← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وابن جعفر، والرفع لابن وضاح عند بعضهم، وعند ابن المرابط: النصب لا غير، ووجهه المفعول الثاني لسمي، والرفع على الحكاية. وقوله: في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر، كذا ليحيى على العطف، وعند ابن بكير والقعنبي وصدرًا (١): بالفتح على المفعول معه. وقوله: في الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم (٢)، برفع نار جهنم ونصبها على الاختلاف، في تفسير: يجرجر هل هو بمعنى يصوت فيرتفع بالفاعل، أو يجري وينصب فينتصب بالمفعول؟ وقد ذكرناه في الجيم. وفي غزوة خيبر: محمد والخميس (٣)، بالرفع على العطف أي: الجيش والعسكر، وفي الزكاة: فابن لبون ذكر (٤) برفع الراء صفة للابن، وذكره مع ابن إما للتأكيد أو لزيادة البيان، أو للشبيه على الحكمة في تعادله بابنة مخاض في ذلك النصاب، مع زياد السن لنقص الذكورية، والله أعلم. وفي حديث التنزل حين يبقى ثلث الليل الآخر (٥): بضم الراء نعت للثلث. وفي الحج: قلت يا رسول الله الصلاة؟ فقال: الصلاة أمامك (٦) في الأول بالنصب على الإغراء والرفع على إضمار فعل حانت الصلاة، أو حضرت ومثله والثاني مرفوع بالابتداء. وقوله: إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قرّاؤه، كثير من يعطي، قليل من يسأل، وسيأتي زمان (٧) في جميعها الوجهان الرفع على الابتداء، والخفض على الوصف للزمان، وأما آخر الحديث فالرفع لا غير على الوجهين الابتداء والوصف، لأن الزمان فيه مرفوع. وقوله: عليك ليل طويل فارقد (٨)، كذا هو بأرفع على الفاعل، فبقي المضمر أو ما في معناه، ووقع في كتاب مسلم لجميع الرواة: ليلًا طويلًا: بالفتح إلا من طريق الهوزني، فرويناه: بالضم، ووجه الكلام الرفع إلا أن النصب يخرج على الإغراء للنوم فيه، ولزوم ذلك. وقوله: يا بني سلمة، دياركم بالنصب على الإغراء تكتب آثاركم (٩) بسكون الباء على جواب الإغراء، وآثاركم بالرفع على ما لم يسم فاعله. وقوله في اليهود غدًا والنصارى بعد

стр. 1227

غدٍ (١)، كذا الرواية، وهو الصواب: اليهود رفع بالابتداء، وتقديره على مجاز كلام العرب فيه اليهود غدًا، لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارًا عن الجثث، وانتصب غدًا على الظرف. وقول عائشة: ما أسرع الناس النصب على التعجب، على تأويل من جعله ما أسرعهم إلى الإنكار والطعن. وهو قول ابن وهب، ورفعه على من جعله من النسيان، وهو قول مالك. قال: يعني نسوا السنة، فالناس فاعل بفعل مضمر، تقديره ما أسرع ما نسي الناس، وكذا جاء بهذا اللفظ مفسرًا في رواية القعنبي في الموطأ، وفي كتاب مسلم في رواية العذري. قوله: فصلوا جلوسًا أجمعون (٢)، كذا أكثر الروايات، عن كافة شيوخنا، على التأكيد للضمير في فصلوا، وعند ابن سهل أجمعين أيضًا. وقوله: هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم: بالرفع، والآخر: يوم تأكلون فيه من نسككم (٣). قوله: إن أمي افتلتت نفسها (٤)، يروى: بفتح السين وضمها، وأكثر روايتنا: الفتح على المفعول الثاني، وعلامة التأنيث المضمر الذي هو المفعول الأول وبالفتح قيده الأصيلي، وبالضم: قيده الطرابلسي، وأما الضم فعلى ما لم يسم فاعله، والعلامة للنفس لا للام. وقوله: ما حدثت به أنفسها (٥): بفتح السين وهو الأكثر في الرواية، والأظهر في المعنى، ويدل عليه قوله: إن أحدنا يحدث نفسه. وقال الطحاوي: أهل اللغة يقولونه: بالضم، يريدون بغير اختيارها، وبوسوستها، وفي الرواية الأخرى: ما وسوست به أنفسها (٦)، الأظهر هنا: الرفع لأن الوسوسة عائدة إلى الأنفس. قال الله تعالى ﴿مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] وفي الرواية الأخرى: ما وسوست به صدورها، وكذا الرواية عندهم في الحديث الأول إلا عند الأصيلي فعنده أنفسها: بالنصب وله وجه: وسوست بمعنى حدثت، والرجل موسوس: بكسر الواو لا غير. وقوله: يا نساء المؤمنات، ويا نساء المسلمات، رويناه بفتح الهمزة وخفض المؤمنات على الإضافة قيل: معناه يا فاضلات النساء المؤمنات. وقيل: معناه يا نساء الجماعات المؤمنات. وقيل: يا نساء النفوس المؤمنات، وكله بمعنى، ويصح على إضافة الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين. ورويناه أيضًا برفع يا نساء، ورفع المؤمنات ومعناه: يا أيها النساء المؤمنات، ويجوز رفع نساء وكسر المؤمنات، وكسره علامة النصب على النعت على الموضع، كما تقول: يا زيد العاقل. وفي

стр. 1228

الحديث الآخر في وقت الفجر: كن نساء المؤمنات على الإضافة ومعنى نساء أي: فاضلاتهن، أو على إضافة الشيء إلى نفسه كما تقدم، وارتفعن بالبدل من الضمير في كن، وفي باب: سرعة انصراف النساء، فينصرف نساء المؤمنات (١)، كذا على الإضافة وكما تقدم من معنى ذلك. وفي حديث: المفطر في رمضان (٢) فقال: تصدق بهذا. فقال أعلى أفقر منا؟ كذا ضبطناه في كتاب مسلم: بالنصب أي: أتصدق به على أفقر منا أو نعطيه أفقر منا، وكذا في رواية ابن الحذّاء، ورواه بعضهم: بالضم وله وجه أي: أفقر منا يستحقه أو يتصدق به عليه، وكذلك في الحديث الآخر: أغيرنا ضبطناه: بالرفع على ما تقدم، وروي بالنصب على ما تقدم أيضًا. وفي فضائل الصلاة في مسجد النبي ﷺ (٣) في كتاب مسلم: جالسنا عبد الله بن قارظ، عبد الله رفع فاعل بجالسنا: مفتوحة السين، وفي تزويج زينب قلت: عددكم كانوا: بفتح الدال على تقديم خبر كان. وفي الصيام أكثر صيامًا منه في شعبان (٤): بالنصب على التفسير، كذا لهم، وعند أبي عيسى في الموطأ: أكثر صيام بالخفض. وفي رضاع الكبير: ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة (٥)، أحد: مرفوع على البدل من هو على مذهب البصريين، كقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦] وعلى الفاعل على مذهب الكوفيين، ويكون هو عنده ضمير بمعنى الشأن. وقوله: لا تُصَرّوا الإبل (٦): بضم التاء وفتح الصاد ونصب اللام، من الإبل على المفعول به، كقوله تعالى ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] ذكرناه، والخلاف في ضبطه ومعناه في حرف الصاد، وفيه وصاعًا من تمر لا سراء نصب على النفي والتبرية. وقوله: إني معسر. قال: آلله قال وآلله (٧): بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء، ورويناه في الموطأ في جميعها: بالفتح والكسر معًا، عن ابن عتاب وابن جعفر، وعن غيرهما: بالكسر لا غير، وحكى أبو عبيد عن الكسائي كل يمين ليس فيها واو فهي نصب إلا في قولهم: آلله لآتينك فإنه خفض يريد، ولا حرف قسم، وذلك أن القسم عندهم فيه معنى الفعل أي: أقسم وأحلف بالله أو والله، فإذا حذف حرف القسم، عمل الفعل عمله فنصب مفعوله. وفي حديث ضمام آلله أمرك بهذا (٨) بالضم على الابتداء،

стр. 1229

وفي حديث سعد: الثلث والثلث كثير (١)، في الأول وجهان. الرفع على الفاعل: ليكفيك أو يجزئك ونحوه، أو على الابتداء والخبر يكفيك ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار فعل أي: أعط أو أقسم الثلث، ويجوز فيه الكسر على البدل، من قوله: بشطر ما لي أول الحديث. وأما الثاني: فرفع على الابتداء لا غير. وفي بعض روايات الحديث قلت: فالنصف: بالنصب عطف على ما تقدم من قوله: أقسم مالي أول الحديث، والرفع على الابتداء، وعلى رواية: أتصدق بثلث مالي يصح خفضه، فالنصف على العطف. وقوله: حتى يهم رب المال من يقبل صدقته (٢)، رب منصوب مفعول بيهم: بضم الهاء أي: يهمه ذلك، وقد ذكرناه في حرف الهاء. وقوله: في حديث أبي ريحانة عن سفينة (٣) قاله أبو بكر صاحب رسول الله ﷺ ، كذا هو بكسر الباء نعت لسفينة، وأبو بكر قائل ذلك هو ابن أبي شيبة. وقوله: ثم شأنك بأعلاها (٤) الوجه النصب، ويجوز الرفع، وقد ذكرناه في حرف الشين. وفي ترجمة البخاري في باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (٥)، وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية في قول كيف كان، وباب معنى قول الله، أو الحجة بقول الله، أو الحجة بقول الله، أو ذكر قول الله، وقد ثبت فيها باب: في رواية غير الأصيلي. وأنكر أبو مروان بن سراج الكسر في قول الله. وقال: لا يصح أو يحمل على الكيفية لقول الله تعالى، ولا يكيف كلام الله تعالى، وما قاله صحيح مع إسقاط باب، فلا يبقى إلا الرفع بالابتداء، والعطف على المبتدأ الآخر قبله، وهو: كيف كان بدء الوحي، ومعلوم أن هذه الترجمة لم يقصد فيها الخبر عن صفة قول الله، وإنما قصد به الحجة لإثبات الوحي. وقوله: وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل (٦): بفتح اللام معطوف على إيلياء، وموضعها خفض بالإضافة، وصاحب: مفتوح الباء، كذا ضبطناه، وكذا ضبطه الأصيلي بخطه، لكن ليس على خبر كان، لكن على الاختصاص والخبر بعده في قوله: سقفًا على نصارى الشام، أو يكون هذا أيضًا، ويكون الخبر في قوله: يحدث أن هرقل، وهذا أوجه العربية واضح في الكلام. وقوله: إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت (٧)، رويناه: بضم بحرية على الفاعل أي: سحابة بحرية، وبالنصب على الحال أي: ابتدأت في

стр. 1230

هذه الحال، وعلى المفعول تقديره إذا أنشأت الريح سحابة بحرية، كذا عنده وهو إصلاح منه، والفاعل مضمر. وقوله: إذا كانت شديدة فنحن ندعي لها: بفتح التاء أي: إذا كانت الحرب شديدة أو الحال. وقوله: أهلك وما أعلم إلا خيرًا (١): بالنصب على الإغراء بإمساكها، أو المفعول أي: أمسك أهلك. وقوله: ويل أمه مسعر حرب (٢)، ضبطه الأصيلي: بالضم. وقد قيدناه عن شيوخنا: بالفتح. وقوله: في حديث ضمام بن عبد المطلب: بالنصب على نداء المضاف، لا على الخبر، ولا على الاستفهام، بدليل قوله ﵊ بعد: قد أجبتك. وقوله: لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أحد أول منك، رويناه: بنصب لام أول وضمها فنصبها على المفعول الثاني: لظننت ورفعها على البدل من أحد. وقوله: وإذا النساء قيام يصلون فهذا وجه، وهي رواية الكافة، وعند ابن المشاط وابن فطيس: قيامًا وهو تغيير الأعلى تقدير. وقوله: تفتنون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة الدجال (٣)، كذا رويناه في الموطأ عن أكثر شيوخنا، ورويناه من طريق ابن المرابط مثلًا، أو قريبًا، والوجهان جائزان وهما معًا عند ابن عتاب، والوجه تنوين الثاني، والأحسن تركه في الأول. وقوله: تمخر السفن الريح (٤)، كذا فسره الأصيلي: بضم السفن ونصب الريح، كذا صوابه. وقيل: بل عكس ذلك، وكذا قيد عن أبي ذر: بنصب السفن، ورفع الريح، والصواب: أن الفعل للسفن، وقد ذكرناه في حرف الميم. واحتججنا له. وقوله: يسير الراكب الجواد المضمر (٥)، صوابه: نصب الجواد والمضمر، وفتح الميم الثانية من المضمر، وضبطه الأصيلي: بضم المضمر، والجواد صفة للراكب، فيكون على هذا بكسر الميم الثانية، وقد يكون على البدل. وقوله: بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ (٦)، يصح في الساعة الرفع على العطف على ضمير ما لم يسم فاعله في بعثت، والنصب على المفعول معه أي: مع الساعة، كما قالوا: جاء البرد والطيالسة أي: مع الطيالسة. ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال أي: فاستبعدوا الطيالسة وتقديره هنا، وانتظروا الساعة. وقوله: في حديث الخضر، ليس موسى بني

стр. 1231

إسرائيل إنما هو موسى آخر (١) الآخر، هنا منون مصروف، لأنه نكرة. وفي البخاري في حديث: غسل الحائض رأس زوجها (٢)، كل ذلك علي هين، وكل ذلك يخدمني، الأول مضموم على الابتداء، والثاني: يصح فيه ذلك، وضبطناه بالنصب على الظرف، أو على المفعول بيخدمني. وفي الحج: هذه ليلة يوم عرفة، رواه المروزي وضبطه الأصيلي عنه، هذه الليلة يوم عرفة، هو على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة ليلة يوم عرفة. وقوله: السلام عليكم، دار قوم مؤمنين (٣): بنصب دار على الاختصاص لا على النداء المضاف. وقوله: أنا هذا الحي من ربيعة: بالنصب على الاختصاص، والخبر فيما بعده من الحديث، وكذلك قوله: هذا عيدنا أهل الإسلام، وكنا أصحاب محمد نتحدث بالنصب على الاختصاص، ويصح الخفض في الأول والرفع في الثاني على البدل، وكذلك قوله: إنا معشر الأنبياء: بالنصب أيضًا على الاختصاص. والخبر في قوله: لا نُوَرِّثُ (٤). وقوله: ما تركنا صدقة بالضم على خبر المبتدأ الذي هو بمعنى الذي، وذهب النحاس إلى أنه يصح فيه: النصب على الحال. وفي حديث "الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" (٥) ونهى النبي ﷺ عن كلامنا: أيها الثلاثة: بالرفع، وموضعه نصب على الاختصاص، حكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العصبة. وفي الحديث الآخر: "وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" مثله، ويصح هنا النداء، والأول أعرف وأفصح. وفي السحور: ثم تكون سرعة في أن أدرك الصلاة: بضم السين من سرعة ورفع آخر على اسم كان. وقوله: عائذًا بالله من ذلك، وعند الأصيلي: عائذ: بالضم وكلاهما صحيح الرفع، على خبر المبتدأ أي: أنا عائذ: والنصب أعرب على الحال، والعامل فيها. وقوله: لا وقرة عيني (٦): بالكسر على القسم. وقوله: أن تكون شاتي أول شاةٍ تذبح في بيتي (٧)، رويناه: بضم اللام وفتحها، فالفتح على خبر كان، والضم على خبر المبتدأ. وقوله: رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة (٨): بالكسر فيهما، والضم في عارية

стр. 1232

أعرب وأوجه، وهو قول سيبويه ووجهه. وأكثر روايات الشيوخ: الكسر على الوصف، والعرب تقول: كم رجل أفضل من زيد، تجعل أفضل خبرًا عن كم. وقوله: وَلا نَقُولُ إِلَّا ما يُرْضِي رَبَّنَا (١): بنصب ربنا، وضم ياء يرضى، ورويناه أيضًا: بفتحها ورفع ربنا على الفاعل. وقوله: مر على قبر منبوذ (٢)، رويناه بتنوين الراء، ومنبوذ صفة له، ومعناه ناحية من القبور، وروي بغير تنوين على الإضافة أي: بقبر لقيط. وقد ذكرناه في النون. وقوله: مثل التنور: تتوقد تحته نار (٣)، كذا للقابسي برفع نار على الفاعل بيتوقد، وتحته منصوب على الظرف، ولغيره نارًا: بالنصب على التمييز، وتصحيح ذلك بأن يضبط تحته بالضم على الفاعل بتتوقد، وهذا أغرب الوجهين. وقوله: في حديث الخوارج: خبت وخسرت (٤)، رويناه بالوجهين في تاء الضمير الرفع والفتح فالضم على معنى عدمت الخير وفاتني: وبالفتح: رواية الطبري. وقوله: رأيت بقرًا تنحر، والله خيرًا فإذا هم المؤمنون (٥)، الرواية عند أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله. قيل: هو الصواب أي: ثواب الله لهم، لو ما عند الله لهم ونحوه، وعند بعضهم: بالكسر وهو أصوب على القسم، لتحسين الرؤيا، ومعنى خير بعد ذلك أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر ابن هشام هذا الخبر فقال: ورأيت والله خيرًا. رأيت بقرًا تنحر. وقوله: والله يبين أنه قسم. وقوله: خيرًا يدل أن الخير من جملة الرؤيا، ومما رآه على هذا ويعضده قوله آخر الحديث: وإذا الخير: ما جاء الله به بعد يوم بدر، على ضم الدال، كذا رواية الكافة: بضم الدال وفتح الميم. قالوا: وهو الصواب. وضبطه بعضهم: بفتح الدال وكسر الميم، وهو عندي أظهر إذ جعلنا ذكر خير على التفاؤل أي: وإذا الذي رأيته وكرهته وتفاءَلت به الخير أو الثواب في الآخرة ما أصاب المسلمين بعد بدر بأحد. وقوله: ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن (٦)، كذا عند كافة شيوخنا، وروى بعضهم: طارقًا على الاستثناء. وقوله: أرأيتك جاريتك الثاني في أرأيتك مفتوحة وأغنت: كسرة الكاف بعدها بخطاب المؤنث عن كسرها، والكاف هنا للخطاب لا موضع لها من الإعراب. وقوله: لكم أنتم أهل السفينة هجرتان (٧): بفتح اللام على الاختصاص، ويصح الكسر على البدل من الضمير في لكم، وقول جابر:

стр. 1233

ترك تسع بنات، كن لي تسع أخوات: بالنصب لا غير على خبر كان، والاسم في ضمير: كن، وهو راجع إلى البنات المتقدم ذكرهن. وقوله: لما فتح هذان المصران (١)، كذا في رواية ابن الوليد على الوجه المعلوم. وفي كتاب مسلم لغيره: لما فتح هذين المصرين، ووجهه وتصحيحه [ … ] (٢) وإضمار اسم الفاعل، وهو الله تعالى. وقوله: كذلك مناشدتك ربك (٣): بنصبها، ورواه العذري: كفاك ومعناه. حسبك. وقيل: كف كما قالوا إليك عني أي تنحّ وانتصب مناشدتك بالمفعول لما فيها من معنى كف. وقد رواه البخاري: حسبك مناشدتك ربك، فعلى هذا وعلى رواية العذري يكون مناشدتك رفعًا بالفاعل. وقال بعضهم: والصواب في هذا كذلك بالدال، وقد مر في حرف الكاف. وقوله: في حديث ابن أبي عمر أن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون (٤)، كذا في بعض روايات مسلم، والذي قيدناه عن شيوخنا: المصورين، وهو الوجه على اسم إن، لكن السيرافي حكى إن بعض النحاة أجاز أن من أفضلهم. قال: وروى في الحديث: أن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون كأنهم لم وجعلوها زائدة، والتقدير إن أشد الناس عذابًا المصورون. وقوله: أتجزئ إحدانا صلاتنا: بالنصب على المفعول أي تقضيها وهنا بمعنى يكفي الرباعي، ولا يصح أن تكون الصلاة فاعلة بمعنى تقضي عنها لأنها لم تصل بعد، وإنما سألت عن قضائها وإعادتها إذا كانت حائضًا لم تصلها، وهو مثل قوله في الحدث الآخر: تقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها (٥). وقوله: فلا أربعة أشهر وعشرًا، كذا هو منصوب على إضمار فعل أي: امكثي ذلك. وقوله: فاقتلوا والكفار: بفتح الراء مفعول معه أي: مع الكفار، وبالرفع عطف على الضمير، وسقطت الواو عند أكثر الرواة، ولا وجه له، وقد ذكرناه والاختلاف فيه في حرف الواو وحرف القاف. وقوله: ورثته أمه حقها في كتاب الله (٦)، كذا قيده التميمي عن الجياني: بالرفع على المبتدأ، وغيره يفتحه على البدل من الضمير في ورثته. وقوله: في الحج: عن النبي ﷺ وأنه حين قدم مكة طاف ثم لم تكن عمرة، وذكره عن الخلفاء مثله، وصوابه في جميعها: لم يكن عمرة مفتوحة على خبر كان أي: لم يكن طوافه وفعله عمرة. وقوله: لا الفقر أخشى عليكم (٧). وقوله: في خبر هوازن: فخرج شبان الناس وهم حسرًا (٨) هذا الوجه. وفي رواية: حسر:

стр. 1234

بالرفع، ووجهه خبر المبتدأ لإخفائهم، ولا يكون معطوفًا على ما قبله، والوجه هو الأول. وقد ذكرنا هذا الحرف والاختلاف فيه في الحاء والخاء. وقوله: في المحصر: في الحج: حسبكم سنة نبيكم إن حصر أحدكم عن الحج طاف بالبيت (١)، ضبطناه: بالفتح على الاختصاص، أو على فعل تمتثلوا أو تفعلوا أو شبهه، وخبر حسبكم في قوله: طاف بالبيت ويصحّ الرفع على خبر حسبكم أو الفاعل بمعنى منه، ويكون ما بعده تفسيرًا للسنة، وعند الأصيلي فطاف بالفاء ووجه الكلام سقوطها. وفي حديث أبي هريرة: فإذا ربيع يدخل في جوف الحائط، من بير خارجة بتنوين الراء من بير، وخارجة وصف لها لا اسم إنسان. وفي إذا سبق ماء الرجل نزع الولد (٢): بالنصب على المفعول، وبالرفع على الفاعل. قال صاحب الأفعال: نزع الإنسان إلى أهله، ونزعوا إليه أي: أشبههم. قال غيره: ونزعوه جبذوه لشبههم. وقوله: في الاعتكاف: ما حملهن على هذا آلبر (٣)، كذا هو في الحديث: بالرفع على الاستفهام والتقرير، لا على الفاعل، وما ها هنا استفهامية لا نافية، ومثله في الحديث الآخر: والبر يقولون بهن على التقرير والاستفهام، لكنها هنا منصوبة بتقولن: مفعول مقدم. وفي غزوة: ما أنصفنا أصحابنا (٤)، كذا رويناه عن الأسدي: بسكون الفاء وفتح الباء، ورواه بعضهم: أنصفنا أصحابنا: بفتح الفاء ورفع الباء، والصواب الرواية الأولى، ومساق الخبر يدل على ترجيح هذه الرواية. وقوله: في حديث بير معونة: فدعا رسول الله ﷺ على أهل بير معونة (٥) هذا: بفتح القاف. وفي الحديث الآخر: فأنزل الله في الذين قتلوا أصحاب بير معونة (٦) هذا بضمها. وقوله: يا ليتني فيها جذعًا (٧): بالنصب لأكثر الرواة على الحال، والخبر مضمر أي: فأنصرك أو يا ليتني فيها موجودًا يعني: أيام مبعثك في حال نبوة كالجذع. وقيل: معناه أكون أول من يجيبك ويؤمن بك، كالجذع الذي هو أول إلا ورواه الأصيلي وابن ماهان: جذع: بالضم على خبر ليت، والأول أوجه. وقوله: لا يأتي النذر ابن آدم بشيء لم يكن قدرته، ولكن يلقيه القدر، وقد قدرته (٨): بفتح القدر، ووجهه في ترجمة البخاري: ألقى النذر

стр. 1235

العبد، بنصب العبد، هو وجه الكلام فيها، ويبينه قوله في الباب الآخر: ولكن يلقيه النذر إلى القدر. وقوله: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، ضبطناه برفع قضاء على خبر المبتدأ أي: هذا قضاء الله، وبالفتح على الاختصاص، أو على المصدر، أو على المفعول بفعل مضمر أي: امضِ قضاء الله. وقوله: ليس شيئًا أرصده لديني (١)، كذا للأصيلي بالفعل، ولغيره شيء بالضم، ووجه الفتح. قوله: مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع (٢)، كذا لأكثر الرواة، وهو الوجه نصب على المفعول الثاني والأول ماله المذكور أول الحديث بهذه الصفة، ورواه الطرابلسي وبعضهم: شجاع: بالضم، وله وجه أي: مثل له هذا الشخص، ليعذبه بما ذكر في الحديث الآخر لبعض رواة البخاري مثل له: ماله شجاع: بالضم، ولا وجه له. وقوله: كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس (٣)، ضبطناه: بالضم على العطف على كل، وحتى هنا عاطفة، وفيها أيضًا: الكسر عطفًا على شيء وليس حتى هنا غاية، وإن كان فيها مع عطفها معنى من ذلك، بمعنى المبالغة في عموم الأشياء ومنتهاها، ومثله قوله: قد شككوك في كل شيء حتى الصلاة (٤)، كذا لكافتهم، وصوابه: بالكسر على العطف، كما تقدم، وعند الأصيلي حتى في الصلاة. وفي باب: قبلة أهل المدينة والشام والمشرق: ليس في المشرق، ولا في المغرب قبلة (٥)، كذا قاله البخاري في ترجمته، وضبطه أكثرهم، بضم قاف، والمشرق وضبطه بعضهم، بكسرها، وأدخل في الباب قوله في الغائط، شرقوا أو غربوا، فتأوله بعضهم أن معناه: إن أهل المشرق لا يمكنهم التشريق والتغريب، لأنهم إذا فعلوا ذلك استقبلوا القبلة بالغائط، وضبطه بالرفع أي: أن معنى قوله: والمشرق أي: التشريق قيل: لعله يعني من كان مشرقًا من مكة أو مغربًا، وأما من ضبطه: بالكسر فيجيء ذلك أيضًا أن قبلة أهل المدينة والشام يريد: ومن ورائهم من أهل المغرب، لأن الشام مغرب. وقد ذكره بنحو ذلك في الحديث الآخر في قوله: وهم أهل المغرب على ما فسره به معاذ، أنهم أهل الشام، ثم عطف على ذلك المشرق، وأن حقيقة قبلة جميعهم ليست بمشرق ولا بمغرب، لكن تشريق أو تغريب. وقوله فهي ليلة رأيتموه (٦)، كذا قيدناه عن التميمي، عن الجياني منونًا على حذف العائد على الليلة، أي: لليلة رأيتموه فيها لدلالة الكلام عليه. قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبطه

стр. 1236

بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رأيتكم، وضبطه، بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رأيتكم، وضبطه بعضهم بالفتح على [ … ] (١). وقوله: فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله ﷺ ، وبرسول الله ﷺ (٢)، كذا لجميعهم معناه أوجب ذلك الشغل، أو منعني الشغل. وقوله: من رسول الله ﷺ إن كانت الرواية أي: من أجله كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها. يصح هنا رفع الحسنة على الابتداء، وعشر على الخبر، أو رفع على ما لم يسم فاعله، وعشرًا منصوب على [ … ] (١). وفي مسلم: في باب صيام الدهر (٣): عن أبي قتادة: رجل أتى النبي ﷺ ، كذا في كتاب أبي بحر، ورجل هنا رفع يأتي، وبيانه ما في رواية غيره. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وكذا نص كتاب ابن عيسى. قوله: أهللنا أصحاب محمد، الوجه هنا البدل، وهو أحسن من الاختصاص. وقوله: سنة نبيكم فإن زعمتم: بالفتح على [ … ] (١) والضم على خبر المبتدأ أي: هي أو تلك. قوله: على قبر منبوذ (٤)، روي بالتنوين وبالإضافة، وقد فسرناه في حرف النون، والصواب التنوين أي: مطروح ناحية لأنه روي في البخاري في قبر التي كانت تقم المسجد، وفي لا والله ولا خاتمًا من حديد، كذا لكافتهم عطفًا على قوله: التمس ولو خاتمًا من حديد، فكأنه قال: ما وجدت شيئًا ولا خاتمًا من حديد، وعند ابن أبي جعفر: خاتم في الموضعين: بالرفع اسم [ … ] (١) يكتبها أول، كذا ضبطناه عن بعض شيوخنا، وبعضهم ضبطه أول: بالفتح. وفي بعض طرق حديث جابر: قد أخذته منك يعني الجمل بأربع الدنانير إنما كان هذا لأن أول الحديث. في رواية بعد بأربعة دنانير، فجاء الكلام آخرًا على تلك الدنانير المعهودة المذكورة، فأدخل الألف واللام للعهد، وحذف الهاء لأنه [ … ] (١). وقوله: التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها (٥)، كذا ضبطناه عن النحات على البدل والاشتمال، وضبطه بعضهم حسنها: بالنصب، كأنه يجعل جميعهم وأعربه الفاعل حبها، من أجل حسنها: نصبها على عدم الخافض وتقديره … وقوله: بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية الكلبي (٦): بالنصب على المفعول، يبعث لأن دحية هو حامل الكتاب والرسول به لدلالة الروايات الأُخر، الذي بعث به مع دحية الكلبي: بالنصب على المفعول ببعث.

стр. 1237

وقوله: أتجزي إحدانا صلاتنا (١)، منصوب مفعول بتجزي ومعناه أتقضيها. وقوله: أتخدمني الحائض وتدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك هين وكل ذلك يخدمني (٢). كل الأول مضموم على الابتداء، والثاني معطوف على الظرف أي في كل هذه الأحيان والحالات يخدمني. وفي السعي إلى الصلاة وأتوها وعليكم السكينة (٣): بالرفع على الابتداء المؤخر، والرواية الأخرى: وأتوها تمشون وعليكم السكينة، يحتمل الوجهين: الرفع كما تقدم، والنصب على الإغراء، وأما رواية: تمشون عليكم السكينة بغير واو، فالأول هنا: الرفع كما تقدم. وقوله: وأحببت أن تكون شاتي أول شاةٍ تذبح (٤): بفتح اللام على الخبر، لكان وبضمها على [ … ] (٥). وفي حديث المنافقين: ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة (٦)، كذا رواية العذري. وقد بيناه في حرف الكاف، ووجه هنا نصب ثمانية على المفعول الثاني بتكفيهم، وأما رواية غيره: تكفيهم فعلى الابتداء. وقوله: قل عربي ينشأ بها مثله، كذا: بالضم عند أكثرهم، وعند السجزي عربيًا: بالفتح. وفي البخاري. قوله: في باب تعديل: كم يجوز؟ قلت: لهذا وجبت. قال: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأَرض، وضبطه بعضهم: شهادة القوم على الإضافة، وكذا للأصيلي: فالمؤمنون هنا رفع بالابتداء، وشهداء خبر، والقوم خفض بالإضافة، وشهادة على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: سبب قولي: شهادة القوم، ورواه بعضهم، المؤمنين نعت للقوم، ويكون شهداء على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: هم شهداء الله، ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ، والمؤمنون وصفهم. وقوله: فسقوا الناس، بالرفع على البدل من الضمير في سقوا، وهو مذهب البصريين في هذا، ويكون على ما لم يسم فاعله على اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة. وقوله: من لا يَرْحَم لا يُرْحَم (٧)، أكثر ضبطهم فيه: بالضم على الخبر. وفي باب: لا تشهد على شهادة جور، خيركم قرني (٨). قال عمر: لا أدري أذَكَرَ النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة. قال النبي ﷺ : إن بعدكم قومًا الحديث. قال بعضهم: صواب الكلام بعد قرنين: برفع الدال وبنصب قرنين بالمفعول بذكر. قال القاضي ﵀: وعندي أن ما قاله هذا لا يصح، بل يختل به الكلام، وينقطع مما بعده من قوله: إن بعدكم قومًا وكأنه عنده كلام

стр. 1238

آخر، والصواب عندي نصب، بعد، وخفض قرنين به، ومفعول ذكر الجملة في قوله إن بعدكم وكرر. قال النبي ﷺ بيانًا وبدلًا من ذكر النبي ﷺ قبل. وعلى هذا يستقل الكلام وإن النبي ﷺ ذكر. وقال ما ذكر مرتين أو ثلاثة التي شك فيها عمر: أن صفة الذين يأتون بعدهم كما جاء في الأحاديث الأخر، ثم يأتي قوم يشهدون، الحديث: إلا أن قوله هنا: بعدكم قيل: تغيير ووهم، وصوابه بعدهم بالهاء أي: بعد القرون المختارة التي ذكر، ولم يرد من يأتي بعد قرن الصحابة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أي: بعد الخيار الذين الصحابة المخاطبون منهم. وقوله: ففارقها فجرت السنة في المتلاعنين (١)، كذا جاء في كتاب الاعتصام، وتقويمه بنصب السنة. وقوله: وأمرنا أمر العرب الأول، يروى: بفتح الهمزة وضم اللام، نعت للأمر، وبضم الهمزة وكسر اللام نعت للعرب. وقد ذكرناه في حرف الهمزة. وقوله: ما منعك حين أشير إليك لم تصل (٢)، كذا ضبطه الأصيلي: بضم الراء، وهو وجه كذا وأولى من رواه: بفتحها وتكون الإشارة لغير النبي ﷺ ، والإشارة إنما كانت من النبي ﷺ ، بدليل الحديث الآخر: فأشار إليه أن أمكث مكانك، وفي باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة إني إن كنت أن أرجع مع دابتي أحب إلي (٣): بفتح الهمزة، في أن في الموضعين، وإن هنا أولى مع كنت بتقرير، كذا كوني في موضع البدل من الضمير في إني. وقوله: ولو كراع شاة محرق (٤)، كذا هو في جل الروايات في الموطأ، وغيره من الرواة، منهم من يسكن القاف، ومنهم من يكسرها، وقد نصبها بعضهم فقيل: الإسكان على الوقف، ومن كسر فقيل: على خفض الجوار. وقيل: من العرب من يذكر الشاة، فجاء على الوصف لها، وأما الفتح فعلى وصف الكراع. وفي صدقة عمر في اجتماع نسب حسان وأبي طلحة قال: فهو يجامع حسان أبا طلحة بسقوط الواو وأبيًا إلى ستة آباء، كذا للمروزي والهروي، وعند القابسي في رواية: فهو يجامع حسان أبا طلحة، بسقوط الواو، ووجهه إن لم يكن وهمًا رفع نون حسان، ويكون فاعلًا بيجامع وأبا طلحة مفعوله. وفي أصل الأصيلي لغير المروزي فهو يجتمع حسان وأبو طلحة، وأبي برفع الجميع، وهو صواب أيضًا. وقوله: في البيت المعمور إذا خرجوا لم يعودوا آخرها عليهم، كذا رويناه برفع راء آخر وفتحها، وقد ذكرناه في الهمزة والضم أوجه. وفي حديث: أخرج بعث النار فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا (٥)، كذا لبعضهم: بالفتح فيهما، ووجه المفعول بأخرج المذكور أول الحديث، فإنه يخرج منكم، كذا رواه بعضهم برفعها على خبر إن واسم إن مضمر في

стр. 1239

المجرور، فإن المخرج منكم ألف أو ألف منكم يخرج، وفي النزول في المحصب، قال أبو بكر: في روايته، قال: سمعت سليمان بن يسار، كذا هو الصواب، وكذا رواه ابن الحذَّاء، وضبطناه بالرفع على المبتدأ أي: أن صالًحا بين سماعه في رواية أبي بكر بن أبي شيبة بن سليمان في هذا الحديث، بخلاف قول غيره عن سليمان، ويصح كسر صالح على الحكاية للفظه قبل في السند بقوله: عن صالح. وكذا جاء في بعض الروايات. وقال أبو بكر في روايته: عن صالح. قال: سمعت، وعند ابن أبي جعفر وبعضهم. وقال أبو بكر في رواية صالح: وهم لأنه لم يذكر في هذا السند لأبي بكر شيخنا غير عاصم. وقوله: جالسنا عبد الله بن قارظ (١): بفتح السين ورفع عبد الله على الفاعل، وهو صواب الكلام، وكذا ضبطناه في فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ . وقوله: إلا أن بعضهم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة [ … ] (٢) ذكر في هذه الأصول عبد الله بن أبي ابن سلول، يجب أن يكتب ابن سلول بالألف، ويجري إعرابه على إعراب عبد الله كيف جاء لأنه بدل من عبد الله لا نعت لأبي ابنه، لأنها أم عبد الله على قول أكثرهم، وعلى من قال: أنها أم أبي فيصح كتبه بغير ألف، ويكون ابن مخفوضا نعتًا له، وكذا: نا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومثله إعراب ابن هنا. [ … ] (٢) تبع لمحمد كيف جاء بدل منه، وأبو عمر كنية أبيه لا كنية جده، وكذا حدثنا منصور بن عبد الرحمن بن أبي شيبة بن رفع تبع لمنصور، وبدل منه، لأن شيبة جده لأمه، وليس بأبي أبيه: فيتبع إعرابه، وأمه صفية بنت شيبة الحجبي، قاله البخاري والكلاباذي. وقال ابن أبي أُويس: هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي. ومثل هذا مما يتفقد في هذه الأصول وغيرها، ويتجنب فيها اللحن ونقص الهجاء. وفي حديث الدجال في حديث محمد بن أحمد المكي: أعور عينه اليمنى، كأن عنبة طافية (٣)، كذا ضبط هذه الجملة الأصيلي بخطه، برفع عينه اليمنى ونصب عنبة طافية وهو صحيح بين العربية كأنه وقف على وصفه بأعور، وابتدأ الخبر عن صفة عينه فقال: عينه كأنها كذا، ونصب عنبة طافية باسم كان، والخبر مقدر فيها محذوف، وضبطه غير الأصيلي: أعور عينه اليمنى على الإضافة، وكأن عنبة طافية: بالرفع بخبر كان، والاسم مقدر فيها أي: كأنها. وقوله: أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان إلى قوله: ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربي، ومسلم وعفيف متعفف (٤). الحديث: صوابه على هذه الرواية، ومسلم: بالخفض عطف على ذي قربي، وإلا فسد التقسيم، وصارت الثلاثة أربعة. وقد أسقط بعضهم في روايته لفظه: ومسلم وبعضهم: أثبته وأسقط

стр. 1240

الواو العاطفة بعده فصح التقسيم. وقد بينا ذلك في الباب قبله. وقوله: هذا أبرَّ ربنا وأطهر (١): بالفتح على النداء أي: يا ربنا. وقوله: عند آخر الطعام: غير مكفي ولا مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا (٢). بالنصب على النداء، والضراعة على من ذهب أن المراد بها تقدم الطعام أي: يا ربنا استجب لنا، واسمع حمدنا، وشكرنا نعمتك. وعلى الاختصاص على من ذهب في تفسير هذا، والمراد به الله تعالى. وقد بينا ذلك في حرف الكاف. ورواه بعضهم: ربنا: بالرفع على القطع والابتداء أي: ذلك ربنا أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من اسم الله في قوله أول الدعاء: الحمد لله. وفي قتل أبي جهل أنت أبا جهل (٣)، كذا الرواية، وكذا ذكره البخاري في رواية زهير عن التميمي في رواية أكثرهم، وهو صحيح فصيح على النداء أي: أنت هذا القتيل الذليل يا أبا جهل؟ على وجه التقريع والتوبيخ والتشفي، ويدل على صحة هذا قوله في الجواب: أعمد رجل قتله قومه، وقد ذكرناه في رسمه، ورواه الحموي: أنت أبو جهل، وكذا ذكره البخاري من رواية يونس، وكذا رواه الأصيلي والنسفي في حديث ابن أبي عدي، ولغيره، أنت أبا جهل. وقوله: بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، أشد ما تجدون من الحر (٤): بالكسر على البدل من نفسين، والضم على ابتداء الخبر، والفتح مفعول بتجدون بعده، وفي حديث جابر: وكأنها يعني البيدر لم ينقص تمرة (٥) بالنصب على التفسير، وينقص بياء باثنتين تحتها وأنث البيدر هنا، والمراد الثمرة التي فيه، ومن رواه تنقص بناء باثنتين فوقها رفع ثمرة فاعلة بتنقص، فيصح نصبها على التفسير أيضًا على ما تقدم. وقوله: في صفته ﵊: ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل (٦)، صوابه: رجل على القطع مما قبله، وكذا ضبطه بعض شيوخ أبي ذر، وفي كتاب الأصيلي فيه وجهان: الضم والكسر، وكذا عند بعض رواة أبي ذر، والصواب: الرفع، ويحتمل المعنى بالكسر لأن الرجل غير السبط، فلا يصح أن يكون وصفًا موافقًا للسبط المنفي، من صفة شعره ﷺ بل الرجل صفة لشعره إلا على تقدير خفض الجوار. وقوله: لا تشرف يصيبك، سهم (٧) كذا لهم،

стр. 1241

وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك بالإسكان وهو خطأ، وقلب للمعنى وفساد. وقوله: فدعني فلأضرب عنقه (١): بفتح الباء باللام وإسكانها بالعطف، ورواه بعضهم: فلا ضرب: بفتح اللام للتأكيد وضم الباء. وقوله: غدة كغدة البعير (٢): بالنصب، ورواه بعضهم: بالرفع، وهو جائز على الابتداء أي: أصابتني غدة أو غدة بي، والنصب أعرب وأعرف، حكى سيبويه في المنصوبات أغدة كغدة البعير على المصدر أي: أغد غدة، وفي غزوة الطائف: إذا كانت شديدة فنحن ندعي بالنصب، كذا ضبطناه، وهو أفصح أي: إذا كانت الحالة أو الحرب والنازلة، ويصح أن يكون كانت واقعة ويرتفع بها شديدة. وقوله: رسولك ولا أقول شيئًا بالرفع أي: هو رسولك. وقوله: كراهية المريض الدواء (٣)، كذا ضبطناه بالرفع أي: هذا منه كراهية وهو أوجه من النصب على المصدر. وقوله: بينتك أو يمينه وشاهداك (٤)، أو يمينه الوجه فيه الرفع في بينتك وشاهداك، وهي رواية الجمهور. قال سيبويه أي: ما شهد لك به شاهداك، ومثله عند الأصيلي، في باب القسامة: شاهديك بالنصب أي: احضرهما. وقوله: في حديث الأشعث: شهودك. وقال: ما لي شهود (٥) مثله، وقد ضبط بالفتح، ومثله قوله: البينة وإلا حدّ في ظهرك (٦)، ضبطناه: بالفتح أي: احضر بينتك وشهودك، وقال: ما لي شهود مثله، ويصح فيه الرفع على ما تقدم أي: ما شهدت لك به البينة. وقوله: ما كانوا يضعون أقدامهم أول من الطواف (٧): بالنصب. وقوله: عن الله تعالى: يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار (٨)، روايتنا فيه عن جميعهم. برفع راء الدهر آخرًا حيث وقع، أنا الفاعل لما يضيفون للدهر، وأنا الخالق المقدر الذي يسمونه الدهر، ولا يلتفت إلى قول من قال إنه اسم من أسماء الله تعالى. وكان محمد بن داود الأصبهاني يقول: إنما هو الدهر: بالفتح على الظرف وقيل: على الاختصاص أي: أنا مدة الدهر أصرف الليل والنهار أي: أقلبهما وأجري القضاء أثناءهما، وهذا أحسن من التأويل، ووجه ظاهر في الإعراب استحسنه أكثرهم وصوابه وهو أولى: ما كان يتأول عليه لو لم يأتِ الحديث إلا بهذا اللفظ، لكنه قد جاء بألفاظ أخر، لا يتفق فيها

стр. 1242

هذا التأويل مثل قوله: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر (١)، فالوجه فيه التأويل الأول، لا سيما مع قوله أول الحديث: يوذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر. وقوله: منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفر (٢). الخيف: بالرفع خبر منزلنا، ووجدته في بعض أصول شيوخنا الخيف: بالنصب، وكأنه تأول أنه مفعول بفتح [ … ] (٣) ويجعل الخبر فيما بعده وهو خطأ، وليس الفتح هنا مفعول، وإنما معناه حكم وكشف وأظهر والخيف بنفسه هو الموضع الذي تقاسموا فيه على الكفر، يريد في صحيفة قطيعة بني هاشم، وسقطت لفظة: إذا فتح الله عند ابن ماهان. وقوله: ابعثها يعني البدن قيامًا سنة نبيكم (٤) نصب على الاختصاص. وقوله: قطع في مجن ثمنه ثلاثة الدراهم (٥). كذا جاء في كتاب السرقة للأصيلي، ولغيره: دراهم، وهو الوجه لكن [ … ] (٦). وقوله: لا أحدث به رهبته (٧) بالفتح على المصدر، كذا قيدناه على أبي بحر، وقد ذكرنا الخلاف فيه بمعنى من أجل رهبته. وقوله: ساعتان تفتح لهما أبواب السماء، ثم قال: حضرة النداء، والصف في سبيل الله (٨)، كذا ضبطه الجياني ومتقنو شيوخنا، وهو الصواب عطفًا على حضرة، وخبر من عطفه على النداء، وهي الرواية عند أكثرهم. وقوله: ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس (٩)، كذا ضبطه: بالفتح، ويصح الرفع على الفاعل أي: تكلم منه رجل بهذه الصفة. وقول عمر الحفصة عن عائشة: لا يغرّنك هذه التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها (١٠)، كذا رواه البخاري في كتاب التفسير، وذكره في باب: حب الرجل بعض نسائه مثله، من رواية القابسي، ومن رواية غيره: وحب الواو، وكذلك عند مسلم من رواية ابن وهب، وهو بالواو بيّن لا إشكال فيه، والأول بمعناه وإعرابه مثله على العطف بغير الواو، فقد حكى المازني: أكلت لحمًا تمرًا سمكًا. وقيل: بل حب بدل اشتمال من حسنها. وقوله مر كلب رمت ببعرة فلا أربعة أشهر وعشرًا (١١)، أربعة نصب على الإغراء أو إضمار

стр. 1243

الفعل أي: أكمل أو أتمم أربعة أشهر وعشرًا، واصبر على التفسير حتى أي: حتى تكمل عدتك أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: فلا بعد لها وموضع سكت ووقف، وتمام الكلام أولًا ونهى عن الرخصة في ذلك، ثم أكد ذلك مستأنفًا بقوله: أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: في فضل السبحة عن أنس، وكانت أمه أم أنس أم سليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كانت أعطت أم أيمن. الأم في الألفاظ الثلاثة قيل: رفع الأول باسم كانت، والاثنان وصف لها، إلا أن أمه التي ذكر بين أنه يريد أم أنس وإن كنيتها أم سليم، ثم أخبر أنها أيضًا أم بني طلحة، كان تزوجها، وخبر كان الأول في قوله: كانت أعطت وهو الذي قصد بالخبر. وقوله: فشام السيف فها هو ذا جالس (١)، كذا عند شيوخنا، ورواه بعضهم جالسًا وكلاهما صحيح إن جعلت ذا خبر المبتدأ كان جالسًا نصبًا على الحال، وإن جعلت ذا من صلتها جعلت جالس رفعًا خبر المبتدأ، وكذلك في هذا الحديث، والسيف صلت في يده، كذا لأكثرهم على الخبر، وعند القابسي صلتًا. وقوله: في حديث: سقوط صفية المرأة، رواه بعضهم: بالضم وله وجه على الابتداء والخبر، فيما يفعل بها أي: اشتغلوا بها وأقيموها، أو هي أولى بالمبادرة، ونحو هذا والأظهر فيها النصب على الإغراء والتخصيص. وقوله: في الذي وقصته ناقته ولا يمس طيبًا (٢) خارج رأسه: بضمهما على المبتدأ والخبر المقدم لا يصح غيره، لأنه ميت لا يصح إضافة الفعل إليه، وقول أسماء أتتني أمي راغبة (٣) نصب على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر المبتدأ المحذوف، وفي حديث جبريل بهذا أمرت رويناه: بضم التاء أي: أمرت أنا أن أصلي بك وأعلمك وأمرت بالنصب، وهو رواية الكافة أي: شرع لك يا محمد وتعبدت به في صلاة الليل مثنى قول ابن عمر لأنس بن سيرين: إنك لضخم ألا تدعني استقرئ لك الحديث، كذا قيدناه عن الأسدي، ومتقني شيوخنا: بشد إلا وضم تدعني، واستقري: بالفتح وقيده بعضهم: بتخفيفها وضم استقرئ. وقوله: أرأيتك جاريتك، كذا ضبطناه من طريق الجياني وابن عتاب: بفتح التاء وبعضهم: يضبطه بكسرها، وفي حديث الشارب للخمر، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله: بضم التاء وفتح الهمزة من أنه وما علمت هنا بمعنى الذي ليست بنفي أي علمي فيه أو الذي أعلم، أو لقد علمت أنه كذا، وهذه رواية الجماعة وضبطها، وعند ابن السكن علمت: بفتح التاء على جهة التقرير للمخاطب الذي سبه أي: لقد علمته بهذه الصفة أو الذي علمت به هذا فلم تسبه إذًا. وقوله: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم مكاني (٤)، كذا ضبطناه بالتنوين في النون ورفع الميم، بمعنى أنا أبو حسن المشهور أو المعلوم صواب رأيه، وشبه هذا أيها القوم على النداء المفرد، وكان عند الصدفي والباجي بالراء على

стр. 1244

النعت: بكسر الميم وحذف التنوين على الإضافة أي: زعيم الجماعة ومقدمها، وقد ذكرناه في القاف. وقوله: غرة عبدًا ووليدة (١) صوابه تنوين غرة واتباع عبد ووليدة وإعرابها على البدل لا على الإضافة، وقد رواه أكثر المحدثين والفقهاء بغير تنوين على الإضافة، وقد ذكرناه في حرف الغين. وقوله: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مني (٢)، كذا في حديث ابن جريج عند مسلم، ومعناه فوق ثلاث ليال أيام منى، وقصد الأيام لتضمن الليالي لها. قال العرجي: ما نلتقي إلا ثلاث منى حتى يفرق بيننا النفر. وفي خبر أبي ذر: حتى كان يوم الثالثة، كذا لغير العذري والطبري أي: يوم الليلة الثالثة، وعندهما يوم الثالث. وقوله: في الهلال فهو ليلة رأيتموه (٣)، كذا ضبطه بعض المتقنين من شيوخنا منونًا، ومعناه رأيتموه فيها بحذف العائد كما قال: لا تجزي نفس عن نفس شيئًا أي: فيه. وضبطه بعضهم بنصب ليلة غير منون. وقوله: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا يريه (٤)، كذا في كتاب الأصيلي: في باب الشعر: بفتح الياء الآخرة والوجه سكونها، كما لغيره أو إثبات الفاء فيريه لمن فتح، أو حتى يريه كما جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين، لكن قد يخرج لرواية الأصيلي وجه على العطف، على حذف حرف العطف، كما حكاه المازني عن العرب، على بدل الفعل من الفعل وإجراء إعراب يريه على يمتلئ. وقوله: دياركم تكتب آثاركم (٥)، الوجه ضبط دياركم: بفتح الراء على الإغراء أي: الزموها ورفع آثاركم على ما لم يسمّ فاعله، وجزم تكتب على جواب أمر الإغراء وسقط في كتاب ابن الحذّاء تكتب، فعلى هذا ينتصب أيضًا آثاركم على المفعول بفعل مضمر أي: احتسبوا آثاركم وكذا ضبطه في هذه الرواية بعض شيوخنا عن الجياني. وقوله: لم فعلت؟ قال: خشيتك يا رب (٦): بالنصب على المصدر، أو نصب على عدم الخافض. وقوله لا تشرف يصيبك سهم (٧) برفع الباء من يصيبك. وقوله: في الكنازين حتى يقضي بين الخلق فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار (٨): بنصب سبيله على المفعول الثاني، والمفعول الأول مضمر أي: فيرى هو سبيله ويسلك به طريق متبوئه من الجنة أو النار.

стр. 1245

وقوله: إني قد أحببت فلانًا فأحبه (١)، كذا الرواية: بفتح الباء، وكذا يقوله الرواة الأكثرون، ومذهب سيبويه في مثل هذا من المضاعف، إذا دخلت عليه الهاء أن تضم ما قبلها في الأمر، مراعاة للواو التي بعد الهاء في الأصل، لأن الهاء خفيت فكان ما قبلها في الأمر، مراعاة للواو التي بعد الهاء في الأصل، لأن الهاء خفيت فكان ما قبلها ولى الواو بعدها، التي توجبها الضمة، ولا يكون ما قبل الهاء إلا مضمومًا، هذا في المذكر، وأما في المؤنث مثل: أحبها ولم يردها فلا يكون ما قبل الهاء إلا مفتوحًا، مراعاة للألف، ومثل قوله: لم يضره شيطان. وقوله: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم (٢)، ولم نرده عليهم في خبر الحديبية، ورده من حيث أخذته أكثر ضبط الشيوخ فيه، ولفظ المحدثين يضره ونرده، بفتح الدال ولا وجه له وصوابه نرده: بالضم، وكذلك قوله: لا تسبه وأصله: نردده، وبالضم على الصواب وجدته في الموطأ مقيدًا بخط خالي أبي عبد، وكذا رده الأستاذ ابن القاسم، وكذا قوله: ومن يستعفف يعفه الله (٣): بالضم على ما تقدم، وكذلك قوله في بيع الطعام بالطعام: اذهب فرده. وفي حديث النعمان في العطية لأفرده، وكذا قوله: لم تمسه النار، الوجه ضمه والرواة يفتحون جميع ذلك إلا قليلًا من المتقنين. وقوله: أخف الحدود ثمانين (٤)، كذا رواه السجزي: بالفتح فيهما على جواب السؤال أي: اجلدهم أخف الحدود ثمانين، فأخف مفعول، وثمانين بدل منه، وعند العذري وغيره: أخف الحدود ثمانون على المبتدأ وخبره، والأول أوجه وأفصح. وقوله: هذه مكان عمرتك ضبطناه بالرفع على الخبر أي: عمرتك الفائتة وبالنصب على الظرف. قال بعضهم: والنصب الوجه ولا يجوز غيره، والعامل فيه محذوف، تقديره هذه كائنة مكان عمرتك الفائتة أو مجعولة مكانها ونحوه، والرفع عندي هنا صحيح، لأنه لم يرد به الظرف والمكان، وإنما أراد به عوض عمرتك الفائة وقضاء عنها. وقوله: فهذا أوان قطعت أبهري (٥) فيه الرفع على الخبر للمبتدأ أي: هذا والنصب على الظرف. وقال بعضهم: لا يجوز فيه إلا ذلك، وبنيت على الفتح لإضافته إلى مبني، وهو الفعل الماضي، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، وفي الذهب بالذهب مثل بمثل، وعند الأصيلي: مثلًا بمثل (٦). وقوله: في خبر عائشة وأم سلمة، لقد رأيتهما ينقزان القرب على ظهورهما (٧)، أكثر

стр. 1246

الروايات فيه فتح القرب. وقال الشيوخ: صوابه ضمه على الابتداء والقطع، وقد ذكرناه في حرف القاف وبينا وجه ذلك ومعناه، ومن رواه ينقزان، بضم أوله ووجه صواب الروايات فيه: بالنصب عليه، وأوضحنا معاني الوجهين بما يغني عن إعادته. وقوله: ينزل الليلة النصف الوجه هنا: الضم لأن النصف هنا صفة الليلة، وموضع خبر لها، وليست بجثة فيمتنع أن يكون خبرًا عن المصادر، ويكون خبرًا له كقولهم: إن الليلة الهلال لأن الهلال جثة، فالوجه هنا النصب في الليلة أي: حدوث الهلال أو ظهوره. وقوله: أليس هذا خير له، كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن جعفر خيرًا: بالفتح: وفي حديث خبيب: لولا أن تظنوا ما بي جزع (١)، كذا جاءت الرواية في البخاري في المغازي: بالضم زاد في رواية ابن السكن لأطلتهما يعني الركعتين، ودل عليها في رواية الحذف الكلام، والوجه جزعًا نصب بالمفعول، الثاني لتظن إلا على ما جاء في غير هذا الباب، أن ما بي جزع، وما هنا هي المفعول الأول بمعنى الذي أي: تظن الذي أفعل من إطالتي لهما جزعًا مني من الموت ليست ما هنا نافية، إلا إذا صححنا رواية الرفع في جزع، وخرجنا له وجهًا فتكون نافية، ويكون مفعول تظنوا محذوفًا أي: تظنوا بي الجزع، وما بي جزع لا سيما على من لم يرو لأطلتهما. وقوله: صل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى (٢): بالسكون على جواب الأمر ضبطه بعضهم، وكذا قيده الجوهري، وضبطناه عن بعض شيوخنا: اتخذه، بالضم وكان الجواب على هذا مضمر أي: فأتبرك به وشبهه، وفي حديث فاطمة بنت قيس. وكان أنفق عليها نفقة دون كذا هو في أكثر النسخ في مسلم على الإضافة، وكذا قيدناه على القاضي الحافظ أبي علي، وقيدناه على أبي بحر نفقة دون (٣) كذا هو في أكثر النسخ في مسلم على الإضافة، وكذا قيدناه على القاضي الحافظ أبي علي، وقيدناه على أبي بحر نفقة دونًا على النعت، وهو وجه الكلام إلا على مذهب الكوفيين من إضافة الشيء إلى نفسه، فتصح الرواية الأولى. وقوله: حدثنا معاذ بن هشام صاحب الدستواني: بكسر الباء نعت لهشام، هو نفسه صاحب الدستواني لا ابنه، وهو الدستواني. وقد بيناه في حرف الدال في باب: ميراث الأب والأم: إن ميراث الأب من ابنه أو ابنته أنه إن ترك المتوفي ولدًا أو ولد ابن ذكرًا، كذا عند القليعي، وكافة الرواة عن يحيى في هذا الموضع، واللفظ الآخر بعده أيضًا، وعند الطرابلسي: فيهما ذكر بالخفض، وله وجه بيّن، وطرح اللفظة كلها ابن وضاح. في باب بيع العربان: فما أعطيته لك باطل (٤) خبر المبتدأ، كذا لرواة يحيى، وعند ابن وضاح باطلًا نصب على الحال، وخبر المبتدأ في

стр. 1247

لك. وفي خبر عائشة: ذو بطن بنت خارجة (١)، كذا هي رواية جماعة شيوخنا على الإضافة، وروى عن ابن عتاب ذو بطن منون، وبنت مرفوع، وهو غلط وليس بشيء لأن بنت خارجة هي الأم، وزوجة أبي بكر فلا تكون بدلًا من ذي بطن، وهو يفسد المعنى. قوله: في الموطأ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] كذا ضبطناه عن أبي إسحاق، من طريق أبي عيسى بتنوين صيام ونصب ثلاثة وسبعة على المفعول به، ولغيره على الإضافة و [. . .] (٢) نص التلاوة. وقوله: وكان بيت في خثعم يقال له: الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية (٣) الكعبة اليمانية. هنا مرفوع بالابتداء وخبره الشامية أي: الكعبة المعروفة بمكة هي الشامية أو يقال لها الشامية والكعبة اليمانية: معطوف على ذي الخلصة، ومن أسمائها. وقوله: في حديث كعب: حتى اشتد الناس الجدّ (٤)، كذا للأصيلي رفع الناس ونصب الجد، وكذا عند غيره، وعند ابن السكن: اشتد بالناس الجد برفع الجد. وقوله: فقلنا كراهية المريض الدواء (٥): بالرفع أي: هذه أو حالته وشأنه أو كراهة كراهية المريض. وقوله: وما يمنعك أن تأذنين عمك من الرضاعة يصح نصبه بعدم الخافض أي: لعمك وقد يكون مرفوعًا على الخبر للمبتدأ أي: هو عمك من الرضاعة، وبالرفع ضبطه أكثرهم وهو أوجه. فصل في بيان إضمارات مشكلة في أثناء الأحاديث من هذه الكتب قوله: في البخاري في كتاب الاعتصام، وقول معاوية في كعب الأحبار: إنه أصدق الذين يحدثون عن الكتاب، وإن كنا لنبلوا عليه الكذب (٦)، قيل: الهاء في عليه عائدة على الكتاب، لا على كعب، لأن كتبهم قد غيرت، وكان هذا أنزه لكعب عن الكذب. قال القاضي رحمه الله تعالى: وعندي أنه يصح أن يعود على كعب أو على حديثه، وإن لم يقصد الكذب أو يتعمده كعب إذ ليس بشرط في الكذب عند أهل السنة التعدّ، بل إخبار الخبر بخلاف ما هو عليه، وليس في هذا تجريح لكعب بالكذب. وفي حديث وفاة ميمونة في مسلم، وذكر فيه صفية. ثم قال عطاء: بعد كانت آخرهن موتًا، لكن قوله: ماتت بالمدينة وهي إنما ماتت بمكة بسرف، كما جاء في آخر الحديث، وقد ذكرته في الأوهام بما أغنى عن إعادته. وقوله: في مصلى ركعتي الفجر، وقد أقيمت الصلاة، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاثَ به الناس (٧): الهاء عائدة على النبي ﷺ . وقال

стр. 1248

الداودي: الهاء عائدة على الرجل المصلي أي: لأتوا به منكرين عليه والأول أظهر. وذكرنا قوله في حديث طاوس في طلاق ابن عمر: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه، وإن قائل هذا الكلام ابن جريج: والهاء في لم أسمعه وفي لأبيه راجعة على ابن طاوس أي: لم يسمع أباه أوسًا يزيد على ذلك لأبيه في الحديث، فبين ابن جريج ذلك، وإن الهاء في لم يسمعه لأبيه، وإنه الذي عنى. وفي باب: ما يذكر من الفخر، في كتاب الصلاة: في خبر دحية وصفية. قوله: لا تصلح إلا لك، ادعوه بها، كذا لبعض رواة أبي ذر، وعند أبي الهيثم، وبقية الرواة. قال: ادعوه بها قائله النبي ﷺ . وقوله: في باب أم الولد، فنظر النبي ﷺ إلى ابن وليدة زمعة، فإذا هو أشبه الناس به، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة (١): الهاء في به عائدة على عتبة المذكور أول الحديث، كما جاء مبينًا آخر الحديث، لشبهه بعتبة، وفي باب: أول الجنائز: حدثنا أبو كامل الجحدري وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشير بن المفضل، قال: نا عمارة بن غزية، ثم بعد الحديث قال: وأنا قتيبة، نا الدراوردي، ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا خالد بن مخلد، نا سفيان بن بلال جميعًا بهذا الإسناد قال لي الحافظ أبو علي يعني عمارة بن غزية. وقوله: في حديث العائد في صدقته: نا قتيبة وابن رمح، عن الليث، ونا المقدمي وابن مثنى، نا يحيى، ونا ابن نمير عن أبيه، ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن عبيد الله، كلاهما عن نافع. فقوله: كلاهما يعني الليث، وعبيد الله العمري. وقوله: نا أبو أسامة عن عبيد الله، يعني كل من ذكر من شيوخ شيوخه، بعد سند الليث يحيى القطاني ووالد ابن نمير وأبو أسامة: حدثوا كلهم عن عبيد الله العمري بالحديث. وفي العمري: حدثني أبو الزبير عن جابر. قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا لها الحديث. قائل هذا الكلام وحاكي الحكاية أبو الزبير لا جابر، وإنما ذكر أولًا جابرًا لإسناد السنة التي ذكرها بعد عنه، بدليل قوله فدعا جابرًا فشهد لها. وقوله: في حديث سعد: لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله ﷺ إن مات بمكة (٢). القائل يرثي له رسول الله ﷺ ، سعد بن معاذ راوي القصة، وكذا جاء مبينًا في كتاب الأدعية. وقيل: بل قائله الزهري والأول أصح. وفي خطبة مسلم: نا حسن بن الربيع، نا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام عن محمد، ونا فضيل عن هشام، ونا مخلد بن حسن، عن هشام، عن ابن سيرين القائل: ونا فضيل، ونا مخلد حسن بن الربيع، وفضيل هذا هو ابن عياض الزاهد، ومحمد أولًا هو ابن سيرين المذكور آخرًا. في البخاري في باب من الإيمان: أن يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه: نا مسدد، أنا يحيى عن شعبة، عن قتادة، عن أنس الحديث. ثم قال وعن حسين المعلم قال: نا قتادة القائل، وعن حسين مسدد يعني:

стр. 1249

أن يحيى بن سعيد القطاني حدثه به، عن شعبة، وعن حسين المعلم، عن قتادة. وفي باب: الاغتباط بالعلم (١): نا الحميدي، نا سفيان هو ابن عيينة، نا إسماعيل على غير ما حدثناه الزهري قال: سمعت قيس بن أبي حازم، وذكر حديث لا حسد إلا في اثنتين، القائل على غير ما حدثناه الزهري سفيان بن عيينة يريد أنه بخلاف حديثه، هو عن الزهري الذي جاء به البخاري في كتاب التوحيد، وفي باب: القسم بين النساء (٢) كان في بيت عائشة، فجاءت زينب فمد يده إليها قيل: الضمير هنا عائد على عائشة، وفي باب تزويج النبي ﷺ خديجة خير نسائها: مريم، وخير نسائها: خديجة، الهاء عائدة على الدنيا، وكذا جاء مفسرًا في حديث أبي كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض، وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]. وفي كتاب البدء في حديث نصر بن علي: أنا عبد الأعلى، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع حديث الهرة، ثم قال: وحدثنا عبيد عن سعيد، قائل: ونا هو عبد الأعلى المذكور، قبل في غزوة الخندق. قال: وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة بن خالد، قائل ذلك هو هشام الراوي، عن معمر عن الزهري، هذا الحديث. وفي بعث علي إلى اليمن: فأهدى له هديًا، كذا للنسفي وبعضهم، والهاء عائدة هنا على علي، وكذا جاء مبينًا في سائر الروايات، وفي البكاء عند قراءة القرآن: سفيان عن الأعمش عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، ثم ذكر كلام الأعمش ثم قال: وعن أبيه عن أبي الضحى، عن عبد الله: الضمير في أبيه عائدة على سفيان، وهو الثوري روى الحديث عن سليمان، وعن أبيه بسنديهما لعبد الله. وفي قبول الهدية عن قول عائشة، عن النبي ﷺ : إنما الولاء لمن أعتق وأهدى لها لحم. فقيل: هذا تصدق به على برير، كذا في جميع النسخ هنا، والهاء في لها عائد على عائشة، لأنه إنما كان لبريرة صدقة، وكذا جاء في مسند ابن أبي شيبة، وأهدت إلى عائشة لحمًا. وفي باب: العظة بالليل (٣) حديث صدقة، عن ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة، وعمرو، ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن امرأة عن أم سلمة: عمرو هنا وما بعده مخفوض معطوف على معمر القائل: وعمرو، وابن عيينة، ووقع عند الحموي والمستملي في هذه الطريق الثاني، عن هند عن أم سلمة، كما ذكر في الحديث قبله، ولغيرهما عن امرأة، عن أم سلمة، وفي مناقب عبد الله بن سلام (٤) قال: فنزلت هذه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآية. قال: لا أدري قال مالك: الآية، أو في الحديث، في هذا الكلام تلفيف وإشكال، معناه لا أدري. قال مالك: هذا الفصل من عند نفسه أي: فنزلت هذه الآية أو هو في روايته في الحديث. وقائل هذا مالك هو القعنبي والله أعلم. وفي المغازي (٥): فذكرت ذلك لقتادة

стр. 1250

فقال: العشير الذاكر ذلك لقتادة شعبة، وكذا هو عند ابن السكن مبينًا. قال شعبة: فذكرت ذلك لقتادة، وفي غزوة ذات السلاسل (١)، عن أبي عثمان أن رسول الله ﷺ بعث عمرو بن العاصي على ذات السلاسل. قال: فأتيته فقلت أي: أحب الناس إليك، القائل: فأتيته عمرو بن العاصي، وفي تفسير ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٢) [البقرة: ٢٢٣]، نا إسحاق، أنا النضر بن شميل، وذكر حديث نافع، عن ابن عمر، ثم قال: وعن عبد الصمد، حدّثني أبي، حدّثني أيوب القائل. وعن عبد الصمد إسحاق بن منصور الكوسجي، وفي حديث النغير (٣): يلعب به الصحيح: أن الهاء راجعة إلى النغير، وإن اللاعب به الصبي. وقيل: بل الهاء راجعة على الصبي، والمراد يتلعب به النبي ﷺ أي: يهازله، وقد ذكرناه في حرف اللام، وفي حرف النون، وفي آخر الكتاب تمامه. وقوله: وأسقطا لها به الهاء في به عائدة على الكلام الذي كلماها به، وقد فسرناه في اللام والسين. وفي تفسير ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (٤) [الفرقان: ٦٨] نا مسدد، نا يحيى عن سفيان، حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله، وحدثني واصل عن أبي وائل القائل. وحدثني واصل سفيان، حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله، وحدثني واصل عن أبي وائل القائل. وحدثني واصل سفيان، وفي تفسير الناس (٥): نا علي بن عبد الله، نا سفيان، نا عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، ونا عاصم عن زر، قائل هذا: سفيان، وكذا عند ابن السكن مفسرًا، ومثله في باب لا يعطي الجزار من الهدي: نا محمد بن كثير، نا سفيان بن أبي نجيح، عن مجاهد ثم قال: وحدثني عبد الكريم قائله هو سفيان، وكذا جاء مفسرًا في كتاب ابن السكن. قال سفيان: وحدثني عبد الكريم. قال سفيان: وحدثني عاصم. وفي حديث أبي لهب: إلا أني سقيت في مثل هذه الإشارة: بالضمير في هذه إلى النقرة التي بين الإبهام والسبابة، وقد ذكر مفسرًا في غير هذه الأصول، ورواه الدارقطني مفسرًا، وذكره الحربي، وفي باب: ولا تنكح المرأة على عمتها (٦)، وذكر في الحديث: وخالتها، فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة. قائل: فنرى ابن شهاب، وفي باب مسح الراقي: في حديث: سفيان عن الأعمش. قوله: فذكرته لمنصور فحدثني عن إبراهيم عن مسروق، قائله: سفيان راوي الحديث أولًا عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، وكذلك أيضًا: جاء في مسلم في الرقية عند وفاة النبي ﷺ في حديث يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، وقال آخره: قال: فحدثت به منصورًا فحدثني عن إبراهيم وقد جاء في كتاب البخاري أيضًا مفسرًا. قال

стр. 1251

يحيى: قال سفيان: فحدثت به منصورًا، ومثله في الزكاة على الزوج، أنا الأعمش عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله يعني ابن مسعود، قال: فذكرته لإبراهيم، فحدثني إبراهيم عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث قائل: فذكرته لإبراهيم هو الأعمش. وفي باب: ما يكره من المثلة في كتاب الصيد. قوله: تابعه سليمان عن شعبة، حدثنا المنهال عن سعيد القائل: نا المنهال هو شعبة. وفي باب: من اكتوى أو كوى (١) حديث عمران بن ميسرة: لا رقية إلا من عين أو حمة، فذكرته لسعيد بن جبير قائل: هذا حصين، وهو مبين في كتاب الرقائق. وفي باب مسح الراقي الوجع بيده (٢) يحيى بن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة الحديث، ثم قال: فذكرته لمنصور فحدثني به عن إبراهيم، عن مسروق، والقائل: فذكرته هو سفيان، وفي باب: وضع الصبي على الفخذ: سليمان يعني التميمي عن أبي عثمان: قال التميمي: فوقع في قلبي منه شيء فقلت: فحدثني بكذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان ثم رجعت إلى كتابي فوجدته عندي مكتوبًا فيما سمعت فيه تلفيف، كما تراه وتقويمه ومعناه: أن التميمي وقع في نفسه شيء من سماعه هذا الحديث، من أبي عثمان، حتى رجع إلى كتابه. وقوله: قلت: لنفسه يخاطبها في تشككها وتذكاره. وفي حديث ذي اليدين، عند مسلم، من رواية عمرو الناقد آخر الحديث، قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم قائل: وأخبرت محمد بن سيرين، وهو راوي الحديث، عن أبي هريرة. وفي البخاري في باب: إلا برادنا الطاهر: نا أيوب بن سليمان بن بلال، نا أبو بكر، نا سليمان، قال صالح: نا الأعرج في غيره، عن أبي هريرة ونافع عن عبد الله بن عمر: نافع هنا معطوف على الأعرج. وفي مسلم، في حديث الأوزاعي: عن عبدة: أن عمر بن الخطاب كان لا يجهر: بسبحانك اللهم الحديث، ثم قال: وعن قتادة أنه كتب إليه هو معطوف على عبدة الأوزاعي قائل: وعن قتادة حدث بأول الحديث عن عبدة، وبما بعده عن قتادة. وفي تفسير هو: دنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام عن جريج، وأخبرني محمد بن عباد بن جعفر. القائل: وأخبرني هو ابن جريج، وقد جاء مبينًا قبله في الحديث الآخر. وفي مسلم، في باب: من لقي الله بشهادة لا إله إلا الله في حديث أبي بكر بن النضر، وذو الثمر بثمرة. وقال مجاهد وذو النوى بنواه. قال عبد الغني: طلحة بن مطرف يعني المذكور في السند وهو حاكي ذلك، عن مجاهد. وفي حديث الإسراء أنه رأى أربعة أنهار تخرج من أصلها، كذا جاء في مسلم، ولم يتقدم على ما يعود الضمير، والمراد أصل سدرة المنتهى، وكذا جاء مبينًا في البخاري. وفي فضائل أبي بكر (٣). فإن لم تجديني فائتِ أبا بكر قال أي: كأنها يعني الموت، قائل هذا: هو جبير بن مطعم راوي الحديث، وعند الطبري والسجزي، قال أبي: بباء بواحدة مكسورة وهو ذاك إن صحت هذه الرواية، قاله عنه ابنه محمد بن جبير، المذكور في سند

стр. 1252

الحديث، والله أعلم. وفي حديث عبد القيس من رواية يحيى بن أيوب، قول قتادة: نا من لقي ذلك الوفد، ثم قال: وذكر قتادة: أنا نضرة عن أبي سعيد يعني إنه سماه فيمن حدثه به عن أبي سعيد، وقد وقع مبينًا في كتاب سعيد بن منصور. قال سعيد: قال قتادة: فذكر أبو نضرة عن أبي سعيد. وفي حديث: لا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُور (١) حديث: محمد بن المثنى، وفيه قال أبو بكر ووكيع: نا إسرائيل، كذا للصدفي والسجزي وأكثرهم، ومعناه قال أبو بكر: ونا وكيع عطفه على من سمي قبله، وكذا وقع مبينًا في رواية السمرقندي وابن الحذاء. وفي حديث بلال: في المسح على الخفين والخمار، قال مسلم: وفي حديث عيسى بن يونس، حدثني الحكم، حدثني بلال، فهذا إشكال كثير، والحكم إنما يروي عن رجلين، عن بلال ومعنى هذا أنه أدخل المسند أولًا معنعنًا عن الحكم، وعن بلال، من غير رواية عيسى، ثم ذكر أن عيسى صرح فيه بالسماع فقال: أنا الحكم ولم يقل عن الحكم. وقال آخر الحديث: نا بلال ولم يقل عن بلال، وإلا فأين الحكم من بلال. وإنما روي في السند الأول عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، وفي باب: الدعاء إثر الصلاة: نا شعبة عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، وخالد عن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن عائشة. خالد هنا: مخفوض معطوف، على عاصم، وهما روياه عن عبد الله بن الحارث. وقال: كلاهما فيه عن عائشة، كذا تقويم هذا اللفظ. في الرؤيا، في حديث القعنبي: وليتعوذ من شرها، فإنها لن تضره. فقال: إن كنت لأرى الرؤيا الحديثة، كما جاء في مسلم مبهمًا قائل ذلك: أبو سلمة، وكذا جاء مفصلًا في غير موضع من هذه الأصول، ووقع هنا للسمرقندي. قال أبو بكر: إن كنت وهو وهم، وليس في سند القعنبي هذا. من كنيته أبو بكر حتى يصرف إليه مع ما ذكرناه. وقوله: خلق آدم على صورته، أما في الحديث الذي لم يذكر فيه في كتاب السلام والاستئذان في البخاري وفي باب [ … ] (٢) كتاب مسلم، فالهاء عائدة على آدم أي: على خلقته وصورته التي خلقه عليها، أو على هيئته التي وجد عليها، ولم ينشأ في الأرحام، ولا انتقل في الأطوار، ولا كان من أبوين، ولا كان نطقة ثم علقة ثم مضغة كغيره، كما قال تعالى ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] بدليل قوله في نفس الحديث: طوله ستون ذراعًا، هذا أحسن ما فيه. وفي الحديث تأويلات أخر للأئمة، قد ذكرناها في موضعها من هذا الكتاب، ومن شرح مسلم: وأما في الحديث الآخر، الذي ذكره مسلم في الذي رآه يضرب وجه عبده، فأظهر ما فيه أن الهاء عائدة على المضروب ووجهه، إن هذه الصورة التي شرفها الله، خلق عليها آدم وذريته. وقوله: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة (٣)، يريد بالصورة التماثيل التي فيها الأرواح. قال القابسي: القائل يريد هو ابن عباس.

стр. 1253

وقوله: في مسلم (١): في دعاء النبي ﷺ : اجعل في قلبي نورًا إلى قوله: قال كريب وسبعًا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس فأخبرني بهن، قائل هذا سلمة بن كهيل راوي الحديث عن كريب. وقد فسرنا الحديث في حرف التاء، وفي البخاري في كتاب الفتن في حديث: بدل ابن المحبر، في خبر أبي موسى، وأبي مسعود، وعمار، وقول عمر لهما: ما رأيت منكما - إلى قوله - وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد، ظاهره أن الكاسي عمار لكونه المذكور المتكلم آخرًا، وإنما الكاسي أبو مسعود لأبي موسى وعمار، ورد مفسرًا في الباب بعد، فقال أبو مسعود: وكان موسرًا يا غلام هاتِ حلتين فأعط إحداهما أبا موسى والأخرى، عمارًا، وقال روحا فيهما إلى الجمعة، وفي باب كراهية تمني الموت: نا عبد الواحد، نا عاصم عن النضر بن أنس، وأنس يومئذ حي قال: قال أنس: يوهم لفظه أن عاصمًا حدث به عبد الواحد، وأنس حي، وهذا لا يصح ولا يمكن وإنما مراده يومئذ حين حدث به النضر عاصمًا، وفي آخر العتق (٢) قال ﵊: للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد الحديث قائل: والذي نفسي بيده الخ الحديث أبو هريرة راويه. قوله: آخر كتاب النذور: وتابعه سهل عن ابن عون، وتابعه يونس، وسماك الهاء في تابعه آخرًا عائدة على ابن عون. وفي باب: الزكاة على الزوج: نا الأعمش، حدثني شقيق عن عمر بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله. قال: فذكرته لإبراهيم، فحدثني إبراهيم عن أبي عبيدة الحديث، قائل: فذكرته هو الأعمش، وقد وقع مبينًا في رواية ابن السكن، وفي باب: خرص التمر (٣) وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردة، الكاسي هنا النبي ﵊، الهاء عائدة على ملك أيلة وهو المكسو. وقد جاء مبينًا في غير هذا الحديث، ويدل عليه في هذا الحديث قوله: وكتب له ببحرهم وإن هذا كله فعل النبي ﷺ . وفي باب: تقضي الحائض المناسك؟ فقلت: الحيض. قالت: أوليس يشهدن عرفة؟ القائلة: فقلت الحيض حفصة، وهو مبين في غير هذه الرواية. والباب وفيه هنا إشكال، وفي باب الحياء في حديث أنس في التي عرضت نفسها على النبي ﷺ فقالت ابنته: ما أقل حياءها. فقال: هي خير منك، هي ابنة أنس والرادّ عليها أبوها، وفي باب مسخ الفار في مسلم، قول كعب لأبي هريرة: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: أأنزلت علي التوراة؟ قائل هذا أبو هريرة يريد أنه لا يحدث إلا عن النبي ﷺ ، بخلاف كعب، ومن مثله ممن يحدث عن التوراة، والكتب المتقدمة، وفي أسماء أهل بدر، وفي رواية الفربري: معوذ بن عفراء وأخوه ملك بن ربيعة أبو أسيد الأنصاري، كذا جاء مضمر هذه الأسماء، فدخل على من لا يعرف فيه إشكال، حتى ظن أن مالك بن ربيعة هو اسم أخي معوذ بن عفراء، وأن أبا أسيد غير ملك بن ربيعة، وهذا خطأ محض، وعدم معرفة بالرجال، وفي بعض نسخ الشيوخ: وأبو أسيد بالواو وهو تصريح

стр. 1254

بالخطأ أيضًا، وإنما تم الكلام عند قوله: وأخوه ثم ابتدأ ملك بن ربيعة، وقد ذكر كنية أبي أسيد وليس بغيره، وأما أخو معوذ بن عفراء فهو معاذ ولهما أخ ثالث، شهد ثلاثتهم بدرًا. وجاء اسم ملك بن ربيعة وكنيته في رواية النسفي، في آخر الباب، بينه وبين معاذ بن عفراء وأخيه أسماء كثيرة. وفي باب: من خرج من اعتكافه عند الصبح: نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. قال: ونا محمد بن عمر، عن أبي سلمة، قال: وأظن أن ابن أبي لبيد: نا عن أبي سلمة القائل، ونا محمد بن عمر، وأظن أن ابن أبي لبيد، وهذا الكلام كله هو سفيان بن عيينة، وهو عند النسفي. قال سفيان مبينًا، وفي اللفظة في حديث شعبة عن سلمة. وفي آخره: لقيته بعد بمكة، اللاقي شعبة لقي سلمة جاء مبينًا بعد هذا بأبواب قليلة في البخاري وبينه مسلم والنسائي فقالا: قال شعبة: وفي باب شدة عيش النبي ﷺ : نا عمرو الناقد، نا عبدة بن سليمان، قال يحيى بن يمان: نا عن هشام بن عروة، كذا عند الجياني، وعند متقني شيوخنا بمعناه، ويحيى بن يمان قال: نا هشام، وعند بعض رواة ابن ماهان: نا عبدة بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن يمان، نا هشام، وهذا مشكل اللفظ، والقائل: نا يحيى بن يمان عمر، ولا عبدة. وفي وصية النبي ﷺ في حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أوصيكم بثلاث. فذكر إخراج المشركين من جزيرة العرب، وإجازة الوفد ثم قال: وسكت عن الثالثة أو قال أنسيتها، الساكت عنها ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير، وفي آخر العتق حديث ابن وهب: نا ملك بن أنس قال: وأخبرني ابن فلان عن سعيد المقبري: قائل هذا كله ابن وهب، وابن فلان الذي أخبر عنه هو ابن سمعان كنى عنه لضعفه، هذا قول بعضهم. قال القاضي ﵀: ويظهر لي أن الذي كنى عنه إنما هو البخاري لا ابن وهب، لأن ابن وهب صرح باسمه في كتبه، فلما وجد البخاري حديثه عن مثلك ثم استشهاده به بعده، جاء بسنده كما ذكره ابن وهب، لكنه كنى عنه إذ حديثه ليس من شرط كتابه، ولم يعلقه ولا استشهد به في شيء من كتابه، فخشي إن تركه مصرحًا باسمه في المسند مع ملك، مما ينتقد عليه إدخاله فكني عن اسمه ليزيل الاعتراض عليه بذلك، وفي باب سبحة الضحى في هذه الأصول: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: أن جدته مليكة الهاء في جدته عائدة على أنس، وهي أم أمه، وقائل ذلك أنس. وقال أبو عمر بن عبد البر: إنها عائدة على إسحاق، وإن قائل ذلك ملك وهو غلط عندهم. وفي البخاري في آخر حديث الإفك: ونا فليح عن هشام، قائله هو أبو الربيع سليمان بن داود شيخ البخاري المذكور أولًا في سند الحديث. وفي باب: لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ قال: وبلغني أن النبي ﵊ حمى النقيع قائل ذلك، والذي بلغه هو ابن شهاب، كذا جاء مبينًا في موطأ ابن وهب، وفي آخر باب الدليل، على أن الخمس لنوائب المسلمين، ذكر حديث علي عن سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا قال النبي ﷺ : لو قد جاء مال من البحرين آخر الحديث: ونا عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر قائل هذا هو: سفيان. وقد جاء مبينًا في رواية أبي ذر وابن السكن. وفي باب: خير مال المسلم إسحاق:

стр. 1255

أنا روح، انا ابن جريج، حديث إذا كَانَ جُنْحَ اللَّيْلِ، ثم قال آخره: وأخبرني عمرو بن دينار، سمع جابرًا، القائل: وأخبرني عمر وهو ابن جريج، وفي الباب: حدثنا نصر بن علي: أنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله، عن نافع حديث الهرة ثم قال آخره، ونا عبيد الله، عن سعيد المقبري، القائل: ونا عبيد الله، هو عبد الأعلى المذكور في باب الحوض: نا هارون بن سعيد الأيلي نا ابن وهب، نا أبو أسامة عن أبي حازم، عن سهل، عن النبي ﷺ ، وعن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد القائل، وعن النعمان أبو حازم، وفيه في العود في الصدقة: نا إبراهيم بن موسى الرازي وإسحاق بن إبراهيم قالا: نا عيسى بن يونس، نا الأوزاعي، عن أبي جعفر محمد بن علي، وذكر الحديث ثم قال: ونا أبو كريب، نا ابن المبارك، عن الأوزاعي، سمعت محمد بن علي نوه ثم قال: ونا حجاج بن الشاعر، نا عبد الصمد، نا حرب، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو: أن محمد ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، حدثه بهذا الإسناد نحو حديثهما، فيه تلفيف وإشكال، ومراده نحو حديث عيسى وابن المبارك المذكورين في السند الأولين، عن الأوزاعي، وعليهما يعود الضمير، وعبد الرحمن بن عمر المذكور في السند الآخر هو الأوزاعي، وأبو جعفر محمد بن علي، شيخه المذكور أولًا، هو ابن فاطمة المذكور آخرًا في البخاري في باب: الطيب للإحرام: نا منصور عن سعيد بن جبير، كان ابن عمر يدهن بالزيت فذكرته لإبراهيم فقال: ما تصنع بقوله: حدثني الأسود عن عائشة القائل: فذكرته لإبراهيم منصور وإبراهيم هو القائل له: ما تصنع بقوله: لما عارضه غيره. وقوله: حدثني الأسود، قال القابسي: ويجوز ما يصنع بالياء يريد سعيد بن جبير الذي حدث بالأول: وما تصنع أنت بذلك، وما أحدثك به يعارضه، وما نصنع نحن وعندنا ما عارضه في مسلم في الجنائز في حديث عبد الملك بن عبيد، عن أبي بردة، وأبي موسى لما أصيب عمر الحديث، وفيه فذكرت ذلك لموسى بن طلحة ذاكر هذا وقائله: عبد الملك بن عمير، راويه عن أبي بردة. وفي باب ركوب البدن: أنا حميد عن ثابت، عن أنس قال: وظني سمعته من أنس هذا القائل هو حميد. وفي فضل من قُتل في سبيل الله: نا سعيد بن منصور، نا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، ونا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس القائل: ونا محمد بن عجلان هو سفيان، كذا وقع في مسند منصور، وفي حديث تمني الشهادة أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة، وحميد عن أنس الراوي، عن حميد أبو خالد الأحمر، رواه عن شعبة، عن قتادة، وعن حميد، عن أنس، وحميد معطوف على شعبة لا على قتادة، وفي حديث نقص العمر مسلم: نا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى كلاهما عن المعتمر. قال ابن حبيب: نا معتمر بن سليمان عن التميمي، سمعت أبي، نا أبو نضرة عن جابر الحديث. ثم قال: وعن عبد الرحمن صاحب السقاية، عن جابر القائل عن عبد الرحمن: هو سليمان التميمي، روى ذلك عنه. وفي حديث الحوض: نا هارون بن سعيد الأيلي، نا ابن وهب أنا أبو أسامة، عن أبي حازم، عن سهل، عن النبي ﷺ ، وعن النعمان بن أبي عباس، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ : أبو حازم يقول عن النعمان، وفي

стр. 1256

قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [ق: ٣٠]، نا محمد بن عبد الله الزرقي قال: نا عبد الوهاب بن عطاء في قوله ﴿يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ الآية، فأخبرنا عن سعيد، عن قتادة، وذكر الحديث، كذا لهم، وعند السجزي: فأخبرنا سعيد هو الزرقي، والذي يقول في الرواية الأخرى: فأخبرنا سعيد هو عبد الوهاب بن عطاء. وفي كراء الأرض بالذهب في كتاب البخاري. قال في آخر حديث رافع. وكان الذي نهى عن ذلك، ما لو نظر فيه ذو الفهم إلى آخر القول. قال القابسي: هذا الكلام من قول رافع. وقال أبو ذر: هو قول ربيعة. وقيل: من قول ربيعة، وقيل: من قول الليث وهو أصح، وكذا عند علي بن صالح الهمداني ذلك مبينًا في أول الكلام. وقال الليث والكلام معروف لليث وهو راوي الحديث في الأم عن ربيعة ونحوه في رواية المستملي عنه، قال البخاري: من هنا قول الليث: أراه وكان الذي ذكر. وفي باب: متى يسجد من خلف الإمام: حدثني أبو إسحق، حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء، وهو غير كذوب، قال ابن معين: قوله: وهو غير كذوب من صفة عبد الله بن يزيد، لا من صفة البراء إذ لا يقال في صاحب رسول الله ﷺ ، وجعل الكلام لأبي إسحاق وهو السبيعي. قال القاضي ﵀: وما يذكر من ذكر الصحابة بذلك لا على طريق الحاجة لتزكيتهم وتعديلهم، لكن على طريق التوثق من الحديث، كقوله في الحديث الآخر: نا ابن مسعود، وهو عندي من الموثقين، وقول أبي مسلم الخولاني: حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك، وقول ابن مسعود: حدثني الصادق المصدوق، في النبي ﷺ ، من أن البخاري قد قال في الصحيح في هذا الحديث قال أبو إسحق: وروى عبد الله عن النبي ﷺ : فقد صارت لعبد الله أيضًا مزية الصحبة، وفي باب اليمين في الأكل حديث عبدان: أنا عبد الله، أنا شعبة، عن أشعث الحديث، وفي آخره وكان قال بواسطة قبل ذلك في شأنه كله، القائل بواسطة المذكور شعبة، وفي مسلم في الجنائز في حديث الحسن بن عيسى: ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين الحديث ثم قال: فحدثت به شعيب بن الحبحاب قائل هذا سلام بن مطيع، كذا بينه النسائي، وفيه وكان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا هو زيد بن أرقم، كذا بينه أبو داود. وفي حديث أسماء في الحج عند مسلم، ومثله في البخاري: فاعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير، وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا من العشي بالحج. وفي الرواية الأخرى في البخاري حلوا الضمير في هذا، ليس على عموم من سمي قبل ممن ذكر أنه اعتمر، لأن عائشة لم تحل حينئذ، ولا تمسحت بالبيت من أجل حيضتها، وإنما قال لها النبي ﷺ : دعي عمرتك أي: ارفضيها. وفي الدعاء على الميت: ذكر حديث هارون بن سعد الأيلي، ثم قال بعده: قال وحدثني عبد الرحمن بن جبير قائل هذا: معاوية بن صالح راوي الحديث أولًا عن حبيب بن عبيد. وفي حديث ابن خطل من رواية القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي فقال: اقتلوه، فقال: نعم. قائل نعم: هو مالك بن أنس، والقائل عنه ذلك هو يحيى بن يحيى التميمي، يريد أنهم أقرهم على ما قرأوا عليه، وقولهم له أول الحديث: حدثك ابن شهاب فلما أكمل يحيى بن يحيى قراءة الحديث عليه مستفهمًا عن صحته عنده، قال:

стр. 1257

نعم. وهو نص الإقرار في العرض عند من شرطه من أصحاب الحديث، ومالك مرة يقوله، ومرة أنكره على طالبه منه وقال: تجتزون بقراءتكم وأنا أسمع فلا أنكر، ومثله ليحيى بن يحيى وغيره، عن ملك وسفيان وغيرهما في الكتب كثير، وقد يدخل به الإشكال على من لم يعلم الغرض فيه. وقوله: أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بالوُسْطَى والَّتي تَلِيها قيل: المشير هو مالك بن أنس التي تليها: السبابة، كذا جاء مبينين في صحيح مسلم، وأشار مالك بالسبابة والوسطى، وجاء في الموطأ من رواية ابن بكير، أنه من فعل النبي ﷺ قال: وأشار النبي ﷺ بإصبعيه الوسطى والتي تليها الإبهام. وفي باب الصلاة على الجنائز، في مسلم: ذكر حديث أبي كامل وعثمان بن أبي شيبة، عن بشر، عن عمارة بن غزية، الحديث، ثم ذكر حديث قتيبة عن الدراوردي، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وقال بهذا الإسناد يعني عمارة بن غزية، حدث به الدراوردي، وسليمان عنه هنا، كما حدث به بشر بن المفضل قبل. وقوله: كنا نمر على هشام بن عامر فنأتي عمران بن حصين، فقال لنا ذات يوم: إنكم لتجاوزونني الحديث، قائله هشام، وسياق الحديث يدل عليه، ورواه السمرقندي فأتى عمران فقال: وهو وهم بين. وفي فضائل ابن الزبير، قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذا تلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس، فحملنا وتركك، كذا رواه مسلم والضمير في حملنا هنا عائد على عبد الله بن جعفر، والمتروك ابن الزبير، وربما أوهم ظاهره خلاف ذلك، بدليل الحديث الآخر بعده، وفي مسلم عن عبد الله بن جعفر، أنه ﵊ قدم من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، وكذا وقع في مصنف ابن أبي شيبة، وكتاب ابن أبي خيثمة، أن القائل أولًا: عبد الله بن جعفر، وحمله عليه أولًا وهو الأشبه بأن يكون ابن جعفر المحمول لقرباه، وذكر البخاري الحديث والنسائي. وقال في أوله: أن ابن الزبير قال لابن جعفر: ويأتي الجواب عليه بقوله: قال: نعم. فحملنا أبين لما ذكر من كتاب المحمول والمتروك، والأول يحتاج إلى إضمار قال: وعود الكلام إلى ابن جعفر، وتقديم نعم قبل ذكر تمام كلام ابن جعفر بقوله: فحملنا وتركك. وفي حديث عقبة بن عامر: ما من مسلم يتوضأ قول مسلم: نا محمد بن حاتم، نا ابن مهدي، نا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة، ثم قال: وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة قال بعضهم: القائل، وحدثني أبو عثمان ربيعة بن يزيد، وكذا جاء في كتاب ابن الحذّاء مبينًا. قال ربيعة وحدثني أبو عثمان قال: أبو علي الغساني الحافظ: هذا وهم وقائله: معاوية بن صالح، وقع مبينًا في حديثه، وكذلك بعد هذا في حديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان بن جبير، فحمله بعضهم على ظاهره، وأن ربيعة رواه عنهما والصواب أن معاوية هو الذي يقول وأبي عثمان، فأتى بالسندين ورواه عن الرجلين بطريقهما، وكذا وقع مفسرًا في غير مسلم، وعليه خرجه الدمشقي. وفي باب: دعاء الإمام على من نكث عهده

стр. 1258

في خبر أهل بير معونة فقتلوهم، وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، الضمير راجع إلى القاتلين، كذا جاء مبينًا في غير هذا الموضع، إنهم كانوا في عهد مع النبي ﷺ فغدروا بهم، وفي حديث: لا تُقَدِّمُوا رَمَضَانَ قال مسلم: نا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال: نا وكيع، كذا عند السمرقندي وبعضهم. وفي رواية الهذري: ولابن ماهان. قال أبو بكر: نا وكيع فبين القائل من هو، وفي حديث الجيش الذي يخسف به في حديث محمد بن مثنى، رفعه إلى يوسف بن ماهان قال: أخبرني عبد الله بن صفوان، عن أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ قال: أم المؤمنين في هذا الطريق عائشة. قال الدارقطني: وكذلك جاء بعده من رواية عبد الرحمن بن سابط، عن الحارث، عن أبي ربيعة، عن أم المؤمنين غير مسماة أيضًا، وجاء به من رواية عبد الله بن الزبير، عن عائشة مفسرًا، وقد ذكره مسلم من رواية الحارث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان معًا عن أم المؤمنين. قال الدارقطني: والحديث معروف لأم سلمة أم المؤمنين، وقد ذكره مسلم أيضًا عن عبد الله بن صفوان، عن حفصة، وفي بعض روايات البخاري في حديث الربيع، فطلب الأرش وطلبوا العفو فأتوا الطالبون هنا ولاة الربيع لا الآخرون، وذكر في مسلم في حديث وفد عبد القيس. قال سعيد: وهو ابن أبي عروبة، وذكره قتادة أبا نضرة، عن أبي سعيد الخدري، في هذا الحديث أن ناسًا، كذا لهم، وفيه تلفيف، وبيانه ما جاء في كتاب سعيد بن منصور، عن سعد بن أبي عروبة. قال قتادة: وذكر أبو نضرة عن أبي سعيد، وفي مسلم في كراهية السعي إلى الصلاة، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا معاوية بن هشام، عن شيبان بهذا الإسناد، كذا ذكره وإنما أراد عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير المذكور، في السند قبله من رواية معاوية بن سلام عنه، فإن معاوية بن سلام من طبقة شيبان، وهذا لا ينفهم من لفظ مسلم جملة، وإنما يعرف مما ذكرناه وفي [ … ] (١): نا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: نا وكيع عن الأعمش حديث: من قتل نفسه بحديدة ثم قال: ونا زهير، نا جرير، ونا سعيد عن عمرو الأشعثي، نا عبثر. وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، نا خالد يعني ابن الحارث، نا شعبة كلهم بهذا الإسناد مثله، كذا جاء وبيانه كلهم عن الأعمش، لكنه حذف اتكالًا على معرفة السامع أنهم من رواة الأعمش. وفي ترك الجهاد لبر الوالدين مسلم: نا أبو كريب، نا ابن بشر، عن مسعر، ونا محمد بن حاتم، نا معاوية بن عمرو، عن إسحاق، ونا القاسم بن زكرياء، نا حسين بن علي. عن زائدة كلاهما عن الأعمش، جميعًا عن حبيب، فقوله: كلاهما يعني زائدة وأبا إسحاق. وقوله: جميعًا يعني الأعمش ومسعرًا. وفي الطهارة في كتاب مسلم في باب: صفة الوضوء، نا عبيد الله بن معاذ، أنا أُبي. ثم قال في آخر الحديث: هذا حديث معاذ بن معاذ لابنه عبيد الله. وفي باب: تسوية الصفوف: مسلم نا يحيي بن يحيى، أنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب، وذكر الحديث. ثم قال: ونا حسين بن الربيع، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: نا أبو الأحوص، ونا قتيبة، نا أبو عوانة بهذا الإسناد، يريد أن أبا الأحوص وأبا عوانة روياه عن سماك بسنده الأول، فاختصر لمعرفة

стр. 1259

الحافظ بصحتها، وروايتهما عن سماك، ومثله في أول الجنائز، وذكر مسلم الحديث عن بشر، عن عمارة بن غزية يرفعه: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ ثم قال: ونا قتيبة، أنا الدراوردي، ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا خالد بن مخلد، نا سليمان بن بلال جميعًا بهذا الإسناد، يريد عن عمارة بن غزية بسنده المتقدم، كما قال بشر. وقوله: في باب: اللهم أنت السلام، نا شعبة عن عاصم بن عبد الله بن الحارث، وخالد بن عبد الله بن الحارث، خالد مخفوض معطوف على عاصم، وفي شدة عيش النبي ﷺ : نا عمرو الناقد، نا عبدة، نا عبيدة بن سليمان، ويحيى بن يمان قالا: أنا هشام، كذا عند العذري، وقائل: ويحيى بن يمان هو عمرو الناقد لا عبدة، ووقع عند ابن الحذّاء: أنا يحيى بن يمان بغير واو فأشكل، إن عبدة قوله وهو خطأ، والصواب ما تقدم عبدة لم يحدث عن يحيى بن يمان، وفي رواية الباجي: ويحيى بن يمان: نا قال: نا هشام وهو بيان لوجه الصواب المتقدم، وفي نص أصول بعض شيوخنا: عن الجياني، ويحيى بن يمان، عن هشام بن عروة، وهو مثل هذا، وفي حديث حذيفة في الزكاة بشر الكانزين. قوله: ما أحب أن لي مثل أُحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير، وإن هؤلاء لا يعقلون القائل، وإن هؤلاء لا يعقلون أبو ذر وما قبله من كلام النبي ﷺ . فصل في التقديم والتأخير الذي يستقيم الكلام بمعرفته في بعض ألفاظ هذه الأصول (١) وينفهم بذلك المراد سوى ما تقدم من ذلك في الأوهام في الحروف، وفي الباب قبله، مثل قوله في حديث زهير بن حرب، في كتاب مسلم: حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ. وقوله: في حديث صالح بن أبي صالح في الصحيحين: كلما مرت عليه أولاها ردت عليه أخراها، وشبه ذلك مما تقدم بيانه في موضعه، ومثل قوله: رأيت بقرًا والله خيرًا على رواية من رواه، بكسر الهاء، ونصب خير على المفعول، مقدم لرأيت، ومثل ما جاء في الأسانيد مما بيّنا صوابه، والوجه فيه من التقديم والتأخير، وهذا كله قد بيناه قبل وأمثاله في مظانه فلا نعيده، ومما شذ عن ذلك مما لا يدخل في تلك الفصول. قوله: في كتاب الفضائل: ليأتين على أحدكم يوم لا يراني ثم لا يراني ثم لا يراني أحب إليه من أهله وماله معهم، كذا لكافة شيوخنا في صحيح مسلم، ولبعضهم معه على الإفراد، وعند الطبري: يوم ثم لا يراني قيل. وتقدير هذا الكلام وتوجيهه على التقديم والتأخير: ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم، ثم لا يراني، وقد نبه على نحو هذا المعنى إبراهيم بن سفيان، رواية كتاب مسلم عنه، فقال: هو عندي مقدم ومؤخر، وضرب على لأن وعلى ما قررناه جاء مفسرًا في رواية سعيد بن منصور، لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله، ثم لا يراني. وفي حديث الخضر: فسارا بقية ليلتهما ويومهما حتى أصبح، كذا جاء في الصحيحين في غير حديث، وفيه بتقديم وتأخير بين وصوابه بقية يومهما وليلتهما، حتى أصبح

стр. 1260

وبدليل سياق الحديث قبل، وبدليل قوله: حتى أصبح. وقوله: قال: بين كل أذانين صلاة ثلاثًا لمن شاء. ثلاثًا هنا مقدم بعد أي: قال ثلاث مرار، هذا الكلام على عادته ﷺ في التأكيد، وإدخاله متوسطًا يوهم ويشكل، وفي الرواية الأخرى ما يفسره قوله: مرتين. ثم قال في الثالثة: لمن شاء. وقوله: باب المتشبع بما لم يعط، في حديث محمد بن نمير، عن وكيع، وعبدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ثم ذكر مسلم بعده حديث: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة ونا إسحاق بن إبراهيم، نا أبو معاوية كلاهما عن هشام بهذا الإسناد، وذكر بعده: نا محمد بن نمير نا عبدة عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، كذا ترتيبه لابن ماهان، قال عبد الغني بن سعيد: هو خطأ، وترتيبه أن حق حديث ابن أبي شيبة أن يكون آخرًا بعد حديث فاطمة عن أسماء، وكذا هو للجلودي على الصواب. وفي باب تمني الخير. قوله: لأحببت أن لا يأتي ثلاث، وعندي منه دينار ليس شيئًا، أرجوه لدين عَليَّ أجد من يقبله، كذا جاء هذا الكلام هنا، وبيانه: وعندي منه دينار أجد من يقبله ليس شيئًا أرصده. وفي باب هل يعطى أكبر من سنه؟ قالوا: لا نجد إلا سنًا أكبر من سنه فقال الرجل: أوفيتني أوفاك الله. فقال: أعطوه كذا لجميعهم هنا، وصوابه تقديم قوله فقال: أعطوه كما جاء في الباب الآخر بعد، وغير هذا الموضع، وفي البخاري في الجنائز في حديث والد جابر فإذا هو كيوم وضعته هنية غير إذنه، كذا للمروزي والهروي، وفيه تقديم وتأخير، ونقص وصواب الكلام غير هنية في إذنه، وكذا رواه النسفي والجرجاني على الصواب، وتقدم تفسير هنية في حرف الهاء، ومن ذلك قولها: قال النبي ﷺ : ناولني الخمرة من المسجد تقديره: قال لي من المسجد: ناولني الخمرة إذ كان ﵊ معتكفًا في المسجد، وكانت هي حائضًا لا تدخل المسجد، والحديث يدل على ما قلناه، وفي باب الإفاضة قول عمر: من رمى جمرة العقبة ثم حلق أو قصر ونحر هديًا إن كان معه فقد حل، كذا لكافة رواة يحيى بن يحيى، وابن بكير، ورده ابن وضاح: من رمى جمرة العقبة ونحر هديًا إن كان معه ثم حلق أو قصر. وفي وضوء الجنب في حديث يحيى بن يحيى: توضأ واغسل ذكرك ثم نم، كذا في جميع نسخ مسلم قيل: صوابه اغسل ذكرك وتوضأ ثم نم. قال القاضي ﵀: وهذا لا يلزم فإن مسّ الذكر وسائر الأحداث الناقضة للوضوء لا تنقض وضوء الجنب للنوم، ولا ينقضه إلا معاودة الوطء، فالحديث على ظاهره إلا أن يكون من باب الأولى للتنظيف أولًا من النجاسة ثم الوضوء فنعم، مع أن الواو لا تترتب، وفي باب: الدعاء عند الخروج للسفر: في حديث هارون الأيلي: أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في الأهل والمال، كذا لكافة الرواة، وعند ابن الحذّاء وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال، وهكذا جاء في غير هذا الطريق، وهذا أوجه، وفي أحاديث المتعة عن مالك وسفيان بن عيينة والعمري ويونس في الأمهات، كلها من أكثر الطرق، وفيها نهى النبي ﷺ عن نكاح المتعة يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية. قال بعضهم: قد رواه ابن أبي عمر ومالك عن إسماعيل، عن سفيان فقالا: نهى النبي ﷺ عن المتعة، وعن أكل لحوم الحمر

стр. 1261

الأهلية يوم خيبر. قالوا: والأشبه تأخير خيبر وتخصيص ذلك بتحريم الحمر فيها، خاصة وأن تحريم الحمر والمتعة إنما كان بمكة والفتح بعدها. قال القاضي ﵀: قد أشبعنا القول في هذه المسألة، وبينا مقال هؤلاء وغيرهم، ومن زعم أن تحريم المتعة كان بخيبر أيضًا ثم الرخصة بعدها ثم التحريم في الفتح، وجمع بين الأحاديث المختلفة في ذلك في مسلم. وفي فضائل النبي ﷺ حديث ما خُيِّر رسول الله ﷺ بين أمرين: نا زهير بن حرب وإسحق جميعًا عن جرير ونا أحمد بن عبدة، نا فضيل بن عياض، كلاهما عن منصور، عن محمد. وفي رواية: فضيل بن شهاب. وفي رواية: جرير عن الزهري، كذا في جميع النسخ من مسلم عند شيوخنا. ووقع في بعض النسخ منصور عن محمد. وفي رواية: محمد بغير واو، وهو الصواب وفيه مع ذلك تقديم وتأخير، وتقديمه عن محمد بن شهاب. في رواية فضيل: فقدم وأخر وفصل بين المضاف والمضاف إليه، زيادة الواو بين الوصف والموصوف، فأدخل في رواية فضيل بين محمد وابن شهاب، وبإسقاط الواو والألف من ابن شهاب، يصح الكلام على ما قررناه، وعند ابن الحذاء في رواية فضيل، عن ابن شهاب، فزاده إشكالًا والصواب ما ذكرناه، وإنما أراد أن فضيلًا زاد في رواية ابن شهاب، على قول غيره محمد فقط، وعلى الصواب ذكره البخاري في كتاب التفسير. وفي الهجرة. قوله: فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، كذا هو الصواب، وفي رواية ابن ماهان: فصببت من اللبن على الماء، فقدم وأخر وهو وهم. وقوله: حتى برد أسفله يبينه. قوله: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل، كذا عند أبي مصعب، وليس عند القعنبي ترى في المنام وإثباته الصحيح. وقوله: ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير، كذا لكافة الرواة، وفي رواية أبي الطاهر الذهلي عن القعنبي: ثم إن زنت فبيعوها، لم يقل فاجلدوها وهو وهم، وفي إفراد الحج من رواية أبي الأسود: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهلَّ بالحج، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلو حتى كان يوم النحر، كذا ليحيى وأبي مصعب وابن القاسم، وعند القعنبي: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلَّ بالحج أو جمع وسقط له ما بين ذلك وإثباته الصواب، وهو بمعنى ما في حديثه في الباب الآخر أيضًا، عن سليمان بن يسار، وحديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة بعده، وبمعنى حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة بعده، في الباب الآخر في حديث عائشة، وأم سليم، إن كان ﵊ ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم، كذا ليحيى وغيره، وزاد أبو مصعب ذلك اليوم ونقص. قوله: في رمضان عن القعنبي، وثباته مراد الحديث ومفهومه، وفي باب عدة المتوفى عنها زوجها، سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين كذا عند يحيى والقعنبي، وعند ابن القاسم وأبي مصعب. وهي حامل وهو مفهوم الحديث، ومقتضى، وفي شأن الكعبة فقال ﵊: لولا حدثان قومك بالكفر تَمَّ الكلام في الموطئات كلها جوابًا لقول عائشة، أفلا تردها على قواعد إبراهيم إلا عند القعنبي، فإن عنده زيادة لفعلت، وبه يتم

стр. 1262

الكلام، كما جاء في الأحاديث الأُخر بهذا اللفظ، وما في معناه، وعلى الرواية الأخرى: حذف اختصارًا لفهم السائل من كتاب الإيمان والنذر. قال: أرأيتم إن كان أسلم وغفار ومزينة وجهينة خيرًا من تميم، وعامر بن صعصعة وغطفان خابوا وخسروا. قالوا: فقال رسول الله: والذي نفسي بيده، كذا في جميع النسخ. قيل: فيه تقديم وتأخير أي: قالوا: خابوا وخسروا فأخرت قالوا وقيل: نقص منه قوله: نعم. وقوله: في حديث الموصي أهله بحرقه فأخذ منهم ميثاقًا ففعلوا ذلك به وربي كذا في مسلم قيل: فيه تقديم وتأخير وصوابه: فأخذ منهم ميثاقًا وربى ففعلوا ذلك، وكذا ذكره البخاري، وقد ذكرناه في حرف الراء واختلاف الروايات والتلاوات فيه. الباب الثالث: في إلحاق ما بتر من الحديث أو بيض للشك فيه أو لعلة أو نفض منه وهما مما لا يتم الكلام إلا به ولا يستقل إلا بإلحاقه وما وقع من الخلاف في بعض ذلك من زيادة أو نقص، مما اختص بالمتون، إذ هو موضعه، وقد ذكرنا من أوهام المتون في ذلك ما لم ينتظم في هذا الباب. قال القاضي ﵀: وهذا الفن من علوم الحديث باب كبير، وضرب في هذه الأصول كثير، لا سيما في الصحيحين فمنه ما هو وهم من بعض الرواة عنهم، ومنه ما هو ممن فوقهم ممن نبهنا عليه، وتقدمنا غيرنا من الحفاظ المتقنين إلى التنبيه عليه ممن هو، ومنه ما قصر المصنف مقتصرًا على التنبيه على بقية الحديث بذكر حرف منه، وطرف من جملته إما لتكراره في باب آخر بكماله أو لشهرة الحديث، أو لم يكن مراده منه في الباب إلا اللفظ الذي ذكر فنبه على بقية الحديث، أو لغرض كان له في ذلك وأكثر ما جاء ذلك في جامع البخاري، وهذا الفن من علم الحديث يسميه أصحابه الأطراف، وقد صنفوا كتبًا على ذلك اختصارًا للمتون، وعناية بالإسناد الذي عليه معول جماهير حفاظ الحديث، وهو أصل صناعتهم ورأس مال بضاعتهم، فمن ذلك في الموطأ في باب: تيمم الجنب (١). قوله: عن الرجل يتيمم ثم يدرك الماء. قال سعيد: عليه الغسل، كذا عند شيوخنا في رواية يحيى، وعند غيره في بعض الروايات، عن عبد الله، عن يحيى، عن الرجل الجنب، وهو الصواب. وفي المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل (٢)، كذا عند القعنبي، وعند أبي مصعب وغيره: يرى في المنام وهو الصحيح المعروف، وعليه ترجمة الباب، ومعنى المسألة. وفي النهي عن دخول المسجد بريح الثوم، وتغطية الفم في الصلاة، كذا الترجمة في كتاب أبي الوليد البكري، وأبي علي الجياني، عن يحيى، وكذا عند ابن بكير، ومن وافقهما وسقط. قوله: وتغطية الفم في الصلاة لبقية رواة يحيى، وثباته الصواب لدخول حديث سالم، وفعله ذلك تحت الترجمة، وفي بعض النسخ: وتغطية الفم والأنف في الصلاة. وفي باب: العتمة والصبح (٣) حديث أبي هريرة في الذي وجد غصن شوك بطريق، كذا ليحيى وابن

стр. 1263

بكير وغيرهما، وذكر حديث الشهداء، وتم الحديث عند يحيى بن يحيى في رواية ابنه عبيد الله، وليس داخل الباب شيء يتعلق بالترجمة، وعند سائر رواة الموطأ، زيادة بعد ذكر الشهداء، ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا، وبه تنتظم الترجمة ويستقيم التأليف، وقد رواه ابن وضاح عن يحيى كرواية الجماعة، وهذا الفصل جاء مفردًا عند يحيى في باب النداء، وفي حديث ابن عباس في المرور بين يدي المصلي، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى، كذا عند يحيى وغيره، وعند أبي مصعب زيادة إلى غير سترة، وبه كملت فائدة الحديث وفقهه، وفي حديث أبي عمر في الالتفات، فالتفت فغمزني (١)، كذا ليحيى وغيره، وعند ابن بكير ومطرف وأبي مصعب: فالتفت فوضع يده في قفاي، وهو تفسير معنى الغمز، وتبيين هذه اللفظة المشتركة، ويرفع الاحتمال وأنه باليد لا ما ذكره [ … ] (٢) ابن وضاح، أنه أشار إليه أن توجه إلى القبلة، وفي صلاة الجالس خرج في مرضه فأتى المسجد فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي سقط لفظ المسجد في رواية القاضي ابن سهل، والقاضي التميمي، وابن عتاب من شيوخنا، ولابن بكير وهو ثابت لغيرهم من الرواة عن يحيى، وثباته الصحيح، وفي باب الأمر بالوتر: كان ابن عمر يسلم بين ركعتين والركعة في الوتر، كذا في الأصول عن يحيى، وثبت في كتاب شيخنا ابن عتاب: والركعة لابن وضاح وحده، وسقط لغيره عن يحيى وهي ثابتة لابن بكير والصواب إثباتها. وفي صلاة المسافر قوله: صلاة الأسير مثل صلاة المقيم، زاد في رواية ابن المشاط إلا أن يكون مسافرًا، وعند ابن وضاح، يريد إلا أن يكون مسافرًا، وسقطت هذه الزيادة كلها لأكثر الرواة، وبإلحاقها تتم المسألة. وفي باب قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عن أبي سعيد، أنه سمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، كذا عند يحيى والقعنبي، ومن وافقهما من رواة الموطأ، وعند ابن بكير، عند أبي سعيد: أن رجلًا وهو الصواب بدليل قوله: فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ ، وبقوله: كان الرجل يتقالها. وفي حديث حميد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن، كذا في أصول شيوخنا، عن يحيى، وكذا لابن بكير، ورواه بعضهم عن يحيى، تعدل ثلث القرآن، وهو أبين، بدليل قوله في الحديث الآخر: إنها تعدل ثلث القرآن. وفي ساعة الجمعة قوله: وهو قائم يصلي: كذا عند أبي مصعب، وقتيبة بن سعيد، وسقط قائم لغيرهما، وفي ليلة القدر إن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ رأوا ليلة القدر في السبع الأواخر. كذا لهم، وعند ابن عفير وأبي مصعب: رأوا ليلة القدر في المنام وهو تمام الحديث. وفي الزكاة في الدين الأمر المجتمع عليه عندنا أن الدين لا يزكيه صاحبه حتى يقتضيه، كذا رواية يحيى، وسقط عند ابن مطرف وابن بكير والقعنبي المجتمع عليه، وكذا رده ابن وضاح، وهو الصواب للخلاف المعلوم عندهم فيه، وفي الجهاد: لا يقسم إلا لمن شهد القتال انتهى في أكثر النسخ. وفي كتاب

стр. 1264

ابن عبد البر، زيادة من الأحرار. وقال: سقط لأحمد بن سعيد، وفيه قوله: لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون دم، وبه يتم الكلام. وفي الصيام: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يذر طعامه وشرابه من أجلي، كذا لهم ولابن بكير، قال الله: يذر، وهو استقلال الكلام لكن كثيرًا ما جاءت الأحاديث، كذا فيما يذكره النبي ﷺ عن ربه ، فربما جاء في بعضها: قال الله كذا، وبعضها لم يأتِ فيه اكتفاء بفهم السامع، وفي حديث عائشة وأم سلمة ﵄ إن كان رسول الله ﷺ ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم، كذا ليحيى ولغيره، وزاد أبو مصعب ذلك اليوم، ونقص عند قوله: من رمضان عن القعنبي وثباتها مراد الحديث ومفهومه. وفي جامع الحج: ابن خطل: قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرمًا والله أعلم، كذا لأكثر رواة الموطأ عن يحيى، وعند ابن [ … ] (١) قال مالك: قال ابن شهاب، وكذا لكافة رواة الموطأ وهو الصحيح. وقوله: والله أعلم لم يقله غير يحيى وحده، وفي إفراد الحج من رواية أبي الأسود، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهلَّ بعمرة فحلّ، وأما من أهلَّ بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر، كذا ليحيى وأبي مصعب وابن القاسم، وعند القعنبي، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلَّ بالحج أو جمع له الحج والعمرة وسقط له ما بين ذلك، وإثباته الصواب وهو بمعنى ما في حديثه من الباب بعده، وما في حديث عروة أيضًا وحديث القاسم، وفي النكاح: وليس للبكر جواز في مالها حتى تدخل بيتها، ويعرف من حالها، كذا هو ثابت في أصول جميع شيوخنا. في رواية يحيى، وكذا عند ابن كنانة وابن القاسم وابن بكير وغيرهم، وكان تدخل بيتها ساقطًا عند يحيى فأدخله في كتاب ابن وضاح، ومن رواية غيره إذ به تتم المسألة وتستقيم، وفيه: وسئل عن المتوفى عنها زوجها، قال ابن عباس: آخر الأجلين، وكذا عند يحيى والقعنبي، وزاد ابن القاسم وأبو مصعب: وهي حامل وهو مفهوم السؤال وتمام المسألة. وفي باب: بيع المكاتب قوله: أحسن ما سمعت في المكاتب إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته، وكذا في أكثر النسخ وأصول شيوخنا. وعند الجياني: إذا بيعت كتابته وهو صواب المسألة، وعليه تتأول الرواية الأخرى ثم قال: إذا قوي أن يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدًا ثبت نقدًا لابن وضاح، وسقط لغيره من رواية يحيى، وهي ثابتة لابن بكير وابن القاسم، وعلي بن زياد ومطرف وثباتها صحيح. وتمام المسألة: وكانت ثابتة في كتاب ابن عتاب. وفي العتق: من أعتق شركًا له في عبدًا كان له ما يبلغ ثمن العبد، سقطت هذه الزيادة عند القعنبي، وبعض الرواة، وهو وهم، وإثباتها الصحيح، وكذا ليحيى وابن القاسم وابن وهب وعامتهم، واختلف فيها عن ابن بكير، وفي باب العرية: أن يبيعها بخرصها، كذا في الحديثين من رواية يحيى، وسقط بخرصها من رواية مطرف وعلي وابن القاسم، وخرجه ابن وضاح، وقال: ليس من الحديث ولا هو من كلام النبي ﵊، وفي المحاقلة والمزابنة، في تفسير ذلك، والمحاقلة: كراء الأرض، كذا عند

стр. 1265

القعنبي وقتيبة، وتمامه: ما لغيرهما بالطعام، وفي باب: القصاص في القتل، في الممسك يعاقب، ويسجن سنة، ثبتت سنة عند يحيى وابن بكير وابن القاسم، وسقطت للقعنبي ومطرف وابن وهب، وطرحها ابن وضاح. وفي باب القسامة في حديث يحيى بن سعيد، تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم، كذا ليحيى، وسقط دم عند القعنبي وابن بكير، وطرحه ابن وضاح وفي باب دية الخطأ: لو أن صبيًا وكبيرًا قتلا رجلًا خطئًا كان على عاقلة كل واحد منهما الدية، كذا صحت عاقلة لابن وضاح وابن القاسم وابن بكير، وسقطت لغير ابن وضاح، والصواب ثبوتها. وفي باب دية العبد في العبد يجرح اليهودي أو النصراني إلى آخر المسألة، كذا عند شيوخنا ليحيى وعند ابن بكير وغيره، في العبد المسلم وهو صواب المسألة، وعليه جاء الجواب، وفي الوضوء من العين: فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه، سقطت لفظة يديه من رواية ابن المرابط، وبعض رواة الموطأ من مشيخة ابن عتاب وابن عبد البر، وهي ثابتة لنا في الرواية عن غيرهم، عن يحيى وابن بكير والقعنبي وغيرهم من رواة الموطأ. وفي ميراث الجد: جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها، كذا في الموطئات، وعند ابن وضاح: الجدة للأب وهو أبين، وأوجه وفي العقيقة عن هشام بن عروة أن أباه عروة كان يعق عن بنيه الحديث، كذا عند جميع شيوخنا في الموطأ ورواه بعضهم عن هشام بن عروة أنه كان والصواب الأول، وهو الذي في جميع الموطئات. وقد يحتمل مع إسقاط عن أبيه، أن يرجع الضمير في أنه على عروة لذكره في نسب هشام قبل، فتتفق الروايات، وفي شأن الكعبة: لولا حدثان قومك بالكفر، وتم الكلام في الموطئات كلها، جوابًا لقول عائشة: أفلا تردها على قواعد إبراهيم إلا عند القعنبي فعنده لفعلت، وبه يتم الكلام، وكما جاء في الأحاديث الأُخر بهذا اللفظ ومعناه، ويصح على الرواية الأخرى على الحذف والاختصار لفهم السائل. وفي حديث الأَمة قوله: إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير، كذا لكافة الرواة في رواية الذهلي عن القعنبي: إن زنت فبيعوها لم يقل فاجلدوها. ومن ذلك في صحيح البخاري. في باب: كفر العشير، وكفر دون كفر. قوله: وفيه أبو سعيد عن النبي ﷺ كثيرًا، كذا كان عند الأصيلي، وعند بعضهم: ﷺ كثيرًا، وبه يتم الكلام ويتوجه، وسقط كثيرًا عند أبي ذر، وفي الدين يسر، ولن يشادّ الدين إلا غلبه، كذا لعامة الرواة بالرفع على ما لم يسم فاعله، وعند ابن السكن أحد إلا غلبه: بفتح الدين، وهو أبين. وفي باب الحلق في المسجد قال: فأما أحدهما فرأى فرجه فجلس، كذا لهم، وعند الأصيلي فرأى فرجة في الحلقة، وكذا هو في الموطأ، وبه يستقل الكلام وتتم فائدته، وفي كتاب العلم: فمن قتل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل وإما أن يقاد، كذا لأبي الهيثم وهو الصواب، والمراد بهذا الولي، وسقط قوله: النظرين لغيره، وهو وهم، وقد جاء تامًا في كتاب الحدود، فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد، واضطرب ضبط الشيوخ في هذه الجملة وأولاها ما قيدناه عن متقني شيوخنا قتل ويعقل: بضم أوائلهما على ما لم يسم فاعله. وفي باب: من ترك بعض الاختيار. قوله: لجعلت لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون، كذا لكافة الرواة، ولابن
следующие страницы →