← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

ثنا الصلت بن حكيم قال ثنا مرجى الزاهد الشاهد. قال: سمعت عبد الله بن أبى زكريا يقول: والله للبس المسوح وسف الرماد ونوم على المزابل مع الكلاب ليسير فى مرافقة الأبرار. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن أبي زكريا. قال: من قال سبحان الله وبحمده عند البرق لم تصبه صاعقة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية. قال: تذاكروا في مجلس فيه بن أبي زكريا ومكحول أن العبد إذا عمل الخطيئة لم تكتب عليه ثلاث ساعات، فإن استغفر الله وإلا كتبت عليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد [نا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال حدثنا حسان (١)] بن عطية أن ابن أبي زكريا حدثه بحديثين، أحدهما: من راءى بعمله حبط ما كان قبله، فقلت كيف ما كان قبله؟ قال هكذا بلغنا، [والثاني] قال: إنه ستكون أئمة إن عصيتموهم ضللتم، وإن أطعتموهم غويتم، قال حسان: فسألته عنهما؟ فقال لا أدري. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمود ابن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي حدثني حسان بن عطية. قال: قال ابن أبى زكريا: إن موضع الغائط مني غائر، وإن الأحجار ليست تنقيه، وقد خشيت أن يكون استنجائي بالماء بدعة، قال الأوزاعى فلما حدثت حسانا بحديث النبى ﷺ : «الاستنجاء بثلاثة أحجار نقيات غير رجعيات، والماء أطهر» قال: يا ليت ابن أبي زكريا حيا حتى أقر عينيه بهذا الحديث؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد. قال: سمعت عبد الله بن أبي زكريا يقول: ما مسست دينارا قط ولا درهما، ولا اشتريت شيئا قط ولا بعته، ولا ساومت به إلا مرة، فانه أصابنى

стр. 1682

الحصر فرأيت جوربين معلقين عند باب جيرون عند صيرفي، فقلت بكم هذا؟ ثم ذكرت فسكت، وكان من أبش الناس وأكثرهم تبسما. قال: بقية: قلت لمسلم كيف هذا؟ قال كان له إخوة يكفونه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا مهدى ابن جعفر ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن عبد الله ابن أبي زكريا كان يقول: لو خيرت بين أن أعمر مائة سنة من ذي قبل، في طاعة الله أو أن أقبض في يومي هذا، أو في ساعتي هذه، لاخترت أن أقبض في يومي هذا أو في ساعتى هذه تشوقا إلى الله وإلى رسوله وإلى الصالحين من عباده. أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا دريج بن عطية عن علي بن أبي جميلة. قال: دعانى عبد الله ابن أبي زكريا إلى منزله، قال ثم أخرج إلي مصاحف، فقلت له ما تصنع بكل هذه؟ قال ليس فيها فضل عني، أما واحد فأقرأ فيه، والآخر تقرأ فيه المرأة، وآخر يقرأ فيه ابني. قال: وكنت لا تراه أبدا إلا وثيابه كأنما غسلت يومئذ نقاء. • أخبرنا محمد بن احمد ثنا بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا ضمرة عن ابن أبي جميلة. قال: ذكر عند ابن أبي زكريا مشكان وكان جليسا لأبي الدرداء، فقالوا إنه يجلس إلى السلطان، فقال غفرا! دعوه عنكم فقد رأيته معنا في البحر ونحن في الفراديس وقد اشتد علينا البحر وهمتنا أنفسنا، فتقلد مصحفه ثم جاءني فقال: يا ابن أبي زكريا وددت أنه يجلجل بي وبك إلى يوم القيامة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو الأوزاعي: أن عبد الله بن أبي زكريا كلم رجلا جاءه للمسألة عن المشيئة، فأخبره بالأمر والسنة فلم يقبل، فقال: اكفف فلو أدركت رسول الله ﷺ لم تقبل منه، أو كنت حريا أن لا تقبل منه. • أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن

стр. 1683

محمد بن أبي جميلة. قال: أرادني عبد الله بن عبد الملك على صحبته، فشاورت ابن أبي زكريا فقال: أنت حر فلا تجعل نفسك مملوكا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا وهب بن عمرو الأحمسي عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: لا أقل ما تكلمت بكلمة إلا وجدت لذنب إبليس في صدري مغرزا، إلا ما كان من كتاب الله فإني لم أستطع أن أزيد فيه ولا أنقص، وما طلبت تعلم الكلام فتعلمت ما أردت، ثم طلبت تعلم الصمت فوجدته أشد من تعلم العلم قال أبو سبأ: وبلغني أن ابن أبي زكريا جعل فى فيه حجرا سنين يتعلم به الصمت. أسند عن عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأم الدرداء، ورجاء ابن حيوة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد الله [الفرغاني ثنا محمد بن سليمان ابن عبد الله] (١) الحراني القردواني ثنا أبي عن سليمان بن أبي داود عن مكحول عن ابن أبي زكريا وابن محيريز عن عبادة بن الصامت. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى جوف امرئ مسلم». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى ثنا هشيم عن داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ : «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عثمان وبكر بن سهل قالا: ثنا نعيم ابن حماد قال ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله ابن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى إذا أراد أن يأمر بأمر تكلم به، فاذا تكلم به أخذت السماء رجفة - أو قال رعدة - شديدة، فإذا سمع ذلك أهل

стр. 1684

السماء صعقوا فيخرون سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ﵇ فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمر به جبريل على الملائكة، فكلما مر بسماء قالت ملائكتها ماذا قال ربنا؟ قال جبريل قال ربكم الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم كما قال جبريل، فينتهي جبريل حيث أمره الله من سماء أو أرض». غريب من حديث عبد الله بن أبي زكريا عن رجا بن حيوة لم يروه عنه إلا عبد الرحمن بن يزيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر ثنا صدقة ابن خالد ثنا خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ . قال: «لا يزال المسلم معنقا (١) صالحا ما لم يصب دما حراما بلخ (٢)». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا محمد بن شعيب بن شابور قالا: ثنا خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: «سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا، أو قتل مؤمنا متعمدا». أبو عطية المذبوح ومنهم المفزع المشروح، أبو عطية بن قيس المذبوح. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الكندي ثنا بقية بن الوليد قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني ثنا الهيثم ابن مالك قالا: كنا نتحدث عند أيفع بن عبد وعنده أبو عطية المذبوح،

стр. 1685

فتذاكروا النعم فقالوا من أنعم الناس؟ فقالوا فلان وفلان، فقال أيفع: ما تقول يا أبا عطية؟ فقال أنا أخبركم من هو أنعم منه، جسد فى اللحد قد أمن من العذاب. قال: بقية: وقال لي صفوان بن عمرو: قال جسد في التراب، قد أمن من العذاب ينتظر الثواب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح. قال: لما حضر أبا عطية الموت جزع منه، فقالوا له أتجزع من الموت؟ قال ما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي. [روى عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، ومعاوية، وعمرو بن عبسة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو اليمان ثنا أبو بكر ابن أبي مريم عن أبي عطية بن قيس عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ : «الجهاد عمود الاسلام وذروة سنامه». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد وعمرو بن عثمان قالا: ثنا بقية ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن أبي عطية المذبوح عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ : «اخبر تقله» (١). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد وعطية بن قيس عن عمرو بن عبسة عن النبي ﷺ . قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة». • حدثنا علي بن هارون ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا ابراهيم بن الحسن ابن إسحاق الانطاكى ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس. قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله ﷺ : «العين وكاء السه (٢) فاذا نامت العين استطلق الوكاء» رواه الوليد عن أبي بكر مثله.

стр. 1686

مريج بن مسروق ومنهم القلق المخنوق، أبو الحسن مريج بن مسروق. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا عبيد الله بن عبد الكريم ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو حدثني مريج بن مسروق أنه كان يقول: يا بني! المخافة قبل الرجاء، فإن الله خلق جنة ونارا، فلن تخوضوا (١) إلى الجنة حتى تمروا على النار. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إبراهيم بن يعقوب عن موسى عن ابن أيوب حدثني عيسى بن يزيد. قال: رؤى مريج بن مسروق الهوزني يوما يرقع شقوقا في بيته بزبل البقر، فقيل له في ذلك فقال: إنما الدنيا مزبلة نرقعها بالزبل. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا إسماعيل عن ابن مكرم عن مريج بن مسروق. قال: ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها ويعمل شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله،- والذي نفس مريج بيده - مثل أجر اثنين وسبعين صديقا. أسند عن معاذ بن جبل • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا كثير بن عبيد قال ثنا بقية بن الوليد ثنا السري بن ينعم عن أبي الحسن مريج بن مسروق الهوزني عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ قال له خين بعثه إلى اليمن: «إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين». عمرو بن الأسود ومنهم المتسمت بالسمت الأجود، العنسي عمرو بن الأسود. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا مسلم بن سعيد بن مسلم ثنا مجاشع بن عمرو بن

стр. 1687

حسان ثنا عيسى بن يونس ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن يحيى بن جابر الطائي. قال قال عمرو بن الأسود: لا ألبس مشهورا أبدا، ولا أملأ جوفي من طعام بالنهار أبدا حتى ألقاه. وكان عمر بن الخطاب يقول: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله ﷺ فلينظر إلى عمرو بن الأسود. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا علي بن الحسين بن جنيد ثنا إبراهيم بن العلاء ثنا ابن عياش عن شرحبيل: أن عمر بن الأسود كان يدع كثيرا من الشبع مخافة الأشر، وكان إذا خرج من بيته إلى المسجد قبض يمينه على شماله مخافة الخيلاء. أسند عن معاذ، وعبادة بن الصامت، والعرباض بن سارية، وأم حرام وجنادة بن أبي أمية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا عبد الله بن يزيد المقرى الدمشقي ثنا صدقة بن عبد الله عن نضر (١) بن علقمة عن أخيه عن ابن عائد قال حدثني عمرو بن الأسود عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ قال: «إن من أبغض الخلق إلى الله لمن آمن ثم كفر». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا سفيان بن عبد الرحمن ثنا أيوب بن حسان الجرشى ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود: أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو بساحل حمص في ماله، ومعه امرأته أم حرام بنت ملحان، قال ابن الأسود: «فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت أم حرام يا رسول الله أنا فيهم؟ قال أنت فيهم، ثم قال رسول الله ﷺ : أول جيش من أمتى يغزون مدينة قيصر مغفور لهم، قالت أم حرام أنا منهم يا رسول الله؟ قال لا» هكذا قال أيوب ابن حسان عن عمير بن الأسود. ورواه غيره عن ثور فقال عمرو بن الأسود. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد

стр. 1688

ابن صبح ومحمد بن مصفى قالا: ثنا عثمان بن سعيد بن كثير حدثني أبو مطيع معاوية بن يحيى ثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير وكثير ابن مرة وعمرو بن الأسود عن العرباض بن سارية: أن رسول الله ﷺ قال: «كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط فى سبيل الله، فانه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم الحساب». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه وسالم بن قادم قالا: ثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية أنه حدثهم عن عبادة بن الصامت: أنه قال قال رسول الله ﷺ : «إني حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا أن المسيح الدجال رجل قصير أفجح جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا جحراء، بعجت عينه، فان التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» رواه عبد الوهاب الحوطي عن بقية فقال: عن عمرو وجنادة جميعا عن عبادة. عمير بن هانى ومنهم التارك للأماني والتواني، المثابر على المباني والمعاني، أبو الوليد عمير بن هاني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز قال قلت لعمير ابن هانى: إن لسانك لا يفتر عن ذكر الله، فكم تسبح كل يوم وليلة؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع. • أخبرنا محمد بن أحمد - في كتابه - قال ثنا الحسن بن علي بن زياد ثنا الهيثم بن خارجة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: سمعت عمير بن هانى - وذكر الفتنة - فقال: طوبى لرجل صاحب غنم، إلى جانب

стр. 1689

علم، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويقري الضيف، لا يعرفه الناس ويعرفه الله بتقواه وذلك العبد النومة (١). أسند عمير عن ابن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا عبد الله بن سالم الحمصي عن العلاء بن عتبة اليحصبي عن عمير بن هانى العنسي. قال سمعت عبد الله بن عمر يقول: «كنا مع رسول الله ﷺ قعودا، فذكر الفتن فأكثر ذكرها، حتى ذكر فتنة الاحلاس، فقال قائل وما فتنة الاحلاس؟ قال هى فتنة حرب، ثم فتنة السر أدخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيما لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فاذا قيل انقطعت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، حتى تصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لانفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال في اليوم أو غد». غريب من حديث عمير والعلاء لم نكتبه مرفوعا إلا من حديث عبد الله بن سالم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ثنا محمد بن أيوب بن عافية ثنا معاوية بن صالح حدثني عمير بن هانى: أنه سمع ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ : «شرار أمتي الذين يتهافتون فى النار تهافت الذباب في المرق». غريب من حديث معاوية وعمير، تفرد برفعه محمد بن أيوب عنه. ورواه الأوزاعي عن عمير عن ابن عمر موقوفا. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر عن عمير بن هانى: أنه حدثه قال: «سمعت معاوية ابن أبي سفيان وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تزال أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس، قال عمير: فقام مالك بن يخامر فقال:

стр. 1690

يا أمير المؤمنين سمعت معاذا يقول وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك ابن يخامر يزعم أنه سمع معاذا يقول وهم بالشام». غريب من حديث عمير تفرد به عنه ابن جابر، وهذه الزيادة من قبل معاذ لا تحفظ إلا في هذا الحديث. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا حسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة (١) عن عمير بن هانى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . قال: «من دخل المسجد لشيء فهو حظه». لم نكتبه من حديث عمير إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قالا: ثنا علي بن عبد الله ثنا الوليد ابن مسلم ثنا الأوزاعى قال ثنا عمير بن هانى قال حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت. أن رسول الله ﷺ قال: «من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال رب اغفر لي غفر له - أو قال فدعا استجيب له، فإن هو عزم فتوضأ وصلى قبلت صلاته». صحيح متفق عليه من حديث عمير ابن هانى والأوزاعي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يعلى بن الوليد العنسي (٢) قال ثنا مبشر بن إسماعيل ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا محمد بن السرى ثنا الخليل بن عمرو ثنا الوليد ثنا الأوزاعى عن عمير بن هانى عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت. قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل». صحيح متفق عليه من حديث عمير والاوزاعى

стр. 1691

عبيدة بن مهاجر ومنهم الزاهد المفارق للمشاجر، المسابق للمتاجر، أبو عبد رب عبيدة بن مهاجر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبد العزيز الجروي ثنا أبو حفص التنيسي (١) عن سعيد بن عبد العزيز: أن أبا عبد رب خرج من عشرة آلاف دينارا، أو من مائة ألف، فكان يقول: لو سالت بردا أمثال الذهب ما كنت بأول الناس يقوم إليها، ولو قيل إن الموت في هذا العود ما سبقني إليه أحد إلا بفضل قوة. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو مسهر عن سعيد عن أبي عبد رب. قال: لو قيل من مس هذا العود مات لقمت حتى أمسه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز أخبرني عبد الله بن يوسف: أن أبا عبد رب كان يشتري الرقاب فيعتقهم، فاشترى يوما عجوزا رومية فأعتقها، فقالت: ما أدري أين آوي؟ فبعث بها إلى منزله، فلما انصرف من المسجد أتى بالعشاء فدعاها فأكلت ثم راطنها فإذا هي أمه، فسألها الإسلام فأبت، فكان يبلغ من برها ما يبلغ، فأتى يوما بعد صلاة العصر يوم الجمعة فأخبر أنها أسلمت، فخر ساجدا حتى غابت الشمس. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر: أن أبا عبد رب كان من أكثر أهل دمشق مالا، فخرج إلى أذربيجان في تجارة، فأمسى إلى جانب مرعى ونهر فنزل به، قال أبو عبد رب: فسمعت صوتا يكثر حمد الله في ناحية من المخرج، فاتبعته فوافيت رجلا في حفير من الأرض ملفوفا فى

стр. 1692

حصير، فسلمت عليه فقلت من أنت يا عبد الله؟ قال رجل من المسلمين، قال قلت [ما حالتك هذه؟ قال نعمة يجب علي حمد الله فيها، قال قلت] (١) وكيف وإنما أنت في حصير؟ قال وما لي لا أحمد الله أن خلقني فأحسن خلقي، وجعل مولدى ومنشئ في الإسلام، وألبسني العافية في أركاني، وستر علي ما أكره ذكره أو نشره، فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه؟! قال قلت رحمك الله إن رأيت أن تقوم معي إلى المنزل فإنا نزول على النهر هاهنا؛ قال ولمه؟ قال قلت لتصيب من الطعام ولنعطيك ما يغنيك من لبس الحصير، قال ما بي حاجة قال الوليد: فحسبت أنه قال إن لي في أكل العشب كفاية عما قال أبو عبد رب. فانصرفت وقد تقاصرت إلى نفسي ومقتها إذ إني لم أخلف بدمشق رجلا في الغنى يكاثرني، وأنا ألتمس الزيادة فيه، اللهم إني أتوب إليك من سوء ما أنا فيه قال فبت ولم يعلم إخواني بما قد أجمعت به، فلما كان من السحر رحلوا كنحو من رحلتهم فيما مضى وقدموا إلى دابتي فركبتها وصرفتها إلى دمشق، وقلت ما أنا بصادق التوبة إن أنا مضيت في متجري، فسألني القوم فأخبرتهم، وعاتبوني على المضي فأبيت، قال قال ابن جابر: فلما قدم تصدق بصامت ماله، وتجهز به في سبيل الله. قال: ابن جابر: فحدثنى بعض إخوانى قال ما كست صاحب عباء بدانق في عباءة أعطيته ستة وهو يقول سبعة، فلما أكثرت قال ممن أنت؟ قلت من أهل دمشق، قال ما تشبه شيخا وفد علي أمس يقال له أبو عبد رب اشترى مني سبعمائة كساء بسبعة سبعة ما سألني أن أضع له درهما، وسألني أن أحملها له فبعثت أعواني، فما زال يفرقها بين فقراء الجيش فما دخل الى منزله منها بكساء. قال: ابن جابر: وكان أبو عبد رب قد تصدق بصامت ماله، وباع عقده (٢) فتصدق بها إلا دارا بدمشق، وكان يقول: والله لو أن نهركم هذا - يعني بردا - سال ذهبا وفضة من شاء خرج إليه فأخذه ما خرجت إليه، ولو أنه قيل من مس هذا العود مات لسرني أن أقوم إليه شوقا إلى الله وإلى رسوله. قال ابن جابر: فوافيته ذات يوم يتوضأ على مطهرة دمشق، فسلمت فرد على

стр. 1693

فقال: يا طويل لا تعجل فانتظرته، فلما فرغ من وضوئه أقبل علي فقال: إني أريد أن أستشيرك فأشر علي؟ قال قلت اذكر، قال خرجت من صامت مالي وعقدي (١) فلم يبق إلا داري هذه أعطيت بها كذا وكذا ألفا فما ترى؟ قال قلت والله ما تدري ما بقي من عمرك، وأخاف أن تحتاج إلى الناس وفي غلتها قوام لعيشك، وتسكن في طائفة منها تسترك وتغنيك عن منازل الناس، قال وإن هذا لرأيك؟ قلت نعم! قال أصابك والله المثل، قلت وما ذاك؟ قال لا يخطئك من طويل حمق أو قزحة فى رجله، أبا لفقر تخوفني!! قال ابن جابر: فباعها بمال عظيم وفرقه، وكان مع ذلك موته، فما وجدوا من ثمنها إلا قدر ثمن الكفن. قال: ابن جابر: ومر به رجل ممن كان يألفه، فقال أفلان؟ قال نعم! أصلحك الله، قال وما ذاك؟ قال بلغنى أنك تمنى أربعة آلاف دينار أو قال أربعين ألف دينار، قال حميق لا عقل ولا مال. أسند عن معاوية بن أبي سفيان، وتسمى بعبد الرحمن وعبد الجبار، وكان اسمه قسطنطين. • حدثنا مخلد بن جعفر قال ثنا جعفر الفريابي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة ابن خالد ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا أبو عبد رب. قال: سمعت معاوية على منبر دمشق يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وإنما العمل كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، واذا خبث أعلاه خبث أسفله». رواه الوليد بن مسلم عن ابن عباس مثله. لم يروه عن معاوية إلا أبو عبد رب. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش (٢) قال ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن ثابت بن ثوبان عن أبي عبد رب. قال سمعت معاوية يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله لا يغلب ولا يخلب (٣) ولا ينبأ بما لا يعلم، ومن يرد الله به خيرا يفقهه فى

стр. 1694

الدين» تفرد به ثابت عن أبي عبد رب. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن شعيب ح. وحدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ثنا الوليد بن مسلم ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن سهل الجوني ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا محمد بن مصفى ثنا عمر بن عبد الواحد قالوا: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبيدة عن أبي المهاجر أنه حدثه عن معاوية أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن رجلا كان يعمل السيئات وقتل سبعا وتسعين نفسا كلها يقتل ظلما بغير حق، فأتى ديرانيا فقال يا راهب إن الآخر لم يدع شيئا من الشر إلا قد عمله، إنه قتل سبعا وتسعين نفسا كلها قتل ظلما بغير حق، فهل له من توبة؟ قال لا فضربه فقتله، ثم أتى آخر فقال له مثل ما قال لصاحبه فقال ليس لك توبة، فقتله. ثم أتى آخر فقال له مثل ما قال لهما فرد عليه مثل ما ردا عليه فقتله أيضا، ثم أتى راهبا آخر فقال له إن الآخر لم يدع شيئا من الشر إلا قد عمله إنه قتل مائة نفس كلها ظلما يقتل بغير حق فهل له من توبة؟ فقال: والله لئن قلت لك إن الله لا يتوب على من تاب إليه لقد كذبت، هاهنا دير فيه قوم متعبدون، فأتهم فاعبد الله معهم. فخرج تائبا حتى إذا كان ببعض الطريق بعث الله إليه ملكا فقبض نفسه، فحضرت ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه، فبعث الله إليهم ملكا فقال لهم: أي الديرين كان أقرب فهو منهم، فقاسوا ما بينهما فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بقيس أنملة (١)، فغفر الله له» تفرد به عبيدة بن عبد رب عن عن معاوية. ورواه جماعة عن قتادة عن أبى الصديق عن أبي سعيد الخدري ورواه ابن عائذ عن المقدام بن معدي كرب. ورواه ابن أنعم عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو. ورواه ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة

стр. 1695

عن أبي زمعة البلوي. ورواه ابن جريج عن يزيد بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة ﵃. يزيد بن مرثد ومنهم البكاء الموجد، يزيد بن مرثد. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن مهران قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: قلت ليزيد بن مرثد: ما لى أرى عينك لا تجف؟ قال وما مسألتك عنه؟! قلت عسى الله أن ينفعني به، قال يا أخي إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريا أن لا تجف لي عين. قال: فقلت له فهكذا أنت في خلواتك؟ قال وما مسألتك عنه! قلت عسى الله أن ينفعني به، فقال والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله حتى تبكي امرأتي ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكانا. ولربما أضجر ذلك امرأتي فتقول يا ويحها ما خصصت به من طول الحزن معك فى الحياة الدنيا ما تقر لي معك عين. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن اسحاق ثنا أبى ثنا محمد ابن إدريس ثنا سليمان بن شرحبيل ثنا حاتم بن شفي أبي فروة الهمداني. قال سمعت يزيد بن مرثد يقول: كان بكاء بني إسرائيل يقول: اللهم لا تؤدبني بعقوبتك، ولا تمكر بي في حيلتك، ولا تؤاخذني بتقصيري عن رضاك، عظيم خطيئتي فاغفر لي، ويسير عملي فتقبل، كما شئت تكن مسألتك، وإذا عزمت تمضي عزمك، فلا الذي أحسن استغنى عنك ولا عن عونك، ولا الذي أساء غلبك، ولا الذي استبد بشيء يخرج به من قدرتك، فكيف لي بالنجاة؟ ولا توجد إلا من قبلك، إله الأنبياء، وولي الأتقياء، وبديع مرتبة

стр. 1696

الكرامة، جديد لا تبلى، حفيظ لا تنسى، دائم لا تبيد، حيى لا تموت، يقظان لا تنام، بك عرفتك، وبك اهتديت إليك، ولولا أنت لم أدر ما أنت، تباركت وتعاليت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى ابن حمزة عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد: أن أبا الدرداء قال لمعاوية: [والذي نفسي بيده] (١) لا تنقصون من أرزاق الناس شيئا إلا نقص من الأرض مثله. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا أحمد بن هارون ثنا أحمد بن منصور ثنا محمد بن وهب ثنا سويد بن عبد العزيز عن الوضين بن عطاء. قال: أراد الوليد بن عبد الملك أن يولي يزيد بن مرثد، فبلغ ذلك يزيد ابن مرثد فلبس فروة قد قلبه، فجعل الجلد على ظهره والصوف خارجا، وأخذ بيده رغيفا وعرقا وخرج بلا رداء ولا قلنسوة ولا نعل ولا خف، وجعل يمشي في الأسواق ويأكل الخبز واللحم، فقيل للوليد إن يزيد بن مرثد قد اختلط، وأخبر بما فعله فتركه. أسند عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي ذر، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الهيثم بن خارجة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد عن معاذ بن جبل. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، إن عصيتموهم قتلوكم، وإن أطعمتوهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟

стр. 1697

قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم ﵇، نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب! موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله». غريب من حديث معاذ لم يروه عنه إلا يزيد وعنه الوضين. ورواه إسحاق بن راهويه عن سويد ابن عبد الله بن عبد الرحمن عن يزيد من دون الوضين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبد الله عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد عن أبي الدرداء: أن رجلا أتى رسول الله ﷺ . فقال: ما عصمة هذا الأمر وعراه ووثائقه؟ قال فعقد بيمينه فقال: «أخلصوا عبادة ربكم، وأقيموا خمسكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيتكم، تدخلوا جنة ربكم». غريب من حديث يزيد تفرد به عنه الوضين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يزداد الثوري ثنا الوليد بن شجاع ثنا محمد بن حمزة الرقي عن الخليل بن مرة عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد عن أبي ذر عن النبي ﷺ . قال: «إن داود ﵇ قال إلهي ما حق عبادك عليك إذا هم زاروك في بيتك؟ فإن لكل زائر على المزور حقا. قال: يا داود إن لهم علي أن لا أعاقبهم (١) في الدنيا، وأغفر لهم إذا لقيتهم». غريب من حديث الوضين ويزيد لم نكتبه إلا من حديث محمد بن حمزة عن الخليل. شفي بن ماتع (٢) الأصبحي قال الشيخ ﵁: ومنهم العامل الخفي، شفي بن ماتع الأصبحي. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح ثنا ابن لهيعة عن قيس بن رافع عن شفي الأصبحي. قال: تفتح على هذه الأمة خزائن كل شيء، حتى يفتح عليهم خزائن الحديث.

стр. 1698

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا حسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن شفي الأصبحي. قال: من كثر كلامه كثرت خطيئته. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد ابن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني إبراهيم بن نشيط عن عمار بن سعد عن شفي الأصبحي قال: ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن موسى ثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن شجرة أبي محمد عن شفي. قال: إن الرجلين ليكونان في الصلاة مناكبهما جميعا، ولما بينهما كما بين السماء والأرض، وإنهما ليكونان فى بيت صيامهما واحدا، ولما بين صيامهما كما بين السماء والأرض. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا أبو يزيد القراطيسي - سنة ثمانين ومائتين - ثنا أسد بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن أيوب بن بشير العجلي عن شفي بن ماتع الأصبحي عن رسول الله ﷺ : أنه قال: «أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون ما بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور، ويقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى؟ قال فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ [فيقول إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس، ثم يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟] (١) فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه لا يغسله، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفث (٢)، ثم يقال للذى كان يأكل

стр. 1699

لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى، فيقول إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس». لم يروه عن رسول الله ﷺ ألا شفي بهذا الإسناد. تفرد به إسماعيل بن عياش. وشفي مختلف فيه فقيل له صحبة، ورواه مروان بن معاوية عن إسماعيل بن عياش وقال: في عنقه أموال الناس لم يدع لها وفاء ولا قضاء، وقال: يعمد الى كل كلمة قذعة (١) خبيثة، وقال: كان يأكل لحوم الناس ويمشي بالنميمة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن علي بن السندي ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا مروان بن معاوية عن إسماعيل بن عياش: به. أسند شفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وغيرهما. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا الليث بن سعد ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضر ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله ابن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أنبأنا سويد بن عبد العزيز حدثني قرة بن عبد الرحمن قالوا: عن أبي قبيل عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنه قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ وبيده كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقالوا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله! فقال للأيمن هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزداد فيهم شيئا [ولا ينتقص منهم أحد، وقال للذي بيده اليسرى هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزداد فيهم] (٢) ولا ينقص منهم أبدا، فقال أصحاب النبي ﷺ : فلأي شيء نعمل إن كان الأمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ : سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له

стр. 1700

بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قبض يديه. فقال: قد فرغ ربكم من العباد، وقال بيده اليمنى فريق في الجنة، وبيده اليسرى وفريق فى السعير». لفظ الليث. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد عن حيوة بن شريح عن ابن شفي عن شفي عن عبد الله بن عمرو: أنه ذكر أن رسول الله ﷺ قال: «قفلة (١) كغزوة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طاهر بن سعيد بن قيس (٢) عن سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو. قال: «عقلت من رسول الله ﷺ ألف مثل». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد ثنا الوليد بن أبي الوليد عن شفي الأصبحي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ . قال: «يأتي ثلاثة نفر يوم القيامة؛ رجل جريء قاتل حتى قتل، ورجل جواد، ورجل قارئ» الحديث بطوله. ورواه حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد عن عقبة بن مسلم عن شفي. • حدثنا علي بن حميد الواسطي ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن مقاتل ثنا عبد الله ابن المبارك ثنا حيوة بن شريح ثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفى الأصبحي حدثه: أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فإذا هو أبو هريرة فذكر الحديث بطوله.

стр. 1701

رجاء بن حيوة ومنهم الفقيه المفهم المطعام، مشير الخلفاء والأمراء (١)، رجاء بن حيوة أبو المقدام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الوراق. قال: ما رأيت شاميا أفضل من رجاء بن حيوة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة. قال: كان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكر رجاء بن حيوة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال ثنا النضر بن شميل ثنا ابن عون. قال: ثلاث لم أر مثلهم كأنهم التقوا فتواصوا؛ ابن سيرين بالعراق، وقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا عبيد بن أبي السائب ثنا أبي. قال: ما رأيت أحدا أحسن اعتدالا في صلاة من رجاء بن حيوة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عون قال ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عبد الرحمن بن عبد الله: أن رجاء بن حيوة الكندى قال لعدى ابن عدي ولمعن بن المنذر يوما وهو يعظهما: انظرا الأمر الذي تحبان أن تلقيا الله عليه فخذا فيه الساعة، وانظرا الأمر الذي تكرهان أن تلقيا الله عليه فدعاه الساعة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن أبى سلمة عن العلاء بن روبة. قال: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة، فسألت عنه فقالوا هو عند سليمان بن عبد الملك، قال فلقيته فقال: ولى أمير

стр. 1702

المؤمنين اليوم ابن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن ألي وبين أن أحمل إلى حفرتي لاخترت أن أحمل إلى حفرتي، قلت إن الناس يقولون إنك أنت الذي أشرت به؟! قال: صدقوا إني نظرت للعامة ولم أنظر له. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني هارون ابن معروف ثنا ضمرة ثنا رجاء بن أبي سلمة عن أبي عبيد مولى سليمان. قال: ما سمعت رجاء بن حيوة يلعن أحدا إلا رجلين؛ أحدهما يزيد بن المهلب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار بن عبد الله ثنا سالم ابن نوح عن محمد بن ذكوان عن رجاء بن حيوة. قال: إني لواقف مع سليمان ابن عبد الملك وكانت لي منه منزلة، إذ جاء رجل ذكر رجاء بن حيوة من حسن هيئته، قال فسلم فقال: يا رجاء إنك قد ابتليت بهذا الرجل وفي قربه الوقع (١) يا رجاء عليك بالمعروف وعون الضعيف! واعلم يا رجاء أنه من كانت له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لقي الله يوم يلقاه وقد ثبت قدميه للحساب، واعلم يا رجاء أنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته، واعلم يا رجاء أن من أحب الأعمال إلى الله! فرحا أدخلته على مسلم. ثم فقده فكان يرى أنه الخضر ﵇. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن شبة ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس، فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه فأبى واستعفاه، فقال له عقبة بن وساج: إن الله ينفع بمكانك، فقال: إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا، فقال له عقبة: إن هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه، قال: إني أرجو أن يكفيهم الذي أدعوهم له. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو مسهر ثنا عون بن حكيم ثنا الوليد بن أبي السائب: أن رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك: بلغني يا أمير المؤمنين أنه دخلك شيء من قتل

стр. 1703

غيلان وصالح، وأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين إن قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم أو الترك!!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن إسماعيل الصفار الديلي ثنا هارون ابن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي عن ابن عون. قال: ما أدركت من الناس أحدا أعظم رجاء لأهل الإسلام من القاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن ابن عبد العزيز الجروي. قال: كتب إلي ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (١). قال: كان رجاء بن حيوة يرى تأخير العصر، ويصلي ما بين الظهر والعصر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن فورك ثنا علي بن سهل ثنا ضمرة عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: كنا نجلس إلى عطاء الخراساني، فكان يدعو بدعوات. فغاب يوما فتكلم رجل من المؤذنين، فأنكر رجاء بن حيوة صوته. فقال رجاء من هذا؟ قال أنا يا أبا المقدام، قال: اسكت فإنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ضمرة عن رجاء. قال: الحلم أرفع من العقل لأن الله تسمى به. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو حفص - يعني عمرو بن أبي سلمة - قال سمعت سعيدا - يعني ابن عبد العزيز - يذكر: أن إنسانا رأى في منامه أن إنسانا من الأبدال مات، فكتب رجاء بن حيوة مكانه،. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة ثنا رجاء بن أبي سلمة. قال: قال عقبة ابن وساج لرجاء بن حيوة: لولا خصلتان فيك لكنت أنت الرجل!! قال:

стр. 1704

وما هما؟ قال إخوانك يمشون إليك ولا تمشي إليهم، ووسمت في أفخاذ دوابك لرجاء وكانت سمة القبيلة تكفيك. فقال له: أما قولك إخواني يمشون إلي ولا أمشي إليهم فربما أعجلوني عن صلاتي، وأما قولك أني وسمت فى افحاذ دوابي فإني لم أكن أرى بأسا أن يسم الرجل اسمه في أفخاذ دوابه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن أبي جميلة (١). قال: ودع رجل رجاء بن حيوة. فقال: حفظك الله يا أبا المقدام، فقال يا ابن أخي لا تسل عن حفظه، ولكن قل يحفظ الإيمان. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا حسين بن محمد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج قالا. ثنا المسعودي عن أبي عتبة عن رجاء بن حيوة. قال: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا ترك الحسد والفرح. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب ثنا نافع بن يزيد عن أبي مالك عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة. قال: [ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان] (٢) وأنبأنا ابن لهيعة عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة. قال: يقال ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان، وما أحسن الإيمان يزينه التقى، وما أحسن التقى يزينه العلم، وما أحسن العلم يزينه الحلم، وما أحسن الحلم يزينه الرفق. أسند عن عبد الله بن عمرو، وأبي الدرداء وأبي أمامة، ومعاوية، وجابر. وروى عن عبد الرحمن بن غنم، وعبادة بن نسي، وعبد الملك بن مروان، ورواد كاتب المغيرة، وأم الدرداء وغيرهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا الليث بن سعد عن إسحاق بن أبي عبد الرحمن عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «قليل

стр. 1705

الفقه خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه، إنما الناس رجلان؛ مؤمن وجاهل، فلا تؤذ المؤمن، ولا تجاور الجاهل». غريب من حديث رجاء تفرد به إسحاق بن أسيد ولم يروه عن رجاء إلا ابنه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الميماني (١) ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن بكير ثنا أبو الأحوص عن محمد بن عبيد الله عن عبد الملك بن أبي مالك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ : «ذهاب العلم ذهاب حملته» كذا قال عن عبد الملك [بن أبي مالك ورواه سويد بن سعيد عن أبي الأحوص فقال عن عبد الملك] (٢) بن عمير. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا يحيى بن محمد ح. وحدثنا محمد بن الفتح الحبلى ثنا يعقوب بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن يحيى الجلاب ثنا محمد بن الحسن الهمدانى ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ . قال: «إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه، لم يسكن الدرجات العلى - ولا أقول لكم الجنة - من تكهن، أو استقسم، أو تطير طيرا يرده من سفر». غريب من حديث الثوري عن عبد الملك تفرد به محمد بن الحسن. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ثنا حبان بن هلال قال ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة. قال: «أنشأ رسول الله ﷺ غزوا. فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا آخر، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا ثالثا فقلت: يا رسول الله إني أتيتك مرتين

стр. 1706

تدعو لي بالشهادة فقلت اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك في الرابعة. فقلت: يا رسول الله مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما، فاذا رئي نار أو دخان بنهار في منزلهم عرفوا أنهم قد اعتراهم ضيف، قال ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله إنك قد أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به، فمرني بعمل آخر ينفعني الله به، قال: اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة» رواه شعبة عن محمد بن أبي يعقوب عن أبي نصر عن رجاء. • حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب قال سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أسامة. قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله مرني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له، ثم أتيته الثانية فقال: عليك بالصوم فانه لا عدل له» حدث به أحمد بن حنبل عن عبد الصمد عن شعبة. وأبو نصر يشبه أن يكون يحيى بن أبي كثير لأنه قد روى عن رجاء بن حيوة، ويحتمل أن يكون علي بن أبي حملة فإنه يكنى أبا نصر. ورواه واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء. • [حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة قال ثنا هشام عن واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء] (١) بن حيوة عن أبي أمامة. قال: «أنشأ رسول الله ﷺ غزوة، فأتيته فقلت يا رسول الله ادع لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم» فذكر مثل حديث مهدي سواء. وحدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح عن هشام عن واصل. ورواه عبد الرزاق وغيره عن هشام عن محمد من دون واصل. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة قال أخبرني جواد - يعني ابن مجالد - قال سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن

стр. 1707

معاوية. قال: قال رسول الله ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». رواه ابن عون عن رجاء بن حيوة مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد بن منصور الجواز المكي ثنا يحيى بن أبي الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن رجاء بن حيوة عن جابر بن عبد الله: «أنه قيل له: هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب الكفر أو الشرك أو النفاق؟ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول مؤمنين مذنبين». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا المعافى بن عمران ثنا سليمان بن أبي داود ثنا رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر بن الخطاب. أن النبي ﷺ قال: «لا يبلغ المرء صريح الإيمان حتى يترك الكذب (١) والمزاح وهو صادق، وحتى يترك المراء وهو صادق محق». رواه خالد بن حيان ومحمد بن عثمان القرشي عن سليمان مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمر بن علي عن محمد بن عجلان عن رجاء بن حيوة عن رواد كاتب المغيرة: أن معاوية كتب إلى المغيرة هل كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من الصلاة يتكلم بشيء بعد الصلاة المكتوبة؟ فكتب إليه المغيرة: أن النبي ﷺ كان يقول إذا فرغ من الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه القاسم ابن معن وسليمان بن بلال في آخرين عن محمد بن عجلان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة ابن شعبة: «أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه». غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا ثور.

стр. 1708

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى هارون ابن معروف ثنا عبد الله بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت. أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئا». غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن أبي فروة بن يزيد بن سنان ثنا أبو عبيد الحاجب قال سمعت شيخا في المسجد الحرام يقول قال أبو الدرداء قال رسول الله ﷺ : «إن لكل شيء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها» قال أبو عبيد فحدثت به رجاء بن حيوة فقال حدثتنيه أم الدرداء عن أبي الدرداء. غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا أبو فروة عن أبي عبيد. مكحول الشامي ومنهم الإمام الفقيه الصائم المهزول، إمام أهل الشام أبو عبد الله مكحول. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عمر بن أيوب الموصلى ثنا مغيرة بن زياد عن مكحول. قال: من لم ينفعه علمه ضره جهله، اقرأ القرآن ما نهاك، فاذا لم ينهك قلست تقرؤه. • حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا العباس بن الوليد بن صبح الدمشقي ثنا مروان بن محمد حدثني عبد ربه بن صالح. قال: دخل على مكحول في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: أحسن الله عافيتك أبا عبد الله؟ فقال: الإلحاق بمن يرجى عفوه خير من البقاء مع من لا يؤمن شره، وزاد غيره - شياطين الإنس، وإبليس وجنوده. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الحمصي ثنا بقية عن ابن ثوبان حدثني من سمع أبا عبد رب يقول لمكحول: يا أبا عبد الله أتحب الجنة؟ قال ومن لا يحب الجنة! قال: فأحب الموت فإنك لن ترى الجنة حتى تموت.

стр. 1709

• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو جعفر المخرمي قال ثنا نصر بن المغيرة عن سفيان. قال: كتب ابن منبه إلى مكحول إنك امرؤ قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام شرفا، فاطلب بما بطن من علم الإسلام محبة وزلفى. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب. قال: سمعت مكحولا يقول: قدمت هذه - يعني دمشق - وما أنا بشيء من العلم - أراه قال أعلم مني بكذا - فأمسك أهلها عن مسألتي حتى ذهب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الجوهري ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن أبي رزين. قال: لما أكثر الناس على مكحول في القدر قلت لأسألنه عن شيء؟ قلت ما تقول في رجل عنده جارية وعليه دين ولا مال له غيرها، أترى له أن يعزل عنها؟ قال لا يفعل لا يفعل، فإن الله تعالى لم يخلق نفسا إلا وهي كائنة فلا عليه أن لا يفعل. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال ثنا أبي ثنا محمد بن راشد عن مكحول: أنه عاد حكيم بن حزام ابن حكيم فقال: أتراك مرابطا العام؟ قال: كيف تسألني عن هذا وأنا على ذي الحال؟ قال: وما عليك أن تنوي ذاك فإن شفاك الله مضيت لوجهك، وإن حال بينك وبينه أجل كتب لك نيتك. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك ثنا الحوطي ثنا الوليد بن مسلم وأبو عمرو بن كثير عن محمد بن مهاجر عن بركة الأزدي. قال: وضأت مكحولا فأتيته بالمنديل، فأبى أن يمسح به وجهه ومسح وجهه بطرف ثوبه، فقال: الوضوء بركة وأنا أحب أن لا تعدو ثوبي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا (١) أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد ثنا أبي عن الزهري. قال: العلماء

стр. 1710

أربعة؛ سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن بن أبي الحسن بالبصرة، ومكحول بالشام. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني حدثني سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر عن مكحول. قال: اجتمعت أنا والزهري فتذاكرنا التيمم، فقال الزهري: المسح إلى الآباط، فقلت عن من أخذت هذا؟ قال عن كتاب الله، إن الله تعالى يقول ﴿(فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)﴾ فهى يدكلها. قلت: فإن الله تعالى يقول ﴿(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)﴾ فمن أين تقطع اليد؟ قال فخصمته. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة والحضرمي قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا معقل بن عبيد الله الجزري عن مكحول. قال: أتاه رجل فقال يا أبا عبد الله قوله ﴿(عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)﴾ قال: يا ابن أخي لم يأت تأويل هذه بعد، اذا هاب الواعظ وأنكر الموعوظ، فعليك حينئذ نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت، يا أخي الآن نعظ ويسمع منا. • حدثنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا ابن أبي عاصم ثنا دحيم ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن مكحول. قال: لا يؤخذ العلم إلا عن من شهد له بالطلب. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا المسيب ابن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن مكحول قال: لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلي من بيت المال. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعد الزهري ثنا حجاج بن محمد قال ثنا إسماعيل بن عياش حدثني تميم بن عطية العنسي. قال: كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يقول: نادانم (١) بالفارسية لا أدرى.

стр. 1711

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أيوب بن محمد الوزان قالا: ثنا معمر بن سليمان عن أبي المهاجر عن مكحول. قال: أرق الناس قلوبا أقلهم ذنوبا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا غسان بن الربيع عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول: من أحب رجلا صالحا فإنما أحب الله، ومن ذهب إلى علم يتعلمه فهو في طريق الجنة حتى يرجع. • حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي قال ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الوهاب الثقفي عن برد عن مكحول: أنه كان يصوم يوم الاثنين والخميس وكان يقول: ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وبعث يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، وترفع أعمال بني آدم يوم الاثنين (١) والخميس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا أحمد بن محمد ثنا على ابن مخلد عن أبي عبد الله الشامي عن مكحول. قال: من أحيا ليلة في ذكر الله أصبح كيوم ولدته أمه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي يحدث عن مكحول. قال: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت له ذنوبه ولو كان فارا من الزحف. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عمر بن أيوب ثنا المغيرة بن زياد عن مكحول. قال: عينان لا يمسهما العذاب، عين بكت من خشية الله، وعين باتت من وراء المسلمين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ح. وحدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا ابن أبي داود قال ثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال ثنا حجاج ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. قال: المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا على بن خشرم ثنا

стр. 1712

عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول. قال: إن كان الفضل في الجماعة فإن السلامة فى العزلة. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا جعفر بن محمد الفريابي (١) ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: سمعت مكحولا يقول: لا يأتي على الناس ما يوعدون حتى يكون عالمهم فيهم أنتن من جيفة حمار. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن جعفر المدائني عن بكر بن خنيس عن أبي عبد الله الشامي عن مكحول. قال: أفضل العبادة بعد الفرائض الجوع والظمأ، قال بكر: وكان يقال الجائع الظمآن أفهم للموعظة، وقلبه إلى الرقة أسرع، وكان يقال كثرة الطعام تدفع كثيرا من الخير. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر الأموي ثنا أبو جعفر الكندى ثنا سلم بن سالم البلخي عن أبي حبيب الموصلي عن مكحول. قال: التقيا يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم ﵉، فضحك عيسى في وجه يحيى وصافحه، فقال له يحيى: يا ابن خالتي [ما لي أراك ضاحكا كأنك قد أمنت؟ فقال له عيسى يا ابن خالتي] (٢) ما لي أراك عابسا كأنك قد يئست؟ فأوحى الله إليهما ﵉ إن أحبكما إلي أبشكما بصاحبه. • حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان ثنا محمد بن عمرو (٣) البغدادي ثنا محمد ابن إسماعيل السلمي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول. قال: أربع من كن فيه كن له، وثلاث من كن فيه كن عليه، فأما الأربع اللاتي له؛ فالشكر، والإيمان والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى ﴿(ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)﴾ وقال ﴿(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)﴾ وقال ﴿(ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم)﴾ وأما الثلاث اللاتي عليه؛ فالمكر،

стр. 1713

والبغي، والنكث. قال الله تعالى (ومن ﴿نكث فإنما ينكث على نفسه)﴾ وقال ﴿(ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)﴾ وقال ﴿(إنما بغيكم على أنفسكم)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح ثنا أبو عمر الدوري ثنا أيوب بن مدرك الحنفي عن مكحول. قال: بينا امرأة من الحي يقال لها الفارعة بنت المستورد [قائمة تتعبد]، إذا هي بإبليس ساجدا على صفاة تسيل دموعه على خديه كسريح الجنين، فقالت له يا إبليس ما يغني عنك طول السجود؟! فقال: أيتها المرأة الصالحة بنت الشيخ الصالح أرجو إذا أبر بي قسمه أن يخرجني من النار. قال: أبو عمر الدروى: هذا إبليس يرجو رحمة الله فكيف نحن عبيد الله؟!. • حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن الجرجاني ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصفهاني الأرزياني بنيسابور [ثنا أحمد بن مهران ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا محمد بن شعيب بن شابور] (١) عن النعمان بن المنذر عن مكحول: فى قوله تعالى ﴿(ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما)﴾ قال: وضع عنهم الإثم في الخطأ، ووضع المغفرة على العمد. • حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله المقرى ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ح. • وحدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد قالا: ثنا أبو زرعة ثنا عبيد بن جنادة ثنا عطاء بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الدمشقي عن مكحول. قال: بينا سليمان بن داود على بساط من شعر وأصحابه حوله إذ أمر الريح فاستقلته وسارت الجن والإنس أمامه والطير تظله، إذا حراث يحرث على جانب الطريق، قال فقال الحراث: لو أن سليمان بن داود عندي كلمته بثلاث كلمات، فأوحى الله تعالى إلى سليمان بن داود أن ائت الحراث، قال فركب على فرس له حتى أتاه، قال يا حراث أنا سليمان فقل ما أردت أن تقول: قال وما علمك أني أردت أن أقول؟ قال الله أعلمني، قال أشهد له بذلك، قال والله إلا أني رأيتك فيما

стр. 1714

أنت فيه فقلت والله ما سليمان في لذة لذها أمس ولا في نعيم نعمه وأنا فى تعب [تعبته أمس وفى نصب نصبته إلا سواء، لا سليمان يجد لذة ما مضى ولا أنا أجد تعب] (١) ما مضى قال وأخرى قلتها، قال وما هي؟ قلت سليمان يموت وأنا أموت. قال: صدقت! قال قلت يا سليمان لكني قلت كلمة طيبت بها نفسي، قلت سليمان يسأل غدا عما أعطي وأنا لا أسأل. قال: فخر سليمان ساجدا على فرسه يبكي وهو يقول: يا رب لولا أنك جواد لا تبخل لسألتك أن تنزع مني ما أعطيتني، قال فأوحى الله تعالى إليه يا سليمان ارفع رأسك فإني لم أنعم على عبد لي نعمة فتكون تلك النعمة رضا فأحاسبه عليها. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. قال: كان من دعاء داود ﵇ يا رازق الغراب النعاب في عشه وذلك أن الغراب إذا فقص عن فراخه فقص عنها بيضاء، فإذا رآها كذلك نفر عنها، فتفتح أفواهها فيرسل الله عليها ذبابا يدخل أفواهها، فيكون ذلك غذاء لها حتى تسود فإذا اسودت انقطع الذباب عنها فعاد الغراب إليها فغذاها. • حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن هارون الحضرمي ثنا سليمان بن عمر ثنا أبي ثنا الخليل بن مرة ثنا صدقة عن مكحول. قال: إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تلك الأمة بعذاب العامة. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو كريب ثنا الوليد بن مسلم ثنا المنير بن العلاء. قال: سمعت مكحولا يقول: بر الوالدين كفارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادرا على البر ما دام في فصيلته من هو أكبر منه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن محمد بن عمر عن عبد الله بن خبيق

стр. 1715

عن عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول. قال: من مات مداريا مات شهيدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر. قال: أقبل يزيد بن عبد الملك بن مروان إلى مكحول وأصحابه، فلما رأيناه هممنا بالتوسعة له، فقال مكحول مكانكم دعوه يجلس حيث أدرك يتعلم التواضع. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله الرازي ثنا ابن أبي السري ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد ثنا ابن جابر عن مكحول: في قوله تعالى: ﴿(لتركبن طبقا عن طبق)﴾ قال تكونون في كل عشرين سنة على حال لم تكونوا على مثلها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن السري القنطري ثنا عبد الله ابن أبي سعيد السامري ثنا إسماعيل بن يحيى البجلي ثنا أبو سهل البصري عن عمرو بن فروخ عن مكحول. قال: من طابت ريحه زاد في عقله، ومن نظف ثوبه قل همه. • حدثنا أبو أحمد (١) الغريطفى ثنا أبو عمرو الخفاف النيسابوري ثنا عيسى بن أحمد ثنا بقية بن الوليد قال سمعت أمية بن يزيد القرشي يقول سمعت مكحولا يقول: الطيب غذاء الصائم. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ثنا الحسن بن يزيد الأنباري ثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال ثنا سعيد بن عبد العزيز. قال: سمعت مكحول يقول: رأيت رجلا يصلي وكلما ركع وسجد بكى، فاتهمته أنه يرائي ببكائه فحرمت البكاء سنة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي عاصم ثنا عباس بن محمد ثنا مروان ابن محمد ثنا سعيد بن عبد العزيز. قال: كنت جالسا عند مكحول فاستطال عليه رجل، فقال مكحول ذل من لا سفيه له. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عباس بن محمد ثنا عمر بن عبد الواحد عن النعمان ابن المنذر عن مكحول. قال: لا تعاهدوا السفيه ولا المنافق فما نقضوا من

стр. 1716

عهد الله أكبر من عهدكم. أسند مكحول عن عدة من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وأبو أمامة [الباهلي، وأبو هند الداري. وروى عن أبي ثعلبة الخشني، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أيوب] (١) وأبي الدرداء، وشداد بن أوس، وأبي هريرة في آخرين. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن على بن حبيش وسليمان ابن أحمد قالوا ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن عائذ ثنا الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول عن أنس بن مالك. قال: «قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر فى بنى إسرائيل قبلكم، قالوا وما ذاك يا رسول؟ قال إذا ظهر الادهان في خياركم والفاحشة فى شراركم، وتحول الفقه فى صغاركم ورذالكم». [غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من هذا الوجه] (٢). • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان قال ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم ابن يوسف الرازي ثنا جعفر بن مسافر قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ثنا عبد الرحمن بن حميد عن هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح أو يمسى اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار». غريب من حديث مكحول وهشام لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك.

стр. 1717

• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا القاسم بن أمية الحذاء قال ثنا حفص عن برد عن مكحول عن واثلة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك». غريب من حديث برد ومكحول لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث النخعي. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن ثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن على ابن الجارود ثنا إسحاق بن منصور ثنا أحمد بن أبي الطيب أبو سليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي معاذ عتبة بن حميد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع. قال قال رسول الله ﷺ : «احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان لأقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده [لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف والذي نفسي بيده] (١) لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث اسماعيل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الوليد بن حماد (٢) الرملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله ﷺ . قال: «يبعث الله عبدا يوم القيامة لا ذنب له، فيقول الله بأي الأمرين أحب إليك أن أجزيك، بعملك أو بنعمتي عندك؟ قال يا رب إنك تعلم أني لم أعصك، قال خذوا عبدي بنعمة من نعمى فما تبقى له حسنة الا استغرفتها تلك النعمة. فيقول رب بنعمتك ورحمتك فيقول بنعمتي ورحمتي، ويؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له ذنبا، فيقول له هل كنت توالي أوليائي؟ قال كنت من الناس سلما، قال فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال رب لم يكن بيني وبين أحد شيء، فيقول الله لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي ويعادي أعدائي». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث بشر عن بكار.

стр. 1718

• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحارث بن عبد الله الهمداني ثنا خلف بن خليفة عن سالم الأفطس عن مكحول عن أبي أمامة. قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ ينشدون الشعر ويضحكون ورسول الله ﷺ جالس معهم يتبسم». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث سالم عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا الحارث بن عبد الله ثنا محمد ابن عبيد قال ثنا موسى بن عمير عن مكحول عن أبي أمامة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا» هذا لفظ الحارث، وقال أبو توبة: «غبن المسترسل حرام». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا حيوة عن أبي صخر حميد بن زياد قال حدثني مكحول قال سمعت أبا هند الداري يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام بأخيه رياء راءى الله به يوم القيمة وسمع». غريب من حديث مكحول تفرد به حميد أبو صخر، وحدث به الأئمة عن المقرى أحمد وإسحاق وغيرهما، ورواه ابن لهيعة ورشدين عن أبي صخر نحوه. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكبير بن المعافى بن سليمان قال ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن مكحول عن حذيفة: أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة وأبو الأربعة أنهم ثلاثة، وأبو الثلاثة أنهم اثنان، وأبو الاثنين [أنه واحد وأبو الواحد] (١) أن ليس له ولد». غريب من حديث مكحول عن حذيفة، ومكحول لم يلق حذيفة ففيه إرسال. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن المساور ثنا أبي أنبأنا غسان بن عبيد ثنا حمزة النصيبي عن مكحول عن حذيفة. قال: قال رسول الله

стр. 1719

ﷺ : «للساعة أشراط، قيل وما أشراطها؟ قال غلو (١) أهل الفسق في المساجد، وظهور أهل المنكر على أهل المعروف، قال أعرابي: فما تأمرني يا رسول الله؟ قال دع وكن حلسا من أحلاس بيتك». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث حمزة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحبكم إلي وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا، وإن أبعدكم مني مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون» رواه أبو جعفر الرازي ووهب وخالد (٢) وابن أبي عدي في آخرين عن داود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا محمد بن عمر الكلاني ثنا مكحول عن ابن عمر عن النبي ﷺ . قال: «حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة». غريب من حديث مكحول وابن عمر لم نكتبه إلا من حديث الكلاعى (٣). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر قال ثنا سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر عن مكحول عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . قال: «إن جهنم تسعر في كل يوم وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة فانها لا تسعر يوم الجمعة ولا تفتح أبوابها». غريب من حديث عبد الله ومكحول لم نكتبه إلا من حديث النعمان. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال ثنا رزق الله ابن موسى ثنا محمد بن يعلى الكوفي ثنا عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن

стр. 1720

مكحول عن شداد بن أوس. قال: «بينا رسول الله ﷺ يحدثنا على باب الحجرات إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم مع شيخ كبير يتوكأ على عصا فمثل بين يدي رسول الله ﷺ ونسبه إلى جده، فقال يا ابن عبد المطلب أخبرني ماذا يزيد في العلم؟ قال التعلم، قال فما يزيد في الشر؟ قال التمادى، قال فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال نعم! التوبة تغسل الحوبة، والحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أجابه عند البلاء، قال يا ابن عبد المطلب وكيف ذاك؟ قال لأن الله يقول: وعزتي وجلالي لا أجمع أبدا لعبدي أمنين، ولا أجمع عليه أبدا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم فيدوم له خوفه، وإن هو خافني في الدنيا أمنني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيمن أمحق». غريب من حديث مكحول وثور لم نكتبه إلا من حديث محمد بن يعلى الكوفى. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عباس بن يوسف الشكلي ثنا محمد بن يسار السبارى ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو خالد يزيد الواسطي أنبأنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخلص لله تعالى أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه» كذا رواه يزيد الواسطي متصلا. ورواه ابن هارون ورواه أبو معاوية عن الحجاج فأرسله. • حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي ثنا هناد ابن السري ثنا أبو معاوية عن حجاج عن مكحول. [عن النبي ﷺ . وحدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالا: أنا أبو مسلم الكشى نا الهذيل بن إبراهيم نا عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ : «من حمل أخاه على شسع فكأنما حمله على دابة في سبيل الله». • حدثنا سليمان بن أحمد نا عبد الرحمن بن معاوية العتبى نا يوسف بن عدى
следующие страницы →