← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

• حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا محمد قال سمعت ابن المهدي يقول: لقي سفيان الثوري إبراهيم بن أدهم فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا عبيد الله بن عبد الكريم ثنا سعيد بن راشد عن ضمرة أن إبراهيم ابن أدهم مر بأخ له كان يعرفه بالزهد وقد اتخذ أرضا وغرس شجرا، فقال: ما هذا؟ قال: أصبناه رخيصا، قال فما كان يمنعك من الدنيا فيما مضى إلا غلاؤها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عصام بن داود قال سمعت عيسى بن حازم قال: كنت مع إبراهيم بن أدهم بمكة إذ لقيه قوم قالوا: آجرك الله، مات أبوك. قال: مات؟ قالوا: نعم! قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ﵀. قالوا: قد أوصى إليك وقد ضجر العامل جمع ما خلف قال: فسبقهم إلى البلد فأتى العامل فقال: أنا ابن الميت، فقال: ومن يعلم؟ قال: السلام عليكم، وخرج يريد مكة، فقال الناس للعامل: هذا إبراهيم بن أدهم، ألحقه لا تكون أغضبته فيدعو عليك، فلحقه وقال: ارجع واجعلني في حل، ما عرفتك، قال: قد جعلتك في حل من قبل أن تقول لي، فرجع وأنفذ وصايا أبيه، وقسم نصيبه على الورثة، وخرج راجعا إلى مكة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار. ح. وحدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ثنا علي بن العباس السجلي. ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد قالوا: ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن ابن مهدي عن طالوت قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما صدق الله عبد أحب الشهرة. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا خلف بن تميم قال قال إبراهيم بن أدهم: أطب مطعمك ولا عليك أن لا تقوم بالليل وتصوم بالنهار. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن إدريس ثنا عمران بن موسى الطرسوسي حدثني أبو عبد الله الملطي

стр. 2732

قال: كان عامة دعاء إبراهيم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عمر بن مدرك ثنا إبراهيم بن شماس ثنا محمد بن أيوب الضبي قال قال إبراهيم ابن أدهم: نعم القوم السؤال، يحملون زادنا إلى الآخرة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا إبراهيم بن شماس ثنا أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن أدهم قال: نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة، يجئ إلى باب أحدكم فيقول: هل توجهون بشيء؟. • حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: إن اللحم غلا، قال: فأرخصوه أي لا تشتروه. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ثنا محمد بن سعيد الحربي ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: والله ما الحياة بثقة فيرجى يومها، ولا المنية تغدر فيؤمن غدرها، ففيم التفريط والتقصير والاتكال والتأخير والإبطاء؟ وأمر الله جد. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لسليمان بن أبي سليمان: بلغني أنهم تذاكروا طيب الطعام عند إبراهيم بن أدهم فقال إبراهيم: ما أحسب، أن يكون شيء أطيب من خبز سحق بزيت: فقال سليمان: كان معه أداته - يعني الجوع -. • أخبر جعفر بن محمد بن - نصير في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا نكلفه أن عبدا أحب عبدا لدنياه ونسي ما في خزائن مولاه. قال: ونظر إبراهيم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع ووقع الحريق فى دكانه، فاشتد جزعه حتى خولط في عقله فقال: يا عبد الله، إن المال مال الله، متعك به اذ شاء وأخذه منك

стр. 2733

إذ شاء فاصبر لأمره ولا تجزع، فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على البلية، ومن قدم وجد ومن أخر فقد وندم. قال: سمعت إبراهيم يقول: هكذا كثيرا دارنا أمامنا وحياتنا بعد موتنا إما إلى جنة وإما إلى نار. وقال: وكنت يوما من الأيام مارا مع إبراهيم في صحراء فأتينا على قبر مسنم فترحم عليه وبكى، فقلت: قبر من هذا؟ قال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غرقا في بحار الدنيا، ثم أخرجه الله منها واستنقذه، ولقد بلغني أنه سر ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه، وغروره وفتنته، قال: ثم نام في مجلسه ذلك مع من يخصه من أهله، فرأى رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فناوله ففتحه فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب: لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن بملك وقدرتك وسلطانك، وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن ما بعده هلك، وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور، وهو يوم لو كان يوثق له بعد، فسارع إلى أمر الله فإن الله تعالى قال ﴿(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين)﴾ قال فانتبه فزعا وقال: هذا تنبيه من الله تعالى وموعظة، فخرج من ملكه لا يعلم به أحد، وقصد هذا الجبل فتعبد فيه فلما بلغني قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته فحدثني ببدء أمره، وحدثته بأمري، فما زلت أقصده حتى مات ودفن هاهنا، فهذا قبره ﵀. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم قال قلت لإبراهيم بن أدهم: ما لك لا تطلب الحديث؟ فقال: إنى لا أدعه رغبة عنه، ولا زهادة فيه، ولكني سمعت منه شيئا فأنا أريد العمل به، وهو ينقلب مني فأكره مجالسة أولئك. • حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن بشار قال: أوصانا إبراهيم بن أدهم: اهربوا من الناس كهربكم من السبع الضاري، ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة. • حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا الحسن بن يزيد ثنا المعافى قال:

стр. 2734

التقى إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري فقال سفيان لابراهيم: نشكر إليك ما يفعل بنا - وكان سفيان مختبئا فقال له إبراهيم: أنت شهرت نفسك - بحدثنا وحدثنا. • حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أبو محمد بن سعدان بن يزيد ثنا عبد الله بن عبد الله الأنطاكي ثنا إبراهيم بن أدهم: لا تجعل بينك وبين الله منعما وعد نعمة من غيره عليك مغرما. • حدثت عن أبي طالب ثنا أبو إسحاق الإمام حدثني محمد بن الحسين ثنا يوسف بن الحكيم حدثني سوار أبو زيد الجذامي قال قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا زيد ما ترى غاية العابدين من الله تعالى غدا في أنفسهم؟ قال: قلت الذي أظن سكنى الجنة، قال، لقد ظننت ظنا، وو الله إني لا أدري أكبر الأمر عندهم أن لا يعرض بوجهه الكريم عنهم. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق ثنا عبد الله بن الضريس قال قال إبراهيم بن أدهم: تريد تدعو؟ كل الحلال وادع بما شئت. • حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ثنا أبو العباس بن أحمد الرملي عن بعض أشياخه قال قال إبراهيم بن أدهم: على القلب ثلاثة أغطية، الفرح والحزن والسرور، فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص، والحريص محروم، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط، والساخط معذب، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب، والعجب يحبط العمل. ودليل ذلك كله قوله تعالى ﴿(لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم)﴾. • حدثنا أبو عمرو العثماني حدثني محمد بن جعفر ثنا خلف بن محمود ثنا فارس النجار قال: بلغني أن إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن جبريل ﵇ قد نزل إلى الأرض، فقال له: لم نزلت إلى الأرض؟ قال: لأكتب المحبين، قال: مثل من؟ قال: مثل مالك بن دينار، وثابت البناني، وأيوب السختياني، وعد جماعات قال: أنا منهم؟ قال: لا، فقلت: فإذا كتبتهم فاكتب

стр. 2735

تحتهم محب للمحبين. قال: فنزل الوحي: اكتبه أولهم. • أخبر جعفر بن محمد بن نصير وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا إبراهيم بن نصار حدثني إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بلغني أن الحسن البصري رأى النبي ﷺ في منامه فقال يا رسول الله عظني، قال: «من استوى يوماه فهو مغبون: ومن كان غده شرا من يومه فهو ملعون، ومن لم يتعاهد النقصان من نفسه فهو في نقصان ومن كان في نقصان فالموت خير له». • أخبر جعفر وحدثنا عند محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قليل الخير كثير، وقليل الشر كثير واعلم يا بن بشار أن الحمد مغنم، والذم مغرم. • أخبر جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: خالفتم الله فيما أنذر وحذر، وعصيتموه فيما نهى وأمر، وكذبتموه فيما وعد وبشر، وكفرتموه فيما أنعم وقدر، وإنما تحصدون ما تزرعون، وتجنون ما تغرسون وتكافئون بما تفعلون، وتجزون بما تعملون، فاعلموا إن كنتم تعقلون، وانتبهوا من وسن رقدتكم لعلكم تفلحون، قال وسمعته يقول: الله الله في هذه الأرواح والأبدان الضعيفة، الحذر الحذر الجد الجد، كونوا على حياء من الله، فو الله لقد ستر وأمهل، وجاد فأحسن، حتى كأنه قد غفر كرما منه لخلقه. قال: وسمعت إبراهيم يقول: قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع، وكثرة الحرص والطمع تورث كثرة الغم والجزع. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن سعيد صاحب الجنيد قال سمعت المنصوري يقول سمعت إبراهيم بن بشار يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: اللهم إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة، إذا أنت آنستني بذكرك، ورزقتني حبك، وسهلت علي طاعتك، فأعط الجنة لمن شئت. • حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري ثنا محمد بن المسيب

стр. 2736

الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق حدثني محمد بن بحر قال قال إبراهيم بن أدهم اللهم إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة فما دونها، إذا أنت وهبت لي حبك وآنستني بمذاكرتك، وفرغتني للتفكر في عظمتك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب قال سمعت أبا محمد عبيد بن الربيع - بطرسوس سنة بضع وأربعين ومائتين - يقول قال إبراهيم ابن أدهم: رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي: أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد، وهو يجد عند مولاه ما يريد. • حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الأستراباذي ثنا علي بن حفص السلمي ثنا محمد بن يحيى القطان عن الحجاج عن ابن مسهر قال قال إبراهيم بن أدهم: محال أن تواليه ولا يواليك. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن الحسن حدثني أبو يوسف الفولي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: إن الله تعالى يلقي في الخلد ما فيه ملك الأبد، وإنما أبداننا جربة إن شاء أدخل فيها مسكا أو عنبرا، وإن شاء أخرج منها درا وجوهرا، المشيئة لله تعالى والقدرة بيديه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبد الله بن بشر بن صالح ثنا ابراهيم ابن الحسن المقسمي ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: إذا خلوت بأنيسك فشق قميصك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن سعيد ثنا شعيب بن يحيى النسائي ثنا أبي عن إبراهيم بن أدهم أنه قال ذات يوم: لو أن العباد علموا حب الله لقل مطعمهم ومشربهم وملبسهم وحرصهم، وذلك أن ملائكة الله أحبوا الله فاشتغلوا بعبادته عن غيره، حتى أن منهم قائما وراكعا وساجدا منذ خلق الله تعالى الدنيا ما التفت إلى من عن يمينه وشماله، اشتغالا بالله وبخدمته. • حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني عثمان بن عبد الملك قال سمعت من يحكى

стр. 2737

عن ابراهيم بن أدهم فى قول تعالى ﴿(فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات)﴾ قال: السابق مضروب بسوط المحبة، مقتول بسيف الشوق، مضطجع على باب الكرامة، والمقتصد مضروب بسوط الندامة، مقتول بسيف الحسرة مضطجع على باب العفو، والظالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة، مقتول بسيف الأمل مضطجع على باب العقوبة. • أخبر جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بؤسا لأهل النار، لو نظروا إلى زوار الرحمن قد حملوا على النجائب يزفون إلى الله زفا، وحشروا وفدا وفدا ونصبت لهم المنابر، ووضعت لهم الكراسي، وأقبل عليهم الجليل ﷻ بوجهه ليسرهم وهو يقول: إلي عبادي إلي عبادي، إلي أوليائي المطيعين، إلي أحبائي المشتاقين، إلي أصفيائي المحزونين ها أنا ذا عرفوني من كان منكم مشتاقا أو محبا أو متملقا فليتمتع بالنظر الى وجهى الكريم، فو عزتي وجلالي لأفرحنكم بجواري، ولأسرنكم بقربي، ولأبيحنكم كرامتي، من الغرفات تشرفون وتتكئون على الأسرة، فتتملكون، تقيمون في دار المقامة أبدا لا تظعنون، تأمنون فلا تحزنون، تصحون فلا تقيمون تتنعمون في رغد العيش لا تموتون، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون، كلوا واشربوا هنيئا، وتنعموا كثيرا بما أنحلتم الأبدان، وأنهكتم الأجساد، ولزمتم الصيام وسهرتم بالليل والناس نيام. • سمعت أبا القسم عبد السلام بن محمد المخرمي البغدادي الصوفي يقول حدثني أحمد بن محمد الخزاعي عن حذيفة المرعشي قال: دخلنا مكة مع إبراهيم ابن أدهم، فإذا شقيق البلخي قد حج في تلك السنة، فاجتمعنا في شق الطواف فقال إبراهيم لشقيق: على أي شيء أصلتم أصلكم؟ قال: أصلنا أصلنا على أنا إذا رزقنا أكلنا وإذا منعنا صبرنا فقال إبراهيم: هكذا تفعل كلاب بلخ، فقال له شقيق: فعلى ماذا أصلتم؟ قال: أصلنا على أنا إذا رزقنا آثرنا وإذا منعنا شكرنا وحمدنا، فقام شقيق فجلس بين يدي إبراهيم فقال:

стр. 2738

يا أستاذ أنت أستاذنا. • سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي الصوفي يقول: سمعت أبا نصر الهروي يقول: سمعت سعدان التاهرتي يقول سمعت حذيفة المرعشي يقول: صحبت إبراهيم بن أدهم بالبادية في طريق الكوفة، فكان يمشي ويدرس ويصلي عند كل ميل ركعتين فبقينا بالبادية حتى بليت ثيابنا، فدخلنا الكوفة وآوينا إلى مسجد خراب فنظر إلي إبراهيم بن أدهم فقال: يا حذيفة أرى بك الجوع، فقلت: ما رأي الشيخ، فقال: علي بداوة وقرطاس، فخرجت فجئته بهما، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. أنت المقصود إليه بكل حال، والمشار اليه بكل معنى: أنا حاضر، أنا ذاكر، أنا شاكر … أنا جائع. أنا حاسر. أنا عارى هي ستة وأنا الضمين بنصفها … فكن الضمين لنصفها يا بارى مدحي لغيرك لفح نار خضتها … فأجر فديتك من دخول النار ودفع إلي الرقعة وقال: اخرج ولا تعلق سرك بغير الله وأعطها أول من تلقاه، فخرجت فاستقبلني رجل راكب على بغلة فأعطيته فقرأها وبكى وقال: أين صاحب هذه الرقعة؟ فقلت في المسجد الفلاني الخراب، فأخرج من كمه صرة دنانير فأعطاني، فسألت عنه فقيل هو نصراني، فرجعت إلى إبراهيم فأخبرته فقال: لا تمسه فانه يجئ الساعة، فما كان بأسرع أن وافى النصراني فانكب على رأس إبراهيم فقال: يا شيخ قد حسن إرشادك إلى الله، فأسلم وصار صاحبا لإبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى. • أخبر جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال: كان إبراهيم بن أدهم يقول هذا الكلام في كل جمعة إذا أصبح عشر مرات، واذ أمسى يقول مثل ذلك: مرحبا بيوم المزيد، والصبح الجديد، والكاتب الشهيد، يومنا هذا يوم عيد، اكتب لنا فيه ما نقول. بسم الله الحميد المجيد، الرفيع الودود. الفعال في خلقه ما يريد. أصبحت بالله مؤمنا وبلقاء الله مصدقا، وبحجته

стр. 2739

معترفا، ومن ذنبي مستغفرا، ولربوبية الله خاضعا، ولسوى الله جاحدا، وإلى الله تعالى فقيرا، وعلى الله متوكلا، والى الله منيبا، أشهد الله وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله وحملة عرشه، ومن خلق ومن هو خالق بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ﷺ ، وأن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، ومنكرا ونكيرا حق، ولقاءك حق، ووعدك حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله، اللهم أنت ربي لا رب لي إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر. اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله بيديك، وأنا لك أستغفرك وأتوب إليك، آمنت اللهم بما أرسلت من رسول وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب صلى الله وسلم على محمد وعلى آله وسلم كثيرا خاتم كلامي ومفتاحه، وعلى أنبيائه ورسله أجمعين آمين يا رب العالمين، اللهم أوردنا حوضه، واسقنا بكأسه مشربا مريا سائغا هنيا لا نظمأ بعده أبدا، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكسين ولا مرتابين ولا مقبوحين ولا مغضوبا علينا ولا ضالين، اللهم اعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب من العمل وترضى، وأصلح لي شأني كله وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تضلني وإن كنت ظالما سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم يا باري يا رحيم يا عزيز يا جبار، سبحان من سبحت له السموات بأكنافها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصواتها، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراقها، وسبحان من سبحت له الشجر بأصولها ونضارتها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن، سبحانك سبحانك يا حي يا حليم، سبحانك لا إله الا أنت وحدك.

стр. 2740

• أخبر جعفر بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال: ما رأيت في جميع من لقيته من العباد والعلماء والصالحين والزهاد أحدا يبغض الدنيا ولا ينظر إليها مثل إبراهيم ابن أدهم، ربما مررنا على قوم قد هدموا حائطا أو دارا أو حانوتا فيحول وجهه ولا يملأ عينيه من النظر إليه، فعاتبته على ذلك فقال يا بن بشار اقرأ ما قال الله تعالى ﴿(ليبلوكم أيكم أحسن عملا)﴾ ولم يقل أيكم أحسن عمارة للدنيا وأكثر حبا وذخرا وجمعا لها، ثم بكى وقال: صدق الله عز اسمه فيما يقول ﴿(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)﴾ ولم يقل وما خلقت الجن والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال ويبنون الدور ويشيدون القصور ويتلذذون ويتفكهون، ويجعل يومه أجمع يردد ذلك ويقول ﴿(فبهداهم اقتده)﴾ ﴿(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة)﴾. وسمعته يقول: قد رضينا من أعمالنا بالمعاني، ومن التوبة بالتواني، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني. وكان يقول: إياكم والكبر، إياكم والإعجاب بالأعمال، انظروا إلى من دونكم ولا تنظروا إلى من فوقكم، من ذلل نفسه رفعه مولاه، ومن خضع له أعزه، ومن اتقاه وقاه، ومن أطاعه أنجاه، ومن أقبل إليه أرضاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه، ومن أقرضه قضاه، ومن شكره جازاه فينبغي للعبد أن يزن نفسه قبل أن يوزن، ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب، ويتزين ويتهيأ للعرض على الله العلي الأكبر قال: وسمعت إبراهيم يقول: اشغلوا قلوبكم بالخوف من الله، وأبدانكم بالدأب في طاعة الله، ووجوهكم بالحياء من الله، وألسنتكم بذكر الله، وغضوا أبصاركم عن محارم الله، فإن الله تعالى أوحى إلى نبيه محمد ﷺ يا محمد كل ساعة تذكرني فيها فهي لك مذخورة، والساعة التي لا تذكرني فيها فليست لك، هي عليك لا لك. قال: وسمعت إبراهيم يقول قال وهب بن منبه: قرأت في بعض الكتب أن موسى

стр. 2741

﵇ قال: يا رب أي الأعمال أحب إليك؟ قال ألطاف الصبيان، فإنهم حظوتي، وإذا ماتوا أدخلتهم الجنة. روى إبراهيم بن أدهم عن جماعة من التابعين وتابعي التابعين مسندا ومرسلا، ولقي من الكوفيين والبصريين وغيرهم عدة، لم تكن الرواية من شأنه، فلذلك يقل حديثه، فمنهم روايته عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، رأى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وسمع من البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الجرجاني ثنا محمد بن خالد البردعي. ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو حاتم أحمد بن الفضل الأيلي قالا: ثنا عطية بن بقية بن الوليد حدثني أبي ثنا إبراهيم بن أدهم حدثني أبو إسحاق الهمداني عن عمارة الأنصاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: قال قال رسول الله ﷺ : «إن الفتنة تجئ فتنسف العباد نسفا. وينجو العالم منها بعلمه». غريب من حديث أبي إسحاق الهمداني وإبراهيم بن أدهم، لم نكتبه إلا من حديث عطية عن أبيه بقية. • حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبى بلال المبقرى ثنا أبو أحمد ابراهيم ابن محمد بن أحمد الهمداني - بالكوفة - ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ثنا الحسن بن الربيع ثنا المفضل بن يونس ثنا إبراهيم بن أدهم عن منصور عن مجاهد عن أنس أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس عليه، فقال له النبي ﷺ : «ازهد في الدنيا يحبك الله، وأما الناس فانبذ إليهم هذا يحبوك». ذكر أنس في هذا الحديث وهم من عمر أو أبي أحمد، فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوز فيه مجاهدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي ثنا المفضل بن يونس عن إبراهيم ابن أدهم عن منصور عن مجاهد أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ

стр. 2742

فقال: يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله تعالى عليه ويحبني الناس عليه فقال: «أما ما يحبك الله عليه فالزهد في الدنيا، وأما ما يحبك الناس عليه فانبذ اليهم هذا القثاء» قال الحسن قال المفضل: لم يسند لنا إبراهيم بن أدهم حديثا غير هذا، ورواه طالوت عن إبراهيم فلم يجاوز به إبراهيم، وقال: «فانظر ما كان في يديك من هذا الحطام فانبذه إليهم فإنهم سيحبونك»: وهو من حديث منصور ومجاهد عزيز مشهوره ما رواه سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد حدثنا أبو إسحاق ابراهيم بن أحمد البزورى المقرى ثنا علي بن الفضل بن طاهر وأحمد بن محمد بن رميح. ح. وحدثنا أبو بكر داهر بن محمد بن عبدة المؤذن الأصبهانى بالبصرة مؤذن جامعها: ثنا خالد ابن عبد الله بن خالد المروزي قالا: ثنا أحمد بن محمد بن ياسين حدثني الحسن ابن سهل بن أبان ثنا قطن بن صالح الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم وابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». الحديث هذا من صحاح الأحاديث وعيونها، رواه عن يحيى بن سعيد الجم الغفير، وحديث إبراهيم بن أدهم عن يحيى تفرد به الحسن بن سهل عن قطن. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية الكوفي ثنا محمد بن الفضل بن العباس ح. وحدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة النيسابوري ثنا أبو نعيم بن عدي ح. وحدثنا أبو علي الحسن بن علان الوراق ثنا عمر بن إسحاق قالوا: ثنا أحمد بن عيسى ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجزري عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: «دخلت على النبي ﷺ وهو يصلي جالسا فقلت: يا رسول الله تصلي جالسا؟ فما أصابك؟ قال: الجوع يا أبا هريرة، قال: فبكيت، قال فلا تبك فإن شدة الجوع يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا». • حدثنا أبو يعلى الحسن بن محمد الزبيري ثنا يحيى بن محمد بن عبد الله بن

стр. 2743

أسد ثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد بن عبد الله ثنا شقيق بن إبراهيم عن إبراهيم ابن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي جالسا فذكر مثله. هذا حديث تفرد به إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد وتفرد فيه الجزري عن الثوري، وحديث شقيق عن إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن عبد الله، ويعرف بالجوباري، أحد من يضع الحديث. • حدثنا أبو علي الحسن بن علي الوراق البغدادي ثنا عبد الله بن أحمد ابن أبي حامد النيسابوري ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان بن الوليد القرشي ثنا محمد بن يزيد بن عبد الله ثنا شقيق بن إبراهيم البلخي عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما تفسير حسن الخلق؟ فسكت رسول الله ﷺ ، ثم قال: يا رسول الله ما تفسير حسن الخلق؟ فقال رسول الله ﷺ : إنما تفسير حسن الخلق ما أصاب من الدنيا يرضى، وإن لم يصبه لم يسخط». غريب من حديث محمد بن زياد وإبراهيم لم نكتبه إلا بهذا الإسناد عن هذا الشيخ. • حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي ثنا أبو حسان البصري ثنا أبو بكر محمد بن الحسن ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن ثنا مصعب بن ماهان ثنا سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ «أما يخشى الله الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار». هذا أيضا مما تفرد به الثوري عن ابراهيم ابن أدهم، رواه أحمد بن عيسى بن الخشاب عن الجزري مثله عن سفيان من دون مصعب. • حدثنا أبو نصر الحنبلي النيسابوري ثنا عبد الله بن إبراهيم أبو الحسن ثنا محمد بن سهل العطار ثنا أحمد بن سفيان النسائي ثنا ابن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم ثنا مالك بن دينار عن أنس قال قال رسول الله صلى الله

стр. 2744

عليه وسلم: «رأيت ليلة أسرى بى رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقالت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك يأمرون بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون». مشهور من حديث مالك عن أنس، غريب من حديث إبراهيم عنه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أبو بكر بن عمير الرازي ثنا جامع بن القاسم البلخي ثنا نصر بن مرزوق ثنا علي بن معبد ثنا عبد الله ابن محمد الخراساني عن إبراهيم بن أدهم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: «أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا، وإزارا غليظا، وقالت: في هذا قبض رسول الله ﷺ ». صحيح ثابت من حديث أيوب وحميد، غريب من حديث إبراهيم عنه. • حدثنا أبو علي الحسن بن علان ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا عيسى بن هلال بن أبي عيسى الحمصي ثنا شريح بن يزيد ثنا إبراهيم بن أدهم عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا: لا بأس بأكل كل شيء إلا ما ذكر الله تعالى في كتابه فى هذه الآية ﴿(قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما)﴾ إلى أخر الآية. غريب من حديث إبراهيم تفرد به عيسى عن شريح. • حدثنا الحسن بن علان ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن عبيد بن سفيان ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قالا: ثنا الحسن بن يحيى الدعاء ثنا حازم بن جبلة عن إبراهيم بن أدهم عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ : «من ترك زينة الدنيا ووضع ثيابا حسنة تواضعا لله وابتغاء وجهه كان حقا على الله أن يكسوه من عبقري الجنة في تخات الياقوت». غريب من حديث إبراهيم الصائغ وابراهيم ابن أدهم تفرد به الدعاء عن حازم، وهو حازم بن جبلة بن أبي نضرة. • حدثنا سهل بن عبد الله التستري ثنا الحسين بن إسحاق التستري ح.

стр. 2745

وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا إبراهيم بن أدهم ثنا مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله ﷺ «توضأ ومسح على الخفين». فقيل لجرير: بعد نزول المائدة؟ قال: إنما كان إسلامي بعد نزول المائدة. قال إبراهيم: وكان هذا الحديث يعجبهم. • حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب عن جرير بن عبد الله قال: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين». تفرد به بقية عن إبراهيم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف الدورى ح. وحدثنا الحسن ابن على ثنا محمد بن محمد بن سليمان ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا الفضل ابن أحمد بن إسماعيل قالوا: ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا حاجب بن الوليد ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان كثيرا ما يقول: «اللهم ثبت قلبي على دينك» زاد سليمان وقال: «إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، ما شاء أزاغ وما شاء أقام» هذا مما تفرد به حاجب عن بقية عن إبراهيم، وما كتبته إلا من حديث محمد بن منصور. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو المصيصي المروزي ثنا أحمد بن إسماعيل بن عبد الله البكري الشيخ الصالح ثنا أبي عن شيبان بن أبي شيبان المطوعي المروزي قال: سمعت إبراهيم بن أدهم بمكة يحدث عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من المشركين شتم النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : «من يكفيني عدوي؟ فقال الزبير بن العوام: أنا يا رسول الله، فبارزه فقتله فأعطاه النبي ﷺ سلبه». غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من هذا الوجه.

стр. 2746

• حدثنا عبد الله بن إسحاق بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا العباس بن حمزة ثنا عبد الرحيم بن حبيب ثنا داود بن عجلان ثنا إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ «الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة، والصلاة في مسجد الرباطات ألف صلاة». لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم عن داود. • حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرى البزوري ومحمد بن علي قالا: ثنا محمد ابن الحسن بن قتيبة ثنا يحيى بن محمد بن خشيش المقرى ثنا محمد بن رزين ثنا عبد الله بن يزيد المقرى قال: سمعت إبراهيم بن أحمد يحدث رشدين بن سعد ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالا فصرفه في سبل الخير ورجل آتاه الله علما فعلمه وعمل به». غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث محمد بن رزين • أخبرنا محمد بن عمر بن غالب - فى كتابه الى وقد لقيته - ثنا علي بن عيسى ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو سليمان ثنا علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد ثنا إبراهيم بن أدهم قال: سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من تواضع لله رفعه الله»:. غريب من حديث إبراهيم لا أعرف له طريقا غيره، وأبو سليمان هو الدارانى. • حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق ثنا محمد بن سهل العطار ثنا مضارب بن نزيل الكلبي ثنا أبي ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا إبراهيم بن أدهم عن محمد ابن عجلان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «المؤمن يسير المئونة»:. غريب من حديث إبراهيم وابن عجلان والزهري، لم نكتبه الا من حديث مضارب. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ - بنيسابور - ثنا محمد بن أبي معاذ عن أبيه عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن علي بن الحسين

стр. 2747

عن أبيه عن علي بن أبي طالب. قال قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة ومعه نور لو قسم ذلك النور بين الخلق كلهم لوسعهم».: غريب من حديث إبراهيم وابن عجلان لم نكتبه إلا من حديث محمد بن أحمد البخاري. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن الفضل بمكة ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن من حدثه عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: «من مرض يوما في البحر كان أفضل من عتق ألف رقبة يجهزهم وينفق عليهم إلى يوم القيامة، ومن علم رجلا في سبيل الله آية من كتاب الله، أو كلمة من سنتى، حثى الله له من الثواب يوم القيامة حتى لا يكون شيء من الثواب أفضل مما يحثي الله له». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا واثلة بن الحسن العزقي ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه خيره الله تعالى من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جمال وهو قادر عليه ألبسه الله تعالى أو كساه رداء الإيمان يوم القيامة، ومن أنكح عبد الله وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة». كذا في كتاب إبراهيم عن ابن عجلان. وحدثناه مرة أخرى عن واثلة بإسناده عن إبراهيم عن فروة عن سهل ورواه محمد بن عمر بن حيان مخالف كثير من عبيد. • حدثناه أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمرو ابن حنان ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم أنه سمع رجلا يحدث محمد بن عجلان عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ مثله روي هذا الحديث عن سهل أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون وخير بن نعيم وريان بن فائد. • حدثنا حديث أبي مرحوم أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة

стр. 2748

ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا سعيد بن أيوب عن أبي مرحوم عبد الرحيم ابن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن النبي ﷺ قال: «من ترك اللباس وهو قادر عليه تواضعا لله دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من حلل الإيمان، يلبس من أيها شاء، فذكر مثله وحديث خير بن نعيم. • حدثناه أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا المعافى بن عمران عن بن لهيعة عن خير بن نعيم عن سهل ابن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه». فذكر مثله. حديث زبان. • حدثناه سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال. «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه». فذكر نحوه ورواه يحيى بن أيوب ورشدين ابن سعد عن زبان مثله. • حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا القراطيسي - ببغداد - ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ثنا موسى بن أيوب ثنا إبراهيم بن شعيب الخولاني عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال قال رسول الله ﷺ : «غشيتكم السكرتان، سكرة حب العيش وحب الجهل، فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر، والقائمون بالكتاب وبالسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار». غريب من حديث إبراهيم وهشام، كذا حدث به القراطيسي مرفوعا، والقراطيسي فيما أرى اسمه عباس بن إبراهيم، وقال إبراهيم بن شعيب ح. وحدثناه أبو محمد بن حيان وجماعة قالوا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ابن عبيد حدثني إبراهيم بن سعيد حدثني موسى بن أيوب ثنا يوسف بن شعيب عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «غشيتكم السكرتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش، فعند ذلك لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر». كذا حدث به إبراهيم بن سعيد عن موسى، ولم

стр. 2749

ولم يجاوز به عروة. وهذا الحديث رواه سعيد بن أبي الحسن أخو الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ابن أيوب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سفيان بن عيينة عن أسلم أنه سمع سعيد ابن أبي الحسن يذكر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ «أنتم اليوم على بينة من ربكم، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله، ثم تظهر فيكم السكرتان، سكرة الجهل وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك، فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر ولا تجاهدون في سبيل الله، القائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقا، قالوا: يا رسول الله منا أو منهم؟ قال: لا! بل منكم». رواه محمد ابن قيس عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله. • أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: روى الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان فيسير سرير ذا إلى سرير ذا فيلتقيان فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا ويقول يا أخي تذكر يوم كذا كنا في دار الدنيا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا». غريب من حديث إبراهيم والربيع. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ثنا إسحاق بن سعيد بن الأركون الدمشقي ثنا سهل بن هاشم عن إبراهيم بن أدهم عن شعبة بن الحجاج قال: أنبأنا أبو إسحاق الهمداني عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من علمائهم وكبرائهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفهائهم فقد هلكوا. • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن علي الأيلي ثنا أحمد بن المعلى بن يزيد ثنا عمرو بن حفص ثنا سهل بن هاشم ثنا إبراهيم بن أدهم عن حماد بن زيد

стр. 2750

عن بشر بن حرب عن ابن عمر أنه قال: أرأيت قيامكم هذا بعد الركوع؟ والله إنها لبدعة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول خرج إبراهيم بن أدهم وإبراهيم بن طهمان وسفيان الثوري إلى الطائف ومعهم سفرة فيها طعام فوضعوا ليأكلوه فإذا أعراب قريب منهم، فناداهم إبراهيم بن طهمان يا إخواننا هلموا، فقال لهم سفيان: يا إخواننا مكانكم، ثم قال لإبراهيم: خذ من هذا الطعام ما طابت به أنفسنا فاذهب به إليهم، فإن شبعوا فالله أشبعهم، وإن لم يشبعوا فهم أعلم أخاف أن يجيئوا فيأكلوا طعامنا كله فتتغير نياتنا ويذهب أجرنا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول: دخل إبراهيم بن أدهم المسجد ببيت المقدس وسفيان الثوري فلما صلوا في المسجد وصاروا في الصحن انحرف سفيان يريد الصخرة فقال له إبراهيم: يا أبا عبد الله ارجع فانك قد ابتليت وصرت لنا إماما، فلا يراك الناس فيروه حتما، فانصرف سفيان وقال: صدقت فخرجا ولم يمض سفيان إلى الصخرة. • أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا يوسف بن سعيد ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: جلست إلى الأعمش يوما فنظر إلي فقال أي طير ذا؟ قال يوسف لم ينظر الأعمش بنور الله. • أخبرت عن أبي طالب ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم قال قال لي. يا أعمش ترى هذا الكوز أتوضأ به مرتين. • وحدثت عن أبي طالب قال ثنا أبو إسحاق الجيلاني ثنا موسى بن أيوب ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن حماد بن أبي سليمان قال: الطعن في الجهاد نزغ من الشيطان. وقال إبراهيم بن أدهم قال يونس بن عبيد ما ندمت على شيء ندامتي أن لا أكون أفنيت عمري في الجهاد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم

стр. 2751

الدورقي ثنا نجدة بن المبارك ثنا حسن المرهبي عن طالوت عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن حسان عن يزيد الرقاشي عن بعض عمات النبي ﷺ قالت قال رسول الله ﷺ : «شهيد البر يغفر له كل ذنب إلا الدين والأمانة، وشهيد البحر يغفر له كل ذنب والدين والأمانة». حدث به أبو حاتم الرازى عن الدورقى مثله. • حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عمرو الحافظ البصري ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا يحيى بن زكريا ثنا محمد بن القاسم ثنا مفضل بن يونس حدثني إبراهيم بن أدهم عن الأوزاعي قال المفضل: فلقيت الأوزاعي فحدثني عن قتادة كتب إليه يذكر عن أنس قال: «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين». • حدثنا أبو الفرج محمد بن الطيب الوراق ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا ضمرة عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله تعالى ﴿(أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر)﴾ قال ستين سنة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثني عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي قال سمعت أبي يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: سألت ابن شبرمة عن مسألة وكانت عندي شديدة، فأسرع في الجواب فقلت: تثبت، انظر، فقال: إني إذا وجدت الأثر لم أحبسك، هي على ما أخبرتك. • حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أبو إسحاق الإمام حدثني إسحاق ابن الأركون ثنا سهل بن هاشم عن إبراهيم بن أدهم عن بحر السقا البصري حدثني بعض الفقهاء قال: الحياء خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعلم دليله والعمل فقهه، والصبر أمير جنوده والرفق والده، والبر أخوه،. وصوابه العقل قيمه بدل العمل فقهه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا كثير بن

стр. 2752

عبيد ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم حدثني أبان عن يزيد الضبي قال قال رسول الله ﷺ : «من توضأ بعد الغسل فليس منا». أبان هذا هو ابن أبي عياش، ويزيد الضبي ليس بصحابي، والحديث فيه إرسال، وأبان هو متروك الحديث. • حدثنا الحسن بن علان ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن أعين قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: من هم بصلاة أو صيام أو عمرة أو حج أو شيء من الخير ثم لم يفعل كان له ما نوى. ورواه ابن مصفى عن إبراهيم عن أعين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا ابن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم ابن أدهم قال سمعت نعيما - فإن لم يكن نعيما فلا أدري من هو - عن سعيد بن المسيب قال: من هم بصيام أو صدقة أو حج أو عمرة أو شيء من الخير فحال دونه حائل كتب الله له أجره. • حدثنا أحمد بن علي بن الحارث المرهبي ثنا عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرى ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية بن الوليد حدثني إبراهيم بن أدهم عن عمران بن مسلم القصير قال: إن الحكمة لتكون في قلب المنافق تتلجلج فلا يصبر عليها حتى يلقيها فيتلقاها المؤمن فينفعه الله بها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد حدثني إبراهيم بن أدهم حدثني الحسن مولى عبد الرحمن يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: «من كذب علي عامدا متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قيل نسمع منك الحديث فنزيد فيه وننقص منه فهو كذب عليك؟ قال: لا ولكن من كذب علي فقال: أنا كذاب، أنا ساحر أنا مجنون». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الرازي ثنا واقد بن موسى المصيصي ثنا ابن كثير عن إبراهيم بن أدهم عن أرطاة - يعني ابن المنذر - قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني عملا يحبني

стр. 2753

الله تعالى عليه ويحبني الناس. قال: «أما ما يحبك الله تعالى عليه فالزهد في الدنيا وأما ما يحبك الناس عليه فما كان في يدك فانبذه إليهم». كذا رواه ابن كثير عن إبراهيم فقال عن أرطاة، والمشهور ما رواه المفضل بن يونس عن إبراهيم عن منصور عن مجاهد، ورواه خلف بن تميم أيضا عن إبراهيم عن منصور فخالف المفضل. • حدثناه أبو علي أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ثنا يوسف بن سعيد ثنا خلف بن تميم عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن ربعى ابن خراش عن الربيع بن خيثم قال: أتى النبي ﷺ فذكر مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا بقية عن إبراهيم ابن أدهم حدثني عباد بن كثير بن قيس قال: جاء رجل عليه بردة له فقعد إلى رسول الله ﷺ ، ثم جاء رجل عليه، أطمار له فقعد فقام الغني بثيابه فضمها إليه فقال النبي ﷺ : «أكل هذا تقذرا من أخيك المسلم؟ أكنت تحسب أن يصيبه من غناك شيء أو يصيبك من فقره شيء؟ فقال الغني: معذرة إلى الله وإلى رسوله من نفس أمارة بالسوء، وشيطان يكيدني، أشهدك يا رسول الله أن نصف مالي له، فقال الرجل: ما أريد ذاك فقال النبي ﷺ : لم ذاك؟ قال: أخاف أن يفسد قلبي كما أفسده». كذا رواه إبراهيم عن عباد مرسلا. • وحدث أحمد بن عبد الله الفارياناني ثنا شقيق بن إبراهيم عن إبراهيم ابن أدهم عن عباد بن كثير عن الحسن عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد على رءوس الأولين والآخرين: من كان خادما للمسلمين في دار الدنيا فليقم وليمض على الصراط آمنا غير خائف، وادخلوا الجنة أنتم ومن شئتم من المؤمنين، فليس عليكم حساب ولا عذاب». وقال ﷺ «يا ويح الخادم في الدنيا هو سيد القوم في الآخرة». هذا مما تفرد به الفارياناني بوضعه، وكان وضاعا مشهورا بالوضع.

стр. 2754

• حدثنا أبو محمد بن حيان أخبرني محمد بن زياد عن إبراهيم بن الجنيد ثنا عمرو بن حفص الدمشقي ثنا سهل بن هاشم قال قال إبراهيم بن أدهم: كان قتادة يقول: أفضل الناس أعظمهم عن الناس عفوا وأسفهم له صدرا. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن هارون ثنا عمرو بن حفص الدمشقي ثنا سهل بن هاشم حدثني إبراهيم بن أدهم عن أبي حازم المديني قال: من أعظم خصلة المؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا الحسين بن عبد الله القطان ثنا إسماعيل بن عمرو الحمصي ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم حدثني أبو ثابت قال قال النبي ﷺ : «حسبي رجائي من خالقي، وحسبي ديني من دنياي». كذا رواه عن أبي ثابت فأرسله. • حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سهل بن هاشم عن إبراهيم بن أدهم قال: أصاب قباء كان على نضح بول بغل، فسألت سعيد بن أبي عروبة فحدثنى قتادة قال: النضح بالنضح، وسألت منصور بن المعتمر فقال اغسله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل - يعني ابن هاشم - قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: سمعت فضيلا يقول: ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه، فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك، كيف ترى يكون حالك. • حدثنا محمد بن المظفر والحسن بن علان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن رميح حدثني أحمد بن محمد بن ياسين ثنا الحسن بن سهل بن أبان ثنا قطن بن صالح الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم عن عبد الله بن شوذب عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى يعذب الموحدين بقدر نقصان إيمانهم ثم يردهم إلى الجنة خلودا دائما». • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا أبو الحسن عبد الله بن

стр. 2755

موسى الحافظ الصوفى البغدادى ثنا لا حق بن الهيثم ثنا الحسن بن عيسى الدمشقي ثنا محمد بن فيروز المصري ثنا بقية بن الوليد ثنا إبراهيم بن أدهم عن أبيه أدهم بن منصور العجلي عن سعيد بن جبير أن النبي ﷺ «كان يسجد على كور العمامة». • حدثنا أبو يعلى ثنا عبد الله بن موسى ثنا لا حق بن الهيثم ثنا الحسن ابن عيسى ثنا محمد بن فيروز ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ذبيحة نصارى العرب». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا واثلة بن الحسن ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه خيره الله تعالى من الحور العين يوم القيامة» الحديث. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية حدثني إبراهيم بن أدهم أنه سمع رجلا يحدث ابن عجلان عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه خيره الله تعالى من الحور العين يوم القيامة» الحديث. • حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه ومحمد بن عبد الله البيع الحافظ قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن سعيد ثنا الحسين بن داود البلخي ثنا شقيق ابن إبراهيم البلخي ثنا إبراهيم بن أدهم عن موسى بن عبد الله عن أويس القرني عن عمر بن الخطاب عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ ؟ قال: «من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له ثم قال ﷺ : والذي بعثني بالحق من دعا بها ثم نام بعث الله بكل حرف منها سبعمائة ألف من الروحانيين ووجوههم أحسن من الشمس والقمر، سبعون ألفا يستغفرون له ويدعون له ويكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات، ويرفعون له الدرجات والدعاء: اللهم إنك حي لا تموت،. وخالق لا تغلب،. وبصير لا ترتاب،. ومجيب

стр. 2756

لا تسأم، وجبار لا تظلم. وعظيم لا ترام. وعالم لا تعلم. وقوي لا تضعف. وعظيم لا توصف. ووفي لا تخلف. وعدل لا تحيف. وحكيم لا تجور. ومنيع لا تقهر. ومعروف لا تنكر. ووكيل لا تخالف. وغالب لا تغلب. وولي لا تسام. وفرد لا تستشير. ووهاب لا تمل. وسريع لا تذهل. وجواد لا تبخل. وعزيز لا تذل. وحافظ لا تغفل. ودائم لا تفنى. وباق لا تبلى. وواحد لا تشبه. وغني لا تنازع. يا كريم. يا كريم. يا كريم. الجواد. المكرم يا قدير المجيب. المتعال. يا جليل الجليل. المتجلل. يا سلام. المؤمن. المهيمن العزيز. الوهاب. الجبار. المتجبر. يا طاهر. الطهر. المتطهر. يا قادر. القادر المقتدر. يا عزيز. المعز. المتعزز سبحانك إني كنت من الظالمين. ثم ادع بما شئت يستجاب لك». كذا رواه الحسين عن شقيق عن إبراهيم ورواه سليمان ابن عيسى عن سفيان الثوري عن إبراهيم بزيادة ألفاظ وخلاف فى الاسناد ح. وحدثناه أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ثنا عثمان بن يحيى بن عبد الله بن سفيان الثقفي الكوفي ثنا أبو علي الحسن بن عبد الله الوزان ثنا أبو سعيد عمران بن سهل ثنا سليمان بن عيسى عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى ابن يزيد عن أويس القرني عن عمر بن الخطاب عن علي بن أبي طالب قالا: قال رسول الله ﷺ : «من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له دعاه، والذي بعثني بالحق لو دعا بهذه الأسماء على صفائح من الحديد لذابت بإذن الله ولو دعا بها على ماء جار لسكن بإذن الله، والذي بعثني بالحق إنه من بلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا بهذه الأسماء أطعمه الله وسقاه، ولو دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده ألان الله له شعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده، وإن دعا به على مجنون أفاق من جنونه، وإن دعا به على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عليها، ولو أن رجلا دعا به والمدينة تحرق وفيها منزله أنجاه الله ولم يحترق منزله، وإن دعا أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله ، ولو أن رجلا دعا على سلطان جائر لخلصه الله من جوره ومن دعا بها عند منامه بعث الله إليه بكل

стр. 2757

اسم منها سبعين ألف ملك مرة يكتبون له الحسنات ومرة يمحون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات إلى يوم ينفخ في الصور. فقال سلمان يا رسول الله فكل هذا الثواب يعطيه الله؟ قال نعم يا سلمان، ولولا أني أخشى أن تتركوا العمل وتقتصروا على ذلك لأخبرتك بأعجب من هذا، قال سلمان: علمنا يا رسول الله، قال نعم قل اللهم إنك حي لا تموت. وغالب لا تغلب. وبصير لا ترتاب وسميع لا تشك. وقهار لا تقهر. وأبدي لا تنفد. وقريب لا تبعد وشاهد لا يغيب. وإله لا تضاد. وقاهر لا تظلم. وصمد لا تطعم. وقيوم لا تنام. ومحتجب لا ترى. وجبار لا تضام، وعظيم لا ترام. وعالم لا تعلم. وقوي لا تضعف. وجبار لا توصف. ووفي لا تخلف. وعدل لا تحيف. وغني لا تفتقر وكنز لا تنفد. وحكم لا تجور. ومنيع لا تقهر. ومعروف لا تنكر ووكيل لا تحقر. ووتر لا تستشار. وفرد لا يستشير. ووهاب لا ترد. وسريع لا تذهل. وجواد لا تبخل. وعزيز لا تذل وعليم لا تجهل. وحافظ لا تغفل. وقيوم لا تنام. ومجيب لا تسأم ودائم لا تفنى. وباق لا تبلى. وواحد لا تشبه. ومقتدر لا تنازع». هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه وموسى بن يزيد ومن دون إبراهيم وسفيان فيهم جهالة. ومن دعا الله بدون هذه الأسماء بخالص من قلبه وثابت معرفته ويقينه يسرع له الإجابة فيما دعا به من عظيم حوائجه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا عبد الله ابن عبد الوهاب الخوارزمي ثنا عبد الله بن عمرة العسقلانى حدثنا إبراهيم ابن أدهم عن أبي عيسى الخراساني عن سعيد بن المسيب قال: لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإنكار من قلوبكم، لكيلا تحبط أعمالكم الصالحة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عمرو بن حكيم ثنا الحسن بن جرير ثنا عمران بن خالد العسقلاني ثنا إبراهيم بن أدهم مثله ح. وحدثنا أبو حامد أحمد ابن الحسين ثنا المحاملي ثنا أبو حاتم ثنا حماد بن حميد ثنا عمرو ثنا إبراهيم مثله. • حدثنا أبو بكر بن سالم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا عبيد بن هشام الحلبى

стр. 2758

ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أبو نصر التمار ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن متويه ثنا أحمد بن سعيد قالوا: ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم عن أبي عبد الله الخراساني قال قال عمر بن الخطاب: من اتقى الله لم يشف غيظه، ومن خاف الله لم يفعل ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون. وقال الأبار في حديثه: من اتقى الله لم يقل كل ما يعلم. • حدثنا محمد بن الحسين اليقطيني ثنا الحسين بن عبد الله الرقي ثنا هشام بن عمار ثنا سهل بن هشام ثنا إبراهيم بن أدهم عن نهاس بن فهم عن الحسن قال: الشتاء ذكر وفيه اللقاح والصيف اثنى وفيه النتاج. • حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أبو إسحاق الإمام ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم حدثني سهل - أو أبو سهل - قال: من نظر في البحر نظرة لم يرتد إليه طرفه حتى يغفر له، قال إبراهيم بن أدهم: حسين. • حدثت عن أبي طالب ثنا علي بن عثمان النفيلي ثنا هشام بن إسماعيل العطار ثنا سهل بن هشام عن إبراهيم بن أدهم عن الزبيدي عن عطاء الخراساني يرفع الحديث قال: «ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام». قال الزبيدي: أخذ على النساء ما أخذ على الحيات أن ينجحرن في بيوتهن. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا علي بن أبي المضاء ثنا محمد بن كثير عن ابراهيم بن أدهم قال: كان عطاء السليمي إذا استيقظ من الليل مس جلده مخافة أن يكون قد حدث في جسده شيء بذنوبه، قال: ومرض مرضا خيف عليه الموت منه فقيل له: أما تشتهي شيئا نجيئك به؟ فقال: ما أبقى الله في جوفي موضعا للشهوات. شقيق البلخي ومنهم الرائد العقيق. الزاهد الحقيق أبو علي البلخي شقيق. كان شقيق بن إبراهيم البلخي أحد الزهاد من المشرق، وكان يقول: تطرح المكاسب، والمطالب؛ في الأسباب والمذاهب. قدم للمعاد. وتنعم

стр. 2759

بالوداد زلق بكفالة الوكيل فتوكل. واجتهد فيما التزم فاحتمل. وحقيقة الزهد الركون والسكون. وتحول الأعضاء والغصون. والتخلي من القرى والحصون. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي - سنة ثمان وخمسين - وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد العثماني - سنة أربع وخمسين - ثنا عباس بن أحمد الشامي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال قال علي بن محمد بن شقيق: كان لجدي ثلاثمائة قرية يوم قتل بواشكرد، ولم يكن له كفن يكفن فيه، قدمه كله بين يديه، وثيابه وسيفه إلى الساعة معلق يتبركون به. قال: وقد كان خرج إلى بلاد الترك لتجارة وهو حدث إلى قوم يقال لهم الخصوصية وهم يعبدون الأصنام، فدخل إلى بيت أصنامهم وعالمهم فيه حلق رأسه ولحيته ولبس ثيابا حمراء أرجوانية فقال له شقيق: إن هذا الذي أنت فيه باطل، ولهؤلاء ولك ولهذا الخلق خالق وصانع ليس كمثله شيء، له الدنيا والآخرة، قادر على كل شيء رازق كل شيء: فقال له الخادم. ليس يوافق قولك فعلك، فقال له شقيق: كيف ذاك؟ قال: زعمت أن لك خالقا رازقا قادرا على كل شيء، وقد تغيبت إلى هاهنا لطلب الرزق ولو كان كما تقول فإن الذى رزقك هاهنا هو الذى يرزقك ثم فتريح العنا. قال شقيق: وكان سبب زهدي كلام التركي، فرجع فتصدق بجميع ما ملك وطلب العلم. • حدثنا مخلد بن جعفر بن مخلد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا المثنى بن جامع قال قال أبو عبد الله: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: كنت رجلا شاعرا فرزقني الله التوبة، وإني خرجت من ثلاثمائة ألف درهم، وكنت مرابيا ولبست الصوف عشرين سنة، وأنا لا أعلم حتى لقيت عبد العزيز بن رواد فقال: يا شقيق ليس البيان في أكل الشعير ولا لباس الصوف والشعر، البيان المعرفة أن تعرف الله ، تعبده ولا تشرك به شيئا، والثانية الرضا عن الله ، والثالثة تكون بما في يد الله أوثق منك بما في أيدي المخلوقين. قال شقيق: فقلت له: فسر لي هذا حتى أتعلمه، قال: أما تعبد الله

стр. 2760

لا تشرك به شيئا يكون جميع ما تعمله لله خالصا من صوم أو صلاة أو حج أو غزو أو عبادة فرض أو غير ذلك من أعمال حتى يكون لله خالصا، ثم تلا هذه الآية ﴿(فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: سبعة أبواب يسلك بها طريق الزهاد: الصبر على الجوع بالسرور لا بالفتور، بالرضا لا بالجزع، والصبر على العري بالفرح لا بالحزن، والصبر على طول الصيام بالتفضل لا بالتعسف، كأنه طاعم ناعم، والصبر على الذل بطيب نفسه لا بالتكره، والصبر على البؤس بالرضا لا بالسخط، وطول الفكرة فيما يودع بطنه من المطعم والمشرب، ويكسو به ظهره من أين، وكيف، ولعل، وعسى. فإذا كان في هذه الأبواب السبعة فقد سلك صدرا من طريق الزهاد وذلك الفضل العظيم. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت محمد بن عبيد يقول سمعت خالي محمد بن الليث يقول سمعت صادق اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: عملت في القرآن عشرين سنة حتى ميزت الدنيا من الآخرة فأصبته في حرفين وهو قوله تعالى ﴿(وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها، وما عند الله خير وأبقى)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم قال شقيق: لو أن رجلا أقام مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة أشياء لم ينج من النار إن شاء الله: أحدها معرفة الله، والثاني معرفة نفسه، والثالث معرفة أمر الله ونهيه، والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه، وتفسير معرفة الله أن تعرف بقلبك أنه لا يعطي غيره ولا مانع غيره، ولا ضار غيره، ولا نافع غيره، وأما معرفة النفس أن تعرف نفسك أنك لا تنفع ولا تضر، ولا تستطيع شيئا من الأشياء، بخلاف النفس،

стр. 2761

وخلاف النفس أن تكون متضرعا إليه، وأما معرفة أمر الله تعالى ونهيه أن تعلم أن أمر الله عليك وأن رزقك على الله، وأن تكون واثقا بالرزق، مخلصا في العمل وعلامة الإخلاص أن لا يكون فيك خصلتان الطمع والجزع وأما معرفة عدوا لله أن تعلم أن لك عدوا لا يقبل الله منك شيئا إلا بالمحاربة والمحاربة في القلب أن تكون محاربا مجاهدا متعبا للعدو. • حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس الرازي الصوفي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق البلخي: من عمل بثلاث خصال أعطاه الله الجنة: أولها معرفة الله بقلبه ولسانه وسمعه وجميع جوارحه، والثاني أن يكون بما في يد الله أوثق مما في يديه، والثالث يرضى بما قسم الله له وهو مستيقن أن الله تعالى مطلع عليه، ولا يحرك شيئا من جوارحه إلا بإقامة الحجة عند الله، فذلك حق المعرفة. وتفسير الثقة بالله أن لا تسعى في طمع، ولا تتكلم في طمع ولا ترجو دون الله سواه، ولا تخاف دون الله سواه، ولا تخشى من شيء سواه، ولا يحرك من جوارحه شيئا دون الله - يعنى فى طاعته واجتناب معصيته - قال: وتفسير الرضا على أربع خصال، أولها أمن من الفقر، والثاني حب القلة والثالث خوف الضمان. قال: وتفسير الضمان أن لا يخاف إذا وقع في يده شيء من أمر الدنيا أن يقيم حجته بين يدي الله في أخذه وإعطائه على أي الوجوه كان. قال شقيق: التوكل أربعة: توكل على المال، وتوكل على النفس، وتوكل على الناس، وتوكل على الله. قال: وتفسير التوكل على المال أن تقول: ما دام هذا المال في يدي فلا أحتاج إلى أحد (١) فذلك توكل على الناس، ومن كان على هذا فهو جاهل كائنا من كان، وتفسير التوكل على الله أن تعرف أن الله تعالى خلقك وهو الذي ضمن رزقك وتكفل برزقك، ولم يحوجك إلى أحد، وأنت تقول بلسانك والذي يطعمني ويسقيني، فهذا التوكل على الله. وقال الله تعالى ﴿(وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)﴾ ﴿(وعلى الله فليتوكل المؤمنون)﴾ وقال

стр. 2762

﴿(إن الله يحب المتوكلين)﴾ وتفسير من لم يتوكل على الله يصير خارجا من الإيمان ومن لم يكن بذلك مؤمنا فهو جاهل كاننا من كان. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا سعيد بن أحمد البلخي ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن الليث قال: سمعت حامدا يقول سمعت حاتما يقول سمعت شقيقا يقول: ميز بين ما تعطي وتعطى إن كان من يعطيك أحب إليك، فأنت محب للدنيا. وإن كان من تعطيه أحب إليك فأنت محب للآخرة. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد قال: ثنا عباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله قال سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: ثلاث خصال هي تاج الزاهد، الأولى أن يميل على الهوى ولا يميل مع الهوى، والثانية ينقطع الزاهد إلى الزهد بقلبه، والثالثة أن يذكر كلما خلا بنفسه كيف مدخله في قبره وكيف مخرجه، ويذكر الجوع والعطش والعرى، وطول القيامة والحساب والصراط، وطول الحساب والفضيحة البادية، فإذا ذكر ذلك شغله عن ذكر دار الغرور، فإذا كان ذلك كان من محبي الزهاد ومن أحبهم كان معهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال قال أبو تراب سمعت محمد بن شقيق بن إبراهيم البلخي وحاتما الأصم يقولان: كان لشقيق وصيتان إذا جاءه رجل من العرب يوصيه بالعربية ويقول: توحد الله بقلبك ولسانك وشفتك، وأن تكون بالله أوثق مما في يديك، والثالث أن ترضى عن الله وإذا جاءه أعجمي قال: احفظ مني ثلاث خصال، أول خصلة أن تحفظ الحق، وأن يكون الحق إلا بالاجتماع، فإذا اجتمع الناس فقالوا: إن هذا الحق يعمل ذلك الحق يريد الثواب مع الإياس من الخلق، ولا يكون الباطل باطلا إلا بالاجتماع، فإذا اجتمعوا وقالوا: إن هذا باطل تركت هذا الباطل خوفا من الله تعالى، مع الإياس من المخلوقين، فإذا كنت تعلم هذا الشيء حق هو ام باطل فينبغي لك أن تقف حتى تعلم هذا الشيء حق هو أو باطل، فإنه حرام عليك أن تدخل في شيء من الأشياء إلا أن يكون معك بيان ذلك الشيء وعلمه.

стр. 2763

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس الصوفي الرازي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق البلخى: ثلاثة أشياء ليس بد للعبد من القيام بهن، فمن عمل بهن أدخله الله الجنة، وعاش في الدنيا بالروح والرحمة، ومن ترك واحدة منهن فليس له بد من أن يترك الاثنتين. وإن أخذ بواحدة منهن فليس له بد من أن يأخذ بهن، لأنهن متشابهات ولو شئت قلت الثلاثة في الواحدة، ولكن الثلاث أوضح وأبين، فمن تركهن وضيعهن دخل النار، ومن ترك واحدة منهن ترك الاثنين فتفقهوا وابصروا، فاذا أبصرتم فابصروا، أو لهن أن توحد الله تعالى بقلبك ولسانك وعملك، فإذا وحدته بقلبك أن لا إله غيره، ولا نافع ولا ضار غيره فإنه لا بد لك من أن تنطق به فيرتفع إلى السماء، وليس لك بد من أن تجعل عملك كله لله لا لغيره، ولا تبلغ عملك من كل (١) حر وحر واحد لغيره إلا طمعا فيه أو حياء أو خوفا منه، فإذا خفته وطمعت في غيره وهو مالك الأشياء ورازقها فقد اتخذت إلها غيره وأجللته وعظمته، لأنك استحييت منه وخفته وطمعت فيه، فأذهب ذلك عنك ما في قلبك من توحيد الله وسلطانه وعظمته، فاعرف ذلك، فإذا صرت مخلصا بهذا القول، عاملا له أنه لا إله إلا هو، فليكن هو أوثق عندك من الدينار والدرهم، والعم والخال، والأب والأم، ومن على ظهر الأرض، فإنك إن تكن على غير ذلك ينتقض عليك ضميرك وتوحيدك ومعرفتك إياه، فهاتان خصلتان ليس لك منهما بد، ويتبع بعضها بعضا والثالثة إذا كنت بهذه الحال فأقمت هذين الأمرين، التوحيد والإخلاص والتوكل عليه، فارض عنه ولا تسخط في شيء يحزنك، من خوف أو جوع أو طمع أو رخاء، أو شدة إياك والسخط، وليكن قلبك معه لا تزل عنه طرفة عين، فإنك إن أدخلت قلبك السخط عليه فإنك متهاون به فينتقض عليك توحيدك، فعليك بالأول التوحيد والإخلاص، فاعرف ذلك وافهم هذه الثلاث خصال تعزز بهن، وإياك أن تضيعهن فتقذف فى النار، ولا ترى

стр. 2764

فى الدنيا قرة عين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمر بن الحسن ثنا محمد بن أبي عمران قال سمعت حاتما الأصم يقول: كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤسا تندر، وسيوفا تقطع، ورماحا تقصر، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين: كيف ترى نفسك يا حاتم؟ تراه مثله في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ قلت: لا والله! قال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفت فيها امرأتي. قال: ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه، قال حاتم: ورأيت رجلا من أصحابنا فى ذلك اليوم يبكى، فقلت: مالك؟ قال: قتل أخي، قلت: حظ أخيك صار إلى الله وإلى رضوانه، قال فقال لي: اسكت، ما أبكي أسفا عليه ولا على قتله، ولكني أبكي أسفا أن أكون دريت كيف كان صبره لله عند وقوع السيف به. قال حاتم فأخذني في ذلك اليوم تركى فأضجعني للذبح فلم يكن قلبي به مشغولا، كان قلبي بالله مشغولا، أنظر ماذا يأذن الله له في، فبينا هو يطلب السكين من جفنة إذ جاءه سهم غائر فذبحه فألقاه عني. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن موسى ثنا سعيد بن أحمد البلخي قال سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت خالي محمد بن الليث يقول سمعت حامدا اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس بأيهما قلبه أوثق. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى ثنا سعيد ابن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق: ما من يوم إلا ويستخبر إبليس خبر كل آدمي سبع مرات، فإذا سمع خبر عبد تاب إلى الله من ذنوبه صاح صيحة تجتمع إليه ذريته كلهم من المشرق والمغرب، فيقولون له: مالك يا سيدنا؟ فيقول: قد تاب فلان بن فلان، فما الحيلة في فساده؟ ويقول لهم: هل من قرابته أو من أصدقائه أو من جيرانه معكم أحد؟ فيقول

стр. 2765

بعضهم لبعض: نعم! وهو من شياطين الإنس فيقول لأحدهم: اذهب إلى قرابته وقل له ما أشد ما أخذت فيه، قال: وإن لا بليس خمسة أبواب، فتقول له قرابته: إنك أخذت بالشدة فإن أخذ بقوله رجع فهلك وإلا هلك الآخر، ويقول له الآخر من قرابته: هذا الذي أخذت فيه لا يتم، فإن أخذ بقوله رجع وهلك وإلا هلك الآخر، ويقول له الثالث: كما أنت حتى تفنى ما في يديك من الحطام، فإن أخذ بقوله رجع وهلك وإلا هلك الآخر، فيأتيه الرابع فيقول له: تركت العمل فلا تعمل وأنت ليلك ونهارك في راحة لا تعمل، فيقول له الخامس: جزاك الله خيرا تبت وأخذت في عمل الآخرة، ومن مثلك والحق في يدك فإذا أجابهم فقال: إنك أخذت بالشدة يرد عليه ويقول: إني كنت قبل اليوم في شدة فأما اليوم ففي راحة حيث أردت أن أرضي ربي وأرضي الناس فمتى أرضيت ربى أسخطت الناس، ومتى ما أرضيت الناس أسخطت ربي، فأخذت اليوم في رضاء ربي الواحد القهار، وتركت الناس، فصرت اليوم حرا، وهو نت علي أمري، حيث أعبد ربي وحده لا شريك له، فإذا قال: إنك لا تتمه فقل إنما الإتمام على الله ، وعلي أن أدخل في العمل وتمامه على الله تعالى، فإذا قال: كما أنت حتى تفني ما في يديك من الحطام، فقل له: ففيم تخوفني وقد استيقنت أن كل شيء ليس بقولي فإني لا أقدر عليه، وما كان لي فلو دخلت في الأرض السابعة لدخل على، إذ فرغت نفسي واشتغلت بعبادة ربي، ففيم تخوفني؟ فإذا قال: إنك لم تعمل وصرت بلا عمل، فقل: إني في عمل شديد، قد استبان لي عدو في قلبي ولن يرضى على ربى ألا ينكسر هذا العدو الذي في قلبي، وأكون ناصرا عليه في كل ما ألقى في قلبي، فأي عمل أشد من هذا؟ فإذا أجبته بهذا واستقمت على طاعة الله تعالى يجئ إليك من قبل العجب بنفسك فيقول لك: من مثلك جزاك الله خيرا وعافاك؟ فيريد أن يوقع في قلبك العجب، فقل له: إذا استبان لك أن الحق هذا والصواب في هذا العمل فما يمنعك أن تأخذ فيه إلى أن يأتيك الموت؟ فإذا أجبتهم بهذا تفرقوا عنك ولا يكون لهم عليك سبيل، فيأتون إبليس فيخبرونه فيقول لهم إبليس: إنه

стр. 2766

قد أصاب الطريق والهدى فليس لكم عليه سبيل، ولكن لا يرضى بهذا حتى يدعو الناس إلى عبادة الله ، فامنعوا الناس عنه وقولوا لهم: إنه لا يحسن شيئا فلا تختلفوا إليه. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد ابن العباس الرازي الصوفي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول: قال شقيق ابن إبراهيم: استتمام صلاح عمل العبد بست خصال، تضرع دائم، وخوف من وعيده، والثاني حسن ظنه بالمسلمين، والثالث اشتغاله بعيبه لا يتفرغ لعيوب الناس، والرابع يستر على أخيه عيبه ولا يفشي في الناس عيبه رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل، والخامس ما اطلع عليه من خسة عملها استعظمها رجاء أن يرغب في الاستزادة منها، والسادسة أن يكون صاحبه عنده مصيب. • حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامد اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: من لم يعرف الله بالقدرة فإنه لا يعرفه، فقيل: وكيف معرفته بالقدرة؟ قال: يعرف أن الله قادر إذا كان معه شيء أن يأخذه منه فيعطيه غيره، وإذا لم يكن معه شيء أن يعطيه، وقال: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس، بأيهما قلبه أوثق. • حدثنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد العثماني قال: ثنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت أبا علي شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: عشرة أبواب من الزهد يسمى الرجل فيها زاهدا إذا فعلها، فإذا خالفها سمي متزهدا، والمتزهد الذي يتشبه بالزهاد في رؤيته وسمعته وخشوعه وقوله، ومدخله ومخرجه، ومطعمه وملبسه، ومركبه، وفعله وحرصه، وحب الدنيا يشهد عليه بخلافه ترى رضاه رضا الراغبين، وبساطه في كلامه وعجلته بساط الراغبين، وحسده وبغيه

стр. 2767

وتطاوله وكبره وفخره وسوء خلقه وحفا لسانه وطول خوضه فيما لا يعنيه يدل على نفاق المتزهد، لا على خشوع الزاهد، فاحذر من هذه الصفة، وإذا وجدت فيمن يزعم أنه زاهد هذه الخصال التي أصفها لك فارج له أن يكون في بعض طريق الزهاد، إذا أسرته حسنة وساءته سيئة، وكره أن يحمد بما لم يفعل من البر، فأما إذا لم يفعل يكرهه كما يكره لحم الخنزير والميتة والدم، وإذا عرف هذه الخصال صرف فيها نهاره وساعاته وليلته وساعاتها، نقص أمله وطال غمه بما أمامه، فإذا شغل نفسه بغير ما خلق له طال حزنه، وعلم أنه مفتون وترك من شغله عن الطاعة في تلك الساعة، فبهذا يجدون حلاوة الزهد، وبه يحترزون من حزب الشيطان، وإن ذكر الله عندهم أحلى من العسل، وأبرد من البرد وأشفى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائف، وتكون مجالستهم مع من يصف لهم الزهاد ويعظهم أحب إليهم وأشهى عندهم ممن يعطيهم الدنانير والدراهم عند الحاجة وذلك بقلوبهم لا بألسنتهم، وأن يخلو أحدهم بالبكاء على ذنوبه وعلى الخوف الشديد أن لا يقبل منه ما يعمل، ويظهر للناس من التبسم والنشاط كأنه ذو رغبة لا ذو رهبة، وأن لا يحدث نفسه أنه خير من أحد من أهل قبلته، وأن يعرف ذنوبه ولا يعرف ذنوب غيره، فإذا كانت فيه هذه الأبواب العشرة كان في طريق الزهاد، فأرجو أن يسلكه إن شاء الله، وسبعة أبواب تتلو هذه الأبواب، التواضع لله بالقلب لا بالتصنع والخضوع للحق طوعا لا بالاضطرار، وحسن المعاشرة مع من ابتلي بمعاشرتهم لا لرغبة فيما عندهم، والهرب من المنكبين على الدنيا كهرب الحمار من البيطار والنفور عنها كنفور الحمار من زئير السبع، وطلب العافية من كل ما يخاف عقابه ولا يرجو ثوابه، ومجالسة البكائين على الذنوب، والرحمة لنفسه ولأنفسهم، ومخاطبة العالمين بظاهره لا بقلبه، ولا يتخوف من الكائن بعد الموت والأهوال والشدائد، فإذا فعل ذلك سلك طريق الزهاد ونال أفضل العبادة. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا

стр. 2768

سعيد بن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: المؤمن مشغول بخصلتين، والمنافق مشغول بخصلتين، المؤمن بالعبر والتفكر، والمنافق مشغول بالحرص والأمل. وقال سمعت شقيقا البلخي يقول: على قلب ابن آدم أربعة حجب، إذا أيسر لم يفرح، وإن افتقر لم يحزن، وكان في الأمرين سواء، (١) فقد هتك سترين، فعند هذا لا يستقر الخير والحكمة في قلبه، حتى يكون فيه خصلتان، يترك فضول الشيء وفضول الكلام، فإذا كان كذلك دخل قلبه الحكمة، ونطق بها لسانه. قال: وسمعت شقيقا يقول: أربعة أشياء قد سترت على العباد أمر الآخرة، خوف الفقر ستر خوف جهنم، وأي شيء يقول لي الناس ستر عنه أي شيء يقول لى الرب إذا فعلت هذا، وسترحب الحياة الدنيا حب الآخرة، وسترحب نعمة الحياة الدنيا وغرورها وشهواتها وظاهرها ما ترى من حسنها عن نعيم الآخرة وما أعد له فيها. • حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال قال أبو تراب سمعت حاتما الأصم يقول قال شقيق: إذا ظهر الفساد في البر والبحر لا يكون شيء أغرب من هذه الأربعة: التزويج للغلبة، والبيت للعدة، والضيافة بالسنة، والجهاد بلا طمع ولا رياء. قال تفسير التزويج للغلبة رجل يخاف أن يقع في الحرام فيتزوج، وتفسير البيت للعدة أن تبني بيتا يمنعك من الحر والبرد، ولا تضرب وتدا على البيت حتى تنظر قبل الضرب فيكون لله تعالى رضى، كذلك جميع الأشياء ما كان لله رضى فتقدم عليه وإلا فاحذره، وتفسير الضيافة بالسنة لا تدخل بيتك رجلا يستحي من الحلال ويحتشم منه، فيكون في بيتك خبز مكسور فاستحييت من الرجل أن تقدمه إليه. وقد جاء في الأثر من لا يستحي من الحلال خفت مئونته وقل كبرياؤه، ومن يستحي من الحلال فهو متكبر. • حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخى

стр. 2769

يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامدا يقول سمعت حاتما يقول سمعت شقيقا يقول: من خرج من النعمة ووقع في القلة فلا تكون القلة أعظم عنده من النعمة فهو في غمين، غم في الدنيا وغم في الآخرة، ومن خرج من النعمة ووقع في القلة، وكانت القلة أعظم عنده من النعمة التي خرج منها، كان في فرحين فرح الدنيا وفرح الآخرة. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال قال شقيق البلخي لأهل مجلسه: أرأيتم إن أماتكم الله اليوم يطالبكم بصلاة غد، قالوا: لا، يوم لا نعيش فيه كيف يطالبنا بصلاته؟ قال شقيق: فكما لا يطالبكم بصلاة غد فأنتم لا تطلبوا منه رزق غد عسى أن لا تصيرون إلى غد. قال: وسمعت شقيقا يقول الدخول في العمل بالعلم والثبات فيه بالصبر والتسليم إليه بالإخلاص، فمن لم يدخل فيه بعلم فهو جاهل. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد بن العباس ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول: سمعت شقيقا البلخي يقول: لكل شيء حسن وحسن الطاعة أربعة أشياء: إذا رأى العبد نفسه في طاعة فليقل لنفسه: هذه طيبة من الله وهو الذي من بها علي، وإذا علم ذلك كسر العجب، ويكون قلبه معلقا بالثواب، فاذا علق قابه بالثواب كثر الرياء لأنه عمل ليثاب عليه، فاذا وسوس له الشيطان يقول: إنما أعمله لثواب أنتظره من الله ، فعند ذلك يغلب الشيطان بإذن الله، فإذا عمله وهو يريد الثواب من الله تعالى فقد كسر الطمع من الناس والمحمدة والثناء، وتفسير الطمع نسيان الرب، فإذا نسي الله طمع في الخلق، فهو في وقته ذلك عاقل إلا أن يكون رجلا يتلقى الأشياء من ربه وأراد بمسألته أن يؤجر الآخرة. وقال: انظر إذا أصبحت فلا يكون همك فى طلب رضى الخلق وسخطهم، ولا يكونن خوفك إلا ما قدمت من الذنوب، حتى لا تجترئ أن تزيد عليه غيره ولا يكونن استعدادك إلا للموت، فإذا كان استعدادك

стр. 2770

للموت لو جعلت لك الدنيا بتريعها لم ترغب فيها. • حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال ثنا أبو بكر أحمد ابن محمد الوراق ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: قال إبراهيم بن أدهم أقرب الزهاد من الله أشدهم خوفا، وأحب الزهاد إلى الله أحسنهم له عملا، وأفضل الزهاد عند الله أعظمهم فيما عنده رغبة، وأكرم الزهاد عليه أتقاهم له، وأتم الزهاد زهدا أسخاهم نفسا وأسلمهم صدرا وأكمل الزهاد زهدا أكثرهم يقينا. قال: وسمعت شقيقا يقول قال إبراهيم بن أدهم: الزاهد يكتفي من الأحاديث والقال والقيل وما كان وما يكون بقول الله تعالى ﴿(لأي يوم أجلت، ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل، ويل يومئذ للمكذبين)﴾ يوم يقال ﴿(اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)﴾ قال إبراهيم: فبلغني أن الحسن قال في قوله ﴿(كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)﴾ لكل آدمي قلادة فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقلدها، فإذا بعث نشرت. وقيل ﴿(اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)﴾ ابن آدم لقد أنصفك ربك وعدل عليك من جعلك حسيب نفسك، يا بن آدم فكايس عنها فإنها إن وقعت لم تنج. قال شقيق قال إبراهيم: فمن فهم هذا بقلبه استنار وأشرق وأيقن وهدي واعتصم إن شاء الله. قال شقيق: والزاهد والراغب كرجلين يريد أحدهما المشرق والآخر يريد المغرب، هل يتفقان على أمر واحد وبغيتهما مخالفة هواهما شتى؟ دعاء الراغب: اللهم ارزقني مالا وولدا وخيرا وانصرني على أعدائي وادفع عني شرورهم وحسدهم وبغيهم وبلاءهم وفتنتهم آمين. ودعاء الزاهد. اللهم ارزقني علم الخائفين. وخوف العاملين ويقين المتوكلين. وتوكل الموقنين. وشكر الصابرين. وصبر الشاكرين. وإخبات المغلبين. وإنابة المخبتين. وزهد الصادقين. وألحقني بالشهداء والأحياء المرزوقين. آمين رب العالمين • هذا دعاؤه هل من شيء من دعاء الراغب يحيط به؟ لا والله! هذا طريق وذاك طريق.
следующие страницы →