الأهلية يوم خيبر. قالوا: والأشبه تأخير خيبر وتخصيص ذلك بتحريم الحمر فيها، خاصة وأن تحريم الحمر والمتعة إنما كان بمكة والفتح بعدها. قال القاضي ﵀: قد أشبعنا القول في هذه المسألة، وبينا مقال هؤلاء وغيرهم، ومن زعم أن تحريم المتعة كان بخيبر أيضًا ثم الرخصة بعدها ثم التحريم في الفتح، وجمع بين الأحاديث المختلفة في ذلك في مسلم. وفي فضائل النبي ﷺ حديث ما خُيِّر رسول الله ﷺ بين أمرين: نا زهير بن حرب وإسحق جميعًا عن جرير ونا أحمد بن عبدة، نا فضيل بن عياض، كلاهما عن منصور، عن محمد. وفي رواية: فضيل بن شهاب. وفي رواية: جرير عن الزهري، كذا في جميع النسخ من مسلم عند شيوخنا. ووقع في بعض النسخ منصور عن محمد. وفي رواية: محمد بغير واو، وهو الصواب وفيه مع ذلك تقديم وتأخير، وتقديمه عن محمد بن شهاب. في رواية فضيل: فقدم وأخر وفصل بين المضاف والمضاف إليه، زيادة الواو بين الوصف والموصوف، فأدخل في رواية فضيل بين محمد وابن شهاب، وبإسقاط الواو والألف من ابن شهاب، يصح الكلام على ما قررناه، وعند ابن الحذاء في رواية فضيل، عن ابن شهاب، فزاده إشكالًا والصواب ما ذكرناه، وإنما أراد أن فضيلًا زاد في رواية ابن شهاب، على قول غيره محمد فقط، وعلى الصواب ذكره البخاري في كتاب التفسير. وفي الهجرة.
قوله: فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، كذا هو الصواب، وفي رواية ابن ماهان: فصببت من اللبن على الماء، فقدم وأخر وهو وهم.
وقوله: حتى برد أسفله يبينه.
قوله: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل، كذا عند أبي مصعب، وليس عند القعنبي ترى في المنام وإثباته الصحيح.
وقوله: ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير، كذا لكافة الرواة، وفي رواية أبي الطاهر الذهلي عن القعنبي: ثم إن زنت فبيعوها، لم يقل فاجلدوها وهو وهم، وفي إفراد الحج من رواية أبي الأسود: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهلَّ بالحج، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلو حتى كان يوم النحر، كذا ليحيى وأبي مصعب وابن القاسم، وعند القعنبي: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلَّ بالحج أو جمع وسقط له ما بين ذلك وإثباته الصواب، وهو بمعنى ما في حديثه في الباب الآخر أيضًا، عن سليمان بن يسار، وحديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة بعده، وبمعنى حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة بعده، في الباب الآخر في حديث عائشة، وأم سليم، إن كان ﵊ ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم، كذا ليحيى وغيره، وزاد أبو مصعب ذلك اليوم ونقص.
قوله: في رمضان عن القعنبي، وثباته مراد الحديث ومفهومه، وفي باب عدة المتوفى عنها زوجها، سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين كذا عند يحيى والقعنبي، وعند ابن القاسم وأبي مصعب. وهي حامل وهو مفهوم الحديث، ومقتضى، وفي شأن الكعبة فقال ﵊: لولا حدثان قومك بالكفر تَمَّ الكلام في الموطئات كلها جوابًا لقول عائشة، أفلا تردها على قواعد إبراهيم إلا عند القعنبي، فإن عنده زيادة لفعلت، وبه يتم
стр. 1262
الكلام، كما جاء في الأحاديث الأُخر بهذا اللفظ، وما في معناه، وعلى الرواية الأخرى: حذف اختصارًا لفهم السائل من كتاب الإيمان والنذر. قال: أرأيتم إن كان أسلم وغفار ومزينة وجهينة خيرًا من تميم، وعامر بن صعصعة وغطفان خابوا وخسروا. قالوا: فقال رسول الله: والذي نفسي بيده، كذا في جميع النسخ. قيل: فيه تقديم وتأخير أي: قالوا: خابوا وخسروا فأخرت قالوا وقيل: نقص منه قوله: نعم.
وقوله: في حديث الموصي أهله بحرقه فأخذ منهم ميثاقًا ففعلوا ذلك به وربي كذا في مسلم قيل: فيه تقديم وتأخير وصوابه: فأخذ منهم ميثاقًا وربى ففعلوا ذلك، وكذا ذكره البخاري، وقد ذكرناه في حرف الراء واختلاف الروايات والتلاوات فيه.
الباب الثالث: في إلحاق ما بتر من الحديث أو بيض للشك فيه أو لعلة أو نفض منه وهما مما لا يتم الكلام إلا به ولا يستقل إلا بإلحاقه
وما وقع من الخلاف في بعض ذلك من زيادة أو نقص، مما اختص بالمتون، إذ هو موضعه، وقد ذكرنا من أوهام المتون في ذلك ما لم ينتظم في هذا الباب. قال القاضي ﵀: وهذا الفن من علوم الحديث باب كبير، وضرب في هذه الأصول كثير، لا سيما في الصحيحين فمنه ما هو وهم من بعض الرواة عنهم، ومنه ما هو ممن فوقهم ممن نبهنا عليه، وتقدمنا غيرنا من الحفاظ المتقنين إلى التنبيه عليه ممن هو، ومنه ما قصر المصنف مقتصرًا على التنبيه على بقية الحديث بذكر حرف منه، وطرف من جملته إما لتكراره في باب آخر بكماله أو لشهرة الحديث، أو لم يكن مراده منه في الباب إلا اللفظ الذي ذكر فنبه على بقية الحديث، أو لغرض كان له في ذلك وأكثر ما جاء ذلك في جامع البخاري، وهذا الفن من علم الحديث يسميه أصحابه الأطراف، وقد صنفوا كتبًا على ذلك اختصارًا للمتون، وعناية بالإسناد الذي عليه معول جماهير حفاظ الحديث، وهو أصل صناعتهم ورأس مال بضاعتهم، فمن ذلك في الموطأ في باب: تيمم الجنب (١).
قوله: عن الرجل يتيمم ثم يدرك الماء. قال سعيد: عليه الغسل، كذا عند شيوخنا في رواية يحيى، وعند غيره في بعض الروايات، عن عبد الله، عن يحيى، عن الرجل الجنب، وهو الصواب. وفي المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل (٢)، كذا عند القعنبي، وعند أبي مصعب وغيره: يرى في المنام وهو الصحيح المعروف، وعليه ترجمة الباب، ومعنى المسألة. وفي النهي عن دخول المسجد بريح الثوم، وتغطية الفم في الصلاة، كذا الترجمة في كتاب أبي الوليد البكري، وأبي علي الجياني، عن يحيى، وكذا عند ابن بكير، ومن وافقهما وسقط. قوله: وتغطية الفم في الصلاة لبقية رواة يحيى، وثباته الصواب لدخول حديث سالم، وفعله ذلك تحت الترجمة، وفي بعض النسخ: وتغطية الفم والأنف في الصلاة. وفي باب: العتمة والصبح (٣) حديث أبي هريرة في الذي وجد غصن شوك بطريق، كذا ليحيى وابن
стр. 1263
بكير وغيرهما، وذكر حديث الشهداء، وتم الحديث عند يحيى بن يحيى في رواية ابنه عبيد الله، وليس داخل الباب شيء يتعلق بالترجمة، وعند سائر رواة الموطأ، زيادة بعد ذكر الشهداء، ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا، وبه تنتظم الترجمة ويستقيم التأليف، وقد رواه ابن وضاح عن يحيى كرواية الجماعة، وهذا الفصل جاء مفردًا عند يحيى في باب النداء، وفي حديث ابن عباس في المرور بين يدي المصلي، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى، كذا عند يحيى وغيره، وعند أبي مصعب زيادة إلى غير سترة، وبه كملت فائدة الحديث وفقهه، وفي حديث أبي عمر في الالتفات، فالتفت فغمزني (١)، كذا ليحيى وغيره، وعند ابن بكير ومطرف وأبي مصعب: فالتفت فوضع يده في قفاي، وهو تفسير معنى الغمز، وتبيين هذه اللفظة المشتركة، ويرفع الاحتمال وأنه باليد لا ما ذكره [ … ] (٢) ابن وضاح، أنه أشار إليه أن توجه إلى القبلة، وفي صلاة الجالس خرج في مرضه فأتى المسجد فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي سقط لفظ المسجد في رواية القاضي ابن سهل، والقاضي التميمي، وابن عتاب من شيوخنا، ولابن بكير وهو ثابت لغيرهم من الرواة عن يحيى، وثباته الصحيح، وفي باب الأمر بالوتر: كان ابن عمر يسلم بين ركعتين والركعة في الوتر، كذا في الأصول عن يحيى، وثبت في كتاب شيخنا ابن عتاب: والركعة لابن وضاح وحده، وسقط لغيره عن يحيى وهي ثابتة لابن بكير والصواب إثباتها. وفي صلاة المسافر قوله: صلاة الأسير مثل صلاة المقيم، زاد في رواية ابن المشاط إلا أن يكون مسافرًا، وعند ابن وضاح، يريد إلا أن يكون مسافرًا، وسقطت هذه الزيادة كلها لأكثر الرواة، وبإلحاقها تتم المسألة. وفي باب قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عن أبي سعيد، أنه سمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، كذا عند يحيى والقعنبي، ومن وافقهما من رواة الموطأ، وعند ابن بكير، عند أبي سعيد: أن رجلًا وهو الصواب بدليل قوله: فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ ، وبقوله: كان الرجل يتقالها. وفي حديث حميد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن، كذا في أصول شيوخنا، عن يحيى، وكذا لابن بكير، ورواه بعضهم عن يحيى، تعدل ثلث القرآن، وهو أبين، بدليل قوله في الحديث الآخر: إنها تعدل ثلث القرآن. وفي ساعة الجمعة قوله: وهو قائم يصلي: كذا عند أبي مصعب، وقتيبة بن سعيد، وسقط قائم لغيرهما، وفي ليلة القدر إن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ رأوا ليلة القدر في السبع الأواخر. كذا لهم، وعند ابن عفير وأبي مصعب: رأوا ليلة القدر في المنام وهو تمام الحديث. وفي الزكاة في الدين الأمر المجتمع عليه عندنا أن الدين لا يزكيه صاحبه حتى يقتضيه، كذا رواية يحيى، وسقط عند ابن مطرف وابن بكير والقعنبي المجتمع عليه، وكذا رده ابن وضاح، وهو الصواب للخلاف المعلوم عندهم فيه، وفي الجهاد: لا يقسم إلا لمن شهد القتال انتهى في أكثر النسخ. وفي كتاب
стр. 1264
ابن عبد البر، زيادة من الأحرار. وقال: سقط لأحمد بن سعيد، وفيه قوله: لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون دم، وبه يتم الكلام. وفي الصيام: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يذر طعامه وشرابه من أجلي، كذا لهم ولابن بكير، قال الله: يذر، وهو استقلال الكلام لكن كثيرًا ما جاءت الأحاديث، كذا فيما يذكره النبي ﷺ عن ربه ، فربما جاء في بعضها: قال الله كذا، وبعضها لم يأتِ فيه اكتفاء بفهم السامع، وفي حديث عائشة وأم سلمة ﵄ إن كان رسول الله ﷺ ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم، كذا ليحيى ولغيره، وزاد أبو مصعب ذلك اليوم، ونقص عند قوله: من رمضان عن القعنبي وثباتها مراد الحديث ومفهومه. وفي جامع الحج: ابن خطل: قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرمًا والله أعلم، كذا لأكثر رواة الموطأ عن يحيى، وعند ابن [ … ] (١) قال مالك: قال ابن شهاب، وكذا لكافة رواة الموطأ وهو الصحيح.
وقوله: والله أعلم لم يقله غير يحيى وحده، وفي إفراد الحج من رواية أبي الأسود، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهلَّ بعمرة فحلّ، وأما من أهلَّ بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر، كذا ليحيى وأبي مصعب وابن القاسم، وعند القعنبي، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلَّ بالحج أو جمع له الحج والعمرة وسقط له ما بين ذلك، وإثباته الصواب وهو بمعنى ما في حديثه من الباب بعده، وما في حديث عروة أيضًا وحديث القاسم، وفي النكاح: وليس للبكر جواز في مالها حتى تدخل بيتها، ويعرف من حالها، كذا هو ثابت في أصول جميع شيوخنا. في رواية يحيى، وكذا عند ابن كنانة وابن القاسم وابن بكير وغيرهم، وكان تدخل بيتها ساقطًا عند يحيى فأدخله في كتاب ابن وضاح، ومن رواية غيره إذ به تتم المسألة وتستقيم، وفيه: وسئل عن المتوفى عنها زوجها، قال ابن عباس: آخر الأجلين، وكذا عند يحيى والقعنبي، وزاد ابن القاسم وأبو مصعب: وهي حامل وهو مفهوم السؤال وتمام المسألة. وفي باب: بيع المكاتب قوله: أحسن ما سمعت في المكاتب إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته، وكذا في أكثر النسخ وأصول شيوخنا. وعند الجياني: إذا بيعت كتابته وهو صواب المسألة، وعليه تتأول الرواية الأخرى ثم قال: إذا قوي أن يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدًا ثبت نقدًا لابن وضاح، وسقط لغيره من رواية يحيى، وهي ثابتة لابن بكير وابن القاسم، وعلي بن زياد ومطرف وثباتها صحيح. وتمام المسألة: وكانت ثابتة في كتاب ابن عتاب. وفي العتق: من أعتق شركًا له في عبدًا كان له ما يبلغ ثمن العبد، سقطت هذه الزيادة عند القعنبي، وبعض الرواة، وهو وهم، وإثباتها الصحيح، وكذا ليحيى وابن القاسم وابن وهب وعامتهم، واختلف فيها عن ابن بكير، وفي باب العرية: أن يبيعها بخرصها، كذا في الحديثين من رواية يحيى، وسقط بخرصها من رواية مطرف وعلي وابن القاسم، وخرجه ابن وضاح، وقال: ليس من الحديث ولا هو من كلام النبي ﵊، وفي المحاقلة والمزابنة، في تفسير ذلك، والمحاقلة: كراء الأرض، كذا عند
стр. 1265
القعنبي وقتيبة، وتمامه: ما لغيرهما بالطعام، وفي باب: القصاص في القتل، في الممسك يعاقب، ويسجن سنة، ثبتت سنة عند يحيى وابن بكير وابن القاسم، وسقطت للقعنبي ومطرف وابن وهب، وطرحها ابن وضاح. وفي باب القسامة في حديث يحيى بن سعيد، تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم، كذا ليحيى، وسقط دم عند القعنبي وابن بكير، وطرحه ابن وضاح وفي باب دية الخطأ: لو أن صبيًا وكبيرًا قتلا رجلًا خطئًا كان على عاقلة كل واحد منهما الدية، كذا صحت عاقلة لابن وضاح وابن القاسم وابن بكير، وسقطت لغير ابن وضاح، والصواب ثبوتها. وفي باب دية العبد في العبد يجرح اليهودي أو النصراني إلى آخر المسألة، كذا عند شيوخنا ليحيى وعند ابن بكير وغيره، في العبد المسلم وهو صواب المسألة، وعليه جاء الجواب، وفي الوضوء من العين: فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه، سقطت لفظة يديه من رواية ابن المرابط، وبعض رواة الموطأ من مشيخة ابن عتاب وابن عبد البر، وهي ثابتة لنا في الرواية عن غيرهم، عن يحيى وابن بكير والقعنبي وغيرهم من رواة الموطأ. وفي ميراث الجد: جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها، كذا في الموطئات، وعند ابن وضاح: الجدة للأب وهو أبين، وأوجه وفي العقيقة عن هشام بن عروة أن أباه عروة كان يعق عن بنيه الحديث، كذا عند جميع شيوخنا في الموطأ ورواه بعضهم عن هشام بن عروة أنه كان والصواب الأول، وهو الذي في جميع الموطئات. وقد يحتمل مع إسقاط عن أبيه، أن يرجع الضمير في أنه على عروة لذكره في نسب هشام قبل، فتتفق الروايات، وفي شأن الكعبة: لولا حدثان قومك بالكفر، وتم الكلام في الموطئات كلها، جوابًا لقول عائشة: أفلا تردها على قواعد إبراهيم إلا عند القعنبي فعنده لفعلت، وبه يتم الكلام، وكما جاء في الأحاديث الأُخر بهذا اللفظ ومعناه، ويصح على الرواية الأخرى على الحذف والاختصار لفهم السائل. وفي حديث الأَمة قوله: إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير، كذا لكافة الرواة في رواية الذهلي عن القعنبي: إن زنت فبيعوها لم يقل فاجلدوها. ومن ذلك في صحيح البخاري.
في باب: كفر العشير، وكفر دون كفر.
قوله: وفيه أبو سعيد عن النبي ﷺ كثيرًا، كذا كان عند الأصيلي، وعند بعضهم: ﷺ كثيرًا، وبه يتم الكلام ويتوجه، وسقط كثيرًا عند أبي ذر، وفي الدين يسر، ولن يشادّ الدين إلا غلبه، كذا لعامة الرواة بالرفع على ما لم يسم فاعله، وعند ابن السكن أحد إلا غلبه: بفتح الدين، وهو أبين. وفي باب الحلق في المسجد قال: فأما أحدهما فرأى فرجه فجلس، كذا لهم، وعند الأصيلي فرأى فرجة في الحلقة، وكذا هو في الموطأ، وبه يستقل الكلام وتتم فائدته، وفي كتاب العلم: فمن قتل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل وإما أن يقاد، كذا لأبي الهيثم وهو الصواب، والمراد بهذا الولي، وسقط قوله: النظرين لغيره، وهو وهم، وقد جاء تامًا في كتاب الحدود، فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد، واضطرب ضبط الشيوخ في هذه الجملة وأولاها ما قيدناه عن متقني شيوخنا قتل ويعقل: بضم أوائلهما على ما لم يسم فاعله. وفي باب: من ترك بعض الاختيار.
قوله: لجعلت لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون، كذا لكافة الرواة، ولابن
стр. 1266
السكن زيادة منه في الأول، وعند الحموي: منه في الآخر، وبثباتها في الموضعين يستقل الكلام. وفي غسل الوجه واليدين من غرفة لم يذكر في رواية ابن السكن مسح الرأس، في حديث ابن عباس وهو وهم، وخالفه سائر الرواة في الصحيحين وغيرهما، فقالوا: ومسح رأسه. وفي باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، وأكل أبو بكر وعمر وعثمان ولم يتوضؤوا، كذا في جميع النسخ والروايات، وفي بعضها بياض قبل قوله: فلم وألحق الأصيلي بخطه لحمًا ثم ضرب عليه ضربين وترك بعده بياضًا، وبإلحاقه يصح الكلام. وفي باب غسل الرجلين إلى الكعبين قوله: ثم يدخل يده مرتين إلى المرفقين، كذا لعامة الرواة النسفي وأبي ذر والقابسي، وصوابه وتمامه ما عند الأصيلي: ثم أدخل فغسل يديه مرتين. وفي باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجَين. وقال أبو عمر والحسن فيمن احتجم ليس عليه غسل محاجمه، كذا لرواة الفربري، إلا من طريق المستملي، فعنده: إلا غسل محاجمه، وبه تصح المسألة، وهو المروي عنهما، والمعروف من مذهبهما، وبهذا اللفظ ذكره عنهما ابن المنذر في كتابه. وفي باب إذا خاف الجنب على نفسه يتمم قول النبي ﷺ لعمار: كان يكفيك لم يزد تمامه ما في الأحاديث الأُخر. كان يكفيك هذا، وضرب بيده الأرض ووصف التيمم. وفي باب فرض الصلاة في حديث الإسراء قوله: غير أنه ذكر أنه وجد آدم في سماء الدنيا، كذا لجميعهم، وعند الأصيلي: غير أنه وجد والأول الصواب، وبإلحاقه يستقل الكلام.
وفي باب الأَذان قبل الفجر، وليس أن يقول الفجر والصباح. وقال بإصبعه ورفعها إلى فوق، كذا لجميعهم، وعند ابن السكن: زيادة بعد قوله: الصبح هكذا، وبإثباتها يصح التمثيل. وفي باب التعاون في بناء المسجد: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار كذا جاء في غيره، وتمامه في رواية ابن السكن: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة الحديث، وفي باب خروج النساء إلى المسجد، لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن كما منع نساء بني إسرائيل، كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: لمنعهن المسجد، وكذا هو في الموطأ. وفي باب احتساب الآثار: قال رسول الله ﷺ : يا بني سلمة، ألا تحتسبوا آثاركم، والحديث عند جميعهم هنا مبتور، وتمامه في حديث رواية أبي إسحاق المستملي أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبًا من النبي ﷺ ، فكره رسول الله ﷺ أن يعروا. وقال: ألا تحتسبون آثاركم، كذا هنا هذه الحروف للجميع، وهو مبتور أيضًا، وتمامه في كتاب الحج، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى المدينة، وعند النسفي يعني المدينة زاد في كتاب الحج، فأقاموا.
وفي باب إذَا حَضَرَ العَشَاءَ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ، كذا ذكره بهذا اللفظ البخاري ومسلم، وما في معناه من الروايات التي ذكراها عن أنس وابن عمر، وقد زاد فيه موسى بن أعين في حديث أنس زيادة حسنة فقال: إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا. قال القاضي ﵀: وإلى الصائم ومن في معناه من المحتاج إلى الطعام يرجع معنى الحديث. وفي باب الاغتسال: إذا أسلم فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد،
стр. 1267
فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: اطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل، فذكر اغتساله، كذا لجمهورهم وهو مبتور، وتمامه عند ابن السكن: فخرج إليه النبي ﷺ فقال: ما عندك يا ثمامه؟ فذكر الحديث. فقال النبي ﷺ : أطلقوا ثمامة، وبقية الكلام الذي اختصره ابن السكن مذكور في غير موضع من الصحيحين. وفي باب: النوم قبل العشاء، قال ابن جريج: قلت لعطاء: فقال: سمعت ابن عباس يقول: الحديث، كذا عنده لا غير، وفيه نقص وهو تام في كتاب مسلم، قلت لعطاء: أي: حين أحب إليك أن أصلي العشاء إمامًا أو خلوًا. قال: سمعت ابن عباس، وذكر الحديث. وفي آخر باب وجوب القراءة: وافعل في صلاتك كلها، كذا لهم، وتمامه: وافعل ذلك في صلاتك كلها، وكذا لابن السكن كما جاء في سائر الأبواب وهو الصواب. وفي باب صلاة النساء خلف الرجال قوله: لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن من الرجال، كذا في جميع النسخ، وتمامه: أن يدركهن المتعجلون من الرجال، أو من ينصرف من الرجال كما جاء في الباب قبله. وفي باب المشي والركوب إلى العيد وبلال باسط يلقي فيه النساء، تمامه: باسط ثوبه كما جاء في غير هذا الباب، وفي صحيح مسلم، وفي باب سجود المسلمين مع المشركين، وكان ابن عمر يسجد على وضوء، كذا للأصيلي والقابسي وغيرهما، وعند ابن السكن، وأبي ذر على غير وضوء وهو الصحيح، وعلى هذا تدل ترجمة البخاري.
وقوله: والمشرك ليس له وضوء، ومذهب ابن عمر أن يسجد للتلاوة على غير وضوء وفي قصر المسافر: إذا خرج من موضعه صليت مع النبيل ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وبذي الحُليفة ركعتين، كذا لكافة رواة البخاري، وعند ابن السكن والجرجاني: والعصر بذي الحُليفة ركعتين وهو الصواب، وهو الصحيح، وفي الصلاة في مسجد السوق: كان في صلاة ما كانت هي تحبسه - إلى قوله - ما لم يحدث، كذا للمروزي، وعند النسفي والهروي: ما لم يؤذ بحدث فيه وهذا تفسير الحديث، ويعضد أحد التأويلين فيه وقد مر في الحاء في باب الأذان قبل الفجر، وليس أن يقول الفجر أو الصبح. وقال بإصبعه: ورفعها إلى فوق، كذا لجميعهم، وعند ابن السكن زيادة بعد قوله أو الصبح، هكذا وبإثباتها يصح التمثيل. وفي الحديث: بعد ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة: حدثني وبه يتم الكلام، وكذا جاء في غير هذا الباب في الصحيحين وغيرهما. وفي باب: موعظة النساء يوم العيد قلت: أترى حقًا على الإمام ذلك، ويذكرهن قال: إنه لحق عليهم وما لهم لا يفعلونه، كذا لابن السكن وأبي ذر وهو الصواب. وعند الأصيلي والنسفي: وما لا يفعلونه بإسقاط لهم، وظاهره الوهم، وقد يخرج لهذا وجه أي: تركوا هذا، وتركوا غير شيء من السنن لا يفعلونه وعند القابسي وعبدوس قال: أيفعلونه وهو خطأ لا وجه له. وفي هذا الحديث كأني أنظر حين يجلس بيده زاد في كتاب مسلم الرجال، وبه تتم الفائدة. وفي باب الصلاة في الثياب وأمر النبي ﷺ أن لا يطوف بالبيت عريان.
وفي الاستسقاء: فتبسم رسول الله ﷺ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا. وتمامه: وقال كما في غير هذا الباب. وفي الزلازل، في حديث ابن مثنى، عن ابن عمر قال: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَامِنَا الحديث، كذا هنا ليس فيه ذكر للنبي ﷺ في جميع النسخ، وصوابه إثباته كما جاء في
стр. 1268
غير هذا الطريق، ولهذا قال الكلاباذي: رواه ابن مثنى هنا موقوفًا ولم يقل شيئًا، فإن شهرة الحديث تدل على إسناده مع قوله آخره. قالوا: وفي نجدنا الحديث، وفي باب الصلاة في الثوب، قول أم هاني: زعم ابن أمي قاتل رجلًا، كذا للفربري، وعند النسفي أنه قاتل، وكذا جاء في غير هذا الباب. وفي كتاب العيد: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وذكر من جيرانه، كذا جاء في سائر النسخ هنا، عند البخاري، وتمامه ما جاء في غير هذا الموضع إنما قال: خصاصه أو فقر، وفي آخر الحديث أيضًا ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة ولا نسك له، وتمامه فإنه لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء كما جاء في غيره. وفي باب التكبير في العيد قوله: إن كنا قد فرغنا في هذه الساعة، كذا لجميعهم قيل: صوابه لقد فرغنا أو إلا قد فرغنا وبإلحاق ذلك يصح الكلام، وفي حديث الكنازين في الزكاة، قول أبي ذر وقال لي خليلي. قلت: من خليلك يا أبا ذر؟ قال: اتبصر أحدًا، كذا عند أكثرهم، وعند الأصيلي: من خليلك. قال رسول الله، ثم خطأ عليه وخرج يعني النبي ﷺ ، يعني قال النبي ﷺ وبإثباته يتم الكلام، وكذا جاء مبينًا ثابتًا في كتاب [ … ] (١) ومن المتوهم نقصه من المتون وفيه نقص قوله، في باب قوله ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: فاحلق رأسك أو [ … ] (١) في نزلت إنما شك الراوي هل ذكر رأسه أم لا. وفي باب دخول الحرم بغير إحرام، ودخل ابن عمر [ … ] (١) النبي ﷺ بالإهلال، كذا لهم، وعند ابن السكن، ودخل ابن عمر غير محرم، وهو الصواب وتمام الكلام. وفي باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، سمعت أبا سعيد قال: سمعت أربعًا من النبي ﷺ ، وكان غزا مع النبي ﷺ ثنتي عشرة غزوة، لم يزد في هذا الحديث، وتمامه بعد هذا بخمسة أبواب في باب: مسجد بيت المقدس. وفي باب يوم النحر، وإنما ذكر هنا طرفًا منه لينبه عليه أو ليكتبه بعد كماله فمنعه مانع، وفي صلاة النوافل: جماعة في حديث محمود بن الربيع عن عتبان. وفيه: فأهللت بحجة أو عمرة في بعض الروايات عن الأصيلي فأهلت من إيلياء بحجة أو عمرة. قال المروزي: ليس في سماعنا من إيلياء. قال القاضي رحمه الله تعالى: وثباتها الصواب لأنهم كانوا قادمين من أرض الروم، والحديث يدل عليه.
وفي باب التعوّذ في صلاة الكسوف من عذاب القبر، في حديث القعنبي عن ملك، أسقط في رواية الأصيلي القيام الرابع، وألحقه القابسي في حاشية كتابه، وصح لابن السكن كما في الموطأ وسقوطه وهم، وفي باب: إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص أتاه رجل عليه أثر صفرة، كذا لهم، ولابن السكن: وعليه جبة عليه أثر صفرة، وبه يطابق الباب، ويتم الكلام. وفي بعض النسخ: به أثر صفرة وهو صواب، لكن لا يطابق الباب. وفي باب: فضل من تعار من الليل: كان بيدي قطعة استبرق فلا أريد مكانًا من الجنة إلا طارت إليه، كذا لهم، وعند ابن السكن: طارت بي إليه وهو الصواب. وفي باب حج الصبيان: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول للسائب بن يزيد: وكان حج به في ثقل النبي ﷺ انتهى الحديث عند جميعهم، ولم يذكر ما قال له عمر، وإنما أراد البخاري الحجة على إثبات السنة بالحج
стр. 1269
بالصبيان، فلما وصل إلى ذكرها من الحديث قطع بقيته وتمامه: ما سمعت في سكنى مكة الحديث بتمامه، وقد ذكره البخاري في باب الهجرة.
وفي باب: حج النساء قال لأم سنان: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان تعني زوجها حج على أحدهما، والآخر نسقي به أرضًا لنا، كذا لهم وفيه نقص، وتمامه: قالت ناضحان، كانا لأبي فلان، وكذا ذكره في باب عمرة رمضان، وكذا ذكره مسلم بمعناه، وقد ذكرنا الخلاف في رواية ألفاظه في حرف النون والحاء. وفي باب المساجد التي على طريق المدينة على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني، ثم كذا لكافتهم، وسقط: ليس لبعض شيوخ أبي ذر، وسقوطها خطأ بدليل ما بعده. وفي باب: لا يدخل الدجال المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة بعض السباخ التي في المدينة فيخرج إليه رجل، كذا لهم هنا. وفي كتاب الفتن: في خبر الدجال ونقص منه فينزل بعض السباخ وبه يتم الكلام، كذا هو هنا في رواية أبي الهيثم. وفي كتاب مسلم، وفي الحديث الآخر: ليس من نقابها إلا عليه الملائكة، كذا لجميعهم، وعند ابن السكن: ليس نقب من نقابها، وهو وجه الكلام. وتصح الرواية الأخرى على إضمار وتقدير. وفي باب قوله: ولم تر عائشة بالتبان بأسًا كمل عند أكثرهم. وعند أبي ذر: قال البخاري للذين يرحلون هودجها، وبه تتم الفائدة. وفي التمتع بالحج: تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ ، ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء، كذا وقع هنا، وتمامه: ما في كتاب التفسير وغيره، ونزل القرآن يعني بالمتعة، وفي نزول النبي ﷺ بمكة قال رسول الله ﷺ من الغد يوم النحر، كذا الرواية، وصوابه من الغد من يوم النحر.
وفي باب طواف النساء مع الرجال قالت: انطلقي عنك وأنت تخرجين متنكرات بالليل، كذا لهم، وعند ابن السكن: ولم يكن يخرجن متنكرات بالليل وهو تمام الكلام، وصوابه: وفي باب الإهلال من البطحاء، قدمنا مع النبي ﷺ ، فأهللنا يوم التروية وجعلنا مكة بظهر لبينا بالحج، كذا للجرجاني وهو وهم، وصوابه ما للكافة: فأهللنا حتى يوم التروية، وبه يستقل الكلام ويتم، وفي باب فضل من قام رمضان ذكر الليلة الثالثة. فخرج رسول الله ﷺ فصلى بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة، كذا عندهم وصوابه. [ … ] (١) وفي العمل في العشر الأواخر: كان إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره، كذا للقابسي. وعند غيره: شد مئزره، وكذا جاء في حديث ابن قتيبة: أيقظ أهله ورفع المئزر. قال ابن قتيبة: وهذا من لطيف الكناية في اعتزال النساء. وقد فسرنا معناه في حرف الهمزة، وفي الجنائز في باب الأمر باتباعها: أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع. ثم قال: نهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والاستبرق، ولم يذكر السابع هنا، وهي المياثر، ذكرها في باب الخاتم في النكاح، ولم يذكر هناك الحرير، وذكرها أيضًا في كتاب المرضى ونقص الشرب في آنية الفضة، وبإلحاقها تتم العدة سبعة، وذكرها أيضًا في كتاب اللباس ناقصة، وفي باب تشميت العاطس، وفي باب فضل من مات له ولد قوله: إلا أدخله بفضل رحمته إياهم، كذا لكافة الرواة منقوصًا، وعند المستملي: أدخله الله الجنة، وكان في أصل الأصيلي بخطه
стр. 1270
عليه وبثباته يصح الكلام ويتم، وهو المعروف في غير هذا الكتاب.
وفي باب التجارة في البحر: ذكر رجلًا من بني إسرائيل خرج في البحر فقضى حاجته، وساق الحديث لم يزد على هذا، وإنما أتى بطرف منه موافقة للترجمة، وترك باقيه للتكرار في الكتاب في مواضعه، وفي حديث الهجرة: قول النبي ﷺ لأبي أيوب: انطلق فهيئ لنا مقيلًا، قوما على بركة الله، كذا لعامة الرواة، وعند أبي ذر: فقال قوما بهذا يستقل الكلام إن كان من قول أبي أيوب للنبي ﷺ وأبي بكر، وإن كان من كلام النبي ﷺ فعلى تأكيد الأمر له أي: قم قم كما قال: قِفَا نَبْكِ. ويا حرسي اضربا عنقه، وفي صفة جهنم: في الحمى في حديث أبي حمزة، فإن رسول الله ﷺ قال: من فيح جهنم، كذا للمستملي وبعضهم وفيه نقص، وعند النسفي وعبدوس قال: الحمى من فيح جهنم. وعند الباقين: قال هي من فيح جهنم. وفي باب بيع السلاح في الفتنة: خرجنا مع النبي ﷺ عام حنين، فبعت الدرع فاشتريت به مخرفًا، كذا لجميعهم، وفي أصل الأصيلي تمام الحديث: عام حنين فقتلت رجلًا فأعطاني يعني رسول الله ﷺ سلبه، فبعت الدرع، ثم أوقف هذه الزيادة وبها يتم الكلام، وهي المتكررة في أحاديث هذه الأمهات. وفي باب النهي أن تحفل الإبل في حديث يحيى بن بكير، فإنه بخير النظرين أن يحلبها، كذا لهم، وعند ابن السكن: بعد أن يحلبها وهو الصواب، كما جاء في غير هذا الموضع في هذه الأمهات.
وفي حديث وفد بزاخة: أن أبا بكر قال لهم: تتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيّه والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به، كذا جاء في الأم، وهو طرف من الحديث. وتمامه: جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم بين الحرب المجلية أو السلم المخزية. قالوا: هذه المجلية عرفناها فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا، وتودون قتلانا ويكون قتلاكم في النار، وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل الحديث، وفي كتاب أخبار الأحاديث في حديث عاشوراء: من أكل فليتم بقية يومه، كذا للقابسي، ولابن السكن بقيته، وكلاهما صحيح، وعند الأصيلي: فليتم بقية ليس عنده غيره، وكتب خارجًا يعني يومًا وكتب عليه: لم يكن عندهما يعني شيخه المروزي والجرجاني وفيه نقص، وصوابه في إحدى الروايتين المذكورتين وما الحق، وفي كتاب التمني: من هذا سعد جئت لأحرسك نقص منه فقال: يا رسول الله، وفي باب الاعتصام فيما حضّ عليه النبي ﷺ من اتفاق أهل العلم: سمعت عمر على منبر النبي ﷺ وتم الحديث عنده وإنما أتى بطرف من الحديث، نبه به على بقيته وهو قوله في الخمر: نزل تحريمها وهي من خمسة الحديث، ثم جاء بعده بحديث: سمعت عثمان خطيبًا على منبر النبي ﷺ وتم عنده الحديث أيضًا، وأراد قوله هذا شهر زكاتكم الحديث، وفي التوحيد عن عائشة، الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي ﷺ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] هذا طرف من حديث اختصره وأدخل منه موضع حاجته، وتمامه في كتاب البزار وغيره من المصنفين. قالت عائشة: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، جاءت خولة تشتكي زوجها إلى النبي ﷺ فخفي عليه
стр. 1271
أحيانًا بعض ما تقوله، فأنزل الله تعالى وذكر الآية.
وفي باب ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] قال ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: هذه أيسر، كذا عند ابن السكن والنسفي، ولغيرهما هذا أيسر، وسقطت هذه اللفظة عند الأصيلي وعنده، فقال النبي ﷺ : أيسر، ورواية غيره الصحيحة، وبها يستقل الكلام. وفي باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه حديث: إذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْرًا ذكره أولًا عن النبي ﷺ ، ولم يقل عن ربه وتمامه: ما جاء بعده ثم قال: وقال معتمر: سمعت أنسًا عن أبي هريرة عن ربه ﵎، كذا في الأصول. قال الأصيلي: عن المروزي ليس عند الفربري عن النبي ﷺ قال القاضي ﵀: وليس في هذا ما يستدرك على البخاري لأن البخاري إنما ذكره أولًا عن النبي ﷺ مجردًا إلا من ذكر عن ربه، ثم ذكر السند الآخر ووصله إلى أبي هريرة، وأراد أن يبين أن هذه الطريقة الزيادة التي نقصها من تقدمه من ذكره عن ربه، مع الموافقة في سائر الأحاديث قبل، وبعد واستغنى عن ذكر رفعه إلى النبي ﷺ ، بذكره أولًا مرفوعًا. وفي باب ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] فسأل عنا فقال النفر: الأشعريون. وفي غير هذا الباب: أين النفر الأشعريون. وهو أبين وأشرح، والأول بمعناه بحذف حرف الاستفهام. وفي الباب: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، سقط في رواية الأصيلي بأَربع أولًا، وحوق عليه وأراها سقطت لأبي زيد عنده، وثباتها الصحيح وسقوطها وهم. وفي باب: الشمس والقمر سابق النهار يتطالبان حثيثين، يخرج أحدهما من الآخر ويجري كل واحد منهما، كذا للأصيلي: بضم ياء يخرج، وعند الباقين حثيثين نسلخ نخرج أحدهما من الآخر، ويجري كل واحد منهما، وهذه الرواية أشبه لأن نخرج تفسير نسلخ لا تفسير قوله ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] ويكون قوله: ويجري جاء مؤخرًا، وحقه أن يكون مقدمًا بعد قوله: حثيثين، وفي ذكر الملائكة: رفعت لي سدرة المنتهى فإذا كأنه قلل هاجر، كذا للأصيلي والنسفي، وعند أبي ذر وعبدوس: فإذا نبقها وبه يتم الكلام، وهو المعروف في غير هذا الباب.
وقوله: في صفة إبليس، في حديث محمد: إن الشيطان عرض لي - إلى قوله - فأمكنني الله منه، فذكره، كذا لأبي ذر والنسفي وعبدوس، وفيه إشكال، وبيانه رواية غيرهم، فذكر الحديث. وفي الباب: إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي، كذا لكافتهم، وسقط يدي عند القابسي وهو وهم. وفي الباب: أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على نبيه، كذا لبعض مشيخة أبي ذر، وصوابه ما للكافة على لسان نبيه. وفي خبر يوسف في كتاب الأنبياء، فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل فقال مثله، كذا في جميع الأصول في حديث البخاري عن ربيع بن يحيى، ونقص منه ما جاء في الحديث قبله، وفي غير باب رجل أسيف وفي فضائل علي في حديث قتيبة لأَعطينَّ الراية غدًا يفتح الله على يديه، كذا لأكثر الرواة وتمامه رجلًا، وكذا عند أبي الهيثم والأصيلي، وبعده في حديثه أيضًا: أعطينَّ الراية أو ليأخذنَّ الراية غدًا يحبه الله ورسوله، كذا للأصيلي وأكثرهم، وعند النسفي وأبي الهيثم: رجلًا وبه تمامه وبعده في حديث القعنبي هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليًا عند المنبر، كذا لكافتهم، وعند النسفي: يدعوك غدًا أن تسب عليًا، وكذا
стр. 1272
كان في أصل الأصيلي ثم حوق عليه، ولم يكن عنده غدًا، وثباته الوجه وبه يستقل الكلام.
وفي باب ثمن الكلب: رأيت أبي اشترى حجامًا فسألته عن ذلك فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم، كذا لهم، وتمامه لأبي الهيثم وحده، فأمر بمحاجمه فكسرت فسألته عن ذلك، وبهذه الزيادة يستقيم الحديث، وفي باب استئجار المشركين عن عائشة، واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر، كذا لهم، وعند ابن السكن: قالت: استأجر وهو أبين والأول بمعناه وإنما اختصره البخاري من حديث الهجرة بلفظه وعطفه على ما قدمته من الحديث، فجاء بالنكتة من الحديث كما نصت فيه، وعلى رواية ابن السكن: جاء به مبتدئًا على المعنى، ثم قال: رجلًا من بني الديل هاديًا الماهر بالهداية، كذا لهم وفيه وهم، وصوابه رواية ابن السكن والمستملي هاديًا خريتًا، وهو الماهر بالهداية، فهذا تفسير لخريت لا للهادي، وكذا جاء لجميعهم على الصواب في الباب بعده. وفي غيره من الصحيحين. وفي الحديث نفسه: فأخذ بهم هو طريق الساحل، كذا لهم، وسقط لفظ: هو عند ابن السكن، وسقوطها الصواب. وعندي أن هو كان مخرجًا في الحاشية في قوله: وهو الماهر بالهداية فأدخله أولئك هنا في غير موضعه، كما سقط لهم في موضعه. وفي باب مقدم النبي ﷺ المدينة، وعندها قينتان بما تعازفت به الأنصار، كذا للأصيلي، ورواه المروزي وبعض شيوخ أبي ذر. وتمامه: ما لغيرهم تغنيان بماء كما جاء في غير هذا الباب. وفي القطائع: أراد النبي ﷺ أن يقطع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تقطع لإخواننا المهاجرين، كذا هنا وتمامه: أن يقطع للأنصار كما جاء مبينًا في الحديث الآخر بعده بمعناه، وفي غير هذا الموضع.
وفي باب إسلام سعيد بن زيد: ولو أن أحدًا أرفض لما صنعتم بعثمان لكان، كذا هنا في جميع الروايات لا غير، وعند ابن السكن: لكان محقوقًا وبه يتم الكلام، وكذا جاء بهذا اللفظ باب إسلام عمر: لكان محقوقًا أن يرفض. وفي آخر باب وجوب القراءة وافعل في صلاتك كلها، كذا لأكثر الرواة عن البخاري هنا، وعند النسفي وابن السكن: وافعل ذلك كما جاء في سائر الأحاديث الأُخر. وفي باب: من شهد بدرًا، إن محمد بن إياس بن البكير وكان أبوه شهد بدرًا أخبره لم يزد هذا، وتمام الحديث في غير هذا الباب، وإنما احتاج منه ذكر بدر ومثله في باب غزوة الفتح: أبو ثعلبة ابن صفير، وكان النبي ﷺ مسح وجهه عام الفتح لم يزد، وتمامه أن رسول الله ﷺ قال لقتلى أُحد: رملوهم بجراحهم ومثله حديث: سنين بعده. وفي باب: ما يكره من الشروط فيقول: هذه القطعة لي وهذه، فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه كذا للأصيلي والقابسي، ورواه غيرهما. وهذه لك وبه يتم الكلام ويستقل، وقد يحتمل أن يكون صحيحًا أي: هذه القطعة، وهذه لي وباقي الأرض لك. وفي باب حسن التقاضي: مات رجل فقيل له فقال: كنت أبايع الناس الحديث، كذا لهم، وعند ابن السكن: فقيل له: ما كنت فقال. وبه يتم الكلام. وفي باب الغرفة والعلية قول عمر: أجاءت غسان قال: لا بل أعظم منه وأطول، فقلت: قد خابت حفصة، كذا لهم. وفي كتاب ابن السكن بعده: وأطول. قال طلق رسول الله ﷺ نساءه فقلت: وهو تمام الحديث، وكان في غير هذا الباب من الصحيحين على التمام والصواب، وفي باب: من أهدى إلى صاحبه
стр. 1273
وتحري بعض نسائه أن أزواج النبي ﷺ دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ فأرسلن إلى رسول الله ﷺ تقول: إن نساءك كذا لهم، وعند ابن السكن فأرسلتها وهو وجه الكلام كما جاء في غير هذا الحديث، وفي شهادة الأعمى، وكان ابن عباس يبعث رجلًا إذا غابت الشمس أفطر، كذا لهم ولابن السكن: فإن قيل: توارت الشمس وهو صواب الكلام وبه يتم، وفي النظر إلى شعور أهل الذمة قوله: اطلع على أهل بدر فقال: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم، كذا هنا. وتمامه ما في سائر الأبواب: فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
وفي سؤال الحاكم المدعي: أَلَكَ بينة. قوله: ألَكَ بينة؟ فقلت: لا. قال: قلت: يا رسول الله إذًا يحلف ويذهب بمالي، كذا لهم، وعند النسفي وابن السكن زيادة. فقال لليهودي: احلف فقلت: إذًا يحلف وبه يتم الكلام ويستقيم، وكذلك جاء معناه في الأحاديث الأُخر.
وقوله: فيمن أقام البينة بعد اليمين البينة العادلة أحق من اليمين، كذا لهم وتم الكلام، وعند ابن السكن وأبي ذر: أحق من اليمين الفاجرة وهو تمام الكلام. وفي حديث غزوة الحديبية، في كتاب الشروط: ويخلو بيني وبين الناس فإن أظهر وإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس، كذا لهم هنا، وفيه نقص وتمامه [ … ] (١). وفي كتاب الحيل، حديث إنكم تختصمون إليَّ - إلى قوله - فإنما له من النار، كذا للمروزي. ولغيره: فإنما أقطع له وهو المعروف في غير هذا الباب. وفي هذه الأصول وبه يتم الكلام ويستقل. وفي كتاب الرؤيا: ذكر القيد في المنام. قال محمد، وهو ابن سيرين: وأنا أقول هذه. زاد عند الأصيلي: ملحقًا الأمة. وفي قتل أبي رافع، في حديث أحمد بن عثمان: فإني لا أنزع حتى أسمع، لم يزد عند الأصيلي ونقص منه الناعية، وهي ثابتة لجميعهم. وفي باب: الدعاء بالجهاد والشهادة قول عمر: ارزقني شهادة في بلد رسولك، كذا في جميع النسخ هنا، وكمال الرواية وتمامها ما وقع في باب فضل المدينة: وارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك، وإن كان المعنى يرجع إلى إنفاق ومقصد واحد، وفي الجهاد في باب فضل الصوم في سبيل الله: وأنه كل ما ينبت الربيع يقتل أو يلم أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، كذا عند أبي زيد وبعض الرواة، وفيه نقص وتمامه: عند الجرجاني: يقتل أو يلم حبطًا يعني الأكلة الخضر أكلت الحديث، وكذا جاء مبينًا [ … ] (١) دون يعني في كتاب مسلم وفي غير هذا الموضع.
وقوله: أولًا وأنه كل ما ينبت وجهه، وصوابه وأنه مما ينبت أو أن مما ينبت، وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي فضل الخدمة في الغزو قول جرير: رأيت الأنصار يصنعون شيئًا لا أجد أحدًا منهم إلا أكرمته، زاد في رواية أبي أحمد: يصنعون شيئًا يعني بالنبي ﷺ وبه يتم الكلام ويستقل المعنى. وفي باب ما قيل في لواء النبي ﷺ : أن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ أراد الحج، فرجل وتم الحديث هنا، وقطعه وهو طرف من حديث ذكر البخاري منه ما يوافق الترجمة، وترك بقيته فأشكل على من لم يعرف الحديث، حتى حار بعض الشارحين في تفسيره حيرة، وتكلف له شروحًا غريبة، ونص الحديث وتمامه: فرجل
стр. 1274
أحد شقي رأسه فقام غلام له فقلد هديه فنظر قيس وقد رجل أحد شقي رأسه، فإذا هو قد قلد هديه وأهل بالحج، ولم يرحل شقّ رأسه الآخر، وإنما اختصره البخاري إذ ليس ذلك مسندًا، وإنما هو من فعل قيس ورأيه، وليس من شرط كتابه فذكر من الحديث ما هو من شرط كتابه من ذكر ما أسند إلى النبي ﷺ من اتخاذ اللواء، واقتصر عليه من الحديث دون غيره، وقد ذكره الحميدي بكماله كما ذكرناه. وفي باب: من قتل بأُحد، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى وتم الحديث، كذا في جميع الروايات عن الفربري والنسفي مبتورًا، إلا عند الجرحاني فعنده حتى رفعتموه، وعند أبي الهيثم: حتى رفع.
وفي باب القليل من الغلول، ويذكر عن عبد الله بن عمرو، أنه حرق متاعه وهذا أصح، كذا عند الأصيلي، وعند سائرهم، ولم يذكر عن عبد الله. قال القاضي ﵀: وهو الصحيح لأنه ليس في الحديث تحريق رحل الذي وجد عنده، وفي باب: إذا غنم المسلمون مال المشرك أن ابن عمر كان على فرس يوم لقي المسلمون، وأمير المسلمين يومئذ خالد، كذا لهم، ولابن السكن: يوم لقي المسلمون المشركين وأمير المشركين، وهو تمام الكلام. وفي حديث أم خالد: فبقيت تريد القميص حتى ذكر، كذا لهم، زاد ابن السكن دهرًا، وهو تمام الكلام، وعند أبي ذر: حتى إذا ذكر لم يزد، ورواية ابن السكن أشبه بالمعنى وأليق. وقد ذكرناه في حرف الدال المهملة. وفي كتاب القدر: اكتب لي ما سمعت النبي ﷺ خلف الصلاة، كذا لكافتهم، وعند الأصيلي زياد فاعلًا، وعند ابن السكن: ما سمعت النبي ﷺ يقول خلل الصلاة، وبه يتم الكلام ويتجه. وفي باب الغلول، وعلى رقبته له حمحمة، كذا لهم في حديث يحيى، وفي آخر الباب. وقال أيوب: فرس له حمحمة، وثبت فرس عند أبي ذر في الحديثين، لكن ذكر البخاري قول أيوب يدل على سقوطه من رواية غيره. وفي باب: ما ذكر من درع النبي ﷺ قوله: وكتب له هذا الكتاب وكان نقش الخاتم، كذا لأكثرهم هنا، وعند بعضهم وختمه وكان وبه يتم الكلام ويستقل. وفي باب الإقطاع من كانت له عند رسول الله ﷺ عدة فليأتني، سقط عدة للقابسي، وثبت لأبي ذر وأبي نعيم وابن السكن وهو الصواب.
وقوله: حرم من عير إلى ثور، كذا في كتاب الجهاد لابن السكن، وهو تمام الحديث، وعند الأصيلي: وبيض بعد غير، وعند سائر الرواة إلى، كذا قالوا وذكر ثور هنا وهم، ولذلك أسقطه بعضهم وكنى عنه آخرون. وقد ذكرنا بيان ذلك بأشبع مما هنا في باب الثاء في المواضع. وفي باب: أحل لي الغنائم، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع أجر أو غنيمة، كذا لجميعهم، ونقص منه ما جاء في الأحاديث الأخر في الصحيحين: مع ما نال من أجر أو غنيمة. وفي ذكر الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة ثبت، كذا هنا لابن السكن، وسقط فيكم لغيره وفيه فيقول: كيف تركتم؟ فقالوا: كذا لهم، وعند الفربري والنسفي عن أبي الهيثم وابن السكن وعبدوس: تركتم عبادي وبثبات هاتين الزيادتين تمام الكلام وصوابه، وكذا جاء في الأمهات الثلاث غير هذا الموضع. وفي صفة الجنة والمنضود الموز، والمخضوض المدخر، حملًا الذي نضد بعضه على بعض، يعني من كثرة حمله، وقد ذكرناه في الأوهام. وفي سدرة المنتهى، فإذا كأنه
стр. 1275
قلال هجر، كذا لهم هنا وصوابه: وإذا نبقها، وكذا في رواية أبي ذر والهروي، وفي صفة إبليس، قول أبي الدرداء فيكم، كذا لهم، وهو طرف وتمامه: الذي أجاره الله من الشيطان، كذا للأصيلي، والحديث أكمل من هذا في غير هذا الموضع من الصحيحين، ورواه بعضهم: أفيكم على الاستفهام وهو وهم، وإنما جاء خبرًا. وقول البخاري: الجذوة القطعة من الخشب ليس فيها لهب، كذا لجماعة الرواة، وسقط للأصيلي: ليس وهو وهم، وزاد النسفي والشهاب، فيه لهب وهو صحيح أيضًا. وفي حديث عبد الله بن عمر: ألم أنبأ أنك تقوم الليل وتصوم النهار، كذا للأصيلي وابن السكن وأبي نعيم، وسقط لفظ النهار عند القابسي، والصحيح ثباته، كما ثبت في غير هذا الموضع في سائر أحاديث الصحيحين بغير خلاف، وفي قصة الحبش، وهم يلعبون في المسجد فزجرهم، فقال النبي ﷺ : لم يذكر الزاجر هنا وهو منقوص، وصوابه فزجرهم عمر، وكذا جاء في سائر الأبواب في الصلاة والجهاد مسمى.
وقوله: ورأيت فيها بقرًا والله خير، كذا في مواضع، وتمامه تنحر، وكذا جاء في غير هذا الموضع، وقد مضى الكلام على ألفاظ هذا الحديث ومعناه وتقييد إعرابه في مواضعه. وفي حديث المسرف على نفسه من رواية عبد الله بن محمد قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب فغفر له، كذا في جميع النسخ، وعند أبي الهيثم قال: مخافتك يا رب، وهو صواب الكلام. ووافق ما في سائر الأحاديث الأُخر في هذه الأمهات. وفي إخبار بني إسرائيل عن عائشة: كانت تكره أن يجعل يده على خاصرته في الصلاة، كذا لبعضهم، وعند الأصيلي قالت: كان يكره على ما لم يسم فاعله، وبهذا وزيادة قالت: يلحق بالمسند، وعلى الرواية الأولى يكون موقوفًا. وفي فضائل علي ﵁: لأَعطينَّ الراية غدًا يفتح الله على يديه، كذا لهم، وعند الأصيلي رجلًا يفتح الله، وهو تمام الكلام المذكور في غير هذا الباب، لكن البخاري قد ذكر بعده حديث قتيبة: وليس فيه رجل للجميع.
وفي باب: هذا فلان يدعو عليًا عند المنبر، كذا لجميعهم، وفي أصل الأصيلي: يدعوك أن تسب عليًا عند المنبر، ثم حوق عليه ولم [ … ] (١) بظاهر لفظه على عادته سقوطه عنده للمروزي وحده. وفي مناقب عمار: وفيكم من آجره الله من الشيطان على لسان نبيه، سقط لسان للقابسي وهو وهم، ثم صححه وألحقه. وفي مناقب سعد قول النبي ﷺ : خيركم أو سيدكم، كذا لهم، وعند ابن السكن وأبي ذر: قوموا الخيركم أو سيدكم وبه يتم الكلام، وهو المعروف في الحديث، وكذا ذكره مسلم. وفي فضائل عبد الله بن سلام: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخل في بيت ثم قال، كذا في جميع النسخ. وفي كتاب الأصيلي بياض بعد بيت، يدل على نقص وتمامه: في بيت دخله النبي ﷺ ، وفي صفته ﵊ في حديث: الليث أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا بآدم، كذا هو صواب للفظ، وهذا في أصل الأصيلي، وعند المروزي وبعضهم: أزهر اللون أمهق وهو خطأ، لأن أمهق خلاف أزهر. قال الأصيلي: ليس أمهق في عرصة مكة أولًا ولا آخرًا، وهذا يدل أن المروزي لم يقرأه لهم، لأجل الوهم فيه ويبين ما قلناه.
стр. 1276
قوله: في حديث مالك في الأمهات الثلاث: ليس بالأبيض والأمهق ولا بالأدم. وفي باب إسلام سعد بن زيد: ولو أن أحدًا أرفض للذي صنعتم بعثمان لكان انتهى الحديث، في أكثر النسخ، وعند ابن السكن: لكان محقوقًا وبه يتم الكلام، والأول [ … ] (١) على الإيجاز والاختصار. وفي تزويج عائشة، توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك ونكح عائشة، كذا للقابسي وابن السكن، وسقط: فلبث سنتين للأصيلي، وثباته الصواب. وفي غزوة الفتح عن أنس: أقمنا مع النبي ﷺ عشرة نقصر الصلاة، كذا لعامة الرواة وفيه نقص، وعند النسفي: بضع عشرة وهو الصواب. وفي كتاب عبدوس: سبع عشرة وصوابه: تسع عشرة. وقد ذكرنا اختلاف الروايات فيه في غير حديث أنس في حرف التاء. وفي الهجرة: ذكر بناء المسجد قالوا: بل نهبه لك يا رسول الله، ثم بناه مسجدًا هو كلام مبتور، وكذا لعامة الرواة، وعند أبي الهيثم فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله هيبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه. وفي باب يوم بدر: كان في الزبير ثلاث ضربات إحداهن في. وذكر الحديث، كذا في كتاب أبي زيد، وعند الأصيلي: في عاتقه. قال الأصيلي: وانقطع على أبي زيد من كتابه طبق [ … ] (١) فلم يقر لنا من هنا، وفي أصل الأصيلي وغيره بقية الحديث. وفي فضل من شهد بدرًا في خبر حاطب: ولا تقولوا له إلا خيرًا، كذا لأبي الهيثم والجرجاني، وليس للقابسي ولا للمروزي ولا لبقية شيوخ أبي ذر. وفي باب غزوة بدر: وأخبر أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، كذا لهم يعني أصحاب خبيب، ولابن السكن، وأخبر النبي ﷺ وبه يتم الكلام، إذ لم يجر للنبي ﷺ قبل ذكر، وفي الباب: إن عليًا كبر على سهل بن حنيف. وقال: أنه شهد بدرًا، كذا في جميع النسخ. وفي بعضها: بعد كبر بياض وتمامه: كبر خمسًا وقاله أبو ذر وغيره. وفي كتاب البرقاني: ستًا، وكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير تخصيصًا لسابقة أهل بدر، وذكر سعيد بن منصور الوجهين.
وفي باب: أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وكان شهد بدرًا وهو خال عبد الله بن عمر، وحفصة لم يزد، وهذا طرف من حديث طويل ذكره ابن وهب في موطئه وغيره في شرب الخمر بالتأويل وحدّ عمر له، وفيه سنن كثيرة أدخل منها البخاري مقصده فيمن شهد بدرًا، ونبه بطرف الحديث على بقيته. وفي حديث الذي أمر أهله بحرقه في باب بني إسرائيل في رواية عبد الله بن هشام: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب، فغفر له كذا للأصيلي والقابسي وعبدوس وأبي ذر، لا عند أبي الهيثم فعنده زيادة: مخافتك يا رب. وبه يتم الكلام، لكن قول البخاري بعده. وقال غيره: خشيتك، يحتمل أن الرواية بسقوط الحرف، ويحتمل أنها باختلاف اللفظ. وفي الباب بعده لم يكن بطن من قريش إلا وله قرابة، كذا لهم، وعند ابن السكن إلا له فيه قرابة يعني النبي ﷺ ، وبزيادة فيه يستقل الكلام ويتم، وقد تخرج رواية الجماعة. وفي باب: حديث بني النضير أن الله خص رسوله محمدًا ﷺ في هذا المال، فانتهى أزواج النبي ﷺ ، وذكر الحديث بنصه، وعند الأصيلي: إن الله كان وذكر باقي الحديث وتم عنده، وكان سقط نص الحديث من تمام كلام
стр. 1277
عمر - إلى قوله - فانتهى أزواج النبي على أبي زيد، لسقوط ورقة من كتابه، وثبت نقصه عند غيره، وعند الأصيلي: الحديث معلق بنصه آخر الجزء. وفي قتلى أُحد: ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى، وتم الحديث عند أبي زيد: وبعده بياض، وعند الجرجاني: حتى رفعتموه.
وفي حديث الإفك في المغازي: وإن كبر ذلك يقال له عبد الله بن أبي ابن سلول، كذا لجميعهم وصوابه: وإن متولي كبر ذلك كما جاء في غير هذا الموضع، وكما نصته الآية. وفي غزوة خيبر: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر. زاد في رواية الأصيلي: يعني من التمر وهو وجه الكلام، وقد يصح على ظاهر الحديث أي: ما شبعوا شبعًا متواليًا حتى فتحت خيبر، واقتطعوا منها أقواتهم. وقيل: كانوا يومًا كذا ويومًا كذا، بقدر ما يفتح الله ويضيق. وفي الباب: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين بالثلاثة، كذا في جميع رواياته إلا عند الأصيلي فعنده بالصاعين والصاعين بالثلاثة، وهو المعروف في الحديث. وقد يخرج للرواية الأخرى وجه صحيح أي: وبالثلاثة لكن المعروف ما صوبناه. وفي فتح مكة: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وكان النبي ﷺ قد مسح وجهه عام الفتح، لم يزد ولم يذكر ما أخبره به، وهو طرف من حديث أدخله البخاري، وتمامه: أن النبي ﷺ قال لقتلى أُحد: زملوهم بجراحهم، فأدخل البخاري هنا منه ما احتاج إليه في التبويب إن هذا ممن رأى النبي ﷺ بمكة عام الفتح، وقد ذكر حديثه أيضًا في باب: الدعاء للصبيان بمثل هذا اللفظ، وأشكل منه وأخصر فقال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وكان رسول الله ﷺ مسح عنه لم يزد، وتفسيره ما تقدم. وفي غزوة أوطاس: على سرير مرمل عليه فراش، كذا في النسخ، وصوابه ما في غير هذا الموضع ما عليه فراش، أو ما بينه وبينه فراش، وآخر الحديث يدل عليه وهو قوله: قد أثر رمال السرير بظهري وجنبي، وفي غزوة سيف البحر، في ذكر الحوت: أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم فأكله، كذا لهم، ولابن السكن: فأتاه بعضهم بعضو منه وبه تتم الفائدة.
وفي باب: وقد بني حنيفة: فجعل يقول يعني مسيلمة إن جعل لي محمد من بعده، كذا لهم، ولابن السكن: الأمر من بعده، وهو صواب الكلام. وفي الوفاة قول عمر: حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها أن النبي ﷺ قد مات، كذا لهم ولابن السكن والمستملي، والحموي، فعلمت أن النبي ﷺ قد مات وهو أبين. ورواية الآخرين أيضًا صحيحة، وتكون جملة أن النبي ﷺ قد مات بدلًا من الهاء في تلاها. وفي تفسير ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٤٢] وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر، كذا لهم، ولابن السكن، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وهو الصواب وفي باب ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [البقرة: ١٥٨] كنا نرى من أمر الجاهلية، وعند ابن السكن: كنا نرى أنهما وبه يستقيم الكلام في باب بعث علي إلى اليمن. كنت أبغض عليًا وقد اغتسل فقلت لخالد: كذا هنا وتمامه: أنه رآه وقد أخذ جارية من المغنم فوطئها، فرآه قد اغتسل فلما علم بذلك النبي ﷺ قال له: إن له في الخمس أكثر من ذلك. وفي باب: نحن أحق من إبراهيم ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] كذا لجميعهم هنا إلا الأصيلي فعنده: أحق بالشك من إبراهيم على ما في سائر أحاديث الصحيحين. وقد فسر معناه في
стр. 1278
حرف الشين. وفي باب ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] لأعلمنك سورة في القرآن قبل أن تخرج، كذا للأصيلي والقابسي، وعند المروزي وابن السكن: أعظم سورة، وكذا جاء في غير هذا الموضع في الأمهات وفي باب ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠] قول ابن عباس في ابن الزبير: قارئي القرآن إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربوني ربوني أكفار، كذا في جميع النسخ، وسقط من ذلك، وتركت بني عمي: إن وصلوني الحديث، يريد بني أمية لكونهم من بني عبد مناف، وكذا جاء مبينًا عند ابن أبي خيثمة في تاريخه، وبهذه الزيادة يستقل الكلام ويستقيم، ويبينه الحديث الآخر بعد، وإن كان لا بد لأن يربني بنو عمي. وفي هذا الحديث لأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي مَا حَاسَبْتَهَا لأَبي بكر وعمر، كذا لجميعهم ولابن السكن: محاسبة ما حاسبتها لأبي بكر وبه يتم الكلام. وفي التوبة، قول عائشة لحسان: لكن أنت، كذا لجميعهم، وعند ابن السكن زيادة: لكن أنت لست كذلك، وكذا وقع في غير هذا الموضع. وفي تفسير النور قوله ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ بيّناها، كذا في النسخ وصوابه ﴿أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١] بيّناها فبيناها. تفسير فرضناها لا أنزلناها، ويدل عليه قوله بعد. ويقال: فرضناها أنزلنا فيها فرائض مختلفة، فدل على أنه تفسير آخر. وفي تفسير الأحزاب: ما عليك تعجلي حتى تستأمري أبويك، كذا جاء هنا وصوابه ما ورد في غير هذا الموضع في الصحيحين: ما عليك إلا تعجلي. وفي خبر اليهودية التي رضّ رأسها قوله: فأومأت برأسها فأمر النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين، كذا في مواضع وتمامه: ما في غير موضع، فجيء به فلم يزل به حتى اعترف، وكذا ذكره في كتاب الوصايا، وفي سورة المؤمن مجازها مجازي السور، بهذا ابتدأ التفسير عند جمهورهم، وعند أبي ذر قال: حم مجازها وهو مراده، ووجه الكلام.
وفي تفسير ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] قامت الرحم فأخذت فقال: مه، كذا للقابسي والنسفي وأبي ذر وغيرهم، وعند الأصيلي وابن السكن: فأخذت بحقوى الرحمن. قال القابسي: أي أبو زيدان يقرأ لنا هذا الحرف. قال القاضي رحمه الله تعالى: وذلك لإشكاله ومعناه صحيح، مع تنزيه الله تعالى عن الجوارح والإشكال، وأصل الحقو معقد الإزار، ويستعمل في الإزار أيضًا، وهو هنا على طريق الاستعارة من الملح، في الطلب المتعلق بمطلوبه من المخلوقين. وفي سورة الفتح: سمعت عبد الله المزني في البول في المغتسل، كذا لجميعهم، وعند الأصيلي: في الأم زيادة يأخذ منه الوسواس وهو تمام الحديث، لكنه حوق عليه في كتابه، فكأنه لا يثبت لأبي زيد ولا النسفي، وثبت لغيرهما عنده، وفي باب ما جاء في درع النبي ﷺ : أن أبا بكر لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر في الحديث بتر وسط. وفي سورة ق: فيضع الرب عليها قدمه ثبتت لفظة الرب للرواة، وموضعها في كتاب الأصيلي بياض بشر، وكذا في الحديث الآخر: بعد حتى يضع رجله، سقط رجله لأكثرهم، وثبت عند الحموي وأبي إسحاق، واللفظان صحيحان في الرواية بهذه الألفاظ، فكان هذا الإسقاط من المروزي لتركه رواية مثل هذه الألفاظ المشكلة الموهمة التجسيم، وقد روي عن مالك كراهية مثل ذلك، وقد روي عنه في الموطأ رواية مثله، ومعنى هذه اللفظة في
стр. 1279
الحديث ثابتة في غير موضع في الصحيحين، وقد تقدم الكلام عليها في حرف الجيم وفي حرف الراء وفي سورة التحريم: أن ابن عباس قال في الحرام: يكفر، كذا لجميعهم بكسر الفاء [ … ] (١) وعند ابن السكن: في الحرام يمين تكفر، وفي سورة الناس: إن أخاك ابن مسعود قال: كذا وكذا يريد ما روي عنه في المعوذتين أنهما ليستا من القرآن، فاستعظم ذاكر ذلك اللفظ به لعظيم القول به، وكنى عنه بكذا وكذا.
وفي النكاح في باب قوله ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] قلت: بلغني أنك تخطب. قال: ابنة أبي سلمة. قلت: نعم كذا للأصيلي والقابسي وغيرهما، وعند ابن أبي صفرة عن القابسي: بلغني أنك تخطب. قال: ابنة أبي سلمة. قلت: نعم كذا للأصيلي والقابسي وغيرهما: وعند ابن أبي صفرة عن القابسي: بلغني أنك تخطب بنت أبي سلمة. قال: بنت أبي سلمة قلت: نعم. الحديث وهو الصواب، وكذا جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين وهو وجه الكلام، وفي الحديث نفسه إذ تكرر بعد في باب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] وأوجه من شركني في خير، فقال النبي ﷺ : تمامه في خير أختي، كما جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين. وفي باب نكاح المتعة: فإن أحبا أن يتزايدا أو يتشاركا، كذا لهم، وعند الأصيلي: فإن أحبّا أن يتشاركا وهو وجه الكلام. وفي باب الصفرة للمتزوج في خبر وليمة زينب فرأى رجلين لا أدري أخبرته كذا للأصيلي ولغيره فرأى رجلين فرجع، لا أدري أخبرته. وفي موعظة الرجل ابنته في قول عمر: لا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك إلى النبي ﷺ ، كذا لهم، وتمامه: ما جاء في غير هذا الموضع، وأحب إلى النبي ﷺ ، كما جاء في غير هذا الموضع، وكان هذا الحرف في أصل الأصيلي مضروبًا عليه، وفيه: فوالله ما رأيت فيه ما يرد البصر، كذا لهم، وللأصيلي، فيه شيئًا يرد البصر، وبه يتم الكلام، كما جاء لفظًا ومعنى في غير هذا الموضع.
وفي هجرة النبي ﷺ نساءه ويذكر عن معاوية بن حبرة رفعه: غير ألا تهجر، ولم يزد على هذا عند بعض الرواة، وأراه كذا عند القابسي وبعض شيوخ أبي ذر، وهو طرف من حديث ذكره النسائي وغيره، وزاد في رواية الأصيلي وابن السكن والمستملي: غير ألا تهجر إلا في البيت. وفي باب: من أجاز طلاق الثلاث. وقال الشعبي: ترثه. وقال ابن شبرمة: تتزوج إذا انقضت العدة. قال: نعم قال: أرأيت إن مات الزوج الآخر فرجع. فيه اختلال والكلام أولًا لإبراهيم، كذا حكاه عنه سعيد بن منصور، قال: فقال له ابن شبرمة: أرأيت إن مات الآخر؟ فرجع. وفي باب التعرض بنفي الولد، قال: هل من إبل، كذا لهم، وفي أصل الأصيلي هل لك من إبل، وهو تمام الكلام، والمعروف في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ [الطلاق: ٤] في حديث سبيعة وأن أبا السنابل خطبها، فأبت أن تنكحه، فقالت: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدِّي آخر الأجلين، كذا لجميعهم، إلا ابن السكن فعنده قال: مكان فقالت: وهو الصواب، والحديث مبتور نقص منه قولها: فنفست بعد ليالٍ فخطبها أبو السنابل، ورجل شاب فحطت إلى الشاب وأبت
стр. 1280
أن تنكح أبا السنابل. فقال الحديث. وفي الضحايا في الذبح في الصلاة: فلا أدري بلغت الرخصة أم لا، كذا هنا لهم، وعند ابن السكن زيادة غيره أم لا، وهو تمام الحديث، ووجهه. وفي باب: ما يؤكل من الضحايا: أن أبا سعيد كان غائبًا فقدم إليه لحم، وعند ابن السكن: فقدم فقدم وهو وجه الكلام وصوابه، وفي باب: الدواء بالعسل أن الرجل أتى النبي ﷺ فقال: إن أخي اشتكى بطنه قال: اسقه عسلًا، ثم أتى الثالثة، كذا هنا، وسقط ذكر الثانية وهي مذكورة في غير هذا الموضع.
وفي الشروط في المكاتب. وقال عمر أو ابن عمر: كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل، كذا لأبي ذر والقابسي والمروزي، وعند النسفي، وقال ابن عمر: لا غير. وعند الأصيلي: وقال النبي ﷺ وعمر وابن عمر، وهو الأشبه، وفي التوحيد: اختصمت الجنة والنار فقالت الجنة: يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار: فقال للجنة، كذا في جميع النسخ وتمامه [ … ] (١) قالت النار: ما لها [ … ] (١) وفي مسح الراقي شفاء لا يغادر، كذا للأصيلي والقابسي لا غير، وعند ابن السكن: سقمًا وبه يتم الكلام، وكذا جاء في هذا الموضع من الصحيحين وغيرهما، وفي أصل الأصيلي يعني: سقمًا ثم حوق عليه. وفي كتاب المرضى: كالخامة من الزرع تفيئها مرة وتعدلها مرة، كذا هنا، وفي غير هذا الموضع من الصحيحين: يفيئها الريح وهو تمام الكلام وصوابه، وذكره في باب كفارة المريض فقال: فإذا اعتدلت تكفا بالبلاء وصوابه: فإذا سكنت اعتدلت ثم يكون قوله: تكفا رجوعًا إلى وصف المسلم، وكذا ذكره في التوحيد بهذا اللفظ. وقال في المؤمن: يكفا بالبلاء، وقد فسرناه في الكاف. وفي عيادة المريض: أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع، نهانا عن خاتم الذهب، ولبس الحرير، والديباج، والاستبرق، وعن القسيّ، والميثرة ذكر ستًا فقط، والسابع: الشرب في آنية الفضة، ذكره في غير موضع في هذا الحديث وغيره. وجاء به كامل العدد، وقد ذكرناه أيضًا في الجنائز بعد ستًا ولم يذكر: الميثرة، وقد ذكرناه قبل، وذكرها هنا من المأمورات السبع: أن يتبع الجنائز، ويعود المرضى، ويفشي السلام، لم يزد على الثلاث، وذكر في موضع تشميت العاطس، ولم يذكر السلام في موضع آخر. وقد جاءت كاملة العدد عنده في الجنائز. وفي كتاب السلام.
وفي باب إذا قتل بحجر قوله: فلان قتلك فخفضت رأسها، فدعا به أي: رسول الله ﷺ فقتله بين الحجرين، تمامه في الباب قبله، فلم يزل به حتى أقر. وفي العيادة، في خبر ابن أُبي ابن سلول: فلما رأى ذلك بالحق، كذا هنا. وفي غير هذا الموضع في الصحيحين: رد الله وهو تمام الكلام وبيانه، وقد يكون الأول، بضم الراء على ما لم يسم فاعله، وفي باب الردف على الحمار، وأمره أن يأتي بمفتاح البيت، ففتح ودخل رسول الله ﷺ وأسامة وبلال وعثمان، كذا لكافتهم وسقط عند الأصيلي، ودخل والصواب إثباته. وفي باب الخمس: قول عمر لعلي وعباس: أنشدكما أتعلمون أن رسول الله ﷺ الحديث، كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي يعني: بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض. ثم حوق عليه. وكذا جاء في أول الحديث، وفي مسلم [ … ] (١) وبه يستقل الكلام. وفي باب الإثمد والكحل:
стр. 1281
فإذا مر كلب رمت بعرة، كذا هنا، وفي غير هذا الموضع تمسحت به، ثم رمت بعرة وهو المعروف وهو الصواب، وفي كتاب الفتن في خبر الشمس. فإذا طلعت ورآها الناس أجمعين، كذا للأصيلي والقابسي وعبدوس والنسفي، وعند أبي ذر وابن السكن: آمنوا أجمعين وهو صواب الكلام. وفي باب من خرج من أرض لا تلائمه قلت: أنت سمعته يحدث سعدًا ولا ينكره، وتم الحديث عند كافتهم، إلا ابن السكن فزاد قال: نعم وبه يتم الكلام.
وفي باب لبس القميص قول عمر: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ﴾ [التوبة: ٨٤] سقط منه قول النبي له: إن الله خيرني فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] الحديث. كما جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي باب البقيع: هاجر إلى الحبشة مع المسلمين الحديث، وتمامه رجال من المسلمين. وفي باب ما كان يتخذ النبي ﷺ من اللباس والبسط، حديث عمر وقول أم سلمة له: دخلت بين رسول الله ﷺ وأزواجه فردته، وكان رجل من الأنصار، كذا لهم [ … ] (١) وفي باب القرط للنساء، وقول ابن عباس: أمرهن النبي ﷺ فرأيتهن، كذا للأصيلي، وغيره: يريد أمرهن بالصدقة، وكذا جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي الأدب في باب ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ [الحجرات: ١١] لم يضرب أحدكم امرأته ضربًا ثم لعله يعانقها، كذا لهم، ولابن السكن، ضرب العبد وللأصيلي: ضرب يعني: الفحل. وفيه في قول المفطر في رمضان، فوالذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة وتم الكلام في الأصل. وخرج الأصيلي في حاشيته يعني: أفقر من أهل بيتي وذكر بقية الحديث ثم حوق عليه، وعند ابن السكن يعني: أحوج مني، وذكر بقية الحديث بلفظ آخر، وهذه الزيادات كلها صحيحة جاءت بهذه الألفاظ، ومعناها في غير هذا الباب في الأمهات الثلاث. وفي حديث علي وفاطمة إلا أن يريد ابن أبي طالب وتم الكلام عندهم، زاد ابن السكن: أن يطلق فاطمة وهو تمامه كما جاء في غير هذا الباب في الصحيحين. وفي حديث السقيفة، في كتاب الحدود: وأنتم معشر المهاجرين رهط. كذا لهم [ … ] (١). وزاد في رواية ابن السكن: منا.
وفي باب النذر: إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم علقة مثل ذلك، كذا هنا. وفي باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] إن كنت لا أرى الشيء قد نسيته، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه، كذا لهم، ولابن السكن: كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه. وفي باب لا مانع لما أعطى الله: اكتب إلي ما سمعت النبي ﷺ يقول خلف الصلاة، فأملى علي، كذا لهم، وسقط عند الأصيلي: يقول وهو وهم، وعنده خلف الصلاة. وفي باب بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةُ، فإذا طلعت يريد الشمس من مغربها، فرآها الناس أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها، كذا لهم، وعند أبي ذر: فرآها الناس آمنوا أجمعون وكذا أيضًا جاء في باب طلوع الشمس من مغربها: فإذا طلعت آمنوا أجمعون وهو تمام الكلام وصوابه في الموضعين. وفي باب الجنة والنار في حديث قتيبة: يدخل من أمتي سبعون
стр. 1282
ألفًا وسبعمائة ألف، كذا للأصيلي، وللقابسي: سبعون ألفًا ثم قال: يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، كذا للمروزي والجرجاني، وصوابه ما لغيره: لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم أي: أنهم يدخلون صفًا واحدًا كما جاء في غير هذا الموضع، وكما قال في الحديث نفسه: متماسكون آخذ بعضهم ببعض. وجاء في باب قبله في حديث معاذ: حتى يدخل آخرهم وأولهم. وفي باب كيف كانت يمين النبي ﷺ : أرأيتم إن كانت أسلم وغفار خيرًا من تميم وعامر بن صعصعة وغطفان وأسد خابوا وخسروا. قالوا: فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده الحديث، كذا لهم وفيه وهم، وسقط أو تقديم وتأخير. فأما أن يكون قالوا مقدمًا على خابوا وخسروا كما جاء في الحديث في غير موضع وهو الصواب والوجه، فكتب في غير موضعه وقيل: بإسقاط بعد قالوا: وفي آية الحجاب فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى قام كذا للنسفي وأبي ذر والقابسي، وعند الأصيلي وابن السكن: فلما رأى ذلك قام وبثبوتها يصح الكلام. ثم قال بعده: فلما قام قام من قام من القوم، بتكرير قام ثلاث مرار: الأول النبي ﷺ وهو الصواب، وعند النسفي: فلما قام من قام وليس بشيء. وعند القابسي: فلما قام من قام، وهو خطأ، وعلى الصواب جاء في غير هذا الموضع: فلما رأى ذلك قام فلما قام من قام، وبقي ثلاثة وذكره في سورة الأحزاب: فلما قام من قام مرتين، والأول الصواب ثلاثًا.
وفي الاستئذان: وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه، كذا لهم، وفي أصل الأصيلي: أن يقوم الرجل للرجل ثم خط على الكلمة الثانية خطين، وبثباتها تصح المسألة إلا أن يضبط يجلس: بضم الياء وكسر اللام فيخرج على المعنى الأول أي: يجلس فيه غيره.
وقوله: في باب: من ألقي إليه وسادة: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: خمسًا، كذا للأصيلي والنسفي، وتمامه ما لغيرهما قلت: يا رسول الله قال: خمسًا وبعده للجميع، قلت: يا رسول الله قال: سبعًا. وكذا بقية الحديث.
وقوله: في كتاب الرقائق: خط النبي ﷺ خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خطوطًا صغارًا، إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط، فقال: هذا الإنسان وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج منه أمله، وهذه الصغار الأعراض، كذا عندهم، وفيها تلفيف وتكرار ونقص واتفاقه ما وقع في كتاب الترمذي. قال: خط النبي ﷺ خطًا مربعًا، وخط في وسط الخط خطًا، وخارج الخط خطًا، وحول الخط الذي في الوسط خطوطًا، وذكر الحديث، وبهذا يصح التمثيل ويرتفع الإشكال، وفي بعث النبي ﷺ أبا عبيدة يأتي بجزيتها، كذا للأصيلي، وصوابه ما للجماعة إلى البحرين: يأتي وفي باب القصد والمداومة: وإن أحب الأعمال إلى الله وإن قل، كذا لهم، وعند ابن السكن: أدومها وهو الصحيح المعروف المتكرر، في غير هذا الموضع من الأمهات. وفي باب البكاء من خشية عن النبي ﷺ : يظلهم الله رجل ذكر الله، كذا لهم هنا، وعند أبي نعيم: سَبْعَة يُظِلُّهُمُ اللهُ منهم رجل الحديث المعروف بثبات سبعة. وفي التوحيد في حديث قبيصة: بعث النبي ﷺ فقسمها بين أربعة، كذا في سائر النسخ، وعند النسفي يعني: عليًا فذهب فقسمها، وكذا جاء
стр. 1283
مفسرًا في الحديث بعده، وفي كتاب الفتن بعد باب خروج النار في حديث مسدد: فسيأتي زمان يمشي بصدقته فلا يجد من يقبلها، كذا في النسخ هنا وتمام الكلام يمشي الرجل كما في غير هذا الموضع في الصحيحين. وفي باب الشهادة عند الحاكم، في حديث أبي قتادة في السلب. وقال لي عبد الله بن صالح: فقام إلى [ … ] (١) كذا للنسفي والهروي، وعند الأصيلي: فقام إلى من له بينة وهو الصواب، وله جلب البخاري هذه الزيادة لمخالفتها الحديث الأول قبله. وفي باب التمني: من هذا؟ قيل: سعد يا رسول الله جئت لأحرسك نقص منه فقال: يا رسول الله. وفي باب رحمتي سبقت غضبي: اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة، وذكر الحديث. ثم قال: وقالت النار للجنة، وذكر الحديث ونقص منه قول النار: مالي لا يدخلني.
وفي باب المشيئة والإرادة: كان إذا جاءه صاحب الحاجة قال اشفعوا تؤجروا سقط، قال للقابسي وللأصيلي: وهو وهم، وثبت للنسفي وبه يتم الكلام. وفي باب أنزله بعلمه ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] حتى يسمع المشركون ﴿وَلَا تُخَافِتْ﴾ [الإسراء: ١١٠] فلا تسمعهم كذا للأصيلي والصواب رواية غيره، ولا تخافت عن أصحابك فلا تسمعهم. وفي باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] عن أبي زرعة عن أبي هريرة فقال: هذه خديجة، كذا للكافة، وعند الأصيلي بعد أبي هريرة، وقال: كذا في كتاب الفربري، وعند ابن السكن قال النبي ﷺ ، وكل ذلك نقص وإسقاط، وصوابه ما له في كتاب الفضائل. قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: هذه خديجة. وفي الباب عن النبي ﷺ قال: أعددت لعبادي الصالحين تمامه قال: قال الله تعالى وكذا جاء في غير هذا الموضع من الصحيحين. وفي الصلاة في باب: فخذوا بنصول النبل في المسجد سفيان: قلت لعمر: أسمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل في المسجد معه سهام؟ فقال له رسول الله ﷺ : أمسك بنصالها، كذا لجميعهم هنا، وصوابه قال: نعم. وبه يتم الكلام. ويأتي جواب السؤال وإلا لم يفد السؤال شيئًا بغير جواب. وعلى الصواب ذكر في الفتن. وفي نوم الرجل في المسجد. رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم من رداء عليه رداء إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما بلغ الثدي، كذا في جميع نسخ البخاري، ومعناه رابطوا ذلك أو رابطوها، كما قال في الحديث الآخر: عاقدي أزرهم على أعناقهم. وفي باب: أيام الجاهلية، فقدم رسول الله ﷺ وأصحابه رابعة، مهلين بالحج، كذا في جميع النسخ، ومعناه صبيحة رابعة وفي أصل الأصيلي: صبح رابعة ثم حوق على صبح تحويقة واحدة، فدل على ثباته للجرجاني على عادته في الضبط لكاتبه، عن شيخه وثباته أبين.
وفي فضل السجود، كما تنبت الحبة في حميل، كذا للأصيلي لا غير، ولغيره في حميل السيل كما جاء في سائر الأبواب. وفي باب ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. لله ما أخذوا له ما أعطى وكل شيء عنده مسمى، كذا لهم، وتمامه إلى أجل مسمى، وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي باب إذا حنث ناسيًا أن أُبيًا سمع رسول الله ﷺ ، لا تؤاخذني بما نسيت، كذا لهم، وعند النسفي والهروي قال: لا تؤاخذني، وبه يتم الكلام. وفي الفرائض في ابني العم أحدهما أخ لأم: قال علي: للزوج النصف وللأخ من الأم السدس وما بقي بينهما
стр. 1284
سقط، بقي للأصيلي وسقوطه يختل به الكلام، وفي باب: هدية المشركين حديث أسماء، قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ ، فاستفتيت رسول الله ﷺ فأصل أمي قال: نعم كذا للمروزي، ولغيره زيادة. فقلت: يا رسول الله وهي راغبة. قال: نعم. وقد فسرنا راغبة. وفي غير هذا الباب من الصحيحين قلت: قدمت على أمي وهي راغبة وهذا أتم وأوجه في الكلام. وفي باب من ذهب بالصبي ليدعي له فنظر إلى خاتم بين كتفيه، كذا للأصيلي والقابسي: ولغيرهما: خاتم النبوءة، وكذا جاء في غير هذا الباب. وفي حديث أبي بكر وأضيافه: والله لا أطعمه أبدًا فوالله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، كذا جاء في كتاب الصلاة في باب السمر مع الضيف، وفيه نقص فيما بين أبدًا إلى القسم مذكور مكرر في الأحاديث، وبه يستقل الكلام وتنفهم فائدته. وفي باب الغسل بعد الحرب والغبار: لما رجع يوم الخندق، ووضع اغتسل، كذا لهم، وعند ابن السكن: ووضع لأمته. وفي باب القديد، عن عائشة قالت: ما فعله إلا في عام وجاع الناس، حذف منه ذكر النهي عن إدخار لحوم الأضاحي. وفي غزوة ذات السلاسل عن أبي عثمان: هو النهدي: أن رسول الله ﷺ بعث عمرو بن العاصي على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته قائل ذلك هو، عمرو بن العاصي.
وفي الكفالة. قوله: في حديث حمزة الأسلمي في الذي وقع على جارية امرأة، فأخذ حمزة من الرجل كفلاء حتى قدم على عمرو، كان عمر قد جلده مائة فصدقهم وعذره بالجاهلية، كذا في جميع النسخ، وهو مبتور وتمامه: أن حمزة أراد رجمه فقال له أهل الماء: إن عمر جلده ولم يرجمه، فأخذ عليه حمزة كفلاء وذكر الحديث، وهو معنى قوله: صدقهم أي: أهل الماء فيما قالوه له عن عمر علينا. وفي باب الإخاء والحلف: قدم علينا عبد الرحمن فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال النبي ﷺ : أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ بَتَرَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، ما كان من زواجه، وظهور الصفرة عليه، وسؤال النبي ﷺ إياه كما نص في غير هذا الباب. وفي كتاب التوحيد في باب ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [المعارج: ٤] بعث على النبي ﷺ قال: بعث إلى النبي ﷺ فقسمها، كذا لكافتهم، وعند النسفي: بعث علي إلى النبي ﷺ بذهب، وهو تمام الكلام.
قوله: لما نهى النبي ﷺ عن الأسقية قيل: لعله إلا عن الأسقية، وقد بيناه في حرف السين، وفي هجرة النبي ﷺ أزواجه في غير بيوتهن.
قوله: وقد ذكر عن معاوية بن عبيدة: غير ألا تهجر، والأول أصح، كذا عند القابسي وعبدوس، وللباقي ألا تهجر إلا في البيت، وهو الصحيح الذي به يتم الكلام، وحديثه ذكره النسائي ينبه البخاري عليه، وأن فعل النبي ﷺ يخالفه، وهو أصح وأثبت، وتخيير النبي ﷺ أزواجه في بعض موعظة الرجل أهله إن كانت جارتك أوضأ إلى رسول الله ﷺ ، كذا في جميع النسخ والروايات، وعند ابن السكن: وأحب إلى رسول الله ﷺ ، وهو المذكور في غير هذا الباب، والصواب ما في آخر هذا الحديث نفسه [ … ] (١). كرر الكلام وفي حسن التقاضي: مات رجل فقيل له: فقال:
стр. 1285
كنت أبايع، كذا لكافتهم، وعند ابن السكن والمستملي: فقيل: ما كنت وبه يتم الكلام، والأول أيضًا على الحذف والاكتفاء فقيل: وقد تقدم من هذا والعرب تفعله كثيرًا. وفي باب دعوى الموصي للميت: فرأى النبي ﷺ شبهًا بينًا فقال: هو لك يا عبد بن زمعة الذي في رواية أبي الهيثم شبهًا بينًا بعتبة، وهو صوابه، وصحته وفي الأول إيهام وفي الشروط في حديث الحديبية فإن أظهر وإن شاء، وكذا لكافتهم ونقص منه قوله وفي كتاب الحيل: فإنما له قطعة من النار، كذا للأصيلي، وتمامه ما للجماعة، وما جاء في غير موضع، فإنما أقطع له. وفي باب كراهية أكل الثوم والبصل قول أنس: وسئل عن الثوم فقال: من أكل فلا يقربنَّ مسجدنا، كما في جميع النسخ، وتمامه في الحديث بعده، وسائر الأبواب: من أكل ثومًا أو بصلًا أو من أكله. وفي كتاب الغرفة والعلية في كتاب المظالم، قلت: جاءت غسان قال: بل أعظم منه وأطول، قلت: قد خابت حفصة، كذا في جميع النسخ وهو مبتور، وصوابه ما عند ابن السكن وأبي الهيثم والنسفي، وفي غير هذا الباب في الصحيحين وأطول: طلق رسول الله ﷺ نساءه.
قلت: وفي باب: كراهية هدية المشرك. قوله: عن أنس أن أكيدر دومة، وتم الحديث وهو عطف على الحديث قبله، قول أنس: أهدي للنبي ﷺ جبة سندس، فبين أن في هذه الرواية الأخرى زيادة اسم المهدي، وحذف بقية الحديث. وقد جاء في رواية ابن السكن أبين أكيدردومة المهدي لرسول الله ﷺ ، فبين اتصال الاسم بأهدى قبله، وفي باب الإشارة بالطلاق وليس أن يقول كانت يعني الصبح، أو الفجر، وأظهر يريد يديه ثم مد إحداهما من الأخرى، كذا قال البخاري هنا، وفيه كثير وتمامه في كتاب وفي باب: ما قيل في لواء النبي ﷺ : أهنا أمرك أن تركز الراية، كذا لكافتهم لا غير، وعند ابن السكن: قال نعم. وفي باب: المطلقة إذا خشي عليها. قوله: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: عابت عائشة أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش اختصر منه. قوله: خروج المطلقة من بيتها، كما جاء معناه في غير هذا الموضع.
وفي كتاب الرقائق أن النبي ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، كذا عند النسفي وعبدوس، وسقط إلى البحرين عند غيرهما، وبإثباته يصح الكلام. وفي كتاب الفتن قول أبي بردة: والله إن ذلك الذي بالشام وبيض ما بعده عند القابسي، وعند عبدوس الذي بالشام: والدار واختصر ما بعده، وعند النسفي: أن ذلك الذي بالشام وبشر أن يقاتل إلّا على الدنيا، واختصر ما بعده، وعند أبي ذر والجرجاني: والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن ذاك الذي بمكة والله أن يقاتل إلا على الدنيا وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله أن يقاتلوا إلا على الدنيا. قال الأصيلي: لم يقرأه أبو زيد. وفي باب قول الرجل: ويلك حديث المحترق قال: فوالله ما بين طنبي المدينة لم يزد كذا. وعندي أحوج مني وذكر تمام الحديث، وتكرر عند ابن السكن بيت أحوج مني، وذكر نحوه عند الجرجاني وبه يتم الحديث. وفي باب القصد والمداومة. إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ ثبت هنا، وفي سائر الأبواب لكافتهم، وسقط أدومها للأصيلي. وفي باب الأدب. كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أباه فيسب أباه، ويسب أمه، كذا في جميع
стр. 1286
نسخ البخاري، وتمامه ما في غير هذا الموضع، ويسب أمه فيسب أمه، وكذا ذكره مسلم. وفي كتاب الأدب: لم يضرب أحدكم امرأته ضرب ثم لعله يعانقها، كذا لأبي ذر والقابسي وبعضهم، وعند الأصيلي والنسفي يعني الفحل، وعند ابن السكن: العبد وقد ذكر [ … ] (١) في الحديث بعده العبد، وفي باب لبس القميص قول عمر: أليس نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] كذا في جميع النسخ هنا، وفيه نقص وتمامه، ما في غير هذا الباب. فقال النبي ﷺ : [ … ] (١) وفي كتاب البأس، قول أم سلمة لعمر: لم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله ﷺ ، وأزواجه فردت، كذا لهم، وللحموي: فرددت ثم قال: وكان رجل من الأنصار، وفي الكلام نقص، وتمامه في غير هذا الباب [ … ] (١). وفي باب عمرة القضاء: في حديث موسى بن إسماعيل: تزوج النبي ﷺ وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، كذا لجميعهم، لم تسم فاختلّ الكلام. وفي رواية ابن السكن: تزوج النبي ﷺ ميمونة، وكذا ذكر بعده في زيادة ابن إسحاق، وهو الصحيح المعروف أعني: ذكر ميمونة وإلا فقد اختلف: هل تزوجها وهو حلال أو محرم؟ واختلفت في ذلك الآثار. وفي باب ما تلبس الحادة: ولا تمس طيبًا، إلا أدنى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار، كذا لجميعهم، انظر في كتاب الحيض.
وقوله: في صحيح مسلم في حديث أبي غسان: ليس على رجل نذر فيما لا يملك، وجاء بالحديث وفي آخره: ومن حلف على يمين صبر فاجرة ولم يأتِ بخبر هذه الجملة وتمامه، ما جاء في الحديث الآخر بمعناه: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، إلا أن يعطف تلك الجملة على قوله قبلها، ومن ادعى دعوى كاذبة ليكثر بها لم يزده الله إلا قلة، فيكون هذا أيضًا كذلك كما جاء في الأحاديث الأُخر: لم يزدد بما أخذ من يمينه إلا قلَّة. وفي حديث أبي البحتري: عن ابن عباس، من رواية حصين في رؤية الهلال: أن رسول الله ﷺ مده للرؤية فهو ليلة رأيتموه، كذا عند أكثر الرواة والنسخ، وتمامه وصوابه به ما عند الطبري وابن ماهان: أن رسول الله ﷺ قال: إن الله مده، وكذا كان في نسخة شيخنا التميمي على الصواب، وكذا جاء بعد صحيحًا من رواية شعبة بغير خلاف.
وفي كتاب الإيمان: في حديث مدعم: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر - إلى قوله - ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ﷺ عبد له، كذا ذكره مسلم وفيه حذف وتمامه إلى وادي القرى، وهو المراد بالوادي هنا، وكذا هو في الموطأ والبخاري مبينًا، وفي الأَذان في حديث أبي محذورة ذكر التكبير أولًا مرتين عند جميعهم، وعند الفارسي من بعض طرقه أربعًا، وهو أكثر الروايات عن أبي محذورة، ومقتضى قوله: علمني النبي ﷺ الأَذان تسع عشرة كلمة، وفي حديث أبي جحيفة في المرور بين يدي المصلي: رأيت بلالًا أخرج وضوءًا فرأيت الناس، كذا في أصول من مسلم، وفي البخاري: أخذ وضوء رسول الله ﷺ وهو
стр. 1287
الصواب، وفي التنفل لغير القبلة فلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام، كذا في جميع النسخ، وصوابه حين قدم من الشام، وكذا ذكره البخاري وإنما كانوا خرجوا للقائه، وفي المسح على الخفين في حديث محمد بن حاتم: فتوضأ ومسح على خفيه فقال له: فقال إني أدخلتهما طاهرتين، العرب عند التعجب والمعتب يسقطون ما بعد القول.
وقوله: في حديث حرملة: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن، كذا لهم وهو الصواب ومطابق لسائر الروايات، وسقط عند ابن الحذّاء والقابسي قوله: بأم.
وقوله: حديث الجن قوله: وسألوه الزاد إلى آخر الحديث. من قول الشعبي: وجاء مبينًا في كتاب أبي داود.
قوله: قال الشعبي: وسألوه الزاد فهو مرسل.
وقوله: في الجنائز فقالت: يا رسول الله لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى، كذا عنده وفيه حذف ذكره أبو داود. قالت: أنا أصبر، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
وقوله: في الهلال فهو ليلة رأيتموه، يريد فيها بحذف العائد، كما قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] وفي الحج: في باب الخلوق والجبة للمحرم، وحديث شيبان بن فروخ: وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي ﷺ ، وقد أنزل عليه الوحي قال: يسرك أن تنظر النبي ﷺ وقد أنزل عليه؟ القائل هنا: عمر سقط من هذا الحديث في سائر نسخ مسلم، وهو ثابت في حديث غيره في الصحيحين.
وقوله: في فضل الوضوء في حديث زهير بن حرب: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، كذا للكافة، وسقط في رواية الطبري، وبعضهم: ركعتين ولا يتم الكلام إلا بإثباتهما، كما جاء في سائر الأحاديث على الصواب. وفي استقبال القبلة للحدث: لقد ارتقيت على ظهر بيت، فرأيت رسول الله ﷺ ، كذا في عامة نسخ مسلم، وتمامه بيت لنا، وكذا ذكره البخاري، وفي بعض نسخ مسلم: ظهر بيتي. وفي حديث السحور: في صفة الفجر. قوله: في حديث الزهراني وابن فروخ: حتى يستطيرها، كذا وتمامه ما جاء في غير هذا الحديث، وفرج بين إصبعيه، وقد فسره حماد وحكاه بيده معترضًا. وفي حديث النياحة من رواية الزهراني: فما وفت منهن امرأة إلا خمسًا: أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ ذكر خمسًا ولم يعين إلا ثلاثًا أو أربعًا على الشك والصواب، وامرأة معاذ، ولم يذكر الخامسة، وقد ذكرها البخاري وهي [ … ] (١) وفي ذكر الخوارج في كتاب الزكاة: فنزلني زيد بن وهب منزلًا حتى، وكذا ذكره الحميدي في اختصاره الصحيحين، وفيه في صوم عاشوراء في حديث ابن نافع. ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار، تمامه حتى يكون عند الإفطار وكذا ذكره البخاري، وذكر مسلم معنى ذلك في الرواية الأخرى، وبذلك يصح المعنى ويستقل الكلام. وفي حديث جابر الطويل: في الحج: ثم نزل المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي حتى صعد مشى، كذا في جميع النسخ، وفيه نقص وتمامه: حتى
стр. 1288
إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي رمل حتى إذ صعد مشى، وكذا ذكره الحميدي في اختصاره. وفي بيعة علي لأبي بكر تشهد علي وعظم حق أبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي فعل نفاسة، كذا في الأم وفيه حذف، وثباته وتمامه في رواية غيره: وحدث أنه لم يحمله، وعلى تقديره يحمل الكلام الأول، وفي الوسم في الوجه عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ رأى حمارًا موسومًا في الوجه، فأنكر ذلك قال: فوالله لا أسمه إلا أقصى شيء، الحديث المقسم القائل هذا الكلام هو العباس، ولم يجر له هنا ذكر، وسقط اسمه عن الراوي هنا، وجاء مبينًا مفسرًا في كتاب البخاري وأبي داود وغيرهما.
وفي حديث أم عطية في الإسعاد في النوح من رواية أبي بكر بن أبي شيبة وقول النبي ﵊ للمرأة التي قالت له: إلا آل فلان، فقال: إلا آل فلان، كذا في جميع النسخ، وحمله بعضهم على ظاهره وادعى فيه التخصيص لهم، والحديث هنا ناقص محذوف، وتمامه: في كتاب النسائي وفيه: فقال النبي ﷺ : لا إسعاد في الإسلام فعلى هذا يكون قوله: إلا آل أبي فلان تكرارًا لقولها، وحكاية على طريق الإنكار لا على الإباحة لعموم قوله بعده. لا إسعاد في الإسلام، كما قال في الحديث الآخر. قال له أبو سفيان: ادع لمضر أنك لجريء. وفي كتاب التوبة عن عبد الله بن مسعود: حدثنا حديثين حديثًا عن نفسه وحديثًا عن رسول الله ﷺ يقول: الله أشد فرحًا بتوبة عبده الحديث، ولم يذكر ما حدث به عن نفسه وقد ذكره البخاري وهو قوله: المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا أي: إن هذا الكلام والتمثيل من قول عبد الله نفسه، ولم يروه والأول أسنده عن النبي ﷺ ، وفي إسلام أبي ذر: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلامًا ما هو بالشعر، كذا رواية الجمهور من شيوخنا، وعند بعضهم: ملحقًا وسمعت كلامًا وهو أبين. وفي الفضائل في حديث عبد الله بن مسعود أنه قال ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] على قراءة من تأمرونني أن أقرأ، فلقد قرأت على رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة، كذا في جميع النسخ، وفيه بتر واختصار لا يفهم منه مراده إلا بذكره وثباته وتمامه: ما جاء في كتاب ابن أبي خيثمة يرفع الحديث إلا أبي وائل. قال: لما أمر في المصاحف بما أمر أي: أمر عثمان بتحريق ما عدا المجمع عليه الذي وجه نسخه إلى الآفاق، وذكر ابن مسعود الغلول وتلا الآية. ثم قال: فغلوا المصاحف أي: أخفوها ولا تمكنوا من إحراقها، وفي طريق آخر: إني غال مصحفي فمن استطاع أن يغل مصحفه فليفعل فإن الله يقول ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] على قراءة من تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، له دؤابة يلعب مع الغلمان، وفي طريق آخر صبي من الصبيان، فبهذا التمام ينفهم مقصده بتلاوة الآية، وبذكر زيد، وتخصيصه ما ذكر من السور. وفي باب سن النبي ﷺ ومقامه بمكة، وقول ابن عباس فيه بضع عشرة، وقول عروة في ذلك إنما أخذه من قول الشاعر: لم يزد يريد قوله:
توى في قريش بضع عشرة حجة
يذكر أن يلقى صديقًا مؤاتيًا، والشاعر أبو قيس صرمة بن أنس، وقول حذيفة في الفتن: وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره كما يذكر
стр. 1289
الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه، كذا ذكره مسلم، وذكر البخاري. قد يشتبه فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه، وفيه تلفيف أيضًا وإشكال لا يفهم المقصد، ونقص من ألفاظه. وفي رواية ابن السكن: كما لا يعرف الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه، وفيه إشكال أيضًا لم يتم به التمثيل قيل: وصوابه كما لا يذكر الرجل وجه الرجل، أو كما ينسى الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه. وفي باب لا نذر في معصية حتى ينتهي إلى العضباء، فلم يمرغ قال: وناقة منوقة، كذا في جميع النسخ وصوابه قال: وهي ناقة، أو إذا هي ناقة أو وجدت ناقة كما قال في الحديث الآخر: فأتت على ناقة، ذَلُول فحرسته، وفي الرواية الأخرى: وهي ناقة مدربة وهذه الألفاظ بمعنى مذللة. وفي باب الرجل يعضّ يد الرجل ينتزع ثنيته في حديث محمد بن مثنى وابن بشار، قاتل يعلى بن منبه رجلًا فعضَّ أحدهما صاحبه الحديث، هذا وهم وفيه نقص، وصوابه ما جاء بعده في حديث أبي غسان: أن أجيرًا ليعلى بن منبه عضّ رجل ذراعه الحديث، وهذا هو المعروف أنه لأجير يعلى لا ليعلى.
وقوله: في باب: لا نورث ما تركنا صدقة. قال: وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر، كذا في جميع النسخ في مسلم في هذا الحديث وهو مبتور، وتمامه في حديث محمد بن رافع: فأبى أبو بكر أن يرفع إلى فاطمة شيئًا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك شيئًا، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر الحديث. وفي البعوث أنه بعث إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل، الحديث فيه حذف وتقديره بعث إلى بني لحيان بعثًا ثم قال للمسلمين: ليخرج في البعث من كل رجلين رجل وبنو لحيان هم الكفار المبعوث إليهم، وليسوا بالذين قيل لهم ليخرج من كل رجلين رجل. وفي تكنيه الصغير يا أبا عمير ما فعل النغير، فكان يلعب به، كذا في كتاب مسلم وتمامه: ما جاء لغيره كان يلعب به وهو طائر صغير، وقد فسرناه وهذا راجع إلى عمير، والهاء فيه عائدة على الطير، وبه احتج العلماء في جواز لعب الصبيان بالعصافير، على أن بعضهم قال في حديث مسلم إن [ … ] (١) الضمير في قوله: يلعب راجع إلى النبي ﷺ . وفي به على الصبي [ … ] (١) يمازحه، وهذا أحسن لو لم يرد الحديث إلا بهذه الرواية وإلا فقد جاء مبينًا كما ذكرناه، وقد يحتمل أن الوجهين صحيحان أخبر في أحدهما عن مزاح النبي ﷺ فقط، والآخر: فسر معنى كلام النبي ﷺ والله أعلم.
وقوله: ما رأيت رجلًا أشد عليه الوجع من رسول الله ﷺ ، وفي رواية عثمان: مكان الوجع وجعًا فيه نقص، وتمامه ما كان عليه الوجع وجعًا، فتأتي رواية عثمان أشد وجعًا، وكذلك يستقيم الكلام، وعلى لفظ الكتاب ويكون [ … ] (١) ويكون أشد عليه وجعًا وليس هو وجه الكلام.
وفي كتاب القدر: في حديث عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. قوله: عن شعبة: أربعين ليلة أربعين يومًا كذا في أكثر النسخ، وعند الهوزني: أو أربعين يومًا، وهو صواب الكلام، وتمامه وفي حديث ﴿الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] وقال رجل: يريد أن يتغيب يظن أن
стр. 1290
ذلك يستخفي له، كذا في الأمهات كلها قيل: صوابه ألا يظن، وكذا ذكره غيره، وأما بسقوطها فيختل الكلام. وفي حديث فاطمة بنت قيس، قول الأسود للشعبي: ويلك تحدث بمثل هذا لا تترك كتاب الله، كذا في الرواية عند ابن ماهان، والصواب ما لغيره تحدث بمثل هذا، قال عمر: لا نترك كتاب الله، وكذا كان عند شيوخنا ثابتًا في أصولهم. وفي حديث منازعة العباس وعلي مع عمر، قول عمر: فإن عجزتما عنها فرداها إليَّ، لم يزد في حديث عبد الله بن أسماء الضبعي في كتاب مسلم. وفي غير باب من البخاري، وزاد في حديث زهير والحلواني، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي، وعباس فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر. قال: هي صدقة رسول الله ﷺ كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من له الأمر فهما على ذلك إلى اليوم، وقد ذكر البخاري تمام الحديث بعد قوله: إن عجزتما عنها فرداها إليّ قال: فغلب علي عليها فكانت بيده ثم كانت بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد، وهي صدقة رسول الله ﷺ حقًا. وقال أبو بكر الخوارزمي البرقاني، بعد قوله: ثم بيد علي بن حسين، ثم بيد الحسن بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسن، قال معمر: ثم بيد عبد الله بن الحسن، ثم وليها بنو العباس. وفي باب صفة الجنة في حديث هارون بن معروف: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، كذا للسجزي والسمرقندي، وصوابه ولا خطر على قلب بشر، وكذا للعذري وابن ماهان، وكذا جاء في سائر الأحاديث في الصحيحين. وفي قعر جهنم: في حديث محمد بن عباد قال: هذا وقع في أسفلها، كذا عند أكثر شيوخنا، وفيه حذف، وتمامه هذا حجر وقع، وكما قاله في الحديث قبله: هذا حجر رمي به في النار. وفي كتاب ابن عيسى: هذا الآن ووقع له وجه.
وقوله: في الزكاة في فضل المنحة عن أبي هريرة يبلغ به إلا رجل يمنح أهل بيت ناقة أي: يبلغ به النبي ﷺ ، ويسنده إليه أي: هذا الكلام وإلا رجل استثناء من كلام تقدمه قبل في حديث [ … ] (١) شيبان بن فروخ في الحج، جاء رجل إلى النبي ﷺ بالجعرانة عليه جبة عليها خلوق، وفيه فقال: أيسرك أن تنظر إلى النبي ﷺ وهو ينزل عليه الوحي، قائل هذا عمر بن الخطاب ﵁ ليعلى بن منبه، كما بينه في الحديث الآخر بعده، وسقط هنا اسم عمر ولم يجر له قبل ذكر في هذه الرواية. وفي باب: جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا في حديث ابن أبي شيبة، فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى وتم الحديث: هذه الخصلة مبينة في كتاب النسائي في هذا الحديث بنفسه وسنده: وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن أحد قبلي، ولا يعطاهن أحد بعدي.
وقوله: وجعلت لنا الأرض مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا. وفي آخر كتاب الزكاة في حديث بريرة: روى زهير بن حرب: كان في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها،
стр. 1291
وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، ولكم هدية، فكلوه لم يزد على ذلك، ولم يذكر غير واحدة في هذه الروايات، والقضيتان الباقيتان مذكورتان مشهورتان في غيرها من الأحاديث: قضية الولاء وقضية تخييرها في زوجها وفي أكل المحرم الصيد.
قوله: وجعل بعضهم يضحك إلى بعض، كذا لهم وعند العذري: سقط بعض وإنما عنده يضحك إلى مشدد الياء وهو وهم، والصواب الأول، لأنهم لو ضحكوا إليه لكانت أكثر إشارة، وقال لهم ﵊: هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا.
وقوله: إذا أحدكم أعجبته المرأة فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد نفسه، كذا لابن ماهان، وفي حديث مسلم، عن سلمة بن شبيب، وتمامه: ما في نفسه كما في سائر الروايات. وفي معجزاته ﵊: فجرت العين بماء منهمر أو قال: غزير شك أبو علي يعني الحنفي. قال: قال استقى الناس، كذا عندهم، وعند الجياني وبعضهم قال: حتى أستقي وهو الصحيح، وعند التميمي في رواية بعضهم: حتى أشفى أي: أبلغ المسلمين أملهم من الري، والأول المعروف وفي الأشربة قوله: نهيتكم عن الأشربة في ظرف الأدم فاشربوا في كل وعاء، كذا ذكره في حديث ابن أبي شيبة، وصوابه إلا في ظروف الأدم، ويصححه الحديث الآخر: نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، وفي الآخر: ولا تشرب إلا من موكى قد بيَّنا علته قبل في غير موضع، واختصاص السقاء بذلك، وإن الأسقية وظروف الأدم مما لم يحرم الانتباذ فيها أولًا ولا آخرًا، وأما قوله: نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ففيه تغيير أيضًا، وقد ذكرناه في حرف السين وصوابه في الأوعية كلها، كما جاء في الحديث الآخر: فاشربوا في الأوعية كلها، لأنها التي وقع عنها النهي قبل غير الأسقية.
وقوله: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل تمامه في رواية أبي داود وغيره، وذكر اسم الله عليه، وقد رواه البخاري أيضًا كرواية مسلم.
وقوله: من عَالَ جاريتين جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه، كذا في كتاب مسلم، ويحتمل أن تمامه كهاتين أو كهذه، وضم أصابعه كما قال في الحديث الآخر: كهاتين وقرن أصابعه، وفي حديث الثلاثة قال رجل: يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له، كذا في جميع النسخ وتمامه: ألا يظن وفي صفة جهنم في حديث محمد بن عباد، وقال: هذا وقع في أسفلها، كذا في عامة النسخ، قال بعضهم: إلى حد هذا حجر. وفي كتاب التميمي: الآن وقع في أسفلها، وهو وجه الكلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
انتهى وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى
[خاتمة الطبع]
حمدًا لمن أنزل على مصطفاه ﷺ أفضل الحديث. وحفظ شريعته المطهرة من طوارئ التغيير في القديم والحديث. صلاة وسلامًا نرد بهما نقاخه وزلاله. ونتفيأ ببركتهما ظلاله. وعلى آله وأصحابه شموس الاهتدا. ومصابيح الهدى. ما رنح بلبل وهزار. ولمعت أشعة أسرار. وبعد فقد تم بعون الله (كتاب مشارق الأنوار. على صحاح الآثار) في تفسير غريب أحاديث الموطأ والصحيحين وضبط الألفاظ من التحريف. مع أسماء الرجال والمواضع والتنبيه على الأوهام والتصحيف. إلى غير ذلك من النكت البديعة. والأبحاث المنيعة. فلقد احتوى على غرر المحاسن. وأباح الورود للطلاب من ماء غير آسن.
стр. 1292
ما شئت من درر للقطف دانية … ومن أزاهر بالأكمام والحلل
إن كنت ذا مقة فلتصطفيه على … كل التآليف وابتهج به وصل
وكيف لا ومؤلفه الجهبذ الحجة الإمام. شيخ مشايخ الأعلام. الذي سار ذكره مسير الشمس والقمر. في البدو والحضر. حامل لواء العلوم في عصره القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المالكي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه آمين.
وقد استعملت غاية الطاقة في كتبه وتنقيحه. والتثبت في تهذيبه وتصحيحه. حتى جاء بفضل الله غرة في جبين الدهر. عظيم المزايا جليل القدر. فلو وزن بالجوهر أو كتب بالذهب لاستضعف الكاتب. واستبخس الوازن والواهب. فهلموا يا رواة العلوم لاقتباس أنواره. واستخراج غرائب معارفه وأسراره. فها غرف قصوره قد فتحت للمرشدين. منادية أدخلوها بسلام آمنين. فجزى الله من أظهره ونشره بعد عزة وجوده نشرًا. وأناله على طبعه المرونق مثوبة وأجرًا.
آمين آمين لا أرضى بواحدة … حتى أضيف إليها ألف آمين
فلقد استحق من جميع المعتنين بالعلوم دعاء صالحًا لا يبور. تتضاعف له به الحسنات والأجور.
وكان الفراغ من طبعه. وإظهار أسلوب وضعه. في أواسط رجب الفرد الحرام عام ١٣٣٣ من هجرة خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام في البداية والختام.