← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

ومعه رجل فشكى إليهما شأنه فقال له: لو احتجمت، فقال: ابعثوا إلى الحجام فخرجا فأتيا جبانة بشر فقالا للحجام، ايت داود ونحن لك هاهنا، قال: فأتاه فحجمه ثم رجع فسألاه فقال: حجمته، فقام فجاءني بهذا الدينار فأعطانيه، فقال أحدهما: أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا كان فضل عنده من ثمن جارية كان اشتراها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا إسحاق بن منصور ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا إسحاق بن منصور بن حيان حدثني جنيد قال: أتيت داود الطائي فإذا قرحة قد خرجت على لسانه قال فبططتها، قال فأخرجت قليل دواء فوضعته في خرقة فقلت إذا كان الليل فضعه عليها، قال فقال: ارفع ذلك اللبد، قال فرفعت فإذا دينار قال: خذه، قلت: يا أبا سليمان ليس هذا ثمن هذا، إنما ثمن هذا دانق، قال فوضعت الدواء فى كوة وخرجت، ثم عدت بعد يومين فإذا الدواء على حاله، قلت: يا أبا سليمان سبحان الله! لم لم تعالج بهذا الدواء؟ فقال: إن أنت لم تأخذ الدينار لم أمسه، وقال الرباطي إن لم تأخذه لم نعالجه. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو يعقوب يوسف القواريري قال سمعت جنيدا الحجام قال: أتيت داود الطائي لأحجمه فأخرج إلي دينارا فقال: إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه، قال وأتيت مسعرا فأخرج إلي رغيفا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن ريان قال: حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارا ولا يملك غيره. • حدثنا علي بن عبد الله بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا أبو سعيد السكري قال: احتجم داود الطائى فدفع دينارا إلى الحجام فقيل له هذا إسراف، فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له.

стр. 2662

هارون بن سفيان ثنا أبو نعيم قال قال لي جنيد الحجام: نزعت لداود الطائي ضرسه فأعطاني درهما فقلت: إنما أجر هذا دانقان، قال خذه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر ثنا الوليد بن عقبة قال قيل لداود الطائي: لو خرجت إلى الشمس - وذلك في يوم بارد - فقال: إنى لأشتهيه ولكنها خطالا أحتسبها، ولم يخرج. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهل ثنا عبد الله بن خبيق حدثني جبر بن مجاهد قال: مرض داود الطائي فقيل له: لو خرجت إلى روح يفرح قلبك، قال: إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال: مرض داود الطائي فعادوه فقالوا: يا أبا سليمان لو خرجت إلى صحن الدار كان أروح عليك، قال: إني أكره أن أخطو خطا تكتب على طلب راحة بدني. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا عبد الله بن جعفر المصرى ثنا يوسف ابن موسى المروزي ثنا عبد الله بن خبيق قال: أتى فضيل بن عياض داود الطائي يعوده، فقال له: أقلل من زيارتي فإني قد قليت الناس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا هارون بن الحسن قال سمعت عبد الله بن الفرج يقول: رؤى داود الطائي في المنام يعدو في صحراء الحيرة فقيل له: ما هذا؟ قال: الساعة خرجت من السجن فنظروا فإذا هو قد مات في ذلك الوقت. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن حمدان قالا: ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين حدثني صالح بن يحيى التميمي ثنا حفص بن غياث. قال: خرجنا في جنازة ومعنا داود الطائي، فلما صلينا عليه وجيء بالميت ليوضع في قبره ورفع الثوب وبدت أكفانه، صرخ داود صرخة خر مغشيا عليه.

стр. 2663

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن يحيى عن داود الطائي قال: ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أرومة عن عباس بن عبد العظيم ثنا بكر بن محمد قال قلت لداود الطائي: أوصني، قال: عسكر الموتى ينتظرونك. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن عبيد ثنا محمد بن عبد الوهاب. قال قال داود الطائي: كل نفس ترد إلى همتها فمهموم بخير ومهموم بشر. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا إبراهيم ابن عبيد أخو يعلى بن عبيد قال: عوتب داود الطائي في التزويج فقيل له لو: تزوجت، فقال كيف بقلب ضعيف ليس يقوم بهمة يجتمع عليه همان؟. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن سندة قالا: ثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملى ثنا القاسم ابن الضحاك. قال قال داود الطائي لعقبة بن موسى - وكان له صديقا - فقال له ذات يوم: يا عقبة كيف يتسلى من حزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت؟ فخر عقبة مغشيا عليه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد ثنا إسحاق بن منصور عن عبد الأعلى بن زياد الأسلمي قال رأيت داود الطائي يوما قائما على شاطئ الفرات مبهوتا، فقلت: ما يوقفك هاهنا يا أبا سليمان؟ قال أنظر إلى الفلك كيف تجرى فى البحر ﴿مسخرات﴾ بأمر الله تعالى.

стр. 2664

ولربما سمعته فى جوف الليل يقول: اللهم همك عطل علي الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب، قالت: ولربما ترنم فى السحر بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمة تلك الساعة، قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح - تعني لا يسرج-. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن جعفر بن عون قال قال داود الطائى: ما يعول الاعلى حسن الظن، فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا عثمان بن عمر ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي قال قال رجل لداود الطائي: كيف تقرأ هذا الحرف؟ ﴿(فلما تراء االجمعان)﴾ أو «(ترى الجمعان)» قال غير هذا أنفع منه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا بثين الطائي قال: مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى ذلك الرطب مصففا، فكأن نفسه دعته إليه، فجاء إلى بائع منهم فقال: أعطني بدرهم، فقال وأين الدرهم؟ فقال: غدا أعطيك، فقال له: انصرف، فرآه بعض من يعرف داود فجاء إلى البائع فأخبره فأخرج صرة فيها مائة درهم فقال له: الحقه فإن أخذ منك بدرهم فهذه لك، فلحقه وهو يقول: لم تسوين في هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة؟ فجهد به أن يرجع فيأخذ فأبى.

стр. 2665

مشئوم، واعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون، ويندمون على ما يخلفون مما عليه أهل القبور ندموا وعليه أهل الدنيا يقتتلون، وفيه يتنافسون، وعليه عند القضاة يختصمون. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال: كان داود الطائي في ليلة مقمرة فتفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جار له، قال: فوثب صاحب الدار عريانا من الفراش فأخذ السيف ظن أنه لص، فلما رأى داود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف وأخذ بيده حتى رده إلى داره فقيل لداود فقال: ما دريت أو ما شعرت. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن يعقوب حدثني ابن السماك قال: أوصاني أخي داود بوصية: انظر أن لا يراك الله حيث نهاك، وأن لا يفقدك حيث أمرك، واستح في قربه منك وقدرته عليك. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد ثنا بن موسى الأنصارى ثنا محمد ابن داود قال سمعت سندويه الفتال قال: قيل لداود الطائي أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، قال أخاف عليه السوط قال: إنه يقوى، قال أخاف عليه السيف؛ قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن أبي موسى أبو عمر الوراق قال سمعت أبا خالد الطائي يقول: ذهبت أنا وأبى إلى داود الطائي نسلم عليه أو في شيء فرأيته يصلي فوقعت شرفة من المسجد فوقعت بالقرب منه فما رأيت داود تأهب لها ولا فزع بل أقبل على صلاته. قال الحضرمى: وأحسبنى سمعت أبا خالد يذكره.

стр. 2666

قد ذهب، قال ثم عدت إلى تسبيل الماء فإذا أنا بالسراج، فذهبت فغاب حتى فعل ذلك ثلاثا، قال: ثم نمت فرأيت فيما يرى النائم كأن إنسانا يقول: لا تسبل الماء عند القبر ولا تدن منه، قال: فلم أقبل، قال: فابتلي، قال سيف: فرأيت به السل حتى مات. • حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الحضرمي ثنا عبد الله بن إبراهيم الجشمي قال سمعت أبا عبلة البناني عبد العزيز بن محبوب قال: دخلت على داود الطائي وكوز موضوع له في صحن المسجد، قال: فشربت فقال لى: با ابن أخي لا تعودن تشرب حتى تستأمر، قال وصرم رجل نخلة له فجاءوا بشمراخ فقال: إيش ذا؟ قال رجل صرم نخلة له، قال: وقد جاء الرطب؟. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا قبيصة بن عقبة قال: بلغ داود الطائي أنه ذكر عند بعض الأمراء فأثنى عليه، فقال: إنما يتبلغ بسترة بين خلقه، ولو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن عبد الحميد حدثني ابن السماك قال قال داود الطائي: تركتنا الذنوب وإنا نستحي من كثير من مجالسة الناس. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن محمد بن إشكاب الصفار قال قال داود الطائي: اليأس سبيل أعمالنا هذه، ولكن القلوب تحن إلى الرجاء. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن عبيد ثنا أبو خالد الأحمر قال قال داود الطائى: إن للحزن لحركات.

стр. 2667

للقاسم بن معن فنماه إليه، فلقيته فقال ما دعاك إلى أن حكيت ذلك اللحن؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب قال سمعت محمد بن بشر يقول: قدم علينا داود الطائي من السواد فكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب ابني عبد الرزاق عن عتيق بن عبد الله قال قال عبد العزيز بن محمد: رأيت فيما يرى النائم كأن قائلا يقول: من يحضر من يحضر؟ فأتيته فقال لي: ما تريد؟ قلت: سمعتك تقول من يحضر من يحضر فأتيتك أسألك عن معنى كلامك، فقال لي: أما ترى القائم الذي يخطب الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدرك فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه؟ قال: فأتيته فإذا الناس حوله وهو يقول: ما نال عبد من الرحمن منزلة … أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال ثم سلم ونزل فقلت لرجل إلى جنبي: من هذا؟ قال: أما تعرفه. قلت لا قال هذا داود الطائي فعجبت في منامي منه فقال: أتعجب مما رأيت؟ والله للذي لداود عند الله أعظم من هذا وأكثر، قال: وقال داود إنما يشتاق إلى غائب. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي قال سمعت أخي الحسن يقول عن أبي نعيم قال: رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن بها - يعني من الهم-. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا علي بن سعيد ثنا الطنافسي ثنا عبد الرحمن بن مصعب قال: بعث داود الطائي بدرهم فقال اشتر بدانق كذا وبدانق كذا، حتى جزأ الدرهم، فلما ولى الرجل قال: ارجع فرد علينا درهمنا، ما كان ينبغي لنا أن نتفكه بالدين.

стр. 2668

الكوة، فقال: كانوا يكرهون فضول النظر. وكنا عنده يوما آخر فإذا فرو قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر: لو أذنت لي خيطته، فقال: كانوا يكرهون فضول الكلام. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد الطحان قال قال رجل لداود: يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك؟ لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك، قال: بارك الله لك فى فقهك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس: سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد الله بن عبد الله. ألا أبلغا عني عراك بن مالك … ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر فقد جعلت تبدوا شواكل منكما … كأنكما لي موقران من الصخر فلا تدعا أن تسألا وتسلما … فما حشي الانسان شرا من الكبر ومسا تراب الأرض منها خلقتما … ففيها المعاد والمصير إلى الحشر ولو شئت أدلى فيكما غير واحد … علانية أو قال عندى فى السر فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما … ضحكت له حتى يلج ويستشري . أسند داود بن نصير الطائي عن جماعة من التابعين منهم عبد الله بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش أروى الناس عن دواد ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن علية وزافر بن سليمان. توفي داود سنة ست وقيل خمس وستين ومائة.

стр. 2669

زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلي، فقال أما أنا فإني أصلي صلاة رسول الله ﷺ ، فلا أخرم عنها أركد فى الأولين وأحذف في الأخريين، قال كذاك الظن بك يا أبا إسحاق». هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه شعبة وأبو عوانة وجرير والناس عن عبد الملك بن عمير مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا حماد بن إسماعيل بن علية حدثني أبي ح. وحدثنا محمد بن الفتح ثنا يحيى ابن محمد ثنا أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبد الملك ابن عمير عن زيد بن عقبة قال قال الحجاج: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت قال سمرة بن جندب قال رسول الله ﷺ : «إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو ينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال فإني ذو سلطان فسل حاجتك، قال: ولد لي غلام، قال ألحقناه على مائة». هذا حديث صحيح رواه الثوري وشعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير وشيبان في آخرين عن عبد الملك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا حماد ابن إسماعيل بن علية ثنا أبي عن داود الطائي عن عبد الملك بن عمير عن الحصين بن أبي الحر عن سمرة بن جندب قال: دخل أعرابي من بني فزارة على النبي ﷺ فاذا حجام يحجم له من قرن يشرطه بشفرة فقال: ما هذا يا رسول الله؟ لم تدع هذا يقطع عليك جلدك؟ قال: «هذا الحجم وهو خير ما تداوى به الناس». صحيح من حديث عبد الملك رواه شعبة وشيبان وزهير وزائدة وأبو عوانة وجربر عن عبد الملك نحوه، وعبد الملك من كبار التابعين من أهل الكوفة، أدرك ثلاثين نفسا من الصحابة، منهم من قد سمع منه ومنهم من قد رآه.

стр. 2670

رافع النيسابوري ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال قال رسول الله ﷺ : «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله». صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس رواه عنه عدة من الأعلام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع ثنا معصب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود رفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يعمل بها ويعلمها». صحيح ثابت من حديث إسماعيل رواه عنه شعبة وهشيم والناس. وإسماعيل بن أبي خالد أدرك اثني عشر نفسا من الصحابة منهم من سمع منه ومنهم من رآه. • حدثنا أبو حامد أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد ابن رافع ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبى البختري ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبد الرحمن بن ريان الطائي ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا علي بن حرب قالوا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأرق قلوبا، الايمان يمان والحكمة يمانية والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الإبل قبل المشرق في ربيعة ومضر». صحيح من حديث الأعمش مشهور.

стр. 2671

دعوتي شفاعة لأمتي». صحيح ثابت روي عن النبي ﷺ من غير وجه، تفرد به مصعب عن داود من حديث الأعمش، ورواه غير داود عن الأعمش. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة». صحيح ثابت عن النبي ﷺ بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؟ فإن ذلك يحزنه». صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه عنه عدة. • وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا الأعمش مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال انتهيت إلى النبي ﷺ وهو في ظل الكعبة وهو يقول: «هم الأخسرون ورب الكعبة، قلت: من أولئك يا رسول الله؟ قال: هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يموت رجل فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها، كلما ذهبت أخراها رجعت أولاها كذلك حتى يقضى بين الناس». ثابت مشهور متفق عليه رواه الناس عن الأعمش.

стр. 2672

جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن زيد بن وهب ثنا عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق قال: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه في أربعين يوما أو لأربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يبعث الله تعالى ملكا ثم يؤمر بأربع كلمات أن يكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإنه ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون ما بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». صحيح ثابت متفق عليه رواه الجم الغفير عن الأعمش. • حدثنا محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا: ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». لم يذكر محمد بن العباس بن عمر في حديثه. ورواه عن الأعمش عدة منهم شعبة والثوري وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع وإسرائيل في آخرين. واختلف على الأعمش فيه فروى شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن يحيى بن وثاب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أبي صالح ويحيى بن وثاب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب».

стр. 2673

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا شعيب بن أيوب قالا: ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن الأرقم. قال: «أتي النبي ﷺ رجل فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون منها ويشربون، قال نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة قال إن الذي يأكل تكون له الحاجة والجنة طيبة ليس فيها أذى، قال: حاجة أحدهم عرق يخرج كريح المسك فيضمر بطنه». زاد محمد بن رافع الجماع والشهوة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد ابن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن حميد عن أنس قال سمعت رسول الله ﷺ «يلبي بحجة وعمرة معا». • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون ثنا عمر بن أحمد بن علي المروزي ثنا سعيد بن مسعود ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي وجعفر الأحمر عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ «بزق في ثوبه». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا عباس بن محمد بن حاتم ثنا إسحاق بن منصور عن داود الطائي عن حميد عن أنس قال: «ما كنا نشاء أن نرى النبي ﷺ من الليل مصليا إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن موسى الإصطخري ثنا يحيى بن المتوكل ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا عيسى بن محمد البزار ثنا عبيد بن محمد الكشوري ثنا عبد الله بن أبي غسان قالا: ثنا زافر بن سليمان ثنا داود الطائي عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة قط ولا خادما له، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ينل منه شيء فانتقم لصاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله منه، ولا خير في أمرين إلا اختار أيسرهما حتى يكون إثما، فاذا كان إثما كان أبعد الناس». لفظهما سواء.

стр. 2674

• حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن خلف ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ «كان يأكل البطيخ بالرطب». • حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن زكريا ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن أبي بردة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد ﷺ في زيارة قبر أمه». الحديث بطوله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الكاتب ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن أبي حنيفة قال أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا ارتفعت النجوم ارتفعت العاهة عن كل بلد». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي عن يحيى بن إسحاق عن أنس أنه سمع النبي ﷺ «يلبي بعمرة وحجة وقال لبيك عمرة وحجة معا». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنيس قاضي الكوفة ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائي ثنا يحيى بن أبي إسحاق شيخ من أهل البصرة أنه سمع أنس ابن مالك يقول: سمعت النبي ﷺ «يلبي بحجة وعمرة معا». إبراهيم بن أدهم ومنهم الحازم الأحزم، والعازم الألزم، أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم أيد بالمعارف فوجد. وأمد بالملاطف فعبد كان عن المقطوع والمرذول وبالمرفوع الموصول متشاغلا. كان شرع الرسول نهجه. واختياره ﵇ مرجعه ألف الميمون الموصول. وخالف المفتون المخذول.

стр. 2675

وقيل إن التصوف التكرم والتظرف والتنسم والتنظف.

стр. 2676

وأطيبه، فذهبت فأتيته بأكبر رمان فأخذ الخادم رمانة فكسرها فوجدها حامضة فقال لي: يا ناظور أنت فى بستاننا منذ كذا وكذا تأكل فاكهتنا وتأكل رماننا، لا تعرف الحلو من الحامض؟ قال إبراهيم: قلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا وما أعرف الحلو من الحامض، فأشار الخادم إلى أصحابه فقال: أما تسمعون كلام هذا؟ ثم قال: أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ما زاد على هذا فانصرف، فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عنق من الناس فلما رأيته قد أقبل مع أصحابه اختفيت خلف الشجر والناس داخلون، فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب، فهذا كان أوائل أمري وخروجي من طرسوس إلى بلاد الرمال. وروى يونس بن سليمان البلخي عن إبراهيم بن أدهم وزاد في هذه القصة: إذا هو على فرسه يركضه إذ سمع صوتا من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث ﴿(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)﴾ اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة. فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة • حدثته عن عبد الله بن الحارث عن إسماعيل بن بشر البلخي عن عبد الله بن محمد العابد عن يونس بن سليمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الصباح ثنا عبد الله بن أحمد ابن إبراهيم ثنا المسيب ثنا عبد الله بن المبارك قال: خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم من خراسان ونحن ستون فتى نطلب العلم ما منهم آخذ غيرى.

стр. 2677

إنما يسأل هؤلاء المساكين - يعني الأغنياء-. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن متويه ثنا أبو موسى الصوري ثنا عبد الصمد بن يزيد مثله أخبرانى جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ابن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري - مولى منصور بن المهدي - حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال: أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا بنا حيلة، فرآني مغتما حزينا فقال: يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة، لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة ولا عن حج ولا عن صدقة ولا عن صلة رحم ولا عن مواساة، وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا فقراء في الآخرة، أعزة في الدنيا أذلة يوم القيامة، لا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك، نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا، إذا أطعنا الله ، ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال: كلوا رحمكم الله، قال: فسلم وقال: كل يا مغموم، فدخل سائل فقال: أطعموني شيئا، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين، وقال: المواساة من أخلاق المؤمنين.

стр. 2678

ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدونا على ما نحن فيه بأسيافهم أيام الحياة على ما نحن فيه من لذة العيش وقلة التعب، زاد جعفر فقلت له: يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطئوا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال: من أين لك هذا الكلام؟. • أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة قال سمعت الحسن بن محمد بن بكر يقول قال لي عباس بن الفضل المرعشي: لقيت عبد العزيز بن أبي رواد فتذاكرنا أمر إبراهيم بن أدهم فقال. عبد العزيز: رحم الله إبراهيم بن أدهم لقد رأيته بخراسان إذا ركب حضر بين يديه نحو من عشرين شاكري، ولكنه ﵀ طلب بحبوحة الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروي ثنا أبو سعيد الخطابي حدثني القاسم بن الحسن ثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: كان أدهم رجلا صالحا فولد إبراهيم بمكة فرفعه في خرقة وجعل يتتبع أولئك العباد والزهاد ويقول: ادعوا الله له، فيرى أنه قد استجيب لبعضهم فيه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا أحمد بن المفضل قال قال لي خلف بن تميم قال لي إبراهيم بن أدهم: كنت في بعض السواحل وكانوا يستخدمونى ويبعثونى فى حوائجهم، وربما يتبعني الصبيان حتى يضربوا ساقي بالحصا، إذ جاء قوم من أصحابي فأحدقوا بى فأكرمونى، فلما رأوا أولئك إكرامهم لي أكرموني، فلو رأيتموني والصبيان يرموني بالحصا وذلك أحلى في قلبي منهم حيث أحدقوا بى.

стр. 2679

شيئا من العنب. قال فأتني برمان، فأتاه برمان فإذا هو حامض، فقال: من هذا تأكل؟ قال: لا آكل من هذا ولا من غيره، ولكن رأيته أحمر حسنا فظننت أنه حلو، فقال: لو كنت إبراهيم بن أدهم ما عدا، قال: فلما علم أنهم عرفوه هرب منهم وترك كراه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد ابن فضيل العكي قال سمعت أبي يقول: كان إبراهيم يحصد وينظر فنظر، بستانا بعسقلان لنصراني فيه أصناف الشجر، فقالت امرأة النصراني: يا هذا استوص بهذا الرجل خيرا فإني أظنه الصالح الذي يذكرونه، فقال زوجها: وكيف عرفتيه؟ قالت: أحمل إليه الغداء فأدرك عنده العشاء، وأحمل إليه العشاء فأدرك عنده الغداء. قال أبي: وكان يتقبل بالزرع قبالة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن فضيل قال سمعت أبي يقول: صعدت مع إبراهيم بن أدهم حائط عكة فركب الحائط بين الشرفتين كما يركب الرجل دابته، ثم قال لي: ارقد شبيها بالمنتهر، فرقدت فلم يجئني النوم، ثم لم أزل أزحف لأسمع من فيه شيئا فلم أسمع إلا رن جوفه، كان يدوي كدوي النحل، وكان لا يحرس ليلة الجمعة، قلت: مالك لا تحرس ليلة الجمعة؟ قال: إن الناس يرغبون في فضل ليلة الجمعة فيحرسون أنفسهم، فإذا حرسوا أنفسهم نمنا، وإذا ناموا حرسناهم.

стр. 2680

فلا ينام حتى يطحن بلا كراء، ثم أتى أصحابه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا علي بن بكار قال: كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط، وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط بأسا ويلقط، وكانت أسنانهما قريبة، وكان إبراهيم أفقه، وكان من العرب من بني عجل كريم الحسب، وكان إذا عمل ارتجز وقال: - اتخذ الله صاحبا … ودع الناس جانبا وكان يلبس في الشتاء فروا ليس تحته قميص، ولم يكن يلبس خفين ولا عمامة، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى، ويصوم في السفر والحضر، ولا ينام الليل، وكان يتفكر، فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه فحاسب صاحب الزرع ويجئ بالدراهم لا يمسها بيده فيقول لأصحابه: اذهبوا كلوا بها شهواتكم، فإن لم يكن حصاد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع، وكان يجلس فيطحن بيد واحدة مدي قمح، قال إبراهيم - يعني قفيزين. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن حمدان النيسابوري ح. وحدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن: ثنا محمد بن يزيد ثنا خلف بن تميم قال قلت لإبراهيم بن أدهم: مذ كم نزلت بالشام؟ قال منذ أربع وعشرين سنة، ما نزلتها لجهاد ولا لرباط، فقلت: لأي شيء نزلتها؟ قال: لأشبع من خبز حلال.

стр. 2681

فقلت. لا: قال: فاصبر حتى تأخذ كراك وتشتري، قال: فلما فرغنا أخذنا الدراهم واشترينا وأكلنا وطعمنا ثم خرجنا، فأصابنا في الطريق الجوع فأتينا قربة من قرى حمص فإذا ساقية ماء فتوضأ للصلاة وصف قدميه وإذا إلى جانبنا دار فيها غرفة فبصر بنا صاحب الغرفة حين نزلنا ولم نطعم، فبعث إلينا بجفنة فيها ثريد وخبز عراق فوضعت بين أيدينا، فانفتل من الصلاة فقال: من بعث؟ فقلت صاحب المنزل، قال: ما اسمه؟ قلت فلان بن فلان، فأكل وأكلت، ثم أتينا عمق أنطاكية وقد حضر الحصاد فحصدنا بنحو ثمانين درهما فقلت: آخذ نصف هذه وأرجع ما بي قوة على صحبته فقلت: إني أريد الرجوع إلى بيت المقدس، قال: ما أنت لي مصاحبا؟ فدخل أنطاكية واشترى ملاءتين من تلك الدراهم فقال: إذا أتيت قرية كذا وكذا التي أطعمنا فيها فسل عن فلان بن فلان وادفع إليه الملاءتين، ودفع إلي بقية الدراهم، وبقي ليس معه شيء، فدفعت الملاءتين إلى الرجل فقال: من بعث بها؟ قلت إبراهيم بن أدهم، فقال: ومن إبراهيم بن الأدهم؟ فأخبرته أنه كان أحد الرجلين اللذين بعث إليهما بالطعام، فأخذهما ومضيت إلى بيت المقدس فأقمت حينا فرجعت وسألت عن الرجل فقيل لي: مات وكفن في الملاءتين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد ابن فضيل العكي حدثني أبي قال رأيت إبراهيم بن أدهم إذا حصد يحصد ويستعين معه الضعفاء فيسبقهم في أمانة - يعني الموضع - فيحصده ثم يشير إلى أصحابه أن اجلسوا، ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يرجع إلى ما في أيديهم فيحصده دونهم وهم جلوس ثم يصلي ركعتين ثم يرجع إلى أمانه فيحصده.

стр. 2682

قال فالصحابة يا أبا إسحاق؟ قال: نعم، قال: فمضى معه أبو سليمان إلى بيته فأخرج دورقا مشدود الرأس فيه كسر خبز، قال فجعله في مخلاته ورد الدورق وأغلق الباب وقال: امض بنا، قال: فمضينا حتى إذا صار قريبا من خارج السوق قال إبراهيم: يا أبا سليمان إني أريد أن أحتجم، قال فاحتجم إبراهيم وحده، فلما فرغ الحجام قال إبراهيم لأبي سليمان: معك شيء؟ قال: نعم: قال: وإيش معك؟ قال فأخرج صرة فيها ثمانية عشر درهما قال: ادفعها إلى الحجام، قال قلت: يا أبا إسحاق أدفعها كلها إلى الحجام؟ قال: نعم ادفعها كما أقول، قال وكان إبراهيم لا يراجع في شيء، قال فدفعتها وخرجنا، فلما مشينا قدر ميل أو ميلين قلت يا أبا إسحاق تيك الدراهم كنا حملناها لنشتري بها من بيت المقدس بعض ما ندخل به على الصبيان والعيال، فقلت أعطها كلها للحجام فأعطيناها وفرقت منك، والله ما معي شيء غيرها، قال: فسكت فما أجابني، قال: فأعدت عليه مرة أخرى وذكرت الدراهم فكان يسكت فلا يجيبني، قال فلاحت لنا قرية ناحية عن الطريق فقال: يا أبا سليمان إن من رأيي أن أبيت في هذه القرية، قال: وأعجبني ذلك. قال فملنا نحوها فجئنا القرية وقد غربت الشمس والمؤذن جالس يريد أن يؤذن، قال: فسلمنا فدخلنا المسجد فقال له إبراهيم من أنت؟ من أهل هاهنا؟ فقال: نعم! فقال: تعلم لنا بهذه القرية حصادا نحصده؟ - قال وكان قد حصد الناس - فقال الشيخ: قد حصد أهل القرية وما أعلم هاهنا إلا حقلين كبيرين لرجل نصراني، فقال له إبراهيم بن أدهم أفاذا صليت إن شاء الله فاذهب بنا إليه فإنا شيخان كما ترى حصادان نجيد العمل، قال ما شاء الله! قال فلما أن صلى الشيخ المغرب وصلينا معه جاء إبراهيم إلى الشيخ فقال: امض بنا آجرك الله إلى النصرانى حتى تكلمه فينا، قال:

стр. 2683

الشيخين أن يحصدا لك كما تحب، فأرهما إياه واستعملهما، قال: ما شئت، فمضى النصراني ومضينا معه، وأراد الشيخ أن يرجع إلى منزله أو المسجد فقال له إبراهيم: أحب منك أن تبلغ معنا فإنك تؤجر، قال فجاء معنا فدخل النصراني فأراهما الحقلين قال والليلة مقمرة، قال له إبراهيم: قد رأينا ونحن نجيد عمله لك إن شاء الله تعالى، فأعطنا ما أحببت، قال: سلوا، قال: ما نسألك شيئا، اذكر أنت ما شئت، وانظر لنفسك وما أعطيت من شيء فأعط هذا الشيخ المؤذن يكون على يديه فإن رأيت من عملنا ما تحب مره يعطينا حقنا، وإن كرهت فأنت في سعة وحقك لك، فقال النصراني: إني أعطيكم دينارا، فقال إبراهيم قد رضينا، ادفع الدينار إلى الشيخ ونحن الليلة إن شاء الله نبتدئ في عملك، فجاء النصراني بدينار فدفعه إلى الشيخ ورجعنا مع الشيخ إلى المسجد فلما صلينا عشاء الآخرة قال إبراهيم للشيخ: قد أغفلنا ليس معنا مناجل، قل للنصراني ابعث إليه يعطنا منجلين، قال الشيخ عندي أنا أعطيكم، فأرسل الشيخ إلى منزله فأتى بمنجلين جيدين، قال أبو سليمان فقال لي إبراهيم: امض بنا إلى الحقل، فجئنا فدخلنا الحقل فكان فيه ماء فركع إبراهيم في الحقل أربع ركعات ثم قال: يا أبا سليمان ما أقبح بنا شخصين من أهل الإسلام، تذهب ليلتنا فى عمل نصرانى ولا تركع نصلى لله من هذا الموضع؟ فإني لا أحسب أحدا صلى فيه قط، انظر أيما أعجب إليك يا أبا سليمان، تصلى أنت هاهنا في هذا الموضع وأذهب أنا فأحصد؟ أو تذهب أنت فتحصد وأقيم أنا فأصلي ما قدر لي؟ قال: فأعجبني ما قال، فقلت: أنا أقيم هاهنا وأصلي واذهب أنت فاحصد قال فتشمر إبراهيم وشد في وسطه وأخذ المنجل وذهب وأقمت أنا مكاني فركعت ثم وضعت رأسي ونمت، قال: فجاءني إبراهيم في آخر الليل فقال لي يا أبا سليمان أراك نائما؟ قم بنا هذا الصبح والساعة يطلع الفجر قد فرغت من عمل النصراني، قلت: وقد فرغت منهما جميعا؟ قال: قد أعاننا الله تعالى، فتوضأنا من ذلك الماء وجلسنا ساعة حتى إذا أصبحنا جئنا فصلينا مع الشيخ، فلما انصرف قام إليه إبراهيم فقال: سلام عليك، قال:

стр. 2684

وعليك السلام، قال: إنا فرغنا من عمل النصراني قد حصدناه كله وجرزناه كما ينبغي، قال: فأطرق الشيخ ورفع رأسه وقال. ما أحسبك يا شيخ إلا قد أهلكت النصراني ونفسك وصاحبك، فإن ذلك عمل لا يفرغ منه في خمسة أيام ولياليها، تقول أنت قد فرغنا منه في ليلة؟ إيش هذا؟ قال فقال إبراهيم يا سبحان الله!! ما أقبح الكذب!! امضى بناعا فاك الله إن رأيت إلى ذلك النصراني حتى يدخل حقليه فإن رأى عملا محكما على ما يحب أمرك أن تعطينا حقنا، وإن كان فيه فساد تركنا حقنا، وإن لزمنا غرم غرمنا، قال فقال الشيخ: أشهد أن الله تعالى فعال لما يريد، امضوا بنا على اسم الله تعالى قال: فمضينا إلى النصراني قال فخرج النصراني فقال له الشيخ: إن هذا الشيخ يزعم أنه قد فرغ من عملك كله وحصده حصادا جيدا وجرزه على ما ينبغي، فأرخى النصراني عينيه يبكي وأخذ كفا من تراب ووضعه على رأسه وجعل ينتف لحيته وأقبل باللوم على الشيخ يقول: غررتني!، فقال إبراهيم: يا نصراني لا تفعل امض بنا ولا تعجل باللوم والعذل، فإن رأيت ما تحب وإلا فأنت على رأس أمرك، قال فما زاده كلام إبراهيم إلا بكاء ونتفا للحيته، وجلس وقال:

стр. 2685

وإما أن أمضي وترجع أنت إلى عسقلان، قال: فبكيت وقلت يا أبا إسحاق الصحبة، قال لا! كررت علي الدراهم الدراهم، خذ هذا الدينار وانصرف إلى أهلك بارك الله لك، قال: فأخذت الدينار ورجعت إلى عسقلان ومضى هو إلى بيت المقدس. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو زيد عن أبي إسحاق الفزاري قال: كان إبراهيم بن أدهم في شهر رمضان يحصد الزرع بالنهار ويصلي بالليل، فمكث ثلاثين يوما لا ينام بالليل ولا بالنهار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن زكريا ثنا موسى بن عبد الله الطرسوسي قال سمعت أبا يوسف الغسولي يعقوب بن المغيرة يقول كنا مع إبراهيم ابن أدهم في الحصاد في شهر رمضان فقيل له: يا أبا إسحاق لو دخلت بنا إلى المدينة فنصوم العشر الأواخر بالمدينة لعلنا ندرك ليلة القدر، فقال: أقيموا هاهنا وأجيدوا العمل ولكم بكل ليلة ليلة القدر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال. سألت إبراهيم بن أدهم: مذ كم أنت هاهنا بأرض الشام؟ قال: منذ أربع وعشرين سنة، وقال دفعت إلى شباب من العرب يحصدون وقد ضربوا خباءا لهم فقالوا يا فتى ادن فاحصد معنا، قال: فحصدت معهم فكانوا يعطوننى من الأجر ما يعطون واحدا منهم من الأستاذين فقلت بيني وبين نفسي: ما أرى هذا يسعني هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن أحصد، قال فكنت أدعهم حتى إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل فحصدت، قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا، قال فسمعتهم يتوشوشون فيما بينهم يقولون: أليس هذا الزرع كان البارحة قائما، فمن حصده؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا نراه بالليل يقوم فيحصد، فأسمعهم يقولون. ما يسعنا ذا هذا يحصد بالليل والنهار، وإنما يأخذ أجر رجل واحد.

стр. 2686

ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال: كنا مع إبراهيم بغزة نحصد، فقال: يا هارون تنح بنا عن هذا الموضع، قلت لم؟ قال: بلغنى أن بعثا بعثوا إلى إفريقية، قال قلت وما عليك من البعث؟ قال إن الطريق الذي يأخذون فيه قريب منا، وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم، فيقول كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لنا خير من أن نتباعد فلا نراهم ولا يروننا. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد الدورقي حدثني أبو أحمد المروزي ثنا علي بن بكار قال: كان إبراهيم بن أدهم يعمل بفلسطين بكراء فإذا مر به الجيش إلى مصر وهو يسقي الماء قطع الدلو وألقاه في البئر لئلا يسقيهم، وكانوا يضربون رأسه يسألونه عن الطريق وهو يتخارس عليهم لئلا يدلهم، قال: هذا الورع ليس أنا ولا أنت. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أحمد بن داود يقول: مر يزيد بابراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما، فقال: ناولنا من هذا العنب، فقال: ما أذن لى صاحبه، قال: فيقلب السوط وأمسك بموضع الشيب، فجعل يقنع رأسه فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأسا طال ما عصى الله، قال: فأعجز الرجل عنه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني هشام بن المفضل ثنا أشعث عن بعض رفقاء إبراهيم أنه حين عاين العدو رمى بنفسه في البحر يسبح نحوهم ومعه رجل، آخر فلما رأى العدو ذلك انهزموا.

стр. 2687

فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين؟ قال وذاك، فأتينا باب الرستن فجاء رجل فاكتراني بدرهم، قال: قلت وصاحبي؟ قال: صاحبك ضعيف لا أريده، قال: فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانق، قال - ونحن صيام - فلما كان عند المساء أخذت الكراء منه فأتيت السوق فاشتريت ما احتجت إليه وتصدقت بالباقي فقال: أما نحن فقد استوفينا أجرينا فليت شعري أوفيناه أم لا، قال فلما رأيت ذلك غضبت، فلما رأى غضبي قال: لا بأس، تضمن لي أنا أوفيناه عمله، قال فلما رأيت ذلك أخذت منه الطعام فتصدقت به. فهذا أشد شيء مر بي منذ صحبته. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال: كنا مع إبراهيم بصور في بيته، قال وكان يحصد، وكان سليمان أبو إلياس جالسا على الباب عليه جبة صوف، فقال إبراهيم يا سليمان ادخل ادخل لا يمر بك إنسان فيظن أنك سائل فيعطيك شيئا. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد حدثني أحمد بن عمرو ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية قال. سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: عالجت العبادة فما وجدت شيئا أشد علي من نزاع النفس إلى الوطن. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول قال إبراهيم بن أدهم: ما قاسيت فيما تركت شيئا أشد علي من مفارقة الأوطان. • أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما قاسيت شيئا من أمر الدنيا أشد علي من نفسي، مرة علي ومرة لى، وأما هوائى فقد والله استعنت بالله عليه فأعانني، واستكفيته سوء مغالبته فكفانى فو الله ما آسى على ما أقبل من الدنيا ولا ما أدبر منها.

стр. 2688

ويقول: ما كانت لى مئونة قط على أصحابي ولا على غيرهم، إلا في شيء واحد فقلت: فإيش يا أبا إسحاق؟ قال: ما كنت أحسن أكري نفسي فى الحصادين فيحتاجون أن يكرونى ويأخذون لى الأجرة. فهذه كانت مئونتى عليهم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد ثنا سعيد بن حرب قال قدم إبراهيم مكة فنزل على عبد العزيز بن أبي رواد ومعه جراب من جلد ظبية، فعلق جرابه على وتد ثم خرج إلى الطواف، فدخل سفيان الثوري دار عبد العزيز فقال: لمن هذه الظبية؟ - يعني الجراب - قالوا: لأخيك إبراهيم بن أدهم، فقال سفيان: لعل فيه شيئا من فاكهة الشام، قال: فأنزله فحله فإذا هو محشو بالطين، فشد الجراب ورده إلى الوتد، وخرج سفيان فرجع إبراهيم وأخبره عبد العزيز بفعل سفيان فقال: أما إنه طعامي منذ شهر. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن سانجور الرملى ثنا أبو بكر ابن الطباع ثنا أبو توبة ثنا عطاء بن مسلم قال: ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم بمكة فمكث خمسة عشر يوما يستف الرمل. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن عياش عن أبي توبة مثله. • حدثنا عبد الله ثنا سلمة ثنا الحسن بن عياش عن أبي معاوية الأسود قال: رأيت إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما، ثم قال: يا أبا معاوية لولا أن أتخوف أن أعين على نفسي ما كان لي طعام إلا الطين حتى ألقى الله ، حتى يصفو لي الحلال من أين هو. • حدثنا أبى ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا بشر الحافي قال قال أبو معاوية الأسود: مكث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن متويه ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو صالح محبوب بن موسى عن أبي إسحاق الفزاري. قال: أخبرني إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة فمكث أياما يبل الرمل بالماء فيأكله.

стр. 2689

أحمد بن عمرو ثنا قاسم الجوعي قال سمعت عبد الله الحذاء يقول سمعت سهل بن إبراهيم يقول: صحبت إبراهيم بن أدهم في سفر فأنفق علي نفقته كلها، قال: ثم مرضت عليه فاشتهيت شهوة فذهب فأخذ حماره وباعه واشترى شهوتي فجاء بها، فقلت: يا إبراهيم فأين الحمار؟ قال: يا أخي بعناه، قال قلت: يا أخي فعلى أي شيء نركب؟ قال: يا أخي على عنقي، قال فحمله على عنقه ثلاث منازل، قال فقال الأوزاعي ليس في هؤلاء القراء أفضل من إبراهيم بن أدهم فإنه أسخى القوم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن الفضل العكي قال سمعت أبي يقول: مر إبراهيم بن أدهم بقيسارية وقد تعجل دينارا من الكرم فسمع صوت امرأة تصيح فقال: ما لهذه؟ قالوا تلد، قال: وأي شيء يعمل بالمرأة؟ قالوا: يشترى لها طحين وزيت ولحم وعسل، فصرف ديناره واشترى زنبيلا وملأه طحينا واشترى زيتا وسمنا وعسلا ولحما وحمله على رقبته إلى الباب وقال: خذوا، قال: فنظر فإذا هم أفقر بيت في أهل قيسارية وأعبدهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شفيق بن إبراهيم يقول: بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم إذ مر به رجل من الصناع فقال إبراهيم أليس هذا فلانا؟ قيل نعم! فقال لرجل: أدركه فقل له قال لك ابراهيم: مالك لم تسلم؟ قال: لا والله إن امرأتي وضعت وليس عندي شيء فخرجت شبه المجنون، فرجعت إلى إبراهيم وقلت له فقال إنا لله كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الأمر! فقال يا فلان ائت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين وادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار وادفع الدينار الآخر إليه، فدخلت السوق وأوقرت بدينار من كل شيء وتوجهت إليه فدققت الباب فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا أردت فلانا، قالت: ليس هو هنا، قلت: فمرى بفتح الباب وتنحي، قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار، فقالت:

стр. 2690

هذا اليوم لإبراهيم. • حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني ثنا الحسن بن على ابن نصر الطوسي - بنيسابور - ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا محبوب بن موسى أخبرني علي بن بكار قال: كنا جلوسا عند الجامع بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم، فقدم رجل من خراسان فقال. أيكم إبراهيم بن أدهم؟ فقال القوم. هذا، - أو قال أنا هو - قال: إن إخوتك بعثوني إليك، فلما سمع ذكر إخوته قام فأخذ بيده فنحاه فقال: ما جاء بك؟ قال أنا مملوكك مع فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك إخوتك، قال: إن كنت صادقا فأنت حر وما معك فلك اذهب فلا تخبر أحدا، قال. فذهب، قال: وكان إبراهيم يطحن وإحدى رجليه مبسوطة والأخرى قد كفها فلا يكف تلك المبسوطة ولا يبسط تلك المكفوفة حتى يفرغ من مدين فاذا فرغ من مدين بسط تلك وكف هذه فيطحن مدين آخرين. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبد الرحمن قالوا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول. بينا إبراهيم بن أدهم يحصد حقل زرع، أخذه جزافا إذ وقف عليه رجلان معهما ثقل ووطأ مع كل واحد منهما نفقة، فسلما عليه فقالا له: أنت إبراهيم قال: نعم! قالا: انا مملو كان لأبيك ومعنا مال ووطأ فقال: ما أدري ما تقولان إن كنتما صادقين فأنتما حران وما معكما لكما، لا تشغلاني عن عملي.

стр. 2691

يبدو له قال أزهر فجاء بعد أيام فرفع ردائى ودس تحته شيئا ومضى، فارفع ردائي فإذا عمامة قطن جديدة قد لفها على نعل جديدة، فمضيت حتى لحقته خارجا من المدينة فقال: هكذا أدركت الناس يأخذون ويعطون، انصرف بما معك فانصرفت. • حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الرازي قالا: أخبرنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أخي محمد قال: دخل داود الرملة على برذون بلا سرج فقيل له أين سرجك؟ قال ذهب به سخاء إبراهيم بن أدهم، قال أحمد. وكان أهدي له طبق تين وعنب فأخذ السرج ووضعه على الطبق، ومرة أخرى أهدي له سلة فنزع فروه فوضعه على الطبق. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن قالا. ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا محمد بن خلف العسقلاني قال سمعت رواد بن الجراح يقول. خرجت مع إبراهيم بن أدهم للغزو ففقدت سرجي فقلت. أين سرجي؟ فقالوا إن إبراهيم بن أدهم أتى بهدية فلم يجد ما يكافأ فاخذ سرجه فاعطاه، قال فرأيت روادا سربه، قال ورأيت في المنام كأني وإبراهيم بن أدهم اجتمعنا في لحاف فغمني ذلك، قال فلما كان بعد أتاني رجل فقال إبراهيم يقرئك السلام ويقول هذا الإزار البسه فأخذته وذكرت رؤياي. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن قالا. ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لمروان - وكان مضاء - حدثني قال ما فاق إبراهيم بن أدهم إلا بالصدق والسخاء، قال مروان كان إبراهيم سخيا جدا.

стр. 2692

الوليد يقول. قال رفقاء إبراهيم. تعالوا نأكل كل خبز في الجونة حتى إذا جاء لم يجد شيئا عجل ليلة أخرى - يعني يرجع قبل أن يفنى الخبز - وكان يبطئ بعد العشاء الآخرة، قال: فأكلوا كل شيء فى الجونة وأطفئوا السراج ورقدوا، قال فجاء إبراهيم فنظر في الجونة فلم يجد فيها خبزا فقال إنا لله! رقدوا بلا عشاء، قال: فقدح وأسرج فعجن وخبز لهم سلة قال ثم نبههم فقال: اجلسوا اجلسوا ما كنتم تعملون لكم عشاء قبل أن ترقدوا؟ قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقال: انظروا أي شيء أردنا به وأي شيء عمل هو؟. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الوليد يقول: ربما جلس إبراهيم بن أدهم من أول النهار إلى آخره يكسر الصنوبر فيطعمنا، قال: وكان إبراهيم وصاحب له يطحنان وكان في العود الذي يطحن به عقدة، فوضع يده على العقدة وترك الموضع الأملس لصاحبه، قال ومد رجله حين طحن، قال فما قبضها حتى فرغ من الطحن. • أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة ثنا أبو سعيد البكاء أحمد بن محمد حدثني جامع بن أعين الفراء قال: وجهني أخي إلى إبراهيم بن أدهم وهو يرعى الخيل في الملون وملأ جرابا من السويق والتمر وأعطاني لحما مشويا، فقال: أعطه إبراهيم بن أدهم وأقره مني السلام. قال: فجئته بعد العصر فإذا هو في الغابة فنظرت إلى فرسنا وقعدت حتى خرج إبراهيم عند اصفرار الشمس وعليه عباءة على كتفيه، وجبة صوف وهو يسبح، فقالوا: قد أقبل إبراهيم وقد رمضوا له كفا من شعير وعجوة وهيئوا له منها ثلاثة أقراص، فقمت فسلمت عليه وأقرأته سلام أخي، فقال لهم أروه فرس أخيه يفرح، فقلت: قد رأيته، ووضعت الجراب بين يديه وقلت: هدية أخي لك، فقال لأصحابه متى حاء هذا؟ قالوا: بعد العصر! قال: فهلا أكلتموه؟ ثم قال: ابسطوا العباءة ونفض الجراب عليها ثم جعل يقول ادعوا فلانا ادعوا فلانا، ثم قال لهم: كلوا، وهو قائم يقول لهم: كلوا كلوا، فقلت لأصحابه: إن أخي إنما بعث بهذا إلى إبراهيم ليأكل منه ولم تتركوا له شيئا، فقالوا: إن إبراهيم (٢٥ - حلية - سابع)

стр. 2693

ليس يأكل إلا ثلاثة أقراص من شعير بملح جريش ثم صلى بنا العتمة ثم ما زال راكعا وساجدا ومتفكرا حتى الصبح، ثم صلى بنا الصبح على وضوء العتمة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم حدثني رفيق لإبراهيم قال: غزا إبراهيم في البحر فأتي بثلاثة دنانير سهمه، فقال للرسول: ضعها على هذا الحصير، فوضعها، ثم قال لي خذ هذه الدنانير فاذهب بها إلى أبي محمد الخياط فقل له: إني سمعتك تذكر أن عليك دينا فاقض بها دينك، قال فأتيته بها فقلت إن إبراهيم أرسلني بها إليك لتقضي بها دينك، فقال: ردها إليه فإني قد رحمته من القمل الذي قد أكله في ثيابه، آخذ دنانير ليست تبقى علي؟ قال: فجئت بها فقلت: إنه أبي أن يقبلها، قال فقال: ضعها على الحصير، فقال شيخ من رفقاء إبراهيم: فأنا يا أبا إسحاق لي عيال - أو قال أحتاج إليها - قال دونكها هناك. قال: فأخذها الشيخ. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا أشعث بن شعبة قال سمعت الفزاري يقول: شيعت إبراهيم بن أدهم وهو متوجه إلى مرعش فعرضت عليه نفقة كانت معي، فقال: ما كنت أحسبك تفعل بي هذا، ولو فعل هذا غيرك كان ينبغي لك أن تنهاني عنه، ثم خلع جبة فراء كانت عليه وخلع قميصا كان على جلده فلبس الجبة وناولني القميص وقال: بلغ هذا فلانا فإنه كان أولانا معروفا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا صحب إبراهيم يقول: خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم يقطعون الخشب يهيئون منه القصاع والأقداح، قال: فحملنا المتاع حتى جئنا سوق سلمية فنزل إبراهيم فرية وحملت المتاع فبعته بثلاثين دينارا، فبينا هي في كمي إذ ذهبت، فلقيني خصي لأسماء امرأة عبيد الله بن صالح فعرفني وقال:

стр. 2694

قال فقلت: في القرية، قال. انطلق، فأتيناه فإذا رأسه في الظل ورجلاه في الشمس، فقلت: الدنانير ضاعت، فقال. الحمد لله الذي عافانا منها، فقال الخصى هذه مائنا دينار بعثت بها أسماء إليك فزبره ورفع رأسه وقال. والله إن لله علي نعمة في ذهابها. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الوليد يقول. غزوت أنا وإبراهيم ومعي فرسان وهو على رجليه، قال فأردته أن يركب فأبى، فحلفت. قال فركب حتى جلس على السرج قال: قد أبررت يمينك ثم نزل، قال فسرنا في تلك السرية ستا وثلاثين ميلا وهو على رجليه، فلما نزلنا أتى البحر فأنقع رجليه رجليه ثم أتى فاستلقى ورفع رجليه على الحائط، فهذا أشد شيء رأيته صنع. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال: أصاب إبراهيم بن أدهم وأصحابه ثلج بأرض الروم فدخل أصحابه فى الخباء وبقي هو برا، فأرادوه أن يدخل فأبى، قال: فأدخل رأسه في فروة كانت عليه فكلما كثر الثلج نفضه، قال. فلما أصبحوا وطلعت الشمس خرج الذين كانوا في الخباء فقالوا: يا أبا إسحاق أي ليلة مرت بنا؟ فسأل الله أن لا يبتلينا بليلة أخرى مثلها، قال إبراهيم: وكيف لنا بليلة أخرى مثلها!.

стр. 2695

قالوا: لا فدفعوا إلي أربعين درهما وأخذوا عشرة، والله أعلم إن كانوا حصدوا بأيديهم سنبلة. • أخبرت عن أبي طالب ثنا عبد الله بن محمد بن بكر ثنا الحسن بن محمد عن سالم الخواص قال: مررت على رصيف أنطاكية في يوم مطير فبصرت بإنسان نائم فلما قربت منه كشف رأسه فإذا هو إبراهيم بن أدهم في عباءة فقال لي: يا أبا محمد طلب الملوك شيئا ففاتهم وطلبناه فوجدناه، ما يحوز حمى كسائي هذا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: يجيئني الرجل بالدنانير فيقول: خذها، فأقول ما لي فيها حاجة، ويجيئني بالفرس قد ألجمه وأسرجه فيقول: قد حملتك عليها، فأقول: ما لي فيها حاجة، ويجيئني الرجل وأنا أعلم لعله قرشي أو عربي فيقول: هات أعينك، فلما رأى القوم أنى لا أنا فسهم في دنياهم أقبلوا ينظرون إلي كأني دابة من الأرض، أو كأني آية عندهم، ولو قبلت منهم لأبغضوني، ولقد أدركت أقواما ما كانوا يحمدون على ترك هذه الفضول، فصار عند أهل ذا الزمان من ترك شيئا من الدنيا فكأنما ترك شيئا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو أحمد المروزي حدثني أحمد بن بكار قال: غزا معنا إبراهيم بن ادهم غزاتين كل واحدة أشد من الأخرى غزاة عباس الانطاكى، وغزاة محكاف، فلم ياخذ سهما ولا نفلا، وكان لا ياكل من متاع الروم، نجئ بالطرائف والعسل والدجاج فلا يأكل منه ويقول: هو حلال ولكنى أزهد فيه، كان يا كل مما حمل معه، وكان يصوم، قال. وغزا على برذون ثمنه دينار وكان له حمار فعارض به ذلك البرذون، وكان لو أعطيته فرسا من ذهب أو من فضة ما كان قبله، ولا يقبل شربة من ماء. وغزا في البحر غزاتين لم يأخذ سهمه ولا يفترض، قال على هذا الغازي قال علي ومات إبراهيم فى صائفة السفر بالبطن.

стр. 2696

ابن الربيع ثنا أشعث بن شعبة قال: غزونا غزوة ومعنا إبراهيم بن أدهم فأصابتنا مخمصة في أنفسنا وفي دوابنا فسمع أهل المصيصة بذلك فبعثوا بالبغال عليها الزاد إلى الدرب، فسمعت إبراهيم يقول: أي متكلف أخبر الناس بهذا؟ قال أشعث: كأنه يشتهي أن نكون على حالنا حتى ندخل، فلما دخل مضى كما هو فلم ينزل المصيصة، فقال لي أبو إسحاق الفزاري: اطلب إبراهيم، فطلبته فإذا هو قد مر، فقال لي. الحقه وأعطاني نفقة - فلحقته بأنطاكية، فقال لي حين رآني: قد جئت قلت. نعم! أبو إسحاق بعثني فأعطيته النفقة فقبلها، فلما أردت الرجوع أعطانى إزارا وقال لي. اذهب بهذا إلى أبي إسحاق قلت ما منعك أن تنزل بالمصيصة؟ فقال: على من أنزل؟ فذكر أهل المصيصة حتى ذكر شريكا فقال. لو قسمت خمسة دراهم في السبيل جاء شريك ينافس فيها. • أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن نصير ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة، فمن لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن، لا تكونون في كثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تنبسطون إلى مساكينكم، قال وسمعت إبراهيم يقول: قال لقمان لابنه: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن، لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا في الحرب اذ لقي الأقران، ولا أخاك إلا عند حاجتك إليه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عيسى بن محمد الرازي ثنا واقد بن موسى المصيصي ثنا أبو عثمان الصياد قال. دعا رجل إبراهيم بن أدهم وكان فيهم ابن المبارك ومخلد بن الحسين، قال فأخذ إبراهيم ينقر الطعام ثم انصرفوا، قال فجاء صاحب الطعام إلى منزل إبراهيم بن أدهم فوجده قاعدا قد ثرد ثريدة وهو يأكل، فقال له: يا أبا إسحاق كنت تنقر، قال وأنت إذ هيأت طعاما فاكثروا قلل الأيدى.

стр. 2697

وذكر عدة، فقال من فقهه أراه قال كره أن يدعونا بالنهار أو بعد العشاء فدعانا بعد العتمة لئلا نشتغل عن صلاتنا، فقدم إلينا قصعتين فيهما لحمم سمين وهو وأصحابه قيام على رءوسنا يسقوننا الماء، ثم قدم إلينا بطيخا، قال علي وكان ذاك في دار بكر بن خنيس، فأنا أسر بذاك مني بالدنيا، وإني لأرجو أن يدخلني الله تعالى الجنة بذلك الطعام. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا خلف بن تميم أخبرني شبيب بن أبي واقد قال: بعث إبراهيم بن أدهم إلى أبي إسحاق الفزاري من أذنه أن زرنا واحمل معك سفرة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم. قال: كنت آتي إبراهيم بن أدهم فأسلم وأجلس فلا يكلمنا، فمللت ذات يوم فقلت لأبي إسحاق الفزاري: يا أبا إسحاق نأتي هذا الرجل - إبراهيم بن أدهم - فلا يكلمنا، وقد بلغني أنك تخالله فأوصه أن ينبسط إلي ويكلمني، فقال لي أبو إسحاق وإنك لتأتيه؟ فقلت: نعم! فقال إني أنا ومخلد نأتيه فنتعلم من آدابه وأخلاقه فأته، فاتيت إبراهيم بن أدهم فقلت: إنى أحب أن تفطر عندي أنت وأبو إسحاق الفزاري الليلة، فلما ذكرت أبا إسحاق أنس بي وقال: نعم، فانطلقت إلى أبي إسحاق فقلت: إني قد طلبت إلى إبراهيم بن أدهم أن يأتيني الليلة فيفطر عندي وأنت معه فأحب. إذا صليت المغرب أن تأخذ بيده فتجيء به إلى المنزل، فقال: نعم! فانطلقت فدعوت إخوانا لي نحوا من عشرة، فيهم شعيب بن واقد، فجاء إبراهيم وأبو إسحاق الفزارى ووضعت بين أيديهم جفنة فيها ثريد وعراق، فأقبل إبراهيم يعذر كأنه يأكل فساءني ذلك منه، فلما رفعت الجفنة قلت:

стр. 2698

ما فيها، فقلت أخبرني عنك دعاك الرجل إلى ثريد ولحم فأقبلت تعذر ثم جئت الآن تأكل هذا الخل والزيت؟ قال خلف بن تميم فلما انبسطت إليه بعد أيام وأنست به قلت: ألا تخبرني عنك، قد حدثني شعيب بن واقد أنك انطلقت من عندي تلك الليلة وقد أتيت رفقاءك وقد تعشوا فأخذت الجفنة وفيها خل وزيت وثفل الثريد فكرعت فيها وأنت لم تأكل عندي كثيرا، فقال لي: وأنت فأخبرني عنك حين رأيتك جمعت ما جمعت عندك من الرجال ألا اشتريت لحما بدرهمين، قال فإذا هو إنما ينقي عن القوم واللحم يومئذ خمسة عشر رطلا، أو عشرون رطلا بدرهم، قال خلف فأخبرت بهذا الحديث أبا الأحوص وعمار ابن سيف الضبي ثم قدر أن دعوتهما إلى منزلي فأتوا بلحم وثريد فأكلوا ثم أتوا بأرزة في قصعة روحاء واسعة فيها السمن والسكر فلما رآها أبو الأحوص قال: هذا أدب إبراهيم بن أدهم. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني عبيد بن الوليد الدمشقي قال سمعت سهلا - يعني ابن هاشم - يذكر عن إبراهيم بن أدهم أن عمر بن الخطاب قال: لؤم بالرجل أن يرفع يده من الطعام قبل أصحابه. • حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا الدورقي ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال: صنع إبراهيم بن أدهم طعاما بصور ودعا إخوانه، قال: ودعا رجلا يقال له خلاد الصيقل، قال فأكل ثم قال: الحمد لله، ثم قام فقال إبراهيم بن أدهم بعد أن قام: لقد ساء فى خصلتين، لقد قام بغير إذن ولقد حشم أصحابه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة، ولكن بالصدق والسخاء.

стр. 2699

قال إبراهيم بن قديد. فقلت له يا أبا إسحاق هذا جراب رفيقي، قال: فأنت تريد تصحب من لا يكون بشيئه أولى منه؟ قال ابن قديد وكنت عنده يوما جالسا في البيت فأهديت إليه فاكهة ونحن جماعة في البيت، فقال: يا ابن قديد دعه لا آكل لا أنا ولا أنت منه شيئا ويأكله أصحابنا، قال: فأكله أصحابنا ولم نذقه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني يحيى بن عثمان أخبرني أبو يحيى رفيق إبراهيم بن أدهم قال: سألت إبراهيم ابن أدهم ونزلنا منزلا فسألته عن سقف البيت ما هو بحجارة أم خشب؟ فقال: ما أدري، وسألته عن الجارية التي كانت تخدمنا سوداء هي أم بيضاء؟ قال: لا أدري.

стр. 2700

به الفزاري إلى منزله، فمرا برجل قد كان إبراهيم بن أدهم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين، فقال إبراهيم للفزاري، نريد هذا المقود، فقال الفزاري لصاحب المقود: بكم هذا؟ قال بأربعة دوانيق، فدفع إليه وأخذ المقود، فقال إبراهيم للفزاري أربعة دوانيق في دين من هو. • أخبرت عن عبد الله حدثني محمد بن هارون بن يحيى بسروج ثنا أبو خالد ابن يزيد بن سفيان أن إبراهيم بن أدهم كان قاعدا في مشرفة بدمشق، إذ مر به رجل على بغلة فقال له: يا أبا إسحاق إن لي إليك حاجة أحب أن تقضيها، فقال إبراهيم: إن أمكنني قضيتها وإلا أخبرتك بعذري، فقال له: إن برد الشام شديد، وإني أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين، فقال إبراهيم: إن كنت غنيا قبلت منك، وإن كنت فقيرا لم أقبل منك، فقال الرجل أنا والله كثير المال كثير الضياع، فقال له إبراهيم: فأين أراك تغدو وتروح على بغلتك؟ قال: أعطي هذا، وآخذ من هذا، وأستوفي من هذا، فقال له إبراهيم: قم فإنك فقير تبتغي الزيادة بجهدك. • وأخبرت عن عبد الله قال سمعت إسماعيل بن حبيب الزيات يقول سمعت عبد الله بن فلان يحدث عن إبراهيم أنه مر بغلام معه تين في بنيقة فقال: أعطنا بدانق من هذا، فأبى عليه، فمضى إبراهيم ونظر رجل إلى صاحب التين فقال له: إيش قال لك هذا الرجل؟ فقال: قال لي أعطني من هذا التين بدانق، قال الحقه فادفع إليه ما يريد وخذ مني الثمن، فلحقه فقال: يا عم خذ من هذا التين ما تريد، فالتفت إبراهيم فقال: لا نبتاع التين بالدين. • وأخبرت عن عبد الله ثنا أبو عمر عن أبيه قال خرج إبراهيم بن أدهم وحذيفة المرعشي ويوسف بن أسباط وإسحاق بن نجيح فمروا بمدينة فقالوا لإسحاق: ادخل هذه فاشتر لنا زادا، فدخل فاشترى واشترى ملحا مصفرا، فلما جاء فوضع الزاد والملح المصفر قالوا له: ما هذا؟ قال: مررت فاشتهيته فاشتريته، فقال له إبراهيم بن أدهم: ليس تدع شهوتك أو تلقيك فيما لا طاقة لك به؟ قال أبو عمر: فأنا رأيت إسحاق بعد بحران سمينا غليظ الرقبة.
следующие страницы →