← Акыда

Акыда · id 10471

اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث

محمد بن عبد الرحمن الخميس

Полный текст (183 стр.). Показаны 176–183 · переход к 181.

стр. 176

ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضَرَّت وجَرَّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت، وقد أنزل الله قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدةُ معاداتهم لحَمَلَة أخبار النبي ﷺ واحتقارهم لهم واستخفافهم بهم وتسميتهم إياهم حَشَويَّة وجهلة وظاهرية ومشبِّهة اعتقادا منهم في أخبار رسول الله ﷺ أنها بمعزل عن العلم، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة ووساوس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير وكلماتهم وحججهم الباطلة ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ قال أبو عثمان: قلت: أنا رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقَّبوا بها أهل السنة، ولا يلحقهم شيء منها فضلا من الله ومنة، سلكوا معهم مسلك المشركين لعنهم الله مع رسول الله ﷺ ، فإنهم اقتسموا القول فيه فسماه بعضهم ساحرا، وبعضهم كاهنا، وبعضهم شاعرا، وبعضهم مجنونا، وبعضهم

стр. 177

مفتونا، وبعضهم مفتريا مختلقا كذابا، وكان النبي ﷺ من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا مصطفى نبيا، قال الله : ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ وكذلك المبتدعة - خذلهم الله - اقتسموا القول في حملة أخباره ونقلة آثاره ورواة أحاديثه المقتدين به المهتدين بسنته المعروفين بأصحاب الحديث، فسماهم بعضهم حشوية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم نابتة، وبعضهم ناصبة، وبعضهم جبرية وأصحاب الحديث عصامة من هذه المعايب بريئة زكية نقية، وليسوا إلا أهل السنة المضِيَّة والسيرة المرضية والسبل السوية والحجج البالغة القوية، فقد وفقهم الله ﷻ لاتباع كتابه ووحيه وخطابه والاقتداء برسوله ﷺ . وقد أحسن الشيخ فيما قال في حقهم فلله درُّه، كم من عظيم السجايا والصفات التي اتصف بها أهل الحديث ولم يُقرّ لهم بها أهل البدع، وكم رُمُوا بالتهم وهم منها براء، وكم تجنَّى عليهم السفهاء فبرأهم الله مما قاله الشانئون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

стр. 178

الخلاصة: يرى أهل السنة وجوب اجتناب أهل البدع الداعين إليها وهجرانهم. المناقشة: س١: ما موقف أهل السنة من أهل البدع الداعين إليها؟ س ٢: هل تجوز مجادلة أهل البدع؟

стр. 179

[تعلم العلم] (تعلم العلم) * والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه. اللغة: (التشاغل) : الاشتغال في الأوقات. الشرح: إن شغل الأوقات بالعلم النافع وطلبه هو مما حرص عليه أهل السنة والجماعة، وهذا ما قرره الحافظ الإمام أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (٧) ] حيث قال: (ويرون تعلم العلم، وطلبه من مظانه، والجد في تعلم القرآن وعلومه، وتفسيره، وسماع سنن الرسول ﷺ ، وجمعها والتفقه فيها، وطلب آثار أصحابه) وهكذا أهل الحديث، هم أكثر الناس طلبا للعلم، وانشغالا به، تعلما وتعليما وعملا، وهم أتبع الناس للآثار، كيف لا وهم حملة النصوص الداعية إلى طلب العلم المرغِّبة في ذلك، والداعية إلى الانشغال بالقرآن والآثار، فلله درُّهم.

стр. 180

الخلاصة: يرى أهل السنة شغل الأوقات بما عاقبته حميدة من قراءة القرآن وكتابة الأحاديث والآثار والتأمل في مسائل الفقه. المناقشة: س١: اذكر بعضا من الأمور التي يرى أهل الحديث الانشغال بها.

стр. 181

[من آداب أهل الحديث] (من آداب أهل الحديث) * مع التواضع وحسن الخلق وبذل المعروف وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية وتفقد المأكل والمشرب. اللغة: (الغيبة) : ذكرك أخاك بما يكره، (النميمة) : نقل الكلام بين الناس على الوجه المفسد بينهم، (السعاية) : الوشاية بقصد الإيقاع. الشرح: جميع ما ذكر من آداب أهل الحديث، وقد قال الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (٧٩) ] : (مع لزوم الجماعة والتعفف في المأكل والمشرب والملبس، والسعي في عمل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإعراض عن الجاهلين حتى يعلموهم ويبينوا لهم الحق ثم الإنكار والعقوبة من بعد البيان وإقامة العذر بينهم ومنهم) . وقال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (٩٨- ٩٩) ] : (ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام، وبصلة الأرحام على اختلاف

стр. 182

الحالات، وإفشاء السلام وإطعام الطعام والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام، والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والملبس والمنكح والمصرف، والسعي في الخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبدار إلى فعل الخيرات أجمع، واتقاء شر عاقبة الطمع، ويتواصون بالحق والصبر، ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه، ويتقون الجدال في الله والخصومات فيه) ، وجميع ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هنا مع سابقه، كل ذلك هو من الآداب التي تأدب بها أهل الحديث، فهم أعلم الناس بالله وشريعته، وحكمه وحكمته، فهم أولى الناس بأن يُتبعوا، وأن يُقتفى أثرهم فيما هم عليه من الآداب، إذ هي آداب الإسلام التي دعا إليها الكتاب والسنة وحرصا عليها، فالواجب على كل مسلم أن يقتدي بهم في ذلك، وأن يقتفي أثرهم، وأن يهتدي بهداهم حتى يلحق بهم. الخلاصة: يتحلى أهل السنة بصفات التواضع والحلم والعفة، والبعد عن الحرام، وحسن الخلق والورع وغير ذلك. المناقشة: س١: اذكر بعضا من آداب أهل الحديث.

стр. 183

[الأشعري يقول بأنه على مذهب أهل الحديث] (الأشعري يقول بأنه على مذهب أهل الحديث) * فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذُكر من قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وبه نستعين وعليه نتوكل وإليه المصير. الشرح: هذه عقيدة الإمام الأشعري التي استقر عليها وصرح بها، وفيها عبرة للأشعرية والماتريدية ممن انتسبوا إليه وهو بريء مما يقولون وما زالوا يدعون إليها، وإنما أردت بيان عقيدته التي استقر عليها في آخر أمره حتى يتقوا الله ويرجعوا إلى الحق إن كانوا فعلا ممن يريد الحق، وإلا فهم مبطلون متبعون للشياطين وللهوى. وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.