• ابن أبي شيبة [١٣٨٨٣] حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن غنيم بن قيس قال: سألت سعدا عن المتعة أو عن الجمع بينهما؟ فقال: فعلنا هذا وهذا كافر برب الكعبة أو برب العرش. يعني معاوية. اهـ رواه مسلم. يريد إن شاء الله عمرة القضاء كانت في ذي القعدة، اعتمروا في شهر من أشهر الحج، ومعاوية يومها كافر.
стр. 8297
• ابن أبي شيبة [١٤٥٢٠] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود قال: قال عبد الله بن مسعود: نسكان أحب إلي أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر، قال: فسافر الأسود ثمانين ما بين حجة وعمرة لم يجمع بينهما، وسافر عبد الرحمن بن الأسود ستين ما بين حجة وعمرة، لم يجمع بينهما. الشافعي [٩٠٨٠] عن ابن علية عن أبي حمزة ميمون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله أنه أمر بإفراد الحج قال نسكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر. اهـ حسن، وميمون يضعف.
стр. 8298
• البيهقي [٩٠٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله يعني ابن مسعود: جردوا الحج. اهـ مرسل حسن.
стр. 8299
• ابن جرير [٣٥٤٦] حدثني نصر بن علي الجهضمي قال أخبرني أبي قال حدثنا شعبة قال: ما لقيني أيوب أو قال: ما لقيت أيوب إلا سألني عن حديث قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: قلت لعبد الله: امرأة منا قد حجت أو هي تريد أن تحج أفتجعل مع حجها عمرة؟ فقال: ما أرى هؤلاء إلا أشهر الحج. قال: فيقول لي أيوب ومن عنده مثل هذا الحديث حدثك قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أنه سأل عبد الله. ابن جرير [٣٥٥٢] حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: سألت ابن مسعود عن امرأة منا أرادت أن تجمع مع حجها عمرة فقال: أسمع الله يقول (الحج أشهر معلومات) ما أراها إلا أشهر الحج. أبو عبيد [٢٩٠] حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: سألت ابن مسعود عن امرأة أرادت أن تجمع مع حجها عمرة، فقال: أسمع الله يقول (الحج أشهر معلومات) ما أرها إلا أشهر الحج. حدثنا حجاج عن شعبة بإسناده مثله. ابن أبي شيبة [١٣١٩٤] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: سئل عبد الله عن العمرة في أشهر الحج؟ فقال عبد الله (الحج أشهر معلومات) ليس فيهن عمرة. الطبراني [٩٢٠٩] حدثنا فضيل بن محمد الملطي ثنا أبو نعيم ثنا أبو العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: أرادت امرأة منا الحج وأرادت أن تضم مع حجتها عمرة فسألت عبد الله فقال: ما أجد هذه إلا أشهر الحج قال الله (أشهر معلومات). البيهقي [٩١٤٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال قال عبد الله هو ابن مسعود (الحج أشهر معلومات) ليس فيها عمرة.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال أتيت عبد الله فقلت: إن امرأة منا أرادت أن تضم مع حجها عمرة فقال عبد الله: قال الله (الحج أشهر معلومات) فلا أرى هذه إلا أشهر الحج. ابن أبي حاتم [١٨٥٢] حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله (الحج أشهر معلومات) ليس فيها عمرة. اهـ صحيح.
стр. 8300
• ابن أبي حاتم [١٧٩٢] حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قوله (وأتموا الحج والعمرة لله) قال: هي قراءة عبد الله وأتموا الحج والعمرة إلى البيت، لا يجاوز بالعمرة البيت. اهـ سند جيد.
стр. 8301
• ابن أبي شيبة [١٣٨٩٤] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: كانت المتعة لأصحاب النبي ﷺ خاصة. اهـ رواه مسلم. وقال ابن أبي شيبة [١٦٠٣٣] حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن المرقع عن أبي ذر قال: ليس لأحد أن يهل بالحج ثم يجعلها عمرة إلا للركب الذين كانوا مع النبي ﷺ . وقال أبو داود [١٨٠٩] حدثنا هناد يعني ابن السري عن ابن أبي زائدة أخبرنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن سليم بن الأسود أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ . وقال الطحاوي [٣٨٩٣] حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أنا عيسى بن يونس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن المرقع بن صيفي عن أبي ذر قال: إنما كان فسخ الحج للركب الذين كانوا مع النبي ﷺ . حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد عن المرقع الأسدي عن أبي ذر الغفاري أنه قال: كان ما أمرنا به رسول الله ﷺ حين دخلنا مكة أن نجعلها عمرة ونحل من كل شيء أن تلك كانت لنا خاصة رخصة من رسول الله ﷺ دون الناس. حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال ثنا حفص هو ابن غياث عن يحيى بن سعيد قال حدثني المرقع الأسدي قال: قال أبو ذر لا والذي لا إله غيره ما كان لأحد أن يهل بحجة ثم يفسخها بعمرة إلا الركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ . حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد قال أخبرني المرقع عن أبي ذر قال: ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه بعمرة.
حدثنا فهد هو ابن سليمان قال ثنا عمر بن حفص بن غياث قال ثنا أبي قال ثنا الأعمش قال حدثني إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال أبو ذر: إنما كانت المتعة لنا خاصة أصحاب رسول الله ﷺ متعة الحج. حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا شجاع بن الوليد عن سليمان بن مهران وهو الأعمش فذكر بإسناده مثله. وزاد يعني الفسخ. البيهقي [٨٩٩٥] من طريق سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن مرقع الأسدي عن أبي ذر قال: لم يكن لأحد أن يفسخ حجه إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد ﷺ خاصة. اهـ أسانيد صحاح.
стр. 8302
• الطحاوي [٣٩٠٥] حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد قال أخبرني كثير بن عبد الله رجل من مزينة عن بعض أجداده أو أعمامه أنه قال: ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه بعمرة. حدثنا ابن أبي داود قال ثنا إسحاق بن محمد القروي قال ثنا محمد بن حفص عن كثير بن عبد الله عن بكر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن هلال صاحب النبي ﷺ مثله. اهـ ضعيف.
стр. 8303
• أبو عبيد [٢٩٢] حدثنا أبو النضر عن المسعودي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: خرجنا عمارا فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر فقال: أحلقتم الشعر وقضيتم التفث أما إن العمرة من مدركم. اهـ قال أبو عبيد أن معناه أن ينشئ لها سفرا غير سفر الحج. حسن.
стр. 8304
• مسلم [٣٠٣١] حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا الجريري عن أبي العلاء عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد اليوم واعلم أن رسول الله ﷺ قد أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم كلاهما عن وكيع حدثنا سفيان عن الجريري في هذا الإسناد وقال ابن حاتم في روايته ارتأى رجل برأيه ما شاء. يعني عمر. اهـ ورواه البخاري مختصرا.
стр. 8305
• مسلم [٣٠٧٩] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء قال: كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل. قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى (ثم محلها إلى البيت العتيق) قال قلت فإن ذلك بعد المعرف. فقال: كان ابن عباس يقول: هو بعد المعرف وقبله. وكان يأخذ ذلك من أمر النبي ﷺ حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع. اهـ
стр. 8306
• أحمد [٣١٢١] حدثنا حجاج ثنا شريك عن الأعمش عن الفضيل بن عمرو قال أراه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع النبي ﷺ فقال عروة بن الزبير نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس: ما يقول عرية قال يقول: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون، أقول قال النبي ﷺ ، ويقول: نهى أبو بكر وعمر. اهـ ورواه ابن عبد البر في الجامع [١٢٤٨] من طريق ابن أبي خيثمة حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن فضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر مثله. اهـ هذا إسناد ضعيف، ولا يعرف عن أبي بكر نهي عن المتعة، هو قول عمر.
وقال أحمد [٢٢٧٧] حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال: قال عروة لابن عباس: حتى متى تضل الناس يا ابن عباس؟ قال: ما ذاك يا عرية؟ قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج، وقد نهى أبو بكر وعمر! فقال ابن عباس: قد فعلها رسول الله ﷺ . فقال عروة: هما كانا أتبع لرسول الله ﷺ وأعلم به منك. اهـ كذا رواه وهيب بن خالد بالمعنى وعلى الاختصار.
ورواه ابن حزم في حجة الوداع [٣٧٠] من طريق الحذافي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب قال: قال عروة لابن عباس: ألا تتقي الله؟ ترخص في المتعة، فقال ابن عباس: سل أمك يا عروة، فقال عروة: أما أبو بكر، وعمر فلم يفعلا فقال ابن عباس: والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله، أحدثكم عن رسول الله ﷺ وتحدثوننا عن أبي بكر وعمر، فقال عروة: هما أعلم بسنة رسول الله ﷺ وأتبع لها منك. اهـ وهذا منقطع.
وقال الطحاوي [٣٨٧٢] حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن عروة قال لابن عباس: أضللت الناس يا ابن عباس قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: تفتي الناس أنهم إذا طافوا بالبيت فقد حلوا وكان أبو بكر وعمر يجيئان ملبيين بالحج، فلا يزالان محرمين إلى يوم النحر. قال ابن عباس: بهذا ضللتم! أحدثكم عن رسول الله ﷺ وتحدثوني عن أبي بكر وعمر؟ فقال عروة: إن أبا بكر وعمر كانا أعلم برسول الله ﷺ منك. وقال إسحاق [المطالب ١٣٣٢] أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: قال عروة لابن عباس: ويحك أضللت تأمر بالعمرة في العشر وليس فيهن عمرة؟ فقال: يا عري فسل أمك. قال: إن أبا بكر وعمر لم يقولا ذلك وكانا أعلم برسول الله ﷺ وأتبع له منك فقال: من ههنا تردون نجيئكم برسول الله ﷺ وتجيئون بأبي بكر وعمر. ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه [٣٧٤] من طريق أبي الربيع الزهراني نا حماد يعني ابن زيد نا أيوب عن ابن أبي مليكة أن عروة بن الزبير قال لابن عباس: أضللت الناس قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: تأمر بالعمرة في هؤلاء العشر، وليست فيهن عمرة فقال: أولا تسأل أمك عن ذلك؟ فقال عروة: فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك، فقال ابن عباس: هذا الذي أهلككم والله ما أرى إلا سيعذبكم، إني أحدثكم عن النبي ﷺ ، وتجيئوني بأبي بكر وعمر. فقال عروة: هما والله كانا أعلم بسنة رسول الله ﷺ وأتبع لها منك. اهـ وهذا أصح، أن الإفراد من فعلهما، والنهي محفوظ عن عمر. وهذا خبر صحيح.
ورواه ابن حزم في حجة الوداع [٣٧١] من طريق أبي مسلم الكجي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب هو السختياني عن ابن أبي مليكة أن عروة بن الزبير قال لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ : تأمرنا بالعمرة في هؤلاء العشر وليس فيها عمرة؟ قال: أفلا تسأل أمك عن ذلك؟ قال عروة: فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك قال الرجل: مِن ها هنا هلكتم ما أرى الله إلا سيعذبكم إني أحدثكم عن رسول الله ﷺ وتخبرونني بأبي بكر وعمر (١). فقال عروة: إنهما والله كانا أعلم بسنة رسول الله ﷺ وأتبع لها منك، فسكت الرجل. اهـ قلت: لا ينازع ابن عباس ﵀ في ما قال عروة، وقد قال لأبي سعيد في الصرف ولم يسمع فيه من رسول الله شيئا: أنتم أعلم برسول الله ﷺ مني. اهـ وإنما أكد ابن عباس الأمر بها أن حرمها بنو أمية، ولم يكن يقول هذا أيام عمر وعثمان ﵏ جميعا. وكلامه هذا يشبه قول ابن عمر، لما جادلوه في المتعة وأكثروا عليه قال: أفكتاب الله أحق أن يتبع أم عمر؟
وقال الطبراني في الأوسط [٢١] حدثنا أحمد بن عبد الوهاب قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن أبي مليكة الأعمى - كذا - عن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عباس فقال: يا ابن عباس طالما أضللت الناس، قال: وما ذاك يا عرية قال: الرجل يخرج محرما بحج أو عمرة فإذا طاف زعمت أنه قد حل فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك فقال أهما ويحك آثر عندك أم ما في كتاب الله وما سن رسول الله في أصحابه وفي أمته فقال عروة هما كانا أعلم بكتاب الله وما سن رسول الله مني ومنك قال ابن أبي مليكة: فخصمه عروة. اهـ قال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن.
стр. 8307
• مسلم [٣٠٧٧] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا حسان الأعرج قال قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم. وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أبي حسان قال قيل لابن عباس إن هذا الأمر قد تفشغ بالناس من طاف بالبيت فقد حل الطواف عمرة. فقال سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم. وقال أبو عبيد [٢٧٠] حدثنا حجاج عن شعبة عن قتادة قال سمعت أبا حسان الأعرج يقول قال رجل من بني الهجيم يقال له فلان بن عبد لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد شغبت الناس أنه من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم صلى الله عليه وإن رغمتم. قال حجاج قال شعبة: أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي؟ وقال حجاج: إنما هو شعبت. قال أبو عبيد: وهي عندي كما قال حجاج يعني أنها فرقت بين الناس في الفتيا (١) اهـ
стр. 8308
• وقال البخاري [١٦٠٣] حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال: سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال: فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم. وكأن ناسا كرهوها، فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس فحدثته فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ . اهـ ثم قال البخاري [١٤٩٢] حدثنا آدم حدثنا شعبة أخبرنا أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي قال: تمتعت فنهاني ناس فسألت ابن عباس فأمرني فرأيت في المنام كأن رجلا يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة فأخبرت ابن عباس فقال سنة النبي ﷺ فقال لي أقم عندي فأجعل لك سهما من مالي قال شعبة فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت. اهـ ورواه مسلم.
стр. 8309
• وقال البخاري [١٤٩٧] قال أبو كامل فضيل بن حسين البصري حدثنا أبو معشر حدثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج. فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأهللنا فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ : اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي. طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله. ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمرة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى (فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) إلى أمصاركم الشاة تجزي فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة فإن الله تعالى أنزله في كتابه وسنة نبيه ﷺ وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم والرفث الجماع والفسوق المعاصي والجدال المراء (١) اهـ فيه دلالة على أنه كان يراها حلالا ورخصة مباحة لا سنة لازمة في قوله: أباحه للناس. وإنما كان يشدد فيها لِما أحدث الناس من إنكارها على غير ما كان يريد عمر بن الخطاب وأهل العلم معه، وسيأتي عن ابن عباس في سياق أقوال ابن عمر.
стр. 8310
• الطبري [٣١٨٨] حدثني المثنى قال ثنا أبو صالح قال ثنا معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وأتموا الحج والعمرة لله) يقول: من أحرم بحج أو بعمرة فليس له أن يحل حتى يتمها، تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة وزار البيت فقد حل من إحرامه كله، وتمام العمرة إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل. اهـ حسن، وهذه حكاية أصحابه عنه رواها ابن أبي طلحة مجملة. ومعناه لا ينقضه من غير إحصار.
стр. 8311
• مسلم [٣٠٨٤] حدثني حامد بن عمر البكراوي حدثنا عبد الواحد عن عاصم عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله ﷺ ، ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. اهـ
стр. 8312
• ابن أبي شيبة [١٦٠٣٤] حدثنا ابن فضيل عن يزيد عن مجاهد قال قالَ ابن الزبير أفردوا الحج ودعوا قول أعماكم هذا. فبلغ ذلك ابن عباس فقال: إن الذي عمى الله قلبه وعينيه لأنت ألا تسأل أمك فسألها فقالت: قدمنا مع النبي ﷺ حجاجا فأمرنا فأحللنا الحلال كله حتى تسطعت المجامر بين الرجال والنساء. الطبراني [٢٤/ ٢٤٤] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد مثله. يزيد ضعيف، دخل عليه حديث متعة النساء في متعة الحج.
стр. 8313
• النسائي [ك ٣٩٠٦] أنبأ هناد بن السري الكوفي عن ملازم بن عمرو وذكر كلمة معناها حدثني عبد الله بن بدر قال خرجت في ناس من أصحابي حجاجا حتى وردنا مكة فطفنا بالبيت سبعا وصلينا خلف المقام ركعتين فإذا رجل جالس على زمزم فقال: من أنتم قلت من أهل المشرق من أهل اليمامة قال أحجاجا قدمتم أم عمارا قلنا حجاجا قال فإنكم نقضتم حجكم. فقلت: قد حججت مرارا كل ذلك كنت أفعل هكذا فسألت من هذا فقالوا ابن عباس ثم خرجنا من وجهنا حتى نأتي عبد الله بن عمر فأخبرناه ما قال لنا ابن عباس فقال أذكركم بالله أحجاجا قدمتم أم عمارا قلت حجاجا قال فإن نبي الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كلهم قد حج ففعل ما فعلتم. اهـ سند صحيح.
стр. 8314
• ابن أبي شيبة [١٣٨٨٢] حدثنا يعلى بن عبيد عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: كان ابن عمر وابن عباس يقدمان متمتعين. رواه ابن حزم [٣٧٨] من طريق محمد بن وضاح حدثنا موسى بن معاوية حدثنا وكيع حدثنا عمر بن ذر عن مجاهد: لو جئت من بلدك أربعين عاما ما جئت إلا متمتعا، هو آخر عهد فارق رسول الله ﷺ الناس عليه، وقد كان ابن عباس وابن عمر يقدمان علينا وهما متمتعان. اهـ صحيح.
وروى ابن حزم [٤٢٠] من طريق محمد بن يوسف الحذافي حدثنا عبد الرزاق حدثنا عمر بن ذر أنه سمع مجاهدا يقول: قال ابن عباس: من جاء حاجا فأهدى هديا فله عمرته مع حجه. اهـ صحيح.
стр. 8315
• ابن الجعد [١٢٧٧] أنا شعبة عن غيلان بن جرير قال: سمعت ابن عمر يأمر بها وكان الحجاج ينهى عنها يعني متعة الحج. اهـ صحيح.
стр. 8316
• ابن أبي شيبة [١٣٨٨٤] حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي معن قال: سمعت ابن عمر وابن الزبير وجابر بن زيد وأبا العالية والحسن يأمرون بمتعة الحج. اهـ أبو معن وثقه ابن حبان، والمحفوظ عن ابن الزبير النهي عنها.
стр. 8317
• وقال أبو علي الصفار في الأمالي [١٤٦] حدثنا أحمد ثنا عبد الرزاق أنا الثوري عن مالك بن مغول عن نافع قال: تمتع ابن عمر وقرن وأفرد. قال الثوري: فلا تعتب على من صنع شيئا من ذلك. اهـ صحيح، أحمد هو ابن منصور الرمادي.
стр. 8318
• ابن أبي شيبة [١٤٥٠٧] حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال: خرجنا حجاجا ومعنا رجل من أهل الجبل لم يحج قط فأهل بحجة وعمرة فعاب ذلك عليه أصحابنا قال فنزلنا قريبا من ابن عمر قال: فقلنا له إن معنا رجلا من أهل الجبل لم يحج قط فأهل بحجة وعمرة فعاب ذلك عليه أصحابنا فما كفارته؟ قال كفارته أن يرجع بأجرين وترجعون بواحد. الطحاوي [٣٦٩٦] حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال حججنا وفينا رجل أعجمي فلبى بالعمرة والحج فعبنا ذلك عليه فسألنا ابن عمر فقلنا: إن رجلا منا لبى بالعمرة والحج فما كفارته؟ قال: رجع بأجرين وترجعون بأجر واحد. اهـ حسن.
стр. 8319
• الترمذي [٨٢٤] حدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال عبد الله بن عمر هي حلال فقال الشامي إن أباك قد نهى عنه فقال عبد الله بن عمر أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ﷺ أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله ﷺ ؟ فقال الرجل بل أمر رسول الله ﷺ فقال: لقد صنعها رسول الله ﷺ . الطحاوي [٣٦٦٥] حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي هو أحمد بن خالد قال ثنا ابن إسحاق عن الزهري عن سالم قال إني لجالس مع ابن عمر في المسجد إذ جاءه رجل من أهل الشام فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ابن عمر حسن جميل فقال: فإن أباك كان ينهى عن ذلك فقال ويلك فإن كان أبي قد نهى عن ذلك وقد فعله رسول الله ﷺ وأمر به فبقول أبي تأخذ أم بأمر رسول الله ﷺ ؟ قال: بأمر رسول الله ﷺ فقال: قم عني. اهـ صححه الألباني إسناده. وقد تقدم بسياق أبسط.
стр. 8320
• أبو عبيد [٢٨٣] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ومروان بن معاوية عن عبد المؤمن الأزدي قال: سمعت ابن عمر وسأله رجل عن امرأة صرورة لم تحج أتعتمر في حجها؟ قال: نعم إن الله جعل ذلك رخصة لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. ابن أبي حاتم [١٨٤٤] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن الحارث بن محمد بن زياد ثنا عبد المؤمن بن أبي شراعة قال: سئل ابن عمر وأنا شاهد عن امرأة صرورة أتعتمر في حجتها؟ قال: نعم إن الله جعلها لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. اهـ حسن صحيح.
стр. 8321
• ابن جرير [٣٥٥٠] حدثنا ابن بيان قال حدثنا إسحاق عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال ابن عمر للحكم بن الأعرج أو غيره إن أطعتني انتظرت حتى إذا أهل المحرم خرجت إلى ذات عرق فأهللت منها بعمرة. اهـ عبد الحميد بن بيان القناد، ورواه أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز في أماليه [٦٤١] حدثنا أحمد ثنا عبد الوهاب أخبرنا ابن عون عن محمد قال: قال ابن عمر لرجل إن أطعتني انتظرت حتى إذا أهللت المحرم انطلقت إلى قرن اعتمرت منه. اهـ أحمد هو ابن الوليد الفحام وعبد الوهاب هو ابن عطاء. صحيح.
стр. 8322
• ابن الجعد [٢٢٢٥] أنا شريك عن عبد الله بن شريك قال سمعت ابن عباس وابن الزبير وابن عمر وسألهم رجل فقال تمتعت فقالوا أحسنت تقدم فتحل حتى إذا كان يوم التروية أهللت بالحج فتكون قد جمعت حجة وعمرة أوقد جمع الله لك عمرة وحجة. الطحاوي [٣٦٦٢] حدثنا فهد قال ثنا الحماني قال ثنا شريك بن عبد الله عن عبد الله بن شريك قال: تمتعت فسألت ابن عمر وابن عباس وابن الزبير، فقالوا هديت لسنة نبيك تقدم ثم تطوف ثم تحل. حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا شريك فذكر بإسناده نحوه، غير أنه قال قال أبو غسان: أظنه قال لسنة نبيك افعل كذا، ثم أحرم يوم التروية وافعل كذا وافعل كذا. اهـ شريك ليس بالحافظ.
стр. 8323
• ابن أبي شيبة [١٣١٩٩] حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون قال: سئل القاسم عن العمرة في أشهر الحج؟ فقال: كانوا لا يرونها تامة. ابن أبي شيبة [١٥٦٥٤] حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون قال: قلت للقاسم: العمرة في المحرم؟ قال: كانوا يرونها تامة. ابن جرير [٣٥٤٧] حدثني يعقوب قال حدثنا هشيم عن ابن عون قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: إن العمرة في أشهر الحج ليست بتامة. قال فقيل له: العمرة في المحرم؟ فقال كانوا يرونها تامة. حدثنا عبد الحميد بن بيان قال أخبرنا إسحاق بن يوسف عن ابن عون قال سألت القاسم بن محمد عن العمرة في أشهر الحج قال كانوا لا يرونها تامة. صحاح.
стр. 8324
• ابن أبي شيبة [١٣١٩٨] حدثنا وكيع عن يزيد عن ابن سيرين قال: ما أعلمهم يختلفون أن العمرة في غير أشهر الحج أفضل. ابن جرير [٣٥٤٩] حدثنا ابن بيان الواسطي قال أخبرنا إسحاق عن عبد الله بن عون عن ابن سيرين أنه كان يستحب العمرة في المحرم، قال: تكون في أشهر الحج؟ قال: كانوا لا يرونها تامة. ابن جرير [٣٥٥٣] حدثني أحمد بن المقدام قال حدثنا حزام القطعي قال سمعت محمد بن سيرين يقول: ما أحد من أهل العلم شك أن عمرة في غير أشهر الحج أفضل من عمرة في أشهر الحج. اهـ صحيح.
стр. 8325
• ابن أبي شيبة [١٤٥٠٦] حدثنا شريك بن عبد الله عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: سمعت أصحاب محمد ﷺ يلبون بعمرة وحجة معا. اهـ سند ضعيف.
стр. 8326
جامع المتعة
стр. 8327
• مالك [٧٦٥] عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحج في شوال أو ذي القعدة أو في ذي الحجة قبل الحج ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع إن حج وعليه ما استيسر من الهدي فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. اهـ صحيح.
стр. 8328
• ابن أبي شيبة [١٣١٦٣] حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن رجع فليس بمتمتع. ورواه ابن وهب عن العمري وغيره مثله. ورواه ابن أبي شيبة [١٣١٦٢] حدثنا حفص عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مثله. صحيح.
стр. 8329
• ابن أبي عروبة [١٢٣] عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: ليس عليه شيء إلا أن يحج عامه ذلك قال: كان أصحاب رسول الله يعتمرون في أشهر الحج ثم يرجعون ولا يهدون. عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب بمثل ذلك. ابن أبي شيبة [١٣١٧١] حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا اعتمروا في أشهر الحج ثم لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا. البيهقي [٩٠٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب النبي ﷺ يتمتعون في أشهر الحج فإذا لم يحجوا عامهم ذلك لم يهدوا شيئا. اهـ صحيح.
стр. 8330
• ابن أبي شيبة [١٣١٧٢] حدثنا ابن مبارك عن سيف بن أبي سليمان عن عبد الكريم عن يزيد الفقير أن قوما من أهل الكوفة تمتعوا ثم خرجوا إلى المدينة، فأقبلوا منها بحج فسألوا ابن عباس فقال: أنتم متمتعون. اهـ عبد الكريم بن أبي المخارق متروك.
стр. 8331
ما كانت حجة النبي
стр. 8332
• مسلم [٣٠٥٤] حدثنا سريج بن يونس حدثنا هشيم حدثنا حميد عن بكر عن أنس قال سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا. قال بكر فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبى بالحج وحده. فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك عمرة وحجا. اهـ
وقال البيهقي [٩٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن زيد بن أسلم وغيره أن رجلا أتى ابن عمر ﵁ فقال: بم أهل رسول الله ﷺ قال: ابن عمر أهل بالحج، فانصرف ثم أتاه من العام المقبل فقال: بم أهل رسول الله ﷺ ؟ قال: ألم تأتني عام أول قال: بلى، ولكن أنس بن مالك يزعم أنه قرن قال ابن عمر: إن أنس بن مالك كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرءوس، وإني كنت تحت ناقة رسول الله ﷺ يمسني لعابها أسمعه يلبي بالحج. اهـ كان ابن عمر في سن أنس، أراه من مناكير سعيد التنوخي ﵀.
стр. 8333
• أحمد [٢٣٥٨] حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق ثنا خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال قلت لعبد الله بن عباس يا أبا العباس عجبا لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوجب فقال: إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدة فمن هنالك اختلفوا. خرج رسول الله ﷺ حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه ثم ركب فلما استقبلت به ناقته أهل وأدرك ذلك منه أقوام وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل فقالوا إنما أهل رسول الله ﷺ حين استقلت به ناقته ثم مضى رسول الله ﷺ فلما علا على شرف البيداء أهل وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا إنما أهل رسول الله ﷺ حين علا على شرف البيداء وأيم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به ناقته وأهل حين علا على شرف البيداء فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه. اهـ رواه أبو داود وصححه الحاكم.
وقد صح في غير حديث أن رسول الله كان قارنا لا شك في ذلك ﷺ .
стр. 8334
سياق حجة النبي في حديث جابر
стр. 8335
• ابن أبي شيبة [١٤٩٢٥] حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال: مرحبا بك يا ابن أخي سل عم شئت؟ فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ ؟ فقال بيده فعقد تسعا فقال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله ﷺ في المسجد كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستنفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله ﷺ في المسجد فركب القصواء حتى إذا استوت به راحلته على البيداء نظرت إلى مدى بصري من بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فما عمل به من شيء عملنا به فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئا منه ولزم رسول الله ﷺ تلبيته.
وقال جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفد إلى مقام إبراهيم فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل البيت ووحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك ثم قال مثل ذلك ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه إلى بطن الوادي، حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد.
وقدم علي من اليمن ببدن النبي ﷺ فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت: أبي أمرني بهذا قال فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه قال: فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال: صدقت صدقت قال: ما قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ﷺ قال: فإن معي الهدي فلا تحل قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مئة قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي.
فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا أهل الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمر الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أن قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا (١).
ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعده. حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر وصلى حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما. فلما دفع رسول الله ﷺ مرت ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله ﷺ يده على وجهه فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى محسرا فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها وأشركه في هديه وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها. ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه. اهـ رواه مسلم.