← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ولا عين باكية، من يوم القيامة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا بن مغول. قال: قال الحسن: غدا كل امرئ فيما يهمه، ومن هم بشيء أكثر من ذكره، إنه لا عاجلة لمن لا آخرة له، ومن آثر دنياه على آخرته فلا دنيا له ولا آخرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا إبراهيم بن عيسى اليشكري قال: سمعت الحسن إذا ذكر صاحب الدنيا يقول: والله ما بقيت له ولا بقي لها، ولا سلم من تبعتها ولا شرها ولا حسابها، ولقد أخرج منها في خرق. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال: ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال ثنا محمد بن آدم المصيصى - وكان يقال إنه من الأبدال - قال ثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن: في قوله : ﴿(هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه)﴾ قال إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن فأساء العمل. • حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد الأديب قال: ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال ثنا أبو حاتم السجستاني قال: ثنا الأصمعي قال: ثنا عيسى بن عمر قال قال الحسن: حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور، واقرعوا النفوس فإنها خليعة] وإنكم إن أطعمتموها تنزل بكم إلى شر غاية. • حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله القاري قال: ثنا عبيد بن الحسن قال: ثنا سليمان بن داود قال ثنا أبو معاوية الضرير قال ثنا العوام بن حوشب قال سمعت الحسن يقول: من كانت له أربع خلال حرمه الله على النار، وأعاذه من الشيطان من يملك نفسه عند الرغبة، والرهبة، وعند الشهوة، وعند الغضب.

стр. 527

على عبد الله بن الأهتم فإذا هو يجود بنفسه، فقلنا يا أبا معمر كيف تجدك؟ قال أجدنى والله وجعا، ولا أظنني إلا لما بي. ولكن ما تقولون في مائة ألف في هذا الصندوق لم تؤد منها زكاة، ولم يوصل منها رحم؟ فقلنا: يا أبا معمر فلم كنت تجمعها؟ قال كنت والله أجمعها لروعة الزمان، وجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة. فقال الحسن: انظروا هذا البائس أنى أتاه [الشيطان]؛ فحذره روعة زمانه، وجفوة سلطانه، عما استودعه الله إياه، وعمره (١) فيه. خرج والله منه كئيبا حزينا ذميما مليما، إيها عنك أيها الوارث لا تخدع كما خدع صويحبك أمامك، أتاك هذا المال حلالا فإياك وإياك أن يكون وبالا عليك، أتاك والله ممن كان له جموعا منوعا يدأب فيه الليل والنهار، يقطع فيه المفاوز والقفاز، من باطل جمعه، ومن حق منعه، جمعه فأوعاه، وشده فأوكاه، لم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحما. إن يوم القيامة ذو حسرات، وإن أعظم الحسرات غدا أن يرى أحدكم ماله في ميزان غيره، أو تدرون كيف ذا كم؟ رجل آتاه الله مالا وأمره بإنفاقه في صنوف حقوق الله فبخل به فورثه هذا الوارث فهو يراه في ميزان غيره. فيا لها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن الوزير قال ثنا يزيد بن هارون قال قال أبو عبيدة. قال: الحسن: رحم الله امرأ عرف ثم صبر، ثم أبصر فبصر؛ فإن أقواما عرفوا فانتزع الجزع أبصارهم، فلا هم أدركوا ما طلبوا، ولا هم رجعوا إلى ما تركوا. اتقوا هذه الأهواء المضلة البعيدة من الله التي جماعها الضلالة وميعادها النار لهم محنة، من أصابها أضلته، ومن أصابته قتلته. يا ابن آدم دينك دينك فإنه هو لحمك ودمك [إن يسلم لك دينك يسلم لك لحمك ودمك] وإن تكن الأخرى فنعوذ بالله فإنها نار لا تطفى، وجرح لا يبرأ (٢) وعذاب لا ينفد أبدا، ونفس لا تموت. يا ابن آدم إنك موقوف بين يدي ربك ومرتهن بعملك، فخذ مما في يديك [لما

стр. 528

بين يديك]. عند الموت يأتيك الخبر، إنك مسئول ولا تجد جوابا، إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همه. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: ثنا صفوان بن عيسى قال ثنا هشام. قال: سمعت الحسن يقول: والله لقد أدركت أقواما ما طوي لأحدهم في بيته ثوب قط، ولا أمر في أهله بصنعة طعام قط، وما جعل بينه وبين الأرض شيئا قط، وإن كان أحدهم ليقول لوددت أني أكلت أكلة في جوفي مثل الآجرة. قال: ويقول بلغنا إن الآجرة تبقى في الماء ثلاثمائة سنة. ولقد أدركت أقواما إن كان أحدهم ليرث المال العظيم قال وإنه والله لمجهود شديد الجهد، قال فيقول لأخيه يا أخي إني [قد] علمت أن ذا ميراث وهو حلال ولكني أخاف أن يفسد علي قلبي وعملي فهو لك لا حاجة لي فيه، قال: فلا يرزأ منه شيئا أبدا و [إنه] مجهود شديد الجهد. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: ثنا محمد بن الوزير قال ثنا يزيد (١) بن هارون قال قال: أبو عبيدة قال الحسن: يا ابن آدم سرطا سرطا (٢)، جمعا جمعا فى وعاء، وشدا شدا فى وكاء، ركوب الذلول ولبوس اللين، ثم قيل مات فأفضى والله إلى الآخرة. إن المؤمن عمل لله تعالى أياما يسيرة فو الله ما ندم أن يكون أصاب من نعيمها ورخائها، ولكن راقت الدنيا له فاستهانها وهضمها لآخرته وتزود منها فلم تكن الدنيا في نفسه بدار، ولم يرغب في نعيمها ولم يفرح برخائها ولم يتعاظم فى نفسه شيء من البلاء إن نزل به مع احتسابه للأجر عند الله ولم يحتسب نوال الدنيا حتى مضى راغبا راهبا فهنيئا هنيئا، فأمن الله بذلك روعته، وستر عورته ويسر حسابه، وكان الأكياس من المسلمين يقولون إنما [هو الغدو والرواح وحظ من الدلجة والاستقامة لا يلبثك يا ابن آدم أن] على الخير. حتى إن العبد إذا رزقه الله تعالى الجنة فقد أفلح. وإن الله تعالى لا يخدع عن جنته ولا

стр. 529

يعطى بالأمانى، وقد اهتد الشح وظهرت الأماني وتمنى المتمني في غروره. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا أسامة عن سفيان عن عمران القصير. قال: سألت الحسن عن شيء فقلت إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال: وهل رأيت فقيها بعينك؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه . • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا معمر عن سفيان بن عيينة عن أيوب. قال: لو رأيت الحسن لقلت إنك لم تجالس فقيها قط. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أبي كامل قال ثنا هوذة بن خليفة عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي. قال: كان الحسن ابنا لجارية أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فبعثت أم سلمة جاريتها في حاجتها فبكى الحسن بكاء شديدا فرقت عليه أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فأخذته فوضعته في حجرها فألقمته ثديها فدر عليه فشرب منه، فكان يقال إن المبلغ الذي بلغه الحسن من الحكمة [من ذلك اللبن الذي شربه من أم سلمة زوج النبي ﷺ ]. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال: ثنا محمد بن عبدوس الهاشمي قال: ثنا عياش بن يزيد قال: سمعت حفص بن غياث يقول سمعت الأعمش يقول: ما زال الحسن البصري يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.

стр. 530

عن الناس ورأيت الناس محتاجين إليه. قال: حسبك يا خالد كيف يضل قوم هذا فيهم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن الموفق قال: ثنا علي بن مسلم قال: ثنا أبو داود قال: ثنا طلحة بن عمرو الحضرمي قال: [قدم علينا الحسن فجلست إليه مع عطاء فسمعته يقول]: بلغنا أن الله تعالى يقول: يا ابن آدم خلقتك وتعبد غيري، وأذكرك وتنساني، وأدعوك وتفر مني (١)، إن هذا لأظلم ظلم في الأرض، ثم تلا الحسن ﴿(يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)﴾. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال: ثنا أحمد بن مهدى قال: ثنا عبد الله ابن صالح قال: ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبيد عن الحسن بن أبي الحسن. قال: ما من رجل يرى نعمة الله عليه فيقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ إلا أغناه الله تعالى وزاده. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة قال: ثنا صالح المري عن الحسن. قال: ابن آدم إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا محمد بن نصير قال ثنا إسماعيل بن عمرو قال: ثنا مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: إن أفسق الفاسقين الذي يركب كل كبيرة، ويسحب على ثيابه ويقول: ليس علي بأس، سيعلم أن الله تعالى ربما عجل العقوبة في الدنيا وربما أخرها ليوم الحساب (٢). • حدثنا أبو محمد بن حيان قال: ثنا أحمد بن جعفر الحمال قال: ثنا يعقوب الدشكى قال: ثنا عباد بن كليب قال ثنا موهب بن عبد الله. قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إليه الحسن البصري كتابا بدأ فيه بنفسه أما بعد؛ فإن الدنيا دار مخيفة، إنما أهبط آدم من الجنة إليها عقوبة، واعلم أن صرعتها ليست كالصرعة، من أكرمها يهن، ولها في كل حين قتيل. فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جرحه يصبر على شدة الدواء خيفة طول البلاء والسلام.

стр. 531

• حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أبو بكر بن النعمان قال ثنا أبو ربيعة. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل قال ثنا زكريا الساجي قال ثنا يحيى بن حبيب. قال: ثنا حماد بن يزيد عن هشام عن الحسن قال: رحم الله رجلا لبس خلقا، وأكل كسرة، ولصق بالأرض، وبكى على الخطيئة، ودأب في العبادة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن الموفق قال ثنا علي بن أبان قال ثنا أحمد بن شعيب بن يزيد قال ثنا أحمد بن معاوية قال سمعت أبا حفص العبدي قال ثنا حوشب بن مسلم قال سمعت الحسن يقول: أما والله لئن تدقدقت بهم الهماليج ووطئت الرجال أعقابهم إن ذل المعاصي لفي قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيه عبد إلا أذله. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا سعيد بن سليمان قال ثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول: فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذى لب فرحا.

стр. 532

عبد الملك نظرة مقت فيغلق بها باب المغفرة دونك، يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا والله على الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها وهي مدبرة، يا عمر بن هبيرة إني أخوفك مقاما خوفكه الله تعالى فقال ﴿(ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد)﴾، يا عمر بن هبيرة إن تك مع الله تعالى في طاعته كفاك باثقة يزيد بن عبد الملك، وإن تك مع يزيد بن عبد الملك على معاصي الله وكلك الله إليه. قال: فبكى عمر وقام بعبرته، فلما كان من الغد أرسل إليهما باذنهما وجوائزها وكثر منه ما للحسن، وكان في جائزته للشعبي بعض الإقتار فخرج الشعبي إلى المسجد فقال يا أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر الله تعالى على خلقه فليفعل فو الذى نفسي بيده ما علم الحسن منه شيئا فجهلته ولكن أردت وجه ابن هبيرة فأقصاني الله منه؛ قال وقام المغيرة بن مخادش ذات يوم إلى الحسن فقال: كيف نصنع بأقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الحسن: والله لئن تصحب أقواما يخوفونك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب [أقواما] يؤمنونك حتى يلحقك الخوف. فقال له بعض القوم أخبرنا صفة أصحاب رسول الله ﷺ ، قال فبكى وقال: ظهرت منهم علامات الخير فى السيماء والسمت والهدي والصدق وخشونة ملابسهم بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت هواجرهم ونحلت أجسامهم واستخفوا بسخط المخلوقين رضى الخالق لم يفرطوا فى غضب ولم يحيفوا فى جور ولم يجاوزوا حكم الله تعالى في القرآن، شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم فى المخلوقين. حسنت أخلاقهم، وهانت مئونتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم.

стр. 533

خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب، فقال: ما يجلسكم هاهنا تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء؟ أما والله ما مجالستهم بمجالسة الأبرار، تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم، قد لقحتم نعالكم وشمرتم ثيابكم وجززتم شعوركم فضحتم القراء فضحكم الله، أما والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم لكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم أبعد الله من أبعد. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال ثنا مسلمة بن جعفر الأحمسي الأعور عن عبد الحميد الزيادي - وهو عبد الحميد بن كرديد - عن الحسن البصري رحمه الله تعالى. قال: إن لله عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين، وكمن رأى أهل النار في النار مخلدين، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، حوائجهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة. صبروا أياما قصارا تعقب راحة طويلة، أما الليل فمصافة أقدامهم، تسيل دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى ربهم ربنا ربنا، وأما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، أو خولطوا ولقد خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال ثنا سعيد بن عامر قال ثنا جويرية عن حميد الطويل. قال: خطب رجل إلى الحسن وكنت أنا السفير بينهما، قال فكأن قد رضيه، فذهبت يوما أثني عليه بين يديه فقلت يا أبا سعيد وأزيدك أن له خمسين ألف درهم، قال له خمسون ألفا ما اجتمعت من حلال، قلت يا أبا سعيد إنه كما علمت ورع مسلم، قال إن كان جمعها من حلال فقد ضن بها عن حق، لا والله لا جرى بيننا وبينه صهر أبدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عباس بن محمد الترقفي قال ثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن أبي سفيان طريف عن الحسن: أنه كان يتمثل بهذين البيتين أحدهما في أول النهار والآخر فى آخر النهار:

стр. 534

يسر الفتى ما كان قدم من تقى … إذا عرف الداء الذى هو قاتله وما الدنيا بباقية لحي … ولا حي على الدنيا بباق. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني علي بن مسلمة قال ثنا سيار قال ثنا مسمع بن عاصم حدثني الوليد المسمعي. قال: قال سمعت الحسن يقول: ابن آدم السكين تجذ والكبش يعتلف والتنور يسجر. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا هشام قال: سمعت الحسن يحلف بالله ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا عبيد الله بن عمر قال ثنا المنهال عن غالب قال قال الحسن: ابن آدم أصبحت بين مطيتين لا يعرجان بك خطر الليل والنهار حتى تقدم الآخرة؛ فإما إلى الجنة وإما إلى النار، فمن أعظم خطرا منك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا أبو موسى قال سمعت الحسن يقول: - وأتاه رجل فقال إني أريد السند فأوصنى - قال حيث ما كنت (١) فأعز الله يعزك، قال فحفظت وصيته فما كان بها أحد أعز مني حتى رجعت. • حدثنا يوسف بن يعقوب قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان بن حماد ابن سلمة عن ثابت عن سالم عن الحسن. قال: ضحك المؤمن غفلة من قلبه وعن حماد عن حميد عن الحسن قال: كثرة الضحك تميت القلب. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا أبو موسى. قال: سمعت الحسن يقول: الإسلام وما الإسلام؟ السر والعلانية فيه مشتبهة، وأن يسلم قلبك لله، وأن يسلم منك كل مسلم وكل ذى عهد.

стр. 535

• حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا على بن اسحاق قال ثنا الحسن المرورى قال ثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن. قال: والله ما تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة [حين] أبكاهم الخوف من الله تعال. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسن قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا طلحة بن صبيح عن الحسن. قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملا وأشد الناس خوفا لو أنفق جبلا من مال ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحا وبرا وعبادة إلا ازداد فرقا يقول لا أنجو، والمنافق يقول سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي، فينسئ العمل ويتمنى على الله تعالى. • حدثنا أبو محمد بن حبان قال ثنا الحسن قال ثنا ابن المبارك قال ثنا المبارك ابن فضالة قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية ﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ قال من قال ذا قاله من خلقها وهو أعلم بها. قال: وقال الحسن: إياكم وما شغل من الدنيا فإن الدنيا كثيرة الأشغال لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا الحسن بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا مالك بن إسماعيل قال ثنا مسلمة بن جعفر قال سمعت أن الحسن كان يقول:

стр. 536

ذلك لأولياء الشيطان. الزينة ما ركب ظهره والطيبات ما جعل الله تعالى في بطونها فيعمد أحدهم إلى نعمة الله عليه فيجعلها ملاعب لبطنه وفرجه وظهره ولو شاء الله إذا أعطى العباد ما أعطاهم أباح ذلك لهم ولكن تعقبها بما يسمعون؛ فكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. فمن أخذ نعمة الله وطعمته أكل بها هنيئا مريئا ومن جعلها ملاعب لبطنه وفرجه وعلى ظهره جعلها وبالا يوم القيامة. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أحمد بن علي بن المثنى قال ثنا سليمان بن داود أبو الربيع الختلي قال ثنا بقية بن الوليد حدثني خالد أبو بكر مولى حميد عن الحسن: أن شابا مر به وعليه بردة له فدعاه فقال إيه ابن آدم معجب بشبابه، معجب بجماله، معجب بثيابه، كأن القبر قد وارى بدنك، وكأنك قد لاقيت عملك، فداو قلبك فإن حاجة الله إلى عباده صلاح قلوبهم. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أحمد بن علي قال ثنا سليمان بن داود قال ثنا بقية بن الوليد عن أبان بن محبر عن الحسن: أنه لما حضره الموت دخل عليه رجال من أصحابه فقالوا له يا أبا سعيد زودنا منك كلمات تنفعنا بهن. قال: إني مزودكم ثلاث كلمات ثم قوموا عني ودعوني ولما توجهت له؛ ما نهيتم عنه من أمر فكونوا من أترك الناس له، وما أمرتم به من معروف فكونوا من أعمل الناس به، واعلموا أن خطاكم خطوتان خطوة لكم وخطوة عليكم فانظروا أين تغدون وأين تروحون. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن محمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا مالك ابن إسماعيل قال ثنا أبو عبد الله خالد بن شوذب الجشمي. قال: سمعت الحسن يقول: من رأى محمدا ﷺ فقد رآه غاديا رائحا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة رفع له علم فشمر له، النجا النجا ثم الوحا الوحا على ما تعرجون وقد أسرع بخياركم وذهب نبيكم ﷺ وأنتم كل يوم ترذلون، العيان العيان.

стр. 537

ويعقوب الدورقي قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا بكر بن حمران عن صالح بن رستم. قال: سمعت الحسن يقول: رحم الله رحلا لم يغره كثرة ما يرى من كثرة الناس، ابن آدم إنك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك ابن آدم وأنت المعني وإياك يراد. • حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن معبد قال ثنا ابن النعمان قال: ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف قال: ثنا أبى جميع سالم. قال: سمعت الحسن يقول: لقد أدركت أقواما كانوا أأمر الناس بالمعروف وآخذهم به وأنهى الناس عن منكر وأتركهم له، ولقد بقينا في أقوام أأمر الناس بالمعروف وأبعدهم منه وأنهى الناس عن المنكر وأوقعهم فيه فكيف الحياة مع هؤلاء. • حدثنا محمد بن عمر بن سالم حدثني محمد بن النعمان السلمي قال: ثنا هدية قال ثنا حزم بن أبي حزم. قال: سمعت الحسن يقول: بئس الرفيقان الدرهم والدينار، لا ينفعانك حتى يفارقانك. • حدثنا أحمد بن عبد الله قال ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس قال: ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود المبارك بن فضالة. قال: سمعت الحسن يقول: ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل قبرك، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن هارون بن حميد قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا زافر بن سليمان عن أبي قيس عن الحسن. قال: لا تخالفوا الله عن أمره فإن خلافا عن أمره عمران دار قضى الله عليها الخراب. • حدثنا محمد بن علي قال: ثنا عبد الله بن أبان العسقلاني قال: ثنا بكير بن نصير قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: لما مات الحجاج وولي سليمان فأقطع الناس الموات فجعل الناس يأخذون. فقال ابن الحسن لأبيه: لو أخذنا كما يأخذ الناس، فقال اسكت ما يسرني لو أن لي ما بين الجسرين بزنبيل تراب.

стр. 538

عباده شيئا من الدنيا إلا بعوض خطر مثله من بلاء إما عاجلا وإما آجلا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال: ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال سمعت أبا موسى يقول: كنا عند الحسن فجاء ابنه فقال: أي أبة إن هذا السهم قد انكسر فنظر إليه الحسن فقال الأمر أعجل من ذلك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن علي بن الحارث قال ثنا محمد بن المغيرة قال ثنا عمران بن خالد عن الحسن: وسأله رجل أن رجلا قال للحسن يا أبا سعيد ما الإيمان؟ قال الصبر والسماحة فقال الرجل يا أبا سعيد فما الصبر والسماحة؟ قال الصبر عن معصية الله والسماحة بأداء فرائض الله . • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا محمد بن إسحاق حدثني (١) قال: ثنا أبو يحيى قال: ثنا عبيد الله بن عائشة قال: ثنا رويد بن مجاشع عن غالب القطان عن الحسن. قال: فضل الفعال على المقال مكرمة وفضل المقال على الفعال منقصة. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال: ثنا عبد الله بن سلمة بن شبيب قال: ثنا أبو الوليد بن غياث الضبعي قال: ثنا صالح المري. قال: دعي الحسن وفرقد السبخي إلى وليمة فقرب إليهما ألوان الطعام فاعتزل فرقد ولم يأكل فقال: الحسن مالك مالك يا فريقد؟ أترى أن لك فضلا على اخوانك بكسيك هذا لقد بلغني أن عامة أهل النار أصحاب الأكسية. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد ابن شجاع قال: ثنا ضمرة عن الحسن. قال: الرجاء والخوف مطيتا المؤمن. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون قال: ثنا سيار قال: ثنا حوشب. قال: سمعت الحسن يقول: والله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام بعد عبادتهم للرحمن تعالى بحبهم الدنيا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال: ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال: ثنا فياض بن محمد قال ثنا بعض أصحابنا - يكنى أبا أيوب - قال: دخل الحسن المسجد

стр. 539

ومعه فرقد فقعد إلى جنب حلقة يتكلمون فصنت لحديثهم ثم أقبل على فرقد فقال: يا فرقد والله ما هؤلاء إلا قوم ملوا العبادة ووجدوا الكلام أهون عليهم، وقل ورعهم فتكلموا. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن أبي هلال صاحب البشرى: أن الحسن قال: وايم الله ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم يعلم أنه قد خير له إلا عاجز أو غبي الرأي. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن مالك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن. قال: إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم فى فى الدنيا وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر على غير محاسبة. إن المؤمن يفجأه الشئ يعجبه فيقول والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ولكن والله ما من وصلة إليك هيهات حيل بينى وبينك، ويفرط منه الشئ فيرجع إلى نفسه فيقول ما أردت إلى هذا ما لي ولهذا والله ما لي عذر بها وو الله لا أعود لهذا أبدا إن شاء الله، إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى فى فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله يعلم أنه مأخوذ عليه فى ذلك كله.

стр. 540

بأعمالهم الخبيثة وإن المؤمن لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا لا يصلحه إلا ذلك ولا يمسي إلا خائفا وإن كان محسنا لأنه بين مخافتين بين ذنب قد مضى لا يدري ماذا يصنع الله تعالى فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات. إن المؤمنين شهود الله في الأرض يعرضون أعمال بني آدم على كتاب الله فمن وافق كتاب الله حمد الله عليه وما خالف كتاب الله عرفوا أنه مخالف لكتاب الله وعرفوا بالقرآن ضلالة من ضل من الخلق. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا عبد الله بن محمد العبسي قال ثنا حفص بن غياث عن أشعث. قال: كنا إذا دخلنا على الحسن خرجنا ولا نعد الدنيا شيئا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث قال ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال ثنا بكير بن محمد العابدي حدثني أبو زهير عن الحسن. قال: أرى رجالا ولا أرى عقولا، أسمع أصواتا ولا أرى أنيسا، أخصب ألسنة وأجدب قلوبا. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا عبد الله بن شداد قال ثنا بكير بن نصير قال قال ثنا ضمرة عن هشام عن الحسن. قال: خصلتان من العبد إذا صلحتا صلح ما سواهما الركون إلى الظلمة والطغيان في النعمة. قال: الله ﴿(ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)﴾ وقال الله : ﴿(ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا بشر بن موسى قال: ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال: ثنا أبو موسى قال سمعت الحسن. يقول: إن العبد المؤمن ليعمل الذنب فلا يزال به كئيبا. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا عاصم بن علي قال: ثنا جويرية بن بشير. قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية ﴿(إن الله يأمر بالعدل والإحسان)﴾ الآية ثم وقف فقال إن الله جمع لكم الخير كله والشر كله فى آية واحدة؛ فو الله ما ترك العدل والإحسان شيئا من طاعة الله إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئا إلا جمعه.

стр. 541

عثمان بن عبد الرحمن بن علي بن زيد بن جدعان. قال: أخبرت الحسن بموت الحجاج فسجد وقال: اللهم عقيرك وأنت قتلته فاقطع سنته وأرحنا من سنته وأعماله الخبيثة ودعا عليه. • حدثنا علي بن هارون بن محمد قال ثنا يحيى بن محمد الحناء قال ثنا عبيد الله ابن عمر القواريري قال ثنا مضر الفارسي قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول سمعت الحسن يقول: لو علم العابدون أنهم لا يرون ربهم يوم القيامة لماتوا. قال: الشيخ ﵀ اقتصرنا من كلمات الحسن ﵀ على ما ذكرنا واتبعناه بأحاديث من غرائب حديثه. • حدثنا عبد الله جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبو داود قال ثنا خسرو أبو جعفر عن الحسن عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر له». هذا حديث رواه عن الحسن عدة من التابعين منهم يونس بن عبيد ومحمد بن جحادة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا يونس بن سهل السراج قال سمعت الحسن يحدث عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من رجل يعلم كلمة أو كلمتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا مما فرض الله فيتعلمهن ويعلمهن إلا دخل الجنة» قال أبو هريرة: فما نسيت حديثا بعد إذ سمعتهن من رسول الله ﷺ . رواه عدة عن الحسن فمن التابعين يونس بن سهل السراج بصري غزير الحديث يجمع حديثه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة قال: ثنا أبو النضر هاشم بن قاسم قال: ثنا أبو جعفر الرازي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله». غريب من حديث يونس عن الحسن تفرد به أبو جعفر الرازي حدثت به الأئمة أحمد بن

стр. 542

حنبل وابن أبي شيبة وأبو خيثمة عن النضر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن زكريا قال ثنا عمرو بن الحصين قال ثنا إبراهيم بن عطاء عن أبي عبيدة عن الحسن عن عمران بن حصين. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله استخلص هذا الدين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ألا فزينوا دينكم بهما». غريب من حديث عمران والحسن تفرد به أبو عبيدة وهو سعيد بن زربي وروي مثله عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ . • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال الحارث ابن عبد الله الهمداني قال ثنا شداد بن حكيم عن عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن عن عمران بن حصين وجابر بن عبد الله وأبي هريرة. قالوا: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب النملة والنخلة والهدهد والصرد وأن يمحى اسم الله بالبصاق. غريب من حديث الحسن عن عمران وجابر وأبي هريرة لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير. • حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار». لم نكتبه عاليا من حديث إسماعيل إلا من حديث الأنصاري ورواه الكبار عن إسماعيل. • حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد قال ثنا محمد بن يونس الكديمي قال ثنا خالد ابن يزيد الأرقط قال ثنا حميد بن الحكم الجرشي عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب كل ذي رأي برأيه». غريب من حديث أنس تفرد به عنه حميد ورواه محمد بن عرعرة عن حميد نحوه.

стр. 543

هاشم بن مرزوق قال ثنا أبي عن عمرو بن أبي قيس عن أبي سفيان عن عمر بن نبهان عن الحسن عن أنس: قال قال رسول الله ﷺ : «وجدت الحسنة نورا في القلب وزينا في الوجه وقوة في العمل، ووجدت الخطيئة سوادا في القلب وشينا في الوجه ووهنا في العمل». غريب من حديث الحسن عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه تفرد به عمرو بن أبي قيس وأبو سفيان - اسمه عبد ربه. قال الشيخ ﵀: وتلي هذه الطبقة طبقة أهل المدينة غلب عليهم التفقه في الدين فعرفوا به، وصدر الناس عن فتاويهم فيما كانوا يمتحنون به وكان لهم الحظ الوافر من التعبد والنسك ولم يظهروه بل أخفوه وكتموه. منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار؛ هؤلاء هم الفقهاء السبعة كان نسكهم وتعبدهم فوق نسك كثير من المشتهرين بالتعبد، وذكرنا لكل واحد منهم اليسير من أقوالهم وأحوالهم مع حديث يسنده من جملة مسانيدهم ليقف المسترشد المتعرف لأحوالهم على طريقتهم في النسك والتعبد. سعيد بن المسيب فأما أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي؛ كان من الممتحنين امتحن فلم تأخذه في الله لومة لائم، صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة وكان كاسمه بالطاعات سعيدا، ومن المعاصي والجهالات بعيدا. وقد قيل: إن التصوف التمكن من الخدمة، والتحفظ للحرمة.

стр. 544

ليست بعبادة قلت له فما التعبد يا أبا محمد؟ قال التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله وأداء فرائض الله تعالى. • حدثنا محمد بن علي بن عاصم قال: ثنا محمد ابن الحسن بن الطفيل قال ثنا محمد بن عمرو المغربي (١) قال ثنا عطاف بن خالد عن صالح بن محمد بن زائدة: أن فتية من بني ليث كانوا عبادا وكانوا يروحون بالهاجرة إلى المسجد ولا يزالون يصلون حتى يصلى العصر. فقال صالح لسعيد: هذه هي العبادة لو نقوى على ما يقوى عليه هؤلاء الفتيان. فقال سعيد: ما هذه العبادة ولكن العبادة التفقه في الدين والتفكر في أمر الله تعالى. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد ابن المسيب. قال: من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة. • حدثنا إبراهيم وأبو حامد بن جبلة. قالا: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا بن قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاء (٢) بن أبى خالد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب: أنه اشتكى عينيه فقيل له: يا أبا محمد لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة فوجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك. فقال سعيد فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح. • حدثنا أحمد بن الفضل قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة عن سعيد ابن المسيب أنه قال: ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا وكيع قال ثنا سفيان عن أبي سهل - وهو عثمان بن حكيم -. قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد. • حدثنا أبو بكر ابن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: ثنا إسماعيل بن يزيد الرقي قال ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران: أن سعيد بن المسيب

стр. 545

مكث أربعين سنة لم يلق القوم قد خرجوا من المسجد وفرغوا من الصلاة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا قتيبة بن سيعد قال ثنا أنس - يعني ابن عياض - عن عبد الرحمن بن حرملة عن برد مولى بن المسيب. قال: ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن واضح عن داود بن علية عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب. قال: ما دخل علي وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها، ولا دخل علي قضاء فرض إلا وأنا إليه مشتاق. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال: ثنا عبيد الله بن سعيد قال: ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة قال: قال سعيد بن المسيب - ذات يوم -: ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة منذ عشرين سنة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: سمعت عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي. قال: كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها كانت لأحد من التابعين، لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال: ثنا أحمد بن روح قال: ثنا أحمد بن حامد قال: ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه. قال: صلى سعيد بن المسيب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة. وقال سعيد بن المسيب: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة، وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر الفريابي قال: ثنا وهب بن بقية قال ثنا خالد بن داود - يعنى بن أبي هند - عن سعيد بن المسيب. قال: وسألته ما يقطع الصلاة قال الفجور ويسترها التقوى. • حدثنا أبي قال ثنا زكريا بن يحيى الساجي قال ثنا هبة بن خالد قال: ثنا حماد بن زيد قال ثنا يزيد بن أبى حازم: أن سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم.

стр. 546

ابن حرملة. قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لقد حججت أربعين حجة. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي. قال: إن نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: ثنا محمد بن عمرو بن سعيد البصري قال ثنا محمد بن زكريا قال: ثنا عبد الله بن محمد قال: ثنا سعيد بن المسيب. قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله ، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله، وكفى بالمؤمن نصرة من الله أن يرى عدوه يعمل بمعصية الله. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة. قال: خرج سعيد بن المسيب في ليلة مطر وطين وظلمة منصرفا من العشاء فأدركه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ومعه غلام معه سراج فسلم عليه عبد الرحمن ومشيا يتحدثان حتى إذا حاذى عبد الرحمن بداره انصرف إليها فقال للغلام امش مع أبي محمد بالسراج. فقال سعيد: لا حاجة لي بنوركم نور الله خير من نوركم. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال: ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد: أن سعيد بن المسيب كان يكثر أن يقول في مجلسه اللهم سلم سلم.

стр. 547

وارزقني بها شكرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة. قال: مروا على ابن المسيب بجنازة ومعها إنسان يقول استغفروا الله له، فقال ابن المسيب: ما يقول راجزهم هذا؟ حرمت على أهلي أن يرجزوا معي راجزهم هذا وأن يقول مات سعيد فاشهدوه حسبي من يقلبني إلى ربي ، وأن يمشوا معى بمجمرات إن أكن طيبا فما عند الله أطيب. • حدثنا أبو يوسف بن يعقوب النجيرمي قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد بن جدعان. قال: قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث اليك ولا يهيجك ولا يؤذيك، قال والله ما أدري غير أنه صلى ذات يوم مع أبيه صلاة فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها فاخذت كفا من حصباء فحصبته بها. قال: الحجاج: فما زلت أحسن الصلاة. • حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا محمد بن أحمد بن حيان قال ثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي قال ثنا سليمان بن بلال. وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا الحسين بن جعفر القتال قال ثنا منجاب بن الحارث قال ثنا على بن مسهر. قال: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب إنه ﴿كان للأوابين غفورا﴾. قال الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ولا يعود في شيء قصدا (١). • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا عبد الله بن عمر قال ثنا أبو غسان قال ثنا عبد السلام - يعني ابن حرب - عن يحيى بن سعيد. قال: دخلنا على سعيد نعوده ومعنا نافع بن جبير فقالت أم ولده إنه لم يأكل منذ ثلاث فكلموه فقال نافع جبير: إنك من أهل الدنيا ما دمت فيها ولا بد لأهل الدنيا مما يصلحهم فلو أكلت شيئا قال كيف يأكل من كان على مثل حالنا هذه، بضعة يذهب بها إلى النار أو إلى الجنة، فقال نافع ادع الله أن يشفيك فإن الشيطان قد كان يغيظه مكانك من المسجد

стр. 548

قال بل أخرجني الله تعالى من بينكم سالما. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان بن فروخ قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبد الله بن طلحة. قال: دعي سعيد بن المسيب إلى نيف وثلاثين ألفا ليأخذها فقال لا حاجة لي فيها ولا بني مروان حتى ألقى الله فيحكم بيني وبينهم. • حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا أحمد بن محمد الخزاعي قال ثنا القعنبي قال ثنا مالك بن أنس. قال: كان سعيد بن المسيب يماري غلاما له في ثلثي درهم وأتاه ابن عمه بأربعة آلاف درهم فأبى أن يأخذها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا عفان قال ثنا محمادة بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء. • حدثنا محمد ابن أحمد بن الحسين قال ثنا محمد بن عثمان بن شيبة قال ثنا أبي قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء وكان بصره قد ذهب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا هارون بن عبد الله قال ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب. قال: ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء، وقال أخبرنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: ما شيء أخوف عندي من النساء. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أبو الربيع الرشديني قال ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريج أن عبيد الله بن عبد الرحمن أخبره: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: يد الله فوق عباده فمن رفع نفسه وضعه الله، ومن وضعها رفعه الله الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم فإذا أراد الله فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه فبدت للناس عورته.

стр. 549

حاتم بن الليث الجوهري قال ثنا حجاج قال ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال: قلنا لسعيد بن المسيب: يزعم قومك أنما يمنعك من الحج أنك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على بني مروان. قال: فما فعلت ذلك وما أصلي لله في صلاة إلا دعوت عليهم، وإني قد حججت واعتمرت بضعا (١) وعشرين مرة وإنما كتبت علي حجة واحدة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة. قال: ما سمعت سعيد بن المسيب سب أحدا من الأئمة قط، إلا أني سمعته يقول قاتل الله فلانا كان أول من غير قضاء رسول الله ﷺ وقد قال النبي ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر». • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله. قال: كان سعيد بن المسيب لا يقبل من أحد شيئا لا دينارا ولا درهما ولا شيئا قال وربما عرض عليه الأشربة فيعرض فليس يشرب من شراب أحد منهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن بن عبد العزيز. قال: كتب إلينا ضمرة بن ربيعة عن إبراهيم بن عبد الله الكتاني أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين. • حدثنا عمر بن احمد ابن عثمان قال ثنا عبد الله سليمان بن الاشعب قال ثنا احمد بن حرملة عن ابن وهب قال ثنا عمي عبد الله بن وهب عن عطاف بن خالد عن ابن حرملة من ابن أبي وداعة. قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياما فلما جئته قال أين كنت؟ قال توفيت أهلي فاشتغلت بها: فقال: ألا أخبرتنا فشهدناها قال ثم أردت أن أقوم فقال هل استحدثت امرأة فقلت يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين (٢) أو ثلاثة. فقال: أنا فقلت أو تفعل قال نعم! ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي ﷺ وزوجني على درهمين أو

стр. 550

قال ثلاثة قال فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ وممن أستدين فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي واسترحت وكنت وحدي صائما فقدمت عشائي أفطر كان خبزا وزيتا، فاذا بآت يقرع فقلت من هذا؟ قال: سعيد قال فأفكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد ابن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد فقمت فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فظنت أنه قد بدا له فقلت يا أبا محمد ألا أرسلت إلي فآتيك. قال: لأنت أحق أن تؤتى. قال قلت: فما تأمر قال إنك كنت رجلا عزبا فتزوجت فكرهت إن تبيت الليلة وحدك وهذا امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورد الباب فسقطت المرأة من الحياء. فاستوثقت من الباب ثم قدمتها (١) إلى القصعة التي فيها الزيت والخبز فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران فجاءوني فقالوا ما شأنك؟ قلت: ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد جاء بها على غفلة، فقالوا سعيد بن المسيب زوجك؟ قلت نعم! وها هي في الدار قال فنزلوا هم إليها وبلغ أمي فجاءت وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام، قال فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس، وإذا هى أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم بسنة رسول الله ﷺ ، وأعرفهم بحق الزوج. قال: فمكثت شهرا لا يأتيني سعيد ولا آتيه فلما كان قرب الشهر أتيت سعيدا وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم يبق غيري. قال: ما حال ذلك الإنسان قلت خيرا يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو قال إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم. قال عبد الله بن سليمان وكانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد بن عبد الملك حين ولاه العهد فأبى سعيد أن يزوجه فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه مائة سوط فى يوم بارد وصب عليه

стр. 551

جرة ماء والبسه جبة صوف. قال: عبد الله - وابن أبي وداعة هذا - هو كثير ابن المطلب بن أبي وداعة. • حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب قال ثنا الحسن بن علي الطوسي قال ثنا محمد بن عبد الكريم قال ثنا الهيثم بن علي قال ثنا يحيى بن سعيد بن المسيب قال [سعيد] (١): دخلت المسجد ليلة أضحيان قال واظن أنى قد أصبحت فإذا الليل على حاله فقمت أصلي فجلست أدعو فإذا هاتف يهتف من خلفى يا عبد الله قل! قلت ما أقول؟ قال قل: «اللهم إني أسألك بأنك مالك الملك وأنك على كل شيء قدير وما تشأ من أمر يكن» قال سعيد: فما دعوت بها قط بشيء إلا رأيت نجحه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن الوليد قال ثنا يعقوب بن محمد الزهري قال ثنا الزبير بن حبيب قال ثنا طلحة بن محمد ابن سعيد بن المسيب. قال: دخل المطلب بن حنظب على سعيد بن المسيب في مرضه وهو مضطجع فسأله عن حديث فقال أقعدوني فأقعدوه. قال: إني أكره أن أحدث حديث رسول الله ﷺ وأنا مضطجع. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا أبو العباس قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا كثير بن هشام قال ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران: أن عبد الملك بن مروان قدم المدينة فاستيقظ من قائلته فقال لحاجبه انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثى فلم ير فيه إلا سعيد بن المسيب، فأشار إليه بإصبعه فلم يتحرك سعيد ثم أتاه الحاجب فقال ألم تر أني أشير إليك قال وما حاجتك؟ فقال استيقظ أمير المؤمنين فقال انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثى فقال سعيد لست من حداثه، فخرج الحاجب فقال ما وجدت في المسجد إلا شيخا أشرت إليه فلم يقم قلت له إن أمير المؤمنين استيقظ وقال لي انظر هل ترى أحدا من حداثي قال إني لست من حداث أمير المؤمنين. قال عبد الملك بن مروان: ذلك سعيد بن المسيب دعه.

стр. 552

• حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: ثنا زكريا بن يحيى قال: ثنا الأصمعي قال: ثنا سفيان بن عيينة قال قال سعيد بن المسيب: إن الدنيا نذلة وهي إلى كل تذل أميل، وأنذل منها من أخذها بغير حقها، وطلبها بغير وجهها، ووضعها في غير سبيلها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال ثنا محمد بن عبد عمرو العسقلاني (١) قال: حدثني إبراهيم بن أدهم عن أبي عيسى الخراساني عن سعيد بن المسيب. قال: لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبد الله. قال: دعي سعيد بن المسيب [للبيعة] للوليد وسليمان بعد عبد الملك بن مروان. قال: فقال: لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار. قال: فقيل ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر، قال والله لا يقتدي بي أحد من الناس قال فجلده مائة وألبسه المسوح. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسين بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة. وحدثنا محمد بن علي قال ثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة قال ثنا رجاء بن جميل الأيلي. قال: قال عبد الرحمن بن عبد القارئ لسعيد بن المسيب حين قدمت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة بعد موت أبيهما: إني مشير عليك بخصال ثلاث قال وما هى؟ قال تعتز مقامك فإنك هو وحيث يراك هشام بن إسماعيل، قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال تخرج معتمرا قال ما كنت لا نفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية، قال فما الثالثة؟ قال تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟ قال وكان أعمى. قال رجاء: فدعاه هشام إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد ما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت

стр. 553

فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس فدعاه هشام فأبى وقال لا أبايع لاثنين قال فضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس. قال: رجاء: حدثني الأيليون الذين كانوا فى الشرط بالمدينة قالوا علمنا أنه لا يلبس التبان طائعا قلنا له يا أبا محمد إنه القتل فاستر عورتك قال فلبسه فلما ضرب قلنا له إنا خدعناك قال يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته - لفظ الحسن بن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى محمد بن الفرح قال ثنا حجاج محمد عن هشام بن زيد. قال: رأيت سعيد بن المسيب حين ضرب فى تبان من شعر (١). • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا ابن أبي الثلج قال سمعت يحيى بن غيلان قال ثنا أبو عوانة عن قتادة. قال: أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس فقلت لقائدي: أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون. • حدثت عن محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال ثنا أبي عن القاسم بن عبيد الله بن أحمد بن الحارث بن عمرو العدوي (٢) عن يحيى بن سعيد. قال: كتب والي المدينة إلى عبد الملك بن مروان أن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلا سعيد بن المسيب فكتب أن أعرضه على السيف فإن مضى وإلا فاجلده خمسين جلدة وطف به أسواق المدينة فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله على سعيد ابن المسيب فقالوا: إنا قد جئناك في أمر قد قدم فيك كتاب من عبد الملك ابن مروان إن لم تبايع ضربت عنقك، ونحن نعرض عليك خصالا ثلاثا فأعطنا إحداهن فإن الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك الكتاب فلا تقل لا ولا نعم! قال فيقول الناس بايع سعيد بن المسيب ما أنا بفاعل قال وكان إذا قال لا لم يطيقوا عليه أن يقول نعم، قال مضت واحدة وبقيت اثنتان قالوا فتجلس

стр. 554

في بيتك فلا تخرج إلى الصلاة أياما فإنه يقبل منك إذا طلبت في مجلسك فلم يجدك. قال: وأنا أسمع الأذان فوق أذني حي على الصلاة حي على الفلاح ما أنا يفاعل، قالوا مضت اثنتان وبقيت واحدة قالوا فانتقل من مجلسك إلى غيره فإنه يرسل إلى مجلسك فإن لم يجدك أمسك عنك قال فرقا لمخلوق ما أنا بمتقدم لذلك شبرا، ولا متأخر شبرا. فخرجوا وخرج إلى الصلاة صلاة الظهر فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه فلما صلى الوالي بعث إليه فأتي به فقال: إن أمير المؤمنين كتب يأمرنا إن لم تبايع ضربنا عنقك قال نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين فلما رآه لا يجيب أخرج إلى السدة فمدت عنقه وسلت عليه السيوف فلما رآه قد مضى أمر به فجرد فاذا عليه تبان شعر. فقال: لو علمت أني لا أقتل ما اشتهرت بهذا التبان فضربه خمسين سوطا ثم طاف به أسواق المدينة فلما رده والناس منصرفون من صلاة العصر قال إن هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة. قال محمد بن القاسم: وسمعت شيخنا يزيد في حديث سعيد بإسناد لا أحفظه: أن سعيدا لما جرد ليضرب. قالت له امرأة: لما جرد ليضرب إن هذا لمقام الخزي. فقال لها سعيد: من مقام الخزي فررنا. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أبو العباس بن الطفيل قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله بن القاسم. قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فقال إنه قد نهي عن مجالستي قال قلت إني رجل غريب قال إنما أحببت أن أعلمك. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا أبي قال ثنا العلاء بن عبد الكريم. قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فقال: إنه قد نهي عن مجالستي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث الجوهري قال ثنا عفان قال ثنا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أنه كان إذا أراد الرجل أن يجالسه قال: إنهم قد جلدوني ومنعوا الناس أن يجالسونى.

стр. 555

قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة. قال: قال سعيد بن المسيب: لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن حرملة: قال: ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الرحمن المقرى قال ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثني يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يعطي منه حقه ويكف به وجهه عن الناس. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا أحمد ابن داود السجستاني قال ثنا الحسن بن سوار قال ثنا الليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب. قال: لا خير فيمن لا يحب هذا المال يصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه. • حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا أحمد بن محمد قال ثنا أبو مسعود قال ثنا محمد ابن عيسى عن عباد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: أنه مات وترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار. وقال: ما تركتها إلا لأصون بها ديني وحسبي. رواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد. وقال: ترك مائة دينار وقال أصون بها ديني وحسبي. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال ذؤيب ابن عمامة عن محمد بن معن الغفاري عن محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى عن عمه عن سعيد المسيب، قال: من استغنى بالله افتقر الناس إليه. • حدثنا محمد بن ابن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا عازم قال ثنا حماد ابن زيد قال ثنا على بن زيد قال: رآني سعيد بن المسيب - وعلى جبة خز - فقال: إنك لجيد الجبة قلت: وما تغني عني وقد أفسدها على سالم فقال سعيد: اصلح قلبك وأ ليس ما شئت.

стр. 556

ومن مسانيد حديثه: • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال ثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب. قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. على هذا المنبر - يعني منبر المدينة - إني أعلم أقواما سيكذبون بالرجم ويقولون ليس في القرآن ولولا أني أكره أن أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة أن رسول الله ﷺ قد رجم ورجم أبو بكر وأنا رجمت، رواه يحيى بن سعيد عن سعيد مثله. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى ابن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يذكر أن عمر قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم فذكر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن منصور الرماني قال ثنا المعافى ابن سليمان قال ثنا حكيم بن نافع عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁، قال قال رسول الله ﷺ : «أول ما يرفع من الأمة الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه». • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن حنبل قال ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال ثنا عبد الله بن عبد الله الأموي قال ثنا الحسن بن الحر قال سمعت يعقوب بن عتبة بن الأخنس يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اعتز بالعبيد أذله الله». • حدثنا محمد بن عمر قال ثنا محمود بن محمد المروزي قال ثنا أحمد بن يعقوب قال ثنا الوليد بن سلمة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أحمد بن (١) المسيب عن عثمان بن عفان: أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقوموا فإنها عزمة من الله». • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين محمد بن الحسن الوادعى قال

стр. 557

ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن عبد الله بن عمران عن على بن زيد عن سعيد المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه قال لفاطمة رضي الله تعالى عنها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فذكره للنبي ﷺ فقال: «إنما فاطمة بضعة مني». • حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا سعيد بن علي بن الخليل قال ثنا إسحاق بن العنبر قال ثنا نصر بن ثابت عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. قال: قال النبي ﷺ : «من اتقى الله عاش قويا وسار في بلاده آمنا». • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فهو قمار». • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن بكر بن حيا قال ثنا عمر بن الحصين قال ثنا إبراهيم بن عطاء عن يزيد بن عياض عن الزهرى عن سعيد ابن المسيب عن عمار بن ياسر: قال قال النبي ﷺ : «حسن الخلق خلق الله الأعظم». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا حبيب كاتب مالك قال ثنا ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب. قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لي جبريل ليبك الإسلام على موت عمر رضي الله تعالى عنه». • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي قال ثنا رزيق أبو القاسم الحمصي قال ثنا الحكم بن عبد الله الأيلي قال ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله ﷺ قال: «ان لكل شيء شرفا يتباهون به وإن بهاء أمتي وشرفها القرآن».

стр. 558

عروة بن الزبير ومنهم المعطي ما تمنى. حمل العلم عنه إذا فيه تعنى، مكن من الطاعة فاكتسب، وامتحن بالمحنة فاحتسب، عروة بن الزبير بن العوام، المجتهد المتعبد الصوام. وقد قيل: إن التصوف عرفان المنن، وكتمان المحن. • حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا عبد الله بن سليمان الأشعث قال ثنا سليمان بن معبد قال ثنا الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه. قال: اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر. فقالوا تمنوا. فقال عبد الله بن الزبير أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يأخذ عني العلم، وقال مصعب أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين، وقال عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أما أنا فأتمنى المغفرة. قال: فقالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان عن الزهرى عن عروة: أنه كان يتألف الناس على حديثه قال عمرو بن دينار أتيناه فقال ائتوني فتلقوا مني. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن عمرو الباهلي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال قال عروة بن الزبير: كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبى فو الله لوددت أن كتبي عندي إن كتاب الله قد استمرت مريرته.

стр. 559

ويبتاع الرقيق والإبل والغنم فلما قدم كره أن يكشفه وأن يقتضيه المال فحفل يلقاه ويستحى من تقاضيه. فقال له طلحة ذات يوم: ألا تريد مالك؟ فقال: بلى! قال فأرسل فخذه فقال عروة متى؟ قال متى شئت فبعث معه عروة رسولا فإذا هو قد هدم عليه بيتا فاستخرج المال فأتى به فتمثل عروة عند ذلك: فما استخبأت فى رجل خبيثا … كمثل الدين أو حسب عتيق ذوو الأحساب أكرم ما تراث … واصبر عند نائبة الحقوق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا أحمد بن شاهين قال: ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبي ثنا هشام بن عروة. قال: قال عروة بن الزبير: رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا. • حدثنا عبد الله بن محمد قال: ثنا محمد ابن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه. قال: إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على أخواتها. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا نصر بن علي. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله قال: ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال ثنا عمر بن شبة أبو زيد. قالا: ثنا الأصمعي قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة: قال: قال عروة لبنيه: يا بني لا يهدين أحدكم إلى ربه ما يستحيى أن يهديه إلى كريمه، فإن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير إليه، وكان يقول: يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم، وا سوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل. وكان يقول: إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجل فاحذروه، وإن كان عند الناس رجل صدق فإن لها عنده أخوات وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إيابكم، وإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده أخوات. وقال: الناس بأزمنتهم أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم - لفظ الجوهرى.

стр. 560

ابن علي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن هشام. قال: كان عروة يقول: إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال؛ فعل الله بفلانة ألفت بني فلان وهم بيض طوال فقلبتم سودا قصارا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: ثنا علي ابن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا هشام ابن عروة عن أبيه. قال: مكتوب في الحكمة لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطا، تكن أحب إلى الناس ممن يعطهم العطاء. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا الحسن بن المتوكل قال: ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب. قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد بن عروة فدخل محمد بن عروة دار الدواب فضربته دابة فخر فحمل ميتا، ووقعت في رجل عروة الأكلة ولم يدع تلك الليلة ورده. فقال له الوليد [اقطعها قال لا! فترقت إلى ساقه فقال له الوليد]: اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك، فقطعت بالمنشار - وهو شيخ كبير - فلم يمسكه أحد. وقال لقد لقينا من سفرنا [هذا] نصبا. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي سمعت عبد الله بن محمد بن عبيد يقول: لم يترك عروة بن الزبير ورده إلا في الليلة التي قطعت فيها رجله قال وتمثل بأبيات معن ابن أوس: لعمرك ما أهويت كفى لريبة … ولا حملننى نحو فاحشة رجلى ولا قادني سمعي ولا بصري لها … ولا دلنى رأيى عليها ولا عقلى واعلم أني لم تصبني مصيبة … من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا أبو العباس السراج قال: ثنا يحيى بن طلحة قال: ثنا عيسى بن يونس عن عبد الواحد مولى عروة. قال: شهدت عروة بن الزبير قطع رجله من المفصل وهو صائم.

стр. 561

إلا ليلة قطع رجله قال ثم عاود حربه من الليلة المقبلة، قال: كان وقعت في رجله الأكلة قال فنشرها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا عامر بن صالح الزبيري قال: ثنا هشام ابن عروة. قال: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك فوقع في رجله الأكلة، فقال له الوليد: يا أبا عبد الله أرى لك قطعها، قال فقطع وإنه لصائم فما تضور وجهه. قال: ودخل ابن له أكبر ولده اصطبل الدواب فرفسته دابة فقتلته، فما سمع من أبي في ذلك شيء حتى قدم المدينة. فقال: اللهم إنه كان لي أطراف أربعة فأخذت واحدا وأبقيت ثلاثة فلك الحمد وكان لي بنون أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد وايم الله لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن أبليت طالما عافيت. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا الحسن بن المتوكل قال: ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب: لما شخص عروة من عند الوليد إلى المدينة أتته قريش والأنصار يعزونه في ابنه ورجله فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد الله: يا أبا عبد الله قد صنع الله بك خيرا والله ما بك حاجة إلى المشي، فقال: ما أحسن ما صنع الله إلي وهب سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ثم أخذ واحدا وأبقى ستة، وأخذ عضوا وأبقى لي خمسا يدين ورجلا وسمعا وبصرا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه قال ثنا عبد الرازق عن معمر عن الزهري. قال: وقعت في رجل عروة الأكلة قال: فصعدت في ساقه، فبعث الوليد إليه الأطباء. فقالوا: ليس لها دواء إلا القطع قال فقطعت فما تضور وجهه. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة. قال: قال أبي: إذا رأى أحدكم شيئا من زينة الدنيا وزهرتها فليأت أهله وليأمرهم بالصلاة وليصطبر عليها. قال قال الله تعالى لنبيه ﷺ : ﴿(لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه)﴾ الآية.

стр. 562

أبو ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة. قال: لما اتخذ عروة قصره بالعقيق، قال له الناس جفوت مسجد رسول الله ﷺ . فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم غالية، والفاحشة فى فجاجهم (١) عالية، فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية. • حدثنا محمد بن أحمد بن سنان قال ثنا محمد ابن إسحاق الثقفي قال ثنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا هارون بن معروف قال: ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ثم يأذن للناس فيه فيدخلون ويأكلون ويحملون. قال: وكان ينزل حوله ناس من أهل البدو فيدخلون ويأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية ﴿(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)﴾ حتى يخرج من الحائط. قال الشيخ ﵀: روى عروة بن الزبير من المسانيد عن كبار الصحابة وجمهورهم رجالا ونساء ما لا يحصى. فمن مسانيد حديثه: عن أبيه وغيره ما حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن الفرج الأزرق قال ثنا محمد بن عبد الله بن كناسبة قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام. قال: قال رسول الله ﷺ : «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود». غريب من حديث عروة تفرد به ابن كناسة وحدث به عن ابن كناسة الأئمة أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأحمد بن حنبل وأبو خيثمة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا صفوان ابن صالح قال ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: قال رسول الله ﷺ : «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة». غريب من حديث عروة تفرد به عبد الله بن لهيعة رواه عنه الكبار ابن المبارك وابن وهب.

стр. 563

• حدثنا أبو بكر بن الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أسد ابن شيبة قال ثنا يحيى بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين». هذا حديث صحيح مشهور من حديث سعيد بن زيد رواه عنه عدة ولم يروه عن عروة إلا هشام. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى قال ثنا أحمد بن حمدون قال ثنا مقدم ابن محمد الواسطي قال ثنا عمي القاسم بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف. قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا أبا محمد ما صنعت فى استلام الحجر قلت استلمت وتركت قال أصبت» رواه جماعة عن هشام عن عروة مرسلا ولم يجوده عن عبيد الله إلا القاسم بن محمد تفرد به مقدم بن محمد. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن عبد الله ابن عمرو. قال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يقبض الغلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكنه يقبض العلماء بعلمهم فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». هذا حديث صحيح ثابت من حديث عروة بن الزبير رواه عنه ابنه هشام بن عروة والزهري وأبو الأسود. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال ثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة. أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى، وليبدأ أحدكم بمن يعول». هذا حديث صحيح ثابت رواه الناس عن هشام بن عروة ورواه عبد الرحمن ابن أبى الزناد عن عروة مثله.

стр. 564

ابن هاشم قال ثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عثمان ابن الهيثم قال ثنا هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنهما قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلهما (١) الوارث مني، وانصرني على عدوي وأرني فيه ثأري». زاد عثمان بن الهيثم في حديثه: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع فإنه بئس الضجيع». هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة ولم يسقه هذا السياق إلا هشام بن زياد وتفرد به بقوله - وعقلي عنه - عثمان بن الهيثم. • حدثنا أحمد بن القاسم بن الزيات وأحمد بن إبراهيم بن جعفر. قالا: ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء غطى رأسه. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا عمر ابن سلمة الغفاري قال ثنا جعفر بن محمد بن الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت: عاد رسول الله ﷺ رجلا من بنى غفار فوجده محموما وله ضجيج من شدة ما يجد من الحمى، فقال رسول الله ﷺ : «الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار» فقال (٢) له رسول الله ﷺ : «اللهم أعطه ما تمنى» فقال هاه فشهق فمات. فقال رسول الله ﷺ : «إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره». هذا حديث غريب من حديث عروة ومن حديث هشام لم يروه عن هشام إلا جعفر بن محمد وما كتبناه إلا من حديث عمر بن سلمة الغفاري. • حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني النيسابوري قال ثنا الحسن ابن موسى السمسار قال ثنا محمد بن عبدك القزويني قال ثنا عباد بن صهيب قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت قال

стр. 565

رسول الله ﷺ : «النظر إلى علي عبادة». غريب من حديث هشام بن عروة ولم نكتبه إلا من حديث عبادة. • حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا إبراهيم بن الهيثم قال ثنا محمد بن خطاب الموصلي قال ثنا عبد الله بن الوليد العدني قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت قال رسول الله ﷺ : «شرار أمتي أجرؤهم على صحابتي». غريب من حديث عروة وهشام تفرد به أبو بكر بن أبى سبرة مدنى صاحب غرائب. القاسم بن محمد أبي بكر ومنهم الفقيه الورع الشفيق، الضرع نجل الصديق، ذو الحسب العتيق، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، كان لغوامض الأحكام فائقا، وإلى محاسن الأخلاق سابقا. وقد قيل: إن التصوف الصفو للزيق، والرقو للفيق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن عثمان بن طلحة عن أفلح بن حميد: أن عبد الملك بن مروان لما توفى أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفا منعه من العيش، وقد كان ناعما فاستشعر المسح (١) سبعين ليلة، فقال له القاسم بن محمد: أعلمت أن من مضى من سلفنا كانوا يحبون استقبال المصائب بالتجمل ومواجهة النعم بالتذلل. فراح عمر من عشية يومه فى مقطعات من حبرات أهل اليمن شراؤها ثمانمائة دينار وفارق ما كان يصنع. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أنه كان يقول إن هذه الذنوب لاحقة بأهلها. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبو عامر الأشعري قال ثنا ابن إدريس قال ثنا بن أبى الزناد عن أبيه. قال:
следующие страницы →