← Книги сунны

Книги сунны · id 10479

الأمالي لمرتضى الزبيدي

مرتضى الزبيدي

Полный текст (88 стр.). Показаны 71–88 · переход к 76.

стр. 71

أَبْشِرُوا يَا بَنِي فَرُّوخٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ الدِّينَ مُعَلَّقٌ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ مِنْكُمْ أَقْوَامٌ. هذا حديث موقوف، ورجاله ثقات. ورواه الحاكم في " مستدركه "، من وجه آخر من طريق عاصم بن محمد بن محمد بن زيد، عن أبيه، عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في " إختصاره للمستدرك "، فقال: " فيه انقطاع ". وبالسند المتقدم إلى العقبي، أخبرنا أبي الكوكب، أخبرتنا زينب بنت الكمال، عن مكي بن علان القيسي، أنشدنا الحافظ أبو القاسم ابن عساكر لنفسه: [٢٧/أ] لقول الشيخ: أنبأني فلان = وكان من الأئمة عن فلان إلى أن ينتهي الإسناد، أحلي = لقلبي من محادثة الحسان ومشتمل على صوت فصيح = ألذ إلي من صوت القيان وتزييني الطروس بنقش نقس = أحب إلى من نقش الغوالي وتخريج الفوائد والأمالي = وتسطير الغرائب والحسان وتصحيحح العوالي من العوالي = بنيسابور أو في أصفهان أحب إلى من أخبار ليلي = وقيس بن الملوح والأغاني فإن كتابة الأخبار ترقي = بصاحبها إلى غرف الجنان وحفظ حديث خير الخلق مما = ينال به الرضا بعد الأمان فأجر العلم ينمو كل حين = وذكر المرء يبقي وهو فاني والله أعلم. ٣٠ - املاء يوم الجمعة سادس شعبان سنة ١١٩٠:

стр. 72

أخبرنا أبو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم، أخبرنا عمر بن عبد القادر بن أبي تغلب، أخبرنا عبد الباقي الحنبلي، أخبرنا الشهاب أحمد بن علي الملحي الدقاق، أخبرنا الشمس محمد بن محمد بن طولون الحنفي، أخبرنا الشريف كمال الدين محمد بن محمد بن حمزة الدمشقي، أخبرنا الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد، أخبرتنا عائشة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي، أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي، أخبرنا الشيخ الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، قراءة عليه سنة ٦٣٣، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن حمزة بن علي السلمي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ أَبِي فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: وَجَدْتُ أَقْوَامًا مَا رَأَيْتُ خَيْرًا مِنْهُمْ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَرْعَدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: لاَ تَقْعُدْ مَعَهُمْ بَعْدَهَا، فَرَأَى كَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ فِيَّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتْلُو [٢٧/ب]

стр. 73

الْقُرْآنَ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَتْلُوَانِ الْقُرْآنَ فَلاَ يصِيبُهُمْ هَذَا، أَفَتَرَاهُمْ أَخْشَعَ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَرَكْتُهُمْ. هذا إسناد صحيح هكذا أخرجه الضياء المقدسي في كتابه إجتناب البدع كما سقناه وبالسند المتقدم إلى الضياء المقدسي: أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان ببغداد، أخبرنا الإمام العالم أبا محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرىء النحوي، وأنشدنا لنفسه: ترك التكلف في التصوف واجب ومن المحال تكلف الفقراء قوم إذا امتد الظلام رأيتهم يتركعون تركع القراء والوجد منهم في الوجوه محله ثم السماع يحل في الأعضاء لا يرفعون بذاك صوتاً مجهرًا يتجنبون مواقع الأهواء ويواصلون الدهر صوماً دائماً في البأس إن يأتي وفي السراء وتراهم بين الأنام إذا أتوا مثل النجوم الغر في الظلماء صدقت عزائمهم وعز مرامهم وعلت منازلهم على الجوزاء صدقوا الإله حقيقة وعزيمة ورمحوا حقوق الله في الآناء والرقص نقص عندهم في عقدهم ثم القضيب بغير ما إخفاء هذا شعار الصالحين ومن مضى من سادة الزهاد والعلماء فإذا رأيت مخالفًا لفعالهم فاحكم عليه بمعظم الإغواء والله أعلم. ٣١ - إملاء يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة ١١٩٠. الحمد لله الذي أهلنا لعبادته والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أتانا بالبينات والهدى وعلى آله وصحبه نجوم الهدى وبدور الإقتداء، صلاة وسلاما دائمين متلازمين. أما بعد

стр. 74

فقد أخبرنا أبو المعالي الحسن بن علي بن أحمد الشافعي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عطية بن أبي الخير الخليقي، أخبرنا منصور بن عبد الرزاق الطوخي، أخبرنا أبو العزائم سلطان بن أحمد بن سلامة، أخبرنا المسند يونس بن شيخ الإسلام، أخبرنا الشمس السخاوي، أخبرنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني [٢٨/أ] قراءة على فاطمة بنت عبد الهادي عن أبي نصر بن الهاد، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد، إجازة مكاتبة، أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء العطار، أخبرنا الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا الحافظ أبو القيم أحمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سعيد بْنُ جَابَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ، سَمِعْتُ شَيْخًنا يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ، وَكَانَ قَدِيمًا يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وأَصْوَاتِها، وَإِيَّاكُمْ ولُحُونَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَأَهْلِ الْفسقِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ، لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، مفتونةٌ قُلُوبُهُمْ، وقلوبُ مَنْ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ. هذا حديث غريب، أخرجه أبو عبيد عن نعيم بن حماد عن بقية.

стр. 75

وأخرجه أبو أحمد الحاكم في كناه عن أحمد بن عبد الرحمن به خلاد عن محمد بن سيرين، فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن عدي عن الحسين بن عبد الله القطان عن سعيد بن عمرو عن بقية، قال الطبراني: لا يروي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد تفرد به بقية، قال الحافظ: وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء المجولين وما روى عن شيخه حصين أحد غيره وشيخه أبو محمد لا يعرف اسمه وليس له إلا هذا الحديث، وبالسند إلى أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي المعروف بالتالي، أنشدنا أبو بكر بن دريد اللغوي، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى وهو منه قديم الشعر تركت سنده لطوله ليْسَ كلُّ الدَّهْرِ يوماً واحداً رُبّما ضَاقَ الفَتى ثمّ اتّسَعْ إنّمَا الدّنْيا مَتَاعٌ زائِلٌ فاقْتَصِدْ فيهِ وخُذْ مِنْهُ وَدَعْ وَارْضَ للنّاسِ بمَا تَرْضَى بهِ واتبعِ الحقَّ فنِعْمَ المُتَّبَعْ إنْ للخَيرِ لَرَسْماً بَيْنَنَا طبعَ اللهُ عليهِ ما طبعْ قد بلونَا الناسَ في أخلاقهمْ فرأيناهُمْ لذي المال تَبَعْ وحَبيبُ النّاسِ مَنْ أطْمَعَهُمْ إنما الناسُ جميعاً بالطمعْ [٢٨/ب] احمدِ اللهَ على تدبيرهِ قدَّرَ الرِّزقَ فعطى ومنَعْ عجبا للدهر من اسم قد أبا الدهر والدهر جزع وكذاك الدهر في تعريفه دائما خوف وفجع والله أعلم. ٣٢ - إملاء يوم الجمعة الثالث من رمضان. بسم الله الرحمن الرحيم.

стр. 76

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الحمد لله الكريم الستار، قابل التوب، وغافر الأوزار والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه المختار، القائل من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، وعلى آله السادة الأطهار وأصحابه القادة الأخيار والعلماء من بعدهم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الفاسي، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر، أخبرنا جدي عن أبي القاسم بن محمد بن أبي النعيم الغساني أبو الثناء أحمد بن علي المنجور، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الخطيب عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي العثماني، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن قاسم القوري اللخمي، أخبرنا أبوعبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن جابر الغساني، أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن البلنسي، أخبرنا أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي، حدثنا الخطيب أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بقراءتي عليه، حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن عربي، حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني بالمسجد الحرام من لفظه وكتبه لي بخطه، حدثنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد البزاز،حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن بشر بالدينور، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: قدم هارون الرشيدي بمكة فجلس عند الإسطوانة، ثم قال الفضل بن الربيع بلغني أن الحسين بن علي الجعفي حاج فانظر أين هو حتى آتيه فقال رجل هو ذاك يصلي عند المقام فقال الفضل: أنا آتيك به يا أمير [٢٩/أ]

стр. 77

المؤمنين فإنه أحق أن يأتيك فجاء الفضل فوقف عليه وهو يصلي فقال له إن أمير المؤمنين علي إتيانك قال: فسلم الحسين ثم قال: أنا حق أن آتيه قال: فامض بنا فجاء معه قال: فاعتنقه هارون وسلم عليه وأجلسه إلى جنبه ثم أقبل عليه هارون فسأله عن حاله قال: ثم تنحى عنه، حتى صار بين يديه وضرب يده إلى قلم وقرطاس ثم قال تملي علي حديث عبد الله بن مسعود في التشهد فقال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَرِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ , قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي , وَقَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِي , وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ , السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ , أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فقال هارون أخذ الحسن بن الحر يدك قال: نعم قال فتأخذ بيدي كما أخذ بيدك قال: فأخذ يدي في يده وقال أخذ الحسن بن الحر بيدي هكذا وقال: أخذ عبد الله بن مسعود بيدي هكذا وقال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي هكذا قال فترك هارون يده وجعل يقبل يد نفسه وقال صافحت كف رسول الله ﷺ . هذا حديث حسن عال، معروف الرجال، وهو أصح حديث روي عن النبي ﷺ في التشهد. وأنشدنا شيخنا عبد الخالق بن أبي بكر الزجاجي، لبعضهم: ألا أيها الساعي على سنن الهدى= رويدك أماللنفوس غرور [أتدري] إذا حان الرحيل وقربت = مطايا المنايا منك أين تسير

стр. 78

أطعت دواعي اللهو في سكرة الصبى =أمالك من شيب العذار نذير كأني بأيام الحياة قد انقضت = وإن طال هذا العمر فهو قصير وفاجاك مرتاد الحمام ويا لها = زيارة من لا تشتهيه يزور وأصبحت مصروع السقام معللا = يقولون داء قد ألم يسير وهيهات بل خطب عظيم وبعده = عظائم منها الراسيات تمور ولما تيفنت الرحيل ولم يكن = لديك على ما قد أتاك نثير وما لك من زاد وأنت مسافر= ولا من شفيع والذنوب كثير بكيت وما يغني البكاء عن الذي=جرى وتلا في المتلفات عسير [٢٩/ب] فبادر وأيام الحياة مقيمة =وحالك موفور وأنت قدير ٣٣ - إملاء يوم الجمعة رمضان سنة ١١٩٠.

стр. 79

أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا خالي عبد الله بن سالم، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد القادر، أخبرنا أبي، عن جده، أخبرنا الحافظ السخاوي، أخبرنا الشمس محمد بن أحمد الترمذي، أخبرنا حافظ الحفاظ الزين العراقي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر، بقراءتي عليه، والتقي علي بن عبد الكافي السبكي مشافهة بدمشق، قالا: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَقَالَ: هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ فَقَالَ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَفِينَا كِتَابُ اللهِ نُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، وَيعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا ظَنَنْتُكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ إِلاَّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ فِي يَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ؟ ، قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَمَا

стр. 80

حَدَّثَكَ بِمَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ، وَبِدِوُّ ذَلِكَ أَنْ يُرْفَعَ الْخُشُوعُ فَلاَ تَرَى خَاشِعًا. هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي في " السنن الكبرى "، الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن اللَّيْث، عن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَةَ. ورواه ابن حبان في " صحيحه "، في النوع الثاني والعشرين، من القسم الثالث، عن عبد الملك بن محمد بن عدي، وحاجب بن أركين، كلاهما، عن الربيع بن سليمان، موافق للنسائي. ورواه الحاكم، عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، عن عبيد بن شريك البزاز، عن يحيى بن عبد الله، عن الليث، وقال: هَذَا صَحِيحٌ وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ فِيهِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فَقَدْ سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَدِيثَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَمِنْ ثَالِثٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ. [٣٠/أ] ﵁. وقد روى ذلك عن زياد بن لبيد، ﵁. أما حديث أبي الدرداء، فأخرجه الترمذي في " جامعه "، من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عنه. وأما حديث زياد بن لبيد، فأخرجه أحمد في " مسنده "، عن وكيع، وابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عنه. وبالسند إلى صاحب المجالسة، قال: أنشدنا محمد بن موسى، أنشدنا المازني، لأعرابي: أيّها الدّائب الحريص المعنّى = لك رزقٌ وسوف تستوفيه قبّح الله نائلاً ترتجيه = من يدي من تريد أن تقتضيه إنما الجود والسماح لمن يع = طيك عفواً وماء وجهك فيه لا ينال الحريص شيئاً فيكفيه = وإن كان فوق ما يكفيه فسل الله وحده ودع النا = س وأسخطهم بما يرضيه لا ترى معطياً لما منع ال = لّه ولا مانعاً لما يعطيه

стр. 81

٣٤ - إملاء يوم الثلاثاء ٩ رمضان سنة ١١٩٠، بمقام الجمعة. أخبرناإسماعيل بن عبد الله بن علي الحنفي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن حسن، أخبرنا الصفي أحمد بن محمد بن عبد رب النبي، أخبرنا أبو المواهب أحمد بن علي بن عبد القدوس، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد، أخبرنا عمي جار الله بن عبد العزيز، أخبرنا أبي، عن جده تقي الدين محمد بن محمد بن فهد الحافظ، أخبرنا عبد الرحيم بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو المظفر محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم القرشي، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن ترحم، أخبرنا علي بن أبي الكرم، أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، أخبرنا محمود بن القاسم الأزدي، أخبرنا عبد الجبار بن محمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب، أخبرنا أبوعيسى محمد بن عيسى الترمذي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ العِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لاَ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا القُرْآنَ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إِنْ كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ [٣٠/ب]

стр. 82

هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟ قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قُلْتُ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ لأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ؟ الخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَلاَ تَرَى فِيهِ رَجُلاً خَاشِعًا. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، نَحْوُ هَذَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . انتهى. قلت: وقد تقدم ذلك في المجلس السابق. ورواه الحاكم، عن أَبي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئ، وَأَبي الْحَسَنِ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيّ، عن عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، وقال: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ، وَفِيهِ شَاهِدٌ رَابِعٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَهُوَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ.

стр. 83

وأما حديث زياد بن لبيد الأنصاري، فبالسند المتقدم، إلى الزين العراقي، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا المسلم بن محمد، أخبرنا حنبل بن عبد الله، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي ﷺ شيئا قال: وذاك عند أوان ذهاب العلم قال: قلنا يا رسول الله، يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، فلا ينتفعون مما فيهما بشيء. أخرجه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، فوقع لنا بدلاً، ولله الحمد. وبالسند إلى صاحب المجالس، قال: حدثنا إبراهيم بن سهلويه، حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: قال بعض الحكماء: مجالسة أهل الديانة، تجلو عن القلوب ضد الذنوب، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم الأخلاق، ومجالسة العلماء تفتح ذكاء القلوب، ومن عرف تقلب الزمان لم يركن إليه، والله أعلم. [٣١/أ] ٣٥ - إملاء يوم الجمعة ١٢رمضان سنة ١١٩٠.

стр. 84

أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى، أخبرنا الشمس محمد بن سراج الخانوتي، أخبرنا الشمس محمد بن أحمد المظفري، أخبرنا يوسف بن شاهين الكركي، أخبرتنا أم هانىء بنت علي بن محمد بن عبد الرحمن الهورنية، أخبرنا العفيف عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان الشاوري، أخبرنا المرضي إبراهيم بن محمد بن أبي الطبري، أخبرنا الحافظ جمال الدين أبو بكر محمد بن أبي أحمد الأندلسي، عرف بابن مسدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عماد بن محمد الحراني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عزير الفرضي، أخبرنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر المالكي، حدثنا أبو أسيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله بن أبي فاختة، عن الأسود، قال: قال عبد الله، يعني ابن مسعود: أحسنوا الصلاة على نبيكم، فإنكم لا تدرون لعلها تعرض عليه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، علمنا. فقال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ونبي الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه الأولون والآخرون، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. رواه إسماعيل بن علية، وهاشم بن على، وغير واحد عن المسعودي بنحوه. وقد تابع المسعودي عليه مسعر بن كدام، روى ذلك من حديث عدي بن الفضل، عن مسعر، عن عون.

стр. 85

قال الحافظ ابن مسدي: هذا الحديث موقوف على ابن مسعود، والمشهور من مذهبه التوقيف في الأحاديث تورعًا، وقد كان جماعة من الصحابة لا يرفعون، منهم: ابن عمر، وأبو الدرداء، وغيرهما، حتى يروى عن بعضهم، أنه كان إذا نسي، فقال: قال رسول الله ﷺ اغرورت عيناه، ومنهم من كان يقول إذا رفع حديثًا: اللهم إلا هكذا، أو مثله، وكل معنى من هذا الحديث، فقد صحت فيه الروايات عن النبي ﷺ لأقوال ابن مسعود [٣١/ب] فإن كانت مرفوعة، تعلق بها ما يتعلق بالأمر المطلق من الخلاف، ويحتمل أن يكون بالإنشاء على ما قدمت، أو بالوقوف مع الخصوص، فإنه غاية الأمر حسمًا لاتباع السنة، وتركُا للتكلف، والله أعلم. وبالسند إلى مسدي، أنشدنا أبو أسود محمد بن الهيثم السلمي لنفسه: أما الصلاة على النبي فقربة = ووسيلة يمحى بها الآثام وبها ينال المرء عن شفاعة = يلقاه منها جنة وسلام كن للصلاة على النبي ملازمًا = فصلاتها الإعزاز والإكرام والله أعلم. ٣٦ - إملاء يوم الجمعة ١٩رمضان سنة ١١٩٠.

стр. 86

أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن سالم، أخبرنا أحمد بن محمد بن يونس، أخبرنا عبد البر بن الشحنة، أخبرنا والدي، أخبرنا إبراهيم بن خليل الحافظ، أخبرنا صلاح الدين بن أبي عمر، أخبرنا مسند الآفاق الفخر بن البخاري، أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو جعفر بن طبرزد، سماعًا عليهما، أخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، قراءة عليه ونحن نسمع ببغداد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي عمر بن أحمد الحنبلي، قراءة عليه، وأنا حاضر، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي قال أخبرنا أبو مسلم الكجي قال حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حميد حدثناه عن أنس، ﵁، قال كان يسوق بهم رجل يقال له انجشة بأمهات المؤمنين قال فاشتد بهم السير فقال النبي ﷺ يا انجشة رويدك ارفق بالقوارير. هذا حديث صحيح عال، أخرجه الشيخان، من طرق، عن أنس، لكن هذه الطريق أعلى من تلك الطرق بثلاث درجات، كما رويناها. واخرجه الإمام أحمد في " مسنده "، عن [٣٢/أ] محمد بن أبي عدي، عن حميد، فوقع لنا بدلاً عاليًا. النبي ﷺ كان يحدو بالنساء، كما أن البر بن مالك كان يحدو بالرجال، وإنما عبر عنهم النبي ﷺ بالقوارير بجامع اللطف وسرعة الإنكسار، وفي الحديث بيان استعمال المجاز، والأمر بالرفق، لا سيما بالنساء. وقد أخرج أحمد في " مسنده "، والشيخان، كلهم عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ﵂ أن النبي ﷺ ، قال: إن الله، ، يحب الرفق في الأمر كله. وهذا الحديث أيضًا صحيح.

стр. 87

وبالسند المتقدم إلى أبي اليمن الكندي، عن عبد الرحمن بن محمد القزاز، عن الحافظ أبي بكر الخطيب، عن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: سَمِعْتُ أبا حكيم العسكري يقول: سَمِعتُ الزبيبي يعني إبراهيم بن عبد الله يقول: سَمِعتُ نصر بن علي يقول دخلت على المتوكل، [فإذا هو يمدح الرفق فأكثر فقلت يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي: لم أرى مثل الرفق في لينه = أخرج للعذراء من خدرها من يستعن بالرفق في أمره = يستخرج الحية من جحرها فقال يا غلام الدواة والقرطاس فكتبهما] . ٣٧ - إملاء يوم الجمعة لأربع بقين من رمضان سنة ١١٩٠. أخبرنا محمد بن علاء الدين، أخبرنا والدي، أخبرنا البرهان الكوزاني، أخبرنا الصفي القشاشي، أخبرنا ابو المواهب الشناوي، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد، أخبرنا جار الله بن فهد، أخبرنا والدي، أخبرنا حمدي، أخبرنا الزين العراقي، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، بقراءتي عليه بدمشق، أخبرنا المسلم محمد، أخبرنا حنبل بن عبد الله، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قال: فقلت: جئت أطلب العلم، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: ما من خارج يخرج من بيت في طلب العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع. هذا حديث صحيح، أخرجه الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجة، عن محمد بن يحيى، كلاهما، عن عبد الرزاق، فوقع لنا بدلاً عاليًا. وأخرجه ابن حبان في " صحيحه "، عن محمد بن إسحاق بن [٣٢/ب]

стр. 88

خزيمة، عن محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، كلاهما، عن عبد الرزاق. ورواه الحاكم، عن محمد بن يعقوب الأصم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الوهاب بن بخت، عن ذر بن صفوان، قوله، غير مرفوع، وزاد في آخره: " وحين يرجع ". وكتب إلي أبو عبد الله الحنبلي: أنشدنا عمر بن أبي تغلب، أنشدنا عبد الباقي، أنشدنا عبد الرحمن بن يوسف، أنشدنا الشمس العلقمي، أنشدنا الحاغظ السيوطي لنفسه: إن خفت يوم الحشر وأهواله = ورمت ان تحظى بكل مرام فامش على سنة خير الورى = منتهجًا أهل الحديث الكرام هم الآلي ينجوك من هول = حين يقادون لدار السلام والله أعلم. عن هذه الشيخة الشريفة على يد كاتبها أفقر العباد، عبد الرؤوف النتماوي، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين، آمين آمين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا.