← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

مسهر عنه فقال من ثقات مشايخنا وقدمائهم. • حدثنا حبيب بن الحسن وعبد الله بن محمد قالا ثنا عمر بن الحسن أبو حفص القاضي الحلبي ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ثنا الأوزاعي. قال: قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت: من هاهنا من العلماء؟ قالوا: هاهنا محمد بن المنكدر، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومحمد بن على بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ﷺ . فقلت: والله لأبد أن بهذا قبلكم. قال فدخلت المسجد فسلمت فأخذ بيدي فأدناني منه قال من أي إخواننا أنت؟ فقلت له رجل من أهل الشام. فقال: من أي أهل الشام؟ فقلت رجل من أهل دمشق. قال: نعم! أخبرني أبي عن جدي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «للناس ثلاثة معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا ثنا أبو شعيب الحراني حدثني أبي ثنا مسكين بن بكير ثنا الأوزاعي عن الزهري عن أنس بن مالك: «أن النبي ﷺ شرب قائما». تفرد به مسكين ابن بكير عن الأوزاعي، وحدث به أبو حاتم عن أحمد بن أبي شعيب عن مسكين. • حدثنا أبو عبد الله بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا يوسف بن الطباع ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: «قيل يا رسول الله ما بر الحج؟ قال: إطعام الطعام، وطيب الكلام». [لم يوصله من أصحاب الأوزاعي إلا أيوب بن سويد ومحمد بن مصعب (١). • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أيوب ابن سويد حدثني الأوزاعي عن ابن المنكدر عن ثوبان قال قال رسول الله

стр. 2067

ﷺ : «إذا مات العبد كانت الصلاة عند رأسه، والصدقة عن يمينه والصيام عند صدره» - وذكر حديث القبر نحو حديث البراء. غريب من حديث الأوزاعي وابن المنكدر وتفرد به محمد بن أيوب عن أبيه. • [حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبد الله عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ قال: «من أبلى خيرا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور». كذا رواه صدقة عن الأوزاعي عن أبي الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس وتفرد به والحديث مشهور بأيوب بن سويد عن الأوزاعي عن (١)] محمد بن المنكدر عن جابر. • حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن (٢) الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «الايمان بضع وستون خصلة، أكبرها شهادة أن لا إله إلا الله، وأصغرها إماطة الأذى عن الطريق» ورواه محمد بن مصعب وغيره عن الأوزاعي والحديث عنه مشهور. • حدثنا حبيب (٣) بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل عن الأوزاعي عن محمد بن موسى - أو ابن أبي موسى - عن القاسم بن مخيمرة أن أبا موسى قال: «أتي النبي ﷺ بنبيذ ينش، فقال: اضرب بهذا الحائط، فإنما يشرب هذا من لا يؤمن بالله واليوم الآخر». محمد بن أبي موسى هو مولى أبي أمية فارسي الأصل نقلهم معاوية إلى بيروت، وهذا الحديث حدث به عن الأوزاعي من التابعين قتادة، ومن الأئمة والأعلام يحيى بن سعيد القطان، وروح بن عبادة، في آخرين فأما حديث قتادة • فحدثناه محمد بن حميد بن سهيل ثنا محمد بن هارون ثنا حوثرة بن محمد المنقري ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى

стр. 2068

عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى. الأشعري. قال: «أتي النبي ﷺ بنبيذ من جريرة له نشيش، فقال: «اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر». • وحديث يحيى القطان وروح فحدثناه أحمد ابن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا محمد بن بشار بن بندار ثنا يحيى بن سعيد القطان ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا محمد بن حسان ثنا روح بن عبادة ثنا الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى: مثله (١). قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه: قد تقدم ذكر طبقات من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ترتيب أيامهم وبلدانهم حسبما أذن الله تعالى فيه ويسره فله الحمد والمنة. وعزمنا على ذكر طوائف من جماهير النساك والعباد، المذكورين بالكد في الاجتهاد، والجد في التشمر والاستعداد، راغبين عن الاغترار بالزائل الفاني، سابقين إلى السامي النامي. واعلموا أن الذين تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين فإن مثلهم في الناس كمثل المعادن والجواهر الذين لا يعرف مقامهم ومراتبهم إلا المستنبطون والغواص، والأكابر من السادة والخواص، لأنهم كانوا أعمدة الدين والأساس. وهذه الطبقة التي قد عزمنا على الشروع في ذكرهم فهم قوم أيدوا بطرف من المعارف، وكوشفوا ببعض طرف الملاطف، فقطعوا به المفاوز والمخاوف وطيبوا ببعض نوافج الأطايب والعواطف، فسبيلهم في الناس، كالرياحين والآس، إذا أراد الله تعالى إنعاش بعض المجتذبين، واختطاف بعض المجتلبين، هطل على هذه الطبقة طشا (٢) من سحائب لطفه، وأهب عليهم نسمة من رياح عطفه، فيثير منهم نسيما مما خصهم به من كراماته، فأيدهم به من آياته، بهيج بهم الوافدين، وينبه بهم الواسنين، لتكون طرق الحق فى كل الأعصار

стр. 2069

مسلوكة، ولئلا توجد الأدلة والحجج متروكة، وهم أولياء الله وأصفياؤه، الذين يذكر الله برؤيتهم، ويسعد متبوعهم بصحبتهم ومحبتهم، فذكرنا لكل واحد من أعلامهم شاهد أحواله، وظاهر أقواله. وهم أخلاط من العباد، وعدلنا عن ترتيب أيامهم والبلاد، فمن اشتهر بالرواية ذكرنا له حديثا فما فوقه ومن لم تعرف له رواية اقتصرنا من كلامه على حكاية. والله خير معين، وبه نستعين. حبيب الفارسي • فمنهم حبيب أبو محمد الفارسي من ساكني البصرة، كان صاحب المكرمات، مجاب الدعوات. وكان سبب إقباله على الآجلة، وانتقاله عن العاجلة، حضوره مجلس الحسن بن أبي الحسن فوقعت موعظته من قلبه، فخرج عما كان يتصرف فيه ثقة بالله ومكتفيا بضمانه، فاشترى نفسه من الله ، وتصدق بأربعين ألفا في أربع دفعات، تصدق بعشرة آلاف في أول النهار فقال يا رب اشتريت نفسي منك بهذا، ثم أتبعه بعشرة آلاف أخرى فقال يا رب هذه شكرا لما وفقتني له، ثم أخرج عشرة آلاف أخرى فقال رب إن لم تقبل مني الأولى والثانية فاقبل هذه، ثم تصدق بعشرة آلاف أخرى فقال رب إن قبلت مني الثالثة فهذه شكرا لها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس - يعني ابن محمد - قال سمعت مشيخة يقولون: كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم، وكان حبيب أبو محمد يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا والتجار وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته، إلى أن التفت إليه يوما فقال: أين يبر همى درايد درايد جكويد. فقيل والله يا أبا محمد: يذكر الجنة ويذكر النار ويرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا، فوقر ذلك في قلبه فقال بالفارسية: اذهبوا بنا إليه. فأتاه فقال جلساء الحسن يا أبا سعيد هذا أبو محمد حبيب قد أقبل إليك فعظه وأقبل عليه فوقف

стр. 2070

عليه فقال: اين همى كوى جكوي. فقال الحسن: إيش يقول؟ قال يقول: هذا الذي يقول إيش يقول؟ قال: فأقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير وزهده في الشر ورغبه في الآخرة وزهده في الدنيا. فقال أبو محمد: أين كوى؟ فقال الحسن: أنا ضامن لك على الله ذلك، ثم انصرف من عنده فلم يزل في تبديد ماله وشيئه حتى لم يبق على شيء، ثم جعل بعد يستقرض على الله. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس قال: جاء رجل إلى أبي محمد فشكى إليه دينا عليه. فقال: اذهب واستقرض وأنا أضمن، قال: فأتى رجلا فاقترض منه خمسمائة درهم وضمنها أبو محمد ثم جاء الرجل فقال: يا أبا محمد دراهمى قد أضرنى حبسها، فقال نعم! غدا فتوضأ أبو محمد ودخل المسجد ودعا الله تعالى وجاء الرجل فقال له اذهب فإن وجدت في المسجد شيئا فخذه، قال فذهب فإذا في المسجد صرة فيها خمسمائة درهم فذهب فوجدها تزيد على خمسمائة، فرجع إليه فقال: يا أبا محمد تلك الدراهم تزيد فقال: إن كاني راسخت جرب سخت. اذهب هي لك - يعني من وزنها فوزنها راجحة. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن مزيد الخزاز ثنا ضمرة ثنا السري بن يحيى وغيره عن حبيب أبي محمد: أنه أصاب الناس مجاعة فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقا وسويقا بنسيئة وعمد إلى خرائطه فخيطها ووضعها تحت فراشه ثم دعا الله فجاء أولئك الذين اشترى منهم يطلبون حقوقهم. قال: فأخرج تلك الخرائط قد امتلأت فقال لهم زنوا فوزنوا فإذا هو يقوم من حقوقهم. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا الحسن بن سفيان ثنا غالب ابن وزير الغزي ثنا ضمرة ثنا السري بن يحيى. قال: قدم رجل من أهل خراسان وقد باع ما كان له بها وهم بسكنى البصرة ومعه عشرة آلاف درهم فلما قدم البصرة وهم بالخروج إلى مكة هو وامرأته سأل لمن يودع العشرة

стр. 2071

آلاف درهم؟ فقيل: لحبيب أبي محمد فأتاه فقال له إني حاج وامرأتي وهذه العشرة الآلاف درهم أردت: أن أشتري بها منزلا بالبصرة فإن وجدت منزلا ويخف عليك أن تشتري لنا بها فافعل! وسار الرجل إلى مكة فأصاب الناس بالبصرة مجاعة فشاور حبيب أصحابه أن يشترى بالعشرة الآلاف دقيقا ويتصدق به. فقالوا له: إنما وضعها لتشتري بها منزلا، فقال: أتصدق بها وأشتري له بها من ربي منزلا في الجنة، فإن رضي وإلا دفعت إليه دراهمه. قال: فاشترى دقيقا وخبزه وتصدق به فلما قدم الخراساني من مكة أتى حبيبا فقال: يا أبا محمد أنا صاحب العشرة الآلاف فما أدري أشتريت لنا بها منزلا أو تردها علي فأشتري أنا بها؟ فقال: لقد اشتريت لك منزلا فيه قصور وأشجار وثمار وأنهار، فانصرف الخراساني إلى امرأته فقال. أرى قد اشترى لنا حبيب أبو محمد منزلا إني أراه كان لبعض الملوك قد عظم أمره وما فيه. قال: ثم أقمت يومين أو ثلاثة فأتيت حبيبا فقلت. يا أبا محمد المنزل فقال قد اشتريت لك من ربي منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره ووصفائه، فانصرف الرجل إلى امرأته فقال لها إن حبيبا إنما اشترى لنا من ربه المنزل في الجنة. فقالت يا فلان أرجو أن يكون قد وفق الله حبيبا وما قدر ما يكون لبثنا فى الدنيا فارجع إليه فليكتب لنا كتابا بعهدة المنزل، قال. فأتيت حبيبا فقلت له: يا أبا محمد قبلنا ما اشتريت لنا فاكتب لنا كتاب عهدة. فقال: نعم! فدعا من يكتب له الكتاب فكتب. «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى حبيب أبو محمد من ربه لفلان الخراساني، اشترى له منه منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره وأشجاره ووصفائه ووصيفاته بعشرة آلاف درهم فعلى ربه تعالى أن يدفع هذا المنزل إلى فلان الخراساني ويبرئ حبيبا من عهدته، فأخذ الخراساني الكتاب وانطلق به إلى امرأته فدفعه إليها فأقام الخراساني نحوا من أربعين يوما ثم حضرته الوفاة فأوصى إلى امرأته إذا غسلتموني وكفنتموني فادفعي هذا الكتاب إليهم يجعلوه في أكفاني، ففعلوا ودفن الرجل الخراساني فوجدوا على ظهر

стр. 2072

قبره مكتوبا في رق كتابا أسود في ضوء الرق براءة لحبيب أبي محمد من المنزل الذي اشتراه لفلان الخراساني بعشرة آلاف درهم، فقد دفع ربه إلى الخراساني ما شرط له حبيب وأبرأه منه، فأتي حبيب بالكتاب فجعل يقرؤه ويقبله ويبكي ويمشي إلى أصحابه ويقول هذه براءتي من ربي . • حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن سوادة ثنا عيسى بن أبي حرب ثنا أبي عن رجل عن جدي. قال: كنا عند حبيب أبي محمد فقال رجل إني أجد وجعا في رجلي. فقال له: اجلس فلما تفرق الناس قال أبو حرب - وهو جدي - قام فعلق المصحف في عنقه وقال: يا خدا حبيب رسوا مياش. يقول: لا تسود وجه حبيب اللهم عافه حتى ينصرف ولا يدري في أي رجليه كان الوجع، فوجد الرجل العافية فسألناه في أي رجلك كان الوجع قال لا أدري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت حبيبا يقول: أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت تجئ بنار تخبزه، فقلت للسائل: خذ العجين قال فاحتمله فجاءت عمرة فقالت: أين العجين؟ فقلت: ذهبوا يخبزونه فلما أكثرت علي أخبرتها. فقالت: سبحان الله لا بد لنا من شيء نأكله قال فاذا رجل قد جاء بجفنة عظيمة مملوءة خبزا ولحما فقالت عمرة: ما أسرع ما ردوه عليك، قد خبزوه وجعلوا معه لحما. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول: أتانا زور لنا وقد طبخنا سمكا فكنا نريد أن نأكله فأبطأ الزور في القعود فلما قام قلت لعمرة هات حتى نأكله قال فجاءت به فإذا هو دم عبيط فألقيناه فى الحش. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن يسار ثنا جعفر قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول: والله إن الشيطان ليلعب

стр. 2073

بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز، ولو أن الله دعاني يوم القيامة فقال يا حبيب فقلت: لبيك! قال جئتني بصلاة يوم أو صوم يوم أو ركعة أو تسبيحة اتقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها، ما استطعت أن أقول نعم أي رب! قال وسمعت حبيبا أبا محمد يقول: لا تقعدوا فراغا فإن الموت يليكم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون ابن معروف وسمعت أبي يحدث به عنه ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: سمعت حبيبا أبا محمد يقول: لأن أكون في صحراء ليس علي إلا ظلة وأنا بإزاء ربي أحب إلي من جنتكم هذه. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب ثنا عمرو بن سليمان حدثني جميل أبو علي. قال: قال حبيب أبو محمد: إن من سعادة المرء إذا مات مات معه ذنوبه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن معبد الجوسقي ثنا محمد بن موسى المقرى ثنا عون بن عمارة عن حماد وأبي عوانة. قالا: شهدنا حبيبا الفارسي يوما فجاءته امرأة فقالت: يا أبا محمد نان نيست مارا فقال لها: كم لك من العيال؟ فقالت: كذا وكذا فقام حبيب إلى وضوئه فتوضأ ثم جاء إلى الصلاة فصلى بخضوع وسكون فلما فرغ قال؟ يا رب إن الناس يحسنون ظنهم بي وذلك من سترك علي فلا تخلف ظنهم بي، ثم رفع حصيره فإذا بخمسين درهما طارحة فأعطاها إياها، ثم قال: يا حماد اكتم ما رأيت حياتي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: كان حبيب أبو محمد يأخذ متاعا من التجار يتصدق به، فأخذ مرة فلم يجد شيئا يعطيهم. فقال: يا رب كأنه قال إني ينكسر وجهي عندهم، فدخل فإذا هو بجوالق من شعر كأنه نصب من أرض البيت إلى قريب السقف ملآن دراهم. فقال: يا رب ليس أريد هذا: قال فأخذ حاجته وترك البقية. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن

стр. 2074

مسلم ثنا سيار ثنا جعفر. قال: كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة، فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول ها قد تغذيت وطابت نفسي … فليس في الحي غلام مثلى إلا غلام قد تغذى قبلي سبحانك وحنانيك، خلقت فسويت، وقدرت فهديت، وأعطيت فأغنيت، وأقنيت وعافيت، وعفوت وأعطيت، فلك الحمد على ما أعطيت، حمدا كثيرا طيبا مباركا، حمدا لا ينقطع أولاه، ولا ينفد أخراه، حمدا أنت منتهاه، فتكون الجنة عقباه، أنت الكريم الأعلى. وأنت جزيل العطاء، وأنت أهل النعماء، وأنت ولي الحسنات، وأنت خليل إبراهيم لا يحفيك سائل، ولا ينقصك نائل، ولا يبلغ مدحك قول قائل، سجد وجهي لوجهك الكريم. ثم يخر فيسجد ونسجد معه، ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا عبد الرحمن بن واقد ثنا ضمرة حدثني السري بن يحيى. قال: كان حبيب أبو محمد يسرى بالبصرة يوم التروية، ويرى بعرفة عشية عرفة. • حدثنا عبد الله بن محمد حدثني إبراهيم بن سفيان ثنا إبراهيم بن نصر ثنا حسام بن عبادة عن أبيه عبادة. قال: ذهبت مع سليمان التيمي إلى حبيب أبي محمد فقال: يا أبا محمد ادع الله لنا فقال: يا أبا محمد البشكار لا يتقدم البيشكار. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو قرة محمد بن ثابت. قال: قال حبيب أبو محمد: لا قرة عين لمن لا تقر عينه بك، ولا فرح لمن لا يفرح بك، وعزتك إنك تعلم أني أحبك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار عن جعفر. قال: كان حبيب أبو محمد رقيقا من أكثر الناس بكاء، فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا فقالت عمرة بالفارسية لم تبكي يا أبا محمد؟ قال لها حبيب بالفارسية. دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل. قيل إنه أسند عن الحسن، وابن سيرين وهو وهم من قائله فان حبيبا

стр. 2075

الذي أسند عن الحسن وابن سيرين حبيب المعلم، وتحفظ له حكاية عن الفرزدق. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو بشر الدولابي ثنا زكريا بن يحيى الوقاد ثنا الحصيب بن صالح عن صالح المري عن حبيب أبي محمد الفارسي عن الفرزدق. قال: لقيت أبا هريرة بالشام فقال لي أنت الفرزدق؟ قلت: نعم! فقال أنت الشاعر؟ قلت: نعم! فقال: أما إنه إن طالت بك حياة ستلقى أقواما يقولون لا توبة لك فلا تقطع رجاك من الله . عبد الواحد بن زيد ومنهم المنفلت من القيد، المتصيد للصيد، عبد الواحد بن زيد. كان عابدا زاهدا، وواعظا عن المحاذر زائدا، وللقاصد المبادر رائدا. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خلاد ثنا أحمد بن أبي الحواري. قال: قال لي أبو سليمان الداراني: أصاب عبد الواحد ابن زيد الفالج فسأل الله أن يطلقه في وقت الوضوء فإذا أراد أن يتوضأ انطلق، وإذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج. • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سباع أبو محمد الموصلي ثنا عبد الواحد بن زيد. قال: يا معشر إخواني عليكم بالخبز والملح، فانه يذيب شحم الكلى ويزيد في اليقين. • حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول قال عبد الواحد بن زيد: مررت براهب فى صومعته، فقلت لأصحابي: قفوا! قال فكلمته فقلت: يا راهب فكشف سترا على باب صومعته فقال: يا عبد الواحد ابن زيد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد، قال وأرخى الستر. • حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد حدثني أحمد بن غسان عن أحمد الهجيمي. قال: قيل لعبد الواحد بن زيد: يا أبا عبيدة ما تقول في رجلين أحدهما أحب البقاء ليميل، والآخر أحب الخروج شوقا، أيهما أفضل؟ قال:

стр. 2076

الذي أحب الخروج أفضل. قال: فقيل له: أثم منزلة ثالثة؟ فقال: لا أعرفها قيل له بلى! قال لا البقاء ليطيع أحب إليه، ولا يحب الخروج شوقا إليه، إنما أحبه إليه، إن أبقاه أحب ذلك، وإن أماته أحب ذلك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا زهير بن عباد عن السري بن حسان. قال: قال عبد الواحد بن زيد: الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا عبد الرحيم بن يحيى ثنا عثمان بن عمارة عن عبد الواحد بن زيد. قال: خرجت أنا وفرقد السبخي ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخا لنا بأرض فارس، فلما جاوزنا زامهرير إذا نحن بضوء في سفح جبل، فنزعنا نحوه فاذا نحن برجل مجذوم يقطر قيحا ودما. فقال له بعضنا: يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا، فرفع طرفه إلى السماء فقال: إلهى أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو علي الأزدي عن عبد الواحد بن زيد. قال: خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نحو بيت المقدس، فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادي من تلك الرمال: يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت، فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا، وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا ابن إدريس ثنا عبد الله ابن عبيد عن مضر القارئ. قال: سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك، والاشتفاء من النظر إلى جلال وجهك، في دار كرامتك. فيا من أحل الصادقين دار الكرامة، وأورث الباطلين منازل الندامة، اجعلني ومن حضرني من أفضل أوليائك زلفا، وأعظمهم منزلة وقربة، تفضلا منك علي وعلى إخواني. يوم تجزي الصادقين بصدقهم جنات قطوفها

стр. 2077

دانية متدلية عليهم ثمرها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبد الله عن عبد الواحد بن زيد. قال: من قوي على بطنه قوي على دينه، ومن قوي على بطنه قوي على الأخلاق الصالحة، ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه، فذاك رجل في العابدين أعمى. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان حدثني مسمع بن عاصم. قال: شهدت عبد الواحد بن زيد عاد مريضا من إخوانه فقال ما تشتهي؟ قال الجنة! قال: فعلام تأس من الدنيا إذا كانت هذه شهوتك؟ قال: آسى والله على مجالس الذكر ومذاكرة الرجال بتعداد نعم الله! قال عبد الواحد: هذا والله خير الدنيا وبه يدرك خير الآخرة. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان حدثني حصين بن القاسم قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: طريق بين القلبين منخرقة لا يحجز المار فيها شيء، خروج الموعظة من قلب المتكلم تقع في قلب المستمع كما خرجت من قلب الواعظ لا يغيرها شيء. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا عبد الله بن عمر الجشمي عن مضر القارئ ثنا عبد الواحد بن زيد. قال: كان الرجل إذا اشتكى إلى الحسن كثرة الذنوب، قال: اجعل بينك وبينها البحر. قال: وسمعت الحسن يقول إن لكل طريق مختصر، ومختصر طريق الجنة الجهاد. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عبيد الله بن محمد ثنا معاذ بن زياد. قال: سمعت عبد الواحد بن زيد غير مرة يقول: ما يسرني: أن لي جميع ما حوت عليه البصرة من الأموال والثمرة بفلسين. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الواعظ البغدادي قال ذكر لي عن أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان ذكر لي عن عبد الواحد بن زيد. قال: نمت عن وردي ليلة، فإذا أنا بجارية لم أر أحسن وجها منها عليها ثياب

стр. 2078

حرير خضر، وفى رجلها نعلان تقدس بأطراف أزمتها فالنعلان يسبحان والزمامان يقدسان، وهى تقول: يا ابن زيد جد في طلبي فإني في طلبك، ثم جعلت تقول برخيم صوتها: من يشتريني ومن يكن سكني … يأمن في ربحه من الغبن فقلت يا جارية ما ثمنك؟ فأنشأت تقول: تودد الله مع محبته … وطول شكر يشاب بالحزن فقلت لمن أنت يا جارية؟ فقالت: لمالك لا يرد لي ثمنا … من خاطب قد أتاه بالثمن فانتبه وآلى على نفسه أن لا ينام بالليل. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ثنا عمر بن محمد ابن يوسف قال سمعت أبا جعفر الصفار يقول سمعت الفيض بن إسحاق الرقي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول. قال عبد الواحد بن زيد: سألت الله ثلاث ليال أن يريني رفيقي في الجنة، فرأيت كأن قائلا يقول لي يا عبد الواحد رفيقك في الجنة ميمونة السوداء، فقلت: وأين هي؟ فقال: في آل بني فلان بالكوفة. قال: فخرجت إلى الكوفة فسألت عنها فقيل هي مجنونة بين ظهرانينا ترعى غنيمات لنا. فقلت: أريد أن أراها، قالوا: اخرج إلى الخان فخرجت فإذا هي قائمة تصلي وإذا بين يديها عكازة لها فاذا عليها جبة من صوف مكتوب عليها لا تباع ولا تشترى، وإذا الغنم مع الذئاب لا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تفزع من الذئاب. فلما رأتنى أو جزت في صلاتها ثم قالت: ارجع يا ابن زيد ليس الموعد هاهنا، إنما الموعد ثم. فقلت لها: رحمك الله وما يعلمك أني ابن زيد؟ فقالت: أما علمت أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. فقلت لها: عظيني، فقالت: وا عجبا لواعظ يوعظ! ثم قالت: يا ابن زيد إنك لو وضعت معاير القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها: يا ابن زيد إنه بلغني ما من عبد أعطى من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلا سلبه الله حب الخلوة معه، ويبد له بعد القرب

стр. 2079

البعد، وبعد الأنس الوحشة، ثم أنشأت تقول: يا واعظا قام لاحتساب … يزجر قوما عن الذنوب تنهى وأنت السقيم حقا … هذا من المنكر العجيب لو كنت أصلحت قبل هذا … غيك أو تبت من قريب كان لما قلت يا حبيبي … موقع صدق من القلوب تنهى عن الغي والتمادي … وأنت في النهي كالمريب فقلت لها: إني أرى هذه الذئاب مع الغنم، لا الغنم تفزع من الذئاب ولا الذئاب تأكل الغنم. فإيش هذا؟ فقالت: إليك عني فإني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح بين الذئاب والغنم. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن الحسين ثنا حكيم ابن جعفر حدثني الحارث بن عبيد. قال: كان عبد الواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار، فكنت لا أفهم كثيرا من موعظة مالك لكثرة بكاء عبد الواحد. • حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن بسطام ثنا حاتم بن سليمان الطائي. قال: شهدت عبد الواحد بن زيد في جنازة حوشب، فلما دفن قال رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت حذرا من مثل هذا اليوم، رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت من الموت جزعا أما والله! لئن استطعت لأعملن رحلي بعد مصرعك هذا. قال: ثم شمر بعد واجتهد. • حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا حصين بن القاسم الوزان. قال: كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ؛ فناداه رجل من ناحية المسجد كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي. قال: فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك ومر في الموعظة، فلم يزل الرجل يقول: كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي، وعبد الواحد لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت، ثم خرجت نفسه ثم

стр. 2080

مات، فقال: أنا والله شهدت جنازته يومئذ، فما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ. • حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد ثنا عمار بن عثمان الحلبى ثنا حصين الوزان. قال: كان لعبد الواحد بن زيد ابن متعبد، وكان مع ذلك قد كفاه جميع أمره وحوائجه، قال فمات الفتى فوجد به عبد الواحد وجدا شديدا قال فذكره ذات يوم فدمعت عيناه فقال لقد نغص علي الحياة بعده. قال: ثم رجع. وقال هل الحياة إلا متنغصة؟. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو صالح عبد الرحمن بن أحمد ثنا عبد الله ابن سعد ثنا ابن عائشة ثنا إسماعيل بن ذكوان. قال: قال عبد الواحد بن زيد: جالسوا أهل الدين فإن لم تجدوهم فجالسوا أهل المروءات، فانهم لا يرفثون! في مجالسهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد قال أخبرني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد عن مضر أبي سعيد عن عبد الواحد ابن زيد. قال: قلت لزياد النميري: ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله عند مقام السوآت، قلت فما منتهى الرجاء؟ قال: تأمل الله على كل الحالات. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان قال حدثت عن محمد حدثني روح بن سلمة الوراق حدثني مسلم العباداني. قال: قدم علينا مرة صالح المري وعبد الواحد بن زيد وعتبة الغلام وسلمة الأسواري فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما فدعوتهم إليه فجاءوا فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا قائل يقول من بعض أولئك المطوعة وهو على ساحل البحر مارا رافعا صوته يقول: وتلهيك عن دار الخلود مطاعم … ولذة نفس غيها غير نافع قال فصاح عتبة صيحة فسقط مغشيا عليه وبكى القوم ورفعنا الطعام وما ذاقوا منه والله لقمة واحدة. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسن

стр. 2081

حدثني مالك بن ضيغم قال سمعت بكر بن معاذ يقول سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: يا إخوتاه! ألا تبكون خوفا من النيران، ألا وإنه من بكى خوفا من النار أعاذه الله تعالى منها: يا إخوتاه ألا تبكون خوفا من شدة العطش يوم القيامة: يا إخوتاه ألا تبكون بلى! فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله أن يسقيكموه فى حظائر القدس مع خير القدماء والأصحاب من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، قال: ثم جعل يبكي حتى غشي عليه. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان قال سمعت حصين بن القاسم الوزان. يقول: لو قسم بث عبد الواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم، فإذا أقبل سواد الليل نظرت إليه كأنه فرس رهان مضمر ثم يقوم إلى محرابه فكأنه رجل مخاطب. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر ثنا حيان الأسود حدثني عبد الواحد بن زيد. قال: أصابتني علة في ساقي فكنت أتحامل عليها للصلاة قال فقمت عليها من الليل فاجهدت وجعا، فجلست ثم لففت إزارى فى محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت، فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنا تخطر بين جوار مزينات حتى وقفت علي وهن من خلفها، فقالت لبعضهن ارفعنه ولا تهجنه قال فاقبلن تحوى فاحتملنني عن الأرض وأنا أنظر إليهن في منامي، ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه، قال ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلا ووضعن تحت رأسي مرافق خضرا. حسانا ثم قالت للائي حملنني: اجعلنه على الفرش رويدا لا تهجنه، قال فجعلت على تلك الفرش وأنا أنظر إليها وما تأمر به من شأني. ثم قالت: احففنه بالريحان، قال فأتى بيا سمين فحفت به الفرش ثم قامت إلي فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي فمسحت ذلك المكان بيدها، ثم قالت: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور قال فاستيقظت والله وكأني قد أنشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك،

стр. 2082

ولا ذهب حلاوة منطقها من قلبي-: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد ح. وحدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين قالا ثنا عبد الله بن عمرو بن جبلة حدثني أبو عاصم العباداني حدثني عبد الواحد بن زيد قال: كنا فى غزاة لنا ونحن في العسكر الأعظم؛ فنزلنا منزلا فنام أصحابي وقمت أقرأ جزئي. قال: فجعلت عيناي تغالباني وأغالبهما حتى استتممت جزئي، فلما فرغت وأخذت مضجعي قلت: لو كنت نمت كما نام أصحابي كان أروح لبدني فإذا أصبحت قرأت جزئي؟ قال فقلت هذه المقالة في نفسي والله ما حركت بها شفتاي، ولا سمعها أحد من الناس مني. قال: ثم نمت فرأيت في منامي كأني أرى شابا جميلا قد وقف علي وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة، فقلت: يا فتى ما هذه الورقة التي أراها بيدك؟ قال: فدفعها إلى فنظرت فاذا فيها مكتوب: ينام من شاء على غفلة … والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعمال فيه كما … تنقطع الدنيا عن المنتقل قال وتغيب الفتى عني فلم أره! قال: فكان عبد الواحد يردد هذا الكلام كثيرا ويبكي، ويقول: فرق النوم بين المصلين وبين لذتهم في الصلاة، وبين الصائمين وبين لذتهم في الصيام، ويذكر أصناف الخير - لفظهما سواء ولم يذكر سلمة أبا عاصم العباداني. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان الحلبي ثنا سوار الغنوي. قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: الإجابة مقرونة بالإخلاص لا فرقة بينهما. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله حدثني محمد ثنا عمار حدثني حصين بن القاسم الوزان. قال: قال عبد الواحد بن زيد: ما للعاملين والبطنة؟ إنما العامل تجزيه العلقة التي تقوم برمقه. قال: وسمعته يقول يوما: عاهدت الله عهدا لا أحنس بعهدي عنده أبدا، قلت: ما هو يا أبا عبيدة؟ قال: اقصر يا حصين.

стр. 2083

قلت: أو ما تؤمل في إخبارك إياي خيرا من قدوة؟ قال: بلى! قلت: فأخبرني قال: عاهدته أن لا يراني نهارا طاعما أبدا حتى ألقاه، قال حصين: فإن كان ليشتد به المرض فيجتهد به إخوانه أن ينال شيئا فيأبى ذلك حتى قضي عليه ﵀. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين حدثني سعيد بن خلف بن يزيد القسام قال سمعت مضر القارئ. قال: قال لي عبد الواحد بن زيد: ما أحسب شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا، وهي رأس المحبة. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن السماك عن عبد الواحد بن زيد. قال: كان يقال من عمل بما علم؛ فتح الله له ما لا يعلم. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن روح ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي. قال: صلى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت مسمع بن عاصم. قال قال عبد الواحد بن زيد: من نوى الصبر على طاعة الله صبره الله عليها وقواه لها؛ ومن نوى الصبر عن معاصي الله أعانه الله على ذلك وعصمه منها، قال وقال لى: يا سيار أتراك تصبر لمحبته عن هواك فيخيب صبرك؟ لقد أساء بسيده الظن من ظن به هذا وشبهه، قال ثم بكى عبد الواحد حتى خفت أن يغشى عليه، ثم قال: بأبي أنت يا مسبغ نعمة غادية ورائحة على أهل معصيته فكيف ييأس من رحمته أهل محبته. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد بن أبي الحواري ثنا عبد الله التياحي. قال: قيل لعبد الواحد بن زيد؛ إن بالبصرة رجلا يصلى ويصوم منذ خمسين سنة، هل قنعت منه بعد؟ قال لا! قال فهل رضيت عنه؟ قال لا! قال فهل آنست به بعد؟ قال لا! قال: فإنما ثوابك من عملك

стр. 2084

التزيد في الصوم والصلاة؟ قال نعم! قال: لولا أني أستحي منك لأعلمتك أن عملك مدخول. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر عن عبد الواحد بن زيد عن الحسن. قال: السهو والأمل نعمتان عظيمتان على بني آدم. أسند عبد الواحد عن أسلم الكوفي، وعن الحسن البصر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد التمار ثنا قرة بن حبيب ثنا عبد الواحد بن زيد ثنا أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: أنه استسقى فأتي بماء وعسل؛ فلما وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب، فما زال يبكي حتى بكى من حوله حتى ظنوا أنه لا يسكن ثم سكن فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه يومهم ذاك، فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه ثم سكن، فأقبلوا عليه فقالوا يا أبا بكر ظننا أن سنقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك فما الذي هيجك على ما هيجك؟ قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي ﷺ إذ رأيت النبي ﷺ يدفع عن نفسه شيئا بيده ويقول: إليك عني، إليك عني! فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئا؟ قال: يا أبا بكر الدنيا تطاولت لي بعنقها ورأسها فقلت: إليك عنى إليك عنى! فقلت أما إنك لئن انفلت مني، فلن ينفلت مني من بعدك. قال: فظننت أنها أدركتني وحالت بيني وبين رسول الله ﷺ . فهو الذي هيجني على ما هيجني عليه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري ثنا عبد الله بن محمد إمام مسجد تستر ثنا أحمد بن زياد القصوصي أبو سهل ثنا مضر العابد عن عبد الواحد بن زيد عن الحسن عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعز دينه أعز نفسه، ومن أعز نفسه

стр. 2085

أذل دينه، والدين لا يذل، ومن سمن نفسه هزل دينه، ومن سمن دينه سمن له دينه وسمنت له نفسه». • حدثنا أبي ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا محمد بن عبد الله ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن عبد الواحد بن زيد عن الحسن. قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي جعلت نعيمه ولذته في ذكرى، فإذا جعلت نعيمه ولذته في ذكري عشقني وعشقته، فإذا عشقني وعشقته رفعت الحجاب فيما بيني وبينه، وصرت معالما بين عينيه، لا يسهو إذا سهى الناس. أولئك كلامهم كلام الأنبياء، أولئك الأبطال حقا، أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض عقوبة وعذابا ذكرتهم فصرفت ذلك عنهم» كذا رواه عبد الواحد عن الحسن مرسلا. وهذا الحديث خارج من جملة الأحاديث المراسيل المقبولة عن الحسن لمكان محمد بن الفضل، وعبد الواحد وما يرجعان إليه من الضعف. صالح بن بشير المري ومنهم القارئ الدري، والواعظ التقي، أبو بشر صالح بن بشير المري. صاحب قراءة وشجن، ومخافة وحزن، يحرك الأخبار، ويفرك الأشرار. • حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي ثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا خالد ابن خداش ثنا صالح المري. قال: يا عجبا لقوم أمروا بالزاد، وأذنوا بالرحيل، وحبس أولهم على آخرهم، وهم يلعبون. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني عبد الله بن عبد الوهاب عن محمد ابن زكريا ثنا الحسن بن حسان. قال: كنا يوما عند صالح المري وهو يتكلم ويعظ، فقال الرجل حدث بين يديه: اقرأ يا بني فقرأ الرجل ﴿(وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)﴾

стр. 2086

فقطع عليه صالح القراءة فقال: وكيف يكون للظالمين حميم أو شفيع؟ والطالب له رب العالمين، إنك والله لو رأيت الظالمين وأهل المعاصي يساقون في السلاسل والأغلال إلى الجحيم؛ حفاة عراة مسودة وجوههم، مزرقة عيونهم ذائبة أجسامهم، ينادون يا ويلاه يا ثبوراه!! ماذا نزل بنا، ماذا حل بنا، أين يذهب بنا ماذا يراد منا؟ والملائكة تسوقهم بمقامع النيران، فمرة يجرون على وجوههم ويسحبون عليها متكئين، ومرة يقادون إليها عنتا مقرنين، من بين باك دما بعد انقطاع الدموع، ومن بين صارخ طائر القلب مبهوت، إنك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظرا لا يقوم له بصرك، ولا يثبت له قلبك، ولا يستقر لفظاعة هو له على قرار قدمك. ثم نحب وصاح يا سوء منظراه! ويا سوء منقلباه! وبكى وبكى الناس. فقام شاب به تأنيث فقال: أكل هذا في القيامة يا أبا بشر؟ قال: نعم! والله يا ابن أخي وما هو أكبر من ذلك!! لقد بلغني أنهم يصرخون في النار حتى تنقطع أصواتهم فلا يبقى منها إلا كهيئة الأنين من المدنف، فصاح الفتى إنا لله وا غفلتاه عن نفسي أيام الحياة؟ ويا أسفى على تفريطى فى طاعتك يا سيداه! وا أسفاه على تضييع عمري في دار الدنيا! ثم بكى واستقبل القبلة ثم قال: اللهم إني أستقبلك في يومي هذا بتوبة لك لا يخالطها رياء لغيرك، اللهم فاقبلني على ما كان مني واعف عما تقدم من عملي وأقلنى عثرتي وارحمني ومن حضرني، وتفضل علينا بجودك أجمعين يا أرحم الراحمين، لك ألقيت معاقد الآثام من عنقي، وإليك أنبت بجميع جوارحي صادقا بذلك قلبي، فالويل لي إن أنت لم تقبلنى، ثم غلب فسقط مغشيا عليه، فحمل من بين القوم صريعا يبكون عليه ويدعون له. وكان صالح كثيرا ما يذكره في مجلسه يدعو الله له ويقول: بأبي قتيل القرآن، بأبي قتيل المواعظ والأحزان، فرآه رجل في منامه فقال ما صنعت؟ قال: عمتني بركة مجلس صالح فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شيء. قال: وكنا في مجلس صالح المرى فأخذ فى الدعاء فمر رجل مخنث فوقف يسمع الدعاء ووافق صالحا يقول اللهم اغفر لأقسانا قلبا، وأجمدنا عينا وأحدثنا بالذنوب عهدا، فسمع المخنث

стр. 2087

فمات فرؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك؟ قال: غفر الله لي، قيل بماذا؟ قال: بدعاء صالح المري لم يكن في القوم أحد أحدث عهدا بالمعصية مني، فوافقت دعوته الإجابة فغفر لي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا علي بن عبد الله المديني. قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: جلست مع سفيان الثوري في مسجد صالح المري فتكلم صالح، فرأيت سفيان الثوري يبكي وقال: ليس هذا بقاص هذا نذير قوم. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد الجوهري ثنا خلف بن الوليد. قال: كان صالح المري إذا قص قال: هات جونة المسك والترياق المجرب - يعني القرآن - فلا يزال يقرأ ويدعو ويبكي حتى ينصرف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان بن مسلم. قال: كنا نأتي مجلس صالح المري نحضره وهو يقص، فكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يذعرك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى. وكان شديد الخوف من الله كثير البكاء. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن محمد. قال: سمعت صالحا المري يقول في كلامه: ألم تركا لغير عواقب فعلهم؛ أو لم تحرك الفكر على التنبيه لمصيرهم، بلى! والله لقد بان لك ذلك ولكنك شبت علمك بالغفلة وأنت أولى من غيرك بما صنعت من نفسك. قال: ثم بكى وبكى الناس. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. قال: سمعت صالحا المري يقول: للبكاء دواع بالفكرة في الذنوب؛ فإن أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال، فإن أجابت وإلا فاعرض عليها التقلب بين أطباق النيران. قال: ثم بكى وغشي عليه وتصايح الناس. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد

стр. 2088

ابن الحسين ثنا بشر بن ميمون النجدي. قال: سمعت صالحا المري يقول في كلامه: وكيف تقر بالدنيا عين من عرفها؟ قال: ثم يبكي ويقول: خلفة الماضين، وبقية المتقدمين، رحلوا أنفسكم عنها قبل الرحيل، فكأن الأمر قريب نزل بكم. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين ثنا أحمد ابن إسحاق الحضرمي. قال: سمعت صالحا المري يتمثل بهذا البيت فى قصصه عند الاخذة: وغائب الموت لا ترجون رجعته … إذا ذووا غيبة من سفرة رجعوا قال ثم يبكي ويقول: هو والله السفر البعيد، فتزودوا لمراحله ﴿(فإن خير الزاد التقوى)﴾ واعلموا أنكم في مثل أمنيتهم فبادروا الموت واعملوا له قبل حلوله، ثم يبكي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن زنجويه ثنا يزيد ابن خالد أبو المهلب عن أبيه عن صالح المري. قال: دفعت إلى صحيفة في المنام فيها-: ما تخوفت عواقبه، فوطن نفسك على أن تجتنبه. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو إبراهيم الترجماني عن صالح المري أبي بشر. قال: قال لي في منامي قائل: إذا أحببت أن يستجاب لك فقل: اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون المبارك الطهر الطاهر المطهر المقدس. قال: فما دعوت به في شيء إلا تعرفت الإجابة!!. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد حدثني أبو الحسن الباهلي قال سمعت ابن عائشة يقول: كان صالح المري يقول في دعائه: اللهم إني أسألك خوفا غير ناهض ولا قاطع، خوفا حاجزا عن معصيتك، مقويا على طاعتك، وأسألك صبرا على طاعتك وصبرا عن معصيتك. • حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة حدثني عمي عباد بن جرير وغيره من المشايخ. قال: كنا نجلس إلى صالح المري فكان أول ما يبتدئ فيقول: الحمد لله؛ فإذا أعين الناس قد سالت. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا سوار بن عبد الله العبرى ثنا أبي عن صالح

стр. 2089

قال: وقفت في دار المرزباني حين خربت فعرضت لي فيها بضعة عشر آية ﴿(فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا)﴾ و ﴿(كم تركوا من جنات وعيون)﴾ وما أشبه ذلك، قال: فإني أقرأ إذ خرج علي أسود من ناحيتها فقال: يا عبد الله هذه سخطة مخلوق على مخلوق، فكيف بسخطة الخالق؟ قال: ثم ذهب فأتبعته فلم أر أحدا. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد الجوهري ثنا غسان أبو معاوية الغلابي. قال: كان كلام صالح المري يقطع القلب ولو قلت إني لم أر رجلا محزونا مثله، وما سمعت كلام رجل قط أحسن منه. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا عبد الرحيم بن يحيى الديلمي حدثني عثمان بن عمارة عن صالح المري. قال: قدم علينا ابن السماك مرة. فقال: أرني بعض عجائب عبادكم؟ فذهبت به إلى رجل في بعض الأحياء فى خص له فاستأذنا عليه فدخلنا، فإذا رجل يعمل خوصا له فقرأت ﴿(إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون)﴾ فشهق الرجل شهقة فإذا هو قد يبس مغشيا عليه، فخرجنا من عنده وتركناه على حاله. وذهبنا إلى آخر فاستأذنا عليه. فقال: ادخلوا إن لم تشغلونا عن ربنا، فدخلنا فإذا رجل جالس في مصلى له فقرأت ﴿(ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد)﴾ فشهق شهقة فبدر الدم من منخره ثم جعل يتشحط فى دمه حتى يبس، فخرجنا من عنده وتركناه على حاله حتى أدرته على ستة أنفس كل نخرج من عنده وهو على هذه الحالة، ثم أتيت به السابع فاستأذنت فإذا امرأة له من وراء الخص تقول: ادخلوا، فدخلنا فإذا شيخ فان جالس في مصلاه فسلمنا فلم يعقل سلامنا، فقلت بصوت عال: إن للحق غدا مقاما. فقال الشيخ: بين يدى من ويحك؟ ثم بقى مبهوتا فاتحافاه شاخصا بصره يصيح بصوت له ضعيف حتى انقطع. فقالت امرأته اخرجوا عنه فإنكم ليس تنتفعون به الساعة، فلما كان بعد ذلك سألت عن القوم؟ فإذا ثلاثة قد أفاقوا وثلاثة قد لحقوا بالله وأما الشيخ فإنه مكث عن ثلاثة أيام على حالته مبهوتا متحيرا لا يؤدي

стр. 2090

فرضا فلما كان بعد الثلاثة عقل. • حدثنا محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن الحسين ثنا حكيم بن جعفر السعدي. قال: سمعت صالحا يقول دخلت المقابر يوما في شدة الحر فنظرت إلى القبور خامدة كأنهم قوم صموت، فقلت: سبحان من يجمع بين أرواحكم وأجسادكم بعد افتراقها، ثم يحييكم وينشركم من بعد طول البلى قال فنادى مناد من بين تلك الحفر يا صالح ﴿(ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون)﴾ فسقطت والله لوجهى جزعا من ذلك الصوت. • حدثنا محمد بن أحمد والوليد بن أحمد قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ثنا صالح المري. قال: أصاب أهلي ريح الفالج فقرأت عليها القرآن ففاقت، فحدثت به غالبا القطان فقال وما تعجب من ذلك؟ والله لو أنك حدثتني: أن ميتا قرئ عليه القرآن فحيي، ما كان ذلك عندي عجبا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا صاحب لي عن أبي السائب العبدي. قال: أتانا صالح المري فدخل علينا، فقلت من أين: أقبلت يا أبا بشر؟ قال: أقبلت من منزلي أخوض المواضع حتى صرت إليكم، مررت بدار فلان فنادتني: يا صالح خذ موعظتك مني فقد نزلني فلان فارتحل، ونزلني فلان فارتحل، فقربت بدار فلان فنادتني: يا صالح خذ موعظتك مني، نزلني فلان فارتحل، ونزلني فلان فارتحل، فجعل يعدد الدور دارا دارا حتى وصل إلينا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا داود بن المحبر حدثني صالح المري حدثني زياد النميري - منذ زمن طويل - قال: أتاني آت في منامي فقال قم يا زياد إلى عادتك من التهجد وحظك من قيام الليل فهي والله خير لك من نومة توهن بدنك، ويتكسر لها

стр. 2091

قلبك؛ فاستيقظت فزعا ثم غلبني والله النوم، فأتاني ذلك أو غيره فقال: قم يا زياد فلا خير في الدنيا إلا للعابدين. قال: فوثبت فزعا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو سعيد البراقعي ثنا عبيد الله بن زحر أبو محمد الحداد عن صالح المري عن حوشب عن الحسن. قال: تفقدوا الحلاوة في ثلاث؛ في الصلاة، وفى القرآن وفى الذكر. فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا، فإن لم تجدوها فاعلم أن بابك مغلق. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان الحلبي. قال: سمعت صالحا يقول: ما بينك وبين أن ترى لله عليك فيما تحب إلا أن تعمل فيما بينك وبين خلقه فيما يحب، فحينئذ لا تفقد بره ولا تعدم في كل أمر خيره. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد ثنا زياد بن أيوب ثنا سعيد بن عامر. قال: كان صالح المري يدعو: اللهم ارزقنا صبرا على طاعتك، وارزقنا صبرا عند عزائم الأمور. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا خالد بن خداش قال قال لنا صالح المري: لو كان الصبر حلوا ما قال الله لنبيه ﷺ اصبر، ولكن قال له: اصبر فإن الصبر مر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن هارون البغدادي ثنا إسماعيل بن زياد الأيلي ثنا عبد الله بن بكر السهمي عن صالح. قال: أراد قوم سفرا فاستصحبهم فتى شاب فمات الشاب في طريقهم فجردوه من ثيابه ليغسلوه فوجدوا على قدميه كتابا من نور مكتوبا: أحسنوا غسله فإنه صلى على جنازة فغفر له. • حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا زكريا بن يحيى ثنا الأصمعي. قال: شهدت صالحا المري عزى رجلا على أبيه فقال له: لئن كانت مصيبتك لم تحدث لك موعظة في نفسك؟ فمصيبتك

стр. 2092

بأبيك جلل في مصيبتك في نفسك، فإياها فابك!!. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤدب ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري. قال: تلا الحسن ﴿(وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق)﴾ قال: هما والله ساقاك إذا التفتا. • حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثنى فريح (١) الرقاشي. قال: سمعت صالحا يقول لابنه وهو يقرأ: هات مهيج الأحزان، ومذكر الذنوب العظام. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني شعيب بن محرز ثنا صالح. قال: لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنا شديدا فرأيته في منامي فقلت: يا أبا محمد ألست فى زمرة الموتى، قال: بلى! قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت؟ فقال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور. قال: قلت: أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا. قال: فتبسم وقال أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة وفرحا دائما. قلت ففي أي الدرجات أنت؟ قال: أنا ﴿(مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)﴾. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني إسماعيل بن إبراهيم حدثني صالح عن مالك بن دينار. قال: قرأت في الحكم أن الله تعالى يقول: أنا ملك الملوك قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم. • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم ابن سعيد قال سمعت خالد بن خداش يقول: ذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن، فقال: كان صالح صاحب قرآن فلعله سمعه ولم أسمعه أنا.

стр. 2093

أسند صالح عن الحسن، وثابت وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، ومنصور بن زاذان، وجعفر بن زيد، ويزيد الرقاشي، وميمون بن سياه، وأبان بن أبي عياش، ومحمد بن زياد، وهشام بن حسان، والجريرى، وقيس ابن سعد، وخليد بن حسان في آخرين. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو علي الحسن بن حمدان بن داود الأنماطي - وكان من العباد - ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا عمرو بن حمزة ثنا صالح عن الحسن عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك». غريب من حديث الحسن تفرد به عمرو عن صالح. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا صالح بن بشير المري أبو بشر. قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس عن النبي ﷺ . فيما يروي عن ربه قال: «أربع خصال؛ واحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، وواحدة لي، وواحدة لك. فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك علي فما عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي بينك وبين عبادي ترضى لهم ما ترضى لنفسك». غريب من حديث الحسن تفرد به عنه صالح مرفوعا. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان وثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسي قالا ثنا صالح المري ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «عمار مساجد الله - وقال العبسي - عمار بيوت الله، هم أهل الله: هم أهل الله». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان ثنا صالح المري عن ثابت البناني وميمون بن سياه وجعفر بن زيد عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى الغداة فهو فى ذمة الله فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته».

стр. 2094

• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي - بالبصرة - ثنا زياد بن أيوب ثنا زيد بن الحباب حدثني صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس. قال: «قال رجل يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال عليك بالحال المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن يضرب من أوله حتى يبلغ آخره، ويضرب في آخره حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل». غريب من حديث قتادة لم يروه عنه فيما أرى إلا صالح. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا صالح بن مالك حدثنى صالح المري: قال سأل رجل بكر بن عبد الله وأنا عنده عن تلبية النبي ﷺ ؟ فحدث عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان إذا لبى قال: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري عن جعفر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «يؤتى بابن آدم يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا! وإن خفت ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا!». تفرد به داود عن صالح عن جعفر، وروي عن داود عن صالح عن ثابت ومنصور بن زاذان عن أنس. • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري عن ثابت ومنصور بن زاذان عن أنس يرفعه. قال: «يؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان» فذكره. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا إسماعيل بن عيسى القناديلي ثنا صالح المري عن جعفر بن زيد وميمون بن سياه عن أنس ابن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضا: يا جارة هل مر بك اليوم عبد صالح

стр. 2095

صلى عليك أو ذكر الله، فإن قالت نعم! رأت لها بذلك فضلا». غريب من حديث صالح تفرد به إسماعيل. • حدثنا أبو محمد محمد بن الحسن بن بندار بن هرمز التسترى ثنا الحسن ابن عثمان ثنا أبو سعيد المازني ثنا حجاج بن منهال عن صالح المري عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع من الشقاء؛ جمود العين، وقسوة القلب، والحرص، وطول الأمل». تفرد برفعه متصلا عن صالح حجاج. • حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي ثنا محمد بن مخلد ثنا عبد الله بن أيوب ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري عن يزيد الرقاشي عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «يأتي على الناس زمان يدعو فيه المؤمن للعامة، فيقول الله تعالى: ادع لخاصة نفسك أستجب لك، فأما العامة فإني عليهم ساخط». غريب من حديث صالح تفرد به داود. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن المروزي ثنا الهيثم بن جميل ثنا صالح عن يزيد عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صحفتان صحفة من ذهب وصحفة من فضة في كل واحدة لون ليس في الأخرى يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها من اللذة والطيب مثل ما يجد لأولها ثم يكون لذلك رشح مسك، وجشاء مسك، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون». غريب من حديث صالح لم نكتبه إلا من حديث الهيثم مرفوعا. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الفضل بن أحمد بن العباس ثنا محمد بن محمد ابن مرزوق ثنا إسماعيل بن نصر ثنا صالح المري. قال: كان عطاء السليمي لا يسأل الله الجنة قال فقلت له إن أبانا حدثني عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى انظروا في ديوان عبدي فمن رأيتموه سألني الجنة أعطيته ومن استعاذني من النار أعذته» فقال لي

стр. 2096

عطاء: كفاني أن يجيرني من النار. غريب من حديث صالح لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل بن نصر. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزاز ثنا الحسن بن يحيى بن هشام ثنا ابن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «من سره أن يعلم ماله عند الله فليعلم ما لله عنده». غريب من حديث صالح تفرد به عاصم. • حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن محمد بن جعفر قالا ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي ثنا موسى بن عامر ثنا عيسى بن خالد اليماني ثنا صالح عن هشام عن محمد عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن العبد ليعمل الذنب فإذا ذكره أحزنه فإذا نظر الله إليه قد أحزنه غفر له ما صنع قبل أن يأخذ في كفارته بلا صلاة ولا صيام». غريب من حديث هشام وصالح لم نكتبه إلا من حديث عيسى. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد ثنا عبد الله بن ميمون ثنا صالح عن سعيد الجروي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كانت أمراؤكم خياركم وكانت أغنياؤكم سمحاءكم وكان أموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها وإذا كانت أمراؤكم شراركم وكانت أغنياؤكم بخلاءكم وكانت أموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها». غريب من حديث سعيد وصالح لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن معاوية وهو الجمحي. • حدثنا سهل بن عبد الله أبو الحسن التستري ثنا أحمد بن زيد بن الحريش ثنا عبد الله بن معاوية ثنا صالح ثنا الجريري عن أبي عثمان قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه فإني سمعت رسول الله ﷺ : «يقول المسجد بيت كل مؤمن». غريب من حديث صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو الزنباع ثنا روح بن الفرج ثنا عبد الله بن عباد

стр. 2097

العباداني ثنا صالح المري عن قيس بن سعد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه». غريب من حديث صالح وقيس لم نكتبه إلا من حديث عبد الله. عمران القصير ومنهم الواعظ البصير، المحث على المسير إلى المصير. أبو بكر عمران (١) القصير، كان التحفظ من شأنه. والتيقظ من مظانه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا رجل. قال: كان عمران القصير يقول، ألا حر كريم يصبر أياما قلائل. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي ثنا أبو بكر حدثني محمد بن إدريس ثنا علي بن ميسرة ثنا عبد العزيز بن أبي عثمان حدثني عثمان بن زائدة عن عمران القصير. قال: ألا صابر كريم لأيام قلائل، حرام على قلوبكم أن تجدوا طعم الإيمان حتى تزهدوا (٢) في الدنيا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم قالا ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عمران القصير. قال: قال موسى ﵇: يا رب أين أبغيك؟ قال: أبغني عند المنكسرة قلوبهم، فانى ادنو منهم كل يوما باعا لولا ذلك لتهدموا. • حدثنا أبو العباس الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ثنا زهير السلولي. قال: شهدت هارون بن رباب مع مشايخ من شكله. فقال:- وعمران القصير يتكلم - قال ومعهم فتيان شبان جلوس فجعلوا يبكون والمشايخ لا تبكي، فقلت في نفسي: هؤلاء الفتيان خير من هؤلاء الشيوخ قال فخرجوا من المجلس لما تقضى المجلس والفتيان يحدث بعضهم بعضا ويضحك

стр. 2098

بعضهم إلى بعض، قال وخرج المشايخ في الحال التي كانوا عليها كأنما على رءوسهم الطير. • حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد ثنا عبد الله بن مغيث ابن سعدان اليشكري قال حدثتني ابنة بنت عمران عن أبيها-: وكان قد عاهد الله أن لا ينام بليل أبدا إلا مستغلبا - قالت قال أبي: جئت إلى طاعة الله طول الحياة ولولا الركوع والسجود وقراءة القرآن ما باليت أن أعيش في الدنيا فواقا، قال فلم يزال مجهودا على ذلك حتى مات ﵀! قالت: فرأيته في منامي فقلت يا أبت إنه لا عهد بك منذ فارقتنا، قال: يا بنية فكيف تعهدين من فارق الحياة وصار إلى ضيق القبور وظلمتها؟ قالت: فقلت يا أبت كيف حالك منذ فارقتنا قال خير حال يا بنية بوئنا المنازل، ومهدت لنا المضاجع، نحن هاهنا نغدى ونراح برزقنا من الجنة، قالت: فقلت فما الذي بلغكم هذا؟ قال: الضمير الصالح وكثرة التلاوة لكتاب الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا شعبة عن عمران القصير. قال: سمعت أبا رجاء قال قال أبو الدرداء: لأن أكبر مائة مرة، أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن نمير ثنا ابن يمان عن سفيان عن عمران. قال: سمعت الحسن - وسأله رجل - فقال إني سألت فقيها فقال: وهل رأيت فقيها لا أبا لك!! إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بذنبه، المداوم على عبادة ربه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا حاجب بن أركين ثنا حماد بن الحسن ثنا سيار ثنا خليد العصري (١) عن عمران عن الحسن قال: إذا رأيتم الرجل يقتر على عياله، فإن عمله بينه وبين الله تعالى أخبث وأخبث. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن جرير ثنا محمد بن علي ثنا حماد بن مسعدة ثنا عمران - وهو القصير. قال: كان جعفر بن زيد يقول فى كلامه،

стр. 2099

ما أحلى ذكرك فى افواه الأبرار؟ وأعظمك في قلوب المؤمنين؟!!. روى عمران عن أنس بن مالك ورآه، وأسند عن عطاء بن أبي رباح، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، ومحمد بن سيرين وأخيه أنس، وقيس بن سعد، وعبد الله بن دينار، ونافع، وأبي غالب، وعبد الله بن أبي القلوص، وابن أبي نجيح. وروى عنه الثوري، وشعبة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الانماطى ثنا أحمد بن سهل ابن أيوب ثنا علي بن بحر ح. وحدثنا محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد ابن العباس بن أيوب ثنا عبد الرحمن بن يونس قالا ثنا سويد بن عبد العزيز عن عمران عن الحسن عن أنس: «أن النبي ﷺ كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما». تفرد به سويد عن عمران. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عباد بن كثير عن عمران عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أعمال أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، واشتد غضب الله على الزناة». • حدثنا القاضي أبو أحمد بن عبد الله بن النعمان ثنا محمد بن عامر ثنا أبي عن النعمان عن أبي بكر - رجل من أهل البصرة - عن عمران عن أنس. قال: «كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أسألك إيمانا دائما، وهديا قيما، وعلما نافعا». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن حاتم ثنا أبو معاوية ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام قالا عن جعفر بن برقان عن عمران عن أنس. قال: «خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما أرسلني في حاجة قط فلم تهيأ إلا قال: لو قضي كان - أو قدر كان».

стр. 2100

• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن أيوب السفطي ثنا داود بن رشيد ثنا سويد بن عبد العزيز عن عمران القصير عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك. قال: قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي على بعيره تطوعا حيثما توجهت به». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ح. وحدثنا محمد ابن المظفر ثنا حامد بن شعيب ثنا عبيد الله بن عمرو ثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو عروبة ثنا محمد بن بشار قالوا ثنا يحيى بن سعيد ثنا عمران أبو بكر القصير ثنا عطاء بن أبي رباح. قال: قال لي ابن عباس: «ألا أريك امرأة من أهل الجنة قال قلت بلى! قال: هذه السوداء أتت النبي ﷺ فقالت إنى أصرع وأنكشف فادع الله لي، فقال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. قالت: لابل اصبر فادع الله أن لا انكشف - أولا ينكشف عني، قال: فدعا لها». متفق على صحته. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا عمران القصير ثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين. قال: «نزلت آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله ﷺ فلم تنزل آية تنسخ آية المتعة، ولم ينه عنها النبي ﷺ حتى مات». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي الخزاعي ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا شعبة أخبرني عمران القصير قال سمعت أبا رجاء يحدث عن أبي الدرداء. قال: «لأن أقول الله أكبر مائة مرة، أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار». (١). • حدثنا عبد الله بن محمد جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا شيبان ابن فروخ ثنا محمد بن راشد ثنا عمران القصير عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ : «قال ان الملائكة لتصلى على

стр. 2101

العبد ما دام في مصلاه ما لم يحدث. تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه». • حدثنا محمد بن احمد بن احمد المقري ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو وضرار بن صرد ح. وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري قالا ثنا يحيى الحماني قالوا ثنا حاتم بن إسماعيل عن عمران بن مسلم القصير حدثني سعيد بن سلمان عن يزيد بن نعامة الضبي. قال: قال رسول الله ﷺ : «اذا آخى الرجل الرجل فليسأل عن اسمه واسم أبيه وممن هو؟ فإنه أوصل للمودة». • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا شيبان بن فروخ ثنا مهدي بن ميمون ثنا عمران عن قيس بن سعد عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ : «أنه كان إذا قام من الليل كبر، ثم قال: اللهم لك الحمد أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والشفاعة حق. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، أنت ربنا وإليك المصير، رب اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما قدمت وما أخرت، أنت إلهي لا إله إلا أنت». • حدثنا أبي ثنا جعفر بن محمد بن يعقوب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا جعفر بن أحمد بن المهرجان قالا ثنا الحسن بن عرفة ثنا يحيى بن سليم عن عمران القصير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «ذاكر الله في الغافلين كالذي يقاتل عن الفارين، وذاكر الله في الغافلين مثل المصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر، وذاكر الله فى الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجمي، فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم». رواه محمد بن يزيد الآدمي عن يحيى بن سليم مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا علي بن داود

стр. 2102

القنطري ثنا آدم بن أبي إياس ثنا الهيثم بن جماز عن أبي بكر عمران القصير عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تكلموا في القدر فإنه سر الله، فلا تفشوا لله سره». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو البزاز ثنا حوثرة بن محمد المنقري ثنا حماد بن مسعدة عن عمران بن مسلم عن أبي غالب عن أبي أسامة: «أنه رأى رءوس الخوارج، فقال: شر قتلى تحت ظل السماء، فقلت: شيئا تقوله برأيك أو شيئا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا حتى بلغ سبعا، ما حدثت به». • حدثنا القاضي أبو أحمد ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ثنا عباس بن عبد العظيم ثنا أيوب بن سليمان بن يسار صاحب الكرا ثنا عمر بن محمد بن معدان ثنا عمران القصير عن عبد الله بن أبي القلوص عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين. قال: «ألا أحدثكم بحديث ما حدثت به أحدا منذ سمعته من رسول الله ﷺ مخافة أن يتكلموا عليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من علم أن الله ربه وأني نبيه، من صدق قلبه - وأومى بيده إلى جلده وصدره - حرم الله لحمه على النار». • حدثنا الحسين بن محمد ثنا نصر بن أبي نصر الشيرازي ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا كثير بن هشام عن كلثوم بن جوشن عن عمران القصير عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال. أنه قال: «إن عرض باب التوبة سبعون عاما - أو قال أربعون عاما، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها». غالب القطان ومنهم المتعبد اليقظان، غالب بن خطاف القطان، كان في عبادة ربه راجحا، ولعبيده وخلقه ناصحا.

стр. 2103

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر قال: سمعت غالبا القطان. يقول: في دعائه: اللهم ارحم في دار الدنيا غربتنا، وارحم لنزول الموت مصرعنا، وآنس فى القبور وحشتنا، وارحم بسط أيدينا، وفغر أفواهنا، ومنشر وجوهنا، وارحم وقوفنا بين يديك». • حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن سالم القرشي ثنا مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي عن سليمان بن أبي محمد ثنا غالب القطان: أن أناسا أتوه في قسمة ميراث لهم، فقسمه معهم يومهم أجمع، حتى إذا أمسى آوى إلى فراشه وقد لغب، فاتكأ على مسجد له فغلبته عينه، فأتاه المؤذن يثوب، قالت له المرأة: ألا ترى المؤذن يرحمك الله يثوب على رأسك؟ قال ويحك، ذريني فإنك جاهلة بما لقيت اليوم. قال: فثوب مرارا والمرأة كل ذلك تبعثه ويقول لها ذلك ذريني حتى انتصف الليل، فقام فصلى فلم يذكركم صلى الإمام ولا عرفه، فأعاد المكتوبة أربعا وعشرين مرة، ثم أخذ مضجعه، فرأى فيما يرى النائم أنه ينطلق من منزله إلى كريجة (١) فوجد في الطريق أربع دنانير ومعه كيس فيه ثلاثة أبواب، فطرح الدنانير في باب من تلك الأبواب، قال فلبثت غير كثير فإذا الدنانير ينشدها من يذكر الدنانير الأربعة رحمك الله مرارا، قال فجعلت أتغامس (٢) عنه، ثم دعوته بعد ذلك فقلت يا صاحب الدنانير هذه دنانيرك، فذهبت لأفتح الكيس لأعطيه الدنانير فإذا الكيس قد تخرق وذهبت الدنانير، فقلت يا صاحب الدنانير إن دنانيرك قد ذهبت فخذ شراءها، فضبط بناحية ثوبي وقال لا أقبل إلا دنانيري بأعيانها. فاستيقظت وهو آخذ بناحية ثوبى، فغدوت على ابن سيرين فقصصت عليه. فقال: أما إنك نمت عن صلاة العشاء الآخرة فاستغفر الله ولا تعد لمثلها. قال سليمان: وأخبرني غالب القطان قال: ثم ابتليت بمثلها فاتكأت على ذلك المسجد، فأذن المؤذن وثوب كل ذلك تبعثني المرأة الصلاة يرحمك الله، فنمت

стр. 2104

إلى الحين الذي نمت فيه المرة الأولى فقمت فصليت نحو ما صليت المرة الأولى ثم أخذت مضجعي، فرأيت أني وأصحابا لي على بغال شهب هماليج، وأناس قدامنا على الإبل نيام في المحامل على فرش وطئة تحدوا بهم الحداة وهم على رسلهم، وأنا وأصحابي مجتهدون على أن نلحقهم حتى بلغ جهدنا، فنادينا يا معاشر الحداة ما لنا على البغال الهماليج وأنتم على الإبل؟ على رسلكم! ونحن نجتهد فلا ندرككم!! فأجابتنا الجداة إنا قوم صلينا فى جمع صلاة العشا الآخرة، وأنتم صليتم فرادى فلن تلحقونا، قال فغدوت على محمد بن سيرين فحدثته، فقال: هو كما رأيته. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم الرازي حدثني محمد بن المثنى ثنا المفضل بن نوح الراسبي قال سمعت غالبا القطان قال: جئت من ضيعتى وأنا كال مغلوب، فوضعت رأسي فأقيمت العشاء الآخرة، فقالت المرأة الصلاة، فقلت دعينى فنمت هويا، ثم قمت فتوضأت وصليت، فقلت إن كانت الجماعة فاتتني فلن يفوتني أن آخذ بحظي من الليل، فصليت ثم وضعت رأسي، فأرى في منامي كأني في مقعد بالكلأ ومنادى ينادي الدنانير كلها أربعة، وهى عندي ينشدها، فأخرجتها أن أعطيها إياه فلم يقبلها وقال لو أنك أعطيتها حيث نشدتها قبلتها منك، فأتيت محمد بن سيرين فذكرت ذلك له فقال: تلك الصلاة نمت عنها. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا الحسين بن عيسى بن عمران ثنا أبو عبد الرحمن الزراد ثنا غالب القطان. قال: أغفيت ليلة عن صلاة العشاء الآخرة، فرأيت فيما يرى النائم كأني مع أناس على بغال شهب، وبين يدي ناس على محامل، وحاد يحدو بهم وهم يسيرون على مهل، ونحن على البغال نطرد طردا ننظر إليهم ولا نلحقهم، قال فأتيت محمد بن سيرين فقصصت عليه رؤياي فقال: صليت البارحة في جماعة؟ قلت لا! قال أولئك أصحاب المحامل الذين صلوا في جماعة، وأنتم أصحاب بغال شهب تجهدوا أن تدركوا فضل أولئك ولا تدركون. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا الفرات - يعني ابن

стр. 2105

أبي الفرات - قال: سمعت غالبا القطان يحدث أنه رأى في المنام كأن قوما في محامل في قطار نيام، وكأن قوما على بغال شهب يدأبون، وأصحاب القطار على هينتهم فلم يلحقوهم عامة الليلة، قال فقلت ما رأيت كالليلة؟! إنا هذه الليلة دائبين فلا نلحقهم؟! فقال لي رجل: أما تدري ما هؤلاء؟ هؤلاء صلوا في جماعة ثم ناموا، وأنتم تطوعتم تجهدون فليس تلحقونهم. • حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن عمران حدثني عمي أيوب بن عمران قال حدثت عن غالب القطان. قال: فاتتني صلاة العشاء في جماعة فصليت خمسا وعشرين مرة أبتغي به الفضل، ثم نمت فرأيت في منامي كأني على فرس جواد أركض، وهؤلاء في المحامل لا ألحقهم، فقيل إنهم صلوا في جماعة وصليت وحدك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن إبراهيم ح. وحدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر المتوثي ثنا أبو الأشعث قالا: ثنا ابن علية ثنا غالب القطان. قال: رأيت الحسن في المنام في سكة الموالى، وحال الجدول بيني وبينه وبيده ريحان وهو يمسح يديه من غمرة، فقلت أخبرني بأمر يسير عظيم الأجر، قال نعم! نصيحة بقلبك، وذكرا بلسانك، انقلب بهما. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن موسى ثنا عبد العزيز القرشي عن جعفر بن سليمان عن غالب القطان. قال: لما اشتد كرب يوسف ﵇، وطال سجنه واتسخت ثيابه وشعث رأسه وجفاه الناس، دعا عند تلك الكربة قال: اللهم أشكو إليك ما لقيت من ودي وعدوي، أما ودي فباعوني وأخذوا ثمني، فحبسني، اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا، فأعطاه الله ذلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثني المنهال بن عيسى العبدي ثنا غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني. قال: من يأت الخطيئة وهو يضحك، دخل النار وهو يبكي!!.
следующие страницы →