مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لم تعن أمّة من الأمم بأمثالها عناية العرب، ولا عجب في ذلك لأنّ الأمثال خير معبّر عن عادات الشّعوب وتقاليدها وأخلاقها.
ويلفت نظر الباحث في التّراث العربي الإسلاميّ الكثرة المفرطة في عدد الكتب الّتي ألّفت في الأمثال سواء منها المطبوعة أو المخطوطة أو الّتي في عداد المفقود «١» .
ويعدّ «كتاب الأمثال» لزيد بن رفاعة في الكتب المهمّة في بابه، نظرا إلى اشتماله عددا جمّا منها، استقاها المصنّف من مؤلّفات القدماء وأماليهم.
وكان هذا الكتاب قد طبع في حيدر آباد سنة (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٢ م) غفلا من النسبة إلى مؤلّفه، وأورد القائمون على دائرة المعارف العثمانيّة آخر الكتاب نصوصا لرسائل بعثوها إلى ثلّة من العلماء بالمخطوطات- عربا ومستشرقين- مشفوعة بصور عن بعض صفحات المخطوط المنشور، يرجون فيها ممن يعرف صاحب المخطوط أن يمدّهم باسمه، فجاءت الرّدود سلبيّة تفصح عن عدم معرفة هؤلاء العلماء صاحب الكتاب.
ثمّ أصدرت دائرة المعارف العثمانيّة قائمة بأسماء مطبوعاتها نسبت فيها الكتاب المذكور إلى زيد بن رفاعة أحد علماء القرن الرابع الهجري/ الحادي عشر الميلادي.
ولا ندري إلام استندت في عزو الكتاب إلى المؤلّف.
ولمّا كانت طبعة الكتاب قد نفدت من الأسواق منذ مدّة طويلة، وأصبحت نسخه المطبوعة بمثابة المخطوط، وبما أن معظم كتب الأمثال قد طبعت طبعات علميّة، وأخرجت على نحو مرض من التّحقيق والتّعليق والفهرسة، رأيت أنّه لا يصحّ أن يبقى هذا الكتاب- على أهمّيته- دون تحقيق، فقرأته على المصادر وصحّحت ما وقع فيه من تصحيف وتحريف ووهم معتمدا على كتب الأمثال، وزوّدته بالتّعليقات الّلازمة، وصنعت له الفهارس الضروريّة.
ب وقد قمت بضبط الأمثال، وتخريجها في كتب الأمثال واللّغة، وذكرت قصّة المثل ما لم تكن موجودة، وأثبتّ اختلاف القصّة في حال وجودها، لأنّ المؤلّف لم يعن بإيراد قصص الأمثال العناية الكافية.
وبعد، فهذا «كتاب الأمثال» لابن رفاعة أضعه بين أيدي المهتّمين بالتّراث العربيّ راجيا أن ينال القبول والرّضا والله من وراء القصد.
دمشق/ ذي القعدة ١٤٢٣ هـ كانون الثاني ٢٠٠٣ م د. علي إبراهيم كردي
стр. 2
١- المؤلّف
هو أبو الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشميّ [١] .
لا نعرف عن طفولة زيد بن رفاعة شيئا، ولم تسعفنا المصادر بذكر تاريخ مولده ووفاته.
وذكر الصّفديّ «١» أنّه كان معاصرا للصّاحب إسماعيل بن عبّاد ت (٣٨٥ هـ/ ٩٩٥ م) .
وقال القاضي أبو القاسم التّنوخيّ «٢» : «تولّى العمالة لمحمّد بن عمر العلويّ على بعض النّواحي» .
وقد أقام ابن رفاعة في البصرة زمانا طويلا التقى فيها بجماعة من المشتغلين بالعلم والفلسفة فلازمهم، وألّفوا للنّاس خمسين رسالة في جميع أجزاء الفلسفة وسمّوها:
«رسائل إخوان الصّفاء وخلّان الوفاء» «٣» قال أبو حيّان التّوحيدي عن ابن رفاعة وجماعته «٤» : «.. وزعموا أنّه متى انتظمت الفلسفة اليونانيّة والشّريعة العربيّة فقد حصل الكمال» .
كان ابن رفاعة متمكّنا من فنون الأدب، حافظا أيّام العرب، متبصّرا في الآراء والدّيانات، وهذا ما جعل الصفدي يقول عنه «٥» : «.. أحد الأدباء العلماء الفضلاء» ، ويبدو أنّه تصدّر للتّدريس في غير ما مصر من الأمصار الإسلاميّة، فقد ذكر الخطيب البغداديّ «٦» أنّ ابن رفاعة كان بالرّيّ، وحدّث بالدّينور، وببلاد الجبل وخراسان عن أبي بكر بن دريد ت (٣٢١ هـ/ ٩٣٣ م) وأبي بكر بن الأنباريّ ت (٣٢٨ هـ/ ٩٤٠ م) كتب الأدب.
стр. 3
وتذكر المصادر أنّ ابن رفاعة قد صنّف في الحديث الشّريف «أربعين حديثا» بأسانيدها، ويبدو أنّ هذا الكتاب لم يحظ برضا علماء الحديث فغضّوا من علم صاحبه، وحطّوا من منزلته في علم الحديث. فقال عنه الخطيب البغدادي «١» : «كان كذّابا» .
وقال عنه ابن حجر العسقلاني «٢» : «كان معروفا بوضع الحديث» ، بل إنّ المزّيّ نعته بأنّه «٣» «أجهل خلق الله بالحديث وأقلّهم حياء وأجرأهم على الكذب» .
خلّف زيد بن رفاعة مجموعة من المصنّفات منها «جوامع إصلاح المنطق» «٤» وهو مطبوع، وكتاب «صناعة الخطّ» وكتاب «الأمثال» «٥» .
стр. 4
٢- كتاب الأمثال
لم يذكر هذا الكتاب ممّن ترجموا لابن رفاعة غير الصّفدي في كتابه «الوافي بالوفيات» «١» .
وقد أوضح المؤلّف منهجه في تأليف كتابه في المقدمة فقال «٢» : «.. فالإيجاز في الكلام إذا صادف موقعه حلية، والتّشبيه إذا ورد مواضعه زينة، والتّعريض في كثير منه أبلغ من التّصريح، والكناية في أماكنها أوقع من التحقيق، ولمّا وجدت جميع هذه الخلال مجتمعا فيما ضربته العرب من الأمثال، رأيت أن أجمع للرّاغبين في الأدب ما رويته عن أكابر السّلف- ﵏ مجموعا في تصانيفهم ومفرّقا في أماليهم، وأن أجعله مرتّبا على حروف..» .
وقد رتّب ابن رفاعة كتابه ترتيبا خاصّا، فقسمه إلى تسعة وثلاثين بابا، منها تسعة وعشرون على عدد حروف الهجاء بزيادة اللام ألف، وزاد عليها الأبواب التالية في باب الألف:
آ- ما جاء على أفعل.
ب- ما جاء على لفظ الأمر.
ج- باب ما جاء على لفظ الاستفهام.
د- باب ما أوّله إنّ.
هـ- باب أن.
وباب إن خفيفة.
ز- باب ما جاء على لفظ الماضي.
ح- باب إذا.
ط- باب ما جاء بالألف واللام.
غير أنّ هذا التّرتيب لم يكن دقيقا. إذ وردت بعض الأمثال في غير مواضعها «٣» ، ولم يرتّب المؤلّف الأمثال ضمن الباب الواحد، بل أوردها بشكل عشوائي معتمدا على وحدة الحرف الأوّل من الأمثال.
стр. 5
ولم يخضع مفهوم الباب إلى ترتيب واضح، ومنهج واضح، وجاء تقسيم الفصول ضمن الباب الواحد عشوائيا.
وثمّة ملاحظة واضحة في الكتاب هي الاختصار في شرح الأمثال، وإغفال ذكر قصّة المثل في الغالب.
أما مصادر ابن رفاعة في كتابه فقد تبدّى لنا بعضها من خلال الكتاب، إذ نقل عن مجموعة من كتب الأمثال السّابقة لكلّ من المفضّل الضّبيّ «١» ت زهاء (١٧٠ هـ/ ٧٨٦ م) وأبي عبيدة معمر المثنّى «٢» ت (٢٠٩ هـ/ ٨٢٤ م) ، وأبي عمرو الشّيبانيّ «٣» ت (٢٠٦ هـ/ ٨٢١ م) وأبي زيد الأنصاري «٤» ت (٢١٥ هـ/ ٨٣٠ م) ، والأصمعيّ «٥» ت (٢١٦ هـ/ ٨٣١ م) ، وأبي عبيد القاسم بن سلّام «٦» ت (٢٢٤ هـ/ ٨٣٨ م) ، وابن الأعرابيّ «٧» ت (٢٣١ هـ/ ٨٤٥ م) ، وابن السّكّيت «٨» ت (٢٤٤ هـ/ ٨٥٨ م) .
ومهما يكن، فإنّ كتاب «الأمثال» لابن رفاعة يعدّ في كتب الأمثال المهمّة في التراث العربي لاشتماله على ألف وأربع مئة وتسعة وستين مثلا، تفرّد بقرابة عشرين مثلا، لم أقف عليها فيما عدت إليه من كتب الأمثال واللغة.
стр. 6
[خطبة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ضارب الأمثال في أفضل الأقوال، الّذي وشّح به قرآنه، وضمّنه بيانه، تنبيها للقلوب المنغمسة في بحار الجهالة، وإيقاظا للنّفوس المرتبكة في ظلم الضّلالة، ولم يستح أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها «١» ، ونساجة عنكبوت فما دونها «٢» ، إذ كان الاعتبار عظيما وإن صغر أمرهما، والادّكار بصنعهما «٣» جسيما وإن لطف قدرهما، وصلّى الله على من أنزل ذلك عليه، وأسند بتبليغه الأمر إليه، محمّد سيّد المرسلين، وصفيّ ربّ العالمين وعلى آله الطّيّبين الأخيار، وبعد:
فالإيجاز في الكلام إذا صادف مواقعه حلية، والتّشبيه إذا ورد مواضعه زينة، والتّعريض في كثير منه أبلغ من التّصريح، والكناية في أماكنها أوقع من التّحقيق. ولمّا وجدت جميع هذه الخلال مجتمعا فيما ضربته العرب من الأمثال، رأيت أن أجمع للرّاغبين في الأدب ما رويته عن أكابر السّلف- ﵏ مجموعا في تصانيفهم، ومفرّقا في أماليهم وأن أجعله مرتّبا على حروف «٤» ... في ذلك كلّه، وفي جميع ما نشرع فيه توفيقا لما يقرب منه ويرضيه بمنّه وجوده، وهو حسبنا الله ونعم الوكيل.
стр. 7
باب ما جاء من الأمثال
أوّله ألف على مذهب الكتّاب، أو همزة على مذهب النّحويين
ما جاء منها على أفعل مع الباء
[١]- أبلغ من قسّ. هو قسّ بن ساعدة الإياديّ وكان أبلغ العرب.
[٢] أبقى من وحي في حجر. الوحي: الكتابة.
[٣] أبصر من عقاب ملاع. الملاع: الصّحراء، والملع: السّرعة، يقال ذلك لأنّها تعرف من حيث لا ترى أنثى الأرانب فتخطفها دون الذّكر، لأنّه يلتوي على عنق العقاب فيقلتها.
[٤]- أبصر من الزّرقاء. أمرأة من جديس كانت ملكة اليمامة، وزعموا أنّها كانت تبصر من مسيرة ثلاث.
[٥]- أبعد من العيّوق. يراد به مجرى القمر، لأنّه يجري بالبعد منه، ولا يكون منزلا له أبدا، وتزعم العرب أنّ القمر رام المسير عليه، فاعتاقه عن ذلك، فسمّي العيّوق لعلوّه عن سائر الكواكب.
стр. 8
[٦]- أبعد من بيض الأنوق. الأنوق: طائر يبيض في شعفات «١» الجبال لا يوصل إلى بيضها أبدا.
[٧]- أبرّ من العملّس. من برّه بأمّه أنّه حمل إليها غبوقا «٢» من اللّبن في عسّ «٣» فصادفها نائمة، فكره إنباهها والانصراف عنها، فأقام قائما يتوقع انتباهها، والعسّ على يده حتّى أصبح.
[٨]- أبخل من مادر. هو رجل من بني هلال سقى إبله وبقي في أسفل الحوض ماء قليل، فسلح فيه، ومدر به الحوض، أي طيّنه بخلا بأن يسقى منه.
[٩]- أبرد من عضرس.
стр. 9
[١٠]- وعبقر وحبقر. وكلّه الماء الجامد ويروى بالتّشديد أيضا.
[١١]- أبصر من غراب. العرب تسمّيه الأعور قلبا لحدّة بصره. ويقال إنّه يغمض إحدى عينيه أبدا لاجتزائه بالنّظر بالأخرى.
مع التّاء
[١٢]- أتبع من الظّلّ. لأنّه يتبع صاحبه حيث توّجه.
مع الثاء
[١٣]- أثقل من أحد.
[١٤]- ومن ثهلان. وهما الجبلان.
стр. 10
[١٥]- أثبت من أصمّ رأس. يريد الجبل.
[١٦]- أثقل من حمل الدّهيم. هي ناقة حملت عليها رؤوس قوم قتلوا. وهي الدّاهية أيضا.
مع الجيم
[١٧]- أجبن من المنزوف ضرطا. هذا رجل كان إذا نبّه للصبّوح- وهو شرب الغداة- قال:
لو لغادية «١» نبّهتني، أي لخيل مغيرة غدوة، فقيل له يوما على طريق الاختبار: هذه نواصي الخيل، فما زال يقول: الخيل الخيل ويضرط حتّى مات.
[١٨]- أجبن من صافر. هو ما يصفر من الطّير دون سباعها، لأنّها يصفر بغاثها وما ليس بجارح منها.
[١٩]- أجبن من هجرس. القرد، يقال: إنّه إذا أراد النّوم انتصب وأخذ في يده ... «٢» إذا استثقل في النّوم فينتبه.
[٢٠]- أجهل من فراشة. لأنّها إذا رأت نارا ألقت نفسها فيها جهلا بها.
стр. 11
[٢١]- أجود من لافظة. قال الأصمعيّ: هي الرّحا لأنّها تلفظ ما تطحنه. أبو زيد: هي العنز تدعى للحلب وهي تعتلف، فتلقي ما في فيها وتقبل.
[٢٢]- أجوع من كلبة حومل. يقال: إنّها أكلت نجوها «١» جوعا، ثم التّراب الّذي تحته لما عبق به من رائحته.
مع الحاء
[٢٣]- أحيا من ضبّ. لطول عمره، ويقال: إنّه يتطوّق في كل مئة سنة طوقا أبيض، وربّما وجدت عليه عدّة أطواق. ويقال: إنّه يذبح ويفصل ويلقى ما في جوفه ويطبخ بعد يوم فيضطرب في القدر.
[٢٤]- أحرّ من القرع. هو داء يصيب الإبل تذوب له أكبادها وتحترق أوبارها.
стр. 12
[٢٥]- أحنّ من شارف. هي النّاقة المسنّة، وذلك لأنّها أشدّ حنينا من غيرها ليأسها من الولد، وضعفها عن العود إلى الوطن.
[٢٦]- أحسن من دمية. هي الصّورة، لأنّ المرء يصوّرها على حسب إرادته.
[٢٧]- أحسن من بيضة في روضة. تستحسن العرب حسن نقاء البيضة في نضارة خضرة الرّوضة.
[٢٨]- أحذر من غراب. العرب تزعم أنّه يخفي سفاده حذرا من أن يعلم بأنّه ذو ذكر وفراخ وعشّ فيطلب.
[٢٩]- أحرص من كلب على عقي صبيّ. العقي: أوّل نجو من الصّبيّ عند ولادته، ويقال: إنّ الكلب إنّما يحرص عليه لأنّ الهرم من الكلاب إذا أكله عاد شبابه.
[٣٠]- أحمق من دغة. هي مارية بنت ربيعة بن عجل، زوّجت فحملت، فلمّا وضعته ألقته وظنّته نجوا، فقالت لأمّها: هل يفتح الجعر «١» فاه؟ قالت: نعم ويدعو أباه.
стр. 13
[٣١]- أحمق من ضبع. ويقال: إنّها وجدت تودية في غدير، وهي عود يشدّ على الخلف «١» لئلّا يرضع الفصيل، فجعلت تشرب وتقول: يا حبّذا طعم لبن الثّدي حتّى ماتت.
[٣٢]- أحمق من جهيزة. هي دبّة أنثى. وقال ابن السّكّيت: هي أمّ شبيب بن يزيد بن نعيم بن شيبان. قالت- لمّا تحرك في جوفها الولد- قالت: في بطني شيء ينقر، ورأت كأن شهابا خرج منها فسطع في السّماء، ثم وقع فخبا في الماء.
[٣٣]- أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها. هذه امرأة تزوّجها رجل فالتمست مهرها، فنزع أحد خلخاليها فدفعه إليها فرضيت به.
[٣٤]- أحمق من عجل. «٢» هو عجل بن لجيم «٣» بن صعب بن بكر بن وائل، قيل له ما سمّيت فرسك؟ ففقأ عينه وقال: الأعور.
стр. 14
[٣٥]- أحمق من هبنّقة. هو يزيد بن ثروان. ضلّ بعيره، فجعل يطلبه وينشده ويقول: من وجده فهو له. فقيل له: فلم تطلبه؟ فقال: أين حلاوة الوجدان؟
[٣٦]- أحمق من لاعق الماء. لأنّه يتعبه ولا يرويه، وهو يقدر على الرّيّ بكفّه.
[٣٧]- أحمق من أبي غبشان. هو رجل من خزاعة احتال عليه بعض العرب فأسقاه، وكانت إليه وصاة في حجابة البيت. فلمّا سكر ابتاع منه المفتاح بزقّ خمر.
[٣٨]- أحمق من الدّابغ على التّحليء. وهو قشر على الإهاب «١» من اللّحم، فلا ينال معه دباغ الجلد.
[٣٩]- أحمق من راعي ضأن ثمانين أو مئة. خصّ الرّاعي لشغله عن الحاضرة، والضّأن لأنّ شغله بجمعها أكثر لسرعة نفورها، والثّمانين لأنّ قلّتها تمنعها من الاجتماع للتأنّس ويقلّ صبره. ويقال: بل بشّر كسرى ببشارة سرّته، فقال: سلني ما شئت.
فقال: أسألك ضأنا ثمانين.
стр. 15
[٤٠]- أحمق من ترب العقد. لأنّه لا يثبت فيه التّراب، إنّما هو ينهار. والعقد: ما تراكم من الرّمل.
[٤١]- أحمق من رجلة. هي البقلة الحمقاء لأنّها تنبت بكلّ مسيل ومدرج سيل.
مع الخاء
[٤٢]- أخطب من سحبان بن وائل. هو رجل من باهلة يقال: إنّه خطب في صلح بين حيّين بياض يوم فما أعاد كلمة.
[٤٣]- أخرق من حمامة. لأنّها تبيض على ثلاثة أعواد ضعيفة فيسقط بيضها أدنى ريح تهبّ.
[٤٤]- أخيل من ثعلب في استه عهنة. إذا شدّ بذنب الثّعلب صوفة شغل باللّعب بها والإعجاب بحسنها عن كلّ شأنه.
[٤٥]- أخيل من واشمة استها. هذه امرأة وشمت استها ثم باهت به على غيرها.
стр. 16
[٤٦]- أخيل من مذالة. هي الأمة المهانة. يضرب للمتكبّر في نفسه وهو مهين.
[٤٧]- أخيب صفقة من شيخ مهو. مهو: قبيلة من عبد القيس. وكانت إياد تعيّر بالفسو، فاشترى منهم هذا الشّيخ تلك المعرّة في سوق عكاظ ببردين، فقيل له ذلك، واسمه عبد الله بن بيدرة.
[٤٨]- أخلى من جوف حمار. هو مويكك بن نضر بن الأزد، كان يقري الأضياف ويعطي السّائل، فمات له بنون سبعة في حول، فترك ما كان يفعله، فأنزل الله نارا أحرقته وما ملك. والجوف: واد منخفض.
[٤٩]- أخفّ رأسا من الذّئب.
[٥٠]- أو الطّائر. أي أسرع استيقاظا من نوم، وذلك أنه يقال: إنّه ينام بإحدى عينيه.
стр. 17
مع الدّال
[٥١]- أدنى من الشّسع. لأنّه يلزم ظهر القدم، ويلتصق بها.
[٥٢]- أدمّ من بعرة. لدمامة خلقها، وقصر قامتها.
مع الذّال
[٥٣]- أذلّ من فقع بقرقر. الفقع: نوع من الكمأة رديء. والقرقر: أرض مستوية سهلة فهو يداس دائما.
[٥٤]- أذلّ من وتد بقاع. لأنّه لا يمتنع على من وجأه بفهر، أو دمغه بصخر.
[٥٥]- أذلّ من قراد بمنسم. لأنّه أخفض موضع في الجمل فيه أذلّ حيوان.
[٥٦]- أذلّ من النّقد. وهو صغار المعز.
стр. 18
مع الرّاء
[٥٧]- أروى من النقّاقة. هي الضّفادع لأنّ مسكنها الماء.
[٥٨]- أروغ من ثعلب. يبلغ من روغانه أنّ الكلب يطلبه، فإذا لحقه دخل بين يديه ورجليه حتّى يخرج من ورائه.
[٥٩]- أرمى من ابن تقن. هو عمرو بن تقن، وكان في زمن لقمان.
مع الزّاي
[٦٠]- أزهى من غراب. لما يتبيّن من زهوه في ثقل مشيه وتأوّده.
стр. 19
[٦١]- أزنى من قرد. هو قرد بن معاوية، رجل من هذيل، وفد على رسول الله ﷺ فقال:
أسلم على أن تحلّ لي الزّناء، فقال له ولوفده: «أتحبّون لبناتكم وأخواتكم؟» قالوا: لا.
فقال له النّبي ﷺ : «فأحبّوا للنّاس ما تحبّون لأنفسكم» «١» فرجع بهم ولم يسلموا.
[٦٢]- أزنى من هرّ. هي امرأة كانت في الجاهليّة ينتابها الفسّاق، فشهرت بالفسق.
مع السين
[٦٣]- أسمع من قراد. تزعم العرب أنّه يسمع وقع مناسم الإبل إذا توجّهت نحو المبرك من مسيرة سبع، فتثور في العطن «٢» .
[٦٤]- أسمع من فرس بيهماء في غلس. بالغ بأن جعله في يهماء لا أحد بها، فتختلط الأصوات، وفي غلس: قبل انبعاث الطّير ولغطها، وفي حال حدّة الحواس لطول تراخيها.
стр. 20
[٦٥]- أسرع من نكاح أمّ خارجة. قال أبو زيد: هي عمرة بنت سعد من بجيلة، وقال أبو عبيد «١» : هي بنت سعد بن قدار، كان يقال لها خطب، فتقول نكح.
[٦٦]- أسرى من قنفذ. لأنّه لا يدبّ في طلب قوته إلّا ليلا.
[٦٧]- أسلح من حبارى. وذلك لأنّها إذا طلبها الصّقر علت عليه، ثمّ ذرقت كالدّبق فألصقت ريشه حتّى يسقط.
[٦٨]- أسرق من شظاظ. لص من بني ضبّة، يقال: إنّه يتعلّق بشعرة من ذنب الفرس السّابق، ويجري الفرس ويعدو في إثره فلا يقطع الشّعرة ولا يرسلها.
стр. 21
[٦٩]- أسرق من زبابة. فأرة بريّة تسرق كلّ مارأته ممّا تحتاج إليه أو تستغني عنه.
[٧٠]- أسأل من فلحس. الّذي يتحيّن طعام النّاس، ويسميه النّاس الطّفيليّ.
[٧١]- أسرع من عدوى المتثائب. لأنّ المتثائب إذا رآه غيره أعداه.
[٧٢]- أسرع من قول قطاة قطا. القطا: صوت القطاة، وهي تكثر التّصويت به.
مع الشّين
[٧٣]- أشجع من ليث عفرّين. قال أبو عمرو: وهو الأسد. وقال الأصمعيّ: دابّة كالحرباء تثب إلى الرّاكب لا ترهبه ولا تخافه. وعفرين «١» : بلد.
[٧٤]- أشغل من ذات النّحيين. امرأة من تيم الله بن ثعلبة أتاها خوّات بن جبير الأنصاريّ في الجاهلية يبتاع منها السّمن، ومعها نحيان لها، ففتحت أحدهما فلم
стр. 22
يرضه، فأمسكته بيدها، ثمّ فتحت الآخر، وأمسكته باليد الأخرى، ففجر بها، فلم تستطع دفعه خوفا على السّمن.
[٧٥]- أشأم من أحمر عاد. هو قدار بن سالف عاقر ناقة صالح الّتي هلك بها قومه.
[٧٦]- أشرد من ظليم. هو ذكر النّعامة. إنّما خصّ بالشرّود لأنّه لا يحسبه بيض الأنثى.
[٧٧]- أشكر من بروقة. هي شجرة إذا غامت السّماء اخضرّت.
[٧٨]- أشهر من الأبلق. شهرته لقلّة البلق في العراب «١» ولأنّه إن كان في ضوء ظهر سواده، وإن كان في ظلمة ظهر بياضه.
[٧٩]- أشأم من البسوس. امرأة من غنيّ وقعت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة من أجلها، وقتل بينهم عشرون ألفا. ويقال: اسم النّاقة التي رماها كليب.
стр. 23
[٨٠]- أشأم من تالي النّجم. هو الدّبران والعرب تتشاءم به.
[٨١]- أشأم من داحس. هو فرس قيس بن زهير العبسيّ، وكان راهن به وبالغبراء حذيفة ابن بدر الفزاريّ، وفرساه الخطّار والحنفاء «٢» ، فسبق قيس فلم يعطه حذيفة الرّهن، فوقعت الحرب بين عبس وفزارة وذبيان في ذلك أربعين سنة.
[٨٢]- أشأم من خوتعة. هو رجل من غفيلة بن قاسط بن أخي النّمر بن قاسط، مات أبوه يوم علقت أمه، وأمّه يوم وضعته، وأخته يوم فطم، وأخوه يوم احتلم، وعمّه يوم زوّج.
مع الصّاد
[٨٣]- أصرد من عنز جرباء. العنز أقلّ صبرا من النّعجة لقلّة ما عليها من الدّثار، والجرب أيضا يسقط ما عليها من الشّعر.
[٨٤]- أصدق من قطاة. لأنّ صوتها وافق اسمها.
стр. 24
[٨٥]- أصبر من عود بجنبيه الجلب. ويروى «بدفّيه» والجلب: آثار الدّبر والقروح. وإنّما خص العود لأنّ الأسفار قد دعكته فهو أصبر من غيره. والعود: الجمل المسنّ.
[٨٦]- أصنع من سرفة. هو دويبة تنسج على نفسها كالقرطاس في عيدان الخشب، ويقال:
إنّها دودة القز.
[٨٧]- أصبر على الجوع من قراد. يقال: إنّه يبقى في الحيّ حولا لا يطعم إلى أن تعود الإبل فيلصق بها.
[٨٨]- أصحّ من عير أبي سيّار. ويروى «أبو سيّارة» وهو عميلة بن الأعزل العدوانيّ، كان يجيز النّاس من المزدلفة إلى منى أربعين سنة على حمار أسود لم يتعب.
[٨٩]- أصنع من تنوّط يقال: إنّه يتخذ بيتا كالخباء لا تخرقه الرّيح، ولا ينفذه القطر، ويعلّقه في شجرة.
مع الضّاد
[٩٠]- أضبط من ذرّة.
стр. 25
[٩١]- أو نملة. يقال: إنّها تقبض على ما هو أضعاف وزنها تجرّه، فربّما سقط من ارتفاع كبير فلا ترسله.
[٩٢]- أضيق من خرت الإبرة. قال الله (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ)
«١» فضرب المثل بدخول أكبر شيء عرفته العرب في أضيق ما عرفته.
[٩٣]- أضعف من الحامل على الكرّاز. والكرّاز: كبش الرّاعي الّذي يحمل عليه خرجه، ولا يحمل عليه إلّا أضعف النّاس.
مع الطّاء
[٩٤]- أطغى من السّيل. لأنّه يأتي على ما مرّ به من شجر أو مدر «٢» .
[٩٥]- أطيش من فراشة. لأنّها لا تستقرّ في موضع، بل لا تزال واقعة وطائرة.
[٩٦]- أطوع من ثواب. يقال: إنّها كلبة. ويقال: اسم مملوك. ويقال: رجل كان يلزم النّساء.
стр. 26
[٩٧]- أطيب من الأمن. لأنّه لا لذّة لمن لا أمن له.
مع الظاء
[٩٨]- أظلم من حيّة. تزعم العرب أنّ رجلا وجدها وقد جمدت من البرد ولم تتحرك، فأدخلها بين ثيابه، ولم يزل يدفئها حتّى تحرّكت وقويت، ثمّ دبّت فنهسته «١» . فقال لها: ويحك أهذا جزائي منك؟ قالت: لا ولكنّه طبعي.
مع العين
[٩٩]- أعقّ من ضبّة. إذا خرجت فراخها من بيضها تعادت وعدت تأكل منهنّ ما لحقت.
[١٠٠]- أعزّ من كليب. هو كليب بن ربيعة، سيّد ربيعة. قتله جسّاس بن مرّة الشّيبانيّ، وكانت من أجله حرب البسوس، حرب بين بكر وتغلب ابني وائل.
[١٠١]- أعزّ من الأبلق العقوق. قاله خالد بن مالك النّهشليّ، كان أسر أناسا من بني
стр. 27
مازن فقال: من يكفل بهؤلاء؟ فقال خالد: أنا. فقال النّعمان: وبما أحدثوا. قال خالد:
نعم وإن كان الأبلق العقوق. والأبلق: الذّكر، والعقوق لا يكون ذكرا لأنّها الحامل.
[١٠٢]- أعزّ من الغراب الأعصم. يعني الغراب الأسود الّذي في إحدى رجليه بياض، وذلك لا يكاد يوجد.
[١٠٣]- أعيا من باقل. هو رجل إياديّ اشترى ظبيا بأحد عشر درهما. فقيل له: بكم اشتريته؟ فمدّ يديه، وأشار بأصابعه العشر، ودلع لسانه فشرد الظّبي.
[١٠٤]- أعرى من المغزل. لأنّ المرأة دائما ... «١» غزلها ثمّ تنزعه لا يستقرّ عليه.
[١٠٥]- أعدى من الجرب. يقال: إنّ الرّيح تجري من الجرباء على الصّحاح فيعديها.
[١٠٦]- أعذب من ماء البارق. سحاب ذو برق.
[١٠٧]- أعجز من يد في رحم. يريد الجنين لأنّه لا بطش له هناك.
стр. 28
مع الغين
[١٠٨]- أغنى من الأقرع الخصيّ عن المشط. لأنّه لا شعر له يحتاج إلى مشطه.
[١٠٩]- أغلم من تيس بني حمّان. تزعم العرب أنّه قفط «١» سبعين عنزا وقد فريت أوداجه «٢» .
مع الفاء
[١١٠]- أفسى من ظربان. دويبة تزعم العرب أنّها تأتي في جحر الضّبّ فتفعل ذلك، فلا يطيق الصّبر عليه، فيخرج إليها فتأكله، وتفعل بالهجمة «٣» من الإبل وهي باركة فتتفرّق، وتفعل في الثّوب فيبقى فيه ريحه إلى أن يبلى.
[١١١]- أفحش من فاسية. هي الخنفساء لأنّها إذا دبّت أنتنت.
стр. 29
مع القاف
[١١٢]- أقرب من اليد إلى الفم. معروف.
[١١٣]- أقرب من حبل الوريد. هو عرق يستبطن العنق، وهما الوريدان، قال الله تعالى:
(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
«٢» .
[١١٤]- أقصر من إبهام القطاة. يريد تأثيرها في الأرض، وهي أقصر تأثير مؤثر فيها وهي المعلقة فويق عقبيها.
مع الكاف
[١١٥]- أكثر من الدّبا. ولد الجراد قبل أن تنبت أجنحتها لأنّها إذا طارت تفرّقت.
[١١٦]- أكسب من الذّئب. لأنّه يختل جميع الحيوان، ويصيد سائر مادبّ ودرج، ويأكل النّبت، ويجتزئ باستنشاق النّسيم إذا أعياه القوت.
[١١٧]- أكيس من قشّة. قردة صغيرة.
стр. 30
[١١٨]- أكسى من بصلة. قشرها كسوتها، وعليها طبقات.
[١١٩]- أكذب من يلمع. هو السّراب، يخال ماء، وهو أبعد شيء منه، لأنه لهب الشّمس في القيعان.
[١٢٠]- أكذب من السّالئة. هي المرأة تذيب السّمن. تقول: قد احترق مخافة العين.
[١٢١]- أكذب من أخيذ الجيش. الّذي يأخذه أعداؤه فيستدلّونه على قومه، فيدفع عنهم بجهده.
[١٢٢]- أكذب من الشّيخ الغريب. لأنّه يأتي بالفظائع من نسبه وحسبه، لا يكون من يوافقه عليه، فيكذب لشسوعه عن وطنه.
[١٢٣]- أكذب من الأخيذ الصّبحان. هو الفصيل المتخم. يقال: أخذ أخذا، هكذا قال أبو زيد، وذلك أن الفصيل يحرص على اللّبن ويوهم الجوع وهو متخم ممتل. أو قيل:
هذا أخيذ أسره قوم سألوه عن قومه فلم يخبرهم، وقال: هم على ليال وطعنه أحدهم فبدر اللّبن من جوفه، فعلم أنّ الحيّ قريب.
стр. 31
مع اللام
[١٢٤]- ألذّ من الأمن. لأنّه لا انتفاع لخائف بصحّة ولا شباب ولا مال، وهو ألذّ الموجودات.
[١٢٥]- ألزم لك من شعرات قصّك. القصّ: الصّدر. والعرب لا تقصّها ولا تحلقها.
[١٢٦]- ألجّ من الخنفساء. لأنّها إذا دفعت مرّة عن الموضع لم تزل تعود إليه. ويقال «ألحّ» بالحاء.
مع الميم
[١٢٧]- أمضى من النّصل. يريد نصل السّيف.
[١٢٨]- أمنع من عقاب الجوّ. قالها عمرو بن عديّ اللّخميّ لقصير لمّا وعده بقتل الزّباء:
كيف تقدر عليها، وهي أمنع من عقاب الجوّ؟
[١٢٩]- أمسخ من لحم الحوار. الحوار: ولد النّاقة حين تضعه، ولحمه مسيخ: أي لا طعم له ولا سمن فيه.
стр. 32
[١٣٠]- أمنع من أمّ قرفة. قال الأصمعيّ: هي أمرأة مالك بن حذيفة بن بدر، وكان يعلّق في بيتها خمسون رجلا خمسين سيفا كلّهم لها محرم. وقال غيره: هي بنت ربيعة ابن بدر الفزاريّة.
مع النّون
[١٣١]- أنتن من ريح الجورب لأنّه يلصق به صديد الرّجل ثمّ ينتن.
[١٣٢]- أنفذ من خارق. أو «خازق» وهو السّنان النّافذ.
[١٣٣]- أنوم من فهد. يقال: إنّه ربّما نام بين وثبتيه في طلب الصّيد حتّى يفوته.
[١٣٤]- أنمّ من صبح. لأنّه يوضح ما يخفيه اللّيل.
стр. 33
[١٣٥]- أنقى من مرآة الغريبة. لأنّها تحتاج إلى مداومة جلائها لتنظر فيها مالا أحد من أهلها يدلّها عليه من قبح تزيله، أو حسن تديمه.
مع الواو
[١٣٦]- أوهن من نسج العنكبوت. لأنّ كلّ شيء يحرقه حتّى مرور النّفس قال الله تعالى: (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ)
«١» .
[١٣٧]- أوسع من الضّمير. لأنّه يسع كلّ شيء، ولا يضيق عنه.
مع الهاء
[١٣٨]- أهدى من القطاة. تقول العرب: إنّها ترجع إلى بيضها بين ألف أفحوص «٢» من مسيرة شهر للرّاكب.
стр. 34
فصل آخر
[١٣٩]- أهون مظلوم سقاء مروّب. السّقاء يكف حتّى يبلغ أوان المخض، وظلمه: مزجه بالماء قبل ذلك، أو شربه قبل إدراكه.
[١٤٠]- أهون مظلوم عجوز معقومة. يضرب مثلا للذّليل. والمعقومة: التّي لا ولد لها، أي لا ناصر لها يكفّ عنها من أجله.
[١٤١]- أهون هالك عجوز في سنة. أي في جدب، يروى «سنة» : أي خرف.
[١٤٢]- أهون السّقي التّشريع. وذلك لأنّه لا يحتاج معه إلى الاستقساء للإبل، إنّما يوردها الشّريعة فتشرب.
مازيد فيه
[١٤٣]- أحسن النّساء الفخمة الأسيلة. أي السّمينة المسنونة «١» الخدّين.
[١٤٤]- أشدّ الرّجال الأعجف الضّخم. وهو المهزول الكبير الألواح.
[١٤٥]- أحبّ الكلب إلى أهله الظّاعن. لأنّه إذا ظعن على راحلة عطبت عند جوعه، فصارت طعاما للكلب، ومعناه: أحبّ أهله الكلب إليه الظّاعن معهم.
стр. 35
[١٤٦]- أطيب مضغة صيحانيّة مصلّبة. وهي تمرة ذات ودك، والصّليب: الودك.
[١٤٧]- أغلظ الموطئ الحصى على الصّفا. الصّفا: الحجارة.
[١٤٨]- آكل الدّواب برذونة رغوث. أي مرضع.
[١٤٩]- أقبح النّساء الجهمة القفرة. الجهمة: العظيمة الوجه. والقفرة: المهزولة.
[١٥٠]- أقبح هزيلين الفرس والمرأة. معروف.
[١٥١]- أسوأ القول الإفراط. لأنّه يؤدي في كلّ أمر إلى الفساد.
[١٥٢]- أملك النّاس لنفسه أكتمهم لسرّه من أخيه. أي إذا كتم سرّه الخليل فكيف بالغريب.
стр. 36
باب ما جاء على لفظ الأمر
[١٥٣]- أقلل طعاما تحمد مناما. لأنّ كثرته تولد الأمراض التي تسهر بمسّ الآلام.
[١٥٤]- اتّخذ اللّيل جملا تدرك. أي استعمل السّهر والجدّ تنل بغيتك.
[١٥٥]- ابدأهم بالصّريخ يفرّوا بالصّراخ. أي ابدأهم بالتّشنيع يشغلوا عن الشّكوى.
[١٥٦]- اذكر غائبا يقترب. ويروى «تره» ، أي إنّ ذكره يخيله لك فكأنه مقترب منك، وقيل: إنّ من أشراط السّاعة أن يحضر الرّجل إذا ذكر.
[١٥٧]- أجع كلبك يتبعك. أي لا تسرف في الإحسان إلى من لا أصل له، فيترك خدمتك حين يستغني عنك، بل اجعله أبدا محتاجا إليك.
[١٥٨]- اخبر تقله. أي اختبر أكثر من تصله فإنّه يظهر لك ما يوجب قلاه.
[١٥٩]- اعلل تحظب. أي كل مرّة بعد مرّة تسمن، وهو مأخوذ من العلل، وهو الشّرب الثّاني.
[١٦٠]- اشرب تنقع. أي ترو.
стр. 37
[١٦١]- اتّق توقه. معروف.
[١٦٢]- احذر تسلم. معروف.
[١٦٣]- أرغوا لها حوارها تقرّ. أي أعطه حاجته حتّى يسكن.
[١٦٤]- أسمن كلبك يأكلك. أي أحسن إلى الدّنيء يجترئ عليك.
[١٦٥]- أضئ لي أكدح لك. أي تولّ الأهون أتولّ الأصعب. ويروى «أقدح» أي أعنّي تارة أعنك أخرى.
[١٦٦]- أصبح ليل. قالته امرأة تزوّجها امرؤ القيس وكان مفرّكا «١» تبغضه النّساء، فما زالت تقول طول ليلتها: أصبحت يافتى، فيأبى القيام، فعطفت على اللّيل فقالت:
أصبح ليل فقد طلت، لضجرها.
стр. 38
[١٦٧]- انج ولا إخالك ناجيا. قالته امرأة لأبيها، وكانت أخبرته بقدوم الخيل فلم يصدّقها، فقالت هذه المقالة.
стр. 39
باب آخر من الأمر
[١٦٨]- انج سعد فقد هلك سعيد. هما ابنا ضبّة بن أد تمثّل به الحجّاج.
[١٦٩]- أطرّي فإنّك ناعلة. أي امشي على طرر الوادي: وهو ما خشن من جانبيه فإنّك ذات نعل. وقال أبو عبيد «١» : أراد غلظ رجليها.
[١٧٠]- اسق رقاش إنّها سقّاية. أي أحسن إلى من لا زال محسنا.
[١٧١]- أطرق كرا إنّ النّعام في القرى. كرا: ترخيم كروان. أتتبجّح لطول عنقك وفي القرى النّعام، وهي أطول أعناقا منك.
[١٧٢]- اسر وقمر لك. أي بادر الفرصة قبل فوتها.
[١٧٣]- اعقلها وتوكّل. قاله النّبيّ ﷺ لرجل قال له: أعقل ناقتي أم أتوكّل على الله في حفظها؟
стр. 40
[١٧٤]- اطلب ذاك وخلاك ذمّ. قاله قصير لعمرو بن عديّ حين قال له: كيف أقدر على الأخذ بثأري من الزّباء وهي أمنع من عقاب الجوّ «١» .
[١٧٥]- اطرقي وميشي. أصله خلط الصوف بالشّعر: أي أصلحي تارة وأفسدي الأخرى، ولا يكن أمرك كلّه فسادا قال رؤبة «٢» : [الرجز]
عاذل قد أولعت بالتّرقيش ... إليّ سرّا فاطرقي وميشي
[١٧٦]- اشتر لنفسك وللسّوق. أي اشتره ذا نظر، فإن أخطأك «٣» مخبره حظيت بمنظره ولحمه، وقيل: اشتر ما إن اقتنيته انتفعت به، وإن بعته لم تخسر فيه.
[١٧٧]- أرسل حكيما ولا توصه. أي هو مستغن بحكمته عن الوصيّة لأنّه يعرف ما فيه صلاحك فيتوصل إليه.
[١٧٨]- أرسل حكيما وأوصه. أي إنّه محتاج إلى معرفة غرضك وإن كان حكيما.