← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 2101–2131 · переход к 2106.

стр. 2101

فأدخل البخاري هنا منه ما احتاج إليه في التبويب: أن هذا ممن رأى النبي ﷺ بمكة عام الفتح، وقد ذكر حديثه أيضًا في باب: الدعاء للصبيان بمثل هذا اللفظ، وأشكل منه وأخصر فقال: (أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صغير، وكان رسول الله ﷺ مسح عنه) لم يزد، وتفسيره ما تقدم. وفي غزوة أوطاس: (على سرير مرمل عليه فراش) (١) كذا في النسخ، وصوابه ما في غير هذا الموضع (ما عليه فراش) أو (ما بينه وبينه فراش) وآخر الحديث يدل عليه وهو قوله: (قد أثر رمال السرير بظهره وجنبه). وفي غزوة سيف البحر، في ذكر الحوت: (أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم فأكله) (٢) كذا لهم، ولابن السكن: (فأتاه بعضهم بعضو منه) وبه تتم الفائدة. وفي باب: وفد بني حنيفة: (فجعل يقول يعني مسيلمة إن جعل لي محمد من بعده) (٣) كذا لهم، ولابن السكن: (الأمر من بعده) وهو صواب الكلام. وفي الوفاة قول عمر: (حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها أن النبي ﷺ قد مات) كذا لهم ولابن السكن والمستملي والحموي، (فعلمت أن النبي ﷺ قد مات) (٤) وهو أبين. ورواية الآخرين أيضًا صحيحة، وتكون جملة أن النبي ﷺ قد مات بدلًا من الهاء في تلاها. وفي تفسير ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٤٢] (وأنه صلى، أو صلاها، صلاة العصر) (٥) كذا لهم، ولابن السكن، (وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر) وهو الصواب. وفي باب ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [البقرة: ١٥٨] (كنا نرى من أمر الجاهلية) وعند ابن السكن: (كنا نرى أنهما) (٦) وبه يستقيم الكلام.

стр. 2102

وفي باب بعث علي إلى اليمن: (كنت أبغض عليًا وقد اغتسل فقلت لخالد) (١) كذا هنا وتمامه: (أنه رآه وقد أخذ جارية من المغنم فوطئها، فرآه قد اغتسل فلما علم بذلك النبي ﷺ قال له: إن له في الخمس أكثر ذلك). وفي باب: نحن أحق من إبراهيم إذ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] كذا لجميعهم هنا إلا الأصيلي فعنده: (أحق بالشك من إبراهيم) (٢) على ما في سائر أحاديث الصحيحين. وقد فسرنا معناه في حرف الشين. وفي باب ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] (لأعلمنك سورة في القرآن قبل أن تخرج) كذا للأصيلي والقابسي، وعند المروزي وابن السكن: (أعظم سورة) (٣) وكذا جاء في غير هذا الموضع في الأمهات. وفي باب ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠] قول ابن عباس في ابن الزبير: (قارئ للقرآن، إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربوني ربوني أكفاء) (٤) كذا في جميع النسخ، وسقط من ذلك، (وتركت بني عمي: إن وصلوني) الحديث، يريد بني أمية لكونهم من بني عبد مناف، وكذا جاء مبينًا عند ابن أبي خيثمة في تاريخه، وبهذه الزيادة يستقل الكلام ويستقيم، ويبينه الحديث الآخر بعد، (وإن كان لا بد لأن يربني بنو عمي) (٥) وفي هذا الحديث (لأُحاسَبن له نفسي ما حاسبتها لأبي بكر وعمر) كذا لجميعهم ولابن السكن: (محاسبة ما حاسبتها لأبي بكر) وبه يتم الكلام. وفي التوبة، قول عائشة لحسان: (لكن أنت) (٦) كذا لجميعهم، وعند ابن السكن زيادة: (لكن أنت لست كذلك) وكذا وقع في غير هذا الموضع. وفي تفسير النور قوله ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [التوبة: ١]: بيناها، كذا في النسخ وصوابه ﴿أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١] بيّناها، فبيناها: تفسير "فرضناها" لا

стр. 2103

أنزلناها، ويدل عليه قوله بعد. (ويقال: فرضناها أنزلنا فيها فرائض مختلفة) (١) فدل على أنه تفسير آخر. وفي تفسير الأحزاب: (ما عليك تعجلي حتى تستأمري أبويك) (٢) كذا جاء هنا وصوابه ما ورد في غير هذا الموضع في الصحيحين: (ما عليك ألا تعجلي). وفي خبر اليهودية التي رضّ رأسها قوله: (فأومأت برأسها فأمر النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين) كذا في مواضع وتمامه: ما في غير موضع، (فجيء به فلم يزل به حتى اعترف) (٣) وكذا ذكره في كتاب الوصايا. وفي سورة المؤمن (مجازها مجاز السور) (٤) بهذا ابتدأ التفسير عند جمهورهم، وعند أبي ذر قال: (حم مجازها) وهو مراده، ووجه الكلام. وفي تفسير ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] (قامت الرحم فأخذت فقال: مه) كذا للقابسي والنسفي وأبي ذر وغيرهم، وعند الأصيلي وابن السكن: (فأخذت بحقو الرحمن) (٥) قال القابسي: أي أبو زيدان يقرأ لنا هذا الحرف. قال القاضي رحمه الله تعالى: وذلك لإشكاله ومعناه صحيح، مع تنزيه الله تعالى عن الجوارح والأشكال، وأصل الحقو معقد الإزار، ويستعمل في الإزار أيضًا، وهو هنا على طريق الاستعارة من الملح، في الطلب المتعلق بمطلوبه من المخلوقين. وفي سورة الفتح: (سمعت عبد الله المزني في البول في المغتسل) (٦) كذا لجميعهم، وعند الأصيلي: في الأم زيادة (يأخذ منه الوسواس) وهو تمام الحديث، لكنه حوق عليه في كتابه، فكأنه لا يثبت لأبي زيد ولا النسفي، وثبت لغيرهما عنده. وفي سورة ق: (فيضع الرب عليها قدمه) (٧) ثبتت لفظة (الرب) للرواة،

стр. 2104

وموضعها في كتاب الأصيلي بياض بشر، وكذا في الحديث الآخر بعده (حتى يضع رجله) (١) سقط "رجله" لأكثرهم، وثبت عند الحموي وأبي إسحاق، واللفظان صحيحان في الرواية بهذه الألفاظ، فكأن هذا الإسقاط من المروزي لتركه رواية مثل هذه الألفاظ المشكلة الموهمة التجسيم، وقد روي عن مالك كراهية مثل ذلك، وقد روي عنه في الموطأ رواية مثله، ومعنى هذه اللفظة في الحديث ثابتة في غير موضع في الصحيحين، وقد تقدم الكلام عليها في حرف الجيم وفي حرف الراء. وفي سورة التحريم: أن ابن عباس قال (في الحرام: يكفر) (٢) كذا لجميعهم بكسر الفاء وعند ابن السكن: (في الحرام يمين تكفر). وفي سورة الناس: (إن أخاك ابن مسعود قال: كذا وكذا) (٣) يريد ما روي عنه في المعوذتين أنهما ليستا من القرآن، فاستعظم ذكر ذلك اللفظ به لعظيم القول به، وكنى عنه بكذا وكذا. وفي النكاح في باب قوله ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (قلت: بلغني أنك تخطب. قال: ابنة أبي سلمة. قلت: نعم) كذا للأصيلي والقابسي وغيرهما، وعند ابن أبي صفرة عن القابسي: (بلغني أنك تخطب بنت أبي سلمة. قال بنت أم سلمة قلت: نعم) (٤) الحديث وهو الصواب، وكذا جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين وهو وجه الكلام. وفي الحديث نفسه إذ تكرر بعد في باب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] (وأحب من شركني في خير، فقال النبي ﷺ ): تمامه (في خير أختي) (٥) كما جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين. وفي باب نكاح المتعة: (فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا) (٦) كذا لهم، وعند

стр. 2105

الأصيلي: (فإن أحبا أن يتزايدا تزايدا، أو يتتاركا تتاركا) وهو وجه الكلام. وفي باب الصفرة للمتزوج في خبر وليمة زينب (فرأى رجلين لا أدري أخبرته) كذا للأصيلي، ولغيره (فرأى رجلين فرجع، لا أدري أخبرته) (١). وفي موعظة الرجل ابنته في قول عمر: (لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك إلى النبي ﷺ ) كذا لهم، وتمامه: ما جاء في غير هذا الموضع، (وأحب إلى النبي ﷺ ) (٢) كما جاء في غير هذا الموضع، وكان هذا الحرف في أصل الأصيلي مضروبًا عليه. وفيه: (فوالله ما رأيت فيه ما يرد البصر) كذا لهم، وللأصيلي، (فيه شيئًا يرد البصر) وبه يتم الكلام، كما جاء لفظًا ومعنى في غير هذا الموضع. وفي هجرة النبي ﷺ نساءه (ويذكر عن معاوية بن حيدة رفعه: غير ألا تهجر) ولم يزد على هذا عند بعض الرواة، وأراه كذا عند القابسي وبعض شيوخ أبي ذر، وهو طرف من حديث ذكره النسائي وغيره، وزاد في رواية الأصيلي وابن السكن والمستملي: (غير ألا تهجر إلا في البيت) (٣). وفي باب: من أجاز طلاق الثلاث. (وقال الشعبي: ترثه. وقال ابن شبرمة: تتزوج إذا انقضت العدة. قال: نعم قال: أرأيت إن مات الزوج الآخر فرجع) (٤) فيه اختلال والكلام أولًا لإبراهيم، كذا حكاه عنه سعيد بن منصور، قال: (فقال له ابن شبرمة: أرأيت إن مات الآخر؟ فرجع). وفي باب التعرض بنفي الولد، (قال: هل من إبل) كذا لهم، وفي أصل الأصيلي (هل لك من إبل) (٥) وهو تمام الكلام، والمعروف في غير هذا الموضع في الصحيحين.

стр. 2106

وفي باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ [الطلاق: ٤] في حديث سبيعة (وأن أبا السنابل خطبها، فأبت أن تنكحه، فقالت: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين) كذا لجميعهم، إلا ابن السكن فعنده "قال" مكان "فقالت" وهو الصواب، والحديث مبتور نقص منه قولها: (فنفستُ بعد ليالٍ فخطبها أبو السنابل، ورجل شاب فحطت إلى الشاب وأبت أن تنكح أبا السنابل) فقال الحديث. وفي الضحايا في الذبح في الصلاة: (فلا أدري بلغت الرخصة أم لا) كذا هنا لهم، وعند ابن السكن زيادة (غيره أم لا) (١) وهو تمام الحديث، ووجهه. وفي باب: ما يؤكل من الضحايا: (أن أبا سعيد كان غائبًا فقدم إليه لحم) (٢) وعند ابن السكن: فقدم فَقُدِّمَ وهو وجه الكلام وصوابه. وفي باب: الدواء بالعسل أن الرجل أتى النبي ﷺ فقال: (إن أخي اشتكى بطنه قال: اسقه عسلًا، ثم أتى الثالثة) (٣) كذا هنا، وسقط ذكر "الثانية" وهي مذكورة في غير هذا الموضع. وفي الشروط في المكاتب. (وقال عمر أو ابن عمر: كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل) (٤) كذا لأبي ذر والقابسي والمروزي، وعند النسفي، وقال ابن عمر: لا غير. وعند الأصيلي: وقال النبي ﷺ وعمر أو ابن عمر، وهو الأشبه. وفي التوحيد: (اختصمت الجنة والنار فقالت الجنة: يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار: فقال للجنة) (٥) كذا في جميع النسخ وتمامه: (قالت النار: ما لها).

стр. 2107

وفي مسح الراقي (شفاء لا يغادر) كذا للأصيلي والقابسي لا غير، وعند ابن السكن: (سقمًا) (١) وبه يتم الكلام، وكذا جاء في هذا الموضع من الصحيحين وغيرهما، وفي أصل الأصيلي (يعني: سقمًا) ثم حوق عليه. وفي كتاب المرضى: (كالخامة من الزرع تفيئها مرة وتعدلها مرة) كذا هنا، وفي غير هذا الموضع من الصحيحين: (تفيئها الريح) (٢) وهو تمام الكلام وصوابه، وذكره في باب كفارة المريض فقال: (فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء) (٣) وصوابه: (فإذا سكنت اعتدلت) ثم يكون قوله: (تكفأ) رجوعًا إلى وصف المسلم، وكذا ذكره في التوحيد بهذا اللفظ. وقال في المؤمن: (تكفأ بالبلاء) وقد فسرناه في الكاف. وفي عيادة المريض: (أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع، نهانا عن خاتم الذهب، ولبس الحرير، والديباج، والاستبرق، وعن القسيّ، والميثرة) (٤) ذكر ستًا فقط، والسابع: (الشرب في آنية الفضة) ذكره في غير موضع في هذا الحديث وغيره. وجاء به كامل العدد، وقد ذكرناه أيضًا في الجنائز فعدَّ ستًا ولم يذكر: (الميثرة) وقد ذكرناه قبل، وذكرها هنا من المأمورات السبع: (أن يتبع الجنائز، ويعود المرضى، ويفشي السلام) لم يزد على الثلاث، وذكر في موضع تشميت العاطس، ولم يذكر السلام في موضع آخر. وقد جاءت كاملة العدد عنده في الجنائز. وفي كتاب السلام. وفي العيادة، في خبر ابن أبي بن سلول: (فلما ردَّ ذلك بالحق) (٥) كذا هنا. وفي غير هذا الموضع في الصحيحين: (رد الله) وهو تمام الكلام وبيانه، وقد يكون الأول، بضم الراء على ما لم يسم فاعله.

стр. 2108

وفي باب الردف على الحمار، (وأمره أن يأتي بمفتاح البيت، ففتح ودخل رسول الله ﷺ وأسامة وبلال وعثمان) (١) كذا لكافتهم وسقط عند الأصيلي، "ودخل" والصواب إثباته. وفي باب الخمس: قول عمر لعلي وعباس: (أنشدكما أتعلمون أن رسول الله ﷺ ) (٢) الحديث، كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي يعني: (بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض) ثم حوق عليه. وكذا جاء في أول الحديث، وفي مسلم وبه يستقل الكلام. وفي باب الإثمد والكحل: (فإذا مر كلب رمت بعرة) (٣) كذا هنا، وفي غير هذا الموضع (تمسحت به، ثم رمت بعرة) وهو المعروف وهو الصواب. وفي كتاب الفتن في خبر الشمس. (فإذا طلعت ورآها الناس أجمعين) كذا للأصيلي والقابسي وعبدوس والنسفي، وعند أبي ذر وابن السكن: (آمنوا أجمعين) (٤) وهو صواب الكلام. وفي باب من خرج من أرض لا تلائمه (قلت: أنت سمعته يحدث سعدًا ولا ينكره وتم الحديث عند كافتهم إلا ابن السكن فزاد (قال: نعم) (٥) وبه يتم الكلام. وفي باب لبس القميص قول عمر: (أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ﴾ [التوبة: ٨٤]) سقط منه قول النبي ﷺ له: إن الله خيرني فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، الحديث (٦). كما جاء في غير هذا الموضوع في الصحيحين.

стр. 2109

وفي باب التقنع: (هاجر إلى الحبشة مع المسلمين) الحديث (١)، وتمامه (رجال من المسلمين). وفي باب ما كان يتخذ النبي ﷺ من اللباس والبسط، حديث عمر وقول أم سلمة له: (دخلت بين رسول الله ﷺ وأزواجه فردته، وكان رجل من الأنصار) (٢) كذا لهم [ … ] (٣). وفي باب القرط للنساء، وقول ابن عباس: (أمرهن النبي ﷺ فرأيتهن) (٤) كذا للأصيلي، وغيره: يريد أمرهن بالصدقة، وكذا جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي الأدب في باب ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] (لم يضرب أحدكم امرأته ضربًا ثم لعله يعانقها) (٥) كذا لهم، ولابن السكن، (ضرب العبد) وللأصيلي: (ضرب يعني: الفحل). وفيه في قول المفطر (فوالذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة) (٦) وتم الكلام في الأصل. وخرج الأصيلي في حاشيته (يعني: أفقر من أهل بيتي) وذكر بقية الحديث ثم حوق عليه، وعند ابن السكن (يعني: أحوج مني) وذكر بقية الحديث بلفظ آخر، وهذه الزيادات كلها صحيحة جاءت بهذه الألفاظ، ومعناها في غير هذا الباب في الأمهات الثلاث. وفي حديث علي وفاطمة (إلا أن يريد ابن أبي طالب) وتم الكلام عندهم، زاد ابن السكن: (أن يطلق فاطمة) (٧) وهو تمامه كما جاء في غير هذا الباب في الصحيحين.

стр. 2110

وفي حديث السقيفة، في كتاب الحدود: (وأنتم معشر المهاجرين رهط) (١) كذا لهم. وزاد في رواية ابن السكن: (منا). وفي باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] (إن كنت لأرى الشيء قد نسبته، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه) (٢) كذا لهم، ولابن السكن: (كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه). وفي باب لا مانع لما أعطى الله: (اكتب إليّ ما سمعت النبي ﷺ يقول خلف الصلاة، فأملى عليّ) (٣) كذا لهم، وسقط عند الأصيلي: "يقول" وهو وهم، وعنده خلف الصلاة. وفي باب بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةُ، (فإذا طلعت يريد الشمس من مغربها، فرآها الناس أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها) (٤) كذا لهم، وعند أبي ذر: (فرآها الناس آمنوا أجمعون) وكذا جاء أيضًا في باب طلوع الشمس من مغربها: (فإذا طلعت آمنوا أجمعون) وهو تمام الكلام وصوابه في الموضعين. وفي باب الجنة والنار في حديث قتيبة: (يدخل من أمتي سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف) (٥) كذا للأصيلي، وللقابسي: (سبعون ألفًا) ثم قال: (يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) كذا للمروزي والجرجاني، وصوابه. ما لغيره: (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) أي: أنهم يدخلون صفًا واحدًا كما جاء في غير هذا الموضع، وكما قال في الحديث نفسه: (متماسكون آخذ بعضهم ببعض). وجاء في باب قبله في حديث معاذ: حتى يدخل آخرهم وأولهم. وفي باب كيف كانت يمين النبي ﷺ : (أرأيتم إن كانت أسلم وغفار خيرًا من تميم وعامر بن صعصعة وغطفان وأسد خابوا وخسروا. قالوا: فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده) الحديث (٦)، كذا لهم وفيه وهم، وسقط أو تقديم وتأخير. فأما أن يكون "قالوا" مقدمًا على "خابوا وخسروا" كما جاء في الحديث

стр. 2111

في غير موضع وهو الصواب والوجه، فكتب في غير موضعه وقيل: بل سقط "نعم" بعد قالوا. وفي آية الحجاب (فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى قام) كذا للنسفي وأبي ذر والقابسي، وعند الأصيلي وابن السكن: (فلما رأى ذلك قام) (١) وبثبوتها يصح الكلام. ثم قال بعده: (فلما قام قام من قام من القوم) بتكرير قام ثلاث مرار: الأول النبي ﷺ وهو الصواب، وعند النسفي: "فلما قام من قام" وليس بشيء. وعند القابسي: "فلما قام من قام"، وهو خطأ، وعلى الصواب جاء في غير هذا الموضع: (فلما رأى ذلك قام فلما قام من قام، وبقي ثلاثة) وذكره في سورة الأحزاب: "فلما قام من قام مرتين، والأول الصواب ثلاثًا. وفي الاستئذان: (وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه) (٢) كذا لهم، وفي أصل الأصيلي: (أن يقوم الرجل للرجل) ثم خط على الكلمة الثانية خطين، وبثباتها تصح المسألة إلا أن يضبط يجلس: بضم الياء وكسر اللام فيخرج على المعنى الأول أي: يجلس فيه غيره. وقوله: في باب: من ألقي إليه وسادة: (أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: خمسًا) (٣) كذا للأصيلي والنسفي، وتمامه ما لغيرهما (قلت: يا رسول الله قال: خمسًا) وبعده للجميع، (قلت: يا رسول الله قال: سبعًا). وكذا بقية الحديث. وقوله: في كتاب الرقائق: (خط النبي ﷺ خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خطوطًا صغارًا، إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط، فقال: هذا الإنسان وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج منه أمله، وهذه الصغار الأعراض) (٤) كذا عندهم، وفيها تلفيف وتكرار

стр. 2112

ونقص واتفاقه ما وقع في كتاب الترمذي. (قال: خط النبي ﷺ خطًا مربعًا، وخط في وسط الخط خطًا، وخارج الخط خطًا، وحول الخط الذي في الوسط خطوطًا) وذكر الحديث، وبهذا يصح التمثيل ويرتفع الإشكال. وقوله: (بعث النبي ﷺ أبا عبيدة يأتي بجزيتها) كذا للأصيلي، وصوابه ما للجماعة (إلى البحرين: يأتي) (١). وفي باب القصد والمداومة: (وإن أحب الأعمال إلى الله وإن قل) (٢) كذا لهم، وعند ابن السكن: (أدومها) وهو الصحيح المعروف المتكرر، في غير هذا الموضع من الأمهات. وفي باب البكاء من خشية عن النبي ﷺ : (يظلهم الله رجل ذكر الله) (٣) كذا لهم هنا، وعند أبي نعيم: (سَبْعَةَ يُظِلُهُمُ الله) منهم رجل الحديث، المعروف بثبات "سبعة". وفي التوحيد في حديث قبيصة: (بعث إلى النبي ﷺ فقسمها بين أربعة) كذا في سائر النسخ، وعند النسفي يعني: (عليّ بذهب فقسمها) (٤) وكذا جاء مفسرًا في الحديث بعده. وفي كتاب الفتن بعد باب خروج النار في حديث مسدد: (فسيأتي زمان يمشي بصدقته فلا يجد من يقبلها) (٥) كذا في النسخ هنا وتمام الكلام (يمشي الرجل) كما في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي باب الشهادة عند الحاكم، في حديث أبي قتادة في السلب (٦). (وقال لي عبد الله بن صالح: فقام إلي) كذا للنسفي والهروي، وعند الأصيلي: (فقام إلى من له بينة) وهو الصواب، وله جلب البخاري هذه الزيادة لمخالفتها الحديث الأول قبله.

стр. 2113

وفي كتاب التمني: (من هذا؟ قيل: سعد يا رسول الله جئت لأحرسك) نقص منه (فقال: يا رسول الله) (١). وفي باب رحمتي سبقت غضبي: (اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة) (٢) وذكر الحديث قال: وقالت النار فقال للجنة، وذكر الحديث ونقص منه قول النار: (ما لي لا يدخلني). وفي باب المشيئة والإرادة: (كان إذا جاءه صاحب الحاجة قال اشفعوا تؤجروا) (٣) سقط "قال" للقابسي وللأصيلي: وهو وهم، وثبت للنسفي وبه يتم الكلام. وفي باب أنزله بعلمه (لا تجهر بصلاتك حتى يسمع المشركون، ولا تخافِت فلا تسمعهم) كذا للأصيلي والصواب رواية غيره، (ولا تخافت عن أصحابك فلا تسمعهم) (٤). وفي باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] (عن أبي زرعة عن أبي هريرة فقال: هذه خديجة) (٥) كذا للكافة، وعند الأصيلي بعد أبي هريرة بياض، "وقال" كذا في كتاب الفربري، وعند ابن السكن "قال النبي ﷺ "، وكل ذلك نقص وإسقاط، وصوابه ماله في كتاب الفضائل. (قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: هذه خديجة). وفي الباب عن النبي ﷺ قال: (أعددت لعبادي الصالحين) تمامه (قال: قال الله تعالى) (٦) وكذا جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين. وفي الصلاة في باب: يأخذ بنصول النبل في المسجد (سفيان: قلت لعمرو أسمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل في المسجد معه سهام؟ فقال له رسول الله ﷺ : أمسك بنصالها) (٧) كذا لجميعهم هنا، وصوابه (قال: نعم)

стр. 2114

وبه يتم الكلام. ويأتي جواب السؤال وإلا لم يفد السؤال شيئًا بغير جواب. وعلى الصواب ذكر في الفتن (١). وفي نوم الرجل في المسجد. (رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم من عليه رداء إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما بلغ الثدي) (٢) كذا في جميع نسخ البخاري، ومعناه رابطوا ذلك أو رابطوها، كما قال في الحديث الآخر: (عاقدي أزرهم على أعناقهم). وفي باب: أيام الجاهلية، (فقدم رسول الله ﷺ وأصحابه رابعة، مهلين بالحج) (٣) كذا في جميع النسخ، ومعناه صبيحة رابعة وفي أصل الأصيلي: صبح رابعة ثم حوق على صبح تحويقة واحدة، فدل على ثباته للجرجاني على عادته في الضبط لكاتبه، عن شيخه وثباتها أبين. وفي فضل السجود، (كما تنبت الحبة في حميل) (٤) كذا للأصيلي لا غير، ولغيره: (في حميل السيل) كما جاء في سائر الأبواب. وفي باب ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. (لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده مسمى) (٥) كذا لهم، وتمامه (إلى أجل مسمى) وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي باب إذا حنث ناسيًا (أن أُبيًا سمع رسول الله ﷺ ، لا تؤاخذني بما نسيت) (٦) كذا لهم، وعند النسفي والهروي (قال: لا تؤاخذني) وبه يتم الكلام. وفي الفرائض (في ابني العم أحدهما أخ لأم: قال علي: للزوج النصف وللأخ من الأم السدس وما بقي بينهما) (٧) سقط، "بقي" للأصيلي، وسقوطه يختل به الكلام.

стр. 2115

وفي باب: هدية المشركين حديث أسماء، (قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ ، فاستفتيت رسول الله ﷺ أفاصل أمي قال: نعم) (١) كذا للمروزي، ولغيره زيادة. (فقلت: يا رسول الله وهي راغبة. قال: نعم) وقد فسرنا راغبة. وفي غير هذا الباب من الصحيحين (قلت: قدمت عليّ أمي وهي راغبة) وهذا أتم وأوجه في الكلام. وفي باب من ذهب بالصبي ليدعى له (فنظرت إلى خاتم بين كتفيه) كذا للأصيلي والقابسي: ولغيرهما: (خاتم النبوة) (٢) وكذا جاء في غير هذا الباب. وفي حديث أبي بكر وأضيافه: (والله لا أطعمه أبدًا فوالله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها) (٣) كذا جاء في كتاب الصلاة في باب السمر مع الضيف، وفيه نقص فيما بين أبدًا إلى القسم مذكور مكرر في الأحاديث، وبه يستقل الكلام وتنفهم فائدته. وفي باب الغسل بعد الحرب والغبار: (لما رجع يوم الخندق، ووضع اغتسل) (٤) كذا لهم، وعند ابن السكن: (ووضع لأمته). وفي باب القديد، عن عائشة (قالت: ما فعله إلا في عام وجاع الناس) (٥) حذف منه ذكر النهي عن إدخار لحوم الأضاحي. وفي غزوة ذات السلاسل عن أبي عثمان: هو النهدي: (أن رسول الله ﷺ بعث عمرو بن العاصي على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته) (٦) قائل ذلك هو عمرو بن العاص. وفي الكفالة. قوله: في حديث حمزة الأسلمي في الذي (وقع على جارية امرأته فأخذ حمزة من الرجل كفلاء حتى قدم على عمر، وكان عمر قد جلده

стр. 2116

مائة فصدقهم وعذره بالجهالة) (١) كذا في جميع النسخ، وهو مبتور وتمامه: أن حمزة أراد رجمه فقال له أهل الماء: إن عمر جلده ولم يرجمه، فأخذ عليه حمزة كفلاء) وذكر الحديث، وهو بمعنى قوله: (صدقهم) أي: أهل الماء فيما قالوه له عن عمر. وفي باب الإخاء والحلف: (قدم علينا عبد الرحمن فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال النبي ﷺ : أَوْلِمْ وَلَوْ بشاةٍ) (٢) بتر بين اللفظين، ما كان من زواجه، وظهور الصفرة عليه، وسؤال النبي ﷺ إياه كما نص في غير هذا الباب. [وفي باب دعوى الموصي للميت: (فرأى النبي ﷺ شبهًا بينًا فقال: هو لك يا عبد بن زمعة) الذي في رواية أبي الهيثم (شبهًا بينًا بعتبة) (٣) وهو صوابه، وصحته وفي الأول إيهام]. وفي باب كراهية أكل الثوم والبصل قول أنس: وسئل عن الثوم (فقال: من أكل فلا يقربنَّ مسجدنا) (٤) كما في جميع النسخ، وتمامه في الحديث بعده، وسائر الأبواب: من أكل ثومًا أو بصلًا أو من أكله. [وفي باب: كراهية هدية المشرك. قوله: (عن أنس أن أكيدردومة) وتم الحديث وهو عطف على الحديث قبله، قول أنس: (أهديَ للنبي ﷺ جبة سندس) (٥) فبين أن في هذه الرواية الأخرى زيادة اسم المهدي، وحذف بقية الحديث، وقد جاء في رواية ابن السكن أبين (أكيدردومة المهدي لرسول الله ﷺ ) فبين اتصال الاسم بأهدى قبله. وفي باب الإشارة بالطلاق (وليس أن يقول كأنه يعني الصبح، أو الفجر،

стр. 2117

وأظهر يريد يديه ثم مد إحداهما من الأخرى) (١) كذا قال البخاري هنا، وفيه كثير وتمامه في كتاب [ … ] (٢). وفي باب: ما قيل في لواء النبي ﷺ : (أهنا أمرك أن تركز الراية) (٣) كذا لكافتهم لا غير، وعند ابن السكن: (قال نعم). وفي باب: المطلقة إذا خشي عليها. قوله: (وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: عابت عائشة أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش) (٤) اختصر منه. قوله: خروج المطلقة من بيتها، كما جاء معناه في غير هذا الموضع]. وفي كتاب الفتن قول أبي بزرة: (والله إن ذلك الذي بالشام) (٥) وبيض ما بعده عند القابسي، وعند عبدوس (إن ذاك الذي بالشام والدار) واختصر ما بعده، وعند النسفي: (إن ذلك الذي بالشام إن يقاتل إلا على الدنيا وإن ذاك الذي بمكة والله أن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلوا إلا على الدنيا) قال الأصيلي: لم يقرأه أبو زيد. وفي باب الأدب. (كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أباه فيسب أباه، ويسب أمه) (٦) كذا في جميع نسخ البخاري، وتمامه ما في غير هذا الموضوع، (ويسب أمه فيسب أمه) وكذا ذكره مسلم. وفي كتاب اللباس، قول أم سلمة لعمر: (لم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله ﷺ ، وأزواجه فردت) (٧) كذا لهم، وللحموي: (فرددت) ثم قال: (وكان رجل من الأنصار) وفي الكلام نقص، وتمامه في غير هذا الباب. وفي باب عمرة القضاء: في حديث موسى بن إسماعيل: (تزوج

стр. 2118

النبي ﷺ وهو محرم، وبنى بها وهو حلال) (١) كذا لجميعهم، لم تسم فاختلّ الكلام. وفي رواية ابن السكن: (تزوج النبي ﷺ ميمونة) وكذا ذكر بعده في زيادة ابن إسحاق، وهو الصحيح المعروف أعني: ذكر ميمونة وإلا فقد اختلف: هل تزوجها وهو حلال أو محرم؟ واختلفت في ذلك الآثار. وفي باب ما تلبس الحادة: (ولا تمس طيبًا، إلا أدنى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار) (٢) كذا لجميعهم، انظره في كتاب الحيض. ومن ذلك في صحيح مسلم. في حديث أبي غسان: (ليس على رجل نذر فيما لا يملك) (٣) وجاء بالحديث وفي آخره: (ومن حلف على يمين صبر فاجرة) ولم يأتِ بخبر هذه الجملة وتمامه، ما جاء في الحديث الآخر بمعناه: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان) إلا أن يعطف تلك الجملة على قوله قبلها، (ومن ادعى دعوى كاذبة ليكثر بها لم يزده الله إلا قلة) فيكون هذا أيضًا كذلك كما جاء في الأحاديث الأُخر: (لم يزدد بما أخذ من يمينه إلا قلَّة). وفي حديث أبي البحتري: عن ابن عباس، من رواية حصين في رؤية الهلال: أن رسول الله ﷺ مده للرؤية فهو ليلة رأيتموه، كذا عند أكثر الرواة والنسخ، وتمامه وصوابه ما عند الطبري وابن ماهان: (أن رسول الله ﷺ قال: إن الله مده) (٤) وكذا كان في نسخة شيخنا التميمي على الصواب، وكذا جاء بعد صحيحًا من رواية شعبة بغير خلاف. وفي كتاب الإيمان: في حديث مدعم: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر - إلى قوله - ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ﷺ عبد له) (٥) كذا

стр. 2119

ذكره مسلم وفيه حذف وتمامه إلى وادي القرى، وهو المراد بالوادي هنا، وكذا هو في الموطأ والبخاري مبينًا. وفي الأذان في حديث أبي محذورة ذكر التكبير أولًا مرتين (١) عند جميعهم، وعند الفارسي من بعض طرقه أربعًا، وهو أكثر الروايات عن أبي محذورة، ومقتضى قوله: علمني النبي ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة. وفي حديث أبي جحيفة في المرور بين يدي المصلي: (رأيت بلالًا أخرج وضوءًا فرأيت الناس) (٢) كذا في أصول من مسلم، وفي البخاري: (أخذ وضوء رسول الله ﷺ ) وهو الصواب. وفي التنفل لغير القبلة (فلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام) كذا في جميع النسخ، وصوابه (حين قدم من الشام) (٣) وكذا ذكره البخاري وإنما كانوا خرجوا للقائه. وفي المسح على الخفين في حديث محمد بن حاتم: (فتوضأ ومسح على خفيه فقال له: فقال إني أدخلتهما طاهرتين) (٤) العرب عند التعجب والمعتبة يسقطون ما بعد القول. وقوله: في حديث حرملة: (لا صلاة من لم يقرأ بأم القرآن) (٥) كذا لهم وهو الصواب ومطابق لسائر الروايات، وسقط عند ابن الحذّاء والقابسي قوله: "بأم". وفي حديث الجن قوله: (وسألوه الزاد) (٦) إلى آخر الحديث. من قول الشعبي: وجاء مبينًا في كتاب أبي داود. قوله: (قال الشعبي: وسألوه الزاد) (٧) فهو مرسل.

стр. 2120

وقوله: في الجنائز: (فقالت: يا رسول الله لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (١) كذا عنده وفيه حذف ذكره أبو داود. قالت: أنا أصبر، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى. وقوله: في الهلال (فهو لليلة رأيتموه) (٢) يريد فيها بحذف العائد، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨]. وفي الحج: في باب الخلوق والحنة للمحرم، في حديث شيبان بن فروخ: (وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي ﷺ ، وقد أنزل عليه الوحي قال: يسرك أن تنظر النبي ﷺ وقد أنزل عليه؟) (٣) القائل هنا: عمر سقط من هذا الحديث في سائر نسخ مسلم، وهو ثابت في حديث غيره في الصحيحين. وقوله: في فضل الوضوء في حديث زهير بن حرب: (من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه) (٤) كذا للكافة، وسقط في رواية الطبري، وبعضهم: "ركعتين" ولا يتم الكلام إلا بإثباتهما، كما جاء في سائر الأحاديث على الصواب. وفي استقبال القبلة للحدث: (لقد ارتقيت على ظهر بيت، فرأيت رسول الله ﷺ ) (٥) كذا في عامة نسخ مسلم، وتمامه (بيت لنا) وكذا ذكره البخاري، وفي بعض نسخ مسلم: (ظهر بيتي). وفي حديث السحور: في صفة الفجر قوله: في حديث الزهراني وابن فروخ: (حتى يستطير هكذا) (٦) وتمامه ما جاء في غير هذا الحديث، وفرج بين إصبعيه، وقد فسره حماد وحكاه بيده معترضًا. وفي حديث النياحة من رواية الزهراني: (فما وفت منهن امرأة إلا خمسًا: أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ) (٧)

стр. 2121

ذكر خمسًا ولم يعين إلا ثلاثًا أو أربعًا على الشك والصواب، وامرأة معاذ، ولم يذكر الخامسة، وقد ذكرها البخاري وهي [ … ] (١). وفي ذكر الخوارج في كتاب الزكاة: (فنزلني زيد بن وهب منزلًا قال: مررنا على قنطرة) (٢) كذا لجميعهم وصوابه: فنزلني زيد بن وهب منزلًا حتى. وكذا ذكره الحميدي في اختصاره الصحيحين. وفيه في صوم عاشوراء في حديث ابن نافع. (ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار) (٣) تمامه (حتى يكون عند الإفطار) وكذا ذكره البخاري، وذكر مسلم معنى ذلك في الرواية الأخرى، وبذلك يصح المعنى ويستقل الكلام. وفي حديث جابر الطويل: في الحج: (ثم نزل المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي حتى صعد مشى) كذا في جميع النسخ، وفيه نقص وتمامه: (حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي رمل حتى إذ صعد مشى) (٤) وكذا ذكره الحميدي في اختصاره. وفي بيعة علي لأبي بكر (تشهد علي وعظم حق أبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي فعل نفاسة) (٥) كذا في الأم وفيه حذف، وبيانه وتمامه في رواية غيره: وحدث أنه لم يحمله، وعلى تقديره يحمل الكلام الأول. وفي الوشم في الوجه عن ابن عباس: (أن رسول الله ﷺ رأى حمارًا موسومًا في الوجه، فأنكر ذلك قال: فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء) الحديث (٦). المقسم القائل هذا الكلام هو العباس، ولم يجر له هنا ذكر، وسقط اسمه عن الراوي هنا، وجاء مبينًا مفسرًا في كتاب البخاري وأبي داود وغيرهما.

стр. 2122

وفي حديث أم عطية في الإسعاد في النوح من رواية أبي بكر بن أبي شيبة وقول النبي ﷺ للمرأة التي (قالت له: إلا آل فلان، فقال: إلا آل فلان) (١) كذا في جميع النسخ، وحمله بعضهم على ظاهره وادعى فيه التخصيص لهم، والحديث هنا ناقص محذوف، وتمامه: في كتاب النسائي وفيه: فقال النبي ﷺ : (لا إسعاد في الإسلام) فعلى هذا يكون قوله: إلا آل أبي فلان تكرارًا لقولها، وحكاية على طريق الإنكار لا على الإباحة لعموم قوله بعده. (لا إسعاد في الإسلام) كما قال في الحديث الآخر. قال له أبو سفيان: (ادع لمضر قال: لمضر أنك لجريء). وفي كتاب التوبة (عن عبد الله بن مسعود: حدثنا حديثين حديثًا عن نفسه وحديثًا عن رسول الله ﷺ يقول: الله أشد فرحًا بتوبة عبده الحديث) (٢) ولم يذكر ما حدث به عن نفسه وقد ذكره البخاري وهو قوله: (المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا) أي: إن هذا الكلام والتمثيل من قول عبد الله نفسه، ولم يروه والأول أسنده عن النبي ﷺ . وفي إسلام أبي ذر: (رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلامًا ما هو بالشعر) (٣) كذا رواية الجمهور من شيوخنا، وعند بعضهم: ملحقًا "وسمعت كلامًا" وهو أبين. وفي الفضائل في حديث عبد الله بن مسعود أنه قال: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ثم قال: (على قراءة من تأمرونني أن أقرأ، فلقد قرأت على رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة) (٤) كذا في جميع النسخ، وفيه بتر واختصار لا يفهم منه مراده إلا بذكره وثباته، وتمامه: ما جاء في كتاب ابن أبي خيثمة يرفع الحديث إلا أبي وائل. قال: لما أمر في المصاحف بما أمر

стр. 2123

أي: أمر عثمان بتحريق ما عدا المصحف المجمع عليه الذي وجه نسخه إلى الآفاق، وذكر ابن مسعود الغلول وتلا الآية. ثم قال: فغلوا المصاحف أي: أخفوها ولا تمكنوا من إحراقها، وفي طريق آخر: إني غال مصحفي فمن استطاع أن يغل مصحفه فليفعل فإن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] على قراءة من تأمروني أن أقرأ، على قراءة زيد بن ثابت، لقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وزيد بن ثابت له ذؤابة يلعب مع الغلمان، وفي طريق آخر صبي من الصبيان، فبهذا التمام ينفهم مقصده بتلاوة الآية، وبذكر زيد، وتخصيصه ما ذكر من السور. وفي باب سن النبي ﷺ ومقامه بمكة، وقول ابن عباس فيه (بضع عشرة) (١) وقول عروة في ذلك (إنما أخذه من قول الشاعر) لم يزد يريد قوله: ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو يلقى صديقًا مؤاتيًا والشاعر أبو قيس صرمة بن أنس. وقول حذيفة في الفتن: (وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه) (٢) كذا ذكره مسلم، وذكر البخاري: (قد يشتبه فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه) وفيه تلفيف أيضًا وإشكال لا يفهم المقصد، ونقص من ألفاظه. وفي رواية ابن السكن: كما لا يعرف الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه، وفيه إشكال أيضًا لم يتم به التمثيل قيل: وصوابه كما لا يذكر الرجل وجه الرجل، أو كما ينسى الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه. وفي باب لا نذر في معصية (حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ قال: وناقة منوقة) (٣) كذا في جميع النسخ وصوابه قال: وهي ناقة، أو إذا هي ناقة أو

стр. 2124

وجدت ناقة كما قال في الحديث الآخر: فأتت على ناقة، ذَلُول فحرسته، وفي الرواية الأخرى: وهي ناقة مدربة وهذه الألفاظ مذللة. وفي باب الرجل يعضّ يد الرجل ينتزع ثنيته في حديث محمد بن مثنى وابن بشار، (قاتل يعلى بن منبه رجلًا فعضَّ أحدهما صاحبه) (١) الحديث، هذا وهم وفيه نقص، وصوابه ما جاء بعده في حديث أبي غسان: أن أجيرًا ليعلى بن منبه عضّ رجل ذراعه الحديث، وهذا هو المعروف أنه لأجير يعلى لا ليعلى. وقوله: في باب: لا نورث ما تركنا صدقة. قال: (وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر) (٢) كذا في جميع النسخ في مسلم في هذا الحديث وهو مبتور، وتمامه في حديث محمد بن رافع: (فأبى أبو بكر أن يرفع إلى فاطمة شيئًا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك شيئًا، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر) الحديث. وفي البعوث (أنه بعث إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل) (٣) الحديث فيه حذف وتقديره: بعث إلى بني لحيان بعثًا ثم قال للمسلمين: ليخرج في البعث من كل رجلين رجل، وبنو لحيان هم الكفار المبعوث إليهم، وليسوا بالذين قيل لهم ليخرج من كل رجلين رجل. وفي باب تكنيه الصغير (يا أبا عمير ما فعل النغير، فكان يلعب به) (٤) كذا في كتاب مسلم وتمامه: ما جاء في غيره: لنغر كان يلعب به، وهو طائر صغير، وقد فسرناه وهو راجع إلى أبي عمير، والهاء في "به" عائدة على الطير، وبه احتج العلماء في جواز لعب الصبيان بالعصافير، على أن بعضهم قال في حديث مسلم إن المعنى والضمير في قوله: يلعب راجع إلى النبي ﷺ . وفي "به"

стр. 2125

على الصبي أي يمازحه، وهذا أحسن لو لم يرد الحديث إلا بهذه الرواية وإلا فقد جاء مبينًا كما ذكرناه، وقد يحتمل أن الوجهين صحيحان أخبر في أحدهما عن مزاح النبي ﷺ فقط، والآخر: فسر معنى كلام النبي ﷺ والله أعلم. وقوله: (ما رأيت رجلًا أشد عليه الوجع من رسول الله ﷺ ، وفي رواية عثمان: مكان الوجع وجعًا) (١) فيه نقص، وتمامه: مكان "عليه الوجع" وجعًا، فتأتي رواية عثمان "أشد وجعًا"، وكذلك يستقيم الكلام، وعلى لفظ الكتاب: يكون أشد عليه وجعًا وليس هذا وجه الكلام. وفي كتاب القدر، في حديث عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. قوله: (عن شعبة: أربعين ليلة أربعين يومًا) (٢) كذا في أكثر النسخ، وعند الهوزني: (أو أربعين يومًا) وهو صواب الكلام وتمامه. وفي حديث الذين خلفوا (وقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك يستخفي له) (٣) كذا في الأمهات كلها قيل: صوابه "إلا يظن"، وكذا ذكره غيره، وأما بسقوطها فيختل الكلام. وفي حديث فاطمة بنت قيس، قول الأسود للشعبي: (ويلك تحدث بمثل هذا لا تترك كتاب الله) كذا في الرواية عند ابن ماهان، والصواب ما لغيره (تحدث بمثل هذا، قال عمر: لا تترك كتاب الله) (٤) وكذا كان عند شيوخنا ثابتًا في أصولهم. وفي حديث منازعة العباس وعلي مع عمر، قول عمر: (فإن عجزتما عنها فرداها إليّ) (٥) لم يزد في حديث عبد الله بن أسماء الضبعي في كتاب مسلم. وفي غير باب من البخاري. وزاد في حديث زهير والحلواني، (فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك

стр. 2126

فأمسكها عمر. وقال: هي صدقة رسول الله ﷺ كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر فهما على ذلك إلى اليوم) وقد ذكر البخاري تمام الحديث بعد قوله: (إن عجزتما عنها فرداها إليّ قال: فغلب علي عليها فكانت بيده ثم كانت بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد، وهي صدقة رسول الله ﷺ حقًا) وقال أبو بكر الخوارزمي البرقاني، بعد قوله: (ثم بيد علي بن حسين، ثم بيد الحسن بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسن، قال معمر: ثم بيد عبد الله بن الحسن، ثم وليها بنو العباس). وفي باب صفة الجنة في حديث هارون بن معروف: (مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) (١) كذا للسجزي والسمرقندي، وصوابه (ولا خطر على قلب بشر) وكذا للعذري وابن ماهان، وكذا جاء في سائر الأحاديث في الصحيحين. وفي قعر جهنم: في حديث محمد بن عباد قال: (هذا وقع في أسفلها) (٢) كذا عند أكثر شيوخنا، وفيه حذف، وتمامه (هذا حجر وقع) وكما قاله في الحديث قبله: (هذا حجر رمي به في النار) وفي كتاب ابن عيسى: هذا الآن وقع وله وجه. وقوله: في الزكاة في فضل المنحة (عن أبي هريرة يبلغ به إلا رجل يمنح أهل بيت ناقة) (٣) أي: يبلغ به النبي ﷺ ، ويسنده إليه أي: هذا الكلام "وإلا رجل" استثناء من كلام تقدمه قبل. في حديث شيبان بن فروخ في الحج، (جاء رجل إلى النبي ﷺ بالجعرانة عليه جبة عليها خلوق، وفيه فقال: أيسرك أن تنظر إلى النبي ﷺ وهو ينزل عليه الوحي) (٤) قائل هذا عمر بن الخطاب ﵁ ليعلى بن منبه، كما

стр. 2127

بينه في الحديث الآخر بعده، وسقط هنا اسم عمر ولم يجر له قبل ذكر في هذه الرواية. وفي باب: جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا في حديث ابن أبي شيبة: (فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى) (١) وتم الحديث: هذه الخصلة مبينة في كتاب النسائي في هذا الحديث بنفسه وسنده: (وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن أحد قبلي، ولا يعطاهن أحد بعدي) (٢). وفي آخر كتاب الزكاة في حديث بريرة: رواية زهير بن حرب: (كان في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، ولكم هدية، فكلوه) (٣) لم يزد على ذلك، ولم يذكر غير واحدة في هذه الروايات، والقضيتان الباقيتان مذكورتان مشهورتان في غيرها من الأحاديث: قضية الولاء وقضية تخييرها في زوجها. وفي أكل المحرم الصيد. قوله: (وجعل بعضهم يضحك إلى بعض) (٤) كذا لهم وعند العذري: سقط "بعض" وإنما عنده (يضحك إليَّ) مشدد الياء وهو وهم، والصواب الأول، لأنهم لو ضحكوا إليه لكانت أكثر إشارة، وقال لهم ﵊: (هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا). وقوله: (إذا أحدكم أعجبته المرأة فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك برد نفسه) كذا لابن ماهان، في حديث مسلم، عن سلمة بن شبيب، وتمامه: (ما في نفسه) (٥) كما في سائر الروايات.

стр. 2128

وفي معجزاته ﵊: (فجرت العين بماء منهمر أو قال: غزير شك أبو علي) يعني الحنفي. (قال: قال استقى الناس) (١) كذا عندهم، وعند الجياني وبعضهم (قال: حتى أستقى) وهو الصحيح، وعند التميمي في رواية (بعضهم: حتى أشفى) أي: أبلغ المسلمين أملهم من الري، والأول المعروف. وفي الأشربة قوله: (نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء) (٢) كذا ذكره في حديث ابن أبي شيبة، وصوابه (إلا في ظروف الأدم) ويصححه الحديث الآخر: (نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء) وفي الآخر: ولا تشرب إلا من موكي، وقد بيّنا علته قبل في غير موضع، واختصاص السقاء بذلك، وأن الأسقية وظروف الأدم مما لم يحرم الانتباذ فيها أولًا ولا آخرًا، وأما قوله: (نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها) ففيه تغيير أيضًا، وقد ذكرناه في حرف السين وصوابه (في الأوعية كلها) كما جاء في الحديث الآخر: (فاشربوا في الأوعية كلها) لأنها التي وقع عنها النهي قبل الأسقية. وقوله: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل) (٣) تمامه في رواية أبي داود وغيره، (وذكر اسم الله عليه) وقد رواه البخاري أيضًا كرواية مسلم. وقوله: (من عَالَ جاريتين جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه) (٤) كذا في كتاب مسلم، ويحتمل أن تمامه كهاتين أو كهذه، وضم أصابعه كما قال في الحديث الآخر: كهاتين وقرن أصابعه. [وفي حديث الثلاثة: (قال رجل يريد أن يتغيب، يظن أن ذلك سيخفى له) (٥) كذا في جميع النسخ، وتمامه (إلا يظن).

стр. 2129

وفي صفة جهنم، في حديث محمد بن عباد (وقال: هذا وقع في أسفلها) (١) قال بعضهم: إلى حد هذا حجر، وفي كتاب التميمي: (الآن وقع في أسفلها) وهو وجه الكلام. وحسبنا الله ونعم الوكيل)] (٢).

стр. 2130

خاتمة قال محققه: هذا آخر ما جاء في مخطوطتي كتاب (مشارق الأنوار) لمؤلفه الإمام القاضي عياض. وجاء في نهاية المخطوطة (أ): "كملت الأبواب الثلاث المشتملة على ما وقع في الكتب الثلاثة من تصحيف، وإيضاح ما غير معناه حذف أو تلفيف، وبكماله كمل جميع الديوان، والحمد الله المنعم به. وكتبه عبيد الله وأفقرهم إلى عفوه ورحمته: أحمد بن يوسف العطار، كان الله له بمنه وفضله. وكان الفراغ منه: في غرة يوم الإثنين سابع الحجة، عام سبعة وأربعين وتسعمائة، عرفنا الله خيره بمنه وفضله، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده وسلم تسليمًا". وجاء في نهاية المخطوطة (م): "كمل كتاب المشارق بفضل الله وعونه وحسن رعايته، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله

стр. 2131

وصحبه أجمعين، نفعنا الله به وبمؤلفه آمين آمين آمين. قال محققه: بهذا أختم ما بذلت من جهد في إخراج كتاب "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" راجيًا الله تعالى أن يجعله خالصًا له، إنه نعم المسؤول وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.