← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

إلا بذنب، وما أدري ما هو!!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا شريح بن يونس ثنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه. قال: كان لكرز عود عند المحراب يعتمد عليه إذا نعس. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الاخنسى ثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثني أبي: أن كرز بن وبرة الحارثي دخل على ابن شبرمة يعوده وهو مبرسم، فتفل فى أذنه فبرئ. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح ابن يونس عن محمد بن فضيل عن أبيه - أو عن نفسه-. قال: كان كرز إذا خرج أمر بالمعروف فيضربونه حتى يغشى عليه. • حدثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا سلم الخواص ثنا أبو طيبة الجرجاني. قال: قلنا لكرز بن وبرة ما الذى يبغضه البر والفاجر؟ قال: العبد يكون من أهل الآخرة ثم يرجع إلى الدنيا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم. قال: سمعت أبي يذكر قال: قدم علينا كرز بن وبرة الحارثي من جرجان، فانجفل إليه قراء الكوفة، فكنت فيمن أتاه وما سمعت منه إلا كلمتين، قال: صلوا على نبيكم ﷺ فإن صلاتكم تعرض عليه، قال وقال: اللهم اختم لنا بخير، وما رأيت في هذه الأمة أعبد من كرز، كان لا يفتر يصلي في المحمل، فإذا نزل من المحمل افتتح الصلاة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثني جرير بن زياد بن وبرة الحارثي عن شجاع بن صبيح مولى كرز بن وبرة قال أخبرني أبو سليمان المكتب. قال: صحبت كرزا إلى مكة، فكان إذا نزل أخرج ثيابه فألقاها فى الرحل، ثم تنحى للصلاة، فاذا سمع رغاء الابل أقبل، فاحتبس يوما عن الوقت، فانبث أصحابه في طلبه فكنت فيمن طلبه، قال

стр. 1612

فأصبته فى وهدة يصلي في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله، فلما رآني أقبل نحوي فقال: يا أبا سليمان لي إليك حاجة، قال قلت وما حاجتك يا أبا عبد الله؟ قال: أحب أن تكتم ما رأيت، قال قلت ذلك لك يا أبا عبد الله، فقال أوثق لى، فخلفت ألا أخبر به أحدا حتى يموت. • [حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثتني روضة مولاة كرز. قال: قلنا لها. من أين ينفق كرز؟ قالت: كان يقول لي يا روضة إذا أردت شيئا فخذي من هذه الكوة، قالت فكنت آخذ كلما أردت] (١). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثنى اسحاق ابن ابراهيم ثنا محمد بن فضيل قال سمعت أبي يقول: لم يرفع كرز رأسه إلى السماء أربعين سنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدورقي حدثني عمرو بن حميد أبو سعيد أخبرني رجل من أهل جرجان. قال: لما مات كرز الحارثي رأى رجل فيما يرى النائم كأن أهل القبور جلوس على قبورهم وعليهم ثياب جدد، فقيل لهم ما هذا؟ فقالوا: إن أهل القبور كسوا ثيابا جددا لقدوم كرز عليهم. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل، قال: سمعت ابن شبرمة يقول: (لو شئت كنت ككرز في تعبده … أو كابن طارق حول البيت فى الحرم) (قد حال دون لذيذ العيش خوفهما … وسارعا في طلاب الفوز والكرم) قال: وكان محمد بن طارق يطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعا؛ وكان كرز يختم القرآن في كل يوم وليلة ثلاث ختمات. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه حدثني عبد الرحمن بن الحسن (٢) ثنا أبو حفص النيسابورى ثنا الصلت بن مسعود ثنا ابن عيينة قال سمعت ابن شبرمة يقول: قلت لابن هبيرة:

стр. 1613

لو شئت كنت ككرز في تعبده … أو كابن طارق حول البيت فى الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفهما … وسارعا في طلاب الفوز والكرم فقال لي ابن هبيرة: من كرز ومن ابن طارق؟ قال قلت أما كرز فكان إذا كان في سفر واتخذ الناس منزلا اتخذ هو منزلا للصلاة، وأما ابن طارق فلو اكتفى أحد بالتراب كفاه كف من تراب. قال: أبو حفص: ذكروا أن ابن طارق كان يقدر طوافه في اليوم عشر فراسخ. • [ حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح بن يونس ثنا محمد بن فضيل. قال: رأيت ابن طارق في الطواف قد انفرج له أهل الطواف عليه نعلان مطرقتان فخزروا طوافه في ذلك الزمان فإذا هو يطوف في اليوم والليلة عشر فراسخ] (١). أسند كرز عن طاوس، وعطاء، والربيع بن خيثم، ومحمد بن كعب القرظي، وغيرهم. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر قال أخبرني علي بن محمد بن يحيى الخالدي الطوسي في كتابه قال ثنا جعفر بن خالد بن عبد الله بسمرقند قال ثنا علي ابن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن رزين قال ثنا محمد بن الفضل قال ثنا محمد ابن سوقة عن كرز عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ . أنه قال: «على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السموات والأرض، فإذا مررتم به فقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فإنه يقول آمين». وقال كرز: إذا مررت بالحجر الأسود فكبر وصل على النبي ﷺ ، ثم قل: اللهم تصديقا بكتابك، وأخذا بسنة نبيك ﷺ . • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا يعقوب بن يوسف عن (٢) عاصم البخاري قال ثنا محمد بن عيسى بن حيان قال ثنا محمد بن الفضل عن كرز بن وبرة عن طاوس (٣). قال: سمعت ابن عباس يقول: «إذا كان صبيحة يوم عرفة وقوض أهل منى بأبنيتهم متوجهين إلى عرفات، نادى جبريل بصوت يسمعه ما بين

стр. 1614

الأرض إلى السماء إلا الثقلين، أن توجهوا فقد غفرت ذنوبكم، وأوجبت أجوركم، عطية من الله» هكذا حدثناه موقوفا. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي قال ثنا محمد بن الفضل عن كرز عن طاوس عن ابن عباس. قال: «دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي محتبيا محلل الإزار». • حدثنا عبد الله بن الحسين بن بالويه قال ثنا محمد بن محمد قال ثنا إسحاق بن خلف قال ثنا محمد بن أبي السري قال ثنا عيسى بن موسى (١) عن محمد بن الفضل ابن عطية عن كرز بن وبرة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : أنه قال ذات يوم: «خذوا زينة الصلاة» قيل وما زينة الصلاة؟ قال «البسوا نعالكم فصلوا فيها». • حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين (٢) الجندى قال ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي قال ثنا علي بن حرب قال ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام قال ثنا علي بن الحسن (٣) عن أبي ظبية عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خيثم عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح ودعاؤه مستجاب». • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى قال ثنا عمر بن أيوب السقطي قال ثنا محمد بن بكار قال ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة الحارثي عن محمد بن كعب القرظي. قال: ذكر عبد الله بن عمر القدرية، فقال ابن عمر: «لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا منهم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وقال ابن عمر: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد نادى مناد يسمع الأولين والآخرين: أين خصماء الله؟ فتقوم القدرية».

стр. 1615

عبد الملك بن أبجر قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم المتقي الأنور، الباكي الأغزر عبد الملك بن سعيد بن أبجر. • حدثنا أبو بكر بن أسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الوليد بن شجاع حدثني أبي. قال: كان ابن أبجر من شدة التوقي كأنما يتكلم بالمعاريض، وكان ابن أبجر إذا رأى شيئا يكرهه. قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فلا يزال يرددها حتى يعلم أنه قد كره شيئا. وكان ابن أبجر من شدة التوقي يقول من لا يعرفه كأنه غبي. وكان ابن ابجر يعالج من نفسه شدة شديدة، ولكن لا يتكلم بشيء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحسن بن علي العمري قال ثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال ثنا مالك بن إسماعيل قال ثنا موسى بن الأشيم عن جعفر الأحمر. قال: كان أصحابنا البكاءون أربعة؛ عبد الملك بن أبجر، ومحمد بن سوقة، ومطرف بن طريف، وأبو سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن شجاع حدثني أبي قال: كنت لا أكاد ألقى عبد الملك بن أبجر إلا قال نقصت الأعمار بعدك، واقتربت الآجال، ما فعل جيرانك؟ يعني أهل القبور. ثم يقول: أمر يريد الله إدباره متى يقبل؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا سفيان. قال: قال سلمة بن كهيل: ما بالكوفة أحد أكون في مسلاخه أحب إلي من ابن أبجر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبد الله الأودي ثنا مسدد عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري. قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيرا، فذكر ابن أبجر، وأبا حيان التيمي، وابن سوقة، وعمرو بن قيس، وأبا سنان.

стр. 1616

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل] (١). حدثني عبد الله بن عمر القرشي حدثني حسين الجعفي. قال: كنت عند عبد الملك بن أبجر وقد أبق غلام له، وكان له بابان، فلم يعلم حتى جاء الغلام، فقال له عبد الملك: فلان ويحك أبقت؟ لم تقبل لك صلاة! من أي باب خرجت [أأحد خير لك منا؟ ما أحسبك تجد أحدا خيرا لك منا، من أي باب خرجت] (٢) حين ذهبت؟ قال من هذا الباب، قال ادخل منه واستغفر الله لك، يا فلانة أطعميه فانه أحسبه جائعا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى عبد الله بن عمر حدثني أبو غسان قال سمعت ابن عيينة يقول: قال ابن لعبد الملك بن أبجر لغلام لهم يا حائك. قال: تعيره بشيء نحن أدخلناه فيه، أحسبه قال إن كان عيبا فنحن أدخلناه فيه. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق ثنا حسين الجعفي عن عبد الملك بن أبجر. قال: ما من الناس الا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره، أو مبتلى ببلية لينظر كيف صبره. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك بن أبجر قال: -وسأله رجل عن تفسير هذه الآية ﴿(وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد)﴾ قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت. روى عبد الملك عن أبي الطفيل عامر بن واثلة وله صحبة. وأسند عن زر بن حبيش، وعامر الشعبي، وعبد الملك بن عمير، وواصل ابن حيان، وإياد بن لقيط، وطلحة بن مصرف، وسلمة بن كهيل، وثوير بن أبي فاختة، ومجاهد، وأبي سفيان، وطلحة بن نافع. • حدثنا إسحاق بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن يوسف قال ثنا محمود بن غيلان قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا زهير عن عبد الملك بن أبجر عن أبى الطفيل.

стр. 1617

قال: «قلت لابن عباس إني أراني قد رأيت النبي ﷺ ، قال صفه لى؟ قلت رأيته على بعير عند المروة والناس حوله، فقالوا ذاك رسول الله ﷺ ، قال لأنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يدفعون» رواه الجريري وغيره عن أبي الطفيل. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا القاسم ابن سعيد بن المسيب قال ثنا شجاع بن الوليد قال سمعت عبد الملك بن أبجر قال سمعت زر بن حبيش. قال: «كان أبي بن كعب يحلف بالله أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين لا يستثني، قال قلنا له من أين عرفت ذلك؟ قال بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ ، وحسبنا وحفظنا أنها ليلة سبع وعشرين». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي ح. وحدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن ميمون قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد من حدثك؟ قال الأبرار عبد الملك بن سعيد بن أبجر ومطرف بن طريف سمعا الشعبي يقول سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر يرفعه إلى النبي ﷺ . قال: «إن موسى ﵇ سأل ربه أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال رجل يجئ من بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له ادخل الجنة، فيقول كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟! قال فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول نعم أي رب قد رضيت! قال فيقال له فإن لك مثل هذا ومثله ومثله ومثله. فيقول رضيت أي رب! قال فيقال فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه، قال فيقول رضيت أي رب! قال فيقال له فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال فقال موسى أي رب فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال إياها أردت وسأحدثك عنهم، إني قد غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)﴾

стр. 1618

الآية». صحيح متفق عليه أخرجه مسلم عن ابن أبى عمرو (١) بشر بن الحكم عن ابن عيينة. رواه عبيد الله الأشجعي عن عبد الملك بن أبجر مثله. • حدثنا محمد بن محمد بن أحمد قال ثنا ادريس بن عبد الكريم قال ثنا زهير بن حرب قال ثنا أبو معاوية عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، في سروره وأزواجه وخدمه، وإن أفضلهم لمن ينظر إلى الله كل يوم مرتين». • حدثنا محمد بن عمر بن سلم وأبو إسحاق بن حمزة قالا ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب قال ثنا سعيد بن محمد الجريرى قال ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن طلحة بن مصرف عن خيثمة. قال: «كنا جلوسا مع عبد الله بن عمر، إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال له أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال لا! قال فانطلق فإن رسول الله ﷺ قال: كفى بالمرء انما أن يحبس على من يملك قوته». • حدثنا الحسين بن علي التميمي قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا العلاء بن سالم الرواس قال ثنا ابو بدر قال ثنا زياد بن خيثمة قال ثنا ابن أبجر عن مجاهد عن ابن عباس. قال: «ذكر النبي ﷺ قيام الليل وفاضت عيناه، فقرأ ﴿(تتجافى جنوبهم عن المضاجع)﴾. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا ابن كاسب قال ثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش وعبد الملك بن أبجر عن أبي سفيان عن جابر. قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن». عبد الأعلى التيمي قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم ذو الخشوع الغيبى، والدموع السيبى

стр. 1619

عبد الأعلى التيمي. باطنه خاشع، وحاضره سامع، وناظره دامع. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة عن مسعر. قال: قال عبد الأعلى التيمي: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي منه علما ينفعه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر ثنا أبو أسامة قالا: عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله ﵎ نعت العلماء فقال ﴿(إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا)﴾ الآية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة وأبو أسامة عن مسعر. قالا: كان عبد الأعلى التيمي يقول في سجوده: رب زدنا لك خشوعا كما زاد أعداؤك لك نفورا، ولا تكبن وجوهنا في النار من بعد السجود لك. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن عبد الأعلى. قال: إذا جلس قوم فلم يذكروا الجنة ولا النار، قالت الملائكة أغفلوا العظيمتين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن مسعر عن عبد الأعلى. قال: إن الجنة والنار لقنتا السمع من بني آدم فإذا سأل الرجل الجنة قالت اللهم ادخله فى، واذا استعاذ من النار قالت اللهم أعذه مني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة وأبو أسامة عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: ما من أهل بيت إلا ويتصفحهم ملك الموت في كل يوم مرتين. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ابن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسن (١) ثنا خلف بن تميم ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي. قال: قال عبد الاعلى التيمى: شيئان قطعا عنى

стр. 1620

لذاذة الدنيا؛ ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله . • اخبرنا محمد ابن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا عمرو بن عبد الله الأودي حدثني أبي عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: لما لقي يوسف أخاه قال أتزوجت؟ قال نعم! قال له أما منعك الحزن علي؟ قال قال لي أبي تزوج لعل الله يذرأ منك ذرية يثقلون الأرض بالتسبيح في آخر الزمان. أسند عبد الأعلى التيمي عن إبراهيم التيمي وغيره. • حدثنا الحسن (١) بن محمد بن على قال ثنا عمر بن الحسن قال ثنا احمد بن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا حصين بن مخارق (٢) عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي عن إبراهيم التيمي عن أبي ذر. قال: «قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿(والشمس تجري لمستقر لها)﴾ ثم قال يا أبا ذر أتدري أين مستقرها؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال مستقرها تحت العرش، إنها تأتي فتستأذن في الرجوع فتسجد، فيقال لها اطلعي من مغربك فذلك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. مجمع بن صمغان التيمي قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الورع السخي، مجمع بن صمغان التيمي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش. قال: رأيت مجمعا التيمي كأني أنظر إليه في سوق الغنم، قالوا له كيف شاتك هذه؟ قال ما أرضاها قال أبو بكر ومن كان أورع من مجمع!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو الربيع الواسطي قال سمعت حفص بن غياث يقول: دخل سفيان

стр. 1621

الثوري على مجمع التيمي، فإذا في إزار سفيان خرق، قال فأخذ أربعة دراهم فناولها سفيان فقال اشتر إزارا، قال سفيان لا أحتاج إليها، قال مجمع: صدقت أنت لا تحتاج، ولكني أحتاج. قال: فأخذها فاشترى بها إزارا فكان سفيان يقول كساني أخي مجمع جزاه الله خيرا. وقال سفيان ليس شيء من عملي أرجو أن لا يشوبه شيء كحبي مجمعا التيمي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان. قال: حلف لنا أبو حيان التيمي ما من شيء أوثق في نفسه من حبه مجمعا التيمي. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا غنام بن علي ثنا الأعمش. قال: كنت مع مجمع التيمي فاشترى تمرا بدرهم، فجاء سائل يسأل التمار، فقال مجمع: أعطه بنصف وأعطني بنصف. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين (١) حدثني قبيصة بن عقبة ثنا مطهر. قال: قال مجمع التيمي: ذكر الموت غنى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن جعفر ابن زياد الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حيان التيمي. قال: رأيت مجمعا يبكي في جنازة ابنه، فقلت ما يبكيك؟ قال إني أجد له ما يجد الوالد لولده، وأبكي عليه أني لا أدري إلى جنة يصير أو إلى نار. • أخبرنا القاضي أبو أحمد - في كتابه - ثنا محمد بن أيوب ثنا الحسن (٢) ابن محمد الطنافسى ثنا أبو بكر - يعني ابن عياش-. قال: قيل لمجمع التيمي يسرك أن يكون لك مال؟ قال لا! قالوا تحج وتعتق وتتصدق؟ قال شيء ليس علي ما أرجو به. قال: وذكروا عند مجمع التيمي الحب في الله والبغض في الله. فقال: ما من شيء يعدله عندي. قال: أبو بكر: سمعته منه منذ ثلاثين سنة، تنقص سنة أو سنتين. وما رؤى (٣) بالكوفة يومئذ خلقا خيرا من مجمع.

стр. 1622

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا الحسن بن عطاء ثنا الحسين بن حفص ثنا أبو مسلم عن الأعمش عن مجمع. قال: نزل عليه ضعيف فما سأله من أين جئت وما حالك؟ حتى خرج من عنده. ضرار بن مرة قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الباكي اليقظان، ضرار بن مرة أبو سنان. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا أبو سعيد الاشج ثنا المحاربي. قال: كان ضرار بن مرة ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبد الله بن عمر ثنا أبو غسان حدثني موسى بن الأشيم عن جعفر (١) الأحمر. قال: كان أصحابنا البكاءون أربعة؛ مطرف بن طريف، ومحمد بن سوقة، وابن أبجر، وأبو سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أبو حامد بن حبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا [سليمان بن توبة ثنا أبو بدر قال: لقيت أربعة لم أر مثلهم؛ محمد بن سوقة، ومحمد بن قيس، وابن أبجر، وضرار بن مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الوليد بن أبان ثنا أبو موسى بن إسحاق ثنا] (٢) أبى قال ثنا سفيان. قال: ما رأيت أحدا كان أرق من أبي سنان ضرار بن مرة، وعمار الدهني، ومحمد بن سوقة. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد حدثني أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن الأجلح. قال: كان أبو سنان ضرار بن مرة يقول لنا لا تجيئونى جماعة، ليجيء الرجل وحده فإنكم إذا اجتمعتم تحدثتم، وإذا كان الرجل وحده لم يخل من أن يدرس حزبه، أو يذكر ربه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن زهير ثنا أبو الفتح

стр. 1623

نصر بن المغيرة قالا: ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال أبو سنان ضرار بن مرة: قد سقيت أهلي اليوم وعلفت الشاة، وكان يقول: خيركم أنفعكم لأهله. زاد أحمد بن زهير في حديثه: وكان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله، فيقال هات نحمله فيأبى ويقول إنه لا يحب المستكبرين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الداري (١) ثنا سلمة بن شبيب ثنا حماد بن قيراط. سمعت أبا سنان يقول: الغيبة أشد من سبعين حوبا. قلت ما الحوب؟ قال الرجل يجامع أمه سبعين مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان. قال: سمعت أبا سنان الشيباني قال: فرغ من خلق الملائكة بعد السموات إلى ثلاث ساعات بقين من يوم الجمعة، فخلق الآية في ساعة، والأجل في ساعة، فلا أدري بأيهما بدأ وآدم في الساعة الآخرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عند الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد ابن عبد الله بن الزبير ثنا سفيان عن أبي سنان. قال: يقول الله يا دنيا مري على المؤمن ليصبر عليك فيجزى، ولا تحلو لى له فتفتنيه، يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى وأسد فاقتك، وإلا تفعل ملأت قلبك شغلا ولا أسد فاقتك. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن منصور ثنا الطنافسي ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو سنان. قال: قال إبليس: إذا استمكنت (٢) من ابن آدم ثلاثا أصبت منه حاجتي، إذا نسي ذنوبه، وإذا استكثر عمله، وإذا أعجب برأيه. • أخبرنا القاضي أبو أحمد في كتابه ثنا الحسين بن الحسن بن على ثنا يوسف ابن موسى ثنا جرير عن أبي سنان ضرار بن مرة وابن شبرمة. قالا: قال عيسى بن مريم ﵇: لن تنالوا ما عند الله حتى تلبسوا الصوف على لذة، وتأكلوا الشعير على لذة، وتفترشوا الأرض على لذة.

стр. 1624

أسند عن عبد الله بن أبي الهذيل، وعبد الله بن الحارث، وسعيد بن جبير. وحدث عنه الأئمة سفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا ابراهيم بن عبد الله الهروى قال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنف، فلفحتهم لفحة لم تترك لحما على عظم إلا ألقته على العرقوب». لم يجود إلا عن محمد بن سليمان عنه. ورواه ابن عيينة أو جرير فوقفاه على بن أبي الهذيل. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا عبد الرحمن ابن مهدى قال ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو. قال: «كان النبي ﷺ يتعوذ من أربع؛ من علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع». رواه ابن مهدي عن الثوري. ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن أبي سنان مثله. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد ما دفن». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان ح. وحدثنا محمد بن علي قال ثنا عبد الله بن محمد ابن على قال ثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة قالا: عن ابى سنان عن عبد الله ابن أبي الهذيل عن ابن عباس: في قوله ﴿(إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)﴾ قال وجد ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان. وقال شعبة مسيرة ما بين الكوفة والبصرة». • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا حجاج بن محمد الترمذي قال أخبرنا شريك عن أبي سنان

стр. 1625

عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر: أن أصحابه كانوا ينتظرونه فلما خرج قالوا ما ابطأك عنا؟ حدثنا [أيها الأمير؟ قال: أما إني سأحدثكم أن أخالكم ممن كان قبلكم وهو موسى، قال يا رب حدثني] (١) بأحب الناس إليك قال ولم؟ قال لا حبه بحبك إياه، فقال عبد في أقصى الأرض أو في طرف الأرض سمع به عبد آخر لا يعرفه، فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته، وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته، لا يحبه إلا لي فذلك أحب خلقي إلي، ثم قال يا رب خلقت خلقا تدخلهم النار وتعذبهم؟! فأوحى الله إليه كلهم خلقي، ثم قال أزرع زرعا فزرعه، فقال اسقه فسقاه ثم قال قم عليه فقام عليه ما شاء الله من ذلك ثم حصده ورفعه فقال ما فعل زرعك يا موسى؟ قال فرغت منه ورفعته، قال ما تركت منه شيئا؟ قال ما لا خير فيه». عمرو بن مرة قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الراوي الثابت، والراجي القانت، عمرو بن مرة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا قراد بن نوح سمعت شعبة يقول: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له من اجتهاده. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان. قال: قلت لمسعر من أفضل من رأيت؟ قال ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على عمرو ابن مرة، ما رأيته قط يدعو هكذا إلا قلت يستجاب له. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أحمد بن بشر مولى عمرو بن حريث ثنا مسعر قال سمعت عبد الملك بن ميسرة يقول: ونحن

стр. 1626

في جنازة عمرو بن مرة: إني لأحسبه خير أهل الأرض. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا سلام بن سليم الحنفي عن سليم بن رستم. قال: كنت أقرأ على عمرو بن مرة، فكنت أسمعه كثيرا ما يقول: اللهم اجعلني ممن يعقل عنك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد الزهري قال قال سفيان بن عيينة قال قال عمرو بن مرة: أكره أن أمر بمثل في القرآن فلا أعرفه لأن الله تعالى يقول ﴿(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)﴾. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن أبيه. قال: سمعت عمرو بن مرة يقول: أعوذ بالله أن أزعم أن الله يعذب المؤمن، وأعوذ بالله أن أزعم أن الله يسود وجوه المؤمنين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا أبو معاوية الضرير عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: نظرت إلى امرأة فأعجبتني، فكف بصري فأرجو أن يكون ذلك كفارة. • حدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل والجوهري قالا: ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول سمعت سعيد بن أبي سنان. قال: قال عمرو بن مرة: ما أحب أني بصير، إني أذكر أني نظرت نظرة وأنا شاب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو الأحوص عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة. قال: من طلب الآخرة أضر بالدنيا، ومن طلب الدنيا أضر بالآخرة، فأضروا بالفاني للباقي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: قال إبليس: كيف ينجو مني ابن آدم وإذا غضب كنت عند أنفه، وإذا فرح كنت في قلبه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا

стр. 1627

زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: أدخل رجل الجنة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فرفع درجة، ثم قال لا حول ولا قوة إلا بالله فرفع درجة، فقال الملك ألا تستحي كم تسأل ربك؟! قال: وهل سألت ربي شيئا؟ ثم تلا أبو سنان هذه الآية ﴿(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)﴾ الآية. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا وكيع عن شيخ من بني الحارث (١) عن عمرو بن مرة. قال: خرج النبي ﷺ على أصحابه فقال: «أين الراضون بالمقدور؟ أين الساعون للمشكور؟ عجبت لمن يؤمن بدار الخلود كيف يسعى لدار الغرور». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازى ثنا هناد ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عمرو بن مرة. قال: كان داود النبي ﵇ يقول يا رب كيف أحصي نعمتك وأنا نعمة كلي!. أسند عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى، وعن عبد الله بن سلمة المرادي، وأبي وائل، ومرة الهمداني، وخيثمة، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبيدة بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، ومصعب ابن سعد بن أبي وقاص، في آخرين. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا سليمان بن حرب وأبو الوليد قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: «كان رسول الله ﷺ إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى عليهم، فتصدق أبي بصدقة فقال: اللهم صلى على آل أبي أوفى». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة ح. وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان وسليمان بن أحمد قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا

стр. 1628

سفيان قالا: ثنا عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول سمعت عليا يقول: «أتى على رسول الله ﷺ وأنا شاك أقول اللهم ان كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعنى، وان كان بلاء فصبرني، فضربني برجله وقال: كيف قلت؟ فأعدت عليه. فقال: اللهم اشفه - أو قال اللهم عافه - قال على: فما اشتكيت وجعي ذلك بعد». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبد الله بن مسعود. أنه قال: «كل شيء أوتي نبيكم ﷺ غير خمس ﴿(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام)﴾ الآية». رواه شعبة عن عمرو مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سلمة عن معاذ بن جبل: أنه قال: «يا معاشر العرب كيف تصنعون بثلاث؛ دنيا تقطع أعناقكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ قال فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن فتن فلا تقطعوا منه آمالكم، فإن المؤمن يفتن ثم يتوب، وأما القرآن فمنار كمنار الطريق لا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدا، وما شككتم فيه فكلوه إلى عالمه، أو كلوا علمه إلى الله، وأما الدنيا فمن جعل الله الغني في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعة دنياه» كذا رواه شعبة موقوفا وهو الصحيح. وروي بعض هذه الألفاظ مرفوعا عن معاذ. • [حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود (١)] ح. وحدثنا فاروق قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو الوليد قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال: «أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النبي، قال لا تقل له نبي فإنه إن سمعك صارت له أربع أعين، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ فسألاه عن

стр. 1629

قوله تعالى ﴿(ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات)﴾ فقال رسول الله ﷺ : «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا من الزحف، وعليكم خاصة يهود ألا تعدوا يوم السبت، فقبلوا يده وقالوا نشهد أنك رسول الله، قال فما يمنعكم أن تتبعوني؟ قالوا إن داود ﵇ دعا أن لا يزال فى ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو حفص عمر ابن يزيد الرفا البصرى قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شقيق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بال أقوام يشرفون بالمترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور». غريب من حديث شعبة عن عمرو لم يروه عنه إلا عمر بن يزيد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد (١) قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا سليمان ابن حرب ح. وحدثنا عبد الله قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم قال ثنا أبو الوليد قالوا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن أبي موسى: أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله الرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليغنم، والرجل يقاتل ليعرف، فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» رواه الأعمش ومنصور وعاصم عن أبي وائل مثله. • حدثنا عبد الله قال ثنا يونس قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا أبو بكر بن

стр. 1630

خلاد قال ثنا محمد بن يونس قال ثنا أبو زيد الهروي ح. وحدثنا سليمان قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا عمرو بن مرزوق قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمع مرة يحدث عن أبي موسى. قال: قال رسول الله ﷺ : «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش (١) في جماعة قالوا: ثنا القاسم بن زكرياء المقرى قال في كتابي عن عبد الرحيم بن محمد السكري قال ثنا عباد بن العوام عن أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو (٢) عن رسول الله ﷺ . قال: «من سمع الناس بعلمه سمع الله به (٣) سامع خلقه يوم القيامة وحقره وصغره». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن العوام قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب. قال: «أتانا رسول الله ﷺ حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا؛ ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة، قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال ولا ليلة صفين». • حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن العوام قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ : في جلود الميتة. فقال: «ان دباغه قد ذهب بخبثه، أو نجسه، أو رجسه». • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم قال ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني قال ثنا أبو شر حبيل عيسى بن خالد قال ثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى. قال: «سمى لنا النبى صلى

стр. 1631

الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا ومنها ما لم نحفظ، قال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة» غريب من حديث الأوزاعي عن عمرو. رواه الأعمش والمسعودي ومسعر عن عمرو. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الأديب قال ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد قال ثنا عبد المؤمن بن على قال ثنا عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ : «ينصر المسلمون بدعاء المستضعفين». غريب من حديث عمرو وأبي خالد تفرد به عبد السلام. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن محمد (١) بن حماد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم السواق العبدي قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عثمان بن أبي العاص. قال: «آخر ما عهد إلي النبي ﷺ إذا أممت قوما فاخف بهم الصلاة فإن فيهم الكبير والمريض والضعيف وذا الحاجة» غريب من حديث الثوري وعمرو تفرد به ابن مهدي. عمرو بن قيس الملائى قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم القارئ الخاشع، والمسكين المتواضع، عمرو بن قيس الملائي. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو عبد الله الأزدي ثنا مسدد عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري. قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيرا، فذكر بن أبجر، وأبا حيان التيمي، وعمرو بن قيس، وابن سوقة، وأبا سنان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن أبى على ثنا جعفر بن كزال

стр. 1632

حدثني محمد بن بشير ثنا المحاربي. قال: قال لي سفيان: عمرو بن قيس هو الذي أدبني وعلمني قراءة القرآن وعلمني الفرائض، فكنت أطلبه في سوقه، فإن لم أجده فى سوقه وجدته فى بيته، إما يصلى وإما يقرأ فى المصحف كأنه يبادر أمورا تفوته، فإن لم أجده في بيته وجدته في بعض مساجد الكوفة في زاوية من بعض زوايا المسجد كأنه سارق قاعدا يبكي، فإن لم أجده وجدته في المقبرة قاعدا ينوح على نفسه. فلما مات عمرو بن قيس أغلق أهل الكوفة أبوابهم وخرجوا بجنازته، فلما أخرجوه إلى الجبان وبرزوا بسريره وكان أوصى أن يصلي عليه أبو حيان التيمي، تقدم أبو حيان فكبر عليه أربعا، وسمعوا صائحا يصيح قد جاء المحسن عمرو بن قيس، وإذا البرية مملوءة من طير أبيض لم ير على خلقتها وحسنها، فجعل الناس يعجبون من حسنها وكثرتها، فقال أبو حيان: من أي شيء تعجبون؟! هذه ملائكة جاءت فشهدت عمروا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن أحمد ثنا إسحاق (١) بن موسى الأنصاري قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: كان عمرو بن قيس الملائي يؤاجر نفسه من التجار فمات في قرية من قرى الشام، فرئيت الصحراء مملوءة من رجال عليهم ثياب بيض، فلما صلى عليه فقدوا؛ فكتب صاحب البريد إلى عيسى بن موسى يذكر له ذلك، فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى كيف لم تكونوا تذكرون لي هذا الرجل؟! قالا: كان يقول لنا لا تذكروني عنده. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا حسين الجعفي عن عبد الله بن سعيد الجعفي. قال: حضرنا جنازة عمرو بن قيس فحضره قوم كثير عليهم ثياب بيض، فلما صلينا عليه ذهبوا فلم نرهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس. قال: ثلاث من رءوس التواضع؛ أن تبدأ بالسلام على من لقيت، وأن ترضى بالمجلس الدون من الشرف، وأن لا تحب الرياء والسمعة والمدحة فى عمل الله.

стр. 1633

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن خالد الحروري ثنا محمد بن حميد ثنا نعيم بن ميسرة. قال: كان عمرو بن قيس الملائي يقرئ الناس القرآن، فكان يجلس بين يدي رجل رجل حتى يفرغ منهم، وكان إذا مشى لا يمشي أمامهم فيقول تعالوا نمشي جميعا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الوليد بن الصباح ثنا الحسن (١) بن أحمد بن الليث ثنا الحسن بن الصباح ثنا علي عن سفيان. قال: كان عمرو إذا أتى الرجل من أهل العلم جثى على ركبتيه فيقول علمني مما علمك الله، ويتأول قوله تعالى ﴿(على أن تعلمن مما علمت رشدا)﴾. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الرحمن بن جبيات (٢). قال: قيل لعمرو: ما الذي نرى بك من تغير الحال؟ قال: رحمة للناس من غفلتهم عن أنفسهم. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف. قال: كان عمرو إذا نظر إلى أهل السوق بكى وقال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم. • أخبرنا محمد بن أحمد - في كتابه - ثنا القاسم بن فورك ثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي ثنا ابن يمان عن أبي سنان عن عمرو. قال: إذا شغلت بنفسك [ذهلت عن الناس، وإذا شغلت بالناس] (٣) ذهلت عن ذات نفسك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر. قال: كان عمرو يقول: إذا سمعت بالخير فاعمل به ولو مرة واحدة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس. قال: كانوا يكرهون أن يعطى الرجل صيه الشيء فيجئ به فيراه المسكين فيبكي على أهله ويراه الفقير فيبكي على أهله. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمرو ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا مفضل ابن غسان. قال: قال عمرو: حديث أرقق به قلبى، وأتبلغ به الى ربى؛ أحب

стр. 1634

إلي من خمسين قضية من قضايا شريح. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم ابن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف. قال: كان عمرو بن قيس إذا بكى حول وجهه إلى الحائط، ويقول لأصحابه إن هذا زكام. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد (١) بن علي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر. قال: كان عمرو يقول: لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا محمد بن مسلم بن وارة ثنا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان قال حدثني أبي عن عمرو بن قيس. قال: من احتكر طعاما عشرين ليلة ثم تصدق به لم يكن كفارة له. • حدثنا سليمان بن أحمد [ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا محمد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن الحكم] (٢) حدثني أبي. قال: رأيت سفيان الثورى يجئ إلى عمرو ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتسب في ذلك. وقال سفيان: عمرو بن قيس أستاذي. قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي ينتقد الحديث كما ينتقد الصيرفي الدراهم، فإن الدراهم فيها الزايف والبهرج، وكذلك الحديث. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس: أن معاذ بن جبل لما طعن فجعلت سكرات الموت تغشاه، ثم يفيق الإفاقة فيقول اخنقني خنقاتك، فوعزتك إنك لتعلم أن قلبي يحب لقاءك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لمكابدة الساعات وظمأ الهواجر، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. أسند عن عدة من التابعين منهم: الحكم بن عتيبة، وأبو إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وسلمة بن كهيل، وعطية بن سعد العوفي، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن المنكدر، ومصعب بن سعد، ومحمد ابن عجلان، وغيرهم.

стр. 1635

• حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أسباط بن محمد عن عمرو بن قيس عن الحكم عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «معقبات لا يخيب قائلهن؛ تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبره أربعا وثلاثين» ثابت صحيح رواه عن الحكم منصور بن المعتمر والأعمش ومالك بن مغول وشعبة وابن أبي ليلى وحمزة وسفيان بن حسين وأبو شيبة (١). • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال حدثني أبي عن أبيه عن ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق الهمداني عن البراء بن عازب. قال: «علمني رسول الله ﷺ أن أقول إذا أخذت مضجعي عند النوم: أسلمت نفسي إليك وألجأت ظهري إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بالكتاب الذي أنزلت، وبالرسول الذي أرسلت» صحيح ثابت رواه عن أبي إسحاق عدة من التابعين والأئمة منهم: اسماعيل ابن أبي خالد، وأبان بن ثعلب، ومن الأئمة الثوري وشعبة ومسعر وابن عيينة ومعمر وابن إسحاق وعبد الله بن المختار وشريك وزهير وأبو الأحوص وإسرائيل وحبيب بن الشهيد وإبراهيم بن طهمان. ورواه عن البراء سعد بن عبيدة وأبو عبيدة بن عبد الله والمسيب بن رافع. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى بن عبد الحميد قال ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبى إسحاق قال ثنا هبيرة بن مريم عن عبد الله بن مسعود. قال: قال النبي ﷺ : «من أتى كاهنا أو ساحرا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد ﷺ ». رواه الثوري عن أبي إسحاق مثله. ورواه علقمة وهمام بن الحارث عن عبد الله موقوفا.

стр. 1636

• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب قال ثنا عبد الله بن محمد ابن يعقوب قال ثنا سعدان بن نصر قال ثنا عمر بن شبيب قال ثنا عمرو بن قيس عن عبد الملك بن عمير عن النعمان بن بشير. قال: قال رسول الله ﷺ : «الحلال بين والحرام بين وبينهما متشابهات، فمن تركهن كان أشد استبراء لعرضه ودينه، ومن ركبهن يوشك أن يركب الحرام، كالمرتع الى جانب الحمى يوشك أن يرتع فيه، وأن لكل ملك حمى، وأن حمى الله محارمه». رواه زهير عن عبد الملك مثله. صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان، رواه الجم الغفير. وحديث عبد الملك عن النعمان لم يروه عنه إلا زهير وعمرو. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عمرو بن ثور الجذامى (١) قال ثنا محمد ابن يوسف الفريابي قال ثنا سفيان الثوري عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وأصغى بسمعه متى يؤمر فينفخ فيه». غريب من حديث الثوري عن عمرو لم نكتبه إلا من حديث الفريابي. ورواه ابن عيينة عن عمار الدهني عن عطية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد (٢) قال ثنا أحمد بن عمرو البزار قال ثنا عباد بن أحمد العرزمى قال ثنا عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرو ابن قيس عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . في قوله: «مسكينا ويتيما وأسيرا، قال مسكينا فقيرا، ويتيما لا أب له، وأسيرا قال المملوك والمسجون» غريب من حديث عمرو تفرد به عباد عن عمه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن عمرو البزار قال ثنا اسحاق بن ابراهيم البغدادى قال ثنا داود بن عبد الحميد قال ثنا عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها» الحديث. غريب من حديث عمرو تفرد به إسحاق عن داود.

стр. 1637

• حدثنا سليمان قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عباد بن أحمد العرزمى قال ثنا عمي عن أبيه عن عمرو بن شمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يوم القيامة على كثبان من المسك لا يحزنهم الفزع الأكبر، ولا يكترثون للحساب؛ رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم به قوما، ورجل أذن محتسبا، ومملوك أدى حق الله وحق مواليه». غريب من حديث عمرو تفرد به عمرو بن شمر. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن الحسين بن حفص قال ثنا على بن محمد بن مروان قال ثنا أبي عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كره كاره، إن الله جعل الروح والفرج في الرضى واليقين، وجعل الهم والحزن فى الشك والسخط». غريب من حديث عمرو تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه. • حدثنا محمد بن حميد قال ثنا حامد بن شعيب قال ثنا الحسين بن محمد (١) قال ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال قال رسول الله ﷺ : «من شغله قراءة القرآن عن ذكرى ومسئلتى أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا منجاب بن الحارث قال ثنا إبراهيم بن يوسف قال ثنا زياد بن عبد الله البكائي قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال: «قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك، فأقبلت فإذا هو بين يدي رسول الله ﷺ مسجى، فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله ﷺ ينهونى كراهية أن أرى ما به من المثلة، ورسول الله صلى

стр. 1638

الله عليه وسلم قاعد لا ينهاني، فلما رفع. قال: رسول الله ﷺ : ما زالت الملائكة حافة (١) بأجنحتها حتى رفع، ثم لقيني بعد أيام فقال: أي بني ألا أبشرك إن الله أحيا أباك فقال تمنه؟ فقال: يا رب أتمنى أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى، قال إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون». غريب من حديث عمرو تفرد به ابن إسحاق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا علي بن بهرام قال ثنا عبد الملك بن أبي كريمة عن عمرو بن قيس عن عطاء عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «نزل آدم بالهند فاستوحش، فنزل جبريل فنادى بالأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله. فقال له: ومن محمد هذا؟ فقال هذا آخر ولدك من الأنبياء». غريب من حديث عمرو عن عطاء لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد والحسن بن عبد الله قالا: ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن عيسى عن عن عمرو بن قيس عن محمد بن جعلان عن أبي سلمة عن أبي أمامة. قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بتعليم القرآن وحثنا عليه، وقال: القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم أتعرفني؟ فيقول من أنت فيقول أنا الذي كنت تحبه وتكره أن يفارقك الذى كان يشحبك ويرينك فيقول لعلك القرآن؟ فيقدم به على ربه فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله ويوضع على رأسه السكينة، وينشر على أبويه حلتان لا تقوم بهما الدنيا، فيقولان لأي شيء كسينا هذا ولم تبلغه أعمالنا؟ فيقول هذا بأخذ ولد كما القرآن». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن تميم قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا الحكم بن بشير قال ثنا عمرو بن قيس عن سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ لما مر

стр. 1639

بالحجر قال لأصحابه لا تدخلوا عليهم فيصيبكم ما أصابهم» صحيح من حديث عبد الله بن دينار غريب من حديث عمرو عن الثوري تفرد به الحكم بن بشير. عمر بن ذر قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الواعظ البر، الرافض للشر، أبو ذر عمر بن ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا محمد بن كناسة. قال: لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني - وكان موته فجأة - جاء أباه أهل بيته يبكون، فقال ما لكم؟! إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا، ولا ذهب لنا بحق، ولا أخطئ بنا، ولا أريد غيرنا، وما لنا على الله معتب. فلما وضعه في قبره. قال: رحمك الله يا بني! والله لقد كنت بي بارا، ولقد كنت عليك حدبا، وما بي إليك من وحشة، ولا إلى أحد بعد الله فاقة، ولا ذهبت لنا بعز، ولا أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت إليه، فليت شعري يا ذر ما قيل لك وماذا قلت؟ ثم قال: اللهم إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر، اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك، اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر صلة مني، فلا تعرفه قبيحا (١)، وتجاوز عنه فإنك أرحم به مني، اللهم وإني قد وهبت لذر إساءته إلي فهب له إساءته إليك، فإنك أجود مني وأكرم. فلما ذهب لينصرف قال: يا ذر قد انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة ح. • وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان. قال: لما مات ذر بن عمر بن ذر قال عمر بن ذر: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ماذا قلت وماذا قيل لك؟ اللهم إني قد وهبت لذر ما فرط به

стр. 1640

من حقي، فهب له ما فرط فيه من حقك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ابن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت عمرو بن جرير البجري (١) صاحب محمد بن جابر. يقول: لما مات ذر بن عمر بن ذر قال أصحابه: الآن يضيع الشيخ لأنه كان بارا بوالديه، فسمعها الشيخ فبقي متعجبا، أنا أضيع؟ والله حي لا يموت، فسكت حتى واراه التراب، فلما واراه التراب وقف على قبره يسمعهم. فقال: رحمك الله يا ذر ما علينا بعد من خصاصة، وما بنا إلى أحد مع الله حاجة؛ وما يسرني أن أكون المقدم قبلك، ولولا هول المطلع لتمنيت أن أكون مكانك، لقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، فيا ليت شعري ماذا قيل لك وماذا قلت؟ يعنى منكر ونكيرا ثم رفع رأسه فقال: اللهم إني قد وهبت له حقي فيما بيني وبينه، اللهم فهب حقك فيما بينك وبينه له. قال: فبقي القوم متعجبين مما جاء منهم ومما جاء منه من الرضا عن الله والتسليم له. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي حدثني أبو بكر بن عبيد حدثنى محمد ابن الحسين ثنا عبد الله بن عثمان بن حمزة العمرى (٢) ثنا عمارة بن عمر العلاء (٣) سمعت عمر بن ذر يقول: اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار، والمحروم من حرم خيرهما، وإنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم؛ ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم، فأحيوا لله أنفسكم بذكره، فانما تحيى القلوب بذكر الله. كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عند ما يرى من كرامة الله للعابدين غدا، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر (٤) ثنا سفيان بن عيينة. قال:

стр. 1641

كان عمر بن ذر إذا قرأ هذه الآية ﴿(مالك يوم الدين)﴾ قال: يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال عمر بن ذر: علي تحملون قسوة قلوبكم وجمود أعينكم، على تحملون العي إن لم أسمعكم اليوم مواعظ من كتاب الله!! من جاء يلتمس الخير فقد وجد الخير، هذا تقويض الدنيا ثم قرأ ﴿(إذا الشمس كورت)﴾ فكان ابن ذر يقول: هيهات العشار وأهل العشار، عطلها أهلها بعد الضن بها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر. قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي بكتاب أوصاه فيه بتقوى الله، وقال: يا أبا عمر إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة له.، فذكر الصلوات الفرائض وما يرزقه الله من ذكره. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر. قال: ذكرت لعطاء بن أبي رباح الكف عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقص أحدهم ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحد من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وصدق رسول الله وأقر بما جاء به من الله أنه كافر وأنهم مؤمنون من عمل منهم حسنة رجونا له ثواب الله وأحببنا ذلك منه، ومن تناول منهم معصية الله كرهنا ما عمل به من معصية الله، وكان ذلك ذنبا يغفره الله أو يعاقب عليه إن شاء، فإن الله يقول ﴿(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)﴾ فذلك إلى الله قال: هذا الذي أحببت أباك عليه، وهو الذي تفرق عنه أصحاب رسول الله ﷺ يرحمهم الله ويغفر لنا ولهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن ابن السماك قال قال ذر لأبيه عمر بن ذر: ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد فإذا تكلمت يا أبت سمعت البكاء من هاهنا وهاهنا؟! فقال: يا بني

стр. 1642

ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسن بن جهور ثنا محمد بن كناسة. قال: سمعت عمر بن ذر يقول: آنسك جانب حلمه فتوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول ﴿(فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم)﴾ أيها الناس أجلوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل، فإن الله لا يؤمن إذا عصي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين قال ثنا رستم بن أسامة العابد. قال: قال محمد بن صبيح سمعت عمر بن ذر يقول: ما دخل الموت دار قوم إلا شتت جمعهم، وقنعهم بعيشهم، بعد أن كانوا يفرحون ويمرحون. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد حدثني علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة ثنا عمار بن عمرو البجلي. سمعت ابن ذر يقول: من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير والتمس معاقل البر وكمال الأجور. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني بعض أصحابنا قال: كان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل قال: جاء الليل ولليل مهابة، والله أحق أن يهاب. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر ثنا علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني عبد الرحمن بن عبيد الله: سمعت عمر بن ذر يقول في دعائه: أسألك اللهم خيرا يبلغنا ثواب الصابرين لديك، وأسألك اللهم شكرا يبلغنا مزيد الشاكرين لك، وأسألك اللهم توبة تطهرنا بها من دنس الآثام حتى نحل بها عندك محل المنيبين إليك، فأنت ولي جميع النعم والخير، وأنت المرغوب إليك في كل شدة وكرب وضر، اللهم وهب لنا الصبر على ما كرهنا من قضائك، والرضا بذلك طائعين، وهب لنا الشكر على ما جرى به قضاؤك من محبتنا والاستكانة لحسن قضائك متدللين لك خاضعين رجاء المزيد والزلفى لديك يا كريم، اللهم فلا شيء أنفع لنا عندك من الإيمان بك، وقد مننت به

стр. 1643

علينا فلا تنزعه منا ولا تنزعنا منه حتى توفانا عليه موقنين بثوابك، خائفين لعقابك، صابرين على بلائك، راجين لرحمتك يا كريم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان عن عمر بن ذر. قال: قال الربيع بن أبي راشد: يا أبا ذر من سأل الله الرضا فقد سأله عظيما. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح أخبرنا سفيان. قال: قال ابن ذر: لولا أني أخاف أن لا يكون برا من القسم لأقسمت أن لا أخرج بشيء من الدنيا حتى أعلم ما لي في وجوه رسل الله إلي. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان. قال: سمع عمر بن ذر رجلا يقول: ﴿(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)﴾؟ فقال عمر الجهل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني معروف (١) بن سفيان حدثني أبو نعيم. قال: سمعت عمر بن ذر يقرأ هذه الآية ﴿(أولى لك فأولى)﴾ فجعل يقول: يا رب ما هذا الوعيد. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس عن زكرياء ابن أبي زائدة. قال: كان عمر بن ذر أول ما يجلس يقص يقول: أعيروني دموعكم، فإذا قاموا من عنده. قال: لهم الشعبي: أعرتموه دموعكم؟!. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن أبي الحسين قاضي الكوفة ثنا الحسن بن الربيع ثنا محمد بن صبيح. قال: سألت عمر بن ذر فقلت أيهما أعجب إليك للخائفين؟ طول الكمد، أو إرسال الدمعة؟ قال فقال: أما علمت أنه إذا رق بدر شفى وسلى، وإذا كمد غص فسبح، (٢) فالكمد أعجب إلي لهم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد ابن الحسين: أن شهاب بن عباد حدثه قال حدثنى ابن السماك. قال: وعظ عمر

стр. 1644

ابن ذر فجعل فتى من بني تميم يصرخ ويتغير لونه ولا أرى له دمعة تسيل ثم سقط مغشيا عليه، ثم رأيته في مجلس ابن ذر يبكي حتى أقول الآن تخرج نفسه، فذكرت ذلك لعمر بن ذر فقال: ابن أخي إن العقل إذا طاش فقدت الحرقة وقلصت الدمعة، وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته والله! وحزن وبكى. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي قال ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا غسان بن المفضل عن أبي بحر البكراوي. قال: اجتمع بمكة الفضل الرقاشي وعمر بن ذر فشهدتهما، فتكلم الفضل فأطال ووعظ وذهب من الكلام في مذاهب، فما رأيت أحدا رق لكلامه فسكت. فتكلم ابن ذر فحدث وبكى فبكى الناس ورقوا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني يعقوب بن إسحاق ثنا محمد بن معاذ عن ابن السماك عن عمر بن ذر عن مجاهد. قال: أوحى الله إلى الملكين أخرجا آدم وحواء من الجنة فإنهما قد عصياني، فالتفت آدم إلى حواء باكيا. وقال: أستعدي للخروج من جوار الله هذا أول شؤم المعصية، فنزع جبريل التاج عن رأسه، وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه، وتعلق به غصن فظن آدم أنه قد عوجل بالعقوبة فنكس رأسه يقول العفو، فقال الله فرارا مني؟ فقال بل حياء منك سيدي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم يقول سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر فقال: يا هذا لا تفرط في شتمنا وأبق للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا أحمد ابن محمد بن بكر ثنا أبو بكر بن خلاد. قال: شتم رجل عمر بن ذر فقال: يا هذا لا نغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن (٨ - حلية - خامس)

стр. 1645

الحسين حدثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر حدثني عمار ابن عمرو البجلي سمعت عمر بن ذر يقول: لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم، ونظروا الى أهل السآمة والغفلة قد سكنوا الى فرشهم، ورجعوا إلى ملاذهم من الضجعة والنوم، قاموا إلى الله فرحين مستبشرين بما قد وهب لهم من حسن عبادة السهر وطول التهجد، فاستقبلوا الليل بأبدانهم، وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم، فانقضى عنهم الليل وما انقضت لذتهم من التلاوة، ولا ملت أبدانهم من طول العبادة، فأصبح الفريقان وقد ولى عنهم الليل، بربح وغبن. أصبح هؤلاء قد ملوا النوم والراحة، وأصبح هؤلاء متطلعين الى مجيء الليل للعبادة، شتان ما بين الفريقين!! فاعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار، والمحروم من حرم خيرهما، إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم، فأحيوا لله أنفسكم بذكره فانما تحيى القلوب بذكر الله! كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومته عند ما يرى من كرامة الله للعابدين غدا، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عن عمر بن ذر. قال: ما أغفل الناس عما خلوتم به وغدوتم إليه، فاتقوا الله مما تكاتمون، ألا تبادرون كلمتنا وقد قرب. وهذا مقعد العائذين بك، أما والله لو أعلم أني أبر ما افتررت ضاحكا حتى أعلم مالى مما علي، ولكنا إذا قمنا عما ترون عدنا إلى ما تعلمون. قال: أبو نعيم: وقرأ يوما الحاقة حتى بلغ ﴿(فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه)﴾ ثم قال: حمل ورب الكعبة ظنه على اليقين، ثم نادى مسفر وجهه، ثلج قلبه، مطلقة يداه ﴿(وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه)﴾ فأخذ ابن ذر يقول: صدقت يا كذاب، صدقت يا كذاب!! ينادي؛ مسود وجهه كاسف باله، مغلولة يداه إلى عنقه. وقال ﴿(أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى)﴾ علينا

стр. 1646

نكرر الوعيد!! فلا وعزتك ما نحتمل وعيد من هو دونك ممن لا يضر ولا ينفع ممن يشركنا في لذة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وعدنا، اللهم وهؤلاء الذين اغتنموا ظلمة الليل وجاهدوك (١) بما استخفوا به من غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يحدثوا توبة فأقد منهم بأسوإ أعمالهم. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا الصلت بن حكيم ثنا النضر بن إسماعيل. قال: سمعت ابن ذر يقول في كلامه: أما الموت فقد شهر لكم، فأنتم تنظرون إليه في كل يوم وليلة من بين منقول عزيز على أهله، كريم في عشيرته، مطاع في قومه، إلى حفرة يابسة، وأحجار من الجندل صم، ليس يقدر له الأهلون على وساد إلا خالطه فيه الهوام، فوساده يومئذ عمله، ومن بين مغموم غريب قد كثر في الدنيا همه، وطال فيها سعيه، وتعب فيها بدنه، جاءه الموت من قبل أن ينال بغيته، فأخذه بغتة. ومن بين صبى مرضع، ومريض موجع، ورهن بالشر مولع، وكلهم بسهم الموت يقرع. أما للعابدين من عبر في كلام الواعظين؟! ولربما قلت سبحانه وجل جلاله، لقد أمهكم حتى كأنه أهملكم، ثم أرجع إلى حلمه وقدرته ثم أقول بل أخرنا إلى حين آجالنا سبحانه إلى يوم تشخص فيه الأبصار، وتجف فيه القلوب! ﴿(مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء)﴾ يا رب قد أنذرت وحذرت فلك الحجة على خلقك ثم قرأ ﴿(وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب)﴾ ثم يقول: أيها الظالم أنت في أجلك الذي استأجلت فاغتنمه قبل نفاذه، وبادره قبل فوته، وآخر الأجل معاينة الأجل عند نزول الموت، فعند ذلك لا ينفع الأسف، إنما ابن آدم غرض للمنايا منصوب، من رمته بسهامها لم تخطئه، ومن أرادته لم تصب غيره، ألا وان الخير الا كبر خير الآخرة الدائم فلا ينفد والباقي فلا يفنى، والممتد فلا ينقطع، والعباد المكرمون في جوار الله تعالى

стр. 1647

مقيمون، في كل ما اشتهت الأنفس ولذت الأعين، متزاورون على النجائب ويتلاقون فيتذاكرون أيام الدنيا، هنيئا للقوم هنيئا لقد وجد القوم بغيتهم، ونالوا طلبتهم إذ كانت رغبتهم إلى السيد الكريم المتفضل. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن إسحاق ثنا النضر بن إسماعيل. قال: شهدت عمر بن ذر في جنازة وحوله الناس، فلما وضع الميت على شفير القبر بكى عمر. ثم قال: أيها الميت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا فطوبى لك إن توسدت في قبرك خيرا. أسند عمر عن عطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطاوس، وعكرمة، وأبي الزبير، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ونافع، وعن أبيه ذر، والشعبي، وشقيق أبي وائل، وغيرهم من التابعين. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي قال ثنا أبو إسماعيل الترمذي ح. وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد [بن الحسن قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ح. وحدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد] (١) قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: «يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت ﴿(وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا)﴾ الآية». حديث صحيح أخرجه البخاري عن غير واحد عن عمر بن ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد عن أبي خيثمة قال ثنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي قال ثنا عبيد بن عقيل عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ . قال: «من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك». غريب من حديث عمر تفرد به عنه عبيد. • حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا صالح بن أحمد قال ثنا يحيى بن مخلد المفتي

стр. 1648

قال ثنا عبد الرحمن بن الحسن أبو مسعود الزجاج عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه وقال: من أحدث حدثا بعد ما يفرغ من التشهد فقد تمت صلاته». غريب من حديث عمر تفرد به متصلا أبو مسعود الزجاج. ورواه غير واحد مرسلا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر قال أخبرنا عطاء: «أن رسول الله ﷺ كأن إذا قضى التشهد» فذكر نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد العزيز ابن أبان قال ثنا عمر بن ذر قال ثنا مجاهد. قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر: «أعطيت خمس خصال لم يعطهن أحد كان قبلي؛ أرسل كل نبي إلى أمته بلسانها وأرسلت إلى كل أحمر وأسود من خلقه، ونصرت بالرعب ولم ينصر به أحد قبلي، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (١). • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر. قال: «سمعت أبي يذكر أن رسول الله ﷺ دفع إلى نفر من أصحابه فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رأى رسول الله ﷺ سكت، فقال له رسول الله ﷺ : ذكر أصحابك، فقال يا رسول الله أنت أحق، فقال رسول الله ﷺ أما إنكم الملأ الذي أمرني الله أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا عليهم ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)﴾ الآية. ثم قال ما قعد عدتكم قط من أهل الأرض يذكرون الله إلا قعد معهم عدتهم من الملائكة، فإن حمدوا الله حمدوه، وإن سبحوا الله سبحوه، وإن كبروا الله كبروه، وإن استغفروا الله آمنوا لهم، ثم يرجعون إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم منهم. يقول: أين ومن أين؟ يقولون ربنا أعبد لك من أهل الارض ذكروك فذكرناك، يقول

стр. 1649

قالوا ماذا؟ قالوا ربنا حمدوك، قال أنا أولى من عبد وأنا أحق من حمد، قالوا ربنا سبحوك، قال: مدحتي لا تنبغي لأحد غيري، قالوا ربنا كبروك، قال لى الكبرياء فى السموات والأرض وأنا العزيز الحكيم، قالوا ربنا استغفروك، قال فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم، قالوا ربنا إن فيهم فلانا وفلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جلساؤهم» قال عمر بن ذر فذكرت ذلك لمجاهد فوافق أبي في الحديث غير أنه قال: ربنا إن فيهم فلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. قال عمر: وأخبرني يعقوب بن عطاء بمثل ذلك عن أبيه يرفعه إلى رسول الله ﷺ ، غير أنه قال: يقولون إن فيهم فلانا أخطأ قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. كذا رواه خلاد. ورواه محمد بن حماد الكوفي مجردا عن عمر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي سنة ثمان وسبعين، قال ثنا محمد بن حماد الكوفي ثنا عمر بن ذر الهمداني قال حدثني مجاهد عن ابن عباس. قال: «مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله ﷺ : أما إنكم الملأ الذي أمرني ربي أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾، إلى قوله ﴿فرطا)﴾ أما إنه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة، إن سبحوا الله سبحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبروا الله كبروه، ثم يصعدون إلى الرب تعالى وهو أعلم منهم فيقولون: يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا، وكبروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا، فيقول ربنا يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقولون فيهم فلان وفلان الخطاء؟! فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم». • حدثنا حبيب بن الحسن ومحمد بن حميد قالا: ثنا عبد الله بن ناجية قال ثنا محمد بن عمرويه قال ثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة وأبي سعيد. قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة، وتحف بهم الملائكة، وتغشاهم الرحمة، ويذكرهم الله على عرشه». غريب من

стр. 1650

حديث عمر تفرد به عنه الجارود بن يزيد النيسابورى. • حدثنا أبو القاسم يزيد بن جناح المحاربي القاضى قال ثنا اسحاق بن محمد بن مروان قال ثنا أبى قال ثنا حصين بن مخارق عن ابن ذر عن مجاهد عن ابن عباس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تمنوا هلاك شبابكم وإن كان فيهم غرام فإنهم على ما كان فيهم على خلال؛ إما أن يتوبوا فيتوب الله عليهم، وإما أن ترديهم الآفات، إما عدوا فيقاتلوه، وإما حريقا فيطفئوه، وإما ماء فيسدوه». غريب من حديث عمر تفرد به حصين. • حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس ومحمد بن المظفر قالا: ثنا عبد الحميد ابن سليمان البصري قال حدثني جعفر بن محمد الوراق الواسطى قال ثنا عامر ابن ابى الحسن الواسطى قال ثنا إبراهيم بن بكر عن عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ : «موت الغريب شهادة» غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا كثير بن عبيد الحذاء قال ثنا محمد بن حميد عن مسلمة بن علي عن عمر بن ذر عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر بن الخطاب. قال: «أخذ رسول الله ﷺ بلحيتي، وأنا أعرف الحزن في وجهه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفا فقال لي إنا لله وإنا إليه راجعون فقلت أجل إنا لله وإنا إليه راجعون فمم ذاك يا جبريل؟ فقال إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير، فقلت فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟ فقال كل سيكون، فقلت ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله!! قال فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم، يمنع الناس الأمراء الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها، فيقتتلوا ويفتتنوا، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم فى الغي ثم لا يقصرون، فقلت كيف يسلم من سلم منهم؟ قال بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه».
следующие страницы →