Полный текст (978 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الثاني: يجعل فيها علامة تقوم مقام النطق بالشهادة وكذلك إذا
جحدوا معاصيهم.
وقيل يبنيها الله ببنية تمكنهم من النطق بها.
وأما شهادة الألسنة فيجوز أن يكونوا شهداء يشهدون بألسنتهم إذا
رأوا أنه لا ينفعهم الجحد، ويجوز أن يكون الختم على الأفواه إنما هو.
في حال شهادة الأيدي، والأرجل.
وقيل: ﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾
تخطيه الحلال إلى الحرام.
والفحشاء: كل قبيح عظيم من المعاصي.
﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾
أي جزاءهم والخبث: الفاسد الذي يتزايد في الفساد تزايد النامي في النبات
стр. 72
والحرام كله خبيث، والحلال كله طيب.
والمبرأ: المنفي عنه صفة العيب، وهو المنزه عن صفة الذم.
والله يبرئ المؤمنين من العيوب التي يضيفها إليهم
أعداؤهم، ويفضح من يكذب عليهم.
والرزق الكريم: الرزق الذي يعطى على الإدرار من الخيرات.
مهنئاً من غير تنغص الإنسان
وهو رزق رب العالمين الذي يعم الجميع، ويخص من شاء
بالزيادة في الإفضال.
وقيل في الخبيثات للخبيثين ثلاثة أوجه:
الأول: الخبيثات من الكلام من الخبيثين من الرجال عن ابن عباس
стр. 73
عباس ومجاهد والحسن.
والثاني: الخبيثات من السيئات للخبيثين من الرجال
والثالث: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال عن
ابن زيد.
كأنه ذهب إلى اجتماعهما للمشاكلة بينهما.
стр. 74
وقيل الخبيثات من النساء الزواني للخبيثين من الزناة على التعبد.
الأول ثم نسخ
وقال قتادة: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ في الجنة.
وقال الفراء: هو يرجع إلى عائشة أم المؤمنين - رضي الله
عنها - وصفوان بن المعطل.
كما جاء ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾
[النساء: ١١] فالأم تحجب بالأخوين فجاء ذلك على تغليب لفظ الجمع الذي يجري مجرى الواحد في الإعراب
стр. 75
مسألة:
وإن سأل عن قوله - سبحانه - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَة ٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) ﴾
[الآيات من ٢٧ إلى ٣٠]
فقال ما معنى حتى تستأنسوا؟ وكم وجهاً قيل في بيوت غير
مسكونة؟ وما العورة؟ وما الاستئذان؟
الجواب: معنى: حتى تستأذنوا. عن ابن عباس وابن مسعود.
وقيل: بالتنحنح والكلام الذي يقوم مقام الاستئذان عن
مجاهد
وفي (في بيوت غير مسكونة)
أربعة أقوال:.
أحدها الخانات عن قتادة.
والثاني الخربة للغائط والبول عن عطاء
стр. 76
وقيل بيوت الرجال التي فيها أمتعة الناس عن ابن زيد
وقيل جميع ذلك على العموم؛ لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يهجم
على ما لا يحب من العورة
وقال في الخانات استمتاع لكم من جهة نزولها ومن جهة الأثاث التي لكم فيها.
والعورة من المرأة ما عدا الوجه والكفين والقدمين
أمروا بغض الطرف عن عورات النساء، وجعلت (مِن)
لابتداء الغاية.
ويجوز أن تكون للتبعيض، والمعنى بأن يطرق وأن لا
يغمض فيكون غضاً من الإبصار.
стр. 77
وقيل العورة من الرجال من السرة إلى الركبة
الاستئذان: قال الحسن: روى أبو موسى عن النبي ﷺ
"أن الاستئذان ثلاث فإن أذنوا وإلا فارجع"
فدعاه عمر فقال لتأتيني بالبينة أو لأعاقبنك فانطلق أبو موسى
فأتاه بمن سمع منه..
الاستئناس: طلب الأنس بالعلم أو غيره.
كقول العرب اذهب فاستأنس هل ترى أحداً.
стр. 78
مسألة:
وإن سأل عن قوله سبحانه ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَة ِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١) وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاة ِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٣٤) اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة ٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة ٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَة ٍ مُبَارَكَة ٍ زَيْتُونَة ٍ لَا شَرْقِيَّة ٍ وَلَا غَرْبِيَّة ٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاة ِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاة ِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَة ٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) ﴾
[الآيات من ٣١ إلى ٤١]
فقال ما معنى ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ ؟
وما وجه الدليل من ذلك على صحة القياس؟ ، وما الزينة المنهي عن
إبدائها لغير محرم، ومن هو في حكمه؟ ،
وما معنى: ﴿التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَة ِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ؟ وما الإربة؟ ،
وما الأمر في ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ .
أعلى الفرض أم على الفضل؟ ، وما المال الذي أمر السيد أن
يعطي المكاتب؟ ،
وما معنى: الله نور السماوات والأرض؟ ،
وما الضمير في ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ ؟ ، وإلى ماذا يرجع؟ وما المشكاة؟ ، وكم وجهاً قيل في ﴿لا شرقية، ولا غربية﴾ ؟ وبأي شيء يتصل ﴿في بيوت أذن الله﴾
من عامل الإعراب؟ ، وما معنى: ﴿أن ترفع ﴿هاهنا؟ ،
وما معنى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ؟ ،
وكيف جاز، ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاة ِ﴾ ؟ ولم يجز أقمته إماماً؟ ،
وما الصواف؟ ، وما القاع؟ ، ولم قيل ﴿لم يكد يراها﴾ ؟ ،
وما الظمآن؟ .
الجواب:
الزينة المنهي عن إبدائها لغير محرم ومن هو في حكمه قيل هما
زينتان فالظاهرة الثياب، والخفية الخلخالان، والقرطان، والسواران.
عن ابن مسعود.
وقال إبراهيم الظاهر الذي أبيح الثياب.
وقيل الذي أبيح الكحل، والخاتم، والخدان، وخضاب الكف عن
стр. 79
ابن عباس.
وقال قتادة: الكحل والسوار والخاتم.
وعن عطاء الكفان والوجه
وقال الحسن الوجه والثياب، وقيل كل ما ليس بعورة لجواز
إظهاره في الصلاة.
والخمار غطاء رأس المرأة المسبل على جَيْبِها، وجمعه خمر
وقيل الزينة التي تبديها لهؤلاء المذكورين قرطاها، وقلادتها،
وسوارها وخلخالها، ومعضداها، ونحرها عن ابن عباس، وقال
стр. 80
فأما شعرها فلا تبديه إلا لزوجها.
﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾
أو نساء المؤمنين دون المشركين إلا أن تكون أمة.
وهو معنى قوله ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾
أي من الإماء عن ابن جريج
ومعنى ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَة ِ﴾
الذين يتبعونك ليصيبوا من طعامك ولا حاجة لهم في النساء عن ابن عباس وقتادة.
وعن مجاهد قال: الأبله.
والإربة: الحاجة.
وهي فعلة من الأرب يقال: آربت لكذا أأرب أرباً إذا احتجت إليه
والأيامى من لا زوج له: يقال للمرأة أيم إذا كانت بلا زوج..
وجمعه أيائِم وأيامى.
ويقال امرأة أيم وأيمة.
ومعنى ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زوجوا
стр. 81
يقال نكح هو إذا تزوج وأنكح غيره زوجه
وقوله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾
فيه خلاف قيل على الفرض إذا طلب العبد المكاتبة، وعلم فيه خيراً عن عطاء.
وقيل هو ندب ليس بفرض.
والخير الذي يعلم فيهم القوة على الاحتراف وكسب ما يؤدون منه
ما كتبوا.
وقيل: ﴿خيراً﴾ مالاً. عن ابن عباس
وقيل ﴿خيراً﴾ صدقاً ووفاء، وأداء أمانة عن الحسن، والمال الذي
أمر السيد أن يعطي المكاتب منه قيل ربع الكتابة يحطها عنه عن أبي
عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁.
стр. 82
وقيل المستحب أن يعطيه الربع، أو أقل، وليس بواجب.
وقال آخرون إنما المعنى آتوهم سهمهم من الصدقة التي ذكرها -.
في: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧]
عن ابن زيد.
وقيل حث على معونته بالجميع عن الحسن وإبراهيم
وقيل ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ لهن ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
والوزر على المكره.
وقيل نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول لما أكره أمته.
على الزنا عن جابر بن عبد الله
ومعنى ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
فيه قولان الأول: هادي أهل السماوات
والأرض عن ابن عباس وأنس.
والثاني: منور السماوات.
стр. 83
والأرض بنجومها وشمسها وقمرها عن أبي العالية والحسن
والهاء في قوله ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ .
تعود على المؤمن أي على المؤمن.
(مثل النور الذي في قلبه بهداية الله .
وقيل هي عائدة على اسم الله- والمعنى مثل نور الله الذي هدى به المؤمنين - عن ابن عباس بخلاف فيه..
المشكاة: الكوة التي لا منفذ لها عن ابن عباس وابن جريج
وقيله ومثل ضرب لقلب المؤمن فالمشكاة صدره والمصباح
القرآن والزجاجة قلبه عن أبي بن كعب.
стр. 84
وقال: هو بين أربع خلال إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر.
وإن حكم عدلَ وإن قال صدق قال فهو ينقلب في خمسة أنوار فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره في النور يوم القيامة إلى الجنة.
وقيل المشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة، وهو نظير الكوة
وقيل ﴿لَا شَرْقِيَّة ٍ﴾ لشروق الشمس عليها فقط
﴿وَلَا غَرْبِيَّة ٍ﴾ لغروبها فقط بل شرقية غربية بأخذها حظها من
الأمرين عن ابن عباس.
وقيل هي ضاحية للشمس عن قتادة.
وقيل ليست من شجر الدنيا عن الحسن
وقيل: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾
أي نور الهدى إلى توحيده على نور الهدى
بالقرآن الذي أتى به عن زيد بن أسلم والأمر بتزويج الأيامى إذا
стр. 85
أردن ذلك أمر فرض والأمر بتزويج الأيامى العبيد أمر ترغيب
والأمر بالمكاتبة أمر ترغيب، وكذلك الأمر بإعطائه من المال.
والمكاتبة أن يقول الرجل لعبده أو لأمته قد كاتبتك على أن
تعطيني كذا وكذا ديناراً أو درهماً في نجوم معلومة على أنك إذا أديت ذلك
فأنت حر فيرضى العبد بذلك، ويكاتبه عليه ويشهد بذلك على نفسه فإن أدى المكاتبة بالنجوم التي قيماها كان حراً، وإن عجز عن أداء ذلك كان لمولاه أن يرده إلى الرق.
وقيل إن أردت تحصناً على صيغة الشرط وليس بشرط له
فحش الإكراه على ذلك.
وقيل إنه نزل على سبب فوقع النهي على المعنى على تلك
стр. 86
الصفة.
ومعنى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾
أي لهن ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إن وقع منها صغير في ذلك.
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (غَيَّرَ أُوِلي الإِرَبة) نصباً..
وقرأ الباقون بخفضها.
وقرأ (دُرَّيٌ) بضم الدال من غير همز ابن كثير ونافع وابن
عامر، وحفص عن عاصم.
وقرأ (دِرِّيء) بكسر الدال والهمز أبو عمرو والكسائي.
وقرأ (دُرِّيء) بضم ال دال مهموز حمزة، وعاصم في رواية أبي
بكر وقرأ (تَوَقدَ) بفتح التاء والدال ابن كثير وأبو عمرو
وقرأ (يُوقدُ) مخفف مرفوع مضموم اليَاء نافع وابن عامر وحفص عن عاصم
стр. 87
والكسائي
وقرأ (تُوَقُد) بضم التاء والدال مخففة حمزة وعاصم في رواية أبي بكر
ومن قرأ (دُرِّيٌ) فهو من درأت أي دفعت.
والكوكب دري لسرعة دفعه في الانقضاض والجمع الدراري.
ومن قرأ (درِّيٌ) فهو منسوب إلى الدر في صفائه وحسنه.
ومن ضم وهمز فهو غير معروف عند أهل العربية وليس في الكلام فُعِّيل
стр. 88
ومن تأول ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
على معنى منورها بالشمس والقمر والنجوم، فينبغي أن يوجه ضرب المثل بالمشكاة على أن ذلك مثل ما.
هو في مقدوره ثم تنشر الأنوار الكثيرة عنه.
قوله ﴿فِي بُيُوتٍ﴾
تقديره الأول: المصابيح.
والثاني: توقد في بيوت.
وهذه البيوت هي المساجد عن ابن عباس والحسن
ومعنى أن ترفع هنا قولان:
الأول أن تبنى عن مجاهد معناه أن ترفع بالبناء كما قال - عز
وجل - ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧] .
стр. 89
والثاني: أن تعظم عن الحسن.
لأنها مواضع الصلوات
ومعنى ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾
يصلى له فيها بالغداة والعشي.
قال ابن عباس كل تسبيح في القرآن صلاة
ومعنى ﴿لَا تُلْهِيهِمْ﴾ .
أي [لا] تصرفهم عن ذكر الله بتعظيمه.
وجاز وإقام الصلاة؛ لأن الإضافة عوض من الهاء تغني عنها إذا
كانت الهاء عوضاً مما حذف وأصله إقواماً
стр. 90
وقال ابن عباس الزكاة الطاعة لله.
وقال الحسن هي الزكاة الواجبة في المال
والسراب: شعاع يتخيل كالماء يجري على الأرض نصف النهار.
حين) يشتد الحر.
وأما الآل) فشعاع يرتفع بين السماء والأرض كالملا ضحوة النهار.
النهار.
وإنما قيل سراب لأنه ينسرب أي يجري كالماء
والقاع: المنبسط من الأرض الواسع وفيه يكون السراب.
وجمعه قيعة نحو جار وجيرة
стр. 91
والمعنى ﴿مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ﴾ على ما قدر.
والشعاع بالقاع يتكثف فيرى كالماء فإذا قرب منه صاحبه انفش
فلم يره شيئاً كما كان
ولجة البحر معظمه التي تتراكب أمواجه ولا يرى ساحله.
والظلمات مثل لحيرة الجهل الذي يغشى القلب
وقيل ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ .
أي لم يقارب أن يراها فهو نفي مقاربة الرؤية على الحقيقة.
وقيل إنه يدخل كاد بمعنى النفي كما يدخل الظن بمعنى اليقين..
وقيل رآها بعد جهد وشدة رؤية تخيل لصورتها.
﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾
أي هداية إلى الرشد.
﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾
والظلمات ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل
كذلك الكافر حاله ظلمة واعتقاده ظلمة ومصيره إلى ظلمة وهي
стр. 92
النار يوم القيامة.
وقال الحسن لم يراها ولم يقارب الرؤية
ويقال.
«مَا كِدتُّ أعْرِفُهُ إلاَّ بَعْدُ إنَكِارِهِ» .
ويقال كاد العروس أن يكون أميراً، وكاد النعام أن يطير.
قرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (يُسبَّحُ) بفتح الباء، وقرأ.
الباقون بكسرها
стр. 93
مسألة:
وإن سأل عن قوله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤) وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة ٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٥) لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٦) وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٥٠) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) ﴾ .
[الآيات من ٤١ إلى ٥١]
فقال ما التسبيح؟ ، وما الملك؟ ، وما معنى: من الأولى، والثانية،
والثالثة؟ ، وما معنى: يُزجي سحاباً؟ ، وما الودق؟ ، وما معنى: خلال؟ ،
ولم قيل: (ومنهم من يمشي على أربع) وذلك لما يعقل؟ ، وما
معنى: سنا البرق؟ ، وما الآ يات المبينات؟ ، وما المذعن؟ ، ولم
جاء على الاستفهام (أفي قلوبهم مرض) ؟ ، وما الدعاء؟
الجواب:
[التسبيح] التنزيه لله عن كل ما لا يجوز في صفته فمن نفى عنه الصاحبة والولد فقد سبحه؛ لأنه برأه عما لا يجوز عليه
والملك: المقدور الواسع لمن يملك التدبير والسياسة وملك
السموات والأرض لا يصلح إلا لله.
معنى من الأولى لابتداء الغاية لأن السماء ابتداء الإنزال
стр. 94
والثانية للتبعيض لأن البرد بعض الجبال التي في السماء..
والثالث لتبيين الجنس لأن جنس تلك الجبال جنس البرد.
ومعنى ﴿يُزْجِي سَحَابًا﴾
يسوق السحاب إلى حيث يريد.
والودق: المطر.
وخلال: جمع خلل.
وقيل في السماء جبال برد مخلوقة.
وقيل بل المعنى في تقدير جبال يجعل فيها برداً..
﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضوء برقه.
وقال قتادة لمعان برقه.
﴿يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾
لتغليب ما يعقل على ما لا يعقل إذا اختلطا.
стр. 95
ومعنى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة ٍ مِنْ مَاءٍ﴾
أي من نطفة
وقيل [* * *] بما.
﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾
من الدلالة التي تدعو إلى تسبيحه.
بالتنزيه عما لا يجوز في صفته.
﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾
أي صفت أجنحتها في الهواء ففي تمكنها من ذلك عبرة.
وقيل من يمشي على بطنه نحو الحيات، والسمك
وقيل من ماء؛ لأن أصل الخلق من ماء ثم قلب إلى النار فخلق الجن منه ثم
إلى الريح فخلقت الملائكة ثم إلى الطين فخلق منه آدم.
стр. 96
وقيل لم يذكر ما يمشي على أكثر من أربع؛ لأنه كالذي يمشي
على أربع في رأي العين.
فترك ذكره لأن العبرة تكفي بذكر الأربع..
وقال الحسن في السماء جبال برد.
قرأ (خَالِقُ كُلِ دَابَّة ِ) حمزة والكسائي، وقرأ الباقون (خَلقَ) .
والآيات المبينات: الدلالات التي يظهر بها المعنى مما خالفه.
حتى يدرك متميزاً منه.
والهداية الدلالة التي يهتدي بها العباد.
المذعن: المقر بالأمر طائعاً غير مكره.
стр. 97
جاء على الاستفهام ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا﴾ .
لأنه أشد في التوبيخ والذم أي
أن هذا أمر قد ظهر حتى لا يحتاج فيه إلى البينة، كما جاء نقيضه
على طريق الاستفهام لأنه أشد مبالغة في المدح، كما قال الراجز:
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المْطَايَا ... وَأَنْدَى الْعَالمَيِنَ بُطُونَ رَاحِ.
الدعاء: طلب الطالب الفعل من غيره
فهؤلاء المنافقون طلب منهم المجيء إلى رسول الله ﷺ للحكم بينهم فامتنعوا ظلماً لأنفسهم.
стр. 98
مسألة:
وإن سأل عن قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِيمُوا الصَّلَاة َ وَآتُوا الزَّكَاة َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاة ِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَة ِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاة ِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَة ٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢) لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤) ﴾ .
إلى آخر السورة.
[الآيات من ٥١ إلى ٦٤]
فقال ما الحكم؟ ، وما الطاعة؟ ، وما الفوز؟
وما معنى: ﴿لا تقسموا طاعة معروفة ظ﴾ ؟ ، وما التبديل؟ ،
ولم قيل ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ والكفر أعظم الفسق؟ ، وما معنى: أقام الصلاة؟ ، وما الزكاة؟ ، وما الطاعة؟ وما معنى: الاستئذان ثلاث مرات؟ ، وما الفجر؟ ، وما الحرج؟ ، وما المرض؟ وما المفتاح؟ ، وما معنى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ ؟ وما الشتات؟ ، ومامعنى ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ ؟
وما اللواذ؟
الجواب:.
الحكم: فصل الأمر على ما يقتضيه الحكم.
والطاعة: موافقة الأمر
стр. 99
والفوز: أخذ الحظ الجزيل من الخير
ومعنى ﴿لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَة ٌ﴾
فيه قولان:
هذه طاعة معروفة منكم أي بالقول دون الاعتقاد أنكم تكذبون.
عن مجاهد.
والثاني: طاعة وقول معروف أمثل من هذا القسم
وقيل ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾
اي ليورثنهم أرض المشركين من العرب
والعجم) .
﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
من استخلف من بني إسرائيل بأرض الشام بعد
إهلاك الجبابرة بأن أورثهم إياها وجعلهم سكانها وملوكها
التبديل: تغيير حال إلى حال..
الإبدال: رفع شيء يجعل غيره مكانه
وقيل ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .
بمعنى أنهم الخارجون في كفرهم إلى أفحش، ولأن الفسق في كل شيء الخروج إلى أكبره
стр. 100
وقيل ﴿طاعة﴾ أي إلى الغزو.
﴿وقول معروف﴾ صحته ذلكم خير لكم من هذا الحلف.
وقيل استخلف الذين من قبلهم أي في زمن داوود وسليمان
وفي الآية دلالة على صحة النبوة من جهة الإخبار عن غيب لا
يعلم إلا بوحي من الله.
وفيها دلالة على صحة إمامة الأربعة لأن الله سبحانه استخلفهم.
في الأرض فمكن لهم كما جاء الوعد.
وقيل: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾
أي تتولوا.
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر (لَيُبْدِلَنَّهُم) مخففة..
وقرأ الباقون بالتشديد.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر (كَمَا اَسْتُخْلِفَ) بضم التاء.
وقرأ الباقون بفتحها.
стр. 101
إقام الصلاة أداؤها في أوقاتها على ما يلزم فيها باستمرار ذلك مع
إمكانها.
ومعنى الاستئذان ثلاث مرات في ثلاثة أوقات من ساعات الليل والنهار ثم فسر الأوقات عن مجاهد.
وقيل في الرجال والنساء والعبيد عن ابن عباس.
وقيل في الرجال خاصة
وقيل ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَة ٍ﴾
يعني به: القناع الذي فوق الخمار وهو الرداء.
والجلباب الذي يكون فوق الشعار.
والتبرج: إظهار المرأة من محاسنها ما ينبغي أن تستره.
والاستئذان واجب على البالغ في كل حال
ومعنى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾
أي كما دلكم على ما تعبدكم به في هذه
الآية فكذلك يدلكم على جميع ما يتعبدكم به
стр. 102
وعلى الشابة من الستر أكثر مما على العجوز ومع ذلك فلا يجوز على العجوز أن تبدي عورة لغير محرم من نحو الشعر والساق والذراع.
ومن قرأ ﴿لَا يحسَبنَّ الذين كفروا معجزين﴾ .
بالياء فهو على حذف المفعول بتقدير (لَا يْحسَبَنَّ) الذين كفروا
إياهم معجزين.
والإعجاز: المنع من الفعل بالعجز.
ومعناه هاهنا معجزين أي فائتين.
قرأ ابن عامر وحمزة ﴿لاَ يَحسَبَّن﴾
بالياء وفتح السين وقرأ الباقون بالتاء.
قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر.
﴿ثَلاثَ عوراتٍ﴾ .
بفتح التاء والباقون بالرفع.
والحرج: الضيق في الدين..
ومنه الحرجة الشجرة الملتفة لضيق المسالك فيها.
والمرض: اضطراب البدن عن ألم وضعف في آلات الغذاء.
стр. 103
والمفتاح: الذي يفتح به غلق الباب
ومعنى ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
فيما يقتضيه حالهم من الآفات التي بهم مما
يضيق على غيرهم ثم اختلفوا في تأويله فقيل في التخلف عن الجهاد.
عن الحسن وابن زيد.
وقيل في مؤاكلتهم؛ لأنهم كانوا يتحرجون من ذلك عن ابن عباس.
وقيل في أكلهم من بيوت من سمى على جهة.
قيل قراباتهم إليهم يستتبعونهم في ذلك عن مجاهد.
وقيل في أكلهم من بيوت الغزاة إذا خلفوهم فيه بإذنهم عن الزهري.
﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾
فيه قولان:
стр. 104
الأول: الوكيل ومن جرى مجراه عن ابن عباس.
والثاني ما ملكه الرجل نفسه في بيته عن الضحاك ومجاهد.
وقيل ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾
يدخل فيه أصحاب الآفات على تغليب
المخاطب كقول العرب ائت زيداً وزيد قمتما لا يجوز قاما
وقيل كان المخلف في المنزل المأذون له في الأكل منه يتحرج.
وواحد المفاتح مفتح بكسر الميم وفي المصدر تفتح الميم.
وقال قتادة لا بأس أن يأكل من بيت صديقه من غير إذن
وقيل كانوا إذا نزل بهم ضيف تحرجوا أن يأكلوا إلا معه عن أبي صالح.
стр. 105
وقيل الغني يأكل مع الفقير في بيته عن ابن عباس.
وقيل قوم من العرب كان الرجل منهم يتحرج أن يأكل وحده
وقيل ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾
أي ليسلم بعضكم على بعض عن الحسن
وقيل إذا دَخلت بيتاً ليس فيه أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله.
الصالحين عن إبراهيم.
وقيل ﴿تحية﴾ مباركة طيبة لما فيها من الأجر الجزيل والثواب العظيم
стр. 106
وقيل الآية منسوخة بقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾
[الأحزاب، آية: ٥٣] .
ويقول - النبي ﷺ
"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه".
والحسن يوجب رد السلام على المعاهد.
والاستئذان: طلب الطالب الإذن من غيره
والاستغفار: طلب المغفرة بالتوفيق للتوبة والاجتناب عن
المعصية.
والشأن: الحال التي يعلم متضمنها
ومعنى ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾
فيه قولان:
أحدهما احذروا دعاءه عليكم إذا أسخطتموه فإن
دعاءه موجب ليس كدعاء غيره عن ابن عباس.
стр. 107
والثاني: ادعوه بالخضوع والتعظيم عن مجاهد وقتادة
برسول الله يا نبي الله ولا تقل يا محمد كما يقول بعضكم لبعض.
اللواذ: الاعتصام بالشيء بالدور معه حيث دار ودخلت عن
في ﴿يخالفون عن أمره﴾ لما فيه من معنى يعرضون عن أمره
وذكر ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ .
للبيان عن أنه لا يجوز للعبد أن يخالف أمر مالكه الذي له ما في السماوات والأرض.
والفتنة: شدة في الدين تظهر ما في الضمير.
стр. 108
وقال الحسن ﴿لواذاً﴾ فراراً من الجهاد.
وفتنة بلية تظهر ما في قلوبهم من النفاق.
стр. 109
سورة الفرقان
مسألة:
إن سأل عن قوله - سبحانه - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (٣) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٩) تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَة ِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَة ِ سَعِيرًا (١١) ﴾ .
[الآيات من ١ إلى ١١]
فقال ما معنى ﴿تبارك﴾ ؟ وما الفرقان؟ وما النذير؟ وما معنى: ﴿وخلق كل شيء﴾ ؟ وما معنى: ﴿بكرة وأصيلاً﴾ ؟ وما معنى: ﴿وأعانه عليه
قوم آخرون﴾ ؟ ومن أرادوا بذلك؟ وما السر؟ وما معنى: ﴿أنزله الذي
يعلم السر﴾ ؟ وما وجه الفساد في إظهار ملك يعاون على الإنذار؟
وما معنى: ﴿فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ ؟ وما وجه الرد من ذلك على
المعتزلة في اللطف والاستطاعة وتكليف ما لا يطاق؟
وما معنى: الأمثال التي ضربوا له؟
الجواب:
تبارك: أي ثبت بما لم يزل ولا يزال الذي نزل الفرقان على عبده.
وأصل الصفة الثبوت من برك الطير على الماء.
وقيل تبارك تفاعل من البركة عن ابن عباس، فكأنه قيل حاز كل بركة.
وهو معنى قول الحسن تبارك بمعنى الذي تجيء البركة من قبله
والفرقان: البيان الذي يفرق بين الحق، والباطل، وهو
стр. 110
القرآن؛ لأنه يبين الصواب في أمور الدين من الخطأ ويزجر بالوعظ.
الذي فيه عن المقابح ويدعو إلى المحاسن.
النذير: الداعي إلى الرشد الصارف عن الغي
وقيل: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾
يطلق له صفة مخلوق فدخل في ذلك أعمال العباد لأنها مخلوقة دون كلام الله وذاته وصفات ذاته لأنها غير مخلوقة.
وفي النذير قولان: أحدهما أنه النبي ﷺ
عن ابن زيد.
والآخر أنه الفرقان.
﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾
يهود عن مجاهد. وق
ال الحسن: عبيد بن
следующие страницы →