• مالك [١٢٣٣] عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها. الطحاوي [٤٥٨٤] حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا قبيصة قال: ثنا سفيان عن عبيد الله وابن أبي ليلى وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه قال: المتوفى عنها زوجها لا تبيت في غير بيتها. الطحاوي [٤٥٨٨] حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا الخصيب قال: ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال في المتوفى عنها زوجها والمطلقة ثلاثا: لا تنتقلان ولا تبيتان إلا في بيوتهما. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٢٠٦١] أخبرنا ابن جريج قال حدثني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله أنه كان يقول: لا يصلح أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق يقول إلا في بيتها. عبد الرزاق [١٢٠٦٢] عن معمر عن الزهري عن سالم أن ابن عمر قال: لا تخرج المتوفى عنها في عدتها من بيت زوجها. الشافعي [هق ١٥٩١٥] أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله أنه كان يقول: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها. البيهقي [١٥٩١٦] من طريق عبد الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان حدثني ابن جريج وابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: المطلقة والمتوفى عنها زوجها تخرجان بالنهار ولا تبيتان ليلة تامة غير بيوتهما. وعن سفيان قال حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: المطلقة البتة تزور بالنهار ولا تبيت غير بيتها. اهـ صحيح.
وقال سعيد [١٣٧١] نا حماد بن زيد قال: نا أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى، فأتت بنت له تعوده متوفى عنها زوجها، فلما كان من الليل استأذنته أن تبيت فأمرها أن ترجع إلى بيت زوجها. عبد الرزاق [١٢٠٦٤] عن عبد الله بن عمر عن نافع ومعمر عن أيوب عن نافع قال كانت بنت عبد الله بن عمر تعتد من وفاة زوجها فكانت تأتيهم بالنهار فتحدث عندهم فإذا كان الليل أمرها أن ترجع إلى بيتها. ابن أبي شيبة [١٩٢٠٣] حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون عن أنس بن سيرين أن ابنة لعبد الله بن عمر توفي زوجها فأتتهم فأرادت أن تبيت عندهم فمنعها عبد الله بن عمر وقال: ارجعي إلى بيتك فبيتي فيه. اهـ صحيح.
وقال أبو الجهم [٥٦] حدثنا الليث بن سعد عن نافع أن ابنة عبد الله بن عباس حين توفي عنها واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل تزور أباها، وتمر بعبد الله، وهي معه في الدار ولا ينكر ذلك عليها ولا تبيت إلا في بيتها. اهـ صحيح.
وقال مالك [١٢٣١] عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثا لهم بقناة وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه فنهاها عن ذلك فكانت تخرج من المدينة سحرا فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها. اهـ وقال الطحاوي [٤٥٨٥] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا الوهبي قال: ثنا ابن إسحاق عن يزيد بن قسيط عن مسلم بن السائب عن أمه قالت: لما توفي السائب ترك زرعا بقناة فجئت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن السائب توفي وترك ضيعة من زرع بقناة، وترك غلمانا صغارا، ولا حيلة لهم وهي لنا دار ومنزل، أفأنتقل إليها؟ فقال: لا تعتدي إلا في البيت الذي توفي فيه زوجك اذهبي إلى ضيعتك بالنهار، وارجعي إلى بيتك بالليل، فبيتي فيه. فكنت أفعل ذلك. حدثنا يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت أم مخرمة تقول: سمعت أم مسلم ابن السائب تقول: توفي السائب، فسألت ابن عمر عن الخروج فقال: لا تخرجي من بيتك إلا لحاجة ولا تبيتي إلا فيه، حتى تنقضي عدتك. اهـ وقال ابن أبي شيبة [١٩٢٠٢] حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن عوف بن أبي جميلة قال: توفي صديق لي وترك زرعا له بقباء فجاءت امرأته فقالت: سل ابن عمر أخرج فأقوم عليه؟ فأتيت ابن عمر فقال: تخرج بالنهار ولا تبيت بالليل. اهـ خبر صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٩١٩٦] حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن نافع أن امرأة توفي زوجها فاعتدت في غير بيتها يوما فأمرها ابن عمر أن تقضيه. اهـ لا بأس به.
وقال ابن أبي شيبة [١٩١٨٢] حدثنا وكيع عن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير أن ابن عمر زجر امرأة تحج في عدتها. اهـ مرسل جيد.
стр. 11482
• عبد الرزاق [١٢٠٥٩] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: تعتد المتوفى عنها حيث شاءت. اهـ صحيح.
وقال الطحاوي [٤٥٧٩] حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن لهيعة قال: ثنا أبو الزبير قال: سألت جابرا: أتعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها أم تخرجان؟ فقال جابر: لا فقلت: أتتربصان حيث أرادتا، فقال جابر: لا. حدثنا روح بن الفرج قال: ثنا عبد الله بن محمد الفهمي قال أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أنه قال في المطلقة: إنها لا تعتكف، ولا المتوفى عنها زوجها، ولا تخرجان من بيوتهما حتى توفيا أجلهما. اهـ ابن لهيعة ضعيف.
стр. 11483
• ابن أبي شيبة [١٩٢٠٧] حدثنا محمد بن ميسر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وعن أبي الزبير عن جابر أنهما قالا: تعتد المتوفى عنها زوجها حيث شاءت. عبد الرزاق [١٢٠٥١] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: إنما قال الله تعتد أربعة أشهر وعشرا ولم يقل تعتد في بيتها تعد حيث شاءت. عبد الرزاق [١٢٠٥٢] عن الثوري عن رجل عن عطاء عن ابن عباس مثله. ابن جرير [٥٠٨٦] حدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) لم يقل تعتد في بيتها تعتد حيث شاءت. حدثنا أبو كريب قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا ابن جريج عن عطاء قال قال ابن عباس: إنما قال الله (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ولم يقل تعتد في بيتها، فلتعتد حيث شاءت. ابن أبي شيبة [١٩٢٠٥] حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: تخرج. ابن أبي حاتم في التفسير [٢٣٥٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في المتوفى عنها زوجها تخرج فإن الله يقول (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) ولم يقل: يعتدون في بيوتكم. اهـ صحيح.
وقال البخاري [٤٩٢٥] حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا فأنزل الله (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف) قال جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله تعالى (غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم) فالعدة كما هي واجب عليها زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وقول الله تعالى (غير إخراج) وقال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله (فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن) قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها. وقال البيهقي [١٥٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي حدثنا الحسن بن مثنى العنبري حدثنا موسى بن مسعود حدثنا شبل بن عباد عن ابن أبي نجيح قال قال عطاء قال ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله ﵎ (غير إخراج) قال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهلها أو سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقوله تعالى (فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن) قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ منه السكنى تعتد حيث شاءت. اهـ
وقال ابن جرير [٥٥٨٥] حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن يونس عن ابن سيرين عن ابن عباس أنه قام يخطب الناس ها هنا، فقرأ لهم سورة البقرة فبين لهم فيها فأتى على هذه الآية (إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) قال: فنسخت هذه. ثم قرأ حتى أتى على هذه الآية (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) إلى قوله (غير إخراج) فقال: وهذه. اهـ مرسل صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٩١٨٦] حدثنا أبو معاوية عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا للمطلقات ثلاثا والمتوفى عنهن أزواجهن أن يحججن في عدتهن. اهـ لا بأس به.
стр. 11484
• ابن سعد [١١٨٤٣] أخبرنا إسحاق بن يوسف حدثنا عبد الملك عن عطاء قال: أخرجت عائشة أختها أم كلثوم في عدتها حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله فأخرجتها إلى مكة. أخبرنا سليمان بن حرب عن جرير بن حازم عن عطاء أن عائشة حجت بأختها أم كلثوم في عدتها من طلحة بن عبيد الله. أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت جرير بن حازم وحدث بهذا أيوب، فقال أيوب: إنها نقلتها إلى بلادها. وقال عبد الرزاق [١٢٠٥٣] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أن عائشة حجت أو اعتمرت بأختها بنت أبي بكر في عدتها وقتل عنها طلحة بن عبيد الله. قال ابن جريج فأخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أم كلثوم. ابن أبي شيبة [١٤٨٦٢] حدثنا وكيع عن أسامة عن القاسم ح وعن جرير بن حازم عن عطاء أن عائشة أحجت أم كلثوم في عدتها. مسدد [١٧٨٣] حدثنا حصين بن نمير ثنا ابن أبي ليلى عن عطاء: ضمت عائشة أم كلثوم أختها امرأة طلحة بن عبيد الله، فحجت بها في عدتها. البيهقي [١٥٩١٠] من طريق عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن عطاء أن عائشة أحجت أختها في عدتها. الطحاوي [٤٥٩٦] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: حدثني جرير بن حازم قال: سمعت عطاء يقول: إن عائشة حجت بأختها أم كلثوم في عدتها. حدثنا علي بن شيبة قال ثنا أبو غسان قال حدثني جرير قال سمعت عطاء يقول: حجت عائشة بأختها في عدتها من طلحة بن عبيد الله. الطحاوي [٤٥٩٩] حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث عن أيوب بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة مثله. اهـ قلت: كان هذا أيام الجمل، وأظن أم كلثوم كانت مع زوجها يوم أصيب، وأظنه مراد أيوب في قوله: إنها نقلتها إلى بلادها. والله أعلم.
وقال الطحاوي [٤٦٠٠] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا الوهبي قال: ثنا ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: لما قتل طلحة بن عبيد الله يوم الجمل وسارت عائشة إلى مكة، بعثت عائشة إلى أم كلثوم وهي بالمدينة، فنقلتها إليها، لما كانت تتخوف عليها من الفتنة وهي في عدتها. اهـ كذا رواه ابن إسحاق.
وقال عبد الرزاق [١٢٠٥٥] عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد قال: حجت عائشة بأختها في عدتها فكانت الفتنة وخوفها. قال الثوري فأخبرني عبيد الله بن عمر أنه سمع القاسم بن محمد يقول: أبى الناس ذلك عليها. البيهقي [١٥٩١٠] من طريق العدني حدثنا سفيان أخبرني عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم قال: كانت الفتنة وخوفها يعني حين أحجت عائشة أختها في عدتها. الطحاوي [٤٥٩٨] حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر العقدي قال: ثنا أفلح عن القاسم عن عائشة أنها حجت بأختها أم كلثوم في عدتها. البيهقي [١٥٩١٢] من طريق محمد بن أبي بكر حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عائشة كانت تخرج المرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها قال: فأبى ذلك الناس إلا خلافها، فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس (١) اهـ
وقال عبد الرزاق [١٢٠٥٤] عن معمر عن الزهري عن عروة قال: خرجت عائشة بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة. قال عروة: كانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها. اهـ هذه أسانيد صحاح عن أم المؤمنين رحمة الله عليها.
стр. 11485
• عبد الرزاق [١٢٠٧٠] عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم عن أم سلمة أن امرأة سألتها توفي عنها زوجها فقالت إن أبي وجع قالت كوني أحد طرفي النهار في بيتك. ورواه البيهقي [١٥٩١٩] من طريق العدني عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم أن امرأة سألت أم سلمة فذكر مثله. ابن أبي شيبة [١٩١٩٤] حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: كانت امرأة تعتد من زوجها، توفي عنها، فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى أم سلمة تسألها: تأتي أباها تمرضه؟ فقالت: إذا كنت إحدى طرفي النهار في بيتك. الطحاوي [٤٥٨٩] حدثنا سليمان قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا زهير بن معاوية عن منصور عن إبراهيم قال: كانت امرأة في عدتها، فاشتكى أي مرض أبوها فأرسلت إلى أم سلمة أم المؤمنين، أن ما ترين فإن أبي اشتكى أفآتيه فأمرضه؟ فقالت: بيتي في بيتك طرفي الليل. اهـ لم ينسند، والرجل مبهم.
стр. 11486
المتوفى عنها الحامل مم نفقتها
стр. 11487
• سعيد [١٣٨٦] نا هشيم قال: أخبرني من سمع الحكم يحدث عن أبي صادق عن علي أنه كان يقول: لها النفقة من جميع المال. اهـ ضعيف. أظن هشيما أخذه عن الأشعث بن سوار.
وقال عبد الرزاق [١٢٠٩٣] عن الثوري عن أشعث عن الشعبي أن عليا وابن مسعود كانا يقولان: النفقة من جميع المال للحامل. ابن أبي شيبة [١٩٣٢٠] حدثنا أبو خالد الأحمر عن أشعث عن الشعبي عن علي وعبد الله وشريح قالوا: ينفق عليها من جميع المال. وقال ابن أبي شيبة [١٩٣٢١] حدثنا هشيم عن أشعث عن الشعبي عن عبد الله وشريح قالا ينفق عليها من جميع المال. اهـ أشعث بن سوار ضعيف، ويشبه أن يكون قول عبد الله لا علي.
وقال سعيد [١٣٨٤] نا هشيم قال: أنا ابن أبي ليلى وأشعث عن الشعبي عن ابن مسعود أنه كان يقول: لها النفقة من جميع المال حتى تضع ما في بطنها. اهـ هذا أولى، وهو مرسل صالح.
стр. 11488
• عبد الرزاق [١٢٠٩١] عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال في المتوفى عنها وهي حامل لها النفقة. قال الزهري فذكرت ذلك لقبيصة بن ذؤيب فقال: لا نفقة لها ولو كنت لا بد فاعلا جعلته من نصيب ذي بطنها (١). ابن أبي شيبة [١٩٣٢٢] حدثنا هشيم عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: ينفق عليها من جميع المال. سعيد [١٣٧٤] نا هشيم عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه في المتوفى عنها زوجها وهي حامل قال: لها النفقة من جميع المال. اهـ صحيح.
стр. 11489
• عبد الرزاق [١٢٠٨٥] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث. عبد الرزاق [١٢٠٨٦] عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث. سعيد [١٣٨٨] نا هشيم قال: أنا ابن أبي ليلى وأشعث عن أبي الزبير عن جابر قال: لا نفقة لها. الشافعي [هق ١٥٨٧٦] أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مثله. الطحاوي [١٨٩٢] حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال: حدثنا شعيب بن الليث قال: حدثنا الليث عن أيوب بن موسى عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: ليس للمتوفى عنها نفقة، حسبها الميراث. حدثنا محمد بن خزيمة قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر في الرجل يموت عن امرأته حاملا، قال: نفقتها من نصيبها. اهـ صحيح متصل.
ورواه ابن أبي شيبة [١٩٣١٣] حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب وجابر بن عبد الله والحسن قال: كانوا يقولون: ليس لها نفقة حسبها الميراث. عبد الرزاق [١٢٠٨٧] عن معمر عن قتادة عن جابر بن عبد الله مثله. اهـ مرسل جيد.
стр. 11490
• ابن أبي شيبة [١٩٣١٢] حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس وعن أبي الزبير عن جابر قالا: لا نفقة لها، ينفق عليها من نصيبها. عبد الرزاق [١٢٠٨٢] عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس قال: لا نفقة للمتوفى عنها الحامل وجبت المواريث. سعيد [١٣٨٥] نا هشيم قال: أنا حجاج عن عطاء عن ابن عباس قال: لا نفقة لها إلا من نصيبها. الطحاوي [الأحكام ١٨٩٠] حدثنا روح بن الفرج قال: حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا عيسى بن يونس عن أبي حنيفة عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: إذا مات عن المرأة زوجها وهي حبلى أو غير حبلى فنفقتها من نصيبها. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٢٠٨٣] عن معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار أن ابن عباس قال: لا نفقة لها. سعيد [١٣٧٨] نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: نفقتها من نصيبها. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٢٠٨٤] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن موسى بن باذان توفي وامرأة له حبلى فسئل ابن عباس عن النفقة عليها فقال لا نفقة لها فأتي ابن الزبير فقال أنفقوا عليها ثم قال لآلها إن شئتم. فحدثنا أن عبد الله بن المسيب أو قال ابن السائب - أنا أشك - العائذي لقاه لا نفقة لها قال لا تنفقوا عليها إن شئتم. وقال البيهقي [١٥٨٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا يحيى بن صبيح عن عمرو بن دينار أن ابن الزبير كان يعطى لها النفقة حتى بلغه أن ابن عباس قال: لا نفقة لها. فرجع عن قول ذلك يعني في نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها. ابن أبي شيبة [١٩٣١٧] حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن عمرو بن دينار أن ابن عباس قال: في المتوفى عنها وهي حامل لا نفقة لها وقضى به فينا ابن الزبير. الطحاوي [الأحكام ١٨٨٩] حدثنا سليمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار أنه كان يقول في الحامل إذا مات عنها زوجها فأنفقت: كان ابن عباس يقول: لها النفقة من نصيبها. وقضى به ابن الزبير. اهـ أرسله عمرو بن دينار.
وقال سعيد [١٣٨٠] نا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة الحامل. الطحاوي [الأحكام ١٨٩١] حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة، إنما النفقة للمطلقة من زوجها ما دامت في العدة. اهـ حسن صحيح.
وقال الطحاوي [الأحكام ١٨٨٧] حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا المقدمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاء عن ابن عباس في الرجل يموت عن امرأته حاملا، قال: نفقتها من نصيبها. اهـ حسن صحيح.
стр. 11491
قول الله (وعلى الوارث مثل ذلك)
стр. 11492
• سعيد [٢/ ١٤٤] نا سفيان عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر جبر عصبة صبي أن ينفق عليه الرجال دون النساء. عبد الرزاق [١٢١٨١] عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن شعيب أن ابن المسيب أخبره أن عمر بن الخطاب وقف بني عم منفوس بن عم كلالة بالنفقة عليه مثل العاقلة فقالوا: لا مال له. قال: فوقفهم بالنفقة عليه كهيئة العقل. ابن أبي شيبة [١٩٥٠٢] حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أوقف بني عم منفوس كلالة برضاعه على ابن عم له. ابن أبي شيبة [١٩٤٩٧] حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب قال: جاؤوا بيتيم إلى عمر فقال: أنفق عليه، قال: لو لم أجد إلا أقصى عشيرته لفرضت عليهم. ابن جرير [٤٩٩١] حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو عاصم قالا حدثنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب قال: وقف عمر ابن عم على منفوس كلالة برضاعه. ابن المنذر [٧٥٣٠] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب حبس عصبة ينفقون على صبي الرجال دون النساء. اهـ مرسل صحيح.
وقال حرب [٢/ ٦٤١] حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن مبارك عن المثنى عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن عمربن الخطاب قضى في غلام توفي أبوه وهو مسترضع ولم يترك أبوه مالا فقضى أن رضاعه على ورثته، ثم قال: لو لم أجد ورثة لجعلته على عاقلته. اهـ مثنى بن الصباح ضعيف.
وقال ابن أبي شيبة [١٩٥٢٥] حدثنا حفص عن إسماعيل عن الحسن أن عمر جبر رجلا على نفقة ابن أخيه (١) اهـ مرسل.
وقال سعيد [٢/ ١٤٤] نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب غرم ثلاثة كلهم يرث الصبي أجر رضاعه. عبد الرزاق [١٢١٨٤] عن معمر عن الزهري مثله. اهـ مرسل.
стр. 11493
• ابن أبي شيبة [١٩٥٠٥] حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن مطرف عن إسماعيل عن الحسن عن زيد بن ثابت قال: إذا كان عم وأم فعلى الأم بقدر ميراثها وعلى العم بقدر ميراثه. اهـ وذكره ابن حزم في المحلى [٢/ ٢٦٩] ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حميد بن عبد الرحمن هو الرؤاسي عن الحسن هو ابن حي عن مطرف هو ابن طريف عن إسماعيل هو ابن علية عن الحسن البصري عن زيد بن ثابت قال: إذا كان عم وأم؟ فعلى العم بقدر ميراثه وعلى الأم بقدر ميراثها. اهـ كذا قال ابن حزم إسماعيل ابن علية وإنما هو إسماعيل السدي، وفيه ضعف.
стр. 11494
• ابن أبي شيبة [١٩٤٩٥] حدثنا أبو خالد عن أشعث وعن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال: (وعلى الوارث مثل ذلك) لا يضار. ابن أبي حاتم [٢٣٣٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص عن أشعث عن الشعبي عن ابن عباس (وعلى الوارث مثل ذلك) قال: لا يضار. ورواه ابن المنذر [٨٤٨٣] حدثنا موسى قال حدثنا يحيى قال حدثنا حفص عن أشعث عن الشعبي عن ابن عباس. وأشعث ضعيف.
стр. 11495
• ابن جرير [٥٠٢٩] حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني الحجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس (وعلى الوارث مثل ذلك) قال: نفقته حتى يفطم إن كان أبوه لم يترك له مالا. اهـ لا بأس به.
стр. 11496
ما تجنتبه المتوفى عنها في عدتها وما جاء في الإحداد
стр. 11497
وقول الله تعالى (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير) [البقرة ٢٣٤]
стр. 11498
• ابن أبي حاتم [٢٣٦٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف) يقول: إذا طلقت المرأة أو مات عنها، فإذا انقضت عدتها فلا جناح عليها أن تتزين وتتصنع وتتعرض للتزويج، فذلك المعروف. اهـ حسن.
стр. 11499
• البخاري [٥٣٤١] حدثني عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز. اهـ
стр. 11500
• مالك [١٢٤٥] عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت به جارية ثم مسحت بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: والله ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ : يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما فقال رسول الله ﷺ : لا، مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول. قال حميد بن نافع فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره. قال مالك: والحفش البيت الرديء، وتفتض تمسح به جلدها كالنشرة. اهـ رواه البخاري.
стр. 11501
• سعيد [٢١٣٤] نا هشيم أنا خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن أم سلمة أنها سئلت عن المتوفى عنها زوجها أتكتحل بالإثمد في عدتها؟ قالت: لا وإن نفقتا، ولكن بالصبر والذرور. عبد الرزاق [١٢١٣٦] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أم سلمة سئلت عن الإثمد للمتوفى عنها فقالوا إنها تعودته وإنها تشتكي عينيها فقالت لا وإن فقئت عيناها. اهـ صحيح، أسندته حفصة.
وقال حرب [٢/ ٦١١] حدثنا عباس بن عبد العظيم قال ثنا عبد الملك بن عمرو عن إبراهيم بن طهمان أنه حدثهم عن بديل العقيلي عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم عثمان عن أم سلمة قالت: المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل ولا تطيب ولا تمتشط بطيب. ورواه أبو داود [٢٣٠٦] حدثنا زهير بن حرب حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة فرفعه. وقال الطبراني [١٠١٠] حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر ثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن مولاة لأبيها يقال لها ماوية أنها أخبرتها أنها سألت أم سلمة فقالت: إن عيني تعودت الكحل الذي فيه الطيب وكان توفي عنها زوجها أفيصلح لي أن أكتحل؟ فقالت: والله لا آمرك بشيء نهى الله ورسوله عنه. اهـ وقال عبد الرزاق [١٢١١٤] عن معمر عن بديل العقيلي عن الحسن بن مسلم عن صفية ابنة شيبة عن أم سلمة قالت: المتوفى عنها زوجها لا تلبس حليا ولا تختضب ولا تطيب. ابن أبي شيبة [١٩٣١١] حدثنا وكيع عن سفيان عن معمر عن بديل بن ميسرة عن الحسن بن مسلم بن يناق عن صفية ابنة شيبة عن أم سلمة قالت: لا تلبس المتوفى عنها في عدتها حليا. اهـ هذا أصح، وسنده صحيح.
وقال أبو داود [٢٣٠٧] حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه قال سمعت المغيرة بن الضحاك يقول أخبرتني أم حكيم بنت أسيد عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بالجلاء، قال أحمد الصواب بكحل الجلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار. ثم قالت عند ذلك أم سلمة: دخل علي رسول الله ﷺ حين توفي أبوسلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال: ما هذا يا أم سلمة. فقلت إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب. قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب. قالت قلت بأي شيء أمتشط يا رسول الله قال: بالسدر تغلفين به رأسك. اهـ سكت عنه أبو داود، وحسنه ابن حجر في بلوغ المرام، وضعفه الألباني.
стр. 11502
• ابن جرير [٥٠٨١] حدثنا ابن حميد قال حدثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها كانت تفتي المتوفى عنها زوجها أن تحد على زوجها حتى تنقضي عدتها، ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا معصفرا، ولا تكتحل بالإثمد ولا بكحل فيه طيب وإن وجعت عينها، ولكن تكتحل بالصبر وما بدا لها من الأكحال سوى الإثمد مما ليس فيه طيب ولا تلبس حليا وتلبس البياض ولا تلبس السواد. اهـ هكذا قال محمد بن حميد الرازي وقد تكلموا فيه. وقال عبد الرزاق [١٢١٣٢] عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على هالك فوق ثلاث إلا على زوج. اهـ هذا أصح. وإسناده صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٩٣٠٩] حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة أن أمينة بنت عثمان توفي زوجها فرمدت عينها، فبعثت إلى عائشة تسألها، فنهتها أن تكتحل بالإثمد، فبعثت إليها إني قد كنت عودته عيني، وإني قد خشيت عليها، فبعثت إليها لا تكتحل بالإثمد، وإن انفضخت عينك. اهـ مرسل جيد، وأمينة في المتن، لم أعرفها، إلا أن يكون صُحف اسمها.
стр. 11503
• سعيد [٢١٣٥] نا هشام بن حسان عن ابن سيرين وحفصة عن أم عطية أنها قالت في المتوفى عنها زوجها: إنها لا تمس خضابا، ولا تكتحل بكحل، ولا تلبس مصبوغا، ولا تمس من الطيب إلا نبذا من قسط وأظفار عند طهرها. عبد الرزاق [١٢١٢٩] عن هشام بن حسان عن أم الهذيل عن أم عطية قالت في المتوفى عنها لا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تطيب إلا بنبذة من قسط وأظفار عند طهرها. ابن أبي شيبة [١٩٣٠٣] حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن حفصة ابنة سيرين عن أم عطية أنها قالت: لا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تطيب إلا عند غسلها من حيضتها بنبذة من قسط وأظفار، تقول: في المتوفى عنها. اهـ موقوف صحيح، تقدم مرفوعا.
стр. 11504
• الطبراني [٢٥/ ١١٨] حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال: توفي ابن لأم عطية، فلما كان في الثالث دعت بصفرة، فتمسحت بها، فقالت: إنا نهينا أن نحد على ميت أكثر من ثلاث ليال إلا على زوج. اهـ صحيح، له أصل شاهد في الصحيح.
стр. 11505
• ابن أبي خيثمة [٤٠٤٣] حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت عائشة ابنة سعد قالت: أدركت ستة من أزواج النبي ﷺ ما رأيت على امرأة منهن ثوبا أبيض. اهـ سند صحيح. يأتي في كتاب اللباس.
стр. 11506
• ابن أبي شيبة [١٩٣٠٨] حدثنا ابن نمير عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: المتوفى عنها زوجها لا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوبا إلا ثوب عصب، ولا تبين عن بيتها، ولكن تزور بالنهار. سعيد [٢١٣٧] نا هشيم أنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر أنه قال في المتوفى عنها زوجها إنها لا تمس خضابا ولا طيبا ولا كحلا ولا ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب تجلبب به، ولا تبيت عن بيتها حتى تنقضي عدتها. عبد الرزاق [١٢١١٥] عن عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر قال لا تبيت المتوفى عنها عن بيتها ولا تطيب ولا تختضب ولا تكتحل ولا تمس طيبا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب تجلبب به. عبد الرزاق [١٢١١٦] عن الثوري عن عبيد الله وابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مثله. أبو الجهم [٦٩] ثنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا تلبس المرأة المتوفى عنها زوجها من الثياب المصبغة شيئا إلا ثوب عصب ولا تكتحل بكحل تريد به زينة ولا تطيب ولا تختضب ولا تبيت عن بيتها ليلا. ابن جرير [٥٠٨٢] حدثنا ابن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر في المتوفى عنها زوجها: لا تكتحل ولا تطيب ولا تبيت عن بيتها ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب تجلبب به. وقال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: إن المتوفى عنها زوجها لا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تمس طيبا ولا تكتحل ولا تمتشط وكان لا يرى بأسا أن تلبس البرد. البيهقي [١٥٩٤٣] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: المتوفى عنها زوجها لا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا السود المعصب ولا تبيت في غير بيتها ولكن تزور بالنهار. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٩٦٣٣] حدثنا يزيد بن هارون عن التيمي عن أبي مجلز قال: قال ابن عمر: المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرا، فقال رجل: إن هذا لكثير فقال ابن عمر: قد كن في الجاهلية يحددن أكثر من هذا. اهـ سند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٩٣٠٦] حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن صالح عن عاصم عن لاحق بن حميد عن ابن عمر قال: تترك المتوفى عنها الكحل والطيب والحلي والمصبغة. سند صحيح.
وقال مالك [١٢٥١] عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها وهي حاد على زوجها عبد الله بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان. سعيد [٢١٣٨] نا سفيان عن أيوب بن موسى عن نافع أن صفية امرأة عبد الله لما مات عنها عبد الله اشتكت عينيها، فكانت تقطر فيها الصبر. عبد الرزاق [١٢١٢٦] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني موسى بن عقبة عن نافع مثله. عبد الرزاق [١٢١٢٧] عن ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع نحوه. ابن أبي شيبة [١٩٣٠٥] حدثنا ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع مثله. صحيح.
стр. 11507
• عبد الرزاق [١٢١١١] عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن عباس يأمر المتوفى عنها باعتزال الطيب. قال عطاء: نهيت عن الطيب والزينة، فإياها وكل لِبسة إذا رئيت عليها قيل تزينت ولا تلبس صباغا ولا حليا. وزعم أنه بلغه عن ابن عباس اعتزال المتوفى عنها الطيب والزينة. ابن أبي شيبة [١٩٣٠٤] حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ينهى المتوفى عنها عن الطيب والزينة. الطبراني [١١٤٥١] حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا يوسف بن عدي ثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: نهيت المتوفى عنها زوجها عن الطيب والزينة. ابن جرير [٥٠٨٣] حدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابن جريج عن عطاء قال: بلغني عن ابن عباس قال: تنهى المتوفى عنها زوجها أن تزين وتطيب. اهـ منقطع.
стр. 11508
• عبد الرزاق [١٢١٢٠] عن معمر عن الزهري وعطاء الخرساني عن ابن عباس قال أبو سعيد [أي ابن الأعرابي] ورأيت في كتاب غيري ابن المسيب مكان ابن عباس قال: المتوفى عنها ولا تمس طيبا ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تكتحل ولا تلبس الحلي ولا تختضب ولا تلبس المعصفر (١) اهـ عن سعيد أشبه.
стр. 11509
• سعيد [٢١٤٠] نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال: كان عروة من أشد الناس في الإحداد، لقد سألته امرأة تلبس خمارا ببقم وهي حادة؟ فقال: لا فقالت: لا والله ما لي غيره، فقال: اصبغيه إذا بسواد. وقال عروة: السنة في الإحداد أن المرأة لا يحل لها أن تحد فوق ثلاث، فإذا كان يوم الرابع أمرت أن يمس درعها الصفرة أو الزعفران، إن المرأة حادة على زوجها فإنها لا تمس شيئا حتى ينقضي أجلها. اهـ سند حسن، وهذا في غير الزوج.
стр. 11510
التعريض بالخطبة في العدة
стр. 11511
وقول الله تعالى (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم) [البقرة ٢٣٥]
стр. 11512
• عبد الرزاق [١٢١٥٤] عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال: يقول إني لأريد التزويج. ابن جرير [٥٠٩٨] حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قوله (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) قال: التعريض أن يقول: إني أريد التزويج، وإني لأحب امرأة من أمرها وأمرها، يعرض لها بالقول بالمعروف. حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس (لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) قال: إني أريد أن أتزوج. وقال ابن جرير [٥١٠٢] حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام عن عمرو عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس (فيما عرضتم به من خطبة النساء) قال: التعريض أن يقول للمرأة في عدتها: إني لا أريد أن أتزوج غيرك إن شاء الله ولوددت أني وجدت امرأة صالحة، ولا ينصب لها ما دامت في عدتها. وقال ابن جرير [٥١٠٤] حدثني المثنى قال حدثنا آدم العسقلاني قال حدثنا شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قوله (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) قال: هو أن يقول لها في عدتها: إني أريد التزويج، ووددت أن الله رزقني امرأة، ونحو هذا، ولا ينصب للخطبة. اهـ
وقال ابن جرير [٥١٠٠] حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة قال مجاهد: قال رجل لامرأة في جنازة زوجها: لا تسبقيني بنفسك. قالت: قد سبقت. حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال في هذه الآية (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة. اهـ صحاح.
وقال ابن جرير [٥١٠٣] حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية عن علي عن ابن عباس في قوله (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) يقول: يعرض لها في عدتها، يقول لها: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك، ولوددت أن الله قد هيأ بيني وبينك، ونحو هذا من الكلام، فلا حرج. اهـ حسن.
وقال ابن جرير [٥١٥٤] حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (لا تواعدوهن سرا) يقول: لا تقل لها: إني عاشق وعاهديني أن لا تتزوجي غيري ونحو هذا. اهـ حسن.
стр. 11513
• ابن جرير [٥١٨٥] حدثني القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قوله (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) قال: حتى تنقضي العدة. ابن أبي حاتم [٢٣٧٩] حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس (ولا تعزموا عقدة النكاح) قال: لا تنكحوا. اهـ منقطع.
стр. 11514
الغلام بين الأبوين أيهما أحق به
стр. 11515
• عبد الرزاق [١٢٦١٢] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني زياد عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سليم مولى من أهل المدينة رجل صدق قال بينا أنا جالس عند أبي هريرة جاءت امرأة فارسية معها ابن لها قد أغناها وقد طلقها زوجها فقالت يا أبا هريرة ثم رطنت بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرة استهما عليه ورطن لها بذلك فجاء زوجها إلى أبي هريرة فقال من يحاقني في ولدي فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقول هذا إني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ وأنا قاعد عنده فقالت يا رسول الله فداك أبي وأمي إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال النبي ﷺ استهما عليه فقال زوجها من يحاقني عليه يا رسول الله فقال النبي ﷺ استهما عليه يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به. اهـ رواه أبو داود والترمذي مختصرا وصححه والحاكم والذهبي.
стр. 11516
• أحمد [٢٣٨٠٨] حدثنا علي بن بحر ثنا عيسى بن يونس ثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ فقالت ابنتي وهي فطيم أو شبهه وقال رافع ابنتي فقال له النبي ﷺ اقعد ناحية وقال لها اقعدي ناحية فأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها: فمالت إلى أمها فقال النبي ﷺ : اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها. اهـ رواه أبو داود وصححه الحاكم والذهبي.
стр. 11517
• أبو داود [٢٢٧٨] حدثنا محمود بن خالد السلمي حدثنا الوليد عن أبي عمرو يعني الأوزاعي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله ﷺ : أنت أحق به ما لم تنكحي. اهـ رواه الحاكم [٢٨٣٠] أخبرني أحمد بن العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم حدثني أبو عمرو الأوزاعي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو به. وصححه والذهبي. لم يأت به إلا عمرو بن شعيب.
стр. 11518
• ابن أبي شيبة [١٩٤٦٦] حدثنا وكيع بن الجراح عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب أن امرأة من أهل البادية كانت عند رجل من بني عمها فمات عنها فتزوجها رجل من الأنصار فجاء بنو عم الجارية فقالوا: إنا آخذو ابنتنا قالت: إني أنشدكم الله أن تفرقوا بيني وبين ابنتي فأنا الحامل وأنا المرضع وليس أحد أخير لقرب ابنتي مني فأبوا، فقالت: موعدكم رسول الله ﷺ ، ثم قال: إذا خيرك رسول الله ﷺ فقولي: أختار الله والإيمان ودار المهاجرين والأنصار فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده، لا تذهبون بها ما بقيت عنقي في مكانها وجاؤوا إلى أبي بكر فقضى لهم بها فقال بلال: يا خليفة رسول الله، شهدت هؤلاء النفر وهذه المرأة عند رسول الله ﷺ اختصموا فقضى بها لأمها، فقال أبو بكر: وأنا والذي نفسي بيده، لا يذهبون بها ما دامت عنقي في مكانها فدفعها إلى أمها. اهـ موسى بن عبيدة ضعيف. وقال ابن سعد [٦٠١٨] أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي أن عبد الله ذا البجادين كان امرأ من مزينة، فذكر قصته، وموته عن ابنته، ثم قال: فشبت الجارية وجاء بنو عمه يخاصمون امرأته في ابنته، فقضى بها رسول الله ﷺ للعمومة، فقالت أمها: يا رسول الله تدفع ابنة عبد الله إلى الأعراب! ألا تخيرها؟ فخيرها يا رسول الله، قال: نعم، فذهبت بها فجعلت تعلمها فقالت لها: إذا قال لك غدا رسول الله ﷺ اختاري، فقولي: أختار الله ورسوله ودار الهجرة، فلم تزل تعلمها حتى لقنت. قال: فجاءت بها من الغد فقالت: يا رسول الله ها هي ذه فخيرها فقال: اختاري يا بنية فقالت: أختار الله ورسوله ودار الهجرة والإيمان فقضى بها لأمها ثم جاؤوا بها إلى أبي بكر فقضى بها لهم.
فأخبر أن رسول الله ﷺ قضى بها لأمها فردها لأمها ثم أتوا عمر فقضى بها لهم فقيل لعمر: إن رسول الله ﷺ قد قضى بها لأمها فقال: لقد هممت أني أفعل بكم وأفعل تغفلتموني. وقد كان رسول الله ﷺ قضى بها لأمها فقضى بها لأمها. اهـ ذكره عن ابن مسعود، وهذا إسناد جيد.
стр. 11519
• مالك [١٤٥٨] عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم إنه فارقها فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر: ابني وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام. عبد الرزاق [١٢٦٠٢] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: أبصر عمر عاصما ابنه مع جدته أم أمه فكأنه جاذبها إياه فلما رآه أبو بكر مقبلا قال أبو بكر: هي أحق به قال فما راجعه الكلام. ابن أبي شيبة [١٩٤٦٥] حدثنا ابن إدريس عن يحيى عن القاسم أن عمر بن الخطاب طلق امرأته جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فتزوجت، فجاء عمر فأخذ ابنه فأدركته الشموس ابنة أبي عامر الأنصارية وهي أم جميلة، فأخذته، فترافعا إلى أبي بكر وهما متشبثان، فقال لعمر: خل بينها وبين ابنها، فأخذته. اهـ عبد الله بن إدريس حافظ فقيه. وقال سعيد [٢٢٩٢] نا سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: أبصر عمر ابنه عاصما مع جدته، وكان عمر جابذها، فقال أبو بكر: خل عنها. فما راجعه الكلام. نا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عمر خاصم امرأته أم عاصم بنت عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: ادفعه إليها. فما راجعه الكلام. اهـ مرسل جيد.
وقال ابن سعد [٦٧٠٠] أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا قتادة وعبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب طلق جميلة أم عاصم فجاءت جدته الشموس فذهبت بالصبي، فجاء عمر على فرس، فقال: ابني ابني، فقالوا: ذهبت به الشموس، فرفع حتى لحقها فضمته بين فخذيها فخاصمته إلى أبي بكر الصديق فقضى به أبو بكر لها. اهـ كذا قال حماد بن سلمة.
وقال ابن أبي شيبة [١٩٤٦٤] حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب طلق أم عاصم ثم أتى عليها، وفي حجرها عاصم، فأراد أن يأخذه منها، فتجاذباه بينهما حتى بكى الغلام، فانطلقا إلى أبي بكر فقال له أبو بكر: يا عمر، مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار. اهـ وهذا إسناد جيد مرسل.
وقال عبد الرزاق [١٢٦٠١] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء الخرساني عن ابن عباس قال: طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم فلقيها تحمله بمحسر ولقيه قد فطم ومشى فأخذ بيده لينتزعه منها ونازعها إياه حتى أوجع الغلام وبكى وقال أنا أحق بابني منك فاختصما إلى أبي بكر فقضى لها به وقال ريحها وحرها وفرشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه. ومحسر سوق بين قبا وبين الحديبية وزعم لي أهل المدينة إنما لقي جدته الشموس تحمله بمحسر. اهـ الخراساني ليس بالقوي.
وقال ابن سعد [٦٦٩٩] أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر بن الخطاب طلق امرأته أم عاصم فخاصمته إلى أبي بكر في ولد له فقضى به لأمه. اهـ وهذا مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٢٦٠٠] عن الثوري عن عاصم عن عكرمة قال: خاصمت امرأة عمر إلى أبي بكر وكان طلقها فقال هي أعطف وألطف وأرحم وأحنا وأرأف وهي أحق بولدها ما لم تزوج. ابن أبي شيبة [١٩٤٥٥] حدثنا مروان بن معاوية عن عاصم عن عكرمة قال: خاصم عمر أم عاصم في عاصم إلى أبي بكر فقضى لها به ما لم يكبر أو يتزوج فيختار لنفسه قال: هي أعطف وألطف وأرق وأحنى وأرحم. اهـ رواية الثوري أصح، وأخشى أن يكون قوله: ما لم تزوج مدرجا. وقال سعيد [٢٢٩٥] نا هشيم أنا خالد عن عكرمة أن أبا بكر قضى به لأمه، وقال: ريحها وشمها ولطفها خير له منك. اهـ مرسل جيد.
وقال سعيد [٢٢٩٦] نا هشيم أنا داود بن أبي هند عن عطاء أن أبا بكر أقسم على عمر ليدع الغلام عند أمه، فتركه عندها. اهـ مرسل.
وقال سعيد [٢٢٩٦] نا هشيم أنا يونس عن الحسن أن أبا بكر قضى به لأمه، وقال: إن ريحها وحجرها خير له منك. اهـ مرسل.
وقال حرب [٢/ ٦٣٩] حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب عن ابن لهيعة عن عمر مولى غفرة أنه أخبره عن زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه عاصم فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا والدة عن ولدها. اهـ ضعيف منكر.
وقال سعيد [٢٢٩٤] نا هشيم أنا مجالد بن سعيد قال: نا الشعبي أن عمر خاصم امرأته أم عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: عليك نفقته حتى يبلغ. ابن أبي شيبة [١٩٤٦٣] حدثنا حفص عن مجالد عن الشعبي أن أبا بكر قضى بعاصم بن عمر لأمه، وقضى على عمر بالنفقة. وقال مسدد [١٧٣٢] حدثنا يحيى حدثنا مجالد ثنا عامر عن مسروق أن عمر طلق أم عاصم فماتت، وبقي عاصم في حجر جدته، فخاصمته إلى أبي بكر الصديق، فقضى بأن الولد يكون مع جدته، والنفقة على عمر، قال: هي أحق بها. البيهقي [١٦١٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن المحمودي المروزي حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ حدثنا أبو موسى عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن عامر عن مسروق أن عمر طلق أم عاصم فكان في حجر جدته فخاصمته إلى أبي بكر فقضى أن يكون الولد مع جدته والنفقة على عمر وقال: هي أحق به. اهـ مجالد ضعيف.
وروى البيهقي [١٦١٨٢] من طريق إسماعيل بن إسحاق حدثنا إسماعيل بن أبي أويس وعيسى بن مينا قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: قضى أبو بكر الصديق على عمر بن الخطاب لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ، وأم عاصم يومئذ حية متزوجة. اهـ مرسل حسن شاهد لرواية ابن إدريس الأودي.
وقال عبد الرزاق [١٢٥٩٨] عن معمر قال سمعت الزهري يحدث أن أبا بكر قضى على عمر في ابنه أنه مع أمه وقال: أمه أحق به ما لم تتزوج. اهـ هكذا قال الزهري، وهو مرسل.
هذه الروايات أحسنهن رواية قتادة عن سعيد بن المسيب، وابن أبي الزناد عن أبيه عن فقهاء المدينة أنه أرجأه إلى البلوغ، لا أن تنكح. والله أعلم.
стр. 11520
• عبد الرزاق [١٢٦٠٦] عن معمر عن أيوب عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال: اختصم إلى عمر في صبي فقال: هو مع أمه حتى يعرب عنه لسانه فيختار. هكذا روى معمر. وقال ابن أبي شيبة [١٩٤٥٦] حدثنا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر خير صبيا بين أبيه وأمه. سعيد [٢/ ١٤١] نا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عبد الرحمن بن غنم أن عمر بن الخطاب خير غلاما بين أبيه وبين أمه. حرب [٢/ ٦٣٦] حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر بن الخطاب خير غلاما بين أبويه. اهـ هذا أصح، وهو إسناد صحيح.
وقال سعيد [٢/ ١٤٢] نا هشيم أنا خالد الحذاء أنا الوليد بن مسلم قال: أتي عمر بن الخطاب في غلام يتيم فخيره فاختار أمه، وترك عمه، فقال له عمر: أما إن جدب أمك خير لك من خصب عمك. عبد الرزاق [١٢٦٠٨] عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي الوليد قال: اختصم عم وأم إلى عمر، فقال عمر: جدب أمك خير لك من خصب عمك. اهـ كذا قال عن أبي الوليد، وأُراه خطأ، صوابه أبو بشر وهو الوليد بن مسلم العنبري، وهو مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٢٦٠٤] عن ابن جريج قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول: طلق رجل من أهل العراق امرأته وهي حبلى فلم يطلقها بشيء حاملا ولا والدا ولا مرضعا ولا بعد ذلك ولا ابنه حتى أنشأ الناس مرة في الحج فقال رجل من القوم والأب في الرفقة يا فلان أترى ابنك في الرفقة أتعرفه إن رأيته قال لا والله قال هذا ابنك فجبذ بخطامه فانطلق فلما قدما لعمر احتجزت أمه بردائها ثم ارتجزت فقالت: خلوا إليكم يا عبيد الرحمن، الحمل حولا والفصال حولان. فسمع عمر قولها فقال خلوا عنها فقصت عليه القصة فخير الفتى فاختار أمه فانطلقت به. وقال عن ابن جريج أنه سمع عبد الله بن عبد الله يقول اختصم أب وأم في ابن لهما إلى عمر بن الخطاب فخيره فاختار أمه فانطلقت به. اهـ مرسل.