النسائى، وأبو جعفر الطحاوى. وفى الميزان: أفلح الهمدانى لا يدرى من هو.
* * *
باب الألف بعدها الميم
١٦٥ - أمية بن بسطام بن المنتشر العيشى: أبو بكر البصرى ابن عم يزيد بن ذريع، روى عن بشر بن المفضل، وعمران بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وابن عمه يزيد بن ذريع، وغيرهم، روى عنه البخارى، ومسلم، وإبراهيم بن أبى داود البرلسى، وأبو يعلى الموصلى، وأبو زرعة الرازى، وأبو حاتم الرازى، وآخرون. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، روى له النسائى، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الألف بعدها النون
١٦٦ - أنس بن سيرين الأنصارى: أبو موسى، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو حمزة البصرى مولى أنس بن مالك، أخو محمد بن سيرين، وخالد بن سيرين، وحفصة، وأبوهم سيرين يكنى أبا عمرة، ويقال: إنه لما ولد ذهب به إلى أنس بن مالك، فسماه باسمه وكناه بكنيته، ولد لسنة بقيت، وقيل: لست بقين، من خلافة عثمان، ودخل على زيد بن ثابت، وروى عن مولاه أنس بن مالك، وشريح القاضى، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن عمر، والقاسم بن محمد، ومسروق، وغيرهم، روى عنه أبان بن يزيد العطار، وأيوب السختيانى، والحمادان، وشعبة، وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد، وآخرون. قال يحيى: ثقة. وكذلك قال أبو حاتم والنسائى. وقال خليفة بن خياط: مات سنة ثمانى عشرة ومائة. وقال أحمد: سنة عشرين ومائة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 72
١٦٧ - أنس بن عياض بن ضمرة: ويقال: أنس بن عياض بن جُعدبة، ويقال: أنس ابن عياض بن عبد الرحمن الليثى أبو ضمرة المدنى، يقال: إنه أخو يزيد بن عياض بن جُعدبة، روى عن إبراهيم بن أبى أسيد البراد، وأسامة بن زيد الليثى، وأبى حازم سلمة ابن دينار، والأوزاعى، وابن جريج، وهشام بن عروة، وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيرى، وإبراهيم بن سعد الجوهرى، وأحمد بن صالح المصرى، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى، وعبد الله بن مسلمة القعنبى، وعبد الرحمن دحيم، ومحمد بن إدريس الشافعى، ويحيى بن يحيى النيسابورى، ويونس بن عبد الأعلى الصدفى، وآخرون. قال يحيى بن معين: ثقة. وعنه: صويلح. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو زرعة والنسائى: لا بأس به. قال دحيم: سمعت أنس بن عياض يقول: ولدت سنة أربع ومائة. وقال البخارى: مات سنة مائتين. وقيل: سنة ثمانين ومائة. والصحيح سنة مائتين، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
١٦٨ - أنيس بن أبى يحيى: واسمه سمعان الأسلمى مولاهم، وقيل: مولى خزاعة، وقيل: مولى لعمرو بن عبد تهم أبو يونس المدنى، وأخو محمد بن يحيى، وعم إبراهيم بن محمد بن يحيى، وعبد الله بن محمد بن أبى يحيى المعروف بِسَحْبَكْ، روى عن إسحاق بن سالم، وأبيه أبى يحيى الأسلمى، روى عنه إبراهيم بن سويد المدنى، وابن أخيه عبد الله ابن محمد بن أبى يحيى، ويحيى بن سعيد القطان، وعن يحيى بن معين: لم يكن به بأس. وعنه: ثقة. وقال النسائى: ثقة. وقال الحاكم: ثقة مأمون، إلا أن فى أهل بيته ضعفًا، توفى سنة ست وأربعين ومائة، وروى له أبو داود، والترمذى، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الألف بعدها الواو
١٦٩ - أوس بن عبد الله الربعى: أبو الجوزاء البصرى، بالجيم، من ربعة الأزد،
стр. 73
وهو الربعة بن الغطريف الأصغر بن عبد الله بن الغطريف الأكبر، وهو عامر بن بكير ابن بشكر بن بكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن الأزد، روى عن صفوان ابن عسال المرادى، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبى هريرة، وعائشة أم المؤمنين، روى عنه أبان بن أبى عياش، وبديل بن ميسرة، وقتادة، وغالب القطان، وآخرون. قال البخارى: فى إسناده نظر، ويختلفون فيه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. وذكره خليفة بن خياط فى الطبقة الثانية من قُراء أهل البصرة. وقال البخارى حاكيًا عن يحيى بن سعيد: أنه قُتِل فى الجماجم سنة ثلاث وثمانين، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الألف بعدها الياء
١٧٠ - إياد بن لقيط السدوسى: والد عبيد الله بن إياد، حديثه فى أهل الكوفة، روى عن البراء بن عازب، والبراء بن قيس السكونى، وأبى رمثة البلوى الصحابى، وأبى عطارد، وامرأة بشير بن الخصاصية، واسمها الجهرمة، ويقال: ليلى، ولها صحبة، وغيرهم، روى عنه الثورى، وعبد الله بن شبرمة، وعبد الملك بن عمير، ومسعر بن كدام، ومنصور بن المعتمر، وآخرون. وقال يحيى بن معين والنسائى: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. روى له البخارى فى الأدب والباقون سوى ابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧١ - إياس بن خليفة البكرى: حجازى روى عن رافع بن خديج، روى عنه عطاء بن أبى رباح، روى له النسائى حديثًا واحدًا، وروى له أبو جعفر الطحاوى. وفى الميزان: إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج لا يكاد يعرف. قال العقيلى: فى حديثه
стр. 74
وهم.
١٧٢ - إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمى: ويقال: أبو بكر المدنى، روى عن أبيه سلمة بن الأكوع، وابن لعمار بن ياسر، روى عنه أيوب بن عتبة اليمانى، وابنه سعيد ابن إياس، وعلى بن يزيد بن أبى حكيمة الأسلمى، وابنه محمد بن إياس، والزهرى، وآخرون. وعن أحمد بن عبد الله العجلى، وابن معين، والنسائى: ثقة. قال ابن سعد: توفى بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان ثقة، وله أحاديث كثيرة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧٣ - إياس بن عامر الغافقى: ثم المنارى المصرى، ومنار بطن من غافق، وهو عم موسى بن أيوب، روى عن عقبة بن عامر الجهنى، وعلى بن أبى طالب، روى عنه ابن أخيه موسى بن أيوب الغافقى. قال أبو سعيد بن يونس: كان من شيعة على والوافدين عليه من أهل مصر، وشهد معه مشاهده. ذكره ابن حبان فى الثقات من التابعين، روى له أبو داود، والنسائى فى مسند على، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧٤ - إياس بن قتادة: قال ابن حبان فى كتاب الثقات: إياس بن قتادة من أهل البصرة، يروى عن جماعة من الصحابة، روى عنه أهل البصرة، وكان مقدمًا فى بنى
стр. 75
تميم، فنظر يومًا إلى شيبة بيضاء فى لحيته، فقال: ألا أرانى حمير الحاجات لبنى تميم وهذا الموت يطلبنى، فأتى السكة ونزلها متعبدًا إلى أن مات، وجانب الرياسات والولايات. قلت: روى عن قيس بن عُبَاد وغيره، وروى عنه أبو جمرة، بالجيم، الضبعى، وروى له أحمد فى مسنده، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧٥ - أيمن بن نابن: بالنون والباء الموحدة، الحبشى أبو عمران، وقيل: أبو عمرو المكى نزيل عسقلان، مولى أبى بكر، وقيل: مولى امرأة من قريش، روى عن سعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعطاء بن أبى رباح، والقاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، ومجاهد بن جبر، وأبى الزبير المكى، وأبيه نابل الحبشى، وعن امرأة من قريش، يقال لها: كلثم، عن عائشة، وقيل: عن أم كلثم بنت عمر بن أبى عقرب، عن عائشة، وقيل: عن فاطمة بنت أبى ليث، عن خالتها أم كلثم، عن عائشة، وقيل: عن مولاته، عن عائشة، رضى الله عنها، روى عنه جعفر بن عون، وروح بن عبادة، وسفيان بن عيينة، وأبو خالد الأحمر، وأبو داود الطيالسى، وأبو عاصم النبيل، ومكى بن إبراهيم، ووكيع، ويحيى بن سليم الطائفى، وآخرون كثيرون.
وعن ابن معين: ثقة، وكذلك قال الحاكم أبو عبد الله، وعن يحيى: شيخ ثقة، لم يكن يفصح، وكانت فيه لكنة. وقال عباس بن محمد الدورى: كان من سودان مكة المعتقين، وكان فصيحًا، وكان عابدًا فاضلاً يُحدَّث عنه بزهد وفضل، سمعت ذاك من أصحابنا. وقال يعقوب بن شيبة: مكى صدوق. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائى: لا بأس به. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى، خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث الشهد، وخالفه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وزكريا بن خالد، عن أبى الزبير. وقال ابن عدى: له أحاديث، وهو لا بأس به فيما يرويه، ولم أر أحدًا ضعفه ممن تكلم فى الرجال، وأرجوا أن أحاديثه لا بأس بها صالحة، روى له البخارى متابعة، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧٦ - أيمن الحبشى: والد عبد الواحد بن أيمن القرشى المخزومى، مولى عبد الله
стр. 76
ابن أبى عمرو عمر بن عبد الله المخزومى، وقيل: مولى ابن أبى عمرة، روى عن جابر ابن عبد الله، وسعد بن أبى وقاص، وعائشة زوج النبى ﷺ ، روى عنه ابنه عبد الواحد ابن أيمن. قال أبو زرعة: ثقة. روى له البخارى، والنسائى فى الخصائص، وأبو جعفر الطحاوى.
١٧٧ - أيوب بن خوط أبو أمية البصرى: ويقال له: أيوب الخيطى، يروى عن قتادة، ويزيد الرقاشى. قال البخارى: بركة ابن المبارك وغيره. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، ليس بشىء. وقال العلاس، ومسلم، والسعدى، وأبو حاتم، والنسائى، وعلى بن الجنيد، والدارقطنى: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. يروى بالمناكير عن المشاهير كأنه مما عملت يداه. وقال ابن حبان: كذاب لا تحل الرواية عنه. وقال ابن عدى: هو كثير الغلط، وليس بكذاب، وله رواية فى الضب يرويها عن نافع، عن ابن عمر، ذكرها الطحاوى فى باب أكل الضباب. وقال ابن حبان: كان الحسين بن واقد من خيار الناس، كتب عن أيوب السختيانى، وأيوب بن خوط، فكل منكر عنده، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، إنما هو أيوب بن خوط، ليس بأيوب السختيانى. قلت: روى له أبو داود، والطحاوى.
١٧٨ - أيوب بن سليمان بن بلال القرشى التيمى: أبو يحيى المدنى مولى عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، روى عن أبى بكر عبد الحميد بن أبى إدريس، عن أبيه سليمان بن بلال نسخة، وعن عبد العزيز بن أبى حازم حكاية. وقيل: إنه روى عن أبيه سليمان بن بلال، وفى ذلك نظر. روى عنه البخارى، وإبراهيم بن أبى داود البرلسى، والزبير بن بكار، وأبو حاتم الرازى، وآخرون، ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: سمع مالكًا، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وروى له أبو داود، والترمذى، والنسائى، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 77
١٧٩ - أيوب بن سويد: أبو مسعود الحميرى السَّيبانى، بفتح السين المهملة، وبعد الياء باء موحدة، روى عن الثورى، والأوزاعى، وأسامة بن زيد الليثى، ويونس بن يزيد الأيلى، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرين، روى عنه دحيم، ومحمد بن سماعة، وأبو بشر عبد الملك بن مروان الرقى، وابنه محمد بن أيوب، ومحمد بن إدريس الشافعى، ويونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر بن سابق الخولانى، وآخرون. قال أحمد: ضعيف. وقال يحيى: ليس بشىء، يسرق الأحاديث. وقال النسائى: ليس بثقة، غرق فى البحر سنة ثلاث وتسعين ومائة، روى له الترمذى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
١٨٠ - أيوب بن سيار الزهرى المدنى: وفى الميزان عن يعقوب بن يزيد، وابن المنكدر، وعنه شبابة وجماعة. قال ابن معين: ليس بشىء. وسُئل عنه ابن المدينى، فقال: ذاك عندنا غير ثقة لا يكتب حديثه. وقال السعدى: غير ثقة. وقال النسائى: متروك. وقال ابن الجوزى فى الضعفاء: أيوب بن سيار أبو سيار الزهرى المدنى، نزل فيد، يعرف بالفيدى، يروى عن ابن المنكدر. قال يحيى: ليس بشىء. وقال مرة: كذاب. وقال ابن المدينى: ضعيف جدًا. وقال عمرو بن على، والبخارى، والدارقطنى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. انتهى. وقال ابن عدى: أظنه مدينيًا، وليست أحاديثه بالمنكر جدًا، إلا أن الضعيف يتبين على رواياته، روى له ابن عدى، والطبرانى، والبزار، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 78
١٨١ - أيوب بن شرحبيل الأصبحى: عامل عمر بن عبد العزيز، ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: روى عنه الشاميون. وقال ابن يونس: أيوب هذا أحد أمراء مصر، وليها لعمر بن عبد العزيز، وروى عنه أبو قبيل، وعبد الرحمن بن مهران، توفى فى رمضان سنة إحدى ومائة، وهو أيوب بن شرحبيل بن أكسوم بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شُرْحَبيل بن مرثد بن الصباح بن معدى كرب بن يعقوب بن ينوف بن شراحيل بن أبى شمر بن شرحبيل بن ياسر بن أشعر بن ملكى كرب بن شراحيل ين يعفر بن عمى بن أبى كرب بن يعفر بن ملكى كرب بن شمر بن أشعر بن ينوف بن أصبح الأصبحى، وأمه أم أيوب بنت مالك بن نويرة بن الصباح، وقلت: ولأيوب هذا ذكر فى باب الزكاة، هل يأخذها الإمام أم لا؟
١٨٢ - أيوب بن عتبة اليمامى: أبو يحيى قاضى اليمامة، من بنى قيس بن ثعلبة، روى عن إياس بن سلمة بن الأكوع، وعبد الله بن بدر الحنفى، وعطاء بن أبى رباح، ويحيى بن أبى كثير، وغيرهم، روى عنه أحمد بن عبد الله بن يونس، وأبو داود الطيالسى، وعبد الله بن صالح العجلى، ومحمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة، وآخرون. قال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: ضعيف. وقال فى موضع آخر: ثقة، إلا أنه لا يقيم حديث يحيى بن أبى كثير. وقال عباس الدورى، عن يحيى بن معين: قال أبو كامل: ليس بشىء، وقد أدركه أبو كامل. وقال عباس فى موضع آخر: ليس بشىء. وقال أبو بكر بن أبى خيثمة، عن يحيى: ضعيف. وقال مرة: ليس حديثه بشىء. وقال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن يحيى: ضعيف.
وقال المفضل بن غسان الغلابى، عن يحيى: لا بأس به. وقال على بن المدينى، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى، وعمرو بن على، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلى، ومسلم بن الحجاج: ضعيف. زاد عمرو: وكان سيىء الحفظ، وهو من أهل الصدق. وقال أحمد بن عبد الله البجلى: يكتب حديثه، وليس بالقوى. وقال البخارى:
стр. 79
هو عندهم لين. وقال أبو زرعة: حديث أهل العراق عنه ضعيف. ويقال: إن حديثه باليمامة أصح. قال ذلك سعيد بن عمرو البردعى، عن أبى زرعة. وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم، عن أبى زرعة: قال لى سليمان بن داود بن شعبة اليمامى: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدث به، فهو مستقيم. وقال أيضًا: سمعت أبى يقول: أيوب بن عتبة فيه لين، قدم بغداد ولم يكن معه كتب، وكان يحدث من حفظه على التوهم فيخلط. وأما كتبه فى الأصل فهى صحيحة.
وقال النسائى: مضطرب الحديث. وقال فى موضع آخر: ضعيف. وقال يعقوب بن سفيان: محمد بن جابر، وأبو بن عتبة ضعيفان لا يفرح بحديثهما. وقال الدارقطنى: يترك. وقال مرة: يعتبر به، شيخ. وقال أبو أحمد بن عدى: فى حديثه بعض الإنكار، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال فى الميزان: وقال أبو داود: كان صحيح الكتاب، وتقادم موته. وقال العجلى: يكتب حديثه، عنبسة بن عبد الواحد القرشى، حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبى قلابة، عن النعمان بن بشير، سمعت النبى ﷺ ، يقول: "إذا نام أحدكم وفى نفسه أن يصلى من الليل، فليضع قبضة من تراب عنده، فإذا انتبه فليقبض بيمينه، ثم ليحصب عن شماله"، وهذا باطل، روى له ابن ماجه حديث عطاء، عن ابن عباس فى النهى عن بيع الغرر، وروى له أبو جعفر الطحاوى.
١٨٣ - أيوب بن قطن الكندى الفلسطينى: عن أبى عمارة، وقيل: عن عبادة بن نسى عنه فى ترك التوقيت فى المسح على الخفين، روى عنه محمد بن يزيد بن أبى زياد الفلسطينى صاحب حديث الصور، وفى إسناده جهالة واضطراب، قال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عنه، فقال: هو من أهل فلسطين، قلت: ما حاله. قال: هو محدث. وفى الميزان: قال الدارقطنى: مجهول، وحديثه فى مسح الخف بلا توقيت لم يثبت؛ لأنه اختلف فيه على يحيى بن أيوب على أقوال منها: سعيد بن عفير، نا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن محمد بن رزين، عن أيوب بن قطن، عن عبادة بن نسى، عن أبى عمارة: يا رسول الله، أمسح على الخفين يومًا؟ قال: "نعم"، قال: ويومين يا رسول الله؟ قال: "نعم"، ثلاثًا، حتى بلغ سبعًا، قال: "نعم"، وما بدا لك هؤلاء مجهولون
стр. 80
ثلاثتهم. وفى التهذيب: روى له أبو داود، وابن ماجه هذا الحديث الواحد. قلت: أشار به إلى حديث مسح الخف بلا توقيت، وروى له الطحاوى.
١٨٤ - أيوب بن كيسان السختيانى: وكيسان كنيته، أبو تميمة أبو بكر البصرى مولى عنزة، ويقال: مولى جهينة، ومواليه حلف بنى الحريش، وكان منزله فى بنى الحريش بالبصرة، رأى أنس بن مالك، وروى عنه إبراهيم بن مرة، والحسن البصرى، وذكوان ابن صالح الزيات، وزيد بن أسلم، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، وأبى قلابة عبد الله بن زيد، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أبى رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وعمرو بن دينار، وقتادة، ومجاهد، والزهرى، ونافع مولى ابن عمر، وابن الزبير المكى، وهشام بن عروة، وابن عثمان النهدى، وحفصة بنت سيرين، ومعاذة العدوية، وجماعة آخرين.
روى عنه إبراهيم بن طهمان، وجرير بن حازم، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وحميد الطويل، وهو من أقرانه، والثورى، وسفيان بن عيينة، والأعمش، وهو من أقرانه، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن جريح، وعمرو بن دينار، وهو من شيوخه، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وأبو جعفر الرازى، وجماعة آخرون. قلت: وروى عنه الإمام أبو حنيفة، رضى الله عنه، أيضًا. قال على بن المدينى: له نحو ثمانمائة حديث. وقال بشر بن آدم: سمعت ابن علية يقول: كنا نقول: حديث أيوب ألفا حديث، فما أقل ما ذهب على منها.
وقال أبو الوليد، عن شعبة: حدثنى أيوب، وكان سيد الفقهاء. وقال أبو داود، عن شعبة: ما رأيت مثل أيوب، ويونس بن عبيد، وابن عون. وقال أبو بكر الجنيدى: لقى ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما لقيت فيهم مثل أيوب. وقال أبو بكر بن أبى خيثمة، عن يحيى بن معين: أيوب ثقة، وهو أثبت من ابن عون، وإذا اختلف وابن عون، فأيوب أثبت منه. وقال محمد بن سعد: كان ثقة ثبتًا فى الحديث، جامعًا كثير الحديث، حجة، عدلاً. وقال النسائى: ثقة، ثبت. قال إسماعيل بن علية: ولد أيوب سنة ست وستين. وقال البخارى، عن على بن المدينى: مات سنة إحدى
стр. 81
وثلاثين ومائة. زاد غيره: وهو ابن ثلاث وستين، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
١٨٥ - أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى: أبو موسى المكى ابن عم إسماعيل بن أمية، روى عن حميد ابن نافع، وسعيد المقبرى، وجده سعيد بن العاص، ولم يدركه، وعكرمة بن خالد، وعطاء بن أبى رباح، والزهرى، ومكحول الشامى، ونافع مولى ابن عمر، وآخرين، روى عنه إسماعيل بن علية، وسفيان الثورى، وابن عيينة، وشعبة، وابن جريج، والليث ابن سعد، ومالك بن أنس، والأوزاعى، وآخرون كثيرون. وعن يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازى، والنسائى: ثقة. وعن أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال العجلى: مكى ثقة. قال خليفة بن خياط فى الطبقة الثالثة من أهل مكة: أيوب بن موسى مات فى خلافة أبى جعفر. وقال فى التاريخ: سنة اثنتين وثلاثين ومائة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
١٨٦ - أيوب بن موسى: ويقال: ابن محمد، ويقال: ابن سليمان، أبو كعب السعدى البلقاوى، من أهل البلقاء من نواحى دمشق، روى عن سليمان بن حبيب المحاربى، وعبد العزيز الدراوردى، وهو من أقرانه، روى عنه أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخى، وقال: كان ثقة. وفى التهذيب: ولا نعلم روى عن غيره، روى له أبو داود، وأبو جعفر الطحاوى.
١٨٧ - أيوب بن واقد الكوفى: أبو الحسن، ويقال: أبو سهل، نزيل البصرة، روى عن عثمان بن الحكيم الأنصارى، وفطر بن خليفة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام
стр. 82
ابن عروة، روى عنه بشر بن معاذ العقدى، وداهر بن نوح، وروح بن أسلم، وسليمان ابن داود الشاذكونى، ومحمد بن أبى بكر المقدمى، ومحمد بن عقبة السدوسى. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث. وعن يحيى: ليس بثقة. وقال البخارى: حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث. وقال أبو أحمد بن عدى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته. وقال أبو حاتم الرازى، والنسائى: ضعيف الحديث. وقال الدارقطنى: منكر الحديث، روى له الترمذى، وأبو جعفر الطحاوى.
١٨٨ - أيوب بن هانىء الكوفى: روى عن مسروق بن الأجدع، روى عنه عبد الملك بن جريج. قال أبو حاتم: شيخ كوفى صالح. وقال الدارقطنى: يعتبر به. وقال الذهبى: ضعفه ابن معين، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا، وهو حديث عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه، عن النبى ﷺ : "إنى كنت نهيتكم عن نبيذ الأوعية"، وروى له أبو جعفر الطحاوى
١٨٩ - أيوب بن هانىء بن أيوب الحنفى: أبو محمد الكوفى، يروى عن سفيان الثورى، وأبيه هانىء بن أيوب، ويروى عنه محمد بن المنذر بن سعد بن أبى الجهم القابوسى، وهو متأخر عن الذى قبله، ذكرناه للتمييز بينهما. قال الذهبى: أيوب بن هانىء عن سفيان الثورى مجهول، والله أعلم.
* * *
стр. 83
حرف الباء
باب الباء بعدها الألف
١٩٠ - باذام: ويقال: باذان، أبو صالح مولى أم هانىء بنت أبى طالب، روى عن ابن عباس، وعلى بن أبى طالب، وأبى هريرة، وعكرمة مولى ابن عباس، مولاته أم هانىء، روى عنه إسماعيل بن أبى خالد، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى، والثورى، والأعمش، وأبو قلابة، وآخرون. وعن يحيى بن معين: ليس به بأس، وإذا روى عن الكلبى فليس بشىء. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائى: ليس بثقة. وقال أبو أحمد بن عدى: عامة ما يرويه تغير وما أقل ما له فى المسند، روى له الأربعة، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الباء بعدها الجيم
١٩١ - بجير بن أبى بجير: حجازى، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضى الله عنهما، روى عنه إسماعيل بن أمية. قال يحيى بن معين: لم أسمع أحدًا يحدث عنه غير إسماعيل بن أمية. وقال الذهبى: بجير بن أبى يحيى لم يعرفه ابن أبى حاتم بشىء، وله حديث واحد انفرد ابن إسحاق به، روى له أبو داود حديثًا واحدًا، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
стр. 84
باب الباء بعدها الحاء المهملة
١٩٢ - بحر بن نصر بن سابق الخولانى: أبو عبد الله المصرى، مولى بنى سعد بن خولان أحد مشايخ أبى جعفر الطحاوى الذين روى عنهم وكتب وحدث، روى عن إبراهيم بن إسماعيل بن علية المتكلم، وإسحاق بن الفرات المصرى، وأسد بن موسى، وأشهب بن عبد العزيز، وبشر بن بكر التنيسى، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن إدريس الشافعى، وأبيه نصر بن سابق الخولانى، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصى، وخالد بن عبد الرحمن الخراسانى، وآخرين، روى عنه الطحاوى، وأحمد بن إبراهيم بن أيوب البصرى، وأحمد بن عبد الله بن محمد العطار البهنسى، وأبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقى، وأحمد بن شاهين، وزكريا بن يحيى السجزى، ومنصور بن إسماعيل الفقيه، وأبو عوانة الإسفرايينى، وأبو بكر بن خزيمة، وآخرون. قال ابن أبى حاتم: كتبنا عنه بمصر، وهو صدوق ثقة. قال الطحاوى: وثقه يونس بن عبد الأعلى. وقال ابن يونس: كان من أهل الفضل، توفى بمصر ليلة الاثنين لثمان خلون من شعبان سنة سبع وستين ومائتين، وصلى عليه أخوه إدريس بن نصر بن سابق الخولانى. وقال الطحاوى فى تاريخه: مولده ومولد المزنى ومولد الربيع بن سليمان المرادى فى سنة أربع وسبعين ومائة، روى له النسائى فى حديث مالك حديثًا واحدًا.
* * *
باب الباء بعدها الدال المهملة
١٩٣ - بدر بن عثمان القرشى الأموى الكوفى: مولى عثمان بن عفان، روى عن عامر الشعبى، وعكرمة مولى ابن عباس، وأبى بكر بن حفص، وأبى بكر بن أبى موسى الأشعرى، روى عنه عبد الله بن داود الخريبى، وعبد الله بن نمير، وعبيد الله بن موسى، وعثمان بن سعيد بن مرة المرى، وأبو داود عمر بن سعد الحفيرى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة. وقال النسائى: ليس به بأس. روى له مسلم، وأبو داود، وابن ماجه فى التفسير، وأبو جعفر
стр. 85
الطحاوى.
١٩٤ - بدر بن عمرو بن جراد التميمى ثم السعدى الكوفى: والد الربيع بن بدر المعروف بعليلة، روى عن أبيه، عن الأسلع بن شريك خادم النبى ﷺ فى التيمم، وعن أبيه، عن أبى موسى الأشعرى حديث: "الاثنان فما فوقهما جماعة"، روى عنه ابنه الربيع بن بدر، ولم يرو عنه غير ولده، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا، وروى له أبو جعفر الطحاوى.
١٩٥ - بدل بن المحبر بن المتبه التميمى ثم اليربوعى: أبو المنير البصرى، واسطى الأصل، روى عن إسماعيل بن مسلم العبدى، وأبى جعفر حسر بن مرقد القصاب، وحرب بن ميمون الأنصارى، وشعبة، وزائدة بن قدامة، وأم الحكم بنت ذكوان، وغيرهم، روى عنه البخارى، وأبو مسلم الكجى، وأحمد بن يوسف السلمى، والحسين ابن معدان، وعبد الله بن إسحاق الجوهرى بدعة، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، ويعقوب بن شيبة السدوسى، وآخرون. قال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق، وروى له الأربعة، وأبو جعفر الطحاوى.
١٩٦ - بديل بن ميسرة العقيلى البصرى: روى عن أنس بن مالك، وأبى الجوزاء أوس بن عبد الله الربعى، وشهر بن حوشب، وعطاء بن أبى رباح، وأبى العالية البراء، ودقرة بنت غالب، وصفية بنت شيبة، وقيل: عن المغيرة بن حكيم عنها. وروى عنه أبان ابن يزيد العطار، وإبراهيم بن طهمان، والحسن بن أبى جعفر الجفرى، وحسين بن ذكوان المعلم، وحماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وابناه عبد الله وعبد الرحمن ابنا بديل ابن ميسرة، وعبد الله بن أحمد بن أبى مسوة المكى شيخ الطحاوى، وهشام الدستوائى،
стр. 86
وأبو عمرو بن العلاء المازنى النحوى، عن يحيى بن معين: ثقة. وكذلك عن ابن سعد والنسائى. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال البخارى، عن ابن المدينى: مات سنة ثلاثين ومائة، وقيل: مات سنة خمس وعشرين ومائة، روى له الجماعة سوى البخارى، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الباء بعدها الراء
١٩٧ - البراء بن زيد ابن ابنة أنس بن مالك: روى عن أنس بن مالك، وعن أم أنس أم سليم، روى عنه عبد الكريم بن مالك الجزرى، ذكره ابن حبان فى الثقات التابعين، روى له أبو جعفر الطحاوى، والطبرانى، وأحمد بن حنبل.
١٩٨ - البراء بن قيس: قال ابن حبان فى كتاب الثقات: البراء بن قيس أبو كبشة السكونى، عداده فى أهل الكوفة، يروى عن حذيفة وسعد، روى عنه الناس، قلت: وروى له أبو جعفر الطحاوى.
١٩٩ - برد بن أبى زياد الهاشمى: أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، ويقال: أبو العلاء الكوفى أخو يزيد بن أبى زياد مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، روى عن شرحبيل ابن سعد، وأبى الطفيل عامر بن واثلة الليثى، والمسيب بن رافع، وأبى فاختة مولى أم هانىء، روى عنه جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثورى، وأبو زبيد عبثر بن القاسم، وعبد الواحد بن زياد. وقال أحمد بن عبد الله العجلى والنسائى: ثقة. زاد العجلى: وهو أرفع من أخيه يزيد، روى له النسائى، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 87
٢٠٠ - بردان: لقب إبراهيم بن سالم بن أمية، وقد ذكرناه فى بابه فيما مضى.
٢٠١ - بُريد بن عبد الله بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى: أبو بردة الكوفى، روى عن أبيه، وعن جده، والحسن البصرى، وعطاء بن أبى رباح، وغيرهم، روى عنه الثورى، وابن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وابن المبارك، ومروان بن معاوية، وأبو أحمد الزبيرى، وآخرون. قال يحيى بن معين: ثقة. قال أبو حاتم: ليس بالمتقن يكتب حديثه. وقال أحمد بن عبد الله: كوفى ثقة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٠٢ - بريد بن أبى مريم: واسمه مالك بن ربيعة السلولى البصرى، روى عن أنس ابن مالك، والحسن البصرى، وأبى الحوراء ربيعة بن شيبان، وشهر بن حوشب، وعبد الله بن عباس، وأبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى، وعدى بن أرطأة، وعمر بن سعد بن أبى وقاص، وأبيه أبى مريم مالك بن ربيعة، وله صحبة، ومحمد بن الحنفية، روى عنه ابن أخيه أوس بن عبد الله السلولى، وجامع بن مطر الحبطى، وعبد الرحمن بن هرمز، وشعبة، وعطاء بن السائب، وابنه يحيى بن بريد بن أبى مريم، ويونس بن أبى إسحاق السبيعى، وعن يحيى بن معين، وأبى زرعة، والنسائى: ثقة. قال أبو حاتم: صالح. روى له البخارى فى الأدب والباقون سوى مسلم، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الباء بعدها السين المهملة
٢٠٣ - بسر بن سعيد المدنى العابد: مولى ابن الحضرمى، روى عن جنادة بن أبى
стр. 88
أمية الأزدى، وخالد بن عدى الجهنى، وزيد بن ثابت، وزيد بن خالد الجهنى، وسعد ابن أبى وقاص، وعبد الله بن أنيس، وعبد الله الساعدى، ويقال: ابن السعدى، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبى هريرة، وزينب الثقفية امرأة عبد الله ابن مسعود، ومعمر بن عبد الله بن نافع الصحابى، وغيرهم، روى عنه بكير بن عبد الله ابن الأشج، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وغيرهم. وعن يحيى بن سعيد: بسر بن سعيد أحب إلىَّ من عطاء بن يسار. وعن يحيى بن معين: ثقة. وكذلك قال النسائى. وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سمعت أبى وقيل له: ما تقول فى بسر بن سعيد؟ قال: هو من التابعين، لا يُسأل عن مثله. وقال محمد بن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد فى الدنيا، وكان ثقة، كثير الحديث، ورعًا. قال الواقدى: مات بالمدينة سنة مائة فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وقال مالك: مات بسر بن سعيد وما خلف كفنًا، ومات عبد الله بن عبد الملك بن مروان وخلف ثمانين مد ذهبًا، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٠٤ - بسر بن عبيد الله الحضرمى الشامى: روى عن رويفع بن ثابت الأنصارى، وسنان بن عرفة الصحابى، وعبد الله بن حوالة الأزدى، وعبد الله بن محيرز الجمحى، وعبد الله بن معانق الأشعرى، وعمر بن عنبسة السلمى، وواثلة بن الأسقع، ويزيد بن الأصم، ويزيد بن خمير اليزنى، وليس بالرحبى، وأبى إدريس الخولانى، روى عنه ثور ابن يزيد الحمصى، وداود بن عمرو الماردى، وربيعة بن سليم التجيبى، وزيد بن واقد، وعبد الله بن العلاء بن زيد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعطية بن قيس، ومروان ابن جناح، والوليد بن سليمان بن أبى السائب، ويزيد بن خمير الرحبى، ويزيد بن جابر. قال أحمد بن عبيد الله العجلى، والنسائى: ثقة. وقال مروان بن محمد: هو من كبار أهل المسجد، ثقة من أهل العلم، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٠٥ - بسر بن محجن بن أبى محجن الديلى: كذا قال مالك وغيره، بضم الباء،
стр. 89
وسكون السين المهملة. وقال سفيان الثورى: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، ثم رجع عنه فيما يقال، روى عن أبيه، وله صحبة، روى عنه زيد بن أسلم. قال المزى فى التهذيب: روى له النسائى حديثًا واحدًا. وقال فى الكمال: روى له أبو داود، والنسائى. قلت: وروى له أبو جعفر الطحاوى. وفى الميزان: بسر بن محجن الدؤلى، حدث عنه زيد بن أسلم غير معروف، ولأبيه صحبة، وحديثه: "صل مع الناس وإن كنت قد صليت".
* * *
باب الباء بعدها الشين المعجمة
٢٠٦ - بشير بن معبد الأسلمى: يروى عن أبيه، روى عنه محمد بن بشير، وقال فى موضع آخر فى كتابه: روى عنه ابنه بشر. قلت: بشير بن معبد، ويقال: زيد بن سعيد ابن ضباب بن سُبيع بن شراحيل بن سبع بن ضبار بن سدوس السدوسى المعروف بابن الخصاصية الصحابى، وقد ذكرناه فى الصحابة، ولكن أبو حاتم فرق بين بشير بن الخصاصية السدوسى، وبين بشير بن محمد الأسلمى الكوفى، وقال فى الأسلمى: روى عنه ابنه بشر صاحب حديث الأشنان، وجعلهما غيره واحدًا، والله أعلم، وبشر بن بشير هذا روى له أبو جعفر الطحاوى.
٢٠٧ - بشر بن بكر التنيسى: أبو عبد الله البجلى، دمشقى الأصل، روى عن حريز
стр. 90
ابن عثمان الرحبى، وأبى مهدى سعيد بن سنان الحمصى، والأوزاعى، وعبدة بنت خالد بن يزيد بن جابر، وغيرهم، روى عنه ابنه أحمد بن بشر بن بكر، وأحمد بن سعيد الهمدانى، وأحمد بن عمرو بن السرح المصرى، وبحر بن نصر بن سابق شيخ الطحاوى، ومحمد بن إدريس الشافعى، وسليمان بن شعيب الكيسانى، وهو آخر من حدث عنه يونس بن عبد الأعلى الصدفى، وآخرون. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: ما به بأس. وقال الدارقطنى: ليس به بأس، ما علمت إلا خيرًا. وعنه: ثقة، ولد سنة أربع وعشرين ومائة. وعن دحيم: مات سنة مائتين. وقال أبو سعيد بن يونس: كان أكثر مقامه بتنيس ودمياط، وتوفى بدمياط فى ذى القعدة سنة خمس ومائتين. روى له البخارى، وأبو داود، والنسائى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٠٨ - بشر بن ثابت البصرى: أبو محمد البزار، روى عن حسان بن مسلم، وشعبة، وصالح بن الأخضر، ونصر بن عاصم، وقيل: بينهما عمر بن نسطايين، روى عنه إبراهيم بن مرزوق البصرى نزيل مصر، وبشر بن آدم، والحسن بن على الخلال، وأبو داود سليمان بن سيف الحرانى، والعباس بن محمد الدورى، ومحمد بن نعيم، وغيرهم. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال بشر بن آدم: حدثنا بشر بن ثابت، وكان ثقة. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات، وروى له البخارى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٠٩ - بشر بن حرب الندبى الأزدى: أبو عمرو البصرى، والندب هو ابن الهون ابن الأزد بن الغوث، سمع عبد الله بن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدرى، وسمرة ابن جندب، ورافع بن خديج، روى عنه الحمادان، ومرثد بن عامر الهناى، وأبو عوانة. قال البخارى: رأيت على بن المدينى يضعفه، وكان يحيى بن سعيد لا يروى عنه. وقال عباس: قيل ليحيى: أيهما أحب إليك بشر بن حرب، أو يحيى البكاء؟ فقال: بشر أحب إلىَّ من مائة من البكاء. وقال أحمد: ليس هو قويًا فى الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف.
стр. 91
وقال أبو حاتم: شيخ ضعيف، وأنس بن سيرين أحب إلىَّ منه. وقال ابن سعد والنسائى: ضعيف. وقال ابن عدى: لا أعرف فى رواياته حديثًا منكرًا، وهو عندى لا بأس به، توفى سنة إحدى وعشرين ومائة، روى له الترمذى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
٢١٠ - بشر بن رافع النجرانى: بالنون والجيم، أبو الأسباط الحارثى، إمام أهل نجران ومفتيهم، سمع أبا عبد الله ابن عم أبى هريرة، وعبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبى أمية، ويحيى بن أبى كثير، روى عنه يحيى بن أبى كثير، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرزاق بن همام، وصفوان بن عيسى الزهرى. قال البخارى: لا يتابع فى حديثه. وقال النسائى: هو ضعيف. وقال الترمذى: يضعف فى الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، لا يروى له حديث قائم. وقال ابن عدى: هو مقارب الحديث، لا بأس بأخباره، لم أجد له حديثًا منكرًا. وعند البخارى أن بشر بن رافع هذا هو أبو الأسباط الحارثى، وعند ابن معين أن أبا الأسباط شيخ كوفى، ولكن قد ذكر يوسف بن سليمان، عن حاتم، عن أبى أسباط الحارثى اليمامى، وعند النسائى أن بشر بن رافع غير أبى الأسباط، وما قاله كل واحد منهم محتمل وإن كان اثنين، فكأن أحاديث بشر بن رافع أنكر من أحاديث أبى الأسباط، روى له أبو داود، والترمذى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
٢١١ - بشر بن السرى البصرى: أبو عمرو الأفوه، سكن مكة، وسُمى الأفوه؛ لأنه كان يتكلم بالمواعظ، روى عن إبراهيم بن طهمان، وإبراهيم بن مهدى أخى عبد الرحمن ابن مهدى، وحماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، وسفيان الثورى، وابن المبارك، وعبد الرزاق بن همام، ونافع بن عمر الجمحى، وآخرين، روى عنه أحمد بن بكار الحرانى، وأحمد بن حنبل، وخالد بن أبى يزيد القرنى، وذكر أنه كان أميًا، وعبد الله بن صالح
стр. 92
المصرى، وعلى بن المدينى، ومحمد بن يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن آدم، وآخرون. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا بشر بن السرى، وكان متقنًا للحديث عجبًا، عن سفيان، فذكر عنه حديثًا. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثبت صالح، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى. وفى الميزان: وقال الحميدى: جهمى لا يحل أن يكتب عنه. وقال ابن عدى: له عن ليث، عن مسعر والثورى، وهو حسن الحديث ممن يكتب حديثه ويقع فى حديثه من النكرة؛ لأنه يروى عن شيخ محتمل.
٢١٢ - بشر بن سعيد: وقال ابن حبان فى كتاب الثقات: بشر بن سعيد، ويقال: ابن سعد الكندى، هاشمى يروى عن واثلة بن الأسقع، وأبى معاوية، روى عنه معاوية ابن صالح، مات سنة مائة، وكان مولده فى سنة اثنتين وعشرين. قلت: روى له أبو جعفر الطحاوى.
٢١٣ - بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة الزهرانى الأسدى: أبو محمد البصرى، روى عن أبان بن يزيد العطار، ومحمد بن سلمة، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن لهيعة، ومالك بن أنس، وأبى معاوية الضرير، وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن مرزوق شيخ الطحاوى، وأحمد بن سعيد الدارمى، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن على الخلال، وعلى بن المدينى، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى الذهلى، وآخرون. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال محمد بن سعد: كان ثقة. توفى بالبصرة سنة سبع ومائتين، وصلى عليه يحيى بن أكثم، وهو يومئذ يلى القضاء بالبصرة، وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات، وقال: مات ليلة الأحد فى آخر ست ومائتين أو أول سنة سبع ومائتين، وقد قيل: سنة تسع، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 93
٢١٤ - بشر بن غالب الأسدى: قال فى الميزان، عن الزهر: قال الأزدى: مجهول. قلت: وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: بشر بن غالب الأسدى يروى عن الحسين بن على، روى عنه ابن أشوع، وعبد الله بن شريك، وهو بشر بن غالب بن حُنارة بن سفيان بن وهب بن كعب بن مالك بن رُوينة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة. قلت: وروى له أبو جعفر الطحاوى.
٢١٥ - بشر بن غالب الكوفى: روى عنه الأعمش. قال الأزدى: متروك الحديث. كذا ذكره فى الميزان، وذكره ابن الجوزى فى جملة الضعفاء، وليس له رواية فى الكتاب، ذكرناه ليفرق بينه وبين بشر بن غالب الأسدى المذكور.
٢١٦ - بشر بن المفضل: قال ابن حبان فى كتاب الثقات: بشر بن المفضل بن لاحق مولى بنى فارس كنيته أبو إسماعيل، من أهل البصرة، يروى عن حميد الطويل، ومحمد ابن المنكدر، وداود بن أبى هنة، روى عنه أهل العراق، مات فى شهر ربيع الأول بعد المعتمر بشهرين، ومات فى المعتمر فى محرم سنة سبع وثمانين ومائة. وقال ابن كثير فى
стр. 94
تاريخه فى سنة سبع وثمانين ومائة: بشر بن المفضل بن لاحق أبو إسماعيل الإمام، عن سهيل بن أبى صالح، ويحيى بن سعيد، وحميد، وعنه أحمد، وابن راهويه، [......] (*) وكان حجة. قال ابن المدينى: كان يصلى كل يوم أربعمائة ركعة، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا. وفى التهذيب: روى عن إسماعيل بن أمية، وبرد بن سنان، وخالد بن ذكوان، وسعيد الجُرَيرى، وسعيد بن أبى عروبة، وشعبة بن الحجاج، ومحمد بن عجلان، وأبيه المفضل بن لاحق، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ويونس بن عبيد، وجماعة كثيرين ذكرهم، روى عنه أحمد بن حنبل، وحماد بن أسامة، وعثمان بن أبى شيبة، ومحمد بن أبى بكر المقدمى، ومحمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ومسدد بن مسرهد، وأبو الوليد الطيالسى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقى، وآخرون كثيرون ذكرهم. وقال أحمد: إليه المنتهى فى التثبت فى البصرة. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائى: ثقة. وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وكان عثمانيًا، توفى سنة ست وثمانين ومائة، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢١٧ - بشر بن منصور السليمى: أبو محمد البصرى، والد إسماعيل بن بشر بن منصور، وسليمة من ولد مالك بن فهم من الأزد، روى عن أيوب السختيانى، وثور بن يزيد الحمصى، وسعيد بن إياس الجريرى، وسفيان الثورى، وشعبة بن الحجاج، وابن جريح، ومحمد بن عجلان، وقزعة بن سويد، وآخرين، روى عنه أحمد بن عبيد الله الغُدَانى، وابنه إسماعيل بن بشر بن منصور، وبشر بن الحارث الحافى، وسليمان بن حرب، وعلى بن المدينى، وأبو كامل الجحدرى، وفضيل بن عياض، وهو من أقرانه، ويحيى بن بسطام، وآخرون كثيرون. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ثقة ثقة وزيادة. وقال على بن المدينى: ما رأيت أحدًا أخوف لله من بشر بن منصور، وكان يصلى كل يوم خمسمائة ركعة، وكان قد حفر قبره وختم فيه القرآن، وكان ورده ثلث القرآن. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون، كان عبد الرحمن بن مهدى يقدمه ويفضله ويحدث عنه. وقال أبو حاتم والنسائى: ثقة. وقال على بن بشر بن منصور: مات أبى سنة ثمانين ومائة وأنا ابن ست عشرة سنة، روى له مسلم، وأبو داود، والنسائى، وأبو جعفر الطحاوى.
стр. 95
٢١٨ - بشر بن الوليد الكندى الفقيه: وفى الميزان: سمع عبد الرحمن بن الغسيل، ومالك بن أنس، وتفقه بأبى يوسف. روى عنه البغوى، وأبو يعلى، وحامد بن شعيب، ولى قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان واسع الفقه متعبدًا ورده فى اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعدما فلج وشاخ، وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم أن يحبس فى منزله، فلما ولى المتوكل أطلقه، ثم إنه شاخ واستولى عليه الهرم، وفى آخر أمره يقال: إنه وقف فى القرآن فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه لذلك.
وقال صالح بن محمد خرزة: هو صدوق، ولكنه لا يعقل كان قد حرف. وقال السليمانى: منكر الحديث. وقال الآجرى: سألت أبا داود: بشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا. وروى السُليمى عن الدارقطنى: ثقة. مات بشر سنة سبع وثلاثين ومائتين. قلت: قد ذكره أصحابنا من جملة الأئمة الحنفية، وهو بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندى القاضى أحد أعلام المسلمين وأحد المشاهير، وهو أحد أصحاب أبى يوسف خاصة وعنه أخذ الفقه، وكان شيخًا منحرفًا عن محمد بن الحسن، وكان الحسن بن مالك ينهاه عن ذلك ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب، فاعمل أنت مسألة واحدة. وكان جميل المذهب حَسَنَ الطريقة، صالحًا، عابدًا، دينًا، واسع الفقه، خشنًا فى باب الحكم، حمل الناس عنه من الفقه والنوادر والمسائل ما لا يُحصى، وكان مقدمًا عند أبى يوسف، وروى عنه كتبه وأماليه.
وقال بشر: كنا نكون عند ابن عيينة، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة، نقول: هاهنا أحد من أصحاب أبى حنيفة، فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها؟ فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة فى الدين. ومات وقد بلغ سبعًا وتسعين سنة، ودفن بمقار باب الشام،
стр. 96
وكان موته فى سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى له أبو جعفر الطحاوى. وقال الحسن ابن على الجوهرى: أنشدنى أبو عبد الله المرزبانى لربيعة بن ثابت، يمدح بشر بن الوليد بقوله:
وأبو الوليد حوى الندى لما ترعرع واحتلم ... بشر يجود بماله جود السحابة بالديم
عمرته كندة دهرها وبنى فأتقن ما انهدم ... وأعزُّبيت بيته بيت بنته له إرم
بشر يقول إذا قصدت تريد جدواه نعم ... بشر يجود برفده عفوًا ويكشف كل غم
وهو العفو عن المسىء وعن قبائح ما اجترم ... ما قال لا فى حاجة لا بل يقول نعم نعم
وحكيم أهل زمانه فيما يريد وما حكم ... نام القضاة عن الأنام وعين بشر لم تنم
وكأنه البحر المطل إذا تقاذف والتطم ... وكأنه القمر المنير إذا بدا جلَّى الظلم
ختم الإله لبشرنا بالخير منه أو ختم ... وكأنه زهر الربيع إذا تفتح أو نجم
٢١٩ - بشير: بفتح الباء، وكسر الشين المعجمة، بعدها الياء آخر الحروف، ابن سليمان أبو إسماعيل الكوفى والد الحكم، سمع عكرمة، وأبا حازم سلمة بن دينار، ومجاهد بن جبر، وسيار أبا الحكم القاسم بن صفوان، روى عنه وكيع، وأبو نعيم، ومحمد بن فضيل، ومروان بن معاوية، وسفيان بن عيينة. قال أحمد بن عبد الله: بشير بن إسماعيل أبو إسماعيل الكوفى ثقة. كذا قال ابن إسماعيل والمعروف ابن سلمان، روى
стр. 97
له مسلم، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى، ﵏.
٢٢٠ - بشير بن عقبة بن عمرو البدرى الأنصارى المدنى: وهو بشير بن أبى مسعود، قيل: إن له صحبة، وذكره فى الكمال فى التابعين. وقال: وقيل: إنه صحب النبى ﷺ ، ولا يثبت سماعه منه، روى عن أبيه ابن مسعود الأنصارى، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن بشير، وعروة بن الزبير، وهلال بن جبر الكوفى، ويونس بن ميسرة حلبس، قيل: إنه قتل بالحرة سنة ثلاث وستين، روى له الجماعة سوى الترمذى، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٢١ - بشير بن عقبة الناجى السامى: ويقال: الأزدى أبو عقيل الدورقى البصرى، روى عن الحسن البصرى، وقتادة بن دعامة، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين، وأبى المتوكل الناجى، وأبى نضرة العبدى، وغيرهم، روى عنه بشر بن الوضاح، وبهز بن أسد، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأبو داود الطيالسى، وعبد الرحمن المهدى، وعبد الملك الأصمعى، وأبو الوليد الطيالسى، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهم. وقال أبو حاتم، ويحيى بن معين: ثقة. روى له البخارى، ومسلم، وأبو داود فى المراسيل، والترمذى فى الشمائل، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٢٢ - بشير بن المحرر: براء مهملة مكررة، روى عن سعيد بن المسيب، روى عنه ابن عمران بن بشير، وسعيد المقبرى، وروى له أبو داود، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٢٣ - بشير بن المهاجر الغنوى الكوفى: رأى أنس بن مالك، رضى الله عنه،
стр. 98
وروى عن الحسن، وعبد الله بن بريدة، وعكرمة، روى عنه سفيان، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيرى، وعبد الله بن نمير، وخلاد بن يحيى. قال ابن معين: ثقة. وقال أحمد ابن حنبل: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه، فإذا هو يجىء بالعجب. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخارى: يخالف فى بعض حديثه. وقال ابن عدى: روى ما لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف. روى له مسلم حديثًا واحدًا، وروى له أبو داود، والترمذى، والنسائى، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٢٤ - بُشَير بن نهيك السدوسى: ويقال: السلولى، أبو الشعثاء البصرى، روى عن بشير بن الخصاصية، وأبى هريرة، روى عنه بهر بن سعيد بن السدوسى البصرى، وبركة أبو الوليد المجاشعى، وخالد بن سمير، وعبد الملك بن عبيد، والنضر بن أنس بن مالك، وأبو مجلز لاحق بن حميد، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ذكره خليفة بن خياط فى الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة. وقال أحمد بن عبد الله العجلى، والنسائى: ثقة. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٢٥ - بُشَير: بضم الباء، وفتح الشين، ابن يسار الحارثى الأنصارى، مولاهم المدنى، وكنيته يسار أبو كيسان، روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وحصين ابن محصن، وقيل: عبد الله بن محصن، ورافع بن خديج، وسهل بن أبى خيثمة، وسويد ابن النعمان، ومحيصة بن مسعود، وأبى بردة بن نيار الأنصارى، روى عنه ابن ابنه بشير ابن عبد الله بن بشير بن يسار، وربيعة بن أبى عبد الرحمن، وسعيد بن عبيد الطائى، وأخوه أبو الرجال عقبة بن عبيد، ومحمد بن إسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، ويحيى ابن سعيد الأنصارى، وأبو الرجال الأنصارى. قال عباس الدورى، عن يحيى بن معين:
стр. 99
ثقة، وليس بأخى سليمان بن يسار. وقال محمد بن سعد: كان شيخًا كبيرًا فقيهًا، وكان قد أدرك عامة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قليل الحديث. وقال النسائى: ثقة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الباء بعدها القاف
٢٢٦ - بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلامى الحميرى الميتمى: أبو يُحَّمد، والسروى بن ينعم، وحريز بن عثمان، وشعبة بن المبارك، وعبد الله بن المحرر، والأزواعى، وابن جريج، ومالك بن أنس، ومحمد بن الوليد الزبيدى، والهقل بن زياد، وورقاء بن عمر، ويزيد بن هارون، ومات قبله، وأبى حلبس، وآخرين كثيرين، روى عنه إبراهيم بن شماس، وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازى، وهو آخر من روى عنه إسحاق بن راهويه، وإسماعيل بن عياش، ومات قبله، والحمادان، وداود بن رشيد، وشعبة، وهو من شيوخه، وعبد الله بن المبارك، وهو من شيوخه، والأوزاعى، وهو من شيوخه، وابن جريج، وهو من شيوخه، وابنه عطية بن بقية بن الوليد، وعلى بن حجر السعدى المروزى، ووكيع بن الجراح، وهو من أقرانه، وجماعة آخرون كثيرة.
قلت: والوليد بن صالح النخاس، والوليد بن مسلم، وهو من أقرانه. بقية بن الوليد صحب أبا حنيفة، وروى عنه كثيرًا، وصحب أصحابه، وروى عنهم كثيرًا، ذكرته فى تاريخى البدرى فى ترجمة أبى حنيفة. وعن يحيى بن معين: كان شعبة مبجلاً لبقية حيث قدم بغداد. وقال أحمد حين سُئل عن بقية وإسماعيل بن عياش: بقية أحب إلىَّ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه. وقال أبو بكر بن أبى خيثمة: سُئل يحيى بن معين عن بقية، فقال: إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره، وإذا حدث عن أولئك المجهولين فلا، وإذا كنى الرجل ولم يسم اسم الرجل، فليس يساوى شيئًا، فقيل له: أيما أثبت، بقية أو إسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما صالحان.
стр. 100
قال يعقوب: بقية بن الوليد هو ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين، ويحدث عن قوم متروكى الحديث، وعن الضعفاء، ويحدث عن من هو أصغر منه. وقال محمد ابن سعد: كان ثقة فى روايته عن الثقات. وقال أحمد بن عبد الله العجلى: ثقة فيما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشىء. وقال أبو زرعة: بقية عجب إذا روى عن الثقات، فهو ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلىَّ من إسماعيل بن عياش. وقال النسائى: إذا حدثنا وأخبرنا، فهو ثقة، وإذا قال: عن فلان، فلا يؤخذ عنه، فإنه لا يُدرى عمن أخذه. وقال أبو أحمد بن عدى: يخالف فى بعض رواياته الثقات، وإذا روى عن أهل الشام، فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط، وإذا روى عن المجهولين، فالعهدة منهم لا منه، وبقية صاحب، ويروى عن الصغار والكبار، ويروى عنه الكبار من الناس، وهذه صفة بقية.
وقال أبو مسهر الغسانى: بقية ليست أحاديثه نقية، فإذا مات عطية ذهب حديث بقية. قال فى الميزان: قال غير واحد: كان مدلسًا، فإذا قال: عن، فليس بحجة. قال ابن حبان: سمع من شعبة، ومالك، وغيرهما أحاديث مستقيمة، ثم سمع من أقوام كذابين، عن شعبة، ومالك، فروى عن الثقات التدليس ما أخذ عن الضعفاء. وفى التهذيب: قال يزيد بن عبد ربه: سمعت بقية يقول: ولدت سنة عشر ومائة. وقال محمد بن سعد وغير واحد: مات سنة سبع وتسعين ومائة. استشهد به البخارى فى الصحيح، وروى له فى الأدب، وروى له مسلم فى المتابعات، واحتج به الباقون، وأبو جعفر الطحاوى.
* * *
باب الباء بعدها الكاف
٢٢٧ - بكار بن قتيبة بن أسد بن أبى زرعة بن عبد الله بن بشير بن عبيد الله
стр. 101
بن نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفى: صاحب رسول الله ﷺ ، وكنيته بكار أبو بكر القاضى البصرى الكبراوى البكراوى بالبصرة سنة اثنتين وثمانين فيما نقله الطحاوى فى تاريخه، تفقه بالبصرة على هلال بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأى، وهو من أصحاب الإمام أبى يوسف، وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشروط، سمع أبا داود الطيالسى، ويزيد بن هارون، وأحيا علم البصريين بمصر، وحدث عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وصفوان بن عيسى الزهرى، ومؤمل بن إسماعيل، وغيرهم، روى عنه أبو جعفر الطحاوى، فأكثر وبه انتفع وتخرج، وروى عنه أيضًا أبو عوانة فى صحيحه، وأبو بكر ابن خزيمة إمام الأئمة، وأبو داود السجستانى.
وكان بكار من أفقه أهل زمانه فى مذهب أبى حنيفة، وله اتساع فى الفقه وتصانيف، صنف كتاب الشروط، وكتاب المحاضر والسجلات، وكتاب الوثائق والعهود، وهو كبير، وصنفه كتابًا جليلاً، ونقض فيه على الشافعى رده على أبى حنيفة، وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد الحسن بن زولاق أنه نظر فى مختصر المزنى، فوجد فيه ردًا على أبى حنيفة، فقال لرجلين من شهوده: اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبى إبراهيم المزنى، فإذا فرع منه، فقولا له: سمعت الشافعى يقول ذلك؟ واشهدا عليه به، فمضيا وسمعا من المزنى المختصر وسألاه: أنت سمعت الشافعى يقول ذلك؟ قال: نعم، فعادا إلى القاضى بكار، فشهدا عنده على المزنى أنه سمع الشافعى يقول ذلك، فقال بكار: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشافعى، ثم رد على الشافعى فى هذا الكتاب.
وولى بكار قضاء مصر من قبل المتوكل على الله، ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين، ولقى محمد بن الليث قاضى مصر كان قبله وهو خارج إلى العراق، فقال له بكار: أنا رجل غريب، وأنت قد عرفت البلد، فدلنى على من أشاوره وأسكن إليه، فقال: عليك برجلين أحدهما عاقل، وهو يونس ابن عبد الأعلى، والآخر زاهد، وهو أبو هارون موسى بن عبد الرحمن، فقال له بكار: صفهما لى، فوصفهما له، فلما دخل مصر أتاه الناس، وجاءه الرجلان، فاختص بهما، وكان يشاورهما فى أموره، فقال يومًا لموسى: يا أبا هارون، من أين المعيشة؟ فقال: من وقف وقفه أبى أتكفى به، ثم قال له موسى: يا أبا بكرة، قد سألتنى وأريد أن أسألك، قال: اسأل، قال: هل ركبك دينٌ بالبصرة؟ قال: لا، قال: فهل لك ولد أو زوجة؟ قال: لا ما نكحت قط، قال: أفلك عيال؟ قال: ما عندى سوى غلامى، قال: أفأكرهك السلطان على القضاء وعرض عليك العقاب؟ قال: لا، قال: أفضربت آباط الإبل من
стр. 102
البصرة إلى مصر لغير حاجة ولا لضرورة إلا لتلى دماء المسلمين وأموالهم وفروج نسائهم، لله علىّ لا عدت إليك بعد هذا اليوم ولا كلمتك أبدًا، ثم انصرف عنه ولم يعد إليه.
وكان أحمد بن طولون صاحب مصر يعظم بكارًا ويحترمه ويحصر مجالسه ويسمع عليه إلى أن طلب منه لعنة الموفق، فامتنع فحبسه، وكان المعتمد قد تخيل من أخيه الموفق بعد أن عهد إليه بالخلافة، فكاتب فيه أحمد بن طولون بمصر فاتفقا عليه، فجمع ابن طولون القضاة والأعيان، وطلب خلعه فخلعوه، إلا القاضى بكار، فقال: أوردت علىّ كتاب المعتمد بولايته، فأورد علىّ كتابًا آخر بخلعه، فقال له: غرك كلام الناس فيك: ما فى الدنيا مثل بكار، أنت شيخ قد خرفت، وأنا أحبسك حتى يرد كتابه بإطلاقك، فقيده وحبسه.
وذكر فى تاريخ قضاة مصر أنه لما حكم الخليفة الموفق فى الأقاليم، بعث إلى أحمد بن طولون: احمل إلى ما عندك من المال، فأبى، فأمر الموفق بسب أحمد على المنابر بعد الخطاب، فوصل ذلك أحمد، فخرج أحمد فى مائة ألف أو يزيدون، فلما قدم بعض ما أراد من البلاد أحضر القضاة، ثم أحضر بكار بن قتيبة من مصر، وقال له: أسجل على نفسك أن الموفق خارجى، فقال: لم يثبت عندى ذلك، فقال له: عد إلى بلدك، يعنى مصر، فأعاد إليها، فلما رجع قال له: من يشهد لك إن الخليفة ولاك، وسجنه واشتغل ببناء الميدان، وخرب قبور اليهود والنصارى.
وقيل: إنه لما ألح عليه أن يلعن على الموفق، قال: ألا لعنة الله على الظالمين، ويقال: لما خرج أحمد بعسكره ووصل إلى دمشق، وذلك فى سنة سبع وستين ومائتين جمع فقهاء الأمصار وقضاتها، فاجتمعوا، وكان فى جملة القدماء القاضى بكار، فقال لهم أحمد: إن الموفق خلع طاعة أخيه المعتمد، وقال ولى عهده، فأفتى الفقهاء بخلع الموفق من ولاية المعتمد، فتوقف بكار، وقال مثل ما قلنا الآن، فقيده أحمد، وسيره إلى مصر، وأمر بحبسه، ولما حبسه كان يغتسل فى كل جمعة، ويتطيب، ويلبس ثيابه، ويأتى إلى باب السجن، فيقول له السجان: إلى أين؟ فيقول: قد نادانى منادى ربى، وأنا أول من أجابه، فيقول له السجان: اعذرنى، فما أقدر على ذلك، ويعزُّ علىَّ، فيقول بكار: اللهم اشهد، ثم يرجع، ولما اعتقله ابن طولون أمره أن يسلم القضاء إلى محمد بن شاذان الجوهرى، ففعل وجعله كالخليفة له، وبقى محبوسًا مدة سنتين، وكان يحدث فى السجن من طاق فيه؛ لأن أصحاب الحديث شكوا إلى ابن طولون انقطاع إسماع الحديث من بكار، وسألوه
стр. 103
أن يأذن له فى الحديث، ففعل، وكان يحدث على ما ذكرنا.
وقال القاضى ابن خلكان: وكان ابن طولون يدفع له فى كل سنة ألف دينار خارجًا عن المقرر له، فيتركها ولا يتصرف فيها، ولما اعتقله بسبب امتناعه من خلع الموفق بن المتوكل طالبه، بحمل المبلغ الذى كان يأخذه فى كل سنة، فحمله إليه بختمه، وكان ثمانية عشر كيسًا، فاستحى أحمد، وكان يظن أنه أخرجها وأنه يعجز عن القيام بها، فلهذا طالبه، ثم إن أحمد بن طولون مرض مرضًا شديدًا، فأمر الناس بالدعاء له فى مسجد محمود بسفح المقطم، فخرجوا يدعون له ومعهم اليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل، ودعا أحمد بن خمارويه، وقال له: اذهب إلى القاضى بكار فسلم عليه، وقل له ليدع لى، فجاء إليه، فوجده يصلى، وقال له: جئت فى أمر أبيك، فأخذ بلحية نفسه، وقال: اذهب إليه، وقل له: إنه عليل قد أشرف على قبره، وأنا شيخ عليل قد أشرفت على قبرى، والمجمع بيننا بين يدى الله تعالى.
وماتا فى تلك السنة التى مرض فيها ابن طولون، وهى سنة سبعين ومائتين، ورئى أحمد فى المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: شفع فى القاضى بكار فشفع، وكان القاضى بكار يكثر التلاوة، ويحكم بمذهب أبى حنيفة، وكان من البكائين، وكان يكثر الوعظ للخصوم، ويتلو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ... ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآية، وكان يحاسب أمناءه فى كل وقت، ويسأل عن الشهود فى كل وقت، وكان إذا فرغ من الحكم خلا بنفسه وعرض عليه قصص جميع من تقدم إليه، وما حكم به، وكان يخاطر نفسه، ويقول: يا بكار، تقدم إليك رجلان فى كذا، وتقدم إليك خصمان فى كذا، وحكمت بكذا، وعملت بكذا، فما يكون جوابك غدًا؟.
ومات رجل ولأحمد بن طولون عليه دين، فأرسل إلى بكار: بع ماله، فقال: حتى تحلف أنك تستحقه، فجاء ابن طولون إلى مجلسه وحلف، فقال بكار: أما الآن، فنعم، فباع ماله وقضى دينه، وكان ينشد دائمًا:
لنفسى أبكى لست أبكى لغيرها ... لنفسى فى نفسى عن الناس شاغل
وكان يحيى الليل كله، فإذا أصبح كان وجهه كالقمر، ودخل عليه رجلان يختصمان أحدهما أب الآخر، فنظر إليهما، وأنشأ يقول:
تعطايتما ثوب العقوق كلاكما ... أب غير بر وابنه غير واصل
стр. 104
ويقال: إن المتوكل لما بلغه ما عليه بكار من العلم والزهد والورع والفضل، أرسل إليه كتابًا من بغداد بتقليد القضاء مع نجاب، فلما وصل سأل عنه، وإذا هو خرج من الفرن ومعه الخبز، فسلم عليه، وقال: أنا رسول الخليفة إليك، قف حتى أبلغك رسالته، فقال: ما أقدر على الوقوف معك؛ لأن ردائى استعرته من والدتى لأمضى به وأخبز وأعود، فقف حتى أستأذنها، فاستأذنها فأذنت له فى الوقوف معه واستماع ما جاء به، ففعل، فسلم عليه من الخليفة، وأخبره أنه قلده قضاء مصر، ودفع إليه التقليد، فأخذه ودخل منزله، وخرج له برغيفين من خبزه، وقال له: امض فى حفظ الله، فتعجب النجاب من ذلك، واستحقر الخبز، ولم يمكنه ردهما، فرمى بهما فى مخلاته وتهاون بهما، وقال: واخيبة طريقاه، ثم سار إلى الخليفة وأخبره الخبر، فقال له: وما أجازك به، فضحك ثم أخبره، فأمر بإحضارهما، وكان النجاب قد فرط فى أحدهما، فلما أتاه بالرغيف الثانى دفع إليه ألف دينار، وقال: لو أتيتينى بالآخر أعطيتك ألفًا.
ثم إن النجاب رمد رمدة عظيمة بعد مدة، وأشرف على العمى، وأراد الخليفة أن ينفذه فى رسالته، فاعتذر برمده، فأمر الخليفة بإحضار مكحلة فيها كحل، فكحله منه، فبرئ من ساعته، ومضى فى رسالته، فلما رجع قال: يا أمير المؤمنين، أريد أن تعلمنى ذلك الكحل، فقد وجدت فيه شفاءً عظيمًا، فقال له الخليفة: الرغيف الذى أتيت به من عند القاضى بكار، فجعلناه فى أكحالنا وأدويتنا، فنحن نعافى ببركته، فندم النجاب على ما فرط.
وقال الحافظ ابن عساكر: روى القاضى بكار عن صفوان بن عيسى، وروح بن عبادة، وأبى أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، وعبيد الله بن بكر السهمى، وعفان بن مسلم، وحسين بن حفص الأصبهانى، وابن الصم بن أبى الوزير، وهشام بن عبد الملك الطيالسى، وأبى عامر العقدى، ومؤمل بن إسماعيل، وعثمان بن عمر بن فارس، وحبان بن هلال، وأبى عاصم، وعبد الله بن حُمران، وأبى داود الطيالسى، ويعقوب بن إسحاق الحضرمى، وعثمان بن الهيثم، ووهب بن جرير، والحكم بن مروان الضرير، وسعيد بن عامر، ويحيى بن حماد، وإبراهيم بن بشار الرمادى، وعبيد بن أبى قرة، وعمر ابن يونس اليمامى، وأبى أيوب أخى خاقان، ومكى بن إبراهيم البخلى، وأبى عمر حفص بن عمر الضرير، وعبد الله بن رجاء، وحسين بن مهدى الأيلى، وقريش بن أنس، وعبد الرحمن بن حسين بن مغيث، وأبى همام محمد بن مجيب الدلال.
وقدم دمشق سنة سبع وستين ومائتين فى صحبة أحمد بن محمد بن بشر القرشى،
стр. 105
وأبو القاسم على بن الحسين بن محمد بن السفر، ومحمد بن أبى حذيفة، وأبو الحسن بن جوصا، وأبو بكر محمد بن العباس بن زلزل، وأبو الغيث محمد بن أحمد بن عبد الواحد، وصاعد بن عبد الرحمن النحاس، وأبو على الحسن بن حبيب الحصائرى، وأحمد بن محمد بن فضالة، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن خشيش المصرى، وأحمد بن عبد الله الناقد، وأبو الحسين محمد بن على بن أبى الحديد، وأبو على الحسن بن محمد بن حبيب الصيداوى، وأبو سليم علقمة بن يحيى بن علقمة الجوهرى، وأبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو الخامى، وجعفر بن محمد بن الحافظ، وإبراهيم بن إسحاق الصرفندى، وأبو القاسم بكير بن عبد الله (*) بن سلمة بن دينار الرازى، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق، وابنه بكر بن بكار بن قتيبة.
قال: ثم ولى القضاء بمصر من قبل المتوكل، قدمها يوم الجمعة لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين، وتوفى فى ذى الحجة سنة سبعين ومائتين، وفى رواية: توفى يوم الخميس لست مضين من ذى الحجة سنة سبعين ومائتين، وأقامت مصر بلا قاض سبع سنين إلى أن ولى خمارويه بن أحمد بن طولون، محمد بن عبدة القضاء. قال أحمد بن طولون: أراد بكارًا على لعن الموفق، فامتنع من ذلك، فسجنه إلى أن مات أحمد، فأطلق من السجن، فمكث بعد ذلك يسيرًا، ثم مات، فغسل ليلاً، وكثر الناس، فلم يدفن إلى وقت صلاة العصر. انتهى كلامه.
وقال الطحاوى فى تاريخه: وتوفى منهم فيها، يعنى سنة سبعين ومائتين، أبو بكر بكار بن قتيبة يوم الخميس، لخمس ليال خلون من ذى الحجة منها، وكان مولده بالبصرة فى سنة اثنين وثمانين، وولى قضاء مصر فى سنة ست وأربعين ومائتين، فلم يزل قاضيًا إلى أن توفى بها، وكان من الحمد فى ولايته عليها، ومن القبول لأهلها إياه، ومن عفته عن أموالهم، ومن سلامته فى أحكامه، ومن اضطلاعه بذلك على نهاية ما يكون عليه مثله، حتى لو كانت أخلاقه ومذاهبه هذه فيمن تقدم، لكان بين بها عن كثير منهم، وكان الأمير أحمد بن طولون من المعرفة بحقه، والميل إليه، والتعظيم لقدره على نهاية، وكان يأتى إليه بمحضرنا وهو يملى على الناس الحديث على كثرة من كان يحضر مجلسه فيمنع حاجبه مستمليه من الانقطاع عن الاستملاء عليه، ثم يصعد إليه إلى المجلس الذى كان يحدث فيه، فيقعد مع الناس فيه ويستتم بكار مجلسه وهو حاضر لا يقطعه بحضوره إياه.
فلم يزل كذلك حتى أراد منه أحمد بن طولون خلع ابن أحمد الموفق ولعنه، فأبى
стр. 106
ذلك عليه، فلما رأى أحمد أنه لا يلتئم له منه ما يحاوله منه، ألب عليه سفهاء أهل الأجناس ومن سواهم من العوام، وجعله لهم خصمًا، وكان يقعد له من يقيمه بين يديه مع من يخاصمه مقام الخصوم، فلا يأتى ذلك ويقوم بالحجة لنفسه، والمقصود حبسه أحمد، وكان حبسه إياه بالمرفق فى القماحين فى الدرب الذى كان على يمين من يريد المصلى القديم، ولم يزل فى الحبس حتى توفى أحمد بن طولون، وبقى فيها هو بعد ذلك حتى توفى فى الوقت الذى ذكرنا وفاته، فظن الناس أنه لا يتهيأ لأحد حضوره، وحضروا عند العصر، وكنت فيمن حضر، وكان معى يحيى بن عثمان بن صالح، فأخرجت جنازته بعد العصر، وأقبل الناس أكثر ما كانوا، وفيهم أصحاب أحمد بن طولون قد غطوا رءوسهم حتى لا يعرفوا، وزادت الجماعة من غير أن يرى فى الناس راكب واحد، فشهده أكثر ممن شهد العيد بوقار وسكينة، وصلى عليه فى المصلى الجديد، وكان الذى صلى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبة. انتهى. وقبره قريب من قبر الشريف طباطبا مشهور هناك عند مصلى بنى مسكين على الطريق معروف باستجابة الدعاء عنده، ولم يخلف دينارًا، ولا درهمًا، ولا دارًا، ولا عقارًا، وكان عالمًا، زاهدًا، حدث بالكثير. وفى تاريخ قضاة مصر: ومدة ولايته أربع وعشرون سنة وستة أشهر وستة عشر يومًا.
٢٢٨ - بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون: مولى حجر من الأزد، يكنى أبا القاسم، أحد مشايخ أبى جعفر الطحاوى الذى روى عنهم وكتب وحدث. قال أبو سعد بن يونس: يروى عن أبى عبد الرحمن المقرئ، وآدم بن أبى إياس، وغيرهما، وكان فقيهًا، توفى يوم الجمعة لست خلون من شعبان سنة سبع وستين ومائتين، حدثنا جميلة بن محمد بن كريز، ثنا بكر بن إدريس، ثنا المقرئ عبد الله بن يزيد، ثنا الإفريقى، ثنا مسلم بن يسار، عن سفيان بن وهب الخولانى، قال: كنت مع عمر، رضى الله عنه، بالشام، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مسكر حرام فدعوه".
٢٢٩ - بكر بن الأسود: أبو عبيدة الناجى، روى عن الحسن البصرى، روى عنه وكيع بن الجراح، وهلال بن فياض، ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل، وقال: قرأ
стр. 107
على العباس الدورى، عن يحيى بن معين، أنه قال: أبو عبيدة الناجى ضعيف. وعنه: ليس به بأس. والناجى بالنون والجيم.
٢٣٠ - بكر بن بكار القيسى: ذكره الذهبى فى تاريخه، وقال: بكر بن بكار، أبو عمرو القيسى البصرى، عن ابن عون، وحمزة الزيات، ومسعر، وشعبة، وغيرهم، وعنه أبو داود الطيالسى، وهو من طبقته، والحسن بن على الحلوانى، وإبراهيم بن سعدان، وآخرون، وثقه أبو عاصم النبيل. وقال أبو حاتم: ليس بالقوى. وقال ابن معين: ليس بشىء. وقال ابن حبان: ثقة، ربما يخطىء. قلت: روى له أبو جعفر الطحاوى، رحمة الله عليه.
٢٣١ - بكر بن خلف البصرى: أبو بشر، ختن أبى عبد الرحمن المقرئ، روى عن إبراهيم بن خالد الصنعانى، وأزهر بن القاسم، وإسماعيل بن داود المخراقى، وبشر بن المفضل، وروح بن عبادة، وسفيان بن عيينة، وأبى عاصم النبيل، وعبد الرزاق بن همام، ووهب بن جرير، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وجماعة آخرين كثيرة. روى عنه البخارى تعليقًا، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن محمد الموصلى، وحنبل بن
стр. 108
إسحاق بن حنبل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة آخرون كثيرة. وعن ابن معين: ما به بأس. وعنه: صدوق. وقال أبو حاتم: ثقة. قال أبو بشر الدولابى: مات سنة أربعين ومائتين، روى له أبو جعفر الطحاوى.
٢٣٢ - بكر بن سوادة بن ثمامة الخدامى: أبو ثمامة البصرى، كان فقيهًا، مفتيًا، روى عن إسماعيل بن عبيد مولى عمرو بن حزم الأنصارى، وأبى سعيد جعثل بن هاعان الرعينى، وأبى هانىء جناب بن مرثد الرعينى العبلى، صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، وحنش بن عبد الله الصنعانى، ودخين الحجر، وسفيان بن وهب الخولانى، وله صحبة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبيد الله بن أبى رافع مولى النبى ﷺ ، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وقيس بن سعد بن عبادة، والزهرى، وأبى ثور الفهمى، وله صحبة، وجماعة آخرين.
روى عنه جعفر بن ربيعة، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى، وعبيد الله بن زحر، وعمرو بن الحارث، وعميرة بن أبى ناجية، والليث بن سعد، وعن يحيى بن معين، والنسائى، ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال محمد بن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى، توفى فى خلافة هشام بن عبد الملك. وقال أبو سعيد ابن يونس: توفى بإفريقية. وقيل: بل غرق فى مجاز الأندلس سنة ثمان وعشرين ومائة، استشهد له البخارى فى الصحيح، وروى له فى الأدب، والباقون. قلت: وروى له أبو جعفر الطحاوى.
٢٣٣ - بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع: أبو محمد الدمياطى، مولى بنى هاشم، سمع بدمشق صفوان بن صالح، وببيروت سليمان بن أبى كريمة الشامى، وبمصر أبا
стр. 109
صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، وعبد الله بن يوسف التنيسى، وشعيب بن يحيى، وعبد الرحمن بن أبى جعفر الدمياطى، ونعيم بن حماد المروزى، ومحمد بن مخلد الرعينى الحمصى، وإبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، روى عنه أبو جعفر الطحاوى، وأبو العباس الأصم، وسليمان بن أحمد الطبرانى، وإبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسى المالكى، ومحمد بن عمير المصرى، وعمر بن الربيع بن سليمان، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عقبة الرازى، ويعقوب بن المبارك، وغيرهم. وعن النسائى: ضعيف. وفى الميزان: حمل الناس عنه وهو مقارب الحال، توفى بدمياط فى شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين، وذكر الطحاوى أنه مات فى آخر ربيع الآخر، وذكر غيره أنه مات بالرملة بعد عوده من الحج، وأن مولده سنة ست وتسعين ومائة.
٢٣٤ - بكر بن عبد الله المزنى: أبو عبد الله البصرى، روى عن أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، والمغيرة بن شعبة، وعدى بن أرطأة، وعبد الله بن رباح الأنصارى، والحسن البصرى، وأبى المتوكل الناجى، وآخرين. روى عنه إبراهيم بن عيسى اليشكرى، وأشعث بن عبد الملك، وحميد الطويل، وسليمان التيمى، وعاصم الأحول، وقتادة بن دعامة، ويونس بن عبيد، وابنته أم عبد الله بنت بكر بن عبد الله المزنى. قال ابن المدينى: كان من خيار الناس له نحو خمسين حديثًا. وعن يحيى بن معين، وأبى زرعة، والنسائى: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، ثبتًا، مأمونًا، حجة، وكان فقيهًا. وقال البخارى: مات سنة ست ومائة. وقال يحيى بن بكير وغيره: مات سنة ثمان ومائة. قال ابن سعد: وهو أثبت عندنا، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٣٥ - بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى: أبو عبد الرحمن الكوفى القاضى، وهو بكر بن عبيد، روى عن ابن عمه
стр. 110
عيسى بن المختار، وقيس بن الربيع، وهديم بن سفيان البجلى، وأبى كدينة، ويحيى بن المهلب. روى عنه أبو شعبة إبراهيم بن أبى بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، وابنه محمود بن بكر بن عبد الرحمن، ويعقوب بن سفيان الفارسى. وقال الدارقطنى: ثقة. وذكره أبو حاتم بن حبان فى كتاب الثقات، وقال: مات سنة إحدى أو اثنتى عشرة ومائتين، روى له أبو دواد، والنسائى، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٣٦ - بكر بن عبد الرحمن المزنى: يروى عن عبد الله بن هلال المزنى الصحابى، وروى عنه كثير بن عبد الله المزنى، وجعفر بن ربيعة، وذكره ابن حبان فى الثقات من التابعين، وروى له الطبرانى، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٣٧ - بكر بن عمرو المعافرى المصرى: إمام جامعها، روى عن إبراهيم بن مسلم ابن يعقوب القبطى، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وشعيب بن زرعة، وأبى عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلى، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى، وأبى عثمان الطنبذى، وآخرين، روى عنه أسود بن خير المعافرى، وحيوة بن شريح، وعبد الله بن لهيعة، ونافع ابن يزيد، ويحيى بن أيوب، ويزيد بن أبى حبيب المصريون، وعن أحمد بن حنبل: يروى له. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن يونس: توفى فى خلافة أبى جعفر المنصور، وكانت له عبادة وفضل، روى له الجماعة، وابن ماجه فى التفسير، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٣٨ - بكر بن عمرو: ويقال: ابن قيس أبو الصديق الناجى البصرى، روى عن أبى سعيد الخدرى، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعائشة أم المؤمنين، روى عنه أبان ابن أبى عياش، وعاصم الأحول، وعامر الأحول، وقتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيان، وآخرون، وعن يحيى، وأبى زرعة، والنسائى: ثقة. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى.
٢٣٩ - بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سليمان: أبو محمد، وقيل: أبو عبد