وفي كتاب المرضى: أن ابنة النبي ﵇ أرسلت إليه، وفيه: إن ابنتي قد حضرت، كذا لهم، والصواب: إن ابني. على التذكير، وكذا تكرر في غير هذا الموضع من الصحيحين وفي الحديث نفسه: فوضع الصبي في حجر النبي ﵇، وفي الحديث الآخر: كان ابناً لبعض بنات النبي ﷺ يقضي.
وفي حديث هاجر: حتى إذا كان عند البنية حيث لا يرونه، كذا عند الأصيلي كأنه ظن أنه يريد الكعبة. ولغيره: الثنية: مثلثة النقط، وهو عندهم الصواب والذي يقتضيه مساق القصة.
وفي غزوة أُحُد: فَعَرَفَتْهُ أُختُهُ بشامة أو ببنانه (١). كذا ذكره البخاري هنا بالشك، والصواب: ببنانه، بغير شك وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي حديث المناضلة: ارْمُوا وأنا مع بني فُلان (٢). كذا في أكثر الروايات والأحاديث، وجاء في باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: ٥٤] وأنا مع ابن فلان. كذا للقابسي وأبي ذر، ولغيرهما كما تقدم، قيل: صوابه رواية القابسي وأبي ذر فإنه جاء في الحديث الآخر: وأنا مع ابن الأكوع. قال القاضي ﵀: بل الصواب رواية الكافة وهو المروي بغير خلاف في غير هذا الباب، ولقولهم في الحديث نفسه: كيف نرمي وأنت معهم.
في باب من اشترى الهَدْيَ من الطريق: قال عبد الله بن عبد الله بن عمر لأبيه. كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: قال عبد الله بن عمر. وقال: كذا في عَرْضَةِ مكة. وفي أصله: قال ابن عبد الله بن عمر لأبيه. ولعله في قوله: عبد الله بن عمر نسبه إلى جده، وإلا فالصواب عبد الله بن عبد الله، أو ابن عبد الله كما تقدم.
وفي غزوة الفتح: مرت سعد بن هذيم. كذا في جميع النسخ، قيل صوابه: سعد هذيم دون ابن.
فصل آخر منه
فيما جاء من الاختلاف في الأسانيد في فلان ابن فلان، أو فلان عن فلان، أو فلان وفلان.
من ذلك في الموطأ في الوضوء من مس الفرج: مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن حزم. كذا لعبيد الله عن يحيى وهو خطأ، وصوابه ما لكافة رواة الموطأ: ابن محمد بن حزم. وكذا رواية ابن وضاح عن يحيى، ولعله أصلحه.
وفي باب سكنى المدينة: عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجذع. كذا رواية أصحاب يحيى وسائر أصحاب الموطأ، وعند ابن وضاح: عن عويمر بن الأجذع. والصواب رواية يحيى والجماعة.
وفي باب البداية بالصفا: مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر. كذا لعبيد الله عن يحيى، ولسائر رواة الموطأ وروي عن ابن وضاح: عن علي عن أبيه وهو وهم.
وفي باب الرجم: عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة. كذا قال يحيى، وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير وابن وهب: عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن
стр. 142
عبد الله بن أبي مليكة. قال ابن عبد البر: وهو الصواب.
وفي باب صدقة الحي عن الميت: عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده. كذا لابن وضاح عن يحيى وكذا رواه ابن المشاط عن عبيد الله، وعند أبي عيسى عن عبيد الله: عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده. وكذا قال الداودي في حديثه وهو وهم، والحديث معروف كما تقدم وقد قيل: في سعيد بن عمر وهذا: سعد. وسنذكره في حرف السين إن شاء الله تعالى.
وفي باب بعث علي: نا سويد بن [منجوف] كذا لكافتهم وهو الصواب، وفي نسخة عن القابسي: عن [منجوف]، قال: ثم أصلحه: ابن. وفي باب الذبح قبل الحلق: وقال حماد عن قيس بن سعد وعباد بن منصور عن عطاء.
كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: وقال حماد عن قيس عن سعيد بن جبير وعباد.
وهو وهم وفي باب الأكسية والخمائص: ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس. كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة أن عائشة، وخرج الأصيلي في حاشيته: أخبرني عبيد الله أن عائشة لأبي زيد، والذي في أصل أبي أحمد خطأ. وفي البخاري من ذلك في باب كم التعزير والأدب: سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة. كذا لكافة الرواة عن الفربري والنسفي، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: عن عبد الرحمن عن جابر. وخط علي عن جابر، وكتب عليه: عن عبد الرحمن عن أبي بردة للمروزي وهذا هو الصواب، وهو نحو ما للجماعة وما في أصل الأصيلي وهم.
وفي باب ما جاء في سبع أرضين: نا أيوب عن محمد عن آل أبي بكرة. كذا لهم وهو الصواب، ومحمد هذا هو ابن سرين، وعند أبي ذر: أيوب عن محمد بن أبي بكرة وهو وهم.
وفي باب الثريد: نا عمرو بن عون، نا خالد بن عبد الله بن أبي طوالة. كذا عند القابسي، وفي رواية الكافة: خالد بن عبد الله عن أبي طوالة. وهو كذا في كتاب القابسي مصلح، قال أبو ذر: وهو الصواب.
وفي باب ما نُهي عنه من دعوى الجاهلية: عن سفيان عن زبيد عن إبراهيم. كذا عندهم وهو الصواب، وهو زبيد اليامي وعند القابسي: زبيد بن إبراهيم وهو وهم، وأراه أصلحه في كتابه على الصواب وعلى الصواب جاء الحديث بنفسه في كتاب الجنائز بغير خلاف.
وفي مسلم من ذلك في باب العزل في حديث الزهراني: نا أيوب عن محمد عن عبد الرحمن بن بشر. كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهنية في الحديثين: عن محمد بن عبد الرحمن بن بشر وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر كما جاء مبيناً في الأحاديث الأُخر في الصحيحين، وعلى الصواب أصلحناه عن شيوخنا للجميع، وعليه ذكره البخاري.
وفي باب شغلونا عن الصلاة الوسطى: هشام عن محمد عن عبيدة عن علي. كذا للجماعة، وعند الخشني: عن محمد بن عبيدة وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين وعبيدة هو السلماني.
стр. 143
وفي باب اليمين [على] المدعى عليه: نا ابن أبي شيبة، نا محمد بن بشر عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة. كذا لهم، وفي نسخ: عن نافع عن ابن عمر، وكذا كان عند ابن أبي جعفر وهو خطأ، قال البخاري: نافع بن عمر بن جميل المكي عن ابن أبي مليكة.
وفي الفضائل في قتل أبي عامر: نا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه قال: لما خرج النبي ﷺ من خيبر الحديث. كذا للكافة، وعند العذري عن بريد بن أبي بردة عن أبيه قال: لما. والأول أصح، وكذا ذكره البخاري لكن قد يخرج لهذه الرواية الأخرى وجه وهو أن يكون قوله: عن أبيه. أي أبوه الأعلى يعني جده أبا بردة، لأن بريداً هذا هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى وهو المراد في الأول بقوله: عن أبي بردة. ويكون عن أبيه أي عن أبي موسى وهو أبو أبي بردة، وإن لم يقل في الثانية عن أبي موسى فلقاء أبي بردة لأبي موسى وروايته عنه مشهور، فذكره لخبره بعد محمول على سماعه منه له.
وفي باب كراهية الإمارة وولاية اليتيم: نا يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو بن الحارث بن يزيد الحضرمي هو ابن حجيرة.
كذا في بعض روايات مسلم، وهو غلط، وصوابه ما للكافة: عن بكر بن عمرو عن الحارث. ورواه الجلودي عن يزيد بن أبي حبيب وبكر وهو وهم أيضاً.
وفي باب تحريم الدماء حديث ابن سيرين من رواية ابن مثنى فقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وذكره من رواية ابن حاتم عن ابن سيرين: عن عبد الرحمن عن رجل آخر هو في نفسي أعظم من عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. كذا للقاضي أبي علي ولغيره: أفضل من عبد الرحمن عن أبي بكرة.
وكلاهما صواب راجع إلى معنى واحد لكن هذا أشبه لتمامه المسند.
وفي كتاب الزهد وباب أكل ورق الشجر: سمعت إسماعيل عن قيس بن سعد. كذا في كتاب القاضي أبي عبد الله بن عيسى وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: عن قيس عن سعد. وكذا ذكره البخاري وكما جاء في الحديث الآخر بعده: نا اسماعيل عن قيس سمعت سعد بن أبي وقاص. وقيس هذا هو قيس بن أبي حازم.
وفي باب تشميت العاطس: دخلت على أبي موسى وهو في بيت ابنة الفضل بن عباس. كذا للجماعة، وعند الصدفي في بيت ابنة ابن الفضل. وهو وهم، هي أم كلثوم ابنة الفضل زوج أبي موسى.
وفي باب دية الجنين. في حديث إسحاق: منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة. كذا لهم وهو الصواب، وعند ابن الحذّاء: عن إبراهيم بن عبيد بن نضلة، وهو وهم وخطأ قبيح، قد جاء بعد في حديث ابن رافع: عن. علي الصواب لجميعهم.
وفي باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﵇: نا الليث عن نافع عن ابراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس. كذا وقع في الأصول وهو وهم، وصوابه: عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس. وقد غمز الدارقطني مسلماً في تخريجه هذا الحديث للاختلاف فيه عن نافع في ذكر ابن عباس فيه، وقال فيه بعضهم: عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة. وبعضهم قال: عن ابن عباس عن ميمونة، وذكر مسلم فيه أيضاً عن نافع عن ابن عمر، ولم يخرجه
стр. 144
البخاري من رواية نافع لهذه العلة، قال البخاري: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس يروي عن أبيه وميمونة قال الدارقطني: والصواب نافع عن إبراهيم عن ميمونة. وذكر البخاري الخلاف في ذلك وقال: هذا أصح كما قال الدارقطني.
وفي رضاعة الكبير: عن ابن شهاب أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، كذا لشيوخنا، وعند ابن الحذّاء: أخبرني أبو عبيدة عن عبد الله بن زمعة، والأول الصواب.
فصل منه فيما جاء فيه ابن زائد
في باب الرد على أهل الكتاب: نا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر واللفظ ليحيى ويحيى. كذا لهم، وعند ابن الحذّاء، واللفظ ليحيى بن يحيى وهو وهم، والصواب ما للجمهور: واللفظ ليحيى ويحيى.
وفي باب: لا تحلفوا بآبائكم في مثل هذا السند ثم قال: قال يحيى بن يحيى أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل. كذا للكافة، وعند ابن الحذّاء: قال يحيى ويحيى أنا، وقال الآخران: نا. والذي للكافة الصواب.
وجاء في غير حديث: فاشتراه نعيم بن النحام. وابن هنا زائد، وصوابه: نعيم النحام.
سمي بذلك لأنه كانت له نحمة أي سَعْلَة تلازمه.
وفي حديث المواقيت: نا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى: أنا. كذا لهم، وعند السجزي. قال ابن يحيى: أنا. وهذا والله أعلم الصواب لأنه وقع به الفرق، والأول مبهم لا يعرف أي يحيى هو منهما، وما كان مسلم ليفعل ذلك.
وفي باب حديث التنزل: نا إسحاق وعثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة واللفظ لابني أبي شيبة.
كذا لهم، وعند العذري لابن أبي شيبة، والأول الصواب لما قدمناه من الفرق والبيان.
وفي باب انشقاق القمر ذكر مسلم حديث: عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم وعن شعبة عن مجاهد، ثم ذكر الحديث: عن غندر وابن أبي عدي قال: كلاهما عن شعبة بإسناد ابن معاذ. كذا لهم، وعند الطبري بإسنادي معاذ. وكلاهما صحيح، ومعاذ هو ابن معاذ أيضاً وإسناده هو المتقدم وله فيه طريقان: تقدما، فيصح فيه الإفراد والتثنية، وإن شئت صرفت الكل كذلك إلى عبيد الله ابنه أيضاً الراوي عنه.
وفي البخاري في ترجمة غزوة عيينة بن حصن بن بدر بن العنبر من بني تميم. كذا للمستملي والحموي، وللباقين: بني العنبر من بني تميم. وهو الصواب، وهم المَغْزُوون، وعيينة فزاري وليس بتميمي.
وفي باب قتل القلائد: أن ابن زياد كتب إلى عائشة. كذا في جميع نسخ مسلم وهو وهم، وصوابه: أن زياداً. وكذا هو في الموطأ.
وفي باب غزوة الخندق: وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة. كذا لأبي زيد، ولأبي أحمد: وأخبرني طاوس أو ابن طاوس عن عكرمة.
وفي باب: ما يجوز من الاحتيال والحذر: فرأت أم ابن صياد. كذا للأصيلي هنا، وكذا له وللنسفي والقابسي وأبي الهيثم في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، وعند سائرهم في البابين، أم صياد. وهو وهم، وعلى الصواب جاء في غير موضع.
وفي باب التبسم والضحك حديث رفاعة
стр. 145
قال: وابن سعيد بن العاصي جالس بباب الحجرة. كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: وسعيد بن العاصي، وهو وهم والأول الصواب، وقد جاء في غير هذا الباب: وخالد ابن سعيد بن العاصي.
وفي باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، وعن سنان أبي ربيعة عن أنس كذا لهم، وعند ابن السكن: ابن أبي ربيعة، والأول الصواب، وإنما هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة، والجمع بين أبي وابن خطأ، ويصح متى كان أحدهما بدلاً من الآخر.
في باب لبس الحرير: نا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى. كذا لكافتهم، وعند القابسي وعبدوس: عن أبي ليلى. قال القابسي: الصواب عن ابن أبي ليلى وهو في كتابي خطأ.
وفي باب بيع الطعام بالطعام: عن ابن معيقيب الدوسي. كذا ليحيى وابن بكير وابن عفير، وعند القعنبي وجماعة من رواة الموطأ: عن معيقيب، ويقال له: معيقب أيضاً. بغير ياء.
وفي باب رمي الجمار: إن أبا البداح بن عاصم بن عدي: هذا هو الصواب وكذا عند ابن القاسم وابن وهب والقعنبي وابن بكير، وروه يحيى: عن أبي البداح عاصم بن عدي. وهو خطأ وأصلحه ابن وضاح على رواية الجماعة.
وفي باب فضل صلاة الجماعة: نا عبد الله ابن مسلمة، نا أفلح عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سلمان الأغر. كذا لكافتهم وهو الصواب، وفي أصل ابن عيسى: عن أبي بكر محمد. بإسقاط ابن.
وفي باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً: أن رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن خَبيَري. كذا لمطرف وابن بكير، وعند القعنبي يقال له: خَبْيَري. وسقط التعريف كله ليحيى.
وفي باب الرغبة في الصدقة: عن عمرو بن معاذ الأشهلي. كذا للرواة، وعند ابن وضاح: عن ابن عمر وفي حرف العين الخلاف في عمر وابن عمر فانظره هنالك.
وفي قراءة الجمعة: جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن أبي رافع. كذا لهم عن مسلم، وسقط: ابن. عند أبي علي العذري، وفي بعض روايات ابن ماهان، وإثباته الصواب، وهو عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﵇، وكذا جاء مسمى في حديث قتيبة بعد.
الباء مع الصاد
(ب ص ر)
قوله: في حديث الخوارج: فلا ترى بَصيرة (١): بفتح الباء هو الدم كما بينه في الحديث الآخر: سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ (٢)، وأصله يستدير على الأرض، ومنه قيل للترس: بصيرة لاستدارته، وأُبصرت الشيء أُبصره إبصاراً وبَصُرت به وبَصُر عيني كذا، بالضم فيهما، كله إذا نظرت إليه بعد مانع له من عينيك، والاسم منه البَصَر. وبه سميت العين ويجمع أبصاراً، وأبصر واستبصر من البصيرة وهو المتيقن للشيء والمعتقد لصحته إبصاراً بالكسر أيضاً
стр. 146
واستبصاراً منه، وقوله: ومنهم المستبصر (١).
أي الداخل في أمرهم عن عمد وقصد واستبانه له بزعمه. وقد كررت هذه الألفاظ وتصرفت في الحديث فأقر كل حرف منها على صحة معناه في بابه، وقوله: بَصُرَ عيناي وسَمِعَ أُذُناي رسول الله ﷺ . كذا للطبري بضم الصاد على الفعل الماضي في حديث وسمع كذلك بكسر الميم، وكان عند القاضي أبي علي وعند الأسدي عن العذري وغيره بَصَرُ. بفتحها وضم الراء، على الاسم وعَيني على الإضافة وكذلك: سَمْعُ. عنده بسكون الميم، ووقع عند غيره للعذري في حديث جابر الطويل مثل ما لغيره في الحديث الأول، ولغيره مثل ما له هنالك. وفي باب من رغب عن أبيه: سَمِع أذني.
على الفعل عن الصدفي بكسر الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند الجياني لكن بضم العين، وفي كتاب الحيل بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه، قال سيبويه: العرب تقول: سَمْعُ أذني زيداً ورأي عيني. تقول ذلك بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر لأنه لم يذكر المفعول بعده.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: والعين تبض بشيء من ماء (٢). روي بالمهملة وبالمعجمة مشددتين ومعناهما قريب، المهملة من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه، وبالمعجمة مثله قيل: هو من القطر والسيلان القليل، وقيل: البض الرشح، يقال: بض وضب. ورواية يحيى الأندلسي في الموطأ بالمعجمة كذا قيدناه عن شيوخنا، ووافقه التنيسي وابن القاسم والقعنبي وعامتهم، وحكى القاضي أبو الوليد الباجي أن رواية يحيى بالمهملة وهي رواية مطرف.
وفي حديث أقرع وأبرص: فرد الله عليَّ بصري (٣). كذا لهم وللقابسي: بصيرتي، وهو وهم.
الباء مع الضاد
(ب ض ع)
ذكر فيها البُضع (٤): بضم الباء وهو الفرج، والبضع أيضاً والمباضعة اسم الجماع، ومنه قولهم في الحديث: استبضعي من فلان (٥): أي اطلبي ذلك منه للولد، والبُضع: ملك الولي للمرأة، والبضع مهر المرأة، ويستأمر النساء في أبضاعهن (٦). أي فروجهن، والبضاعة: ما أبضع للبيع كائناً ما كان، والباضعة في الشجاج التي خرقت الجلد، وبضعت اللحم: أي قطعته، وقيل: بل التي بلغت اللحم ولم تؤثر فيه. وهو قول الأصمعي.
وقوله: إنما فاطمة بَضعة (٧) مني بالفتح لا غير.
стр. 147
وقوله: بِضعاً وخمسين سورة، وبِضع سنين، وبضع عشرة ليلة، وبضع وثلاثين ملكاً. كله بكسر الباء. فقيل: البِضع والبِضعة، وقيل بفتحهما أيضاً ما بين ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما بين اثنين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين إلى ما فوقها، ولا يقال في أحد عشر ولا في اثني عشر، وقال الخليل: البِضع سبع، وقال أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد. يريد من واحد إلى أربع، وقال ابن قتيبة: هو من ثلاث إلى تسع.
الباء مع العين
(ب ع ث)
قوله: فبعثنا البعير الذي كنت عليه: أي أقمناه من بروكه. وكذلك: بعثوا رواحلهم.
وقوله: في حديث أضياف أبي بكر قوله آخر الحديث: غير أنهم بَعَثَ معهم. كذا ضبطناه فعل ماض.
وقوله: أتى إليَّ ملكان فابتعثاني (١)، أي أيقظاني من نومي، يقال: بعثه من نومه فانبعث إذا نبهته منه فانتبه.
وقوله: ابعث بعث النار (٢): اسم المبعوث إليها أي المرسل والموجه، وحين تنبعث به راحلته إذا قامت من بروكها.
(ب ع د)
قوله: في دار البعداء: البغضاء في الحبشة (٣). سموا بعداء لبعد نسبهم من نسب العرب، وبغضاء لاختلاف الدينين.
وقوله: إني لأراكم من بعدي. هو بمعنى الحديث الآخر: من وراء ظهري. قال الداودي: يحتمل من بعدي أي بعد موتي. يعلم بحالهم، وسنذكره في حرف الواو.
(ب ع ر)
قوله: ترمي بالبعرة على رأس الحول: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها اعتدت منه، كما جاء في الحديث على الصفة التي وصف: فإذا أكملتها أتيت بدابة فمسحت به وافتضت من عدتها به، ثم رمت بعرة من وراء ظهرها (٤).
ترى هو أن ما لقيت عليها كمثل هذه البعرة، وقيل: بل ذلك كله علامة إحلالها.
وقوله: في بعض الروايات: وقصته بعيره (٥): أي ناقته كما جاء في الحديث الآخر.
وقوله: سأله أبعِرة من الصدقة. جمع بعير وهو يطلق على الذكر والأنثى، والجمل خاصة للذكر كالناقة للأنثى.
(ب ع ل)
قوله: إن تلد الأَمَة بعلها (٦). كذا في بعض
стр. 148
أحاديث مسلم، ويتأول في ذلك ما يتأول في الرواية المشهورة: إن تلد ربتها (١). وسيأتي في حرف الراء، والبعل: الرب والمالك. ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي إلهًا وربًّا مع الله. وقد ذكره البخاري في التفسير: وقيل: صنم مخصوص. ومعناه: أن يكثر أولاد السراري فيكون ولدها بمنزلة ربها في الحسب، وقيل: يفشوا العقوق حتى يكون الابن كالمولى لأُمه تسلطًا، وقيل: سمي بذلك لأنه سبب إليها عتقها فصار كربها المنعم عليها به، وقيل: يقل التحفظ، وتُباع أمهات الأولاد حتى قد يملكها ابنها ولا يعلم أنها أُمه وكذلك على ظاهر لفظ البعل يتزوجها ابنها وهو لا يعلمها.
وقوله: في البعل العشر (٢): المراد في الحديث هنا ما لا يحتاج إلى سقي، وإنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل حقيقة وكذلك حُكْم العثري في الزكاة أيضًا حُكْمَ البعل، وهو الذي يسقى من ماء الأمطار ويعثر له بأهداب مجاري السيول من الأمطار، وبهذا فسر ابن قتيبة البعل وأنه والعثري سواء، والأصمعي وأبو عبيدة يفرق بينهما.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: انفجنا أرنبًا (٣): أي أثرناها من مجثمها فنفجت أي وثبت وعدت. كذا رواية الكافة فيه في الصحيحين بالنون والفاء والجيم، وروى أبو عبد الله المازري هذا الحرف في كتابه: بعجنا: بفتح الباء بواحدة بعدها عين مهملة، وفسره شققنا بطنها والتفسير صحيح لكنه تصحيف قبيح ولا يصح هنا، ألا ترى قوله في بقية الحديث: فسعوا عليه فلغبوا. قال: فسعيت أدركتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها. ولو أخذوها أولًا وشقوا بطنها لم يسع بعد ولا سعوا وراءها حتى لغبوا، ولا احتاجوا إلى أخذها ثانية وذبحها، ولم يذكر أحد هذه الرواية سواه.
في حديث عمرو بن العاصي: إن أفضل ما بعد شهادة أن لا إله إلا الله (٤). كذا عند العذري ولغيره: نعد بالنون وهو الصواب، وليس في الحديث لأن خبر، إلا قوله: شهادة إلا إله إلا الله.
وقوله في الموطأ في الإحصان: في العبد يتزوج الحرة فإن فارقها بعد أن يعتق فليس بمحصن (٥). كذا لابن أبي صفرة وهو وهم، وصوابه ما لسائر رواة الموطأ: قبل أن يعتق.
في مسلم في الوصية بالثلث: فكان بَعْدُ الثلث جائزًا. كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذّاء: يعد. والأول أوجه.
وفي باب فضل صلاة العشاء في الجماعة: فأحرق على من لم يخرج إلى الصلاة بعد (٦). كذا لأبي ذر، وعنده لأبي الهيثم: يقدر. وهي
стр. 149
رواية الجمهور هنا، والأول الصواب أي من لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان، لكن ذكره أحمد بن نصر الداودي: لا يعذر. فإن صحت روايته فهو جيد وقد رواه أبو داود بمعناه: ليست بهم علة.
وقوله: في باب ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١] في كتاب الطلاق: لما قالوا: أي فيما قالوا وفي بعض ما قالوا (١). كذا لهم، وعند الأصيلي: وفي بعض ما قالوا. والوجه والصواب الأول.
وقوله: في باب الأمر بجمع الأزواد: فحزرته كربضة البعير. كذا عند ابن الحذّاء، ولسائر الرواة: كربضة العنز (٢). وقد جاء في حديث دكين بن سعد الآخر وإذا في الغرفة من التمر شبه الفصيل الرابض.
وفي رد المهاجرين على الأنصار منائحهم قول أنس: إن أهلي أمروني أن أتي النبي ﷺ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه (٣). كذا لجميعهم، وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: أو يقضيه. والأول الصواب.
وفي الحجاب: فخرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لبعض حاجتها. كذا لهم، وعند العذري لتقضي حاجتها. وهو أشبه كناية عن الحَدَث، بدليل آخر الحديث: يعني البراز (٤).
في حديث موسى: فقام الحجر بعد حتى نظر إليه. كذا عند كافة شيوخنا من رواة مسلم، وفي حاشية ابن عيسى بخطه يعدو. ومعنى قام هنا ثبت، قال بعض شيوخنا: صوابه: قام بعد حين نظر إليه. ولا يبعد هذا المعنى على رواية: يعدو حتى نظر إليه. ويكون قام بمعنى ثبت على عدوه وواظبه.
وقوله: في حديث الصراط: كشد الرجال تجري بهم أعمالهم (٥). رواه العذري والسمرقندي: يجري بهم بأعمالهم. والباء هنا خطأ مفسدة للمعنى، والصواب سقوطها كما لغيرهما.
قوله: في إسلام أبي ذر: فما يلتئم على لسان أحد بعدي (٦). كذا روايتنا فيه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: يَقَري، في بعض النسخ بفتح الياء والقاف وآخره راء، وقال: هو الصواب. قال: وأحسن منه: يُقرأ، بضم الياء وهمز آخره يقال: اقرأت في الشعر، وهذا الشعر، على قرء هذا وقريئه: أي قافيته، وسنذكره في القاف، وفي بعض النسخ: يعزى إلى شعر: أي ينسب إليه ويوصف به.
في البخاري في باب لا يشهد على شهادة جور: ثم يأتي بعدكم قوم. قيل: صوابه: بعدهم، بعد القرون المختارة، قال القاضي ﵀: وقد يصح عندي، أي بعد الخيار من القرون الذي قرن الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جلهم، وفي أول هذا الحديث: لا أدري
стр. 150
أَذَكَر النبي ﵇ بعدُ قرنين أو ثلاثة. ضبطه: بعدُ: بالضم.
قوله: في حديث أسماء في غزوة خيبر: وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة (١). كذا لأبي ذر والأصيلي، وفي نسخة عن أبي ذر وعن النسفي في أرض البعد البغضاء بالحبشة. وعند عبدوس: أرض البعد البعد البغضاء بالحبشة. كذا كرره وكذا للقابسي، إلا أن عنده: أرض البعد البعداء البغضاء. وقيده بعضهم عنه بضم العين في الأول، وحمل بعضهم تكراره على التفسير، وما للهروي والأصيلي أحسن وأولى.
وفي تفسير أو الحوايا: المباعر. كذا للأصيلي، ولغيره: المبعر. على الإفراد، ولأبي إسحاق: الإمعاء. والأول أقرب إلى الصواب.
الباء مع الغين
(ب غ ي)
مهر البغي هو ما تُعطى الزانية على الزنا بها. وهي البَغِيّ بكسر الغين والزنا هو البغاء. قال الله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].
وقوله: فبغيت حتى جمعتها (٢)، أي طلبت، وقوله: فبعث الحرس يبتغونها، أي يطلبونها، وكذلك: حبسني ابتغاؤه.
وقوله: أبغني أحجارًا (٣)، وأبغني حبيبًا (٤)، وأبغني شيئًا (٥)، وأبغنا رسلًا (٦) أي لبنًا أي أطلب لي. وقيل: معناه أعني على طلبها. وأصل البغاء الطلب، ومنه سميت البَغِيّ الزانية بكسر الغين لطلبها أو استئجارها لذلك، وقال ابن قتيبة في الطلب: بُغاء بالضم وفي الزنا: بغاء بالكسر. ويقال: أبغ لي، وابغني أي اطلب لي. قال الله تعالى ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] قال الخطابي: وأكثر ما يأتي البغاء في طلب الشر قوله: تَقْتُلُه فِئَة باغِيَةٌ (٧). من البَغْي وهو الظلم وأصله الحسد، والبَغْي أيضًا الفساد والاستطالة والكبر.
وفي الحديث الآخر: إن الأُلى قد بغوا علينا (٨) أي استطالوا علينا وظلمونا.
فصل الاختلاف والوهم
في الحديث في التلبية للمريض: هو البغيض النافع (٩). كذا لهم، وعند المروزي: النغيض. بالنون ولا معنى له والأول الصواب، لأن المريض يكره الغذاء والدواء وهو نافع له لإقامة رمقه وتقوية نفسه وصلاح مزاجه، وفي غير هذه الكتب: عليكم بالمشنية النافعة أي البغضية.
стр. 151
وفي حديث أهل النار وأهل الجنة: أهل النار خمسة ثم قال في آخرهم: الذين لا يبتغون أهلًا ولا مالًا (١) أي لا يطالبونه. كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن عيسى: يتبعون. بتقديم التاء على الباء وهو أوجه بمعنى الحديث.
في حديث زيد بن عمرو بن نفيل أنه خرج يسأل عن الدين ويبتغيه. كذا للقابسي، ولغيره: ويتبعه.
وفي حديث الغار: فبغيت حتى جمعت مائة (٢)، أي طلبت. كذا للسجزي، وعند العذري والسمرقندي وابن ماهان: فتعبت. من التعب والأول المعروف.
الباء مع الفاء
فيه في الوهم والتصحيف.
قوله: كنت شاكيًا بفارس، فكنت أصلي قاعدًا فسألت ذلك عائشة (٣) كذا رواية الجميع في كتاب مسلم وفي جميع نسخه، قال القاضي أبو الوليد الكناني: هو تصحيف وصوابه كنت شاكيًا نقارس: بالنون والقاف، وهي أوجاع المفاصل ولأن عائشة لم تكن بفارس.
الباء مع القاف
(ب ق ر)
قوله: في الحديث: بقرت بها بطنه (٤)، وبقر خواصرها (٥): أي شقّها عما فيها، وأصل البقر هنا الشق الواسع وأصل البقر التوسع.
وفيه في الحديث الآخر في تفسير براءة، فهؤلاء الذين يبقرون بيوتنا (٦). هو أيضًا بالباء أي ينقبونها ويسرقونها.
وفي الآخر: فأخذ خشبة فبقرها. كذا رواه جميعهم، وعند الأصيلي: فنقرها (٧)، بالنون ومعناهما متقارب أي حفرها.
وفي حديث أهل السفينة: فجعل يبقر أسفل السفينة. بالباء وكله بمعنى.
(ب ق ع)
وقوله: بثلاث ذَوْدٍ بُقْع الذرى (٨): بضم الباء وسكون القاف، أي بيض جمع أبقع، ومثله في الرواية الأخرى: غر الذرى، والذرى: الأعالي وأحدها ذُروة وذِروة.
وقوله: الغراب الأبقع (٩): كل ما فيه بياض وسواد فهو أبقع، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا ولا يقال: أبلق إلا في الخيل كذا قاله.
стр. 152
والبقعة من الأرض: بضم الباء وفتحها، وجمعها بِقاع.
وقوله: في ثوبه بُقَع الماء (١): بضم الباء وفتح القاف، أي مواضعه جمع بُقعة، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا.
ومنه الغراب الأبقع الذي فيه بياض وسواد، فأما البُقعة من الأرض بفتح الباء وضمها فجمعها بقاع وبقع.
(ب ق ي)
قوله: إنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك. كذا الرواية فيه الأولى بالباء بواحدة والثاني بالتاء باثنتين فوقها كذا الرواية عند جميعهم، قال الأصيلي: ومنهم من يقول: أنقى لثوبك: بالنون.
فصل الاختلاف والوهم
في صلاة النبي ﷺ بالليل: فَبَقَيْتُ كيف يصلي. كذا رويناه عن الطبري بباء بواحدة بعدها قاف مفتوحة مخففة وهو بمعنى ارتقبت، وعن السمرقندي: فترقبت، من الارتقاب، وعن العذري فبغيت. بمعنى طلبت من الابتغاء ورواه البرقاني في كتابه: فرمقت، من إدامة النظر.
وفي الحديث الآخر في البخاري من رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: كنت أُبْقيه (٢): بفتح الهمزة وسكون الباء، مثل: بَقَيْت. في الحديث الأول: أي ارتقبه، ولغيرهم: أُبَقيه بضم الهمزة وفتح الباء، وعند الطرابلسي: أبغيه: بالغين، وفي مسلم عند شيوخنا: انتبه له. ورواه البرقاني: أرتقبه، وأوجهها بقيت وأبقيه وترقبت وارتقبت.
وقوله: فاغفر فداء لك ما أبقينا. كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي ما لقينا كذا ذكره البخاري في غزوة خيبر، وعنده في غير هذا الموضع وفي مسلم: ما اقتفينا (٣). أي اكتسبنا، وأصله الإتباع، وذكر المازري أنه روي: ما ابتغينا، ولعله تغيير واقتفينا أكثر وأشهر.
في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وسؤر الكلاب وممرها في المسجد.
قوله: كانت الكلاب تُقْبل وتُدْبر في المسجد في زمن رسول - الله ﷺ فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك (٤). وفي رواية النسفي: تبول وتُقبل وتُدبر (٥). ولفظة تبول هنا وهم والله أعلم والترجمة لا تقتضيه ولا بقية الكلام.
وقوله: فما ترون يُبقي ذلك من درنه (٦). كذا أكثر الروايات فيه بالباء، ووقع عند بعض شيوخنا، بالباء والنون معًا، والباء أوجه وأظهر في المعنى وسياق الحديث.
وفي خبر ابن صياد: وقد بقرت عينه. كذا رواه بعض رواة مسلم بالباء والقاف، وضبطه
стр. 153
حذاق شيوخنا: نفرت (١)، بالنون والفاء. وقيل: هذا صحيح هذا الحرف وهي روايتنا فيه عن الصدفي والأسدي أي ورمت، وعند القاضي التميمي في أصله: فقرت، وفقئت، وكتب عليه، نفرت: بالنون والقاف، وذكره المازري: بقرت، بالباء والقاف أي شقت، ومعنى فقرت قريب منه، أي استخرج ما فيها وحفرت، ومنه الفقير: البير افتقرت أي استخرج ماؤها، وكذلك معنى نقرت بالنون، ومنه النقير حفرة في الحجر وفي النواة وفي النخلة، وكله كناية عن الغَوْر في الأنبذة. في مسلم في تفسير النقير: هي النخلة ينسح هي نسحًا ثم ينقر نقرًا (٢). الرواية عندنا فيه بالنون وهو الصواب، وفي بعض الروايات: بالباء والأول أصح.
قوله في حديث أم زرع: لا تُبَقِّت ميرتنا تبقيتًا. كذا عند السجزي في حديث الحلواني بالباء بواحدة أولاهما مفتوحة في الفعل وهو وهم، وكذا كان عند القاضي أبي عبد الله التميمي، وكان عند العذري فيما كتبناه عن القاضي أبي علي عنه: تَنْفُث: بالنون أولًا ساكنة والفاء بعدها، ولا وجه له أيضًا والصواب ما لغيرهم تَنْقُثُ بنون أولًا ساكنة وبالقاف المضمومة كما قال في حديث علي بن حُجْر وكما ذكره البخاري أيضًا إلّا أن فيهما: نُقِّثُ بفتح النون وكسر القاف وتنقيثًا كذلك، ومعناه لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك.
في حديث الصراط: ومنهم المؤمن بُقي بعمله. كذا عند السمرقندي، وعند الطبري: الموثق: بالثاء المثلثة، بُقي. بضم الباء بواحدة، وعند العذري والسجزي، الموبَق (٣): بباء بواحدة مفتوحة يعني بعمله وهذا هو الصواب، ومعناه الذي أوبقته ذنوبه، وكذا جاء في كتاب البخاري وجاء فيه في كتاب التوحيد المؤمن بُقي بعمله أو الموبق بعمله. على الشك والأول كرواية السمرقندي لكن عنده في: بقي. ضبطان الباء بواحدة والباء باثنتين تحتها.
وفي البخاري في كتاب الصلاة: ومنهم من يوبق بعمله (٤). كذا لأبي ذر، ولغيره من يوثق وفي تفسير الرحمن: العصف: بقل الزرع، كذا لجمهورهم، وعند المستملي: ثفل الزرع.
الباء مع السين
(ب س س)
قوله: فيأتي قوم يَبِسُّون (٥): يروى بفتح الياء أولًا وكسر الباء بعدها، وضمها أيضًا، ويروى بضم الياء أولًا وكسر الباء بعدها، وكلًا ضبطنا في الأمهات عن مشايخنا، البس: السير، قال مالك: يبسون يسيرون. وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج، وقيل عن مالك أيضًا: يدعون غيرهم للرحيل، وقيل: يزجرون إبلهم،
стр. 154
ويقال: بسستُ الناقةَ أَبُسُّ وأَبِسُّ وأَبْسَسْتُ أَبُسُّ: إذا سقتها، ويقال في زجر الإبل في السوق: بِس بَس، بفتح الباء وكسرها أخبرنا بذلك القاضي التميمي عن أبي مروان بن سراج ومنه هذا، ويقال: بسستُها أيضًا إذا دعوتُها للحلب، فعلى هذا أنهم يدعون غيرهم للرحيل عن المدينة إلى الخصب بغيرها ويدل عليه قوله: بأهاليهم ومن أطاعهم. وقال الداودي يبسون: أي يزجرون دوابهم فتفت ما تطأ، قال الله تعالى ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥] أي فتت.
(ب س ر)
قوله: في حديث عمران بن حصين: كانت بي بواسير (١): هي تورُّم في أسفل المخرج داء معلوم بالباء، ومثله في الحديث الآخر عنه: كان مبسورًا (٢): أي به الباسور كذا عند كافة الرواة في الموضعين، ورواه بعضهم: منسورًا: بنون في حديث عبد الصمد أي به ناسور، وهو بمعنى قريبًا من الأول إلا أنه لا يسمى باسورًا بالباء إلا إذا جرى وانفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج.
(ب س ط)
قوله: بيده القَبْضُ والبَسْط ويبسط يده لمسيء النهار (٣): الحديث البسط هنا عبارة عن سعة رحمته ورزقه، قال الله تعالى ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٧]، وقَبْضُ ذلك تقتيره وحرمانه من أراد بحكمته، ومن أسمائه تعالى: القابض الباسط وهو من هذا، وقيل: قابض: يقبض الأرواح بالموت وباسطها في الأجساد بالحياة، وقيل: قابض الصدقات من الأغنياء وباسط الرزق للفقراء، وقيل: قابض القلوب أي مضيقها وموحشها، وباسطها: أي مؤنسها. وجميع هذا يتأول في قوله: بيده القبض والبسط. ويصح فيه.
وقوله: في فاطمة: فيبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها (٤): أي يسرني ما يسرها ويسوءُني ما يسوءها، لأن الإنسان إذا سر انبسط وجهه واستبشر وانبسطت خلقه، وبضده إذا أصابه سوء أو ما يكرهه.
وقوله: بسط لنا من الدنيا ما بسط (٥): أي وسع، وقوله: انبسط إليه (٦): أي هش له وأظهر له البِشْر.
فصل الاختلاف والوهم
في صفته ﵇: كان بَسْط الكفين (٧)، كذا لأكثرهم، ولبعضهم: سبط، بتقديم السين، ولبعضهم: بسيط. وشك في الحرف المروزي وقال: لا أدري سبط أو بسط. وكلاهما صحيح لأنه روي: شثن الكفين (٨): أي غليظهما، وهذا يدل على
стр. 155
سعتهما وكبرهما، وروي سائل الأطراف. وهذا موافق لمعنى بَسْط.
في الموطأ في النهي عن إصابة الرجل أَمَة كانت لأبيه قوله: فلم أنبسط لها. كذا ليحيى من الانبساط، ولغيره: فلم أنتشط (١). من النشاط، وكلاهما صحيح المعنى متقاربه، وتقدم الخلاف في يبسون، وفي بواسير في مواضعهما حسبما اقتضاه الشرح.
الباء مع الشين
(ب ش ر)
وقوله: ولحمي وبشري. هي جلدة الوجه والجسد، واحدها بشرة والجمع بَشَر، كلها بفتح الشين.
ومنه: حتى أروى بشرته (٢): يعني بلغ الماء من شعره إلى جلدة رأسه، والبِشْر طلاقة الوجه، والبُشرى بالضم ما يبشر به الإنسان من خير، وهي: البِشارة بالكسر، والبُشارة بالضم، ما يُعطى البشير. وكثير من هذه الألفاظ في الحديث مكررة.
(ب ش ع)
وقوله: وهي بشعة في الحلق (٣). أي كريهة الطعم.
(ب ش ق)
قوله: بَشَق المسافر (٤): بفتح الباء والشين، كذا قيده الأصيلي، وقال صاحب المنضد فيه عن أبي عبيدة: بَشِق المسافر: بكسر الشين أي تأخر، وقال غيره: مل. وقيل: ضعف، وقيل: حبس، وقيل: هو مشتق من الباشق: طائر لا يتصرف إذا أكثر المطر، وقيل: ينفر الصيد ولا يصيد. وقد جاء مثل هذا الحديث في مصنف ابن السكن في الاستسقاء: فلما رأى لَثَقَ الثياب: أي بَلَلَها والتصاقَها وتطينَها، واللثق بالفتح: ماء وطين مختلط، فعلى هذا يشبه أن يكون: لَثَق المسافرُ: أي وقع في اللثق، أو أضرّ به اللثق. والله أعلم.
(ب ش ش)
قوله في الإيمان حين تخالط بشاشتُهُ القلوب (٥): بفتح الباء، ومعنى ذلك أنسه ولطفه، ورواه الحموي والعذري والمستملي وابن سفيان: حتى يخالط بشاشةَ القلوب، جعل الإيمان فاعلًا والأول أوجه وأولى. وفي حديث ابن عوف: فرأى عليه بشاشة العروس (٦). في بعض الروايات: أي أثره وحسنه. قاله الحربي، كما قال في الحديث الآخر: ورأى عليه صفرة: أي عبيرًا أو طيبًا من طيب العروس.
فصل الاختلاف والوهم
في بدء الخلق اقبلوا البشرى، إذ لم يقبلها بنو تميم (٧). كذا لهم بالباء بواحدة مقصور،
стр. 156
وعند الأصيلي: اليسرى: بالياء باثنتين تحتها وسين مهملة، والصواب الأول كما جاء في الأحاديث الأخر، وجواب بني تميم له: بشرتنا فأعطنا.
في التخيير: إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ومبشرًا. كذا لابن الحذاء، وللكافة: ميسرًا (١) وهو الصواب لأنه في مقابلة معنتا.
وفي النكاح في باب ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]. في حديث ابن عوف: فرأى عليه شيئًا شبه العروس. كذا في كتاب الأصيلي والقابسي والنسفي وبعض رواة البخاري، وهو تصحيف والصواب ما عند ابن السكن وأبي ذر: بشاشة (٢) على ما تقدم.
وفي الرؤيا فإذا رأى رؤيا حسنة فَلْيَبْشَر ولا يخبر بها إلا من يحب (٣). كذا لهم بالباء بواحدة من البُشرى بالخير. وعند العذري: فلينشر بالنون وهو خطأ وتصحيف والأول الصواب، بَشَرت الرجل وبَشَرته يخفف ويثقل أَبْشُرُه بضم الشين وأَبْشَر هو وتَبَشَّر.
في غزوة مؤتة: وأنا اطلع من صائر الباب بشَقِ الباب. كذا للقابسي وهو وهم، وعند النسفي: شَقِ بغير باء، وعند الأصيلي: يعني شَقَ. وعند المستملي: يعني من شَقِ. وكلها صحيح.
الباء مع الهاء
(ب هـ ا)
قوله: فبِها ونِعْمَتْ واذهب بها. ذكرناه في الباء المفردة.
(ب هـ ب هـ)
قوله: قول ابن عمر: به به. قال ابن السِّكِّيت: بَهْ بَهْ وبَخْ بَخْ، بمعنى واحد كلمة يعظم بها الأمر، وتكون للزجر بمعنى: مَهْ مَهْ.
(ب هـ ت)
قوله: فقد بَهَته (٤): بفتح الباء والهاء وتخفيفها، وتشديدها خطأ، [ومعناه] قلت فيه البهتان وهو الباطل وقيل قلت فيه من الباطل ما حيرته به، يقال: بَهَتَ فلانٌ فلانًا فَبُهِتَ إذا تحير في كذبه، وقيل: بَهَتَه وأَبْهَتَه بما لم يفعل، وفي الحديث الآخر: إن اليهود قوم بُهُت (٥)، بضم الباء والهاء، وإن تسألهم عني يُبْهتوني (٦): أي يباهتون بقول الباطل في الوجه، والبُهْت يكون في الوجه والظهر.
(ب هـ ج)
قوله: ورأى بَهْجَتَها (٧): أي حُسْنَهَا، والبَهْجَةُ حُسْنُ لون الشيء والبَهْجَة السرور. ويقال أَبْهجني الشيء إبهاجًا وبَهَجَنِي بَهجًا والأَول أوجه، ورجل بَهِجٌ ومُتَبَهِّجٌ.
стр. 157
(ب هـ ر)
قوله حتى ابهارَّ الليل (١): بتشديد الراء، قيل: انتصف، وبُهْرُ كل شيء وسطه، وقيل: طلعت نجومه وأضاء.
وقوله: فهذا أوان قطعت أبْهَرِي (٢). والأَبْهَرُ عِرْقٌ يكتنف الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه.
(ب هـ م)
قوله: فذبحنا بُهَيْمة لَنا (٣): بضم الباء على التصغير. ولو شاءت أن تمر بَهْمَةٌ بين يديه (٤): بفتحها قال الخليل: البَهْمةُ ولد الضأن والمعز والبقر وجمعه بَهْمٌ وبِهامٌ.
وقوله: في كتاب مسلم: إذا تطاول رِعاءُ البَهْم في البنيان (٥): بفتح الباء من هذا، أي رعاءَ الشاءِ كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، وأصله كل ما استبهم عن الكلام، والبَهْم هنا جمع بَهْمة.
وقوله: خيل دُهْمٌ بُهْمٌ (٦). قيل: السود، وقيل: هو كل ذي لون لاشِيَةَ فيه ولا يخالطه لون غيره. فهو بهيم أصفر كان أو أبيض أو أسود.
(ب هـ ش)
قوله: ما بَهَشْتُ بقصبة (٧): أي ما مددت يدي إليها ولا تناولتها إلا دافعًا بها، يقال: بَهَشْتَ إلى الشيء مددت يدك إليه لتتناوله، وقيل: معناه ما قاتلتُ بها ولا دافعتُ يقال: بَهَشَ القومُ بعضهم إلى بعض إذا تراموا للقتال.
(ب هـ و)
وقوله: إن الله تعالى يباهي بكم الملائكة (٨): أي يفاخرون ويظهر الله فضلهم وحسن عملهم.
وقوله فصارت مباهاة (٩): أي مفاخرة، وقوله: يتباهون بها: من البهاء، ورجلٌ بهِيٌ وهو الحسن المنظر والهيئة: أي يتجملون بها ويظهرون ذلك ويتفاخرون به.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فإذا تطاول رعاةُ الإِبل البُهْم في البنيان (١٠): بضم الباء رواه أبو ذر، وغيره وروي عن الأصيلي بفتح الباء وضمها أيضًا، والصواب هنا الضم، ووقعت في الأصل للقابسي بفتح الباء وحُكي عنه ضم الباء والميم معًا، وقال: هو من صفة الرعاة أي: السود. وقال الخطابي: معناه المجهولون الذين لا يعرفون، ومنه: أبهم الأمر، وقال غيره: أي الذين لا شيء لهم كما قيل في الحشر: إنهم يحشرون بُهْما (١١)، وقيل في هذا أيضًا:
стр. 158
متشابهي الألوان، والأول أبْيَن. وجاء في كتاب مسلم: يعني العُرَيْب. تصغير العرب، ومَنْ كَسَرَ الميم جعله وصفًا للإِبل وهي شرها. وقد جاء في الحديث في صفتهم زيادة: الصم البكم. وهذا يدل أنها كلها أوصاف للرعاة لا للإبل. وقال الطحاوي: المراد بالبكم الصم أي: عن قبول القول المحمود وسماعه أي: لا يعرفونه لجهلهم.
وفي حديث: ما الدنيا في الآخرة، وأشار إسماعيل بالإبهام كذا عند جميعهم، وعند السمرقندي: البهام. وهذا خطأ، إنما البهام جمع بَهْمة، وهو ما فسرناه قبل، وليس هذا موضعه.
وجاء في الحديث الآخر: وأشار بالسبابة. وهو أظهر إذ الغالب أن بها الإشارة، وهي التي يصح بها ضرب المثل.
وفي باب النوم قبل العشاء: حتى مست إبهامُهُ طرف الأُذُن (١). كذا لكافتهم، وعند بعض الرواة عن أبي ذر: إبهاميه. وهو غلط إنما كانت يدًا واحدة على ما ذكر في الحديث.
في كتاب الاستئذان: وعندي منه دينار لا أرصده لدَيْن إلا أن أقول به في عباد الله هكذا (٢). كذا لهم، وعند الأصيلي: إلا أن أقول بيده. وهو وهم والصواب الأول كما جاء في غير هذا الموضع.
وفي الصلاة عند مناهضة الحصون: إن كان بها الفتح. (٣) كذا للقابسي وهو وهم، وصوابه: إن كان تهيأ: أي أمكن، وكذا أتقنه الأصيلي.
وفي باب من رغب عن المدينة: [فيجدا بها] وحوشًا (٤). كذا لبعضهم بباء بواحدة، والصواب رواية الأصيلي: فيجدانها، بالنون، وكذا رواه أصحاب مسلم لكن قال: وحشًا، أي خالية، وبلد وحش: خلاء.
وفي الرقائق في التوبة: لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلًا وبه مهلكة ومعه راحلته. كذا في جميع النسخ هنا، وهو تغيير وتصحيف، وصوابه: ما في كتاب مسلم بسند البخاري بعينه من رجل في أرض دوية مهلكة ومعه راحلته (٥): أي قفر يهلك سالكه، وبمثل هذا جاءت الآثار وتكررت لفظًا ومعنى.
الباء مع الواو
(ب و أ)
قوله: فَلْيَتَبَوَّأ مقعَدَهُ مِنَ النار (٦): مهموز الأخير أي ينزل منزله منها ويتخذه، قيل: هو على طريق الدعاء عليه، أي بوأه الله ذلك وخرج مخرج الأمر، وقيل: بل هو على الخبر وأنه استحق ذلك واستوجبه.
وقوله: فقد باء بها أحدهما (٧). وتبوَّء بإثمي وإثمك (٨). قيل: ترجع به لازمًا لك، وقيل:
стр. 159
تحمله كرهًا وتلزمه، وأصله من الرجوع به قال الله تعالى ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] أي: لزمهم ورجعوا به.
وقوله: فباءت على نفسها وقد باءت به على نفسها (١) وإليك أبوء بذنبي (٢) معناه اعترف طوعًا وكأنه من الأصل المقدم في الرجوع أي: رجعت إلى الإقرار بعد الإنكار، أو السكوت، أو يكون من اللزوم أي الزم، وألزمت ذلك أنفسهما وتحملاه. قال الخطابي: باء فلان بذنبه إذا احتمله كرهًا ولم يستطع دفعه.
(ب و ح)
وقوله: في المواعدة في العدة: يعرض ولا يبوح (٣) أي لا يصرح، ويظهر غرضه. وعند الجرجاني ولا يتزوج، وهو تصحيف.
وقوله: كفرًا بواحًا (٤) أي: ظاهرًا، وقد ذكرناه.
(ب و ر)
قوله: في ثقيف: كذاب ومبير (٥): أي مهلك، والبوار الهلاك، وأبار أهلك: تأولوا الكذب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف، وبهذا فسر الحديث أبو عيسى الترمذي، وهو مفهوم الحديث في مسلم. وقيل: المبير معناه المبيد أبار يبير: أباد الناس قتلًا.
(ب و ل)
قوله: لا يبالي الله بهم بالة (٦).
وقوله: لا يلقي لها بالا (٧)، وما كنت لأباليها، وما باليت وما تباله، كله من الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال الاكتراث. يقال: ما أباليه بالة وبالًا. وبلا مكسور مقصور مصدر، وقيل: اسم أي لم أكترث به ولم أبل بالأمر ولم أباله فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس لأن اللام متحركة فلا يجوز حذف الألف. وذكره صاحب العين ومختصره في حرف المعتل بالواو. وقال سيبويه في بالة: كأنه بالية كعافية يريد فحذفت الياء ونقلت حركتها على اللام. والبال أيضًا: الحال ومنه ما بال الناس أي: حالهم وفلان رخي البال أي: الحال، وقيل: المعيشة أي: حسنها، ومنه ناعم البال، وكله راجع إلى الحال. ويُصْلِحَ بالكم (٨) في القرآن والحديث. ومنه: ما بال هذه، أي: ما حالها وشأنها، وما بال الطعام في حديث صفة أهل الجنة، أي ما حاله وشأنه. والبال أيضًا: الفكر ومنه: قام ببالي.
وقيل: بل هو هنا الهم، راجع إلى نحو ما تقدم.
وقوله: بال الشيطان في أذنيه (٩): ذكر الطحاوي أنه استعارة لا على الحقيقة، وعبارة
стр. 160
عن الطوع وفعل أقبح ما يفعل بالنوام، ومن يذل ويقهر. وقال الحربي: بال هنا بمعنى ظهر عليه وسخر منه. وقال ابن قتيبة: معناه هنا أفسده. وقال غيره: يقال لمن استخف بإنسان وخدعه: بال في أذنه. ومنه قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٩] قيل: ويجوز أن يكون معناه: أخذه بسمعه على سماع نداء الملك: هَلْ مِنْ داعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. الحديث وشغله له بوسوسته وتزيينه النوم له (١)، فهو كالبول في أذنه، لأنه نجس خبيث مخبث، وأفعاله كذلك.
قال القاضي ﵀: ومثل هذا قولهم: ثفل فلان في أذن فلان، ونفث في أذنه إذا ناجاه.
قال القاضي ﵀: ولا يبعد أن يكون على وجهه، ومقصد الشيطان بذلك إذلاله أو تمام طاعته له، وتأتي ما يريد منه، لما أطاعه أول أمره بترك القيام للصلاة، والفعل لما أراد مكنه الله منه، ولم يمنعه مانع البول في إذنه حتى استغرق في نومه وبلغ منه تمام مراده، وقد يكون بال في أذنه كناية عن ضرب النوم عليه، واستعار ذلك له وخصه بالأذن لكونها حاسة المتنبه بكل حال، وموقظة النائم بما يطرأ عليه من الأصوات كما قال تعالى ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] [الكهف: ١١] فخص الضرب بالأذن.
(ب و ن)
قوله: في تطبيق الناس في العدالة بون ما بينهما أي بعده أو اختلافه، وفرق ما بينهما. والبون: البعد والبون مسافة ما بين الشيئين. والبون: الاختلاف بين الشيئين. وحكى بعضهم في البعد البون بالضم وأنشد عليه:
إلى غمرة لا ينظر القوم بونها (٢)
(ب و ع)
قوله: قربت عنه باعًا (٣)، وفي رواية أخرى: أو بوعًا على الشك، بسكون الواو وفتح الباء وهما بمعنى صحيحان الباع والبوع. والبوع بالفتح والضم، واحد وهو طول ذراعي الإنسان وعضديه، وعرض صدره وهما أربعة أذرع. قال الباجي: وهي من الدواب قدر خطوتها في المشي وهو ما بين قوائمها، وذلك ذراعان، والبوع أيضًا مصدر باع إذا بسط باعه، ومد في سيره. المراد هنا ما جاء في الحديث في حق الله تعالى من مجيبه كذلك أو المجيء إليه وتمثيله بالذراع، والباع والمشي والهرولة مجاز كلام العرب، والاستعارة لمجازاة الله عبده عند طاعته له وإنابته إليه وإقباله على عبادته بقبول توبته، وتيسيره لطاعته، ومعونته عليها، وتمام توفيقه وهدايته، والله أعلم بمراده.
стр. 161
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في باب ذكر الملائكة في حديث الإسراء، فبودي أن قد أمضيت فريضتي، وخففت على عبادي (١)، كذا بالباء بواحدة مكسورة وواو مضمومة ودال مشددة من الود، كذا وجدته مقيدًا بخطى في كتاب البخاري في هذا الباب، ورواه سائر الرواة، وفي سائر النسخ: فنودي بالنون وهو الصواب، ووجه الكلام، وبمعنى ما جاءت به الأحاديث في غير هذا الباب في الصحيحين، والأول يختل به الكلام وهو تصحيف لا شك فيه.
وقوله: في باب ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] في كتاب الصلاة وأجد بلالًا قائمًا بين البابين (٢)، كذا عند كافتهم. وعند الحموي بين الناس، والأول الصواب.
قوله: ما بين الركن والباب الملتزم (٣) كذا ليحيى بن يحيى، من رواية ابن وضّاح وأبي عيسى، وعنه أيضًا: ما بين الركن والمقام الملتزم وهو وهم، والصواب الأول، وقد بيناه في حرف الميم. وفي صفة أهل الجنة قلت: فما بال الطعام؟ قال جشاء كذا: في جميع نسخ مسلم قال الكناني: لعله ما مآل الطعام لأنه جاء في رواية الزبيدي إلى مَ مصير طعام أهل الجنة؟ فذكر بقية الحديث بمعناه. قال القاضي ﵀.
وقوله: بال يقتضي ما ذكره كما جاء في الرواية، فقد قدمنا أن البال يقع على الحال والشأن، فمعناه ما شأن عقباه، ومآله وآخر أمره.
وقوله: في ألبان الأتن: وما ألبان الأتن.
وقوله: فلم يبلغنا في ألبانها أمر (٤)، كذا لكافة رواة البخاري، وهو الصحيح ومقتضى التبويب والكلام، وعند الجرجاني: أبوال مكان ألبان وألبانها وهو خطأ.
الباء مع الياء
(ب ي ب)
قوله بيبا: ذكرناه والخلاف فيه ومعناه في الهمزة. وقول من قال: إن الكلمة كلها جعلت كالكلمة الواحدة.
(ب ي ت)
قوله: ما بين بيتي ومنبري (٥): قيل: المراد به القبر، كما قال في الرواية الأخرى: ما بين قبري ومنبري: والبيت يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك في الحديث الآخر في الإذخر، فإنه لبيوتنا (٦) قيل: معناه لقبورنا كما جاء في الحديث الآخر لقبورنا، وجاء أيضًا ما يدل أنه بيت السكني، فقد روي أنه لظهر البيت، والقبر وفي أخرى فإنه لبيوتنا وقبورنا، وقد يكون أيضًا البيت في الحديث الأول المراد به بيت سكناه فإن فيه كان قبره فاجتمع المعنيان في البيت. قال الداودي: كانوا يخلطونه بالطين كما يخلط بالتبن فيملسون به بيوتهم.
стр. 162
وقوله في أهل الدار يبيِّتون (١). وإنا نصيب في البيات من ذراري المشركين (٢)، هو أن يوقع بهم ليلًا، وهو البيات. قال الله تعالى ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] وقال ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧] وقوله: فباتوا يفعلون كذا، وبات يفعل كذا، وبت أفعله وهو متكرر في الحديث، هو كناية عما يصنع في الليل وعكسه ظللت في فعل النهار. وأكثر ما يستعمل بات في غير النون.
وقوله في حديث الهجرة: فيصبح مع قريش كبائت (٣) أي، كمثل من بات معهم ولم يغب عنهم.
وقوله: لبيت بركبة أحب إلي من أبيات بالشام (٤). قيل: أراد بالبيت البناء والمسكن لصحة بلاد الحجاز، ووباء الشام وركبة من بلاد الطائف. وسنذكرها وقيل: أراد، والبيت هنا أهله من العرب قال بعض اللغويين: البيت من العرب الذي يجمع شرف القبيلة وهو بيتها أيضًا.
(ب ي ح)
قوله: أبيحت خضراء قريش (٥) أي: انتهبت وتم هلاكها، والإباحة كالنهبي، وما لا يرد عنه مريده ومنه: الشيء المباح في الشرع، أي: الذي لم يمنع منه مانع، ترك لمن أراد فعله، أو تركه وخضراء وهم جماعتهم، وسنذكره مفسرًا في حرف الخاء، إن شاء الله تعالى.
(ب ي د)
قوله: بَيْد أنهم أوتوا الكتاب من قِبَلنا (٦) بفتح الباء والدال لا غير وسكون الياء معناه هنا: غير. وقيل: إلا وقيل: على، وتأتي بمعنى من أجل. ومنه قوله في الحديث الآخر: بَيْدَ أني من قريش. وقد قيل ذلك في الحديث الأول، وهو بعيد. وقد تقدم الكلام عليه، والخلاف فيه في حرف الهمزة، وفيها لغة أخرى ميد بالميم.
وقوله: بيداؤكم هذه (٧)، وذكر البيداء، وبيداء المدينة، وبيداء مكة، هي المفازة والقفر، وكل صحراء بيداء، وجمعها بيد، والبيدر والبيادر بفتح الباء. ذكرت في الحديث: هي للتمر كالأنادر للطعام، يجمع فيها إذا جد، ويسمى الجرين أيضًا والجوخان.
وقوله: بيدر كل تمر على حدته (٨) أي: اجعل لكل ثنف بيدرًا ولا تخلط به غيره.
وقوله: أبيدت خضراء قريش (٩) أي: أهلكت، وهو قريب من الرواية الأخرى:
стр. 163
أبيحت (١).
(ب ي ن)
قوله: إن من البيان لَسِحْرًا (٢): فيه وجهان، قيل: مقصده به الذم لأنه يصرف الحق إلى صورة الباطل والباطل إلى صورة الحق، كالسحر الذي يقلب العين. وسياق الحديث وسببه قد يشهد لهذا التأويل. وقيل: هو على المدح والثناء عليه، وإنما شبه بالسحر لصرف القلوب به. ومنه قالوا فيه: السحر الحلال، والبيان هو الفهم، وذكاء القلب مع اللسن، والبيان أيضًا: الظهور، ومنه بأن لي كذا وتبين لي كذا بينًا وبيانًا.
وقوله: أَبِنِ القدح عن فيك (٣): قال بعضهم: أخره من بان عنه أي: فارقه وبَعُدَ أيضًا عنه والبين: الفراق، والبعد والبين أيضًا الوصل ومنه ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤].
وقوله: بينا أنا في أمر: أي: بينما وكأنه من البين الذي هو الوصل، أي: أنا متصل بفعله، والتبين: التثبت. وقرئ فتبينوا وفتثبتوا.
وقوله: ليس بالطويل البائن (٤): أي المفرط في الطول، كأنه من المفارقة والبعد، أي الذي بان عن قدود الطوال، وبَعُدَ عن شبههم، أو من الظهور، أي الذي ظهر شذوذ طوله عليهم.
(ب ي ض)
وقوله: فلما ارتفعت الشمس وابياضّت (٥): أي صفت يقال: ابيضَّ الشيء وابياض وأبياض أيضًا بالهمز، وكذلك في الحمرة والصفرة وغيرها. وقد جاء في البيوع: ما تزهو (٦). قال: تحمار وتصفارّ (٧)، وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين كالصهبة والربدة والشهبة. يقال: منه اصهاب واشهاب وارباد، فأما الخالص الحمرة والبياض، وشبهه فإنما يقال فيه: أحمر وأبيض وأسود، إذا أردت استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت فيه: أفعال.
وقوله تستبيح بيضتهم (٨): أي جماعتهم وأصلهم مأخوذ من بيضة الطائر، لأنها أصله وتحضينها عليه واجتماعه له، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.
وقوله: يسرق البيضة فتقطع يده (٩)، قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو على مذهب من يقطع في القليل والكثير. وقيل: هو على ضرب المثل للقليل، وإن العادة تحمله إذا سرق البيضة على سرقة ما هو أكثر منها، فتقطع يده.
стр. 164
وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قيمة.
وقوله: وأعطيت الكنزين الأبيض والأحمر (١)، قيل: هما الفضة والذهب وقيل: ملك كسرى وقيصر، لقوله في الحديث الآخر: ولتنفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله (٢)، ولقوله: لتفتحن عصابة من المسلمين كنز كسرى الأبيض (٣). ولقوله: إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، وفي الشام قصورها الحمر (٤).
وذكر في الحديث في بيع الطعام البيضاء (٥). جاء تفسيرها في حديث سفيان: أنه الشعير. وقال الداودي: هي البيضاء من القمح. وقال الخطابي: البيضاء الرطب من السلت كره بيعه باليابس منه. وقال الداودي: هو مقتضى قوله في الموطأ: الحنطة كلها البيضاء والسراء. والشعير فقد جعلها غير الشعير، وهي المحمولة، وهي حنطة الحجاز، ويدل عليه قوله: ثلاثة آصع من البيضاء بصاعين ونصف من حنطة شامية.
وقوله: رأى رجلًا مبَيِضًا بفتح الباء وكسر الياء: كذا ضبطناه على أبي بحر، أي لابس بياض. قال ثعلب يقال: هم المبيضة والمسودة، وضبطه غيره مبيضًا، وهو أوجه هنا لأنه إنما قصد إلى صفته في ذاته.
وقوله: في الحج عن عائشة ﵂: ثم تقف حتى يبيضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض (٦). قال مالك: معناه يظهر لها الأرض، يريد يذهب الناس من الموقف، وبضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق وسنذكره.
(ب ي ع)
قوله: فلا يمر على صاحب بيعة ولا أحد إلا سلم عليه (٧)، كذا لعامة الرواة، بفتح الباء. وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالقعدة والجلسة وبعده وأنت فلا تقف على البيع بضم الباء، وتشديد الياء جمع بائع.
وفي حديث فرس عمر: فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده (٨)، كذا في الجهاد، وابتاع هنا بمعنى: باع أو أراد ذلك، كما قال في الحديث الآخر: فأراد أن يبتاعه.
قوله: كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها (٩). قيل: يحتمل أن بايع هنا بمعنى
стр. 165
مشترى أي من اشتراها من الله أعتقها، ومن باعها أوبقها، ويحتمل أن المعنى للبيع وحده أي: من باعها من الله أعتقها ومن باعها من غيره أوبقها.
قوله: لا يبيع بعضكم على بيع بعض (١)، كذا هو في كثير من الأحاديث على صورة الخبر، وفي بعضها بيع على النهي، وكلاهما بمعنى الخبر هنا، ومعنى قوله: لا يبع بعضكم على بيع بعض: أي لا يسم كما جاء في الحديث الآخر، وذلك إذا تركنا عند أهل العلم، والبيع يقع على البيع والشراء، والمراد ببيع عند أكثرهم يشتري أي يسم ليشتري قسمي السوم اشتراءً وبيعًا، وقد قيل: باع إذا اشترى، ويحتمل أيضًا أن يكون ذلك في البائع. يرى الرجل قدر أكن غيره في شراء سلعة بثمن فيقول له: عندي غيرها بدون ذلك الثمن أبيعها منك. ومعنى النهي والخبر واحد.
وقوله: البَيْعَان بالخيار ما لم يَفْتَرِق (٢) سمى البائع والمشتري بيعًا وبايعًا. وقول حذيفة: أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت، فأما الآن فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا (٣). قال أبو عبيد: من المبايعة في الشراء لقلة الأمانة. وقال: وقوله في الأرض: لا تبيعوها معناه: لا تؤاجروها مثل نهيه عن كراء المزارع وبينه.
قوله: نهى عن بيع الأرض لتحرث (٤): يعني كراءها.
وقوله: فوا ببيعة الأول من مبايعة الأمراء (٥)، بفتح الباء، وأصله من البيع، لأنهم إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، جعلوا أيديهم في يده توكيدًا كالبائع والمشتري. في الحديث: كان يصلي في البيعة (٦)، بكسر الباء، هي كنيسة أهل الكتاب وقيل: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى، والصلوات للصابئين، والمساجد للمسلمين.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في باب التحريض على القتال: نحن الذين بايعنا محمدًا (٧) كذا، رواه الأصيلي وأبو ذر هنا، ورواة غيرهما هنا، بايعوا على الصواب، والمعروف في غير هذا الباب وهو
стр. 166
يتزن الكلام، وكذا جاء في رواية كافتهم، في هذا الباب على الإسلام ما بقينا أبدًا. وصوابه ووزنه، والمعروف في غيره على الجهاد، ولولا روايته على هذا لقلنا أنه ليس برجز وأنه سجع.
في قصة الأسود العنسي: قول مسيلمة للنبي ﷺ : إن شئت خليت بيننا وبين الأمر ثم جعلته لنا بعدك (١)، كذا لجميع الرواة، وهو وهم. وصوابه ما للنسفي إن شئت خليت بينك وبين الأمر. في حديث هرقل فنبايع هذا الرجل، كذا هو بالباء لأبي ذر، والقابسي من البيع، لكن عند أبي ذر: فتبايعوا وهو وهم وخطأ. ورواه الأصيلي فنتابع بالتاء من الأتباع، وعنده فيه تتابعوا أيضًا، ورواية القابسي الصواب والمبايعة والمتابعة متقاربة المعنى في الصحة، ومثله في عمرة المقاضاة: لو تعلم أنكَ رسول الله بايعناك (٢)، كذا عند بعض رواة البخاري، ومسلم بالباء بواحدة أولًا، وعند كافة شيوخنا بالتاء باثنتين أولًا. في حديث عمر: قد بينتُ لكم السنن، كذا للقعنبي من البيان، ولغيره سُنّت (٣) وهو المحفوظ المعروف. في قتل أبي رافع: فدخل عليه عبد الله بن أبي عتيك بيته ليلًا مخفف الياء، وفي رواية: بيته بتشديدها من البيات بالفتح، وقد جاء في الحديث: وبيات العدو وهو طروقه واغتفاله بالليل.
قوله: لا تلحفوا بالمسألة (٤)، كذا للعذري والسمرقندي بالباء التي للالزاق، وعند السجزي والخشني في المسألة بالفاء.
قوله في غزوة الطائف: قسم رسول الله ﷺ غنائم بين قريش في حديث سليمان بن حرب، كذا للأصيلي وأبي ذر، وهو الصواب، وللباقين من قريش وهو وهم، وكذا عند القابسي غنائم قريش، وقال: صوابه في قريش (٥).
قال القاضي ﵀: وهذا مثل الرواية الأولى بين قريش، وسقط ذكر قريش عند ابن السكن، إلا أن يجعل من بمعنى في وهو أحد معانيها، فيصح الكلام.
في باب الكفارة قبل الحنث: وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء (٦)، كذا لجميعهم، وعند الأصيلي فكان بيننا وبينه، وهو وهم، والصواب الأول. وفي باب الصيد: يغيب في حديث محمد بن حاتم.
قوله: غير أنه لم يذكر بيتوتته، كذا لابن الحذّاء ولغيره نتونته، والصواب الأول لأنه ذكر بعد ذلك، إلا أن ينتن فدعه (٧) في الفتح: وجعل أبا عبيدة على البيادقة (٨) كذا، هو بباء بواحدة مفتوحة بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة، ودال معجمة مكسورة وقاف، كذا ضبطناه عن شيوخنا وعند بعضهم: الساقة أي آخر الجيش. وقال بعضهم: على الشارفة يعني
стр. 167
الذين يشرفون على مكة والصواب الأول والبيادقة: الرجالة وهم أيضًا أصحاب ركائب الملك والمتصرفون له. والذي في السير: أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله ﷺ ، فهذا يرد رواية من روى الساقة، وفي الأم أيضًا في الحديث الآخر، وأبو عبيدة على الجسر.
وفي باب الإحسان إلى المملوك: فإن كلفه ما يغلبه فليبعه (١) من البيع، كذا جاء في حديث عيسى بن يونس، وهو وهم وصوابه: فليعنه من العون، كما جاء في حديث زهير. في تحريم بيع الخمر: فلا تشرب ولا تبع كذا للفارسي. وعند العذري والسجزي: ولا ينتفع. وفي باب قص الشارب: ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية (٢)، كذا لكافتهم. وروي عن ابن أبي صفرة: يعني من الشارب واللحية والوجه الأول. وفي كتاب الحيل، قال بعض الناس: إذا أراد أن يبيع الشفعة كذا للكافة، وعند الأصيلي: يقطع وهو الوجه (٣).
وقوله: في البيت الذي أنشد البخاري:
ورجلة يضربون البيض ضاحية (٤)
كذا لكافة الرواة بفتح الباء، أي: بيض الحديد على الرؤوس، وفي رواية ابن الوليد، عن أبي ذر: البِيض بكسر الباء: يريد السيوف. والصواب الأول إلا على من يرى حذف باء الإلزاق كقوله: تمرون الديار ولم تعوجوا. في كتاب الأنبياء في خبر داود، في حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي: إني أجد بي، روي بالباء بواحدة، وبالنون وبالوجهين، قيده الأصيلي. وصوابه هنا: الباء أي أجد بي قوة على أكثر من ذلك، كما قال: إني أطيق أكثر من ذلك. في باب كيف الحشر.
قوله: كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض (٥)، كذا هنا للجرجانى وحده، وهو المعروف المشهور في غير هذا الموضع لجميعهم، ولغيره هنا الأحمر مكان الأبيض.
وقوله: في الحج: كان إذا نزل بين الصفا، مشى حتى إذا انصبت قدماه (٦) قال أبو عمر: كذا رواية يحيى بين، ولم يكن عند جميع شيوخنا إلا من كما جاء في غير موضع.
وفي الموطأ، في باب بيع المرابحة: إذا باع رجل سلعة قامت عليه بمائة دينار لعشرة أحد عشر، ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت عليه بتسعين دينار، وقد فاتت السلعة خير البائع فإن أحب فله قيمة سلعته (٧)، كذا لكافة شيوخنا وعند ابن سهل: خير المبتاع فإن أحب أعطاه قيمة سلعته.
في باب ليلة القدر: في مسلم ثم أبينت له أنها في العشر الأخر من البيان ويروى: ثم أثبتت من الثبات بالثاء المثلثة.
стр. 168
وفي الاعتكاف: من اعتكف فليبت (١) من المبيت، كذا عند الفارسي، وابن أبي جعفر، في حديث قتيبة، وعند العذري فيه: فليثبت وكذا، لجميعهم، وفي حديث ابن أبي عمر: فليثبت من الثبات وهو الصواب، وعند غيرهم في حديث ابن أبي عمر: فليلبث من اللبث وهو الإقامة بمعناه.
قوله: في حديث ابن عمر: إن هذا الحد يبين الصغير والكبير، كذا لكافة رواة مسلم، ورواه بعضهم أن هذا الحد بين الصغير والكبير (٢)، والأول المعروف.
فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف
كل ما وقع في هذه الكتب بشر فهو بكسر الباء بواحدة وإعجام الشين إلا عبد الله بن بسر المازني، وبسر بن محجن، وبسر بن سعيد الحضرمي، وبسر بن عبيد الله الحضرمي، فهؤلاء الأربعة بضم الباء وإهمال السين، وذكر عن سفيان أنه كان يقول: بشر بن محجن بشين معجمة، صحف فيه وقال الدارقطني: ويقال إنه رجع عنه، وجاء الخلاف في كتاب مسلم في باب: أجر من غرس غرسًا، من رواية الليث: أن رسول الله ﷺ دخل على أُمِّ بِشْر بكسر الباء وشين معجمة، كذا عند ابن ماهان. وعند الجلودي أم مبشر، وفي كتاب العذري على أم معبد أو مبشر، وعند السجزي والفارسي أو أم مبشر، وهما بمعنى واحد. قال الجياني: صوابه أم مبشر وكذا وقع في ديوان الليث. وقال أبو عمر: أم مبشر بنت البراء بن معرور، ويقال لها: أم بشر أيضًا، وهي زوج زيد بن حارثة، وقد ذكره مسلم من رواية الأعمش، فقال عن أم مبشر: امرأة زيد بن حارثة، وذكر الحديث عن أنس، وفيه أم مبشر، وذكره من رواية عمرو بن دينار، عن جابر وفيه: أم معبد. وكذلك في النساء بسرة بنت صفوان، مثل ما تقدم، بضم الباء وسين مهملة، صحابية ويشتبه بها يسرة بن صفوان، من شيوخ البخاري: بفتح الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة، ومثله: أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ، وليس في هذه الكتب ما يشتبه بهذه الأسماء، وكذلك كل ما جاء فيها بشير فهو بفتح الباء بواحدة وكسر الشين المعجمة، غير بشير بن كعب العذري، وبشير بن يسار الأنصاري، فهذان بضم الباء وفتح الشين المعجمة، وغير يسير بن عمرو، فهذا بضم الياء باثنتين تحتها وسين مهملة ويقال فيه: أسير بن جابر، بضم الهمزة أيضًا، وقد ذكرناه. وقد جاء بالاسمين والنسبين في الصحيحين، وغير قطن بن نسير مثله، إلا أنه بالنون في أوله. وكذلك بشار بفتح الباء بواحدة، وشد الشين المعجمة بعدها، والد محمد بن بشار، وكل ما فيها غيره يسار بفتح الياء باثنتين تحتها وتخفيف السين المهملة.
وكذلك قوله: لا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا ويشتبه به فيهما، سيار: أوله سين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها، مشددة، وهو ابن وردان، وسيار بن سلامة أبو المنهال، وكذلك فيها بريد بن عبد الله بن أبي بردة، بضم الباء وفتح الراء بعدها ياء التصغير، لا غير. واختلف في أبي بريد، كنية على ما تذكره بعد، ومحمد بن عرعرة بن البرند هذا بكسر الباء والراء وبعدها
стр. 169
نون ساكنة، ويقال: بفتح الباء أيضًا، والكسر أشهر، وابنه إبراهيم بن محمد وعلي بن هاشم بن البريد هذا بفتح الباء وكسر الراء بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة، ومن عدا هؤلاء الثلاثة فيها يزيد بياء باثنتين تحتها أولًا بعدها زاي، وبريدة بن حصيب الأسلمي، بضم الباء بواحدة بعدها راء مصغر، واسم أبيه بضم الحاء المهملة، وسيأتي في بابه. وابنه عبد الله بن بريدة، ويشتبه به بريرة مولاة عائشة ﵂، وهي بفتح الباء وكسر الراء الأولى اسمها مشهور، وبصرة بن أبي بصرة الغفاري جرى ذكره، وذكر أبيه فيها بفتح الباء وسكون الصاد المهملة، ووقع عند بعض شيوخنا بفتح الباء وضمها، والصواب ما تقدم. ومثله أبو بصرة عن أبي ذر في فتح مصر، كذا الصحيح، ولجمهور الرواة وعند العذري فيه أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة وهو خطأ، هو أبو بصرة الغفاري المذكور أولًا، وأبو نضرة العبدي بالنون وضاد معجمة ساكنة، صاحب أبي سعيد، (و) أبو بصير بفتح الباء وكسر الصاد المهملة المذكور في غزوة الحديبية من ذكره ويشتبه به فيها، نصير بن أبي الأشعث بنون مضمومة وصاد مهملة مصغر أخرجا عنه، (و) برة كان اسم زينب بنت جحش، واسم جويرية، واسم زينب بنت أم سلمة، جاء كله في الأحاديث، فغيره النبي ﷺ بفتح الباء وتشديد الراء، (و) القاسم بن نافع بن أبي بزة مثله، إلا أنه بالزاي، بور بن أصرم أبو بكر المروزي بضم الباء وآخره راء هذا وحده، ومن عداه ثور بثاء مثلثة مفتوحة، وأبو بردة بن نيار، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة، وسعيد بن أبي بردة هؤلاء كلهم بضم الباء بواحدة وسكون الراء بعدها دال.
واختلف في أبي بردة الأنصاري على ما نذكره بعد، وأبو برزة الأسلمي بفتح الباء وبعد الراء زاي، وبيان حيث ما جاء فيها بفتح الباء أولًا وتخفيف الياء باثنتين تحتها، بعدها ألف وآخره نون الانيار والد أبي بردة بن نيار، فهذا بنون أوله مكسور وآخره راء، وعبد الله بن نيار مثله، وقد يشتبه به مسلم بن يناق وابنه الحسن بن يناق، هذا أوله ياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها نون مشددة وآخره قاف، ومسلم البطين بفتح الباء، وذو البطين مصغر بضم الباء الطاء هو أسامة بن زيد كذا جرى ذكره في الحديث لعظم بطنه.
وكل اسم فيها البراء فهو مخفف ممدود، إلا أبا العالية البراء، وأبا معشر البراء، واسمه يوسف بن يزيد فهذان مشددا الراء، ويشتبه بهما عدي بن بداء، هذا بدال مشددة ممدود أيضًا، وعبد الله بن براد الأشعري بتشديد الراء وزيادة دال، ومحمد بن الصباح البزاز بزايين معجمتين، نسبه الطبري عن مسلم، والحسن بن الصباح البزار، وخلف بن هشام البزار، هذان آخرهما راء مهملة، ويشتبه به أبو المنذر القزاز واسمه إسماعيل بن عمر الواسطي، ذكره مسلم بكنيته ونسبه. وأخطأ فيها بعض الرواة، وسنذكره وبدل بن المحبر بفتح الباء والدال وأبوه بحاء مهملة، وبديل بن ميسرة، وهو بديل عن عبد الله بن شقيق وبديل بن ورقاء، هذان بضم الباء مصغران والبختري بن المختار، وأبو البختري، بفتح الباء أولًا والتاء آخرًا وخاء معجمة ساكنة، وحاطب بن أبي بلتعة، وبعجة الجهني بجيم وعين مهملة ساكنة، وهو بعجة بن عبد الله بن بدر أيضًا، وعبد الله البهي، عن عائشة، وعن
стр. 170
عروة عنها، بكسر الهاء وتشديد آخره، وعلي بن بجر، وابن بزيع، بزاي وعين مهملة، مخففة وبجالة بن عبدة بجيم وبفتح الباء في اسم أبيه ويقال فيه: ابن عبد، وبقية بن الوليد بكسر القاف، وبدر حيث وقع وأبو البداح بفتح الباء، وتشديد الدال المهملة وآخره حاء مهملة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام، وبهز حيث وقع آخره زاي، وعبد الله بن بابيه بفتح الباءين بواحدة فيهما، وقبل الهاء ياء ساكنة باثنتين تحتها، وأبو السنابل بن بعكك بسكون العين المهملة وفتح الكاف، هؤلاء كلهم أولهم باء بواحدة مفتوحة وكذلك بجيلة القبيلة المعروفة، جاء ذكرها في المغازي بفتح الباء وكسر الجيم، ويشتبه بها نخيلة مولاة عائشة بضم النون وفتح الخاء المعجمة مصغرة.
وقد اختلف فيها، فأكثر الرواة عن يحيى كما تقدم، وكذا لجماعة من رواة الموطأ. ورواه الملك بن الماجشون بالحاء المهملة وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب وبالباء والخاء المعجمة، رواه بعضهم، وهي رواية ابن القاسم وابن حبيب. قال ابن وضاح: وقيل: بفتح الباء، وجعفر بن برقان بضم الباء، وكذلك عبد الله ابن بحينة، وحاءه مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها نون، وهو اسم أمه، وقيل: أم أبيه، وهو عبد الله بن ملك الأزدي، وفيه اختلاف، ذكرناه في حرف العين وفي حرف الميم. وكذلك بهيس والد أبي الدهماء قرفة مضموم الباء أيضًا مفتوح الهاء مصغر وآخره سين مهملة، ذكره مسلم. ومحمد بن بجيد بضم الباء وفتح الجيم بعدها، وكذلك أبو نجيد عمران بن حصين، ذكرها مسلم مثله، إلا أن أولها نون، وكذلك بهية صاحبة أبي عقيل بضم الباء وفتح الهاء وتشديد الياء باثنتين تحتها، وهي امرأة تروي عن عائشة، وهدد بن بدد كلاهما بدالين مهملتين أولاهما مفتوحة، ذكر في حديث الخضر وموسى ﵉، هؤلاء أيضًا كلهم بضم الباء بواحدة، وأمية بن بسطام بكسر الباء وبادنة بنت غيلان بنون هو: المعروف، وحكى بعضهم فيه بادية بالياء، اسم فاعل من بدت وبلي قبيلة معروفة من قضاعة بكسر اللام.
فصل الاختلاف والوهم
في جامع البخاري: كصلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة، كذا لجميع الرواة بياء أخت الواو مفتوحة بعدها زاي، إلا أبا محمد الحموي فإن عنده أبي بريد بباء بواحدة مضمومة بعدها راء، وكذا كناه مسلم في كتابه في الكنى. وذكر أبو نصر بن ماكولا في استيعابه فيه الوجهين. وقال عبد الغني بن سعيد: لم نسمعه إلا بالزاي إلا عن مسلم وهو أعلم. وفي البخاري في باب وضع الماء عند الخلاء، نا ورقاء عن عبيد الله بن أبي يزيد. وفي المناقب وكان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، كذا للكافة من رواة البخاري، وهو الصحيح، وعند القابسي وعباد بن بشير بزيادة ياء وهو وهم. وفي حديث التعزير: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد عن أبي بردة الأنصاري، كذا لابن ماهان، وكافة الرواة بالدال، وعند الجلودي عن أبي برزة بالزاي وهو وهم، والحديث محفوظ لأبي بردة، واختلف من هو أبو بردة فقيل: هو ابن نيار البلوى، حليف للأنصار، وقال ابن أبي حنيفة: لا أدري هو الظفري أو غيره. وأما أبو برزة فأسلمي. وذكر مسلم بعث النبي ﷺ بسيسة، كذا في جميع النسخ بضم الباء وفتح السين المهملة مصغر، والمعروف في اسمه بسبس
стр. 171
بباءين بواحدة فيهما مفتوحتين وسينين مهملتين الأولى ساكنة، وكذا ذكره ابن إسحاق وابن هشام وغيرهما، وكذا جاء عند بعض رواة مسلم، لكن بزيادة هاء بسبسة.
وذكر أبو المنذر البزاز بالباء وزايين معجمتين كذا لابن الحذّاء، وكذا في كتاب شيخنا الخشني، وأراها رواية السمرقندي، وعند ابن الدلائي والسجزي القزاز بالقاف وهو الصواب.
وفي باب اللقطة عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني، كذا لرواة يحيى وغيرهم، وعند ابن وضاح بن زيد مكان بدر وهو خطأ. وفي باب الحكم فيمن ارتد: نا الحسن بن أبي شعيب الحراني، نا مسكين وهو ابن بكير الحراني، كذا لكافتهم مصغرًا، وعند شيخنا الصدفي، عن العذري، وهو ابن بكر مكبرًا، وقال لنا: وهو خطأ، والأول الصواب وفي باب ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] وفي أول كتاب صفة القيامة، نا مسلم، نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير، كذا لكافتهم وعامة شيوخنا وعند ابن عيسى عن الجياني أيضًا: نا يحيى بن بكر معًا، والمعروف الأول وليس في كتاب البخاري ومسلم يحيى بن بكر. وفي باب الشفاعة: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى يعني ابن أبي بكير، كذا لعامة شيوخنا، ورواه بعضهم ابن أبي كثير.
فصل منه
في حديث: أحصوا لي كم تَلَفَّظَ بالإسلام: نا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن نمير، وأبو كريب لأبي بكر، كذا للعذري، ولغيره لأبي كريب. وفي باب قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] نا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر، كذا للجلودي، وعند ابن ماهان لأبي كريب. وفي باب: إذا انقطع شَسع أحدكم: نا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي بكر، كذا لبعض الرواة، وعند كافتهم لأبي كريب، وهو الذي في نسخ أكثر شيوخنا بغير خلاف. وفي باب: تَسَمُّوا: نا أبو بكر، نا أبو معاوية عن الأعمش، كذا في نسخة، والذي لجميع شيوخنا. وفي نسخهم: نا أبو كريب، نا أبو معاوية. وفي فضل العرش في كتاب مسلم في حديث ابن أبي شيبة، وأبي كريب، وإسحاق، وعمر والناقد.
قوله: زاد عمرو في روايته عن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة في روايته عن أبي معاوية كذا في الأمهات وهو عندهم وهم. وصوابه: وأبو كريب في روايته، لأنه الراوي في الأم الحديث عن أبي معاوية، لا أبا بكر بن أبي شيبة وفي باب الوصية: بالثلث، نا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: نا وكيع، ونا أبو كريب، نا ابن نمير كذا لجميع رواة مسلم عند من سمعنا منه من شيوخنا، وحكى الجياني: أن الجلودي رواه، ونا أبو بكر بن أبي شيبة في السند الثاني مكان أبي كريب، وفي باب ركوب البدن: نا أبو كريب، نا ابن بشر، عن مسعر كذا للرواة، وعند العذري، نا أبو بكر، نا ابن بشر.
فصل منه
في باب: إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: نا محمد بن بشار، كذا لكافة الرواة، وهو الصواب. وفي كتاب القابسي، نا محمد بن سنان. وفي باب من أحب لقاء الله: نا محمد بن بشار قال: ناه محمد بن بكر، كذا للسمرقندي والسجزي، وعند العذري: نا
стр. 172
محمد بن بشر، نا محمد بن بكر وهو خطأ. وفي البخاري في باب الجاهلية، وبيان أبي بشر كذا لهم. وعند الجرجاني: ابن بشر وهما صحيحان، هو أبو بشر بيان بن بشر الكوفي الأحمسي، قاله البخاري. وقد ذكرناه مع الخلاف في الوليد أبي بشر، وابن بشر في حرف الهمزة وفي باب الركعتين بعد العصر: نا محمد بن مثنى، وابن بشار. قال ابن مثنى: نا محمد بن جعفر، ورواه بعضهم عن ابن الحذّاء، قال ابن بشار: والأول الصحيح. وفي باب ما يجوز من الغضب: حدثني محمد بن زياد، نا محمد بن جعفر كذا للقابسي والأصيلي والنسفي، وعند ابن السكن وابن صالح الهمداني، نا محمد بن بشار والأول الصواب. قال الباجي: هو هنا محمد بن زياد الزيادي، بصري عن محمد بن جعفر. وفي باب المحرم: يموت في حديث محمد بن الصباح، نا هشيم، نا أبو بشر، نا سعيد بن جبير كذا لهم، وعند الهوزني، نا أبو يونس، نا سعيد والصواب: أبو بشر كما تقدم، وكما جاء في الأحاديث سواه.
فصل منه
في تفسير براءة في حديث ابن عفير، عن الليث، قال أبو بكر: فأذن معنا على يوم النحر، كذا لأكثر رواة الفربري، وكذا كان في كتاب الأصيلي والقابسي وعبدوس وابن السكن والكشميهني، وهو وهم وصوابه: قال أبو هريرة: فأذن علي وهي رواية الحموي، وأبي نعيم، والنسفي وأبو هريرة، هو راوي الحديث، وكذا جاء بعد على الصواب في الباب الثاني، في حديث التنيسي عن الليث. وفي باب: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة مسلم: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبيد بن سعيد، كذا لجمهورهم. وفي نسخة: نا عثمان بن أبي بكر، وعند ابن الحذاء، نا ابن أبي شيبة لم يسمه، وفي حديث الجساسة: نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير، كذا لكافتهم، وعند العذري، نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا يحيى بن بكير، وهو وهم. والصواب ابن إسحاق وهو الصغاني. في باب إذا أخذ أهل الجنة منازلهم، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى يعني ابن أبي بكير، كذا في أصول شيوخنا عن مسلم، وفي أصل ابن عيسى عن بعضهم، نا يحيى بن أبي كثير. في باب: فضل أبي بكر في حديث السقيفة: لقد خوف أبو بكر الناس، كذا في أصل الأصيلي، وكتب عليه عمر وهو الذي للجميع وهو الصحيح، وذكر أبي بكر هنا، وهو وهم قبيح بدليل مساق الحديث. وقول عائشة قبل: فما كان من خطبتهما خطبة إلا نفع الله بها، ويقولها بعد: ثم لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذي عليهم.
فصل مشكل الأنساب
فيه أوس بن الحدثان النصري وابنه مالك بن أوس بالنون المفتوحة والصاد المهملة الساكنة، ومثله: عبد الواحد بن عبد الله النصري، وسالم مولى النصريين هو سبلان، ومن عداهم فيها بصريون بالباء بواحدة يقال: بفتح الباء وكسرها وليس في هذه الكتب نضري بالنون والضاد المعجمة في النسب، إلا ما جاء من الوهم في سالم مولى النصريين، وسنذكره في حرف النون وفيها المصريون بالميم منهم ابن وعلة المصري، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وعيسى بن حماد، ونوف البكالي المذكور في حديث الخضر، أكثر أهل الحديث يقولون فيه: البكالي بفتح الباء وتشديد الكاف
стр. 173
وآخره لام، وكذا ضبطناه وسمعناه من رواية العذري وغيره عن أبي بحر وابن أبي جعفر، وكذا قاله أبو ذر، وقيد عن المهلب بكسر الباء، وقيدناه عن القاضي الشهيد، وأبي الحسين بن سراج البكالي بتخفيف الكاف وكسر الباء، وهو الصواب، منسوب إلى بكال من حِمْيَر، وزياد بن عبد الله البكائي بفتح الباء وتشديد الكاف لا غير، وهمزة بعد الألف بعدها ياء النسبة منسوب إلى بني البكاء، من بني عامر بن صعصعة والحسن بن عيسى البسطامي بكسر الباء، وبسطام: مدينة بخراسان، وثابت البناني بضم الباء أولًا ونونين اثنين منسوب إلى بنانة بني سعد بن لؤي سموا بأمهم، ومحمد بن بكر البرساني بضم الباء أولًا وسكون الراء وسين مهملة وآخره نون، منسوب إلى فخذ من الأزد، وكذلك محمد بن الوليد البسري بضم الباء أيضًا وسين مهملة، من ولد بسر بن أرطأة، والبياضي: بفتح الباء والياء بعدها باثنتين، منسوب إلى بني بياضة فخذ من الأنصار من الخزرج، واسمه: فروة بن عمرو، وأبو الطفيل البكري: بفتح الباء، وكذلك حامد بن عمر البكراوي، وأبو مسعود البدري منسوب إلى بدر. وذكره البخاري فيمن شهد بدرًا بمجرد هذه النسبة في حديثين. وذكر حديثًا ثالثًا في الباب نص فيه أنه شهد بدرًا، وزعم أبو عبد الله الصوري أنه روى عن إبراهيم الحربي أنه لم يشهد بدرًا وإنما نسب إليها لسكناه إياها، وكذلك قال ابن إسحاق: إنه لم يشهد بدرًا، ولأجل هذا القول أدخل البخاري في الباب عنه ثلاثة أحاديث، استظهارًا على رد هذا القول، والله أعلم. والبهزي: بالزاي منسوب إلى بهز، وكذا جاء في حديث آخر رجل من بهز، وهم بطن من بني سليم، وأما عبدة النهدي: فبالنون والدال المهملة، وكذلك أبو عثمان النهدي، وهو عبد الرحمن بن مل، وأبو الربيع البجلي بفتح الباء والجيم، بعدها وكذلك جندب بن سفيان البجلي، ومحمد بن طريق البجلي: منسوبون إلى قبيلة بجيلة بفتح الباء وكسر الجيم بني أنمار، والبلخي: بفتح الباء وسكون اللام بعدها خاء معجمة منسوب إلى مدينة بلخ من خراسان، منهم أبو إسحاق المستملي، راوية كتاب البخاري شيخ أبي ذر فيه.
فصل الاختلاف والوهم
في صفة جهنم عن العلاء بن خالد الباهلي كذا لابن ماهان ولغيره الكاهلي وهو الصواب، والأول خطأ، المقداد بن عمرو البهراني: بفتح الباء وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون منسوب إلى بهراء ممدود من قضاعة وهو نسبته حقيقة. ويقال له: ابن الأسود بن عبد يغوث، تبناه في الجاهلية، ويقال له: الكندي وقد جاء نسبه بالوجهين جميعًا في الصحيحين، وكندة وبهراء لا يرجع إحداهما إلى الأخرى، وإنما يجتمعان في حِمْيَر لمن جعل قضاعة منها، أو فيما فوق ذلك لمن نسب قضاعة من معد، ولعله مع كونه بهرانيًا صليبة كنديًا بالحلف والجوار، وأما قولهم فيه حليف بني زهرة فيأتي في حرف الحاء.
فصل المواضع في هذا الحرف
(بكة)
هي مكة تبدل الباء من الميم، وهو قول أهل اللغة، وقيل: بكة بطن مكة. وقيل: موضع البيت وقيل: البيت والمسجد، ومكة ما وراءه وقيل: مكة البيت وما والاه قيل: سمي بكة لتباكِ الناس بإقدامهم أمام البيت أي ازدحامهم
стр. 174
وقيل: لأنها تَبُكُّ أعناق الجبابرة أي تذلهم.
(البلدة)
جاء ذكرها في حديث الحج قيل: اسم لمكة، ويشبه أنه أراد بلدنا بدليل قوله في الحديث الآخر: أليست البلدة الحرام؟ قال البكري: وقد تسمى منى البلدة، قال قاسم في حديث أبي ذر: أن رجلا قال: حججت فوجدته بالبلدة، والبلدة هنا منى كانوا يسمونها البلدة. ثم قال بعد ذلك وربما قالوا: البلدة، يريدون بها مكة.
(البيت العتيق)
الكعبة. وقيل: اسم من أسماء مكة سمي بذلك لعتقه من الجبابرة أي أنهم لا يتجبرون فيه، وعنده بل يذلون ويطوفون به. وقيل: بل لأن جبارًا لا يدعيه لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم، كما قال تعالى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦] وسميت مكة القرية القديمة، وقد يكون معنى العتيق: الكريم وكل شيء كريم وحسن يُقال له عتيق. وروي عن وهب وكعب، أن البيت أنزل من السماء ياقوتة مجوفة حمراء، والركن تخم من تخومه ياقوتة بيضاء، فبني آدم قواعده ووضعه عليه، فلما بعث الله الطوفان رفعه وبقيت تخومه.
(البنية)
بفتح الباء وكسر النون وتشديد الباء، الكعبة اسم لها.
(البحرة)
مدينة النبي ﵇، ويروى البحرة والبحيرة، بضم الباء مصغرًا وبفتحها على غير التصغير وهي الرواية هنا، ويقال: البحرة أيضًا بغير ياء ساكن الحاء، وأصله القرى كل قرية بحرة.
(برك الغماد)
أكثر الرواية فيه في الصحيحين بفتح الباء، وذكره في الجمهرة والإصلاح، وبعض رواة البخاري بكسر الباء وسكون الراء، والغماد بغين معجمة يقال: بكسرها وضمها وميم مخففة وآخره دال مهملة موضع في أقاصي هجر، ووقع في كتاب الأصيلي بكسر الباء، وكذا عند المستملي والحموي ولغيرهم من رواة مسلم بفتحها.
(بقيع الغرقد)
الذي فيه مقبرة المدينة بباء بغير خلاف وسمي بذلك لشجرات غرقد وهو العوسج كانت فيه، وكذلك بقيع بطحان جاء في الحديث هو بالباء أيضًا. قال الخليل: البقيع كل موضع من الأرض فيه شجر شتى، وأما الحمى الذي حماه النبي ﷺ ثم عمر بعده، وهو الذي يضاف إليه في الحديث: غرز البقيع وفي الآخر بقدح لبن من البقيع. وحمى البقيع: وهو على عشرين فرسخًا من المدينة، وهو صدر وادي العقيق، وهو أخصب موضع هناك، وهو ميل في بريد، وفيه شجر ويستجم حتى يغيب فيه الراكب، فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه، فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي. وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء. وكذا روي عن ابن ماهان، وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره. بالنون، وبالنون ذكره الهروي والخطابي وغير واحد. قال الخطابي: وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء مثل وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها، وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل: بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة فهو هذا، ووقع في كتاب الأصيلي في موضع
стр. 175
بالنون والفاء، وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف. والبقيع كل موضع يستنقع فيه الماء وبه سمي هذا.
(بطحان)
بضم الباء وسكون الطاء بعدها حاء مهملة، كذا يرويه المحدثون، وكذا سمعناه من المشائخ، والذي يحكيه أهل اللغة فيه بطحان: بفتح الباء وكسر الطاء، وكذا قيده القالي في البارع، وأبو حاتم والبكري في المعجم. وقال البكري: لا يجوز غيره وهو وادٍ بالمدينة، وبطحاء مكة ممدود، وكذلك بطحاء ذي الحليفة، والبطحاء والأبطح كل موضع متسع، وقد فسرناه في حرف الألف.
(البطيحاء)
مصغر بضم الباء الموضع الذي بناه عمر إلى جانب المسجد للمتحدثين، وهي رحبة مرتفعة نحو الذراع.
(بيرحا)
اختلف الرواة في هذا الحرف وضبطه فرويناه بكسر الباء وضم الراء، وفتحها والمد والقصر وبفتح الباء والراء معًا، ورواية الأندلسيين والمغاربة بيرحا بضم الراء وتصريف حركات الإعراب في الراء، وكذا وجدتها بخط الأصيلي، وقالوا: إنها بير مضافة إلى حاء واسم مركب، قال أبو عبيد البكري: حاء على وزن حرف الهجاء بالمدينة مستقبلة المسجد إليها، ينسب بيرحاء، وهو الذي صححه. وقال أبو الوليد الباجي: أنكر أبو ذر الضم والإعراب في الراء وقال: إنما هي بفتح الراء في كل حال. قال الباجي: وعليه أدركت أهل العلم والحفظ بالمشرق. وقال لي أبو عبد الله الصوري: إنما هو بيرحاء بفتحهما في كل حال، وعلى رواية الأندلسيين: ضبطنا الحرف على ابن أبي جعفر في مسلم، وبكسر الباء وفتح الراء والقصر، ضبطناها في الموطأ على ابن عتاب وابن حمدين وغيرهما، وبضم الراء وفتحها معًا قيده الأصيلي، وهو موضع بقبلي المسجد يعرف بقصر بني حديلة بحاء مهملة مضمومة، وقد رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة بريحًا، هكذا ضبطناه عن شيوخنا: الخشني والأسدي والصدفي فيما قيدوه عن العذري والسمرقندي والطبري وغيرهم، ولم أسمع من غيرهم فيه خلافًا، إلا أني وجدت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي الحافظ، ذكر هذا الحرف في اختصاره عن حماد بن سلمة بيرحا، كما قال الصوري، ورواية الرازي في مسلم في حديث مالك بريحا وهو وهم، وإنما هذا في حديث حماد وإنما لمالك بيرحا، كما قيده فيها الجميع على الاختلاف المتقدم عنهم. وذكر أبو داود في مصنفه هذا الحرف في هذا الحديث بخلاف ما تقدم. قال: جعلت أرضي بأريحا، وهذا كله يدل أنها ليست ببير.
(البيداء)
وبيداؤكم بفتح الباء ممدود بيداء المدينة: هي الشرف الذي أمام ذي الحُلَيْفة في طريق مكة التي روي إحرام النبي ﷺ منها، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحليفة. والبيداء: كل مفازة لا شيء بها وجمعها بيد وفي حديث الذين يغزون البيت فيخسف بهم بالبيداء. قال الهروي: بين المسجدين أرض ملساء تسمى البيداء.
(بُصْرى)
بضم الباء وسكون الصاد وفتح الراء مقصور، هي مدينة حوران، قاله البكري. وقال ابن مكي: هي مدينة: قيسارية وذكرها في غير حديث.
стр. 176
(البَصْرة)
بفتح الباء وسكون الصاد مدينة معروفة سميت بالبصر بكسرها وفتحها وضمها وهو الكدان، كان بها عند اختطاطها، واحدها بصره وبصره بالفتح والكسر، وقيل: البصرة الطين العلك إذا كان فيه جص، وكذا أرض البصرة وقيل: البصرة الأرض الطيبة الحمراء، وقيل: البصر والبصر والبصر ثلاث لغات حجارة الأرض الغليظة. قاله صاحب الجامع، والنسب إليها بالوجهين كسر الباء وفتحها.
(بيسان)
بفتح الباء وسكون الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة ذكر في حديث الجساسة: هو من بلاد الحجاز، وبيسان آخر في بلاد الشام.
(بُزاخة)
بضم أوله وفتح الزاي مخففة وخاء معجمة: موضع بالبحرين. وقال الأصمعي: هو ماء لطييء. وقال الشيباني: لبني أسد، وحكى البكري أنه يُقال فيه: بزوخه بالواو مكان الألف.
(بلدح)
بفتح أوله وسكون اللام وفتح الدال المهملة وآخره حاء مهملة وادٍ قبل مكة من جهة المغرب.
(بُواط)
بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره طاء مهملة، ورويناه من طريق الأصيلي والمستملي والعذري بفتح الباء والضم هو المعروف وهو جبل من: جبال جهينة.
(بعاث)
بضم أوله لا غير وعين مهملة كذا عند أكثر أهل اللغة والرواة. وحكى أبو عبيدة عن الخليل فيه المعجمة وضبطه الأصيلي بالوجهين، وبالمعجمة عند القابسي وآخره ثاء مثلثة وهو موضع على ليلتين من المدينة.
(البلاط)
بفتح الباء موضع مبلط بالحجارة بين المسجد والسوق بالمدينة.
(البويرة)
يضم الباء مصغر موضع معلوم من بلاد قريضة، وبني النضير مذكور في شعر حسان.
(بدر)
ماء على ثمانية وعشرين فرسخًا من المدينة، في طريق مكة بينه وبين الجار ستة عشر ميلًا، وهي من بلاد غفار يذكَّر ويؤنَّث.
(بضاعة)
وبير بضاعة دار بني ساعدة بالمدينة، وبيرها معلوم، فيه جاء الحديث، وبها مال من أموال المدينة. وفي البخاري في تفسير القعنبي: لبضاعة نخل بالمدينة.
(بيرذروان)
كذا لكافة الرواة للبخاري بفتح الذال المعجمة بعدها راء ساكنة، وكذا لابن الحذَّاء وعند الجرجاني، وكافة رواة مسلم ذي أروان بكسر الذال بعدها ياء وزيادة الألف. وقال الأصيلي: ذي أوان لأبي زيد مثل ما للجرجاني إلا أنه بغير راء، والذي صححه ابن قتيبة ما قيده الجرجاني وذو أوان وهم، وهو موضع آخر على ساعة من المدينة، هو الذي بني فيه مسجد الضرار. وقال الأصمعي: بعضهم يخطئ ويقول: بير ذروان. وقال في كتاب الدعوات من البخاري: فيه بير في بني زرق.
стр. 177
(بير جمل)
بفتح الجيم والميم موضع بالمدينة أراه من أموالها.
(بير أريس)
بفتح الهمزة وكسر الراء وآخره سين مهملة، بير بالمدينة معلومة وهي التي سقط فيها خاتم النبي ﵇ من يد عثمان فلم يوجد، وبير رومة بضم الراء بيران مشهوران بالمدينة.
(بير جشم)
بضم الجيم وفتح الشين المعجمة موضع مال من أموال أهل المدينة.
(بير معونة)
بضم العين بين عسفان ومكة وأرض هذيل، حيث قتل القراء.
(بطن مُحَسر)
بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المهملتين، ومحسر: هو وادي المزدلفة، وجاء في مسلم: حتى دخل محسرًا وهو من منى. وفي الحديث: والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر. قال ابن أبي نجيح: ما صب من محسر في المزدلفة فهو منها، وما صب منها في منى فمنها.
(بطن عُرُنة)
بضم العين والراء الرواية، وقاله ابن دريد بفتح الراء. قال بعضهم: وهو الصواب هو بطن وادي عرفة الذي فيه مسجدها، يقال: إن حائط مسجد عرفة القبلي على حده، لو سقط ما سقط إلا فيه وهو من الحرم. وقال ابن حبيب بطن وادي عرنة هو بطن الوادي الذي فيه مسجد عرفة، ورأى أصبغ المسجد من بطن عرفة ولا يجزيء الوقوف فيه عنده، ولم يره ملك منها وأجاز الوقوف، وبطن هذين الواديين هو [ ..... ] (١) بطن مكة مما يلي ذا طوى من الثنية البيضاء إلى التنعيم، إلى ثنية الخضاض، إلى ما بين ذي طوى والخضاض.
(البحرين)
مثل التثنية للبحر بلاد معروفة باليمن، وهو عمل فيه مدن قاعدتها هجر.
(بحيرة)
طبرية معروفة بالشام وطولها عشرة أميال ولزمتها الهاء وإنما تصغير البحر بحير بغير هاء وهي بحرة عظيمة حلوة يخرج منها نهر.
(بنو مغالة)
قال الزبير: كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي ﷺ ، فهو بنو مغالة والجهة الأخرى بنو حديلة، وهم بنو معوية، وهم من الأوس. قال الجوهري: هي قرية من قرى الأنصار. قال القاضي ﵀: هم بطن من الأنصار سميت جهتهم بهم، وهم أيضًا بنو حديلة بحاء ودال مهملتين، وحديلة أمهم.
стр. 178
حرف التاء
التاء مع الهمزة
(ت ا د)
في الحج:
قوله: في حديث أبي موسى: من كنا أفتيناه بفتيا فليتئد (١) أي يتأن ولا يعجل.
فصل الاختلاف والوهم
قول عمر في حديث علي وعباس تيدكم (٢) كذا رويناه بفتح التاء والدال وياء ساكنة بينهما، عن القابسي، كذا قيده عبدوس. وعن الأصيلي بكسر التاء والهمز وكذا لأبي زيد. قال أبو زيد: وهي كلمة لهم، وعند بعض الرواة تيدكم بضم الدال، وعند أبي ذر: تئدكم بفتح التاء وكسر الهمزة وسكون الدال، وسقطت من رواية الجرجاني قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي: صوابه تيدكم كما روى الأول اسم الفعل من أتاد، وحكاه عن أبي علي الفارسي. قال أبو علي: وأراه من التودة، وقد حكى سيبويه عن بعض العرب: يبس فلان بفتح الباء. قال القاضي ﵀: فالياء هنا مسهلة من همزة والتاء على هذا مبدلة من واو، لأنه من التؤدة. قال صاحب العين: التودة التأني والرزانة. يقال: اتئد وتوأد التاء مبدلة من الواو، والتوادّ من التودة. وقد جاء في هذا الحديث في رواية مسلم: أتيدَا لأنه خاطب اثنين واتئد لمخاطبة واحد كأنه الذي كلمه آخرًا. وقد روي في البخاري: اتئدوا، لمخاطبة الجماعة الحاضرين. وفي حديث أسماء أنها حملت بعبد الله بمكة قالت: فخرجت وأن متئم فأتيت المدينة فولدته بِقُبا، كذا وجدته بخطي في كتابي من مسلم، مقيدًا من روايتي عن أبي بحر بسكون التاء بعدها همزة. وفي كتاب غيره من شيوخنا متم بكسر التاء من التمام، وكذا قيده القاضي التميمي، وهذا هو الذي في البخاري وهو الصواب، والأول وهم، لا شك فيه مني أو من غيري، ولا معنى له لأن المتئم هي التي ولدت توأمين اثنين في بطن واحد، ولم تكن أسماء كذالك ولا ولدت بعد، وأيضًا فإنما أخبرت عن حملها وتمام أجله والمتم التي انقضى أجل حملها، وتمت شهوره. وعليه يدل بقية الحديث. يقال أتأمت المرات مثل: أخرجت إذا ولدت اثنين في بطن فهي متئم، فإن كان ذلك عادتها فهي متئام والتوءم الواحد منهما، والأنثى توءمة ومنه مولى التوءمة، وقد تسهل الهمزة وتفتح الواو فيقال: التومة والاثنان تومان، والجمع توام بالضم.
التاء مع الباء
(ت ب ب)
قوله: تبًا لك (٣): أي خسارًا، ومنه ﴿تَبَّتْ
стр. 179
يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] أي: خسرتا.
(ت ب ت)
وقوله: في حديث ابن عباس في دعاء النبي ﵇ في صلاته وسبعًا في التابوت (١). قيل: معناه نسيتها، وقد وقع هذا في رواية مسلم عن أبي الطاهر، ونسيت ما بقي فقد يريد أنه كانت عنده مكتوبة في كتبه في تابوته، كذا قال بعضهم، وقد يحتمل عندي أن يكون قوله: وسبعًا في التابوت أي: في جسده وجوفه، ألا تراه كيف قال في الحديث: فلقيت بعض ولد العباس، فحدثني بهن فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري، ويكون نسيانه لما بقي من تمام السبعة والله أعلم.
(ت ب ر)
قوله: تبر الذهب (٢)، ومن تبر عندنا هو الذهب والفضة، قيل: عمله. وقيل: كل جوهر معدن قبل أن يعمل تبر.
(ت ب ن)
قوله: في تبان وقميص (٣) بضم التاء وتشديد الباء هو شبه السراويل قصير الساقين.
(ت ب ع)
تبع وأتبع واتبع حيث وقع بمعنى يقال: تبعه واتبعه واتبعه قال الله تعالى ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: ٩٠] و ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] وقيل معنى اتبع لحق. وقيل: معنى اتبعه: سار خلفه واتبعه مشددًا حذا حذوه. وفي الجنائز: أتبعها من أهلها كذا ضبطناه هنا بالتخفيف أي: أسير خلفها. قال اليزيدي: ولا يجوز اتبعناك بمعنى اتبعناك. يقال: ما زلت أتبعه مشددًا حتى اتبعته أي لحقته. وقال الحربي: تبعته إذا لم أخف فوته، واتبعته مخففًا إذا خفت أن يفوتني، واتبعته مشددًا أدركته. قال أبو مروان بن سراج: صواب كلامه تبعته إذا كنت أثره أدركته أم لا واتبعته أدركته، وفي الحديث: وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع (٤) كذا، الرواية ساكنة التاء في الكلمة الأولى: معدى على وزن فعل ما لم يسمّ فاعله، وفي الثانية: بتشديد التاء كذا هي عامة رواية شيوخنا في هذه الأصول وكذا قيده الأصيلي وأبو ذر وغيرهما، ورواه بعضهم: فليتبع بسكون التاء وكسر الباء بعدها، وهو وجه الكلام، وكذا قيده الجياني بخطه عن أبي مروان بن سراج في بعض أصوله وكذا، نا به ابنه سراج عنه، يقال من ذلك: تبعت الرجل بحقي أتبعه تباعة إذا طلبته به فأنا له تبيع. قال الله تعالى ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] أي مطالبًا تابعًا، واتبعته أنا على فلان: جعلته يتبعه وحكى الخطابي: أن المحدثين يروونه إذا أتبع أحدكم بالتثقيل وهو خطأ هنا بكل حال.
وقوله: فاتبعه النبي ﵇ رجلًا (٥)
стр. 180
ساكن التاء أي وجهه في أثره.
وقوله: فلا تباعة له في مال غريمه، أي لا حق يتبعه به. ويقال فيه أيضًا: تبعة وتبعة بالفتح والكسر.
وقوله: كنت تبيعًا لطلحة (١) أي خديمًا له أتبعه وذكر في الزكاة أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا: التبيع هو العجل الذي فطم عن أمه فهو يتبعها ويقوى على ذلك، وهو الجذع، وهو الذي دخل في السنة الثانية. وقيل: الذي استوفاها ودخل في الثالثة.
فصل الخلاف والوهم
في حديث هدم الكعبة: تتابعوا فنقضوه، كذا عند الرواة لمسلم بالباء بواحدة قبل العين، أي: اتبع بعضهم بعضًا، وعند أبي بحر: تتابعوا بالياء باثنتين تحتها، وفي الطلاق: فلما كان في عهد عمر: تتابع الناس في الطلاق، كذا عند ابن أبي جعفر بباء بواحدة أيضًا، وعند سائرهم تتابع بياء باثنتين تحتها والكلمتان بمعنى، وأهل اللغة يفرقون فيقولون بالباء بواحدة في الخير وباثنتين في الشر، فعلى هذا الوجه في الحديث الأول بالباء بواحدة، وفي الثاني باثنتين. في باب تزويج خديجة، فيهدي لخلائها منها يتتبعهن، كذا للنسفي، ولجمهور الرواة ما يسعهن، وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: ما يشبعهن، والوجه الأول. في حديث: إسلام أبي ذر فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، كذا في كتاب مسلم والبخاري، وفي رواية الأصيلي: اتبعه وهي عندي أظهر وأولى هنا، ويكون بسكون التاء أي قال له: اتبعني وهو أشبه بمساق الحديث.
قوله: في حديث أبي هريرة ما سألته إلا ليستتبعني (٢) أي ليقول لي: اتبعني إلى منزلي ليطعمه، كذا لكافتهم وفي غير موضع، وجاء هنا لابن السكن في الموضعين ليشبعني، والأول أشبه بسياق الكلام وإن صح معناهما واتفق في قتل الحيات في حديث إسحاق بن منصور، ويتبعان ما في بطون النساء (٣)، قيل: صوابه يبتغيان، وهذا عندي قريب من الأول. في قتل الكلاب: فتتبعت في المدينة، كذا لكافة الرواة من الأتباع، وعند السجزي: فتنبعث من الانبعاث، وعند الهوزني: فنبعث والصواب الأول.
التاء مع الجيم
(ت ج هـ)
قوله: وعمر تجاهه بضم التاء وفتح الجيم والهاء، وبكسر التاء أيضًا لغتان أي: حذاءه من تلقاء وجهه مستقبلًا له. ويقال: وجاهه بالواو مكسورة وهما لغتان.
التاء مع الحاء
(ت ح ت)
وقوله: فأخرجهما من تحت فغسلهما (٤)، كذا ضبطناه بالكسر منونًا في كتاب الجهاد، يريد من تحت البدن أو الجبة أي: من أسفلها كما جاء مبينًا في كتاب اللباس، وتحت كل شيء أسفله، وتحوت القوم أراذلهم وأسافلهم.