كلمة شكر
إن الله تعالى إذا أراد شيئاً هيَّأ أسبابه، وقد هيَّأ اللهُ لي أحد أهم أسباب إنجاز هذا المشروع الكبير، وهو أخي الفاضل عبد الحفيظ حسن النهاري - حفظه الله -.
وقد كنتُ أحتاج في إنجاز المشروع لمُساعدٍ لي يُتقن التعامل مع بعض برامج الحاسوب الآلي التي نستفيد منها في مشروعنا، فكان أن وفَّقني اللهُ تعالى للتعاملِ معَه والاستفادة من خبرته، وكانت خبرته في ذلك ركنًا أساسيًّا لا غنى عنه في إنجاز العمل.
ثم بعد فترة من ممارسته للعمل إذ به يُعينني ويُساعدني في جوانب علمية كثيرة من العمل كان من المقرر أن أقوم بها وحدي، وكنتُ أقوم بعده فيها بالمراجعة والتدقيق التفصيلي، فكان لقيامه بالجانب التقَنِي بالإضافة إلى مساعدتي في الجانب العلمي أثر كبير في إنجاز المشروع في وقت قصير، بل لعله قد يستبعد الباحثون أن يقوم بمشروع الديوان الجامع هذا شخصان فقط، لكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ثم قام أخي الفاضل عبد الحفيظ بتنسيق الكتاب، وإخراجه بصورته النهائية، وفهرسته، فبذل في ذلك جهدًا كبيرًا مشكورًا، جزاه الله خيرًا.
والحمد لله أولا وآخراً وظاهراً وباطناً.
стр. 2
المقدمة
نبذة عن فكرة المشروع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد منَّ الله عليَّ بسنواتٍ من الاعتكاف على تحقيقِ عددٍ من كتب رجال السنة النبوية التي لم تُطبع من قبل، والتي احتوت على آلاف التراجم، فأخرجتُ ثقات ابن قطلوبغا، وقد احتوى على أكثر من عشرة آلاف ترجمة، وتجريد الوافي بالوفيات وقد احتوى على أكثر من أربع عشرة ألف ترجمة، وكتاب الكمال في أسماء الرجال وقد احتوى على أكثر من سبعة آلاف ترجمة، وكتاب ترتيب ثقات ابن حبان للهيثمي، وقد احتوى على آلاف التراجم ولم أرقمها بعد، وغيرها، وبقيت كتبٌ كثيرة مُدرَجة في خطة العمل مستقبلاً بإذن الله.
وقد كنتُ أعاني في تحقيقِ هذه الكتب من أمور عدَّة، أهمها: الرجوع إلى المصادر التي ترجمت لكل رجل من رجال الكتاب، فالرجوع لمصادر كلِّ ترجمة له أهمية في ضبط نص الترجمة وتوثيقها وتوثيق الأقوال المنقولة عن أئمة الجرح والتعديل فيها وغير ذلك، كما هو معروف لمن مارس فن التحقيق، إلا أن هذه المرحلة كانت تستغرق مني وقتاً طويلًا وجهدًا جهيدًا من البحث والتنقيب والتنقُّل بين كتب الرجال والأنساب والمشتبه والكنى والوفيات والطبقات … وغيرها من عشرات المصادر التي قد يرجع اليها المحقق لضبطِ كلمةٍ واحدة، كما كنت أستعين بالبرامج الإلكترونية النافعة وأستفيد منها كوسيلة مُعينة ومقرِّبة، إلا أنني خرجتُ بنتيجة وهي أن البرامج الإلكترونية مع تقديري التام للجهد الرائع المبذول فيها وما قَرَّبَتْهُ من علوم، وما وفرته من وقت وجهد على الباحث؛ إلا أنها لا تروي أبدًا غليلَ الباحث، ولا تشفيه، خاصةً في هذا الباب، حيثُ أني وجدت من نفسي أنني كنت عند البحث اليدوي لترجمةِ أحدِ الرواة أقف على مصادر كثيرة لا توقفني عليها البرامج الالكترونية، ويرجع سبب قصور هذه البرامج إلى عدة أمور، سأذكرها
стр. 3
بعد قليل (١).
وهذه المعاناة هي نفس المعاناة التي يمرُّ بها أي باحث يريد البحث عن أي ترجمة من تراجم رواة السنن والآثار، حيث يتحتم عليه الرجوع إلى عشرات المصادر والمرور عليها جميعها - إذا أراد التوسع - ثم جمع نصوص الترجمة في موضع واحد حتى يتيسر له دراستها والمقارنة بين المواد العلمية المنقولة فيها وتلخيصها، وهذا جهد بالغ لا يعرفه إلا من مارس العمل في هذا الباب.
فجعلتُ أُفكر في مشروع علمي يخدم هذا الباب، ويوفر العمر والجهد على الباحث والمحقق، مشروع يجمع بين دفتيه جميع رواة السنن والآثار، حتى ألهمني الله تعالى بمشروع «الديوان الجامع لرواة السنن والآثار وتاريخ أعلام الإسلام».
وسأرجئ الكلام بالتفصيل عن هذا المشروع، وطريقة عملي فيه، وفوائده وعوائده، والدراسات التي سأستخرجها منه، في مقدمته إن شاء الله، إلا أن خلاصة فكرة المشروع هو جمع جميع رواة السنن والآثار وحملة العلم المترجمين في كتب التراجم والتواريخ والطبقات والوفيات والمشتبه وغير ذلك الكثير من المصادر التي تعد بالمئات (٢)، وترتيبهم ترتيبًا معجميًّا دقيقًا، ثم سرد ترجمة العَلَم من جميع المصادر التي ترجمت له مع ترتيب هذه المصادر ترتيبًا تاريخيًّا دقيقاً تحت اسم العَلَم (٣).
هذه هي خلاصة فكرة الموسوعة الأم التي سيتلوها بإذن الله مشروع «تهذيب الديوان الجامع»، وهو تهذيب لكلِّ ترجمة بأن أسوقها في سياق واحد من خلال تلخيص مادة جميع المصادر التي ترجمَت للعَلَم (٤).
وقد رأيتُ أن الخطة الأنسب والأدق والأضبط لعملي هي تقسيم مصادر الموسوعة إلى
стр. 4
مجموعات، والعمل على كل مجموعة على حدة، فهذا أدعى لإتقان العمل عليها، ثم دمج هذه المجموعات مع بعضها لتكون الموسوعة الكبرى.
فقسمتُ عملي إلى مجموعات باعتبار موضوعها غالباً؛ فجعلتُ كتب الضعفاء والمتروكين مجموعة مستقلة، وكتب السؤالات مجموعة ثانية، وكتب تواريخ البلدان مجموعة ثالثة، وهكذا.
ثم رأيتُ أن بعض هذه المجموعات يُمَثِّل عملًا علميًّا مستقلًا، ونشره ينفع طلاب العلم والمختصين والمحققين، فما المانع أن تُنشر بعض هذه المجموعات ليستفيد منها الباحثون، خاصةً وأن المشروع الأكبر قد يتأخر لاشتراطي إدخال مخطوطات لم تنشر من قبل من كتب الرجال فيه، ولطول الوقت الذي يستغرقه تدقيق نصوص الكتب، ثم دمجها وترتيبها، وغير ذلك.
وهذه الجوامع ستقرِّب الشئ الكثير للباحثين: فمجموعة كتب الضعفاء ومجموعة كتب السؤالات ومجموعة كتب تواريخ البلدان، هذه المجموعات الثلاث فقط البحث فيها يوفر على الباحث المرور على مائة مصدر تقريبًا هي عدد المصادر التي حوتها هذه المجموعات.
فاستخرتُ اللهَ ، ورأيت أن أنشر بعض هذه الجوامع تحت سلسلة أسميتُها «سلسلة الأعمال الممهِّدة للديوان الجامع لرواة السنن والآثار».
وجامع كتب الضعفاء والمتروكين الذي حوى ٢٩ مصدراً من أهم كتب الرجال هو اللبنة الأولى من هذه السلسلة.
стр. 5
كلمة في تقدير فكرة المشروع والجهد المبذول فيه
إن هذا المشروع الذي نقدِّمه اليوم، لا يُقدِّر مدى الجهد المبذول فيه، ومقدار الفائدة التي نضيفها إلى المكتبة الإسلامية بإخراجه، إلا أولئك الذين حملوا همًّا كالذي نحمله، وساهموا في هذا الباب، وتمرسوا فيه، وأضافوا إليه.
وقد تشرفتُ برسالةٍ أرسلَهَا لي الإخوة الأفاضل الذين قاموا على مشاريع: المسند الجامع، وموسوعات أقوال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والدارقطني في الرجال، حيث أثنوا على فكرة المشروع خيراً، وشجعوني لمواصلة السير في سبيل إخراجه.
قالوا في رسالتهم (١) حفظهم الله:
(لا يعرف الشوقَ إلا من يُكابده … ولا الصبابة إلا من يُعانيها
ولا يعرف الفوائد والعوائد التي في هذا المشروع الطيب، إلا من عمل وقام بمثله.
وأقول لأخي أبي حفص، صاحب هذا المشروع:
أكتبُ إليك بالإنابة عن إخوانك الذين قاموا من قبل بإصدار هذه الكتب:
١ - الجامع في الجرح والتعديل.
٢ - موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله.
٣ - موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله.
٤ - موسوعة أقوال يحيى بن مَعين في رجال الحديث وعلله.
وبعد أن شاهدوا باكورة مشروعك، فإنهم يشدُّون على يديك، ويدعون الله لك بالتوفيق والسداد، في هذا العمل العظيم، والذي لا تغني عنه برامج الدنيا، وأجهزتها.
بل عشنا حياتنا نأمل أن نقوم بمثل مشروعك، وكان، ولا يزال في خطتنا بعد أن انتهينا من
стр. 6
"المسند المُصَنَّف المُعلل" منذ أشهر قليلة، أن نقوم به، لأن الهدف من الكتب المذكورة قبل قليل كان هو أن يُجمع ذلك في يوم من الأيام في كتاب واحد.
أقول لك ذلك وسوف نواصل عملنا في هذا، لأن تعدد مثل هذه المشروعات ليست مضيعة للوقت، والحياة، بل تلك هي الحياة، ولا يشعر بها إلا من عايشها، وسهر معها، وكتب فيها الشِّعر، عاشقًا وَلِهًا.
ولو قام الآن عشرون مشروعاً مثل مشروعك الطيب، فإن كل مشروع سيأتي بفوائد ليست في غيره.
فواصل السير علي بركة الله وتوفيقه، ولا تلتفت، فمُلتَفتٌ لا يصل …
أسأل الله لك التوفيق والعون والسداد). انتهى نص الرسالة.
وقد كان لهذه الكلمات وقعٌ كبير في القلب وشحذٌ عظيم للهمة، لصدوره من جهةٍ متخصصةٍ وممارِسة لهذا الفن، وأنا بدوري أدعو الله لهم أن يوفقهم ويعينهم في إنجاز مشاريعهم التي انتفع بها القاصي والداني، وأن يطيل في أعمارهم - في خدمة السنة- وأن يبارك في أعمالهم، وأن يجعل ما بذلوه في ميزان حسناتهم.
стр. 7
مصادر جامع الضعفاء
هذه قائمة بكلِّ ما وقفتُ عليه واستطعتُ الحصول عليه من الكتب التي صُنِّفت في الضعفاء والمتروكين والكذابين، المطبوع منها والمخطوط، والتي أدخلتُها في هذا الجامع، ثم ضممتُ إليها فصولاً من بعض الكتب التي لم تصنَّف في الضعفاء، ولكنَّ مصنفيها أفردوا بداخلِها أبوابًا خاصة في ذكر الضعفاء والمتروكين، وسردت أسماء هذه المصادر، مع ذكر الطبعات المعتمدة في المشروع، مراعياً للترتيب التاريخي والذي اعتمدناه في سرد تراجم الأعلام داخل العمل.
١ - الضعفاء. للبخاري. ت (٢٥٦ هـ).
تحقيق أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، دار ابن عباس، الطبعة الأولى.
٢ - أحوال الرجال. للجوزجاني. ت (٢٥٩ هـ).
تحقيق عبد العليم البستوي، نشر دار الطحاوي الرياض وحديث أكادمي فيصل آباد، الطبعة الأولى (١).
٣ - أسامي الضعفاء. لأبي زرعة الرازي. ت (٢٦٤ هـ).
تحقيق محمد بن علي الأزهري، دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى. (وهو ضمن سؤالات البرذعي).
٤ - سؤالات البرذعي لأبي زرعة. ت (٢٦٤ هـ) (٢).
تحقيق محمد بن علي الأزهري، دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى.
стр. 8
٥ - المعرفة والتاريخ للفسوي. ت (٢٧٧ هـ): (باب من يُرغب عن الرواية عنه).
تحقيق أكرم ضياء العمري، دار ابن تيمية، الطبعة الثانية.
٦ - الضعفاء والمتروكين. للنسائي. ت (٣٠٣ هـ).
تحقيق وليد متولي محمد، دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى.
٧ - الضعفاء. للعقيلي. ت (٣٢٢ هـ).
تحقيق مازن السرساوي، دار ابن عباس، الطبعة الثانية (١).
٨ - المجروحون. لابن حبان. ت (٣٥٤ هـ).
تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة (٢).
٩ - التعليقات على كتاب المجروحين للدارقطني. ت (٣٨٥ هـ).
تحقيق خليل العربي، دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى.
١٠ - الكامل في ضعفاء الرجال. لابن عدي. ت (٣٦٥ هـ).
تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (٣).
١١ - مختصر الكامل. للمقريزي. ت (٨٤٥ هـ).
تحقيق أيمن عارف الدمشقي، مكتبة السنة، الطبعة الأولى.
١٢ - الضعفاء والمتركون. للدارقطني. ت (٣٨٥ هـ)
تحقيق موفق عبد القادر، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى.
стр. 9
١٣ - من تكلَّم فيهم الدارقطني في كتاب السنن. لابن زُريق الحنبلي. الكلام للدارقطني. ت (٣٨٥ هـ).
تحقيق عامر حسن صبري، ضمن مجموع فيه ثلاث رسائل، دار البشائر، الطبعة الأولى.
١٤ - تاريخ أسماء الضعفاء والمتروكين. لابن شاهين. ت (٣٨٥ هـ) (١).
تحقيق محمد علي الأزهري، دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى.
١٥ - المدخل الى الصحيح للحاكم ت (٤٠٥ هـ): (الباب الذي عقده للمجروحين والكذابين في أول الكتاب).
تحقيق ربيع بن هادي المدخلي، دار الفرقان، الطبعة الأولى.
١٦ - الضعفاء. لأبي نعيم الأصبهاني. ت (٤٣٠ هـ).
تحقيق فاروق حمادة، مطبعة النجاح الجديدة.
١٧ - الضعفاء والمتروكون. لابن الجوزي. ت (٥٩٧ هـ).
تحقيق عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
١٨ - الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء. لمغلطاي. ت (٧٦٢ هـ)، المطبوع منه الجزء الثاني فقط (٢).
تحقيق مازن السرساوي، دار الأزهر، الطبعة الأولى.
١٩ - ديوان الضعفاء للذهبي. ت (٧٤٨ هـ).
تحقيق حماد الأنصاري، ونسخه عن المخطوط محمد الديوي، مكتبة النهضة الحديثة، الطبعة الثانية.
стр. 10
٢٠ - ذيل الديوان للذهبي. ت (٧٤٨ هـ).
تحقيق حماد الأنصاري.
٢١ - المغني في الضعفاء للذهبي. ت (٧٤٨ هـ).
تحقيق حازم القاضي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
٢٢ - ميزان الاعتدال للذهبي. ت (٧٤٨ هـ).
تحقيق مجموعة من المحققين، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى (١).
٢٣ - ذيل ميزان الاعتدال. لأبي زرعة العراقي. ت (٨٠٦ هـ).
تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى.
٢٤ - نثل الهميان في معيار الميزان، لسبط ابن العجمي. ت (٨٤١ هـ)، وهو ذيل على ميزان الاعتدال.
مخطوط في دار الكتب المصرية، إلى حين كتابة هذه السطور، وقد حققته وسيطبع قريباً بإذن الله (٢).
٢٥ - لسان الميزان. للحافظ ابن حجر. ت (٨٥٢ هـ).
стр. 11
اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية، الطبعة الأولى (١).
٢٦ - تحرير لسان الميزان. لمحمد بن رجب الزبيري.
مخطوط بالمكتبة الأزهرية إلى حين كتابة هذه السطور، وقد حققته وسيطبع قريباً بإذن الله (٢)، ولم أقف إلا على الجزء الثاني منه.
٢٧ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث. لسبط ابن العجمي. ت (٨٤١ هـ).
تحقيق صبحي السامرائي، عالم الكتب، ومكتبة النهضة، الطبعة الأولى.
٢٨ - تنزيه الشريعة لابن عراق ت (٩٦٣ هـ): (الأبواب التي عقدها للضعفاء في أول الكتاب).
تحقيق عبد الله الغماري، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية.
٢٩ - قانون الضعفاء والمتروكين للفتني الهندي. ت (٩٨٦ هـ).
تصحيح عبد الجليل وصالح بن سليمان، المطبعة المنيرية.
стр. 12
الموسوعة وإشكالية التعامل مع النص التراثي
إن أكثر ما أرَّقَني عند القيام بفكرة الموسوعة هو أنَّنِي لا أرتضي أكثرَ النصوص التراثية المنشورة لكتب الرجال والتواريخ، فإن عدداً كبيراً من هذه الكتب تحقيقاتُها لم ترقَ إلى المستوى المطلوب، وكثير منها مليء بالتصحيف والتحريف.
فعلى سبيل المثال: كثير من المصادر المثبتة أعلاه من كتب الضعفاء مليئة بالتصحيف والتحريف والسقط، والكتب التي نالت النصيب الأكبر من ذلك هي:
- المجروحون لابن حبان، فالكتاب بطبعتيه ملئ بالتصحيفات، وإن كانت طبعة الشيخ حمدي السلفي أفضل من طبعة الزايد.
- الديوان للذهبي ملئ جدًّا بالتصحيفات على صغر حجمه.
- ومثله ذيل الديوان.
- ضعفاء ابن الجوزي، كذلك ملئ بالتصحيفات.
- قانون الضعفاء للهندي، كذلك ملئ بالتصحيفات.
وقد أرقتني هذه الإشكالية كثيراً، إلا أنني رأيتُ أن مصلحة إنجاز مثل هذا المشروع بما فيه من فوائد وعوائد أعظم من مفسدة الاعتمادِ على كثير من النَّشرات التراثية الضعيفة، وقررتُ مستعيناً بحول الله وقوته أن أُعيد - مستقبلاً - تحقيق الكتب التي زادت فيها التصحيفات والتحريفات عن الحد المقبول، فشوَّهت النصوص التراثية، وأُنبه في مشروع آخر على التصحيفات الواقعة في الكتب المحققة تحقيقات جيدة، ثم أعتمد ذلك كله في نشرات لاحقة أدق وأضبط وأتقن لمشروع الديوان الجامع.
стр. 13
مرحلة دمج التراجم
بعد أن جهزنا نسخةً مقابلةً من كل كتاب من الكتب السابقة، جاءت مرحلة دمج هذه التراجم.
ولك أن تتصور مدى الجهد الذي بذلناه في دمج ما يقارب من ٦٠ ألف ترجمة، هي عدد التراجم الواردة في هذه المصادر بالمُكرر، بأن نجمع ترجمة العَلَم من جميع المصادر في موضع واحد.
وقد ضاعَفَ هذا الجهد كثيرٌ من العوائق التي واجهناها في هذه المرحلة والتي يعرفها من مارس البحث في كتب الرجال وأهم ذلك:
• عدم توحُّد سياق اسم المترجَم في جميع المصادر، وهذا كثير في كتب الرجال، فإذا بحث الباحث عن سياق معين فاتته المصادر التي ذكرت الراوي بسياقٍ آخر، فنَجْمَع ذلك في موضع واحد، وأمثلة ذلك كثيرة، منها في جامع الضعفاء:
- باذام أبو صالح مولى أم هانئ: فقد ورد في بعض المصادر: باذام أبو صالح، وفي بعضها: باذام، ويقال: باذان، فإذا بحث الناظر عن سياقٍ فاته الآخر.
- بحر بن كنيز السقاء: ورد في بعض المصادر: بحر السقاء.
- البراء بن عبد الله الغنوي: في بعض المصادر: البراء بن يزيد الغنوي.
• أحيانًا يكون اسم الراوي مختلَفاً فيه، فيذكره المصنفون في موضعين، ومَن لا يستقصي البحث ولا يعرف أن اسم الراوي مختلفٌ فيه تفوته المواضع التي ترجمت للراوي باسم آخر، فنجمع ذلك كله في موضع واحد، مثال ذلك:
- بحر بن سالم، يقال فيه بحير بن سالم. فترجمه بعض المصنفين في الاسمين.
- وأعجب منه: جرير بن بكير، هو نفسه جري بن بكير، هو نفسه جزي بن بكير.
- وجعفر بن محمد بن العباس هو نفسه جعفر بن أحمد بن العباس.
стр. 14
- وجعفر بن عبد الله البغدادي هو نفسه جعفر بن عامر البغدادي.
- وجلاس بن عمرو هو جلاس بن عمير.
• أحيانًا يكون سياق اسم الراوي في بعض المصادر مطوَّلًا، وفي بعضها مختصرا، فيحتاج الباحث أن يُدَقِّق ليعلم هل هذا هو نفس ذاك أم لا، فنحن نجمع ذلك كله في موضع واحد بعد التأكُّد من أنهم واحد، وأمثلة ذلك كثيرة منها:
- البختري بن عبيد بن سلمان الطابخي.
• أو كأن يُنسب الراوي الى أبيه في بعض المصادر وفي بعضها الى جده الأقرب وأحيانًا ينسب الى جد أبعد.
مثاله: بكر بن عبد الله بن الشرود، وبكر بن الشرود. وهذا كثير جدا في كتب الرجال.
• أحيانا يُذكر الراوي في المصادر بسياقات مختلفة جدًّا، توحي للوهلة الأولى باختلاف أشخاص المترجَمين، والحق أنهم واحد، ونحن نجمع ذلك كله في موضع واحد ونريح الباحث، مثاله:
- بزيع مولى حنظلة، هو نفسه بزيع مولى يحيى بن عبد الرحمن، هو نفسه بزيع أبو خازم، هو نفسه بزيع بن عبد الله. فجمعناهم للباحث في موضع واحد.
- وبكر الأعنق، هو نفسه بكر بن رستم، هو نفسه بكر بن عتبة.
- ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، هو نفسه محمد بن عمر المحرم، وهو نفسه محمد المحرم.
• أحيانًا يُذكر روايان بسياق واحد فيظن الباحث أنهما واحد، وعند التدقيق يظهر أنهما اثنان، فنحن نفرقهم للباحث، مثال ذلك: بشر بن آدم البصري، هما اثنان أحدهما يعرف بالكبير، والآخر بالصغير.
• كذلك الرواة الذين لا يُنسبون يتعب الباحث جدًّا في الوقوف على مواطن مصادرهم لاختلاف طريقة إيرادهم من مصدر لآخر، حيث يُعَرِّفه أحدهم بشيخه، والآخر
стр. 15
بالراوي عنه وهكذا، ونحن نجمعهم بعد دراستهم في موطن واحد، وانظر مثاله في بشر غير منسوب.
• يتصحَّف اسمُ الراوي في بعض المصادر فيعميه على الناظر، ونحن في عملنا صححنا المئات من مثل هذه التصحيفات، فمثلًا:
- بكر بن بكار تصحف في ضعفاء ابن الجوزي إلى بكر بن عمار.
- بكير بن بشير صوابه بكير بن بشر، وقد يظن الباحث لتصحفه أنه آخر.
- بشر بن جشاش، تصحف في ضعفاء ابن الجوزي إلى بن جحاش.
- برمة بن ليث تصحف في مطبوعة الديوان إلى: بن كعب.
وهذا موجود بالمئات في كتب الرجال، وقد أرهقني جدًّا في عملي، لأني كنت أجد مثلًا رجلاً في ضعفاء ابن الجوزي ولا أجد أحداً ترجم لهذا الرجل في كتب الضعفاء غيره، وهذا بعيد جدًّا، لأن الذهبي في كتبه أتى على جُلِّ مادَّة ابن الجوزي في ضعفائه، فلماذا أغفل هذا الرجل؟!، ففي هذه الحالة أجعل أُقَلِّب الاسم في ذهني لأعرف وجه الصواب فيه، فإذا كان حسن قلت لعل صوابه حسين، وإذا كان عبد الله أبحث في عبيد الله، وأحيانًا يكون الأمر أخفى من ذلك، فقد وقفت في ضعفاء ابن الجوزي على ترجمة عبد الرحمن السلماني، ولم أجدها عند غيره، فأخذت أقلب وجوه التصحيف، وقلت لماذا لا تكون السلماني تصحفت عن البيلماني، وكان قد مر معي قبل قليل، فراجعته فكان كما قلت، وكنت في الأغلب الأعم أقف على ضالتي وأصحح الاسم، وقدحدث هذا كذلك في ضعفاء ابن شاهين فابن شاهين له أوهام في سياق الأسماء وأخطأ في أسماء كثيرة فكنت أقلب الاسم في ذهني وأبحث بطرق مختلفة حتى أتوصل إلى وجه الصواب فيه.
وكقاعدة لذلك فإن تفرد الكتب التالية بترجمة لا توجد في غيرها من كتب الضعفاء، يُغَلِّب على الظن أن ثمة تصحيفاً وقع فيها فهذه الكتب امتلأت بالتصحيف:
- ضعفاء ابن الجوزي، وديوان الضعفاء وذيله، والمغني، فهذه الكتب يكاد يكون الذهبي استقصاها في ميزانه إلا ما ذهل عنه وهماً، والتصحيفات فيها كثيرة.
стр. 16
- قانون الضعفاء للهندي، لأن الكتاب مليء بالتصحيف جداً.
- ضعفاء ابن شاهين، والتصحيفات فيه من ابن شاهين نفسه فإن له أوهامًا كثيرة في الأسماء.
• وقفنا أثناء العمل على كثيرٍ من التراجم الضمنية فأفردناها. وهي كثيرة، والتراجم الضمنية جانب مهم جدًّا من فَنِّ الرجال لأن من الرواة من لا تجدهم أبدًا مفرَدين بالترجمة، لكن تجدهم ضمن تراجم أخرى، وهذا عمل مستقل عملنا عليه، لذلك لم نستقصِه الآن.
• طريقةُ بعضِ المصنِّفين ترهق الباحث من ناحية أنهم لا يُفْرِدون الأسماء بشكلٍ واضحٍ كما في سؤالات البرذعي وضعفاء ابن شاهين، فنفردها للباحث لنسهِّل الوصولَ إليها.
• بعض المصنفين لا يذكر ما يُجرح به الراوي عند الكلام فيه، بل يُدرج ذلك بمن سبق قبله مباشرة أو قبله بكثير، وهذا يفعله الجوزجاني في أحوال الرجال كثيرًا، فيذكر فلانًا ويقول مثلاً: يُرمى بالقدر، ثم يسرد بعده عدة أسماء ممن هُم على مذهبه، فنحن نُسَهِّل هذا للباحث، ونقتبسُ مِن كلام الجوزجاني، ونضعه أمام كل راوي بين معقوفتين حتى لا يُتعب الباحث نفسه في البحث عن سبب تضعيف الراوي.
وهذه الجوانب العلمية في جمع ترجمة العَلَم من جميع مصادر ترجمته هي التي قصدتُها عندما تحدثتُ عن قصور البرامج الإلكترونية في هذا الباب، لأن تلك البرامج إنما تُظهر لك سياقًا معينًا يبحث عنه الباحث لا غير، بالإضافة إلى كثرة التصحيف والتحريف في المُدْخَلات في كثير منها، بالإضافة إلى عدم توفر عشرات المصادر فيها، هذه أهم عوامل قصور تلك البرامج.
وأرجو ممن وقف على هذا العمل أن يأخذ عينة عشوائية منه ويقابلها على مُخْرَجات البحث على البرامج الالكترونية لهذه التراجم، ليقف بنفسه على الفرق الشاسع في النتيجة.
стр. 17
توحيد اسم المترجَم
بعد أن أنجزنا مرحلة دمجِ الكتبِ وذلك بسردِ جميع مصادر ترجمة الراوي في موضع واحد، قمنا بتوحيد اسم المترجَم باختيار أطول سياق لاسمه - من خلال كتب الضعفاء - ووضْع هذا الاسم المُوَحَّد كالعنوان لمصادر ترجمته.
ترتيب المترجَمين على حروف المعجم
بعد ذلك قُمنا بترتيبِ جميع المترجَمين في الكتاب على حروف المعجَم، معتمِدين في ذلك قواعد الترتيب المشهورة المتعارَف عليها في ترتيب الرجال.
ومنها: عدم اعتبار كلمة [أبي] من [أبي فلان] في الترتيب، فنذكر أحمد بن أبي سليمان مثلاً مع أحمد بن سليمان.
ومنها: عدم اعتبار (ال) في الترتيب، وهذا معروف.
ومنها: تقديم الأسماء ذات السياق الأطول على الأقصر، فنقدم أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي على أحمد بن محمد الكوفي.
ومنها: تأخير الأسماء التي لم تذكر إلا مع النسبة أو الكنية، فأحمد أبو علي مثلاً، وأحمد البغدادي، تذكر في أواخر من اسمه أحمد.
ثم نختم كل باب بالأسماء التي لم تُعَرَّف إن وُجِدَت، ونعرِّفه نحن بذكر شيخه فنقول مثلاً: أحمد عن الليث ثم نسوق تراجمه، أو نعرِّفه بذكر تلميذه، أو بغير ذلك مما هو مذكور في ترجمته ويميزه عن غيره.
كما اعتنينا بالإحالات الداخلية بأن نذكر الاسم ثم نذكر أنه تقدم أو تأخر.
стр. 18
ترتيب المصادر تاريخيًّا
ثم قُمنا بترتيبِ المصادر، وذلك بأن نراعي في ترتيب هذه المصادر الترتيب التاريخي فنبدأ بالأقدم ثم الذي يليه، إلا في حالة تعلُّق كتابٍ فرعيٍّ بكتابٍ أصليٍّ ففي هذه الحالة نذكره بعده مباشرة ولو تأخَّر.
مثال ذلك أننا أوردنا مختصر الكامل للمقريزي بعد الكامل لابن عدي مباشرة، مع أن المقريزي متأخر الوفاة عن كثير ممن صنف في الضعفاء، ولكن قدَّمناه لتعلُّقِه بالكامل، ومثله تعليقات الدارقطني على المجروحين أثبتناه بعد المجروحين مباشرة، وكذلك الاكتفاء في تنقيح كتب الضعفاء أثبتناه بعد ضعفاء ابن الجوزي مباشرة، وكذلك نثل الهميان أثبتناه بعد الميزان مباشرة.
ثم نُثْبِتُ في نهايةِ كلِّ ترجمة اسم المصدر وموضع الترجمة فيه.
ومما يُنَبَّه عليه في هذا الموضع أننا أفردنا اسم المترجَم من عندنا في الكتب التي لا تذكُر اسمَ المترجم بشكل واضح كسؤالات البرذعي وأحوال الرجال وضعفاء ابن شاهين أحيانًا، فهذه الكتب لا يُذكر فيها اسم المترجَم بسياق كامل يميزه عن غيره، بل يُذكَر باختصار، بل قد يُذكر الرجل فيها بكنيته فقط أو بنسبته فقط، ففي هذه الحالة كنا ننص على اسم المترجم كاملًا من عندنا ثم نسوق نصوص هذه الكتب تحته.
وأنبه كذلك على أن الرموز الواردة في بعض كتب هذا الجامع ككتب الذهبي حيث كان يرمز للمترجَم بِمَن أخرج له من أصحاب الكتب الستة، ورموز الحافظ ابن حجر في اللسان وأهمها (ز) رمزًا لما زاده على الميزان، و (ذ) رمزًا لما نقله من ذيل ميزان الاعتدال، هذه الرموز قُمنا بتأخيرِها عن مواضعِها في الكتب الأصلية بجعلها في آخر اسم المترجَم أو في آخر الترجمة، لتبدأ الترجمة مباشرة في كل المصادر.
стр. 19
جوانب أخرى في العمل
ثمة جوانب أُخرى في العمل قمتُ بخدمتِها للفائدة، وإلا فلم أكن في عملي بصددِها أصلاً، وأهم هذه الجوانب التنبيه على مئات التصحيفات والتحريفات الواقعة في مطبوعات كتب الضعفاء والخاصة بأسماء المترجَمين فقط، فقد كنت ألاحظ وأنا أَمُرُّ على سياقِ اسمِ المترجَم من جميع المصادر التي ترجَمَت له بعض الاختلافات، فأُحَقِّق هذا الخلاف، فيظهر لي وقوعَ تصحيفٍ في بعض هذه المصادر فأُصَحِّحُه وأنبِّه على ذلك في الحاشية.
إلا أنه لكثرة هذه التصحيفات كثرة بالغة لم أستقصِ التنبيه عليها، مكتفياً بتنبيه الباحث على طريقة معرفتها وهو ما ذكرتُه آنفا، وقد ذكرتُ قبل قليل الكتب التي وقع فيها النصيب الأكبر من هذه التصحيفات.
كما قمتُ بالتنبيه على عددٍ كبيرٍ مِن أوهامِ الجمع والتفريق الواقعة عند المصنِّفين، بأن يَجعل أحدُهم الواحد اثنين، أو يجعل الاثنين واحداً، فإذا ترجَّح لديّ أنَّ منهم من فرَّق الواحدَ في أكثر من موضع جمعتهم في موضع واحد.
ومن هذا الباب التراجم التي كررها الذهبي في الميزان متعمِّداً (١) أو واهماً، وكذلك الحافظ ابن حجر في اللسان متعمداً أو واهماً، كل ذلك جمعته في موضع واحد، مع التنبيه عليه في الموضع الآخر بأنه تقدم أو تأخر، حتى تكون المادة مجموعة لدى الباحث في موضع واحد.
وإذا كان أهلُ العلمِ مختلفين في رجلين هل هما واحد أو لا، أذكُرُهما متفرِّقين لكن مع تنبيه الباحث في الحاشية أن يُراجع الترجمة الأخرى.
стр. 20
من فوائد جامع الضعفاء
إن الفوائد والعوائد التي يستفيدها الباحث والمُحقِّق والمُتخصص من هذا العمل كثيرة جدًّا، ومن أهمها:
١ - دمج ٢٩ كتاباً من كُتُب الرجال في كتاب واحد.
٢ - حصر جميع التراجم الواردة في كتب الضعفاء في عمل واحد (١).
٣ - حصر جميع تراجم الراوي الواحد من جميع كتب الضعفاء في موضع واحد، فلا يحتاج الباحث أن يمر على كل كتاب من كتب الضعفاء.
٤ - ترتيب المصادر تاريخيا، بما يريح الباحث من عناء ترتيب المصادر، كما يبين للباحث التطور التاريخي للتصنيف في الضعفاء.
٥ - ومن خلال التأمل في المصادر وتدرجها التاريخي يستطيع الباحث أن يتعرف بسهولة على موارد الكتب ومن أين نقل كل مصنف مادته، بل وما هي الكتب التي لم ينقل عنها المصنف فتستدرك مادتها عليه.
ومن خلال النظر في التراجم وتدرجها التاريخي في المصادر يستطيع الباحث أن يعرف عمدة المتأخر في الأحكام التي يذكرها في كتبه فالمتأخر في الغالب يستخدم عبارات المتقدمين في الحكم على الرواة وهذا امتلأت به كتب الذهبي.
ومن خلال ما تقدم كذلك إذا وجد الباحث أن عبارة المتأخِّر تختلف عن المتقدم يتوقَّف ويحاول أن يحرر الأمر، ومثال ذلك بسطام بن حُريث فهذا قال فيه أبوزرعة في سؤالات البرذعي: قدري إلا أنه صدوق، إلا أني وجدتُ الذهبي في كتبه في الضعفاء يصفه بالجهالة! فنظرتُ في التهذيب فوجدتُ الحافظَ ينقل توثيقه عن أبي داود، ثم قال: (وقرأت بخط الذهبي مجهول الحال). وفي العبارة الأخيرة من الحافظ ما يوحي بأنه يتعجب من كلام الذهبي ولا يرتضيه، ووقع في قلبي أن الحافظ لن يلتفت إلى كلام الذهبي عند تلخيص حال الراوي في تقريبه، وبالفعل وجدت الحافظ يقول في التقريب: ثقة.
стр. 21
وفائدة أخرى: أن الحافظ لم يذكر قول أبي زرعة في بسطام بن حريث في التهذيب، مع أن مادة الجرح والتعديل فيه قليلة حيث لم يورد الا قول أبي داود: ثقة، فكلام أبي زرعة مما يقوي حكم أبي داود، ويوهن كلام الذهبي أكثر، لذا فمن فوائد هذا الجامع استدراك نصوص الجرح التي لم يوردها الحافظ في رواة التهذيب كما سيأتي.
٦ - إبراز عدد من التراجم التي فاتت المتأخرين ممن صنف في الضعفاء وهي في كتب المتقدمين بل في كتب أوائل من صنف في الضعفاء، مثال ذلك:
الحسين بن بحر: ضعفه أبو زرعة كما في سؤالات البرذعي، وفات كل من جاء بعده.
داود بن مخراق: كذلك ضعفه أبو زرعة كما في سؤالات البرذعي ولم يورده أحد ممن جاء بعده في الضعفاء.
ومثلهما سالم بن عبيد.
ومن ذلك أن الذهبي أورد بعض الضعفاء في المغني وفاته أن يذكرهم في الميزان مع أنه صنفه بعده (١).
وقد أورد الحافظ بعض هؤلاء في لسانه ورمز لهم (ز)، وكان الأولى أن ينبه أن الذهبي أوردهم في المغني وأغفلهم في الميزان.
كما وجدتُ من أورده الذهبي في المغني ثم فاته في الميزان، ولم يورده الحافظ في لسانه مع أنه على شرطه فليس من رجال التهذيب، مثاله: بشر بن علي الطليطلي.
وسيقف الباحث على عدة رواة ضعفهم الأئمة المتقدمون على ابن عدي ولم يوردهم في كامله، وكذا العقيلي، وابن الجوزي … إلخ.
٧ - معرفة الضعفاء الذين توارد المصنِّفون في الضعفاء على ذكرهم في كتبهم وهذا مما يوهِّن حالهم.
٨ - حَصر جُلِّ الفاظ التجريح في كتاب واحد، فكتب الضعفاء هي مظنة ذلك.
٩ - الدراسة المقارِنة لمادة المصنِّفين في الضعفاء، ومن فوائد ذلك معرفة فوات المتأخرين من مادة الجرح والتعديل، فقد وقفت على عشرات النقول في الكتب التي سبقت الميزان واللسان -وهما أوعب كتب الضعفاء- إلا أنني لم أجد تلك النقول عندهما.
١٠ - سرد التراجم في موضع واحد يوقف الباحث على اختلافات في مطبوعات كتب
стр. 22
الضعفاء فيستطيع الباحث من خلال البحث والترجيح الوقوف على عدد كبير من التصحيفات.
١١ - التأمل في مصادر ترجمة كل رجل يوقفك على مدى استقصاء كل كتاب من كتب الضعفاء من عدمه، فعندما يجد الباحث مثلا أن الدارقطني ضعَّف عددًا كبيرًا من الرواة في حواشيه على السنن التي جمعها ابن زريق، ولم يضعفهم في كتابه الضعفاء، يستنتج الباحث من ذلك أنه لم يشترط استقصاء الضعفاء في كتابه الأخير هذا.
ومن خلال التأمل في تراجم اللسان يستطيع الباحث أن يعرف أن الحافظ حاول استقصاء الضعفاء المذكورين في المصنَّفات التي سبقته في الضعفاء ممَّن هم على شرطه - أي ليسوا في التهذيب - وأن ما فاته من ذلك فهو على سبيل الوهم والخطأ والقصور غالباً.
هذه هي بعض الفوائد التي يستفيدها الباحث من مجرَّد دمج كتب الضعفاء في كتاب واحد، أما الدراسات العلمية التي سنبنيها إن شاء الله على مثل هذا العمل وعلى الموسوعة الأم فهي بالعشرات، سأتحدث عنها بإذن الله في مقدمة الموسوعة الكبرى.
جوانب القصور التي أسعى لتتميمها مستقبلاً
لقد أنعمَ اللهُ عليَّ بحبِّ العمل الموسوعي وبذل جهدي فيه، لذا أنعم عليَّ بإخراج موسوعة العلامة الألباني التي صدر منها ٢١ مجلداً الى الآن، وموسوعة المخطوطات الحديثية التي لم تنشر من قبل، وصدر منها الى حين كتابة هذه السطور ٣٠ مجلداً، وهذه الموسوعة الثالثة التي أعمل عليها.
وقد تقرَّر عندي شئٌ من خلال ممارستي للعمل الموسوعي، وهو أن البحث عن الكمال أو ما يدانيه في الأعمال الموسوعية يتسبَّب في توقُّف العمل الموسوعي غالباً، خاصة إذا لم يكن لدى الجهة القائمة عليه الإمكانات المادية المطلوبة، كما هو الحال معنا، وتقرر لديَّ أن القاعدة التي ينبغي أن يأخُذ بها من وَلَجَ هذا الباب هي: (ما لا يُدرك كلُّه لا يُترك جلُّه) وأعتقدُ أن سببَ تعطُّل كثير من الأعمال الكبيرة وتوقفها كان بسبب توسع أصحابها في شروطهم في عملهم.
وتطبيق هذا في موسوعة الديوان الجامع شرحه كالتالي:
- قد قدمت الحديث على إشكالية النص التراثي، وأن كثيرًا مما طُبِع من كتب الرجال
стр. 23
تحقيقاتُهُ ليست جيِّدة، في هذه الحال لا شك أننا لو قمنا بتدقيق كتب الرجال على أصولها الخطيِّة وتصحيحها، فإن هذا سيُضفِي على العمل ميزةً عظيمة، لكن كم سيستغرق شيئا كهذا، ومن مارس التحقيق علم أن رسالة صغيرة قد تستغرق سنوات في ضبط نصها فكيف بمئات المجلدات؟ لذلك رأيت أن نخرج العمل مطابقاً لأفضل مطبوع بين أيدينا من كل كتاب -حين إعداد الجامع- على أن نقوم بتصحيح العمل على المطبوعات الجديدة كلما صدر لأحد الكتب في المشروع طبعة أتقن مما اعتمدناه هنا، وفي مثل هذه الحالة سننشر النسخة المصححة مجاناً بصيغة الكترونية حتى لا نُكَلِّف من اشترى الكتاب بشراء طبعة جديدة منه بل يكتفي بتصحيحها في هامش نسخته، خاصة أن الطبعات الجديدة لا تتوقف، حيث تظهر لكثير من الكتب طبعات جديدة بين وقت وآخر.
كما وعدتُ إن كتَبَ اللهُ في العمر بقيَّة ورزقنا الإخلاص والهمة، سأقوم بتدقيق كتب الرجال المعتمدة في المشروع على أصولِها وتصحيحِها ونشر نسخة مصححة من المشروع مستقبلاً على الأصول الخطية.
ونحن مبدئياً قمنا بتصحيح مئات التصحيفات كما نبهنا عليه قبل قليل.
- الأمر الثاني وهو مهم: أننا مهما أتقنا حالياً مقابلة عملنا بأفضل مطبوع فإنه لا يبعد أبداً ان يكون هناك أخطاء عندنا، وهذا أمر طبيعي، لكن ما نراه من محاسن وفوائد وعوائد المشروع أعتقد أنها تعذرنا إن وجد في هذا الباب بعض القصور، ومن ناحية ثانية ففي ذهني حل لهذه الإشكالية أرجو أن أوفق إليها.
- ثالثاً: تنسيق العمل من ناحية علامات الترقيم، لم يأخذ حقه من الدقة التي كنت أتمنى أن يأخذها، وذلك لضعف إمكانياتنا المادية عن تتميم ذلك.
- رابعاً: مثل هذه المشاريع الموسوعية لضخامتها يقع فيها أوهام وأخطاء ولابد، وقد بذلت جهدي في تدقيق العمل ومراجعته إلا أن الوهم واقع لا محالة، فهو عمل بشري في النهاية، وإني لأرجو من طلاب العلم والمتخصصين أن يعينونا على إنجاز هذا المشروع بملاحظاتهم وجهودهم وآرائهم، وتقديم يد العون ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، في وقتٍ قد ابتُلِينا فيه بأصنافٍ من المنتسبين للعلم يعجزون عن إنجاز أي مشروع ينفع أمتهم وتُغلق في أوجهِهِم أبواب الإبداع والإفادة لطلاب العلم، فيمتهنون مهنة النقد والتعقب والتخطئة، ولا أرى هذا إلا
стр. 24
نوعاً من البطالة العلمية المُقَنَّعَة، وقد نُزِعَت البركة عن هذا الصِّنْف من الناس.
نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لخدمةِ دينِنَا وسنةِ نبينا ﷺ ، والله الموفق.
وكتب
د. شادي بن محمد بن سالم ال نعمان
في صنعاء اليمن حرسها الله
ليلة الاثنين ٢٧/ ١٢/ ١٤٣٤ هـ
الموافق ١/ ١١/ ٢٠١٣ هـ
٠٠٩٦٧٧٣٣٧٠٢٧٩٢
Shady_alnoaman@hotmail.com
стр. 25
حرف الألف
стр. 26
١ - أبا بن جعفر أبو سعيد النجيرمي المخرمي
• أباء بن جَعْفَر النجيرمي المخرمي.
شيخ كَانَ بِالْبَصرةِ، كَانَ يقْعد يَوْم الجُمُعَة بحذاء مجْلِس السَّاجِي فِي الجَامِع وَيحدث، ذهبت يَوْمًا إلى بَيته للاختبار فَأخْرج إلي أَشْيَاء خرجها عَن أَبِي حَنِيفَة فَحَدَّثَنَا مِنْهَا؛ عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن بِشر، ثَنَا أبو حَنِيفَةَ، ثَنَا عَبْدُ الله بن دِينَار، ثَنَا ابن عُمَرَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: الوِتْرُ فِي أَوَّل اللَّيْلِ مَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَأَكْلُ السُّحُورِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ، فرأيته قَدْ وَضَعَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَكثر من ثَلَاثمِائَة حَدِيث لم يُحَدِّثْ بِهَا أبو حَنِيفَةَ قَطُّ، لَا يَحِلُّ أَنْ يُشْتَغِلَ بِرِوَايَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ اتَّق الله وَلا تَكْذِبْ عَلَى رَسُول الله ﷺ ، فَمَا زَادَنِي عَلَى أَنْ قَالَ لِي: لَسْتَ مِنِّي فِي حِلٍّ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لأَنْ أَحْدَاث أَصْحَابنَا لَعَلَّهُمْ يَشْتَغِلُونَ بِشيءٍ مِنْ رِوَايَته. [المجروحين لابن حبان (١/ ١٨٤)].
• أبا بن جعفر أبو سعيد النجيرمي المخرمي.
كان بالبصرة يضع الحديث.
قال ابن حبان: أتيته فوجدته قد وضع أكثر من ثلاثمائة حديث. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٤)].
• أبان بن جعفر أبو سعيد البصري.
قال ابن حبان: أتيته فوجدته قد وضع أكثر من ثلاثمائة حديث. [ديوان الضعفاء (ص ١٢)].
• أبّا بن جعفر النجيرمي.
روى عن محمد بن إسماعيل الصائغ، كذاب كان بالبصرة. [ذيل ديوان الضعفاء (ص ٢٠)].
• أبا بن جعفر أبو سعيد.
بصري واه.
قال ابن حبان: أتيته فوجدته قد وضع أكثر من ثلاثمائة حديث. [المغني في الضعفاء (١/ ٥٥)].
• أبان بن جعفر.
عن محمد بن إسماعيل الصائغ كذاب. [المغني في الضعفاء (١/ ١١)].
• أباء بن جعفر أبو سعيد.
شيخ بصرى، تالف متأخر.
وقد خفف الباء أبو بكر الخطيب.
وقال ابن ماكولا: إنما هو أبا بالتشديد والقصر.
وقال ابن حبان: كان يقعد اليوم الجمعة بحذاء مجلس الساجى في الجامع ويحدث، ذهبت الى بيته للاختبار، فأخرج الي أشياء خرجها في أبي حنيفة، فحدثنا عن محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حنيفة، حدثنا عبد الله بن دينار، حدثنا ابن عمر - مرفوعاً: الوتر في أول الليل مسخطة للشيطان، وأكل السحور مرضاة للرحمن، فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط، فقلت: يا شيخ، اتق الله ولا تكذب.
فقال لى: لست مني في حل، فقمت وتركته.
وقال السهمى: سمعت الحسن بن على بن عمر القطان يقول: أباء بن جعفر النجار أبو سعيد كذاب على رسول الله، حدث بنسخة كتبناها عنه، حدث عن شيخ له مجهول أحمد بن سعيد الثقفى المطوعي، عن سفيان بن عيينة، فيها متون لا تعرف. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٨)].
• أبان بن جَعْفَر النجيرمي.
روى عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الصَّائِغ.
стр. 27
أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي ذيله على كتاب الضُّعَفَاء الصَّغِير لَهُ فَقَالَ كَذَّاب كَانَ بِالْبَصرةِ.
قلت: لَيْسَ هُوَ أبان وَإِنَّمَا هُوَ أَبَا بن جَعْفَر بِغَيْر نون وَهُوَ مَذْكُور فِي المِيزَان وَإِنَّمَا ذكرت هَذِه التَّرْجَمَة لذكر المُصَنّف لَهَا فِي ذيله على الضُّعَفَاء وَلَا يُقَال لَعَلَّ النَّاسِخ زَاد نونا فَإِنَّهُ لَا يذكر فِي الذيل الا مَا لم يذكرهُ فِي الضُّعَفَاء وَهُوَ قد ذكر أَبَا بن جَعْفَر فِي الضُّعَفَاء أَيْضا وَالله أعلم، وَالَّذِي أوقع الذَّهَبِيّ فِي ذَلِك هُوَ أبو العَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج الأمَوِي صَاحب الحافل فِي تَكْمِلَة الكَامِل فَأَنَّهُ أَيْضا أورد أبان بن جَعْفَر فِي بَاب أبان وَنقل عَن أبي حَاتِم البستي أَنه قَالَ رَأَيْته وضع على أبي حنيفَة أَكثر من ثلثمِائة حَدِيث مَا لم حَدِيث بِهِ أبو حنيفَة قطّ. [ذيل ميزان الاعتدال (ص ١٠)].
• أبَّا بن جعفر أبو سعيد.
شيخ بصري.
تالف متأخر.
وقد خفف الباء أبو بكر الخطيب.
وقال ابن ماكولا: إنما هو بالتشديد والقصر.
وقال ابن حبان: كان يقعد يوم الجمعة بحذاء مجلس الساجي في الجامع ويحدث ذهبت الى بيته للاختبار فأخرج اليَّ أشياء خرجها في أبي حنيفة فحدثنا، عَن مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، عَن مُحَمد بن بشر، حدثنا أبو حنيفة، حَدَّثَنا عبد الله بن دينار، حَدَّثَنا ابن عمر مرفوعًا: الوتر في أول الليل مسخطة للشيطان، وأكل السحور مرضاة للرحمن.
فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مِئَة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط فقلت: يا شيخ اتق الله، وَلا تكذب فقال: لست مني في حل فقمت وتركته انتهى.
وقال حمزة عن الحسن بن علي بن غلام الزهري: أبَّا بن جعفر كان يضع الحديث وحدث بنسخة نحو المِئَة، عن شيخ له مجهول زعم أن اسمه أحمد بن سعيد بن عَمْرو المتطوعي، عن ابن عُيَينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عَن أَنس وفيها مناكير لا تعرف.
وقد أكثر عنه أبو محمد الحارثي في مسند أبي حنيفة. [لسان الميزان (١/ ٢٣١)].
• أبان بن جعفر النجيرمي.
روى، عَن مُحَمد بن إسماعيل الصائغ. أورده الذهبي في ذيل الضعفاء فقال: كذاب كان بالبصرة.
كذا أورده تبعاً للنباتي في الحافل ذيل الكامل فإنه أورده ونقل عن ابن حبان أنه قال: رأيته وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مِئَة حديث مما لم يحدث به أبو حنيفة قط.
قلت: كذا سماه ابن حبان وصحفه وإنما هو أبَّاء بهمزة لا بنون وستأتي هذه الحكاية بعينها في الأصل. (ذ) [لسان الميزان (١/ ٢٢٠)].
• أبا بن جعفر بن أبا أبو جعفر النجيرمي أبو سعيد.
شيخ بصري تالف متأخر، قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: مشدد الباء المعجمة بواحدة مقصورة، قال: وقد ذكره الخطيب أبو بكر في باب أبا بالتخفيف ووهم في ذلك، وإنما هو أبا بالتشديد، وأجمع على ذلك البصريون، هذا آخر كلامه. قال بن حبان: فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة، فقلت: ياشيخ اتق الله ولاتكذب، فقال لي: لست مني في حل، فقمت وتركته. [الكشف الحثيث (ترجمة رقم ١)].
• أبان بن جَعْفَر النجيرمي.
عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الصايغ، قَالَ ابن حبَان: كَذَّاب وضع على أبي حنيفَة أَكثر من ثلثمِائة حَدِيث،
стр. 28
قَالَ الحَافِظ ابن حجر صحفه ابن حبَان وَإِنَّمَا هُوَ أباء بِهَمْزَة لَا بنُون، وخفف البَاء الخَطِيب وَقَالَ ابن مَاكُولَا هُوَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْقصر. [تنزيه الشريعة (١/ ١٩)].
• أبان بن جعفر البصري.
واضع، قال ابن حبان: رأيته وضع على أبي حنيفة ﵀ أكثر من ثلاثمائة حديث مما لم يحدث به أبو حنيفة قط؛ فقلت له: يا شيخ اتق الله ولا تكذب، وفي اللسان هو تصحيف وإنما هو أباء بالهمزة لا بنون والخطيب خفف الباء وابن ماكول شدده وقصره؛ قلت: المعتمد قول ابن حبان فإنه أدركه وسمع منه والتصحيف إنما يكون في أسماء أخذت من الصحف. [قانون الضعفاء (ص ٢٣١)].
٢ - أبان بن أرقم أبو الأرقم الطائي ثم السنبسي الكوفي
• أبان بن أرقم الطائي ثم السنبسي أبو الأرقم الكوفي.
ذَكَره الطوسِي في رجال أبي عبد الله جعفر الصادق ووثقه، وكان من الشيعة الإمامية. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢١٩)].
٣ - أبان بن أرقم الأسدي الكوفي
• أبان بن أرقم الأسدي الكوفي.
ذكره أبو جعفر الطوسي في الشيعة الإمامية في رجال أبي عبد الله جعفر الصادق ووثقه. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢١٩)].
٤ - أبان بن أرقم العتري الكوفي ثم المدني
• أبان بن أرقم العتري الكوفي ثم المدني.
ذكره أبو جعفر الطوسي في الشيعة الإمامية وقال: روى عن: أبي عبد الله جعفر الصادق رحل اليه فسمع منه حديثا كثيرا. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢١٩)].
٥ - أبان بن إسحاق المدني
• أبان بن إسحاق المدني.
يروي عن الصباح بن محمد، قال أبو الفتح الأزدي: متروك [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٥)].
• أبان بن إسحاق.
عن الصباح بن محمد، متروك. [ديوان الضعفاء (ص ١١)].
• أبان بن إسحاق.
عن الصباح، وعنه يعلى بن عبيد. متروك قاله أبو الفتح الأزدي، وقال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وقال أحمد العجلي: ثقه (ت) [المغني في الضعفاء (١/ ١١)].
• أبان بن إسحاق المدني [ت].
عن الصباح بن محمد، وعنه يعلى بن عبيد.
قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك.
قلت: لا يترك، فقد وثقه أحمد والعجلي، وأبو الفتح يسرف في الجرح، وله مصنف كبير الى الغاية في المجروحين، جمع فأوعى، وجرح خلقا بنفسه لم يسبقه أحد الى التكلم فيهم، وهو المتكلم فيه، وسأذكره في المحمدين.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أنبأنا زاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقى، أنبأنا جناح القاضى، حدثنا ابن دحيم، حدثنا أحمد بن أبي غرزة، أنبأنا يعلى، حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن
стр. 29
محمد، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : استحيوا من الله حق الحياء .. الحديث.
أخرجه الترمذي، والصباح واه. [ميزان الاعتدال (١/ ٤٩)].
• أبان بن إسحاق المدني.
لين الحديث قال أبو الفتح الأزدي متروك ووثقه أحمد والعجلي وابن حبان (اللآلي). [قانون الضعفاء (ص ٢٣١)].
٦ - أبان بن بشير المكتب
• أبان بن بشير المكتب.
روى عن: أبي هاشم، ومُحمد بن المطلب، وإسماعيل بن أبي خالد.
وعنه: خلف بن خليفة، ووهب بن بقية.
قال ابن أبي حاتم: مجهول.
وذَكَره ابن حِبَّان في "الثقات".
وَقال البُخاري: لا أدري سمع من أبي هاشم أم لا؟. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢٢٠)].
٧ - أبان بن تغلب الربعي الكوفي
• أبان بن تغلب الربعي الكوفي.
أبان بن تغلب: مذموم المذهب، مجاهر زائغ. [أحوال الرجال (ص ٩٧)].
• أَبَان بن تَغلب.
كُوفيٌّ.
حدثنا مُحمد بن إِسماعيل، وأَحمَد بن عَلي الأَبارُ، قالا: حَدثنا الحَسن بن عَلي الحُلْواني، قال: سمعتُ يَزيد بن هارون، وقيل لَه: رَأَيت أَبَان بن تَغلبَ؟ قال: نَعَم، قالُوا: فَكَيف لَم تَسمَع منه شيء؟ - قال الصائِغُ: فَكَيف لَم تَسأَله عن شيء؟ - قال: لَم يَكُن يَستَأهِلُ، قال: الصائِغُ: لَم يَكُن أَهل ذاكَ. حدثنا مُحمد بن إِسماعيل، مَولَى بَني هاشِم، قال: حَدثنا عُمر بن مُحَمد بن الحَسن الأَسَدي، قال: حَدثنا أَبي، قال: حَدثنا مُفَضَّل بن صَدَقة، قال: شَهِدت مَنصور بن المُعتَمِر يُحَدِّثه أَبَان بن تَغلب بِحَديث عن مُحَمد بن عَلي فيه قَرص لعُثمان، فقال مَنصورٌ: كَذَبت، كَذَبت، وصاح به. حدثنا مُحمد، حَدثنا عُمر بن مُحمد، قال: حَدثنا أَبي، قال: حَدثنا مُفَضَّل بن صَدَقة، قال: شَهِدت أَبا إِسحاق السَّبيعي سَمِع رَجُلاً يُحَدِّث بِحَديث فيه قَرص لعُثمان، فقال لَهُ: يا فاسِقُ، قُم مِن مَجلسي، لا تَدخُل عَلَي أَبَدًا، وغَضِب غَضَبًا شَديدًا، يَعني بِالرَّجُل: أَبَان بن تَغلبَ. حدثنا مُحمد بن سَعيد بن بَلج الرازي، قال: سمعتُ عَبد الرَّحمَن بن الحَكم بن بَشير بن سَلمان يَذكُر عن أَبيه قال: مَرَرت مع عَمرو بن قَيس بِأَبَان بن تَغلب، فَسَلَّمنا عَليه، فَرَد رَدًّا ضَعيفًا، فقال لي عَمرو: إِن في قُلُوبهم لَغِلاً على المُؤمِنين، ولَو صَلُح لَنا أَن لا نُسَلِّم عَليهم ما سَلَّمنا عَليهم.
قال: وسمعت أَبا عَبد الله يَذكُر عن أَبَان: أَدَبًا، وعَقَلاً، وصِحَّة حَديث، الاَّ أَنه كان فيه غُلُو في التَّشَيُّعِ. [ضعفاء العقيلي (١/ ١٥٥)].
• أبان بن تغلب كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبان بن تغلب زائغ مذموم المذهب مجاهر.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف المرزباني، حَدَّثني عَبد الرحمن بن أبي حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: سمعني أبان بن تغلب وكان نحويا وأنا أقول في الجنين إذا أشعر، فقال: لا تقل: أشعر، قل: شَعَّر.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، والقاسم بن
стр. 30
زكريا المقرئ، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، وَعَبد الله بن زيدان، ويعقوب بن إبراهيم الأكفاني، قالوا: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عَن الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: لَمَّا نَزَلت هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : الا ترون الى قول لقمان: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾.
قال عَبد الله بن إدريس: حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب عَن الأَعْمَش، ثم سمعته من الأَعْمَش.
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث أبي كريب، عنِ ابن إدريس هذا الذي قال في آخره: حَدَّثني أولا أبي عن أبان بن تغلب ثم سمعته، من الأَعْمَش. وقد روى جماعة من الكوفيين، عنِ ابن إدريس، عَن الأَعْمَش هذا الحديث ولم يذكروا فيه ما قال أبو كريب في آخره منهم أبو سَعِيد الأَشَج وغيره.
قال الشيخ: ولأبان أحاديث ونسخ وأحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وَهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وَهو معروف في الكوفيين وقد روى نحوا أو قريبًا من مِائَة حديث وقول السعدي مذموم المذهب مجاهر يريد به أنه كان يغلو في التشيع لم يرد به ضعفا في الرواية، وَهو في الرواية صالح لا بأس به. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٦٩)].
• أبان بن تغلب.
كُوفِي.
قَالَ السَّعْدِيّ: زائغ، مَذْمُوم المَذْهَب، مجاهر.
وَقَالَ ابن عدي: وَأَحَادِيثه عامتها مُسْتَقِيمَة إِذا روى عَنهُ ثِقَة، وَهُوَ من أهل الصدْق فِي الرِّوَايَات، وَإِن كَانَ مذْهبه الشِّيعَة، وَهُوَ مَعْرُوف فِي الكُوفَة، روى قَرِيبا من مائَة حَدِيث. وَقَول السَّعْدِيّ يُرِيد بِهِ أَنه كَانَ يغلو فِي التَّشَيُّع، لم يرد بِهِ ضعفا فِي الرِّوَايَة، وَهُوَ فِي الرِّوَايَة صَالح لَا بَأْس بِهِ. [مختصر الكامل (ص ١٦٦)].
• أبان بن تغلب الكوفي.
قال السعدي زايغ مذموم المذهب مجاهر وقال ابن عدي كان غاليا في التشيع وهو في الرواية صالح لا بأس به [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٥)].
• أبان بن تغلب.
من طبقة أبي حنيفة، صدوق، شيعي، غال. [ديوان الضعفاء (ص ١١)].
• أبان بن تغلب.
ثقه معروف. قال ابن عدي وغيره: غال في التشيع. (م عه) [المغني في الضعفاء (١/ ١١)].
• أبان بن تغلب الكوفي [م].
شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدى، وقال: كان غاليا في التشيع.
وقال السعدى: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والاتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.
ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبى بكر وعمر ﵄، والدعاء الى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
стр. 31
وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالى في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا ﵁، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعرفنا هو الذى يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضا، فهذا ضال معثر [ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما]. [ميزان الاعتدال (١/ ٤٩)].
٨ - أبان بن جبلة أبو عبد الرحمن الكوفي
• أبان بن جبلة أبو عبد الرحمن الكوفي.
عن أبي إسحاق الهمداني، مُنكَرُ الحديثِ. [الضعفاء للبخاري)] ترجمة رقم (٣٢)].
• أبان بن جبلة. [أسامي الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ترجمة رقم ٣٢)].
• أبان بن جبلة.
كوفي، يحدث عن أبي إسحاق، ليس بثقة. [الضعفاء والمتروكين للنسائي (ترجمة رقم ٢١)].
• أَبَان بن جَبَلة.
كُوفي، أبو عَبد الرَّحمَن:
حدثني آدَم بن مُوسَى، قال: سمعتُ البُخاري، قال: أَبَان بن جَبَلة، عن أَبي إِسحاق الهَمداني، كُنيَتُه أبو عَبد الرَّحمَن الكُوفي، مُنكر الحديث. [ضعفاء العقيلي (١/ ١٦٦)].
• أبان بن جبلة أبو عَبد الرحمن الكوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أبان بن جبلة أبو عَبد الرحمن الكوفي، عَن أبي إسحاق الهمداني منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
قال الشيخ: وأبان بن جبلة هذا ليس بالمعروف، وإِنَّما له الشيء اليسير وليس له عَن أبي إسحاق الهمداني الا مقدار حديثين أو ثلاثة وأحاديثه تعز جدا. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٦٩)].
• أبان بن جبلة أبو عبد الرَّحْمَن الكُوفِي.
عَن أبي إِسْحَاق، مُنكر الحَدِيث - قَالَه البُخَارِيّ. وَقَالَ ابن عدي: أبان هَذَا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا لَهُ الشَّيْء اليَسِير، وَلَيْسَ لَهُ عَن أبي إِسْحَاق الهَمدَانِي الا مِقْدَار حديثين أَو ثَلَاثَة، وَأَحَادِيثه تعز جدا. [مختصر الكامل (ص ١٦٥)].
• أبان بن جبلة.
كوفي. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ١٠٧)].
• أبان ابن أبي حفصة (١) أبو عبد الرحمن الكوفي.
روى عن أبي إسحاق السبيعي، منكر الحديث. [الضعفاء للأصبهاني (ترجمة رقم ٢١)].
• أبان بن جبلة أبو عبد الرحمن الكوفي.
يروي عن أبي إسحاق. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: مجهول منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦)].
• أبان بن جبلة الكوفي.
عن أبي إسحاق، ضعفه غير واحد. [ديوان الضعفاء (ص ١١)].
стр. 32
• أبان بن جبله الكوفي.
عن أبي إسحاق السبيعي، ضعفه غير واحد. [المغني في الضعفاء (١/ ١١)].
• أبان بن جبلة الكوفي أبو عبد الرحمن.
روى عن أبي إسحاق السبيعى.
ضعفه الدارقطني وغيره.
وقال البخاري: منكر الحديث.
ونقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٠)].
• أبان بن جبلة الكوفي أبو عبد الرحمن.
يروي، عَن أبي إسحاق السبيعي.
ضعفه الدارقطني، وَغيره.
وَقال البُخاري: منكر الحديث.
ونقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه انتهى.
وهذا القول مروي بإسناد صحيح، عَن عَبد السلام بن أحمد الخفاف، عن البخاري.
وقال أبو حاتم: أبان بن جبلة شيخ مجهول منكر الحديث. [لسان الميزان (١/ ٢٢٠)].
٩ - أبان بن حاتم الأملوكي
• أبان بن حاتم الأملوكي.
عن عمر بن المغيرة، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦)].
• أبان بن حاتم.
عن عمر بن المغيرة، مجهول [ديوان الضعفاء (ص ١١)].
• أبان بن حاتم.
عن عمر بن المغيرة، قال أبو حاتم الرازي: مجهول. [المغني في الضعفاء (١/ ١٢)].
• أبان بن حاتم الأملوكي.
من مشيخة أبي التقى اليزني.
روى عن عمر ابن المغيرة مجهول.
ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده الى قائل فإن ذلك هو قول أبى حاتم فيه، وسيأتى من ذلك شئ كثير جدا فاعلمه، فإن عزوته الى قائله كابن المدينى وابن معين فذلك بين ظاهر، [وإن قلت فيه جهالة أو نكرة، أو يجهل، أو لا يعرف، وأمثال ذلك، ولم أعزه الى قائل فهو من قبلى، وكما إذا قلت: ثقة، وصدوق، وصالح، ولين، ونحو ذلك، ولم أضفه]. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٠)].
• أبان بن حاتم الأملوكي.
من مشيخة أبي التقي اليزني.
عن عمر بن المغيرة.
مجهول. [لسان الميزان (١/ ٢٢١)].
١٠ - أبان بن خالد الحنفي
• أبان بن خالد الحنفي أخو عبد المؤمن بن خالد.
لينه أبو الفتح الأزدي.
روى أخوه عبد المؤمن، عنه، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعا: لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله في الارض مائة عام.
فهذا خبر منكر. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٠)].
• أبان بن خالد الحنفي أخو عبد المؤمن بن خالد.
لينه أبو الفتح الأزدي.
روى أخوه عبد المؤمن عنه، عن ابن بريدة، عَن أبيه مرفوعا: لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله في
стр. 33
الأرض مِئَة عام.
فهذا خبر منكر انتهى.
وفي "الثقات" لابن حِبَّان: أبان بن خالد أبو بكر السعدي من أهل البصرة.
روى عن: عُبَيد الله بن رواحة، عَن أَنس ﵁.
وعنه: التبوذكي فكأنه غيره ثم تبين لي أنه هو. [لسان الميزان (١/ ٢٢١)].
١١ - أبان بن راشد أبو عياض العقيلي
• أبان بن راشد أبو عياض العقيلي.
قال ابن أبي حاتم: لا أعرفه. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢٢٢)].
١٢ - أبان بن سفيان الجزري المقدسي
• أبان بن سُفْيَان المَقْدِسِي.
يروي عَن الفضيل بن عِيَاض وثقات أَصْحَاب الحَدِيث أَشْيَاء مَوْضُوعَة.
روى عَنْهُم فَأكْثر.
روى عَنْهُ مُحَمَّد بن غَالب الأَنْطَاكِي. يَرْوِي عَن الفُضَيْلِ بن عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الله بن عبد الله بن أبي أَنَّهُ أُصِيبَتْ ثَنِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ ثَنِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْد الله بن عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَن بن عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَن يُصَلِّيَ الإِنْسَان الى نَائِمٍ أَوْ مُتَحَدِّثٍ. رَوَاهُمَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بن غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ.
وَهَذَان الخَبَرَانِ مَوْضُوعَانِ، وَكَيْفَ يَأْمُرُ المُصْطَفَى ﷺ بِاتِّخَاذ الثَّنِيَّةِ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَدْ قَالَ إِنَّ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ مُحَرَّمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَحَلَّ لإِنَاثِهِمْ، وَكَيْفَ يَنْهِي عَن الصَّلاة الى النَّائِمِ، وَقَدْ كَانَ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ.
لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهَذَا الشَّيْخِ وَالرِّوَايَةُ عَنْهُ الا عَلَى سَبِيل الاعْتِبَار للخواص. [المجروحين لابن حبان (١/ ٩٩)].
• أبان بن سُفْيَان المَقْدِسِي.
قَالَ ابن حِبَّانَ: وَرَوَى يَعْنِي: أَبَانَ بن سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الإِنْسَانُ الى نَائِمٍ أَوْ مُتَحَدِّثٍ».
قَالَ أبو الحَسَنِ ﵀: حَدِيثُ عُبَيْدِ الله بن عُمَرَ إِنَّمَا يَرْوِيهِ أَبَانُ بن سُفْيَانَ، عَنْ أبي هِلالٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَقِيلَ: أَنَّ أَبَا هِلالٍ هَذَا هُوَ يَعْلَى بن هِلالٍ، وَيَعْلَى مَتْرُوكُ الحَدِيثِ. [تعليقات الدارقطني على كتاب المجروحين (ص/٤٦)].
• أبان بن سفيان.
جزري، متروك. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ١٠٥)].
• أبان بن سفيان الجزري المقدسي.
يروي عن الفضيل بن عياض، قال أبو حاتم ابن حبان البستي: روى عن الثقات أشياء موضوعة، وقال الدارقطني: متروك. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦)].
• أبان بن سفيان.
وقيل: إنه أبين. عن الفضيل بن عياض، متهم. [ديوان الضعفاء (ص ١١)].
• أبان بن سفيان.
عن الفضيل بن عياض. واه لا يكاد يعرف. [المغني في الضعفاء (١/ ١٢)].
стр. 34
• أبان بن سفيان المقدسي.
عن الفضيل بن عياض والثقات.
قال أبو حاتم محمد بن حبان البستى الحافظ: روى أشياء موضوعة.
وعنه محمد ابن غالب الانطاكي حديثين: أحدهما عن الفضيل، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن عبد الله بن أبي أنه أصيبت تنيته يوم أحد، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ ثنية من ذهب.
وروى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ أن نصلى الى نائم أو متحدث.
قال ابن حبان: وهذان موضوعان، وكيف يأمر المصطفى ﵇ باتخاذ الثنية من الذهب، وقد قال: إن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمتى، وكيف ينهى عن الصلاة الى النائم، وقد كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة؟ فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ ولا الرواية عنه الا على سبيل الاعتبار للخواص.
قلت: حكمك عليهما بالوضع بمجرد ما أبديت حكم فيه نظر، لا سيما خبر الثنية.
والظاهر أن أبانا هذا هو الاول، فيكون بصريا موصليا مقدسيا.
وأما الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدى الجرجاني فلم يذكرهما هكذا، بل ذكر أبين بن سفيان، وذكر أن البخاري قال: لا يكتب حديثه.
وقال غيره: أبين بن سفيان المقدسي.
وقال ابن عدى: ثنا ابن منير، ثنا الحسن.
ابن عرفة، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أبين بن سفيان، عن أبى حازم في قوله تعالى: " وكان تحته كنز لهما "، قال: لوح من ذهب فيه: عجب لمن يعرف الموت كيف يفرح .. الحديث.
وقال مخلد بن يزيد ثنا أبين بن سفيان، حدثنى عبد الله بن يزيد، حدثنى أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة وأنس، قالوا: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين.
فذكر خبرا منكرا فيه طول.
ومن بلاياه ماروى عن عبد الله بن سعيد، عن أبين بن سفيان، عن ضرار ابن عمرو، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعا: من خرج يطلب بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة الف سنة .. الحديث. [ميزان الاعتدال (١/ ٥١)].
• أبان بن سفيان المقدسي.
عن الفضيل بن عياض والثقات.
قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ: روى أشياء موضوعة.
وعنه: محمد بن غالب الأنطاكي حديثين: أحدهما عن الفضيل، عن هشام، عَن أبيه، عَن عَبد الله بن عبد الله بن أبي: أنه أصيبت ثنيته يوم أحد فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ ثنية من ذهب.
وروى عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ أن يصلى الى نائم أو متحدث.
قال ابن حبان: وهذان موضوعان وكيف يأمر المصطفى ﵇ باتخاذ الثنية من الذهب وقد قال: إن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمتي؟ وكيف ينهى عن الصلاة الى النائم وقد كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة؟ فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ، وَلا الرواية عنه الا على سبيل الاعتبار للخواص. قلت: حكمك عليهما بالوضع بمجرد ما
стр. 35
أبديت حكم فيه نظر لا سيما خبر الثنية والظاهر أن أبان هذا هو الأول فيكون بصريا موصليا مقدسيا.
وأما الحافظ أبو أحمد بن عَدِي الجرجاني فلم يذكرهما هكذا بل ذكر أُبَيْن بن سفيان وذكر أن البخاري قال: لا يكتب حديثه.
وقال غيره: أبين بن سفيان المقدسي.
قال ابن عَدِي: حَدَّثَنا ابن منير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أبين بن سفيان، عَن أبي حازم في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال: لوح من ذهب فيه: عجب لمن يعرف الموت كيف يفرح … الحديث.
وقال مخلد بن يزيد: حَدَّثَنا أبين بن سفيان، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة وأنس ﵃ قالوا: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين. فذكر خبرا منكرا فيه طول.
ومن بلاياه: ما روي، عَن عَبد الله بن سعيد، عن أبين بن سفيان، عن ضرار بن عَمْرو، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعا: من خرج يطلب بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب الله له به بكل خطوة عبادة الف سنة … الحديث انتهى. والذي تبين لي أن أبان بن سفيان غير أبين بن سفيان هذا وقد فرق بينهما الخطيب في تلخيص المتشابه، وشيوخ أبين أقدم من شيوخ أبان.
وأما خبر الثنية فلم ينفرد به أبان بن سفيان بل روي من ثلاثة أوجه أخر، عن هشام بن عروة ذكرتها في ترجمة عاصم بن عمارة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وقد وافق النباتي في الحافل على أن المقدسي غير الموصلي فذكر في الموصلي أن أبا الفتح الأزدي قال: هو منكر الحديث، وفي المقدسي وفي الموصلي، كلام ابن حبان والله أعلم. [لسان الميزان (١/ ٢٢٢)].
• أبان بن سُفْيَان المَقْدِسي ويقال أبين.
عَن الفضيل بن عِيَاض، قَالَ ابن حبَان: روى أَشْيَاء مَوْضُوعَة، وقيل أبين غير أبان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المُغنِي: وَهُوَ الصَّحِيح وَكِلَاهُمَا لَهُ بلايا (قلت) قَوْلهم فلَان لَهُ بلايا أَو هَذَا الحَدِيث من بلايا فلَان قَالَ الحَافِظ برهَان الدَّين الحلَبِي: هُوَ كِنَايَة عَن الوَضع فِيمَا أَحسب لِأَن البلية المُصِيبَة انْتهى وَأما قَوْلهم: لَهُ طامات وأوابد وَيَأْتِي بالعجائب، فَلَا أَدْرِي هَل يَقْتَضِي اتهام المَقُول فِيهِ ذَلِك بِالْكَذِبِ أم لَا يُفِيد غير وصف حَدِيثه بالنكارة، وَقد سَأَلت بعض أشياخي عَن ذَلِك فَلم يفدني فِيهِ شَيْئا، نعم رَأَيْت الحَافِظ ابن حجر قَالَ فِي بعض من قيل فِيهِ ذَلِك: إِنَّه لم يتهم بكذب وَالله أعلم. [تنزيه الشريعة (١/ ١٩)].
• أبان بن سفيان.
متهم، روى أشياء متهمة، ومرة قال: أبان بن سفيان الكتاني متروك. [قانون الضعفاء (ص ٢٣١)].
١٣ - أبان بن سفيان الموصلي
• أبان بن سفيان الموصلي.
أصله بصرى.
روى عن أبى هلال محمد بن سليم.
قال الدارقطني: جزرى متروك.
قلت: متى قيل فلان الجزرى فالمراد به غالبا نسبته الى إقليم الجزيرة التى هي جزيرة ابن عمر، بعض مدائنه وأكبر مدائنه الموصل. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٠)].
• أبان بن سفيان الموصلي.
أصله بصري.
روى، عَن أبي هلال محمد بن سليم.
قال الدارقطني: جزري متروك. [لسان
стр. 36
الميزان (١/ ٢٢٢)].
١٤ - أبان بن صَالح بن عُمَيْر بن عبيد القرشِي
• أبان بن صَالح بن عُمَيْر بن عبيد القرشِي.
مَوْلَاهُم أبو بكر المدنِي وَقيل المَكِّيّ.
روى عَن أنس وَجَمَاعَة من التَّابِعين.
روى عَنهُ ابن جريج وَابْن اسحاق وَآخَرُونَ.
قَالَ المزي فِي الأَطْرَاف فِي تَرْجَمَة صَفِيَّة بنت شيبَة أبان بن صَالح ضَعِيف وَهَذَا وهم مِنْهُ انْتهى.
قَالَ ابن عبد البر فِي التَّمْهِيد فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن رَافع بن إِسْحَاق أبان بن صَالح ضَعِيف وَقَالَ ابن حزم فِي الحَج من المحلى لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ فِي الطَّهَارَة لَيْسَ بالمشهور انْتهى.
وَقد وَثَّقَهُ ابن معِين وَالْعجلِي وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَيَعْقُوب بن شيبَة وَغَيرهم كَمَا رَوَاهُ المزي فِي التَّهْذِيب.
وَمَات سنة بضع عشرة وَثَلَاث مائَة وَهُوَ ابن خمس وَخمسين سنة [ذيل ميزان الاعتدال (ص ١٠)].
١٥ - أبان بن صدقة الكوفي
• أبان بن صدقة الكوفي.
ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال جعفر بن محمد من الشيعة وقال: أسند حديثا كثيرا. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢٢٤)].
١٦ - أبان بن صمعة الأنصاري
• أبان بن صمعة.
ليس به بأس الا أنه كان اختلط. [الضعفاء والمتروكين للنسائي (ترجمة رقم ٢٣)].
• أَبَان بن صَمعَة.
بَصريٌّ:
حدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: حَدثنا صالح بن أَحمد، قال: حَدثنا عَلي بن المَديني، قال: سمعتُ يَحيَى يقول: كان أَبَان بن صَمعَة قَد تَغَيَّر بِأَخَرَةٍ.
قال عَلي: وسمعت عَبد الرَّحمَن، يقول: أَتَيت أَبَان بن صَمعَة وقَد اختَلَط البَتَّةُ، قُلت لعَبد الرَّحمَن: قَبل أَن يَمُوت بِكَم؟ قال: بِزَمان. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: سأَلت أَبي عن أَبَان بن صَمعَة فقال: صالح، فَقلتُ: اليس تَغَيَّر بِأَخَرَةٍ؟ قال: نَعَم. [ضعفاء العقيلي (١/ ١٦٧)].
• أبان بن صمعة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول كان أبان بن صمعة تغير بأخرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول أتيت أبان بن صمعة وقد اختلط البتة قلت لعبد الرحمن قبل أن يموت بكم؟ قال: بزمان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه وسألته عن أبان بن صمعة قال: صالح، قلت له: اليس قد تغير بأخرة؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا سهل بن يوسف الأنماطي، حَدَّثَنا أبان بن صمعة، عَن أبي الوازع، عَن أبي برزة الأسلمي أنه أتى النبي ﷺ ، فقال، يا رسول الله علمني شيئا أستنفع به فقال: اعزل الأذى عن طريق المسلمين.
قال الشيخ: وأبان بن صمعة له من الروايات قليل، وإِنَّما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب الى الضعف لأن مقدار ما يرويه مستقيم وقد روى عنه البصريون، مثل سهل بن يوسف هذا، وَمُحمد بن أبي عدي، وأبي عاصم وغيرهم بأحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة، الا أن يدخل في حديثه شيء بَعْدَ مَا تغير واختلط. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٧٣)].
• أبان بن صمعة.
بَصري.
قَالَ يحيى بن سعيد: تغير بِأخرَة. وَقَالَ [عَليّ: سَمِعت] عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يَقُول: أتيت أبان هُوَ قد اخْتَلَط.
البَتَّةَ. قلت: قبل أَن يَمُوت بكم؟ قَالَ: بِزَمَان.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه: أبان بن صَالح. قلت: اليْسَ قد تغير بِأخرَة؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ ابن عدي: وَأَبَان لَهُ من الرِّوَايَات قَلِيل: وَإِنَّمَا عيب عَلَيْهِ اخْتِلَاطه لما كبر، وَلم ينْسب الى
стр. 37
الضعْف؛ لِأَن مِقْدَار مَا يرويهِ مُسْتَقِيم، وَقد روى عَنهُ البصريون مثل: سهل [بن] يُوسُف، وَمُحَمّد بن أبي عدي، وَأَبُو عَاصِم، وَغَيرهم أَحَادِيث كلهَا مُسْتَقِيمَة غير مُنكرَة، الا أَن يدْخل فِي حَدِيثه شيء بعد مَا تغير وَاخْتَلَطَ. [مختصر الكامل (ص ١٦٦)].
• أبان بن صمعة الأنصاري.
والد عتبة الغلام المتعبد.
روى عن محمد بن سيرين وغيره. قال يحيى القطان: كان قد تغير بآخرة. وقال النسائي: ليس به بأس، الا أنه كان اختلط. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٧)].
• أبان بن صمعة.
ثقة، سمع عكرمة، قال القطان: تغير بأخرة. [ديوان الضعفاء (ص ١٢)].
• أبان بن صمعة.
ثقة معاصر للثوري، قال يحيى القطان: تغير بأخرة (م س) [المغني في الضعفاء (١/ ١٢)].
• أبان بن صمعة [م، س، ق].
شيخ صدوق بصرى، يقال: إنه والد عتبة الغلام، أحد النساك.
سمع عن عكرمة وجماعة، وله عن أمه عن عائشة.
حدث عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم.
وثقه ابن معين وغيره وقال يحيى القطان: تغير بأخرة.
وقال عبد الرحمن ابن مهدى لقيته وقد اختلط البتة قبل أن يموت بزمان.
وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، فقال له ابنه عبد الله بن أحمد: اليس قد.
تغير بأخرة؟ قال: نعم.
قال ابن عدى: إنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب اليه الضعف، لان مقدار ما يرويه مستقيم، ثم ساق له ابن عدى حديثا واحدا رواه سهل بن يوسف: ثنا أبان بن صمعة، عن أبى الوازع، عن أبى برزة الاسلمي: أن النبي ﷺ قال له: اعزل الاذى عن طريق المسلمين.
قلت: هذا من مفردات سهل.
وتوفى ابن صمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة، خرج له مسلم والنسائي. [ميزان الاعتدال (١/ ٥١)].
١٧ - أبان بن طارق البصري
• أبان بن طارق.
قلتُ: أبان بن طارق؟ قال: شيخ مجهول. [سؤالات البرذعي (سؤال رقم ٤١٨)].
• أبان بن طارق.
بصري.
стр. 38
حَدَّثَنَا شُعَيب بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، حَدَّثَنا خالد بن الحارث، حَدَّثَنا أبان بن طارق عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله ﷺ : من دُعِيَ فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومَنْ دخل من غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل (ح) وأخبرنا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، قالا: حَدَّثَنا دُرُست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي ﷺ ، قَال: الوليمة حق، من دُعِيَ فلم يجب، فذكر نحوه.
قال الشيخ: وأبان بن طارق هذا لا يعرف الا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وله غير هذا الحديث لعله حديثان أو ثلاث وليس له أنكر من هذا الحديث. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٧٠)].
• أبان بن طَارق.
بَصري.
عَن ابن عمر، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من دعِي فَلم يجب فقد عصى الله وَرَسُوله، وَمن دخل من غير دَعْوَة دخل سَارِقا وَخرج مغيرا ".
قَالَ ابن عدي: لَا يعرف الا بِهَذَا الحَدِيث، وَهَذَا الحَدِيث مَعْرُوف بِهِ، وَله غير هَذَا الحَدِيث لَعَلَّه حديثين أَو ثَلَاثَة، وَلَيْسَ لَهُ أنكر من هَذَا. [مختصر الكامل (ص ١٦٦)].
• أبان بن طارق البصري.
قال أبو زرعة: مجهول، وقال ابن عدي: له حديث واحد منكر لا يعرف الا به.
وهو من دخل بغير دعوة، دخل سارقاً وخرج مغيراً. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٧)].
• أبان بن طارق.
شيخ درست بن زياد، لا يعرف. [ديوان الضعفاء (ص ١٢)].
• أبان بن طارق.
لا يعرف. روى من دخل من غير دعوة، دخل سارقاً عن نافع. (د) [المغني في الضعفاء (١/ ١٢)].
• أبان بن طارق [د].
الذى روى عن نافع حديث: من دخل من غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا.
قال ابن عدى: هذا حديث منكر لا يعرف الا به.
وقال أبو زرعة: مجهول.
وروى محمد بن جابر ولا - أتيقن من ذا - عن أبان ابن طارق، عن كثير بن شنظير.
عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : من أدرك ركعة فقد أدرك فضل الجماعة. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٢)].
• أبان بن طارق.
قال بن أبي حاتم،، عَن أبيه: شيخ مجهول.
وقال ابن حبان في الثقات: روى عن عقبة بن عامر، وعنه: عون بن حبان. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢٢٤)].
١٨ - أبان بن عبد الرحمن أبو عبد الله البصري
• أبان بن عبد الرحمن أبو عبد الله البصري.
ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة من أصحاب جعفر الصادق. (ز) [لسان الميزان (١/ ٢٢٥)].
стр. 39
١٩ - أبان بن عبد الله البجلي الكوفي
• أَبَان ابن أبي حازِم البَجَلي.
كُوفيٌّ.
حدثنا مُحمد بن عِيسى، قال: حَدثنا عَمرو بن عَلي، قال: كان عَبد الرَّحمَن يُحَدِّث عن سُفيان، عن أَبَان بن أبي حازِم، وهو أَبَان بن عَبد الله البَجَلي، وما سمعت عَبد الرَّحمَن حَدَّث عنه بِشَيء قَطُّ. [ضعفاء العقيلي (١/ ١٦٩)].
• أبان بن عَبْد الله البَجلِيّ.
من أهل الكُوفَة، وَهُوَ الذِي يُقَال لَهُ: أبان بن أبي حَازِم.
يروي عَن: أبان بن تغلب، وَأهل الكُوفَة.
روى عَنْهُ: الثَّوْرِي ووكيع وَالنَّاس. وَكَانَ مِمَّن فحش خَطؤُهُ، وَانْفَرَدَ بِالْمَنَاكِيرِ.
أَخْبَرَنَا الهَمْدَانِيُّ قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن عَليّ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانَ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ قطّ؛ يَعْنِي أبان البَجلِيّ. [المجروحين لابن حبان (١/ ٩٩)].
• أبان بن عَبْد الله البَجلِيّ.
قَالَ ابن حِبَّانَ: أَخْبَرَنَا الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن عَلِيٍّ.
قَالَ أبو الحَسَنِ: الهَمْدَانِيُّ هُوَ: عُمَرُ بن مُحَمَّدِ بن بُجَيْرٍ الصُغْدِيُّ [تعليقات الدارقطني على كتاب المجروحين (ص/٤٦)].
• أبان بن عَبد الله بن أبي حازم.
واسم أبي حازم صخر بن العيلة الأحمسي الكوفي، هكذا نسبه لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد الهمداني.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: أبان بن أبي حازم هو ابن عَبد الله البجلي. كتب الى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان عَبد الرحمن يحدث عن سُفيان، عَن أبان بن أبي حازم، وَهو أبان بن عَبد الله البجلي وما سمعت يَحْيى يحدث عنه بشيء قط.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أبان بن أبي حازم ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا ابن أبي غرزة، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، حَدَّثني سليمان بن إبراهيم بن جرير عن أبان بن عَبد الله البجلي، عَن أبي بكر بن حفص عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله ﷺ : جرير بن عَبد الله منا أهل البيت ظهر لبطن ظهر لبطن ظهر لبطن.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي عن مولى لآل أبي هريرة، عَن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ دخل الخلاء فأتيته بماء فاستنجى ومسح يده بالتراب ثم غسل يده.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام.
حدثناه الفريابي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو نعيم بإسناده نحوه.
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني ميمون بن سلمة، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي، عَن أبي بكر بن حفص، عنِ ابن عُمَر، أَن النَّبيّ ﷺ لم يصل قبل العيد، ولا بعده.
وأبان هذا عزيز الحديث عزيز الروايات ولم أجد له حديثًا منكر المتن فأذكره وأرجو أنه لا بأس به. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ٦٧)].
стр. 40
• أبان بن عبد الله بن أبي حَازِم - واسْمه صَخْر - بن الْعيلَة الأحمسي، الكُوفِي.
قَالَ الفلاس: كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ، وَمَا رَأَيْت يحيى يحدث عَنهُ بِشيء قطّ.
وَقَالَ ابن معِين: ثِقَة.
وَقَالَ ابن عدي: وَأَبَان هَذَا عَزِيز الحَدِيث، عَزِيز الرِّوَايَات، وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنكر المَتْن فأذكره، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ. [مختصر الكامل (ص ١٦٥)].
• أبان بن عبد الله البجلي الكوفي.
وهو الذي يقال له: أبان بن أبي حازم.
يروي عن أبان بن تغلب.
قال يحيى: هو ثقة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٧)].
• أبان بن عبد الله البجلي.
كوفي، صدوق، له مناكير، وهو أبان بن حازم، يروي عن ابن شعيب. [ديوان الضعفاء (ص ١٢)].
• أبان بن عبد الله البجلي.
وهو أبان بن أبي حازم، كوفي له مناكير، حسن الحديث، وثقه ابن معين. (عه) [المغني في الضعفاء (١/ ١٣)].
• أبان بن عبد الله، وهو أبان بن أبي حازم البجلى الكوفى.
حسن الحديث.
وثقه ابن معين.
قال ابن عدى: أبان بن عبد الله بن أبي حازم صخر بن العيلة البجلى.
قال الفلاس: ما سمعت يحيى القطان بحدث عنه قط.
وقال أحمد بن حنبل:
صدوق صالح الحديث.
وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به.
له عن عمرو بن شعيب وغيره.
ومما أنكر عليه ما روى مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنى سليمان بن إبراهيم ابن جرير، عن أبان بن عبد الله البجلى، عن أبى بكر بن حفص، عن على ﵁ مرفوعا: جرير منا أهل البيت ظهرا لبطن ظهرا لبطن. [ميزان الاعتدال (١/ ٥٢)].
٢٠ - أبان بن عَبْد الله الرقاشِي
• أبان الرقاشي.
عن أبي موسى.
رَوَى عَنه ابنه يزيد.
بصري، ولم يصح حديثه. [الضعفاء للبخاري)] ترجمة رقم (٣١)].
• أبان الرقاشي. [أسامي الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ترجمة رقم ٣١)].
• أَبَان الرَّقاشيّ.
والد يزيد، بَصريٌّ، عن أَبي مُوسَى:
حدثنا آدَم بن مُوسَى، قال: سمعتُ البُخاري، قال: أَبَان الرَّقاشي، عن أَبي مُوسَى رَوى عنه ابنه يَزيد ولَم يَصِح حَديثهُ. والحَديث:
ما حَدثناه به مُحمد بن إِسماعيل، قال: حَدثنا العَباس بن عَبد العَظيم العنبَري، قال: حَدثنا عُبيد الله بن مُوسَى، قال: حَدثنا إِبراهيم بن إِسماعيل بن مُجَمِّع، عن صالح بن كَيسان، عن يَزيد الرَّقاشي، عن أَبيه، عن أَبي مُوسَى، قال: قال رسول الله ﷺ : لَقَد مَر بِالصَّخرَة مِن الرَّوحاء سَبعُون نَبيًّا، حُفاةً، عَليهم العَباءُ، يَؤُمُّون البَيت العَتيق، فيهم مُوسَى عَليه