← Сира

Сира · id 1054

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Полный текст (303 стр.). Показаны 281–303 · переход к 286.

стр. 281

فصل حجة أبي بكرٍ الصّدّيق وتواتر الوفُودِ عليه ﷺ قال المصنف: «وبَعَثَ ﷺ أبا بكرٍ الصّدّيق ﵁ أميراً على الحجّ هذه السنة، وأردفه عليّاً ﵁ بسورة براءة: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريانٌ، وينبِذ إليهم عهودَهم إلا من كان ذا عَهْد مقدَّرٍ فعهدُه إلى مُدَّته. وتواترت الوُفودُ هذه السَّنَة وما بعدها على رسُولِ الله ﷺ مُذعنة بالإسلامِ وداخلينَ في دينِ الله أفواجاً، كما قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [سُورَةُ النَّصْرِ]. وبَعَثَ ﷺ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ ومعه أبو موسى الأشعري ﵄، وبَعَثَ الرُّسُل إلى ملوكِ الأقطارِ يدعوهم إلى الإسلامِ. وانتشرت الدعوة، وعَلَتْ الكلمة، وجاء الحقُّ، وزَهَقَ الباطلُ، إن الباطلَ كان زَهُوقاً». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ بعثه ﷺ أبا بكر أميراً على حجّ تلك السنة وإردافه علياً بسورة براءة، وألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، كله مخرج في الصحيح من

стр. 282

حديث أبي هريرة ﵁ (١). ٢ ــ ولم يحجّ النبي ﷺ تلك السنة مع تمكنه من ذلك لأنه كره مخالطة المشركين وهُم يطوفون بالبيت عراة ويتلفظون بالشركيات. ٣ ــ قال العلماء: وإنما أردف النبيُّ ﷺ علياً بإبلاغ الناس سورة براءة لأنها تتضمن نبذ العهود المطلقة بين النبي ﷺ وبين العرب والبراءة منها، وكان من عادة العرب ألا يبرم العهد ولا يفسخه إلا الرجل نفسه أو رجل من أهل بيته (٢). ٤ ــ وقوله: "وتواترت الوفود في هذه السنة وما بعدها": قدَّمنا في الفصل السابق أن سنة تسع كانت تسمّى سنة الوفود، لأنها السنة التي قدمت فيها وفود قبائل العرب من كل صوب لإعلان إسلام قبائلهم ومبايعة النبي ﷺ . وأن العرب كانت تنتظر بإسلامها إسلام قريش، فلما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم. ٥ ــ وبعثه ﷺ معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن مخرج في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، ولفظه عند مسلم: أن النبي ﷺ بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» (٣). ٦ ــ وقوله ﷺ : «ولا يطوف بالبيت عريان» فيه إبطال لما كانت عليه الجاهلية من الطواف بالبيت عراة، واستدل به بعض العلماء على أن الطواف يشترط له ستر العورة (٤).

стр. 283

٧ ــ وفي تواتر الوفود عليه ﷺ دليل على وفاء الله له بوعده بالنصر، وانتشار الإسلام في أرجاء جزيرة العرب، وتوحيدها تحت رايته، وكانت هي المرة الأولى التي يتوحد فيها سكان الجزيرة العربية تحت راية واحدة دينياً وسياسياً. * * *

стр. 284

فصل حجة الوَدَاع صلاته ﷺ بذي الحليفة وانطلاقه من المدينة: قال المصنف: «صلَّى رسُولُ الله ﷺ الظهرَ يوم الخميسِ لستٍّ بقين من ذي القعدة من سنة عَشرٍ بالمدينة، ثم خَرَجَ منها بمن معه من المسلمينَ من أهلِ المدينةِ ومَن تجمَّع مِنْ الأَعراب، فصلَّى العصرَ بذي الحُليفة ركعتين، وبَاتَ بها. وأتاه آتٍ من ربّه في ذلك الموضع ــ وهو وادي العَقِيق ــ يأمرُه عن ربّه أن يقولَ في حجته هذه: حجةٌ في عمرة. ومعنى هذا أن الله أمره أن يَقْرِن الحجّ مع العمرة، فأصبحَ ﷺ فأخبر الناسَ بذلك، فطافَ على نسائه يومئذٍ بغسل واحدٍ. ثم اغتسلَ وصلَّى في المسجدِ ركعتين، وأهلَّ بحجة وعمرة معاً». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ كانت حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة باتفاق العلماء. ٢ ــ وسُميت بحجة الوداع لأن النبي ﷺ ودَّع الناس فيها وقال لهم: «لا أدري لعلّي لا أحجّ بعد حجتي هذه» (١)، وتسمّى حجة البلاغ، لأن النبي ﷺ قال فيها:

стр. 285

«ألا هل بلغت، قالوا: نعم» (١). ٣ ـ ولم يحجّ النبي ﷺ بعد الهجرة إلى المدينة سواها، وقد حج بعد النبوة وقبلها حجات لا يُعرف عددها (٢). ٤ ــ وحجة الوداع تشتمل على أحكام فقهية كثيرة متعلقة بالحج وغيره، ومن ثم أفردها غير واحدٍ من أهل العلم بتصانيف مستقلة، كالإمام ابن حزم، والشيخ الألباني في العصر الحديث وغيرهما. ٥ ـ وصلاته ﷺ العصر بذي الحليفة ركعتين ومبيته بها ثابت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك (٣). ٦ ــ وقول المصنف أنه ﷺ أتاه آت في واد العقيق، فقال له: "قلْ حجّة في عمرة" مخرج في البخاري من حديث عمر بن الخطاب، ولفظه: «أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك، وقلْ: عمرة في حجّة» (٤). ٧ ــ وقوله: "ومعنى هذا أن الله أمره أن يَقْرِن الحجّ مع العمرة": هذا مبنيّ على القول بأن النبي ﷺ حجّ قارناً، وهي مسألة مختلف فيها، والذي جزم به المصنف بعد مناقشة مطولة هو أن النبي ﷺ حج قارناً (٥)، وبه جزم شيخه ابن القيم، واستدل له بأكثر من عشرين دليلاً (٦).

стр. 286

٨ ــ وقوله: "وطاف على نسائه يومئذ بغسل واحد"، قلت: هذا مخرج في الصحيحين من حديث عائشة (١). ٩ ــ وقوله: "ثم اغتسل وصلَّى في المسجد ركعتين": المراد بالغُسل هنا غسلٌ خاصٌ للإحرام غير غُسل الجماع الأول كما رجحه ابن القيم (٢)، وقوله: "وصلّى في المسجد ركعتين وأهلَّ بحجّة وعمرة معاً": المراد بالركعتين هذه هي ركعتي الظهر قصراً، قال ابن القيم: "ولم ينقل عنه أنه صلَّى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر" (٣). سوقه ﷺ الهدي ووصوله إلى مكة: قال المصنف: «وساقَ ﷺ الهدْيَ من ذِي الحُلَيْفة (٤)، وأَمَرَ مَنْ كان معه هدْيٌ أن يُهِلَّ كما أهلَّ ﷺ . وسَارَ ﷺ والنَّاسُ بين يديه وخلفه، وعن يمينه وشماله، أُمماً لا يُحصَوْن كثرةً، كلُّهم قَدِمَ ليأتمّ به ﷺ . فلما قَدِمَ ﷺ مكة طافَ للقدوم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وأَمَر الذين لم يسوقوا هَدْياً أن يَفْسَخُوا حجّهم إلى عُمرةٍ ويتحلَّلوا حِلاً تاماً، ثم يُهِلُّوا بالحجّ وقتَ خروجهم إلى مِنى، ثم قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقتُ الهدْيَ ولجعلتُها عُمرةً»».

стр. 287

الكلام عليه من وجوه: ١ ــ قوله: "وساق ﷺ الهدي من ذي الحليفة .. إلى آخره": مأخوذ من حديث جابر بن عبد الله في صفة حجه ﷺ (١). ٢ ــ وسوقه ﷺ الهدي من ذي الحليفة فيه دليل على ندب سَوْق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة وهي من السنن التي أغفلها كثير من الناس كما قال ابن حجر (٢)، لكن قد لا يتيسر هذا الآن لمعظم المعتمرين والحجيج بسبب اختلاف وسائل المواصلات عن الزمن القديم. ٣ ــ وقوله: "ولما قدم ﷺ مكة طاف للقدوم"، فيه دليل على استحباب طواف القدوم للحاج، وهو سنة عند جماهير العلماء وليس بواجب، وأما العمرة فليس لها طواف قدوم (٣). ٤ ــ وقوله: "ثم سعى بين الصفا والمروة"، هذا هو سعي الحجّ، وهو ركن من أركانه عند أكثر العلماء (٤). أداؤه ﷺ المناسك ورجوعه إلى المدينة: قال المصنف: «ثم خَرَجَ ﷺ إلى مِنى فباتَ بها وكانت ليلة الجمعة التاسع من ذِي الحجة. ثم أصْبحَ فسارَ إلى عَرَفَة وخطَبَ بنَمِرَة خطبةً عظيمةً، شهدها مِنْ أصحابه نحو أربعين ألفاً ﵃ أجمعين، وجَمَع بين الظهر والعصر، ثم وقف

стр. 288

بعَرَفَة. ثم باتَ بالمُزدلفة، وجَمَع بين المغرب والعشاء ليلتئذٍ، ثم أصْبَحَ فصلَّى الفجرَ في أوَّل وقتها. ثم سارَ قبلَ طُلُوع الشمسِ إلى مِنى، فرمى جمْرة العَقَبَة، ونَحَر، وحَلَقَ. ثم أفاضَ فطاف بالبيت طوافَ الفرض وهو طواف الزيارة. واختُلف أين صلَّى الظهر يومئذٍ، وقد أشكل ذلك على كثيرٍ من الحفَّاظ. ثم حلَّ من كلّ شيءٍ حرُم منه ﷺ . وخطبَ ثاني يوم النَّحر خُطبة عظيمة أيضاً، ووصَّى وحذَّر وأنذر وأشهدهم على أنفُسِهم أنه بلَّغ الرسالة. فنحن نشهدُ أنه بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونَصَحَ الأُمة ﷺ تسليماً كثيراً دائماً إلى يوم الدين. ثم أقبلَ ﷺ منصرفاً إلى المدينة، وقد أكملَ الله له دينَه». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ قوله: "ثم خرج ﷺ إلى منى فبات بها .. إلى آخره": هذا ملخّص ما ورد في حديث جابر بن عبد الله في صفة حجه ﷺ (١). ٢ ــ وقوله: "وشهد خطبة عرفة من أصحابه نحو من أربعين ألفاً": قلت: لم أقف على هذا العدد في المصادر المتقدمة، وقد كرر نحوه في تاريخه (٢). وقال العلامة الحلبي: " كان معه جموعٌ لا يعلمها إلا الله تعالى، قيل كانوا أربعين ألفاً، وقيل كانوا سبعين ألفاً، وقيل كانوا تسعين ألفاً، وقيل كانوا مائة ألف وأربعة عشر ألفاً، وقيل وعشرين ألفاً، وقيل كانوا أكثر من ذلك" (٣). والله أعلم. ٣ ــ وفي خطبة يوم عرف لخّص عليه الصلاة السلام تعاليم الإسلام ونظامه

стр. 289

في كلمات جامعة، فأكد على حُرمة التعدي على الدماء والأموال، وأبطل ثارات الجاهلية، ووضع الربا الذي كان منتشراً بينهم، وأوصى بالنساء خيراً، وأوصى بلزوم كتاب الله والعمل بسنة نبيه ﷺ . ٤ ــ وقوله: "واختُلف أين صلَّى الظهر يوم النحر، وقد أشكل ذلك على كثيرٍ من الحفَّاظ": قلت: سبب الإشكال أنه قد تعارض في ذلك حديثان صحيحان صريحان، أحدهما يقول إنه ﷺ صلّى الظهر يومها بمنى. والآخر يقول صلَّى الظهر بمكة. وقد أبدى المصنف في تاريخه احتمال أن يكون ﵊ صلَّى الظهر بمكة، ثم رجع إلى منى فوجد الناس ينتظرونه، فصلّى بهم، والله أعلم (١). ٥ ـ وقد تضمنت حجته ﷺ أحكاماً فقهية كثيرة وعظيمة متعلقة بالحجّ لا مجال للخوض فيها، ومحلُّها كتب الفقه وشروح الأحاديث. * * *

стр. 290

فصل في وفاته ﷺ بدء وجعه ﷺ وتمريضه في بيت عائشة: قال المصنف: «فأقامَ بها (١) بقيَّة ذِي الحِجَّة والمحرَّم وصَفَر، ثم ابتدأَ به ﷺ وجَعُهُ في بيت مَيمونة يوم خميسٍ، وكان وَجَعاً في رأسهِ الكريم، وكثيراً ما كان يعتريه الصُّداعُ ﵊، فجَعَلَ مع هذا يدورُ على نسائهِ حتى شَقَّ عليهِ، فاستأذنهنَّ أن يمرَّض في بيت عائشة ﵂، فأَذِنَّ له، فمكثَ وَجِعاً اثني عشر يوماً. وقيل: أربعة عشر يوماً. والصّدّيقُ ﵁ يصلّي بالناسِ بنصّه ﷺ عليه، واستثنائه له من جيشِ أُسامة الذي كان قد جهَّزه ﷺ إلى الشام؛ لغزو الروم. فلما حصل الوَجَعُ، تربصوا لينظروا ما يكون من أمرِه ﷺ ، وقد صلَّى ﵊ خَلْفَ الصّدّيق جالساً». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ الموت هو حكم الله في خلقه ونهاية كل حيّ، والنبي ﷺ هو كغيره من خلق الله ليس بمخلّد، والله خاطبه بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون﴾ [الزمر: ٣٠].

стр. 291

٢ ــ وابتداء مرضه ﷺ في بيت زوجه ميمونة هو القول المعتمد كما قال ابن حجر (١). ويدلّ عليه حديث عائشة ﵂ قالت: "أول ما اشتكى رسولُ الله ﷺ في بيت ميمونة" (٢). ٣ ــ وكان من أسباب مرضه ﷺ : أثرُ الشاة المسمُومة التي قدَّمتها له المرأة اليهودية في غزوة خيبر، فإن ذاك السمّ لم يقتله وقتها، لكنه بقي أثره معه حتى كان من أسباب وفاته، كما في صحيح البخاري، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهَري (٣) من ذلك السُّم» (٤). وبهذا جمع الله لنبيه بين درجة النبوة ودرجة الشهادة وأكرمه بذلك. ٤ ــ وقوله: "وكان وَجَعاً في رأسه ﷺ ": قلت: دلّ عليه ما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ في اليوم الذي بُدئ فيه، فقلت، وارأساه، قال: بل أنا وارأساه .. » (٥). ٥ ـ وقوله: "وكثيراً ما كان يعتريه الصُّداع ﷺ ": قلت: ربما دلَّ عليه

стр. 292

حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ «احتجم وهو محرم في رأسه، من شقيقةٍ كانت به» (١). ٦ ــ ودورانه ﷺ على أزواجه في مرض موته واستئذانه منهنَّ أن يمرَّض في بيت عائشة ثابت في الصحيحين من حديثين لعائشة ﵂ (٢). ٧ ــ وقوله: "فمكثَ وَجِعاً اثني عشر يوماً .. ": قال الحافظ ابن حجر: "اختلف في مدة مرضه فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوماً، وقيل بزيادة يوم، وقيل بنقصه" (٣). ٨ ــ وقوله: "والصّدّيق يصلّي بالناس بنصّه ﷺ عليه": هذا يدلّ عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: لما مرض رسولُ الله ﷺ مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة، فأُذّن، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس .. الحديث» (٤). ٩ ــ وقوله: "وقد صلَّى ﷺ خَلْفَ الصّدّيق جالساً": قلت: في هذا نظر، لأن الثابت في حديث عائشة أنها قالت: "فلمّا دخل ــ أبو بكر ــ في الصلاة وجد رسولُ الله ﷺ من نفسه خفَّة فقام يُهادى بين رجلين، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلّي

стр. 293

بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" (١). فهذه الرواية صريحة في أن الإمام كان النبي ﷺ وليس أبا بكر. ١٠ ــ وفي استخلافه ﷺ أبا بكر الصّدّيق ليصلّي بالناس في مرض موته دليل على فضل أبي بكر، وأنه أولى الناس بالخلافة بعد النبي ﷺ ، كما قال علي بن أبي طالب ﵁: "رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا" (٢). تاريخ وقت وفاته ﷺ : قال المصنف: «وقُبِضَ ﷺ ضُحى، يوم الاثنين من ربيع الأول، فالمشهور أنه الثاني عشر منه، وقيل: مستهله. وقيل: ثانيه. وقيل غير ذلك. وكان عمُرُه يوم مات ﷺ ثلاثاً وستين سنة على الصحيح. فاشتدَّت الرَّزية بموته ﷺ ، وعظُم الخطبُ وجلَّ الأمر، وأُصيب المسلمون بنبيّهم، وأَنكر عمرُ بنُ الخطاب ﵁ ذلك، وقال: إنه لم يمت، وإنه سيعودُ كما عَادَ موسى لقومه. وماجَ الناسُ، وجاء الصّدّيقُ المؤيّد المنصور ﵁ أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، فأقام الأَوَدَ (٣)، وصَدَع بالحقّ، وخَطَبَ الناسَ وتلا عليهم: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، فكأنَّ الناسَ لم يسمعوها قبْل ذلك، فما مِنْ أحدٍ إلَّا يتلوها».

стр. 294

الكلام عليه من وجوه: ١ ـ أجمع العلماء على أن وفاته ﷺ كانت يوم الاثنين من شهر ربيع الأول (١)، لكن اختلف في تحديد اليوم؟ والمشهور كما ذكر المصنف أنه في الثاني عشر، وهو قول جمهور العلماء (٢). ٢ ــ وقوله: "وكان عمُرُه يوم مات ثلاثاً وستين سنة على الصحيح"، قلت: وهو قول جمهور العلماء. قال الحافظ ابن حجر: "كل من روي عنه من الصحابة ما يخالف المشهور وهو ثلاث وستون جاء عنه المشهور" (٣). ٣ ــ وقصة إنكار عمر بن الخطاب موته ﷺ وبيان الصّدّيق للحق مشهورة وهي مخرجة في الصحيح (٤). ٤ ــ وفي موقف أبي بكر عند وفاته ﷺ دليل على ثباته ورباطة جأشه عند الشدائد وعميق علمه وفقهه في الدين ﵁. بيعة الصحابة لأبي بكر الصديق ﵁: قال المصنف: «ثم ذهبَ المسلمونَ به (٥) إلى سَقِيفة بني سَاعِدَة وقد اجتمعوا على إِمرة سعدِ بنِ عُبادة، فصدَّهم عن ذلك وردَّهم، وأشار عليهم بعمرَ بنِ الخطاب أو بأَبي عُبيدة بن الجرَّاحِ، فأبيا ذلك والمسلمونَ، وأبى الله ذلك أيضاً، فبايعه

стр. 295

المسلمونَ ﵃ هناك، ثم جاء فبايعه الناسُ البيعة العامة على المِنبر». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ مشاورة الصحابة في سقيفة بني ساعدة ومبايعتهم لأبي بكر الصّديق مخرجة بطولها في الصحيح من حديث عائشة ﵂ (١). تجهيزه والصلاة عليه ودفنه ﷺ : قال المصنف: «ثم شرعوا في جَهَاز رسُولِ الله ﷺ ، فغسَّلوه في قميصه، وكان الذي تولَّى ذلك عمُّه العبَّاس، وابنه قُثَم، وعليُّ بن أبي طالب، وأُسامة بن زيد، وشُقْران ــ مولياه ــ يصبَّان الماء، وساعد في ذلك أوْس بن خَوْلي الأنصاري البدريّ، ﵃ أجمعين. وكفَّنوه في ثلاثةِ أثوابٍ قُطْنٍ سَحُوليَّة (٢) بيضٌ ليس فيها قَميص، وصلَّوا عليه أفراداً واحداً واحداً، لحديث جاء في ذلك رواه البزار ــ والله أعلم بصحته ــ أنه ﷺ أمرهم بذلك. ودُفِن ﷺ يوم الثلاثاء، وقيل: ليلة الأربعاء سَحَراً، في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة، لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر ﵁، وهذا هو المتواتر تواتراً ضرورياً معلوماً من الدَّفن الذي هو اليوم داخل مسجدِ المدينة». الكلام عليه من وجوه: ١ ــ تغسيله ﷺ في قميصه مخرج عند أبي داود بإسناد حسن عن عائشة ﵁

стр. 296

أنها قالت: "لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرّد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرّد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلّمهم مكلّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه يصبّون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه" (١). ٢ ـــ وتغسيل العباس ومن معه للنبي ﷺ مخرج في المسند من حديث ابن عباس ﵄ (٢). لكن ورد في المسند إضافة الفضل بن العباس ﵄. ٣ ــ وتكفينه ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من قطن ليس فيها قميص ولا عمامة مخرج في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ (٣). ٤ ــ وفي الحادثة دلالة على فضل هؤلاء الصحابة الذين شرفهم الله بغسل نبيه ﷺ وتكفينه. ٥ ــ وقوله: "صلُّوا عليه أفراداً واحداً واحداً، لحديث جاء في ذلك رواه البزار، الله أعلم بصحته"، قلت: حديث البزار يدل على أن ذلك كان بأمره ﷺ ولفظه: «ثم ادخلوا عليَّ فوجاً فوجاً فصلُّوا عليَّ». لكن الحديث ضعيف، قال عنه ابن حجر: "سنده ضعيف" (٤).

стр. 297

لكن صلاتهم عليه ﷺ فُرادى لم يؤمَّهم أحدٌ عليه أمرٌ مُجمع عليه لا خلاف فيه كما قال ابن عبد البر في التمهيد والمصنف في تاريخه (١). وقال الإمام النووي: "والصحيح الذي عليه الجمهور أنهم صلُّوا عليه فُرادى، فكان يدخل فوج يصلّون فرادى ثم يخرجون ثم يدخل فوج آخر فيصلّون كذلك ثم دخلت النساء بعد الرجال ثم الصبيان" (٢). ٦ ــ وقد اختلف في تعليل صلاة الصحابة عليه فُرادى، فنقل المصنف في الأصل عن الشافعي أنه قال: "إنما صلُّوا عليه مرة بعد مرة أفذاذاً لعِظَم قَدره، ولمنافستهم أن يؤمَّهم عليه أحدٌ" (٣)، وقيل: حتى تكثر الصلاة عليه وتتكرر، وقيل: إنه أمر تعبدي، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. ٧ ــ ثم إن الصحيح الذي عليه الجمهور أن الصحابة صلّوا عليه صلاة حقيقية صلاة الجنازة وليس مجرد دعاء كما زعم بعضهم (٤). ٨ ــ وقوله: "ودفن ﷺ يوم الثلاثاء، وقيل الأربعاء سحراً": قلت: دفنه ﷺ ليلة الأربعاء هو المشهور عن الجمهور كما قال المصنف في تاريخه (٥). ويؤيده حديث عائشة، قالت: "توفي النبي ﷺ يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء" (٦).

стр. 298

٩ ــ وقوله: "ودفن في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة، لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر ﵁" قلت: لفظ الحديث: عن عائشة ﵂: قالت: "لما قُبض رسولُ الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئاً ما نسيته قال: «ما قَبَض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه»، فدفنوه في موضع فراشه" (١). ١٠ ــ ولا ريب أن مصاب المسلمين بفقد نبيهم ﷺ لا يعدله مصاب في الدنيا، وقد ورد عنه ﷺ أنه قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنها من أعظم المصائب» (٢). قال العلامة المناوي: "وإنما كان ــ موته ﷺ ــ أعظم المصائب لانقطاع الوحي، وظهور الشرّ بارتداد العرب، وتحزب المنافقين، وكان موته أول نقصان الخير" (٣). والحمد لله الذي حفظ كتابه، ووفق علماء الأمة لحفظ سيرة نبيه ﷺ ، والحمد لله أولاً وآخراً. تم الكتاب بحمد الله

стр. 299

أهم المصادر والمراجع القرآن الكريم. إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري، لأحمد بن محمد القسطلاني الشافعي، المطبعة الكبرى، مصر، ط: ٧، ١٣٢٣ هـ. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ليوسف بن عبد البر النمري القرطبي، تحقيق: علي محمد البيجاوي، دار الجيل، بيروت، ط: ١، ١٤١٢ هـ. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعلي بن محمد ابن الأثير الجزري، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، ط: ١، ١٤١٥ هـ. الإصابة في تمييز الصحابة، لأحمد ابن حجر العسقلاني الشافعي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ١، ١٤١٥ هـ. البداية والنهاية، لإسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي الشافعي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة والنشر، ط: ١، ١٤١٨ هـ. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لمحمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، ط: ١، ٢٠٠٣ م. تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك)، لمحمد بن جرير الطبري، دار التراث، بيروت، ط: ٢، ١٣٨٧ هـ. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ليوسف بن عبد البر النمري القرطبي، تحقيق: مصطفى بن أحمد ومحمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف، المغرب، ١٣٨٧ هـ.

стр. 300

جوامع السيرة، لعلي بن أحمد بن حزم الأندلسي، تحقيق: إحسان عباس، دار المعارف، مصر، ط: ١. حياة محمد ﷺ ، لمحمد حسين هيكل، بدون ناشر أو تاريخ طبع. خاتم النبيين، لمحمد أبي زهرة، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٤٢٥ هـ. دراسات في السيرة النبوية، لمجموعة من المؤلفين غير مسميين، دار جامعة الملك سعود للنشر، الرياض، الإصدار الثاني، ١٤٣٩ هـ. الدرر في اختصار المغازي والسير، ليوسف ابن عبد البر النمري القرطبي، تحقيق: د. شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، ١٤٠٣ هـ. دفاع عن الحديث النبوي الشريف، لمحمد ناصر الدين الألباني، بدون ناشر أو تاريخ نشر. دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، لأحمد بن الحسين البيهقي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ١، ١٤٠٥ هـ. الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري، دار الهلال، بيروت، ط: ١. الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، لعبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، تحقيق: عبد الرحمن الوكيل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط: ١، ١٤١٢ هـ. زاد المسير في علم التفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ. زاد المعاد في هدي خير العباد، لمحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: ٢٧، ١٤١٥ هـ. سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ١، ١٤١٤ هـ. سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد ابن ماجه القزويني، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، دار الرسالة العالمية، ط: ١، ١٤٣٠ هـ.

стр. 301

سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، دار الرسالة العالمية، ط: ١، ١٤٣٠ هـ. سنن النسائي، لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط: ٢، ١٤٠٦ هـ. سنن الترمذي، لمحمد ابن عيسى الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، طبعة مصطفى البابي الحلبي، ط: ٢، ١٣٩٥ هـ. سيرة ابن هشام (السيرة النبوية)، لعبد الملك بن هشام الحميري، تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الإبياري وعبد الحفيظ الشلبي، طبعة مصطفى البابي الحلبي، ط: ٢، ١٣٧٥ هـ. سيرة ابن إسحاق (السير والمغازي)، قطعة منها، لمحمد بن يسار بن إسحاق المطلبي، تحقيق: سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، ط: ١، ١٣٩٨ هـ، السيرة الحلبية (إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون)، لعلي بن إبراهيم الحلبي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ٢، ١٤٢٧ هـ. السيرة النبوية، لأبي الحسن علي الندوي، دار القلم، دمشق، ط: ٥، ١٤٣١ هـ. السيرة النبوية الصحيحة، للدكتور أكرم ضياء العُمري، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط: ٦، ١٤١٥ هـ. السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة، لمحمد بن حمد الصوياني، مكتبة العبيكان، ط: ١، ١٤٢٤ هـ. السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة، لمحمد محمد أبي شهبة، دار القلم، دمشق، ط: ٨، ١٤٢٧ هـ. السيرة النبوية على ضوء المصادر الأصلية، للدكتور مهدي رزق الله، دار إمام الدعوة، ط: ٣، ١٤٢٤ هـ. السياسة الشرعية في الشؤون الدستورية والخارجية والمالية، لعبد الوهاب خلاف، دار القلم، ط: ١٤٠٨ هـ.

стр. 302

شرح المواهب اللدنية، لمحمد عبد الباقي الزرقاني، دار الكتب العلمية، ط: ١، ١٤١٧ هـ. شرح النووي على صحيح مسلم، ليحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط: ٢، ١٣٩٢ هـ. صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط: ١، ١٤٢٢ هـ. صحيح السيرة النبوية، إبراهيم بن محمد العلي، دار النفائس للنشر والتوزيع، ط: ١، ١٤١٥ هـ. صحيح السيرة، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامية، عمان، ط: ١. صحيح وضعيف سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ١٤٢١ هـ. صحيح وضعيف سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ١٤٢٢ هـ. صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. الصحيح من أحاديث السيرة النبوية، لمحمد بن حمد الصوياني، مدار الوطن للنشر، ط: ١، ١٤٣٢ هـ. طبقات ابن سعد (الطبقات الكبرى)، لمحمد بن سعد الهاشمي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ١، ١٤١٠ هـ. طرح التثريب في شرح التقريب، لعبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار إحياء التراث العربي. عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لبدر الدين محمد بن أحمد العيني، دار إحياء التراث العربي، بيروت. عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، لمحمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري، تحقيق: إبراهيم محمد رمضان، دار القلم، بيروت، ط: ١، ١٤١٤ هـ.

стр. 303

فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي، تصحيح محمد الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، ١٣٧٩ هـ. الفصول في سيرة الرسول، لإسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي، تحقيق: باسم الجوابرة وسمير أمين الزهيري، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ط: ٢، ١٤٢٧ هـ. فقه السيرة، لمحمد سعيد رمضان البوطي، دار الفكر، دمشق، ط: ٢٥، ١٤٢٦ هـ. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حسام الدين القدسي، مكتبة القدسي، القاهرة، ١٤١٤ هـ. المستدرك على الصحيحين، لمحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: ١، ١٤١١ هـ. مسند أحمد، لأحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الحديث، القاهرة، ط: ١، ١٤١٦ هـ. مسند أحمد، لأحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة، ط: ١، ١٤٢١ هـ.