← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول: يا سفيه ما أجهلك ألا ترضى أن تقول أنا مؤمن حتى تقول أنا مستكمل الإيمان؟ لا والله لا يستكمل العبد الإيمان حتى يؤدي ما افترض الله تعالى عليه، ويجتنب ما حرم الله تعالى عليه، ويرضى بما قسم الله تعالى له، ثم يخاف مع ذلك أن لا يتقبل منه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا المؤمل قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو قال لي رجل: أمؤمن أنت؟ ما كلمته أبدا. • حدثنا محمد بن علي ثنا الفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: قال الله تعالى: أيحزن عبدي المؤمن أن أبسط له الدين وهو أقرب له مني، ويفرح أن أبسط له في الدنيا وهو أبعد له مني؟. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان حدثني بعض أصحابنا عن بشر بن الحارث قال قال الفضيل بن عياض: كما أن القصور لا تسكنها الملوك حتى تفرغ، كذلك القلب لا يسكنه الحزن من الخوف حتى يفرغ. • حدثنا أبو بكر ثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر الشيباني قال قال الفضيل بن عياض: كل حزن يبلى إلا حزن التائب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو جعفر الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول: أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذا الوادي فقلت له: إن كنت تظن أنه بقى على وجه الأرض شر مني ومنك فبئس ما تظن. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا علي بن الحسين بن مخلد قال قال الفيض بن إسحاق: اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا فبلغ ذلك الفضيل بن عياض فأرسل إلي يدعوني فلم أذهب، ثم أرسل إلي فمررت

стр. 2802

إليه، فلما رآنى قال: يا بن يزيد! بلغني أنك اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا، قلت: قد كان ذلك، قال: فإنه يأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا، يسلمك إلى قبرك خالصا، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالك، أو ورثت مالا من غير حله، فتكون قد خسرت الدنيا والآخرة، ولو كنت حين اشتريت كتبت على هذه النسخة: هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج بالرحيل، اشترى منه دارا تعرف بدار الغرور، حد منها فى زقاق الفناء إلى عسكر الهالكين، ويجمع هذه الدار حدود أربعة الحد الأول ينتهي منها إلى دواعي العاهات، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات، والحد الثالث ينتهي منها إلى دواعي الآفات والحد الرابع ينتهي إلى الهوى المردي، والشيطان المغوي، وفيه يشرع باب هذه الدار على الخروج من عز الطاعة إلى الدخول في ذل الطلب، فما أدركك في هذه الدار فعلى مبلبل أجسام الملوك، وسالب نفوس الجبابرة، ومزيل ملك الفراعنة، مثل كسرى وقيصر، وتبع وحمير، ومن جمع المال فأكثر، واتحد ونظر بزعمه الولد، ومن بني وشيد وزخرف، وأشخصهم إلى موقف العرض إذا نصب الله كرسيه لفصل القضاء، وخسر هنالك المبطلون، يشهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى، ونظر بالعينين إلى زوال الدنيا، وسمع صارخ الزهد عن عرصاتها، ما أبين الحق لذي عينين، إن الرحيل أحد اليومين، فبادروا بصالح الأعمال فقددنا النقلة والزوال. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: ما لكم وللملوك؟ ما أعظم منتهم عليكم، قد تركوا لكم طريق الآخرة، فاركبوا طريق الآخرة، ولكن لا ترضون تبيعونهم بالدنيا ثم تزاحمونهم على الدنيا، ما ينبغي لعالم أن يرضى هذا لنفسه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول: يكون شغلك في نفسك ولا يكون شغلك في غيرك، فمن كان شغله في غيره

стр. 2803

فقد مكر به. وقال الفضيل: لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر. وقال الفضيل: لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: من أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام. قال: وسمعت رجلا قال للفضيل: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها. قال وسمعت فضيلا يقول: نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب، ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورث العمى. قال وسمعت الفضيل يقول: من أتاه رجل فشاوره فقصر عمله فدله على مبتدع فقد غش الإسلام. وقال الفضيل: إني أحب من أحبهم الله، وهم الذين يسلم منهم أصحاب محمد ﷺ ، وأبغض من أبغضه الله وهم أصحاب الأهواء والبدع. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول: لأن آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة، فانى إذا أكلت عند هما لا يقتدى بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس، أحب أن يكون بينى وبين صاحب بدعة حصن من حديد، وعمل قليل في سنة خير من عمل صاحب بدعة، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة، ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره، وصاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه فمن جلس إليه ورثه الله العمى، وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن

стр. 2804

قل عمله، فإني أرجو له، لأن صاحب السنة يعرض كل خير، وصاحب البدعة لا يرتفع له إلى الله عمل، وإن كثر عمله قال وسمعت الفضيل يقول: إن لله وملائكة يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك، لا يكون مع صاحب بدعة، فإن الله تعالى لا ينظر إليهم، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة. وأدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وهم ينهون عن أصحاب البدعة. قال وسمعت فضيلا يقول: إن لله عبادا يحيى بهم العباد والبلاد، وهم أصحاب سنة، من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان في حزب الله تعالى. وقال الفضيل: أحق الناس بالرضا عن الله أهل المعرفة بالله. وقال الفضيل: من مقت نفسه في ذات الله أمنه الله من مقته. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدوري حدثني حسين بن زياد قال سمعت فضيلا يقول: ما على الرجل إذا كان فيه ثلاث خصال، إذا لم يكن صاحب هوى، ولا يشتم السلف، ولا يخالط السلطان. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني داود بن مهران قال سمعت فضيلا يقول في قوله ﴿(وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم)﴾ قال: أوفوا بما أمرتكم أوف لكم بما وعدتكم. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن أحمد ثنا العلاء العطار قال سمعت فضيلا يقول في قوله ﴿(إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار)﴾ قال: أخلصوا بهم الآخرة. قال: وحدثنى العلاء العطار قال حدثني محمد بن فضيل قال: رأيت أبي في المنام فقلت: يا أبت ما صنع بك في العمر الذي كنت فيه؟ قال: لم أر للعبد خيرا من ربه. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل ابن عياض يقول: إذا أراد الله أن يتحف العبد سلط عليه من يظلمه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا محمد بن أبي عثمان قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: ما على ظهر الأرض أبغض إلي من هارون، ولا أحد أحب إلي بقاء منه،

стр. 2805

لو قيل انتقص من عمرك ويزاد في عمره لفعلت، ولو خيرت بين موته أو موت هذا - يريد ابنه أبا عبيدة - وإنى لأحبه - يعني أبا عبيدة - قال: وأحبه لأنه جاءني على الكبر، لاخترت موت هذا، فسبحان الذي جمع بين هاتين الخصلتين في قلبي، قال محمد: يريد لما يحدث بعد هارون من البلاء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال حدثني إسماعيل بن عبد الله أبو النضر ثنا يحيى بن يوسف الزمي عن الفضيل بن عياض قال: لما دخل على هارون أمير المؤمنين قال: أيكم هو؟ قال: فأشاروا إلى أمير المؤمنين، فقال: أنت هو يا حسن الوجه؟ لقد وليت أمرا عظيما إني ما رأيت أحدا هو أحسن وجها منك، فإن قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من النار فافعل، فقال لي: عظني، فقلت: ماذا أعظك، هذا كتاب الله تعالى بين الدفتين، انظر ماذا عمل بمن أطاعه، وماذا عمل بمن عصاه. وقال: إني رأيت الناس يغوصون على النار غوصا شديدا، ويطلبونها طلبا حثيثا، أما والله لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسر لنالوها، فقال: عد إلي، فقال: لو لم تبعث إلي لم آتك، وإن انتفعت بما سمعت مني عدت إليك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا أبو عمر الحرمي النحوي ثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين فأتاني فخرجت مسرعا فقلت: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلى أتيتك، فقال: ويحك قد حاك في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله، فقلت: هاهنا سفيان بن عيينة، فقال امض بنا إليه، فأتيناه فقرعنا الباب فقال: من ذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعا فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، فقال: خذ لما جئناك له رحمك الله، فحدثه ساعة ثم قال له: عليك دين؟ فقال: نعم! قال: أبا عباس اقض دينه، فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا، انظر لي رجلا أسأله قلت: هاهنا عبد الرزاق بن همام، قال: امض بنا إليه، فأتيناه فقرعنا الباب فخرج مسرعا فقال: من هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين، فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، فقال: خذ لما جئناك له، فحادثه ساعة

стр. 2806

ثم قال له: عليك دين؟ قال: نعم! قال: أبا عباس اقض دينه. فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا، انظر لي رجلا أسأله، قلت: هاهنا الفضيل بن عياض، قال: امض بنا إليه، فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها، فقال: أقرع الباب، فقرعت الباب فقال: من هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين، فقال: ما لي ولأمير المؤمنين؟ فقلت: سبحان الله، أما عليك طاعة؟ أليس قد روي عن النبي ﷺ أنه قال «ليس للمؤمن بذل نفسه» فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت، فدخلنا فجعلنا نجول بأيدينا، فسبقت كف هارون قبلي إليه، فقال: يا لها من كف، ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله . فقلت في نفسي: ليكلمنه الليلة بكلام من تقى قلب تقي، فقال له: خذ لما جئناك له رحمك الله، فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا على، فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة، فقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة من عذاب الله فصم الدنيا وليكن إفطارك منها الموت وقال له محمد بن كعب: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المؤمنين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولدا، فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ثم مت إذا شئت، وإني أقول لك فإني أخاف عليك أشد الخوف يوما تزل فيه الأقدام، فهل معك رحمك الله مثل هذا؟ أو من يشير عليك بمثل هذا! فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه، فقلت له: ارفق بأمير المؤمنين، فقال: يا ابن الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا؟ ثم أفاق فقال له: زدني رحمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكى إليه فكتب إليه عمر: يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون أخر العهد وانقطاع الرجاء. قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى

стр. 2807

قدم على عمر بن عبد العزيز فقال له: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله . قال: فبكى هارون بكاء شديدا، ثم قال له: زدني رحمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين إن العباس عم المصطفى ﷺ جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أمرني على إمارة، قال له النبي ﷺ : «إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة، فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل». فبكى هارون بكاء شديدا فقال له: زدني رحمك الله، قال: يا حسن الوجه، أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار، فإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك، فإن النبي ﷺ قال: «من أصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة». فبكى هارون وقال له: عليك دين؟ قال: نعم! دين لربي لم يحاسبنى عليه، فالويل لى إن سألنى والويل لى إن ناقشنى، والويل لي إن لم ألهم حجتي. قال: إنما أعني من دين العباد، قال: إن ربي لم يأمرني بهذا، إنما أمرني أن أصدق وعده وأطيع أمره، فقال جل وعز ﴿(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)﴾ فقال له: هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك، فقال: سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك. ثم صمت فلم يكلمنا، فخرجنا من عنده، فلما صرنا على الباب قال هارون: إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين، فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت: يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال، فلو قبلت هذا المال فتفرجنا به؟! فقال لها: مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه. فلما سمع هارون هذا الكلام قال: ندخل فعسى أن يقبل المال، فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه، فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت: يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة، فانصرف

стр. 2808

رحمك الله، فانصرفنا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الازدى قال سمعت عبد الصمد ابن يزيد يقول سمعت فضيل بن عياض يقول: إني لأستحي من الله أن أشبع حتى أرى العدل قد بسط، وأرى الحق قد قام قال: وسمعت الفضيل يقول من علامة البلاء أن يكون الرجل صاحب بدعة. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أبو الطيب الصفار ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال فضيل لعلي ابنه: لعلك ترى أنك فى شيء؟ الجعل أطوع لله منك. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: رأى فضيل بن عياض رجلا يضحك فقال: ألا أحدثك حديثا حسنا، قال:! بلى قال: ﴿(لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين)﴾. • حدثنا محمد قال أخبرنا المفضل ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل: ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق، والله يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم عيسى بن مريم ﵇، كيف بالكذابين المساكين، ثم بكى وقال: أتدرون في أي يوم يسأل الله عيسى بن مريم ﵇؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين آدم فمن دونه، ثم قال: وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا. • حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال قال الفضيل: طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنيسه، وبكى على خطيئته. وقال الفضيل: إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد، ليس كل من مرض مات. وقال رجل لفضيل: إن فلانا يغتابني. قال: قد جلب الخير جلبا. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أدركت أقواما يستحيون من الله سواد الليل، من طول الهجعة، إنما هو على الجنب، فإذا تحرك قال: ليس هذا لك، قومي خذي حظك من الآخرة. قال: وسمعت الفضيل يقول

стр. 2809

قيل لإبراهيم: إنك لتطيل الفكرة، قال الفكرة مخ العمل. قال: وسمعت الفضيل يقول: قال الحسن: الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب قال سمعت صالحا أبا الفضل الخزاز قال سمعت الفضيل بن عياض في المسجد الحرام يقول: أصلح ما أكون أفقر ما أكون، وإني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب يقول: سمعت عبد الله بن محمد الهباري يقول: اعتل فضيل بن عياض فاحتبس عليه البول فقال: بحبي إياك لما أطلقته. قال فبال. • حدثنا أبي ﵀ ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول في مرضه الذي مات فيه: ارحمني بحبي إياك، فليس شيء أحب إلي منك. قال: وسمعته وهو يشتكي يقول: ﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾. قال وسمعت الفضيل كثيرا يقول: ارحمني فإنك بي عالم. ولا تعذبني فإنك علي قادر. وسمعته يقول: اللهم زهدنا في الدنيا فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا وجميع طلباتنا ونجاح حاجاتنا. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول: الذاكر سالم من الإثم ما دام يذكر الله، غانم من الأجر. وسمعته يقول: من استوحش من الوحدة واستأنس بالناس لم يسلم من الرياء. قال: وسمعت الفضيل يريد بذلك الحجة إن من كان قبلكم كانت الدنيا مقبلة عليهم وهم يفرون منها، ولهم من القدم ما لهم، وهي اليوم عنكم مدبرة وأنتم تسعون خلفها ولكم من الاحداث ما لكم، وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يؤتيه الله علما فلم يعمل به، فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره. قال وسمعت الفضيل يقول: لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه. • حدثنا أبي ثنا إسماعيل، ثنا إبراهيم ثنا الفضيل بن عياض عن محمد بن

стр. 2810

سوقة قال: أمران لو لم نعذب إلا بهما لكنا مستحقين بهما لعذاب الله، أحدنا يزاد الشيء من الدنيا فيفرح بها فرحا ما علم الله أنه فرح بشيء زاده قط في دينه، وينقص الشيء من الدنيا فيحزن عليه حزنا ما علم الله أنه حزن على شيء قط نقصه في دينه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل يقول: لا حج ولا جهاد ولا رباط أشد من حبس اللسان، لو أصبحت يهمك لسانك أصبحت فى غم شديد، وسجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدغما ممن سجن لسانه. قال وسمعت الفضيل يقول: تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك، ولو شغلك ما يعنيك تركت ما لا يعنيك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا داود بن مهران ثنا الفضيل بن عياض حدثني رجل قال: في الإنجيل مكتوب ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك. قال فضيل: وكان الرجل من بني إسرائيل لا يفتي ولا يحدث حتى يتعبد سبعين سنة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن قطن قال قال الفضيل بن عياض: إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد الله بن أبي بكر قال سمعت فضيل بن عياض يقول: ما رأيت أحدا من تكلى مع تكلى (١). • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد ابن زنبور قال سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه، ورهبته من الدنيا على قدر رغبته في الآخرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا أبو عبد الصمد ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن فى الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده، قليل فرحه ثم بكى.

стр. 2811

• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عبد الله بن عمر الجعفي قال قال بكر بن محمد العابد قال فضيل بن عياض: أنت لا ترى خائفا كيف تخاف. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زنبور قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أعلم الناس بالله أخوفهم له. قال محمد سمعت رجلا يقول: رأيت فضيل بن عياض في المنام فقلت له: أوصني فقال: عليك بأداء الفرائض فإني لم أر شيئا قط مثلها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح قال حدثني عمر بن محمد بن عبد الحكيم قال حدثني عبد الرحمن بن حيان المصري قال قيل للفضيل بن عياض: يا أبا علي ما بال الميت ينزع نفسه وهو ساكت، وابن آدم يضطرب من القرصة؟ قال: لان الملائكة توثقه ثم قرأ ﴿(توفته رسلنا وهم لا يفرطون)﴾. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سمعت فضيلا يقول في قوله ﴿(ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)﴾ قال: لا تغفلوا عن أنفسكم فإن من غفل عن نفسه فقد قتلها. • حدثنا أبو محمد عبد الله ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا داود بن حماد بن قرافصة ثنا أبو إسحاق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: تزينت للناس وتصنعت لهم، وتهيأت ولم تزل ترائي حتى عرفوك فقالوا: هو رجل صالح فأكرموك وقضوا لك الحوائج ووسعوا لك في المجلس، وعظموك، خيبة لك ما أسوأ حالك إن كان هذا شأنك، قال وسمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ويبكي ويردد هذه الآية ﴿(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم)﴾ وجعل يقول ونبلو أخباركم، ويردد وتبلو أخبارنا؟ إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا ويبكي. • حدثنا أبو محمد ثنا العباس بن محمد ثنا الحجاج بن حمزة حدثني محمد بن

стр. 2812

علي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: العلم دواء الدين، والمال داء الدين، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه كيف يصلح غيره. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: إنما سمي الصديق لتصدقه، وإنما سمي الرفيق لترفقه، ليس في السفر وحده، بل في السفر والحضر. قلنا يا: أبا علي فسر لنا هذا. قال: أما الصديق فإذا رأيت منه أمرا تكرهه فعظه ولا تدعه يتهور، وأما الرفيق فإن كنت أعقل منه فارفقه بعقلك، وإن كنت أحلم منه فارفقه بحلمك، وإن كنت أعلم منه فارفقه بعلمك، وإن كنت أغنى منه فارفقه بمالك. • حدثنا عبد الصمد بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل يا أخي اعف عنه فإن العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو ولكن أنتصر كما أمرني الله ، قل: فإن كنت تحسن تنتصر مثلا بمثل وإلا فارجع إلى باب العفو فانه باب أوسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام الليل على فراشه، وصاحب الانتصار يقلب الأمور. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول: صبر قليل ونعيم طويل، وعجلة قليلة، وندامة طويلة، رحم الله عبدا أحمد ذكره، وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا ابراهيم ابن الجنيد ثنا مليح بن وكيع قال سمعتهم يقولون: خرجنا من مكة في طلب فضيل بن عياض إلى رأس الجبل فقرأنا القرآن فاذا هو قد خرج علينا من شعب لم نره، فقال لنا: أخرجتموني من منزلي ومنعتموني الصلاة والطواف، أما إنكم لو أطعتم الله ثم شئتم أن تزول الجبال معكم زالت، ثم دق الجبل بيده فرأينا الجبال أو الجبل اهتزت وتحركت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ثنا أحمد

стр. 2813

ابن الحسين بن عباد ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول: حيث ما كنت فكن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الرأس تهلك والذنب ينجو. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا عامر بن عامر عن الحسن بن علي العابد قال قال فضيل بن عياض لرجل: كم أتت عليك؟ قال ستون سنة، قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك توشك أن تبلغ، فقال الرجل: يا أبا علي إنا لله وإن إليه راجعون، قال له الفضيل: تعلم ما تقول؟ قال الرجل: قلت إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الفضيل تعلم ما تفسيره؟ قال الرجل: فسره لنا يا أبا علي، قال قولك إنا لله، تقول: أنا لله عبد وأنا إلى الله راجع، فمن علم أنه عبد الله وأنه إليه راجع، فليعلم بأنه موقوف ومن علم بأنه موقوف فليعلم بأنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: تستره قال: ما هي؟ قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي، فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي إحسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبد الله الساجي يقول: سأل رجل فضيل بن عياض فقال: يا أبا علي متى يبلغ الرجل غايته من حب الله تعالى؟ فقال له الفضيل إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواء، فقد بلغت الغاية من حبه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن علي الرازي ثنا النضر بن سلمة ثنا دهرم بن الحارث عن فضيل بن عياض قال: قدمت شعوانة، فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو الله بدعاء فقالت شعوانة: يا فضيل أما بينك وبين الله ما إن دعوته استجاب؟ قال فشهق الفضيل شهقة فخر مغشيا عليه، قال وقال الفضيل: أعزنا بعز الطاعة ولا تذلنا بذل المعصية. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول: ليس من عبد إلا وفيه ثلاثة خصال، أما اثنتين يسترهما وأما الثالثة فلا يقوى، قيل كيف ذاك يا أبا علي؟ قال يظهر الرجل حسن

стр. 2814

الخلق في الخيرات، وليس بحسن الخلق ويظهر السخاء وليس بسخي، ولكن الثالثة عقل الرجل عند المحاورة، إن كان له عقل عرفته لا يقدر يتصنع. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عبد الله بن هلال الرومي - ببيروت - ثنا أحمد بن عاصم قال: التقى سفيان الثورى وفضيل ابن عياض فتذاكرا فبكيا، فقال سفيان: إني لأرجو أن يكون مجلسنا هذا أعظم مجلس جلسناه بركة، فقال الفضيل: نرجو لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما، أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت لي به، وتزينت لك به، فعبدتني وعبدتك؟ قال: فبكى سفيان حتى علا نحيبه ثم قال أحييتني أحياك الله. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا الفضيل بن عياض يقول: ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة، ثم لا ترى لها عاشقا. قال الشيخ أبو نعيم ﵀. كلام الفضيل ومواعظه تكثر اقتصرنا منها على ما أملينا نفعنا الله وإياكم بها. كذلك له من المسانيد. أسند الفضيل عن أعلام التابعين وعلمائهم، منهم سليمان الأعمش ومنصور بن المعتمر أدركا أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهم، ومنهم عطاء بن السائب وحصين بن عبد الرحمن ومسلم الأعور وأبان بن أبي عياش وكلهم أدركوا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. وروى عن الفضيل الأعلام والأئمة، منهم سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وحسين بن علي الجعفي، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الله بن وهب المصري، وأسد بن موسى وثابت بن محمد العابد، ومسدد ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد وأشكالهم ونظراؤهم. • حدثنا سليمان بن أحمد وأحمد بن محمد الحارث قالا: ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: كنا إذا جلسنا في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده، السلام على

стр. 2815

جبريل، السلام على ميكائيل، فعلمنا رسول الله ﷺ التشهد فقال: «إن الله هو السلام، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» قال أبو وائل في حديث عبد الله عن النبي ﷺ «إذا قلتها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض». وقال أبو إسحاق في حديث عبد الله: «إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد صالح: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن أبي وائل، رواه عنه الناس، وحديث فضيل لا نعلمه رواه عنه إلا إسماعيل وكان فضيل يتورع أن يقول الأعمش فكان إذا حدث عنه قال: سليمان بن مهران وإنما أصحابه وصفوه بالأعمش ليكون أشهر. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن زيد ابن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: «حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق الصدوق إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله الملك فيؤمر بأربع». فذكره صحيح متفق عليه، رواه عن الأعمش الجم الغفير وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا يعقوب بن أبي عباد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن زيد بن وهب عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي ﷺ قال: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله » هذا حديث صحيح ثابت، رواه عن الأعمش جماعة، لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث يعقوب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد الوراق الكوفي ثنا أحمد بن يونس ثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: كنت مع النبي ﷺ في المسجد فقال: «انظر أي رجل يرى في عينك أرفع؟ فنظرت فإذا رجل عليه حلة وحوله ناس، فقلت:

стр. 2816

هذا، قال: انظر أي رجل يرى أدنى في عينك؟ فنظرت فإذا رجل عليه كساء، قال هذا: خير عند الله يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا». ثابت مشهور من حديث الأعمش. • حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ح. وحدثنا الحسين بن بندار ثنا هرمز المعدل التستري ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون ثنا سويد بن سعيد قالوا: ثنا فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال: «جاء رجل بناقة مخطومة فقال: يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله، قال لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة». مشهور من حديث الأعمش ثابت حدث به عن الفضيل جماعة من المتقدمين يونس بن محمد عن الفضيل. • حدثنا أبو بكر الآجري وعلي بن هارون قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود». صحيح ثابت من حديث الأعمش، لا أعلم رواه عن فضيل إلا قتيبة وإبراهيم بن محمد الشافعي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمى عن زيد بن أرقم قال: «جاء يهودي إلى النبي ﷺ فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، قال: نعم، والذي نفسي بيده إن الرجل ليعطى مثل قوة مائة في الأكل والشرب والشهوة والجماع، فقال اليهودي: إن الذي يأكل ويشرب يكون له حاجة، والجنة مطهرة، قال: حاجة أحدهم عرق معصص من جلده كريح المسك، فإذا بطنه قد ضمر». من حديث الأعمش ثابت رواه عنه الناس، وحديث فضيل تفرد به أسد بن موسى فيما قاله سليمان.

стр. 2817

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ح. وحدثنا علي بن أحمد بن علي المقدسي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «إن لله ملائكة - فضلا عن كتاب الناس - يطوفون في الطريق ويبتغون الذكر، فإذا رأوا قوما يذكرون الله تنادوا إلى حاجتكم، قال: فتحفهم بأجنحتهم الى عنان السماء، فيقول الله وهو أعلم: ما يقول عبادي، قالوا: يحمدونك ويسبحونك ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا! فيقول: كيف لو رأونى؟ قالوا: لو رأوك كانوا أشد تسبيحا وتمجيدا، فيقول: ما يسألوني؟ قالوا: يسألونك الجنة، فيقول: رأوها؟ فيقولون: لا! فيقول كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد طلبا، وعليها حرصا. قال: ويتعوذون من النار فيقول كيف لو رأوها فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها تعوذا وأشد فرارا، فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقول الملك فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، فيقول ﵎: هم السعداء لا يشقى جليسهم». هذا مما تفرد به الأعمش عن أبي صالح وهو من عيون حديثه ومشاهيره رواه عبد الواحد بن زياد وأبو بكر بن عياش وأبو معاوية. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا فضيل بن عياض عن رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد ذلك». ثابت صحيح من حديث الأعمش رواه عنه الائمة والقدماء زيد ابن أبي أنيسة والثوري وشعبة وهارون بن سعد وأبو حمزة السكوني. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا حسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى: من

стр. 2818

ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه، وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة». صحيح من حديث الأعمش رواه شعبة وعبد الواحد بن زياد وأبو معاوية وجرير وغيرهم، لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث حسين بن علي الجعفي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن والمؤذن أمين، أرشد الله الأئمة، وأعان المؤذنين». رواه الجم الغفير عن الأعمش وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن محمد الشافعي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا عباس ابن الوليد ثنا فضيل بن عياض ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «استعيذوا بالله من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال». عزيز من حديث الأعمش لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث عباس. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع والحسين ابن محمد بن حماد ح. وحدثنا عمر بن موسى بن عيسى ثنا محمد بن هارون ابن مدين قالوا. ثنا محمد بن جعفر المكنى زنبور ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم». لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث محمد، رواه عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي عن عبد الله بن وهب عن فضيل فخالف أصحاب الأعمش. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن محمد ابن إبراهيم المادراني ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن الحجاج ثنا عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي ثنا عبد الله بن وهب ثنا الفضيل بن عياض عن سليمان

стр. 2819

عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. وهذا وهم من عبد الأعلى أو ممن دونه إنما يعرف للأعمش في هذا الحديث ثلاثة أقاويل الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة والأعمش عن أبي سفيان عن جابر، والأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله تعالى عنهم أجمعين. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». مشهور من حديث الأعمش رواه عنه من القدماء محمد بن واسع ولم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا الفضيل بن عياض عن سليمان بن مهران الكاهلي عن مسلم بن صبيح عن مسروق بن الأجدع قال قال أبو بكر الصديق قال رسول الله ﷺ : «المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء». عزيز من حديث فضيل ما كتبته إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا ابن مسعود أحمد بن الفرات ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين القاضي ح. وحدثنا أبي ثنا عمر بن إبراهيم بن أبان السراج البغدادي قالوا: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». عزيز من حديث فضيل لا أعلم رواه عنه إلا الحماني. • حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء سنة ثمان وأربعين - ثنا جبرون بن عيسى

стр. 2820

المصري ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منه بثلاث، شقاء لا ينفد، حرص لا يبلغ عناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، والدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا، حتى يستوفي منها رزقه». غريب من حديث فضيل والأعمش وحبيب لم نكتبه إلا من حديث جبرون عن يحيى. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا سويد بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن ذر عن سبيع عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ : «الدعاء هو العبادة لأن الله تعالى يقول ﴿(ادعوني أستجب لكم». لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث ذر وهو ذر بن عبد الله الهمداني أبو عمر بن ذر يعرف بسبيع الحضرمي رواه عن ذر الأعمش ومنصور، ورواه عن الأعمش جماعة، وعن منصور الثوري وشعبة وشيبان وجرير وغيرهم. • حدثنا محمد بن جعفر وعبد الله بن محمد بن جعفر قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن المسيب ابن رافع عن تميم الطائي عن جابر بن سمرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قالوا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف». مشهور من حديث المسيب بن رافع، رواه عن الأعمش الثوري وأخوه عمر بن سعيد وزائدة وزهير وأبو معاوية، ورواه أشعث بن سوار عن علي بن مدرك عن تميم الطائي وتميم بن طرفة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «ويسمع منكم ويسمع

стр. 2821

ممن يسمع منكم». غريب من حديث فضيل عن الأعمش لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عيسى. • حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم ثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد المقري ثنا سعد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن» ثابت مشهور من حديث جابر رواه عنه أبو سفيان، واسمه طلحة بن نافع، وأبو الزبير ووهب بن منبه ورواة حديث الأعمش عن أبي سفيان، الثوري وابن عيينة وزهير وأبو جعفر الرازي وأبو عوانة وجرير بن حازم في آخرين ورواة حديث أبي الزبير عن أبي الزبير واصل مولى أبي عيينة وموسى بن عقبة وابن جريج وابن أبي ليلى وابن لهيعة. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ح. وحدثنا علي بن الفضيل المعدل ثنا محمد ابن أيوب ثنا مسدد قالا: ثنا فضيل بن عياض عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فهاجت ريح منتنة فقال رسول الله ﷺ : «إن ناسا من المنافقين اغتابوا ناسا من المؤمنين. وقال مسدد: من المسلمين فلذلك هاجت هذه الريح. وقال مسدد فبعثت هذه الريح لذلك» فمشهور من حديث فضيل عن الأعمش، رواه عنه المتقدمون. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى ثنا فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «ليس بين الكفر والإيمان إلا ترك الصلاة» ثابت مشهور من حديث جابر، رواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وغيرهما، ورواه الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ح

стр. 2822

وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى قالا: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: «رأيت النبي ﷺ يصلى فى ثوب واحد متوشحا به» رواه الثوري وداود الطائي والناس عن الأعمش مثله. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ثنا سويد ابن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، قالوا يا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك؟ قال: ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه». رواه الثوري عن الأعمش مثله. • حدثنا أبو السري الحسين بن محمد الحذاء التستري ومحمد بن حميد قالا: ثنا الحسن بن عثمان ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعى وأبو عروبة قالوا: ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل عن سليمان الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: أتانا معاذ بن جبل فقلت حدثنا من طرائف حديث رسول الله ﷺ قال. كنت رديفه فقال: «يا معاذ ما حق الله؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قلت: فما حق العباد إذا فعلوا ذلك؟ قال: حقهم عليه أن لا يعذبهم». صحيح ثابت من حديث أنس عن معاذ، رواه عنه قتادة وغيره من حديث الأسود بن هلال عن معاذ ولا يذكر هذه اللفظة من طرائف حديث رسول الله ﷺ إلا أبو سفيان عن أنس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن جعفر الإمام قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي صالح الحنفي عن بكير الحريري ونفر من الأنصار (١) فأقبل رسول الله ﷺ فأقبل كل رجل منا يوسع إلى جنبه رجاء أن يجلس إليه، حتى قام على الباب

стр. 2823

وأخذ بعضا دتيه فقال: «الأئمة من قريش، ولي عليكم حق عظيم، ولهم مثل ذلك ما فعلوا ثلاثا. إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير وهو بكير بن وهب، ورواه عن بكير سهل أبو الأسد وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس. • حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ثنا أحمد بن داود الجنديسابوري السكري ثنا محمد بن خليد الحنفي ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «شكى نبي من الأنبياء إلى ربه فقال: يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتروى عنه الدنيا، وتعرض له البلاء، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا، فأوحى الله إليه، إن العباد والبلاد لي وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحنى ويكبرنى ويهللني، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتينى فأجزيه بحسناته، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوى عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته». غريب من حديث فضيل والأعمش لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن الحارث فيما أرى هو الزبيدي المكتب، كوفي حدث عنه عمرو بن مرة وأبو (١) يروي عن عبد الله بن عمرو وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو علي الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي الإمام ثنا الحسن بن علي مولى بني هاشم ثنا سعد بن زنبور قالا: ثنا فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر». صحيح ثابت متفق عليه، رواه

стр. 2824

الثوري وشعبة عن منصور وحصين مثله. • حدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن صالح النجاري ثنا عبد الله يقول: إني لأخبر بمكانكم فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا مخافة أن أملكم، وقد كان رسول الله ﷺ «يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا». صحيح ثابت من حديث منصور والأعمش. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد ابن عبد الله الشافعي ثنا عمي إبراهيم بن محمد ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن شقيق عن مسروق قال قالت عائشة: «ما سمعت النبي ﷺ يصلى صلاة إلا وهو يتعوذ من عذاب القبر». ثابت مشهور من حديث منصور لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث الشافعي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الوراق ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري. قال قال رسول الله ﷺ : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت». ثابت مشهور من حديث منصور وحديث فضيل بن عياض مرفوعا لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: «كان رجل يسئ الظن بعمله فقال لأهله: إذا أنا مت فاحرقونى ثم اطحنونى ثم ذروني في البحر في يوم عاصف فإن ربي إن قدر علي لم يغفر لي، فلما مات فعلوا به ذلك فجمعه الله فقال: ما حملك على الذي فعلت؟ قال: ما حملني إلا مخافتك. فغفر له». رواه إبراهيم الشافعي عنه موقوفا وتفرد برفعه عن الفضيل إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأحمد بن إبراهيم الكندي قالا: ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمير القواريري ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن الشعبي عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال:

стр. 2825

«من ذبح قبل الصلاة فليعد الذبح» كذا رواه فضيل عن منصور مختصرا بهذا اللفظ ورواه الثوري وشعبة وغيرهما عن منصور مطولا. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن الاسحاقى الحرثى ثنا عبيد الله بن عمر القواريري قالا: ثنا الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن الشعبي عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا خرج من بيته قال: اللهم إنى أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي». رواه الثوري وشعبة بن منصور مثله. • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى ثنا الحسين بن محمد بن حاتم عبيد (١) العجل ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدموا المدينة من طعام بر ثلاثة أيام حتى لحق بالله». مشهور من حديث إبراهيم عن الأسود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا فضيل عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من أهلي، وأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة حسبت أن لا أراك، فلم يرد إليه رسول الله ﷺ شيئا حتى نزل جبريل ﵇ بهذه الآية ﴿(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)﴾. غريب من حديث فضيل ومنصور متصلا تفرد به العابدي فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن جعفر المؤذن ثنا إبراهيم بن علي ح. وحدثنا إسحاق بن

стр. 2826

أحمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد قالا: ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». صحيح متفق عليه حدث به الثوري وشعبة عن منصور. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن حجر ثنا فضيل ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب ثنا فضيل عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «لا هجرة فوق ثلاثة أيام، من هجر فوق ثلاث فمات دخل النار». صحيح من حديث منصور حدث به الثوري وشعبة مثله. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا الهيثم بن أيوب أبو عمران الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «قال إبليس يا رب ليس أحد من خلقك إلا جعلت له رزقا ومعيشة، فما رزقي؟ قال: ما لم يذكر عليه اسمي». غريب من حديث منصور وفضيل لم يروه عنه متصلا إلا الهيثم. • أخبرنا أبو بكر الآجرى وعبد الله بن محمد بن أحمد قالا: ثنا جعفر الفريابي، ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن خيثمة قال قيل لعبد الله بن عمرو إن ابن مسعود يقول: إن الرجل ليسبح في عرقه حتى يبلغ أنفه، فقال عبد الله بن عمرو إن للمؤمنين كراسي من لؤلؤ يجلسون عليها، ويظلل عليهم بالغمام، ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو كأحد طرفيه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا فضيل بن عياض ثنا منصور بن المعتمر عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت «ما رأيت رسول الله صلى عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط

стр. 2827

ما لم تنتهك محارم الله، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان أشدهم في ذلك غضبا، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأنما». ثابت صحيح من حديث الزهري رواه الثوري عن منصور. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال. «إن موسى بن عمران ﵇ مر برجل وهو يضطرب فقام يدعو الله أن يعافيه، فقيل له: يا موسى إنه ليس يصيبه خبط من إبليس، ولكنه جوع نفسه فهو الذي تراه، إني أنظر إليه كل يوم مرارا أتعجب من طاعته، فمره فليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة». غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة تفرد به يحيى بن سليمان الحفري فيما قاله سليمان. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات قالا: ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ثنا فضيل بن عياض عن حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي أن عروة البارقي حدثهم أن النبي ﷺ قال «الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة، قيل: وما ذاك؟ قال: الأجر والمغنم». مشهور من حديث الشعبي رواه عنه جماعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان ثنا الفضيل بن عياض عن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وفي يده قطعة من ذهب، فقال لعبد الله بن عمر: ما كان محمد قائلا لربه وهذه عنده؟ فقسمها قبل أن يقوم ثم قال ما يسرني أن لأصحاب محمد مثل هذا الجبل وأشار إلى أحد - ذهبا فينفقها في سبيل الله ويترك منها دينارا، فقال ابن عباس: قبض رسول الله ﷺ يوم قبض ولم يدع دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة، ولقد ترك درعه مرهونة عند رجل من اليهود بثلاثين صاعا من الشعير، كان يأكل منه ويطعم عياله». غريب من حديث الفضيل وحصين تفرد به يحيى بن سليمان فيما قاله سليمان.

стр. 2828

• حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض ومروان بن معاوية وعيسى بن يونس وابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبى خالد عن عيسى بن أبي حازم عن جرير قال: «كنا عند رسول الله ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر - وأشار إلى القمر بالسبابة - لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ ﴿(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)﴾ الآية». صحيح متفق عليه رواه عن إسماعيل الجم الغفير وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ح. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله قالا: ثنا الحميدي ثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نظر (١) فلا ينطق إلا بخير» لا أعلم أحدا رواه مجردا عن عطاء إلا الفضيل. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن جعفر قالوا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى الأشعري يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إن إبليس يبعث جنوده كل صباح ومساء فيقول: من أضل رجلا أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا فيأتي أحدهم فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يتزوج أخرى، فيقول: لم أزل به حتى زنى فيجيزه ويكرمه، ويقول: لمثل هذا فاعملوا، ويأتي آخر فيقول: لم أزل بفلان حتى قتل، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن فيقولون له: يا سيدنا ما الذى فرحك فيقول: احد بنى (٢) فلان أنه لم يزل برجل من بني آدم يفتنه ويصده حتى قتل رجلا فدخل النار: فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها

стр. 2829

أحدا من جنوده ثم يدعو بالتاج فيضعه على رأسه ويستعمله عليهم» رواه فضيل. • حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الأهوازي ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن فطر بن خليفة عن حماد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : «ليس المكافئ بالمواصل، ولكن المواصل من إذا قطعت رحمه وصلها». كذا رواه إسماعيل بإدخال حماد بين فطر ومجاهد منفردا به عن فضيل، والمشهور ما رواه فطر والأعمش والحسن بن عمرو الفقيمى عن مجاهد نفسه، ورواه أيضا عبد الرحمن بن حرملة عن مجاهد نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر الفريابي ثنا هريم بن مسعر الترمذي ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا سويد بن سعيد قالا: ثنا فضيل بن عياض عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «المؤمن إن ماشيته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن شاركته نفعك، وكل شيء من أمره منفعة». غريب بهذا اللفظ تفرد به ليث عن مجاهد وهو ثابت صحيح عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه. • حدثنا محمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ح. وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدى أبو حصين محمد ابن الحسين بن حبيب قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض وأبو بكر بن عياش وابن حي ومندل وأبو الأحوص وحفص بن غياث وعبد السلام بن حرب وأبو معاوية قالوا: ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ «كان لا ينام حتى يقرأ ﴿(الم تنزيل الكتاب)﴾ و ﴿(تبارك الذي بيده الملك)﴾» لا أعلم أحدا رواه عن فضيل مجموعا معهم إلا أحمد بن يونس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الأسقدني ثنا بشر ابن يحيى المروزي عن عياض عن ليث عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ «ما خيب الله عبدا قام في جوف الليل

стр. 2830

فافتتح سورة البقرة وآل عمران، ونعم كنز المؤمن البقرة وآل عمران» -. غريب من حديث الفضيل وليث تفرد به بشر بن يحيى فما قاله سليمان. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الضرير قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «لله ملائكة سياحون في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام».: غريب من حديث الثورى وعبد الله ابن السائب لا يعرف له راو غير زاذان إلا عبد الله بن السائب وهو كوفي، سمع منه الأعمش. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبرون بن عيسى ثنا يحيى بن سليمان الحفري ثنا فضيل بن عياض ثنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن معاوية ضرب على الناس بعثا فخرجوا فرجع أبو الدحداح فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى ولكن سمعت من رسول الله ﷺ حديثا فأحببت أن أضعه عندك مخافة أن لا تلقاني، سمعت من رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس من ولى منكم عملا فحجب بابه عن ذى حاجة للمسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت الدنيا تهمته حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها». غريب من حديث الفضيل والثوري لم نكتبه إلا من حديث الحفري. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن الثوري عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما جلس قوم قط فتفرقوا ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي ﷺ إلا كانت عليهم ترة يوم القيامة، إن شاء عفى عنهم وإن شاء عذبهم». تفرد به إبراهيم بن الفضيل وهو مشهور من حديث الثوري عن صالح وهو صالح بن أبي صالح المدني مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، واسمها نبهانة تولدت مع أخرى سميت توأمة والحديث-

стр. 2831

• حدثنا به سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن صالح مثله. • حدثنا محمد بن حميد ثنا حامد بن شعيب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى قالا: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثني فضيل بن عياض عن مسلم البزاز عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ يجيب العبد ويركب الحمار ويعود المريض». مسلم البزاز وهو مسلم بن كيسان الأعور الملائي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الوليد بن سفيان الواسطي ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أبان عن أنس عن أبي طلحة قال: دفعنا إلى النبي ﷺ وهو أطيب شيء نفسا فقلنا له فقال: «وما يمنعني وإنما خرج جبريل ﵇ آنفا فأخبرني أنه من صلى علي صلاة كتب الله له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورد عليه مثل ما قال». ثابت مشهور من حديث أنس عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه، وروي عنه من غير وجه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن حصن الألوسي ثنا محمد بن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أبان عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله كريم حييى يكره إذا بسط الرجل يده أن يردها صفرا ليس فيها شيء». كذا رواه فضيل عن أبان، وهو غريب مشهور من حديث أبي عثمان النهدي عن سليمان. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل عن أبان عن أنس عن النبي ﷺ قال: «مثل الدنيا والآخرة كمثل ثوب شق من أوله إلى آخره فتعلق بخيط منها فما لبث ذلك الخيط أن ينقطع». غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم وأبان ابن أبي عياش لا يصح حديثه لأنه كان نهما بالعبادة والحديث ليس من شأنه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أحمد

стр. 2832

ابن يونس ثنا فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام فى مصلاه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، وأحدكم فى الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه». لم نكتبه عاليا من حديث الفضيل إلا من حديث أحمد ابن يونس حدث به عنه أبو حاتم الرازي عن أحمد بن يونس. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا سفيان بن أحمد ح. وحدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا هشيم بن خلف الدوري قالوا: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا حسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ «لو يؤاخذني وابن مريم ربي بما جنت هاتان - يعني أصبعيه التي تلى الإبهام والتي تليها - لعذبنا ولا يظلمنا شيئا». غريب من حديث الفضيل وهشام تفرد به عنه الحسين بن علي الجعفي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس قال: «قبض رسول الله ﷺ ودرعه رهن عند رجل يهودى بثلاثين صاعا من الشعير أخذه طعاما لأهله». مشهور من حديث عكرمة ورواه عنه هلال بن حباب وغيره، غريب من حديث فضيل عن هشام. • حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ثنا القاسم بن زكريا ثنا محمد بن بكر القصير ثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: «كان يأتي على آل محمد الشهر ما يختبزون». غريب من حديث فضيل عن هشام وتفرد به محمد بن بكر. • حدثنا أبو بكر الطلجى ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا فضيل بن عياض عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أيتها الأمة إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون

стр. 2833

ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون». لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن وهب المدني، ورواه عن الفضيل الحسن بن قزعة مثله. • حدثنا مخلد بن جعفر ومحمد بن حميد في جماعة قالوا: ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالى الاخلاق، ويبغض سفسافها». غريب من حديث معمر وأبي حازم لا أعلم أحدا رواه عن الفضيل إلا أحمد بن يونس. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا فضيل بن عياض عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : «عرض علي ربي بطحاء مكة ذهبا فقلت: لا يا رب ولكن أجوع يوما وأشبع يوما، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك». وهذا الحديث لا أعلمه روي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد عن القاسم، رواه عن عبيد الله يحيى بن أيوب مثله، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد من فقهاء دمشق. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل بن عياض عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: «ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله ، فمن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد». لا أعلم للفضيل عن العلاء شيئا غيره متصلا. • حدثنا أبي ثنا محمد ثنا إسماعيل ثنا إبراهيم ثنا فضيل عن يزيد بن أبي زياد وقال سمعت أبا حجيفة يقول سمعت عبد الله بن مسعود يقول: «ما شبهت ما عبر من الدنيا إلا شعبا شرب صفوه وبقى كدره». لا أعرف للفضيل عن يزيد غيره. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا فضيل عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب

стр. 2834

قال: «الشتاء غنيمة العابد». لا أعرف للفضيل عن سليمان شيئا متصلا غيره. • حدثنا أبو علي محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أسد بن موسى ثنا الحميدي ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا الحسن بن علي مولى بني هاشم ثنا سعد ابن زنبور ثنا فضيل بن عياض عن أشعث بن سوار عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ قال: «صل بأصحابك صلاة أضعفهم فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا». ثابت مشهور من حديث الحسن رواه حفص بن غياث ومحمد بن فضيل عن أشعث، ورواه هشام بن حسان وعبيدة بن حسان عن الحسن، ورواه عن عثمان المغيرة بن شعبة وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وعبد ربه بن الحكم الطائفي، والنعمان بن سالم الثقفي وداود بن أبي عاصم الثقفي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن عبدة ثنا فضيل بن عياض عن حميد عن أنس قال: «كنا نجمع مع النبي ﷺ ثم نرجع فنقيل». ثابت مشهور من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، غريب من حديث الفضيل تفرد به أحمد فيما قاله سليمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا: ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا محمد بن عمر البغلاني ثنا خالد بن يزيد ثنا فضيل ابن عياض عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة». غريب من حديث الفضيل وأبي هارون تفرد به خالد. واسم أبى هارون عمارة ابن جوين العبدى. • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا عبيد بن غنام ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا فضيل بن عياض عن محمد بن الزبير عن الأسود ابن سريع قال سمعت سليمان الفارسي يقول: «إنما تهلك هذه الأمة من قبل نقض مواثيقها». غريب من حديث الفضيل عن محمد وهو كوفي انتقل إلى

стр. 2835

البصرة يعرف بالحنظلي يروي عن أبيه وعن الحسن، وروى هذا الحديث مرسلا رواه غيره عن محمد بن الزبير عن الحسن عن الأسود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن عوف عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من أديم الأرض، فجاء منهم الابيض والاحمر والاسود من ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب». كذا حدثناه سليمان عن فضيل عن عوف من حديث محمد بن عثمان. وحدثناه مرة أخرى ثنا عباس الإسفاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل عن هشام بن حسان عن عوف مثله. وهو الصحيح. قسامة ابن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى. وهذا الحديث رواه عن عوف الأعرابي جماعة منهم معمر وهشام ويحيى القطان ويزيد بن زريع وهوذة بن خليفة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن سبيب ثنا إسماعيل بن عاصم ثنا إبراهيم بن الأشعث عن فضيل بن عياض عن عمران بن حسان عن الحسن قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه ذات يوم فقال: «هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله علما بغير تعلم؟ وهدى بغير هداية؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا، ألا من رغب في الدنيا وطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر ذلك، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله تعالى علما بغير تعلم، وهدى بغير هداية، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالعجز والبخل، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر للذل وهو يقدر على العز، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة لا يريد ذلك إلا وجه الله، أعطاه الله ثواب خمسين صديقا». لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران، وعمران يعد في أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث.

стр. 2836

• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن على ابن شهربار ثنا محمد بن عبد الجبار السلمي البصري ثنا فضيل بن عياض ثنا سعيد بن أبي بلال عن عيسى بن أبي عيسى عن الشعبي قال. دخلت إلى فاطمة بنت قيس فسألتها عن حديثها فأخبرتني وقربت إلي رطبا ثم قالت: ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ دخلت يوما المسجد ورأيت رسول الله ﷺ جالسا على المنبر وقد اجتمع إليه من كان في المسجد، فجلست قريبا منه فقال: «إني لم أجمعكم لشيء بلغني عن عدوكم، ولكن تميم الداري أخبرني أن بني عم له أخبروه أنهم كانوا في سفينة فعصفت بهم الريح حتى لا يدرون أشرقوا هم أم غربوا، فقذفتهم الربح إلى جزيرة فذكر قصة الحساسة بطولها» غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد ابن عبد الجبار، وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه، رواه عن الشعبي عدة من الكبار والتابعين. • حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا الحسن بن الفتح الشاشي ثنا إسماعيل ابن حرب ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل وابن عيينة عن مجالد وزكريا عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول - وأومى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه - ألا إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرتع حول الحمى يوشك أن يرتع فى الحمى، ألا وأن لكل ملك حمى، وأن حمى الله محارمه، ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت وطابت صلح لها الجسد وطاب، وإن سقمت وفسدت سقم الجسد كله وفسد وهي القلب». صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان رواه عنه الجم الغفير، وحديث الفضيل لم يروه عنه إلا إبراهيم. • حدثنا أبو القاسم نذير بن جناح المحازتي وهمام بن أحمد الذهلي قالا: ثنا علي بن العباس البجلي ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن عياض عن الحسن ابن عبيد الله عن ربعي بن حراش قال قال حذيفة: إن آخر ما أدركنا من النبوة

стр. 2837

«إذا لم تستح فافعل ما شئت». رواه الحسن بن حفص عن فضيل مثله، وقال: أراه مرفوعا، غريب من حديث الفضيل والحسن، وهو صحيح ثابت من حديث ربعي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. • حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «ما شبع رسول الله ﷺ من البر السمراء ثلاث ليال حتى مات». غريب من حديث الفضيل عن أبي حمزة واسمه ميمون الأعور كوفي رواه عن إبراهيم جماعة. • أخبرت عن سهل بن السري البخاري وأذن لي سهل في الرواية عنه قال ثنا محمد بن علي بن سهل ثنا النضر بن سلمة ثنا إبراهيم بن الأشعث عن فضيل ابن عياض عن سليمان الشيباني وبيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن المستورد ابن راشد قال قال رسول الله ﷺ : «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه فى اليم فلينظر بم يرجع». غريب من حديث فضيل عن سليمان بيان، وصحيحه ما رواه إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث عن إبراهيم عن فضيل ثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل ابن إبراهيم ثنا فضيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن المستورد عن النبي ﷺ . • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل ابن عياض عن جابر عن أبي جعفر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا». غريب من حديث الفضيل وجابر وهو يزيد الجعفي الكوفي وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب كذا رواه مرسلا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ويوسف بن جعفر الحرقي قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا حسن بن علي بن جعفر الأحمر ثنا علي بن ثابت الدهان ثنا فضيل بن عياض عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب

стр. 2838

عن سلمان قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أدركت كلبك وقد أكل بضعة فكل». غريب من حديث الفضيل ويحيى بن سعيد تفرد به عن الفضيل علي بن ثابت، والصحيح ما رواه خيثمة عن عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال له «إذا أكل الكلب فيها فلا تأكل منه، فإنما أمسكه على نفسه». • حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ثنا محمد بن جعفر ثنا الفضيل بن عياض عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». غريب من حديث الفضيل صحيح ثابت من حديث صفوان. • حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا هريم بن مسعد الترمذي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سلام قالا: ثنا فضيل بن عياض عن زياد بن سعد عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». غريب من حديث الفضيل وزياد صحيح مشهور من حديث عمرو رواه عنه الجم الغفير. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل ابن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». صحيح من حديث عبيد الله عزيز من حديث فضيل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا قتيبة بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن عبيد الله بن عمرو عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: «من كذب علي متعمدا بني الله له بيتا في النار». مشهور من حديث عبيد الله لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث قتيبة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا محمد بن زنبور

стр. 2839

ثنا فضيل بن عياض عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال: «أخذ كعب بيدي فقال: خذ مني اثنتين، إذا دخلت المسجد فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم افتح لي أبواب الرحمة، وإذا خرجت فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم احفظني من الشيطان». غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد بن زنبور ورواه الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا ورواه ابن أبى ذيب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا يونس بن يعقوب النيسابوري ثنا أحمد بن عبدة ثنا فضيل بن عياض ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ «دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه مغفر». ثابت صحيح من حديث مالك رواه عنه الجم الغفير، وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن عبدة. • حدثنا محمد بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري ثنا فضيل بن عياض عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: «دخل النبي ﷺ في بعض عمره مكة وهم يرمونه ونحن نستره». صحيح ثابت متفق عليه من حديث إسماعيل غريب من حديث الفضيل تفرد به إسحاق. • أخبرنا عبد الله بن عدي - في كتابه - وحدثني عنه ثابت بن أسد ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ثنا حماد بن الحسن ثنا عمر بن بشر المكى ثنا فضيل ابن عياض قال سمعت عبد الملك بن جرير حدثني عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «لا توضع النواصي إلا لله في حج أو عمرة فما سوى ذلك فمثلة». غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة ثنا محمد بن أبي السري ثنا فضيل بن عياض ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: إنه ليشكر للعبد إذا قال الحمد لله، وإن كان على فرش وطيئة وعنده شابة حسناء». لا أعرف للفضيل من الشاميين رواية إلا هذه.

стр. 2840

وهيب بن الورد ومنهم الورع التقي. الضرع الحيي. وهيب بن الورد المكي ظفر بالحيا. ونعم بالحيا. وقيل إن التصوف الأنين من الوضيع. والحنين إلى الربيع. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب قالا: ثنا الحسن بن عبد الرحمن ثنا سفيان بن عيينة عن وهيب قال: بينا أنا واقف فى بطن الوادي إذ أنا برجل قد أخذ بمنكبي فقال: يا وهيب خف الله لقدرته عليك، واستحيي منه لقربه منك، قال: فالتفت فما رأيت أحدا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن روح ثنا عبد الله بن خبيق عن بشر بن الحارث قال: أربعة رفعهم الله بطيب المطعم، وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسالم الخواص. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن يزيد الخنيسي قال: سمعت سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ من الحديث قال: قوموا إلى الطبيب - يعني وهيبا -. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني إبراهيم ابن سعيد ثنا موسى بن أيوب ثنا ضمرة بن ربيعة. قال قال وهيب المكي: الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك منها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقى ثنا حيان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك عن وهب قال: إن استطعت أن لا يشغلك عن الله تعالى أحد فافعل. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن يزيد بن خنيس. قال قال وهيب بن الورد: لو أن علماءنا عفا الله عنا وعنهم نصحوا لله في عباده، فقالوا: يا عباد الله اسمعوا ما نخبركم
следующие страницы →