← Тараджим

Тараджим · id 10525

إنباه الرواة على أنباه النحاة

جمال الدين القفطي

Полный текст (1 612 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

فقلت: أيها الأستاذ، من خاطرى أخذته. والذى يدلّ على ذلك البيت الذى بعده. فقال لى: الشيخ- أيده الله- لا يدافع فى هذا ولا ينازع، وهو: أتاك يحكيك كما يحييكا ... لأنّنى صادفته ركيكا ٢١٤ - الحسين بن على بن محمد أبو الطيب النحوىّ المعروف بالتّمّار [١] تصدّر ببغداذ لإقراء الأدب ورواية الحديث. ٢١٥ - الحسين بن على بن الحسين بن المرزبان أبو علىّ النحوىّ [٢] أديب متصدر لإقراء الأدب. روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصّيرفىّ، ومحمد بن أبى بكر الإسماعيلىّ. وكان صدوقا. ٢١٦ - الحسين بن محمد بن خالويه النحوىّ اللغوىّ أبو عبد الله [٣] من أهل همذان «١»، ودخل بغداذ، وأدرك أجلّة العلماء بها؛ مثل أبى بكر بن الأنبارىّ وابن مجاهد وأبى عمر الزاهد وابن دريد. وقرأ على أبى سعيد السّيرافىّ،

стр. 352

وكان منتصرا له على أبى علىّ الفارسى. وانتقل إلى الشام، وصحب سيف «١» الدولة ابن حمدان، وأدّب بعض أولاده وتصدر بحلب وميّافارقين وحمص للإفادة والتصنيف، وعاش بعد سيف الدولة فى صحبة ولده شريف وغيره من آل حمدان، ومات بحلب فى سنة سبعين وثلاثمائة. وله من التصانيف: كتاب الاشتقاق. كتاب الجمل فى النحو. كتاب اطرغشّ «٢». كتاب القراءات. كتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن العزيز «٣». كتاب المقصور والممدود. كتاب المذكر والمؤنث. كتاب الألفات «٤». كتاب الأسد. كتاب ليس. كتاب تقفية ما اختلف لفظه واتفق معناه لليزيدىّ. كتاب المبتدأ فى النحو. كتاب شرح المقصورة. كتاب اشتقاق خالويه. كتاب تذكرته، وهو مجموع، ملكته بخطّه «٥». وذكره شيرويه «٦» فى علماء همذان فقال: «الحسين بن محمد بن خالويه، أبو على الأديب. رفيق عبد الرحمن بن حمدان الجلّاب بالشام. روى عن ابن دريد

стр. 353

والصولىّ وغيرهما. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدىّ الحافظ، وقال: رأيته ببيت المقدس، وكان إماما، أحد أفراد الدهر فى كل قسم من أقسام العلم والأدب، وكان إليه الرّحلة من الآفاق. سكن حلب، وكان آل حمدان يكرمونه، ومات بها- ﵀». وذكره اللحجىّ «١» اليمنىّ فى كتاب الأترجّة عند ذكره ابن الحائك اليمنىّ، ووصف شعر ابن الحائك، وقال: «ومن الشاهد على ذلك أنّ الحسين بن خالويه الإمام لما دخل اليمن ونزل ديارها، وأقام بها شرح ديوان ابن الحائك «٢»، وعنى به، وذكر غريبه وإعرابه». قلت: ولم أعلم أنّ ابن خالويه دخل اليمن إلا من كتاب الأترجّة هذا، وهو كتاب غريب قليل الوجود، اشتمل على ذكر شعر اليمن فى الجاهلية والإسلام، إلى قريب من زماننا هذا، وما رأيت به نسخة ولا من ذكره؛ إلا نسخة واحدة جاءت فى كتب الوالد، أحضرت بعد وفاته من أرض اليمن. وذكر الرئيس أبو الحسن محمد بن علىّ بن نصر الكاتب فى كتاب المفاوضة «٣»: «حدثنى «٤» أبو الفرج عبد الواحد بن نصر الببغاء قال: كان أبو الطيب المتنبى يأنس

стр. 354

بى، ويشكو عندى سيف الدولة، ويأمننى على غيبته له، فكانت الحال بينى وبينه صافية عامرة دون باقى الشعراء، وكان سيف الدولة يغتاظ من عظمته وتعاطيه، ويجفو عليه إذا كلّمه، والمتنبى يجيبه فى أكثر الأوقات، ويتغاضى فى بعضها». قال: «وأذكر ليلة، وقد استدعى سيف الدولة بدرة، فشقها بسكّين الدواة، فمدّ أبو عبد الله بن خالويه النحوىّ جانب طيلسانه، وكان صوفا أزرق، فحثا «١» فيه سيف الدولة شيئا صالحا، ومددت ذيل درّاعتى «٢»، وكانت ديباجا، فحثا إلىّ فيها، وأبو الطيب حاضر، وسيف الدولة ينتظر منه أن يفعل مثل فعلنا، أو يطلب شيئا منها، فما فعل، فغاظه ذلك، فنثرها كلها. فلما رأى المتنبى أنها قد فاتته زاحم الغلمان يلتقط معهم، فغمزهم عليه سيف الدولة فداسوه، وركبوه، وصارت عمامته وطرطوره «٣» فى عنقه، واستحى، ومضت له ليلة عظيمة، وانصرف». «وخاطب أبو عبد الله بن خالويه سيف الدولة فى ذلك، فقال: ما يتعاظم تلك العظمة، ويتّضع إلى مثل هذه المنزلة إلا لحماقته». ٢١٧ - الحسين بن محمد بن الحسين أبو عبد الله الصّورىّ الضرّاب النحوىّ [١] كان فى وقته نحوىّ بلده ومدرّسه. وكانت له حال واسعة، وسمع الحديث، ورواه ببلده. توفى سنة أربع عشرة- أظن- وأربعمائة. وكان غيث بن على الأرمنازىّ «٤» روى خبره.

стр. 355

٢١٨ - الحسين بن محمد أبو الفرج النحوىّ الدمشقىّ المعروف بالمستور [١] نحوى أديب، متصدّر للإفادة. وله شعر مذكور فى مصره. وتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ٢١٩ - الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد ابن الحسن بن عبد الله بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان ابن وهب الدّبّاس [٢] أبو عبد الله المعروف بالبارع. المقرئ النحوىّ اللغوىّ الشاعر. أديب فاضل، أحسن المعرفة باللّغة والأدب، وكان مقرئا، قرأ جماعة عليه القرآن، وكان يسكن البدريّة، إحدى المحالّ الشرقية ممّا يلى دار الخلافة والشطّ. وكبر وأسنّ، وأفاد عالما. ولد فى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة فى صفر. وشعره كثير، فمنه: كلّ غصن مال جانبه ... فكأنّ الغصن سكران فى غدير من مقبّله ... ومن الصّدغين بستان

стр. 356

وكان قد أضرّ فى آخر عمره. توفى يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة، ودفن يوم الأربعاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وخمسمائة. أنبأنا محمد بن محمد بن حامد بن محمد فى كتابه، وذكر البارع فقال «١»: «من أهل بيت السّودد «٢»، الكريم المحتد. كان نحوىّ زمانه، عديم النّظير فى أوانه. وله مصنفات ومؤلفات، وديوان شعر، وكان قد أضرّ فى آخر عمره، وتوفّى سابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ومولده فى صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. والله أعلم». ٢٢٠ - حمّاد بن سلمة بن دينار النحوىّ اللغوىّ [١] كان إماما فاضلا قديم العهد. قيل ليونس النحوىّ: أيّما أسنّ، أنت أو حمّاد بن سلمة؟ قال: هو أسنّ منى، ومنه تعلّمت العربية. وقال حمّاد بن سلمة: مثل الذى يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة ولا شعير فيها.

стр. 357

وقال يونس بن حبيب: كان حمّاد رأس حلقتنا، ومنه تعلّمت العربية. وسأله سيبويه فقال: أحدّثك هشام بن عروة عن أبيه فى رجل رعف فى الصلاة؟ فقال: أخطأت يا سيبويه؛ إنما هو رعف «١»، فانصرف سيبويه إلى الخليل شاكيا ما لقيه به حمّاد، فقال: صدق حماد، أمثله يلقى بمثل هذا! ولأبى محمد يحيى بن المبارك اليزيدىّ قصيدة «٢» يمدح فيها نحويّى البصرة، منها فى حمّاد: يا طالب النحو ألا فابكه ... بعد أبى عمرو وحمّاد يعنى أبا عمرو بن العلاء وحمّاد بن سلمة «٣». ٢٢١ - حمّاد بن الزّبرقان [١] ذكره ثعلب عن محمد بن سلّام فى ترتيب النحويين البصريين [فقال]: «وحماد بن الزّبرقان «٤»؛ وكان يونس بن حبيب يفضّله».

стр. 358

وكان حمّاد حلو المحاضرة. لطيف العبارة، ظريف المفاكهة والمداعبة. قال يوما لحمّاد الراوية: إن أحسن أبو عطاء السّندىّ «١» أن يقول: «جرادة»، و «زجّ»، و «شيطان» فبغلتى وسرجها ولجامها لك. قال حمّاد الراوية: ألست إنما تريد أن يتكلم بها؟ قال: بلى. فأتياه، فقال له حمّاد: يا أبا عطاء، كيف علمك بالأوابد «٢»؟ قال: سلنى، قال: وما صفراء تكنى أمّ عوف ... كأنّ رجيلتيها منجلان قال أبو عطاء: هى «زرادة» «٣»، فقال حمّاد: ... أتعرف مسجدا لبنى تميم فويق السّال «٤» دون بنى أبان

стр. 359

قال أبو عطاء: ذاك مسجد بنى «سيطان» «١»، بالسين غير معجمة، قال حمّاد: فما اسم حديدة فى رأس رمح ... دوين الصدر ليست بالسّنان فقال أبو عطاء: هى «ززّ» «٢»، قال: فلم يستحق البغلة ولا السرج ولا اللجام. ٢٢٢ - حمدون بن أبى سهل المقرئ أبو محمد النحوىّ النيسابورىّ [١] ذكره ابن البيّع «٣» فى كتابه فقال: «ومسكنه ميدان زياد، ومسجده معروف به. حديثه عن النضر بن أبى عاصم، وعمرو بن عاصم الكلابىّ وعفّان بن مسلم. روى عنه أبو عمرو المستملى ومحمد بن إسحاق بن خزيمة. وكان محمد بن يحيى يقول لحمدون المقرئ: أنا لحّان، فإذا لحنت فقوّمنى. ٢٢٣ - حمدون النحوىّ، واسمه محمد بن إسماعيل أبو عبد الله القيروانىّ المغربىّ الإفريقىّ [٢] كان مقدّما فى الأدب بالقيروان بعد المهرىّ؛ لأنه كان يحفظ كتاب سيبويه، وله كتب فى النحو وأوضاع فى اللغة، وكان أحد المتشدّقين فى كلامه، والمتقعّرين

стр. 360

فى خطابه، وكان معلّمه المهرىّ على خلاف ذلك، وكان حمدون فى العربية والغريب والنحو الغاية، ولم يكن مرضىّ العقل. وله شعر ضعيف متكلّف. وحكى أبو إسحاق بن قيّار عن حمدون قال: كنت جالسا عند أبى الوليد المهرىّ، فأردت شربة ماء، وكانت له جارية تسمى سلّامة، وربما سماها «سل لئيمة» إذا غضب عليها، فقلت: يا سلّامة، اسقينى ماء. فأبطأت، فقلت: أرى «سل لئيمة» قد أبطأت فقال المهرىّ: وعلة إبطائها للكسل «١» ... فلا تعملن نظرا فى الكتاب وما شئت من نحو «٢» علم فسل فقلت أنا: فإنك بحر لنا زاخر ... يظلّ وأمواجه ترتكل «٣» فقال المهرىّ: كريم النّجار إذا جئته ... تلقّاك بالبشر لا بالزّلل فإن يك حمدون ذا فطنة ... فقد كان فيما مضى قد غفل فقلت أنا: فأنت بفضلك أحييته ... وكان قديما به قد جهل وتوفى بعد المائتين «٤».

стр. 361

٢٢٤ - حمدون بن أحمد بن خورمرد الغندجانىّ أبو نصر النحوىّ اللغوىّ [١] وغندجان «١» من نواحى فارس. كانت له معرفة تامة بالأدب واللغة، وكان علّامة فى ذلك الوقت. ٢٢٥ - حمد بن محمد بن فورّجة البروجردىّ [٢] إمام فاضل، عالم كامل، مطّلع على أنواع العربية أيّما اطلاع، قائم باللغة ومعنى الشعر. رحل إلى أبى العلاء بن سليمان بمعرّة النّعمان، وأخذ عنه الأدب واللغة، وتصدّر لإفادة هذا الشأن، وصنّف الكتابين المشهورين فى الردّ على ابن جنّى فى شرح شعر المتنبى؛ أحدهما: الفتح على أبى الفتح، والآخر التجنّى على ابن جنّى، وهما- وإن صغر جرمهما- فقد كبر فهمهما؛ اشتملا على أنواع من الأدب غزيرة، وقف عليهما عمق بحره، والسّحر الصادر عن صدره وسحره. وله شعر رواه عنه أبو عامر الجرجانىّ فاضل خراسان. قال: أنشدنى ابن فورّجة لنفسه:

стр. 362

دعنى أمرّ لطيّتى «١» ... لا تعقلنّ مطيّتى هذا الذى فى عارض ... ىّ فضول مسك ضفيرتى أتميتنى وجدا وأن ... ت سمىّ محيى الميّت تقبيل ثغرك منيتى ... ولو انّ فيه منيّتى سهل علىّ مناله ... لكن بلائى عفّتى وتعجّبى لأليّتى «٢» ... بهواك وهو بليّتى وكان هذا الشيخ متصدّرا للإفادة بالرّىّ فى سنة أربعين وأربعمائة «٣» ٢٢٦ - حمزة بن الحسن الأصبهانىّ المؤدّب [١] الفاضل الكامل، المصنف المطلع، الكثير الروايات. كان عالما فى كل فنّ، وصنّف فى ذلك، وتصانيفه فى الأدب جميلة، وفوائده الغامضة جمة، وله كتاب الموازنة بين العربى والعجمىّ؛ وهو كتاب جليل، دلّ على اطلاعه على اللغة وأصولها، لم يأت أحد بمثله، صنّفه للملك عضد الدولة «٤» فنّاخسرو بن بويه، وكان ينسب إلى الشّعوبية «٥»، وأنه يتعصّب على الأمة العربية.

стр. 363

وله كتاب تاريخ أصبهان، وهو من الكتب المفيدة العجيبة الوضع، الكثيرة الغرائب. ولكثرة تصانيفه «١» وخوضه فى كل نوع من أنواع العلم سماه جهلة أصبهان «بائع الهذيان». وما الأمر والله كما قالوا، ومن جهل شيئا عاداه. ٢٢٧ - حمزة بن غاضرة الأسدىّ البغداذىّ [١] ترامت به الأسفار إلى فوشنج «٢» فأقام بها، وبنيت له مدرسة بها، وانثالت التلامذة عليه. وكان أديبا نحويا، وله شعر الأدباء والنحاة، وكان حيا فى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. ومن شعره قوله: أضعت الشباب وخنت المشيب ... برفض الوقار وخلع الرسن ولم ترع سمعا إلى واعظ ... فحتى متى ذا أما آن أن! وله شعر ليس بالكثير. ولما لقى يومه وافق ذلك وفاة الإمام أبى الحسن على بن طالوت البلخىّ، وكانا معا فردى دهر هما، فرثاهما شرف السادة أبو الحسن البلخىّ بقصيدة أولها:

стр. 364

لا تسلم العصم «١» فى خلقاء «٢» راسية ... طودولا «٣» الحقب «٤» فى يهماء «٥» سبروت «٦» منها: نكا «٧» ابن غاضرة إذ شدّ أرحله ... قرحا بقلبى من شدّ ابن طالوت نجمان فى أفق الآداب قد أفلا ... والدهر يرجع يوما كلّ ما يوتى ٢٢٨ - حامد الباهسىّ السّنجارىّ [١] والقرية التى ينسب إليها من قرى سنجار. كان رجلا أديبا يقرأ عليه العربية وعلى أخيه، وهو أنحى من أخيه، وكان يرتزق من ملك له، وهو قريب من زماننا هذا، قريب الوفاة؛ ولم يزل على الاشتغال والإفادة إلى أن توفّى- ﵀. ٢٢٩ - حبشىّ بن محمد بن شعيب الشيبانىّ أبو الغنائم الضّرير النحوىّ [٢] من أهل واسط، من قرية تعرف بالأفشوليّة «٨» غربىّ واسط، بينها وبين البلد نحو فرسخ. جالس بواسط أبا لحسن على بن العنبرىّ محمد المعروف بابن دوّاس القنا الشاعر، وسمع منه، وقدم بغداذ واستوطنها إلى أن مات بها.

стр. 365

وقرأ النحو على الشريف أبى السعادات هبة الله على بن الشجرىّ، واللغة على الشيخ أبى منصور بن الجواليقىّ، وسمع منهما ومن غيرهما، وأقرأ الناس النحو مدّة. ووصفه مصدّق بن شبيب النحوىّ بالفضل والمعرفة، وذكر أنه أخذ عنه وانتفع به. وتوفّى- ﵀ يوم الثلاثاء سادس عشر ذى القعدة، من سنة خمس وستين وخمسمائة، وصلّى عليه بالمدرسة النظامية «١»، ودفن بالشّونيزىّ «٢»، وقبره بصفّة «٣» رويم بن أحمد الصوفىّ «٤» أعلى المقبرة مما يلى الطريق. ٢٣٠ - الحرمىّ أبو العلاء المكّىّ، واسمه أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن إسحاق بن أبى خميصة [١] «٥» أحد العلماء، وله خطّ حسن يرغب فيه لجودة ضبطه. وكان أخباريا «٦». ورأيت من الموفّقيّات «٧» للّزبير بن بكّار «٨» جزءا بخطه، وهو على نهاية الصحة، وحسن الترصيع- ﵀ «٩».

стр. 366

٢٣١ - الحزنبل [١] لقبه أشهر من اسمه. وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عاصم التميمىّ. عالم راوية؛ روى عن ابن السّكيت كتاب السّرقات «١». وله خط جيد معروف بين العلماء بالصحة والتحقيق، متوافر القيمة. ٢٣٢ - حسّان بن الجاحظ القيروانىّ النحوىّ [٢] تصدّر فى ذلك القطر وأفاد، وأخذ عنه موسى الطّرزىّ «٢». ٢٣٣ - الحكم بن معبد بن أحمد بن عبيد بن عبد الله ابن الأحجم الخزاعىّ أبو عبد الله [٣] ذكره أبو نعيم فى كتابه تاريخ أصبهان، وقال: «[يتفقه «٣» على مذهب الكوفيين]. صاحب أدب وغريب. توفى سنة خمس وتسعين ومائتين». ٢٣٤ - حمران بن أعين الطّائىّ المقرئ النحوىّ أبو عبد الله [٤] قال المرزبانىّ: «أخبرنى محمد بن يحيى، قال: من علماء الكوفة حمران ابن أعين سنبس «٤»، مولى الطائيين، يكنى أبا عبد الله.

стр. 367

وقال عبد الله بن جعفر عن أحمد بن يحيى عن الفراء: «وابن حمران من موالى جعفر. قارئ نحوىّ حسن الصوت شاعر». قال عبد الله وقال غيره: كان حمران ضعيفا فى النحو والقراءة والرواية، قال: وكان يتشيّع، وهو من شيعة جعفر بن محمد- رضى الله عنهما. ويقال إنه حضر عند جعفر بن محمد- رضوان الله عليهما- فاستقرأه، فقرأ وأحسن، ثم تكلم فى العلوم، ففزع أهل المجلس، فقال من حضر: إنما أراد جعفر أن يرينا مثله من شيعته. قرأ حمران على أبى الأسود، وقرأ أبو الأسود على علىّ بن أبى طالب- كرم الله وجهه- وعلى عثمان بن عفان، رضى الله عنه. وقال حمزة» الزيات: سمعت حمران بن أعين يقول، لا تأمننّ على صحيفة قارئا، ولا جمّالا على حبل. ومن شعر حمران يرثى جعفر بن محمد- رضى الله عنهما: بكيت على خير ما «٢» لاحق ... بسابقه صفوة الخالق بكيت على ابن نبىّ الهدى ... بدمع على وجنتى سابق ربيع البلاد وغيث العباد ... لسارب صبح وللطارق ووارث علم نبىّ الهدى ... وميزان حقّ به ناطق فصلّى الإله على روحه ... وأكرم مثواه من صادق

стр. 368

(حرف الخاء) ٢٣٥ - الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الفراهيدىّ الأزدىّ [١] من الفراهيد بن مالك بن فهم بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. وقيل: هو منسوب إلى فرهود «١» بن شبابة بن مالك بن فهم. وقد نسب [إلى] الفراهيد على غير هذا الوجه؛ يقال رجل فراهيدىّ. وكان يونس يقول: فرهودىّ مثل قردوسىّ «٢». والفراهيد: «٣» صغار الغنم.

стр. 369

نحوىّ لغوىّ عروضىّ، استنبط من العروض «١» وعلله ما لم يستخرجه أحد، ولم يسبقه إلى علمه سابق من العلماء كلّهم. وقيل إنه دعا بمكة أن يرزق علما لم يسبقه إليه أحد، ولا يؤخذ إلا عنه، فرجع من حجّة، ففتح عليه بالعروض «٢». وللخليل بن أحمد قصيدة على «فعلن فعلن» ثلاثة متحركات وساكن. وله قصيدة أخرى على «فعلن فعلن» متحرك وساكن، فالتى على ثلاثة متحركات وساكن قصيدته التى فيها: سئلوا فأبوا فلقد بخلوا ... فلبئس لعمرك ما فعلوا أبكيت على طلل طربا ... فشجاك وأحزنك الطّلل والتى على «فعلن» ساكنة العين قوله: هذا عمرو يستعفى من ... زيد عند الفضل القاضى فانهوا عمرا إنى أخشى ... صول الليث العادى الماضى ليس المرء الحامى أنفا ... مثل المرء الضّيم الراضى

стр. 370

فاستخرج المحدثون من هذين الوزنين «١» وزنا سمّوه «المخلّع»، وخلطوا فيه من أجزاء هذا وأجزاء هذا «٢». واستنبط أيضا من علم النحو ما لم يسبق إليه، وحصر علم اللغة بحروف المعجم وسماه كتاب العين. وله علم بالإيقاع، وله كتاب فيه. ومعرفته بالنّغم ومواقعها أحدث له علم العروض. وأما كتاب العين «٣» فقد اختلف الأئمة فيه؛ فمنهم من ينسبه إليه، ومنهم من يحيل نسبته «٤» إلى الخليل، وقد استوفى ابن درستويه الكلام فى ذلك فى كتاب له مفرد لهذا النوع، ملكته بخط تيزون «٥» الطبرىّ، وهو تصنيف مفيد.

стр. 371

وكان الخليل من الزّهاد، وقال: إن لم تكن هذه الطائفة- يعنى أهل العلم- أولياء الله، فليس له ولىّ. وذكر النسابون أنهم لا يعرفون بين النبىّ وأبى الخليل من اسمه أحمد سواه. ووهم يحيى بن معين، وقال فى نسب أبى السّفر «١»: «ابن أحمد»، وهو أقدم من أبى الخليل. والصحيح فى اسمه «[ابن] «٢» يحمد». وكان الخليل عفيف النفس؛ لا يختار صحبة الملوك والأمراء. ووجّه إليه سليمان بن حبيب بن المهلّب من السّند «٣» يستزيره- وكان له عليه جار «٤» فكتب إليه «٥»: أبلغ سليمان أنّى عنه فى دعة «٦» ... وفى غنى غير أنى لست ذا مال سخّى «٧» بنفسى أنّى لا أرى أحدا ... يموت هزلا «٨» ولا يبقى على حال الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ... ولا يزيدك فيه حول محتال والفقر فى النّفس لا فى المال تعرفه ... ومثل ذاك الغنى فى النفس والمال فلما بلغ سليمان قطع جاريه عليه عنه، فقال: إنّ الذى شقّ فمى ضامن ... لى الرزق حتّى يتوفّانى حرمتنى خيرا كثيرا فما ... زادك فى مالك حرمانى

стр. 372

فبلغت سليمان فأقامته وأقعدته، وكتب إلى الخليل يعتذر، وأضعف جائزته، فقال الخليل: وزلّة يكثر الشيطان إن ذكرت ... منها التعجّب جاءت من سليمانا لا تعجبنّ لخير زلّ عن يده ... فالكوكب النّحس يسقى الأرض أحيانا وأنشد له المبرّد فى معناه: صلب الهجاء على امرئ من قومنا ... إذ حاد عن سنن السبيل وحادا أعطى قليلا ثم أقلع نادما ... ولربّما غلط البخيل فجادا وقال النّضر بن شميل: أقام الخليل فى خصّ «١» من أخصاص البصرة، لا يقدر على فلس، وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال؛ ولقد سمعته يقول: إنى لأغلق علىّ بابى، فما تجاوزه همّتى. وقال وهب بن جرير: كان الخليل بن أحمد يكثر إنشاد بيت الأخطل «٢»: وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذخرا يكون كصالح الأعمال وقيل: لم يكن بعد الصّحابة أذكى من الخليل، ولا أجمع لعلم العرب. واجتمع الخليل وابن المقفّع ليلة بطولها يتذاكران وافترقا؛ فسئل الخليل عن ابن المقفع، فقال: رأيت رجلا علمه أكثر من عقله، وقيل لابن المقفع: كيف رأيت الخليل؟ فقال: رأيت رجلا عقله أكثر من علمه. وللخليل- ﵀ أخبار صالحة، ونوادر مفيدة، لا يسوغ استيفاؤها فى هذا الموضع.

стр. 373

ولد- ﵀ سنة مائة، وتوفى سنة خمس وسبعين ومائة «١». وكان سبب موته أنه قال: أريد أن أقرّب نوعا من الحساب تمضى به الجارية إلى البقّال، فلا يمكنه ظلمها، ودخل المسجد، وهو معمل فكره فى ذلك، فصدمته سارية، وهو غافل عنها بفكره؛ فانقلب على ظهره، فكانت سبب موته. وقيل: بل كان يقطّع بحرا من العروض. والله أعلم أىّ الأمرين كان. والذى تحقّق أنّ الخليل صنّفه: كتاب العين فى اللغة، مشهور. كتاب العروض. كتاب الشواهد. كتاب النقط والشكل. كتاب النغم «٢»، كتاب فى العوامل، منحول عليه. وقال الأصمعىّ: قال الخليل بن أحمد: العلوم أربعة؛ فعلم له أصل وفرع، [وعلم له أصل ولا فرع له، وعلم له فرع] ولا أصل له، وعلم لا أصل له ولا فرع. فأما الذى له أصل وفرع فالحساب؛ ليس بين أحد من المخلوقين فيه خلاف، وأما الذى له أصل ولا فرع له فالنجوم؛ ليس لها حقيقة يبلغ تأثيرها فى العالم- يعنى الأحكام والقضايا على الحقيقة- وأما الذى له فرع ولا أصل له فالطبّ؛ أهله منه

стр. 374

على التجارب إلى يوم القيامة، والعلم الذى لا أصل له ولا فرع فالجدل. قال أبو بكر الصّولى: يعنى الجدل بالباطل. وقال الخليل بن أحمد: أربع تعرف بهنّ الآخرة؛ الصّفح قبل الاستقالة «١»، وتقديم حسن الظنّ قبل التّهمة، والبذل قبل المسألة، ومخرج العذر قبل العتب. ٢٣٦ - خليل بن محمد بن عبد الرحمن النحوىّ أبو محمد النّيسابورىّ الرّمجارىّ [١] ذكره ابن البيّع فى كتابه، وسماه النحوىّ، وقال: «سمع من عبد الله بن المبارك «٢». روى عنه محمد بن عبد الوهاب «٣»». وقال: «سمع محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت الخليل أبا محمد يقول: كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يقول: بعض الحياء وخوف الله أخرجنى ... وبيع نفسى بما ليست له ثمنا إنى وزنت الذى يبقى ليعدله ... ما ليس يبقى فلا والله ما اتّزنا

стр. 375

٢٣٧ - خلف الأحمر بن حيان بن محرز أبو محرز [١] مولى بلال «١» بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىّ. من أبناء الصّغد «٢» الذين سباهم قتيبة «٣» بن مسلم، فوهبه سلم بن قتيبة بن مسلم لبلال. وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقّاده والعلماء به وبقائليه وصناعته. وله صنعة فيه. وهو أحد الشعراء المحسنين؛ ليس فى رواة الشعر أحد أشعر منه. وكان يبلغ من حذقه واقتداره على الشعر أن يشبّه شعره بشعر القدماء؛ حتى يشبّه بذلك على جلّة الرواة، ولا يفرقون بينه وبين الشعر القديم؛ من ذلك قصيدته التى نحلها ابن أخت تأبّط شرا، التى أولها» :

стр. 376

إن بالشّعب الذى دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطلّ «١» جازت على جميع الرواة، فما فطن بها إلّا بعد دهر طويل بقوله: خبر ما نابنا مصمئلّ ... جلّ حتى دقّ فيه الأجلّ «٢» فقال بعضهم: جلّ حتى دقّ فيه الأجلّ من كلام المولّدين. فحينئذ أقرّ بها خلف «٣». وخرج خلف الأحمر يوما على أصحابه، فأنشدهم قول النّمر بن تولب «٤»: ألمّ بصحبتى وهم هجود ... خيال طارق من أم حصن وقال: لو كان مكان «أم حصن» «أم حفص» كيف يكون قوله: لها ما تشتهى عسل مصفّى ... وإن شاءت فحوّارى بسمن «٥»

стр. 377

فقالوا: لا ندرى، [فقال]: وإن شاءت فحوّارى بلمص واللّمص: الفالوذج. ووصفه العلماء بعلم «١» الشعر. وقد أغنانا المبرّد فى الروضة عن التطويل فى ذكره، وكان قد تعبّد فى آخر عمره. وكان أبو نواس تلميذا له، ويفتخر به، ورثاه فى ديوانه «٢». وصنف كتاب جبال العرب وما قيل فيها من الشعر.

стр. 378

٢٣٨ - خلف بن مختار الأطرابلسىّ المغربىّ النحوىّ الإفريقىّ [١] كان صاحب نحو ولغة، بخيلا بعلمه. قال سعيد بن إسحاق الجشمىّ: سألت خلف بن مختار أن أقرأ عليه قصيدة النابغة: «يا دارمية» «١» فقال: افعل، فأنشدته حتى انتهيت إلى قوله: وظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... فى حالك اللّون صدق غير ذى أود «٢» فقال لى: لتخبرنّى- وقد علمت ما أراد-: ما الصّدق؟ فقلت: لا أعلم، قال: فما الصّدق؟ (بالكسر) قلت: الصّدق من القول. فقال لى: فيجب عليك أن تروى ما تعرف، وتدع ما لا تعرف، فأنشدته بالكسر، لأعلم ما يكون منه، فرأيته يبتسم، وكان إنشادى لها ليلا فى المسجد الجامع،- وكنت أحفظها- فقلت له: لم تبسمت؟ الصّدق: الصّلب، وكذلك الرواية؛ ولكن تجاهلت لك لأعلم ما يكون منك. فخجل من ذلك، وقال أنشد ما أحببت؛ فإنى لا أخفى عنك شيئا. فكان بعد تلك الليلة كما وعد. وكان يقرض الشعر، ويجيد المعانى، وكان مولده سنة خمس عشرة ومائتين، وتوفى سنة تسعين ومائتين.

стр. 379

٢٣٩ - خلف بن زريق الأموىّ القرطبى أبو القاسم النحوىّ اللغوىّ [١] أخذ عن مكى بن أبى طالب القيروانىّ، وأبى بكر بن مسلم بن أحمد الأديب، ورحل إلى المشرق وحجّ، ولقى بمصر أبا محمد بن الوليد، وأجاز له ما رواه. وكان أديبا نحويا لغويا، وكان إماما بمسجد الزّجاجين بقرطبة وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة. وكان يقرئ القرآن، ويعلم العربيّة، وكان حسن التلقين، جيّد التعليم، نفع الله به. توفّى- ﵀ يوم الخميس لست خلون من ذى الحجة ست خمس وثمانين وأربعمائة، ودفن عشية يوم الجمعة فى مقبرة الرّبض العتيقة، وصلى عليه ابنه عبد الرحيم، وكان مولده سنة سبع وأربعمائة. ٢٤٠ - خالد بن كلثوم الكوفىّ [٢] لغوى راوية لأشعار القبائل وأخبارها، وعارف بالأنساب والألقاب وأيام الناس، وله صنعة فى الأشعار والقبائل. هكذا ذكر عنه على بن الكوفىّ. وله من التصانيف: كتاب الشعراء المذكورين. كتاب أشعار القبائل، يحتوى على عدّة قبائل.

стр. 380

٢٤١ - خزعل بن عسكر بن خليل المصرىّ [١] من سواديّة مصر؛ من أهل قرية شمالية تعرف بدار البقر «١». رحل إلى العراق، وقرأ على ابن الأنبارىّ عبد الرحمن المدعو أبا [البركات] الكمال، وروى عنه بعض تصانيفه. رأيت ذلك بخطه. وخرج عن العراق إلى مكة، وركب البحر إلى مصر، فوصل إلى صعيدها فى حالة رثة. اجتمعت به فى جامع قفط، فرأيته كثير الدعوى، غثّ العبارة، قد تعلق بأطراف من علم العربية. وحضر حلقة شيخنا أبى البقاء صالح بن عادى العذرىّ النحوىّ، واحتفل فى مسألة سأله عنها ليس فيها طائل، وذلك أنه قال: ما الذى منع العرب أن تقول: «منتن»، وقالت: «منتن»؟ فقال له الشيخ بعد أن استردأ سؤاله: الجواب عن سؤالك من ثلاثة أوجه: أحدها أنه سؤال لا يرد؛ لأنها لو قالت كما قلت لتوجّه السؤال على خلافه، فتصير المسألة دورا. والثانى أن واضع اللغة لا اعتراض عليه، ولو توجه عليه الاعتراض لجاز أن يقال فى جميع أوزان

стр. 381

اللغة مثل ذلك. والثالث هو أضعف الوجوه: أنهم كرهوا الخروج من الأخفّ إلى الأثقل. فسكت خجلا ولم يعاود الحلقة بعدها. ثم رأيته بعد سنين ببيت المقدس يرتزق فى مدرسة بها على طلب فقه الشافعى، ويزعم أنه يفيد النحو لطالبيه، وما رأيت قارئا له عليه. وبلغنى أنه رحل عن المقدس إلى دمشق، وصار بها أحد من يحضر عقود الأنكحة؛ إلى أن مات فى حدود سنة عشرين وستمائة «١».

стр. 382

٢٤٢ - خشّاف اللغوىّ الكوفىّ [١] كان من علماء أهل الكوفة باللغة، وهو قديم العهد. قال القاسم «١» بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفىّ العلامة: عدت خشّافا فى مرضه الذى مات فيه، فقال: يا أبا عبد الله، ما أشوقنى إليك! لو كان لى نهوض خرجت إليك، ولولا أن بيتى قد أوأل «٢» وأكرس لأحببت أن تدخله. يريد بالوألة بعر الشاء، كما قال بشر بن أبى خازم: عليه وألة «٣» الضّان وأكرس: من الكرس «٤»، وهو السّرجين. قال العجّاج «٥»: يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ... قال نعم أعرفه وأبلسا «٦» وكان موت القاسم بن معن الراوى عن خشّاف هذا ما رويناه فى سنة خمس وسبعين ومائة برأس «٧» عين؛ لأنه كان قد خرج مع بعض أبناء الرشيد إلى الرّقة.

стр. 383

٢٤٣ - الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبى عبد الله الثعلبىّ التّوماثىّ أبو العباس [١] وتوماثا: قرية عند برقعيد «١». ولد بجزيرة «٢» ابن عمر من أرض الموصل، ونشأ بميّافارقين، وقرأ بها الأدب على جماعة، ثم انحدر إلى بغداذ، وقرأ الأدب على الشيخ أبى منصور بن الجواليقىّ، والنّحو على الشريف أبى السعادات بن الشجرىّ ولازمهمها. وكان ضريرا حافظا لأصول اللغة، عالما بها. وكان يحفظ المجمل، وشعر الهذليّين وأخبار الأصمعى وشعر رؤبة بن العجاج وذى الرّمة وغيرهما من المخضرمين وأهل الإسلام والجاهلية. وسار بعد ذلك إلى خراسان، وأقام بنيسابور، ودخل مرو وبلخ. وكان مولده فى المحرم سنة خمس وخمسمائة، وله شعر منه: أنت فى غمرة النعيم تعوم ... لست تدرى بأنّ ذا لا يدوم كم رأينا من الملوك قديما ... همدوا فالعظام منهم رميم ما رأينا الزمان أبقى على شخ ... ص شقاء فهل يدوم النعيم والغنى عند أهله مستعار ... فحميد منهم به وذميم

стр. 384

ومن شعره أيضا: كتبت وقد أودى المداد بمقلتى ... وقد ذاب من شوقى إليكم سوادها فما وردت لى نحوكم من رسالة ... وحقّكم إلا وذاك مدادها ومن شعره أيضا: لا تعجبوا من نزول الشّيب فى شعرى ... فإنه لم ينازلنى من الكبر لكن رأى مقلتى قد شاب ناظرها ... فجاءنى ليعزينى على النظر ٢٤٤ - خطّاب بن أحمد بن عدى بن خطّاب بن خليفة بن عبد الله ابن وليد بن أبى الوليد التّلمسانىّ أبو الحسين اللّغوىّ الأديب [١] إمام فاضل، رحل عن بلاده إلى المشرق، وورد العراق. وكان له شعر حسن، وله يد باسطة فى اللّغة؛ فمن شعره: حرام على نفسى لذاذة عيشها ... إلى أن تقرّ النفس عينا بما تدرى بعلم يزكّى النفس عند مليكها ... وتؤنسها أنواره فى دجى القبر ٢٤٥ - الخطّابىّ القديم [٢] نسبه أشهر من اسمه. اسمه عبد الله بن محمد بن حرب بن الخطّاب النحوىّ. من نحاة الكوفة، ويعرف بالخطّابىّ. مذكور فى نحاة الكوفة. وله من التصانيف: كتاب النحو الكبير، وسماه الحدود. كتاب النحو الصغير. كتاب المكتم فى النحو. كتاب عمود النحو وفصوله.

стр. 385

٢٤٦ - خليفة بن محفوظ بن محمد بن على المؤدّب اللّغوىّ الأنبارىّ أبو الفوارس [١] من أهل الأنبار. يعلّم الصبيان القرآن واللغة والخطّ، شيخ صالح حسن السيرة ومطبوع الأخلاق. ولد فى سنة خمس وستين وأربعمائة- بالظن- بالأنبار. ٢٤٧ - خلوف بن عبد الله بن البرقىّ النحوى المقرئ [٢] نزيل صقلّية. عالم بالقراءات والإعراب، متفنّن فى سائر الآداب، وله شعر صالح. وكان فى وسط المائة الخامسة؛ فمن شعره قوله: يأيها المغرور ده ... رك كم تقيم على الغراره إذ جمع شملك للشتا ... ت وربح مالك للخساره وقوله أيضا: كتبت إليك مشتاقا ... كثير الوجد توّاقا سئولا داعيا للّ ... هـ آصالا وإشراقا بإن تبقى على الأيا ... م للا قران سبّاقا ٢٤٨ - خميس بن علىّ بن أحمد بن على بن الحسن الحوزىّ أبو الكرم [٣] من أهل واسط. سمع الكثير، ونقل بخطّه، وكانت له معرفة بالحديث واللغة. وله شعر رائق، وفصاحة وبلاغة. وتوفى شابا قبل أوان الرواية «١». فمن شعره:

стр. 386

وصاحب كنت أستشفى برؤيته ... فآض عن كثب من أدوأ الدّاء حالت به الحال من بعد الصّفاء إلى ... أن صار يتبع حسادى وأعدائى أطلعته طلع أحوالى على ثقة ... بأنه لا يبادينى بنكراء فحين غيّره صرف الزمان بدا ... يبثّ ذلك عودا بعد إبداء والله لا وثقت نفسى إلى أحد ... من بعده فبلائى من أودّائى والحوز «١» الذى ينسب إليه: قرية بإزاء واسط من شرقيها الأعلى. وكان حوزىّ الأصل، واسطىّ المولد، ومؤدّبا بها. أنبأ محمد بن محمد بن حامد «٢» فى كتابه- وقد ذكر الحوزىّ-: «كان معلما، لم يزل يعرف فضله معلما، ومؤدّبا مهذبا كل متأدب إلى ورد علم خميس خامس «٣»، وبه أنار بواسط لأهلها كلّ ليل من الجهل دامس. فرد هو فى خميس «٤» من الفضائل، متفرّد، من مكتبه خرج الكتاب والأفاضل».

стр. 387

[الفهارس] فهرس التراجم [بحسب ورودها فى الكتاب] رقم الترجمة الصفحة ١ - ذكر أخبار أمير المؤمنين على كرم الله وجهه ٤٥ ٢ - أخبار أبى الأسود الدؤلىّ ﵀ ٤٨ أخبار منثورة من أخبار أبى الأسود ٥٦ (حرف الألف) ٣ - أحمد بن إبراهيم السيارىّ ٥٩ ٤ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود ٦٠ ٥ - أحمد بن إبراهيم الشيبانىّ أبو رياش اللغوىّ ٦٠ ٦ - أحمد بن إبراهيم بن أبى عاصم أبو بكر اللؤلؤىّ النحوىّ القيروانىّ ٦٢ ٧ - أحمد بن إبراهيم أبو نصر الباخرزىّ ٦٣ ٨ - أحمد بن إبراهيم بن سمكة القمىّ ٦٤ ٩ - أحمد بن إسحاق النحوىّ المصرىّ ٦٤ ١٠ - أحمد بن إسحاق بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقىّ البغداذىّ ٦٥ ١١ - أحمد بن أبان بن سيد اللغوىّ ٦٥ ١٢ - أحمد بن أبى الأسود النحوىّ القيروانىّ الإفريقىّ ٦٦ ١٣ - أحمد بن أسباط النصيبىّ النحوىّ ٦٧ ١٤ - أحمد بن إسماعيل بن بشر النحوىّ التجيبىّ الأندلسىّ المعروف بابن الأغبس ٦٨

стр. 388

١٥ - أحمد بن جعفر أبو على الدينورىّ ٦٨ ١٦ - أحمد بن الحسن بن العباس بن الفرج بن شقير أبو بكر النحوىّ البغداذىّ ٦٩ ١٧ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو طاهر النقار الحميرىّ ٧٠ ١٨ - أحمد بن حاتم أبو نصر النحوىّ ٧١ ١٩ - أحمد بن عبد العزيز بن فرج بن أبى الحباب أبو عمر القرطبىّ النحوىّ ٧٢ ٢٠ - أحمد بن حذيفة أبو الحسن النيسابورىّ البستىّ ٧٣ ٢١ - أحمد بن الحطيئة أبو العباس المغربىّ ٧٤ ٢٢ - أحمد بن حمزة التنوخى العرقى أبو الحسن النحوىّ اللغوىّ ٧٥ ٢٣ - أحمد بن خالد أبو سعيد البغداذىّ الضرير ٧٦ ٢٤ - أحمد بن داود أبو حنيفة الدينورىّ ٧٦ ٢٥ - أحمد بن سليمان المعبدىّ ٧٩ ٢٦ - أحمد بن سعيد الدمشقىّ ٧٩ ٢٧ - أحمد بن شريس القيروانى الإفريقىّ ٨٠ ٢٨ - أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو جعفر الكاتب ٨٠ ٢٩ - أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعرىّ ٨١ ٣٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف بن سعد ١١٨ ٣١ - أحمد بن عبد الله المعبدىّ النحوىّ ١١٨ ٣٢ - أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن شقير أبو العلاء البغداذىّ النحوىّ ١١٩ ٣٣ - أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر أبو جعفر النحوىّ ١١٩ ٣٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس أبو اليمن الأطرابلسىّ ١٢١

стр. 389

٣٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بالهيثم ابو العباس النحوىّ المصرىّ ١٢١ ٣٦ - أحمد بن عبد السيد بن على النحوىّ البغداذىّ أبو الفضل ١٢٢ ٣٧ - أحمد بن على بن محمد بن بطة البغداذىّ الأديب ١٢٢ ٣٨ - أحمد بن على بن محمد أبو عبد الله النحوىّ الرمانىّ المعروف بالشرابىّ الأديب ١٢٣ ٣٩ - أحمد بن على بن هبة الله بن الحسين بن على بن محمد المعروف بابن الزوال ١٢٣ ٤٠ - أحمد بن على أبى جعفر بن أبى صالح البيهقىّ المعروف ببو جعفرك ١٢٤ ٤١ - أحمد بن على حمويه النيسابورىّ ١٢٥ ٤٢ - أحمد بن عمر بن بكير النحوىّ ١٢٥ ٤٣ - أحمد بن عمار بن أبى العباس المهدوىّ المغربىّ ١٢٦ ٤٤ - أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ١٢٧ ٤٥ - أحمد بن قاسم النحوىّ المعروف بابن الأديب ١٣١ ٤٦ - أحمد بن كليب النحوىّ ١٣١ ٤٧ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد أبو بكر القاضى ١٣٢ ٤٨ - أحمد بن محمد الحلوانىّ بن عاصم ١٣٣ ٤٩ - أحمد بن محمد بن الوليد ولاد أبو العباس النحوىّ التميمى المصرىّ ١٣٤ ٥٠ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادى أبو جعفر النحاس النحوىّ المصرىّ ١٣٦ ٥١ - أحمد بن محمد المدينىّ المغربىّ النحوىّ ١٣٩ ٥٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سلمة أبو بكر بن ابى العباس الغسانىّ المعروف بابن سرام النحوىّ ١٣٩

стр. 390

٥٣ - أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ الحنفىّ اللغوىّ أبو الطيب الصعلوكىّ ١٤٠ ٥٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله أبو عمرو الزردىّ ١٤٠ ٥٥ - أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقىّ أبو على النحوىّ ١٤١ ٥٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن شهمردار البصرىّ ١٤١ ٥٧ - أحمد بن محمد أبو حامد الخارزنجىّ البشتىّ ١٤٢ ٥٨ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن مالك السهلكىّ الأديب أبو الفضل الصفار النيسابورىّ ١٥٤ ٥٩ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأستاذ أبو إسحاق الثعالبىّ ١٥٤ ٦٠ - أحمد بن محمد بن على الشيخ أبو طالب الأدمىّ البغداذىّ ١٥٥ ٦١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الميدانىّ النيسابورىّ ١٥٦ ٦٢ - أحمد بن محمد العروضىّ أبو الفضل المعروف بالصفّار ١٥٩ ٦٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابى البستىّ ١٦٠ ٦٤ - أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدىّ أبو جعفر ١٦١ ٦٥ - أحمد بن محمد بن سنام أبو العباس الضبعىّ النحوىّ البغداذىّ ١٦٣ ٦٦ - أحمد بن محمد بن يزديار بن رستم بن يزديار أبو جعفر النحوىّ الطبرىّ ١٦٣ ٦٧ - أحمد بن محمد العروضى ١٦٣ ٦٨ - أحمد بن محمد بن منصور أبو بكر الخياط النحوىّ ١٦٤ ٦٩ - أحمد بن محمد أبو العباس المهلبىّ ١٦٤ ٧٠ - أحمد بن محمد العمركىّ الهمذانىّ ١٦٤ ٧١ - أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان بن أحمد بن محمد بن القاسم ابن سليمان بن سليط بن يربوع ١٦٤ ٧٢ - أحمد بن محمد بن حمدان أبو الطيب الحمدانى الأديب الأسفرايينىّ ١٦٥
следующие страницы →