Полный текст (529 стр.). Показаны 491–529 · переход к 496.
стр. 491
مراجع الفصل الثاني عشر:
انجليزي يسحب اسكنر
стр. 492
الفصل الثالث عشر: القواعد الأخلاقية للأرشاد ethical standards
مدخل
...
الفصل الثالث عشر: القواعد الأخلاقية للإرشاد Ethical Standards
تحتاج المهن المتخصصة التي تتصل بحياة البشر ورفاهتهم ومصالحهم إلى وجود قواعد تنظم سلوك المتخصصين الذين يقدمون المساعدة في هذه الجوانب؛ وذلك للمساعدة على وقاية المهنة من داخلها ومن خارجها وإيجاد إطار يصلح للرجوع إليه في حدود ما يقوم في المجتمع من تشريعات, وأنظمة عامة.
والقواعد الأخلاقية Ethics أو الأخلاقيات، عبارة عن مجموعة من المعايير القائمة على مجموعة القيم المتفق عليها، وهذه القواعد تمثّل ما نتوقعه من تصرفات مهنية من جانب المتخصص في علاقته بزملائه في المهنة وبمن يقدم لهم الخدمة التخصصية، وكذلك بالمجتمع بوجه عام.
وفي المعتاد أن تصدر القواعد عن جهة تملك حق المحاسبة لمن يخرق هذه القواعد، وفي نفس الوقت يمكن أن تصبح هذه الجهة طرفا استشاريا عند حدوث مخالفة عند التقاضي أمام المحاكم.
وليس مفهوما من وجود قواعد أخلاقية تحكم المهنة, وجود أي تعارض مع القوانين والأنظمة التي تنظم العلاقات والمعاملات داخل المجتمع، وإنما تعمل القواعد كإضافات خاصة تحدد طبيعة التصرفات المتوقعة من جانب المتخصصين وما يجوز وما لا يجوز في قيامهم بعملهم, ومتى تقع عليهم مسئولية الأضرار.
لقد اهتم المجتمع الإسلامي منذ قرون بعيدة اهتماما كبيرا بتنظيم أخلاقيات ممارسة مهنة الطب, بحيث تحدد المسئولية تحديدا واضحا عند وقوع ضرر على المريض، ومتى يعتبر الطبيب مسئولا، وقد ألّف الطبيب العربي أبو بكر الرازي رسالة في أخلاق الطبيب، وأخلاق الطبيب التي ذكرها الباحثون المسلمون مما تحفل به كتب التراث إنما تقوم أساسا على خلق الإسلام. كما كتب آخرون مثل الزرنوجي والغزالي وغيرهما عن أخلاق المعلم والمرشد، وهذه الصناعات، الطب والإرشاد والتعليم تعتبر ذات اتصال كبير بممارسة العمل النفسي بصفة عامة، والإرشاد النفسي والإرشاد الطلابي بصفة خاصة.
стр. 493
أهمية الأخلاقيات في مجال الإرشاد
العلم
...
أهمية الأخلاقيات في مجال الإرشاد:
تعتبر الأسس الأخلاقية ذات أهمية كبيرة في العمل الإرشادي، وهي كما سبق القول واحدة من محددات أربع أساسية للعمل الإرشادي كعمل تخصصي أو مهنة Profession وهي العلم، والخبرة "المهارة"، والصفات الشخصية والاتجاهات، والقواعد الأخلاقية للمهنة.
فالقواعد الأخلاقية هي قواعد يتفق عليها أهل الصنعة في تقديم صناعتهم "مهنتهم" للجمهور، بحيث يمكنهم الرجوع إليها عندما يستشعرون أن هناك خطرا يدب داخل المهنة، أو عندما يتساءل من هم خارج المهنة عن طبيعة العمل في هذه المهنة، فهي بمثابة صمام الأمان الداخلي والخارجي.
يناقش الطريري "١٩٨٩" أهمية المعايير في مجال الطب النفسي, فيقول:
إن وجود معايير في أي مجال من المجالات يفترض أن تكون نتائجها متسمة بالدقة والانضباط وجودة العمل والحرص من قِبَل القائمين على ذلك العمل، وذلك انسجاما وتحقيقا للحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول ﷺ : $"رحم الله امرأ عمل عملا فأتقنه" وبالإمكان أن نقول: إن المعايير في مجالات الطب النفسي قد تحقق الأهداف التالية:
١- تحديد مواصفات وخصائص الأشخاص المؤهلين للعمل في مجالات الطب النفسي.
٢- تحديد الأساليب, والفنيات الواجب اتباعها لأداء المهنة.
٣- تعمل المعايير على وضع أسس التعامل بين الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي مع مرضاه.
٤- تساعد هذه المعايير على وضع الحدود التي يتم في إطارها وضع المعلومات الضرورية في متناول من سيقومون بعمل قرار ما.
٥- تعمل هذه المعايير على تحديد طريقة التعامل مع المعلومات وسريتها "ص٢، ٣".
وفي الواقع, إن القواعد الأخلاقية التي تنظم عمل المرشد النفسي، وكذلك عمل الأخصائي النفسي بصفة عامة تهتم بتحديد الخطوط العامة التي تساعد المرشد على توقِّي الوقوع فيما يضر الآخرين، وكذلك تساعد على توفير حماية للمهنة من داخلها إذا وقعت انحرافات من بعض الممارسين لها، وتحديد الواجبات والمحظورات والمسئوليات التي يلتزم بها المرشدون في عملهم.
إن المرشد يدرك أن الدين هو مصدر الأخلاق، وأنه في التزامه بالخلق الذي يحضه عليه الدين لا شك سيجد أن تصرفاته تسير في طريق الممارسة الصحيحة، فالدين يأمر بالرفق والتعاطف والمساندة والتسامح وصون الأسرار والنصيحة، وكل ما من شأنه حماية الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وهو يأمر بالتيسير والإخلاص والأمانة والوفاء والصدق، ويأمر بدفع المفاسد وتقديم دفع المفاسد على جلب المصالح، وغير ذلك من الأصول المثبتة التي تحكم السلوك البشري وتدفعه إلى طريق الاستقامة طريق الخير.
وسوف نناقش فيما يلي مجموعة من القواعد الأخلاقية التي تساعد المرشد في عمله:
١- العلم:
يجب على المرشد أن تكون لديه معلومات مناسبة عن طبيعة البشر وسلوكهم، وعن نموهم وما يصادفهم من مشكلات وأساليب التعامل مع هذه المشكلات والنظريات التي تفسر السلوك، والأسباب المؤدية إلى المشكلات, وكذلك واقع المجتمع وحاجاته وواقع المؤسسة التي يعمل فيها. وفي الواقع, إن الأساس المعرفي هو الأساس الذي ينطلق منه المرشد في ممارسته وفي توجيه مهارته سواء كان ذلك في تكوين العلاقة الإرشادية, أو في التعرف على المشكلة وتحديدها وتفسيرها، أو في إعداد الأهداف، أو عند استخدام طريقة للإرشاد، أو في المراحل النهائية للإرشاد، والمرشد يجب أن تتوافر
стр. 494
فيه متطلبات تعليمية أساسية بأن يكون متخرجا في إحدى الجامعات ومن شعبة أو قسم متخصص في إعداد المرشدين, أو حاصلا على ماجستير الإرشاد. إن المرشد وهو يدرك أهمية العلم في عمله الإرشادي يسعى بكل جهد وإخلاص للمزيد منه حتى بعد انتهاء دراسته الرسمية, وذلك من خلال المصادر المناسبة ومنها:
١- الدراسات العليا.
٢- الدورات التدريبية والتعليم المستمر.
٣- المؤتمرات والندوات العلمية.
٤- المجلات العلمية المتخصصة والمراجع الحديثة.
٥- الاستشارات الشخصية مع المتخصصين ومع زملائه.
وإذا كان المرشد نفسه في موقع المعلم -كأن يكون مدرسا للإرشاد, أو حيثما وقف في هذا الموقف التعليمي مثل الإشراف على التدريب الميداني- فإنه يسعى إلى توصيل أكبر قدر من العلم والمعرفة لمن يقوم بتعليمهم, وهو لا يألو في سبيل ذلك أي جهد، كما يسعى إلى الوصول إلى أفضل النتائج باستخدام أفضل الطرق والوسائل المناسبة لواقع المتعلمين والمتدربين.
والمرشد الذي يقف موقف التعليم يدرك أن عليه أن يكون أصيلا في عمله, فلا يختلف سلوكه عن قوله كما يأمر بذلك الدين:
﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢، ٣] .
وفي ذلك يقول الشاعر العربي:
لا تَنْهَ عن خُلُق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلتَ عظيم
والمرشد الملتزم بآداب المهنة لا يدعي لنفسه علما ليس لديه، وهو كذلك لا يستنكف أن يقف موقف المتعلم كلما دعا داعٍ لذلك، بل وكلما سَنَحت الفرصة له لذلك؛ أملا في تنمية وتحديث معلوماته.
стр. 495
٢- الخبرة:
تمثل الخبرة أو المهارة الجانب الأدائي في عملية الإرشاد. وكما سبق القول, فإن المرشد يحتاج إلى مجموعة واسعة من المهارات التي تتصل بكل خطوة من خطوات عملية الإرشاد.
ومن أول هذه المهارات وفي مقدمتها مهارات تكوين العلاقة الإرشادية والتي تشتمل على مهارات الملاحظة والإصغاء والتعبير، وتكوين الألفة مع المسترشد وتوفير البيئة الإرشادية الآمنة, ثم مهارات دراسة المشكلة وتشخيصها وإعداد الأهداف واختيار طريقة للإرشاد "أو مجموعة طرق" واستخدامها، ثم تقويم عملية الإرشاد وإنهاء العلاقة الإرشادية.
والمرشد الملتزم بقواعد المهنة لا يدعي لنفسه خبرة أو مهارة ليست لديه، وهو يسعى بكل الوسائل لأن يزيد من مهارته وأن يتلقى تدريبا عمليا تحت إشراف المتخصصين الذين يجيدون المهارة أو الخبرة التي يسعى لاكتسابها. وهو كذلك إذا وقف في موقف المعلم أو المشرف على التدريب الميداني في مجال الإرشاد لا يألو جهدا في مساعدة المتدربين على اكتساب أكبر قدر من المهارات وبأعلى مستوى من الدقة, وهو ينقل خبرته لزملائه في المهنة ويتبادل معهم الرأي حولها.
стр. 496
٣- رعاية مصلحة المسترشد:
الإرشاد مهنة إنسانية تشتمل على مساعدة وعطاء وتعليم من جانب المرشد للمسترشد, وموقف الإرشاد يجمع بين المرشد بما لديه من علم وخبرة وما قد يكون عليه من جوانب يفضل فيها المسترشد "في موقف الإرشاد". والمسترشد وهو شخص لديه مشكلة أو مشغلة يحاول أن يجد المساعدة من المرشد بشأنها، فالإرشاد بذلك هو موقف تعليم وتعلم، وموقف أخذ وعطاء. ولأن المرشد هنا هو الذي يعلم وهو الذي يساعد وهو الذي يفسر وهو الذي يعطي من علمه ومن خبرته, فهو في موقف المؤتمن على المسترشد، وعليه أن يحافظ على مصالحه ويساعده على الوصول إلى بر الأمان, وإلى طريق الخير.
والمرشد عليه في هذا الصدد أن يبذل كل ما في وسعه في سبيل مساعدة المسترشد على النمو والنجاح وتجاوز المشكلات وتصحيح الأخطاء الإدراكية والسلوكية وتحسين مشاعرة وتبنِّي القيم الإيجابية. وهو في جانب من موقفه الإرشادي عليه أن يدافع عن مصالح المسترشد ويمنع عنه ما قد يقع عليه من غبن. وهو عند إعداده للتقارير عن هذا المسترشد, يأخذ في اعتباره ما اؤتمن على رعايته ورعاية مصالحه وهو المسترشد قبل أي اعتبار آخر يتعارض مع هذه الأمانة.
وفي هذا الصدد, فإن المرشد لا يدفع بالمسترشد إلى أي موقف يضره، ولا يتخذ قرارات نيابة عنه، ولا يستجيب لأي اتجاه يكون من شأنه أن يضر بالمسترشد. كما أن المرشد لا يستخدم أي إجراءات أو طرق يكون من شأنها أن تلحق ضررا بالمسترشد سواء كان ذلك بغرض التجريب أو البحث أو ما شابه ذلك، وعليه إذا وقع في ذلك أن يصحّح ما يحدث نتيجة لما قام به من إجراءات على الأفكار أو المشاعر أو السلوك لدى المسترشد.
стр. 497
٤- سرية المعلومات:
تشتمل عملية الإرشاد على عمليات للحصول على المعلومات وتشغيلها والاستفادة منها. وهذه المعلومات تتعلق في جانب منها بالمسترشد، ويكون هو المصدر الأول لها حيث يحصل عليها المرشد باستخدام مجموعة من الأدوات في مقدمتها المقابلة والملاحظة، ثم الاختبارات والسجلات، ومن المتخصصين من خلال تقاريرهم. كما أن جانبا من المعلومات في الإرشاد يكون لدى المرشد حيث يقدم للمسترشد، وهذا الجانب يشتمل على معلومات يقدمها المرشد للمسترشد حول سلوك المسترشد وتفسير مشكلته، وحول استعداداته وميوله وقدراته وظروفه الراهنة، وبعض توقعاته المستقبلية، وكذلك معلومات عن المجتمع وعن الأعمال والفرص المتاحة أمامه، وعن بعض المصادر والمؤسسات التي يمكن أن تساعد المسترشد في مواجهة مشكلاته واتخاذ قراراته.
ولأن المرشد بحاجة إلى معلومات من المسترشد عن نفسه وعن ظروفه وبيئته وأسرته وعن ماضيه "أحيانا" وعن حاضره، ولأن بعضا من هذه المعلومات يتسم بدرجة كبيرة من الخصوصية؛ فإن المسترشد غالبا ما يلجأ إلى تغليف هذه المعلومات ولا يعطيها لأحد. إلا أنه في إطار علاقة إرشادية آمنة تحددها قواعد أخلاقية تشرح للمسترشد, فإنه يبوح بها للمرشد، ومن هنا تقتضي القواعد الأخلاقية لكل التخصصات التي تعمل مع الإنسان، والتي تقوم أساسا على الاستفادة من معلومات تتصل بحياته، بأن هذه المعلومات تتمتع بالسرية ولا يجوز للمتخصص وهو في حالتنا "المرشد" أن يبوح بها لأحد, أو ينقلها إلى هيئات أخرى إلا بإذن من المسترشد. إلا أنه تحقيقًا للمصلحة العامة ومصلحة الفرد, فإن المبادئ المتعارف عليها في الإرشاد تنص على أنه يستثنى من مبدأ السرية الحالات التي يتحقق فيها المرشد أن المسترشد قد يلحق الضرر بنفسه "كأن يكون عازما على الانتحار, أو لديه نوايا لذلك" أو يلحق الضرر بغيره سواء كان فردا آخر, أو أفرادا, أو المجتمع.
وتعني سرية المعلومات أن يتخذ المرشد كافة الإجراءات التي تكفل صون المعلومات التي تخص المسترشد. فبالنسبة للمعلومات الموثقة سواء التي سجلها المرشد أثناء الجلسات الإرشادية, أو تلك التي حصل عليها في صورة اختبارات نفسية أو سجلات أو وثائق رسمية أو غيرها يكون من الواجب على المرشد أن يوفر طريقة لحفظها تكفل عدم وقوعها في أيدي الآخرين ممن لا يقدّرون مسئولية سرية المعلومات. وبالنسبة للمعلومات الرسمية منها مثل نتائج الاختبارات, فإن المرشد لا يتبادلها مع غيره إلا بإذن من المسترشد نفسه، وفي حدود ما يفيد التخصصات الأخرى التي تعمل لمصلحة الطالب, كأن يعطي الخطوط العريضة الخاصة بقدرات الطالب للمدرس, أو يوضح بعض الجوانب المتصلة بتشكياته البدنية للطبيب. أما المعلومات التي يدلى بها المسترشد في إطار الجلسات الإرشادية وفي إطار ما يعلمه عن سرية المعلومات, فإن المرشد لا يعطيها لأحد إلا في حالة توقع وجود خطر بالنسبة للمسترشد أو لآخرين، وهو في هذه الحالة يعطي المعلومات المتصلة بهذا الجانب "جانب الخطر أو الضرر" فقط.
وإذا كان المرشد ممن يقع عليهم دور تعليمي تجاه غيرهم ممن يتدربون على الإرشاد أو يتلقون دراسات عنه, فإن المرشد قد يحتاج لأمثلة من واقع عمله. وفي هذه الحالة, فإنه إذا استخدم أمثلة من الحالات التي عمل أو يعمل معها, فعليه أن يتأكد من إخفاء المعالم
стр. 498
الأساسية للحالة التي يعرضها, وفي مقدمة ذلك الاسم والسن والكلية أو المدرسة وغيرها مما يمكن أن يدل من قريب, أو بعيد على شخصية المثال الذي عرضه.
إن قاعدة السرية من القواعد الهامة التي تعتبر موضوع عديد من القضايا التي تُقَام ضد المرشدين سواء لاختراقها, أو لعدم الاستفادة من الحدود الموضوعة عليها.
وقبل أن نختم هذا الجانب نورد هذه القضية التي شهدها المجتمع الأمريكي منذ حوالي عشر سنوات والتي عرفت بقضية تاراسونا. وتتلخص وقائع هذه القضية في أن أحد الطلاب في جامعة كاليفورنيا كان يتردد على أحد الأطباء النفسيين بعيادة الجامعة، وفي أثناء الجلسات العلاجية صرح هذا الطالب أنه ينوي قتل زميلة له, وقد قام الطبيب نتيجة لذلك بإبلاغ الشرطة والتي بدورها أحضرت الطالب وأخذت عليه تعهدا بعدم التعرض للفتاة. ورغم ذلك فقد نفّذ الطالب جريمته وقتل هذه الطالبة.
ثم إن أهل الطالبة قاموا بمقاضاة الطبيب حيث نظرت المحكمة العليا هذه القضية، وأدانت الطبيب في مسئوليته عن عدم اتخاذ الإجراءات التي تفرضها عليه المبادئ الأخلاقية من ضرورة إبلاغ من يهمه الأمر عندما يلوح له أن خطرا يهدد المسترشد أو غيره, وقالت المحكمة: إنه على الرغم من أن جهاز الشرطة جهاز هام في المجتمع إلا أنه ليس مسئولا بشكل مباشر عن حماية كل فرد, وأنه كان من الواجب على هذا الطبيب أن يبلغ الطالبة نفسها "التي يتهددها الخطر" وكذلك أسرتها لإمكان اتخاذ الاحتياطات الوقائية.
ومن الغريب حقا أن تطالعنا الصحف العربية في أخبارها عن الجرائم أن طالبا يقتل أبويه بمسدسه ثم يصرح الطبيب الذي كان يعالجه نفسيا بأنه كان يتوقع ذلك حيث كان يكرر أمامه بعض الأفكار الهذائية. ومع أن الطبيب كان على صلة بوالد الجاني "وهو أستاذ أيضا بكلية الطب" فإنه لم يحذره من احتمال وقوع مثل هذا الحادث, مع أن الجاني والذي شخصت حالته على أنها فصام بارانويدي كان من المتوقع أن يأتي بهذا العمل أو ما يماثله ... وقد تكررت مثل هذه الحالة مرة أخرى في مدينة الإسكندرية حيث أطلق شاب النار على والديه فأرداهما قتيلين, واتضح أنه كان يعالج من حالة اكتئابية. كذلك فقد قام
стр. 499
أحد الطلاب بقتل زميلة له داخل مبنى الجامعة ثم خرجت الصحف بتصريح للطبيب النفسي الذي كان يعالج لديه الطالب الجاني يقول فيه: إن الطالب قد أخبره بأنه ينوي الإقدام على هذا العمل.
ومن الملاحظ أنه في كل مرة يقرر فيها هؤلاء الأطباء أنهم كانوا يعالجون هؤلاء الجناة, فإن محاميي هؤلاء الجناة يستفيدون من شهادة وتقارير هؤلاء الأطباء ليصلوا إلى إعفاء الجاني من المسئولية وتنتهي كل قضية إلى إيداع الجاني في مصحّة للأمراض النفسية. والسؤال الذي نطرحه هنا هو: إذا كانت مسئولية مثل هذه الجريمة تسقط عن الجاني لوجود "اختلال في قواه العقلية" فمن يتحمل المسئولية إذن؟ لا شك أن الطبيب أو المعالج النفسي متخصص في هذا المجال، ويدرك من التشخيص أن هناك مآلا للمرض يجب عليه أن يتوقعه وأن يحسب حسابه، فالشخص الذي لديه حالة اكتئاب شديدة تكون لديه ميول انتحارية، وفي نفس الوقت تدفعه تشاؤماته إلى قتل آخرين من ذوي الصلة القريبة به كالوالدين أو الأبناء أو الزوجة أو الزوج تحت إطار الخوف عليهم من مستقبل مظلم. وبعض الحالات المرضية الأخرى مثل حالات الفصام البارانويدي التي توجد فيها هذاءات "ضلالات في التفكير" مع الهلاوس السمعية أو البصرية, فإن احتمالات القتل كبيرة، وفي هذه الحالة قد يكون القتل موجها إلى أشخاص قريبين في أسرة المريض أو بعيدين عنه, ولكنهم ذوو صلة بالهذاءات التي لديه، مثلا رؤساؤه في العمل. فإذا كان الطبيب أو المعالج أو المرشد يدركون مآل هذه الأمراض من واقع تدريبهم وخبرتهم، ألا يكون من الضروري أن يتخذوا الإجراءات المناسبة لتنبيه من يتوقع أن يقع عليهم الخطر، وقبل ذلك وأهم منه أنهم -نتيجة لتقدير هذا الخطر- يمكن أن يطلبوا إيداع المريض أحد المستشفيات النفسية؟
والمرشد يحتاج دائما أن يكون مطلعا على الأنظمة والقوانين التي تطبق في المجتمع الذي يعمل فيه، وأن يدرك مسئوليته تجاه المسترشد وتجاه المجتمع في إطار هذه القوانين، وأن عليه واجبا في رعاية مصلحة المسترشد، كما أن عليه التزاما أيضا في دفع الضرر عن الآخرين وعن المجتمع بوجه عام.
стр. 500
وقد ناقشت لجنة الأخلاقيات المنبثقة عن الجمعية الأمريكية لعلماء النفس American Psychological Association والتي يحكم عمل أعضائها قواعد أخلاقية محددة، ناقشت هذه اللجنة إحدى القضايا التي وقف فيها أحد المرشدين لمحاكمته في قضية تتلخص في أن فتاة صغيرة كانت تتردد عليه بصحبة والدتها للإرشاد في بعض المشكلات الانفعالية، وقد علم المرشد أن هذه الفتاة تتعرض لاعتداءات من زوج أمها "مما يحرمه الدين" وعندما واجه المرشد الأم بذلك استعطفته ألا يطور القضية حيث إن زوجها هو مصدر دخلهما ومعيشتهما، واستجاب المرشد لذلك، إلا أن الفتاة وهي تلميذة بإحدى المدارس المتوسطة بدأت في التعامل مع مرشدة طلابية في المدرسة, وأخبرتها أيضا بما أخبرت به المرشد من قبل. ولأن المجتمع الأمريكي كان قد شهد في السنوات الأخيرة موجة من حالات الاتصال غير المشروع يقع فيها اعتداء على أطفال تربطهم بالمعتدين عليهم رابطة تحريم, فقد أصدرت الحكومة الأمريكية قانونا يلزم بالإبلاغ عن هذه الحالات لاتخاذ ما يلزم لحماية الطفل المعتدى عليه؛ لهذا فلم تتردد هذه المرشدة وقامت بإبلاغ جهة الاختصاص كما أبلغت الجمعية الأمريكية لعلماء النفس والتي ترخص للمشتغلين في مهن الإرشاد والعلاج النفسي بالعمل الإرشادي أو العلاجي، أبلغت هذه المرشدة عن زميلها في المهنة لمخالفته النظام. وهي بالطبع هنا قد استخدمت مبدأين من مبادئ الأخلاق التي تحكم عمل المرشدين، أحدهما يتصل بالسرية والتي يجب عدم الالتزام بها إذا توقع المرشد وقوع خطر على المسترشد أو على آخرين, والثاني يتصل بحماية المهنة من الداخل وواجبات الأعضاء عندما يعلمون بمخالفات يرتكبها زميل أو زملاء في المهنة مما يؤدي إلى إضرار بالمهنة, كذلك فإنها استخدمت مبدأ العمل لمصلحة المسترشد بسعيها لحماية الطفلة. وقد أثبتت لجنة الأخلاقيات أن هذا المرشد مدان؛ إذ يعلم بوجود نظام "قانون" لحماية الأطفال يوجب عليه أن يخطر جهات الاختصاص, وأنه قد تحقق من وجود ضرر يقع على هذه الطفلة ومع ذلك فقد تغاضى عن ذلك.
وقد نجد من بين المرشدين أو المعالجين من يأخذ المعلومات التي توضع بين يديه في جلسات الإرشاد على أنها حكايات يتسلى بها في مجالسه، كما أن هناك آخرين يدفعهم فضولهم إلى متابعة هذه المعلومات أو استكمال فصولها أو التحقّق من صحتها بالنسبة
стр. 501
لأطراف يَرِد ذكرهم في كلام المرشد. وهذه كلها إجراءات لا تناسب المبادئ الأخلاقية للإرشاد، ويجب على المرشد الذي يجد في نفسه الرغبة في التحدث عن عمله وعمن ترددوا عليه وعن مشكلات الآخرين وظروفهم أن يبحث جديا في عدم استمراره في هذا العمل، ذلك أنه يفتقد صفة هامة من الصفات التي يجب أن يتحلى بها، وهو يتخلى أيضا عن سلوك ومهارة، وعن قاعدة أخلاقية، وقد يرتب ذلك ضررا بالغا للمسترشد ولغيره، ولن يسلم المرشد نفسه من أن يقع عليه ضرر نتيجة لهذا الخوض.
ويمكن تلخيص القواعد الأخلاقية المتصلة بالسرية على النحو التالي:
يلتزم المرشد باحترام سرية المعلومات التي يحصل عليها من خلال عمله الإرشادي من المسترشدين، وهو لا يعطى أيا من هذه المعلومات إلا بإذن كتابي من المسترشد فيما عدا تلك الحالات التي يترتب على عدم إعطاء المعلومات فيها خطر واضح للمسترشد أو لآخرين. ويمكن للمرشدين أن يعلموا مسترشديهم بحدود السرية عندما يكون ذلك مناسبا:
أ- المعلومات التي يحصل عليها المرشد في إطار العلاقة الإرشادية, أو البيانات التقويمية التي يحصل عليها باستخدام الاختبارات النفسية مع الأطفال أو الطلاب أو غيرهم, يجري مناقشتها للأغراض المهنية فقط مع الأشخاص الذين لهم علاقة بالحالة "مثلا: المدرسون والأطباء". ويجب أن تشتمل التقارير المكتوبة على البيانات المتصلة بأغراض التقويم فقط، وأن يتحاشى المرشد أي تعد غير مناسب على خصوصية المسترشد.
على سبيل المثال، الطالب الذي يحصل على درجة منخفضة على مقياس للذكاء, يمكن أن يوصل المرشد للمدرس هذه المعلومة في صورة مناسبة لما يتوقع منه من جهد يساعد في الإرشاد، مثلا: هذا الطالب يحتاج لجهد خاص ليصل تحصيله إلى المستوى المناسب.
ب- المرشدون الذين يعرضون معلومات شخصية، تم الحصول عليها أثناء العمل الإرشادي في محاضراتهم أو كتاباتهم أو غيرها عليهم أن يحصلوا على إذن كتابي مسبق قبل هذا العرض, أو يكون عليهم أن يخفوا كل المعلومات المعرفة للشخص والتي تحدد هويته بشكل أو بآخر.
جـ- يتخذ المرشد كافة الاحتياطات لضمان سلامة المعلومات التي يحصل عليها في الإرشاد من أن تصل إلى الآخرين، ومن بين هذه الاحتياطات وجود الأماكن المناسبة للحفظ وعدم إتاحة هذه المعلومات لاطلاع الغير.
د- عندما تدل ظروف المسترشد على أن هناك خطرا واضحا ووشيك الحدوث للمسترشد أو لغيره, فإن المرشد عليه أن يعلم السلطات المسئولة، وعلى المرشد في هذه الحالة أن يستشير زملاءه، ويحسن دائما وكلما أمكن حماية مصلحة المسترشد.
стр. 502
٥- العلاقة الإرشادية:
العلاقة الإرشادية جانب هام من جوانب العملية الإرشادية، وفي إطار هذه العلاقة يحدث الانفتاح المطلوب من المسترشد، حيث ينمي ثقته في المرشد ويبدأ في التحدث عن مشكلاته وظروفه وعن خصوصياته بشكل من الصراحة. والعلاقة الإرشادية هي صرح الإرشاد الذي ينبغي على المرشد أن يبذل كل جهده لحمايته.
والعلاقة الإرشادية علاقة مهنية شخصية، فهي علاقة مهنية لأنها محددة بهدف أو أهداف واضحة تنتهي بنهايتها، ولأنها كذلك محددة بقواعد أخلاقية تحدد ما يجوز وما لا يجوز بالنسبة لكل من المرشد والمسترشد في حدودها. وهي أيضا علاقة فيها جانب شخصي أو ذاتي حيث يضع كل من المرشد والمسترشد جوانب شخصية داخل هذه العلاقة، فالمرشد يشارك بعلمه ومهاراته وصفاته الشخصية واتجاهاته وقِيَمه أيضا، والمسترشد يأتي بكليات شخصيته بصفاته واتجاهاته وأفكاره وتصرفاته ومشاعره وما يعتورها من مشكلة أو مشكلات.
ولأهمية هذه العلاقة في سير عملية الإرشاد, وفي الحصول على المعلومات التي تساعد المرشد والمسترشد على فهم هذا المسترشد وظروفه وواقعه والمتغيرات من حوله, فإن هذه العلاقة يجب أن تصان عن كل ما يؤدي إلى نقص الثقة في العمل الإرشادي، ومن
стр. 503
هنا تهتم الهيئات التي تنظم عمل المرشدين بأن تحدد هذه العلاقة بحدود أخلاقية, أو قواعد قيمية تحكم السلوك المتوقع في إطار هذه العلاقة.
ولكي تبدأ العلاقة بداية سليمة, فإن على المرشد أن يدرك دوره ومسئوليته بالنسبة للمسترشد وبالنسبة للمهنة التي ينتسب إليها، وهو يدرك أنه يعمل مع إنسان، وهذا الإنسان قد كرّمه خالقه جل وعلا، وعليه أن يتقبل هذا الإنسان الذي جاء يطلب مساعدته، والتقبل الذي لا توضع عليه شروط مسبقة من العوامل الأساسية التي تساعد على استبصار المسترشد بمشكلته واكتساب الأمن الذي قد يكون كافيا ليعدل هو نفسه من أفكاره أو سلوكه. ولا يعني التقبل للمسترشد الموافقة أو القبول لسلوكه, وإنما يعني رفع القيود والحرج عنه ليتسنى له أن يتعرف على حقيقة سلوكه، وليتسنى له أن يقبل ما يعرض عليه من خطط لتعديل السلوك. وبذلك فإن المرشد يمتنع منذ البداية عن الاتجاه السلبي نحو المسترشد بسبب جنسه أو لونه أو غير ذلك من المتغيرات كأن تكون لديه إعاقة بدنية، ويجب على المرشد أن يقاوم في نفسه أي نزوع نحو وضع المسترشد في قالب معين يتعامل معه من منطلقه.
كذلك فإن المرشد في إطار العلاقة الإرشادية يحاول أن يوفر كل ما يجعل هذه العلاقة آمنة، بدءا من المعلومات التي يدلي بها المسترشد على النحو الذي ورد في موضوع السرية إلى الجانب الشخصي من الأمن، فلا يكون المسترشد موضوعا للهجوم أو النقد الشديد أو السخرية، وخاصة في المراحل الأولى من العلاقة التي يبقى المرشد فيها بعيدا عن النقد أو إصدار الأحكام، أما السخرية والعقاب فهي أمور لا نتصور أن تدخل كعناصر في أية علاقة إرشادية؛ لأنها لن تشوه العلاقة الفردية بين المرشد والمسترشد المعين فقط, وإنما ستضر إضرارا كبيرا بمهنة الإرشاد كلها.
وفي إطار العلاقة الإرشادية, فإن المرشد يمتنع عن الاستفادة من المعلومات التي حصل عليها من المسترشد لأغراض شخصية، كما يمتنع عن أن يدخل في علاقات لا تتصف بالموضوعية كمحاولة الحصول على معلومات لن يستفيد منها المسترشد في موقف الإرشاد من حيث توظيف المرشد لها في العملية الإرشادية، أو تكوين علاقة
стр. 504
شخصية مثل الصداقة أو الزيارات الودية للأسرة أو البيع والشراء وتبادل المنافع وغيرها.
كما يجب على المرشد وخاصة المرشد الطلابي الذي يجد نفسه وجها لوجه أمام المسترشد بين الجلسات مرات عديدة, ألا يتصرف بطريقة يتضح معها للآخرين أن هذا الطالب "المسترشد" في علاقة إرشادية مع المرشد في الوقت الحاضر, كأن يسأله مثلا أمام زملائه عما فعل إزاء موقف معين, وإنما عليه أن يقصر مثل هذه الأسئلة على الجلسات وداخل حجرة الإرشاد.
وإذا اتضح للمرشد أن العلاقة بينه وبين المسترشد تسير في طريق غير صحيح كأن يكون هناك مقاومة شديدة من جانب المسترشد للاستجابة للعملية الإرشادية, أو أن يكون هناك اعتماد غير سوي من جانب المسترشد على المرشد, أو العكس كأن يلمس المرشد في نفسه رغبة شديدة في استمرار العلاقة أكثر من اللازم أو عندما تسير العلاقة في طريق مسدود من حيث تحقيق الأهداف الإرشادية, فإن على المرشد أن يعمل على إنهاء العلاقة الإرشادية، وإذا كان المسترشد لا يزال دون تحقيق أهداف الإرشاد فإن المرشد يلتزم بمعاونته على استكمال الإرشاد لدى مرشد أو متخصص آخر ويتخذ الإجراءات المناسبة لإحالته إلى المتخصص المناسب. ونفس الشيء يلتزم به إذا وجد أنه غير قادر على تحقيق الأهداف من خلال الطريقة أو الطرق التي استخدمها أو إذا كانت هناك نتائج عكسية كأن ازدادت المشكلة سوءا.
كما يمتنع المرشد عن الدخول في علاقة إرشادية إذا كانت هناك رابطة مع هذا المسترشد من نوع العلاقة بين الزوجين والإخوة والأصدقاء, وكذلك المرءوس والرئيس والمدرس والطالب إلا إذا تحقق عدم وجود مرشد آخر يقوم بهذا العمل.
والمرشد لا يتخذ قرارات خاصة للمسترشد وهو يقصر دوره على مساعدة المسترشد على تعلم مهارات اتخاذ القرارات, وإرشاده إلى أفضل المصادر وأدقها بالنسبة للمعلومات التي تساعد على اتخاذ القرارات.
ويجب على المرشد أن يتحقق عند دخوله في علاقة إرشادية مع المسترشد أن هذا المسترشد ليس فعلا في إطار علاقة إرشادية مع مرشد آخر. وإذا كان هذا المسترشد فعلا
стр. 505
في علاقة إرشادية مع مرشد آخر, فيجب على المرشد أن يحصل على إذن من ذلك المرشد, أو ينهي العلاقة مع المسترشد إلا إذا اختار المسترشد أن ينهي هو علاقته مع المرشد السابق.
ويجب على المرشد أن يحترم حرية الاختيار للمسترشد, إلا إذا وجد ما يمنع ذلك "مثلا نظام المؤسسة", وفي هذه الحالة يكون على المرشد أن يعلم المسترشد بهذه الحدود. وبالنسبة للمذكرات والمدونات والتسجيلات الخاصة بالمقابلات الإرشادية، فإنها تعتبر معلومات مهنية لا تعامل معاملة الوثائق التي تخص المؤسسة التي يعمل بها المرشد، وعليه أن يتخذ كل الاحتياطات التي تكفل عدم وصولها للغير. أما السجلات الرسمية للإرشاد, فإنها تسلم فقط للمتخصص الذي يدرك ويحترم الأخلاقيات والمبادئ التي تحكم العمل الإرشادي. وإذا كان المرشد يعمل مع جماعات إرشادية "الإرشاد الجمعي", فإن عليه أن يبني بين أفراد الجماعة الإرشادية مبدأ السرية بالنسبة للمعلومات التي تعرض في مقابلات الجماعة الإرشادية.
كذلك, فإن على المرشد أن يمتنع عن قبول الدخول في علاقة إرشادية يدرك مسبقا أنه لن يكون مفيدا للمسترشد في التعامل مع مشكلته في إطارها.
ويجب على المرشد أن يستشير زملاءه في المهنة فيما يقابله من صعوبات, أو مواقف يشعر فيها أن العلاقة تسير سيرا غير طبيعي, أو أن المعلومات التي حصل عليها من المسترشد قد تحتاج لعرض على السلطات المختصة؛ لوجود خطر قد يلحق بالفرد أو بآخرين أو بالمجتمع بشكل عام.
إن على المرشد وهو يدرك دور العلاقة الإرشادية, أن يحافظ عليها في صورة ناصعة آمنة ودودة, يشع فيها الرفق والإخلاص ومساعدة المسترشد على النمو الصحيح.
стр. 506
٦- كرامة المهنة:
العمل الإرشادي عمل إنساني ذو طبيعة خاصة، يعمل فيه شخص لديه ظروف أفضل "من الناحية المتصلة بالصحة النفسية على الأقل" مع شخص لديه ظروف أدنى: اضطرابات، أو مشكلات، أو مشاغل، أو ارتباك, أو حيرة أمام موقف قرار, أو نقص في المهارات ... إلخ. ولأن المسترشد يأتي إلى موقف الإرشاد وهو واثق أن المرشد الذي يقصده بوسعه أن يساعده على تصحيح موقفه, فإنه يكون مهيئا لقبول إرشادات هذا المرشد واقتراحاته. وبذلك, فإن الإرشاد يمثل أمانة يجب على المرشد أن يؤديها في كل مرة يقف فيها في علاقة إرشادية وفي جميع مستويات الإرشاد "الإنمائي، والوقائي، والعلاجي، وعلاج الأزمات". والعمل الإرشادي باعتباره مهنة يشتغل بها وسوف يشتغل بها عديد من الأفراد يقفون في إطار علاقة تربطهم بشكل مهني وخاص مع مسترشديهم، يحتاج إلى أن يصان عن كل ما قد يسيء إلى المهنة وسمعتها, فالإنسان في كل موقف يقفه يمكن أن يكون بين أفراده الصالح كما يمكن أن يكون منهم المنحرف. وفي بعض المواقع التي لا يتعامل فيها الإنسان مع الإنسان في علاقة مهنية, فإن الخطأ قد ينتهي باستبعاد مصدر الخطأ أو تصحيحه. أما عندما يكون الأمر في مهنة يضع إنسان نفسه أو أسراره في يد آخر ويأتمنه عليها، فإنه عندما يحدث انحراف فإن الضرر الذي يحدث لا يقف عند حدود المتسبب سواء أكان طبيبا أم معالجا أم مرشدا نفسيا، وإنما يتعدى ذلك إلى الإضرار بسمعة المهنة إضرارا كبيرا. ومن هذا المنطلق كان اهتمام الهيئات التي تنظم الاشتغال بمثل هذه المهن "الطب، والطب النفسي، والإرشاد، والعلاج النفسي، والخدمة الاجتماعية، وغيرها" بوضع ضوابط للممارسة تهدف إلى المحافظة على سمعة المهنة.
وبذلك فإنه يجب على المرشد أن ينأى بنفسه عن القيام بأي عمل من شأنه الإضرار بسمعة المهنة مثل ادعاء مهارات ليست لديه، أو الإعلان عن ممارسته لطرق يعلم أنها غير ذات فعالية، أو الدعاية لنفسه في صورة غير مألوفة، أو استغلال وسائل الإعلام للدعاية لنفسه من خلال برامج تثقيفية أو خاصة بالتوعية، أو إضافة مؤهلات ليست لديه أو الإشارة لعضويته للجمعيات العلمية والمهنية على أنها ضمن مهاراته، أو الخروج بالعلاقة المهنية عن حدودها المهنية المتعارف عليها، أو عدم صونه لأسرار المسترشدين، أو إهماله في حفظ المعلومات الخاصة بهم أو عدم حصوله على إذن مسبق بنقل هذه المعلومات للغير، أو إجراء تجارب عليهم دون إذن منهم، أو التسبب في حدوث أضرار نتيجة أخطاء الممارسة, أو تطبيق اختبارات نفسية غير مناسبة أو تفسيرها بشكل غير دقيق.
стр. 507
والمرشد في سبيل محافظته على كرامة المهنة التي ينتمي إليها, يمتنع عن التورط في أي عمل ينهى عنه الدين والخلق وتجرّمه الأنظمة المعمول بها، وهو يدرك ويحترم حقوق الإنسان الذي يعمل معه، ويدرك أنه مسئول عنه مسئولية الوالد الأمين على أبنائه أثناء العمل معه، وأنه يعمل على وقايته من الأخطار التي ينمو إلى علمه تعرضه لها, إذا كان بحاجة إلى ذلك "مثلا: الأطفال والمرضى والمعوقون".
وإذا وصل لعلم المرشد أن من بين المشتغلين بالمهنة من يسيء التصرف أو يتورط في علاقات غير مشروعة مع المسترشدين، أو يخالف القواعد والضوابط الأخلاقية المتعارف عليها في ممارسة المهنة, فإنه يتخذ الإجراء المناسب الذي قد يبدأ بالنصح والتعريف بموطن الخطر وقد يمتد إلى إخطار الجهات المسئولة درءا للخطر عن المسترشدين وعن المهنة, ومحافظة على سمعتها.
ويجب على المرشد أن يحترم زملاءه في المهنة, وألا ينال أحدا منهم بالتجريح، وألا يدخل في صراعات مهنية مع زملائه، كما ينبغي عليه أن يمتنع عن الدخول في علاقة مع مسترشد يعلم أنه يتعامل في علاقة إرشادية مع مرشد آخر، وإذا كان دخل في علاقة مع أحد المسترشدين وتبين له أن هذا المسترشد كان في علاقة إرشادية لم تنته مع مرشد آخر قبل المجيء إليه, فإن عليه أن يتصل بذلك المرشد، وأن يحصل على موافقته, أو يكون عليه أن ينهي علاقته بهذا المسترشد إلا إذا اختار المسترشد نفسه أن ينهي علاقته بالمرشد الأول. وفي سبيل المحافظة على كرامة المهنة, فإن المرشد يسعى بكل ما يمكنه إلى رفع مستوى أدائه بطلب العلم واكتساب المهارة والإضافة إلى الميدان الذي يعمل فيه والإخلاص في عمله والتعاون مع زملائه.
стр. 508
جوانب عامة:
تهتم القواعد والضوابط الأخلاقية التي تتبناها الهيئات المنظمة للمهن التخصصية الخاصة بالمساعدة Helping, والتي يدخل الإرشاد النفسي فيها، سواء أكانت هذه الهيئات حكومية "وزارات" أم كانت جمعيات أو روابط، بتخصيص بعض فقراتها لأمور عامة مثل الإعلان عن الممارسة، وتحديد المهارات وحدودها، وتحديد الأجور "إن وجدت" وكيفية الحصول عليها، وكذلك تحديد المسئولية تجاه الجهات الأخرى مثل الشرطة والقضاء, والتي يكون موضوعها خاصا بالمسترشدين.
ويهمنا أن ننبه إلى أن وجود ضوابط أخلاقية لا يتنافر أو يتعارض مع باقي الأنظمة القائمة، وأن النظام التشريعي القائم يعتبر المرجع الأساسي للممارس في كل ما لم يرد في ضوابط المهنة.
стр. 509
مراجع الصل الثالث عشر
أولا: العربية
...
مراجع الفصل الثالث عشر:
أولا: العربية
الشناوي، محمد محروس: الإرشاد النفسي من منظور إسلامي، في ندوة نحو علم نفس إسلامي.
المعهد العالي للفكر الإسلامي والجمعية العربية للتربية الإسلامية, القاهرة ١٤٠٩هـ-١٩٨٩م.
الشناوي، محمد محروس: تحليل مهني لعمل المرشد الطلابي: دراسة في منطقة الرياض في ندوة التوجيه والإرشاد الطلابي, ألقي في اللقاء الثاني، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، الرياض: ١٤١٠هـ-١٩٩٠م.
الطريري، عبد الرحمن بن سليمان: الأسس الخلقية للطبيب والاختصاصي النفسي في المملكة العربية السعودية.
في ندوة المعايير النفسية والاجتماعية والضوابط للخدمات النفسية, جامعة الملك سعود مع وزارة الصحة, الرياض ١٤٠٩هـ-١٩٨٩م.
стр. 510
ثانيا: الأجنبية
انجليزي يسحب اسكنر
стр. 511
الفصل الرابع عشر: التسجيل،النماذج، التقارير
أولًا: التسجيل
...
الفصل الرابع عشر: التسجيل, النماذج, التقارير
يحتاج المرشد والمعالج في عملهما إلى مهارات التسجيل وإعداد واستخدام النماذج Forms وكذلك كتابة وتلقي التقارير عن الحالات التي يعمل معها, أو تحال إليه.
والتسجيل أو التدوين Recording يقصد به تدوين وإثبات البيانات والمعلومات الأساسية التي يحصل عليها المرشد أو المعالج من الفرد الذي يعمل معه "المسترشد أو المريض". والقصد من عملية التسجيل هو الاحتفاظ بالمعلومات في صورة تناسب استرجاعها والاستفادة منها. ويجب على المرشد أن يهتم بعملية التسجيل اهتماما كبيرا, وألا يعتمد على الذاكرة وحدها للاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها.
أولا: التسجيل
وتساعد عملية التسجيل -كما قلنا- على حفظ المعلومات في صورة دقيقة لحين الحاجة إليها؛ ومن ثم يمكن استرجاعها والإفادة منها في اتخاذ القرارات التي دعت أصلا للحصول على المعلومات سواء كانت هذه القرارات تتصل بالتحقق من أهلية المتقدم أو المحال للخدمة "الإرشاد أو العلاج" للحصول على هذه الخدمة واستيفائه للشروط التي وضعتها الهيئة أو المؤسسة التي يعمل بها المرشد أو المعالج لتقديم الخدمة. كذلك فإن المعلومات المسجلة تساعد في الوصول إلى قرارات حول التشخيص وتوقع مسار المشكلة, وكذلك حول التصنيفات Classification والتسكين Placement, وأخيرا فإنها تفيد عند الحاجة لإحالة المسترشد "أو المريض" لجهة أخرى أو عند إقفال الحالة كما قد تدعو الحاجة إليها بعد الانتهاء من تقديم الخدمة للمسترشد, وذلك بناء على طلب من جهة أخرى.
والصورة الأساسية التي يتم بها التسجيل هي التسجيل الكتابي باستخدام نماذج خاصة لذلك, لكن قد يكون التسجيل لدى بعض الهيئات باستخدام التسجيلات الصوتية
стр. 512
وهو أمر لا توصي به, ويجب إذا حدث "مثلا لغرض التدريب" أن يكون بناء على موافقة المسترشد وبإذن منه "إذن كتابي", وأن يكون بصورة معلومة له, فلا يتم مثلا بطريقة التسجيل عن بعد "الريموت Remot" ولا عن طريق إخفاء جهاز التسجيل. كما قد تسجل البيانات في بعض الهيئات باستخدام أجهزة الحاسب الآلي.
ماذا نسجل:
إن المرشد يحصل على معلومات كثيرة منها ما هو أساسي ويمثل وقائع حقيقية كالمعلومات الديموجرافية عن المسترشد, ومنها ما هو متصل بالمشكلة وتطورها, ومنها ما يتعلق بأدوات التقويم والقياس, وأخيرا هناك المعلومات المتصلة بقلب عملية الإرشاد، مثلا الأهداف الإرشادية وطرق الإرشاد المختارة. وبالنسبة للمعلومات الأساسية "الأولية", فقد يتولى المرشد الحصول عليها بنفسه من المسترشد, أو يتم ذلك عن طريق أحد الموظفين "مثل السكرتير أو الأخصائي الاجتماعي" حيث تكون هناك نماذج معينة أو بطاقات يقوم المسترشد بتعبئتها قبل بدء العملية الإرشادية الفعلية. أما المعلومات المتصلة بالمشكلة فهذه مسئولية المرشد الشخصية, حيث إنها تتمتع بالسرية ولا يقوم المرشد بتسجيل المعلومات الوصفية الحشوية التي إذا استُبعدت لن يحتاج للبحث عنها أثناء العملية الإرشادية أو بعدها, وإنما يقتصر على تسجيل البيانات المفيدة التي يمكن تحويلها إلى معلومات ذات فائدة.
متى نسجل:
هناك سؤال يدور دائما في ذهن المرشد أو المعالج, خاصة أولئك المبتدئين عن الوقت الذي يسجل فيه المعلومات وهل يكون ذلك في الجلسة الإرشادية نفسها؟ وفي الواقع, فإنه كما ذكرنا في الفصل الثالث: إن العلاقة الإرشادية تعتبر حجر الزاوية في العملية الإرشادية والعلاجية, وهي تقوم على التواصل والتخاطب بصورتيه اللفظية وغير اللفظية, وهذا التواصل إذا بدأ فإنه يجب أن يستمر دون حدوث أي نوع من التعطيل أو التشويش, وهذا يعني ألا يشغل المرشد نفسه بأي شيء ولا حتى بالتسجيل, لكن بوسعه عند الضرورة أن يكتفي بتدوين نقاط صغيرة أو بعض الأرقام التي قد ينساها فيما بعد. أما باقي المعلومات, فإن عليه أن يسجلها بمجرد انتهاء الجلسة الإرشادية ومغادرة المسترشد
стр. 513
لمكتب الإرشاد. وفي جميع الأحوال, فإن هدفنا من التسجيل يجب أن يكون المحافظة على المعلومات التي تدعو الحاجة إليها لمختلف الأغراض, ومن هذه الأغراض أن يتمكن المرشد من مراجعة المعلومات الخاصة بالمسترشد قُبَيْل بدء جلسة إرشادية حتى يعيش المرشد بعد الظروف المتصلة بالمسترشد, ولا يكرر أسئلته حول ما سبق أن حصل عليه من معلومات.
كيف نسجل:
تسجيل البيانات الخاصة بالمسترشد, وكذلك البيانات الخاصة بما قدم له في أثناء عملية الإرشاد, يمكن أن يتم بعدة صور منها:
١- التسجيل الكتابي:
وهو أكثر الطرق شيوعا من حيث تحقيقه لأغراض التسجيل وإمكانية تأمين المعلومات, وكذلك هو أكثر الطرق قبولا من جانب المسترشدين ولا يحتاج إلى إجراءات خاصة.
٢- التسجيل الصوتي:
وهذا الأسلوب يتبعه بعض الذين يستخدمون التحليل النفسي, وبصفة خاصة في مجال العلاج النفسي ليساعدهم على استرجاع وقائع الجلسات كاملة. ومثل هذا التسجيل يحتاج إلى احتياطات فنية وضبط للأجهزة وتعريف للأشرطة التي تستخدم للتسجيل, كما تدعو الاحتياطات الأخلاقية إلى الحصول على إذن من المسترشد أو المريض.
٣- التسجيل بالصوت والصورة:
وهذا النوع من التسجيل يستخدم فيه الفيديو وهو مكلف, ويحتاج إلى أماكن واسعة لحفظ الأشرطة وتبويبها, وهو يحتاج لاحتياطات كثيرة. ولا يستخدم عادة إلا لأغراض التعليم وبصفة خاصة مراجعة تصرفات المرشد أو المعالج, ومنها المراجعة الذاتية ليمكن للمرشد أن يعدل أسلوب العمل الذي يتبعه. وهذا النوع من التسجيلات يحتاج إلى موافقات من المسترشد قبل الإقدام عليه مع الأخذ بعين الاعتبار بالضوابط الأخلاقية, وخاصة ما يتعلق منها بالسرية.
стр. 514
٤- التسجيل باستخدام الحاسب الآلي:
وقد انتشر هذا الأسلوب في السنوات الأخيرة نتيجة للتطورات التقنية في مجال الحاسب الآلي ورخص ثمن أجهزة الحاسب الآلي الشخصية, مما جعلها سهلة الحصول عليها للمرشدين وللهيئات التي يعملون بها, بالإضافة إلى ما حدث من تطورات في البرامج التي تستخدمها هذه الحاسبات بحيث اتسع مجال استخدامها وسهلت مهمة مستخدمي هذه الأجهزة. وقد وصل الأمر في هذا المجال إلى التفكير في إجراء بعض الجلسات الإرشادية, خاصة ما يتصل منها بالحصول على معلومات من المسترشد وإعطائه في مقابلها معلومات, مثلا كأن تكون المعلومات التي يقدمها المسترشد للحاسب متعلقة ببعض خصائص الفرد المرتبطة باختيار المهنة ويكون ما يحصل عليه مقابل ذلك قائمة بأفضل المجالات والوظائف التي يمكنه العمل نحو الدخول إليها. كذلك تستخدم الحاسبات في الوقت الحاضر لتساعد المرشدين والمعالجين في الحصول على تفسيرات إكلينيكية لمجموعة من الاختبارات مثل مقياس مينسوتا متعدد الأوجه للشخصية MMPI, واختبار الروشاخ الإسقاطي, ومقياس سترونج للميول المهنية SVIB, وغيرها كثير بالإضافة للاستخدامات الإدارية في توزيع المواعيد وحساب الأتعاب واستخراج فواتير الحساب. كما تستخدم الحاسبات على مستوى المؤسسات في متابعة تحرك المسترشد بدءا من قبوله أو إحالته للهيئة "مثل مركز تأهيل" إلى أن يغادر الهيئة. على أنه مما ينبغي التأكيد عليه مع انتشار هذه الوسيلة في مجال الإرشاد والعلاج النفسي أن يؤخذ بعين الاعتبار تأمين المعلومات التي تنص المبادئ الأخلاقية على المحافظة عليها في نطاق السرية. ويفضل عند استخدام الحاسبات الآلية في بعض المجالات "مثل تأهيل المسجونين، ورعاية الأحداث, والعلاج النفسي والإرشاد" أن يستغنى عن استخدام اسم العميل بأرقام مسلسلة بحيث لا يستطيع غير ذوي الاختصاص استخدام المعلومات التي يحصلون عليها بالدخول إلى هذه الوسيلة "المفيدة للغاية, والتي قد تصبح أيضا خطيرة للغاية" واستخدام ما يحصلون عليه في صورة لا أخلاقية. وهناك وسائل فنية لتأمين المعلومات التي تخزن في الحاسبات الآلية سواء خزنت في ذاكرة الجهاز, أو على شرائط "أسطوانات Disks".
стр. 515
والتسجيل على الحاسبات الآلية يتيح الفرصة للمرشد أو لمدير الحالة Case manager أن يفتح ملفا للحالة يسجل فيه البيانات التي يحتاج لتسجيلها, وقد ينتهي الأمر إلى إمكانية الحصول على تقرير نهائي, وتقارير مرحلية للحالة عن طريق برامج تعد لذلك.
نصائح للمرشدين, والمعالجين حول تسجيل المعلومات:
١- التسجيل وسيلة حضارية تساعدك على حفظ المعلومات.
٢- لا تعتمد على الذاكرة للاحتفاظ بالمعلومات.
٣- المعلومات غير المفيدة أو المتكررة لا داعي لتسجيلها إلا إذا كان هناك ما يدعو لذلك.
٤- استخدام الوسائل السمعية "الصوتية" والبصرية "الصورة". لتسجيل المعلومات يجب أن يؤخذ له احتياطات خاصة, ومنها أن يكون التسجيل معلوما للمسترشد "ظاهرا", وأن يكون بموافقته.
٥- يجب ألا تؤجل تسجيل المعلومات لفترة طويلة, تكون معرضة فيها لأن تطوى في إطار النسيان.
٦- جميع أنواع التسجيل تحتاج إلى تأمين؛ لسرية المعلومات.
٧- إذا كنت تشترك في نظام معلومات مع وحدات أخرى أو متخصصين آخرين, فيجب أن تتأكد من أن سرية المعلومات متوفرة, وأن هذه المعلومات مؤمنة ولا تتاح للآخرين تحت أي ظرف.
٨- عند وجود رقم خاص للحالة في الهيئة التي تعمل بها, أو معلومات موصفة للحالة, فأنت ملزم باستخدامها ولا تبتكر أنت مواصفات خاصة.
٩- لا تتح أية معلومات لأي شخص أو جهة إلا بعد استيفاء شروط السرية, ومنها الموافقة الكتابية من المسترشد "للراشدين" أو ولي أمره "للأطفال".
стр. 516
ثانيا: النماذج Forms
يقصد بالنماذج تلك البطاقات والسجلات "الدفاتر" وصيغ المراسلات التي تستخدم لغرض تسجيل المعلومات, أو اتخاذ إجراءات مثل إحالة المسترشد لجهة أخرى أو متخصص آخر أو طلب معلومات أو تقديم معلومات أو المراسلات المتعلقة بالحالة.
وفي المعتاد أن تحدد جهات الاختصاص النماذج والسجلات التي تلتزم المؤسسات بإمساكها والتي قد تخضع للمراقبة, كما قد تتعدد الجهات التي تفحص معلوماتها. وهذه النماذج بما فيها السجلات الأساسية تدخل ضمن واجبات عمل المرشد أو المعالج, كما تعتبر المعلومات التي تحويها معلومات رسمية قد تستخدم كقرينة لحماية مصلحة المسترشد والمرشد أيضا, كما تستخدم قرينة لإدانة المرشد أو المسترشد طبقا للأنظمة المعمول بها. وهذه السجلات والبطاقات والنماذج سواء كانت مطبوعة أو كانت في صورة ملفات مخزنة في الحاسب الآلي, لها أهمية أولى في عمل المرشد.
ومن السجلات التي تحتفظ بها بعض الهيئات التي يوجد بها مرشدون:
١- سجل خاص بتاريخ التقدم, أو الإحالة للهيئة:
وهذا السجل له أهمية لتطبيق قاعدة أولوية الخدمة, بمعنى أنه من يتقدم أولا يتلقى الخدمة أولا، وقد تلزم بعض الأنظمة إمساك مثل هذا السجل, وخاصة عندما يكون حجم الخدمات المقدمة أقل من حجم المتقدمين للحصول على الخدمة. وقد يأخذ مثل هذا السجل الصفة الرسمية عن طريق ختمه وترقيمه بمعرفة جهات الإشراف والمراقبة.
٢- السجلات الشاملة:
وهذه يكثر استخدامها في مجال الإرشاد الطلابي, حيث يكون هناك سجل "دفتر" لكل طالب يحوي معلومات عنه في مختلف المجالات, ويتبعه من مدرسة إلى مدرسة ومن مرحلة تعليمية إلى مرحلة أخرى وهكذا.
٣- السجلات المساعدة:
وذلك مثل سجلات الأحوال لتسجيل الوقائع, وكذلك سجلات الحالات الطارئة, وسجلات الإحالة إلى جهات أخرى, وسجلات حركة الإجراءات, وسجلات اجتماعات اللجان وفرق العمل.
стр. 517
وقد يبتكر المرشد أو المعالج مجموعة من السجلات "الدفاتر" التي تساعده في عمله كسجل العناوين وأرقام التليفونات الخاص بطلاب المدرسة؛ لاستخدامه عند الطوارئ, وكذلك دفتر أبجدي للتعرف على سابقة تقديم خدمة لأحد المتقدمين والرجوع إلى ملفه أو سجله, خاصة مع كبر حجم المخدومين.
ونعود فنقول مرة أخرى: إن جهات الاختصاص قد تفرض الاحتفاظ بسجلات معينة, ويمكن اعتبار هذه السجلات سجلات رسمية تعامل معاملة السجلات الوثائقية التي قد يرجع لها بعد سنوات. كما أنه لا يجوز الشطب أو التغيير أو المحو منها, وقد تختم بخاتم الجهة الإدارية الرقابية وترقم بمعرفتها. ومثل هذه السجلات يجب الاهتمام بها وتجليدها بشكل يناسب كثرة استخدامها والرجوع إليها, كما يجب تسجيل تاريخ بدء العمل بها بشكل رسمي وعند انتهاء صفحات أحد هذه السجلات يكتب عليه من الخارج بيانات عامة مثل:
سجل قيد الحالات
الفترة من ١/ ١/ ١٩٨٨ - ٣١/ ١٢/ ١٩٨٨
المسلسل من ١-٣٠٠
كما يحسن استخدام أحد أنظمة الحفظ مثل التصوير بطريقة الميكروفيلم, أو التخزين على أسطوانة للحاسب الآلي, أو غير ذلك من أنظمة الحفظ. كما يجب التعامل مع مثل هذه السجلات بشكل رسمي وتسليمها للمختص كعهدة يسأل عنها.
أما السجلات الفنية, والتي تشتمل على معلومات أساسية وتاريخية عن الفرد مثل السجل الشامل للطلاب, فهذه يحتفظ بها المرشدون عادة في مكاتبهم في أماكن مخصصة للحفظ, ولا يجوز لغيرهم أو لغير ذوي الصلاحية الاطلاع عليها, كما ينبغي وضع برنامج مناسب لتأمين مثل هذه السجلات.
كذلك فإن السجلات أو الدفاتر المساعدة, وهي التي يطورها المرشد أو المعالج لتساعده في اختصار بعض الخطوات أو تقليل الوقت أو الجهد, فإنها خاصة بالمرشد, ولكن عليه أيضا أن يعنى بحفظها وعدم وصولها إلى غير المختصين.
стр. 518
أما النماذج التي يستخدمها المرشدون, فإنها تساعد هؤلاء المرشدين والمعالجين على اختصار الوقت وتلاقي الخطأ أو النقص. ومن أمثلة ذلك النماذج الإحصائية وخطابات الإحالة وخطاب الدعوة لأولياء الأمور وخطابات الإخطارات بإجراءات وخطابات الشكر وشهادات التقدير وغيرها. وفي بعض الأحيان وخاصة في الهيئات الحكومية, فإن مثل هذه النماذج تصدر بها قرارات من السلطة الإدارية المختصة تحدد الشكل والصياغة, وقد تتولى طباعتها وتوزيعها على الوحدات الفرعية في صورة دفاتر أو أوراق سائبة, وفي هذه الحالة ينبغي على المرشد أو المعالج استخدام هذه النماذج الرسمية فيما وضعت له. وعادة تكون مثل هذه النماذج مرقمة ومرمزة بشكل يساعد على التعرف عليها وطلبها "مثلا نموذج ١ إرشاد طلابي", كما أنها تحمل العناوين الرسمية وقد توضع في ظروف تحمل نفس العنوان, كما قد تبرمج هذه النماذج على الحاسب الآلي وتحرر باستخدامه. وفي المعتاد أن تشتمل بعض النماذج على أصل وصورة أو أكثر من صورة، وقد تكون هذه النماذج معدة بطريقة تكفل استنساخها تلقائيا, بمعنى أن يحرر المرشد أو المعالج الأصل فقط, فيطبع بشكل تلقائي "نتيجة استخدام ورق معامل بطريقة خاصة أي: مكربن". وقد تحمل الصور عليها الجهات التي توجه لها, مثلا:
صورة للمدير.
صورة للوكيل.
صورة للطبيب.
صورة للحفظ.
ويجب أن نلاحظ أن النماذج المطبوعة وظيفتها الأساسية مساعدة المرشد أو المعالج على رفع كفاءته الإدارية من خلال اختصار الوقت والجهد والتكلفة, وكذلك توحيد العمل في مختلف الوحدات وتقليل أخطاء الصياغة والطباعة إلى أقل حد ممكن.
نصائح حول استخدام النماذج:
١- استخدم النماذج التي تحددها جهة الإشراف.
٢- تأكد دائما من وجود مخزون كافٍ من النماذج.
٣- تأكد من أن النموذج لا زال صالحا في الوقت الحالي من حيث محتواه ومسميات الجهات الموجه لها والتاريخ وغيره.
٤- أدخل الإضافات التي تجعل النماذج الموجهة للغير, وكأنها معدة له شخصيا كطباعة الاسم وتعديل الألقاب مثل: السيد, السيدة.
٥- راعِ أن يكون محتوى الخطابات متناسبا مع طول الإجراءات, فمثلا لا تطلب الرد بعد يومين من شخص قد يصله الخطاب بعد خمسة أيام؛ لأنه في هذه الحالة لن يرد عليك.
٦- ضع كافة ما يدل من يرسل له الخطاب على اسم الوحدة وعنوانها, وكيفية الوصول إليها عند طلب الحضور, وأرقام التليفونات التي يتصل بها للاعتذار أو للاستيضاح.
٧- احتفظ دائما بنسخة من كل نموذج داخل ملف خاص, فقد تحتاج إلى استنساخها "عن طريق التصوير" بسبب نفاد الكمية الموجودة.
стр. 519
ثالثا: التقارير
في الواقع, فإن كتابة التقارير في مجالات الإرشاد والعلاج النفسي تحتاج إلى مرجع خاص به, لكننا سنحاول أن نتناول هذا الموضوع في صورة تساعد على إدراك أبعاده الأساسية.
فالمرشد والمعالج النفسي يحتاجان في مواقف ومناسبات مختلفة إلى كتابة تقارير "نفسية" عن الأفراد الذين يعملون معهم, ومن هذه المواقف:
١- إذا كان المسترشد أو المريض محالا من جهة أخرى, وتطلب موافاتها بتقرير.
٢- إذا كان المرشد أو المعالج قد أنهى الحالة "أقفلها" إنهاء غير مكتمل, أي: قبل تحقيق أهداف الإرشاد أو العلاج.
٣- بناء على طلب من جهات الاختصاص مثل النيابة العامة, أو جهات التحقيق, أو الجهات القضائية.
стр. 520
٤- إذا كان المرشد أو المعالج سيحيل المسترشد أو المريض لجهة أخرى يستكمل فيها ما بدأه معه, كأن يحال إلى مرشد, أو إلى معالج آخر, أو إلى هيئة أخرى "مثلا: مستشفى آخر".
٥- بناء على طلب من مختص "مرشد أو معالج" تولى العمل مع الحالة قريبا, ويرغب في الحصول على معلومات عن المسترشد في ظروف إرشاد أو علاج سابقة.
٦- عندما تكون هناك حاجة لمثل هذا التقرير.
الاعتبارات الأساسية التي يراعيها المرشد أو المعالج:
١- يجب أن يكون التقرير متصلا بالغرض الذي يكتب من أجله.
٢- يجب اعتبار الجهة أو الشخص الذي سيرسل له التقرير؛ وذلك لتضمين التقرير المعلومات المناسبة وحجب المعلومات التي قد لا يضمن سريتها. وعلى سبيل المثال التقرير الذي يقدمه المرشد الطلابي في مدرسة ما لمدير المدرسة عن طالب معين, ليس من الضروري أن يشتمل على جوانب فنية متعمقة, أو معلومات لا يفيد هذا المدير من معرفتها وقد تضر المسترشد.
٣- أن يصاغ التقرير بحيث يصل إلى هدفه في أقصر تعبير, وأن يكون خاليا من الاستفاضة في الحديث والإطناب, كما لا يكون مختصرا بشكل يخلّ بالمقصود منه.
٤- أن يستخدم المرشد في تقريره عبارات سهلة واضحة يفهمها معظم الناس, وأن يبتعد عن الأساليب الصعبة أو التي تحتاج إلى توضيح أو التي تحمل في داخلها أكثر من معنى.
٥- أن يراعى ضوابط الكتابة مثل وجود فقرة تمهيدية توضح موضوع التقرير, وجزء رئيس هو موضوع التقرير وفقرة للخاتمة، وأن يكون واضح الطباعة والحروف ليسهل قراءته، وأن تراعى قواعد الإملاء والترقيم والهمزات وقواعد النحو والصرف، وعلامات التنصيص، والفصل والنقط وغيرها.
стр. 521
٦- ألا يشتمل التقرير على تعبيرات اصطلاحية يصعب على من يصل إليه أن يفهمها, أو تكون غير شائعة ومتداولة بين المتخصصين في المهنة.
٧- أن يحتفظ المرشد أو المعالج بصورة من كل تقرير يرسله, وأن يؤمن سريتها.
٨- يحسن أن نرسل التقارير بناء على طلبات رسمية من الجهات الطالبة, وأن ترسل لهذه الجهات مباشرة دون تسليمها للمسترشد أو المريض.
٩- التقارير الخاصة بالتقويم, والقياس النفسي يجب أن تشتمل على اسم الاختبار أو المقياس ومؤلفه أو مُعِدّه وتاريخ نشره والدرجات الخام والدرجات المعيارية والمعايير التي قِيست لها درجات المفحوص والصورة المستخدمة إذا كان هناك أكثر من صورة.
١٠- أن يشتمل التقرير على عنوان الجهة التي تعمل بها, واسم معد التقرير ووظيفته وتوقيعه.
وفيما يلي نموذج مختصر لأحد التقارير التي أحدها مرشد طلابي:
النموذج الأول:
تقدم خالد للمرشد الطلابي بمدرسته يشكو من أنه يرى أشياء ويسمع أصواتا, وأنه يخشى أن يكون هناك من يتربص به أو أن يكون وشيك الجنون. ولأن المرشد على دراية كافية بطبيعة العمل الإرشادي, فقد بدأ بدراسة التاريخ التطوري لخالد ورأى أن يطبق عليه مقياس أيزنييك للشخصية "EPQ". ولدى تصحيح المقياس واستخراج المعيار التائي المقابل له, اتضح أن الدرجة التائية المقابلة للدرجة الخامسة التي حصل عليها خالد على مقياس الميل الذهاني هي ٧٢, وهي درجة معيارية عالية تشير إلى احتمالية الدخول إلى حالة ذهانية, وقد رأى المرشد أن يحيل خالدا للطبيب النفسي للوحدة الصحية المدرسية التي تتبعها مدرسة خالد:
١- الخطاب المرسل:
وزارة: الرقم:
الإدارة التعليمية: التاريخ:
стр. 522
مدرسة الثانوية المرفقات "تقرير من صفحة واحدة"
السيد الدكتور مدير الوحدة الصحية المدرسية ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتشرف بأن نحيل لكم الطالب خالدا ... وهو طالب
بالصف الثالث الثانوي بالمدرسة, رجاء التكرم بإجراء اللازم نحوه
ومرفق لكم التقرير الذي أعده المرشد الطلابي بالمدرسة, مع رجاء إفادتنا بالنتيجة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدير المدرسة
" "
٢- التقرير:
الاسم: خالد ... تاريخ التقرير:
المستوى: الثالث فصل ثان
تاريخ التقدم أو الإحالة للمرشد: ١٤/ ٣/ ١٩٩٢
الطالب خالد عمره ١٧ سنة وهو طالب في المستوى الثالث -تشير بيانات سجله الشامل إلى أنه مضى في طريق تعليمه على خير وجه ولم يسبق له الرسوب- وكانت علاقاته مع زملائه ودية, وله إسهامات في النشاطات الرياضية والفنية، محبوب من مدرسيه، ظروفه الأسرية عادية ونموه في الطفولة عادي.
لاحظ الطالب في الآونة الأخيرة ومنذ شهر على وجه التحديد حسب قوله, أشياء غريبة تحدث له مثل كراهية اللقاء بزملائه وأصدقائه, وميله للعزلة وكراهيته للأنشطة التي كان يمارسها, بالإضافة إلى سماعه أصواتا تخاطبه ورؤيته لأشياء لا يراها غيره من حوله.
وبعد المقابلة الأولى والتعرف على تاريخ الحالة, تم تطبيق قائمة أيزنييك للشخصية عليه, وكانت النتيجة على النحو التالي:
стр. 523
البعد المقابل التائي
الميل العصابي ٦٧
الميل الذهاني ٧٢
الانبساطية ٤٧
وحيث إن مثل هذه الدرجات والعلامات والأعراض التي اتضحت من دراسة حالة الطالب, نقترح الحاجة لعرضه على أحد الأطباء النفسيين؛ لذلك أعد هذا التقرير للاسترشاد به عند اللزوم.
المرشد الطلابي
الاسم.....
التوقيع......
للاستفسار: رجاء الاتصال بتليفون رقم.... في ساعات العمل الرسمية.
تم الكتاب بحمد الله
стр. 524
محتويات الكتاب:
الصفحة الموضوع
٧ تقديم
٩ الفصل الأول: العملية الإرشادية والعلاجية
٩ تعريف الإرشاد
١٣ علاقة الإرشاد بالمصطلحات الأخرى
١٨ العملية الإرشادية
٢٩ الفصل الثاني: المرشد: خصائصه ومهاراته
٢٩ خصائص المرشد
٣٠ أولا: العلم
٣١ ثانيا: الصفات والخصائص الشخصية
٤٩ ثالثا: المهارات الأساسية للمرشد
٥٥ الفصل الثالث: العلاقة الإرشادية
٥٦ أهمية العلاقة في الإرشاد
٥٧ خصائص العلاقة الإرشادية
٥٨ القيمة العلاجية للعلاقة الإرشادية
٥٩ المناخ العلاجي للمقابلة
٦٠ شروط العلاقة
٦٥ الاتصال في العلاقة الإرشادية
стр. 525
٦٧ نموذج جوهاري
٧١ مهارات الاتصال
٧١ أولا: السلوك غير اللفظي
٨٨ ثانيا: استجابات الإصغاء
١٠٠ ثالثا: استجابات التصرف
١١٩ الفصل الرابع: بدء العلاقة الإرشادية: المقابلة الأولى
١٢٠ موعد المقابلة
١٢٠ بيئة المقابلة
١٢٢ مدة الجلسة
١٢٣ التحضير للمقابلة
١٢٤ أهداف المقابلة الأولى
١٢٤ استقبال المرشد
١٢٦ بناء الألفة
١٢٧ تنظيم العلاقة الإرشادية
١٣١ إنهاء المقابلة
١٣١ تسجيل المقابلة
١٣٢ الإحالة
١٣٧ الفصل الخامس: تصوير المشكلة "التشخيص"
١٣٨ معنى المشكلة
١٣٩ المشكلة النفسية
١٤٠ التقدير
١٤٢ معنى تصوير المشكلة
стр. 526
١٤٢ التشخيص في مجال الإرشاد
١٤٥ التشخيص كتصنيف
١٤٥ تصنيف ويليامسون ودارلي
١٤٧ تصنيف بيبنسكي وبيبنسكي
١٤٨ تصنيف بيرن
١٤٨ تصنيف روبيتسون
١٤٩ تصنيف كاليس
١٥٠ تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي
١٥١ التشخيص ودوره في فهم المسترشد ومشكلاته
١٥٥ النماذج المستخدمة في عملية التشخيص, أو تصوير المشكلات
١٥٥ النموذج الطبي
١٥٧ نموذج كانفر وساسلو
١٥٩ نموذج سوينسين
١٦١ نموذج سيبي
١٦٣ نمو ذج ستيوارت وزملائه
١٦٧ نموذج لازاروس
١٧٠ نموذج كورمبير وكورمبير
١٧٦ ملحق ١ المجموعات التشخيصية للأمراض النفسية والعقلية DSM III
١٧٨ ملحق ٢ المجموعات التشخيصية للأمراض النفسية DSM IV
١٨١ ملحق ٣ أمثلة لتسجيل نتائج التقويم
١٨٣ ملحق ٤ نموذج لتسجيل محاور التشخيص
١٨٤ ملحق ٥ نموذج لدراسة تاريخ الحالة
стр. 527
١٨٥ نموذج للمعلومات في برامج الإرشاد
١٨٩ الفصل السادس: الاختبارات النفسية في مجال الإرشاد
١٩٠ الدور الذي تلعبه الاختبارات في مجال الإرشاد
١٩٣ اختيار الاختبارات في مجال الإرشاد
٢٠٢ أنواع الاختبارات المستخدمة في مجال الإرشاد
٢٠٥ تطبيق الاختبارات والعوامل التي تؤثر فيه
٢١٤ تصحيح الاختبار
٢١٧ تحويل الدرجات الخام إلى درجات معيارية
٢١٨ تفسير نتائج الاختبارات
٢٢٦ أساليب تفسير البيانات
٢٢٧ الطريقة الإحصائية أو الجسر الإحصائي
٢٢٩ الطريقة الإكلينيكية أو الجسر الإكلينيكي
٢٣٤ المقارنة بين الجسور الإحصائية والجسور الإكلينيكية
٢٣٦ توصيل نتائج الاختبارات "التقرير"
٢٣٩ بعض القضايا الخاصة باستخدام الاختبارات في الإرشاد
٢٤٥ بيان ببعض الاختبارات التي يمكن استخدامها في الإرشاد
٢٦٧ الفصل السابع: الملاحظة واستخدامها في الإرشاد
٢٧٠ تسجيل وترميز الملاحظة
٢٧١ أدوات الملاحظة
٢٧٤ مزايا الملاحظة
٢٧٤ عيوب الملاحظة
٢٧٥ تحسين الملاحظة
стр. 528
٢٧٧ الفصل الثامن: إعداد الأهداف في إطار عملية الإرشاد
٢٧٨ الأهداف العامة للإرشاد
٢٧٩ الأهداف الموجهة للمرشد
٢٨٠ الأهداف الخاصة أو أهداف النتائج
٢٨١ اختيار وتحديد الأهداف
٢٨١ اختيار الأهداف
٢٨٢ تحديد الأهداف
٣١٣ الفصل التاسع: اختيار طريقة للإرشاد
٣١٣ توقيت طرق الإرشاد
٣١٦ جمع قياسات خط الأساسي
٣١٦ محكَّات اختيار طرق الإرشاد
٣٢٩ الفصل العاشر: طرق الإرشاد
٣٣٠ الطرق القائمة على أساس من الإشراط الإجرائي
٣٤٤ الطرق القائمة على أساس من الإشراط الكلاسيكي
٣٦٧ الطرق القائمة على التعلم الاجتماعي
٣٧٩ الإرشاد باستخدام العلاقة الإرشادية
٣٨٩ الطرق السلوكية المعرفية والطرق المعرفية
٤٥١ نموذج إسلامي لعلاج الغضب
٤٧٥ الفصل الحادي عشر: تقويم العملية الإرشادية والعلاجية
٤٧٥ معنى التقويم
٤٧٧ أهداف التقويم في الإرشاد
стр. 529
٤٧٨ تقويم نتائج الإرشاد
٤٨١ ماذا نقيس؟
٤٨٤ كيف نقيس؟
٤٩١ ثالثا: متى نقيس؟
٥٠٥ الفصل الثاني عشر: إنهاء الإرشاد
٥١١ الفصل الثالث عشر: القواعد الأخلاقية للإرشاد
٥٣١ الفصل الرابع عشر: التسجيل, النماذج, التقارير