← Книги сунны

Книги сунны · id 103

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Полный текст (18 216 стр.). Показаны 15401–15440 · переход к 15406.

стр. 15401

وقال الله تعالى (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين. أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم). وقال عبد الله قال رسول الله ﷺ : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة. رواه البخاري ومسلم. وقال عثمان: لم يقتلونني؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، كفر بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا فبم يقتلونني. اهـ صحيح تقدم (١).

стр. 15402

• البخاري [٦٩٢٢] حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: أتي علي بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله ﷺ ، ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ : من بدل دينه فاقتلوه (١) اهـ ورواه إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أيوب عن عكرمة أن عليا ﵇ أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله. وكنت قاتلهم بقول رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ قال: من بدل دينه فاقتلوه. فبلغ ذلك عليا ﵇ فقال: ويح ابن عباس. اهـ رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.

стр. 15403

• البخاري [٦٩٢٣] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن قرة بن خالد حدثني حميد بن هلال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى قال: أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري ورسول الله ﷺ يستاك فكلاهما سأل. فقال: يا أبا موسى. أو يا عبد الله بن قيس. قال قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق. قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فقتل، ثم تذاكرنا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي. اهـ ورواه معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: قدم على أبي موسى الأشعري معاذ بن جبل باليمن فإذا برجل عنده. قال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود ونحن نريده على الإسلام منذ أحسبه قال شهرين. وذكر الحديث. وروي من غير وجه أن أبا موسى استتابه، لذلك لم يستتبه معاذ.

стр. 15404

• البخاري [٦٩٢٤] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال: لما توفي النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله. قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عَناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. اهـ هؤلاء كان أول أمرهم أن منعوا الزكاة (١).

стр. 15405

• ابن وهب [٩٤] أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن الرحمن عن عروة بن الزبير أن أبا بكر الصديق أمر خالد بن الوليد حين بعثه إلى من ارتد من العرب أن يدعوهم بدعاية الإسلام وينبئهم بالذي لهم فيه وعليهم ويحرص على هداهم, فمن أجابه من الناس كلهم أحمرهم وأسودهم فليقبل ذلك منه, فإنه إنما يقاتل من كفر بالله على الإيمان بالله, فإذا أجاب المدعو إلى الإسلام وصدق إيمانه لم يكن عليه سبيل, وكان الله هو حسبه, ومن لم يجبه إلى ما دعاه إليه من الإسلام ممن رجع عنه أن يقتله. اهـ مرسل جيد، رواه البيهقي من طريق بحر بن نصر عن ابن وهب. مرسل جيد (١).

стр. 15406

• عبد الرزاق [١٨٧١٦] عن معمر عن الزهري قال: لما بعث أبو بكر لقتال أهل الردة قال: تبينوا فأيما محلة سمعتم فيها الأذان فكفوا، فإن الأذان شعار الإيمان. اهـ مرسل. وقال عبد الرزاق [١٨٧٢٢] عن معمر عن الزهري أن أبا قتادة قال: خرجنا في الردة حتى إذا انتهينا إلى أهل أبيات حتى طلعت الشمس للغروب فأرشفنا إليهم الرماح فقالوا: من أنتم؟ قلنا: نحن عباد الله. فقالوا: ونحن عباد الله. فأسرهم خالد بن الوليد حتى إذا أصبح أمر أن يضرب أعناقهم. قال أبو قتادة: فقلت اتق الله يا خالد فإن هذا لا يحل لك. قال: اجلس فإن هذا ليس منك في شيء. قال: فكان أبو قتادة يحلف لا يغزو مع خالد أبدا. قال: وكان الأعراب هم الذين شجعوه على قتلهم من أجل الغنائم، وكان ذلك في مالك بن نويرة. اهـ مرسل. وقال الطبري [١٣٩٠] كتب إلي السري بن يحيى الحنظلي يقول: حدثنا شعيب عن سيف عمن حدثه عن نافع قال: كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد في قتاله أهل الردة: لا تظفرن بأحد قتل المسلمين إلا قتلته، ونكلت به عبرة، ومن أحببت ممن حاد الله أو صاده ممن ترى أن في ذلك صلاحا فاقتله. فأقام على بزاخة شهرا يصعد عنها ويصوب، ويرجع إليها في طلب أولئك وقتلهم، فمنهم من أحرق، ومنهم من قمطه ورضخه بالحجارة، ومنهم من رمى به من رءوس الجبال. اهـ رواه في التاريخ من طريق سيف بن عمر مطولا، وهو ضعيف. وقال ابن وهب [٨٩] حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وغيره أن الأشعث بن قيس الكندي كان أسلم في زمان رسول الله ﵇ وقدم عليه, فلما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله ﵇ ارتد فيمن ارتد، فلما قاتلهم أبو بكر وقتل قوم الأشعث فأتي به أسيرا إلى أبي بكر، قال لأبي بكر: إن رأيت أن تستبقيني على العدو أو تنكحني أختك أم فروة بنت أبي قحافة، قال: فاستبقاه أبو بكر وأنكحه أخته، فولدت منه محمد بن الأشعث. قال: وحدثني أيضا أن علي بن أبي طالب قال للأشعث بن قيس: إني لأرى في عقبك غدره يوم النجير, قال: فكان ابنه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث افتتن في زمان عبد الملك بن مروان, فخرج على الحجاج بن يوسف فقاتله سنتين أو نحو ذلك, ثم انهزم بعد فهلك. اهـ منقطع. وقال ابن وهب [٨٥] أخبرني الحارث بن نبهان عن أيوب السختياني يحدث عن ابن سيرين أن علقمة بن علاثة ارتد عند وفاة النبي ﵇ فانطلق حتى لحق بهرقل أو بقيصر، فأرسل أبو بكر الصديق إلى امرأته وابنته وخيرهن، فقالت امرأته: إن كان علقمة كفر ما كفرت أنا ولا ابنتي، فتركهن، فقدم علقمة في خلافة عمر بن الخطاب، فجعل يشد عليه في القول، فقال: حسبك سائر اليوم، بايعني. اهـ ابن نبهان تركوه. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٣٩٩] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي ﷺ فقاتله المسلمون، قال: فأبى أن يجنح للسلم، فقال أبو بكر: لا يقبل منك إلا سلم مخزية أو حرب مجلية، فقال: وما سلم مخزية، قال: تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة، وأن قتلاكم في النار, وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم, فاختاروا سلما مخزية. اهـ ضعيف. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٠] حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية، والسلم المخزية، قال: فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية، قال: قال أبو بكر: تؤدون الحلقة والكراع، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه ﷺ والمسلمين أمرا يعذرونكم به، وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم، فقال عمر، فقال: قد رأيت رأيا، وسنشير عليك، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت، وأما أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه ﷺ والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت، وأما أن لا ندي قتلاهم فنعم ما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا عن أمر الله فلا ديات لهم، فتتابع الناس على ذلك. اهـ سند صحيح. وقال ابن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن أشعث عن ابن سيرين قال: ارتد علقمة بن علاثة فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده، فقالت: إن كان علقمة كفر فإني لم أكفر أنا، ولا ولدي، فذكر ذلك للشعبي، فقال: هكذا فعل بهم، يعني بأهل الردة. حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن ابن سيرين نحوه وزاد فيه: ثم إنه جنح للسلم في زمان عمر فأسلم فرجع إلى امرأته كما كان. اهـ أشعث ليس بالقوي.

стр. 15407

• مالك [١٤١٤] عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارئ عن أبيه أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره ثم قال له عمر هل كان فيكم من مُغَرَّبَة خبر فقال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. فقال عمر: أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله، ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٢٩٥٨٨] حدثنا ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما قدم على عمر فتح تستر، وتستر من أرض البصرة، سألهم: هل من مغربة؟ قالوا: رجل من المسلمين لحق بالمشركين فأخذناه، قال: فما صنعتم به؟ قالوا: قتلناه، قال: أفلا أدخلتموه بيتا، وأغلقتم عليه بابا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، ثم استتبتموه ثلاثا، فإن تاب، وإلا قتلتموه، ثم قال: اللهم لم أشهد، ولم آمر ولم أرض إذ بلغني، أو قال: حين بلغني. عبد الرزاق [١٨٦٩٥] عن معمر قال أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عبد القارئ عن أبيه قال: قدم مجزأة بن ثور أو شقيق بن ثور على عمر يبشره بفتح تستر فلم يجده في المدينة كان غائبا في أرض له فأتاه فلما دنا من الحائط الذي هو فيه كبر فسمع عمر ﵁ تكبيره فكبر فجعل يكبر هذا وهذا حتى التقيا. فقال عمر: ما عندك؟ قال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله فتح علينا تستر، وهي كذا، وهي كذا، وهي من أرض البصرة، وكان يخاف أن يحولها إلى الكوفة، فقال: نعم هي من أرض البصرة، هيه هل كانت مغربة تخبرناها؟ قال: لا إلا أن رجلا من العرب ارتد فضربنا عنقه. قال عمر: ويحكم فهلا طينتم عليه بابا وفتحتم له كوة فأطعمتموه كل يوم منها رغيفا وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام ثم عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث. فلعله أن يراجع. ثم قال: اللهم لم أحضر ولم آمر ولم أعلم. وقال سعيد بن منصور [٢٥٨٦] حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري إلى البصرة، وبعث سعد بن أبي وقاص إلى الكوفة، فلما فتح أبو موسى تستر، كتب أبو موسى إلى عمر أن يجعلها من عمل البصرة، وكتب سعد إلى عمر أن يجعلها من عمل الكوفة، فسبق رسول أبي موسى وهو مجزأة بن ثور أو شقيق بن ثور، فسأل عن أمير المؤمنين، فقيل: إنه في حائط، فأتاه، فلما رآه كبر الرسول، فكبر عمر: فقال: يا أمير المؤمنين، تستر من عمل البصرة؟ قال: نعم, هي من عمل البصرة. فدفع إليه الكتاب، فقال له عمر: أخبرني عن حال الناس, قال: إن رجلا من العرب ارتد عن الإسلام، فقربناه، فضربنا عنقه، فقال: ألا أدخلتموه بيتا فطينتم عليه ثلاثا، ثم ألقيتم إليه كل يوم رغيفا، فلعله يرجع، اللهم إني لم أشهد، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني. الطحاوي [٥١٠٧] حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن جده قال: لما افتتح سعد وأبو موسى تستر, أرسل أبو موسى رسولا إلى عمر, فذكر حديثا طويلا. قال: ثم أقبل عمر على الرسول فقال: هل كانت عندكم من مغربة خبر؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين, أخذنا رجلا من العرب كفر بعد إسلامه. فقال عمر فما صنعتم به؟ قال: قدمناه فضربنا عنقه. فقال عمر أفلا أدخلتموه بيتا, ثم طينتم عليه, ثم رميتم إليه برغيف ثلاثة أيام, لعله أن يتوب أو يراجع أمر الله؟ اللهم إني لم آمر, ولم أشهد, ولم أرض إذ بلغني. ابن خزيمة في أحاديث إسماعيل بن جعفر [٤٣٨] حدثنا علي ثنا إسماعيل ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري عن أبيه أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب أحد بني ثور بفتح من تستر، فالتمسه في أهله فلم يجده، فقيل: هو في ماله بثمغ فأتاه فلما علم أنه في الحائط كبر فكبر عمر، ثم حمد فحمد عمر، ثم سأله عمر هل من مغربة؟ قال: نعم، أخذنا رجلا من العرب كفر بعد إسلامه، فقال: ما صنعتم به؟ قال: قدمناه فضربنا عنقه. قال: أفلا طينتم عليه البيت ثلاثة أيام، ورميتم إليه كل يوم برغيف لعله يتوب ويرجع إلى أمر الله؟ اللهم لم أشهد ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني. اهـ ورواه ابن إسحاق عن عبد الرحمن، أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار. وذكره ابن كثير في مسند الفاروق من طريق ابن عيينة، وقال إسناد جيد، وقد صوب ابن عبد البر رواية مالك ومن وافقه. وهو مرسل. وقال ابن وهب في المحاربة [٩٦] حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم ويعقوب بن عبد الرحمن الزهري ومالك بن أنس عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب أنه قدم عليه رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره, ثم قال: هل كان فيكم من مغربة خبر, قال: نعم, رجل كفر بعد إسلامه قال: فماذا فعلتم به، قال: قربناه فضربنا عنقه, فقال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا وطينتم عليه بيتا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني. اهـ مرسل أصح. ثم قال ابن وهب: وسمعت الليث يحدث عن عبد الله بن نافع مولى عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب بنحو ذلك, وقال: اللهم, إني أبرأ إليك من دمه. اهـ ابن نافع ليس بقوي، وهو مرسل. وقال عبد الرزاق [١٨٦٩٦] عن الثوري عن داود عن الشعبي عن أنس ﵁ قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر ﵁ فسألني عمر وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم. فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قلت: يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين ما سبيلهم إلا القتل. فقال عمر: لأن أكون أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء. قال قلت: يا أمير المؤمنين وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن. ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٦] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود بن أبي هند قال حدثنا عامر أن أنس بن مالك حدثه أن نفرا من بكر بن وائل ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين فقتلوا في القتال فلما أتيت عمر بن الخطاب بفتح تستر، قال: ما فعل النفر من بكر بن وائل، قال: قلت عرضت في حديث آخر لأشغله عن ذكرهم، قال: ما فعل النفر من بكر بن وائل، قال: قلت: قتلوا يا أمير المؤمنين، قال: لو كنت أخذتهم سلما كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء، قال: قلت: يا أمير المؤمنين, وما كان سبيلهم لو أخذتهم إلا القتل, قوم ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالشرك، قال: كنت أعرض أن يدخلوا في الباب الذي خرجوا منه, فإن فعلوا قبلت ذلك منهم, وإن أبوا استودعتهم السجن. سعيد بن منصور [٢٥٨٧] حدثنا خالد بن عبد الله عن داود عن عامر عن أنس بن مالك قال: ارتد ستة نفر من بكر بن وائل يوم تستر، فقدمت على عمر بن الخطاب ﵁، فسألني، فقال: ما فعل النفر؟ فأخذت في حديث غيره، ثم قال: ما فعل النفر؟ قلت: قتلوا، قال: لأن أكون أدركتهم كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس, قال: قلت له: وما سبيلهم إلا القتل؟ قال: كنت أعرض عليهم الدخول من الباب الذي خرجوا منه، فإن فعلوا وإلا استودعتهم السجن. الطحاوي [٥١٠٥] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: حدثني أنس بن مالك قال: لما فتحنا تستر بعثني أبو موسى إلى عمر فلما قدمت عليه، قال: ما فعل حجيبة وأصحابه. وكانوا ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين فقتلهم المسلمون. فأخذت به في حديث آخر, فقال: ما فعل النفر البكريون؟ قلت: يا أمير المؤمنين, إنهم ارتدوا عن الإسلام, ولحقوا معهم بالمشركين, فقتلوا. فقال عمر: لأن يكون أخذتهم سلما أحب إلي من كذا وكذا. قلت يا أمير المؤمنين, ما كان سبيلهم لو أخذتهم سلما إلا القتل, قوم ارتدوا عن الإسلام, ولحقوا بالمشركين. فقال: لو أخذتهم سلما لعرضت عليهم الباب الذي خرجوا منه، فإن رجعوا, وإلا استودعتهم السجن. البيهقي [١٧٣٤٢] من طريق علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر عن أنس بن مالك قال: لما نزلنا على تستر. فذكر الحديث في الفتح وفي قدومه على عمر بن الخطاب ﵁ قال عمر: يا أنس ما فعل الرهط الستة من بكر بن وائل الذين ارتدوا عن الإسلام فلحقوا بالمشركين؟ قال فأخذت به في حديث آخر ليشغله عنهم قال: ما فعل الرهط الستة الذين ارتدوا عن الإسلام فلحقوا بالمشركين من بكر بن وائل قال: يا أمير المؤمنين قتلوا في المعركة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: يا أمير المؤمنين وهل كان سبيلهم إلا القتل؟ قال: نعم كنت أعرض عليهم أن يدخلوا الإسلام فإن أبوا استودعتهم السجن. اهـ صححه ابن كثير في مسند الفاروق، واحتج به الثوري. وقال ابن وهب في المحاربة [٩٧] أخبرني يزيد بن أبي حبيب قال: كتب صاحب فلسطين إلى عمر بن عبد العزيز أن رجلا مجوسيا ممن قِبَلَه أسلم, ثم كفر بعد إسلامه, واستشار عمر بن عبد العزيز الناس في ذلك، فقال أبو قلابة الجرمي: فُتح حصن من الحصون في زمان عمر بن الخطاب فوجدوا فيه رجلا قد كفر بعد إسلامه فقتلوه, فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: ألا أعطشتموه وجوعتموه, ثم أقلتموه الإسلام, إني أبرأ إلى الله منه, فكتب عمر بن عبد العزيز أن احبسه, ثم جوعه وأعطشه, فإن تاب فكسبيل ذلك وإن لم يفعل فاكتب إلي بأمره. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٨] حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي علاقة أن عمر بن الخطاب بعث سرية فوجدوا رجلا من المسلمين تنصر بعد إسلامه فقتلوه, فأخبر عمر بذلك، فقال: هل دعوتموه إلى الإسلام، قالوا: لا قال: فإني أبرأ إلى الله من دمه. اهـ رواية ابن وهب أصح، وهو مرسل حسن. وقال ابن وهب في المحاربة [٩٨] أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرو بن شعيب أنه قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب في رجل كان مسلما ثم تنصر, فكتب إليه عمر بن الخطاب أن أعرض عليه الإسلام، فإن أبى فاقتله, فعرض عليه الإسلام فأبى، فقتله. وقال مسدد [١٨٤٣] حدثنا أبو معاوية ثنا حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كتب عمرو بن العاص ﵁ إلى عمر ﵁ يسأله عن رجل أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر بعد ذلك مرارا أيقبل منه الإسلام؟ فكتب إليه عمر اقبل ما قبل الله منهم اعرض عليه الإسلام فإن قبل وإلا اضرب عنقه. ابن أبي شيبة [٣٣٤١٣] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب أن رجلا تبدل بالكفر بعد الإيمان, فكتب إليه عمر: استتبه, فإن تاب فاقبل منه, وإلا فاضرب عنقه. اهـ مرسل أصح.

стр. 15408

• عبد الرزاق [١٨٦٩٢] عن ابن جريج قال أخبرني سليمان بن موسى أنه بلغه عن عثمان بن عفان ﵁ أنه كفر إنسان بعد إيمانه فدعاه إلى الإسلام ثلاثا فأبى فقتله. ابن أبي شيبة [٣٣٤٢٥] حدثنا معاذ بن معاذ قال حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عثمان قال: يستتاب المرتد ثلاثا. ابن وهب [١٠٣] أخبرني محمد بن عمرو عن ابن جريج عن سليمان بن موسى أنه بلغه أن عثمان بن عفان دعا إنسانا كفر بعد إسلامه فدعاه إلى الإسلام ثلاثا فأبى, فقتله. البيهقي [١٧٣٣٨] من طريق سعدان بن نصر حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: كان عثمان بن عفان ﵁ يدعو المرتد ثلاث مرار ثم يقتله. اهـ منقطع. وروى البيهقي [١٧٣٢٨] من طريق بحر بن نصر حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عثمان بن عفان ﵁ كان يقول ذلك فيمن كفر بعد إيمانه. اهـ أي يقتل. مرسل. وقال عبد الرزاق [١٨٧٠٧] عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: أخذ بن مسعود قوما ارتدوا عن الإسلام من أهل العراق فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه أن اعرض عليهم دين الحق وشهادة أن لا إله إلا الله فإن قبلوها فخل عنهم وإن لم يقبلوها فاقتلهم فقبلها بعضهم فتركه، ولم يقبلها بعضهم فقتله. اهـ صوابه عثمان، أخطأ الناسخ. ورواه ابن وهب [١٠١] أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أخذ بالكوفة رجالا ينعشون حديث مسيلمة الكذاب يدعون إليه, فكتب فيهم إلى عثمان بن عفان, فكتب عثمان أن اعرض عليهم دين الحق وشهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, فمن قبلها وتبرأ من مسيلمة فلا تقتله, ومن لزم دين مسيلمة فاقتله، فقبلها رجال منهم فتركوا، ولزم دين مسيلمة رجال فقتلوا. اهـ ورواه البيهقي من طريق بحر عن ابن وهب، والطحاوي من طريق يونس عنه. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤٢٣] حدثنا شبابة قال حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبيد الله ابن عتبة قال: كان ناس من بني حنيفة ممن كان مع مسيلمة الكذاب يفشون أحاديثه ويتلونه فأخذهم ابن مسعود فكتب ابن مسعود إلى عثمان فكتب إليه عثمان أن ادعهم إلى الإسلام فمن شهد منهم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ واختار الإيمان على الكفر فاقبل ذلك منهم وخل سبيلهم, فإن أبوا فاضرب أعناقهم, فاستتابهم, فتاب بعضهم وأبى بعضهم فضرب أعناق الذين أبوا. اهـ مرسل صحيح. وقال عبد الرزاق [١٨٧٠٨] عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة فسمعتهم يقرؤون شيئا لم ينزله الله الطاحنات طحنا العاجنات عجنا الخابزات خبزا اللاقمات لقما، قال: فقدّم ابن مسعود ابن النواحة أمامهم فقتله واستكثر البقية، فقال: لا أجزرهم اليوم الشيطان، سيروهم إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة أو يفنيهم الطاعون. قال وأخبرني إسماعيل عن قيس أن ابن مسعود قال: إن هذا - لابن النواحة - أتى رسول الله ﷺ وبعثه إليه مسيلمة، فقال النبي ﷺ : لو كنت قاتلا رسولا لقتلته. ابن أبي شيبة [٣٣٤١٢] حدثنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني مررت بمسجد بني حنيفة فسمعت إمامهم يقرأ بقراءة ما أنزلها الله على محمد ﷺ فسمعته يقول: الطاحنات طحنا فالعاجنات عجنا فالخابزات خبزا فالثاردات ثردا فاللاقمات لقما قال: فأرسل عبد الله فأتى بهم سبعين ومئة رجل على دين مسيلمة إمامهم عبد الله ابن النواحة, فأمر به فقتل، ثم نظر إلى بقيتهم، فقال: ما نحن بمجزري الشيطان هؤلاء سائر القوم، رحلوهم إلى الشام لعل الله أن يفنيهم بالطاعون. إسحاق [المطالب العالية ٣٤٧٣] أخبرنا عيسى بن يونس ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: مر رجل بمسجد من مساجد بني حنيفة فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والثاردات ثردا فاللاقمات لقما. فبعث عبد الله فأتي بهم، فإذا هم سبعون يقرأون على قراءة مسيلمة، فقال عبد الله: ما نحن بمحرزي الشيطان هؤلاء، رحلوهم إلى الشام لعل الله تعالى أن يفنيهم بالطعن والطاعون. اهـ هذا مختصر، ورواه الخلال من طريق أحمد عن يحيى عن إسماعيل عن قيس. وهو خبر صحيح. ما نحن بمحرزي الشيطان هؤلاء لا نقتلهم فيستكثر بهم الشيطان. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤١١] حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: خرج رجل يُطرق فرسا له فمر بمسجد بني حنيفة فصلى فيه فقرأ لهم إمامهم بكلام مسيلمة الكذاب, فأتى ابن مسعود فأخبره فبعث إليهم فجاء بهم، فاستتابهم فتابوا إلا عبد الله ابن النواحة فإنه قال له: يا عبد الله لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك, فأما اليوم فلست برسول, يا خرشة قم فاضرب عنقه فقام فضرب عنقه. أبو داود [٢٧٦٢] حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك. فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق. اهـ صحيح رواه أحمد وابن حبان وغيرهما. ورواه إسرائيل وأبو عوانة مطولا. قال ابن المنذر [٨٣٧٦] حدثنا نصر بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة، فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه، قال: أما بعد فوالله لقد بت الليلة وما في نفسي على أحد من الناس حنة - ولم أدر ما الحنة حتى سألت شيخا إلى جنبي فقال: العداوة والغضب والشحناء - فقال الرجل: وإني كنت استطرقت رجلا من بني حنيفة لفرسي، وإنه أمرني أن آتيه بغلس فانتهينا إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد الله بن النواحة سمعت مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة رسول الله، فكذبت سمعي وكففت الفرس حتى سمعت أهل المسجد أسطوا على ذلك مما كذبه عبد الله فقال: من هاهنا، فقام علي بعبد الله بن النواحة وأصحابه، فجيء بهم وأنا جالس، فقال عبد الله لعبد الله بن النواحة: أين ما كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به، فأتى فأمر به عبد الله قرظة بن كعب الأنصاري فأخرجه إلى السوق فجلد رأسه. قال حارثة: فسمعت عبد الله بن مسعود يقول: من سره أن ينظر إلى عبد الله قتيلا بالسوق فليخرج فلينظر إليه. قال حارثة: فكنت فيمن خرج فإذا هو قد جرد وإذا عمامة له، ثم إن عبد الله شاور أصحاب محمد ﷺ في بقية القوم، فقام عدي بن حاتم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فتوبوا من الكفر. فقال الأشعث وجرير: استتبهم وكفلهم عشائرهم. فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم. اهـ ذكره في الكفالة في الحدود. ورواه البيهقي [١٧٣٤٠] من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود ﵁ فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد الله بن النواحة فسمع مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة الكذاب رسول الله، وأنه سمع أهل المسجد على ذلك فقال عبد الله: من ها هنا؟ فوثب نفر فقال: علي بابن النواحة وأصحابه. فجيء بهم وأنا جالس فقال عبد الله بن مسعود لعبد الله بن النواحة: أين ما كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به. قال: فتب. قال: فأبى قال: فأمر قرظة بن كعب الأنصاري فأخرجه إلى السوق فضرب رأسه قال فسمعت عبد الله يقول: من سره أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا في السوق فليخرج فلينظر إليه قال حارثة: فكنت فيمن خرج فإذا هو قد جرد. ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث فقالا: لا بل استتبهم وكفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا فكفلهم عشائرهم. اهـ علقه البخاري. وقال الطبراني [٨٩٦٠] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن القاسم قال: أتي عبد الله، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، إن ههنا ناس يقرءون قراءة مسيلمة، فرده عبد الله فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم أتاه فقال: والذي أحلف به يا أبا عبد الرحمن، لقد تركتهم الآن في دار، وإن ذلك المصحف لعندهم، فأمر قرظة بن كعب فسار بالناس معه، فقال: ائت بهم، فلما أتى بهم قال عبد الله: ما هذا؟ بعد استفاض الإسلام؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن نستغفر الله ونتوب إليه، ونشهد أن مسيلمة هو الكذاب المفتري على الله ورسوله، قال: فاستتابهم عبد الله، وسيرهم إلى الشام، وإنهم لقريب من ثمانين رجلا، وأبى ابن النواحة أن يتوب فأمر به قرظة بن كعب فأخرجه إلى السوق فضرب عنقه، وأمره أن يأخذ رأسه فيلقيه في حجر أمه، قال عبد الرحمن بن عبد الله: فلقيت شيخا منهم كبيرا بعد ذلك بالشام فقال: ليرحم الله أباك والله لو قتلنا يومئذ لدخلنا النار كلنا. اهـ حسن صحيح على إرسال فيه، يرويه القاسم عن أبيه عن جده. ورواه عاصم ابن بهدلة عن شقيق عن عبد الله.

стр. 15409

• أحمد [٢٩٦٨] حدثنا عبد الصمد ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن أنس أن عليا أتي بأناس من الزط يعبدون وثنا فأحرقهم. فقال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ : من بدل دينه فاقتلوه. اهـ رواه النسائي، ورواه ابن حبان مختصرا. وتقدم من وجه آخر عند البخاري (١). وقال عبد الرزاق [١٨٧٠٩] عن معمر عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني قال: أتي علي بشيخ كان نصرانيا فأسلم ثم ارتد عن الإسلام، فقال له علي: لعلك إنما ارتددت لأن تصيب ميراثا ثم ترجع إلى الإسلام، قال: لا. قال: فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الإسلام، قال: لا. قال: فارجع إلى الإسلام. قال: لا، أما حتى ألقى المسيح فلا، قال: فأمر به فضربت عنقه ودفع ميراثه إلى ولده المسلمين (٢). وقال عبد الرزاق [١٨٧١٠] عن ابن عيينة عن سليمان الشامي عن أبي عمرو الشيباني أن المستورد العجلي تنصر بعد إسلامه فبعث به عتبة بن فرقد إلى علي فاستتابه فلم يتب فقتله فطلبت النصارى جيفتة بثلاثين ألفا فأبى علي وأحرقه. قال ابن عيينة وأخبرني عمار الدهني أن عليا استتابه وهو يريد الصلاة وقال: إني أستعين بالله عليك. قال: وأنا أستعين المسيح عليك. قال: فأهوى علي إلى عنقه فإذا هو بصليب فقطعها. وقال: اقتلوه عباد الله. قال: فلما أن دخل علي في الصلاة قدم رجلا وذهب ثم أخبر الناس أنه لم يفعل ذلك لحدث أحدثه، ولكنه مس هذه الانجاس، فأحب أن يحدث وضوءا. اهـ الشامي أظنه التيمي تصحف اسمه. الطبري [١٣٨١] حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: بعث عتبة بن فرقد إلى علي برجل تنصر ارتد عن الإسلام قال: فقدم عليه رجل على حمار أشعر عليه صوف، فاستتابه علي طويلا وهو ساكت، ثم قال كلمة فيها هلكته، قال: ما أدري ما تقول، غير أن عيسى كذا كذا، فذكر بعض الشرك، فوطئه علي ووطئه الناس، فقال: كفوا، أو أمسكوا، فما كفوا عنه حتى قتلوه، فأمر به فأحرق بالنار، فجعلت النصارى تقول: شهيدا، شهيدا. يقولون: شهيد وجعل أحدهم يأتي بالدينار أو الدرهم يلقيه، ثم يجيء كأنه يطلبه، يعتل به ليصيبه من رماده أو دمه. حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية عن سليمان التيمي عن أبي عمرو الشيباني أن رجلا من بني عجل كان طويل الجهاد، فتنصر فكتب فيه عتبة بن فرقد إلى علي قال: فكتب إليه أن يسرح به إليه. قال: فجيء به رجلا مكبلا في الحديد، فوضع بين يدي علي، فجعل علي يكلمه ويديره، حتى تكلم بكلمة كانت فيها هلكته، قال: ما أدري ما تقول، غير أنه شهد أن عيسى ابن الله، قال: فوثب عليه فوطئه، ووطئه الناس. فقال: أمسكوا، فأمسكوا، فإذا هو قد مات، فأمر به فحرق، فجعلت النصارى تقول: شهيدا، فجعلوا يأخذون ما وجدوا من عظامه، ومن دمه. اهـ صحيح. وخبر الوضوء لا يصح. وقال عبد الرزاق [١٨٧١١] عن الثوري عن سماك بن حرب عن ابن عبيد بن الأبرص أن عليا استتاب مستورد العجلي وكان ارتد عن الإسلام فأبى فضربه برجله فقتله الناس. ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٩] حدثنا غندر عن شعبة عن سماك عن ابن عبيد بن الأبرص عن علي بن أبي طالب أنه أتي برجل كان نصرانيا فأسلم، ثم تنصر, فسأله عن كلمة، فقال له, فقام إليه علي فرفسه برجله، قال: فقام الناس إليه فضربوه حتى قتلوه. ابن الجعد [٢٣٣٥] أخبرنا شريك عن سماك عن ابن عبيد بن الأبرص قال: كنت عند علي جالسا حتى أتي برجل من بني عجل يقال له المستورد كان مسلما فلحق بالأكيراخ فتنصر فقال له علي: ما لك؟ قال: وجدت دينهم خيرا من دينكم. قال: وما دينك؟ قال دين عيسى. قال علي: وأنا على دين عيسى، ولكن ما تقول في عيسى؟ قال: كلمة خفيت علي لم أفهمها، فزعم القوم أنه قال: إنه ربه. فقال علي: اقتلوه. فتوطأه القوم حتى مات فجاء أهل الحيرة فأعطوا بجبة له صوف اثنا عشر ألفا فأبى عليهم علي فأمر بها فأحرقت بالنار ولم يعرض لماله. اهـ حسن. وقال الدارقطني [٣١٩٣] نا محمد بن أحمد بن صالح نا أحمد بن بديل نا يوسف بن يعقوب الحضرمي نا عبد الملك بن عمير قال: شهدت عليا ﵁ وأتى بأخي بني عجل المستورد بن قبيصة تنصر بعد إسلامه, فقال له علي: ما حدثت عنك؟ قال: ما حدثت عني؟ قال: حدثت عنك أنك تنصرت, فقال: أنا على دين المسيح, فقال له علي: وأنا على دين المسيح, فقال له علي: ما تقول فيه؟ فتكلم بكلام خفي علي, فقال علي: طؤوه, فوطئ حتى مات, فقلت للذي يليني: ما قال؟ قال: المسيح ربه. اهـ حسن. يوسف أظنه ابن إبراهيم قاضي اليمن. وقال ابن وهب [١٠٠] أخبرني يحيى بن أيوب أن عبد الله بن شبرمة حدثه أن علي بن أبي طالب أتي بيهودي أسلم, ثم تهود, فاستتابه فأبى أن يتوب, وقال: يحسب أن هؤلاء كلهم مؤمنون, فغضب علي فأمر به فقتل, ثم تخوف أن يفتنوا فيه لشدة نفسه وجرأته، فأمر به فأدرج في حصيرة، ثم أحرقه بالنار. اهـ ضعيف. وقال الطحاوي [٥١١٣] حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شريك بن عبد الله عن جابر عن الشعبي أن رجلا كان نصرانيا فأسلم، ثم تنصر فأتى به علي ﵁ فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وجدت دينهم خيرا من دينكم، فقال له: ما تقول في عيسى؟ قال: هو ربي, أو هو رب علي. فقال: اقتلوه فقتله الناس. فقال علي بعد ذلك: إن كنت لمستتيبه ثلاثا، ثم قرأ (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا). اهـ ضعيف. وقال ابن المنذر [٩٦٦٦] حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا مجالد عن الشعبي قال: شهدت عليا أتي بناس من الزط قد ارتدوا عن الإسلام او زنادقة، فأمر بهم علي فضربت أعناقهم وحرق أجسادهم، ثم قال: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله. قال الشعبي: حدثني أبو جحيفة قال: لقيته بعدما انصرف فقلت: يا أمير المؤمنين، رأيتك حين قتلت هؤلاء وحرقت أجسادهم قلت: صدق الله ورسوله، أعهد النبي ﷺ إليك فيهم شيئا؟ قال: إني قد أعرف أنك ومن على مثل رأيك تعرفون ما أريد، إني محارب، ولكن إذا قلت: قال رسول الله ﷺ : فهناك فسلوني. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٢٩٦١٠] حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سويد بن غفلة أن عليا حرق زنادقة بالسوق، فلما رمى عليهم بالنار، قال: صدق الله ورسوله، قال: ثم انصرف، فاتبعته، قال: أسويد؟ قلت: نعم، يا أمير المؤمنين، سمعتك تقول شيئا، قال: يا سويد، إني مع قوم جهال، فإذا سمعتني أقول: قال رسول الله ﷺ فهو حق. وقال الطبري [١٣٨٣] حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال حدثني نعيم بن أبي هند قال حدثني سويد بن غفلة قال: ارتد ناس من السودان عن الإسلام قال: فأمر بهم علي أن يحرقوا، قل: فجعل ينظر إلى السماء، وينظر إلى الأرض ويقول: الله أكبر، صدق الله، وبلغ الرسول ﷺ احفروا ها هنا، ففعل ذلك مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك، قال: ثم انطلق فدخل، قال: فانطلقت حتى ضربت عليه الباب، قال: فقيل: من هذا؟ قلت: سويد بن غفلة، قال: فذهب ليجلس فأخذت بيده، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذه الشيعة قد شمتت بنا، فأخبرني أرأيت نظرك إلى السماء، ونظرك إلى الأرض، وقولك: الله أكبر، صدق الله وبلغ الرسول؟ عهد إليك نبي الله ﷺ هذا؟ قال: فقال: لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أقول: قال رسول الله ﷺ ، ولم يقل، هل علي بأس أن أنظر إلى السماء؟ هل علي بأس أن أنظر إلى الأرض؟ قلت: لا، قال: فهل علي بأس أن أقول: صدق الله ورسوله؟ قلت: لا، قال: فإني رجل مكايد. اهـ صحيح. سيأتي ما يشبه هذا في أحاديث الخوارج. وقال عبد الرزاق [١٨٧١٥] أخبرنا ابن عيينة عن عمار الدهني قال: سمعت أبا الطفيل يقول: بعث علي معقل السلمي إلى بني ناجية فوجدهم ثلاثة أصناف صنف كانوا نصارى فأسلموا، وصنف ثبتوا على النصرانية، وصنف أسلموا ثم رجعوا عن الإسلام إلى النصرانية، فجعل بينه وبين أصحابه علامة إذا رأيتموها فضعوا السلاح في الصنف الذين أسلموا ثم رجعوا عن الإسلام، فأراهم العلامة فوضعوا السلاح فيهم، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم، فباعهم من مسقلة بمئة ألف فنقده خمسين وبقي خمسون. فأجاز علي ﵁ ذلك. قال: ولحق مسقلة معاوية ﵁ فأعتقهم فأجاز علي عتقهم وأتى دار مسقلة فشعث فيها فأتوه بعد ذلك، فقال: أما صاحبكم فقد لحق بعدوكم فأتوني به آخذ لكم بحقكم. ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٧] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن سعيد بن حيان عن عمار الدهني قال: حدثني أبو الطفيل قال: كنت في الجيش الذين بعثهم علي بن أبي طالب إلى بني ناجية, فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق، قال: فقال: أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم نصارى وأسلمنا, فثبتنا على إسلامنا، قال اعتزلوا, ثم قال للثانية: ما أنتم؟ قالوا نحن قوم من النصارى لم نر دينا أفضل من ديننا فثبتنا عليه فقال اعتزلوا, ثم قال لفرقة أخرى: ما أنتم؟ قالوا نحن قوم من النصارى فأبوا، فقال لأصحابه: إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم ففعلوا فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري, فجئت بالذراري إلى علي وجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمئة ألف إلى علي, فأبى أن يقبل, فانطلق مصقلة بدراهمه وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية فقيل لعلي: ألا تأخذ الذرية، فقال: لا, فلم يعرض لهم. الطحاوي [٥١١٤] حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا سليمان بن معاذ الضبي عن عمار بن أبي معاوية الدهني عن أبي الطفيل أن قوما ارتدوا, وكانوا نصارى, فبعث إليهم علي بن أبي طالب معقل بن قيس التيمي, فقال لهم: إذا حككت رأسي فاقتلوا المقاتلة واسبوا الذرية. فأتى على طائفة منهم, فقال ما أنتم؟ فقالوا: كنا قوما نصارى فخيرنا بين الإسلام وبين ديننا, فاخترنا الإسلام, ثم رأينا أن لا دين أفضل من ديننا الذي كنا عليه, فنحن نصارى. فحك رأسه فقتلت المقاتلة وسبيت الذرية. قال عمار: فأخبرني أبو شعبة أن عليا أتى بذراريهم فقال: من يشتريهم مني؟ فقام مستقتلة بن هبيرة الشيباني فاشتراهم من علي بمائة ألف, فأتاه بخمسين ألفا. فقال علي: إني لا أقبل المال إلا كاملا فدفن المال في داره وأعتقهم ولحق بمعاوية فنفذ علي عتقهم. اهـ حديث أبي الطفيل حسن وأبو شعبة البكري مجهول، كأنه من شيعة الكوفة. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤١٤] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الرحمن بن عبيد العامري عن أبيه قال: كان أناس يأخذون العطاء والرزق ويصلون مع الناس، وكانوا يعبدون الأصنام في السر, فأتى بهم علي بن أبي طالب فوضعهم في المسجد، أو قال في السجن، ثم قال: يا أيها الناس, ما ترون في قوم كانوا يأخذون معكم العطاء والرزق ويعبدون هذه الأصنام؟ قال الناس: اقتلهم، قال: لا, ولكن أصنع بهم كما صنعوا بأبينا إبراهيم، فحرقهم بالنار. اهـ سند صحيح. وقال الطبري [١٣٨٥] حدثني الحسين بن علي قال حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة حدثنا نوح بن ربيعة الأنصاري أبو مكين قال: حدثني شريح أبو أمية قال وكان خال أبي أنهم وجدوا ثلاثة نفر في سرب، ومعهم أصنام. قال: فرفعوا إلى علي بن أبي طالب، فأمر بهم علي، فأدرجوا في بوار، ثم أحرقهم. اهـ لا بأس به. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٦١٢] حدثنا مروان بن معاوية عن أيوب بن نعمان قال: شهدت عليا في الرحبة، وجاء رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إن هاهنا أهل بيت لهم وثن في دارهم يعبدونه فقام علي يمشي حتى انتهى إلى الدار، فأمرهم فدخلوا، فأخرجوا إليه تمثال رخام، فألهب علي الدار. اهـ ضعيف. وقال الطبري [١٣٨٤] حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر عن عوف وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية قال: أخبرنا عوف بن أبي جميلة عن أبي رجاء أن ناسا من أهل اليمن ارتدوا عن الإسلام زمن علي بن أبي طالب فبعث علي جارية بن قدامة، وبعث معه جيشا، وكنت في ذلك الجيش، قال: فسار حتى إذا بلغ حفر عدي وتيم، أراد أن يسرع السير، فأرذى رجالا، وأرذاني فيهم، ثم أسرع السير، حتى إذا بلغ البلد جمع أولئك الذين ارتدوا عن الإسلام، فضرب أعناقهم، وحرق أجسادهم بالنار، وبذلك أمره علي، فقال القائل من أهل اليمن: ألا صبحاني قبل جيش محرق، ومن قبل بين من سليمى مفرق. اهـ سند صحيح. أرذى حسر وهزل. وقال ابن وهب [١١٩] أخبرني الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه أتي بزنادقة يعبدون وثنا بالكوفة، فخرج بهم فحفر لهم حفرة وأمر بضرب أعناقهم. اهـ الحارث لا يحتج به. وقال الطبري [١٣٨٨] حدثنا محمد بن خلف قال: حدثنا خلف بن عمر عن علي بن هاشم عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال: أتي علي بقوم زنادقة، فقالوا: أنت هو، قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو، قال: ويلكم من أنا؟ قالوا: أنت ربهم، فقال علي: إن قوم إبراهيم غضبوا لآلهتهم فأرادوا أن يحرقوا إبراهيم بالنار، فنحن أحق أن نغضب لربنا، ثم قال: يا قنبر، دونكهم، فضرب أعناقهم، ثم حفر لهم حفر النار، وألقاهم فيها، فأنشأ النجاشي الحارثي يقول: لترم بي المنايا حيث شاءت إذا لم ترم بي في الحفرتين، إذا ما قربوا حطبا ونارا فذاك الهلك نقدا غير دين. اهـ ابن خلف هو أبو نصر العسقلاني، وخلف أظنه ابن عمرو العكبري. لا بأس به. وقال الطبري [١٣٨٩] حدثني ابن خلف قال: حدثنا شبابة بن سوار عن سلام بن أبي القاسم عن أبيه، وحدثني ابن خلف قال: حدثنا نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال: أتي علي بناس من الزنادقة، فقالوا: أنت ربنا، فقال: ويلكم ما تقولون؟ فاستتابهم، فلم يرجعوا، فأمر قنبرا فضرب أعناقهم، ثم حفر لهم حفر النيران، فأضرمها، ثم ألقاهم فيها. اهـ نصر متروك، وسلام لم أعرفه. وقال عبد الرزاق [١٣٤١٦] عن الثوري عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله عن مسلمَين تزندقا وعن مسلم زنى بنصرانية وعن مكاتب ترك بقية من كتابته وترك ولدا أحرارا. فكتب إليه علي أما الذَين تزندقا فإن تابا وإلا فاضرب عنقهما، وأما المسلم فأقم عليه الحد وادفع النصرانية إلى أهل دينها، وأما المكاتب فيؤدي بقية كتابته وما بقي فلولده الأحرار. ابن أبي شيبة [٣٣٤١٠] حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن المخارق عن أبيه قال: بعث علي محمد بن أبي بكر أميرا على مصر فكتب إلى علي يسأله عن زنادقة, منهم من يعبد الشمس والقمر, ومنهم من يعبد غير ذلك ومنهم من يدعي الإسلام فكتب إليه وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدعي الإسلام، ويترك سائرهم يعبدون ما شاؤوا. وقال ابن وهب [٧٨] أخبرني عبد الله بن يزيد عن من أخبره عن سماك بن حرب أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي بن أبي طالب يسأله عن نصراني تحول يهوديا أو مجوسيا، أو يهودي تحول نصرانيا أو مجوسيا، قال: فكتب إليه: إنما تحول من كفر إلى كفر، ليس عليه شيء (٣). ابن المنذر [٩٦٦١] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق بن سليم عن أبيه أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي بن أبي طالب يسأله عن ثلاث خصال: عن مكاتب مات وترك مالا وولدا، وقد بقي عليه شيء من مكاتبته، وعن زنادقة مسلمين، وزنادقة نصارى، وعن مسلم زنى بنصرانية. فكتب إليه علي: أما المكاتبة فتكمل مما ترك، ويصير ما بقي ميراثا لولده. وأما زنادقة المسلمين فتعرض عليه الإسلام، فإن أسلموا وإلا قتلوا. وأما زنادقة النصارى فيتركوا وأهل دينهم. وأما المسلم الذي زنى بنصرانية فيقام عليه الحد، وأما النصرانية فتترك وأهل دينها. البيهقي [١٧٣٠٥] من طريق حماد بن سلمة عن سماك عن قابوس بن المخارق عن أبيه أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي ﵁ يسأله عن زنادقة مسلمين. قال علي ﵁: أما الزنادقة فيعرضون على الإسلام، فإن أسلموا وإلا قتلوا. اهـ ضعيف. وقال عبد الرزاق [١٨٦٩١] عن عثمان عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي العلاء عن أبي عثمان النهدي أن عليا استتاب رجلا كفر بعد إسلامه شهرا فأبى فقتله. اهـ ورواه الخلال [١٢١٥] من طريق يحيى أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا سعيد عن العلاء بن أبي محمد أن عليا ﵁ أخذ رجلا من بني بكر بن وائل قد تنصر، فاستتابه شهرا فأبى، فقدمه ليضرب عنقه، فنادى: يا آل بكر. فقال: أما إنك واحد، إمامك في النار. اهـ كذا، وهو ضعيف. وقال ابن أبي شيبة [٣٣٤٢٧] حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن جابر عن عامر عن علي قال: يستتاب المرتد ثلاثا. وقال حدثنا حفص عن أشعث عن الشعبي قال: قال علي: يستتاب المرتد ثلاثا، فإن عاد قتل. البيهقي [١٧٣٤٣] من طريق عبد الله بن هاشم حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر عن علي ﵁ قال: يستتاب المرتد ثلاثا ثم قرأ (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا). اهـ ضعيف.

стр. 15410

• ابن أبي شيبة [٣٣٤٠٥] حدثنا شريك عن ليث عن طاووس عن ابن عباس قال: لا يساكنكم اليهود والنصارى في أمصاركم, فمن أسلم منهم، ثم ارتد فلا تضربوا إلا عنقه (١) اهـ سند ضعيف.

стр. 15411

• ابن أبي شيبة [٢٩٥٩١] حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الكريم عمن سمع ابن عمر يقول: يستتاب المرتد ثلاثا، فإن تاب ترك، وإن أبي قتل. اهـ ضعيف (١). وروى البيهقي [١٧٣٢٧] من طريق بحر حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أن ابن عمر ﵄ كان يقول: من كفر بعد إيمانه طائعا فإنه يقتل. اهـ مرسل جيد.

стр. 15412

• ابن وهب في الجامع [٤٦٩] أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا علي الهمداني حدثهم أنهم كانوا مع فضالة بن عبيد صاحب النبي ﷺ في البحر فأتي برجل من المسلمين قد فر إلى العدو فأقاله الإسلام فأسلم ثم فر الثانية فأتي به فأقاله الإسلام فأسلم ثم فر الثالثة فأتي به فنزع بهذه الآية (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) فضرب عنقه. رواه البيهقي وضعفه.

стр. 15413

• ابن أبي شيبة [٢٨٤٨٣] حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن إبراهيم عن أبي معشر عن مسروق عن عائشة قالت: ما حل دم أحد من أهل هذه القبلة إلا من استحل ثلاثة أشياء، قتل النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق جماعة المسلمين أو الخارج من جماعة المسلمين. اهـ صحيح، وله شواهد عن أم المؤمنين (١).

стр. 15414

ما جاء في المرأة ترتد

стр. 15415

• الطبراني [٩٣] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا هوبر بن معاذ ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن مكحول عن ابن أبي طلحة اليعمري عن أبي ثعلبة الخشني عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن تاب فاقبل منه، وإن لم يتب فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن تابت فاقبل منها، وإن أبت فاستتبها (١) اهـ محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري هو محمد بن عبيد الله العرزمي متروك. ولا يصح شيء عن نبي الله ﷺ .

стр. 15416

• عبد الرزاق [١٨٧٢٨] عن معمر عن قتادة قال: تسبى وتباع. وكذلك فعل أبو بكر بنساء أهل الردة باعهم. اهـ منقطع. وهذا في نساء أهل الحرب. وقال المحاملي في أماليه [١٥٧] حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني إبراهيم بن يحيى قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول الله ﷺ يجر ثوبه، فقبل وجهه. قالت عائشة: وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله ﷺ ليقاتلوه، فأرسل إليهم رسول الله ﷺ زيد بن حارثة, فقتلهم, وقتل أم قرفة, وأرسل بدرعها إلى رسول الله ﷺ ، فنصبه بالمدينة بين رمحين. اهـ منكر. إبراهيم هو إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري. ورواه ابن المنذر [٩٦٤٤] حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي قال: أخبرني أبي أن أبا بكر الصديق قتل امرأة يقال لها: أم قرفة في الردة. ورواه البيهقي من طريق سعيد بن منصور. ورواه هشام بن عمار حدثنا عمرو بن واقد حدثني يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب عن أبي بكر أنه أتي بأم قرفة الفزارية, وكانت قد ارتدت عن الإسلام, فأمر بها فقتلت. اهـ أخرجه البيهقي في المعرفة. ولا يصح من وجهيه. ورواه ابن وهب [١١٦] أخبرني الليث بن سعد أن سعيد بن عبد العزيز التنوخي حدثه أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها, فاستتابها أبو بكر الصديق فلم تتب فقتلها, وقال لي الليث: وذلك الذي سمعنا، وهو رأيي. اهـ هذا أمتن وهو منقطع. ورواه الدارقطني [٣٢٠٢] من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتلة مثلة شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها. اهـ هذه الزيادة أظنها من تدليس الوليد. قال أبو عبيد في الأموال [٤١٨] حدثني أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي أن أم قرفة الفزارية كانت فيمن ارتد، فأتي بها أبو بكر، فقتلها، ومثل بها. قال أبو مسهر: وأبى سعيد أن يخبرنا كيف مثل بها. اهـ

стр. 15417

• ابن أبي شيبة [٢٩٥٩٨] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس عن علي في المرتدة تستأمى، وقال: تقتل. الدارقطني [٣٤٥٤] حدثنا محمد بن مخلد نا الصاغاني نا عمرو بن عاصم نا حماد بن سلمة نا قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي ﵇ قال: المرتدة تستأنى ولا تقتل. ثم قال: خلاس عن علي لا يحتج به لضعفه. اهـ ورواه ابن المنذر من طريق حماد بن سلمة. وضعفه أحمد، وقال: تستأمى تجعل أمة. رواه الخلال. وقال الدارقطني [٣٢٢٢] نا أحمد بن إسحاق بن بهلول نا أبي نا عمر بن عبد الرحمن عن أبي جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: كل مرتد عن الإسلام, مقتول إذا لم يرجع ذكرا أو أنثى. اهـ كذا، عمر بن عبد الرحمن، أظنه تصحيفا. والله أعلم.

стр. 15418

• قال البخاري في حكم المرتد والمرتدة. وقال ابن عمر والزهري وإبراهيم تقتل المرتدة. اهـ

стр. 15419

• عبد الرزاق [١٨٧٣١] عن الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال: تحبس ولا تقتل المرأة ترتد. ورواه الدارقطني [٣٤٥٧] نا محمد بن مخلد نا محمد بن أبي بكر العطار أبو يوسف الفقيه نا عبد الرزاق نا سفيان عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة ترتد, قال: تحبس ولا تقتل. ثم قال نا محمد بن مخلد نا عباس بن محمد نا أبو عاصم عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة ترتد قال: تستحيا. ثم قال أبو عاصم نا أبو حنيفة عن عاصم بهذا, فلم أكتبه وقلت: قد حدثتنا به عن سفيان يكفينا. وقال أبو عاصم: نرى أن سفيان الثوري إنما دلسه عن أبي حنيفة فكتبتهما جميعا. ورواه الدارقطني [٣٤٥٥] نا محمد بن مخلد نا محمد بن إسحاق نا أبو عاصم عن سفيان وأبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة ترتد قال: تستحيا (١) اهـ ورواه وكيع وعبد الرحيم بن سليمان وأبو قطن وغيرهم عن أبي حنيفة. وقال الدارقطني [٣٢١١] حدثنا عبد الصمد بن علي حدثنا عبد الله بن عيسى الجزري نا عفان نا شعبة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقتل المرأة إذا ارتدت. قال: عبد الله بن عيسى هذا كذاب، يضع الحديث على عفان وغيره، وهذا لا يصح عن النبي ﷺ ، ولا رواه شعبة. اهـ وقال الدارقطني [٣٢١٣] نا أحمد بن إسحاق بن بهلول نا أبي نا طلق بن غنام عن أبي مالك النخعي عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس قال: المرتدة عن الإسلام، تحبس ولا تقتل. اهـ منكر. من الباب ما جاء في حد الساحر.

стр. 15420

الأمر في من سب النبي ﷺ

стр. 15421

وقول الله تعالى (ورفعنا لك ذكرك)

стр. 15422

• أبو داود [٤٣٦٣] حدثنا عباد بن موسى الختلي أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر. قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المِغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ . فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ : ألا اشهدوا أن دمها هدر. رواه النسائي وصححه الحاكم والذهبي والمقدسي في المختارة والألباني. وفي الباب خبر كعب بن الأشرف في الصحيح (١).

стр. 15423

• أبو داود [٤٣٦٥] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن يونس عن حميد بن هلال عن النبي ﷺ ح وحدثنا هارون بن عبد الله ونصير بن الفرج قالا حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة قال: كنت عند أبي بكر ﵁ فتغيظ على رجل فاشتد عليه فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه. قال: فأذهبت كلمتي غضبه. فقام فدخل فأرسل إلي. فقال: ما الذي قلت آنفا؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه. قال: أكنت فاعلا لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ . قال أبو داود هذا لفظ يزيد، قال أحمد بن حنبل: أي لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلا إلا بإحدى الثلاث التي قالها رسول الله ﷺ كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس، وكان للنبي ﷺ أن يقتل. اهـ الخبر رواه النسائي والحاكم وصححه والذهبي. وفي لفظ للحاكم: ليس هذا إلا لمن شتم النبي ﷺ .

стр. 15424

• ابن المنذر [٩٦٥٥] حدثونا عن محمد بن ميمون الخياط قال: حدثنا سفيان عن أجلح عن سلمة عن حجية قال: أتى رجل إلى علي برجل فقال: إني سمعت هذا يسبك. قال: سبه إن شئت. قال: إنه يقول لأقتلنك. قال: إن قتلني فاقتلوه. قال: إني لا أمنعهم نصيبهم من الفيء، ولا أبدأهم بشيء حتى يبدأوني، ولا أمنعهم مساجد الله أن يذكروا فيها اسمه. اهـ ضعيف. وقال عبد الرزاق [٩٧٠٨] عن ابن التيمي عن أبيه أن عليا قال: فيمن كذب على النبي ﷺ يضرب عنقه. اهـ مرسل.

стр. 15425

• ابن أبي عاصم في الديات [٣٤٠] حدثنا حجاج بن يوسف حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: لا يقتل أحد بسب أحد إلا من سب النبي ﷺ . البيهقي [١٣٧٦٠] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا أبو الأحوص العكبري حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: لا يقتل أحد بسب أحد إلا بسب النبي ﷺ . قال أبو أحمد ﵀: هذا الحديث يعرف بيحيى بن إسماعيل. اهـ رواه ابن عدي في الكامل. ضعيف.

стр. 15426

• مسدد [٢٠٣١] حدثنا هشيم ثنا حصين بن عبد الرحمن عمن أخبره أن ابن عمر ﵄ أتي براهب فقيل له إن هذا يسب النبي ﷺ فقال: لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم الذمة ليسبوا نبينا ﷺ . وقال الحارث بن أبي أسامة حدثنا إسحاق بن عيسى ثنا هشيم عن حصين قال إن ابن عمر ﵄ مر براهب نحوه. الخلال في أحكام أهل الملل [٧٢٦] أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبد الله قال: حدثنا هشيم، وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين عمن حدثه عن ابن عمر ﵄ قال: مر به راهب فقيل له: هذا يسب النبي ﷺ فقال ابن عمر: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا ﷺ . ابن أبي عاصم في الديات [٣٤٢] حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا قيس عن أبي حصين عن رجل قال: قيل لابن عمر: إن ههنا رجلا يسب رسول الله ﷺ . فقال: لو سمعته لقتلته، فإنا لم نعاهدهم على أن يسبوا نبينا ﷺ . الخلال [٧٢٧] أخبرنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن حصين عن شيخ أن ابن عمر ﵄ علا على راهب سب النبي ﷺ بالسيف، وقال: إنا لم نصالحهم على سب النبي ﷺ . وقال ابن المنذر [٩٦٥٤] حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبان المقرئ قال: حدثنا المخرمي قال: حدثني أبو نعيم قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن حصين عن مجاهد قال: قيل لابن عمر إن رجلا سب النبي ﷺ . قال: لو سمعته لقتلته، ما صالحناهم على سب نبينا. وقال ابن وهب [١٢٥] أخبرنا سفيان بن عيينة عن رجل عن مجاهد قال: ذكر عند عبد الله بن عمر راهب تناول رسول الله ﵇، فقال عبد الله بن عمر: فهلا قتلتموه. اهـ كأن الرجل هو حصين، ورواية الثوري أحسنها. والله أعلم. وقال ابن تيمية في الصارم المسلول على شاتم الرسول [٢٠١] روى حرب في مسائله عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: أتي عمر برجل سب النبي ﷺ فقتله ثم قال عمر: من سب الله أو سب أحدا من الأنبياء فاقتلوه. قال ليث: وحدثني مجاهد عن ابن عباس قال: أيما مسلم سب الله أو سب أحدا من الأنبياء فقد كذب برسول الله ﷺ وهي ردة يستتاب فإن رجع وإلا قتل وأيما معاهد عاند فسب الله أو سب أحدا من الأنبياء أو جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه. اهـ ليث ضعيف. وقال ابن عدي في ترجمة عصمة بن محمد المدني [١٥٣٥] حدثنا الحسين بن محمد بن عفير حدثني شعيب بن سلمة ثنا عصمة بن محمد الأنصاري المدني حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أتي عمر برجل سب رسول الله ﷺ فقتله ثم قال: من سب الله أو أحدا من الأنبياء فاقتلوه. ثم قال: وعصمة بن محمد هذا له غير ما ذكرت، عن يحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وهشام بن عروة وغيرهم من المدنيين وكل حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث (١).

стр. 15427

• البيهقي [١٧٣١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن عروة بن محمد عن رجل من بلقين أن امرأة سبت النبي ﷺ فقتلها خالد بن الوليد ﵁. اهـ سند ضعيف.

стр. 15428

• أبو يعلى [المطالب العالية ٢٠٣٢] حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي ثنا يحيى بن آدم ثنا عبد الله بن المبارك عن حرملة بن عمران عن كعب بن علقمة قال أن غرفة بن الحارث ﵁ وكانت له صحبة من النبي ﷺ مر على رجل كان يلبس كل يوم ثوبا أو قال: حلة لا تشبه الأخرى يلبس في السنة ثلثمائة وستين ثوبا وكان له عهد فدعاه إلى الإسلام فغضب فسب النبي ﷺ فقتله غرفة. فقال له عمرو بن العاص: إنهم إنما يطمئنون إلينا للعهد. قال: ما عاهدناهم على أن يؤذونا في الله تعالى ورسوله ﷺ . اهـ رواه المزي في التهذيب في ترجمة غرفة من طريق أبي بكر الباغندي قال: حدثنا علي بن المديني قال: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن المبارك عن حرملة بن عمران عن كعب بن علقمة أن غرفة بن الحارث الكندي، وكانت له صحبة، قال: مر رجل من أهل العهد كان ينشر كل يوم ثوبا أو حلة لا تشبه الأخرى ينشر في السنة ثلاث مئة وستين ثوبا، فدعاه غرفة إلى الإسلام قال: فغضب فسب النبي ﷺ ، فقتله غرفة، فقال عمرو بن العاص: إنما يطمئنون إلينا بالعهد. قال غرفة: ما صالحناهم على أنهم يؤذونا في الله وفي رسوله. اهـ وقال البخاري في التاريخ [٤٩١] قال نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا حرملة بن عمران قال حدثني كعب بن علقمة أن غرفة بن الحارث الكندي مر به نصراني فدعاه إلى الاسلام فتناول النبي ﷺ وذكره، فرفع غرفة يده فدق أنفه، فرفع إلى عمرو بن العاصي فقال عمرو: أعطيناهم العهد. قال غرفة: معاذ الله أن نكون أعطيناهم على أن يظهروا شتم نبينا، إنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها ما بدا لهم وأن لا نحملهم ما لا يطيقون وإن أرادهم عدو قاتلنا من ورائهم ونخلي بينهم وبين أحكامهم إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم بحكم الله وحكم رسوله وإن غيبوها لم نعرض لهم فيها. قال عمرو: صدقت. وقال أبو نعيم في المعرفة [٥٦٢١] حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح حدثني حرملة بن عمران حدثني كعب بن علقمة أن غرفة بن الحارث، وكانت له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أبي جهل باليمن في الردة، مر بنصراني من أهل مصر يقال له المنذقون، فدعاه إلى الإسلام، فذكر النصراني النبي ﷺ ، فتناوله، فرفع ذلك إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه، فقال: قد أعطيناه العهد، فقال غرفة: معاذ الله أن نكون أعطيناهم العهود والمواثيق على أن يؤذونا في الله ورسوله، إنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا فنحكم بينهم بما أنزل الله، فقال عمرو بن العاص: صدقت. اهـ رواية يحيى بن آدم أثبت، وسنده جيد. غرفة شهد حجة الوداع.

стр. 15429

باب منه

стр. 15430

• أبو داود في الزهد [٢٥٧] حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: نا جرير عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن أبي نهيك وعبد الله بن حنظلة قالا: كنا مع سلمان في جيش فقرأ رجل سورة مريم، فسبها رجل وابنها، فضربناه حتى أدميناه، فأتى سلمان فاشتكى إليه قال: وقبل ذلك ما اشتكى إليه قال: وكان الإنسان إذا ظلم اشتكى إلى سلمان، فأتانا سلمان فقال: لم ضربتم هذا؟ فقلنا: إنا قرأنا سورة مريم فسب مريم وابنها قال: ولم تسمعونهم ذلك؟ ألم تسمعوا إلى قول الله (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا) الآية ثم قال: يا معشر العرب، ألم تكونوا شر الناس دينا، وشر الناس دارا، وشر الناس عيشا، فأعزكم الله وأعطاكم، فتريدون أن تأخذوا الناس بعزة الله؟ والله لتنتهن أو ليأخذن الله ما في أيديكم وليعطينه غيركم قال: ثم أخذ يعلمنا فقال: صلوا ما بين صلاتي العشاء، فإن أحدكم يخفف عنه من حزبه، ويذهب ملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة لآخره. أبو نعيم في الحلية [١/ ٢٠١] حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن أبي نهيك وعبد الله بن حنظلة قال: كنا مع سلمان في جيش فقرأ رجل سورة مريم، قال: فسبها رجل وابنها، قال: فضربناه حتى أدميناه، قال: فأتى سلمان فاشتكى، وقبل ذلك ما كان قد اشتكى إليه، قال: وكان الإنسان إذا ظلم اشتكى إلى سلمان، قال: فأتانا فقال: لم ضربتم هذا الرجل؟ قال: قلنا: قرأنا سورة مريم فسب مريم وابنها، قال: ولم تسمعونهم ذاك؟ ألم تسمعوا قول الله (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) بما لا يعلمون، ثم قال: يا معشر العرب، ألم تكونوا شر الناس دينا، وشر الناس دارا، وشر الناس عيشا، فأعزكم الله وأعطاكم، أتريدون أن تأخذوا الناس بعزة الله؟ والله لتنتهن أو ليأخذن الله ما في أيديكم فليعطينه غيركم، ثم أخذ يعلمنا فقال: صلوا ما بين صلاتي العشاء، فإن أحدكم يخفف عنه من حزبه، ويذهب عنه ملغاة أول الليل فإن ملغاة أول الليل مهدمة لآخره. رواه أبو إسرائيل الملائي عن العلاء نحوه. اهـ كذا قال جرير بن عبد الحميد، والصواب رواية سفيان عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن أبي الشعثاء عن سلمان، وليس فيه ذكر مريم وابنها ﵉. كتبته في الصلاة. أبو إسرائيل ليس بالقوي. يأتي من هذا الباب في جامع الاعتقاد إن شاء الله.

стр. 15431

حد الساحر

стр. 15432

وقول الله تعالى (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) إلى قوله (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون).

стр. 15433

• الترمذي [١٤٦٠] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية عن إسمعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ حد الساحر ضربة بالسيف. اهـ ثم ضعفه، ورجح الوقف. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٥٨٠] حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن جندبا قتل ساحرا، أو أراد أن يقتله. اهـ وقال الحاكم [٨٠٧٥] أخبرنا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر أنبأ أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي بالري ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أشعث بن عبد الملك عن الحسن أن أميرا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب فأقبل بسيفه واشتمل عليه فلما رآه ضربه بسيفه فتفرق الناس عنه فقال: أيها الناس لن تراعوا إنما أردت الساحر. فأخذه الأمير فحبسه. فبلغ ذلك سلمان فقال: بئس ما صنعا، لم يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحرا يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف. اهـ مرسل رجاله ثقات. وقال الدارقطني [٣٢٠٥] نا القاضي المحاملي نا زياد بن أيوب نا هشيم أنا خالد عن أبي عثمان النهدي عن جندب البجلي أنه قتل ساحرا كان عند الوليد بن عقبة, ثم قال (أفتأتون السحر وأنتم تبصرون). الطبراني [١٧٢٥] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر القطيعي ثنا هشيم أنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ السيف ويذبح نفسه ويعمل كذا ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قرأ (أفتأتون السحر وأنتم تبصرون). اهـ إسناد جيد. ورواه البيهقي [١٦٩٤٤] من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجا فيرتد إليه رأسه فقال الناس سبحان الله يحيى الموتى ورآه رجل من صالح المهاجرين فنظر إليه فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه، فقال: إن كان صادقا فليحي نفسه، فأمر به الوليد دينارا صاحب السجن وكان رجلا صالحا فسجنه فأعجبه نحو الرجل فقال: أفتستطيع أن تهرب. قال: نعم. قال: فاخرج لا يسألني الله عنك أبدا. اهـ مرسل جيد. وليس هو جندب بن عبد الله. قال البخاري في التاريخ [٢٢٦٨] جندب بن كعب قاتل الساحر، وقال الأعمش عن إبراهيم أراه عن عبد الرحمن بن يزيد أن جندبا قتل الساحر زمن الوليد بن عقبة، حدثنا إسحاق حدثنا خالد الواسطي عن خالد الحذاء عن أبي عثمان: كان عند الوليد رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان رأسه فعجبنا فأعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله. حدثني عمرو بن محمد حدثنا هشيم عن خالد عن أبي عثمان عن جندب البجلي أنه قتله، حدثنا موسى قال ثنا عبد الواحد عن عاصم عن أبي عثمان قتله جندب بن كعب. اهـ هذا أصح، والبجلي لا يقوله إلا هشيم، وكان ربما غلط في الأسماء، وهذا خبر صحيح. وقال عبد الرزاق [١٨٧٤٨] عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال سمعت بجالة التيمي قال: وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم) فقال احككها يا غلام فقال والله لا أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب فانطلق إلى أبي، فقال له: إني شغلني القرآن وشغلك الصفق بالأسواق إذ تعرض رداءك على عنقك بباب ابن العجماء. قال: ولم يكن عمر يريد أن يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هجر قال وكتب عمر إلى جزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس أن اقتل كل ساحر وفرق بين كل امرأة وحريمها في كتاب الله ولا يزمزمن، وذلك قبل أن يموت بسنة. قال: فأرسلنا فوجدنا ثلاث سواحر فضربنا أعناقهن، وجعلنا نسأل الرجل: من عندك؟ فيقول أمه أخته ابنته فيفرق بينهم، وصنع جزء طعاما كثيرا وأعرض السيف في حجره، وقال: لا يزمزمن أحد إلا ضربت عنقه، فألقوا أخلة من فضة كانوا يأكلون بها حمل بغل ما سدهها (١). قال: وأما شأن أبي بستان فإن النبي ﷺ قال لجندب: جندب وما جندب يضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل. فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة وهو أمير الكوفة والناس يحسبون أنه على سور القصر يعني وسط القصر فقال جندب: ويلكم أيها الناس أما يلعب بكم والله إنه لفي أسفل القصر إنما هو في أسفل القصر، ثم انطلق واشتمل على السيف ثم ضربه، فمنهم من يقول قتله ومنهم من يقول لم يقتله. وذهب عنه السحر. فقال أبو بستان قد نفعني الله بضربتك وسجنه الوليد بن عقبة وتنقص ابن أخيه أثية وكان فارس العرب حتى حمل على صاحب السجن فقتله وأخرجه فذلك قوله: أفي مضرب السحار يسجن جندب ... ويقتل أصحاب النبي الأوائل. فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه ... هو الحق يطلق جندب أو يقاتل. فنال من عثمان في قصيدته هذه فانطلق إلى أرض الروم فلم يزل بها يقاتل حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية، وكان معاوية يقول: ما أحد بأعز علي من أثية نفاه عثمان فلا أستطيع أؤمنه ولا أرده. قال عبد الرزاق: وأثية الذي قال الشعر وضرب أبا بستان الساحر. اهـ خبر أثية منقطع، حكاه ابن جريج، وما قبله في خبر جندب أصح.

стр. 15434

• عبد الرزاق [١٨٧٤٥] عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب كتب إلى جزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس وكان عاملا لعمر أن اقتل كل ساحر وكان بجالة كاتب جزء قال بجالة فأرسلنا فوجدنا ثلاث سواحر فضربنا أعناقهن. وقال عن معمر وابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت بجالة يحدث أبا الشعثاء وعمرو بن أوس عند صفة زمزم في إمارة مصعب بن الزبير قال: كنت كاتبا لجزء عم الأحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانههم عن الزمزمة. فقتلنا ثلاث سواحر. قال: وصنع طعاما كثيرا وأعرض السيف ثم دعا المجوس فألقوا قدر بغل أو بغلين من وَرِق أخلة كانوا يأكلون بها، وأكلوا بغير زمزمة. قال: ولم يكن عمر أخذ من المجوس الجزية حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس أهل هجر. سعيد [٢١٨٠] نا سفيان عن عمرو سمع بجالة يحدث عمرو بن أوس وجابر بن زيد قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتى كتاب عمر بن الخطاب قبل وفاته بسنة أن اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين المجوس وحرمهم، وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا ثلاث سواحر، وفرقنا بين الرجل وحرمته في كتاب الله، وصنع طعاما ثم دعا المجوس، وعرض السيف على فخذه، فأكلوا بغير زمزمة وألقوا وقر بغل أو بغلين من وَرِق، ولم يكن عمر بن الخطاب أخذ من المجوس جزية حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. اهـ رواه البخاري والترمذي مختصرا، ورواه أحمد وأبو داود وغيرهم. وفي لفظ عند البيهقي: فألقوا وقر بغل أو بغلين من فضة. صحيح. ورواه عوف الأعرابي عن عباد العنبري عن بجالة. رواه سعيد بن منصور وغيره.

стр. 15435

• عبد الرزاق [١٨٧٥٥] عن عبد الرحمن عن المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب أخذ ساحرا فدفنه إلى صدره ثم تركه حتى مات. اهـ وقال الخلال في أحكام أهل الملل [١٣٦٣] أخبرنا المروذي قال: قرئ على أبي عبد الله: عبد الوهاب بن الثقفي عن [التميمي] عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر أخذ ساحرا فدفنه إلى صدره، ثم تركه حتى مات ولم يرجمه. اهـ صوابه المثنى. ضعيف.

стр. 15436

• عبد الرزاق [١٨٧٤٩] عن مالك عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أعتقت جارية لها عن دُبر منها ثم إنها سحرتها واعترفت بذلك. قالت أحببت العتق فأمرت بها عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها. قالت: وابتع بثمنها رقبة فأعتقها ففعل. اهـ رواه أبو مصعب وسويد وابن الحسن في الموطأ، ورواه ابن القاسم والقعنبي والشافعي ومصعب الزبيري كذلك. وقال عبد الرزاق [١٨٧٥٠] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي الرجال عن عمرة قالت: مرضت عائشة فطال مرضها فذهب بنو أخيها إلى رجل فذكروا مرضها فقال: إنكم لتخبروني خبر امرأة مطبوبة، قال: فذهبوا ينظرون فإذا جارية لها سحرتها وكانت قد دبرتها فسألتها فقالت: ما أردت مني؟ فقالت: أردت أن تموتي حتى أعتق قالت: فإن لله علي أن تباعي من أشد العرب ملكة، فباعتها وأمرت بثمنها أن يجعل في غيرها. أحمد [٢٤١٢٦] حدثنا سفيان حدثنا يحيى عن ابن أخي عمرة ولا أدري هذا أو غيره عن عمرة قالت: اشتكت عائشة فطال شكواها، فقدم إنسان المدينة يتطبب، فذهب بنو أخيها يسألونه عن وجعها، فقال: والله إنكم تنعتون نعت امرأة مطبوبة، قال: هذه امرأة مسحورة سحرتها جارية لها، قالت: نعم أردت أن تموتي فأعتق، قال: وكانت مدبرة، قالت: بيعوها في أشد العرب ملكة، واجعلوا ثمنها في مثلها. اهـ وقال البخاري [د ١٦٢] حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن ابن عمرة عن عمرة أن عائشة ﵂ دبرت أمة لها، فاشتكت عائشة، فسأل بنو أخيها طبيبا من الزط، فقال: إنكم تخبروني عن امرأة مسحورة، سحرتها أمة لها، فأخبرت عائشة، قالت: سحرتيني؟ فقالت: نعم، فقالت: ولم؟ لا تنجين أبدا، ثم قالت: بيعوها من شر العرب ملكة. ابن المنذر [٨٧٦٣] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عمرة عن عمرة أن عائشة دبرت جارية لها فسحرتها فاشتكت عائشة فقال طبيب بالمدينة: إنكم لتصفون صفة امرأة مسحورة سحرتها أمة لها في حجرها بول صبي فقالت: سحرتني؟! فقالت: نعم. قالت: لمه؟ قالت: أردت أن أعتق. قالت: فإن لله علي أن لا تعتقين أبدا، بيعوها من شر حي في العرب ملكة، فباعوها، فاشترت بثمنها إنسانا فأعتقته. اهـ وقال الدارقطني [٤٢٦٧] نا أبو محمد بن صاعد نا محمد بن المثنى نا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني ابن عمرة محمد بن عبد الرحمن بن حارثة وهو أبو الرجال عن عمرة أن عائشة أصابها مرض وأن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب, وأنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها, فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لي فلانة لجارية لها, فقالوا: في حجرها الآن صبي لهم قد بال في حجرها فقالت: ائتوني بها. فأتيت بها, فقالت: سحرتيني؟ قالت: نعم، قالت: لمه؟ قالت: أردت أن أعتق, وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها, فقالت: إن لله علي أن لا تعتقي أبدا, انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منهم, واشترت بثمنها جارية فأعتقتها. اهـ رواه الحاكم من هذا الوجه وصححه وابن حجر والألباني وشعيب. يأتي إن شاء الله في كتاب الرقى. وقال أبو عمر في الاستذكار [٧/ ٤٤٩] وروى الشافعي وغيره عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: باعت عائشة جارية لها كانت دبرتها سحرتها وأمرت أن يجعل ثمنها في مثلها. اهـ فإن كان محفوظا فهو متابعة جيدة لحديث عمرة، ويشبه أن يكون وهما. وقال ابن رشد في البيان والتحصيل [١٥/ ١٥٤] وحكى ابن حبيب عن ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهما قالا: كانت لعائشة زوج النبي ﷺ جارية مدبرة فاتهمتها بسحر، فقالت: أما والله لأغربنك فيمن لا يرثي لك، فباعتها من الأعراب فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فبعث في طلب الجارية فأعجزته ولم يجدها، فأرسل إلى عائشة فأخذ الثمن منها، فاشترى بها جارية فجعلها مكانها على تدبيرها. اهـ منكر. وكأن الجارية ليست مسلمة، والعلم عند الله، وعن ابن شهاب قال: يقتل ساحر المسلمين، ولا يقتل ساحر أهل الكتاب، لأن النبي ﵌ سحره رجل من اليهود يقال له ابن أعصم، وامرأة من خيبر يقال لها زينب، فلم يقتلهما؟ اهـ رواه الخلال في أحكام أهل الملل بسند صحيح (١).

стр. 15437

• مالك [١٥٦٢] عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه أن حفصة زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها سحرتها وقد كانت دبرتها فأمرت بها فقتلت. وقال عبد الرزاق [١٨٧٥٧] عن معمر عن أيوب عن نافع أن حفصة سحرت فأمرت عبيد الله أخاها فقتل ساحرتين. اهـ كذا قال معمر. ورواه الخلال من طريق وكيع قال حدثنا العمري عن نافع أن جارية لحفصة سحرتها، فأمرت بها فقتلت. اهـ وقال عبد الرزاق [١٨٧٤٧] عن عبد الله أو عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن جارية لحفصة سحرتها واعترفت بذلك، فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد فقتلها. فأنكر ذلك عليها عثمان. فقال ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين من امرأة سحرت واعترفت فسكت عثمان. ابن وهب [١٢٦] حدثني عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله بن عمر أن حفصة أمرت بها فقتلت (١). وقال الخلال [٤٦٨] أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر أن حفصة سحرتها جاريتها، فاعترفت بسحرها، فأمرت عبد الرحمن بن زيد فقتلها، فبلغ ذلك عثمان، ﵁، فأنكره، فجاءه عبد الله فأخبره خبر الجارية، قال: وكان عثمان إنما أنكر ذلك أنه صنع ذلك دونه. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٢٩٥٨٣] حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن جارية لحفصة سحرتها ووجدوا سحرها واعترفت، فأمرت عبد الرحمن بن زيد فقتلها، فبلغ ذلك عثمان فأنكره، واشتد عليه، فأتاه ابن عمر فأخبره أنها سحرتها، ووجدوا سحرها واعترفت به. فكأن عثمان إنما أنكر ذلك لأنها قتلت بغير إذنه. الخلال [١٣٥٣] أخبرني عبيد الله بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا [محمد] بن سعيد قال حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن جارية لحفصة سحرتها، ووجدوا سحرها، واعترفت به، فأمرت حفصة عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فقتلها، فبلغ ذلك عثمان، ﵁، فأنكر ذلك واشتد فيه، فأتاه فقال: إنها سحرتها، ووجدنا سحرها، واعترفت به، فكأن عثمان إنما أنكر ذلك واشتد فيه؛ لأنها قتلت دونه. اهـ كذا محمد، أظنه سويد بن سعيد. البيهقي [١٦٩٤١] من طريق سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن حفصة بنت عمر سحرتها جارية لها فأقرت بالسحر وأخرجته فقتلتها فبلغ ذلك عثمان فغضب فأتاه ابن عمر فقال: جاريتها سحرتها أقرت بالسحر وأخرجته. قال: فكف عثمان. قال: وكأنه إنما كان غضبه لقتلها إياها بغير أمره. اهـ صحيح.

стр. 15438

باب منه

стр. 15439

• عبد الرزاق [٢٠٣٤٦] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أصحاب رسول الله ﷺ نزلوا بأهل ماء وفيهم أبو بكر فانطلق النعيمان فجعل يخط لهم أو قال يتكهن لهم ويقول يكون كذا وكذا وجعلوا يأتونه بالطعام واللبن وجعل يرسل إلى أصحابه فقيل لأبي بكر أتعلم ما هذا؟ إن ما يرسل به النعيمان يخط أو قال يتكهن فقال أبو بكر: ألا أراني كنت آكل كهانة النعيمان منذ اليوم، ثم أدخل يده في حلقه فاستقاءه. اهـ ورواه أحمد في الورع عن إسماعيل عن أيوب عن محمد، وهو مرسل جيد. كان النعيمان رجلا مزاحا ولم يك كاهنا.

стр. 15440

• عبد الرزاق [١٩٨٠٥] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: إن قوما يحسبون أبا جاد وينظرون في النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق. اهـ صحيح، يأتي في غير هذا الموضع إن شاء الله.
следующие страницы →