باب ما جاء على لفظ الأمر
[١٥٣]- أقلل طعاما تحمد مناما. لأنّ كثرته تولد الأمراض التي تسهر بمسّ الآلام.
[١٥٤]- اتّخذ اللّيل جملا تدرك. أي استعمل السّهر والجدّ تنل بغيتك.
[١٥٥]- ابدأهم بالصّريخ يفرّوا بالصّراخ. أي ابدأهم بالتّشنيع يشغلوا عن الشّكوى.
[١٥٦]- اذكر غائبا يقترب. ويروى «تره» ، أي إنّ ذكره يخيله لك فكأنه مقترب منك، وقيل: إنّ من أشراط السّاعة أن يحضر الرّجل إذا ذكر.
[١٥٧]- أجع كلبك يتبعك. أي لا تسرف في الإحسان إلى من لا أصل له، فيترك خدمتك حين يستغني عنك، بل اجعله أبدا محتاجا إليك.
[١٥٨]- اخبر تقله. أي اختبر أكثر من تصله فإنّه يظهر لك ما يوجب قلاه.
[١٥٩]- اعلل تحظب. أي كل مرّة بعد مرّة تسمن، وهو مأخوذ من العلل، وهو الشّرب الثّاني.
[١٦٠]- اشرب تنقع. أي ترو.
стр. 37
[١٦١]- اتّق توقه. معروف.
[١٦٢]- احذر تسلم. معروف.
[١٦٣]- أرغوا لها حوارها تقرّ. أي أعطه حاجته حتّى يسكن.
[١٦٤]- أسمن كلبك يأكلك. أي أحسن إلى الدّنيء يجترئ عليك.
[١٦٥]- أضئ لي أكدح لك. أي تولّ الأهون أتولّ الأصعب. ويروى «أقدح» أي أعنّي تارة أعنك أخرى.
[١٦٦]- أصبح ليل. قالته امرأة تزوّجها امرؤ القيس وكان مفرّكا «١» تبغضه النّساء، فما زالت تقول طول ليلتها: أصبحت يافتى، فيأبى القيام، فعطفت على اللّيل فقالت:
أصبح ليل فقد طلت، لضجرها.
стр. 38
[١٦٧]- انج ولا إخالك ناجيا. قالته امرأة لأبيها، وكانت أخبرته بقدوم الخيل فلم يصدّقها، فقالت هذه المقالة.
стр. 39
باب آخر من الأمر
[١٦٨]- انج سعد فقد هلك سعيد. هما ابنا ضبّة بن أد تمثّل به الحجّاج.
[١٦٩]- أطرّي فإنّك ناعلة. أي امشي على طرر الوادي: وهو ما خشن من جانبيه فإنّك ذات نعل. وقال أبو عبيد «١» : أراد غلظ رجليها.
[١٧٠]- اسق رقاش إنّها سقّاية. أي أحسن إلى من لا زال محسنا.
[١٧١]- أطرق كرا إنّ النّعام في القرى. كرا: ترخيم كروان. أتتبجّح لطول عنقك وفي القرى النّعام، وهي أطول أعناقا منك.
[١٧٢]- اسر وقمر لك. أي بادر الفرصة قبل فوتها.
[١٧٣]- اعقلها وتوكّل. قاله النّبيّ ﷺ لرجل قال له: أعقل ناقتي أم أتوكّل على الله في حفظها؟
стр. 40
[١٧٤]- اطلب ذاك وخلاك ذمّ. قاله قصير لعمرو بن عديّ حين قال له: كيف أقدر على الأخذ بثأري من الزّباء وهي أمنع من عقاب الجوّ «١» .
[١٧٥]- اطرقي وميشي. أصله خلط الصوف بالشّعر: أي أصلحي تارة وأفسدي الأخرى، ولا يكن أمرك كلّه فسادا قال رؤبة «٢» : [الرجز]
عاذل قد أولعت بالتّرقيش ... إليّ سرّا فاطرقي وميشي
[١٧٦]- اشتر لنفسك وللسّوق. أي اشتره ذا نظر، فإن أخطأك «٣» مخبره حظيت بمنظره ولحمه، وقيل: اشتر ما إن اقتنيته انتفعت به، وإن بعته لم تخسر فيه.
[١٧٧]- أرسل حكيما ولا توصه. أي هو مستغن بحكمته عن الوصيّة لأنّه يعرف ما فيه صلاحك فيتوصل إليه.
[١٧٨]- أرسل حكيما وأوصه. أي إنّه محتاج إلى معرفة غرضك وإن كان حكيما.
стр. 41
[١٧٩]- أدرك ولو بأحد المغروّين. أي: بأحد السّهمين اللّذين عليهما الغراء، أي ولو بالمكسورين المشعوبين.
[١٨٠]- ألق دلوك في الدّلاء. أي اكدح واطلب مع النّاس، ولا تتّكل على الرّزق.
[١٨١]- أتبع الدّلو الرّشاء. أي إذا ذهب الكثير فأتبعه القليل ولا تفكر فيه.
[١٨٢]- أتبع الفرس لجامها. مثل الأوّل. قاله عمرو بن ثعلبة الكلبيّ لضرار بن عمر الضّبيّ وقد أخذ ماله فردّ عليه جميعه سوى سلمى أمرأته.
[١٨٣]- ألق حبله على غاربه. أي ألق زمامه على سنامه يمض حيث يشاء.
стр. 42
[١٨٤]- احفظ بيتك ممّن ينشد. أي ممّن يعرف، فإنّك أكثر ائتمانا له، وأقلّ احتراسا منه.
[١٨٥]- انصر أخاك ظالما أو مظلوما. أي امنعه عن الظّلم وادفع الظّلم عنه.
[١٨٦]-
البس لكلّ حالة لبوسها ... إمّا نعيمها وإمّا بؤسها
قاله بيهس لما احتاج إلى قاتل إخوته أن يخدمه.
[١٨٧]- ادع إلى طعانك من تدعو إلى جفانك. أي استعمل في حوائجك من تخصّه بمعروف.
[١٨٨]- اسق أخاك النّمريّ يصطبح. صحب كعب بن مامة الإياديّ نمريّ وفي الماء قلّة فكانوا يشربونه بالحصاة «١» تصافنا «٢» ، وكلّما أراد كعب أن يشرب قال له النّمريّ:
اسق أخاك النّمريّ فيسقيه حتّى نفد الماء، ومات كعب عطشا.
[١٨٩]- اشدد يديك بغرزه. أي استمسك، ولا تعرج عنه، ولا تفرح.
стр. 43
[١٩٠]- اربع على ظلعك. أي قف حيث انتهيت فقد قصرت.
[١٩١]- اجمع جراميزك. «١» ضمّ منتشره [١٩٢]- ارضّ من المراكب بالتّعليق. أي إن لم تقدر على الرّكوب فتعلّق بعقبه.
[١٩٣]- أعط القوس باريها. أي كل الأمر إلى من يحسنه.
[١٩٤]- اكذب النّفس إذا حدّثتها. أي إذا هممت بأمر فحدّث نفسك بالظّفر، فإنّك إن حدّثتها الخيبة ثبطتك وتمامه «٢» : [الرمل] .... .... ....
إنّ صدق النّفس يزري بالأمل
[١٩٥]- ارق على ظلعك. أي توصّل إلى بلوغ بغيتك وإن كنت مقصّرا.
стр. 44
[١٩٦]- اقصد بذرعك. أي لا تفرّط واقتصد.
[١٩٧]- أمسك عليك نفقتك. قاله شريح بن الحارث القاضي. يريد فضول القول.
[١٩٨]- أعذر عجب. قاله شريح القاضي، وعجب: اسم أخيه، وكان على طعام جيش، فقال له عجب أخوه: لو زدتني، فقال: لا استطيع. قال: بلى، ولكنّك عاقّ. فهمّ بذلك فنهوه، فقال ذلك.
[١٩٩]- أهلك واللّيل. أي اذكر أهلك وبعدهم، واللّيل وظلمته فبادر.
[٢٠٠]- إحدى لياليك فهيسي هيسي. أي قد نزلت بليّة فجدّي واجتهدي. يخاطب نفسه.
стр. 45
[٢٠١]- أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك. ويروى: «أطع» أي: اقبل رأي من خوّفك حتّى بكيت فاستظهرت، لا رأي من آمنك حتّى ضحكت فاسترسلت.
стр. 46
باب ما جاء على لفظ الاستفهام
[٢٠٢]- أعن صبوح ترقّق؟. قيل لرجل أضيف ليلا، وكان يقول: إذا أصبحتموني غدوة سقيتموني لبنأ أخذت طريق كذا وفعلت كذا.
[٢٠٣]- أضرطا وأنت أعلى؟. قاله رجل كان مستلقيا، فغشيه عدوّ فألقى نفسه عليه، فلمّا ظنّ أنّه قد استمكن منه قال: استأسر فضمّ النّائم عليه يشدّه، فأقبل يضرط، فقال ذلك. وقيل: إنّ قائله سليك بن السّلكة.
[٢٠٤]- أضرطا آخر اليوم وقد زال الظّهر؟. يضرب مثلا لمن فرّط في عمل، ثمّ ختمه بما شانه، ولم يأت بخير.
[٢٠٥]- أمكرا وأنت في الحديد؟. قاله عبد الملك بن مروان لعمرو بن سعيد الأشدق وقد كان خرج عليه فظفر به فقتله، فقال عمرو: نشدتك الله لما أعفيتني من أن تخرجني إلى النّاس، فتشهرني بقتلي بينهم، طمعا في أن يخرجه ليقتله، فيفقده وينفر من بايعه.
стр. 47
[٢٠٦]- أشوار عروس ترى؟. قالته الزّبّاء لجذيمة لما أسرته، وكشفت له عن فرجها وكان أشعر.
[٢٠٧]- أغيره وجبنا؟. قالته امرأة لزوجها وقد تخلّف عن القتال، فلمّا رآها تنظر إلى الفرسان ضربها.
[٢٠٨]- أكسفا وإمساكا؟. يضرب مثلا لمن يلقى بعبوس مع بخل ومنع.
[٢٠٩]- أكبرا وإمعارا؟. أي علوّ سنّ وافتقارا.
[٢١٠]- أحشفا وسوء كيلة؟. أي: أتجمع بين الفساد في السّلعة، والبخس في الكيل.
[٢١١]- أبرما قرونا؟ البرم: الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر، والقرون: الّذي يأكل اللّحم بضعتين.
стр. 48
[٢١٢]- أغدّة كغدّة البعير وميتة في بيت سلوليّة؟. وفد عامر بن الطّفيل على رسول الله ﷺ فلم يؤمن، وانصرف ونزل على امرأة من سلول فأصابته غدّة مرض منها، فمات، فقال ذلك.
[٢١٣]- أصبرا وبضبّيّ؟. قاله شتير بن خالد لما قتله ضرار بن عمرو الضّبّي بابنة حصين.
[٢١٤]- أسعد أم سعيد؟. كان لضبّة بن أدّ ابنان، سعد وسعيد، فخرجا في بغاء إبل فعاد بها أحدهما وهو سعد، فلمّا رآه وحده من بعد أيقن أن أحدهما قد هلك، فقال:
أسعد أم سعيد؟ أي أيّهما الهالك؟
[٢١٥]- أسائر اليوم وقد زال الظّهر؟. يضرب مثلا لمن يطمع في الأمر بعد أن تبيّن له اليأس منه.
[٢١٦]- أيّ الرّجال المهذّب؟. أي: أيّ امرئ خلا من معتبة.
стр. 49
باب ما أوّله إنّ
[٢١٧]- إنّ الموصّين بنو سهوان. أي إنّما يوصّى من يسهو، ولا تهمّه الحاجة.
[٢١٨]- إنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. أي الّذي حمل على راحلته في السّير حتّى قطعها ولم يبلغ الغرض.
[٢١٩]- إنّ الجواد عينه فراره. يريد أنّ النّظر إلى الإنسان يدلّك على مخبر أمره. وأصله في الفرس يفرّ عن أسنانه ليعرف سنه.
[٢٢٠]- إنّ الشّقيّ وافد البراجم. ويروى «فارس» ، قاله عمرو بن هند «١» ، وكان سويد بن ربيعة التّميميّ قتل أخاه وهرب، فأخذ عمرو به ثمانية وتسعين رجلا فأحرقهم «٢» ، فرأى الدّخان رجل من البراجم، فحسبه الطّعام فصار إليه، فقتله وألقاه وقال ذلك، ثم أتمّ المئة بالحمراء بنت ضمرة النّهشليّة، فقالت عند ذلك: ألا فتى مكان العجوز.
стр. 50
[٢٢١]- إنّ الشّفيق بسوء ظنّ مولع. أي من غاب من يحبّه ساء ظنّه بحدثان الدّهر فيه لفرط شفقته عليه.
[٢٢٢]- إنّ الجبان حتفه من فوقه. أي جبنه وحذره ليسا بدافعين، لأن منيّته تأتيه من فوقه: أي من قبل ربّه.
[٢٢٣]- إنّ الرّثيئة ممّا تذهب الغضبا. الرّثيئة: الّلبن الحامض يخلط بالحلو. يريد أنّ المهاداة تذهب الاستيحاش.
[٢٢٤]- إنّ البغاث بأرضنا يستنسر. البغاث: طائر، أبغث: أي أغبر دون الرّخمة، بطيء الطّيران، ويستنسر: أي يصير نسرا. أي يقوى ويخفّ. ومن جعل البغاث واحدا جعل جمعه بغثانا. ومن قال بغاثة جعل جمعه بغاثا. أي الضّعيف يصير قويّا عندنا لعزّنا.
[٢٢٥]- إنّ الهوى ليميل باست الرّاكب. أي من هوي أمرا مال به هواه نحوه كارها أو طائعا، قبيحا كان أو جميلا.
стр. 51
[٢٢٦]- إنّ الحديد بالحديد يفلح. أي الأمر الشّديد يستعان بمثله فيسهل صعوبته.
[٢٢٧]- إنّ دواء الشّقّ أن تحوصه. أي تلائمه وتصلحه. والحوص: الخياطة.
[٢٢٨]- إنّ في الشّرّ خيارا. أي بعض الشّرّ أهون من بعض.
[٢٢٩]- إنّ حبطا مما ينبت الرّبيع لما يقتل. إذا أكثرت منه الماشية استوبلته، وحبطت بطونها فهلكت، قاله رسول الله ﷺ في صفة الدّنيا. ومعناه أنّ من وسع عليه رزقه ربما صرفه في غير وجهه، فيصير سببا لهلاكه.
[٢٣٠]- إنّ خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء. قاله عمر بن عبد العزيز لرجل كذب في اعتذار من ذنب.
[٢٣١]- إنّ لله جنودا منها العسل. قاله معاوية بن أبي سفيان لما سقي الأشتر عسلا فيه سمّ فمات.
стр. 52
[٢٣٢]- إنّه لضبّ قلعة. إذا كان مانعا ما وراء ظهره، والضّبّ إذا احتفر في قلعة: وهي الصّخرة، كان أمنع له وأعزّ.
[٢٣٣]-
إنّ الحماة أولعت بالكنّه ... وأولعت كنّتها بالظّنّه
يضرب مثلا لشرّ يقع بين قوم أهل شرّ وبليّة.
[٢٣٤]- إنّ تحت طرّيقتك لعندأوة. أي تحت لينك مكر.
[٢٣٥]- إنّك لا تجني من الشّوك العنب. أي لا تجد عند ذي المنبت السّوء جميلا.
[٢٣٦]- إنّما سمّيت هانئا لتهنأ. أي إنّما سمّيت معطيا لتعطي. يقال هنأت: أي أعطيت.
[٢٣٧]- إنّما يضنّ بالضّنين. أي إنّما تمسّك بإخاء من تمسّك بإخائك. وقائله: الأغلب بن
стр. 53
جشم «١» العجليّ «٢» .
[٢٣٨]- إنّما يجزي الفتى ليس الجمل. أي الإنسان يجزي عمّا يعامل به من قبيح أو حسن ليس الجمل. وقائله لبيد في شعره «٣» .
стр. 54
باب أن
[٢٣٩]- أن ترد الماء بماء أكيس «١» . أي أن تستظهر بما في يديك لتبلغ الغنى ومعك منه بقيّة خير أن تضيعه، فعساك تكدي «٢» فتهلك.
[٢٤٠]- أن تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه. قاله النّعمان لصقعب بن عمرو النّهدي من قضاعة معدّ، وقد استحقر جسمه، وقاله المنذر لضمرة بن ضمرة «٣» فالمعيديّ: تصغير معدّيّ.
стр. 55
باب إن خفيفة
[٢٤١]- إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا. أي إن كنت ذا مكنة فقد لاقيت ما تتمكن من تصريفه على ما تحبّه. فالرّيح فإنّها وإن كانت ذات قوة فإنّها في السّحاب أشدّ تأثيرا. والإعصار: السّحاب.
[٢٤٢]- إن يبغ عليك قومك لا يبغ عليك القمر. قاله رجل لآخر بايعه على غروب القمر صبيحة ثلاث عشرة، أيسبق الشّمس أم يسبقه، فقال قومه: يكونان معا. فقال لهم:
بغيتم عليّ. فقيل له ذلك.
[٢٤٣]- إن تعط العبد كراعا يطلب ذراعا. أي من لا خلاق له يستزيدك كلّما أحسنت إليه، ولا يرضى بما أوليته. قالته أمّ عمرو جارية مالك وعقيل لعمرو بن عديّ لمّا طرقهما وهما لا يعرفانه فاستزادهما في برّه. ويروى: «أعطي.. طلب» .
[٢٤٤]- إن لم تغلب فاخلب. أي إن لم تتمكّن من بغيتك بالقوة، فتوصّل إليها بالخلابة:
وهي الملاطفة.
[٢٤٥]- إن فرّ عير فعير في الرّباط. الرّباط: ما ارتبط من الخيل، واحدها ربيط. أي إن فاتك أمر ففي يدك نظيره.
стр. 56
[٢٤٦]- إن لاحظية فلا أليّة. إي إن أخطأتك الحظوة عند زوجك فلا تألن أن تتودّدي إليه.
[٢٤٧]- إن لاده فلاده. أي إن لم يكن هذا فلا يكن هذا.
[٢٤٨]- إن كنت تشدّ بي أزرك فأرخه. أي إن كنت تتّكل علي في حاجتك فلا تعوّل على من لا معوّل عليه.
[٢٤٩]- إن يدم أظلّك فقد نقب خفّي. أي إنّي في مثل حالك، والأظلّ: أسفل الخفّ.
ونقب: حفي. أصله أن مسافرا نقب خف بعيره فدمي، فنزل عنه يقوده حتّى نقب خفّ الرّجل أيضا، فلما أراد ركوبه جرجر «١» . فقال: إن يدم أسفل خفّك فقد حفي خفّي أيضا.
стр. 57
باب ما جاء على لفظ الماضي
[٢٥٠]- أخلف رويعيا مظنّه. تصغير راع، وكان اعتاد مكانا يرعاه، فجاء يوما وفيه الأسد فقال ذلك.
[٢٥١]- أخطأ نوؤك. أي لم يظفر الجاهل.
[٢٥٢]- أخطأت استك الحفرة. أي لم تصب موضع الحاجة.
[٢٥٣]- أخبرته بعجري وبجري. العجر: العروق المنعقدة. والبجر: في البطن خاصة. أي أطلعته على سرّي كلّه.
[٢٥٤]- اختلط المرعيّ بالهمل. أي قصّر الرّاعي حتّى اختلطت إبله بما لا راعي له، وساوته في قلّة المراعاة.
[٢٥٥]- اختلط اللّيل بالتّراب. أي اختلط على القوم أمرهم.
[٢٥٦]- اختلط الخاثر بالزّبّاد. مثله: لأنّ الزّبد لا يرجع إلى اللّبن بعد خروجه منه.
стр. 58
[٢٥٧]- أتاك ريّان بقعب من لبن. أي لم يعطك من جوده، ولكن لاستغنائه عمّا في يده.
[٢٥٨]- أتتك بحائن رجلاه. كان الحارث بن العيّف العبديّ هجا الحارث بن جبلة الغسّاني، فلما غزاه المنذر سار معه فهزم المنذر وأسر ابن العيّف، فقال له ابن جبلة ذلك ثم أمر به الدّلامص سيّافه فضرب عنقه.
[٢٥٩]- أتت عليه أمّ الدّهيم. أي أهلكته المنيّة، وهي الدّاهية.
[٢٦٠]- أتى الأبد على لبد. لبد: نسر لقمان السّابع.
стр. 59
[٢٦١]- أوسعتهم سبّا وساروا بالإبل. قاله كعب بن زهير لأبيه وقد استاقت بنو أسد إبله فهجاهم.
[٢٦٢]- أودت به عقاب ملاع. أي هلك سريعا.
[٢٦٣]- أودت العير إلّا ضرطا. يضرب مثلا لمن لم يبق منه إلّا ما لا ينتفع به.
[٢٦٤]- أودى كما أودى درم. هو درم بن دبّ بن مرّة بن شيبان، قتله النّعمان فلم يود.
[٢٦٥]- أوردها سعد وسعد مشتمل. أي أنّه أوردها شريعة الماء فلم يحتج إلى الاستقاء من بئر فيتجرّد لذلك.
стр. 60
[٢٦٦]- أنجز حرّ ما وعد. قاله الحارث بن عمرو بن حجر الكنديّ لصخر بن نهشل، وكان له مرباع بني «١» حنظلة، فجعل للحارث الخمس منه إن دلّه على غنيمة ففعل ووفى قوله.
[٢٦٧]- أنجد من رأى حضنا. حضن: جبل بأوّل بلاد نجد أي قد بلغ نجدا من أبصره.
[٢٦٨]- انقطع السّلى في البطن. أي أهلك، واشتدّ الأمر وفات.
[٢٦٩]- انقطع قويّ من قاوية. أي فات فوتا لا يستدرك.
[٢٧٠]- أساء سمعا فأساء جابة. أي لم يسمع مقالك فأساء جوابك، وجابة: اسم، والإجابة المصدر.
стр. 61
[٢٧١]- أساء رعيا فسقى. أي لم يحسن فموّه، يريد أساء رعيها فسقاها لتمتليء أجوافها فتتوهّم شباعا.
[٢٧٢]- أساف حتّى ما يشتكي السّواف. الإسافة: ذهاب المال. يقول: ذهب ماله، ومرن عليه حتّى ما يشتكيه.
[٢٧٣]- أسرع في نقص أمر تمامه. أي إنّه إذا تمّ أمر أخذ في النّقصان.
[٢٧٤]- استنّت الفصال حتّى القريعى. الفصال: ما فصل عن النّوق من أولادها.
والقريعى: تصغير قرعى، وهي الّتي بها القرع وهو داء. والاستنان: ضرب من المرح.
يضرب مثلا للأمر يدخل فيه كل أحد حتى أعجزهم عنه.
[٢٧٥]- استوت به الأرض. أي مات.
[٢٧٦]- استدقمت راحلتك. أي عجّلت بالشّرّ، وسارعت فيه.
стр. 62
[٢٧٧]- استنوق الجمل. أيّ انتقل عمّا كان عليه. قاله طرفة لرجل انتقل عن وصف جمل إلى وصف ناقة في شعر.
[٢٧٨]- أساء كاره ما عمل. أي المكره يسيء فيما يعمله، ولا يخاف ذهاب أجرته.
[٢٧٩]- استكرمت فاربط. أي وجدت شيئا كريما فاحتفظ به.
[٢٨٠]- أشبه شرج شرجا لو أنّ أسيمرا. الشّرج: مسيل الحرّة. وأسيمر: تصغير أسمر. قاله لقيم لما أوقد له لقمان السّمر في أخدود ليحرقه، ففطن لمّا لم ير السّمر في موضعه.
[٢٨١]- أشبه امرؤ «١» بعض بزّه. قاله سهيل بن عمرو في ابنه لما أجاب لغير ما سئل عنه.
أي أشبه أمّه في حمقها.
[٢٨٢]- أفلت بجريعة الذّقن. أي بعد أن كان قريبا كقرب الماء من الذّقن.
стр. 63
[٢٨٣]- أفلت وانحصّ الذّنب. أي أفلت بعد أن لحقته شدّة. قاله معاوية لرسول أرسله إلى ملك الرّوم، وأمره بالأذان بين يديه، ففعل، فهمّ بقتله، فنهي عن ذلك، وقيل:
إن فعلت لم يبق في بلاده نصرانيّا، وأمسك عنه، فلمّا عاد إلى معاوية. قال له:
أفلت وانحصّ «١» الذّنب. فقال الرّجل: بل هو بهلبه «٢» .
[٢٨٤]- أفرخ روعك. أي ليذهب حزنك ورعبك.
[٢٨٥]- أفضيت إليه بشقوري. أي أطلعته على مكنون سرّي.
[٢٨٦]- اقشعرّت منه الذّوائب. ويقال: «الدّوائر» ، وهمّا لا يقشعرّان إلّا عند أشدّ الخوف.
стр. 64
[٢٨٧]- أقصر لمّا أبصر. أي أمسك عن الطّلب لمّا رأى سوء العاقبة.
[٢٨٨]- أقصّته شعوب. أي تبعته داهية ثم نجا.
[٢٨٩]- أدرك أرباب النّعم. أي لحق من له عناية بالأمر وحرص عليه.
[٢٩٠]- أدرّها وإن أبت. أي أكرهه على الإحسان إليه، وإن كان لم يؤثر ذلك.
[٢٩١]- أعرضت القرفة. أي أوسعت الطّلب، وأسرفت فيما لا يقدر عليه، ولا يحاط به.
[٢٩٢]- أعذر من أنذر. أعذر إليك عن خيرك، وحذّرك ما يحلّ بك.
[٢٩٣]- أعييتني من شبّ إلى دبّ. أي من لدن شببت إلى أن دببت هرما.
[٢٩٤]- أعييتني بأشر فكيف بدر در؟ أي لم أطعك وأنت طفلة أسنانك ذات أشر: أي غروب حادة، فكيف وقد كبرت حتّى ذهبت غروبها، وصرت ذات دردر: أي أسنان
стр. 65
منكسرة، وأصله أنّ رجلا كان يلاعب طفلا ويقول: يا حبذا درادرك، وكسرت أمرأته أسنانها ثم أرته طمعا في أن يستحسنه، فقال ذلك.
[٢٩٥]- أعطاه بقوف رقبته. أي بعينه من غير ثمن.
[٢٩٦]- أبي الحقين العذرة. قاله ضيف نزل بقوم فاعتذروا إليه بتعذّر قراه وبإزائه لبن حقين في وطب، أي ذلك اللّبن يكذّبكم، ويأبى قبول «١» عذركم.
[٢٩٧]- أبدى الصّريح عن الرّغوة. أي انكشف مستور الأمر وظهر سرّه. قاله عبيد الله ابن زياد لهانيء بن عروة حين سأله عن مسلم بن عقيل فجحد، ثم أقرّ.
[٢٩٨]- أراك بشر ما أحار مشفر. أي ما أكلت بان على بشرتك.
[٢٩٩]- ازددت رغما ولم تدرك وغما. الرّغم: الغيظ. والوغم: الثّأر.
[٣٠٠]- أمرع واديه وأجنى حلّبه «٢» . أمرع: أخضب. وأجنى: صار ذا جنى. والحلّب:
شجر. أي اتّسع أمره واستغنى.
стр. 66
[٣٠١]- أصلح غيث ما أفسد البرد. أي إذا أفسد البرد الكلأ بتحطيمه، أصلحه المطر بإعادته. يضرب مثلا لمن أصلح ما أفسد غيره.
стр. 67
باب إذا
[٣٠٢]- إذا عزّ أخوك فهن. أي إذا عاسرك فياسره، فهو جدير إذ ذاك بالرّجوع.
[٣٠٣]- إذا سمعت بسرى القين فإنّه مصبّح. من شأن الحدّاد إذا خفّ شغله أن يقول:
إنّي سائر اللّيلة عنكم، ليستصنعه أهل الحيّ ما يحتاجون إليه خوف الفوت، وهو مصبّح غير سائر.
[٣٠٤]- إذا ارجحنّ شاصيا فارفع يدا. أي إذا مال خصمك، وسقط إلى الأرض رافعا رجليه، فارفع يدك عنه ولا تجهز عليه.
[٣٠٥]- إذا جاء الحين حارت العين. أي إذا حين الإنسان عميت عينه عن مواضع الاحتراس.
[٣٠٦]- إذا جاء القدر غشي البصر. مثله.
[٣٠٧]- إذا كنت كذوبا فكن حفوظا. ويروى: «ذكورا» : أي اذكر ما كذبت به لئلّا تأتي في وقت آخر بما يضادّه، فيستدلّ به على كذبك.
стр. 68
[٣٠٨]- إذا أخذت عملا فقع فيه، فإنّما خيبته توقّيه. أي إذا ابتدأت بأمر فمارسه، فإن الخيبة في الهيبة.
[٣٠٩]- إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. معروف.
[٣١٠]- إذا ضربت فأوجع وإذا زجرت فأسمع. أي بالغ ترهب.
[٣١١]- إذا وقي الرّجل شرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي الشّرّ كلّه. أي شرّ لسانه وبطنه وفرجه.
[٣١٢]- إذا رمت الباطل أنجح بك. كان لامرأة زوج شيخ يلبس نعله قاعدا، فسمعها تقول: فديت من يلبس نعله قائما، يعني الشّاب، فرام ذلك يوما فضرط، فقالت له ذلك.
стр. 69
باب
[٣١٣]- أوّل العيّ الاختلاط. الاختلاط: الغضب. يقول: إذا غضب المخاطب عيي عن الجواب.
[٣١٤]- أسوأ القول الإفراط. لأنّ الإفراط في كلّ أمر يؤدي إلى الإفساد.
[٣١٥]- أوّل الحزم المشورة. معروف.
[٣١٦]- أوّل الغزو أخرق. لأنّه لا يحكم الرّجل التّجارب فيه.
[٣١٧]- آخر الدّاء العياء الكيّ. لأنّه إنّما يعالج بالكيّ إذا لم تبق حيلة، فإمّا برأ، وإمّا مات، فكان آخر الدّاء لذلك. لأنّه لا يبقى مات أو حيي، ويروى «آخر الدّواء» لأنّه لا دواء بعده.
[٣١٨]- آخر البزّ على القلوص. قاله زبّان بن مجالد لما رأى رؤوس أولاده في جوالق تحمله الدّهيم: ناقة له، وقد قتلهم كتيف»
- بن زهير فحلف زبّان ألّا يحرم حرم غفيليّ «٢»
стр. 70
أبدا، أو يدلّوه كما دلّوا عليه. فمكث كما يزعمون عشرا، فبينما هو جالس إذ أقبل راكب، فقال: من أنت؟ فقال: رجل من غفيلة «١» . فقال: أبت فقداني لك، أي:
جئت بعد فهذا أوان مجيئك.
стр. 71
باب
[٣١٩]- أحشّك وتروثني؟!. أي آتيك بالحشيش، وتروث عليّ. يضرب مثلا لمن جازى على الإحسان بالإساءة.
[٣٢٠]- أزمت شجعات مما فيهنّ. أزمت: أي ضاقت وعضّت. وشجعات: ثنيّة. «١»
يضرب مثلا للأمر الّذي تريده فيعتاص عليك ويمتنع.
[٣٢١]- آكل لحم أخي ولا أدعه لآكل. أي إذا رأيت النّهب والغارة في مالي أعمل التّبذير والإنفاق، ولا أدع غيري يأخذه.
[٣٢٢]- أسمع جعجعة ولا أرى طحنا. الجعجعة: صوت طحن الرّحا. والطّحن: الدّقيق أي أسمع وعيدا ولا أرى إيقاعا، أو وعدا ولا أرى إنجازا.
стр. 72
باب
[٣٢٣]- أنت أجدت طبخه فاحس وذق. أي جنيت على نفسك فذق عاقبة فعلك.
[٣٢٤]- أنت تئق وأنا مئق فمتى نتّفق؟ أي أنت ممتلئ من غيظ ولا يظهر، وأنا سريع البكاء، والتّئق: السّريع إلى الشّرّ. والمئق: السّريع إلى البكاء، قليل الصّبر.
[٣٢٥]- أنت ابنة الجبل مهما يقل تقل. أي أنت كالصّدى تعيد كلّ ما تسمع.
[٣٢٦]- أنت كبارح الأروى قليلا ما يرى. الأروى يكون في الجبال فلا يسنح لأحد ولا يبرح: أي لا يأتيهم من عن أيمانهم ولا شمائلهم، لأنّهم يسكنون السّهل والرّمل.
[٣٢٧]- أنت ترى شأنك لا النّاس. قاله رجل لآخر وهو يزوّجه أمّه، وكانت حملت، وكان أخوه أخبره بحالها، فقال: أتزوّج أمّنا؟ فلمّا جاء الخاطب قال له ذلك. أي أترضى بما عرّفتك من حالها، فإنّك تشاهد وتعرف ما لا يعرفه غيرك.
فصل
[٣٢٨]- أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب. الجذل: خشبة تحتكّ بها الإبل، والعذق المرجّب: المقوّم المعدّل.
стр. 73
[٣٢٩]- أغنى عن ذا من التّفّة عن الرّفّة. التّفّة: دويبة تأكل اللّحم. والرّفّة: التّبن.
[٣٣٠]- أنا عذلة وأخي خذلة وكلانا ليس بابن أمة. يقول: أنا أعذل وأخي يخذل وكلانا ليس بابن أمة واحدة فنتّفق. وقيل: كلانا ليس بابن هجين.
[٣٣١]- أنا دون هذا وفوق ما في نفسك. قاله عليّ بن أبي طالب ﵇ لرجل مدحه نفاقا.
فصل
[٣٣٢]- است البائن أعلم. يضرب للرّجلين يسأل أحدهما فيكون الآخر أعلم بما سئل صاحبه. وأصله أنّ رجلا وقف على رجلين يحلبان ناقة لهما، فسألهما عن النّاقة لمن هي؟ فضرط أحدهما، فقال الآخر مجيبا: است البائن أعلم. والبائن: الّذي عن يمينها، والمستعلي: الّذي عن يسارها، وأصله أنّ الحارث بن ظالم طلب ناقة له، فوجدها عند رجلين يحلبانها فصاح بهما ردّا ناقة جاري، فضرط البائن منهما خوفا، وقال المستعلي: ما هي بناقة جارك. فقال الحارث هذا، فصار مثلا لكلّ من ينكر وشاهده حاضر.
[٣٣٣]- استي أخبثي. قاله رجل قدّم إليه طيب فأخذ يلطّخ به استه، فليم على ذلك فقال ذلك. أي إنّما أجعله في أخبث موضع ببدني فحاجتي إلى تطييبه أكثر.
стр. 74
باب
[٣٣٤]- إيّاك وما يعتذر منه. لأنّه ما كلّ من يرى ذنبك يعرف عذرك.
[٣٣٥]- إيّاك وأن يضرب لسانك عنقك. أي أن تلفظ بما يهلكك.
[٣٣٦]- إيّاكم وخضراء الدّمن. قال رسول الله ﷺ لرجل، وأراد به المرأة الحسناء ذات الأصل السّوء. والدّمنة: الرّوث المجتمع تسفي عليه الرّيح وتجوده الأمطار فيعشب ظاهره وباطنه روث.
[٣٣٧]- إيّاك أعني واسمعي يا جارة. قاله سهل بن مالك الفزاريّ لأخت حارثة بن لأم الطّائيّ وهو يخاطب امرأته بما يريد به جارته.