← Джавами‘

Джавами‘ · id 1038

رسائل ابن حزم

ابن حزم

Полный текст (1 333 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

المعروف بابن الجزيري (١) ، وأُمرا بإنشاء كُتب الفتح إلى الحضرة وإلى سائر الأعمال، فأما ابن الجزيري فقال: سمعاً وطاعة، وأما ابن دراج فقال: لا يتم لي ذلك في أقل من يومين أو ثلاثة، وكان معروفاً بالتنقيح والتجويد والتؤدة. فخرج الأمر إلى ابن الجزيري بالشروع في ذلك، فجلس في ظل السُّرادق ولم يبرح حتى أكمل الكتب في ذلك. وقيل لابن دراج افعل ذلك على اختيارك فقد فسح لك فيه. ثم جاء بعد ذلك بنسخة الفتح، وقد وصف الغزاة من أولها إلى آخرها، ومشاهد القتال، وكيفية الحال، بأحسن وصف وأبدع رصف، فاستحسنت ووقع الإعجاب بها، ولم تزل منقولة متداولة إلى الآن، وما بقي من نسخ ابن الجزيري في ذلك الفتح على كثرتها عينٌ ولا أثر. - ٩ - وحدثني أبو محمد عل بن أحمد بن سعيد (٢) قال: أخبرني هشام بن محمد ابن هشام بن محمد بن عثمان المعروف بابن البشتني، من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، عن الوزير أبي ﵀ أنه كان بين يدي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر في بعض مجالسه للعامة، فرفعت إليه رقعة استعطاف لأم رجل مسجون كان ابن أبي عامر حنقاً عليه لجرم استعظمه منه، فلما قرأها اشتد غضبه وقال: ذكرتني والله به، وأخذ القلم يوقع، وأراد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يطلق، ورمى الكتاب إلى الوزير. قال: فأخذ أبوك القلم وتناول رقعة وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشُّرط، فقال له ابن أبي عامر ما هذا الذي تكتب قال: بإطلاق فلان، قال: فحرد قوال: من أمر بهذا فناوله التوقيع، فلما رآه قال: وهمت، والله ليصلبن، ثم خط ما كتب، واراد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يُطلق. قال: فأخذ والدك الرقعة، فلما رأى التوقيع تمادى على ما بدأ به من الأمر بإطلاقه، ونظر إليه المنصور متمادياً على الكتاب، فقال: ما تكتب قال: بإطلاق الرجل، فغضب غضباً أشد من الأول، وقال: من أمر بهذا فناوله الرقعة، فرأى خطه، فخط على ما كتب، وأراد أن يكتب: يصلب، فكتب: يطلق، فأخذ والدك الكتاب فنظر ما وقع به، ثم تمادى فيما كان بدأ به، فقال له: ماذا تكتب فقال: بإطلاق الرجل، وهذا الخط ثالثاً بذلك، فلما رآه عجب وقال: نعم يُطلق على رغمي،

стр. 667

فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه، أو كما قال. - ١٠ - أحمد بن أبي بكر بن الحسن الزُّبيدي أبو القاسم (١) : من أهل الأدب والفضل، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه. قال لي أبو محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم: إلا أنه كان شديد العجب؛ فأخبرني ابن عمي أبو عمر أحمد بن عبد الرحمن (٢) قال: كتب أبو القاسم ابن الزبيدي إلى الوزير أبيك كتاباً يرغب فيه إليه ان بُحسن العناية به في بعض الأمور، وكتب في آخر الكتاب (٣) : [من الطويل] ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدواً له ما من صداقته بد قال ابن عمي: فأخبرني عمي، يعني الوزير أبا عمر، وقال: فحولت الكتاب ووقعت على ظهره ولم أزد: ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... صديقاً له ما من عداوته بُدُّ - ١١ - أخبرني أبو محمد علي بن أحمد (٤) قال: أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي (٥) قال: لما ورد أبو الفتوح الجرجاني (٦) الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري فأكرمه، وبالغ في بره، فسأله يوماً عن رفيق له، من هذا معك فقال:

стр. 668

اسبيجاب (١) ، وقال للآخر من أين أنت قال: من الأندلس؛ فعجب ابن الأعرابي وأنشد البيت المتقدم؛ ثم أنشدني تمامها: [من الطويل] نزلنا على قيسية يمنية ... لها نسبٌ في الصالحين هجان فقالت وارخت جانب الستر دوننا ... لأية أرض أم من الرجلان فقلت لها: أما رفيقي فقومه ... تميم، وأما أسرتي فيمان رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان وأخبرني عنه أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرني علي بن حمزة مضيف المتنبي، قال: وعنده نزل المتنبي ببغداذ، أن القصيدة التي أولها: هذي برزت لنا فهجت رسيسا ... قالها في محمد بن زريق الناظر في زوامل ابن الزيات صاحب طرسوس وأنه وصله عليها بعشرة دراهم فقيل له: إن شعره حسن فقال: ما أدري أحسن هو أم قبيح ولكن أزيده لقولكم عشرة دراهم، فكانت صلته عليها عشرين درهماً. - ١٢ - أخبرنا ابو محمد علي بن أحمد قال (٢) : حدثني أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني، قال: كنت مع أبي الجيش مجاهد أيام غزاته سردانية، فدخل بالمراكب في مرسى نهاه عنه أبو خروب، رئيس البحريين، فلم يقبل منه. فلما حصل في ذلك المرسى هبت ريح فجعلت تقذف مراكب المسلمين مركباً مركباً إلى الريف، والروم وقوف لا شغل لهم إلا الأسر والقتل للمسلمين، فكلما سقط مركب بين أيديهم جعل مجاهد يبكي بأعلى صوته لا يقدر هو ولا غيره على أكثر، لارتجاج البحر وزيادة الريح. قال: فيقبل علينا أبو خروب وينشد (٣) : [من الطويل] بكا دوبلٌ لا أرقأَ الله عينه ... ألا إنما يبكي من الذُّلِّ دَوْبلُ ثم يقول: قد كنت حذرته من الدخول هاهنا فلم يقبل، قال: فَبِجُرَيعة الذّقن ما تخلصنا في يسير من الركب. هذا آخر خبر ثابت بن محمد.

стр. 669

- ١٣ - سمعت الفقيه الحافظ أبا محمد علي بن أحمد يقول (١) : " مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان: مذهب أبي حنيفة، فإنه لما ولي قضاء القضاة أبو يوسف كانت القضاة من قبله، فكان لا يولي قضاء البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى أعمال إفريقية إلا أصحابه والمنتمين إلى مذهبه، ومذهب مالك بن أنس عندنا فإن يحيى بن يحيى (٢) كان مكيناً عند السلطان، مقبول القول في القضاة، فكان لا يلي قاضٍ في أقطارنا إلا بمشورته واختياره، ولا يشير إلا بأصحابه ومن كان على مذهبه، والناس سراع إلى الدنيا والرياسة، فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به. على أن يحيى بن يحيى لم يلِ قضاء قط ولا أجاب إليه، وكان ذلك زائداً في جلالته عندهم، وداعياً إلى قبول رأيه لديهم، وكذلك جرى الأمر في أفريقية لما ولي القضاء بها سحنون بن سعيد، ثم نشأ الناس على ما أنشر ". - ١٤ - قال لنا أبو محمد علي بن أحمد (٣) : توفي أبو عامر ابن شهيد ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جُمادى الأولى، سنة ست وعشرين واربعمائة بقرطبة، ودفن يوم السبت ثاني يوم وفاته في مقبرة أم سلمة، وصلى عليه جهور بن محمد بن جهور أبو الحزم، وكان حين وفاته حامل لواء الشعر والبلاغة، لم يخلف لنفسه نظيراً في هذين العلمين جملة. مولده سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ولم يعقب وانقرض عقب الوزير [أبيه] بموته. وكان جواداً لا يليق شيئاً ولا يأسى على فائت، عزيز النفس مائلاً إلى الهزل. وكان له من علم الطب نصيب وافر، وكانت علة أبي عامر ضيق النفس والنفخ، ومات في ذهنه وهو يدعو الله ، ويشهد شهادة التوحيد والإسلام. وكان أوصى أن يصلي عليه أبو عمر الحصار الرجل الصالح، فتغيب إذ دعي، وأوصى أن يسن عليه التراب دون لبن ولا خشب فأغفل ذلك.

стр. 670

- ١٥ - أخبرني ابو محمد علي بن أحمد قال (١) : بات عندي أبو بكر إبراهيم بن يحيى [الطبني] (٢) في ليلة مطيرة، فاستدعيت ابن عمه أبا مروان عبد الملك بن زيادة الله (٣) بهذين البيتين: [من السريع] صنواك في ربعي فثلثهما ... غيث السواري وأبو بكر صلني بلقياك التي أبتغي ... أصلك بالحمد وبالشكر وأنشدني له من قصيدة طويلة في مدح أبي العاص حكم بن سعيد بن حكم القيسي، وزير دولة المعتد (٤) ، قال أبو محمد: وسمعته ينشده إياها ومنها: [من الكامل] إن الرسوم إذا اعتبرت نواطق ... فسل الربوع تجبك عند سؤالها يأبى الفناء يرى فناءً عامراً ... شطر ثاني قد أجملت جمل ولكن ضيعت ... شطر ثاني - ١٦ - أخبر الإمام أبو محمد ابن حزم (٥) أن [محمد بن المظفر عبد الملك العامري] (٦) لما أيقن بالموت دق جوهراً عظيماً كانت قيمته ما لا نهاية له، لئلا يتمتع به أحد بعده، فانقضى أمره على هذه السبيل.

стр. 671

إضافات واستدراكات

стр. 672

فراغ

стр. 673

إضافات واستدراكات - ١ - اعتمد القلقشندي في الجزء الأول من مآثر الإناقة على ابن حرم، في نقط العروس، وهذه هي إشاراته إليه: ٢٢: - وحكى ابن حزم في بعض مصنفاته أن خلفاء بني أمية تلقب منهم جماعة بألقاب الخلافة، وأن أول من تلقب بألقاب الخلافة معاوية بن أبي سفيان وأن لقبه كان الناصر لحق الله ثم تبعه باقي خلفاء بني أمية على التلقيب ... قال ابن حزم: وليس بصحيح (نقط العروس، ف: ١، ص: ٤٨) . ٨٨: - قال ابن حزم في " نقط العروس ": وكانت سنه (أي أبو بكر) حين ولي الخلافة دون الستين سنة (ف: ٤٨) (١) . ٩٤: - قال في " نقط العروس ": واختلف في سنه (يعني عثمان بن عفان) حين وليها، فقيل إنه ولي وله ما بين ثمان وخمسين إلى إحدى وخمسين [كذا] سنة، وقيل أقل من ذلك، قال: والحق الذي لا شك فيه أنه لم يكن بلغ ستين سنة (ف: ٤٨) (٢) . ١٠٠: - قال في " نقط العروس " وكان عمره (أي علي بن أبي طالب) يومئذ دون الستين (ف:٤٩) . ١٠٦: - قال في " نقط العروس " وكان عمره (أي الحسن بن علي) حينئذ ما بين ثلاثين سنة إلى أربعين سنة (ف: ٥١) . ١١٠: - قال في " نقط العوس " وكانت سنه (أي معاوية بن أبي سفيان) دون الستين سنة (ف: ٤٩) . ١١٦: - ومقتضى كلام ابن حزم في " نقط العروس " أنه (يعني يزيد) ولي وعمره

стр. 674

ما بين العشرين والثلاثين سنة (ف: ٥١) (١) [ولقبه: المستنصر على أهل الزيغ] . ١٢٢: - ومقتضى كلام ابن حزم أنه (اي معاوية بن يزيد) ولي الخلافة وسنه ما بين العشرين والثلاثين سنة (ف: ٤٧، ٥٣) (٢) [ولقبه: الراجع إلى الله] . ١٢٣: - قال ابن حزم: وسنه (أي ابن الزبير) حين بويع ما يزيد على ستين سنة (ف: ٤٨) . ١٢٥: - قال ابن حزم في " نقط العروس ": وكان سنه (أي مروان بن الحكم) يوم ولي الخلافة إحدى وستين سنة. (ف: ٤٨) [ولقبه: المؤتمن بالله] (٣) . ١٢٨: - قال ابن حزم: وكان عمره (أي عبد الملك) حين ولي الخلافة ما بين الثلاثين سنة والأربعين سنة (ف: ٥١) [ولقبه: الموثق لأمر الله] . ١٣٣: - قال ابن حزم: وكان سنه (أي الوليد بن عبد الملك) حين ولي ما بين الثلاثين والأربعين سنة (ف: ٥١) [ولقبه: المنتقم لله] . ١٣٩: - قال ابن حزم: وكان عمره (أي سليمان بن عبد الملك) حين ولي ما بين الثلاثين والأربعين (ف:٥١) بولقبه: المهدي بالله الداعي إلى الله] . ١٤٢: - قال ابن حزم: وكان سنه (أي عمر بن عبد العزيز) حين ولي الخلافة ما بين الثلاثين سنة والأربعين (ف: ٥١) [ولقبه: المعصوم بالله] . ١٤٧: - قال ابن حزم: وكان عمره (أي يزيد بن عبد الملك) يومئذ ما بين الثلاثين والأربعين (ف: ٥١) [ولقبه: القادر بصنع الله] . ١٥١: - قال ابن حزم: وكان عمره (أي هشام بن عبد الملك) حين ولي الخلافة ما بين الخمسين والستين (ف: ٤٩) [ولقبه: المنصور بالله] (٤) . ١٥٨: - الوليد بن يزيد [لقبه: المكتفي بالله] . ١٥٩: - ومقتضى كلام ابن حزم أن عمره (أي يزيد بن الوليد) حين ولي الخلافة فيما بين العشرين والثلاثين (ف: ٥١) [ولقبه: الشاكر لأنعم الله] .

стр. 675

١٦١ - قال ابن حزم: وسنه (أي إبراهيم بن الوليد) يومئذ ما بين الثلاثين والأربعين (ف: ٥١) [ولقبه: المقتدر بالله] (١) . ١٦٣: - ومقتضى كلام ابن حزم أنه (أي مروان بن محمد) كان سنه بين الثلاثين والعشرين [كذا] (ف: ٤٨) (٢) [ولقبه: القائم بحق الله] . ١٧١: - قال ابن حزم: كان سنه (أي السفاح) حين ولي ما بين الثلاثين والأربعين (ف: ٥١) . ١٧٦: - قال ابن حزم: وكان سنه (أي المنصور) حين ولي ما بين الأربعين والخمسين (ف: ٥٠) . ١٨٤: - قال ابن حزم: وكان سنه (أي المهدي) حين ولي ما بين الثلاثين والأربعين (ف: ٥١) . ١٩٠: - وقضية كلام ابن حزم أن سنه (أي الهادي) حين ولي كانت ما بين العشرين والثلاثين (ف: ٥١) . ١٩٣: - ومقتضى كلام ابن حزم أنه (أي الرشيد) ولي وعمره ما بين العشرين إلى الثلاثين (ف: ٥١) . ٣٤٦: - قال ابن حزم: وكانت وفاته (أي أبو الفتوح السليماني صاحب مكة) عن غير ولد، وانقرض بموته دولة السليمانيين بمكة. - ٢ - ص ٧٩ (ف: ٤٧ من نقط العروس) ينقل ابن حيان عن نفطويه وهو إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المشهور المتوفى سنة ٣٢٣ (ترجمته في إنباه الرواة ١: ١٧٦ وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى) وقد ذكر القفطي أن له مصنفاً في التاريخ (١: ١٨٠) وهذا يفسر قول ابن حيان " وذكر نفطويه في كتابه " أما ابن كامل المذكور في هذا الخبر فهو أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري وقد ذكر صاحب الفهرست من مصنفاته كتاباً في التاريخ (الفهرست: ٣٥ وإنباه الرواة ١: ٩٧ ومصادر أخرى في الحاشية) وقد توفي ابن كامل سنة ٣٥٠.

стр. 676

ص: ٨٥: كانت وقعة الخندق سنة ٣٢٧ عند مدينة شنت مانقش (شنت مانكش) ، وقد حفر عبد الرحمن الناصر تحت أسوار تلك المدينة خندقاً ليحصر به قوات الأعداء إذا فكروا في الهرب، وكان خصمه هو رذمير الثالث ملك ليون (ملك الجلالقة) وقد مني الناصر بالهزيمة ونجا بفل الجيش إلى قرطبة، وهي المعركة الوحيدة التي لم ينل فيها نصراً، وكانت آخر معركة قادها بنفسه (انظر الروض المعطار: ٣٢٤ - ٣٢٥ مادة " سمورة "، وقد فصل ابن حيان في خبرها في المقتبس ٥: ٤٣٢ - ٤٤٧) . - ٤ - ورد في الفقرة: ٦٧ (ص: ٨٧) من نقط العروس ذكر أبي عمران الفاسي: وهو موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي (وغفجوم: فخذ من زناتة) نزيل القيروان، أصله من فاس، تفقه على علماء القيروان، ودخل الأندلس فدرس على علماء قرطبة، ثم رحل إلى المشرق وأخذ عن العلماء ودخل بغداد سنة ٣٩٩ وحضر مجلس أبي الطيب الباقلاني، وكان فقيهاً ورعاً ذا هيبة ووقار، توفي سنة ٤٣٠ ودفن بالقيروان (انظر معالم الإيمان ٣: ١٥٩ - ١٦٤ تحقيق وتعليق محمد ماضور، والديباج المذهب: ٣٤٤ والصلة: ٥٧٧) . - ٥ - ص: ٩٠ س ١٣: يحيى بن بكر قتله أخوه خلف بن بكر ساجداً وهو يصلي بهم: ذكر ابن حيان من اسمه يحيى بن بكر وعدَّه ممن انتزى على الأمير عبد الله بن محمد، وكان خروجه بكورة أكشونبة متزعماً حركة المولدين بها (المقتبس - تحقيق أنطونية -: ١٥ - ١٦) وقد بقي إلى صدر من حكم عبد الرحمن الناصر (انظر المقتبس ٥: ١٠٥، ١١٧ - ١١٨) ولم يذكر ابن حيان خبر مقتل يحيى هذا على أخيه خلف، ولكن نجد أخاه هذا يتزعم في أكشونبة ويقول فيه ابن حيان " من مجرمي أهل الخلاف المستبصرين في الغواية " (٥: ٢٤٨) وقد هاجمه الناصر سنة ٣١٧، فبادر إلى إعلان الطاعة، على أن يقره الناصر بمكانه، فقبل الناصر إنابته وأقره على ولاية بلده. - ٦ - ص: ٩٩ (ف: ٨٥) ورد في نسخة الحميدي أن عبد العزيز بن محمد بن أبي

стр. 677

عامر لقب " ذا السابقتين " وفي نسخة ميونخ أن الذي نال هذا اللقب هو عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر؛ والصواب أنه عبد العزيز بن عبد الرحمن [بن محمد] بن أبي عامر، وهو الذي اختاره الموالي اعامريون لرئاسة بلنسية، وقد تودد إلى القاسم بن حمود الخليفة بقرطبة وارسل إليه هدية حسنة فسماه: المؤتمن ذا السابقتين (البيان المغرب ٣: ١٦٤ - ١٦٥) . - ٧ - ص: ١٠٧، س: ١٢ الوزير عبيد الله بن يحيى بن إدريس: أوجز الحميدي في ترجمته (الجذوة: ٢٥٠ والبغية رقم: ٩٧٤) ولكن ابن الفرضي أورد له ترجمة مسهبة نسبياً (١: ٢٩٤) وذكر فيها ما يقوله ابن حزم عنه، وهو أنه كان يؤذن في مسجده وهو وزير؛ وتوقف عند شهرته بالشعر وأن الشعر كان أشهر أدواته مع معرفته بالآثار والسنن وحفظه للغريب والأمثال؛ ولي أحكام الشرطة ثم الوزارة فما زادته هذه الخطط إلا تواضعاً، وكانت وفاته سنة ٣٥٢؛ وقد أورد له صاحب كتاب التشبيهات عدداً من المقاطعات الشعرية، وانظر اليتيمة ٢: ١١. - ٨ - ص: ١٤٨، س: ٢ ذكر ابن حزم أن إبراهيم بن يحيى (ابن أخي السفاح) استعرض أهل الموصل، وقد نسب الأزدي مؤلف تاريخ الموصل (ص: ١٤٥) هذا الفعل إلى يحيى نفسه، قال وفيها (أي سنة ١٣٣) قتل يحيى بن محمد بن علي أهل الموصل، وقد اختلف في سبب قتله لهم.... وقد أسهب الأزدي في وصف الحادث (١٤٦ - ١٥٤) ؛ ولم تذكر المصادر شيئاً عن ابن زريق هذا، ولكن نجد من حفدته علي بن صدقة بن دينار الأزدي (أيام الرشيد) وزريق بن علي بن صدفة الذي ولاه المأمون أرمينية وأذربيجان وأمده بالجيوش لحرب بابك (انظر الأزدي - صفحات متفرقة - وأما الطبري ٣: ١٠٧٢ فيسميه صدقة بن علي المعروف بزريق) . - ٩ - ص: ١٧٩، س: ١٥ ذكر ابن الجارود وهو الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله ابن علي بن الجارود النيسابوري، وكان من العلماء المتقنين المجودين، توفي سنة ٣٠٧، وقد عرف بكتابه " المنتقى في الأحكام " (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ: ٧٩٤) .

стр. 678

- ١٠ - ص: ١٨١، س: ٦ أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد المصري: فقيه شافعي، له كتاب " الفروع " في المذهب، وهو كتاب صغير دقيق في مسائله، اهتم بشرحه عدد من الأئمة الكبار مثل القفال المروزي وأبي الطيب الطبري وغيرهما. وكان ابن الحداد فقيهاً محققاً تولى التدريس والقضاء بمصر، وتوفي سنة ٣٤٤ (انظر ابن خلكان ٤: ١٩٧ وطبقات الشيرازي: ١١٤ وتاريخ بغداد ١: ٣٦٥ والوافي للصفدي ٢: ٧٠ وطبقات السبكي ١: ٢٨٨) . - ١١ - ص: ١٨٤، س: ١١ الأقشتين محمد بن هاشم (في النفح: الأقشتين محمد بن عاصم، وهو خطأ تعين تصحيحه) فقد أجمعت المصادر على أن الأقشتين هو محمد بن موسى بن هاشم، ومما يدل على خطأ النفح أن الحميدي استشهد بما ذكره ابن حزم في ترجمة محمد بن موسى بن هاشم (ص: ٨٢) وللأقشتين رحلة إلى المشرق لقي فيها علماء العربية، وكانت وفاته في رجب سنة ٣٠٧ (وقد ذكرت مصادر ترجمته ص: ١٨٤ حاشية رقم: ٨، ويضاف إليها بغية الوعاة: ١٠٨، ١: ٢٥٢ (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) وإنباه الرواة ٣: ٢١٦) . - ١٢ - ص: ١٨٧، س: ١١ - ١٣ قال ابن حزم: " وإذا ذكرنا قاسم بن محمد لم نباه به إلا القفال ومحمد بن عقيل الفريابي، وهو شريكهما في صحبة المزني أبي إبراهيم والتلمذة له ". أما قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد فهو محدث أندلسي كان يميل إلى قول الشافعي، رحل فسمع من المزني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ولزم الثاني للتفقه والمناظرة وتحقق به وبالمزني، وكان أيضاً يذهب مذهب الحجة والنظر وترك التقليد، وألف كتاباً نبيلاً في الرد على يحيى بن إبراهيم بن مزين وعبد الله بن خالد والعتبي، ويعرف بصاحب الوثائق لأنه كان يلي وثائق الأمير محمد طول أيامه، وكانت وفاته سنة ٢٧٨ (الجذوة: ٣١٠ وابن الفرضي ١: ٣٩٧ والسبكي ٢: ٣٤٤ تحقيق الحلو والطناحي) . وأما القفال، فإنه يدلُّ على أبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي

стр. 679

(المتوفى سنة ٣٦٥) أو على القفال المروزي عبد الله بن احمد (ابن خلكان ٤: ٢٠٠، ٣: ٤٦) أو على القاسم بن محمد (ابن الشاشي) وكل من هؤلاء لم يدرك المزني، وأبعدهما زماناً الشاشي الكبير وقد ولد سنة ٢٩١ بينا توفي المزني سنة ٢٦٤. وعلى هذا فالكلمة قد تشير إلى قفال آخر مبكر عاصر المزني، أو تكون مصحفة، وأقرب الوجوه إليها " النقال " وهو الحارث بن سريج الخوارزمي، وإنما قيل له النقال لأنه نقل رسالة الشافعي إلى عبد الرحمن بن مهدي وكانت وفاته سنة ٢٣٦ (طبقات السبكي ٢: ١١٢ تحقيق الحلو والطناحي) . وأما محمد بن عقيل الفريابي أبو سعيد فهو من أصحاب المزني، حدث بمصر وكانت وفاته سنة ٢٨٥ (طبقات السبكي ٢: ٢٤٣ تحقيق الحلو والطناحي) . وأما أستاذ هؤلاء وهو المزني فهو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم، أحد كبار أصحاب الشافعي وكان زاهداً ورعاً متقللاً من الدنيا، توفي سنة ٢٦٤ (ترجمته في طبقات السبكي ٢: ٩٣ (الحلو والطناحي) ١: ٢٣٨ وطبقات الشيرازي: ٩٧ وابن خلكان ١: ٩٦ والانتقاء: ١١٠) . - ١٣ - ص: ١٨٧، س: ١٣ - ١٥ قال ابن حزم: " وإذا نعتنا عبد الله بن قاسم بن هلال ومنذر بن سعيد لم نجار بهما إلا أبا الحسن ابن المغلس والخلال والديباجي ورويم ابن أحمد، وقد شركهم عبد الله في أبي سليمان وصحبته ". من الواضح أن ابن حزم يعد هنا البارزين من علماء المذهب الظاهري ممن درس على أبي سليمان داود بن علي إمام الظاهر في المشرق (ترجمته في تاريخ بغداد ٨: ٣٦٩ والفهرست: ٢٧١ وطبقات السبكي ٢: ٢٨٤ تحقيق الحلو والطناجي) كما يعد من تأثر بهذا المذهب من الأندلسيين قبله. فأما ابن المغلس فهو عبد الله بن أحمد بن محمد وإليه انتهت رياسة الداوديين في وقته، وكان ثقة مقدماً عند الناس، وله كتاب " الموضح " وتوفي سنة ٣٢٤ (الفهرست: ٢٧ - ٧٣ وطبقات الشيرازي: ١٧٧ وعبر الذهبي ٢: ٢٠١) . وأما الخلال فقد ذكره ابن النديم (الفهرست: ٢٧٣) في الداوديين وكناه أبا الطيب، وذكر من كتبه كتاب " إبطال القياس ". ولم يذكر ابن النديم من نسبته " الديباجي "، وهذه النسبة تطلق على كثيرين، وربما رجحت أن يكون المقصود هنا:

стр. 680

أحمد بن محمد بن علي بن الحسن، أبو الحسن الديباجي الذي وصفه الدارقطني بأنه شيخ فاضل صالح وتوفي سنة ٣٢٨ (تاريخ بغداد ٥: ٦٨ - ٦٩) ولكني لست أقطع بذلك. وأما رويم بن أحمد بن يزيد، أبو محمد فقد كان بغدادياً فقيهاً على مذهب داود، ذا نزعة زهدية واضحة، توفي سنة ٣٠٣ (ترجمته في تاريخ بغداد ٨: ٤٣٠ والمنتظم ٦: ١٣٦ وحلية الأولياء ١٠: ٢٩٦ وطبقات السلمي: ١٨٠ وصفة الصفوة ٢: ٢٤٩) . ومن اول الأندلسيين تأثراً بمذهب داود: عبد الله بن قاسم بن هلال (هكذا نسبه ابن حزم، وتلميذه الحميدي في الجذوة: ٢٤٦) وعند ابن الفرضي ١: ٢٥٧ عبد الله ابن محمد بن قاسم بن هلال) وهو قرطبي لقي داود وكتب عنه كتبه كلها وأدخلها الأندلس، وكان علم داود الأغلب عليه، وكانت وفاته سنة ٢٩٢ (في ابن الفرضي ٢٧٢ خطأ) ، وأما منذر بن سعيد البلوطي (المتوفى في سنة ٣٥٥) فشهرته تغني عن تكلف ترجمة له (انظر ترجمته في ابن الفرضي ٢: ١٤٢ والجذوة: ٣٢٦ والبغية رقم: ١٣٥٧ والروض المعطار: ٩٥) . - ١٤ - ص: ١٨٧، س: ١٥ - قال ابن حزم: " وإذا أشرنا إلى محمد بن يحيى بن لبابة وعمه محمد بن عمر وفضل بن سلمة لم نناطح بهم إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومحمد بن سحنون ومحمد بن عبدوس ". هؤلاء ستة أشخاص في نسق وإليك تعريفاً موجزاً بكل واحد منهم: ١ - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة: كان فقيهاً مقدماً، وجل سماعه من عمه محمد بن عمر (انظر الترجمة التالية) وكان من أحفظ أهل زمانه للمذهب، وهو صاحب كتاب " المنتخب " الذي أثنى عليه ابن حزم في ما تقدم (انظر ص: ١٨١ من هذا الجزء) وقد أشار القاضي عياض في المدارك (٤: ٣٩٨) إلى هذا الثناء فقال: وأثنى ابن حزم الفارسي على كتابه المنتخب (في المطبوعة: المنتخبة) وأنه ليس لأصحابه مثلها. واستقضاه الناصر على البيرة ثم عزله وولاه أمر الوثائق وكانت وفاته سنة ٣٣٠ (ابن الفرضي ٢: ٥٣ والجذوة: ٩١ والبغية رقم: ٣١١ وترتيب المدارك ٤: ٣٩٨ - ٤٠٣ والديباج: ٢٥١) .

стр. 681

٢ - وعمه محمد بن عمر بن لبابة أبو عبد الله: كان إماماً في الفقه مقدماً في حفظ الرأي والبصر في الفتيا، وعين مشاوراً في أيام الأمير عبد الله ثم انفرد بالتيا في أول عهد الناصر، وتوفي سنة ٣١٤ (ابن الفرضي ٢: ٣٦ والجذوة: ٧١ والبغية رقم: ٢٢٢ والديباج: ٢٤٥) . ٣ - فضل بن سلمة بن جرير بن منخل الجهني، أصله من البيرة وقيل من بجانة، رحل رحلتين أقام فيهما عشرة أعوام، وكان من أوقف الناس على الروايات وأعرفهم باختلاف أصحاب مالك، وكانت وفاته ٣١٩ أو ٣١٧ (الجذوة: ٣٠٨ والبغية رقم: ٣١٢ وابن الفرضي ١: ٣٩٤ والديباج: ٢١٩) . ٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله: سمع من أبيه وابن وهب وأشهب وابن القاسم وغيرهم من أصحاب مالك وصحب الشافعي وأخذ عنه، وأصبح من أهل النظر والحجة فيما يتكلم فيه ويتقلده من مذهبه، وانتهت إليه الرياسة بمصر على مذهب مالك، وكانت وفاته سنة ٢٦٨ أو التي بعدها. (الديباج: ٢٣١ وترتيب المدارك ٣: ٦٢) . ٥ - محمد بن سحنون: تفقه بأبيه وغيره، وكان إماماً في الفقه والنظر والرد على أهل الأهواء، وجلس مجلس أبيه بعد موته، وكان غزير التأليف، توفي سنة ٢٥٦ (الديباج: ٢٣٤ وترتيب المدارك ٣: ١٠٤ ورياض النفوس ١: ٣٤٥) . ٦ - محمد بن عبدوس: هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدوس، من كبار أصحاب سحنون، وكان ثقة إماماً في الفقه صالحاً زاهداً حسن التقييد، ألف " المجموعة " على مذهب مالك، وله مؤلفات فسر فيها أصولاً من العلم، وكانت وفاته سنة ٢٦٠ (ترتيب المدارك ٣: ١١٩ - ١٢٤ ورياض النفوس ١: ٣٦٠ والديباج: ٢٣٧) . - ١٥ - ص: ١٨٧، س: ١٨ أبو عبد الله محمد بن عاصم: يعرف بالعاصمي من أهل قرطبة، روى عن الرباحي والقالي وغيرهما، وكان من كبار العلماء وأدبائهم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، وتوفي سنة ٣٨٢ (الصلة: ٤٥٣ والجذوة: ٧٤ والبغية رقم: ٢٤٣ وبغية الوعاة ١: ١٢٣/ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) .

стр. 682

- ١٦ - جاء في كتاب الوافي بالوفيات للصفدي (١٠: ٤٦) وقال ابن حزم في " نقط العروس " إن سليمان قتل ابنه أيوب سراً لأنه ارتد إلى النصرانية، كان قد ضمه إلى عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر، وكان زنديقاً فزندقه، فدسَّ إليه سليمان سماً فقتله. قال سبط ابن الجوزي في المرآة: أخطأ ابن حزم فإنهم اتفقوا على أن سليمان حزن عليه حتى قالوا إنه انفلقت كبده فمات كمداً. ثم إن ابن أربع عشرة سنة من أين تأتيه الزندقة وعبد الله بن عبد الأعلى لم يكن زنديقاً وإنما المتهم بالزندقة أخوه عبد الصمد (قلت: انظر ص: ٥١، ٨٨ وليس في كلام ابن حزم شيء عن عبد الله بن عبد الأعلى، فتأمل) .

стр. 683

توجيهات وقراءات تتعلق بالجزء الأول من رسائل ابن حزم

стр. 684

فراغ

стр. 685

توجيهات وقراءات تتعلق بالجزء الأول من رسائل ابن حزم تفضل أخي وأستاذي العلامة الكبير محمود محمد شاكر، فزودني بهذه القراءات لنص الجزء الأول من رسائل ابن حزم (وبخاصة طوق الحمامة) فأنا أثبتها لفائدة القراء، واعترافاً بفضل الأستاذ الكريم: ص ١٠٩/س: ١٣ قران وأنداد: قران وأبداد (قلت: أقترح على أخي أن تقرأ: قران وأفذاذ، فذلك أدقّ) . ١١٠/ - ١٢ وأشاطه: ظني أن صوابه " واستشاطه ". ١١٣/ - ١٢ التعديد: صوابه " التعربد ". ١١٦/ - ٤ وتخيل الفكر: الصواب " وتخييل ". ١٢٦/ - ١ قراءة برشيه " غربها وانتقاصها " هي الصواب لأن " الغَرْب " هو الذهاب والتنحي عن الناس وهو أيضاً النوى والبعد، ومنه " غَرْبة النوى ". ١٢٧/ - ٣ - ٤ اقرأ: أما نفس الحب فما في المبتلى به فضل. ١٢٧/ - ٧ اقرأ: ولا أحدث الأمور اثنان. ١٢٩/ - ١٣ - ١٤ اقرأ: أفضل منها في الخلفة. ١٣٤/ - ١٣ - ١٥ اقرأ: فإن انتظاره ... لموقف ... لأنه إشراف. ١٣٥/ - ١ بالتغرير: صوابه " بالتورية ". ١٣٥/ - ٩ على ما لا يجمل: صوابه " يَحِلّ ". ١٣٩/ - ٨ ويتحي: الأجود " ويمحي ". ١٤٠/ - ١٤ كتاب المحب: الصواب: كتاباً لمحبّ. ١٤١/ - ٧ ويُحْسِن: وَيُحَسِّن. ١٤١/ - ٩ ومن تعدى هذه: الصواب " ومن تعرى من هذه ".

стр. 686

١٤٥ - ٢٠ - ٢١ فقطع كلامه المتكلم معه قلقاً واسترعى ... أظن الصواب: " فقطع كلامه المتكلم معه، فانكفأ واستدعى ما كان فيه.... " ويدل على هذا ما بعده. ١٥٠/ - ١ فلم بها: لعل الصواب " فتام بها " أو " فتيم بها ". ١٥١/ - ١٣ متراجعاً: الصواب " مضاعفة " (قراءة برشيه) (وهي جيدة جداً) . ١٥٢/ - ٥ بقية [من عقل] : لا معنى لزيادة " من عقل "، يقال: في فلان بقية، وفي كتاب الله " فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد " أي فهم وحسن نظر؛ ويكون الذي بعده " أو ثبيت مُكسة " هكذا الصواب إن شاء الله. ١٥٥/ - ٥ الصواب في البيت الثاني " المستبصر " وهو الذي يتبين ما يأتيه من خير أو شر. ١٥٩/ - ٧ - ٨ اقرأ: وتركك لقاءه اختيار.... وإدخالك الحيف عليها. ١٥٩/ - ٤ - ٨ اقرأ: أسقطت مؤونة.... وهو بين الحض والنهي ... وتقوية لطيفة لها غوص وعمل.... إلى ما يورده من المعاني بلطفه. ١٦٤/ - ١٤ اقرأ: لم يفض منها شيء باللسان (فاض صدره بسره امتلأ ولم يطق كتمه فباح به) . ١٦٩/ - ١ كأن له في قلبه ريبة ترى: سأنظر فيها حتى أهتدي إلى حق صوابها. ١٦٩/ - ٨ وامتنع المناما، صوابه: إذ منع المناما. ١٦٩/ - ١٨ ولا يخلي الغير أن يعتلف: غريب جداً ولعلها " العير ". ١٧١/ - ٦ صوابه: وحدث في حب لم يكن. ١٧٦/ - ٣ الصواب: التي ينظر بها إلى الكلب. ١٧٩/ - ١٢ والتوبيش: صوابه بلا ريب " التقريش ". ١٨٣/ - ٢٠ إلى أن جذت جملتها: الصواب بلا ريب " جَذَّت حبليهما ".

стр. 687

١٩١ - ٧ معرضاً بمعرض: صوابه " معرضاً كمعرض ". ١٩٥/ - ١١ اقرأ: وبدأ نقض الهجر (والسياق دالٌّ عليه) . ٩٩/ - ٣ اقرأ: وبالضد انقلابهم. ١٩٩/ - ٢٠ اقرأ: إلا للنظرة منه. ٢٠٨/ - ١٧ أظن أنه: " وتلمأت عليه الصفائح ". ٢١٣/ - ١٣ الشجاع المستقل: صوابه " المشمعل " أما " المستقل " فمتكلف غير جيد. ٢٢٥/ - ٢٠ آخر شعر في هذه الصفحة من المضارع (وليس من المتقارب) . ٢٣٧/ - ٥ أساورها: أرجح أن الصوابر " تناويرها "، أما ما كتبت في التعليق فاحذفه، لا خير فيه. ٢٧١/ - ١٨ " وايقاع المزح " غير مفهوم، والصواب فيما أظن " وإيقاع المرح " وإن كنت في شك من " إيقاع ". ٢٧٧/ - ١٦ مسكا: شرحه غريب، لعله " حسكا ". ٢٧٧/ - ١٩ قلَّ فلم: قدك فلم. ٢٨٩/ - ١٦ صوابه: ففضت كبده. ٣٠٠/ - ١٨ اقرأ: وبصرنا وجه طلبها. ٣١١/ - ٩ قد محت: صواب ضبطه قد محت. ٣١٢/١ كأن لم تغن بالأمس.

стр. 688

فراغ

стр. 689

بنو الطبني التميميون (١) (مخطط موجود في الكتاب الأصلي)

стр. 690

بنو حزم (١) (مخطط موجود في الكتاب الأصلي)

стр. 691

العامريون (مخطط موجود في الكتاب الأصلي)

стр. 692

بنو أمية بالأندلس (مخطط موجود في الكتاب الأصلي)

стр. 693

(تكملة للمخطط الموجود في الكتاب الأصلي)

стр. 694

رسائل ابن حزم الأندلسي أعلم - وفقنا الله وغياك لما يرضيه - أن علوم الأوائل هي الفلسفة وحدود المنطق التي تكلم فيها أفلاطون وتلميذه أرسطالطاليس ... وهذا علم حسن رفيع لأنه فيه معرفة العالم كله، بكل ما فيه من أجناسه إلى أنواعه إلى أشخاص جواهره وأعراضه، والوقوف على البرهان الذي لا يصح شيء إلا به ... (رسالة التوقيف على شارع النجاة) وأما في زماننا هذا وبلادنا هذه [الأندلس] ... فإنما هي جزية على رؤوس المسلمين يسمونها بالقطيع، ويؤدونها مشاهرة، ضريبة على أموالهم من الغنم والبقر والدواب والنحل ... وعلى إباحة بيع الخمر من المسلمين في بعض البلاد؛ هذا كل ما يقبضه المتغلبون اليوم، وهذا هو هتك الأستار ونقض شرائع الإسلام ... (رسالة التلخيص لوجوه اتلخيص)

стр. 695

بسم الله الرحمن الرحيم - تصدير - قد حاولت أن تكون هذه الرسائل الثماني التي يتضمنها هذا الجزء " ردوداً " على مختلف المستويات، فبعضها رد على عدو للدين، وبعضها رد على الخصوم، وبعضها ردود على الأصحاب والأصدقاء والمشايعين، وبعضها صورة للفتاوى (أو النوازل) عن مسائل يطرحها بعض السائلين. وتتفاوت هذه الردود بين عنف وهدوء، كما يتفاوت السائلون في حظوظهم من العلم. وابن حزم لا يحب الفناء، ولو خير لما اختار هذا الطريق، ولكنه مدعو إلى أن لا يكتم العلم وإلى أن يبينه للناس. وقد تتكرر التهمة (أو القضية) فيتكرر الرد عليها في غير رسالة، لطبيعة الحياة يومئذ، وطبيعة الحصول على الكتب والرسائل، فاتهام ابن حزم بأنه يعيب الأئمة سيتكرر ولابد، وقضية " ماذا نتعلم " قد أجاب عنها ابن حزم في رسالة " مراتب العلوم " وفي كتاب التقريب لحد المنطق، وفي رسالة التوقيف على شارع النجاة، وفي رسالة التلخيص لوجوه التخليص وربما في غيرها. ومشكلة التقليد سترد في مواضع كثيرة، ولذلك فإن فكر ابن حزم لا يمكن أن تتم دراسته على نحو منظم إلا بعد استكمال مؤلفاته وتنظيمها بحسب الموضوعات. إن جمع هذه الرسائل في نطاق ليس المقصود منه رؤية ابن حزم الفقيه، فذلك شيء لا يتم دون دراسة المحلى والاحكام والإيصال وغيرها من مؤلفاته، ولكن كانت الغاية هنا الوقوف على " ردود فعله " الفكرية، وهو يخاصم أو يترفق، والوقوف على منهجه وعلى المنطلقات الأساسية التي يرتكز إليها ذلك المنهج. ولقد نشرت هذه الرسائل من قبل ما عدا الرسالتين الأخيرتين، ولكني قد عدت على ما نشر برؤية جديدة، وبفهم متميز في إعطاء هذه الرسائل حقها من العناية

стр. 696

ولم أكن لأبلغ كل ذلك لولا المساعدة القيمة التي قام بها الابن البار السيد ماهر زهير جرار، في كل المراحل من إعداد هذه الأجزاء وما سيليها، فله شكري وتقديري ودعائي بان يحالفه التوفيق في كل خطوة كما أكرر شكري لصديقي الدكتور عبد المجيد عابدين لمعاونته واقتراحاته المتعلقة بالألفاظ العبرية. وأردد هنا دعاء أبي حيان: اللهم " وفقنا لأقصد السبل إليك، وخفف علينا في كل الأمور التوكل عليك " يا أرحم الراحمين. بيروت في غرة مايو (أيار) ١٩٨١. إحسان عباس

стр. 697

نظرة في رسائل هذه المجموعة - ١ - رسالة في الرد على ابن النغريلة ١ - من هو ابن النغريلة: تختلف المصادر في رسم اسمه على النحو الآتي: (أ) ابن النغرالي في الفصل (ومرة النغرال) وتصحف إلى الغزال في طبقات صاعد. (ب) ابن نغرالة في التبيان وأعمال الأعلام (واللام مشددة) ، ونغرالة في أصول الإحاطة، ونغرالة في البيان المغرب (ويكتبه الأستاذ غرسيه غومس بلام خفيفة) . (ج) ابن نغرله في مغرب ابن سعيد. (د) ابن النغريلي في ذخيرة ابن بسام. (هـ) ابن نغدالة (بالدال) عند دوزي. (و) ابن نفريلة في الأصل المخطوط من رسالة ابن حزم. هذا الاسم إذا أطلق عني أحد اثنين هما: صموئيل بن يوسف (إسماعيل أو أشموال عند ابن حزم في الفصل) المكني بأبي إبراهيم، وابنه يوسف بن إسماعيل المكني بأبي الحسين. والأول وزر لصاحب غرناطة حبوس ثم لابنه باديس وخلفه ابنه في خطته، والثاني - يوسف - هو الذي ثارت به صنهاجة وقتلته. وبعض المصادر مثل الذخيرة والنفح والبيان المغرب ومغرب ابن سعيد يجعل المقتول هو إسماعيل ويجعل الوزير لأول أباه ويسميه يوسف، ويذكر ابن سعيد أن للمقتول إسماعيل ابناً اسمه يوسف كان

стр. 698

صغيراً حين قتل أبوه وصلب (١) . وهذا كله وهم يصححه كتاب التبيان (٢) لأن مؤلفه هو حفيد باديس نفسه، وقد شهد تلك الأحداث وعرفها عن كثب. ويبدو أن الاختلاف في رسم الاسم ليس منشؤه التصحيف فحسب، وإنما هو من طبيعة النطق، وربما كانت ألفه المتوسطة وسطاً بين الألف والياء، وربما كانت نهايته بين الهاء والياء تعتمد تارة على نطقه باللهجة العامية الأندلسية وتارة على انتحال نطق فصيح له. وتكاد المصادر تجمع على كتابته بالراء إلا أن دوزي اختار الدال، ولعله لمح شيئاً من الصلة بين الاسم وكلمة ناغيد (أو ناغيذ) العبرية، وهي لقب أحرزه إسماعيل وانتحله ابنه من بعده على غير استحقاق له، قال ابن بسام: " وتسمى من خططه الشرعية بالناغير (الناغيد في نسخة أخرى) معناه المدبر عندهم ". وهاهي كلمة " الناغيد " تتصحف أيضاً فتكتب بالراء. وقد وردت لفظة " الناغيد " (بالدال أو بالذال) في أسفار العهد القديم بمعنى القيم على المعبد (الاخبار الأول ٢٦: ٢٤) وبمعنى رئيس القصر (الاخبار الثاني ٢٨: ٧ وأشعيا ٢٢: ٢١) وبمعنى قائد الجيش أو رئيس فصيلة منه أو زعيم قبيلة (الاخبار الأول ٢٧: ١٦ والثاني ١٩: ١١) واختار ابن بسام لها كلمة " المدبر "، ولا يبعد أن يكون هو اللفظ الاصطلاحي الذي استعمل في الأندلس. فإذا كان من صلة بين الاسم وبين اللقب فالأقرب أن الاسم هو " الناغيدلي " أو " الناغيدلة " ثم يقصر النطق به لكثرة تردده. فأما المقطع " لي " أو " له " الملحق به فإما ان يكون ذا صلة بلفظة " إيل " العبرية أو يكون صيغة تصغير لاتينية. وهذا كله تخمين أترك تحقيقه للعارفين بهذه الشؤون اللغوية، غير أن إجماع المصادر - تقريباً - على كتابته بالراء وتمسك أساتذة ثقات بهذا الاسم - مثل بروفنسال وغومس - يجعلني أحتفظ به كذلك. ٢ - إسماعيل بن النغريلة: (٣٨٣ - ٤٤٨/ ٩٩٣ - ١٠٥٦) (٣) لم يكن أندلسي الأصل بل كان أهله من الطارئين على الأندلس. وقد أخطأ

стр. 699

ابن سعيد في قوله إنه من بيت مشهور بغرناطة، فهو غريب عن الأندلس وعن غرناطة معاً لأنه بقرطبة واضطرته فتنة البربر (٣٩٩ هـ) إلى الهجرة منها، فسكن مالقة حيث افتتح له دكاناً. وكان قد درس التلمود بقرطبة على الكاهن حنوك، كما درس الأدب العربي وغيره حتى أصبح يتقن الكتابة المنمقة بالعربية (١) . وتوصلت به الأحوال إلى أن أصبح كاتباً عند أبي العباس وزير حبوس وكاتبه الأعلى، فلما توفي أبو العباس خلفه ابنه على الكتابة، وكان صغير السن، فأصبحت شؤون الديوان في يد إسماعيل (٢) ، وأخذ هذا يتقرب إلى باديس طمعاً منه أن يحظى لديه إذا هو تولى الحكم بعد أبيه حبوس، واتفق حدوث مؤامرة دبرها بعضهم لإزاحة باديس عن الأمارة وشارك إسماعيل فيها ولكنه إمعاناً منه في طلب الحظوة كشف أمرها لباديس وجعله بحيث يسمع ما يقوله المتآمرون؛ ولهذه اليد ولأسباب أخرى اتخذه باديس وزيراً، ومن تلك الأسباب (٣) : (أ) أنه ذمي غير أندلسي لا تشره نفسه إلى ولاية. (ب) أن في غرناطة جالية كبيرة من اليهود، فهو أقدر من غيره على جباية الأموال، وعلى ضبط الجباية لان عمالها منهم أيضاً. (ج) أن إسماعيل كان حسن المداراة للناس ماهراً في استخراج ما يريده منهم. وقد حاول دوزي أن يعزو الثقة في إسماعيل إلى مهارته في الكتابة وأن باديس لم يكن يطمئن إلى العرب ولا يجد كاتباً رفيع الأسلوب من البرب، وليس هذا بأقوى الأسباب. وعلى أي حال فإن إسماعيل أثبت في السياسة كفاية ممتازة، وهي كفاية تزداد شأناً كلما تذكرنا طغيان باديس وجبروته واتجاه الأمور وجهة الفوضى والمؤامرات، حتى إن باديس لما فكر في استئصال العناصر العربية في غرناطة نصحه إسماعيل أن لا يفعل ودس نسواناً إلى معارف لهن من نساء زعماء المسلمين بغرناطة لينهاهم عن حضور الصلاة وأحبط تدبير باديس. وكشف باديس مؤامرة من صنهاجة ضده ووقعت يده

стр. 700

على أزيد من مائتي اسم مشتركين فيها فشاور وزيره اليهودي في أمرهم، فأشار عليه بحرق الكتب التي ضبطها وبطي المسألة وقال: إن رأس العقل مداراة الناس (١) . وتجمع المصادر على إطراء إسماعيل وحسن سياسته حتى قال فيه ابن حيان: " وكان هذا اللعين في ذاته على ما زوى الله عنه من هدايته من أكمل الرجال علماً وحلماً وفهماً وذكاء ودماثة وركانة ودهاء ومكراً وملكاً لنفسه وبسطاً من خلقه ومعرفة بزمانه ومداراة لعدوه " (٢) وكان قليل الكلام دائم التفكير جماعة للكتب، وكان من الناحية الأدبية يحسن الكتابة بالعربية والعبرية، مزوداً بأنواع مختلفة من الثقافات كالرياضيات والنجوم والهندسة والمنطق والجدل وعلوم الدين. وقد ألف في الرياضيات كتاباً اسمه " السجيح في علوم الأوائل الرياضية ". وقال القاضي صاعد فيه: " وكان عنده من العلم بشريعة اليهود والمعرفة بالانتصار لها والذب عنها ما لم يكن عند أحد من أهل الأندلس " (٣) وله رسالة رد فيها على أبي مروان بن جناح اليهودي في نحو اللغة العبرية (٤) كما نشر مقدمة للتلمود بالعبرية تناولت منهج التلمود ومصطلحاته. وكتب اثنين وعشرين مؤلفاً في النحو. ومن مؤلفاته المشهورة ما نجا به نحن المزامير (بن تحليم) والأمثال (بن مشلي) والجامعة (بن قوهلت) أي ما دبجه في الأدعية والأمثال والحكمة الفلسفية (٥) . وقد وظف نساخاً ينسخون المشنا والتلمود ليقدم النسخ إلى من لا يستطيع شراءها من طلبة العلم، وكان يفضل على اليهود في الأندلس وخارجها ولذا لقبه يهود غرناطة " الناغيد " اعترافاً بفضله (٦) ولما فقده اليهود حزنوا عليه كثيراً لأنهم فقدوا دعامة كبيرة من دعائم مجدهم. وقد كان إسماعيل أيضاً شاعراً مرموقاً بين أهل ملته، وله ديوان شعر، ويقال إنه نظم ما يزيد على ألف وسبعمائة بين مقطوعة وقصيدة، ويتناول شعره بعض الموضوعات الدينية، ولكنه يعد من أوائل من تجاوزا تلك الموضوعات إلى موضوعات دنيوية فنظم في الغزل والخمر ووصف الطبيعة ومناظر الحرب والمديح والهجاء، وهي الموضوعات التي كان يجد نماذجها الكثيرة في الشعر العربي؛ وكان يحل في شعره

стр. 701

معاني من المزامير والأمثال والجماعة ويكثر فيه من الإشارات والاقتباسات (١) . ولدى قراءة نماذج من شعره يبدو أنه إذا تجاوز الشؤون الدينية لا يفترق في معانيه وصوره عن الشعر العربي، فمن ذلك قوله في إحدى خمرياته (٢) : حمراء في لونها، عذبة في مذاقها خمرة أندلسية غير أنها ذائعة الصيت في المشرق ضعيفة في الكأس ولكن ما إن تخالط اللب حتى تتحكم في الرءوس وتميلها الثاكل الذي تمتزج دموعه بالدم، يبدد دم العنقود أحزانه والندامى الذين يصرفون الكأس من يد إلى يد كأنما يتياسرون فيما بينهم لإحراز جوهرة ثمينة. ومن شعره في القلم: حكمة المرء في سن قلمه وذكاؤه فيما تخط يده قلم المرء يرفعه إلى منزلة يتيحها الصولجان للملك. وله من أخرى: قالت لي ابتهج لان الله قد بلغك سن الخمسين في هذا الكون، ونسيت أن لا فرق لدي بين أيامي التي عبرت وما أسمعه عن أيام نوح ليس لي في هذا العالم إلا الساعة التي أنا فيها. إنها تدوم لحظة، ثم هي لا شيء، كالسحابة.

стр. 702

وله من قصيدة أرسلها إلى ابنه يوسف يذكر فيها فكاك الحصار عن لورقة: أبعث بحمامة زاجلة وإن كانت لا تحسن النطق وبرسالة لطيفة مربوطة إلى جناحيها مخلقة بالزعفران، مضمخة بالمسك وعندما تهم أن تطير أبعث معها أخرى حتى إذا لقيها نسر أو وقعت في شرك أو أبطأت، أسرعت الأخرى؛ فإذا بلغت بيت يوسف، حطت على ذروته وإذا طارت لتحط على يده سر بها كأنها بلبل غريد ونشر جناحيها وقرأ في الرسالة: اعلم يا بني أن عصبة الثائرين الملعونين قد فرت وتفرقت بين الربى كالعصف من حقل هبت عليه ريح ومضت في الدروب كالغنم ضلت دون راع لها كانوا يرجون أن يقهروا عدوهم لكنهم لم يبصروه ومضينا للقضاء عليهم لحظة أن هربوا فذبحوا وتساقطوا بعضهم فوق بعض عند المعبر وأخفقت خطتهم ضد المدينة المنيعة المسورة وله قصيدة طويلة يذكر فيها انتصاره - وكان قائداً فيما يقول لجيش غرناطة - على ابن عباد، وذلك بعد الانتصار على زهير الفتى وصاحبه ابن عباس (١) ، وهذا يدل على أن جانباً من شعره يتصل بأحداث الأندلس ويلقي عليها بعض الأضواء. لتلك المنزلة الكبيرة التي بلغها إسماعيل في دولة بني زيري بغرناطة نجد أن الشعراء من يهود وغيرهم كانوا يتقربون إليه بالمدائح، رجاء الحظوة لديه والعطاء، ومن مدائحه أحمد بن خيرة المعروف بالمنفتل، وهو شاعر قرطبي، ولد فيه: وما اكتحلت عيني بمثل ابن يوسف ... ولست أحاشي الشمس من ذا ولا البدرا ويقول ابن بسام في التعليق على هذه القصيدة: " وله في هذه القصيدة من الغلو

стр. 703

في القول، ما نبرأ منه إلى ذي القوة والحول.. فما أدري من أي شؤون هذا المدل بذنبه المجترئ على ربه أعجب: ألتفضيل هذا اليهودي المأفون على الأنبياء والمرسلين، أم خلعه إليه الدنيا والدين، حشره الله تحت لوائه، ولا أدخله الجنة إلا بفضل اعتنائه " (١) وللمنفتل هذا رسالة يذكر فيها فقره ورحلته عن قرطبة، يؤم جناب إسماعيل بن يوسف " فتى كرم خالاً وعماً، وشرح من المجد ما كان معمى، قساً فصاحة، وكعباً سماحة، ولقمان علماً، والأحنف حلماً " ويطنب فيها في الثناء عليه رجاء نواله ويختم رسالته بقصيدة مدحية أيضاً (٢) . وهذا السلطان الواسع الذي أحرزه إسماعيل هو الذي مكن لليهود في كثير من الشؤون الإدارية والمالية لأنه كان يختار الموظفين منهم، فاكتسبوا الجاه في أيامه واستطالوا على المسلمين (٣) ، ثم أن هذا الجاه الدنيوي هو الذي ساعد الجماعة اليهودية يومئذ على تثبيت اللغة اليهودية وبعث الثقافة اليهودية والظهور بذلك. ٣ - يوسف ابن النغريلة: وخلفه على الوزارة ابنه يوسف وكان فتى جميل الوجه حاد الذهن مقروفاً ببعض الشؤون (٤) ، وكان أبوه قد حمله على مطالعة بعض الكتب إليه المعلمين والأدباء من كل ناحية يعلمونه ويدارسونه، وأعلقه بصنعة الكتابة، وألحقه بخدمة بلكين بن باديس (٥) . وكان لباديس وزيران هما: علي وعبد الله ابنا القوري، فترقب إليهما يوسف بالأموال حتى اطمئن إليه ونصحا لباديس بالاعتماد عليه، فقدمه باديس على العمال والجبايات، فنفق لديه بتدبير الأموال حتى انتزع له بالحيلة ما كان بيد ابني القوري من أملاك (٦) . فاغتاظ ابنا القوري من ذلك وشاركهم شعورهم بعض رجال الدولة وحرضوا بلقين (بلكين) على قتله، وكان بلكين رجلاً لا يستطيع كتمان سر، فأخذ يتحدث بقتله علناً، فاحتال عليه اليهودي بأن دعاه للشرب عنده وتخلص منه بالسم، وكانت هذه الحادثة مما أثار الناس على اليهودي حتى هموا بقتله لأن بلكين كان

стр. 704

مرجواً لديهم. ولم يكف يوسف عن أساليبه فظل يتعقب ابني القوري حتى نفاهما عما تبقى لهما من أملاك، وازدهاه انتصاره وأبطره. ومن الأسباب التي مكنت له في الدولة (١) : (أ) كبر سن باديس وإسلامه الأمور كلها له واشتغال باديس بالشرب حتى كان لا يكاد يصحو. (ب) اختلاف النساء في القصر حول من يقدم للإمارة بعد باديس وتوصل يوسف إليهن بأسباب الخدمة. (ج) عمله مع أناس قليلي التجارب من مثل ابني القوري وبلكين وأشباههم وجريه فيهم على سياسة التفرقة وتضريب بعضهم ببعض. أما الأسباب التي أدت إلى مصرعه فيمكن إجمالها فيما يلي: (أ) توسع شأن اليهود وتسلطهم على المسلمين في حكومته وحكومة أبيه من قبله ونفور المسلمين من دفع الجبايات لهم، خصوصاً وأن باديس لم يأذن - رسمياً - لليهود بمطالبة المسلمين، ولكن يوسف وأعوانه كانوا يحتالون لذلك. (ب) الصراع بينه وبين الناية وهو عبد للمعتضد بن عباد فر إلى غرناطة ولقي حظوة عند باديس، وكانت المنافسة بينه وبين اليهودي شديدة، وأخذ باديس يصغي إليه فيما يقوله ضد يوسف بعض إصغاء. (ج) كثرت مؤامرات النساء وتشابكت وكانت كلما انكشفت واحدة منها عصبت برأس اليهودي، فرأى يوسف أن لا مخلص له إلا في التآمر مع صاحب المرية - ابن صمادح - ليستولي على غرناطة ويتخلص من باديس. وإتماماً لهذه المؤامرة نصح يوسف لباديس أن يقصي أكابر صنهاجة عن غرناطة ويوليهم الولايات بعيداً عنها، وانكشفت مؤامراته ونادى المنادي بذلك في الأسواق فهبت صنهاجة لدفع ذلك. (د) عدم تورعه عن نقد الأديان والتطاول عليها في سخرية (٢) ، حتى كان اليهود أنفسهم غير راضين عنه، بل هم يتشاءمون باسمه ويتظلمون من جور حكمه،

стр. 705

وتطاول إلى لقب " الناغيد " (١) ونقل عنه أنه يقول إنه ينظم القرآن شعراً وموشحات وهكذا. (هـ) ثورة الأتقياء على هذا الوضع أي على وضع الثقة في شخص غير مسلم، ومن ذلك نجمت قصيدة الشيخ أبي إسحاق الألبيري التي يحرض فيها صنهاجة على التخلص من اليهود والوزير اليهودي ويقول فيها (٢) : وإني احتللت بغرناطة ... فكنت أراهم بها عابثين وقد قسموها وأعمالها ... فمنهم بكل مكان لعين وهم يقبضون جباياتها ... وهم يخصمون وهم يقسمون وهم يلبسون رفيع الكسا ... وأنتم لأوضاعها لابسون وهم أمناكم على سركم ... وكيف يكون أمينا خؤون وكان لهذه القصيدة أثر في تحريك النفوس وازدياد الغليان. فلما نادى المنادي " يا معشر من سمع بالمظفر قد غدره اليهودي، وهذا ابن صمادح داخل في البلدة " (٣) وتسامع الناس بذلك، هبوا جميعاً. وهرب يوسف إلى داخل القصر واتبعته العامة حتى ظفروا به وقتلوه، وقيل إنهم وجدوه مختبئاً في مخزن للفحم وقد سود وجهه لئلا يعرف، ثم قصدوا اليهود فأحالوا عليهم قتلاً ونهبوا أموالهم، ويقال إنهم قضوا على أربعة آلاف ونيف في تلك المذبحة (٤) . ٤ - ابن حزم والثقافة اليهودية: لم يكن ابن الحزم يعرف اللغة العبرية، وشاهد ذلك أنه يقول في الفصل: " ولقد أخبرني بعض أهل البصر بالعبرانية " (٥) ولكنه فيما يبدو وجد نفسه وجهاً لوجه أمام بعض المجادلين من اليهود في شؤون العقائد، فكان يناظرهم دون أن يطلع على التوراة (٦) . وكثرت المناظرات وتعددت حتى قال ابن حيان: ولهذا الشيخ أبي محمد مع يهود -
следующие страницы →