← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

من تلك الدنانير صررا ففرقها في القرشيين الذين هم بالحضرة ومن هم بمكة حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مائة دينار. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألني الشافعي: كم أصدقتها؟ فقلت ثلاثين دينارا. قال: كم أعطيتها فقلت: ستة دنانير. فصعد داره وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا علي بن عثمان الخولاني قال سمعت المزني يقول: ما رأيت رجلا أكرم من الشافعي، خرجت معه ليلة عيد من المسجد وأنا أذاكره في مسألة حتى أتيت باب داره فأتاه غلام بكيس فقال: مولاي يقرئك السلام ويقول لك: خذ هذا للكيس. فأخذه منه وأدخله في كمه، فأتاه رجل من الحلقة فقال، يا أبا عبد الله! ولدت امرأتي الساعة ولا شيء عندي. فدفع إليه الكيس وصعد وليس معه شيء. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم. قال: كان الشافعي أسخى الناس بما يجده، فكان يمر بنافان وجدني وإلا قال: قولي لمحمد إذا جاء يأتي المنزل، فإني لست أتغدى حتى يجيء. فربما جئته فإذا قعدت معه على الغداء قال: يا جارية اضربي لنا فالوذجا فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه ويتغدى. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي قال سمعت عمرو بن سواد السرحى قال: كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام. وقال لي الشافعي: أفلست من دهري ثلاثة إفلاسات، وكنت أبيع قليلي وكثيري، حتى حلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبرني أبو محمد البستي - فيما كتب إلي - عن أبى ثور قال: كان الشافعى فلما يمسك الشئ من سماحته. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر الدولابي قال سمعت الربيع يقول: أعطاني الشافعي دراهم فقال: يا ربيع اشتر لنا بهذه الدراهم لحما، قال: فذهبت فاشتريت سمكا. فلما رجعت قال لي الشافعي: يا ربيع! أمرناك أن تشتري لنا

стр. 3222

لحما فاشتريت سمكا. فقلت: هكذا قضي - أو كلمة نحو هذا - فقال: يا ربيع! اليوم نأكل شهوتك وغدا تأكل شهوتنا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر قال سمعت أبا عبيد الله ابن أخي ابن وهب يقول سمعت الشافعي يقول: ألا تعجبون من غلامي هذا؟ دخلت إلى المنزل فاستقبلني وإذا على رقبته جذع، فقلت: ما هذا؟ فقال: يا مولاي أليس من أصل مقالتك أن من كان معه شيء فهو أحق به حتى تقام عليه البينة فيه؟ هذا الجذع هو في يدي فأقم البينة أنه لك. قال الشافعي: فضحكت وخليته. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي: أفلست من دهري ثلاث مرات، وربما أكلت التمر بالسمك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: قرأت في كتاب داود حدثني أبو ثور. قال: كان الشافعي من أجود الناس وأسمحهم كفا، كان يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلوى، ويشترط عليها أنه لا يقربها، لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء في وقته ذلك ثم يأتينا فيقول لنا: تشهوا ما أحببتم فقد اشتريت جارية تحسن أن تعمل ما تريدون. فيقول لها بعض أصحابنا: اعملي لنا كذا وكذا. فكنا نأمرها بما نريد وهو مسرور بذلك. • حدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري قال سمعت محمد بن العباس يقول سمعت إبراهيم بن ربه يقول: - وكان جليسا للشافعي دخلت مع الشافعي حماما وخرجت قبله - وكان الشافعي طوالا جسيما نبيلا - وكان إبراهيم جسيما طوالا - فلبس إبراهيم ثياب الشافعي ولبس الشافعي ثياب إبراهيم، والشافعي لا يعلم أنها ثياب إبراهيم وإبراهيم لا يعلم أنه ثياب الشافعي فانصرف الشافعي إلى منزله فنظر فإذا هي لإبراهيم، فأمر بها فطويت وبخرت وجعلت في منديل، ونظر إبراهيم فطواها وجعلها في منديل ثم راحا جميعا، فجعل الشافعي ينظر إلى إبراهيم ويتبسم إليه، فلما صليت العصر قال إبراهيم: أصلحك الله! هذه ثيابك. فقال الشافعي وهذه ثيابك، والله لا يعود إلي منها شيء

стр. 3223

ولا يلبسها غيرك. فأخذهما إبراهيم جميعا. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا أحمد بن إسماعيل قال سمعت يحيى بن علي يقول سمعت الشافعي يقول: السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابوري قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: كان أبو حاتم سخيا - يعني حاتم الطائي - وكان يضع الأشياء مواضعها، وكان حاتم مبذرا، فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه فشكا إليهم حاتما فقال: والله ما أدري ما أصنع به، ما نأخذ شيئا إلا بذره. واستشار أصحابه: ما الحيلة فيه؟ قال: فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه سنة شيئا. قال: فقام أبوه - يعني على ذلك - قال: فذكر له عن ابنه حاتم ما هو فيه من الضر والضيقة، قال: فبعث إليه بمائة ناقة حمراء، فلما وقفت عليه قال حاتم: من أخذ شيئا فهو له. فأخذوها كلها، فدعاه أبوه فقال: يا بني ماذا تصنع؟ قال: والله يا أبت لقد بلغ مني الجوع شيئا لا يسألني أحد شيئا إلا أعطيته إياه. قال الشيخ ﵀: وكان ﵁ له من العبادة الحظ الوافر، وفي الفكر العقل والقلب الحاضر. • حدثنا محمد بن علي بن حسين ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان محمد بن إدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمة، ما منها شيء إلا في صلاة. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الربيع بن سليمان. قال: كان الشافعي يختم القرآن ستين ختمة. قلت: في صلاة رمضان؟ قال: نعم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كنت أختم في رمضان ستين مرة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول: ما كذبت قط، ولو كذبت كذبت في

стр. 3224

هذا. في شيء مدح به أهل المدينة أو مالك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن مردك ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول: ما حلفت بالله لا صادقا ولا آثما. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الشافعي ثنا عمي إبراهيم بن محمد. قال: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من محمد بن إدريس الشافعي، وذلك أنه أخذ من مسلم بن خالد الزنجي، وأخذ مسلم من ابن جريج، وأخذ ابن جريج من عطاء، وأخذ عطاء من عبد الله بن الزبير، وأخذ ابن الزبير من أبي بكر الصديق، وأخذ أبو بكر من النبي ﷺ ، وأخذ النبي ﷺ من جبريل ﵇. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد حدثنى عباس ابن محمد المصري ثنا أبو الربيع سليمان بن داود. قال: كان الشافعي إذا حدث كأنما يقرأ سورة من القرآن، وكان فصيحا، فمرض مرضا شديدا فقال: اللهم إن كان هذا لك رضى فزد. فبلغ ذلك إدريس بن يحيى الخولاني فبعث إليه يا أبا عبد الله! لست أنا ولا أنت من رجال البلاء. قال: فبعث إليه: يا أبا عمرو! ادع الله لي بالعافية. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن عبد السلام الأنطاكي ثنا يونس ح وحدثنا محمد المظفر ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القاضي قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سئل الشافعي عن مسألة وأنا حاضر، فقال: يا يونس أجب فيها. فقلت: إياك سأل، أصلحك الله قال: أجب فيها. قلت: يلتمس منك الجواب، إن الجواب فيها بعيد غير أنى أعدله علة وأكره أن أجيب عن مسألة فيقال لي: من أين قلت؟ فأسكت - أو تكلم كلاما نحوه. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا عبد الله بن محمد قال سمعت يونس بن

стр. 3225

عبد الأعلى يقول: كان الشافعي يكلمنا بقدر ما نفهم عنه، ولو كلمنا بحسب فهمه ما عقلنا عنه. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا هارون بن سعيد الإيلي. قال: قال لنا الشافعي: أخذت الكتان سنة للحفظ فأعقبني صب الدم. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت زكريا بن يحيى ابن أخت البلخي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: شيئان أغفلهما الناس: النظر في الطب، والنظر في النجوم. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن أبي الصفير ثنا الربيع ابن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: لما حضرت الحطيئة الوفاة قيل له: أوص قال: أوصي المساكين بالمسألة قيل له: أوص في مالك. قال: مالي للذكور دون الإناث، قيل: ليس هذا قضاء الله، قال: لكني أقوله. ثم قال: احملوني على حمار فإنه من يموت عليه كريم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا صالح بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن سوار النسوي قال سمعت حرملة بن يحيى يقول سمعت الشافعي يقول: إذا ربطت كتابا فاربطه في اليمين، فإنه لو رام رجل حله كان أصعب عليه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن محمد بن يزيد ثنا أبو طاهر ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول: لم أر أنفع للوباء من التسبيح. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان فسلم ثم قال: رحمك الله مرت بناسنون ثلاث، أما إحداها فأهلكت المواشي وأما الثانية فأنضبت اللحم، وأما الثالثة فخلصت الى العظم، وعندك مال فإن كان لله فأعط عباد الله، وإن كان لك فتصدق فإن الله يجزي المتصدقين. قال: فأعطاه عشرة آلاف درهم، وقال: لو كان الناس يحسنون يسألون هكذا ما حرمنا أحدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الحسن البغدادي ثنا ابن صاعد قال سمعت

стр. 3226

الشافعي يقول: أسس التصوف على الكسل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا نوح بن منصور ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: القول يزيد في الدماغ، والدماغ من العقل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: الجمعة فريضة على كل مسلم والسعي فريضة. والله أعلم. • أخبرنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا ابن روح قال سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: إن شاء الله قوم باليمن يشق أحدهم لحمه نم يرده فيلتئم من ساعته. ويقال إن غذاء أولئك اللبان. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال: قال الشافعي: رأيت باليمن بنات يحضن كثيرا. قال محمد وكنت عند الشافعي فجاءه رجل فقال: ألا تعجب من قول المدنيين في أصبع عشر، وفي أصبعين عشرون، وفي ثلاث ثلاثون، وفي أربع أربعون، فقال: ما يثبته عندي شيء إلا هذا لأني أعلم أن هذا ليس مما يأخذه العباد بعقولهم. قال محمد: على أنه لم يكن يقول به. قال الشافعي: وروى عني رجل بالعراق أني أحل الغناء في الصلاة. قال: فلقيت الرجل فسألته عن روايته عني، فقال: نعم أنت تقول في رجل سلم من اثنتين ساهيا فتغنى أنه في صلاة يتمها لا يفسدها قال الشافعي قلت: فيجوز لي أن أروي عنك أنك تقول لا بأس بأن تسلم من كل ركعتين عامدا؟. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون ثنا ابن عبد الحكم أخبرني الشافعي. قال: نزل قوم بامرأة من أهل اليمن فجعلت تخرج لهم شيئا، قال قال أبو عبد الله فقلنا لها: إن معنا شيئا قالت: فما تريدون؟ تنزلون عندي وتأكلون طعامكم؟ لا كان هذا أبدا، والله لو فعلتم هذا لترون متاعكم في الصحراء قال وسمعت الشافعي يقول: أوى الليل رجلا إلى خباء امرأة فأضاف بها، فإذا هو برجل قد أقبل معه شاة له، فلما رآه قال لها: ما هذا؟ قالت: ضيف.

стр. 3227

قال: فحلب الشاة وجاءنا به وبشيء من طعام. قال: وما أظنه إلا فلوا وما نال الأعرابي في تلك الليلة من الجهد. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: لما قتل عبد الله بن الزبير وجد في تابوت له حق وفتح فإذا فيه بطاقة مكتوب فيها: إذا غاض الكرم غيضا، وفاض اللئام فيضا، وكان الشتاء قيظا، وكان الولد غيظا، فاغبر غبر، فى جبل وعر، خير من ملك بني النضير. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: سأل رجلا سؤال يعجبك أو يعجبك. فقال له الشافعي: قد صحت عندك الأولى حتى تشك في الآخرة؟ وهو بسؤالك يعجبك. • حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم قال سمعت المزني يقول: سمع رجل رجلا يمدح أخا له فقال: إن كان ليملأ العين جمالا، والأذن بيانا. فقال له رجل: أعد علي يرحمك الله! قال: نعم! أعيد عليك من غير تهاتر مني ولا نكاية لك ولا تزكية له. قال: وسمعت الشافعي يقول: ما أحد ينجم إلا له من يمدح ويذم. فإذا لم يكن بد فكن من أهل طاعة الله. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله النسائي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على ربيعة وهو يسجع في كلامه فأعجب ربيعة كلام نفسه فقال: يا أعرابي ما تعدون البلاغة فيكم؟ فقال: خلاف ما كنت فيه منذ اليوم. قال: وسمعت الشافعي يقول! كان ربيعة يلحن في كلامه. قال وسمعت الشافعي يقول: من ضحك منه في مسبة لم يسبها. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله النسائي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: إذا رأت العامة الرجل يناظر الرجل فأعلى صوته وجعل يضحك منه فصب له بالقلة. قال: وسمعت الشافعي يقول في ذكر هؤلاء القوم الذين يبكون عند القراءة. فقال: قرأ رجل وإنسان حاضر ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب﴾ فجعل الرجل يبكي، فقيل له: يا بغيض! هذا موضع البكاء؟!.

стр. 3228

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن أبي الصفير ثنا الربيع قال: سمعت الشافعي يقول لابن مقلاص: يا أبا على أتريدن تحفظ الحديث وتكون فقيها؟ هيهات ما أبعدك من ذلك. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن يحيى بن آدم ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي قالا: ثنا الربيع قال: رأيت الشافعي وجاءه رجل يسأله مسألة فقال: من أهل صنعاء أنت؟ قال: نعم! قال: فلعلك حداد؟ قال: نعم! قال: وجاءه رجل من أهل مصر يوم الجمعة عليه ثياب الجمعة يسأله عن مسألة فقال له: أنت نساج؟ فقال: عندي أجراء. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أبا بكر محمد بن بشر بن عبد الله العكبري المصري قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البويطي فنظر إلينا فقال لي: أنت تموت في التحديث. وقال للمزني: هذا لو ناظر الشيطان قطعه أو جدله. وقال لأبي يعقوب. أنت تموت في الحديد. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري ثنا سعيد ابن عمرو البردعى حدثني محمد بن إبراهيم البوشنجي قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول سمعت الحميدي يقول: كنت مع الشافعي ومحمد بن الحسن يتفرسان الناس فمر رجل فقال محمد بن الحسن للشافعى: احرز. فقال الشافعى قد رابني أمره، إما أن يكون نجارا أو خياطا. قال الحميدي: فقمت إليه فقلت: ما حرفة الرجل؟ فقال: كنت نجارا وأنا اليوم خياط. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن أبي الصفير ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي يقول: ليس العاقل الذي يدفع بين الخير والشر فيختار الخير، ولكن العاقل الذي يدفع بين الشرين فيختار أيسرهما. • حدثنا أحمد ثنا محمد ثنا الربيع ح. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى ابن آدم ثنا الربيع. قال: اشتريت للشافعي طيبا بدينار فقال لي: ممن اشتريت؟ فقلت: من الرجل العطار الذي هو قبالة الميضأة. قال: من؟

стр. 3229

قلت: الأشقر الأزرق. قال: أشقر أزرق؟ قلت نعم! قال: اذهب فرده. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا موسى الفارسي قال سمعت إسحاق بن أبي عمران الشافعي يقول سمعت حرملة يقول: سمعت الشافعي يقول وأنا أشتري له يوما طيبا، فوقع فيه كلام، فقال: ممن اشتريت هذا الطيب ما صفته؟ قالوا: أشقر. قال: ردوه، وما جاءنى خير قط من أشقر. قال الشافعي: ومن كان ذا عاهة في بدنه فاحذروه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عمر بن عثمان بن الحارث المصيصي قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: الكوسج خبيث والأزرق خبيث. • حدثنا محمد ثنا عمر قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال لي الشافعي: دخلت العراق؟ قلت: لا! قال: ما رأيت الدنيا. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الخلال يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: العلم مروءة من لا مروءة له. • حدثنا أحمد قال سمعت أبا بكر يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: لولا أن الله أعان على غرامة الصبيان لمحابة المؤذنين (؟) ما انكسرت. • حدثنا أحمد قال سمعت أبا بكر يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وخانه. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو نصر قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول: خرجتا من مكة فى سنة جدباء، فلما صرنا في بعض الطريق عارضنا رجل على جمل فقلنا: من يقوم إليه فيسأله عن عيالنا؟ فقام إليه رجل ممن كان في الرحل معنا، فلم يلبث إلا يسيرا ثم جاء إلينا فجعل يحدثنا عنه بكلام كثير، فقلنا: حدثك الرجل بكلام يسير وأنت تحدثنا منذ اليوم فقال: حدثني بالأصل وجئتكم بالتفسير. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو نصر حدثني أسد بن عفير قال سمعت الشافعي يقول: كان حماد البربري واليا علينا بمكة فزادوه اليمن فقلت لأمي: ما ندري وما أملي لهذا الرجل، ولي مكة وزيد اليمن. فقالت: يا بني إن الحجر إذا سما

стр. 3230

كان أشد سقوطا. فقلت: يا أمه! صدق رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تصير للكع بن لكع». فقالت: يا بنى وأين لكع بن لكع؟ رحم الله لكع بن لكع منذ زمن طويل. • حدثنا أبي ثنا أبو نصر. قال: سمعت أبا عبد الله ابن أخي وهب يقول سمعت الشافعي يقول: وأنطقت الدراهم بعد صمت … أناسا بعد ما كانوا سكوتا فما عطفوا على أحد بفضل … ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت إبراهيم بن ميمون الصواف يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول في حديث النبي ﷺ «ليس منا من لم يتغن بالقرآن». إنه ليس أن يستغني به، ولكنه يقرؤه حذرا وتحزينا. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري ثنا يحيى بن أيوب العلاف قال سمعت بعض أصحابنا - قال القشيري - أظنه حرملة قال سمعت الشافعي يقول: من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته: يقول الله في كتابه: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن محمد بن الحارث القتات يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: ما رأينا سمينا عاقلا إلا رجلا واحدا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الفضل بن محمد الجندي ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال سمعت ابن إدريس الشافعي يقول: قال ابن عباس لرجل: أي شيء هذا؟ فأخبره، قال: ثم أراه شيئا أبعد منه فقال: أي شيء هذا؟ قال: انقطع الطرف دونه. قال: فكما جعل لطرفك حد ينتهي إليه، كذلك جعل لعقلك حد ينتهي إليه. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن ريان ومحمد بن يحيى بن آدم قالا ثنا الربيع قال سمعت الشافعى بقول: القول يزيد في الدماغ والدماغ من العقل.

стр. 3231

• حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني أبو الحسن بن القتات ثنا محمد بن أبي يحيى ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي يقول: لولا أن رجلا عاقلا تصوف لم يأت الظهر حتى يصير أحمق. قال وسمعته يقول: رأيت بالمدينة ثلاث عجائب لم أر مثلها قط، رأيت رجلا فلس فى مد من نوى، فلسه القاضي ورأيت رجلا له سن شيخ كبير خضيب يدور على بيوت القيان ماشيا يعلمهم الغناء، فإذا حضرت الصلاة صلى قاعدا. ورأيت رجلا أعسر يكتب بشماله وهو يسبق من يكتب بيمينه. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: يقول الناس ما العراق وما في الدنيا مثل مصر للرجال، لقد قدمت مصر وأنا مثل الصبي ما أتحرك فما برح من مصر حتى ولد له من جاريته دنانير أبو الحسن. وتزوج الشافعي امرأة زهرية بنت أبي زرارة الزهري. ثم إنه طلقها بعد أن دخل بها. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد ثنا على ابن عمرو الأفريقي قال سمعت أبا عثمان بن محمد بن إدريس الشافعي يقول سمعت أبي يقول: العدالة بمصر خير من قضاء بلد من البلدان. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سياه ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا إبراهيم بن زياد الأيلي قال سمعت البويطي يقول: قدم علينا الشافعي مصر فكانت زبيدة ترسل إليه برزم الوشي والثياب فيقسمها الشافعي بين الناس. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا أبو تراب محمد بن سهل الطوسي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: العلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني أبو الفضل محمد بن هارون بن أسباط ثنا علي بن عثمان قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول: شيئان أغفلهما الناس: النظر في الطب، والعناية بالنجوم.

стр. 3232

• حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني أبو بكر محمد بن رمضان الزيات ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: عجبا لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل كيف يعيش!! وعجبا لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته كيف يعيش. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحى بن آدم الخولانى ثنا يحى بن عثمان ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول: عجبا لمن تعشى بالبيض المسلوق فنام عليه كيف لا يموت. أو كما قال. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن سهل السباي ثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدا يسأل عن مسألة فيها نظر إلا رأيت الكراهة في وجهه، إلا محمد بن الحسن. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول في رجل يضع فى فمه تمرة فيقول لامرأته أنت طالق إن أكلتها أو طرحتها، قال: يأكل نصفها ويطرح نصفها. • حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان العثماني ثنا محمد بن إبراهيم الديباجي ثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عقيل حدثنى محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: ذاكرت الشافعي يوما بحديث وأنا غلام، فقال: من حدثك به؟ قلت: أنت. قال: في أي كتاب؟ قلت: كتاب كذا وكذا. فقال: ما حدثتك به من شيء فهو كما حدثتك، وإياك والرواية عن الأحياء. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت أبا القاسم الزيات يقول سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن غضب فاسترضي فلم يرض فهو حمار. • حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، قال سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت عمر بن فهد يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد

стр. 3233

ابن سلمة بن عبد الله النيسابوري قال قال أبو بكر وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال محمد بن إدريس الشافعي: خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها، ثم لما حان انصرافي مررت على رجل فى الطريق وهو محتب بفناء داره، أزرق العين ناتئ الجبهة سناط، فقلت له: هل من منزل؟ فقال: نعم. قال الشافعي: وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة، فأنزلني فرأيته أكرم ما يكون من رجل، بعث إلي بعشاء وطيب وعلف لدابتي وفراش ولحاف فجعلت أتقلب الليل أجمع، ما أصنع بهذه الكتب إذا رأيت النعت في هذا الرجل؟ فرأيت أكرم رجل فقلت: أرمي بهذه الكتب فلما أصبحت قلت للغلام: أسرج، فأسرج فركبت ومررت عليه وقلت له: إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى فاسأل عن محمد بن إدريس الشافعي. فقال لي الرجل: أمولى لأبيك أنا؟ قال: قلت: لا! قال: فهل كانت لك عندي نعمة؟ فقلت: لا. فقال: أين ما تكلفته لك البارحة؟ قلت: وما هو؟ قال: اشتريت لك طعاما بدرهمين، وإذا ما بكذا وكذا، وعطرا بثلاثة دراهم، وعلفا لدابتك بدرهمين. وكراء الفرش واللحاف درهمان. قال: قلت: يا غلام أعطه. فهل بقي من شيء؟ قال: كراء البيت فإني قد وسعت عليك وضيقت على نفسي. قال الشافعي: فغبطت بتلك الكتب. فقلت له بعد ذلك: هل بقي لك من شيء قال: امض أخزاك الله: فما رأيت قط شرا منك. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول: احذر الأعور والأحول والأعرج والأحدب والأشقر والكوسج وكل من به عاهة في بدنه، وكل ناقص الخلق فاحذره فإن فيه التواء ومخالطته معسرة. وقال الشافعي مرة أخرى: فإنهم أصحاب خبث. قال أبو محمد بن أبي حاتم: إذا كانت ولادتهم بهذه الحالة، فأما من حدث فيه شيء من هذه العلل وكان في الأصل صحيح التركيب لم تضر مخالطته. • حدثنا عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب قال سمعت الشافعي يقول: إذا رأيتم الكتاب فيه إصلاح وإلحاق فاشهدوا له بالصحة.

стр. 3234

• حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا أبي حرملة قال سمعت الشافعي يقول: إذا أردت أن تعرف الرجل أكاتب هو؟ فانظر أين يضع دوانه، فإن وضعها عن شماله أو بين يديه فاعلم أنه ليس بكاتب. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: دخل رجل من بني كنانة على معاوية بن أبي سفيان فقال له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم! قال: مثل من كنت؟ قال: غلام قمدود مثل عطباء الجلمود قال: فحدثني ما رأيت وحضرت. قال: ما كنا إلا شهودا كأغياب، وما رأينا ظفرا كان أو شك منه. قال: فصف لي ما رأيت. قال: رأيت في سرعان الناس علي بن أبي طالب غلاما شابا ليثا عبقريا يفري الفري، لا يثبت له أحد إلا قتله، ولا يضرب شيئا إلا هتكه، لم أر من الناس أحدا قط أنفق منه، يحمل حملة، ويلتفت التفاتة كأنه ثعلب زواغ، وكأن له عينين في قفاه، وكأن وثوبه وثوب وحش يتبعه رجل، معلم بريش نعامة كأنه جمل يحطم يبسا، لا يستقبل شيئا إلا هده، ولا يثبت له شيء إلا ثكلته أمه، شجاع أبله، يحمل بين يديه ولا يلتفت وراءه. قيل هذا حمزة بن عبد المطلب عم محمد ﷺ . قال: فرأيت ماذا؟ قال: رأيت ما وصفت لك ورأيت جدك عتبة وخالك الوليد حين قتلا، ورأيت ما وصفت لمن حضر من أهلك لم يعفوا عنه. قال: فكنت في المنهزمين؟ قال: نعم ما انهزمت عشيرتك فأنى كنت منهم؟ قال: لما انهزمت كنت في سرعانهم، قال: فأين رحت؟ قال: ما رحت حتى نظرت إلى الهضاب، قال: لقد أحسنت الهرب قال: فعلي ما احتسبه أبوك وبعده ما اتعظت بمصرع كمصرع جدك وخالك وأخيك. قال: إنك لغليظ الكلام. قال: إني ممن يفر، قال: إنكم تبغضون قريشا. قال: أما من كان منهم أهله فنبغضه. قال: ومن الذين هم أهله؟ قال: من قطع القرابة واستأثر بالفئ وطلب الحق، فلما أعطيه منعه. قال: ما فيكم خير من أن يسكت عنك. قال: ذاك إليك. قال: قد فعلت. قال: قد سكت.

стр. 3235

• حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت أبا القاسم الزيات يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول: إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله فاصنعها إلى من يتقي العار. قال: وسمعت الشافعي يقول: ما رفعت أحدا فوق منزلته إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت محمد بن زغبة يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول: كتب حكيم إلى حكيم: يا أخي قد أوتيت علما فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا محمد بن زغبة سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: كفى بالعلم فضيلة أن يدعيه من ليس فيه، ويفرح إذا نسب إليه، وكفى بالجهل شينا أن يتبرأ منه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أحمد بن محمد بن الحارث وإبراهيم بن ميمون الصواف قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن جناد ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: خلفت بالعراق شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه التعبير، يشتغلون به عن القرآن. • حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحسن بن محمد البجلي قال سمعت الحسن بن إدريس الحلواني قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما أفلح سمين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن. قيل له: ولم؟ قال: لأن العاقل لا يخلو من إحدى خلتين، إما أن يغتم لآخرته ومعاده، أو لدنياه ومعاشه، والشحم مع الغم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فيعقد الشحم. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا محمد بن سعيد بن محمد الطحان - بواسط - ثنا الحارث بن محمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم قال سمعت يحيى ابن زكريا يحكي عن محمد بن إدريس الشافعي قال: بلغني أن عبد الملك بن مروان قال للحجاج بن يوسف: ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه،

стр. 3236

فعب نفسك ولا تخبئ منها شيئا. فقال: يا أمير المؤمنين هو لحوح حقود حسود. فقال له عبد الملك: إدا بينك وبين الشيطان نسب. فقال: يا أمير المؤمنين إن الشيطان إذا رآني سالمني. قال: ثم قال الشافعي: الحسد إنما يكون من لؤم العنصر، وتعادي الطبائع، واختلاف التركيب، وفساد مزاج البنية، وضعف عقد العقل. الحاسد طويل الحسرات عادم الدرجات. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن القاسم الصابوني البغدادي ثنا محمد ابن الحسن بن سماعة ثنا نهشل بن كثير عن أبيه كثير. قال: أدخل الشافعي يوما إلى بعض حجر هارون الرشيد ليستأذن على أمير المؤمنين، ومعه سراج الخادم، فأقعده عند أبي عبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد. فقال سراج للشافعي: يا أبا عبد الله! هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهو مؤدبهم، فلو أوصيته بهم. فأقبل الشافعي على أبي عبد الصمد فقال له: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما تستحسنه، والقبيح عندهم ما تركته. علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجنهم من علم إلى غيره حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن بشر الإبيري يقول سمعت الربيع يقول: كنت عند الشافعي فجاء رجل فكلمه بكلام، فأنشأ الشافعي يقول: جنونك مجنون ولست بواجد … طبيبا يداوي من جنون جنون. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال سمعت عبد الله بن سندة بن الوليد يحكي عن بحر بن نصر قال: قيل للشافعي: الناس يقولون إنك شيعي، فقال: ما مثلي ومثلهم إلا كما قال نصيب الشاعر: وما زال كتمانيك حتى كأنني … لرجع جواب السائلى عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حي على الناس يسلم

стр. 3237

ثم قال: ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر إلى ما يصلح دينك فالزمه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء ثنا الربيع بن سليمان قال: كتب إلي البويطي وهو في السجن: حسن خلقك مع الغرباء ووطن نفسك لهم فإني كثيرا ما سمعت الشافعي وهو يقول: أهين لهم نفسي وأكرمها بهم … ولا تكرم النفس التي لا تهينها. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني أحمد بن محمد بن الحارث بن القتات المصري قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كتب إلى البويطي: أن انصب نفسك للغرباء وأحسن خلقك لأهل خاصتك، فإني كثيرا ما كنت أسمع الشافعي يتمثل بهذا البيت. أهين لهم نفسي لكي يكرمونها … ولن تكرم النفس التي لا تهينها وأنا أظن أن هذا آخر كتاب أكتب إليك، وذلك أنك قد كتبت المؤامرة أن أدخل على أمير المؤمنين، فإن دخلت عليه صدقته والناس كلهم منى فى حل إلا رجلين خويلد ورجل آخر. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع قال: كتب إلي أبو يعقوب البويطي وهو في المطبق يسألني أن أصبر نفسي للغرباء ممن يسمع كتب الشافعي، ويسألني أن أحسن خلقي لأصحابنا الذين في الحلقة، والاحتمال منهم، ويقول لم أزل أسمع الشافعي كثيرا يردد هذا البيت أهين لهم نفسي لكي يكرمونها … ولن تكرم النفس التي لا تهينها. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن أخبرني محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله قال سمعت الشافعي يقول: تزوج رجل امرأة له قديمة قال: وكانت جارية الجديدة تمر بباب القديمة فتقول: وما تستوي الرجلان رجل صحيحة … ورجل رمى فيها الزمان فشلت ثم تمر بها فتقول أيضا: وما يستوى الثوبان ثوب به البلا … وثوب بأيدي البائعين جديد. • حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي في

стр. 3238

حديث النبي ﷺ «أنه نهى أن يستنجي بالروث والرمة» فقال: الرمة هى العظم. وروى هذا البيت: أما عظامها فرم … وأما لحمها فصليب. • حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد قال قال الربيع: سئل الشافعي عن اللماس فقال: هو اللمس باليد، ألا ترى «أن النبي ﷺ نهى عن الملامسة» والملامسة أن يلمس الثوب بيده ويشتريه ولا يقلب؟ قال الشافعى قال الشاعر. لمست بكفي كفه طلب الغنى … ولم أدر أن الجود من كفه يعدى فلا أنا منه مما أفاد ذوو الغنى … أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن غوث الدمشقي قال سمعت المزني يقول: كلم الشافعي في بعض ما يراد منه فأنشأ يقول: ولقد بلوتك وابتليت خليقتي … ولقد كفاك معلما تعليمي. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدث شعيب بن محمد الدبيلي قال: أنشدنا الربيع عن الشافعى. ليت الكلاب لنا كانت مجاورة … وليتنا لا نرى مما نرى أحدا إن الكلاب لتهدأ في مواطنها … والناس ليس بهاد شرهم أبدا فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها … تبقى سعيد إذا ما كنت منفردا. • حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم البروجردي قال أملى علينا الزبير بن عبد الواحد قال: حدثني أبو بكر محمد بن مطير - بمصر - قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: ليت الكلاب لنا كانت مجاورة … وأننا لا نرى مما نرى أحدا إن الكلاب لتهدأ في مرابضها … والناس ليس بهاد شرهم أبدا فانجع بنفسك واستأنس بوحدتها … تبقى سعيدا إذا ما كنت منفردا. • حدثنا أحمد بن القاسم قال أملى علينا الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت حرملة يقول سمعت الشافعى يقول:

стр. 3239

تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فتلك سبيل لست فيها باوحد فقل للذي يبقي خلاف الذي مضى … تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله السبائى ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: قيل لسفيان وذكر حديثا إن مالكا يخالفك في إسناد هذا الحديث. فقال سفيان: رحم الله مالكا ما أنا من مالك إلا كما قال الشاعر: وابن اللبون إذا مالز في قرن … لم يستطع صولة البزل القناعيس. • حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا أبو زرارة الحراني قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كنت عند الشافعي إذ جاءه رجل برقعة فقرأها ووقع فيها ومضى الرجل، فتبعته إلى باب المسجد فقلت: والله لا تفوتني فتيا الشافعي، فأخذت الرقعة من يده فوجدت فيها: سل العالم المكي هل من تزاور … وضمة مشتاق الفؤاد جناح فإذا قد وقع الشافعي فقلت معاذ الله أن يذهب التقى … تلاصق أكباد بهن جراح قال الربيع: فأنكرت على الشافعي أن يفتي لحدث بمثل هذا فقلت: يا أبا عبد الله تفتي بمثل هذا شابا؟ فقال لي يا أبا محمد هذا رجل هاشمي قد عرس في هذا الشهر - يعني شهر رمضان - وهو حدث السن، فسأل هل عليه جناح أن يقبل أو يضم من غير وطئ؟ فأفتيته بهذه الفتيا. قال الربيع: فتبعت الشاب فسألته عن حاله فذكر لي أنه مثل ما قال الشافعي، فما رأيت فراسة أحسن منها. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن سهل بن مهران قال سمعت الربيع ابن سليمان يقول: حضرت مجلس الشافعي فجاءه غلام كأنه غصن بان فناوله رقعة فضحك الشافعي لما أجابه عنها وضحك الغلام كذلك لما تناول الرقعة، فتعجبت منه فتبعته - يعني الغلام - فأقسمت عليه أن يرينيها، فأرانيها فإذا سطران مكتوبان فى السطر الأول: سل الفتى المكي هل من تزاور … وقبلة مشتاق الفؤاد جناح

стр. 3240

فاجاب الشافعى فى السطر الثانى أقول معاذ الله أن يذهب التقى … تلاصق أكباد بهن جراح. • سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبيد الله البيضاوى المقرى قال سمعت أبا عبد الله المأموني يقول سمعت أبا حيان النيسابوري يقول: بلغني أن عباسا الأزرق دخل على الشافعي يوما فقال: يا أبا عبد الله قد قلت أبياتا إن أنت أجزتني بمثلها لأتوبن أن لا أقول شعرا أبدا. فقال له الشافعي (١). • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني محمد بن أحمد أبو بكر المالكي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ما كنت أذكر للشافعي قصيدة إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها. • حدثنا عبد الله بن محمد حدثني خلف بن الفضل حدثني محمد بن صالح الترمذي قال سمعت يحيى بن أكثم يقول: كان الشافعي عالما بشعر هذيل فذاكرت به بعض أهل الأدب بفارس فقال لي: قال الشافعي: حفظت شعر الهذليين ورجلى على القتب. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن رمضان بن شاكر ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا الشافعي قال: كان عمر بن الخطاب على راحلة فرفعت رجلا ووضعت يدا ورفعت أخرى فأعجبه مشيها فأنشأ يقول: كان راكبها غصن بمروحة … إذا بدلت به أو شارب ثمل ثم قال: الله أكبر، الله أكبر. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن عبد الأحد قال: قلت للمزني معنى قول الشافعي: يتروح الرجل ببيتين من الشعر ما هما؟ فأنشدنى: يريد المرء أن يعطى مناه … ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء فائدتي ومالي … وتقوى الله أفضل ما استفادا. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني ابن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله أنبأنا الشافعي قال: وقف ابن الزبير في حرمه التي كانت وإذا ساقية معلقة فقال: يا صاحب الساقية: ١

стр. 3241

إن كنت ساقية يوما على كرم … فاسق الفوارس من ذهل ابن شيبانا قال محمد: الساقية التى يبرد عليها الماء في السواقل. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن رمضان أخبرنا محمد بن عبد الله قال سمعت الشافعي يقول: لما أنشدت ضباعة بنت فلان القيسى. ألم يحزنك أن جبال قيس … وثعلب قد تباينت انقطاعا قال: أطال الله إذا حزنها. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن إسحاق بن معمر الجوهري أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي قال: لما طعن يزيد بن المهلب رجلا من الخوارج فصرعه قال: فوثب الخارجي بالسيف أو بالرمح - الشك من محمد - وهو يقول: وإنا لقوم ما تعود حينا … إذا ما التقينا ان نحيد وننفرا وننكر يوم الروح ألوان حينا … من الطعن حتى يحسب الجون أشقرا وليس بمعروف لنا أن نردها … صحاحا ولا مستنكرا أن نغفرا قال يزيد: فكرهت أن أقتل مثله فانصرفت عنه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الحسن البغدادي قال سمعت أبا على ابن الصغير - بمصر - يقول سمعت المزني يقول: قدم الشافعي بعض قدماته من مكة فخرج إخوان له يتلقونه، وإذا هو قد نزل منزلا وإلى جانبه رجل جالس وفي حجره عدد، فلما فرغوا من السلام عليه قالوا له: يا أبا عبد الله أنت في مثل هذا المكان؟ فأنشأ يقول: وأنزلني طول النوى دار عونة … مجاورتي من ليس مثلى يشاكله تحملته حتى يقال سجية … ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله. • حدثنا عبد الله بن محمد حدثنى أبو بكر السبائ قال سمعت بعض مشايخنا يحكي: أن الشافعي عابه بعض الناس لفرط ميله إلى أهل البيت وشدة محبته لهم إلى أن نسبه إلى الرفض، فأنشأ الشافعي في ذلك يقول: قف بالمحصب من منى فاهتف بها … واهتف بقاعد خيفها والناهض

стр. 3242

إن كان رفضا حب آل محمد … فليشهد الثقلان أنى رافض. • أخبرنا عثمان بن محمد العثماني وحدثني عنه أبو محمد بن حيان ثنا أبو علي النيسابوري - ببغداد - حدثني بعض أصحابنا: أن محمد بن إدريس الشافعي لما دخل مصر أتاه جلة أصحاب مالك وأقبلوا عليه فابتدأ يخالف أصحاب مالك في مسائل فتنكروا له وحصروه فأنشأ يقول: أأنثر درا وسط سارحة النعم … أأنظم منثورا لراعية الغنم لعمري لئن ضيعت في شر بلدة … فلست مضيعا بينهم غرر الحكم فإن فرج الله اللطيف بلطفه … وصادفت أهلا للعلوم وللحكم بثثت مفيدا واستفدت وداده … وإلا فمكنون لدي ومكنتم فمن منح الجهال علما أضاعه … ومن منع المستوجبين فقد ظلم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن معدان قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: أليس شديدا أن تحب … ب فلا يحبك من تحبه فقالت لي الجارية: ويصد عنك بوجهه … وتلح أنت فلا تعبه. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثني جعفر بن أحمد بن يحيى الخولاني ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي وقد كتبت بهذا الشعر إلى رجل من قيس فى سبب ابن هرم حين اختلفوا: جزى الله عنا جعفرا حين أبلغت … بنا نعلنا فى الواطئين فزلت أبوا أن يملونا ولو أن أمنا … تلاقي الذي لاقوه منا لملت. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن أخبرني محمد بن يحيى بن آدم قال قرئ على محمد بن عبد الله وأنا أسمع قال محمد بن إدريس الشافعي: أخبرني بعض أهل العلم أن أبا بكر الصديق قال: ما وجدت لهذا الحق من الأنصار مثلا إلا ما قال الطفيل الغنوى: جزى الله عنا جعفرا حين أسرقت … بنا نعلنا فى الواطئين فزلت

стр. 3243

أبوا أن يملونا ولو أن أمنا … تلاقي الذى لاقوه منا لملت هم خلطونا بالنفوس وبالجوى … إلى حجرات آزفات أظلت. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن بشر العكبري يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعى: على كل حال أنت بالفضل آخذ … وما الفضل إلا للذي يتفضل. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال سمعت الشافعى يقول: ودع الذين إذا أتوك تنسكوا … وإذا خلوا فهم ذئاب خراف. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري ثنا وفاء بن سهيل بن أبي سحرة الكندي ثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: ذكروا أن معاوية بن أبي سفيان اعتمر فلما قضى عمرته وانصرف بالأبواء فاطلع في بئرها العادية فضربته اللقوة فاعتم بعامة سوداء أسبلها على شقه ثم استوى جالسا، فأذن للناس فدخلوا عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن ابن آدم يعرض للبلاء ليؤجر، ويعاقب بذنب أو يعتب ليعتب، ولست مخلوا من واحدة من ثلاث، فإن ابتليت فقد ابتلي الصالحون قبلي، وأرجو أن أكون منهم، وإن عوفيت فقد عوفي الصالحون قبلي، وما آمن أن أكون منهم، وإن مرض عضو مني فما أحصي صحتي وما عوفيت منه أطول. أنا اليوم ابن ستين سنة، فرحم الله عبدا دعا لى بالعافية، فو الله لئن عتب علي بعض خاصتكم فإني لحدث على عامتكم. ثم بكى، فارتفع الناس عنه فقال له مروان بن الحكم: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: وقفت والله عما كنت عليه عروفا وكثر الدمع في عيني وابتليت في أحبتي، وما يبدو مني، ولولا هواي في يزيد ابني لانصرف قصدي. فلما اشتد وجعه كتب إلى ابنه يزيد: أدركني، وسرج له البريد قال: فخرج يزيد وهو يقول: جاء البريد بقرطاس يحث به … فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم … قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا

стр. 3244

فمادت الأرض أو كادت تميد بنا … كأنما مضر اركانها انقلعا ثم انبعثنا إلى حوض مزممة … نرمى العجاج بها لا تأملى سرعا فما نبالي إذا بلغن أرجلنا … ما يأت منهن بالمرماة أو طلعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه … كانا جميعا خليطا حطتان معا أغر أملح يستسقى الغمام به … لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا … يوما لديه ولا يوهون ما رقعا قال: فانتهى يزيد إلى الباب وبه عثمان بن عنبسة، قال فقال له: مالك بجنب عن أمير المؤمنين؟ قال: فأخذ بيده فأدخله على معاوية فإذا هو مغمى عليه قال: فانكب عليه يزيد ثم التفت إلى عثمان بن عنبسة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون يا عثمان: لو فات شيء لفات أبو … حيان لا عاجز ولا وكل الحول القلب الأريب فما … تنفع وقت المنية الحول قال: صه، فرفع معاوية رأسه فقال: هو ذاك يا بني! والله ما أصبحت أتخوف على شيء فعلته إلا ما فعلته في أمرك، فإذا أنا مت فانظر كيف يكون، صحبت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وتبعته بإداوة من ماء أصبه عليه فقال «ألا أكسوك؟ قلت: بلى يا رسول الله! فكساني إحدى قميصه الذي يلي جلده وقد أخذ رسول الله ﷺ من شعره وأظفاره فأخذت وهو في موضع كذا، فإذا أنا مت فأشعرني ذلك القميص، دون كفني، واجعل ذلك الشعر والأظفار في فمي وفي منخري، فإن يقع شيء فذاك وإلا فإن الله غفور رحيم. قال: ثم توفي معاوية فأقام ثلاثة لا يخرج إلى الناس حتى قال الناس: قد اشتغل يزيد بشرب الخمر. ثم خرج إليهم في اليوم الرابع فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن معاوية بن أبي سفيان كان حبلا من حبال الله مده ماده، ثم قطعه دون من قبله وفوق من بعده، ولست أعتذر ولا أتشاغل بطلب العلم، على رسلكم إذا كره الله شيئا غيره ثم نزل. • قال حدثنا الشيخ الحافظ أبو نعيم ﵀ قال: كان الشافعي عامة

стр. 3245

حديثه عن الأئمة عن مثل مالك وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وحدث عنه الأئمة والأعلام أحمد بن حنبل وأبو ثور والحميدي. • حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الجارود الرقي - بعسكر سنة ست وخمسين - وفي القلب منه شيء قال ثنا الربيع بن سليمان ح. وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا أحمد بن رشدين ثنا الربيع بن سليمان ثنا الشافعي ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة». تفرد به الشافعي عن مالك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدي حرملة ثنا ابن وهب ومحمد بن إدريس قالا: ثنا مالك عن حازم عن سهل بن سعد قال سمعت النبي ﷺ يقول: «إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم». وكان الشافعي يزيد في حديثه «وكان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت». لم يروه عن مالك إلا ابن وهب والشافعي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «إنما نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد ابن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا. ﷺ ». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا محمود بن محمد المروزي ثنا

стр. 3246

أبو ثور ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة: أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ فاستفتى لها رسول الله ﷺ فقال: «لتنظر عدد الأيام التي كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ولتستشعر بثوب وتصلى». • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو ثور ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو ثور ثنا محمد بن إدريس ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يجزيك لحجك وعمرتك». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر: «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود». • حدثنا عبد السلام بن محمد البغدادي الصوفي ثنا محمد بن زيان ثنا حرملة ثنا الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء». • حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد ثنا الربيع بن سليمان ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد».

стр. 3247

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض، ونهى عن النجش، ونهى عن بيع حبل الحبلة، ونهى عن المزابنة، - والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا - وعن بيع الكرم بالزبيب كيلا»!. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما الناس بعثا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام! فاستداروا إلى الكعبة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة ثنا الشافعي ثنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يبع الرجل على بيع أخيه». • حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن زبان ثنا حرملة ثنا الشافعي ثنا ابن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين ثنا سهل بن صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من غسل ميتا اغتسل، ومن حمله توضأ». • حدثنا محمد بن يعقوب النيسابوري - فيما كتب إلي - ثنا الربيع بن سليمان ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا سعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود فلا شفعة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا ابن قبيصة ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن

стр. 3248

زيان قالا: ثنا حرملة بن يحيى قالا: ثنا الشافعي ثنا عبد الله بن المؤمل المخزومي عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت (١) قالت أخبرتني بنت أبي بخران من نساء بني عبد الدار قالت: دخل معي نسوة من قريش دار آل بني حسن ننظر إلى النبي ﷺ وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى من بطن الوادى وإن مئزره ليدور من شدة السعي، حتى إني لأقول إني لأرى ركبتيه. وسمعته يقول: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي». • حدثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الله الضبي ثنا إسحاق بن محمد ابن إبراهيم ثنا محمد بن سعيد بن غالب ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر أنه سمع القاسم بن محمد بن بكر يقول سمعت عمتي عائشة تقول قال رسول الله ﷺ : «من أعطى حظه من الرفق أعطي حظه من خيري الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خيري الدنيا والآخرة». • حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني ثنا إسماعيل بن يحيى المزني ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: «أن رسول الله ﷺ كبر أربعا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا معن عن عيسى ومحمد بن إدريس الشافعي. قالا ثنا عبد الله بن المؤمل المخزومي عن حميد مولى عفراء عن قيس بن سعيد عن مجاهد عن أبي ذر قال سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة». • حدثنا محمد بن المظفر ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعيد ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا مالك عن نافع (٢) ثنا سعيد بن سالم عن شبيب بن عبد الله عن أنس بن مالك «أن النبي ﷺ نهى عن عسب الفحل.».

стр. 3249

الشافعي ثنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثل ما مضى. • حدثنا أبو عمر محمد بن العباس - وكيل دعلج - ثنا عبيد الله بن عثمان العثماني قال: كتب إلينا محمد بن موسى الفقيه ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان التيمي عن معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس ورجل من أصحاب النبي ﷺ : «أن رسول الله ﷺ قضى باليمن مع الشاهد». • حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسين بن سوار الخطيب ثنا محمد جعفر بن رميس ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ رأى بصاقا في قبلة المسجد فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق قبل وجهه فإن الله تعالى قبل وجهه». • حدثنا محمد بن محمد بن الحسين ثنا محمد بن جعفر ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن إدريس عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله». • حدثنا محمد بن جعفر ثنا الحسن بن محمد ثنا الشافعي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أدرك عمر وهو فى ركب يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت». • حدثنا محمد بن أحمد بن سوار الخطيب ثنا محمد بن جعفر بن رميس ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا الشافعي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق شركا له في عبد وله مال يبلغ ثمن العبد قوم قيمة العبد وأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق». • حدثنا محمد بن محمد ثنا محمد بن جعفر ثنا الحسن بن محمد ثنا الشافعي ثنا

стр. 3250

وحدثنا محمد بن المظفر ثنا علي بن أحمد ثنا أحمد بن سعيد ثنا محمد بن إدريس عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة قالت: «كان صداقه لأزواجه اثنتى عشرة أوقية ونش. قالت: تدرى ما النش؟ قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا سليمان بن إسحاق ابن نوح الطلحي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الحريش الكلابي ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدى إلا عيسى بن مريم ﵉». غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث الشافعي والله أعلم. الإمام أحمد بن حنبل قال الشيخ ﵀. ومنهم الإمام المبجل والهمام المفضل. أبو عبد الله أحمد بن حنبل. لزم الاقتداء. وظفر بالاهتداء. علم الزهاد. وقلم النقاد. امتحن فكان فى المحنة صبورا. واحتبى فكان للنعمة شكورا. كان للعلم والحلم واعيا وللهم والفكر راعيا. • وقيل إن التصوف التجلي بالآثار. والتحلي بالأكدار. ذكر نسبه ومولده ووفاته. رضي الله تعالى عنه

стр. 3251

• حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد ابن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيذار بن إسماعيل بن الخليل ﵇. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يونس والحسن بن محمد بن علي وعلي بن أحمد بن يزداد قالوا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال: وجدت في بعض كتب أبي ﵀ نسبه أحمد بن محمد بن حنبل فذكر مثله إلا أنه قال: ابن مازن بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة. • أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال أبي: ولدت سنة أربع وستين ومائة في شهر ربيع الأول، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين. وكان ابن المبارك قدم في تلك السنة - وهي آخر قدمة قدمها - وذهبت إلى مجلسه فقالوا: خرج إلى طرسوس فتوفي سنة إحدى وثمانين. • حدثنا سليمان بن أحمد قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت والدي يقول: ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها في شهر ربيع الآخر قال عبد الله: وتوفي أبي ﵀ يوم الجمعة ضحوة، ودفناه بعد العصر، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر، غلبنا على الصلاة عليه، وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون داخل الدار، لاثنتى عشرة ليلة من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكانت له ثمان وسبعون سنة. قال عبد الله: وخضب أبي رأسه ولحيته بالحناء وهو ابن ثلاث وستين سنة، قال عبد الله قال أبي: طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين ومائة.

стр. 3252

• حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول: ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الأول، وجيء به حملا من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة، فوليته أمه. قال أبي: وكان قد بعث أدما لي فكانت أمي رحمها الله تصبر فيها حبة لؤلؤ، فلما ترعرعت فكانت عندها فدفعتها إلي فبعتها بنحو من ثلاثين درهما، قال أبو الفضل: وتوفي أبي ﵀ ليلة الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين، فكانت سنه من يوم ولد إلى أن توفي سبعا وسبعين سنة. قال أبو الفضل قال أبي: طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة ومات هشيم وأنا ابن عشرين سنة، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها، فذهبت إلى مجلسه فقالوا: قد خرج إلى طرسوس. وتوفي سنة إحدى وثمانين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق المعدل ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت زياد بن أيوب يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: أتيت مجلس ابن المبارك وقد قدم علينا سنة سبع وسبعين. ذكر جلالته عند العلماء. ونبالته عند المحدثين والفقهاء • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني محمد ابن عبد الملك بن زنجويه قال: رأيت يزيد بن هارون يصلي فجاء إليه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلما سلم يزيد من الصلاة التفت إلى أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد الله! ما تقول في العارية؟ قال: مؤداة. فقال له يزيد: أخبرنا حجاج عن الحكم قال: ليست بمضمونة. فقال له أحمد بن حنبل: «قد استعار النبي ﷺ من صفوان بن أمية أدرعا فقال له عارية مؤداة. فقال النبي ﷺ : العارية مؤداة». فسكت يزيد وصار إلى قول أحمد بن حنبل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا نوح بن حبيب

стр. 3253

النرسي قال: رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في مسجد الخيف في سنة ثمان وتسعين ومائة، مستندا إلى المنارة، وجاءه أصحاب الحديث وهو مستند، فجعل يعلمهم الفقه والحديث ويفتي لنا في المناسك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد القاضي قال سمعت أبا داود السجستاني يقول: لقيت مائتين من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم تكلم. • حدثنا الحسين ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان القطان عن عبد الرحمن بن مهدي: أنه رأى أحمد بن حنبل أقبل إلينا وقام إليه ومن عنده فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري. • حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح ابن أحمد بن حنبل قال قال أبي: جاء إنسان إلى باب ابن علية ومعه كتب هشيم فجعل يلقيها علي وأنا أقول: هذا إسناده كذا. فجاء المعيطي وكان يحفظ فقلت له: أجبه فيها فسها. وقال: إني لم أعرف من حديثه ما لم أسمع. قال أبي: وكتبت عن هشيم سنة سبع وسبعين ولم أعقل بعض سماعي، ولزمته سنة ثمانين وإحدى وثمانين وثنتين وثلاث ومات في سنة ثلاث وثمانين، كتبنا عنه كتاب الحج نحوا من ألف حديث، وبعض التفسير، وكتاب القضاء وكتبا صغارا. قال: قلت: يكون ثلاثة آلاف حديث؟ قال: أكثر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد قال سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحد مثل ما قام أحمد به. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم قال سمعت أبا زرعة يقول: ما رأت عيناي مثل أحمد بن حنبل قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم وهشيم حي قبل موته.

стр. 3254

• حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن أبي حاتم ثنا الحسن بن الحسين الرازي قال سمعت علي بن المديني يقول: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد ابن حنبل، إنه لا يحدث إلا من كتابه، ولنا فيه أسوة حسنة. • حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد القابني قال سمعت أبي يقول سمعت أبا قريش يقول: حكيت عن علي بن المديني أنه قال: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله فذكر مثله. • سمعت محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت أبي حدث من حفظه من غير كتاب إلا بأقل من مائة حديث. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن حاتم بن عبيد ثنا مهنا بن يحيى الشامي قال: ما رأيت أحدا أجمع لكل خير من أحمد بن حنبل، ورأيت سفيان بن عيينة ووكيعا وعبد الرزاق وبقية بن الوليد وضمرة بن ربيعة وكثيرا من العلماء فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، في علمه وفقهه وزهده وورعه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن المديني يقول: أحمد بن حنبل سيدنا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي بن شبيب السمسار ثنا عبيد الله ابن عمر القواريري قال قال لي يحيى بن سعيد القطان: ما قدم علي مثل هذين الرجلين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن عمر قال سمعت أبا عبد الرحمن ابن أحمد يقول: حضر قوم من أصحاب الحديث فى مجلس أبى عاصم الضحاك ابن مخلد فقال لهم: ألا تتفقهون وليس فيكم فقيه؟ - وجعل يذمهم - فقالوا: فينا رجل. فقال: من هو؟ فقلنا الساعة يجئ. فلما جاء أبي قالوا: قد جاء. فنظر إليه فقال له: تقدم. فقال: أكره أن أتخطى الناس. فقال أبو عاصم: هذا من فقهه وأخذه فقال وسعوا له، فوسعوا فدخل فأجلسه بين يديه فألقى

стр. 3255

إليه مسألة فأجاب، وألقى ثانية فأجاب، وثالثة فأجاب، ومسائل فأجاب فقال: أبو عاصم هذا من دواب البحر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ثنا أبو الحسن عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال قال أبو عبيد القاسم بن سلام: جالست أبا يوسف القاضي ومحمد بن الحسن وأكثر علي وقال ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي فما هبت أحدا في مسألة ما هبت أبا عبد الله أحمد بن حنبل. • حدثنا محمد بن الفتح وعمر بن أحمد قالا: سمعنا عبد الله بن محمد بن زياد يقول سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: سعيد بن المسيب في زمانه وسفيان الثوري في زمانه وأحمد بن حنبل في زمانه. • حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سلم القابني قال سمعت عبد الله بن أحمد الزوزني يقول سمعت محمد بن الفضل بن العباس البلخي يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثورى ومالك الأوزاعى والليث بن سعد لكان هو المقدم. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين قال سمعت سعيد بن الخليل الخزاز يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية. • حدثنا أبي والحسين بن محمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصوفي قال: قال لي رجل من أهل العلم - وكان حبرا فاضلا يكنى بأبي جعفر في العشية التي دفنا فيها أبا عبد الله -: تدري من دفنا اليوم؟ قلت: من؟ قال سادس خمسة قلت: من؟ قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن العزيز، وأحمد بن حنبل. قال أبو العباس: فاستحسنت ذلك منه وعنى بذلك أن كل واحد في زمانه. • حدثنا أبي والحسين قالا: ثنا أحمد بن محمد قال سمعت أبا العباس احمد ابن إبراهيم يقول: من دون أحمد كلهم في ميزان أحمد. كما أن الناس من دون أبي بكر في ميزان أبي بكر الصديق.

стр. 3256

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كتب لي الفتح ابن شخرف الخراساني بخط يده قال: ذكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل عند الحارث بن أسد، قال: الفتح فقلت للحارث سمعت عبد الرزاق يقول سمعت ابن عيينة يقول: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه والثوري في زمانه. قال الفتح فقلت أنا للحارث: وابن حنبل في زمانه: فقال لي الحارث: أحمد بن حنبل نزل به ما لم ينزل بسفيان الثوري والأوزاعي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد حدثني نصر بن علي قال قال عبد الله بن داود الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكان بعده أبو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه. قال نصر بن علي: وأنا أقول: كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الهيثم بن جميل يقول: إن لكل زمان رجلا يكون حجة على الخلق، وإن فضيل بن عياض حجة أهل زمانه. قال الهيثم: وأظن إن عاش هذا الفتى أحمد بن حنبل سيكون حجة على أهل زمانه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت أبا عاصم وذكر الفقه يقول - ليس ثم من يعني ببغداد إلا ذلك الرجل - يعني أحمد بن حنبل - ما جاءنا أحد من ثم غيره يحسن الفقه. فذكر له على ابن المديني فقال بيده ونفضها: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا محمد بن يونس قال سمعت أبا الوليد يقول: كان يحيى بن سعيد معجبا بأحمد ابن حنبل. قال: وقال عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال لي يحيى بن سعيد القطان: ما قدم علي مثل أحمد بن حنبل. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني عبيد الله بن عمر الجشمي قال قال لي يحيى بن سعيد القطان: ما قدم علي مثل أحمد بن حنبل.

стр. 3257

• حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سلم قال سمعت عبد الله بن أحمد المروزي يقول سمعت محمد بن الفضل بن العباس البلخي يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثورى ومالك والأوزاعى والليث ابن سعد لكان هو المقدم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن محمد المروزي قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لولا أحمد بن حنبل لمات الورع. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال سمعت زكريا الساجي يقول سمعت عبد الله بن شوته يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول: بموت أحمد بن حنبل تظهر البدع، وبموت الشافعي ماتت السنن، وبموت الثوري مات الورع. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول وذكروا أحمد بن حنبل فقال يحيى: أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل لا والله ما نقوى على ما يقوى عليه أحمد بن حنبل ولا على طريقة أحمد. • حدثنا الحسين بن محمد قال ثنا أبو محمد بن أبي حاتم قال سمعت أبا زرعة يقول: لم أزل أرى الناس يذكرون أحمد بن حنبل ويقدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة. • حدثنا الحسين بن محمد قال ثنا عمر بن الحسن القاضي قال سمعت أبا يحيى الناقد يقول: كنا عند إبراهيم بن عرعرة فذكروا علي بن عاصم فقال رجل: أحمد بن حنبل يضعفه. فقال رجل وما يضره من ذلك إذا كان ثقة؟ فقال إبراهيم بن عرعرة: أو الله لو تكلم أحمد بن حنبل في علقمة والأسود لضرهما. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن شعيب قال حضرت يزيد بن هارون وهم يسألونه: متى سمعت من فلان؟ وأين سمعت من فلان؟ وهو يخبرهم. قلت له: من كان يسأله؟ قال: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن أحمد بن

стр. 3258

حنبل قال سمعت أبي يقول: كنت مقيما على يحيى بن سعيد القطان ثم خرجت إلى واسط فسأل يحيى بن سعيد عني فقالوا: خرج إلى واسط. فقال: أي شيء يصنع بواسط؟ قالوا: مقيم على يزيد بن هارون. قال: وأي شيء يصنع عند يزيد بن هارون؟ قال أبو عبد الرحمن: يعني هو أعلم منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي المعمري قال سمعت خلف ابن سالم يقول: كنا في مجلس يزيد بن هارون فمزح يزيد مع مستمليه فتنحنح أحمد بن حنبل - وكان في المجلس - فقال يزيد: من المتنحنح؟ فقيل له: أحمد بن حنبل فضرب بيده على جبينه وقال ألا أعلمتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح. • حدثنا الحسين بن محمد قال ثنا ابن أبي حاتم ثنا علي بن الجنيد قال سمعت أبا جعفر النفيلى يقول: أكان أحمد بن حنبل من أعلام الدين. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان حدثنى محمد بن يونس حدثنى أحمد ابن يزيد الطحان خادم عبد الرحمن بن مهدي قال قال لي عبد الرحمن: بعثت إليكم فلم توجد. قال: قلت: غدوت مع أحمد بن حنبل في حاجة له. قال: أحسنت، ما نظرت إلى هذا الرجل إلا تذكرت به سفيان الثوري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد بن يونس ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد قال حدثني محمد بن يونس حدثني سليمان بن داود بن زياد الشاذكونى قال: على ابن المديني يشبه بابن حنبل، أيهات ما أشبه السك باللك، لقد حضرت من ورعه شيئا بمكة أنه رهن سطلا عند قاض فأخذ منه شيئا يتقوته، فجاء فأعطاه فكاكه فأخرج إليه سطلين وقال: انظر أيهما سطلك فخذه، قال: لا أدري أنت في حل منه ومما أعطيتك في حل ولم يأخذه. قال القاضي: والله إنه لسطله وإنما أردت أن أمتحنه فيه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال: كنا في مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب وجماعة من كبار العلماء، فجعلو يثنون على أحمد بن حنبل، ويذكرون من فضائله. فقال رجل: لا تكثروا بعض هذا القول: فقال يحيى بن معين. وكثرة الثناء على أحمد بن حنبل يستكثر؟

стр. 3259

لو جالسنا مجالسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار قال سمعت محمد بن يحيى النيسابوري حين بلغه وفاة أحمد بن حنبل يقول: ينبغي لكل أهل دار ببغداد أن يقيموا على أحمد بن حنبل النياحة في دورهم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: قال محمد بن إدريس الشافعي: يا أبا عبد الله إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله ﷺ فأخبرونا به حتى نرجع إليه. • حدثنا سليمان قال سمعت عبد الله بن أحمد يقول سمعت أبي يقول قال لي محمد بن إدريس الشافعي: يا أبا عبد الله! أنت أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه، كوفيا كان أو بصريا أو شاميا. قال عبد الله: جميع ما حدث به الشافعي في كتابه، فقال: حدثني الثقة أو أخبرني الثقة، فهو أبي ﵀. قال عبد الله: وكتابه الذي صنفه ببغداد هو أعدل من كتابه الذي صنفه بمصر، وذلك أنه حيث كان هاهنا يسأل وسمعت أبي يقول: استفاد منا الشافعي ما لم نستفد منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال سمعت أبي يقول قال لي أحمد بن حنبل: تعال حتى أريك رجلا لم تر مثله. فذهب بي إلى الشافعي. قال محمد بن إسحاق قال لي أبي: وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ثنا إبراهيم ابن الحارث: لو تكلمت أيام ضرب أحمد بن حنبل فقال بشر: أتأمروني أن أقوم مقام الأنبياء. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا قيس بن مسلم البخاري - ببغداد - قال سمعت علي بن خشرم يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: أدخل أحمد بن حنبل الكير فخرج ذهبة حمراء.

стр. 3260

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد قال سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحد مثل ما قام أحمد. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت زهير بن حرب يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل أشد قلبا منه أن يكون قام ذلك المقام، ويرى ما يمر به من الضرب والقتل. قال: وما قام أحد مثل ما قام أحمد، امتحن كذا كذا سنة وطلب فما ثبت أحد على ما ثبت عليه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال سمعت أبي يقول: لولا أحمد بن حنبل وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام. • حدثنا سليمان ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال سمعت علي بن المديني يقول: أحمد بن حنبل سيدنا. • حدثنا سليمان ثنا إدريس بن عبد الكريم المقرى الحداد قال: رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، وأبي بكر ابن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعلي بن المديني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معمر القطيعي، ومحمد بن جعفر الوركاني، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بكار بن الريان، وعمرو ابن محمد الناقد، ويحيى بن أيوب المقابري العابد، وشريح بن يونس، وخلف ابن هشام البزار، وأبي الربيع الزهراني، فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه، يعظمون أحمد بن حنبل ويجلونه ويوقرونه ويبجلون ويقصدونه للسلام عليه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل حدثني شجاع بن مخلد قال: كنت عند أبي الوليد الطيالسي فورد عليه كتاب أحمد بن حنبل فسمعته يقول: ما بالبصرتين - يعني بالبصرة والكوفة - أحد أحب إلي من أحمد بن حنبل، ولا أرفع قدرا في نفسي منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن جنيد العجلي ثنا مهنا بن
следующие страницы →