى بأصول الألقاب والكنى، وله الهدية الأحمدية في الذرية المجددية آل الشيخ عبد الغني الدهلوي وهو باللغة الفارسية مطبوع بالهند رأيته عند الشيخ محمد مراد القازاني بمكة، وله البركة العامة في شيوخ الإجازة العامة، وله فهرس شيخه مولانا فضل الرحمن الهندي المسمى " إتحاف الإخوان بأسانيد مولانا فضل الرحمن " وهو مطبوع (ذكر في حرفه) (١) ورسالة في شأن المعمر الواقع في سند المصافحة من طريق أبي عبد الله الصقلي المغربي، ومعجم وسط في الآخذين عنه وتراجمهم بالاختصار، وله غير ذلك من الإجازات الطويلة الجامعة والتقارير، وله حاشية على الأمم للبرهان الكوراني تتبعها ضبطاً ونقداً وتعريفاً برجالها المذكورين فيها، كان مهتماً بطبعها مع الأمم ونسخته من الأمم بحاشيتها هذه هي في ملكي الآن والحمد لله. وكتب لي ﵀ من بور سعيد بتاريخ ١٣٢٥ يقول: " وإن وفقني الله بالمدينة المنورة أؤلف كراسة أذكر فيها أسماء الفارس والأثبات والإجازات المتفرقات الموجودة عندي مرتباً على حروف المعجم، فقد جمع عندي من ذلك كثير "، اهـ. ولا أدري هل وفى بهذا الوعد أم لا. قال الشيخ أبو الحسن علي بن ظاهر الوتري في برنامج الآخذين عنه عام ١٣٠٦: " الشيخ العالم المحدث المعتني بضبط الأسماء والرجال، اجتمعت به بالمدينة عام ١٣٠٢ فسمع مني حديث الأولية وقرأ علي "، اه.
стр. 682
ومعجمه المذكور هنا من أنفس ما ألفه المتأخرون على الإطلاق وأوعبه عند أهل الأذواق، ترجم فيه لسبعين من مشايخه ممن أجازه عامة من الحجازيين واليمنيين والهنديين والمصريين والشاميين والمغربيين والبغداديين، استوعب أخبارهم ونقل نصوص إجازتهم له ونصوص إجازات مشايخهم لهم، أوقفني عليه بخطه الدقيق الجيد، يخرج بخط غيره في مجلدة ضخمة، ولشدة إعجابي به اختصرته.
وهذا برنامج من ترجم له فيه ممن أجاز له ما عنده رتبتهم على ترتيبهم في معجمه:
حرف الألف: أحمد دحلان. أحمد البرزنجي. أحمد الحضراوي. إبراهيم الخنكَي المكي. إبراهيم بن محمد سعيد الفتة المكي تلميذ عابد السندي وعمر بن عبد الرسول ومحمد صالح الرئيس وهو أعلى من أدركه بمكة. أسد الله ابن محمد كريم العثماني الالهابادي الهندي إسماعيل بن الحكيم محمد نواب الكابلي المكي وتدبج معه إمام الدين بن يار محمد البنجابي الطونكي. إمداد الله بن محمد أمين الأدهمي العمري المكي شيخ الطريقة الجشتية. أمين بن حسن بن مصطفى البسنوي المدني. أيوب بن قمر الدين الصديقي الفلتي البوفالي.
الجيم: جمال الدين بن الحاج عبد الشكور البهاري. جمال الدين بن وجيه الدين الصديقي الدهلوي.
الحاء: حسن شاه النقوي الرامفوري. حسن الزمان بن قاسم علي الدكني. القاضي حسين السبعي الأنصاري الحديدي الهندي وهو شيخ تخريجه وعمدته. حسين الحبشي الباعلوي المكي. محمد حسين العمري الالهابادي الجشتني.
الخاء: خضر بن عثمان الرضوي الحيدرابادي.
стр. 683
الراء: رحمة الله ابن خليل الرحمن الهندي صاحب كتاب إطهار الحق. رضا علي بن سخاوة علي العمري البنارسي.
الزاي: زين العابدين بن القاضي محسن السبعي الأنصاري.
السين: محمد سعيد بن عبد الله القعقاعي المكي. محمد سعيد بن صبغة الله المدراسي محمد سعيد بن واعظ علي العظيمابادي.
الشين: شرف الدين بن مرتضى الأحمدابادي:. شرف الدين بن محمد غزن الفيشاوري. محمد شكور بن أمانة علي الطياري الهندي.
الصاد: صالح بن عبد الله المطلبي المكي. محمد صالح بن عبد الرحمن الزواوي المكي. الأمير صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي.
العين: عباس بن صديق الفتني المكي. عبد الجليل برادة المدني، عبد الحكيم ابن بركة الله الدهلوي. عبد الحي اللكنوي وهو أعلم مشايخه بالهند. عبد الرحمن الأنصاري اليانيبتي الدهلوي. عبد الرحمن بن محمد أبو خضير الدمياطي المدني، عبد القادر بن أحمد الطرابلسي المدني. عبد القيوم بن عبد الحي البدهانوي الحنفي. عبد الله بن إدريس السنوسي المغربي. عثمان بن عبد السلام الداغستاني المدني. علي أكرم بن علي أحسن الأروي. علي بن ظاهر الوتري المدني. عليم الدين بن رفيع الدين القندهاري وهو أعلى مشايخه إسناداً عمر بركات البقاعي.
الفاء: فالح الظاهري المهنوي المدني، فريد الدين بن فسيح الدين الكاكوري. فضل الرحمن بن أهل الله الصديقي المرادابادي أعظم مشايخه قدراً وإليه ينتسب في الطريق.
الكاف: كريم بخش بن إمام بخش الصديقي المشلي.
стр. 684
الميم: محمد بن سليمان حسب الله المكي. محمد أبو خضير الدمياطي. محمد بن الشيخ أبي العباس أحمد بن إدريس اليمني لقيه باليمن. محمد أمين ابن رضوان المدني وأخذ عنه أيضاً. محمد بن أحمد بن رضوان مسند المتأخرين. محمد خليل القاوقجي الطرابلسي الشامي. محمد بن سالم عائش الحديدي اليمني. محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي. محمد بن علي الكناني المكي. محمد أمين ابن عمر بالي زاده المدني. محيي الدين ابن عليم الدين الجعفري الالهابادي. مصطفى بن سليمان العفيفي المكي.
النون: نعمان بن محمود الآلوسي البغدادي. نعيم اللكنوي الهندي. نور الحسنيين بن محمد حيدر الأيوبي الحيدرابادي.
الياء: يحيى بن وجيه الله العظيمابادي. يعقوب علي خان الأفغاني البريلوي. يوسف بن علي العثماني الجوفاموي. يوسف بن عبد القيوم الصديقي. وبه كمل سبعون شيخاً له.
ومن شيوخه الذين لم يترجم لهم في معجمه: ندير حسين الدهلوي. أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الهندي وتدبج معه. أحمد بن حسين العطاس. علي بن محمد بن حسين الحبشي اباعلوي الحضرمي. عبيد الله بن محسن بن علي السقاف. أبو النصر الخطيب الدمشقي. محمد بن سالم التريمي الباعلوي. يوسف ابن إسماعيل النبهاني بواسطتي. وطاهر سنبل المدني بارشادي.
واستجاز لي ولنفسه بعد انفصالي من الحجاز من لمعان الحق بن محمد برهان الحق الأنصاري اللكنوي ومن حبيب الله الشطاري وغيرهما من أهل الهند، فكل من أروي عنه من الهنديين مكاتبة فبواسطته، جزاه الله خيراً، وخصوصاً شيخه وولي نعمته القاضي حسين السبعي شيخ كافة محدثي هذا العصر، فإني ما كنت أعلم أنه في الأحياء إلاّ بعد لقيه، وعجبت من ذلك أكبر إعجاب، لأنا كنا نراه من مشايخ كبار من مضى من أهل القرن المنصرم وهذا، وناهيك أنه أجاز للأمير صديق حسن عام ١٢٨١ أو قبلها، فحقق
стр. 685
لنا حياته وسهل علينا استجازته وكتب مكتوباً بقي عنده نسويده بخطه، فأجازنا ﵀ بموجبه عام ١٣٢٥ بعد إجازته للأمير القنوجي بنحو ٤٤ سنة، وأشرك معي في هذه الإجازة الأولاد والأحفاد وهي منقبة لي وله تشكر ولا تكفر. واستجزت أنا له من جماعة المغاربة من شيخنا الأستاذ الوالد ومن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري وشيخه قاضي فاس حميد بن محمد بناني الفاسي وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وغيرهم.
ودخل لمصر بعد رجوعي للمغرب فأخذ عن سليم البشري وسمع حديث الأولية من حسن السقا وتدبج مع الشيخ عبد البر ابن أحمد منة الله المالكي وغيرهم. ودخل طندتا فسمع بها من بعض أصحاب القاوقجي وغيره، وتدبج في المدينة المنورة أخيراً مع ابن خالنا أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني.
أجازني المذكور بكل ما له، كما أجزت له أيضاً جميع ما اتصل بي ولم تنقطع بيننا المكاتبة من الهند والحجاز إفادة واستفادة، إلى أن حالت بين مواصلتنا الحرب العالمية فانقطع عني خبره، ولا أدري ما فعل الله به، والمقطوع به ارتحاله إلى رمسه، إذ لو كان في الأحياء لواصلني بالأقدام بعد مداولة الأقلام، والمكاتب التي جرت بيننا وبينه في هذه الصناعة لو جمعت لخرجت في جزء وسط. وأنتسخ لي " النفس اليماني " وغيره من الكتب النفسية، وكلما تذكرت موته وأكل الدود لسانه صَغُرَ بين عيني ما بين يدي، لكن كلُّ من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
٤٤٨ - النفس اليماني والروح الريحاني (١) في إجازة القضاة الثلاثة بني الشوكاني: لمسند عصره وإمام عصره مفتي زبيد وجيه الدين عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل الزبيدي اليمني الشافعي الأثري. نَفَسُهُ
стр. 686
هذا من أنفس ما ألف وأرفع ما صنف في القرن المنصرم، اتساع رواية وعلو إسناد، وضم المكي للهندي والخراساني لليمني والمغربي للمصري.
ألفه باسم أولاد الحافظ الشوكاني، وهم القضاة الثلاثة: جمال الإسلام علي وعز الإسلام أحمد وشرف الإسلام يحيى اجازةً لهم، قال في أوله: " لما كان طلب الإجازة من الأعلى والمساوي والدون، طريقةً سلكها من أهل العلم الأولون وتبعهم الآخرون، تكرر طلب ذلك من الحقير الذي من قسم الدون من الولد القاضي العلاّمة الجهبذ الفهامة " ... الخ رتب مشايخه على ثلاثة طبقات:
الطبقة الأولى: الذين قرأوا على جده الإمام يحيى بن عمر مقبول الأهدل وأجازهم، منهم والده الإمام سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل مفتي زبيد والمعمر عبد الله بن عمر الخليل وعبد الله بن سليمان الجرهزي وأحمد بن حسن الموقري وأبو بكر بن محمد الغزالي الهتاري والمعمر أمر الله بن عبد الخالق ابن الزين المزجاجي الزبيدي فهؤلاء من هذه الطبقة ستة ممن أجازهم جده يحيى وأجازوا له.
الطبقة الثانية: ممن روى عن السيد أحمد بن محمد شريف مقبول الأهدل منهم والده سليمان بن يحيى وأبو بكر بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل ويوسف ابن حسن البطاح الأهدل وعثمان
بن علي الجبيلي وعبد الرحمن بن محمد المشرع وعبد الخالق بن علي المزجاجي ويوسف بن محمد بن علاء المزجاجي وإسماعيل بن أحمد الربعي ووالده محمد بن إسماعيل الربعي.
الطبقة الثالثة: الذين أخذوا عن والده سليمان بن يحيى بن عمر منهم أبو بكر بن علي البطاح الأهدل ويوسف بن محمد البطاح الأهدل والطاهر بن أحمد الأنباري.
стр. 687
ثم ترجم لمشايخه الآفاقيين الذين وردوا لزبيد فمنهم حامد بن عمر باعلوي التريمي وعبد القادر بن خليل كدك زاده المدني وعلي بن عمر القناوي المصري وعبد الصمد بن عبد الرحمن الجاوي ومحمد بن الحسين بن إبراهيم الاسلافي وحسين بن عبد الشكور الطائفي والصفي أحمد بن إدريس العرايشي دفين صبيا باليمن.
ثم ترجم لمشايخه الذين أجازوه من صنعاء اليمن فمنهم عبد القادر بن احمد الكوكباني ومنهم الاعلام الثلاثة إبراهيم وعبد الله وقاسم أولاد الأمير محمد بن إسماعيل المعروف بالأمير الصنعاني وأحمد بن محمد قاطن الصنعاني.
ثم ترجم لمشايخه من أهل الحجاز فذكر منهم أحمد بن عبد القادر بن بكر العجيلي وإبراهيم بن محمد الزمزمي المكي ومحمد صالح بن إبراهيم المذكور، وفي ترجمة المذكور صرح الأهدل بروايته عن ابن سنة الفلاني بعموم إجازته لأهل عصره وعبد الملك القلعي وعبد القادر بن خليل كدك زاده المتقدم في عداد الواردين إلى زبيد وابن عبد الشكور وسالم بن أبي بكر الكوراني المدني ومحمد بن سليمان الكردي.
ثم ترجم لمشايخه المصريين فمنهم عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني والحافظ مرتضى الزبيدي وهم ختام ذلك الدور وآخر أيمة هذا الشأن.
فجملة مشايخ الوجيه الأهدل الذين أجازوه عامة مروياتهم نحو الأربعين، وأنت إذا علمت أن فيهم من مشايخ الحافظ مرتضى أربعة عشر كسليمان الأهدل وعبد الرحمن العيدروس والجرهزي وابن الخليل والموقري والجبيلي وأحمد قاطن والكردي وابن عبد الشكور وغيرهم. مع كون الأهدل عاش بعد الحافظ مرتضى نحو الخمسين سنة، علمت أن الوجيه الأهدل كان خاتمة من يرحل إليهم في الدنيا لعلو إسناده ووافر جاهه وبعد صيته وكبير علمه. وقد ختم كتابه " النفس " هذا بالإجازة العامة لكافة من أدرك حياته سيما من
стр. 688
وقعت بينهما المعرفة، خصوصاً من وقعت بينهما الاستفادات العلمية وأولادهم ومن سيولد لهم.
وكانت ولادته هو ﵀ بزبيد سنة ١١٧٩ ومات بها ليلة الثلاثاء ١٢ رمضان سنة ١٢٥٠ وكان من الدعاة إلى الأثر والهدي النبوي مع كونه كان متولياً إفتاء زبيد، انظر إلى قوله في ترجمة الصفي أحمد بن إدريس العرايشي بعد وصفه بأنه لم يكن يقلد أحداً بل يعمل على الحديث ما نصه كما هي طريقة خلائق من الاعلام ثم أنشد (١) :
ومذهبي كل ما صح الحديث به ... ولا أبالي بقالٍ (٢) فيه أو زاري (وأنظر ما يأتي عنه أيضاً في ترجمة جد أبيه يحيى) .
ومن تآليفه: شرح بلوغ المرام للحافظ ابن حجر إلاّ أنه لم يكمله، والمنهج السوي حاشية المنهل الروي وفيه دلالة كما قال صاحب " فتح الرحمن " على كماله في علوم الحديث وأنه من أجل أيمته، وله فرائد الفوائد وقلائد الخرائد في مجلدين جمع فيهما فأوعى.
أفرد المترجم بالتصنيف تلميذه العلاّمة سعد بن عبد الله سهيل اليمني في مجلد لطيف سماه " فتح الرحمن في مناقب سيدي عبد الرحمن " أتمه سنة ١٢٦٣.
أخذ عن الوجيه الأهدل الناس طبقة بعد طبقة كالأخوين محمد وعمر ابني عيدروس الحبشي وعلوي بن عبد الله بن علوي الحبشي وأحمد بن عمر ابن سميط وعبد الله بن علي بن عبد الله بن عيدروس وعبد الله بن أبي بكر
стр. 689
صاحب البقرة وعبد الله بن الحسين الحبشي ومحمد بن حسين الحبشي وعمر بن محمد بن سميط وعبد الله بن أحمد باسودان ومحمد بن محمد السقاف باعلوي ويس بن عمر الجبرتي ومحمد بن المساوي الأهدل ومحمد بن أحمد بن إدريس وعبد الرحمن ابن أحمد بن حسن البهكلي ومحمد بن محمد باقيس الحضرمي وسعيد بن عبد الله سهيل اليمني وأحمد بن محمد ناصر الزبيدي ومحمد بن محمد صالح الشعاب الأنصاري وحافظ الحجاز عابد السندي وحسن بن عبد الباري الأهدل ومحمد ابن ناصر الحازمي وسيد المراوعة محمد بن عبد الباري الأهدل وأولاد الشوكاني الثلاثة ومحمد عثمان المرغني ومحمد بن طاهر الأنباري ومحمد بن أحمد المشرع وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وعباس بن صالح الخباشي اليمني المكي الشافعي وولده محمد بن عبد الرحمن وغيره من أولاده وأحفاده وبني عمه.
نتصل به من طريق جميع من ذكر، وأروي كتاب النفس هذا وكل ما له عن السيد حسين الحبشي الباعلوي عن أبيه والعلاّمة الصالح أحمد بن عبد الله بن عيدروس ومحمد بن ناصر الحازمي ثلاثتهم عنه. ح: وأرويه أيضاً عن القاضي حسين السبعي الأنصاري عن الحازمي والقاضي أبي العباس أحمد ابن محمد بن علي الشوكاني وحسن بن عبد الباري الأهدل عنه. ح: وأرويه أيضاً عن أبي الحسن علي بن ظاهر ومحمد أمين رضوان المدني كلاهما عن أحمد بن محمد المعافى الضحوي عن الحافظ القاضي الحسن بن أحمد بن عبد الله عاكش عنه. وأروي عن محمد سعيد القعقاعي المكي عن قاضي مخا محمد سعيد عن سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه عن جده. ح: وعن السيد حسين الحبشي والسيد علي بن محمد البطاح الأهدل الزبيدي كلاهما عن السيد عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عنه. ح: وعن القاضي حسين السبعي عن سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عنه. ح: وعن الشيخ خضر بن عثمان الرضوي الهندي عن الشيخ يس بن عمر الجبرتي عن الوجيه الأهدل. ح: وعن السيد أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب
стр. 690
العيدروس كتابة من الهند عن أبيه عن الوجيه الأهدل. وأرويه عن أبي الحسن علي بن محمد البطاح الأهدل الزبيدي لقيته بمكة حجاجاً عام ١٣٢٣ وهو عن العلاّمة سعيد بن عبد الله سهيل اليمني الزبيدي وأحمد بن محمد ناصر الزبيدي كلاهما عن الوجيه الأهدل عالياً، وأرويه مسلسلاً بالأهدليين عن السيد علي ابن محمد الأهدل المذكور عن عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه عنه. وأروي عن السيد علي المذكور أيضاً وهو عن علي بن أحمد المزجاجي الحنفي المتوفي سنة ١٣٠١ عن السيد عبد الباقي بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه وأروي عالياً أيضاً عن المعمر السيد صافي بن عبد الرحمن الجفري بمكة عن السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل عن أبيه بل شارك السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل المذكور والده في كثير من أشياخه.
٤٤٩ - النشر المعطار في أسانيد جملة من الأحزاب والأذكار: هو من الأثبات التي ذكر صاحب " الباقيات الصالحات " أنها أجيزت له، فنرويها من طريقه.
٤٥٠ - النفحات الغوالي في الأسانيد العوالي (١) : هو ثبت صغير لطيف للمحدث أحمد قاطن الصنعاني اليمني، ذكر فيه عواليه من طريق المعمرين والخضر والعالم الروحاني وغير ذلك هو عندي، أهداني نسخة منه الشهاب أحمد أبو الخير بمكة. روى فيه عن يحيى بن عمر الأهدل وابن الطيب الشرقي وعبد الخالق بن الزين المزجاجي ثلاثتهم عن العجيمي وغيره. قرأت أحاديثه على شيخنا حسين الحبشي يوم التروية بمكة المكرمة عام ١٣٢٣، وأجازني به عن شيخه محمد بن ناصر الحازمي عن شيخ صنعاء اليمن الشمس محمد بن علي العمراني عن مؤلفه الحافظ أحمد بن محمد قاطن.
стр. 691
٤٥١ - النوادر من أحادين سيد الأوائل والأواخر (١) : لمحدث الهند الشيخ أحمد ولي الله الدهلوي، أرويه بأسانيدنا إليه وهي معروفة (انظر الانتباه والإرشاد والفضل المبين وولي الله من حرف الواو) ذكر له هذا الثبت شيخنا المحدث الشيخ عبد الحق بن محمد الدهلوي المكي في إجازته التي كتب لي بمكة عام ١٣٢٣.
حرف الصاد
٣٦٠ - الصاحبان (٢) : هما الحافظان أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبيدة ابن ميمون ونظيره الإمام الأوحد الحافظ أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن جرير اين شنظير، كان أبو جعفر حافظاً للغة راوية للحديث مقبلاً على الآخرة، مات سنة ٤٠٠ عن ٤٧، وكان هو وابن شنظير كفرسي رهان في العناية الكاملة لهما في البحث عن الرواية والضبط، رحل الناس إليهما، ثم انفرد ابن شنظير ومات سنة ٤٠٢ عن ٥٠. لهما برنامج ينقل عنه ابن الأبار في الذيل على الصلة، وقد ترجم لهما بلفظ الصاحبان في حرف الصاد السيوطي في " طبقات الحفاظ "
٣٦١ - الصابوني (٣) : هو أبو الوليد هشام بن عبد الرحمن الصابوني، أروي برنامجه من طريق ابن الأبار عن غير واحد من أصحاب يونس بن محمد ابن مغيث عن أبي عبد الله ابن بشير عن الصابوني.
стр. 692
٣٦٢ - الصباغ (١) : هو الأمام المحدث الصالح أبو العباس أحمد بن مصطفى بن أحمد الصباغ الاسكندري المالكي المتوفي سنة ١١٦٢، قال عنه الزبادي الفاسي في رحلته: " لم أرَ في علماء عصرنا أكثر منه خشوعاً ولا أغزر منه دموعاً إلى أخلاق حسان " اهـ. وقال عنه الحضيكي في طبقاته: " كان عظيم المحبة في النبي ﷺ ، مولعاً بأحواله، معتنياً بسنّته وسيرته، عارفاً بأحوال الصالحين والعلماء العارفين، ويقول عليكم بعلوم الشرع: الفقه والحديث والتفسير، وكنت جاورت بالحرمين الشريفين نحو خمس سنين فما رأيت أحداً يسأل عن مسائل البيان والمنطق وإنما سؤالهم عن الفقه والسنّة فالعاقل يعطي كليته وهمته لذلك ولا يغتر بالشقشقات "، اه.
يروي عامة عن البرهان إبراهيم الفيومي ولازمه كثيراً حضر عنده في مختصر خليل نحو خمس وعشرين سلكة وفي التتائي على الرسالة نحو الثلاثين مرة وفي شرح الزرقاني على العزية نحو خمس مرات، كما يروي عامة عن عبد الله بن سالم البصري والنخلي ومنصور المنوفي ومحمد بن عبد الله المغربي والشمس محمد زيتونة التونسي البصير وابن الميت البديري ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني وتاج الدين القلعي ومحمد بن عبد الله السجلماسي والشهاب أحمد النفراوي شارح الرسالة وغيرهم.
له ثبت مشهور في كراريس أتمه سنة ١١٥٨، قال عنه الزبادي في رحلته: " فهرسته كبيرة جامعة لمرويات كثيرة من أسانيد الكتب الحديثية والتفسيرية والقراءات والمسلسلات وكتب الفقه والتصوف والأحزاب وأسانيد طرق القوم من مصافحة ومشابكة ومناولة السبحة وتلقين الذكر وإلباس الخرقة وغير ذلك "، اه. وقد اختصره العلاّمة أبو الفضل محمد الهادي ابن محمد بن
стр. 693
عبد الله العراقي الحسيني الفاسي، قال الزبادي في رحلته: " والاختصار طويل لا يناسب هذه الأوراق فلذلك لم أسقه هنا "، اهـ. وثبته هذا معتمد عند التونسيين جلبه إليهم من المغرب البرهان الرياحي فعنه عرفوه.
نرويه عن الشيخ الطيب النيفر وأبي النجاة سالم بوحاجب كلاهما عن البرهان الرياحي عن محمد الطاهر بن المير السلوي بها سنة ١٢١٦ عن عمر بن عبد الصادق الششتي سنة ١١٩٠ عن مؤلفه. ويرويه السلوي المذكور عن أبي عبد الله محمد ابن الهادي مدينه، به عرف، التطواني عن الشيخين عبد الوهاب العفيفي ومحمد بن عيسى، عرف بالزهار، كلاهما عن الصباغ. ونرويه بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن القطب عبد الوهاب العفيفي عن الصباغ. ونرويه من طريق المصريين عم علاّمة الديار المصرية الوجيه عبد الرحمن الشربيني الشافعي عن مصطفى الذهبي عن حسن بن درويش القويسني عن سليمان البجيرمي المعمر عن الشهاب الصباغ. ونرويه أيضاً عن المعمر الشيخ موسى المرصفي عن محمد الخناني عن حسن بن درويش القويسني عن أبي هريرة داوود القلعي عن أحمد بن أحمد جمعة البجيرمي عن الصباغ. ونرويه بأسانيدنا إلى ابن الحسن بناني والحضيكَي والعشماوي كلهم عنه.
وقد رواه عن مؤلفه من أعلام فاس العلاّمة محمد عبد الهادي العراقي والأديب العلاّمة عبد المجيد بن علي الزبادي، ولكن لم يتصل بنا من طريقهما، كما رواه عن مؤلفه من الجزائريين الشيخ عبد الرزاق بن حمادوش وساقه بنصه في رحلته. وأعلى ما بيننا وبين الصباغ عن الشيخ أحمد الجمل النهطيهي المصري عن الشمس محمد البهي الطندتائي عن يوسف الشباسي الضرير عنه، وهذا عال جداً.
ومن أغرب ما في الثبت المذكور إسناد حديث " من شكا ضرورته وجبت معونته " عن شيخه الإمام سليمان الشبرخيتي عرف بالبعلي عن السيد محمد
стр. 694
الثعالبي الجزائري عن الإمام سلامة بن شعيب عن الإمام محمد جاكي الليثي عن القاضي شمهروش عن النبي ﷺ ، فنرويه بأسانيدنا إلى الصباغ به فهو عشاري لنا من طريقه. وقد روى الحافظ مرتضى الحديث المذكور، في " ألفية السند " له عن الشمس محمد بن أحمد البليدي المالكي المصري عن الشبرخيتي المذكور، فكأنه رواه عن الصباغ مع أنه مات قبل دخول السيد مرتضى لمصر. وقد روينا الحديث المذكور عالياً باسناد مغربي عن قاضي سطات أبي عبد الله محمد بن القاضي بوشتي الكَداني ومحمد بن علي ابن قاسم المزميزي، كلاهما عن والد الأول عن صالح بن التهامي الشرقاوي عن محمد صالح البخاري عن علي بن إبراهيم عن المعمر محمد بن عبد الفتاح الجني عن شمهروش عن النبي ﷺ . وقد حدثنا بالحديث المذكور عالياً الشيخ المعمر الصالح أبو عبد الله محمد بن المدني الشرقاوي بآنفي عام ١٣٢١ عن عمه صالح بن التهامي المذكور عن زوج أخته أبي حفص عمر ابن المكي الشرقاوي عن شمهروش عالياً، فهو على هذا لنا رباعي، وقد حصل للسيد مرتضى سداسياً فأفتخر به قائلاً في " ألفية السند " له في ترجمة شيخه البلدي:
وخذ لإسنادِ حديثٍ عال ... من طرقِ الجنّ بالاتصالِ
عن شيخنا الماضي الشهير الصيتِ ... عن شيخه منسوبِ شبرخيتِ
أعني سليمانَ عن الجزيري ... ذي الفضل والتحقيق والتحرير
عن شيخه سلامةَ الإمامِ ... وذا عن الليثيّ بالإعلامِ
عن شيخه شمهروش الولي ... قاضي قضاة الجن ذي الرقي
عن النبيّ من شكا ضرورته ... ذا أولُ الحديث فانقلْ صورتَهْ تنبيه: ما في " عمدة الأثبات " من رواية الحافظ مرتضى عن المترجم لا يصحُّ بل بواسطة.
стр. 695
٣٦٣ - الصبان (١) : هو الإمام العلاّمة المتفنن أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي المصري، يروي عامة عن الملوي وحسن المدابغي والعشماوي والبليدي والحفني والشبراوي والجوهري وعطية الأجهوري والصعيدي وحسن الجبرتي وغيرهم، وأخذ الطريقة عن العارف العفيفي وأبي الأنوار أبي وفا، وهو الذي كناه بأبي العرفان.
وللمترجم من التآليف في الحديث منظومة في اصطلاح الحديث في ستمائة بيت، وأخرى عارض بها قصيدة ابن فرح، ومنظومة في ضبط رواة الصحيحين، ونظم أسماء أهل بدر، وله ثبت أحال عليه في إجازته لابن عبد السلام الناصري قال: فصلت فيه ما أخذته عنهم. أرويه وكل ما له من طريق الناصري المذكور وغيره عنه، مات بداء السل، عافانا الله منه، سنة ١٢٠٦.
٣٦٤ - الصدفي (٢) : هو الإمام الحافظ فخر الأندلس أبو علي حسين بن فيرُّه بن حيون الصدفي ويعرف بابن سكرة، له برنامج في أسماء شيوخه، وأفرد شيوخه بالتأليف القاضي عياض
فعدَّ له مائة وستين شيخاً، وأفرد تلاميذه أيضاً الحافظ ابن الأبار التونسي وغيره (انظر المعاجم) وهو ممن أقام للحديث السوق العظيم الذي فيه نفقت بضائعه فخضعت له فيه الرقاب وشدت له الرحال من داني البلاد وقاصيها، لوافر علمه وواسع تدقيقه وطول رحلته، وفي " الديباج " (٣) : " قال أبو علي الصدفي لبعض الفقهاء: خذ الصحيح فأذكر أي متن أردت أذكر لك سنده وأي سند أردت أذكر لك متنه "، اه.
стр. 696
وذكروا أن صهره أبا عمران موسى ابن سعادة سمع عليه الصحيح نحو ستين مرة في نسخته المعروفة بنسخة ابن سعادة، وهي من أحباس مكتبة القرويين عندنا بفاس، كان استعارها السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن فبقيت بدار المخزن بفاس يسافر بها الملوك تبركاً وتيمناً إلى أن أخرجها معه المولى عبد الحفيظ للرباط، وبعد خلعه صحبها معه لطنجة فبقية بين كتبه، وهي الآن بمكتبة المدرسة العليا بالرباط، وقفت عليها مراراً ونقلت منها.
نروي ما للصدفي من طريق عياض وابن حكم وابن بشكوال عنه، وبأسانيدنا إلى ابن خير عن الشيخين أبي الحسين أحمد بن سراج وأبي محمد عبد الله بن سعيد العبدري كلاهما عنه. وفي " درر الحجال في مناقب سبعة رجال " للعلاّمة الافراني المراكشي: " وأهل مراكش الآن كثير منهم يزعم أن أبا علي الصدفي دفين مراكش، وأن قبره برحبة موسى بن الغازي، وهناك قبر يزورونه بتلك النية، وذلك باطل لأن أبا علي توفي في وقعة قتندة (١) وكانت سنة ٥١٤، وكانت الهزيمة على المسلمين، ففقد أبو علي ولم تظهر جثته كما في " الغنية " وغيرها، اهـ. ومن خط المؤلف نقلت.
وقد وقفت في خزانة الجامع الأعظم بتازا على الجزء الأول من جامع الترمذي على أوله بخط الحافظ الصدفي المترجم إجازة به للفقيه الأمين أبي الفضل مبارك مولى إبراهيم بن عيسى الأنصاري قال: " بعد سماعه له عليه وللصحيح " وهي بتاريخ جمادى الأولى عام ستة وخمسمائة (٥٠٦) ومبارك المذكور من أصحاب الصدفي الذين أغفلهم الحافظ ابن الأبار في معجمهم ولذلك استدركته عليه.
أعجوبة: وقد عثر المتأخرون بطرابلس الغرب عام ١٢١١ على أصل عظيم من الصحيح بخط الحافظ الصدفي أسهبوا في وصفه ونعته، وها أنا أنقل لك كلامهم في شأنه، قال الحافظ ابن عبد السلام الناصري في كتابه " المزايا "
стр. 697
بعد أن تكلم على نسخة ابن سعادة التي هي من أحباس خزانة القرويين: " وقد عثرت على أصل شيخه الحافظ الصدفي الذي طاف به البلاد بخطه بطرابلس في جلد واحد مدموج لا نقط به أصلاً على عادة الصدفي وبعض الكتّاب، إلاّ أن بالهامش منه كثرة اختلاف الروايات والرمز عليها، وفي آخره سماع عياض وغيره من الشيخ بخطه، وفي أوله كتابة بخط ابن جماعة والحافظ الدمياطي وابن العطار والسخاوي قائلاً: " هذا الأصل هو الذي ظفر به شيخنا ابن حجر العسقلاني وبنى عليه شرحه الفتح واعتمد عليه لأنه طيف به في مشارق الأرض ومغاربها الحرمين ومصر والشام والعراق والمغرب فكان الأولى بالاعتبار كرواية تلميذه ابن سعادة، ولقد بذلت لمن اشتراه في عدة كتب من أهل طرابلس الغرب باصطنبول بثمن تافه صُرَّةَ ذهب فأبى من بيعه وبقي ضائعاً في ذلك القطر، وكان من مدح ابن العطار له بخطه ما نصه:
قد دام بالصدفَّي العلمُ منشراً ... وجلَّ قدر عياضِ الطاهرِ السلفي
ولا عجيب إذا أبدى لنا درراً ... ما الدرُّ مظهره إلاّ من الصدف (ي) قال ابن العطار: وقلت أيضاً في سيدنا ومولانا قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة، وقد حملت هذه النسخة لمجلسه بالصالحية في العشر الأول من رجب سنة ٨٠٢ فنظر فيها وقال: لو كتبت نسخة واضحة بخط حسن وقوبلت على هذه لكانت أحسن لأن كاتبها رجل جليل القدر:
رأى البخاري بخطّ الحافظِ الصدفي ... قاضي القضاةِ إمام النبلِ والسلفِ
جمالُ واسطةِ العقدِ الثمين له ... ولا عجيبٌ بميل الدرّ للصدف (ي) ونحو هذا لابن عبد السلام الناصري أيضاً في رحلته الصغرى قائلاً: " عليها من سماعات العلماء في القرون السابقة عياض فمن دونه إلى ابن حجر العجب "، اه.
стр. 698
وممن رأيته أفاض في وصف هذه النسخة الفقيه المدرس أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي في رحلته الحجازية الواقعة عام ١٢١١ قال: " لطيفة، وقفت بمحروسة طرابلس على نسخة من البخاري في سفر واحد في نحو من ست عشرة كراسة، وفي كل ورقة خمسون سطراً من كل جهة، وكلها مكتوبة بالسواد لا حمرة بها أصلاً، وهي مبتدأة بما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد نبيه، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ، وعند تمام كل حديث صورة، اهـ. ولا نقط بها إلاّ ما قل، وبآخرها عند التمام ما صورته: آخر الجامع الصحيح الذي صنفه أبو عبد الله البخاري ﵀ والحمد لله على ما منَّ به، وإياه أسأل أن ينفع به، وكتبه حسين بن محمد الصدفي من نسخة بخط محمد بن علي بن محمود مقروءة على أبي ذر ﵀ وعليها خطه، وكان الفراغ من نسخه يوم الجمعة ٢١ محرم عام ثمانية وخمسمائة والحمد لله كثيراً كما هو أهله وصلواته على محمد نبيه ورسوله ﷺ كثيراً أثيراً، وعلى ظهرها: كتاب الجامع الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلك وسنّته وأيامه تصنيف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ﵁ رواية أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري عنه ﵀، لحسين بن محمد الصدفي، أوقفني على هذه النسخة المباركة محبنا الفقيه الناسك ذو الأخلاق الحسنة سيدي الحاج أحمد بوطبل، وذكر لي حفظه الله أنه اشتراها من اصطنبول، وحيث اشتراها اجتمع علماؤها وقالوا له: أخليتَ اصطنبول، ثم قال: وعليها إجازة الصدفي للقاضي عياض في جملة الفقهاء بسماعهم له في المسجد الجامع بمرسية وعلى ظهرها أيضاً: هذه النسخة جميعها بخط الإمام أبي علي الحسين بن محمد الصدفي شيخ القاضي عياض، وهي أصل سماع القاضي عليه كما ترى في الطبقة المقابلة لهذه، وهي الأصل الذي يعتمد عليه ويرجع عند الاختلاف إليه، وقد اعتمد عليها شيخنا الحافظ ابن حجر حالة شرحه للجامع الذي سماه فتح الباري " اهـ. كلام الرحلة الفاسية.
стр. 699
وفي الرحلة الناصرية الصغرى لابن عبد السلام الناصري أنه راود أبا طبل المذكور بإبدالها بنسخةٍ أخرى جليلة مذهبة يناهز ثمنها السبعين ديناراً في جزء أيضاً فأبى، وعرضت عليه الثمن مضاعفاً فأبى ويأبى الله إلاّ ما أراد "، اهـ. وفي " المزايا " أيضاً عقب قوله: وبقي ضائعاً في ذلك القطر " ثم حملتني الغيرة والحمد لله على أن أبلغت خبره لامامنا المنصور أبي الربيع سيدنا سليمان ابن محمد، فوجه إليه حسبما شافهني به ألف مثقال أو ريال الشك مني فأجابه من هو بيده أنه يقدم به لحضرته، وما منعه إلاّ فتنة الترك فيما بين تونس والجزائر، ثم لما طال الأمر أعاد الكَتْبَ بذلك، وإلى الآن لم يظفره الله به. ولقد داعبته ذات مرة قائلاً على سأن سماع الصدفي المذكور وماذا لمبلغ هذه الخصلة فوعدني ووعد الملوك تحقيق أنه ان ظفر به خرَّج منه فرعاً وأعطاني أحدهما على اختياري "، اهـ. منها.
قلت: وقد انقطع خبر هذه النسخة من عام ١٢١١ لم أرَ لها ذاكراً ولا ناعتاً من الرحالين والبحاثين، فإن لم تكن دخلت خزانة الزاوية السنوسية بصحراء طرابلس فلا تكن إلاّ انتقلت إلى بعض مكاتب أوربا، والله أعلم. ثم صدق الله الظن فأخبرني بعض طلبتنا ممن كان هاجر إلى المشرق ولقي صديقنا الماجد الأصيل الشيخ سيدي أحمد الشريف بن محمد الشريف السنوسي وصحبه وخالطه أن الأصل المذكور بخط الصدفي موجود في كتب السيد المذكور، صانه الله وحفظه، فالحمد لله على وصوله ليد هذا السيد الذي يعرف قيمة الكتب ويصونها ويقدرها قدرها. ثم كتبت له أسأله عن ذاك فأجابني بما نصه: " نسخة البخاري التي بخط الصدفي عندي في الكتب التي بجغبوب يحفظها الله " اهـ. كلامه من خطه، حفظه الله.
٣٦٥ - الصديني (١) : أروي فهرسته من طريق أبي زكرياء يحيى السراج
стр. 700
عن أبي سعيد محمد بن عبد المهيمن الحضرمي وأبي عبد الله الرعيني، كلاهما عن الشيخ الفقيه الأستاذ المقري أبي القاسم ابن محمد بن داود الصديني المكناسي صاحب الفهرسة.
٣٦٦ - الصرصي (١) : هو أبو الحسن علي بن أحمد الصرصري اللنجري المتوفي سنة ١٠٢٧ له فهرس في أشياخه وسلاسله الطريقية نسبه له القادري في " التحفة " نتصل به بأسانيدنا الآتية في عبد الله الشريف وبأسانيدنا إلى عبد القادر الفاسي وهما عنه، وخصوصاً الأول فهو عمدته وإليه ينتسب في الطريق.
٣٦٧ - الصنهاجي (٢) : هو أبو عبد الله محمد بن علي بن حماد بن عيسى ابن أبي بكر الصنهاجي العلاّمة المحدث الأديب المؤرخ، أصله من قرية تعرف بحمزة من حوز قلعة بني حماد بالجزائر، من كبار الأيمة وفضلائهم، أخذ العلم ببلده وبجاية، ولقي جلة بالجزائر وتلمسان وغيرهما من بلاد المغرب، منهم الشيخ أبو مدين. له برنامج ذكر فيه شيوخه ومقروءاته من الكتب، يشتمل على إسناد مائتي كتاب واثنين وأربعين كتاباً كلها مسندة إلى مؤلفيها. قال الغبريني لما ترجمه في " عنوان الدراية " (٣) : ما رأيت برنامجاً احسن منه لأن أكثر البرنامجات تقع فيها الإحالات إما في الكل وإما في البعض، إلاّ هذا البرنامج فإنه ما أحال فيه على كتاب اصلاً، قال: " واشتهر عنه من
стр. 701
التحصيل والعلم أكثر مما اشتمل عليه برنامجه، والذي يدل عليه برنامجه من علومه هو علم القرآن والحديث وعلم الأصول وعلم النحو وعلوم الأدب والرقائق والأذكار، وله كتاب الاعلام بفوائد الأحكام لعبد الحق الإشبيلي والنبذة المحتاجة في أخبار صنهاجة بإفريقية وبجاية، مات سنة ٦٢٨ وهو ينيف على الثمانين "، اهـ. يتصل اسنادنا به من طريق الغربيني المذكور عن الفقيه أبي عبد الله الخطيب عن أبي محمد ابن برطله عنه.
٣٦٨ - الصفدي (١) : هو الإمام نادرة عصره وأديبه الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي صاحب أعيان العصر في ست مجلدات، ونكت الهميان في نكت العميان (٢) والوافي بالوفيات في اثنين وستين مجلداَ (٣) وشرح لامية العجم (٤) والديوان وهو عندي. قال عنه السبكي في الطبقات: " عني بالحديث، سمع أخيراً من جماعة ولازم الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس وبه تمهر في الأدب، وصنف الكثير في التاريخ والأدب، قال لي انه كتب أزيد من ستمائة مجلد تصنيف "، اهـ. يروي عامة عن أبي حيان والحافظ الذهبي وغيره من الأعلام.
أروي كل ما له من طريق ابن الفرات عنه. ح: ومن طريق الرداني عن النقيب ابن حمزة عن محمد بن منصور ابن المحب عن الخطيب محمد بن البهنسي عن الشمس محمد بن طولون عن البقاء محمد بن العماد عن أبي سليمان داوود ابن سليمان الموصلي عن الحافظ عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي عنه.
стр. 702
٣٦٩ - الصفاقسي (١) : هو أبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود الصفاقسي، أروي فهرسته من طريق الحافظ ابن خير عن أبي محمد بن عتاب عنه.
الصفاقسي: هو أبو الحسن النوري (انظر حرف النون) (٢) .
الصفوري: (انظر عبد القادر) (٣) .
٣٧٠ - الصعيدي (٤) : هو أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي المالكي شيخهم بالأزهر، أحد أعلام الشيوخ، حلاه الشيخ الأمير في شرح مجموعة ب " خالفة السادة الأول، وخاتمة من جمع بين العلم والعمل، شمس بدور سماء العلوم، إنسان عين التحقيق والمفهوم، قال محشيه: كان حريصاً على السنّة والعمل بها مع شدة اعتنائه بالعلم والبحث عليه وعلى إفادته وبارك الله في أصحابه طبقة بعد طبقة، وعمر حتى انحصر أهل الأزهر ما بين تلامذته وتلامذ تلامذته "، اهـ. له في الحديث حاشية على شرح زكرياء على " الألفية الاصطلاحية " في مجلد ضخم، هي عندي. قال الحافظ مرتضى في معجمه: " اتفق أني سمعت عليه حديث من بنى لله مسجداً من البخاري، دراية وبحثاً، وقد أملى ذلك اليوم على هذا الحديث ما يبهر العقول، وسمع ذلك منه كبار
стр. 703
العلماء نحو التسعين ما عدا العوام. توفي سنة ١١٨٩، قال الأمير: " كنا نقول مدة حياته عز لأنه ولد سنة ١١١٢ ".
من أعلى شيوخه إسناداً محمد البليدي المالكي وعبد الله المغربي وإبراهيم الفيومي، كلهم عن الخرشي. وكان يروي عامة عن محمد ابن زكري الفاسي ومحمد بن قاسم جسوس تلميذه لما شرَّقا ودخلا مصر، والشهاب أحمد الديربي والشمس محمد بن عقيلة المكي والسيد محمد بن عبد الله المغربي والسيد المنزلاوي وغيرهم.
له ثبت مختصر من تبت ابن عقيلة جمعه له تلميذه محمد الأمير الكبير، بيدي منه عدة نسخ عليها خط الصعيدي، أرويه وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى وصالح الفلاني والأمير والشيخ التاودي والشنواني والشرقاوي والحضيكي وعلي بن عبد القادر بن الأمين ومحمد بن عبد الرحمن الزواوي وعلي بن سلامة التونسي وغيرهم، كلهم عنه. وأرويه عن الشيخ عبد الرزاق البليطار عن يوسف بن بدر الدين المغربي عن الشيخ عوض السنبلاوي الصعيدي عنه.
٣٧١ - الصومعي (١) : هو الإمام العارف الصوفي البعيد الصيت أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن سالم بن عبد العزيز بن شعيب الهروي، صاحب زاوية الصومعة بتادلا، وأحد المكثرين من التصنيف من أهل برّ العدوة وجمع الكتب، لقي الكثير من أصحاب الشيخ التباع واعتمد الشيخ أبا الحسن علي ابن إبراهيم دفين أكَرض بتادلا، وقد أخذ عن الشيخ الخروبي ومحمد بن عبد الرحمن الشريف وغيرهم. ترجمه تلميذه الحافظ أبو العباس المقري ترجمة طنانة وقال: " استجزته فأجازني بكل ما يجوز له وعنه روايته وما أخذ عن شيوخه كالإمام الشهير أبي عبد الله الخروبي الطرابلسي وغيرهم ممن
стр. 704
يطول تعداده " وذكر له من التصانيف جزءاً يحتوي على من لقيه من العلماء الأعلام وأرباب التصوف أهل المقام، قال المقري: " ويوم استجزته أخرج لي ستين مجلداً كلها من تصنيفه، وسألني وأكّد علي أن أستجيز له من مولاي العم أبي عثمان (١) مع مشاركته له في الخروبي وغيره وقاربه في السن " اهـ. ومات المترجم له أوائل ربيع الأول عام ١٠١٣، ودفن بالصومعة من بني ملال ببلاد تادلا بالمغرب الأقصى، وقفت على قبره. أروي ما له من طريق المقّري عنه.
٣٧٢ - صالح ابن صاحب التنوير (٢) : أروي فهرسته عن السكري عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن العلاء الحصفكي عنه.
٣٧٣ - صديق بن محمد الخاص اليمني: هو الشيخ الحافظ العلاّمة المسند الكبير حلاه في " النفس اليماني " (٣) في غير موضع ب الحافظ المسند ". له فهرسة نرويها وكل ما له بأسانيدنا إلى الكوراني والعجيمي وغيرهما عن النور علي بن محمد الديبع الزبيدي عن محمد بن الصديق الخاص اليمني عن أبيه، وصديق المذكور يروي عن السيد طاهر الأهدل عن عبد الرحمن الديبع الشيباني صاحب " التيسير " وغيره عن السخاوي، كما يروي صديق المذكور عن العلاّمة ابن زياد مفتي زبيد وقطب الدين الحنفي مفتي مكة وحميد بن عبد الله السندي حسب رواية الأخير عن أبي الحسن البكري عن ابن حجر الهيثمي وعن نور الدين علي بن عراق وعن الشيخ جار الله بن فهد المكي تلميذ السخاوي، وأخذ الصديق المذكور عن الحافظ الطاهر الأهدل عن ابن الديبع
стр. 705
وأحمد بن أبي بكر الطنبداوي وعبد الرحمن بن زياد وإسماعيل بن إبراهيم العلوي، وأخذ صديق الخاص أيضاً عن الرملي عن زكرياء، وأخذ أيضاً عن المسند المعمر داوود بن علي العباسي الأصابي تلميذ البدر الغزي.
صديق بن حسن الهندي: (تقدم إسناد فهاريسه وترجمته في الحاء والسين، انظر الحطة وسلسلة المسجد) (١) .
٣٧٤ - الصلاح ابن أبي عمر (٢) : هو مسند الدنيا صلاح الدين محمد بن أحمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي، ترجمه الحافظ ابن حجر في " المجمع المؤسس للمعجم المفهرس " وذكر أنه ولد سنة ٦٨٤ وسمع على الفخر ابن البخاري مشيخته ومعظم مسند الإمام أحمد، لم يفته منه إلاّ اليسير، والشمائل، وحدث بالكثير، وكان صبوراً على السماع، مات في ٢٧ شوال سنة ٧٨٠ وترجمه الحافظ في " انباء الغمر " فقال: " تفرد بالسماع من الفخر ابن البخاري، سمع منه مشيخته، أسمع الحديث أكثر من خمسين سنة، وقد أجاز لأهل عصره خصوصاً في عموم، فدخلنا في ذلك، مات في شوال عن ٩٦ سنة ونزل الناس بموته درجة، ولد سنة ثلاث أو أول سنة أربع وثمانين فأكمل ستاً وتسعين سنة وأشهراً "، اهـ. نروي ما له من طريق الحافظ ابن حجر ومحمد بن مقبل الحلبي كلاهما عنه.
٣٧٥ - ابن صالح (٣) : هو الشيخ الفقيه الخطيب المحدث أبو عبد الله ابن صالح القسمطيني، له برنامج في أسماء شيوخه، أرويه من طريق العبدري الحيحي عنه، لقيه ببلده قسمطينة لما دخلها (انظر الرحلة العبدرية) .