← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4376–4406 · переход к 4381.

стр. 4376

[٥٤٥٤] أمُّ الحكمِ ابنةُ الزبيرِ بنِ عبدِ المطلبِ ابنِ هاشم القرشيةُ الهاشميةُ ويقالُ لها: أمُّ حكيمٍ، أختُ ضباعةَ الماضيةِ (٥٣٢٥)، وابنةُ عمِّ النبيِّ ﷺ ، ويقالُ: إنها كانت أختَهُ من الرضاعةِ، وكان يزورُها بالمدينة، وأطعَمها من خيبرَ ثلاثين وَسقًا (١)، وروت عنه، وترجمها في "الإصابة" (٢) وغيرها. [٥٤٥٥] أمُّ حكيم ابنةُ عبد المطَّلِبِ بنِ هاشم يقالُ: إنَّ لها صحبةً، وقد هاجرت وماتت في خلافة عثمانَ، قاله ابنُ حِبَانَ (٣) في الأولى وهي … (٤). [٥٤٥٦] أمُّ حُمَيْدٍ، امرأةُ أبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ صحابيةٌ، ذكرها مسلم في المدنيات (٥).

стр. 4377

ولها حديث في صلاتها في بيتها أنها أفضل (١)، رواه عنها المنذر بن أبي حميد (٢)، وابن أخيها عبد الله بن سويد الأنصاري (٣)، وهي في "الإصابة" (٤). [٥٤٥٧] أمُّ خالدِ ابنَهُ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ ابنِ أميةَ الأمويَّةُ واسمُها أَمَةُ، وُلِدَت لأبيها بالحبشةِ، ولها صحبةٌ وروايةٌ، وأُتِيَ النبي ﷺ بثيابٍ فيها خميصة سوداءُ صغيرةٌ، فقال: مَن تَرَونَ أَكْسُو هذ؟ فَسَكَتُوا فقالَ: ائتُوني بِأُمِّ خالدٍ، فأُتِيَ بي أُحْمَلُ، فَألبَسَنِيها بِيَدِهِ، وقال: أَيْلي وأَخْلِقِي، يقولها مرَّتينِ، وجعَلَ ينظُرُ إلى عَلَمِ الخميصةِ أحمرَ وأصفرَ، فقالَ: هذا سَنَا يا أمَّ خالد، هذا سَنَا، ويشيرُ بأَصْبُعِهِ إلى العَلَم (٥). والسَّنَا -بِلِسانَ الحَبَشِ- الحَسَنُ، ويُقَالُ ظَنًّا: إِنَّها آخرُ مَن ماتَ من نساءِ الصَّحَابيَّاتِ، وهي في "التهذيب" (٦)، وأوَّلِ "الإصابةِ" (٧)، وابن حِبَّانَ (٨).

стр. 4378

[٥٤٥٨] أمُّ خالدٍ القابِلَةُ عَجُوزٌ صالِحَةٌ، كانت بعد السِّتين وسبع مئة، قاله ابن صالح. [٥٤٥٩] أمُّ خليفةَ امرأةٌ متدينةٌ صالحةٌ لا تترُكُ مشهدًا من المشاهد البَرَّانيةِ إلَّا جاءته في يومِهِ المعتاد بين الناس، ولا تنفك عن الاجتهادِ في السعيِ في قضاءِ حوائجِ المسلمين، ذكرها ابن صالح. [ ........ ] أمُّ الخيرِ ابنَةُ الشِّهابِ أحمد بنِ إبراهيمَ الطَّبرِيِّ اسمُها عائشةُ، تَقَدَّمَتْ (٥٣٣٢). [٥٤٦٠] أُمُّ ذَرَّةَ مَدَنِيَّةٌ تابعية ثقة، قاله العِجلي (١)، وهي مولاةُ عائشةَ، وذُكِرَت في "التهذيب" (٢).

стр. 4379

[٥٤٦١] أُمُّ رُومانَ ابنةُ عامرِ بنِ عُويمرِ بنِ عبدِ شمسٍ اتَّفَقُوا على أَنَّها من بَنِي غُنْمِ بن مالكِ بنِ كنانةَ، وثبت في "صحيح البخاريِّ" (١) قولُ أبي بكرٍ لها في قِصَّةِ الأضيافِ: يا أخْتَ بني فراسٍ. واختُلِفَ في اسمِها، فَقِيلَ: زينبُ، أو: دعدُ، وكانت تحتَ عبدِ الله بنِ الحارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الأَزْديِّ، وقَدِمَ بها مكةَ، فحالفَ أبا بكرٍ قبل الإسلام وتُوُفِّي عنها بعد أن وَلَدَت له الطُّفَيلَ، فخَلَفَ عليها أبو بكر قَدِيمًا، وأسلَمَتْ وبايعت وهاجرت بعد أبي بكرٍ حتى قَدِمَت عليه، وولدت له عبد الرحمن وعائشةَ، وتَرْجَمَتُها محتملةٌ للبَسْطِ كما في "الإصابة" (٢)، ماتَتْ بالمدينة في ذي الحجة سنة ستٍّ من الهجرة. وفيه نظرٌ، ففي "مسند أحمد" (٣) بِسَنَدٍ جَيِّدٍ قولُ عائشة لما نزلت آيةُ التخييرِ (٤)، وقال لها النبيُّ ﷺ : إني عارِضٌ عليك أمرًا فلا تفتاتي فيه بشيءٍ حتى تعرضِيِه على أبَوَيكِ أبي بكر وأمِّ رُومانَ، قالت: إنِّي أُرِيدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ ولا أؤامِرُ في ذلك أبا بكر ولا أُمَّ رُومانَ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ .

стр. 4380

وأَصْلُ القِصَّةِ في "الصَّحِيحين" (١) بِدُون تعيينٍ، والتَّخييرُ كان في سنة تسعٍ -بتقديم التاء- وهَذ الرواية مصَرِّحَةٌ بأن أُمَّ رومانَ كانت موجُودةً، ونزل النبي ﷺ قبرَها واستَغْفَر لها، وقال: اللَّهُمَّ لم يَخْفَ عليك ما لَقِيتْ أُمُّ رُومان فيكَ وفي رسولك (٢)، وقال لمَّا دُلِّيَتْ في قبرِها: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى امْرَأَةٍ من الحُورِ العَينِ فَلْيَنْظُر إليها (٣). [٥٤٦٢] أمُّ ريمَ ابنةُ عَلِيٍّ [ ....... ] أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ هِيَ هِنْدٌ (٥٤٣٩). [٥٤٦٣] أُمُّ سُلَيمِ ابنةُ مِلحانَ هي الغُمَيصَاءُ، وترجمتها في "الإصابة" (٤) مطوَّلَةٌ.

стр. 4381

[٥٤٦٤] أمُّ سُنْبُلَةَ صحابية، ذكرها مسلمٌ في المدنيات (١)، قالت عائشة: إنها أهدت للنبي ﷺ لَبَنًا (٢)، فذكرت حديثًا طُرُقه في "الإصابة" (٣)، روت عنها عائشةُ وكعبُ بن مالكٍ، وحديثُها في أهلِ المدينة، كما قاله ابن السَّكَنِ، وهي في "التهذيب" (٤). [٥٤٦٥] أمُّ شَرِيْكٍ الأنصاريَّةُ واسمُها غُزَيْلَةُ، صحابيةٌ، ذكرها مُسلمٌ في المدنيات (٥)، وهي مشهورة بكنيتها، ولها ذكر في "صحيح مُسلم" (٦) من رواية فاطمةَ ابنةِ قيسٍ في قصة الجَسَّاسَةِ من حديثِ تميمٍ الدَّاريِّ، قالت فيه: وأمُّ شريكٍ امرأة غنيَّةٌ من الأنصار عظيمة النفقةِ في سبيل الله، ينزل عليها الضيفانُ، بل لها في ابن ماجَه (٧) حديثٌ من طريقِ شهرِ بنِ حَوْشبِ عنها في قراءة فاتحةِ الكتاب على الجنازَةِ، وهي في "التهذيب" (٨)، و"الإصابة" (٩).

стр. 4382

[٥٤٦٦] أمُّ صُبْيَةَ الجهنيةُ صحابيةٌ، ذكرها مسلمٌ في المدنيات (١)، وقال ابنُ عبد البر: حديثُها عند أهل المدينة، وهي جَدَّةُ خارجةَ بنِ الحارثِ بن رافعِ بن مكيثٍ، روى حديثها عنها أبو النعمان سالمُ بنُ سرحِ بن خرَّبوذ، وأخوه نافع، وهو: اختَلَفَتْ يَدِي ويَدُ رسول الله ﷺ في إناءٍ واحدٍ في الوضوء (٢)، وسُمِّيت في بعض الروايات خولة ابنة قيس (٣)، وهي في "التهذيب" (٤)، و"الإصابة" (٥)، وحقق أنها غير خولة، وأن ابن سعد (٦) وغيره فرّق بينهما، وكأنه لم يَقِفْ على قول مسلم: أم صبية الجهنية واسمها خولة ابنة قيس. [٥٤٦٧] أمُّ طارق، مولاة سعد بن عبادة صحابيَّةٌ، ذكرها مسلم في المدنيات (٧)، وسعدٌ هو سَيِّدُ الخزرج أنصاريٌّ.

стр. 4383

ولها حديثٌ عند أحمد (١) وغيره من حديثِ جعفرِ بن عبد الرحمنَ عنها في الاستئذانِ، وهي في "الإصابة" (٢). [٥٤٦٨] أمُّ طالبِ ابنةُ أبي طالبِ بن عبد المطلبِ ابن هاشمٍ الهاشميةُ أختُ عَلِيٍّ وإخوتِهِ، ويقال: اسمها رَيْطَةُ، قال ابنُ سعد (٣): ذكرها الواقديُّ فِيمَنْ أطعَمَ النبيُّ ﷺ من تمرِ خيبرَ أربعينَ وَسَقًا، وذكرها شيخنا في "الإصابة" (٤). [٥٤٦٩] أمُّ الطُّفَيلِ امرأةُ أُبَيِّ بنِ كعْبٍ صحابيةٌ، ذكرها مسلمٌ في المدنيات (٥)، أخرج لها أحمدُ (٦)، والطبرانيُّ (٧)، والحسنُ بن سفيانَ بِسَنَدٍ فيه ابنُ لهيعةَ أَنَّ عُمَرَ نازعَ أُبَيًّا في المُتَوفَّى عنها وهي حامِلٌ، حيث قالَ له أُبَيٌّ: تُزَوَّجُ إذا وضَعَتْ، فقالتْ له زوجتُهُ أُمُّ الطُّفيلِ: قد أمرَ النبيُّ ﷺ سُبَيعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ أَنْ تَنْكِحَ إذا وَضَعَتْ.

стр. 4384

وقد روى عنها محمدُ بنُ أُبَيِّ بن كعب وعمارةُ بن عامرِ بن حزمٍ، ولثانيهما عنها حديث عند الدارقطنيِّ بِسَنَدٍ فيه راوٍ متروكٌ، ذكرها في "الإصابة" (١). [٥٤٧٠] أمُّ العالِيَةِ ابنَةُ سُبيعٍ مدنيةٌ تابعيةٌ ثقةٌ، قاله العجلي (٢). [٥٤٧١] أمُّ عامِرِ ابنةُ يزيدَ، عَمَّةُ حُصينِ بنِ محصنٍ صحابية، ذكرها مسلم في المدنيات (٣)، وأنها خالةُ أبي أمامةَ بنِ سهلِ ابنِ حنيفٍ، وحصينٌ أنصاريُّ خطميُّ، روى عنها، وهي في "التهذيب" (٤). [٥٤٧٢] أمُّ عائشةَ القابلةُ عجوزٌ صالحةٌ بعد الستين وسبع مئة، قاله ابن صالح، وينظر أم خالد (٥٤٥٨).

стр. 4385

[٥٤٧٣] أمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ كعبِ بنِ مسلم صحابيةٌ، ذكرها مُسلمٌ في المدنيات (١)، قال في "الإصابة" (٢): ذكرها أبو موسى عن جعفرٍ، ولم يُخرج لها شيئًا. [٥٤٧٤] أمُّ عَطِيَّةَ الأنصارِيَّةُ التي أَمَرَها النبي ﷺ أن تُغَسِّلَ ابنتهُ زينبَ (٣)، غزت معه ﷺ سبعَ غزواتٍ تصنعُ لهم طعامهم وتقوم على المرضى، واسمها نُسيبةُ، وهي في "التهذيب" (٤)، وأول "الإصابة" (٥)، وابنِ حِبَّانَ (٦). [٥٤٧٥] أمُّ العَلاءِ الأَنْصَارِيَّةُ صحابية، ذكرها مسلمٌ في المدنيات (٧)، وقال ابن عبد البر (٨): هِيَ من المُبَايِعَاتِ، حديثُها عند أهل المدينة.

стр. 4386

ونسبها غيره فقال: ابنةُ الحارث بنِ ثابت بنِ خارجة، وساق نسبها إلى الحارث بن الخزرج، وقال: يقال: إنها والدةُ خارجةَ بن زيدِ بن ثابتٍ الراوي عنها، روى حديثها من جهته الشيخان، وهي في "التهذيب" (١)، و"الإصابة" (٢). [٥٤٧٦] أمُّ علقَمَةَ مدنية تابعية ثقة، قاله العجلي (٣). [٥٤٧٧] أمُّ عليٍّ المغربيةُ البَكَّائِيةُ صاحبتنا، قال ابن صالح: كانت صالحة. [٥٤٧٨] أمُّ عُمَرَ القابلةُ عجوزٌ صالحةٌ بعد الستين وسبع مئة، قاله ابن صالح، وتنظر: أم عائشة، وأم خالد.

стр. 4387

[٥٤٧٩] أمُّ فَروةَ صحابية، ذكرها مسلم في المدنيات (١)، وهي فيما أظنُّ ابنةُ أبي قُحافة أختُ أبي بكر الصديق، ذكرها الدارقطنيُّ في الإخوة (٢)، وقال: زَوَّجها أخوها الأشعثَ بنَ قيسٍ، زاد غيره (٣): وولدت له محمدًا وإسحاق، ويحتمل أن تكون المذكورةُ عند مُسلمٍ هي الأنصاريَّةُ، وكلاهما في "الإصابة" (٤). [٥٤٨٠] أمُّ قيسِ ابنةُ مِحْصَنٍ الأسديةُ أختُ عُكَّاشَةَ، صحابيةٌ، ذكرها مُسلمٌ في المدنيات (٥)، كانت ممن أسلم قديمًا وبايعت وهاجرت، وروت عن النبي ﷺ ، وعنها: عبيدُ الله بنُ عبدِ الله ابنِ عُتبة، وحديثها في "الصحيحين"، وكذا روى عنها وابصةُ بنُ معبدَ، ومولاها عدي بنُ دينار، ومولاها أبو الحسن، وأبو عبيدة بنُ عبد الله بنِ زَمْعَة، وعمرةُ أختُ نافعَ مولى حَمْنةَ، وغيرُهم، ولها عند النسائيِّ أيضًا من طريقِ مولاها أبي الحسنِ، وأن النبيَّ ﷺ قال: "ما لها طالَ عمرُهَا فلا نعلمُ امرأةً عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ" (٦)، وهي في "التهذيب" (٧)، و"الإصابة" (٨).

стр. 4388

[٥٤٨١] أمُّ كلثومٍ ابنةُ رَسُولِ الله ﷺ - (١) تُوُفِّيَتْ بعدَ مقدَمِ النبيِّ ﷺ المدينةَ بثمانِ سنينَ وشيءٍ، وذلك في شعبان سنة تسع، وذرفت عيناه ﷺ على قبرها، ونزل في حفرتها عليٌّ والفَضْلُ وأُسَامَةُ بن زيد، تزوجها عثمانُ بعد موتِ أُخْتِها رقيةَ سنةَ ثلاثٍ من الهجرة، ولم تَلِدْ له. [٥٤٨٢] أمُّ كلثوم ابنةُ أبي بكرٍ الصديق التيميَّةُ تابِعِيَّةٌ، ماتَ أبوها وهي حَمْلٌ، فوضعت بعد وفاته، وقصَّتُها بذلك صحيحةٌ في "الموطأ" (٢) وغيرِهِ، ذكرها شيخنا في ثاني "الإصابة" (٣). [٥٤٨٣] أمُّ كلثُوم ابنةُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأسدِ المَخْزوميَّةُ (٤) ربيبةُ النَّبِي ﷺ ، روت عنها أمُّ موسى بنِ عقبةَ.

стр. 4389

[٥٤٨٤] أمُّ كلثوم ابنةُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيْطِ بنِ أبي عمرِو ابنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ أختُ عثمانَ لأُمِّهِ، كانت من المهاجراتِ الأُوَلِ، ولها حديث في "الصحيحين" (١)، وكانت تحتَ زيدِ بن ثابتٍ ثم تزوجها عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، وهِيَ أَمُّ ابْنَيهِ إبراهيمَ وحميدٍ، ثم تزوجها الزُّبيرُ بن العوامِ، ثم عمرو بن العاص، وهي في "الطبقات" (٢) لمسلم، و"التهذيب" (٣)، وأول "الإصابة" (٤) وابنِ حِبَّانَ (٥). [٥٤٨٥] أُمُّ كُلْثُومِ ابنةُ عُقْبَةَ (٦) صحابية، تقدم ذكرها في ولدها زيدِ بن زيدِ بن حارثةَ (١٢٨٢). [٥٤٨٦] أمُّ كلثوم ابنَةُ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميَّةُ (٧) أمُّها فاطمةُ ابنةُ سيِّدِ البَشَرِ ﷺ ، تزوّجَها عمرُ وهي صغيرةٌ، لقوله ﷺ :

стр. 4390

"كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَبَبِي ونَسَبِي" (١) وولَدَتْ له زيدًا ورُقَيَّةَ، وتوفي عنها، فتزوجت عونَ بنَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، ثم أخاه محمدًا، ثم أخاهما عبد الله، وماتَتْ عنده، ولم تلد لواحد من الإخوة الثلاثة، وقيل: بل ولدت جاريةً اسمُها نَبْتَةُ من محمَّدٍ، وماتت هي وابنها زيد بن عمر فَكُفِّنا، وصَلَّى عليهما سعيدُ بنُ العاصِ حين كان أميرَ المدينة، قال ابنُ عبد البر (٢): إن عمر قال لعليٍّ: زَوِّجْنيها أبا حَسَنٍ، فإنِّي أَرْصُدُ من كرامتها ما لا يرصُدُه أَحَدٌ، قالَ: فأنا أَبْعَثُها لكَ، فإن رَضِيتَها فقد زَوَّجْتُكَها، يَعْتَلُّ بِصِغَرِها، ثم بَعَثَها إليهِ بِبُرْدٍ، وقال لها: قولي له هذا البُرْدُ الذي قُلْتُ لك، فقالت له ذلك: فقالَ قولي له: قد رَضِيتُ رَضِيَ اللهُ عنكَ، ووضع يده على ساقِها فكَشَفها، فقالَتْ: أَتَفْعَلُ هذا، لولا أَنَّكَ أميرُ المؤمنينَ لَكَسَرْتُ أَنْفَكَ، ثم مضَتْ إلى أبيها فأَخْبرَتهُ، وقالت: بَعَثْتَني إلى شيخ سوءٍ، فقالَ: يا بُنيَّةُ إِنَّهُ زوجُكِ، وهي في ثاني "الإصابة" (٣). [٥٤٨٧] أمُّ كلثوم ابنةُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بن الزينِ محمدِ ابنِ الأمينِ محمدِ بن القُطْبِ محمدِ بن أحمدَ بنِ عليِّ القَسطلانيِّ المكيِّ، أمُّ عليِّ ابنِ أبي الخيرِ بنِ عبدِ القويِّ (٤) أجاز لها سنة ستٍّ وثلاثين وثمانِ مئة شيخُنا والزينُ الزركشيُّ وابنُ

стр. 4391

الطحَّانِ وابنُ ناظر الصحابةِ، وابنُ بردسَ، وعائشةُ ابنةُ ابنِ الشرايجي، وابنةُ عليٍّ الحنبلي، والقبائيُّ، والتدمريُّ، وغيرُهم، وتزوجها الشيخُ أبو الخيرِ ابنُ عبد القويِّ فولدت له عليًا، وماتت في سنة ستٍّ وسبعين وثمان مئة بالمدينة النبوية، وصُلِّيَ عليها بالروضة، ودُفِنَت بالبقيع. [٥٤٨٨] أمُّ كلثوم ابنةُ محمَّدِ بن أبي بكرٍ الجبرتيِّ، أمُّ الشمس محمدِ بن محمدِ بن عليِّ بنِ سليمانَ بن وهبانَ الماضي هُو (٣٨٧٧) وأَبوهُ (٣٧٤٩)، ووالِدُها سِبْطُ الشيخِ أبي العباس أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ التَّادِليِّ الماضي أيضًا (١٨٧)، ماتت سنة أربع وثمانين وثمان مئة عن ستين تقريبًا. [٥٤٨٩] أمُّ كلثوم ابنةُ القطبِ أبي الخيرِ محمدِ بن عبد القويِّ (١) عَمَّةُ الشيخ معمرٍ وإخوتِهِ، وزوجة أبي البركاتِ ابنِ أحمدَ الدلوالي (٢)، وأُمُّ ابنتِهِ سُتَيت، ماتت هي وابنتها بالمدينة سنة تسع وسبعين وثمان مئة، هي في جمادى الأولى، وابنتُها في شعبانَ، ودُفِنَتا بالبقيع، بالقرب من ابنة أخيها يحيى حسيبةَ الماضية (٥١٩٨).

стр. 4392

[٥٤٩٠] أمُّ كلثوم ابنةُ القاضي صلاحِ الدينِ محمدِ ابن القاضي فتحِ الدينِ أبي الفتح محمدِ ابنِ عبدِ الرحمنِ ابنِ صالحٍ وسِبْطَةُ القاضي سعيدٍ الزَّرنديِّ، أُمُّها أمُّ هانئ، تزوجها العفيفُ أحمدُ ابن مُسدَّدٍ، واستولدها مُسدَّدًا والجنيدَ، أسمَعَهُما عليَّ وأجزتُ لهما ولأمهما. [٥٤٩١] أمُّ كلثوم ابنةُ الشمسِ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ ابنِ محمدِ بن محمودٍ الزرنديةُ المدنيةُ (١) أختُ السراج عبد اللطيفِ الماضي (٢٤٩٤)، نشأت بمكة، وتزوجها أبو عبد الله بنُ عبد الكريمِ ابنِ ظهيرةَ، وماتت بها في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة، ودُفِنَت بالمعلاة. [٥٤٩٢] أُمُّ مالكِ ابنةُ أبي بكر الأصبهانيِّ المقرئ أختُ الشمس محمدِ بن صالحٍ لأُمِّهِ، زوَّجها لمحمد الهزميريِّ، ورزق منها أربعةَ أولادٍ ذَكَرين وأُنْثَيَيْنِ، مات اثنانِ وبقيَ مالكٌ ومريمُ، ذكرها أخوها في ترجمة زوجها.

стр. 4393

[٥٤٩٣] أُمُّ مُبَشِّرٍ، امرأة زيدِ بن حارثةَ صحابيةٌ، ذكرها مُسلمٌ في المدنيين (١)، وهي ابنةُ البراء بنِ مَعرورٍ الأنصاريِّ الصحابيِّ، روت عن النبي ﷺ ، وحديثها عنه في مسلم (٢) وأبي داود (٣) وغيرهما، ووقع في بعضها وصفها بامرأةِ زيدِ بن حارثَةَ، مع إبهامها وطولها في "الإصابة" (٤). [٥٤٩٤] أمُّ محمدِ ابنِ صالحٍ، أختُ عبدِ الرحمنِ ومحمدٍ المُؤَذِّنَينِ تزوجت أبا بكر الأصبهانيَّ المقرئَ، فاستولدها أمَّ مالكٍ الماضيةَ (٥٤٩٢)، ثم تزوجها التقيُّ صالحٌ ومات، فتأيَّمت على أولادها، وأنفقت عليهم ما كان لها من الحليِّ والنبات، وكانت مشتغلة بشأنها لا تُعزِّي ولا تُهنِّئُ، بل لعلها لم تكن تخرج إلى المسجد في السنةِ أكثرَ من مرَّةٍ، وعندها من الخوفِ من الله والشفقة على الفقراءِ والمساكين وبراءة الذِّمَّةِ ما يفوقُ الوصفَ، وكُفَّ بصرُها بأَخَرَةٍ، وماتت عن نيِّفٍ وثمانين سنة في ضحى الاثنين تاسعَ صفرَ سنة إحدى وستين وسبع مئة.

стр. 4394

وعند حضور موتها كانت تدعو اللهَ وتمسَحُ وجهَها وتختِمُ بالصلاةِ على النَّبيِّ ﷺ مرَّتَينِ حتَّى ثَقُلَ لسانُها، ترجمها ابنُها. [٥٤٩٥] أُمُّ محمَّدٍ الخَيَّاطَةُ كانَت بِرِباط السَّبيلِ، دينةً عاقلةً شفوقةً ساكنةً، ذكرها ابن صالح. [٥٤٩٦] أُمُّ محمد الزَّرندِيَّةُ كانت صالحةً، ذكرها ابن صالح. [٥٤٩٧] أمُّ محمدٍ زَوجُ عليِّ البَنَّا عجوزٌ صالحةٌ، كان أبوها مصريًّا ساكنًا على خير، جاور بالمدينة حتى مات، ودُفِنَ بالبقيع، ذكرهما ابن صالح. [٥٤٩٨] أُمُّ محمدٍ زوجُ الفخرِ السنجاريِّ كانت خَيِّرَةً، ذاقت من الدنيا حلاوةً ومرارةً، وعملت رباطًا مقابل باب الخطيب التكروريِّ عند سقيفةِ الخُدّامِ، وابتُلِيَت في دنياها، وجاهدت وجاورت في مكة، ذكرها ابن صالح.

стр. 4395

[٥٤٩٩] أمُّ مسطحٍ القرشيةُ التيميةُ ويقال: المُطَّلِبيّةُ ابنةُ أبي رُهْمٍ المذكورةُ في قصة الإِفْكِ (١). [٥٥٠٠] أمُّ معبدٍ الخُزَاعيَّةُ صحابية، ذكرها مسلم في المدنيات (٢)، وهي التي نزل عليها النبيُّ ﷺ لما هاجر، مشهورةٌ بكنيتها، واسمها عاتكةُ ابنةُ خالد، طوَّلها في "الإصابة" (٣). [٥٥٠١] أمُّ معقلٍ الأسديَّةُ، زوجُ أبي معقلٍ حديثُها: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تعدِلُ حَجَّةً" (٤)، حَقَّقَ شأنَها في "الإصابة" (٥)، وذكرها مُسلمٌ في المدنياتِ (٦)، فقال: أمُّ معقلٍ الأسديةُ وهي جَدَّةُ يوسُفَ بن عبدِ الله بن سَلامٍ.

стр. 4396

[٥٥٠٢] أُمُّ منظورٍ، امرأةُ خال ابنِ صالحٍ ذكرها في "تاريخه"، وقال: كانت بصيرةً مُشتغلةً بالذِّكْرِ والتوحيدِ، صابرةً على الرَّجا والتَّقلُّلِ. [٥٥٠٣] أمُّ الإمامِ الخليفَةِ النَّاصِرِ لِدِين الله لها سقايةٌ عمرتها بالمدينةِ ومِيضَأَةٌ (١). [٥٥٠٤] أمُّ هَانئِ ابنةُ سعيدٍ الزرنديِّ المدنيِّ شقيقة عليٍّ قاضي الحنفية بطيبةَ، وأبي الفتح محتسبُهَا، وزوجةُ القاضي صلاحِ الدينِ ابنِ صالحٍ، ماتت في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وثمان مئة بطيبة، بعد أن أولدها عِدَّةً منهم أمُّ كلثومٍ الماضية (٥٤٩٠). [٥٥٠٥] أمُّ هانئِ ابنةُ أبي طالبٍ شقيقةُ عليٍّ، اسمُها على الأشهر فاخِتَةُ، لها أحاديث في الكتب الستة وغيرها، وخطبها النَّبيُّ ﷺ فاعتذرت (٢)، وأطعمها من خيبرَ أربعينَ وَسقًا،

стр. 4397

روى عنها ابنُها جعدةُ، وابنُهُ يحيى، وحفيدُها هارونُ، وابنُ عمها ابن عَبَّاسٍ، وآخرونَ، وعاشت بعد أخيها، وهي في "التهذيب" (١)، و"الإصابة" (٢). [٥٥٠٦] أمُّ هَانئِ ابنةُ عليِّ بنِ أبي البركاتِ محمدِ بنِ أبي السعودِ محمدِ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عطيةَ ابنِ ظهيرةَ القرشيِّ المكيِّ أختُ البرهانيِّ ابنِ ظهيرةَ وإخوتِهِ، ووالدةُ العفيفِ عبدِ الله بنِ العباسِ، ولدت سنة ثلاث وعشرين وثمان مئة بمكة، وأجاز لها خلق منهم: أبو الفضلِ ابنُ ظهيرةَ، ونورُ الدينِ ابنُ سلامةَ، وتقيُّ الدين الفاسيُّ، وشمس الدين الجزريُّ، وشمس الدين الكفيريُّ، وجمال الدين الكازرونيُّ، ونور الدين المحليُّ، ورقية بنت الثعلبيِّ، ونجمُ الدين ابن حِجِّي، وعمر بن محمد بن أحمد بن اللبابِ، وعبدُ الله بن مفلحٍ، وتاجُ الدين ابنُ بردسَ، وماتت كزوجها وابنِ عمها أبي الفضلِ العباسِ بن أبي المكارمِ محمَّدِ بن أبي البركاتِ محمدٍ بالمدينة، في يوم الأربعاء تاسع عشر رمضان، سنة ثمان وثمانين وثمان مئة بعد تَوَعُّكهَا مدةً، وصلِّيَ عليها من الغد بالروضة، ثم دُفِنَت بالبقيع، إلى جانب ابنِ عَمِّها رحمهما الله، وكانت مباركة.

стр. 4398

[٥٥٠٧] أمُّ هانئِ ابنةُ الشيخِ نجم الدين محمد ابنِ عبد القادر السَّكاكِينيِّ الماضي سبطُهُ عبد الرحمن القطانُ (٢٢٤٦) والد إبراهيم، وزوجةُ أبي الفتح الشكيليِّ، تزوجها بكرًا وأولدها بضع عشرةَ ولدًا، تأخَّرَ منهم إلى تاريخِهِ ابنتان، إحداهما تحت يحيى المغربيِّ، والثانية تحت عبدَ الله بنِ قاسمٍ أخي أبي الفرجِ، وذكر من صلاحِها ورغبَتِها في العبادَةِ والبِرِّ ما شاء اللهُ، ومولدُها تقريبًا سنة ستٍّ وثلاثين. [٥٥٠٨] أمُّ هانئِ ابنهُ الزَّينِ أبي بكر محمدِ ابنِ الشيخِ ناصرِ الدينِ أبي الفرجِ محمدِ ابن الزينِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ العثمانيِّ المراغيِّ المدنيِّ الماضي أبوها (٣٨٥٤) وأصوله، وُلِدَت ( … ) (١)، وتزوَّجها الشَّمسُ ابنُ مُسدَّدٍ، فأولدها الصفيَّ أحمدَ وسارةَ وغيرهما. [٥٥٠٩] أُمُّ هانئِ الأنصارِيَّةُ صحابيةٌ، ذكرها مُسلمٌ في المدنيات (٢)، ولها حديثٌ من جهة دُرَّةَ ابنةِ معاذٍ عنها (٣)، كما بينه في "الإصابة" (٤).

стр. 4399

[ ....... ] أمُّ أبي هريرةَ (١) واسمُها أميمة (٥١٦٨). [٥٥١٠] أمُّ هشامِ ابنةُ حارثَةَ بنِ النعمانِ صحابية، ذكرها مسلم في المدنيات (٢)، وهِيَ أنصارية بايعت بيعةَ الرّضوانِ، وروت عن النبي ﷺ : "كان تَنُّورُنا وتَنُّورُ رسولِ الله ﷺ واحدًا" (٣) وقيل: فيها أمُّ هاشمٍ، وهي في "التهذيب" (٤)، و"الإصابة" (٥). [٥٥١١] أمُّ هلالِ ابنةُ بلالٍ صحابية، ذكرها مُسلمٌ في المدنيات (٦)، وقال شيخُنا في رابع "الإصابة" (٧): ذكرها ابنُ مندهْ وعزاها لمسلم، وعابهُ أبو نُعيم (٨)، وقالَ: الصواب أمُّ بلال ابنةُ هلالٍ، يعني مقلوبًا، وقد مضت (٥٤٤٥).

стр. 4400

[٥٥١٢] أمُّ ورقةَ ابنَةُ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ عويمرِ ابنِ نوفلٍ الأنصارِيِّ ويقال لها: أمّ وَرَقَةَ ابنَةُ نوفَلٍ، روت عن النبيِّ ﷺ وقَتَلَها غلامُها وجاريتُها بالمدينة (١)، طَوَّلَها في "الإصابة" (٢). [٥٥١٣] أمُّ القاضِي تقيِّ الدين محمدِ ابنِ أحمدَ بنِ عليِّ الفاسيِّ وأخيهِ عبدِ اللطيفِ، وهي أُمُّ الحسينِ سَعَادَةُ ابنةُ الكمالِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبد العزيزِ النُّويرِيِّ المكيِّ، أقامَتْ بالمدينة، وهما معها نحو ثمانِ سِنِينَ. [٥٥١٤] ابنةُ أحمدِ بنِ بالغٍ تزوجت بعد أبيها بِعَليِّ بن أبي عبد الله ابنِ فَرحون، وهي أم أولاده النجباء، قاله ابن فرحون (٣).

стр. 4401

[٥٥١٥] ابنةُ حسنِ الدَّرعِيِّ المالكِيِّ أشيرَ إليها فيه، وأنها ماتت بالمدينة سنة تسع وعشرين وثمان مئة. [٥٥١٦] ابنةُ الشيخِ عليٍّ الفَرَّاشِ زوجُ محمدٍ البغداديِّ الحزَّازِ ذُكِرَت في زوجها (٤٠٤٤). [٥٥١٧] ابنةُ محمدِ بنِ يوسفَ الزرنديِّ وأُمُّ أبي حامدٍ المطريّ وأخت أمِّ الحسنِ الماضية (٥٤٤٩). ماتت في ليلة الأحد خامس شوال سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة شهيدةً بذات الجَنْبِ رحمها الله، أَرَّخها ولدها. [٥٥١٨] ابنةُ محمَّدٍ الحزَّازِ البغداديِّ كانت صالحة، لحقتها بركة أبيها، كما مضى في ترجمته (٤٠٤٤). [٥٥١٩] ابنةُ الإمامِ شهابِ الدِّين الطبريِّ المكي زوجة العفيف اليافعيِّ وأُمُّ أولادِهِ، قَدِمَ بها المدينةَ، وماتت بها في أول ليلة من رمضان أواخر شعبان سنة ست وستين وسبع مئة، ودُفِنَت في قبلة قُبَّةِ السيد إبراهيم ﵇ من البقيع.

стр. 4402

[٥٥٢٠] جَدَّةُ البدرِ عبدِ الله بنِ محمدِ ابنِ فرحونٍ المؤرِّخِ لأُمِّهِ (١) قال: إنها كانت أنصاريَّةً أَسَنَّتْ حتى جازَت المئة أو قربها، مُمَتَّعَةً بسمعها وبصرها، وماتت في سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، وهي ممن أدركَ النارَ التي خرجت شرقيَّ المدينةِ (٢)، وكانت تحكي لنا عنها عجائِبَ، بل كانت تحدِّثُنا أيضًا عن حريقِ المسجدِ الشريفِ، وكانت تحكي عن آبائها وأهلها غرائبَ من سلامة باطنٍ وسذاجةٍ وتعفُّفٍ لم يُسمع مثلُهُ عن أجدادِهم، وحكت عن أخٍ لها أنه دخل بيته في المدينة فوجد حَيَّةً منطويةً على بيت الطهارةِ فضربها فقتلها، فلم يخرُج من موضعه حتى سقط سقفُ البيت عليه فمات، قال: وقصتُه شبيهةٌ بقصةِ الأنصاريِّ أيضًا التي جرت يوم الخندقِ في زمن النبيِّ ﷺ (٣). [٥٥٢١] زوجةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ (٤) مختلفٌ في اسمها، فقيل: تميمةُ ابنةُ وهبٍ، أو ابنة أبي عبيد القرظيةُ، وقيل: شهيمة، وقيل: عائشةُ ابنةُ عبد الرحمن، وقد سلف معظم الخلاف في زوجها (١١٩٠).

стр. 4403

[٥٥٢٢] زوجةُ الصَّاحِبِ زينِ الدين ابنِ حَنَّا وهي ابنةُ الشيخِ عبدِ الله بنِ أبي جمرةَ الوليِّ الشهيرِ، كانت مع زوجِها حينَ إقامتِهِ بالمدينة فقُدِّرت وفاتها بها في شهر رجبٍ سنة ( … ) (١)، وحملت إلى قبور الشهداء فدفنت عند حمزة عمِّ النَّبيِّ ﷺ ، وقبرها معروفٌ هناك يزارُ، قاله ابن فرحون في "مقدمة تاريخه" (٢). [٥٥٢٣] امرأة مسعود الشكيلي أمُّ أولاده، كانت عجوزًا خيّرةً. [٥٥٢٤] الماردانية كانت برباط السبيل قائمةً بتربية اليتامى، ذكرها ابنُ صالح. [٥٥٢٥] جاريةٌ لأمِّ ورقةَ مضت في غلامٍ لها (٥٠٤٦).

стр. 4404

[٥٥٢٦] امرأةٌ عابدةٌ ابن الجوزيِّ (١)، من طريق ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني إبراهيم بن عبد الله المدنيُّ، حدثنا أصحابنا أنّ امرأة كانت بالمدينة ترهق، فدخلت المقابر ذات يوم، فإذا هي بجمجمةٍ قد بدت، قال: فصرخت ثم رجعت مُنيبةً، فدخل عليها نساؤُها، فقلن: ما هذا! فقالت: بَكى قلبي لذكرِ الموتِ لما … رأيتُ جَماجِمًا جوفَ القبورِ ثم قالت: اخرُجْنَ عنِّي، فلا تأتي منكُنَّ امرأةٌ ترغَبُ في خدمةِ الله تعالى، ثم أقبلت على العبادةِ حتى ماتت رحمها الله. [٥٥٢٧] امرأةٌ عابدةٌ ابن الجوزيِّ، من طريق ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزيِّ، حدثنا خاقان بن عبدِ الله، عن عبدِ الله بنِ المبارَكِ، أن امرأةً قالت لعائشةَ: اكشفي لي عن قبرِ رسولِ الله ﷺ ، فكشفت لها عنه، فبكت، حتى ماتت (٢).

стр. 4405

[٥٥٢٨] امرأةٌ علويةٌ في عابد العلويِّ (٥١٣٨). [٥٥٢٩] امرأةٌ يقال لها: الغِفَاريَّةُ وهي ظِئرُ محمدِ بن طلحةِ بن عبيد الله (١)، صحابيةٌ، ذكرها مسلم في المدنيات (٢). * * *

стр. 4406

آخرُ ما سوَّدتُه من تاريخِ المدينةِ الشريفةٍ، يَسَّرَ الله تعالى تبييضَهُ وتحريرَهُ بمحمدٍ وآله وصحبه. انتهى الثُّلُثُ الثالثُ من تاريخِ المدينةِ، لشيخِنا العلامةِ خاتمةِ الحُفَّاظِ والمؤرِّخين أبي الخير محمَّدٍ شمس الدين بن عبد الرحمنِ بن محمدِ بن أبي بكر السَّخاوِيِّ القاهريِّ الشافعيِّ، تغمَّدَهُ اللهُ برحمتِه ورضوانه آمين، من خَطِّ مُؤلِّفِه، في مُدَّةٍ آخرُها يومَ الخميسِ عاشرَ ذي القعدةِ، سنةَ أربعٍ وتسعِ مئةٍ، بمنزل كاتبه من مكةَ المشرفةِ، قاله وكتبه المفتقرُ إلى لُطفِ الله وعونِه أبو الخيرِ وأبو فارسٍ، محمَّدٌ المدعوُّ عبدَ العزيز بنَ عُمرَ بن محمَّدِ ابنِ محمَّدِ بن فهدٍ الهاشميُّ المكيُّ الشافعيُّ (١)، لطف الله بهم، والحمدُ لله وصلى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.