• البخاري [٦٧٠٤] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي ﷺ : مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه. اهـ رواه مالك من وجه آخر، ثم قال: ولم أسمع أن رسول الله ﷺ أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله ﷺ أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية.
стр. 16102
• أبو داود [٣٢٧٤] حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل مال لي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب وفي قطيعة الرحم وفيما لا تملك. اهـ صححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
وقال عبد الرزاق [١٥٨٤٨] عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: نذر رجل أن لا يأكل مع بني أخ له يتامى، فأخبر عمر بن الخطاب فقال: اذهب فكل معهم ففعل. اهـ ضعيف.
стр. 16103
• ابن الجعد [٢٥٢٩] أنبأنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر. فقلنا أو قال: ما بال صاحبك لم يسلم قال: إنه نذر صوما لا يكلم اليوم إنسيا. قال عبد الله بئسما قلت: إنما كانت تلك امرأة قالت ذلك ليكون لها عذر، وكانوا ينكرون أن يكون ولد من غير زوج ولا زنا أو إلا زنا، فسلِّم وامر بالمعروف وانْهَ عن المنكر خير لك. اهـ ثقات.
стр. 16104
• ابن أبي شيبة [١٢٢٨٨] حدثنا ابن مبارك عن معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: لا وفاء لنذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين. اهـ مرسل صحيح.
стр. 16105
• أحمد [١٩٨٥٩] حدثنا بهز وعفان المعنى قالا ثنا همام عن قتادة عن الحسن قال عفان أن الحسن حدثهم عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاما لأبيه أبق فجعل لله ﵎ عليه إن قدر عليه أن يقطع يده قال فقدر عليه قال فبعثني إلى عمران بن حصين قال فقال اقرئ أباك السلام وأخبره أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة، فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. قال وبعثني إلى سمرة فقال اقرئ أباك السلام وأخبره أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. اهـ رواه أبو داود مختصرا. وصححه ابن حبان والحاكم من وجه آخر.
стр. 16106
• عبد الرزاق [١٥٨٢٣] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لا وفاء لنذر في معصية الله. ابن أبي شيبة [١٢٢٧٥] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن الدالاني عن أبي سفيان عن جابر قال: لا وفاء لنذر في معصية. اهـ صحيح.
стр. 16107
• ابن أبي شيبة [١٢٢٨٢] حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن ثابت قال: سألت ابن عمر عن نذر المعصية فيه وفاء؟ قال: لا. ابن الجعد [١٣٦٧] أخبرنا شعبة عن ثابت قال قلت لابن عمر: أرأيت النذر في معصية الله فيه الوفاء قال لا. قال شعبة: فقلت لثابت: فيه الكفارة؟ قال: لا. اهـ صحيح.
وقال البيهقي [٢٠٥٨٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا ابن عون حدثني رجل أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل نذر أن لا يكلم أخاه فإن كلمه فهو ينحر نفسه بين المقام والركن في أيام التشريق فقال: يا ابن أخي أبلغ من وراءك أنه لا نذر في معصية الله، لو نذر أن لا يصوم رمضان فصامه كان خيرا له ولو نذر أن لا يصلي فصلى كان خيرا له، مر صاحبك فليكفر عن يمينه وليكلم أخاه. قال البيهقي: هذا عن ابن عمر ﵄ منقطع، والله أعلم. اهـ
стр. 16108
• ابن المنذر [٨٩١٧] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن جميل بن زيد عن ابن عمر قال: من حلف على يمين فيها إصر فلا كفارة له. قال: والإصر الطلاق والعتاق والنذر. اهـ ضعيف.
стр. 16109
• ابن أبي شيبة [١٢٣١٥] حدثنا وكيع بن الجراح عن ابن عون عن زياد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل نذر أن يصوم يوما فوافق يوم فطر أو أضحى، فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى رسول الله ﷺ عن صوم هذا اليوم. اهـ رواه البخاري ومسلم.
وقال البخاري [٦٧٠٦] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن زياد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر فسأله رجل فقال: نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت، فوافقت هذا اليوم يوم النحر. فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهينا أن نصوم يوم النحر. فأعاد عليه فقال مثله، لا يزيد عليه. اهـ رواه هشيم عن يونس بن عبيد وقال الأربعاء.
وقال البخاري [٦٧٠٥] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي أنه سمع عبد الله بن عمر سئل عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم إلا صام، فوافق يوم أضحى أو فطر. فقال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر، ولا يرى صيامهما. اهـ
стр. 16110
• ابن أبي شيبة [١٢٥٤٣] حدثنا وكيع عن علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن عبد الله بن عمرو في رجل نذر أن يزم أنفه، قال: يكفر عن يمينه. اهـ
стр. 16111
• أبو داود [٣٣٢٤] حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي عن ابن أبي فديك قال حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا أطاقه فليف به. قال أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند أوقفوه على ابن عباس. اهـ كذلك قال أبو زرعة الرازي وأبو حاتم في العلل رجحوا الوقف. وقال ابن أبي شيبة [١٢٣١٣] حدثنا وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس قال: النذور أربعة من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما لا يطيق، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما يطيق فليوف بنذره. اهـ عبد الله بن سعيد بن أبي هند كان ربما أخطأ. وكان ابن عباس يغلظ الكفارة في النذر لم يسم.
وقال عبد الرزاق [١٥٨٣٢] عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل بن أبي عويمر عن كريب عن ابن عباس قال: النذر على أربعة وجوه فنذر فيما لا يطيق فيه كفارة يمين ونذر في معاصي الله فكفارته كفارة يمين ونذر لم يسمه فكفارته كفارة يمين ونذر في طاعة الله فينبغي لصاحبه أن يوفيه. اهـ ابن أبي يحيى لا يحتج به.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٥٤٤] حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي جمرة الضبعي أن رجلا من بني سليم نذر أن يزم أنفه، فقال ابن عباس: النذر نذران، فما كان لله ففيه الوفاء، وما كان للشيطان ففيه الكفارة، أطلق زمامك وكفر يمينك. اهـ سند جيد.
стр. 16112
• عبد الرزاق [١٦٠٤٠] عن ابن عيينة عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فإن كفارة يمينه أن لا يضربه وهي مع الكفارة حسنة. اهـ ورواه ابن أبي شيبة [١٢٥٣٠] حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن أبي معبد عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه ليضربنه فكفارته تركه وله من الكفارة حسنة. اهـ ورواه البيهقي [٢٠٣٥٨] أخبرنا الشيخ أبو الفتح أنبأنا أبو الحسن بن فراس حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم حدثنا عبد الحميد بن صبيح حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن أبي معبد عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة. اهـ عبد الحميد بن صبيح البصري، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: لا بأس به. اهـ عن طاووس أشبه أُراه من قديم حديث سفيان، وسند صحيح. يشبه أن يكون ما أمر به من التكفير ليس على الحتم، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٥٣١] حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس في رجل نذر أن يضرب غلامه ثلاثين سوطا أو أكثر، قال: يجمعها فيضربه ضربة واحدة. اهـ صحيح، كتبته في الحدود.
стр. 16113
• ابن أبي شيبة [١٢٢٨٠] حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني نذرت أن أقوم على قعيقعان عريانا إلى الليل، فقال: أراد الشيطان أن يبدي عورتك، وأن يضحك الناس بك، البس ثيابك وصل عند الحجر ركعتين. الفاكهي [٢٢٩٣] حدثنا حسين بن حسن قال أنا هشيم قال أنا حصين عن عكيم بن عمرو قال: جاءت امرأة إلى ابن عباس فقالت: إنها نذرت إن عاش ابنها أن تجعله نصرانيا فقال: اذهبي فاجعليه مسلما. أو جاء رجل فقال: إني نذرت أن أبيت على قعيقعان مجردا حتى يصبح فضحك منه ابن عباس، وقال: انظروا إلى هذا أراد الشيطان يبدي عورته فيضحك منه وأصحابه، ثم قال له: انطلق فالبس عليك ثيابك، وصل على قعيقعان حتى تصبح. اهـ كذا وأظنه محرفا من سعيد بن جبير. عبد الرزاق [١٥٨٢٤] عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي حسين قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني نذرت لأتعرين يوما حتى الليل على حراء، فقال ابن عباس: إنما أراد الشيطان أن يفضحك ثم تلا (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) الآية توضأ ثم البس ثوبك وصل على حراء يوما حتى الليل. قال: ابن جريج وأخبرني بعض أصحابنا أن ابن الزبير كان مما يرى أن يوفي النذر، فجاء رجل ابن عباس فقال: نذرت لأحملن سارية من سواري المسجد قال: فاذهب إلى ابن الزبير فليأمرك أن تحمل سارية من سواري المسجد. عبد الرزاق [١٥٨٥٨] عن معمر عن أبان عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن أبي أسره الديلم وإني نذرت إن أنجاه الله أن أقوم على جبل عريانا حسبت أنه قال على أحد وأن أصوم يوما قال أرأيت إن أجلب عليك إبليس بجنوده فقال انظروا إلى هذا الادمي كيف سخرت به أو جاءت ريح فألقتك فمت أتراك شهيدا. قال فكيف ترى قال البس ثيابك وصم يوما وصل قائما وقاعدا. اهـ حسن.
стр. 16114
• ابن أبي شيبة [١٢٤٨٠] حدثنا عبد الرحيم ووكيع عن مسعر قال: سمعت هبيرة يحدث الحكم بن عتيبة منذ ثلاثين سنة، قال: إن امرأة منا جعلت دارها هدية فأمرها ابن عباس تهدي ثمنها. اهـ هبيرة بن الأشعث، على رسم ابن حبان.
стр. 16115
• عبد الرزاق [١٥٩٩٨] أخبرنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن أبي حاضر قال حلفت امرأة من أهل ذي أصبح فقالت: مالي في سبيل الله وجاريتها حرة إن لم يفعل كذا وكذا لشيء كرهه زوجها. فحلف زوجها ألا يفعله فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس فقالا: أما الجارية فتعتق، وأما قولها مالي في سبيل الله فتتصدق بزكاة مالها. اهـ صوابه عثمان بن حاضر أبو حاضر، غلط فيه عبد الرزاق. ثقات. وقد ضعفه ابن القيم في إعلام الموقعين، وقال تفرد به عثمان.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٦٦٨] حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس وابن عمر قالا: يهدي جزورا. اهـ ذكره في الذي نذر أن يهدي ابنه. ثقات.
وقال عبد الرزاق [١٥٩١٠] عن معمر عن قتادة عن ابن عباس أن رجلا سأله فقال نذرت أن أنحر نفسي قال: أتجد مئة بدنة؟ قال نعم قال انحرها فلما ولى الرجل قال ابن عباس أما أني لو أمرته بكبش أجزأ عنه. اهـ معمر كان ربما خالف في بعض حديثه عن قتادة.
وقال ابن الجعد [٩٥٩] أخبرنا شعبة عن قتادة وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس في الذي يجعل ابنه نحيرا قال: يهدي كبشا. البيهقي [٢٠٥٧٣] من طريق وهب بن جرير حدثنا شعبة عن قتادة وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في رجل نذر أن يذبح ابنه قال: يذبح كبشا. ابن أبي شيبة [١٢٦٥٣] حدثنا عباد عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل يقول: هو ينحر ابنه، قال: كبش كما فدى إبراهيم إسحاق. صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٥٩٠٥] أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال أحسبه عن ابن عباس قال: من نذر أن ينحر نفسه أو ولده فليذبح كبشا ثم تلا (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).
стр. 16116
• ابن أبي شيبة [١٢٦٦٠] حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن ابن عباس في الرجل يقول: هو ينحر ابنه، قال: يهدي ديته أو كبشا. اهـ كذا، وقال ابن أبي شيبة [١٢٦٦٥] حدثنا عبد الرحيم ووكيع عن سفيان عن منصور عن الحكم عن علي في الرجل يقول للرجل أنا أهديك، وقال وكيع: قال لابنه، قال: يهدي ديته. اهـ مرسل حسن، وهو أشبه، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٦٥٢] حدثنا عبد الرحيم عن داود بن أبي هند عن عامر قال: سأل رجل ابن عباس عن رجل نذر أن ينحر ابنه، قال: ينحر مئة من الإبل كما فدى بها عبد المطلب ابنه، قال: وقال غيره: كبشا كما فدى إبراهيم ابنه إسحاق، فسألت مسروقا، فقال: هذا من خطوات الشيطان، لا كفارة فيه (١) اهـ سند جيد.
وقال ابن جرير [٤٤٤٧] حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن مسروق في الرجل يحلف على المعصية، فقال: أيكفر خطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة. وقال حدثني ابن المثنى قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس مثل ذلك. اهـ رواية داود أشبه.
стр. 16117
• مالك [١٠١٣] عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه سمعه يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك. فقال شيخ عند ابن عباس: وكيف يكون في هذا كفارة؟ ! فقال ابن عباس: إن الله تعالى قال (والذين يظاهرون منكم من نسائهم) ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت. عبد الرزاق [١٥٩٠٣] عن ابن جريج قال أخبرني يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول سألت امرأة ابن عباس عن إنسان نذر أن ينحر ابنه عند الكعبة قال فلا ينحر ابنه وليكفر عن يمينه فقال رجل لابن عباس: كيف يكون في طاعة الشيطان كفارة اليمين فقال ابن عباس (الذين يظاهرون من نسائهم) ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت. عبد الرزاق [١٥٩٠٦] عن الثوري عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول: سألت امرأة ابن عباس ثم ذكر نحو حديث ابن جريج عن يحيى بن سعيد. ابن أبي شيبة [١٢٦٥٤] حدثنا عبد الرحيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم قال: كنت عند ابن عباس فجاءته امرأة، فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني، فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك، قال: فقال رجل عند ابن عباس: إنه لا وفاء لنذر في معصية، فقال ابن عباس: أليس قد قال الله في الظهار (إنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) ثم قال فيه من الكفارة ما سمعت. الدارقطني [٤٣٨١] حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم قال جاءت امرأة إلى ابن عباس قد نذرت في نحر ابنها فأمرها بالكفارة فقال رجل من القوم سبحان الله كفارة في معصية الله تعالى. فقال ابن عباس: نعم، قد ذكر الله الظهار وأمر بالكفارة. البيهقي [٢٠٥٧٢] من طريق جعفر بن عون أنبأنا يحيى بن سعيد عن القاسم فذكر نحوه. وصححه.
وقال عبد الرزاق [١٥٩٠٨] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس في رجل نذر لينحرن نفسه قال: ليهد مئة بدنة. ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه لا أعلمه إلا عن ابن عباس مثله. اهـ صحيح. نزلها منزلة الدية.
وقال عبد الرزاق [١٥٩١١] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة أخبره أن رجلا جاء ابن عباس فقال: لقد أذنبت ذنبا لئن أمرتني لأنحرن الساعة نفسي، والله لا أخبركه. قال ابن عباس: بلى لعلي أخبرك بكفارته، قال: ما هي، فأمره بمئة ناقة. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٥٩٠٤] أخبرني ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلا جاء ابن عباس فقال: نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا (وفديناه بذبح عظيم) ثم أمره بذبح كبش. قال وسمعت عطاء إذا سئل أين يذبح الكبش، قال: بمكة قلت فنذر لينحرن فرسه أو بغلته قال جزور كنت آمره بها أو بقرة قلت أمر ابن عباس بكبش في النفس وتقول في الدابة جزور فأبى إلا ذلك مرتين. الطبراني [١١٤٤٣] حدثنا أحمد بن رشدين ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ثنا ابن وهب حدثني الليث قال: قال يحيى بن سعيد وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني نذرت لأذبحن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا (وفديناه بذبح عظيم). اهـ صحيح.
ورواه البيهقي [٢٠٥٧٤] من طريق عثمان بن عمر بن فارس أنبأنا ابن جريج عن عطاء أن رجلا قال لابن عباس: إني نذرت أن أنحر ابني فأمره ابن عباس بكبش وقال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) كذا وجدته في هذه الرواية. قال: ورواه سفيان الثوري في الجامع عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رجلا أتاه فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) فأمره بكبش فسئل عطاء أين يذبح الكبش قال بمكة. أخبرنا أبو بكر الأصبهاني أنبأنا أبو نصر العراقي حدثنا سفيان بن محمد حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان فذكره. ورواه من طريق الفريابي حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في رجل نذر أن يذبح نفسه قال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فأفتاه بكبش. ثم قال: هذا يدل على أن رواية عثمان بن عمر خطأ. وكذلك رواه غير سفيان عن ابن جريج. أخبرنا منصور بن عبد الوهاب أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا عبد الله بن محمد بن سيار حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثنا ابن وهب ح وأنبأنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح الحافظ ببغداد أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أسامة بن علي بن سعيد بمصر حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال حدثني عمي قال حدثني الليث بن سعد قال قال يحيى بن سعيد وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ثم تلا ابن عباس (وفديناه بذبح عظيم) قال البيهقي: وهذا يدل على أنه أراد برسول الله إبراهيم النبي ﷺ وعلى نبينا. اهـ
وقال البيهقي [٢٠٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال إني نذرت أن أنحر نفسي قال وعند ابن عباس رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد ومعه أبواه، وابن عباس مشتغل يقول له أقم مع أبويك قال: فجعل الرجل يقول: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال له ابن عباس: ما أصنع بك اذهب فانحر نفسك فلما فرغ ابن عباس من الرجل وأبويه قال: علي بالرجل فذهبوا فوجدوه قد برك على ركبتيه يريد أن ينحر نفسه فجاءوا به إلى ابن عباس فقال: ويحك لقد أردت أن تحل ثلاث خصال أن تحل بلدا حراما وتقطع رحما حراما نفسك أقرب الأرحام إليك وأن تسفك دما حراما أتجد مائة من الإبل قال: نعم قال فاذهب فانحر في كل عام ثلثا لا يفسد اللحم. هذا لفظ حديث أبي معاوية، ورواية ابن نمير بمعناه وزاد قال كريب: فشهدته عامين فأما الثالث فلا أدري ما فعل. ورواه سفيان الثوري عن الأعمش بمعناه وزاد قال الأعمش فبلغني عن ابن عباس أنه قال: لو اعتل علي لأمرته بكبش. أخبرناه أبو بكر الأصبهاني أنبأنا أبو نصر العراقي حدثنا سفيان بن محمد حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان فذكره (١) اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٥٩١٢] عن ابن جريج قال سمعت سليمان بن موسى يحدث عطاء أن رجلا جاء ابن عمر فقال: نذرت لأنحرن نفسي. قال: أوف ما نذرت. قال: فأقتل نفسي قال: إذًا تدخل النار. قال: ألبست علي. قال: أنت ألبست على نفسك. فجاء ابن عباس فأمره بذبح كبش. اهـ حسن، ما افتاه ابن عمر ولكن أغلظ له العظة.
стр. 16118
• البيهقي [٢٠٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن جعفر هو ابن مطر حدثنا يحيى بن محمد حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي الجويرية سمع ابن عباس عن رجل عليه مائة بدنة إن كلم أخاه قال: يهدي ثلاثين بدنة ويكلم أخاه. اهـ أبو الجويرية اسمه حطان بن خفاف. سند صحيح.
стр. 16119
• عبد الرزاق [١٥٨٢٥] عن ابن جريج قال سمعت محمد بن عبد الله بن عمر يذكر أن امرأة جاءت إلى معاوية في بعض ما يحج أو يعتمر فقالت: إني نذرت لا أضرب على رأسي بخمار فقال اذهبي فسلي ثم تعالي فأخبريني فجاءت ابن عباس فقال: اختمري فأخبرت معاوية بما قال فأعجبه. اهـ شيخ ابن جريج لم أعرفه، أُراه تصحيفا.
стр. 16120
الأمر في من حرم ما أحل الله له
стр. 16121
وقول الله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)
стр. 16122
• البخاري [٦٦٩١] حدثنا الحسن بن محمد حدثنا الحجاج عن ابن جريج قال زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة تزعم أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت ذلك له. فقال: لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له. فنزلت (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)، (إن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) لقوله: بل شربت عسلا. وقال لي إبراهيم بن موسى عن هشام: ولن أعود له، وقد حلفت، فلا تخبري بذلك أحدا. اهـ تقدم في كتاب الطلاق.
стр. 16123
• عبد الرزاق [١٦٠٤٢] عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال: كنا عند ابن مسعود فأتي بضرع فتنحى رجل فقال عبد الله: ادن. فقال: إني حرمت الضرع قال: فتلا (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) كل وكفر. الطبراني [٨٩٠٧] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق مثله. ابن أبي حاتم [٦٧٢٨] حدثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق نحوه. سعيد بن منصور [٧٧٢] حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال: أتي عبد الله بضرع، فأخذ يأكل منه، فقال للقوم: ادنوا، فدنا القوم، وتنحى رجل منهم، فقال له عبد الله: ما شأنك؟ قال: إني حرمت الضرع، قال: هذا من خطوات الشيطان، ادن وكل، وكفر عن يمينك، ثم تلا (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى قوله (المعتدين). ورواه الحاكم [٣٢٢٣] أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق نحوه. وصححه والذهبي على شرط البخاري ومسلم.
ورواه ابن أبي شيبة [١٢٤٤٣] حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: أتي عبد الله بضرع ونحن عنده فاعتزل رجل من القوم، فقال عبد الله: ادن، فقال له الرجل: إني حلفت أن لا آكل ضرع ناقة، فقال: ادن فكل. اهـ إسناده صحيح.
وقال ابن جرير [١٢٤٨٩] حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا سليمان الشيباني قال حدثنا أبو الضحى عن مسروق قال: جاء معقل بن مقرن إلى عبد الله فقال: إني آليت من النساء والفراش! فقرأ عبد الله هذه الآية (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين). قال فقال معقل: إنما سألتك أن أتيت على هذه الآية الليلة؟ فقال عبد الله: ائت النساء ونم، وأعتق رقبة، فإنك موسر. اهـ سند صحيح.
وقال سعيد [٧٧٤] نا حماد بن زيد عن منصور عن إبراهيم عن همام أن معقل سأل ابن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) الآية، ثم قال: كفر عن يمينك، قال: أية الأيمان أزكى؟ قال: عتق رقبة، قال: عبدي سرق قبائي، أقطعه؟ قال عبد الله: لا، مالك بعضه في بعض. قال: جاريتي زنت، فأجلدها؟ قال: اجلدها، قال عبد الله: اجلدها خمسين، قال: فإن عادت؟ قال: اجلدها خمسين. الطبراني [٩٦٩٣] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) كفر يمينك ونم على فراشك، قال: إني موسر، قال: أعتق رقبة. قال: عبدي سرق قباء عبدي، قال: مالك سرق بعضه بعضا. أي لا قطع عليه. قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إسلامها إحصانها. اهـ كذا روى حماد عن منصور.
وقال سعيد بن منصور [٧٧٣] نا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: إنه حرم الفراش، فقال له عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى قوله (المعتدين) أعتق رقبة، قال: إنما قرأت الآية البارحة، فأتيتك، قال: عبدي سرق من عندي قباء، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. اهـ
ورواه ابن جرير [١٢٤٩٠] حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني جرير بن حازم أن سليمان الأعمش حدثه عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن همام بن الحارث أن نعمان بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة؟ فقال ابن مسعود (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) كفر عن يمينك، ونم على فراشك! قال: بم أكفر عن يميني؟ قال: أعتق رقبة، فإنك موسر. اهـ كذا والصواب معقل. قال ابن المنذر [٨٩١٠] حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا عبد الله عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل بن مقرن إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني حرمت فراشي فقال: نم على فراشك وكفر عن يمينك، ثم تلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم). فقال معقل: من أجل هذه الآية سألتك. قال: أية الأيمان أزكى؟ قال: تحرير رقبة. اهـ ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل قال جاء معقل. وهذا أشبه.
وقال ابن سعد [٦٠٢٨] أخبرنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا مسعر بن كدام عن أبي حصين عن أبي الضحى قال: ذكر عند مسروق اجتهاد عبد الله بن معقل فقال: وما هذا فيما كان أبوه يصنع؟ بينا نحن عند عبد الله إذا جاء أبو معقل إلى عبد الله فقال: إني حلفت على الفراش واللحم سنة أو أشهرا فقرأ عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى آخر الآية، فقال معقل: مررت بها هذه الليلة. قال: فقال له عبد الله: أنت موسر فحرر رقبة. وأمره بالفراش واللحم. اهـ صحيح.
стр. 16124
• عبد الرزاق [١٦٠٤٤] أخبرنا الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلا كان به جدري فخرج إلى البادية يطلب دواء فلقي رجلا فنعت له الأراك يطبخه أو قال: ماء الأراك بأبوال الإبل وأخذ عليه ألا يخبر به أحدا، ففعل فبرأ، فلما رآه الناس سألوه فأبى أن يخبرهم، فجعلوا يأتونه بالمريض فيلقونه على بابه فسأل ابن مسعود فقال: لقد لقيتَ رجلا ليس في قلبه رحمة لأحد، انعته للناس. الطبراني [٩١٥٣] حدثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي ثنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلا لقي رجلا به خنازير، فقال: لولا أنه قد أخذ علي لحدثتك، فبلغ ذلك عبد الله بن مسعود، فلقيه فقال: حدث، فقال: إنه قد أخذ علي أن لا أحدث به أحدا فقال له عبد الله: إنه لم يكن ينبغي أن يأخذ عليك كفر من يمينك وحدث به قال: اعمد إلى أبوال إبل أراك يعني تأكل الأراك فاطبخه حتى ينعقد، ثم اشربه وخذ ورق الأراك فدقه وذره عليه، قال: ففعل فبرأ. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٧٦٦] حدثنا جعفر عن ابن عون عن أبي العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كان رجل له أعنز، فحلف أن لا يشرب من ألبانها، فلما رأت امرأته ذلك حلفت أن لا تشرب من ألبانها، فجافوا الأعنز وضيعوهن، فأتى عبد الله فذكر له ذلك، فقال: إنما ذا من الشيطان، ارجعا إلى أحسن ما كنتما عليه واشربا (١) اهـ صوابه جعفر بن عون، سند جيد.
وقال ابن أبي شيبة [١٢٤٥٨] حدثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء عن أبي البختري قال: أقسم رجل أن لا يشرب من لبن شاة امرأته، قال عبد الله: أطيب لنفسه أن يكفر يمينه. الطبراني [٨٩٦٨] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال: كان بين رجل من أصحاب عبد الله وبين امرأته كلام، فقالت: ما أدمك وأدم عيالك إلا من لبن شاتي، فأقسم أن لا يأكل من لبنها شيئا، فضافهم ضيف فأدمت له بلبن شاتها، فقال الرجل: لقد علمت أني لا آكله، فقالت المرأة: والله لئن لم تأكل لا آكل، فقال الضيف: والله لئن لم تأكلا لا آكل، فباتوا بغير عشاء، فنمى الحديث إلى عبد الله، فجاء إلى عبد الله، فقال له عبد الله: ما الذي حال بينك وبين أهلك؟ قال: أما إنه لم يكن طلاق ولا ظهار ولا إيلاء، ثم قص عليه القصة، فقال له عبد الله: أقسمت عليك إذا رجعت إلى أهلك أن يكون أول ما تصنع أن تأكل من لبن هذه الشاة، وقد أرى أن أطيب لنفسك أن تكفر عن يمينك. اهـ لا بأس به.
стр. 16125
• البخاري [٥٥١٨] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب بن أبي تميمة عن القاسم عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى الأشعري، وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء، فأتي بطعام فيه لحم دجاج، وفي القوم رجل جالس أحمر فلم يدن من طعامه قال: ادن فقد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه. قال: إني رأيته أكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا آكله. فقال: ادن أخبرك أو أحدثك إني أتيت النبي ﷺ في نفر من الأشعريين، فوافقته وهو غضبان، وهو يقسم نعما من نعم الصدقة فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا، قال: ما عندي ما أحملكم عليه. ثم أتى رسول الله ﷺ بنهب من إبل فقال: أين الأشعريون أين الأشعريون. قال فأعطانا خمس ذود غر الذرى، فلبثنا غير بعيد، فقلت لأصحابي نسي رسول الله ﷺ يمينه، فوالله لئن تغفلنا رسول الله ﷺ يمينه لا نفلح أبدا. فرجعنا إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله إنا استحملناك، فحلفت أن لا تحملنا فظننا أنك نسيت يمينك. فقال: إن الله هو حملكم، إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها. اهـ
стр. 16126
كفارة النذر وما ذكر في اليمين المغلظة
стр. 16127
• مسلم [٤٣٤٢] حدثني هارون بن سعيد الأيلي ويونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عيسى قال يونس أخبرنا وقال الآخران حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله ﷺ قال: كفارة النذر كفارة اليمين. اهـ
стр. 16128
• عبد الرزاق [١٥٨٣٩] عن الثوري عن أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: النذر كفارته كفارة يمين. وذكره الثوري أيضا عن الحجاج قال حدثني محمد بن عبد الله السدوسي أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في النذر: كفارة يمين. اهـ أبو خالد هو الدالاني يزيد بن عبد الرحمن. ابن أبي شيبة [١٢٢٨٩] حدثنا عبد الرحيم عن يزيد الدالاني عن أبي سفيان عن جابر قال: كفارته كفارة يمين. اهـ حسن.
стр. 16129
• عبد الرزاق [١٥٨٣٨] عن الثوري عن أبي سلمة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سئل عن النذر فقال إنه أفضل الأيمان، فإن لم يجد فالتي تليها فإن لم يجد فالتي تليها. يقول: الرقبة والكسوة والطعام. اهـ أبو سلمة هو مسعر بن كدام، سند حسن، له شاهد يأتي في قضاء النذر عن الميت.
стр. 16130
• عبد الرزاق [١٥٨٣٤] أخبرنا الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في النذر والحرام قال: إذا لم يسم شيئا قال أغلظ اليمين فعليه رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. ابن أبي شيبة [١٢٢٨٦] حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الرجل يحلف بالنذر والحرام، قال: لم يأل أن يغلظ على نفسه يعتق رقبة، أو يصوم شهرين، أو يطعم ستين مسكينا، قال: فسألت إبراهيم ومجاهدا، فقالا: إن لم يجد أطعم عشرة مساكين. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٥٨٣٧] عن ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النذر إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الأيمان ولها أغلظ الكفارة يعتق رقبة. ابن أبي شيبة [١٢٣٠٤] حدثنا سفيان بن عيينة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النذر إذا لم يسم أغلظ اليمين، وعليه أغلظ الكفارات. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شبية [١٢٣٠٦] حدثنا عبد الرحيم عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: إذا قال: علي نذر، ولم يسمه، فعليه كفارة التي تليه ثم التي تليه ثم التي تليه. اهـ سند ضعيف، والصحيح عن ابن عباس.
قال ابن أبي شيبة [١٢٣١٠] حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن ابن عباس قال: إذا قال علي نذر ولم يسم فهي يمين مغلظة، يحرر رقبة، أو يصوم شهرين، أو يطعم ستين مسكينا. اهـ مرسل صحيح، أظنه أخذه من أبي الشعثاء أو عكرمة. تقدم نحوه في الطلاق.
стр. 16131
• ابن أبي شيبة [١٢٣٠٣] حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال ابن عباس: النذر يمين مغلظة (١) اهـ فيه ضعف.
стр. 16132
• ابن أبي شيبة [١٢٣٠٠] عبد الرحيم عن أشعث بن سوار عن طلحة اليامي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: من حلف بنذر على يمين فحنث فعليه كفارة يمين مغلظة. اهـ أشعث ضعيف.
стр. 16133
• ابن أبي شيبة [١٢٣٠٥] حدثنا ابن فضيل عن ليث عن الحكم عن ابن معقل عن عبد الله بن مسعود قال: من جعل لله عليه نذرا لم يسم فعليه نسمة. الطبراني [٩١٩٧] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام بن حرب عن ليث عن الحكم وطلحة بن مصرف قالا: جاء معقل بن سنان إلى عبد الله فسأله عن رجل نذر نذرا، ولم يسم شيئا؟ قال: يعتق نسمة. اهـ ضعيف.
стр. 16134
• البخاري [٦٠٧٣] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عوف بن مالك بن الطفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النبي ﷺ لأمها أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. فقالت: أهو قال هذا! قالوا: نعم. قالت: هو لله علي نذر، أن لا أكلم ابن الزبير أبدا. فاستشفع ابن الزبير إليها، حين طالت الهجرة فقالت: لا والله لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلي نذري. فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشدكما بالله لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم. ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته وقبلت منه، ويقولان إن النبي ﷺ نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال. فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما نذرها وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد. فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة. وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. اهـ
стр. 16135
من نذر أن ينخلع من ماله
стр. 16136
فيه حديث توبة كعب بن مالك وأبي لبابة، ولم ينذرا ولكن هما بذلك.
стр. 16137
• أبو داود [٣٢٧٤] حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني عن القسمة فكل مال لي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب وفي قطيعة الرحم وفيما لا تملك. اهـ صححه ابن حبان والحاكم، تقدم.
وروى البيهقي [٢٠٥٤١] من طريق قتيبة حدثنا حبيب عن العوام عن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب وعائشة في الرجل يحلف بالمشي أو ماله في المساكين أو في رتاج الكعبة أنها يمين يكفرها إطعام عشرة مساكين. اهـ مرسل جيد.
стр. 16138
• مالك [١٠٢٣] عن أيوب بن موسى عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه عن عائشة أم المؤمنين أنها سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة فقالت عائشة يكفره ما يكفر اليمين. عبد الرزاق [١٥٩٨٨] عن الثوري عن منصور بن صفية عن أمه صفية ابنة شيبة عن عائشة أنها سئلت عن رجل جعل كل مال له في رتاج الكعبة في شيء كان بينه وبين عمة له قالت عائشة: يكفره ما يكفر اليمين. وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن عائشة مثله. ابن المنذر [٨٨٩٣] حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا عبد الله عن سفيان عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة فيمن جعل المال في رتاج الكعبة قالت: يكفره ما يكفر اليمين. ورواه البيهقي [٢٠٥٣٢] من طريق سفيان الثوري عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة أن رجلا أو امرأة سألتها عن شيء كان بينها وبين ذي قرابة لها فحلفت إن كلمته فمالها في رتاج الكعبة فقالت عائشة: يكفره ما يكفر اليمين. ابن أبي شيبة [١٢٤٧٩] حدثنا ابن نمير عن يحيى بن سعيد عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه أنها سألت عائشة ﵂ ما يكفر قول الإنسان: كل مالي في سبيل الله، أو في رتاج الكعبة، فقالت: يكفرها ما يكفر اليمين. ورواه البيهقي [٢٠٥٣١] من طريق يزيد بن هارون أنبأنا يحيى يعني ابن سعيد عن منصور بن عبد الرحمن رجل من بني عبد الدار عن أمه صفية أنها سمعت عائشة وإنسان يسألها عن الذي يقول كل مال له في سبيل الله أو كل مال له في رتاج الكعبة ما يكفر ذلك، قالت عائشة: يكفره ما يكفر اليمين. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٥٩٨٧] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء عن صفية ابنة شيبة عن عائشة أم المؤمنين أنها سألتها أو سمعتها تسأل عن حالف حلف فقال: مالي ضرائب في رتاج الكعبة أو في سبيل الله فقالت له يمين وأخبرني حاتم ختن عطاء أنه كان رسول عطاء إلى صفية في ذلك. البيهقي [٢٠٥٣٠] من طريق يزيد بن هارون أنبأنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن عطاء عن عائشة في رجل جعل ماله في المساكين صدقة قالت: كفارة يمين. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٨٨٩١] حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا يحيى قال حدثنا شريك عن إبراهيم عن صفية عن عائشة في رجل جعل ماله في رتاج الكعبة قالت: ليس بشيء. اهـ صحيح، معناه إن شاء الله لا يلزمه وفاء به.
стр. 16139
• البخاري في التاريخ [١٣٩٨] قال لنا موسى بن إسماعيل حدثنا إياس بن أبي تميمة أبو مخلد صاحب البصري قال حدثني عبد الرحمن بن أبي رافع عن أبيه أنه كان مملوكا لابنة عم عمر حلفت أن مالها في المساكين صدقة فقال ابن عمر: كفري يمينك. وقال حدثنا محمود عن النضر أنبأنا أشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن ابن عمر وعائشة وأم سلمة قالوا: تكفر يمينها. وقال لنا موسى بن إسماعيل أخبرنا محمد بن سليم عن غالب عن بكر عن أبي رافع عن ابن عمر مثله. وقال لنا حجاج عن حماد عن علي بن زيد عن أبي رافع عن زينب امرأة من المهاجرات وعبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر نحوه، وعن حماد عن ثابت عن أبي رافع نحوه، وعن حماد عن حميد عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع بهذا. اهـ
وقال ابن المنذر [٨٩١٤] حدثونا عن محمد بن يحيى قال: حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع أن مولاته أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته حلفت فقالت: هي يوم يهودية ويوم نصرانية، وكل مال لها في سبيل الله، وعليها المشي إلى بيت الله، وكل مملوك لها حر، إن لم تفرق بينهما، قال: فأتيت ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وعائشة وأم سلمة أو حفصة الشك من الأنصاري فكلهم قال لها: تريدين أن تكوني مثل هاروت وماروت يفرقان بين المرء وزوجته، كفري عن يمينك وخلي بينهما. الدراقطني [٤٣٧٩] حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري فذكره. البيهقي [٢٠٥٣٨] من حديث روح بن عبادة حدثنا الأشعث عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع مختصرا.
وقال عبد الرزاق [١٦٠١٣] عن معمر عن أبان وسليمان التيمي عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع أنه سمع ابن عمر وسألته امرأة فقالت إنها حلفت فقالت هي يوما يهودية ويوما نصرانية ومالها في سبيل الله وأشباه هذا فقال ابن عمر: كفري عن يمينك.
وقال عبد الرزاق [١٦٠٠٠] عن ابن التيمي عن أبيه عن بكر بن عبد الله المزني قال أخبرني أبو رافع قال قالت لي مولاتي ليلى ابنة العجماء كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية ونصرانية إن لم تطلق زوجتك أو تفرق بينك وبين امرأتك قال فأتيت زينب ابنة أم سلمة وكانت إذا ذكرت امرأة بفقه ذكرت زينب قال فجاءت معي إليها فقالت أفي البيت هاروت وماروت فقالت يا زينب جعلني الله فداك إنها قالت كل مملوك لها حر وهي يهودية ونصرانية فقالت يهودية ونصرانية خلي بين الرجل وامرأته قال فكأنها لم تقبل ذلك قال فأتيت حفصة فأرسلت معي إليها فقالت يا أم المؤمنين جعلني الله فداك إنها قالت كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية ونصرانية قال فقالت حفصة يهودية ونصرانية خلي بين الرجل وامرأته فكأنها أبت فأتيت عبد الله بن عمر فانطلق معي إليها فلما سلم عرفت صوته فقالت بأبي أنت وبآبائي أبوك فقال أمن حجارة أنت أم من حديد أم من أي شيء أنت أفتتك زينب وأفتتك أم المؤمنين فلم تقبلي منهما قالت يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك إنها قالت كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية ونصرانية قال يهودية ونصرانية كفري عن يمينك وخلي بين الرجل وامرأته وعن معمر عن أبان عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن ابن عمر نحوه غير أنه لم يذكر كل مملوك لها حر. وذكره البخاري في التاريخ عن إسحاق عن معتمر عن أبيه عن بكر عن أبي رافع مختصرا.
ابن المنذر [٨٩١٣] حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع أن مولاته ليلى بنت العجماء جعلت كل مملوك لها محررا، وكل مال لها هديا وهي يهودية، وهي نصرانية إن لم تطلق امرأتك، وإن لم يفرق بينكما قال: فأتيت زينب بنت أبي سلمة فقال: تجبني بنت أم سلمة، فجاءت معي، فقامت على الباب، فقالت: ها هنا هاروت وماروت، فقالت: إني جعلت كل مالي لي هديا، وكل مملوك لي محررا، فأعادت عليها الكلام، فقالت: خل بين الرجل وامرأته، فأتيت حفصة فأرسلت إليها، فجاءت فدخلت عليها فأخبرتها أنها قالت كذا وكذا. فقالت: خل بين الرجل وبين امرأته، فأتى ابن عمر فجاء معه إليها فقالت: بأبي أنت وبأبي أبوك فقال: أمن حديد أنت أو من حجارة أنت أتتك زينب، وأرسلت إليك حفصة، فقالت إني قلت كذا وكذا فقال: كفري يمينك وخل بين الرجل وبين امرأته. اهـ ورواه البيهقي [٢٠٥٤٠] من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي حدثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع فذكره.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين [٣/ ٤٩] قال الأثرم في سننه: ثنا عارم بن الفضل ثنا معمر بن سليمان قال: قال أبي: ثنا بكر بن عبد الله قال أخبرني أبو رافع قال: قالت مولاتي ليلى بنت العجماء: كل مملوك لها محرر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية وهي نصرانية إن لم تطلق امرأتك أو تفرق بينك وبين امرأتك، قال: فأتيت زينب بنت أم سلمة، وكانت إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب، قال: فأتيتها فجاءت معي إليها فقالت في البيت هاروت وماروت فقالت: يا زينب، جعلني الله فداك إنها قالت: إن كل مملوك لها محرر وكل مال لها هدي، وهي يهودية وهي نصرانية. فقالت: يهودية ونصرانية خل بين الرجل وامرأته، فأتيت حفصة أم المؤمنين فأرسلت إليها فأتتها فقالت: يا أم المؤمنين جعلني الله فداك إنها قالت: كل مملوك لها محرر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية ونصرانية، فقالت: يهودية ونصرانية، خل بين الرجل وامرأته، قالت: فأتيت عبد الله بن عمر، فجاء معي إليها، فقام معي على الباب فسلم، فقالت: بيبى أنت وبيبى أبوك، فقال: أمن حجارة أنت أم من حديد أنت أم أي شيء أنت؟ أفتتك زينب وأفتتك أم المؤمنين فلم تقبلي فتياهما، فقالت: يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك، إنها قالت: كل مملوك لها حر، وكل مال لها هدي، وهي يهودية وهي نصرانية، فقال: يهودية ونصرانية كفري عن يمينك، وخلي بين الرجل وامرأته.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في المترجم له: ثنا صفوان بن صالح ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: حدثني حسن بن الحسن قال: حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: حدثني رفيع قال: كنت أنا وامرأتي مملوكين لامرأة من الأنصار، فحلفت بالهدي والعتاقة أن تفرق بيننا، فأتيت امرأة من أزواج النبي ﷺ ، فذكرت لها ذلك، فأرسلت إليها أن كفري عن يمينك، فأبت، ثم أتيت زينب وأم سلمة، فذكرت ذلك لهما، فأرسلتا إليها أن كفري عن يمينك، فأبت، فأتيت ابن عمر، فذكرت ذلك له، فأرسل إليها ابن عمر أن كفري عن يمينك، فأبت، فقام ابن عمر فأتاها فقال: أرسلت إليك فلانة زوجة النبي ﷺ وزينب أن تكفري عن يمينك فأبيت، قالت: يا أبا عبد الرحمن إني حلفت بالهدي والعتاقة، قال: وإن كنت قد حلفت بهما. اهـ
وقال الدارقطني [٤٣٨٠] حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا الحسن بن موسى حدثنا أبو هلال حدثنا غالب عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع قال قالت مولاتي لأفرقن بينك وبين امرأتك وكل مال لها في رتاج الكعبة وهي يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية إن لم تفرق بينك وبين امرأتك قال فانطلقت إلى أم المؤمنين أم سلمة فقلت إن مولاتي تريد أن تفرق بيني وبين امرأتي فقالت انطلق إلى مولاتك فقل لها إن هذا لا يحل لك. فرجعت إليها قال: ثم أتيت ابن عمر فأخبرته فجاء حتى انتهى إلى الباب فقال ها هنا هاروت وماروت فقالت إني جعلت كل مال لي في رتاج الكعبة قال فما تأكلين قالت وقلت وأنا يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية. فقال إن تهودت قتلت وإن تنصرت قتلت وإن تمجست قتلت. فقالت فما تأمرني قال تكفرين يمينك وتجمعين بين فتاك وفتاتك. اهـ هذا خبر صححه ابن القيم في الإعلام، أبو رافع هو الصائغ يقال اسمه نفيع بن رافع مدني.
وقال أبو عمر في الاستذكار [٥/ ٢١١] وروى ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن ثابت البناني وبكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع وكان أبو رافع عبدا لليلى بنت العجماء بنت عمة لعمر بن الخطاب أن سيدته قالت مالها هدي وكل شيء لها في رتاج الكعبة وهي محرمة بحجة وهي يوما يهودية ويوما نصرانية ويوما مجوسية إن لم تطلق امرأته فانطلقت إلى حفصة زوج النبي ﷺ ثم إلى زينب بنت أبي سلمة ثم إلى عبد الله بن عمر وكلهم يقولون لها كفري عن يمينك وخلي بين الرجل وبين امرأته. قال أبو عمر: ليس في رواية ابن وهب هذا الخبر كل مملوك لها حر وهو في رواية سليمان التيمي وأشعث الحمراني عن بكر المزني في هذا الحديث. وفي رواية أشعث في هذا الحديث ابن عباس وأبو هريرة وابن عمر وحفصة وعائشة وأم سلمة، وإنما هي زينب بنت أم سلمة. اهـ هذا أشبه، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق [١٥٩٩٤] عن معمر عن الزهري عن سالم قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إني جعلت مالي في سبيل الله قال ابن عمر: فهو في سبيل الله. قال الزهري: ولم أسمع في هذا النحو بوجه إلا ما قال النبي ﷺ لأبي لبابة: يجزيك الثلث ولكعب بن مالك: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك. ابن المنذر [٨٨٩٧] حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا يحيى قال حدثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر في رجل جعل ماله في سبيل الله قال: هو كما جعله. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٨٨٩٨] أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا حجاج الأزرق قال: حدثنا ابن وهب عن عمرو أن بكير بن الأشج حدثه أن الهيثم بن سنان حدثه أنه سمع ابن عمر وسأله بعض أهله فأخبره أنه كسا امرأته كسوة فسخطتها فقالت: إن لبستها كل شيء لي في رتاج الكعبة. قال ابن عمر: ليجعل مالها في رتاج الكعبة قال: إنما مالها في الغنم والإبل قال ابن عمر: لتبع الغنم والإبل في رتاج الكعبة. اهـ هيثم بن أبي سنان، سند جيد.
وقال البخاري في التاريخ [٣٥٤٩] قال محمد بن الفضيل عن العلاء بن المسيب عن يعلى بن النعمان عن عكرمة عن ابن عباس فيمن جعل ماله في المساكين، قال: يكفر يمينه. اهـ سند جيد.