من حسناته أن لا تقبل، قال الله ﴿(يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)﴾ قال يعطون ما أعطوا وهم يخافون أن لا يتقبل منهم.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا أبو سهل الحسن قال كنت جالسا عند يوسف بن أسباط فقال:
اكتبوا إلى حذيفة، أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والعمل بما علمك الله، والمراقبة حيث لا يراك أحد إلا الله، والاستعداد لما لا حيلة لأحد في دفعه، ولا ينتفع بالندم عند نزوله، فاحسر عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، وشمر الساق فان الدنيا ممر السابقين، قلا تكن ممن قد أظهر الشك، وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف له، فإن لنا ولك من الله مقاما يسألنا فيه عن الرمق الخفي، وعن الخليل الجافي، ولست آمن أن يكون فيما يسألني ويسألك عنه وساوس الصدور، ولحاظ الأعين، وإصغاء الأسماع وما يصخر مثل عن صفة مثله، اعلم أن مما يوصف به منافقو هذه الأمة أنهم خالطوا أهل الدين بأبدانهم، وفارقوهم بأهوائهم، وخففوا مما سعوا من الحق ولم ينتهوا عن خبيث فعالهم، إذ ذهبوا إليه فنازعوا في ظاهر أعمال البر بالمحامل والرياء، وتركوا باطن أعمال البر مع السلامة والتقى، كثرت أعمالهم بلا تصحيح، فأحرمهم الله الثمن الربيح، واعلم يا أخي أنه لا يجزينا من العمل القول، ولا من الفعل (١) ولا من البدل العدة، ولا من التوقي التلاوم، وقد صرنا في زمان هذه صفة أهله، فمن يكن كذلك فقد تعرض للمهالك، احذر القراء المصغين، والعلماء المتحرين، حيوا بطرق وصدوا الناس عن سبيل الهوى، وفقنا الله وإياك لما يحب والسلام.
• حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي حذيفة المرعشي: كتب إلي يوسف بن أسباط فذكر مثله. وقال: خضعوا لما طغوا من مالهم، وسكتوا عما سعوا من باطلهم، وفرحوا بما رأوا من زينتهم، وداهن بعضهم بعضا في القول والفعل.
стр. 2942
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا ابن أبي الدرداء قال قال لي حذيفة المرعشي: كتب إلي يوسف بن أسباط: أما بعد فقد استقبلنا من هذه السنة أمور كثيرة، الآية الواحدة منها تعمي وتصم، وقد صرنا بين ظهراني قوم قد صيروا المعروف منكرا، والمنكر معروفا، وقد يستقام بهم ذلك جاريا، فإن كان بينهم بصير أعموه، عميت الأبصار وصمت الآذان، ولن ينحو في دهرنا هذا إلا ما شاء الله.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا طاهر سمعت يوسف بن أسباط يقول: لأن تقطع يدي ورجلي أحب إلي من أن آكل من ذا المال شيئا - يعنى عطية الأمراء -.
• حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا طاهر سمعت يوسف بن أسباط يقول: بلغني أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم ﵇: تدري لم اتخذتك خليلا؟ لأنك تعطي الناس ولا تأخذ من أحد شيئا.
• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر الطرسوسي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط سمعت سفيان يقول: لم يفقه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة.
• حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط: إذا رأيت الرجل قد حدثنا فلا تعظه، فليس للموعظة فيه موضع.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى حدثني إبراهيم بن السري حدثني محبوب بن موسى قال سمعت يوسف بن أسباط يقول لشعيب بن حرب:
أشعرت أن طلب الحلال فريضة، والصلاة في الجماعة سنة.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي موسى بن طريف قال لي يوسف بن أسباط: إن أقرضك رجل وعابه، وإن استقرض لك فضحك.
• حدثنا الحسين ثنا محمد ثنا ابن خبيق قال قال أبو جعفر الحذاء: كتبت
стр. 2943
إلى يوسف بن أسباط أشاوره في التحويل إلى الحجاز فكتب إلي: أما ما ذكرت من تحويلك إلى الحجاز فليكن همك خيرك، وما أرى موضعك إلا أضبط للخير من غيره، وما أحب أحدا يفر من شيء إلا وقع في أشد منه، وإنما يطيب الموضع بأهله، وقد ذهب من نوقش به ويستراح إليه، وإن علم الله منك الصدق رجوت أن يصنع الله لك، وإن كان الصدق قد رفع من الأرض.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى سمعت عبد الوهاب ابن عبد الحكم الوراق سمعت المثنى بن جامع - وهو من الثقات - سمعت أبا جعفر الحذاء سألت شعيب بن حرب عن يوسف بن أسباط فقال شعيب: ما أقدم عليه أحدا من هذه الأمة، البر عشرة أجزاء، تسعة منها فى طلب الحلال، وسائر البر في جزء واحد، وقد أخذ يوسف التسعة وشارك الناس في العاشر.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت المؤمل بن الشماخ المصيصي يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول: إني لأهم بقراءة السورة (١) فإن كان ليس يعمل بما فيها لم تزل السورة تلعنه من أولها إلى آخرها، وما أحب أن يلعنني القرآن.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو عمران الطرسوسي سمعت أبا يوسف المتبولي يقول: كتب حذيفة إلى يوسف - أو يوسف إلى حذيفة -: أما بعد فان من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا، ومن كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب فهو مخدوع وقد حبب أن يكون خيرا عاليا أصبر علينا من ذنوبنا.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا على ابن محمد الطنافسي ثنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول: يجزي قليل الورع عن كثير العمل، ويجزي قليل التواضع عن كثير الاجتهاد.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق قال:
كنت عند يوسف بن أسباط إذ جاء الأمير وعليه قلنسوة شاشية فسأله عن
стр. 2944
مسألة فقال: إن أستاذي سفيان كان لا يفتي من على رأسه مثل هذا، قال:
فوضعه على الأرض فأفتاه.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن طريف قال: كنت بمكة مع شعيب بن حرب فنعي إليه يوسف بن أسباط فقال: يا موسى، فمن أراد أن يكذب فليكذب، ما بقى أحد يستحيى منه بعد يوسف.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله حدثني موسى بن طريف سمعت يوسف بن أسباط يقول: لي أربعون سنة ما حاك في صدري شيء إلا تركته.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا الحارث ثنا عبد الله بن خبيق قال قال بشار قال لي يوسف بن أسباط: تعلموا صحة العمل من سقمه، فإني تعلمته في اثنين وعشرين سنة.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد الله بن خبيق قال ل ل: يوسف: خرجت من سنح راجلا حتى أتيت المصيصة وجرابي على عنقي، فقام ذا من حانوته يسلم علي، وذا يسلم على، فطرحت جرابى ودخلت المسجد أصلى ركعتين فأحدقوا وبى، فطلع رجل في وجهي فقلت في نفسي: كم يقابلنى على هذا، فرجعت أخذت جرابي ورجعت بعرقي وعناني إلى سنح، فما رجع إلي قلبي إلى سنين.
أدرك يوسف بن أسباط من الأعلام حبيب بن حيان ومحل بن خليفة والسري بن إسماعيل وعائذ بن شريح وسفيان الثوري وزائدة وغيرهم.
• حدثنا محمد بن خنيس ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن حبيب بن حيان عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة» الحديث.
صحيح ثابت متفق عليه من حديث زيد بن وهب، غريب من حديث حبيب لم نكتبه إلا من حديث يوسف معامده (١) أبى الحسن الدارقطنى.
стр. 2945
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا عثمان بن عبد الله السامي ثنا يوسف بن أسباط عن محل بن خليفة الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : «من سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر لم يصعد له إلى الله عمل ولقي الله وهو عليه غضبان». غريب من حديث إبراهيم وعلقمة والأسود لم نكتبه إلا من حديث يوسف، تفرد به عثمان العثماني فيما قاله سليمان.
• حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن زنجويه ثنا عثمان بن عبد الله العثماني ثنا يوسف بن أسباط الزاهد عن غالب بن عبيد الله عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ : «من سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر لم يصعد له إلى الله حسنة، ولقي الله وهو عليه غضبان». كذا حدث به أحمد بن زنجويه عن عثمان وعثمان كثير الوهم سيئ الحفظ.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن محمد بن عمر بن الجنيد ثنا أبو همام ثنا أبو الأحوص ثنا يوسف بن أسباط ثنا رجل من أهل البصرة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «ما الذي يعطى من سعة بأعظم أجرا من الذي يقبل من حاجة». قال إبراهيم: فلقيت يوسف بن أسباط فحدثني عن عائد بن شريح، لا أعلم رواه عنه إلا يوسف.
• حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن دليل بن سابق ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «ما المعطي بأعظم أجرا من الآخذ إذا كان محتاجا».
• حدثنا أبو بكر محمد بن حميد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ثنا أبو همام ثنا أبو الأحوص حدثني يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح عن أنس ابن مالك قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين».
стр. 2946
قال أبو همام: فلقيت يوسف بن أسباط فحدثنيه عن عائذ عن أنس مثله.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن صلة بن زفر عن حذيفة عن النبي ﷺ أنه كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى».
غريب من حديث الثوري تفرد به عنه يوسف فيما قاله الحافظ.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «من بنى بناء فوق ما يكفيه كلفه يوم القيامة أن يحمله على عاتقه». غريب من حديث الثوري تفرد به المسيب عن يوسف.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الباقي المصيصي ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت». تفرد به يوسف عن الثورى.
• حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب ابن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «مداراة الناس صدقة». تفرد به يوسف عن الثوري.
• حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن يوسف بن إسحاق السبحي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ». غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة بن أبي مريم عن عبد الله بن مسعود.
стр. 2947
• حدثنا أبي ثنا عمر بن عبد الله الهجري الأيلي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ «كان يطوف على نسائه، هذه، ثم هذه ويغتسل منهن غسلا واحدا». تفرد به يوسف عن الثوري.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زكريا شاذان البصري ثنا أبو بكر ابن محمد الحلبي ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس عن عائشة قالت. «ما رأيت عورة النبي ﷺ قط».
تفرد به بركة عن سفيان وعنه شاذان، ورواه غيره عن بركة عن يوسف عن حماد عن محمد بن جحادة.
• حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف ثنا زائدة بن قدامة عن عبد الله بن عثمان ابن خيثم عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله سمعت النبي ﷺ يقول لكعب بن عجرة «أعيذك بالله من إمارة السفهاء، قال: وما ذاك يا رسول الله؟ قال. أمراء سيكونون من بعدي، من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولا أنا منه، ولن يردوا على الحوض.
ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم، أولئك يردون على الحوض، يا كعب بن عجرة لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصلاة برهان والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمشتر نفسه فمعتقها أو بائعها فموثقها». لم يسقه هذا السياق من حديث جابر إلا ابن خيثم تفرد به رواه عنه الاعلام.
• حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا ابن أسباط عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: تدرون ما يقول ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال يقول: من صلى الصلاة لوقتها ولم يضيعها استخفافا بحقها فله عليه
стр. 2948
عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها وضيعها استخفافا بحقها فلا عهد له إن شئت غفرت له، وإن شئت عذبته». رواه عن الشعبي جماعة وحديث السري فيما أعلم لم يروه عنه إلا يوسف.
• حدثنا الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن العرزمى عن عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يدري ما بلغت من رضوان الله فيوجب الله له بها الجنة إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يدرى ما بلغت من سخط الله فيوجب له بها النار إلى يوم القيامة». غريب من حديث عبيد الله بن زحر والعرزمي اسمه محمد بن عبيد الله الكوفي.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن السندي الأنطاكي ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب الحبر قال: ذكرت الملائكة بني آدم وما يأتون من الذنوب، فقيل. لو أنكم بمثل مكانهم لأتيتم مثل ما يأتون، فاختاروا منكم ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، فقيل لهما انزلا ولا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تسرقا، فإن بيني وبين خلقي رسولا، وليس بيني وبينكم رسول، فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى عملا بالذي حرم عليهما». غريب من حديث سالم عن ابن عمر مرفوعا.
• حدثنا إبراهيم والحسين بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا خارجة بن أحمد عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الذنوب ويرفع الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، ثلاث مرات». صحيح ثابت من حديث العلاء ورواه مالك وإسماعيل ابن جعفر والناس، غريب من حديث خارجة لم نكتبه إلا من حديث يوسف. .
стр. 2949
• حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا بركة بن محمد الحلبي ثنا يوسف بن أسباط عن إسرائيل عن فضيل بن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولد ولده ولا ولد ولد ولده». قال يوسف: تعاظمني ذلك الكلام فقال لي أبو إسرائيل: إيش أنكرت من ذلك؟ بلغني من حديث آخر «أنه لا يدخل الجنة إلا تسعة آباء». أبو إسرائيل هو الملائي اسمه إسماعيل بن إسحاق كوفى، روى عن الحكم وحدث عن الثوري، وأبو نعيم، واختلف على مجاهد فيه على أقوال.
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبيد بن يعيش ح. وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو سعيد ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ثنا يوسف بن أسباط ثنا المنهال بن الجراح عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال لي «يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة على قدر ما يطيق الناس ولا تملهم، وصل الظهر إذا زالت الشمس، وصل العصر والشمس بيضاء نقية، وصل المغرب إذا غابت الشمس وتوارت بالحجاب، وصل العشاء وأعتم بها، فإن الليل طويل، فاذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأسفر لهم حتى يدركوها، وصل الظهر حين تبيض الشمس ويهب الريح، فان الناس يقيلون فأمهلهم حتى يدركونا، وصل العصر والمغرب والعشاء في الشتاء والصيف على ميقات واحد». غريب من حديث عبادة عن عبد الرحمن لم نكتبه إلا من حديث المنهال بن جراح وهو جرزى.
• حدثنا أبو يعلى وإبراهيم بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين قال قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه». غريب عن الثوري عن جعفر تفرد به يوسف فيما أرى وقد روى يوسف مكان علي بن الحسين علي بن أبي طالب والصحيح علي بن الحسين.
стр. 2950
• حدثنا أبو يعلى وإبراهيم بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن بن سمرة - كذا قال - عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يعجز الرجل من أمتى إذا أرادوا قتله يقول: لا تبوأ باثمى وإثمك فتكون كابن آدم، فيكون القاتل في النار والمقتول في الجنة». غريب من حديث الثوري وعون لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن أسباط.
• حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله: الرجل يعمل العمل في السر فيطلع عليه فيفرح.
فقال: «له أجران أجر السر وأجر العلانية» لم يقل أحد عن أبي صالح عن أبي ذر غير يوسف عن الثوري واختلف فيه على الثوري فرواه يحيى بن ناجية فقال عن أبي مسعود الأنصاري، ورواه قبيصة عنه فقال عن المغيرة بن شعبة ورواه أبو سنان عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة، والمحفوظ عن الثوري عن حبيب عن أبي صالح مرسلا.
• حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى عليه وسلم قال: «يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بمائة عام». مشهور من حديث محمد بن عمرو والثوري.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروروذى ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: «كان قوي (١) على عهد رسول الله صلى الله عليه أو سلم صائما فلا أزيد عليه حتى ألقى الله ». كذا رواه ابن خنيس فيما فادنا عنه الدارقطني: فقال: عن الثوري عن إبراهيم، وحدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن حبيب بن حبان عن إبراهيم التيمي عن أبي ذر مثله. وقال «فى كل شهر».
стр. 2951
• حدثنا إبراهيم والحسين بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : «إذا مر رجال بقوم فسلم رجل من الذين مروا على الجالسين ورد من هؤلاء واحد جزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء». غريب من حديث زيد وعباد لم نكتبه إلا من حديث يوسف.
• حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «الندم توبة». غريب من حديث منصور ورواه عن مالك جماعة.
• حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «كل شيء قطع من الحي فهو ميت». تفرد به خارجة فيما أعلم عن أبي سعيد، ورواه عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن عطاء عن أبى واقد الليثى، وهو المشهور الصحيح.
• حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف ابن أسباط عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : «من تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من أصابه السلاح، قال: كم ممن أصابه السلاح وليس بشهيد ولا حميد، وكم ممن مات على فراشه حتف أنفه عند الله صديق شهيد». غريب بهذا الإسناد واللفظ لم نكتبه إلا من حديث يوسف.
• حدثنا الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : «كيف أنت إذا جاع الناس حتى لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، ولا من من مسجدك إلى فراشك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: نصير ثم قال: كيف أنت إذا
стр. 2952
انسل الناس حتى يغرق أسمار الزيت - يعني حجرا بالمدينة وقد كانت عنده وقعة - قلت: الله ورسوله أعلم، قال يلحق بمراتب منهم، قلت بادامى علي قال:
تدخل بيتك قال: فإن دخل علي؟ قال: وإن خفت أن ينهرك سفاح السيف، قلت: يا رسول الله أفلا نحمل السلاح قال اد سركه (١)». غريب من حديث يوسف عن حماد.
• حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى عليه وسلم: «من بنى بيتا فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عاتقه».
• وروى ابن أسباط عن زائدة بن قدامة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن سابط عن سفيان الثوري عن جابر عن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة «أعيذك بالله من إمارة السفهاء، قال: وما ذاك؟».
• حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن العرزمي عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال:
«كان رسول الله ﷺ يكره الكي والطعام الحار ويقول: عليكم بالبارد فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة فيه، وكانت له مكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثا ثلاثا». غريب من حديث صفوان لم نكتبه إلا من حديث يوسف
• حدثنا أبو يعلى الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ثنا يوسف عن سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله قال: «إن الرجل ليشوق إلى التجارة والإمارة فيطلع الله عليه من فوق سبع سماوات فيقول: اصرفوا هذا عن عبدي فإني إن قضيت له أدخلته النار فيصبح وهو مطاع بحراسة من يستغني عنه».
غريب من حديث الثوري عن الأعمش، ورواه شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا.
• حدثنا أبو يعلى ثنا محمد ثنا عبد الله ثنا يوسف عن أبى طالب عن
стр. 2953
عبد الوارث عن أنس في قوله تعالى ﴿(ادفع بالتي هي أحسن)﴾ قال قول الرجل لأخيه: ما ليس فيه فيقول: إن كنت كاذبا فأنا أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقا فأنا أسأل الله أن يغفر لي.
• حدثنا أبو محمد وأبو يعلى قالا: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم أنه سمع رجلا يقول: علي أحب إلي من أبي بكر وعمر، فقال: لا تجالسنا بمثل هذا الكلام، أما لو سمعك علي بن أبي طالب لأوجع ظهرك.
• حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الله ثنا يوسف بن أسباط ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي الكوفي عن مغيرة عن أم موسى قالت: بلغ عليا أن ابن سبأ يفضله على أبي بكر، وعمر فهم علي بقتله فقيل له أتقتل رجلا إنما أجلك وفضلك؟ فقال: لا جرم لا يساكنني في بلدة أنا فيها. قال عبد الله بن خبيق:
فحدثت به الهيثم بن جميل فقال: لقد نفي ببلد بالمدائن إلى الساعة.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا العباس بن أحمد السامي ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان عن حجاج عن يزيد الرقاشي عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر».
أبو إسحاق الفزاري
ومنهم تارك القصور والجواري. ونازل الثغور والبراري. أبو إسحاق إبراهيم الفزاري. كان لأهل الأثر والسنة إماما. وعلى أهل الريغ والبدعة زماما.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن عبد الله بن مسلم ح.
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال هارون الرشيد لأبى إسحاق الفزراى: أيها الشيخ، إنك في موضع من القرب، قال: إن ذاك لا يغني عني يوم القيامة من الله شيئا.
стр. 2954
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري سمعت أبا أسامة سمعت الفضيل بن عياض يقول: رأيت رسول الله ﷺ في المنام وإلى جنبه فرجة، فذهبت لأجلس فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري، فقلت لأبي أسامة: أيهما أفضل؟ قال: كان فضيل رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامة. وقال عطاء بن مسلم: قلت لأبي إسحاق الفزاري: ألا تسب من ضربك؟ قال إذا أذه، ولما مات أبو إسحاق الفزاري شكا عطاء، ثم قال: ما دخل على أهل الإسلام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق الفزاري، وقال عطاء: قدم رجل المصيصة فجعل ينكرا لقدر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل عنا: وقال محمد بن يوسف الأصبهاني حدث الأوزاعي بحديث فقال رجل من حدثك يا أبا عمرو؟ قال: حدثني به الصادق المصدوق، أبو إسحاق إبراهيم الفزاري.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت أبا قدامة عبيد الله ابن سعيد يقول سمعت محمد بن عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة، إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري فاطمئن إليه، كان هؤلاء أئمة في السنة.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي في الرجل يسأل أمؤمن أنت حقا؟ قال. إن المسألة عما سئل من ذلك بدعة والشهادة عليه تعمق، ولم نكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ليس لمن يسأل عن ذلك فيه إمام إلا مثل القول فيه جدل، المنازعة فيه حدث وهزؤ، ما شهادتك لنفسك بذلك بالذي يوجب لك تلك الحقيقة إن لم تكن كذلك ولا تركك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الإيمان، إن كنت كذلك، وإن الذي يسألك عن إيمانك ليس يشك في ذلك بمثل، ولكنه يريد أن ينازع الله علمه في ذلك حتى يزعم أن علمه وعلم الله في ذلك سواء، فاصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك
стр. 2955
سبل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم، وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدع حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخلوا فى تلك البدعة بعد ماردها عليهم علماؤهم وفقهاؤهم، فأسر بها قلوب طوائف من أهل الشام، ناستحلتها ألسنتهم، وأصابهم ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيهم، ولست بآيس أن يدفع الله سيئ هذه البدعة إلى أن يصير جوابا بعد مواد (١)، إلى أن تفرغ في دينهم وتباغض، ولو كان هذا خيرا ما خصصتم، به دون أسلافكم، فإنه لم يدخر عنهم خيرا حق لكم دونهم لفضل عندكم، وهم أصحاب نبيه محمد ﷺ ، الذين اختارهم له، وبعثه فيهم، ووصفهم بما وصفهم، فقال ﴿(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا)﴾ ويقول: إن فرائض الله ليس من الإيمان، وإن الإيمان قد يطلب بلا عمل، وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وإن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فإنه بلغنا أنه قال: «الايمان بضع وسبعون، أو بضع وستون جزءا، أولها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». وقال الله تعالى: ﴿(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)﴾ والدين هو التصديق وهو الإيمان والعمل، فوصف الله الدين قولا وعملا، فقال: ﴿(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)﴾ فالتوبة من الشرك قول وهي من الإيمان، والصلاة والزكاة عمل.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس ثنا أبو نشيط ثنا محمد بن هارون ثنا أبو صالح سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: إن من الناس من يحب الثناء عليه وما يساوي عند الله جناح بعوضة.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن الوليد القرشي - صاحب غندر - ثنا محمد بن فضالة - وكان لا يقدر أن يمشي من الخوف - ثنا عبد الله الغنوى عن أبى اسحاق الفزاوى قال: من قال الحمد لله
стр. 2956
على كل حال فإن كانت نعمة كانت لها شكرا، وإن كانت مصيبة كانت لها عزاء.
أسند الفزاري عن التابعين والأئمة، فمن التابعين عبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد وعطاء بن السائب والأعمش ويحيى بن سعيد وموسى ابن عقبة وهشام بن عروة وسهل بن أبي صالح ويونس بن عبيد وسليمان التيمي وابن عون وخالد الحذاء وعبيد الطويل وأبان بن أبي عياش وغيرهم، وحدث عن الفزاري من الأئمة سفيان الثوري والأوزاعي.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع عن ابن عمر قال: «كنت مع النبي ﷺ في غزاة فأتاه قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمة وهم قيام وهو قاعد، فأتيته فقمت بينهم وبينه، فحفظت أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: يغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم يغزون قادس فيفتحها الله، ثم يغزون الروم فيفتحها الله ثم يغزون الدجال فيفتحه الله. قال نافع: ثنا جابر لا نرى الدجال لا يخرج حتى يفتح الروم». صحيح ثابت رواه الجم الغفير عن عبد الملك بن عمير عن جابر.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول:
«دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب. اللهم منزل الكتاب.
سريع الحساب. هازم الأحزاب. اللهم اهزمهم وزلزلهم». صحيح ثابت متفق عليه رواه عن إسماعيل (١).
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بين العبد والكفر - أو الشرك - ترك الصلاة». صحيح ثابت رواه عن الأعمش الناس جميعا.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية
стр. 2957
ابن عمرو ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ :
«ان الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه، ولكن رضي منكم بما يحصون».
حدث به الإمام أحمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة».
مشهور ثابت من حديث الأعمش رواه عنه الناس.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «ما نقص مال قط (١) إلا مال أبي بكر». غريب من حديث الأعمش ولم يقل إلا مال إلا الفزاري.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح. وحدثنا إسحاق ابن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف قالا: ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رجل:
يا رسول الله الرجل يباشر العمل ثم يطلع عليه فلا يسوءه قال: «ذاك الذي يؤتى أجره مرتين». غريب من حديث الفزارى تفرد به عنه بقية، ورواه سعد بن بشير عن الأعمش نحوه.
• حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن عبيد الله الأنطاكي ثنا علي بن بكار بن هارون ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال.
قال رسول الله ﷺ : «إن لله عتقاء في كل يوم وليلة عبيدا وإماء يعتقهم من النار، وإن لكل عبد مسلم دعوة مستجابة يدعوها فتستجاب». غريب من حديث الفزاري والأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن هارون ثنا زيد بن سعيد ثنا أبو
стр. 2958
إسحاق الفزاري ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر». غريب من حديث الأعمش والفزاري لم نكتبه إلا من حديث زيد فيما أعلم.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب ابن واضح قالا: ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «يجد من شرار الناس يوم القيامة الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه - وقال أبو معاوية: - الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء». صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه عنه الناس.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود «حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق إن الله يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يرسل إليه ملك بأربع كلمات فيقال:
اكتب أجله ورزقه وشقيا أو سعيدا، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الشقاء فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه السعادة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». صحيح متفق عليه رواه عن الأعمش الجم الغفير، ورواه فطر بن خليفة وغيره عن زيد ابن وهب مثله.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة «حدثنا رسول الله ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنظر الآخر، حدثنا أن الامانة نزلت فى حدر قلوب الرجال ثم نزل القرآن تعلموا من القرآن
стр. 2959
وعلموا، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة فيقبض الأمانة من قلبه فيظل أثر المحل لحمر دهر (١) حبه على رحلك ليعط، فيراه مستترا وليس فيه شيء، فتصبح الناس يتبايعون، ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا، ثم يقال للرجل: ما أظرفه وما أعقله وما أجله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولقد أتى علي حين وما أبالى أيكم بايعت، لئن كان نصرانيا ليردنه عليه بياعته، ولئن كان مسلما ليردنه علي دينه فأما اليوم فو الله ما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا». صحيح ثابت متفق عليه من حديث الأعمش.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذي الحجة، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله الامن عثر جواده وأهريق دمه». غريب من حديث الأعمش، تفرد به الفزاري، والحديث صحيح ثابت متفق عليه، رواه عدة من الصحابة عن رسول الله ﷺ .
• حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي البغدادى ثنا سعيد بن عجب ثنا شعبة بن عمرو السكوني ثنا بقية عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال: «إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: العدة عطية». غريب من حديث الأعمش تفرد به الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن صالح عن عمران بن حصين قال: «أتيت رسول الله ﷺ فعقلت ناقتي بالباب، فدخلت، فأتاه نفر من أهل اليمن فقال: اقبلوها يا أهل اليمن إذا لم يقبلها إخوانكم بنو تميم، فقالوا:
قبلنا يا رسول الله، أتيناك لنتفقه في الدين، ونسألك عن أول هذا الأمر كيف كان، قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب
стр. 2960
جل ثناؤه في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض، ثم أتاني فقال:
أدرك ناقتك فقد ذهبت، فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب، وأيم الله لوددت أني تركتها». صحيح متفق عليه، حدث به الإمام أحمد بن حنبل عن معاوية عن أبي إسحاق الفزاري، ورواه أبو عوانة وغيره أيضا عن الأعمش مثله. ورواه المسعودي من حديث بريدة عن النبي ﷺ وتفرد به.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن السميدع ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد».
غريب تفرد به الفزاري عن الأعمش، وعن موسى فيما قاله سليمان بن أحمد.
• حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبا له - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته فإذا فيه:
«إن رسول الله ﷺ فى بعض أيامه الذى لقى فيها العدو، انتظر حتى زالت الشمس ثم قام في الناس فقال: يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتم العدو فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم». صحيح ثابت متفق عليه من حديث موسى بن عقبة أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد السندي عن معاوية بن عمرو الفزاري.
• حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ومحمد بن ابراهيم قالا: ثنا الحسن ابن محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: «سبق رسول الله ﷺ الخيل التى أضمرت فأرسلها من الحصباء، وكان أمدها ثنية الوداع فقلت لموسى: كم بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة، وسبق بين الخيل التي لم تضمر وأرسلها من ثنية الوداع وكان أمدها مسجد بني رزيق، قلت: وكم كان بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه، وكان ابن عمر ممن سابق منها». صحيح متفق عليه من
стр. 2961
حديث موسى بن عقبة حدث به البخاري عن عبيد الله عن معاوية عن الفزاري وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج عن موسى.
• حدثنا عبد الله بن محمود بن محمد ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال:
«قام رسول الله ﷺ يصلي صلاة الخوف، فقامت طائفة خلفه وطائفة بينه وبين العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم انطلقوا فقاموا في مقام أولئك وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله ﷺ وتمت صلاته، ثم صلت الطائفتان كل واحدة منهما ركعة ركعة». صحيح ثابت متفق عليه من حديث موسى وغيره عن نافع.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الله بن عون ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يجتمعان في النار أبدا اجتماعا يضر أحدهما الآخر، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: مؤمن قتل كافرا ثم سدد». قال الحسن وحدثنا حبان بن موسى ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي إسحاق الفزاري مثله.
ثابت مشهور من حديث سهيل عن النعمان بن أبي عباس.
• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة». مشهور من حديث سهيل والفزاري ثابت.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا إبراهيم بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «قيل للنبي ﷺ جاء هنا رجل يزعم أنه زنى، فقال النبي ﷺ : إنه مجنون فدعوه، فما لبث أن وقع فى بئر». غريب من حديث هشام ابن عروة لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم هو عندي فيما أرى الفزاري لا غيره.
стр. 2962
• حدثنا عبد الله بن محمود بن محمد ثنا عبد الغفار بن أحمد ثنا المسيب ابن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قالت: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض لفائف».
• حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان حدثني أبو عمرة أنه سمع زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل بخيبر فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: «صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غل فى سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا حرزا من حرز اليهود، والله إن تساوي درهمين». صحيح متفق عليه من حديث يحيى بن سعيد، رواه عنه الناس.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عطاء بن المسيب عن مقسم عن ابن عباس في قوله ﴿(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)﴾ قال: كل شيء فهو مكتوب عند الله في أم الكتاب، فيحصي عليهم الحفظة ما يعملونه، ثم ينسخونه من أم الكتاب، فذلك قوله ﴿(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)﴾ الآية.
• حدثنا عبد الله بن محمود ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عاصم عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أطال أحدكم الغيبة عن أهله ثم قدم فلا يطرق أهله ليلا».
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة قال قال جرير بن عبد الله: «بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم، قال: وكان جرير إذا ابتاع من إنسان شيئا قال: إن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، قال يريد جرير بذلك تمام بيعته».
стр. 2963
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن يونس عن الأسود بن سريع قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة فلقينا المشركين فأسرع الناس في القتل حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى قتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية، فقال رجل: يا رسول الله أوليس إنما هم أولاد المشركين؟ فقال: أوليس خياركم أولاد المشركين؟ كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها فأبواها يهودانها أو ينصرانها». حديث جرير متفق على صحته من غير وجه، وحديث الأسود مشهور ثابت.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: «اختصم آدم وموسى ﵉ فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وأنزل عليك التوراة، أليس تجد فيها أنه قدره علي قبل أن يخلقني؟ فخصم آدم موسى، ثم قال محمد: ما تنكر من أن يكون الله قد علم كل شيء ثم كتبه».
• حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن حماد ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر بن الخطاب «أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا عندى أنفس منها، فأتيت النبي ﷺ فقلت: إنى أصبت أرضا لم أصب مالا أنفس عندى منها، فما تأمرنى؟ قال:
إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق بها عمر: لا يباع أصلها على الفقراء وذوي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث. قال ابن عون: فذكرت ذلك لابن سيرين فقال: غير متأمل مالا». صحيح متفق عليه من حديث ابن عون وغيره عن نافع.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو
стр. 2964
إسحاق الفزاري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سليمان قال:
«إن الله تعالى خمر طينة آدم ﵇ أربعين يوما - أو قال ليلة - فمن ثم ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾». كذا رواه الفزاري موقوفا.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن بن عبيد الله عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء قال: قلت للحسن بن علي مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ وما عقلت عنه؟ قال عقلت عنه أني سمعته يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة، وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهن عند انفصالهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافنى فيمن عافيت، وتولنى فيمن توليت، وبارك لى فيما أعطيت، وقنى شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت. تباركت وتعاليت».
رواه أبو إسحاق السبيعي والعلاء بن صالح وشعبة والحسن بن عمارة في آخرين عن يزيد نحوه.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن حميد عن أنس بن مالك قال: «لما انصرف رسول الله ﷺ من تبوك حين دنا من المدينة، قال. إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة؟ قال نعم حبسهم العذر». صحيح متفق عليه.
• حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا المسيب ثنا أبو إسحاق الفزاري عن خالد الحذاء عن الحكم، عن الأعرج عن ابن مغفل قال: «بايعنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية على أنا لا نفر ولم نبايعه على الموت». ثابت من حديث ابن مغفل وغيره.
• حدثنا أبو بكر الأجري ثنا جعفر الفريابي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن أبى عجلان بن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «ما يجد الشهيد من القتل إلا كما
стр. 2965
يجد أحدكم القرصة يقرصها». ثابت مشهور من حديث القعقاع عن أبي صالح.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبيد بن هشام ثنا أبو إسحاق الفزاري عن مغيرة عن أبي إسحاق عن عاصم ابن ضمرة عن على قال: «الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة رسول الله ﷺ ». تفرد به عبيد عن الفزاري فيما قاله سليمان ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكي ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو اسحاق الفزارى عن الرحمن بن إسحاق عن الحسن البصري عن أنس بن مالك. قال:
قالت أم سليم: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ فقال: «يا أم سليم إن الله لم يكتب على النساء الجهاد. قالت: أداوي الجرحى، وأعالج وأسقي الماء، قال فنعم إذا». تفرد به أبو صالح عن الفزاري فيما قاله سليمان.
• حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن محارب النيسابوري ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :
«ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده».
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: «عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد مع الغلمان فأبى أن يجيزني، وأنا ابن أربع عشرة سنة، ثم عرضت عليه العام المقبل في الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني». صحيح ثابت من حديث عبيد الله وغيره عن نافع (١) قال قال رسول الله ﷺ : «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله العدو». مشهور ثابت من حديث نافع رواه موسى بن عقبة فى آخرين عنه. .
стр. 2966
مخلد بن الحسين
ومنهم ذو القلب العقول. واللسان السئول. مخلد بن الحسين الواعي للأصول. والمداري للجهول.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن الصباح ثنا الوليد بن مسلم قال: أفضل من بقي من علماء أهل المغرب أبو إسحاق الفزاري، ومخلد بن الحسين، وعيسى بن يونس.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد ابن عبيد ثنا محمد بن بشير الدعاء قال: ذكر عند مخلد بن الحسين خلق من أخلاق الصالحين، فقال:
لا تعرضن بذكرنا في ذكرهم … ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عبدة بن عبد الله صاحب منعة بن حرب قال: شكا رجل إلى مخلد بن الحسين رجلا من أهل الكوفة، فقال: أين أنت عن المداراة، فإني أداري حتى أدارى هذه جارية حبشية تغربل شعير الفرس له، ثم قال:
ما تكلمت بكلمة أريد أن أعتذر منها منذ خمسين سنة.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن زكريا سمعت مخلد بن الحسين يقول: قال لي هارون أمير المؤمنين لما أدخلت عليه:
ما يكون هشام منك؟ قلت: كان والد إخوتي.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت محمد بن زكريا سمعت مخلد بن الحسين ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا سعيد بن داود ثنا مخلد ابن الحسين قال: ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر، إما غلوا فيه وإما تقصيرا عنه.
أسند مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان وأكثر عنه.
• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن عمرو
стр. 2967
العكبري ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن سعيد بن شاهين ح.
وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عون قالوا: ثنا مسلم بن أبي سليم ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة «أن النبي ﷺ سجد في النجم وسجد معه من حضره من الجن والإنس». غريب من حديث محمد بن سيرين لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
• حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد وحبيب بن الحسن قالا: ثنا خلف بن عمرو ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق بن أيوب ثنا أحمد بن أبي عون قالا: ثنا مسلم بن أبي سليم ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «لا يقل أحدكم زرعت، ولكن ليقل حرثت».
قال أبو هريرة: ألم تسمعوا قول الله ﴿(أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه)﴾ الآية.
وبهذا الإسناد قال النبي ﷺ : «بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الأغنياء. ويمنع منه الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله».
• وروى مخلد بن هشام عن حفصة بنت سيرين عن أنس. قال قالت أم سليم:
يا رسول الله ادع الله لأنس فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه». قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، وما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها،. تفرد به مخلد عن هشام فيما قاله سليمان.
حذيفة بن قتادة
ومنهم العابد المتواضع. الخاضع المتوادع. حذيفة بن قتادة المرعشي صحب سفيان الثوري وسمع منه.
• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى سمعت (١) يقول قال حذيفة المرعشي: القلوب قلبان قلب ملح فى مسألة وقلب
стр. 2968
يتوقع ساعته، فحدثت به أبا سليمان فقال: كل قلب يتوقع متى قرع الباب يجيئه إنسان فيعطيه فذاك قلب فاسد.
• حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ح. وحدثنا عبد الله بن محمد حدثني سلمة ثنا سهل بن عاصم عن أبي يزيد الرقي قال قال حذيفة بن قتادة: قيل لرجل كيف تصنع في شهوتك؟ قال: ما في الأرض نفس أبغض إلي منها، فكيف أعطيها شهوتها؟.
• حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة المرعشي: لو جاءني رجل فقال لي والله الذي لا إله إلا هو يا حذيفة ما عملك عمل من يؤمن بيوم الحساب، لقلت له:
يا هذا لا تكفر عن يمينك فإنك لا تحنث.
• حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أحمد بن عبد الكريم الفزاري ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط سمعت حذيفة بن قتادة المرعشي يقول: لو أحببت من يبغضني على حقيقة في الله لأوجبت على نفسي حبه.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك سمعت أبا عمران موسى بن عبد الله الطرسوسي سمعت أبا يوسف الغسولي يقول: كتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط: أما بعد فإن من قرأ القرآن فآثر الدنيا على الآخرة فقد اتخذ القرآن هزوا، ومن كانت النوافل أحب إليه من ترك الدنيا لم آمن أن يكون محروما، والحسنات أضر علينا من السيئة والسلام.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة: إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك. وقال لي حذيفة: لو نزل علي ملك من السماء يخبرني أني لا أرى النار بعيني وأني أصير إلى الجنة إلا أني أقف بين يدي ربي تعالى يسائلني، ثم أصير إلى الجنة لقلت لا أريد الجنة، ولا أقف ذلك الموقف. ثم قال: إن عبدا يعمل على خوف
стр. 2969
لعبد سوء، وإن عبدا يعمل على رجاء لعبد سوء، كلاهما عندي سواء.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي حذيفة: إنك ربما أصبت الحكمة فوق مزبلة، فإذا أصبتها فخذها. فحدثت به ابن أبي الدرداء فقال: صدق، نحن مزابل وهو عندنا ذا حكمة. وقال حذيفة كان ينبغي للرجل لو خير بين أن يضرب عنقه وبين أن يزوج امرأة فى المتعة (١) لاختار ضرب العنق على تزويج امرأة في المتعة.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط. قال قال لي حذيفة المرعشي:
ما أصيب أحد بمصيبة أعظم من قساوة قلبه.
• حدثنا أبو يعلى البريدي ثنا محمد بن المسيب الأرغياني ثنا عبد الله بن خبيق قال قال لي ابن أبي الدرداء: رأيت حذيفة المرعشي عند جعفر يقول له يا عبد الله ليس ينبغى للمؤمنين أن يشغله عن الله شيء، لا فقر ولا غنى ولا صحة ولا مرض، فقال له حذيفة: كنت لا تكون هاهنا حيلتان، قال: ما هما؟ قال:
لا تقاتل الله فى السراء ولا تأكل سدسا. (٢) وقال حذيفة: إن من الكلام ما الصبر على استماعه أشد علي من ضرب السياط.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال لي حذيفة المرعشي: كان يقال إذا رأيتم الرجل قد جلس وحده فانظروا إلى أي شيء جلس، فإن كان جلس ليجلس إليه فلا يجلس إليه، وقال حذيفة: لأن أدع لله كذبة أحب إلي من أن أحج حجة.
• حدثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق قال قال حذيفة المرعشي: إن لم تكن خائفا أن يعذبك الله على فضول عملك كنت هالكا، وقال حذيفة: إياكم والفجار والسفهاء، فأما إنكم إذا قبلتموها أنكم قد رضيتم فعلهم. وقال حذيفة: إذا سمع الرجل كلاما أو علما فلم يعمل به فهو ذنب.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثنى
стр. 2970
أبو الفيض عن عبد الله بن عيسى الرقي قال قال لي حذيفة: هل لك أن تجمع لك الخير كله في حرفين، قلت: في نفسي: تراه فاعلا، قال قلت: ومن لي بذلك؟ قال: مداراة الخير من حله، وإخلاص العمل لله حسبك.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثني موسى بن العلاء قال قال لي حذيفة: يا موسى ثلاث خصال إن كن فيك لم ينزل من السماء خير إلا كان لك فيه نصيب، يكون عملك لله، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وهذه الكسرة تحر فيها ما قدرت.
• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن علي البغدادي سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول قال رجل:
أتينا على ابن بكار فقلنا له حذيفة المرعشي يقرئ عليك السلام قال وعليه: إني لأعرفه بأكل الحلال منذ ثلاثين سنة، ولن ألقى الشيطان عيانا أحب إلي من أن ألقاه، قلت له في ذلك، قال: إني أخاف أن أتصنع له فأتزين لغير الله فأسقط من عين الله.
• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال حذيفة: بلغنا أن مطرف بن الشخير سمع رجلا يعرفه وهو يدعو، قال: اللهم لا تزد في أجلي، فقال: هذا العارف بنفسه.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا حذيفة المرعشي قال: مررت بالرقة بأصحاب السويق ورجل يبيع السويق عليه (١) وغلامين وهو مقبل عليهما وعلى رأسه كمة دنسة، فقلت: لو ألقيت هذه الكمة، قال: أصبت قلبي يصلح عليها، قلت: أراك مقبلا على غلامين أفأنت تحبهما؟ قال إني أجل الله أن أشغل قلبي بحب أحد مع حبه، ولكن أرحمهما.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق حدثني خلف بن تميم سمعت أبا الأحوص يقول: رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط إبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وحذيفة بن قتادة (٢) العجلى، وأبا يونس العوفى.
стр. 2971
• حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا عبد الصمد ابن محمد العباداني عن بشر بن الحارث سمعت المعافى بن عمران يقول: كان عشرة ممن مضى من أهل الحلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، والا استفوا التراب، ثم عد بشر إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص، وعلي بن الفضيل، ويمان أبو معاوية الأسود، ويوسف بن أسباط، ووهيب بن الورد، وداود الطائي، وحذيفة المرعشي.
• حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الرحمن بن أبي وصافة العسقلانى ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا موسى بن العلاء قال قال حذيفة بن قتادة المرعشي: قال لي سفيان الثوري: لأن أترك عشرين ألفا يحاسبني الله عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس.
• حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسين ابن محبوب ثنا الفيض قال قال حذيفة المرعشي ثنا عمار عن الأعمش: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا وبسط كفه، فإذا أذنب الرجل ذنبا قال هكذا، وعقد واحدا، وإذا تم عقد اثنين ثم ثلاثا ثم أربعا ثم رد الإبهام على الأصبع في الذنب الخامس، فطبع على قلبه. قال مجاهد: فأيكم يرى أن يطبع على قلبه.
أبو معاوية الاسود
ومنهم المعرض عن الأرذل. والباحث على الأفضل اليمان أبو معاوية الأسود
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن فضيل العكي قال: غزا أبو معاوية الأسود فحصر المسلمون حصنا فيه علج لا يرمي حجرا لإنسان إلا أصابه، فشكوا إلى أبي معاوية فقرأ ﴿(وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)﴾. اشتروني منه، فلما وقف قال: أين تريدون بإذن الله؟ قال:
المذاكير، فقال: أي رب سمعت ما سألوني فأعطني ما سألوني، بسم الله ثم رمى المذاكير بإذن الله فمر السهم حتى إذا قرب من حائط الحرس ارتفع حتى إذا أخذ العلج في مذاكيره فوقع وقال: شأنكم به، قال: ومر أبو معاوية
стр. 2972
يوما فوجد خمس عشرة حبة فول - يعني باقلا مسلوقا - قال: فلقطها ثم ولى وجهه إلى القبلة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أي رب ارزقني شكر ما رزقتني فإني لو حمدتك من يوم خلقت الدنيا إلى أن تقوم الساعة ما أديت شكر هذا اليوم.
• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي معاوية الأسود: يا أبا معاوية ما أعظم النعمة علينا في التوحيد نسأل الله أن لا يسلبناه. قال: يحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبي الحواري سمعت أحمد بن وديع يقول قال أبو معاوية الأسود إخواني كلهم خير مني، قيل له: كيف ذاك يا أبا معاوية؟ قال: كلهم يرى الفضل لي على نفسه، ومن فضلني على نفسه فهو خير مني.
• حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين سمعت عبد الله بن داود سمعت أبي يقول:
لما مات علي بن فضيل خرج أبو معاوية الأسود من طرسوس إلى مكة يعزي أباه فضيل بن عياض ولم يحج حتى رجع، فقال فضيل: ما وافى مكة رجل أغبط عندي من أبي معاوية ولكلب ميت يجر برجله أغبط عندي منه.
• حدثنا علي بن الفضيل الفقيه البغدادي - إملاء - ثنا أحمد بن جعفر ابن محمويه ثنا ابن أبي العوام ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا عبد الصمد بن يزيد قالا: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن ابن عنان العوفي سمعت أبا معاوية الأسود يقول في جوف الليل: من كانت الدنيا أكبر همه طال غدا في القبر غمه، ومن خاف ما بين يديه ضاق ذرعه، ومن خاف الوعيد لها في الدنيا عما يريد، يا مسكين. إن كنت تريد لنفسك فلا تنامن الليل إلا القليل، اقبل من الدين الناصح إذا أتاك بأمر واضح لا تهتم بأرزاق من تخلف فليست أرزاقهم تكلف، وطن نفسك للمقال إذا وقفت بين يدي رب العزة للسؤال، قدم صالح الأعمال عند كثرة الاستعمال، بادر ثم بادر قبل نزول ما تحاذر، إذا بلغت روحك التراقي وانقطع عنك من أحببت أن تلاقى، كأنا بها إذا بلغت الحلقوم، وأنت في سكرات الموت مغموم، إذا
стр. 2973
انقطعت حاجتك إلى أهلك، وأنت تراهم حولك وقد بقيت مرتهنا بعملك، فالصبر ملاك الأمر، وفيه أعظم الأجر، فاجعل ذكر الله من أجل نياتك واملك فيما ينوي ذلك (١) لسانك، ثم بكى أبو معاوية بكاء شديدا ثم قال: أوه من يوم يتغير فيه لوني، ويتلجلج فيه لساني، ويقل فيه زادي. فقيل: يا أبا معاوية من قال هذا الكلام الحسن الجميل؟ قال: حكيم من الحكماء. المساق لعلي بن الفضل.
• حدثنا أحمد بن جعفر أبو معبد ثنا أحمد بن مهدي حدثني أبو موسى العارفي قال: كنت أسمع أبا معاوية الأسود إذا قام من الليل يستقي الماء يقول:
ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة.
• حدثنا محمد ابن عمر بن سلم - إملاء - ثنا عبد الله بن بشر بن صالح ثنا يوسف بن سعيد ثنا إبراهيم بن مهدي سمعت أبا معاوية الأسود يقول: ما ضرهم ما أصابهم في دنياهم جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة.
• حدثنا محمد بن أحمد بن شاهين سمعت عبد الله ابن أبى داود سمعت أبا حمزة نصر بن الفرج - وكان خادم أبي معاوية الأسود - يقال له: أي شيء كان يتكلم به أبو معاوية ويتمثل؟ فقال: كان يجئ ويذهب ويقول: ما ضرهم ما نالهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: كتب إلي أبو موسى بن المثنى حدثني عمرو بن أسلم ثنا أبو معاوية الأسود. قال: شمروا طلابا وشمروا هدابا، لم يضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم كل مصيبة بالجنة.
• حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني حسين بن عبد الرحمن قال قال أبو معاوية الأسود: الخلق كلهم برهم وفاجرهم يسعون في أقل من جناح ذباب. فقال له رجل: ما أقل من جناح ذباب؟ قال: الدنيا.
• حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان حدثني هارون بن الحسن قال سمعت أبا معاوية الأسود يقول: القلب المعني بأمر الله فى علو من الله.
стр. 2974
سعيد بن عبد العزيز
ومنهم المتحصن بالحصن الحريز. والخوف والبكاء الأزيز. أبو محمد سعيد ابن عبد العزيز.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا العباس ابن حمزة حدثني أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو عبد الرحمن الأسدي قال قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا بن أخي وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: يا عم لعل الله أن ينفعني، فقال سعيد: ما قمت في صلاتي إلا مثلت لي جهنم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي سمعت أبا مسهر قال: قال رجل لسعيد بن عبد العزيز: أطال الله بقاءك، فغضب وقال:
بل عجل الله بي إلى رحمته.
أسند عن عدة من التابعين، منهم الزهري وزيد بن أسلم وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ومكحول وسليمان بن موسى في آخرين.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري ثنا سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي ثنا عبد الله بن كثير الطويل القاري عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ «رمى الجمرة يوم النحر، وقال: هذا يوم الحج الأكبر».
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن هشام ثنا يحيى الغساني ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة».
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن أحمد الخزاعي ثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي
стр. 2975
عن سليمان بن موسى عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة».
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا».
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ثنا الوليد بن مسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى أن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة».
وروى سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة».
• وروى سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن علية قال: أخبرك أنه سمع رسول الله ﷺ فابعث إلي به (١) على مركب من البريد فقدم على البريد فقال: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ قال نعم قال معاوية: وأنا سمعته كما سمعته.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر ثنا سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن رجل من آل جبير بن مطعم عن أبي قتادة الأنصاري عن رسول الله ﷺ قال: «ألا أحدثكم عن رجلين من بني إسرائيل؟ أما أحدهما فرأى بنو إسرائيل أنه أفضلهم في الدين والعلم والخلق، وأما الآخر فرأى أنه مسرف على نفسه فذكر عند صاحبه فقال: لن يغفر الله له، فقال الله : ألم تعلم أني أرحم الراحمين ألم تعلم أن رحمتي سبقت غضبي؟ وأني أوجبت لهذا الرحمة، ولهذا العذاب؟ قال رسول الله ﷺ : فلا تألوا على الله». غريب من حديث
стр. 2976
إسماعيل لم نكتبه إلا من حديث سعيد.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن هارون بن بكار الدمشقى ثنا العباس ابن عثمان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال قال أبو هريرة لكعب الأحبار: «ألا أحدثك عن أبي القاسم ﷺ ؟ قال: بلى، فتواعدا ليلة قبة من قباب معاوية، فاجتمع عليهما الناس، فما زال أبو هريرة ليله أجمع يقول: قال رسول الله ﷺ ، قال أبو القاسم ﷺ ، حتى أصبح فلم يزده كعب إلا في ثلاثة أحاديث قال أبو هريرة: بينا سليمان بن داود يسعى في موكبه إذ مر بامرأة تصيح بابنها يا لادين، فوقف سليمان ﵇ فقال: إن دين الله لظاهر، وأرسل إلى المرأة فسألها فقالت: إن زوجها سافر وله شريك فزعم شريكه أنه مات وأوصى إن ولدت غلاما أن سميه لادين، فأرسل إلى الشريك فاعترف أنه قتله، فقتله سليمان ﵇». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث سعيد.
سليمان الخواص
ومنهم الفطن الغواص. سليمان الخواص.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الفريابي قال:
كنت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسليمان الخواص فذكر الأوزاعي الزهاد فقال الأوزاعي: ما نريد أن نرى في دهرنا مثل هؤلاء، فقال سعيد بن عبد العزيز: سليمان الخواص ما رأيت أزهد منه، وكان سليمان في المجلس ولا يعلم سعيد، فرفع سليمان رأسه وقام فأقبل الأوزاعى فقال:
ويحك لا تعقل ما يخرج من رأسك، تؤذي جليسنا؟ تزكيه في وجهه؟.
• حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أبو هاشم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مضاء بن عيسى قال: مر سليمان الخواص بابراهيم ابن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه، فقال: نعم الشيء هذا يا إبراهيم إن لم تكن تكرمة على دين.
стр. 2977
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن يوسف - صاحب هشام بن عمار - قال سليمان الخواص: كيف آكل الطعام وأنا لا أدري إلا رجاء.
• حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن هارون ثنا يعقوب بن كعب حدثني إسحاق - رجل من أهل الشام - قال: كان سليمان الخواص ببيروت فدخل عليه سعيد بن عبد العزيز فقال له: ما لي أراك في الظلمة؟ قال: ظلمة القبر أشد، قال: فما لي أراك وحدك ليس لك رفيق؟ قال: أكره أن يكون لي رفيق لا أقدر أن أقوم به، فقال سعيد: خذ هذه الدراهم فإنها لك بها يوم القيامة، قال سعيد: أى شيء إلى هذا الذى احسى (١) إليه إلا بعد كد، فأنا أكره أن أعودها مثل دراهمك هذه.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن هارون ثنا يعقوب بن كعب حدثني أبي عن سليمان الخواص قال قيل له: إن الناس قد يبكون إذ تمر فلا تسلم، فقال: والله ما ذاك لفضل أراه عندى، ولكنى شبيه الحسن إذا (٢) تورثه نار وإذا قعدت مع الناس جاءني ما أريد وما لا أريد.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن كثير عن سليمان الخواص قال: مات ابن رجل فحضره عمر بن عبد العزيز فكان الرجل حسن العزاء، فقال رجل من القوم:
هذا والله الرضا، فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر، فقال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيا بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر.
سالم الخواص
ومنهم سالم بن ميمون الخواص.
• حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا الحسن
стр. 2978
ابن شاذان النيسابوري سمعت مؤمل بن إهاب سمعت القعنبى الأكبر - يعنى إسماعيل بن مسلم - يقول: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأن مناديا ينادي ألا ليقم السابقون، فقام سفيان الثوري، ثم نادى الثانية، ألا ليقم السابقون، فقام سالم الخواص، ثم نادى الثالثة: ألا ليقم السابقون، فقام إبراهيم بن أدهم. فأولت ذلك ما حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال قال رسول الله ﷺ «لكل قرن سابق».
• حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني محمد بن الخطاب ثنا محمد بن إدريس ثنا عمرو بن أسلم الطرسوسي سمعت سالما الخواص يقول: الناس ثلاثة أصناف صنف يشبه الملائكة، وصنف يشبه البهائم، وصنف يشبه الشياطين. فالذي يشبه الملائكة فالمؤمنون فى ليلهم ونهارهم طائعين يحب أهل الطاعة وأما الذي يشبه الشياطين فالذين في معاصي الله مساء وصباحا (١) مساء وصباحا ويعطون كل الأجر.
• حدثنا أبو العباس أحمد بن العلاء ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي ثنا يوسف بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال سالم الخواص. أن الجأ إلى ما شئت تلجأ إليه، ولو ألجأت أمرك إلى الله لكفاك.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمران ثنا أبو حاتم عن عمرو ابن خالد سمعت سالم بن ميمون يقول:
أرى الدنيا لمن هي في يديه … عذابا كلما كوت لديه
تهين المكرمين لها بصغر … وتكرم كل من هانت عليه
فدع عنك الفضول تعش حميدا … وقد ما كنت محتاجا إليه.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عمران ثنا أبو حاتم ثنا عمرو بن أسلم سمعت سالم بن ميمون يقول:
يا صاحب الرزق تفكر في العجب … في سبب الرزق وللرزق سبب
كلما تسأل فأجمل فى الطلب
•
стр. 2979
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن إدريس ثنا عمرو بن أسلم سمعت سالم بن ميمون الخواص يقول: -
كأنك مهما تعط نفسك سؤلها … وفرحك بالأمس العلوم أجمعا (١).
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن عبد السلام ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا سالم الخواص وأنشد هذه الأبيات لابن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب … ويتبعها الذل أزمانها
وترك الذنوب حياة القلوب … فاختر لنفسك عصيانها
وهل يذل الدين الا الملوك … واجار سوء ورهبانها
وباعوا النفوس ولم يربحوا … ببيعهم كل أثمانها
لقد رتع القوم في حقه … يمين لدى العقل إتيانها.
• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أحمد بن ثعلبة العامل سمعت سالما الخواص يقول: كنت أقرأ القرآن ولا أجد له حلاوة، فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من رسول الله ﷺ ، فجاءت حلاوة قليلة، فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من جبريل ﵇ حين يخبر به النبي ﷺ ، قال: فازدادت الحلاوة، ثم قلت لها: اقرئيه كأنك سمعتيه حين تكلم به. قال فازدادت الحلاوة كلها.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا أبو إبراهيم بن الجنيد ثنا عبد الله بن محمد بن عائشة ثنا سالم الخواص عن فرات بن السائب عن زاذان سمعت كعب الأحبار يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ونزلت الملائكة وصاروا صفوفا فيقول الله تعالى: يا جبريل ائتني بجهنم، فأتى بها جبريل تقاد بسبعين ألف زمام» الحديث بطوله.
أسند سالم عن مالك بن أنس وابن عيينة والقاسم بن معن وأقرانهم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصر القطان ثنا عبد الله بن ذكوان الدمشقي ثنا سالم الخواص ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء
стр. 2980
والولدان». غريب من حديث الزهري لا أعلم رواه عن سفيان إلا سالم.
• حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن سعد الواسطي ثنا إسحاق بن رزيق ثنا سالم الخواص عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، كان له أنيسا في وحشة القبر، واستجلب الغنى، واستقرع باب الجنة». غريب من حديث سالم عن مالك رضي الله تعالى عنه.
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا محمد بن عوف وعيسى بن هلال قالا: ثنا سالم بن ميمون الخواص عن سليمان بن حيان الأحمر أبي خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سهل بن أبى خيثمة أن النبي ﷺ قال: «إذا مت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان فإن استطعت أن تموت فمت». غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي العمري ثنا عمرو بن أسلم الحمصي ثنا سالم بن ميمون الخواص عن عطاء عن عبد الله العمري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : «من قال في سوق من الأسواق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف حسنة». غريب من حديث عبد الله عن سالم أبو (١) زيد علي بن عطاء.
• حدثنا الفضيل بن زياد عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رجلا كان له على رسول الله ﷺ بكر من الإبل فجاء يتقاضاه فقال له. «نعم لنقرضك، قال إني محتاج إليه، وألح على رسول الله ﷺ ، فأراد أصحاب رسول الله ﷺ أن ينهروه، فقال دعوه: فإن طالب الحق أعذر من النبي ﷺ ، اقضوه واشتروا له، قالوا: لا نجد إلا أفضل من بكره، فقال: اشتروه