← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(البَصْرة) بفتح الباء وسكون الصاد مدينة معروفة سميت بالبصر بكسرها وفتحها وضمها وهو الكدان، كان بها عند اختطاطها، واحدها بصره وبصره بالفتح والكسر، وقيل: البصرة الطين العلك إذا كان فيه جص، وكذا أرض البصرة وقيل: البصرة الأرض الطيبة الحمراء، وقيل: البصر والبصر والبصر ثلاث لغات حجارة الأرض الغليظة. قاله صاحب الجامع، والنسب إليها بالوجهين كسر الباء وفتحها. (بيسان) بفتح الباء وسكون الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة ذكر في حديث الجساسة: هو من بلاد الحجاز، وبيسان آخر في بلاد الشام. (بُزاخة) بضم أوله وفتح الزاي مخففة وخاء معجمة: موضع بالبحرين. وقال الأصمعي: هو ماء لطييء. وقال الشيباني: لبني أسد، وحكى البكري أنه يُقال فيه: بزوخه بالواو مكان الألف. (بلدح) بفتح أوله وسكون اللام وفتح الدال المهملة وآخره حاء مهملة وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. (بُواط) بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره طاء مهملة، ورويناه من طريق الأصيلي والمستملي والعذري بفتح الباء والضم هو المعروف وهو جبل من: جبال جهينة. (بعاث) بضم أوله لا غير وعين مهملة كذا عند أكثر أهل اللغة والرواة. وحكى أبو عبيدة عن الخليل فيه المعجمة وضبطه الأصيلي بالوجهين، وبالمعجمة عند القابسي وآخره ثاء مثلثة وهو موضع على ليلتين من المدينة. (البلاط) بفتح الباء موضع مبلط بالحجارة بين المسجد والسوق بالمدينة. (البويرة) يضم الباء مصغر موضع معلوم من بلاد قريضة، وبني النضير مذكور في شعر حسان. (بدر) ماء على ثمانية وعشرين فرسخًا من المدينة، في طريق مكة بينه وبين الجار ستة عشر ميلًا، وهي من بلاد غفار يذكَّر ويؤنَّث. (بضاعة) وبير بضاعة دار بني ساعدة بالمدينة، وبيرها معلوم، فيه جاء الحديث، وبها مال من أموال المدينة. وفي البخاري في تفسير القعنبي: لبضاعة نخل بالمدينة. (بيرذروان) كذا لكافة الرواة للبخاري بفتح الذال المعجمة بعدها راء ساكنة، وكذا لابن الحذَّاء وعند الجرجاني، وكافة رواة مسلم ذي أروان بكسر الذال بعدها ياء وزيادة الألف. وقال الأصيلي: ذي أوان لأبي زيد مثل ما للجرجاني إلا أنه بغير راء، والذي صححه ابن قتيبة ما قيده الجرجاني وذو أوان وهم، وهو موضع آخر على ساعة من المدينة، هو الذي بني فيه مسجد الضرار. وقال الأصمعي: بعضهم يخطئ ويقول: بير ذروان. وقال في كتاب الدعوات من البخاري: فيه بير في بني زرق.

стр. 177

(بير جمل) بفتح الجيم والميم موضع بالمدينة أراه من أموالها. (بير أريس) بفتح الهمزة وكسر الراء وآخره سين مهملة، بير بالمدينة معلومة وهي التي سقط فيها خاتم النبي ﵇ من يد عثمان فلم يوجد، وبير رومة بضم الراء بيران مشهوران بالمدينة. (بير جشم) بضم الجيم وفتح الشين المعجمة موضع مال من أموال أهل المدينة. (بير معونة) بضم العين بين عسفان ومكة وأرض هذيل، حيث قتل القراء. (بطن مُحَسر) بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المهملتين، ومحسر: هو وادي المزدلفة، وجاء في مسلم: حتى دخل محسرًا وهو من منى. وفي الحديث: والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر. قال ابن أبي نجيح: ما صب من محسر في المزدلفة فهو منها، وما صب منها في منى فمنها. (بطن عُرُنة) بضم العين والراء الرواية، وقاله ابن دريد بفتح الراء. قال بعضهم: وهو الصواب هو بطن وادي عرفة الذي فيه مسجدها، يقال: إن حائط مسجد عرفة القبلي على حده، لو سقط ما سقط إلا فيه وهو من الحرم. وقال ابن حبيب بطن وادي عرنة هو بطن الوادي الذي فيه مسجد عرفة، ورأى أصبغ المسجد من بطن عرفة ولا يجزيء الوقوف فيه عنده، ولم يره ملك منها وأجاز الوقوف، وبطن هذين الواديين هو [ ..... ] (١) بطن مكة مما يلي ذا طوى من الثنية البيضاء إلى التنعيم، إلى ثنية الخضاض، إلى ما بين ذي طوى والخضاض. (البحرين) مثل التثنية للبحر بلاد معروفة باليمن، وهو عمل فيه مدن قاعدتها هجر. (بحيرة) طبرية معروفة بالشام وطولها عشرة أميال ولزمتها الهاء وإنما تصغير البحر بحير بغير هاء وهي بحرة عظيمة حلوة يخرج منها نهر. (بنو مغالة) قال الزبير: كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي ﷺ ، فهو بنو مغالة والجهة الأخرى بنو حديلة، وهم بنو معوية، وهم من الأوس. قال الجوهري: هي قرية من قرى الأنصار. قال القاضي ﵀: هم بطن من الأنصار سميت جهتهم بهم، وهم أيضًا بنو حديلة بحاء ودال مهملتين، وحديلة أمهم.

стр. 178

حرف التاء التاء مع الهمزة (ت ا د) في الحج: قوله: في حديث أبي موسى: من كنا أفتيناه بفتيا فليتئد (١) أي يتأن ولا يعجل. فصل الاختلاف والوهم قول عمر في حديث علي وعباس تيدكم (٢) كذا رويناه بفتح التاء والدال وياء ساكنة بينهما، عن القابسي، كذا قيده عبدوس. وعن الأصيلي بكسر التاء والهمز وكذا لأبي زيد. قال أبو زيد: وهي كلمة لهم، وعند بعض الرواة تيدكم بضم الدال، وعند أبي ذر: تئدكم بفتح التاء وكسر الهمزة وسكون الدال، وسقطت من رواية الجرجاني قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي: صوابه تيدكم كما روى الأول اسم الفعل من أتاد، وحكاه عن أبي علي الفارسي. قال أبو علي: وأراه من التودة، وقد حكى سيبويه عن بعض العرب: يبس فلان بفتح الباء. قال القاضي ﵀: فالياء هنا مسهلة من همزة والتاء على هذا مبدلة من واو، لأنه من التؤدة. قال صاحب العين: التودة التأني والرزانة. يقال: اتئد وتوأد التاء مبدلة من الواو، والتوادّ من التودة. وقد جاء في هذا الحديث في رواية مسلم: أتيدَا لأنه خاطب اثنين واتئد لمخاطبة واحد كأنه الذي كلمه آخرًا. وقد روي في البخاري: اتئدوا، لمخاطبة الجماعة الحاضرين. وفي حديث أسماء أنها حملت بعبد الله بمكة قالت: فخرجت وأن متئم فأتيت المدينة فولدته بِقُبا، كذا وجدته بخطي في كتابي من مسلم، مقيدًا من روايتي عن أبي بحر بسكون التاء بعدها همزة. وفي كتاب غيره من شيوخنا متم بكسر التاء من التمام، وكذا قيده القاضي التميمي، وهذا هو الذي في البخاري وهو الصواب، والأول وهم، لا شك فيه مني أو من غيري، ولا معنى له لأن المتئم هي التي ولدت توأمين اثنين في بطن واحد، ولم تكن أسماء كذالك ولا ولدت بعد، وأيضًا فإنما أخبرت عن حملها وتمام أجله والمتم التي انقضى أجل حملها، وتمت شهوره. وعليه يدل بقية الحديث. يقال أتأمت المرات مثل: أخرجت إذا ولدت اثنين في بطن فهي متئم، فإن كان ذلك عادتها فهي متئام والتوءم الواحد منهما، والأنثى توءمة ومنه مولى التوءمة، وقد تسهل الهمزة وتفتح الواو فيقال: التومة والاثنان تومان، والجمع توام بالضم. التاء مع الباء (ت ب ب) قوله: تبًا لك (٣): أي خسارًا، ومنه ﴿تَبَّتْ

стр. 179

يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] أي: خسرتا. (ت ب ت) وقوله: في حديث ابن عباس في دعاء النبي ﵇ في صلاته وسبعًا في التابوت (١). قيل: معناه نسيتها، وقد وقع هذا في رواية مسلم عن أبي الطاهر، ونسيت ما بقي فقد يريد أنه كانت عنده مكتوبة في كتبه في تابوته، كذا قال بعضهم، وقد يحتمل عندي أن يكون قوله: وسبعًا في التابوت أي: في جسده وجوفه، ألا تراه كيف قال في الحديث: فلقيت بعض ولد العباس، فحدثني بهن فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري، ويكون نسيانه لما بقي من تمام السبعة والله أعلم. (ت ب ر) قوله: تبر الذهب (٢)، ومن تبر عندنا هو الذهب والفضة، قيل: عمله. وقيل: كل جوهر معدن قبل أن يعمل تبر. (ت ب ن) قوله: في تبان وقميص (٣) بضم التاء وتشديد الباء هو شبه السراويل قصير الساقين. (ت ب ع) تبع وأتبع واتبع حيث وقع بمعنى يقال: تبعه واتبعه واتبعه قال الله تعالى ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: ٩٠] و ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] وقيل معنى اتبع لحق. وقيل: معنى اتبعه: سار خلفه واتبعه مشددًا حذا حذوه. وفي الجنائز: أتبعها من أهلها كذا ضبطناه هنا بالتخفيف أي: أسير خلفها. قال اليزيدي: ولا يجوز اتبعناك بمعنى اتبعناك. يقال: ما زلت أتبعه مشددًا حتى اتبعته أي لحقته. وقال الحربي: تبعته إذا لم أخف فوته، واتبعته مخففًا إذا خفت أن يفوتني، واتبعته مشددًا أدركته. قال أبو مروان بن سراج: صواب كلامه تبعته إذا كنت أثره أدركته أم لا واتبعته أدركته، وفي الحديث: وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع (٤) كذا، الرواية ساكنة التاء في الكلمة الأولى: معدى على وزن فعل ما لم يسمّ فاعله، وفي الثانية: بتشديد التاء كذا هي عامة رواية شيوخنا في هذه الأصول وكذا قيده الأصيلي وأبو ذر وغيرهما، ورواه بعضهم: فليتبع بسكون التاء وكسر الباء بعدها، وهو وجه الكلام، وكذا قيده الجياني بخطه عن أبي مروان بن سراج في بعض أصوله وكذا، نا به ابنه سراج عنه، يقال من ذلك: تبعت الرجل بحقي أتبعه تباعة إذا طلبته به فأنا له تبيع. قال الله تعالى ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] أي مطالبًا تابعًا، واتبعته أنا على فلان: جعلته يتبعه وحكى الخطابي: أن المحدثين يروونه إذا أتبع أحدكم بالتثقيل وهو خطأ هنا بكل حال. وقوله: فاتبعه النبي ﵇ رجلًا (٥)

стр. 180

ساكن التاء أي وجهه في أثره. وقوله: فلا تباعة له في مال غريمه، أي لا حق يتبعه به. ويقال فيه أيضًا: تبعة وتبعة بالفتح والكسر. وقوله: كنت تبيعًا لطلحة (١) أي خديمًا له أتبعه وذكر في الزكاة أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا: التبيع هو العجل الذي فطم عن أمه فهو يتبعها ويقوى على ذلك، وهو الجذع، وهو الذي دخل في السنة الثانية. وقيل: الذي استوفاها ودخل في الثالثة. فصل الخلاف والوهم في حديث هدم الكعبة: تتابعوا فنقضوه، كذا عند الرواة لمسلم بالباء بواحدة قبل العين، أي: اتبع بعضهم بعضًا، وعند أبي بحر: تتابعوا بالياء باثنتين تحتها، وفي الطلاق: فلما كان في عهد عمر: تتابع الناس في الطلاق، كذا عند ابن أبي جعفر بباء بواحدة أيضًا، وعند سائرهم تتابع بياء باثنتين تحتها والكلمتان بمعنى، وأهل اللغة يفرقون فيقولون بالباء بواحدة في الخير وباثنتين في الشر، فعلى هذا الوجه في الحديث الأول بالباء بواحدة، وفي الثاني باثنتين. في باب تزويج خديجة، فيهدي لخلائها منها يتتبعهن، كذا للنسفي، ولجمهور الرواة ما يسعهن، وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: ما يشبعهن، والوجه الأول. في حديث: إسلام أبي ذر فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، كذا في كتاب مسلم والبخاري، وفي رواية الأصيلي: اتبعه وهي عندي أظهر وأولى هنا، ويكون بسكون التاء أي قال له: اتبعني وهو أشبه بمساق الحديث. قوله: في حديث أبي هريرة ما سألته إلا ليستتبعني (٢) أي ليقول لي: اتبعني إلى منزلي ليطعمه، كذا لكافتهم وفي غير موضع، وجاء هنا لابن السكن في الموضعين ليشبعني، والأول أشبه بسياق الكلام وإن صح معناهما واتفق في قتل الحيات في حديث إسحاق بن منصور، ويتبعان ما في بطون النساء (٣)، قيل: صوابه يبتغيان، وهذا عندي قريب من الأول. في قتل الكلاب: فتتبعت في المدينة، كذا لكافة الرواة من الأتباع، وعند السجزي: فتنبعث من الانبعاث، وعند الهوزني: فنبعث والصواب الأول. التاء مع الجيم (ت ج هـ) قوله: وعمر تجاهه بضم التاء وفتح الجيم والهاء، وبكسر التاء أيضًا لغتان أي: حذاءه من تلقاء وجهه مستقبلًا له. ويقال: وجاهه بالواو مكسورة وهما لغتان. التاء مع الحاء (ت ح ت) وقوله: فأخرجهما من تحت فغسلهما (٤)، كذا ضبطناه بالكسر منونًا في كتاب الجهاد، يريد من تحت البدن أو الجبة أي: من أسفلها كما جاء مبينًا في كتاب اللباس، وتحت كل شيء أسفله، وتحوت القوم أراذلهم وأسافلهم.

стр. 181

قال الباجي: إنما فعل ذلك عليه بسلامٍ لأنه كان عليه إزار. (ت ح ف) فيتحفونه (١): أي يوجهون إليه التحف ويخصونه بها. قال الحربي: والتحف ظرف الفاكهة واحدها تحفة. قال صاحب العين: وفي مبدلة الواو، إلا أنها تلزم في تصريف الفعل إلا في قولهم: يتوحف أي يتفكه. وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر: أتحفني بضيافة مما تقدم أي خصني بها كما يخص بالتحفة. وقوله: فما تحفتهم (٢). قال: زيادة كبد النون هو من هذا الذي يهدى لهم، ويخصون به ويلاطفون. فصل الاختلاف والوهم وفي حديث أبي أسيد فسقته تتحفه بذلك (٣)، كذا عند النسفي وهو مما تقدم ولكافتهم تحفة بذلك مثل: لقمة، وكذا قيده الأصيلي. قال بعضهم: لعله تحفة مثل: ترده أي تعطيه، والوجه الأول الذي وافق الرواية، وفي رواية ابن السكن: تخصه، وكذا لرواة مسلم كلهم، وكله متقارب المعنى. التاء مع الراء (ت ر ب) قوله: أما معاوية فرجل ترب لا مال له (٤) بفتح التاء وكسر الراء أي فقير، كما قال في الحديث الآخر: صعلوك لا مال له (٥)، يقال: ترب الرجل إذا افتقر وأترب إذا استغنى. وقوله: تربت يداك (٦): أصله منه، واختلف في معناه وتفسيره فقال مالك: خسرت. وقال ابن بكير وغيره استغنت وأنكر هذا أهل اللغة، إذ لا يقال فيه إلا أترب. وقال الداودي: إنما هو ثربت بثاء مثلثة أي استغنت، وهي لغة للقبط جرت على ألسنة العرب، وهذا يرده صحيح الرواية في غير حديث، ومعروف كلام العرب وقيل: معناه ضعف عقلك أتجهلين هذا؟ وقيل: افتقرت يداك من العلم، وقيل: هو حضّ على تعليم مثل هذا، وقيل: معناه لله درّك، وقيل: امتلأت ترابًا، وقيل: تربت أصابها التراب والأصح في هذا أن هذا ومثله من الأدعية الموجودة في كلام العرب المستعملة كثيرًا لدعم الكلام وصلة وتهويل الخبر مثل: انج لا أبالك، وثكلتك أمك، وويل أمه مسعر حرب، وهَوَتْ أمه وعقرى حلقى والّ وغلّ، وشبهه لا تقصد به الدعاء، وإن كان أصله الدعاء، ثم جرى على ألسنتهم وكثر في استعمالهم في غير مواطن الدعاء والذمّ وأتوا به عند التعجب والاستحسان والتعظيم للشيء، ومنه في الحديث الآخر: ترب جبينك (٧) وأصله: القتيل يقتل فيقع على وجهه، ثم استعمل استعمال هذه الألفاظ.

стр. 182

قوله: خلق الله التربة يوم السبت (١) يعني: الأرض، وكذا جاء في غير كتاب مسلم: خلق الله الأرضَ يوم السبت. (ت ر ج) قوله: فدعا ترجمانه (٢) بفتح التاء وضم الجيم وضبطها الأصيلي بضمهما، وحكي عن أبي علي فيه الوجهان واستحب الضم، وهو مفسر للغة بلغة أخرى، ومنه لا بد للحاكم من مترجمين، وللقابسي من مترجمين على التثنية، وكلاهما صحيح فعلى الوجه الأول: أنه لا يستغني عمن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه، وعلى التثنية: لا بد أن يكون في كل ترجمة اثنان منهم، وقد اختلف العلماء: هل هو من باب الشهادة فلا بد من اثنين أو من باب الخبر فيكتفى فيه بالواحد. (ت ر ك) في حديث إبراهيم: أنه جاء يطالع تركته (٣) أي ولده الذي تركه بالمكان القفر. وقوله: وتركتك تراس وترتع تركت هنا، بمعنى: جعلت وقد تكون بمعنى خليت. قال صاحب الأفعال في معنى: تركت الوجهين. وقوله في حديث أبي قتادة: في المشرك الذي ضمه ثم تركه، فتحلل فدفعته (٤) أي ترك ضمي وتحللت قواه كما قال في الحديث الآخر، ثم أدركه الموت فأرسلني. (ت ر ع) قوله: منبري على ترعة من ترع الجنة (٥). قال أبو عبيدة: الترعة الروضة على المكان المرتفع خاصة. وقيل: الترعة الباب. وقال الهروي: روى من ترع الحوض. قال الأزهري: ترعة الحوض مفتح الماء إليه. وقال الدوادي: هي الدرجة. (ت ر ق) قوله: إلى ترقوته (٦) بفتح الباء وضم القاف: الترقوة عظم بين ثغرة النحر والعاتق معلوم ولا يجاوز تراقيهم جمعها، وإلى تراقيهما مثله والترياق بكسر التاء معلوم جاء ذكره في التصبح بتمر العجوة، ويقال: درياق وطرياق. (ت ر س) قوله: سحابة مثل الترس (٧) ظاهره بقدر الترس. وقال ثابت: ليس كذلك، ولكنه أراد أنها مستديرة كالترس وهو أحمد السحاب. (ت ر هـ) الترهات (٨) بضم التاء وفتح الراء المشددة: الأباطيل، واحدها ترهة، وأصله ترهات الطرق وهي بنياتها وما تشعب منها وقيل: التاء فيه منقلبة من واو، وأصله من الوره وهو الحمق.

стр. 183

فصل الاختلاف والوهم قوله: من شهر تركوه (١) كذا، رويناه بالتاء باثنتين فوقها وبالراء عن أكثر الرواة، وعند الفارسي: نزكوه بالنون والزاي وهو الصواب، وكذا رواه العقيلي والترمذي وغيرهم. قال الترمذي: أي طعنوا فيه، وكذا فسره العقيلي. قال: نخسوه مأخوذ من النيزك وهو الرمح القصير، ومنه الحديث: ليسوا بنزاكين (٢) أي: طعانين في الناس، وتفسير مسلم له بقوله: أخذته ألسنة الناس تكلموا فيه يدل على ما قلناه قال صاحب الأفعال: نزكه عابه بما ليس فيه. في علامات النبوة في دين أبي جابر: فمشى حول بيدر إلى قوله: ثم جلس عليه. قال: اتركوه فأوفاهم الذي لهم كذا للجرجاني ولبقية الرواة: انزعوه وهو الصواب، ولا معنى لأتركوه هنا. ومعنى انزعوه هنا: إما بمعنى: ارفعوه من نزعت بالدلو، وهو أولى ما تفسر به هنا. التاء مع الكاف (ت ك أ) قوله: متكيء على رمل حصير (٣) معناه مضطجع، كما جاء في الحديث، وبدليل قوله: قد أثر رمال السرير في جنبه، وأصله الواو والتاء بدل منها. قال الخطابي: كل معتمد على شيء متمكن منه فهو متكيء. التاء مع اللام (ت ل د) قوله: هن من تلادي (٤)، أي: من قديم ما أخذت من القرآن بكسر التاء تشبيهًا بتلاد المال وهو قديمه. (ت ل ك) قوله: في حديث أهريقوا عليَّ من سبع قرب، ثم طفقنا نصب عليه تلك حتى طفق يشير إلينا أي تلك القرب (٥)، ذكره مفسرًا في الرواية الأخرى من تلك القرب. وفي بعض الروايات ذلك مكان تلك أي الماء. وفي حديث تعليم الصلاة: أن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك (٦). وقال مثله في السجود. قيل: معناه أن تلك الحالة من صلاتكم وأعمالكم لا تتم لكم إلا باتباعه. وقيل: تلك السبقة التي سبقكم بها الإمام بقدر المكث بعده في حركاته. وقيل: هو راجع إلى قوله: وإذا قال ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقولوا: آمين وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. (ت ل هـ) قوله: فتله في يده (٧) أي: دفعه إليه وبرئ

стр. 184

منه إليه. وقول البخاري في التفسير أي: وضع وجهه بالأرض. وقوله: في التلول (١) جمع تل بفتح التاء، وهو الموضع المرتفع من الأرض وهو المُرْبي، وفيؤها ظلها الراجع. (ت ل ع) وفيها ذكر التلعة وعلى طرف تلعة (٢) بفتح التاء وسكون اللام وهي الأرض المرتفعة التي يتردد فيها السيل، وهي أيضًا مجاري الماء من أعلى الوادي، وهي أيضًا ما انهبط من الأرض كالرحبة والجمع تلاع. (ت ل ي) وقوله: في حديث الملكين: لا دريت ولا تليت (٣)، كذا الرواية عندنا هنا بفتح التاء واللام قيل: معناه لا تلوت يعني القرآن أي: لم تدرِ ولم تتل أي: لم تنتفع بدرايتك وتلاوتك كما قال تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] أي لم يصدق ولم يصلِّ، كذا قاله لي أبو الحسين، ورد قول الأنباري فيه وغيره. وقيل: معناه: لا تبعت الحق، قاله الداودي وقيل: لا تبعت ما تدري، قاله ابن القزاز، وقيل: هو على عادة العرب في أدعيتها التي تدعم بها كلامها كما تقدم، قالوا: والواو هنا الأصل فحولت ياء لا تباع دريت، وقال ابن الأنباري: تليت غلط والصواب: أتليت يدعوا عليه بأن لا تتلى إبله أي: لا تكون لها أولاد تتلوها أي: تتبعها، وهذا مذهب يونس بن حبيب. قال ابن سراج: وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت. قال القاضي ﵀: ولعل ابن الأنباري أراد أن هذا أصل هذا الدعاء، ثم استعمل كما استعمل غيره من أدعية العرب قال أبو بكر والوجه الثاني: أن يكون ايتليت أي: لا دريت ولا استطعت أن تدري، يقال: ما آلوه أي ما أستطيعه، وهذا مذهب الأصمعي. وقال الفراء مثله إلا أنه فسره ولا قصرت في طلب الدراية فيكون أشقى لك من قولهم: ما آلوت أي: ما قصرت، وذكر أبو عبيد فيه أيضًا ولا آليت كأنه من آلوت أي: استطعت. قال القاضي ﵀: قد بيَّنا من صحة المعاني التي توافق الرواية ما لا يحتاج معه إلى ما قاله أبو بكر والله الموفق. فصل الاختلاف والوهم قوله: فلما تلي عنه تقدم في حرف الهمزة والتاء. وقوله في حديث زهير بن حرب: ما من مولود إلا تلد على الفطرة، كذا رواه السمرقندي وللجمهور، يولد (٤) كما في سائر الأحاديث وهي لغة في ولد. قال الحربي: ولد وتلد بمعنى ويكون أيضًا على إبدال الواو تاء لانضمامها. التاء مع الميم (ت م ت) وقوله: فيه تمتمة هو خطأ اللسان، وتردده

стр. 185

إلى لفظ كأنه التاء والميم، وإن لم يكن بينا وكذلك إذا كان تردده في هذين الحرفين، واسم الرجل منه تمام. وقال ابن دريد: هو ثقل النطق بالتاء على المتكلم. (ت م م) قوله: بكلمات الله التامات (١)، ولعنة الله التامة، والدعوة التامة (٢)، قيل: معناه الكاملة، ومعنى كمالها في الكلمات أي: أنها لا يدخلها النقص العيب كما يدخل كلام البشر، وقيل: التامة النافعة والشافية مما يتعوّذ بها منه، وقيل: الكلمات هنا القرآن، ووصف الدعوة بالتمام لأن الأذان دعاء إلى طاعة الله وعبادته وفلاح الآخرة الدائم وثوابها التام، وغير ذلك من الدعوات لأمور الدنيا الخاصة الناقصة المكدرة المعيبة، وكما لها في اللعنة الموجبة للبعد من الرحمة والعذاب السرمد، وقد تكون التامة في الدعوة واللعنة بمعنى الواجبة، وإلحاقه اللازمة بالشرع وفي الكلمات من الأوامر والنواهي والأخبار الواجبة صدقًا وعدلًا، كما قال تعالى ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] أي: حقت ووجبت. وقوله: في باب إلحاق الولد، فإن ولدت ولدًا تامًّا (٣)، كذا ليحيى ولسائر رواة الموطأ تمامًا وهما بمعنى: أي تام أمد الحمل، ولتمامه ويقال: بفتح التاء وكسرها أي: لتمام شهوره. ومنه في حديث أسماء: وأنا متم أي: أكملت مدة حملي، وحان وضعي، وكل شيء يقال فيه تمام بالفتح إلا ليل التمام، فهو بالكسر لا غير قيل: هو أطول الليالي، وقيل: عند كمال القمر. فصل الاختلاف والوهم في كراهة الاختصاء فيه تمام الخلق (٤). وعند ابن وضاح وابن المرابط: نماء بالنون وإسقاط الميم آخرًا أي: زيادته، والأول أوجه. قوله: في حديث الرجم في المرأة: وتمت على الاعتراف (٥)، كذا لجماعة شيوخنا عن يحيى بن يحيى، وكذا لمطرف والقعنبي، وعند ابن بكير، وثبتت على الاعتراف وكذا في كتاب شيخنا القاضي أبي عبد الله بن حمدين. ورواه بعضهم: تمادت وكله بمعنى. التاء مع النون (ت ن ر) قوله: وكان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا (٦)، هو الذي يخبز فيه وهو هكذا، في كل لسان وافقت العجم في اسمه العرب وليس في العربية له اسم غير هذا، يحتمل أن التاء فيه زائدة وأنه من النار، وتنورها واتقادها فيه. التاء مع العين (ت ع ت) قوله: والذي يقرأ القرآن يتتعتع فيه (٧) يعني

стр. 186

في القرآن معناه: يتردد في تلاوته عيًا. والتعتعة في الكلام: العي والتردد فيه، وأصل التعتعة الحركة. (ت ع س) قوله: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ (١) بكسر العين، ويقال: بفتحها وسين مهملة، وكذا تعس مسطح (٢) معنى ذلك هلك، وقيل: هو السقوط على الوجه خاصة. وقيل: لزمه الشر. وقيل: بعد. فصل الاختلاف والوهم قوله: ولقد بلغن تاعوس البحر (٣)، كذا للسجزي، وعند العذري والفارسي: قاعوس بالقاف وكلاهما بعين وسين مهملتين، وذكره الدمشقي: قاموس البحر بالقاف والميم، وهو الذي يعرفه أهل اللغة، ورواه أبو داود، قاموس أو: قايوس على الشك في الميم أو الياء، وفي رواية علي بن المديني: ناموس بالنون، وقد روي عن ابن الحذّاء: ياعوس بالياء باثنتين تحتها. وروي عن غيره بالباء بواحدة وكله وهم وغلط. قال الجياني: لم أجد لهذه اللفظة ثلجا. قال أبو مروان بن سراج: قاموس البحر فاعول من قمسه إذا غمسه. قال أبو عبيد قاموس البحر وسطه، وفي الجمهرة لجته، وفي العين قال فلان قولًا بلغ قاموس البحر أي: قعره الأقصى، وهذا بين في هذا الحديث على هذه الرواية. وقال لي شيخنا أبو الحسين: قاعوس البحر صحيح. مثل: قاموس كأنه من القعس وهو دخول الظهر وتعمقه أي بلغن عمق البحر ولجته الداخلة. وقال المطرز: الناعوس الحية بالنون فلعله كذا هنا أي بلغن دواب البحر. التاء مع الفاء (ت ف ث) قوله: وإلقاء التفث (٤) بفتح الفاء وآخره ثاء مثلثة، فسره مالك بأن المراد به في القرآن في قوله تعالى ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] إنه حلاق الشعر ولبس الثياب وشبهه. وقال أبو عبيدة وغيره نحوه. وقال النضر بن شميل: هو في كلام العرب إذهاب الشعث. قال الأزهري: ولا يعرف في كلام العرب إلا من قول ابن عباس وأهل التفسير. (ت ف ل) قوله: لا يتفلنَّ أحدكم في المسجد (٥) ولا يتفل، وثم يتفل بكسر الفاء والتفل بسكونها وفتح التاء، وفي التيمم وتفل فيهما (٦) بفتحهما، وتفل في في الصبي (٧) كذلك، ورواه

стр. 187

بعضهم عن القابسي بالثاء المثلثة هنا وهو خطأ، وأتفل في الأمر كذلك بكسرها، وفي أهل الجنة كذلك لا يتفلون (١) كله من البصاق، والنفخ بالبصاق القليل والنفث مثله، إلا أنه ريح بغير بزاق وعليه يدل قوله في التيمم: وتفل فيهما (٢) لأنه ليس بموضع بصاق، كما قال في الحديث الآخر. ونفخ فيهما وقيل: بمعنى وقيل: بعكس ما تقدم فيهما، والتفل بالفتح البصاق نفسه وكذلك الريح الكريهة. وقد جاء في الحديث: ويحتمل أنه المراد في صفة أهل الجنة أي لا تنتن روائحهم ولا عرقهم، لو روي يتفلون بفتح الفاء، والرواية فيه بكسرها فهو بالبزاق أشبه كما قال: ولا يمتخطون (٣). وكما جاء في الحديث الآخر: لا يبصقون (٤)، والوجه الآخر صحيح فيهم. وفي غسل الجمعة لهم تفل (٥) أي: رائحة كريهة. وفي النساء ليخرجن وهن تفلات (٦) هو من ذلك أي: غير متطيبات لئلّا يحركن الرجال بطيبهن. (ت ف هـ) قوله: تافهًا (٧) أي يسيرًا حقيرًا لا خطر له. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب البصاق في المسجد: فإن لم يجد فليتفل هكذا (٨). ووصف القاسم فتفل في ثوبه، كذا لابن الحذّاء، وعند كافة شيوخنا: فليقل هكذا، وهو الوجه. التاء مع القاف (ت ق و) التقوى والتقاة والتقية الحذر، وأصلها الواو الجمع التقى. قوله: كنا والله إذا احمرَّ البأس نتقي به (٩) أي نجعله أمامنا ويكون هو قدامنا لشجاعته وتقدمه، حتى كأنه وقاية لنا أو كشيء يُتَّقى ويتحصن به، ولم يرد أنهم كانوا يفعلون هم به ذلك ولا يقدمونه لكن لما كان هو يتقدم من عند نفسه، كان كمن قصد ذلك. وقوله: من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها، فليأت التقوى (١٠) أي أبرّ عند الله وأولى إذ يعبر بالتقوى عن الطاعة. فصل الاختلاف والوهم قوله: في تفسير ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح: ١] أنقض أتقن كذا في جميع النسخ وهو وهم، وعند بعضهم: أثقل وهو الصواب، وكذا رده الأصيلي. وقال في كتاب الفربري: أثقن وهو

стр. 188

خطأ، وفي نسخة ابن السماك، ويروى اثتن، وهو أصح من أثقن، كذا عنده بالثاء مثلثة والنون، وهذا غير معروف في كلام العرب. وثبتت هذه الزيادة عند ابن السكن لكن عنده، ويروى أثقل وهو الصواب. وقد روي عن الفربري أنه قال: انقض أثقل كأنه أصحلها. وقوله: في حديث السقيفة لقد خوّف عمر الناس وإن فيهم لنفاق فردّهم الله بذلك (١)، كذا رويناه من جميع الطرق، وفي جميع نسخ البخاري كلها، إلا أن أبا عبد الله الحميدي ذكره في اختصاره أن فيهم لتقى، فردهم الله بذلك وأراه تصحيفًا أو تسورًا على الإصلاح، وإنما استعظم لفظ النفاق عليهم ولا يجب استبعاده هنا، فليس بنفاق الكفر وإنما أشار إلى اختلاف الكلمة وإبطان المخالفة وكراهة ما أراد، أو ما وقع في قلوب ضعفاء المؤمنين من إنكار موت النبي ﷺ ، ألا تراه كيف قال: فخرجوا يتلون ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. التاء مع السين فيه من الاختلاف والوهم في وصية الزبير: وله يومئذ تسعة بنين كذا لهم، وعند الجرجاني، سبعة، والصواب إن شاء الله: تسعة وهم: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعمرو، وعاصم، وجعفر، وعبيدة، وخالد، ومصعب، إلا أن يكون بعضهم لم يولد بعد والله أعلم. وفي حديث سليمان ﵇ لأطوفَنَّ الليلة، على تسعين امرأة (٢)، كذا للأصيلي وابن السكن والحموي، بتقديم التاء في حديث المغيرة عن ابن أبي الزناد، وعند النسفي والقابسي سبعين (٣) بتقديم السين. ثم جاء بعد في حديث شعيب للجماعة تسعين بتقديم التاء، ولابن السكن والحموي: سبعين بتقديم السين. وفي المغازي في حديث عبدان: أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين (٤) بتقديم التاء، كذا لأكثرهم، وكذا في الصلاة وهو الصحيح. ولابن السكن وأبي الهيثم في رواية: سبعة عشر. وفي حديث أحمد بن يونس: تسعة عشر بتقديم التاء أيضًا. وفي حديث أنس: أقمنا مع النبي عشرة، كذا لكافتهم. وعند النسفي: بضع عشرة، وفي كتاب عبدوس: سبع عشرة الحق سبعًا، وفي حديث أبي قتادة الطويل في مسلم فكنا سبعة ركب كذا، عند جميع شيوخنا بتقديم وعند بعض الرواة: تسعة بتقديم التاء في حديث بدر، وهم ثلاثمائة وتسعة عشر. رجلًا كذا لهم. وعند العذري: سبعة عشر. قوله: تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر، أو في السبع الأواخر (٥)، كذا لأكثر شيوخنا، وعند الطبري: التسع. قوله: في حديث الدجال تسعون ألفًا من يهود أصبهان، كذا لابن ماهان ولسائر الرواة: سبعون ألفًا. وفي باب: من طاف على نسائه.

стр. 189

قال: وله ﵇ يومئذ تسع نسوة، كذا لهم. وعند القابسي: سبع بتقديم السين والتاء وهو وهم. وفي بعث أسامة: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث: تسع غزوات، كذا في حديث قتيبة، وعند الأصيلي: سبع بتقديم السين في الآخر وعند جميعهم في الأول مثله، وكذا لهم في حديث عمر بن غياث، سبع في الأولى، وتسع في الثانية. وفي حديث أبي عاصم: سبع غزوات وفي رواية القابسي: تسع، وفي حديث محمد بن عبد الله: سبع لجميعهم. التاء مع الواو (ت و ب) قوله: ثم تاب: تاب الله عليه (١) أي قبل توبته ورضيها، ويكون أيضًا ثبتها وصححها له وأخصلها. وقيل: توبة الله على عباده رجوعه بهم إليها. وأصل التوبة الرجوع يقال: تاب وثاب وأناب بمعنى: رجع. (ت و ج) قوله: في ابن سلول على أن يتوجوه (٢) أي: يعمموه عمامة الرياسة والعمائم تيجان العرب. وفي الحديث: ويعصبوه بالعصابة، وفي السير: وإنا لننظم له الخرز ليتوجوه. (ت و ر) وذكر فيها التور (٣) بفتح التاء وتور من حجارة، وهو مثل القدر من حجارة. (ت و ق) وقوله: ما لك تتوق في نساء قريش وتدعنا (٤)، تقدم رواية بعضهم فيه، هكذا أي: تشتاق، وقد تقدم في حرف الهمزة والنون معناه والخلاف فيه، وصوابه تنوق بالنون أي تختار كما تقدم، والله أعلم. (ت و و) قوله: الاستجمار تو (٥) بفتح التاء وتشديد الواو أي: وتر وفرد لا شفع. (ت و ي) وقوله: فقد توي (٦) أي هلك بكسر الواو يتوى بفتحها، توي مقصور ومنه في الحديث الآخر: ذاك لا توى عليه (٧)، وقد ذكر بعضهم أنه يقال في الماضي: توى أيضًا بفتحهما وأنها لغة طي في هذا الباب. وقال الخليل: توى يتوى توي: ذهب ماله. وقال ابن دريد: توي يتوى توى: إذا هلك فهو تاو ووقع عند الأصيلي في باب الملائكة: ذاك لا تواء عليه ممدود وهو خطأ، وكذلك عنده في الجهاد في فضل النفقة.

стр. 190

فصل الاختلاف والوهم قولك ما لك تتوق في نساء قريش، كذا لبعض رواة مسلم بالتاء من التوق وهو الاشتياق أي: تحب ولكافة الرواة تنوق (١) بالنون، ومعناه تختار وتبالغ فيما يعجبك منهن. والأنيق من الشيء المعجب المختار، ونيقة كل شيء خياره. يقال: منه تأنق وتنوق وتنيق. التاء مع الياء (ت ي س) قوله: لا يؤخذ في الصدقة تيس (٢) هو الذكر الثني من المعز الذي يبلغ حد الضراب فلا منفعة فيه. (ت ي هـ) قوله: امرؤ تايه (٣) أي متحير كالذي يتيه في التيه من الأرض، وهي التي لا علم فيها يهتدى به. وقوله: فتاهت به سفينته (٤) أي: حذت على غير استقامة ولا منهج ومنه قوله: يتيه قوم من قبل المشرق. فصل الاختلاف والوهم قال البخاري تارة جمعه تيرة وتارات، كذا لابن أبي صفرة وغيره، وفي أصل الأصيلي: تير وتارات، وهو الصواب. التاء المفردة قوله: كيف تيكم (٥) هي إشارة بالتنبيه للمؤنث مثل: ذا للمذكر، وسنذكره في الذال. التاء المزيدة وقد جمعت حروف كثيرة وكلمات جمة أولها تاء مزيدة أو مبدلة سوى ما نبهنا على بعضها يشكل طلبها في أصول وبها فنبهنا عليها هنا منها من ذلك. قوله: من تعار من الليل وتعلت من نفاسها نذكره في حرف العين ويشار بها والتسبيد في حرف السين، ويتوخى وتوخى ومتأتل، ذكرناه في حرف الهمزة، وتحلة القسم والتحية والتحيات نذكرها في حرف الحاء. والتجبية في حرف الجيم وتطوافًا في حرف الطاء، ولن يترك في حرف الواو، وكذلك لا تفي عن أحد بعدك. فصل في أسماء المواضع في هذا الحرف (تبالة) بفتح أوله وبعده باء بواحدة مخففة وفتح اللام بعدها، موضع من بلاد اليمن، وأرض دوس جاء ذكرها في خبر ذي الخُلصة في كتاب مسلم، وليست بتبالة الحجاج الذي يضرب بها المثل في الهون فيقال: أهون من تبالة على الحجاج تلك بالطائف ولها خبر. (تبوك) بفتح التاء معروفة وهي من أدنى أرض الشام، قيل: سميت بذلك لأن النبي ﷺ وجدهم يبوكون حسيها بقدح فقال: ما زلتم

стр. 191

تبوكونها؟ فسميت به. ومعنى تبوكون: تحركون وتدخلون. (التنعيم) بفتح التاء من الحِل معروف مكان بين مر وسرف، بينه وبين مكة فرسخان، وقيل: أربعة أميال، وسمي بذلك لأن جبلًا عن يمينه يقال له: نعيم، وعن يساره آخر يقال له: ناعم، والوادي نعمان. (تعهن) عين ماء سمي به الموضع على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة وهو بكسر التاء أولًا وكسر الهاء وسكون العين المهملة، كذا ضبطناه عن بعض شيوخنا، وكذا قيده أبو عبيد البكري في معجمه، وضبطناه عن بعضهم بفتح التاء أولًا، وحكي عن أبي ذر: سمعت العرب تقول فيه: تُعَهِن بضم التاء وفتح العين وكسر الهاء. (تهامة) بكسر التاء وهو كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، وسميت تهامة لتغير هوائها من قولهم: تهم الدهن إذا تغير ريحه، ومكة معدودة في تهامة. (تستر) مدينة من بلاد فارس، ينسب إليها جماعة بضم التاء الأولى وسكون السين المهملة وفتح التاء الثانية، كذا قيده بعضهم. (تيما) بفتح التاء وسكون الياء بعدها ممدود، من أمهات القرى على البحر، وهي من بلاد طيئ ومنها يخرج إلى الشام. مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف أبو الهيثم بن التيهان: بفتح التاء أولًا وكسر الياء بعدها باثنتين تحتها مشددة ويقال: بفتحها أيضًا، وبإسكانها أيضًا، ومن عداه فيها نبهان بنون أولًا مفتوحة بعدها باء بواحدة ساكنة، والحولاء بنت تويت بضم التاء وفتح الواو ثم تاء التصغير ساكنة وآخره تاء مثل أوله، وبنو تويت مثله. والتويتات جمعه. جاء في حديث ابن الزبير، فخذ من بني أسد وعقبة بن التوأم بفتح التاء وسكون الواو وفتح الهمزة بعدها، روى له مسلم وأيوب بن أبي تميمة بفتح التاء، وأبو التياح بفتح التاء والياء بعدها باثنتين تحتها مشددة وآخره حاء مهملة، واسمه: يزيد بن حميد، وأبو توبة الربيع بن نافع بفتح التاء وسكون الواو وبعدها باء بواحدة، وأبو تُميلة بضم التاء وفتح الميم ثم ياء التصغير بعدها لام واسمه يحيى بن واضح، ويشتبه به فيها محمد بن مسكين بن نُميلة مثله إلا أن أوله نون، وأبان بن تغلب، وعمرو بن تغلب، كلاهما بفتح التاء وغين معجمة، وسعيد بن عيسى بن تليد بفتح التاء وكسر اللام وآخره دال مهملة، وأبو تراب: كنية علي بن أبي طالب ﵁، ولقب لقبه به النبي ﷺ حين قال له: قم أبا تراب في الحديث المشهور. فصل الاختلاف والوهم في هذا الفصل صالح بن أبي صالح مولى التوءمة المحدثون يقولونه بضم التاء وفتح الهمزة على الواو وصوابه: بفتح التاء وسكون الواو وهمزة مفتوحة بعدها، كذا سمعناه من الحذّاق وقيدناه عنهم، ومنهم من لا يهمز، وينقل الحركة على الواو ويقول: التومة، وكذلك كان يلفظ به القاضي أبو الوليد الباجي، واسم أبي صالح نبهان، والتوءمة: مولاته هي بنت أمية بن خلف. قال الواقدي: ولدت مع

стр. 192

أخت لها في بطن فسميت بذلك. فصل مشكل الأنساب فيه فيه أبو يعلى التوزي بتاء باثنتين فوقه وبعد الواو المشددة زاي، واسمه: محمد بن الصلت، وتوز: موضع من أرض فارس هذا وحده، خرج عنه البخاري وحده، في باب الردة. ومن عداه ثوري بناء مثلثة وواو ساكنة بعدها راء، وثور قبيل من همدان، وثور أيضًا: قبيل من عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس يعرف بثور اطحل منهم: سفيان الثوري الإمام خرجا عنه، ومنهم أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري خرجا عنه، ويشتبه بأبي يعلى الأول وسواهما فيها من ثور همدان، وحرملة بن يحيى التجيبي، وتجيب قبيلة من كندة يقال: بفتح التاء وضمها بالضم يقوله أصحاب الحديث، وكثير من الأدباء، وبالفتح يقوله بعض أهل الأدب ولا يجيز فيه إلا الفتح، وزعم بعضهم: أن التاء فيه أصلية وليست بتاء الاستقبال، وفي باب التاء والجيم والباء ذكرها صاحب العين يقال: تجيب وتجوب قبيلة وبالفتح قيدنا الحرف، وقرأناه على جماعة من حذاق شيوخنا أبي الحسين وغيره، وكان الأستاذ أبو محمد بن السيد النحوي ممن أدركناه يذهب إلى صحة الوجهين مع كون التاء مزيدة من قوله: جاب يجوب ويجيب إذا خرق والتميمي كثير منهم يحيى بن يحيى التميمي وغيره: فأما التيمي فمنسوب إلى تيم بن مرة من قريش ذكر منهم فيها بنسبه أبو بكر الصديق، وعاصم بن النضر التيمي، ومحمد بن إبراهيم بن علقمة التيمي، وأبو حيان التيمي، وسليمان التيمي، وإبراهيم بن يزيد التيمي. وذكر مسلم محمد بن عبد الأعلى التيمي، كذا قال في كتاب النذور، ونسبه في الجهاد، وفي غير موضع القيسي وهما لا يجتمعان. قال بعض شيوخنا: لعله من ولد تيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن سعد بن علي بن بكر بن وائل، فيصح نسبه قيسيًا وتيميًا. فأما تيم بن مرة، وقيس بن عيلان، فلا يجتمعان. وذكر مسلم في باب من يقتل مؤمنًا متعمدًا: نا أبو النضر هاشم بن القاسم التيمي، كذا في بعض نسخ مسلم هنا، وهو وهم ولسائر الرواة هنا الليثي، وفي أصل ابن عيسى هنا التميمي، وقيد عن الجياني الليثي كما للجماعة. قال الجياني: ويقال التميمي، وكذا ذكره البخاري في تاريخه أنه يقال في نسبه الوجهين الليثي والتميمي. وسفيان التمار بالتاء، ويشتبه به اليمان والد حذيفة، ويزيد بن إبراهيم التستري بضم التاء الأولى وفتح الثانية، وكذا قيده القاضي الباجي، وبعضهم ضمهما معًا منسوب إلى تستر من بلاد فارس وعبد الله بن يوسف التنيسي بفتح التاء أوله، وفي سند مسلم: أبو الليث نصر بن الحسن التنكثي بتاء مضمومة ونون ساكنة وكاف مضمومة بعدها ثاء مثلثة وتنكث من بلاد الشاس وسمرقند.

стр. 193

حرف الثاء الثاء مع الهمزة (ث أ ب) ذكر في غير حديث: إذا تثاءب أحدكم (١) بالمد والمصدر التثاؤب. مثله معلوم، كذا جاء في الحديث والاسم الثوباء: بالهمز والمد، وقد تسهل الهمزة يقال: تثاوب والثوباء. قال ثابت: صوابه تثأب بتشديد الهمزة ولا يقال تثاؤب. قال ابن دريد: أصله من ثيب الرجل فهو مثوب إذا استرخى وكسل. (ث ا ل) قوله: في خاتم النبوءة عليه خيلان كأمثال الثآليل (٢)، واحدها: ثؤلول بضم الثاء مهموز، وهي حبوب تنبت في ظاهر الجسد. الثاء مع الباء (ث ب ت) قوله: وثبِّت الإقدام إن لاقينا (٣)، يقال: فلان ثابت في الحرب، وثبت وثبيت أي: مقدام لا يفر مطمئن النفس، ومنه قوله تعالى ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي طمأنينة. قوله في الصيد فأثبته (٤) أي أصبت مقتله. وقوله: فسلوني عن أشياء لم أثبتها (٥)، بضم الهمزة، وكذلك لم يثبت منازلهم (٦)، أي: لم يحقق ذلك. وقوله: كان إذا عمل عملًا أثبته (٧) أي: لزمه ودام عليه. (ث ب ج) ثبج البحر (٨) بفتح التاء والباء وسطه وقيل: ثبج البحر ظهره وقد جاء في الرواية الأخرى: ظهر هذا البحر (٩)، والثبج أيضًا ما بين الكتفين. (ث ب ط) في قوله في حديث سودة: وكانت امرأة

стр. 194

ثبطة (١)، فسره في الحديث أي: ثقيلة وهو صحيح ضبطناه فيها بكسر الباء، وقيده الجياني عن أبي مروان بن سراج بكسرها وسكونها، وقد تقدم في حرف الباء والطاء، ورواية من رواه بطيئة. فصل الاختلاف والوهم قوله: والذي نفسي بيده ليهلنَّ ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليثبتنهما (٢)، كذا عند الطبري من الاثبات، وعند غيره ليثنينهما من التثنية أي: يجمعهما معًا، وكذا للعذري إلا أنه عنده أو ليثنيهما دون نون مشددة آخرًا وهما بمعنى وفي باب: النوم قبل العشاء، فاستثبت عطاء كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه (٣) كذا لهم، وعند ابن السكن: فاستفتيت والأول الصواب. وفي تفسير سورة الفتح قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما نبت منها (٤)، ويروى: ينبت على الاستقبال كله من النبات بالنون، وعند القابسي: يثبت من الثبات وليس بشيء وفي باب النعل في حديث أنس، فقال ثابت البناني: هذه نعل رسول الله ﷺ ، كذا لأبي ذر والقابسي وعند الأصيلي. فقال: يا ثابت هذا نعل رسول الله ﷺ ، وهو الصواب. الثاء مع الجيم (ث ج ج) قوله: فثجت فبالت، كذا قيدنا هذا الحرف في حديث أبي اليسر الطويل آخر صحيح مسلم (٥)، عن شيوخنا من رواية العذري بثاء، مثلثة وجيم مشددة، ورويناه من طريق الفارسي وابن ماهان: فشجت بشين معجمة وتخفيف الجيم قالوا: وهو الصواب والفاء أصلية. قال الجياني: فيما رواه لنا عنه القاضي أبو عبد الله التميمي: صوابه ففشجت وهو يصحح رواية ابن ماهان والفارسي، وكذا ذكر الحرف صاحب الغريبين والخطابي، ومعنى ذلك تفاجت أي فتحت فخذيها لتبول وأنكر بعضهم الجيم في هذا وقال: إنما هو فشحت بالحاء ووجدت أيضًا عن الجياني أن صوابه: فشجنت مثله ونون بعد الجيم، وقيل: لعله بمعنى توقفت وأمسكت عن المشي للبول ومنه قولهم الحديث ذو شجون إنما لتمسك بعضه ببعض ولا يبعد صواب الرواية الأولى أي: صبت بولها، والثج الصب، ومنه في حديث المستحاضة اثجه ثجًا (٦) تعني الدم أي أصبه صبًا. الثاء مع الخاء (ث خ ن) قولها: إن أثخنتها غلبة (٧) أي: بالغت فيما جاوبتها به واكترث عليها وأثقلتها. ويروى: أنحيتها، ويروى: ألحيتها، وكذلك في الحديث الآخر حين أثخنت عليها ويروى: الحيت

стр. 195

عليها، ويروى: حتى انحنيت، قيل: وهو الصواب. ومعنى الحنيث: قصدت واعتمدت، ولا وجه لرواية ألحيت باللام، والأشبه عندي أنه تغيير من لفظ الحديث الأول من قوله: حتى أثخنتها غلبة والله أعلم. الثاء والدال (ث د ي) قوله: الثدْي: بفتح الثاء وسكون الدال واحد، والثدي بضمها وكسر الدال جمع جاء في الحديث. وقوله في خبر إبراهيم ابن النبي ﷺ أنه مات في الثدي (١) أي: في أمد رضاعه، ومنه في حديث الخوارج: إحدى عضديه، مثل ثدي المرأة، ومثل البضعة تدردر (٢). وفيه في كتاب مسلم: مثدن اليد (٣) بالثاء المثلثة أو مودن بالهمزة، وروي مثدون، ومعنى مثدن ومثدون: صغير اليد مجتمعها بمنزلة تندوة الثدي، وأصله مثند فقدمت الدال. وقد ذكرناه في حرف الألف. ويقال له: ذو الثدية، كذا يرويه عامه المحدثين بثاء مثلثة تصغير ثدي ويقال: ذو اليديه بياء باثنتين تحتها تصغير يد وهو أوجه، وهو الذي يدل عليه مخرج اليد وإحدى عضديه وإحدى يديه ولما يرويه المحدثون أيضًا وجه لا ينبغي أن ينكر ويبعد جملة. فصل الاختلاف والوهم في حديث مثل المتصدق والبخيل في كتاب الزكاة: جبتان أو جنتان من لدن ثديهما إلى تراقيهما (٤)، وكذا لأبي بحر بالثاء المثلثة في كتاب مسلم في حديث عمرو الناقد، وعند غيره، يديهما وهو الصواب. وفي حديث أبي أيوب الغيلاني بعده: قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما، كذا لأبي بحر وهو الصواب هنا، ولغيره إلى يديهما وهو خطأ. الثاء مع الراء (ث ر ب) وقوله: ولا يثرب عليها (٥) أي لا تعيرها وتوبخها بذنبها. قال الله تعالى ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [يوسف: ٩٢]. (ث ر و) وقوله لها: نعمًا ثريًّا (٦) أي: كثيرة أثرت الأرض إذا كان ترابها كثيرًا وأثرى بنو فلان كثرت أموالهم ثراء ممدود والثروة الغنى وكثرة المال. وقال: ثريا وهو مفرد مذكر وصف لنعم جمع مؤنث لأن النعم قد يذكر أيضًا، أو حملًا على اللفظ: وتقدير جمع نعم. وقوله: وتزويج المقل المثرية (٧) أي: الغنية الكثيرة المال.

стр. 196

(ث ر ي) قوله: في السويق فثريّ (١) أي بل بالماء ولين حتى صار كالثرى مقصور وهو التراب الندي، ومثله: ثريناه فأكلناه (٢) أي عجناه. وقوله: مكان ثريان أي: ذو ثرى وندوة. وقوله: والشجر والثرى على أصبع والأرض على أصبع (٣) ففرق هنا بين الأرض والثرى. الثاء مع الكاف (ث ك ل) قوله: ثكلتك أمك عمر (٤) بكسر الكاف وثكلت بنيتي (٥) ويا ثكل أميه (٦) هي كلمة استعملتها العرب كثيرًا، ومعناه: فقدتك والثكل الفقد، يقال: ثكلت واثكلت ثكلًا بالضم. الثاء مع اللام (ث ل ث) قوله: بين كل أذانين صلاة ثلاثًا لمن شاء أي: قال ثلاث مرات هذا الكلام فمعناه تقديمه بعد، قال: لكن بتوسطه هنا يوهم ويشكل لكن يفسره قوله في الرواية: قالها مرتين، ثم قال في الثالثة: لمن شاء. وقوله: حتى إذا كان يوم الثالث يحمل على إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع، أو يكون بمعنى الوقت الثالث من اجتماعنا ونحوه. (ث ل ط) قوله: ثلطت وبالت (٧) بفتح اللام وكسرها أي: سلحت والثلط بسكون اللام الرجيع الخفيف. (ث ل ل) قوله: والثلة (٨) بفتح الثاء القطعة من الغنم وبضمها من الناس. قال الله تعالى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ)﴾ [الواقعة: ١٣]. (ث ل م) قوله: في ثلمة جدار (٩)، هي الموضع المنهدم منه، وثلمة الإناء المنكسر من حاشيته. (ث ل غ) قوله: يثلغ رأسه (١٠) على ما لم يسم فاعله بغين معجمة، ولا وجه لمن رواه بالمهملة أي: يشدخ ويفضخ ومثله قوله: إذا يثلغوا رأسي (١١) وسنذكره.

стр. 197

فصل الاختلاف والوهم قول ابن عوف: والله ما اكتحلت هذه الثلاث بكبير نوم (١)، كذا لهم، ولابن السكن هذه الليلة وهو أشبه وأصوب. وفي باب: ما ينهى عنه من النوح، في حديث البكاء على جعفر بن أبي طالب فأمره الثالثة (٢)، كذا لأبي أحمد، وللمروزي وأبي ذر الثانية وهو صوابه، لأنه ذكره بعد في الحديث أنه رجع إليه وجاء مبينًا في الأحاديث الأخر في غير الباب: أنه أتاه في الثانية ثم قال: فأتاه الثالثة. وفي باب الدواء بالعسل قوله: اسْقِهِ عَسَلًا، ثم أتاه الثالثة (٣)، كذا لكفتهم، وعند النسفي الثانية وهو الصواب، ولم يذكر الثالثة. وعند أبي ذر: ذكر الثانية، ثم الثالثة، ثم قال: ثم أتاه فقال: قد فعلت فقال: صدق الله وكذب بطن أخيك، اسقِهِ عَسَلًا فيأتي تكراره على هذا أربع مرات، وزيادة الثالثة في رواية أبي ذر وهم، والصواب ما عند النسفي والله أعلم. وفي وصية الزبير يقول: ثلث الثلث فإن فضل من أموالنا شيء بعد قضاء الدين فلولدك، كذا لهم ثلث بضم الثاءين معًا واللام، وإضافة الثلث الآخر إليه. قال بعض الناس: وصوابه ووجه الكلام: ثلث الثلث بنصب الثاء الأولى وكسر اللام على الأمر، ونصب آخر الثلث الثاني على المفعول. قال القاضي ﵀: ولا أدري ما اضطره إلى هذا والكلام المروي مستقل بنفسه. قوله: في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة (٤)، كذا عند مسلم وعند البخاري: بثالث وهو وجه الكلام بدليل قوله بعده: ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس، وقد يحتمل لولا هذه القرينة أن يكون من كان عنده طعام اثنين من الأضياف فليذهب بثلاثة لأنه يقوتهم، وبساط الحديث في مسلم لا يدل عليه. وفي الحديث الآخر أيضًا في البخاري في باب: علامات النبوة: وانطلق النبي ﵇ بعشرة وأبو بكر ثلاثة (٥)، كذا للأصيلي، ولغيره بثلاثة، ووجه رواية الأصيلي عندهم وهي التي صوَّبوا، وأبو بكر ثلاثة أي عدة أهله ثلاثة أي هو في ثلاثة عدة أضيافه، وهذا بعيد لما يأتي بعده من أكثر من هذا العدد بقوله: فهو أنا وأبي وأمي، وذكر خادمهم، وشك في الزوجة والأشبه أن يكون ثلاثة أي بثلاثة كما قال للآخر، وكما جاء في غير هذا الحديث ويكون تكرار. في حديث أبي الطاهر: إذا مرّ بالنطفة ثلاثة وأربعون ليلة، كذا للعذري ولكافتهم: ثنتان وأربعون (٦). في الحديث: إذا يثلغوا رأسي (٧) كذا الرواية لغير العذري، عند شيوخنا بالثاء المثلثة ساكنة

стр. 198

ولام مفتوحة وغين معجمة وللعذري يقلعوا بالقاف والعين المهملة، وقد تقدم تفسير يثلغوا وأنه بمعنى: يشدخوا، ووجدت هذا الحرف في بعض الروايات يفلغوا بالفاء والغين المعجمة وهو بمعنى: يثلغوا سواء. وفي الجمهرة: فلغت رأسه وثلغته سواء، إذا شدخته، ووقع في غير مسلم مثله بالفاء لكن بعين مهملة، ومعناه يشقوا، وكذا ذكره الخطابي ورواه وقال لنا شيخنا أبو الحسين: إنه بالمعجمة قال: ويقال بالمهملة يريد مع الفاء فصحح الروايتين وبالمهملة ذكرها الخليل قال: ومنه تفلعت البطيخة. وفي الجمهرة مثله، وفسره: يشقوا بنصفين. قال: فلع رأسه بالسيف، إذا ضربه به فشقّه نصفين، وأرى رواية يقلعوا بالقاف وهما والله أعلم. وإن كان يتخرج لها وجه ويكون قلعه إزالته عن جسده لكنه، قلما يستعمل القلع في مثله. قوله: خلق ابن آدم على ستين وثلاثمائة مفصل (١)، وفي آخر الحديث عدد تلك الستين والثلاثمائة، كذا هو عند جميع شيوخنا، وأكثر النسخ وأهل العربية يأبون هذه الرواية ويقولون صوابه: وثلاثمائة بغير ألف ولام، وهو كلام العرب وقد جاء في بعض النسخ على الصواب ولعله مصلح. الثاء مع الميم (ث م د) قوله: على ثمد (٢) بفتح الثاء والميم هو القليل من الماء وقيل: هو ما يظهر من الماء في الشتاء، ويذهب في الصيف. قال بعضهم: ولا يكون إلا فيما غلظ من الأرض وقيل: غير هذا. (ث م ر) قوله: بسوط لم تقع ثمرته (٣) أي طرفه، وكذلك ثمرة اللسان ومعناه: لم يركب فيلين طرفه. وقوله: فثمَّرت أجره (٤) أي: نميت له. (ث م ل) وقوله: في حمزة ثمل (٥) بكسر الميم أي: سكران قد أخذ منه الشراب. وقوله: ثمال اليتمى (٦) أي مطعمهم وقيل: عمادهم، ويكون ظلهم والثمل: الظل. (ث م م) قوله: في البخاري في مصلى النبي ﷺ ليس في المسجد الذي بنى ثم، ولكن أسفل (٧) بفتح

стр. 199

الثاء ظرف مكان، ومثله في الحديث بعده فجعل المسجد الذي بنى ثم عن يسار المسجد (١) بفتحها أيضًا، وفي آخره ثم يصلي هذا حرف عطف مضموم الثاء. وفي حديث جابر في الحج فكان منزله ثم بالفتح، وكذلك في باب المساجد التي على طرف المدينة في صحيح البخاري. قوله: فعرس ثم، وثم خليج، وثم يصلي، كله بفتح الثاء ظرف مكان. (ث م ن) وقوله: ثامنوني بحائطكم (٢) هذا أي اذكروا ثمنه وبايعوني فيه. وقوله: نهى عن ثمن الدم (٣) أي: أجرة الحجام كما جاء في الحديث الآخر. وقوله: تقبل بأربع وتدبر بثمان (٤) يعني: أربع عكن في بطنها إذا أقبلت وأطرافها في ظهرها ثمان أربع من كل جانب قالوا: وقال ثمان عن الأطراف، ولم يقل ثمانية لأنه لم يذكرها، فيذكرها كما قالوا: هذا الثوب سبع في ثمان يريد: سبع أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث ما قبلها. فصل الاختلاف والوهم قول البخاري في تفسير الكباث: ثمر الأراك (٥) كذا للأصيلي والنسفي، ولغيرهما ورق الأراك وهو خطأ بين، وسيأتي تفسيره بأبين من هذا في حرف الكاف. وفي حديث طلاق النبي ﷺ نساءه، وذكر كسرى في الثمار والأنهار (٦)، كذا لجميع شيوخنا، ورواه بعضهم على الثمار والأنهار وهو تصحيف، وقوله: كنا أهل ثمه ورمه (٧)، كذا ضبطناه بضم الثاء، والراء وتشديد الميم فيهما، ووقع أيضًا عند الجياني وغيره ثمه ورمه بفتحهما، وكان عند ابن المرابط الفتح في رمه لا غير. قال أبو عبيدة: المحدثون يروونه بالضم والوجه عندي الفتح والثم إصلاح الشيء وإحكامه. وقال أبو عمر: والثم الرم، وفي كتاب العين: ثممت الشيء أحكمته وأصلحته، والرم: الإصلاح وقيل: الثم والرم بالفتح الخير والشر. وفي الخذف: أحدثك أن النبي ﷺ نهى عن الخذف ثم تخذف (٨) كذا لهم. وعند القاضي الصدفي

стр. 200

عن العذري: لم تخذف باللام مكسورة والأول أبين وهذا وهم. وفي حديث الفتن، ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ (١)، كذا في جميع نسخ البخاري. والمعروف ولو وقعت الثالثة وبهذا النص، ذكره ابن أبي شيبة. قوله: في باب الرمي والنحر في كتاب مسلم في حديث يحيى بن يحيى: ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم الأولى (٢) ثم مضمومة حرف عطف والآخرة مفتوحة ظرف مكان، وسقطت هذه الأخيرة عند بعض شيوخنا وسقوطها أصوب. وقوله: فكان يعلم المكان الذي صلى فيه ﵇ يقول: ثم عن يمينك، كذا في سائر النسخ عن البخاري وهو تصحيف عندهم. وصوابه: بعواسج كن عن يمينك فتصحف بقوله: يقول: ثم والله أعلم، كذا نبهنا عليه بعض شيوخنا. وقال: إنه جاء كذلك في بعض الأحاديث، وذكر الحميدي هذا الحرف فقال: ينزل ثم عن يمينك كأن يقول: مصحف من ينزل والإشكال باقٍ، وما ذكرنا بيِّن إن شاء الله. وقوله: في باب رحمة الولد في حديث محمد بن كثير: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ثم قال: أي قال: أن تقتل ولدك، ثم قال أي قال: أن تقتل ولدك، ثم قال أي قال: أن تزاني حليلة جارك (٣)، كذا في جميع نسخ البخاري هنا. وصوابه: ما ذكره هو وغيره في غير هذا الباب قال: ثم أي بتأخير ثم وتقديم قال. وقوله: في كتاب التفسير فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ثم في النفخة الثانية ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] (٤) كذا في جميع النسخ وصوابه: إسقاط ثم الأولى وبه يستقل الكلام، وكذا في غير هذا الحديث. الثاء مع النون (ث ن ن) جاء في الحديث ذكر الثنة وقوله: فأضعها في ثنته (٥) بضم أوله وفتح النون مشددة، وهي ما بين السرة والعانة. (ث ن ي) قوله: وأندر ثنيته (٦) أي أسقط سنًا من مقدم أسنانه وهي من الأسنان أربع: اثنتان من فوق وثنتان من أسفل وبيع الثنيا بضم الثاء وهو كل ما استثني في البيع مما لا يصح استثناؤه من مجهول، وشبهه من مكيل من صبرة باعها، وأصل الثنيا والاستثناء سواء، وعرفه عند الفقهاء: اشتراطه رجوع المشتري إليه متى أراد بيعه، وجاء فيها ذكر الثنية، وأوفى على ثنية وثنية هو ثنى وثنية الوداع، وهو يصعد في ثنية وكلما علوا ثنية هي الطريق في الجبل، والثنية

стр. 201

أيضًا على ميل من رأس الجبل، والثني من الأنعام ما سقط أول أسنانه التي ولد بها وهي ثناياه، ونبتت له أخرى. وقوله: ويثني اليسرى (١) بفتح الياء أي: يعطفها ويطويها وأثنى على رجل وأثنوا عليه خيرًا، وتثنون عليه إذا كان بمعنى المدح، ومن الثناء ممدود فيقال فيه: أثنى يثني رباعي، وإذا كان من العطف والتكرار لقول شيء أو فعله فهو ثنى يثني ثلاثي. وقوله: صلاة الليل مثنى مثنى (٢) أي ركعتان اثنتان، كما قال تعالى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ [النساء: ٣]. وقوله: وأوتيت السبع المثاني (٣) قيل: هي أم القرآن لأنها تثنى في كل ركعة من كل صلاة. وقيل: هي ما دون المئين من القرآن، فالمئين مبادي، ثم تليها المثاني، ثم المفصل، وقيل: السبع الطول، ثم المئين، ثم المثاني، ثم المفصل، وقيل: السبع من المثاني القرآن كله، قال تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] أي: القرآن، وقال ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] سمي بذلك لأن الأنبياء تثني فيه. فصل الاختلاف والوهم وقوله: يكن لهم بدء العقوق وثنياه، كذا لابن ماهان ولغيره، وثناه بكسر الثاء مقصورًا أي: عودته ثانية وهو الصواب، وثنيا إنما هو من الاستثناء إلا أن يكون وثنيائه بالنون فيكون بمعنى الثني أو قريب منه، والثناء مقصور مكسور والثنيان الذي بعد ثانيًا يعد سيد القوم في إسلام أبي ذر فلم يزل أخي أنيس يمدحه ويثني عليه يعني: الكاهن الذي تحاكم إليه مع الآخر ثم قال: فأخذنا صرمته، كذا للعذري، وعند السمرقندي والسجزي يمدحه حتى غلبه أو حكم له، وهو الذي صوبه الجياني وغيره، وبه يستقيم الكلام. ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: فأتينا الكاهن فخير أنيسًا أي فضله، ثم ذكر أخذ صرمة الآخر. الثاء مع العين (ث ع ب) قوله: يثعب دمًا (٤) بعين مهملة أي ينفجر ومثله في حديث الحوض: ينثعب منه ميزابان (٥)، وروي: يعب ويغت بالغين المعجمة والتاء وسيأتي. ومثاعب المدينة (٦) بفتح الميم جمع مثعب وهي: مسائل مياهها. (ث ع ر) وقوله: كأنهم الثعارير (٧) بعين مهملة وراءين مهملتين، فسرها في الحديث بالضغابيس. قال ابن الأعرابي: هن قثا صغار وهي الضغابيس. وقال أبو عبيدة: الضغابيس شبه صغار القثا يؤكل وهي الثعارير. وقال غيره: الثعارير واحدها ثعرور بضم الثاء وهي رؤوس الضراثيث تكون بيضًا شبهوا بها. وقيل: هو

стр. 202

شيء يخرج في أصول السمر قال: والضغابيس شبه العراجين تنبت في أصول الثمام. قال: والثعارير الطراثيث، والطرثوث بضم الثاء: نبات كالقطن مستطيل. وقيل: الثعارير شبه العسالج تنبت في الثمام. وفي الجمهرة: الطرثوث نبت ينبت في الرمل. وقال الأصمعي: الضغابيس نبات ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون يسلق بالخل والزيت ويؤكل. وقيل: هو نبت بالحجاز يخرج قدر شبر أرقّ من الأصابع رخص، لا ورق له أخضر في غبرة ينبت في أجناب الشجر، وفي الإدخر فيه حموضة يؤكل نيًا. وقيل: يسمى بذلك إذا كان رطبًا فإذا اكتهل فهي الثعارير. وقيل: الثعارير: البياض الذي أسفل الضغابيس. وقيل: الثعارير الضغابيس إذا اكتهلت. وقيل: هو الأقط ما دام رطبًا. ووجدت عن القابسي: هي صدف الجوهر وقد يعضد هذا قوله في الحديث الآخر كأنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ. قال القاضي ﵀: وتفسيره في الحديث بالضغابيس. وبقوله: ينبتون كما تنبت الثعارير يدل أنه ما ذكرناه قبل. فصل الاختلاف والوهم في باب إثم مانع الزكاة بشاة لها ثعار بالثاء المثلثة المضمومة والعين المهملة وآخره راء، كذا لأبي أحمد، وعند أبي زيد بالشك ثغار أو يعار كذا هنا، فالأول بالثاء المثلثة والغين المعجمة، والثاني بالياء باثنتين تحتها وبعين مهملة، وعند غيرهما ثغار وبعده الشك في ثغار ويقال: إنه يعار نحو ما لأبي زيد. وذكر في باب الغلول: شاة لها ثغاء (١) بغين معجمة ممدود بغير راء وهو الصواب، وكذا هو في كتاب مسلم: أو يعار بالياء باثنتين وعين مهملة وراء آخره ويقال: الثغاء للضأن، واليعار للمعز، ومثله في الحديث الآخر: أو شاة تيعر. الثاء مع الغين (ث غ ا) الثغاء (٢) ممدود تقدم تفسيره في الباب قبل هذا. (ث غ ب) قوله: فيما غبر من الدنيا إلا كالثغب (٣) بفتح الثاء وسكون الغين وفتحها معًا، هو بقية الماء المستنقع من المطر. وقيل: هو ماء صاف مستنقع في صخرة. وقيل: بقية الماء في بطن الوادي مما يحتفره المسائل وتغادر فيه الماء، والجمع ثغاب، واثغاب وثغبان. وقيل: هو الموضع المطمئن من أعلى الجبل يجتمع فيه الماء. (ث غ ر) قوله: ثغرة نحره (٤) بضم الثاء وسكون الغين هي النقرة التي بين الترقوتين حيث ينحر البعير. وقوله: في فدية الصيد يستبق إلى ثغرةِ ثنية (٥) بضم الثاء أي مدخلها وما انكشف منها، وثغر العدو ما ولي داره والثغرة الثلمة تهدم من حائط

стр. 203

وشبهه، وأصل الثغر الكسر والهدم، وأثغر الصبي إذا أسقطت أسنانه وإذا نبتت، ويقال: ثغر إذا سقطت لا غير. ويقال: أثغر وأثغر أيضًا وهما بمعنى واحد، افتعل وردت الثاء في أثغر إلى لفظ الثاء للإدغام فيها، كما قالوا: أثأر من الثأر، ومن قاله: أثغر بالثاء المثلثة المشددة غلب التاء لكونها أصلًا في الحرف، كما قالوا: أثار من الثار كما صنعوا في: اذكر وادّكر، واضجع واطجع، مع إبدالهم التاء طاء ودالًا لتقاربهما. (ث غ م) وقوله: كان رأسه ثغامة أو كالثغام أو كالثغامة بياضًا (١). قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبه بياض الشيب به، قال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج، وأخطأ بعض الكبراء في تفسيره فقال: هو طائر أبيض ولغيره فيه ما هو أقبح من هذا التفسير. فصل الخلاف والوهم في حديث مِثْلَ ما بَعَثَنِي اللهُ بهِ (٢). قوله: فكان منها نقية قبلت الماء، كذا رويناه من جميع طرق البخاري بالنون المفتوحة بعدها قاف مكسورة بعدها ياء مشددة مفتوحة باثنتين تحتها مثل قوله في مسلم: طائفة طيبة، وذكره بعضهم عن البخاري ولم يروه عنه فكان منها ثغبة قبلت الماء (٣) بضم الثاء المثلثة وسكون الغين المعجمة. وفسره بمستنقع الماء في الجبال وهو غلط، وتصحيف وقلب لمعنى التمثيل لأنه إنما جعل هذا الفصل من المثل فيما تنبت والثغاب لا تنبت. الثاء مع الفاء (ث ف ر) قوله: في الحائض: استثفري بثوب (٤)، ولتَسْتَثْفِرْ به (٥) أي: تشده على فرجها، مأخوذ من ثفر الدابة بالفتح أي تشده كما يشد الثفر تحت ذنب الدابة، ويحتمل أن يكون مشتقًا من الثفر بالسكون، وهو الفرج وأصله للسباع فاستعير لغيرها. (ث ف ل) وقوله: جمل ثفال (٦) بفتح الثاء والفاء هو: البطيئ الثقيل الذي لا ينبعث إلا كرهًا، ورواه بعضهم بكسر الثاء وهو خطأ. فصل الاختلاف والوهم وفيه ذكر ثفنة الراحلة: بفتح الثاء وكسر الفاء وتخفيف النون، وهو ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك. قيل: والمراد هنا فخذها، كذا جاء هذا الحرف في رواية الهوزني في حديث عائشة في الحج في قولها: فتضرب رجلي ثفنة الراحلة (٧)، ولأكثر الرواة نعلة الراحلة، إلا أني وجدته في بعض الأصول من طريق ابن ماهان: ثقلة بفتح القاف والثاء المثلثة. ووجدت شيخنا القاضي أبا عبد الله

стр. 204

قيده عن الجياني بعلة الراحلة بالباء بواحدة وكسر العين. قالوا: والصواب ثفنة. قال القاضي ﵀: وكلها لا يستقيم لها معنى بدليل ما قبل الكلام وبعده، لأنها قالت، فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فتضرب رجلي نعلة الراحلة. قلت: وهل ترى من أحد؟ وصوابه عندي: فيضرب رجلي بالياء تعني أخاها لأنها حسرت خمارها عن عنقها، ألا تراها كيف اعتذرت له بقولها: وهل ترى من أحد؟ وإلا فما كانت فائدة هذا الكلام ولما جاءت به، ثم يكون الصواب: إما بنعله سيفه لأنها كانت ردفه، أو ما يشبه هذا. الثاء مع القاف (ث ق ل) قوله: أوصيكم بالثَّقَلَيْنِ (١) فسره بكتاب الله وأَهْلِ بَيْتي بفتح التاء والقاف. قيل: سميا بذلك لعظم أقدارهما. وقيل: لشدة الأخذ بهما. وقوله: إلا الثَّقَلَيْنِ (٢) فَسَّرَهُ في الحديث: الجن والإنس، سميا بذلك لتفضيلهما بالعقل والتمييز. وقوله: على ثقل رسول الله ﷺ (٣) وقدمه في الثقل: بفتح الثاء والقاف هو متاع المسافر وحشمه، وأصله من الثقل. وقوله: قد كذبوا مثقله أي مشددة الذال. وقوله: لما ثقل رسول الله ﷺ (٤) أي: اشتد مرضه ومنه قوله: شكا إليه ثِقَل الأرض ووباها (٥). (ث ق ف) وقوله: وهو غلام ثقف لقن (٦) يقال: بكسر القاف فيهما أي: فطن مدرك لحاجته بسرعة ولقن حافظ. فصل الخلاف والوهم وقوله: إلى ثقب مثل التنور (٧)، كذا رواه الرواة بالثاء المثلثة، وعند الأصيلي نقب بالنون وفتح القاف، وكذلك اختلف فيه شيوخ أبي ذر، فقاله المستملي بالثاء المثلثة، وقاله الحموي والكشميهني نقب بالنون وهما بمعنى، وكذلك قوله في آخر الحديث، والذي رأيته في الثقب الخلاف فيه، كما تقدم. ويقال: نقب ونقب معًا، وهو أيضًا الطريق. وقوله: في شعر ابن رواحة: إذ استثقلت بالمشركين المضاجع (٨) كذا لجميع الرواة وهو الصواب، أي استثقلوا

стр. 205

بها نومًا، وعند أبي ذر: إذا استقلت وهو فساد في الرواية والشعر والمعنى. الثاء مع الواو (ث و ب) قوله: إذا ثوّب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون (١)، وإذا ثوّب بالصلاة أدبر، وإذ قضى التثويب أقبل (٢) يقع على النداء بالأذان، والدعاء للصلاة والإعلام بها. وأصل التثويب الدعاء ويقع على الإقامة، لأنها رجوع وعود للنداء والدعاء إليها، وهو المراد في هذه الأحاديث. قال الخطابي: وأصله أن الرجل إذا جاء فزعًا لوّح بثوبه لقومه، ليعلمهم فمعناه الإعلام، والثواب ما يعود على الإنسان من جزاء عمله، ومنه التثويب في صلاة الفجر، وهو قوله: الصلاة خَيْرٌ من النوم لتكريره فيها، ولأنه دعاء ثانٍ إليها بعد قوله: حَيَّ على الصلاة. وقوله: فثاب في البيت رجال (٣)، وثاب إليه الناس (٤)، وكان الناس يثوبون إليه، وثابت إلينا أجسامنا (٥)، قالوا: كل راجع ثائب، وثاب جسمه أي: رجع إلى حاله من الصلاح. وقيل: امتلأ من قولهم: ثاب الحوض إذا امتلأت، وثاب الرجال، وثابوا ذات ليلة قيل: اجتمعوا. وقيل: جاءوا متواترين بعضهم أثر بعض، وعندي أن معناه في هذين الحديثين أي: اجتمعوا بدليل قوله في البيت، ولو كان على ما قال هذا لقال إلى البيت. قال صاحب العين: المثابة مجتمع الناس بعد تفرقهم، ومنه ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] قيل: مجتمعًا. وقيل: معاذًا. قوله: كلابس ثوبي زور (٦). قيل: هو لباس ثياب الزهاد مراياة بذلك. وقيل: هو القميص يجعل في كل كم كمين، ليرى أن عليه قميصين. وقيل: كلابس ثوبي زور، هو المستعين بشاهد الزور، والمراد بالثياب هنا الأنفس، وثنى هنا الثوبين. قيل: لأنه كاذب على نفسه بما لم يأخذ، وعلى غيره بما لم يعطه. وقيل: كقائل الزور مرتين. (ث و ر) وقوله: وسقط ثور الشفق (٧) أي: ثورانه وانتشار حمرته. ثأر الشيء يثور ثورًا وثورانًا، وصحفه بعضهم: نور الشفق بالنون وهو خطأ، وإن صح معناه ومثله. قوله: حمى تفور أو تثور (٨) أي: ينشر حرها ويظهر.

стр. 206

وقوله: ثار ابن صياد (١) أي: هب من نومه وقام. وقوله: أثاره أقامه، وكل ناهض لشيء فقد ثار له، ومنه فثار إليهما حمزة (٢)، وثاروا له (٣)، وثار المسلمون إلى السلاح (٤). وقوله: فثار الحيان (٥) وحتى كادوا يتثاورون (٦) أي يتناهضون للقتال. ومنه أثرت الصيد إذا أنهضته، وأثرت الأسد إذا هيجته. وفي الحديث: وكرهت أن أثير على الناس شرًا (٧) أي: أحركه وأهيِّجه عليهم. وكذلك قوله: تثير النقع (٨) أي: تهيج الغبار، وترفعه من الأرض بقوائمها. وقوله: ثائر الرأس (٩) أي منتفش الشعر منتشره قائمه. والأصل واحد. وقوله: يتوضأ من أثوار أقط (١٠) جمع ثور، وهي القطعة من الأقط. وقوله: حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار (١١)، يحتمل أنه عبارة عن الثور نفسه لحاجتهم للحرث وعدم الحيوان وهلاكه للشدة التي نالتهم، وقد يكون المراد رأس الثور ليأكلوه للمسغبة التي بهم. (ث و ي) قوله: لا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه (١٢) بفتح الواو وكسرها معًا أي: يقيم، وكذلك اختلف فيه ضبط شيوخنا وهما لغتان: ثوى يثوي بكسره في الماضي، وفتحه في المستقبل. وثوى يثوى بفتحها في الماضي وكسرها في المستقبل. قال بعضهم: وكسرها في الماضي هو اللغة الفصيحة، وبالفتح ذكرها صاحب الأفعال، والعين والجمهرة، وهو الأفصح. فصل الاختلاف والوهم في البخاري: لا بأس أن يعطي الثوب بالثلث والربع، كذا عند الأصيلي وأبي ذر، وبعض الرواة، وعند ابن السكن والنسفي والقابسي الثور بالراء، وهو أشبه ببسط الباب. وفي باب شبه الولد، وذكر أهل الجنة، ذكر زيادة كبد النون (١٣)، كذا لكافة الرواة، وعند بعض رواة مسلم: زيادة كبد الثور، وهو خطأ.

стр. 207

وفي علامات النبوءة: فرأيت الماء يثور من بين أصابعه (١)، كذا هنا للجماعة من رواة البخاري، وللجرجاني: يفور (٢) بالفاء، وكذا جاء في غير هذا الموضع، وكلاهما متقارب المعنى، ويثور بمعنى ينبع الذي جاء في الحديث الآخر، ويفور بمعنى يكثر وينتشر. في باب مباشرة الحائض: أمرها أن تتزر في ثوب حيضتها (٣)، كذا لابن السكن والجرجاني، ولبقية الرواة فور حيضتها أي ابتدائها ومعظمها وفورانها، وقد رواه بعضهم ثور بمعناه، أي انتشارها، ورواه أبو داود فوح بالحاء وهي بمعناه، وسنذكر هذه الألفاظ في تراجمها. وفي حديث كعب: فثار رجال (٤)، كذا لجمهورهم، وعند الجرجاني وابن السكن: فسار وهو وهم. الثاء مع الياء ذكر فيها الثيب والبكر، والثيب: التي تزوجت ووطئت. قيل: سميت بذلك لأنها توطأ مرة بعد أخرى، فكأنه تعاد إلى وطئها وترجع وأصلها الواو على هذا من الثوب وهو الرجوع. فصل أسماء المواضع من هذا الحرف (ثبير) بفتح الثاء وكسر الباء بعدها، جبل معروف بمكة، وهو جبل المزدلفة، على يسار الذاهب إلى منى. (ثمغ) بفتحها وسكون الميم وآخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم، مال عمر بن الخطاب ﵁ الموقوف. (ثنية الوداع) موضع بالمدينة على طريق مكة، سمي بذلك لأن الخارج منها يودعه فيها مشيعه. وقيل: بل لوداع النبي ﷺ فيه بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودّع فيها بعض أمراء سراياه. وقيل: الوداع وادٍ بمكة، كذا قاله المظفر في كتابه. وحكي أن إماء أهل مكة قلنه في رجوعهم عند لقاء النبي ﷺ يوم الفتح، خلاف ما قاله غيره، من أن نساء المدينة قلنه عند دخوله المدينة، والأول أصح لذكر نساء الأنصار، ذلك مقدم النبي ﷺ المدينة، فدل أنه اسم قديم لها، وبينها وبين الحفياء ستة أميال، أو سبعة عند ابن عقبة، وخمسة أو ستة عند سفيان. (ثنية المرار) بضم الميم وكسرها، ذكرها مسلم على الشك في حديث الحارثي. وفي حديث ابن معاذ: بالضم لا غير، كذا قيدناها عن كافة شيوخنا، وبعضهم فتح الميم أراها بجهة أُحد. (ثور) بفتح أوله، جبل معروف بمكة. وفي الحديث في حرم المدينة: ما بين عير إلى ثور، كذا هو في حديث علي من رواية محمد بن كثير في البخاري، وكذا عند ابن السكن، في حديث وكيع أيضًا، وعند الجرجاني أيضًا كذلك، وضرب عليه المروزي وثبت عند مسلم

стр. 208

من رواية الأعمش، وعند النسفي في حديث علي المذكور، وأبي نعيم إلى كذا مكان ثور وفي حديث أنس: من كذا إلى كذا، لم يسمّ عيرًا ولا ثورًا، ولسائر الرواة: تركوا موضع ثور بياضًا أو ظهر لهم الوهم فيه، إذ لا يعرف من المدينة جبل اسمه ثور. قال مصعب: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وسنذكر عيرًا في موضعه. فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب فيه الحكم بن ثوبان، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، بفتح الثاء أولًا وسكون الواو وبعدها باء بواحدة وثمامة بن أثال، وثمامة بن المفضل، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وثمامة بن شفي، وثمامة بن حزن، وأبو ثمامة عمرو بن مالك كله بضم الثاء المثلثة، وليس في الأسماء فيها يمامة باثنتين تحتها إلا اسم البلد. وثويبة: بضم الثاء وفتح الواو ومصغر وبعد ياء التصغير باء بواحدة مولاة أبي لهب، مرضعة النبي ﷺ ، وعبد الرحمن بن أبي ثور: بفتح الثاء، وموسى بن ثروان: بفتح الثاء وسكون الراء، كذا في رواية ابن ماهان، وعند الجلودي: سروان بالسين المهملة. قال أبو عبد الله البخاري: يقال: ثروان وسروان وفروان بالفاء أيضًا. وفيها أيضًا عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي، وسعد بن عياض الثمالي بضم الثاء وتخفيف الميم. قوله: في كتاب الشروط: أبو بصير بن أسيد الثقفي، كذا هو صحيح. وقوله: في أول الحديث: فيه رجل من قريش، يعني حليفًا لهم. وقال مسلم: نا أبو معن الرقاشي زيد بن يزيد الثقفي، فانظر كيف يكون رقاشيًا ثقفيًا.

стр. 209

حرف الجيم الجيم مع الهمزة (ج ا ر) وقوله: أو بقرة لها جؤار (١)، كذا ذكره البخاري بالجيم مهموز في كتاب الزكاة، وذكره أيضًا هو في هذا الموضع وغيره، ومسلم خوار (٢) بالخاء غير مهموز، وكلاهما بمعنى: يقال لصوت البقر جوار وخوار أيضًا، وقد يستعمل الخوار بالخاء في الشاء والظباء، والجوار بالجيم في الناس، وأصله الصوت، وقد يسهل. قال الله تعالى ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣] أي: تضجون وتستغيثون. وفي حديث موسى: له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية (٣)، أي: صوت عالي. (ج ا ن) وقوله: كأنما أخرجها من جؤنة عطار (٤) مهموز، هو سفط مغشي بجلد يضع فيه العطار طيبه ومتاعه. (ج ا ش) قوله: فيسكن جأشه (٥). قال أبو عبيدة: الجأش القلب، وقال غيره: الجأش شدة القلب عند الشيء، يسمعه فلا يعلم ما هو. وقال الحربي: هو ما ارتفع من قلبه وأخرجه من غم. فصل الاختلاف والوهم وقوله: فجئث منه فرقًا (٦)، بضم الجيم بعدها همزة مكسورة وثاء ساكنة مثلثة، كذا رواية كافتهم الأصيلي والحموي والمستملي والنسفي، في كتاب الأنبياء وغيره، وكذا لأكثر رواة مسلم، وعند السمرقندي وابن الحذَّاء: في الأول جثثت: بثاء مثلثة أخرى مكان الهمزة حيث وقع، وكذا عند العذري في آخر حرف منها، مثل الرواية الأولى ولغيره ما للسمرقندي وللأصيلي في التفسير الوجهان، وبالثاء فيهما لأبي زيد. ومعنى الروايتين واحد أي: رعبت كما جاء بهذا اللفظ أول البخاري. قال الخليل: جئث الرجل وجث فزع. ووقع للقابسي: فجثئت قدم الثاء على الهمزة في كتاب الأنبياء، ولا معنى له. ووقع له في كتاب التفسير ولغيره

стр. 210

فحثثت، بالحاء المهملة وثاءين مثلثتين، وكذا رواه ابن الحذّاء في كتاب مسلم في الثاني والثالث. وفسروه بأسرعت ولا معنى له، لأنه قال بعده: فهويت إلى الأرض أي: سقطت يريد من الذعر، فكيف يجتمع السقوط والإسراع؟ وحكي أن بعضهم رواه: فجبنت من الجبن، ولا معنى له هنا، وهو تصحيف. الجيم مع الباء (ج ب ب) قوله: فجب أسنمتهما (١) واجتب أسنمتهما (٢)، وقد جبت أسنمتهما (٣)، واجتبت أسنمتهما (٤) أي: قطع ذلك قطع استئصال. وفي رواية المروزي وغيره: فاجتبت وهو خطأ، ولهم في موضع آخر: فأجب. وصوابه: فجب أو فأجبت وجب واجتب واجتبت وكذا لأبي أحمد. وقوله: إنه لمجبوب (٥) هو: المقطوع الذكر، كما فسره في الحديث. وقوله: جبة ديباج (٦): الجبة: ما قطع من الثياب وخيط. وقوله: في جب طلعة، ويروى جف طلعة (٧)، بالجيم المضمومة، والفاء والباء للمروزي، والسمرقندي، والفاء للجرجاني والعذري كلاهما بضم الجيم، وهو قشر الطلع وغشاؤه الذي يكون فيه. (ج ب ذ) قوله: في طهور الحائض: فاجتبذتها (٨)، كذا لهم بتقديم الباء، وللأصيلي: فاجتذبتها (٩) بتقديم الذال وكلاهما صحيح. ومثله في الحديث الآخر: فجبذه جبذة شديدة (١٠) يقال: جبد وجذب بمعنى، وفي الحديث الآخر: فجاذبه حتى انشقّ البرد. (ج ب ر) وقوله: المعدن جبار (١١)، وكذا جبار. بضم الجيم وتخفيف الباء أي: هدر لا طلب فيه، وقيل: أصل ذلك أن العرب تسمى السيل جبارًا لهذا المعنى. وقوله: وجبريائي (١٢): أي عظمتي وسلطاني وقهري.

стр. 211

وقوله: حتى يضع الجبار فيها قدمه (١). قيل: هو أحد الجبابرة الذين خلقهم الله لها، فكانت تنتظره. وقيل: الجبار هنا: الله تعالى، وقدمه قوم قدمهم الله تعالى لها، أو تقدم في سابق علمه أنه سيخلقهم لها، وهذا تأويل الحسن البصري، كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري، وأن الله ينشئ للنار من يشاء فيلقون فيها، وذكر أيضًا في الجنة وقال: فينشئ لها خلقًا. وقيل: معناه يقهرها بقدرته حتى تسكن. يقال: وطئنا بني فلان إذا قهرناهم وأذللناهم، وعند أبي ذر، في تفسير سورة ق: حتى يضع رجله، ومثله في كتاب مسلم في حديث عبد الرزاق، وإذا أضفنا ذلك إلى أحد الجبابرة، كان على وجهه وإلا كان بمعنى الجماعة التي خلقهم لها، والرجل الجماعة من الجراد أو يتأول فيه ما يتأول في القدم، كما تقدم، والجبار من أسمائه تعالى بمعنى: المصلح من جبرت العظم، وبمعنى: الجبر للرجل، وقيل: بمعنى المتكبر العظيم الشأن. وقيل: بمعنى القاهر عباده. قالوا: ولم يأتِ فعال من أفعلت إلا جبار، ودراك، وستار، وقيل: الجبار الذي جبر فقر عباده ورزقهم، فهو بمعنى المحسن، جبرت الرجل: أحسنت إليه. يقال: جبار بين الجبروت والجبرية والجبرية والجبروتا، والجبروت والجبرءوت والجبورة والجبورة. قال ابن دريد: الجبر الملك. وقوله: في الجيش الذي يخسف بهم فيهم المجبور (٢)، كذا جاء، وهي لغة حكاها الفراء، والأشهر في هذا المجبر من أجبرت بمعنى: قهرت وأكرهت. (ج ب ل) واجبلاه (٣) أي: إني كنت في عزة ومنعة بك، فكنت لي كالجبل. (ج ب ن) ذكر فيها الجبن وهو معروف، ويقال: بسكون الباء وتخفيف النون وهو أفصح عند بعضهم. وقيل: بضم الباء وتشديد النون. وقال ابن حمزة: هذا الأفصح وأنكر هذا الآخرون، وقالوا: إنما قاله الشاعر ضرورة. (ج ب هـ) وقوله: عن اليهود في الزانيين، وأحدثنا التجبية (٤)، جاء تفسيره في الحديث: أنهما يجلدون ويحمم وجوههما، ويحملان على بعير، ويخالف بين وجوههما. قال الحربي: وكذلك فسره الزهري، وحكى نحوه ثابت عن الزهري. قال: وقد يكون معناه التعيير والإغلاظ في المقالة. يقال: جبهت الرجل أي: قابلته بما يكره. (ج ب ي) وقوله: في وطء النساء: إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية (٥): بضم الميم وفتح الجيم وشد الباء مكسورة بواحدة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة معناه: باركة أو كالراكعة.

стр. 212

قوله: لا يجبى إليها قفيز، ولا درهم (١) بسكون الجيم: جبيت الخراج إذا جمعته. فصل الاختلاف والوهم قوله: فقعد على جبا الركية (٢)، بفتح الجيم والباء مقصور، هو ما حول فمها والركية والبير، ورواه العذري: جب الركية وهو وهم، والجب داخلها من أسفلها إلى أعلاها. والجب أيضًا: البير غير مطوية، وليس هو المراد بالجلوس عليه هنا ولا يمكن. وفي حديث الأوعية: أنهى عن الدبا والحنتم وكذا، والحنتم: المزادة المجبوبة (٣)، كذا لكافتهم برفع الحنتم على الابتداء وما بعده خبره، وعند الهوزني. والمزادة بالواو وهو الصواب، وكذا في النسائي والحنتم، وعن المزادة المجبوبة ونحوه عند أبي داود إذ ليس الحنتم هي المزادة، لا مجبوبة ولا غير مجبوبة، وسيأتي تفسير الحنتم في حرفه، والمزادة المجبوبة هي التي جبّ رأسها أي قطع فصارت كالدن، فإذا انتبذ فيها لم يعلم غليانه، قاله ثابت. وقال الهروي: هي التي خيط بعضها إلى بعض. وقال الخطابي: لأنها ليست لها عزال من أسفلها يتنفس منها فقد يتغير شرابها ولا يشعر بها، كذا رويناه عن كافة شيوخنا في هذه الكتب. ورواه بعض الرواة في غيرها. المخنوثة: بالخاء المعجمة والنون وآخره ثاء مثلثة وهاء، كأنه عنده من اختنات الأسقية، وليس بشيء هنا. وقوله: في سورة يونس ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [يونس: ٢] محمد ﷺ (٤). وقال مجاهد: خير كذا لهم، وكذا في كتاب الأصيلي، والحق من خير. وفي رواية أبي ذر: مجاهد بن جبر، والأول الصواب. وقوله: في باب جيب القميص في حديث المتصدق والبخيل، هكذا بأصبعيه في جيبه (٥) كذا لهم، وللقابسي والنسفي في جبته، والأول المعروف، وهو الذي يليق بالترجمة والتمثيل. وقد ذكر البخاري وغيره الاختلاف في قوله: عليهما جبتان أو جنتان، والنون هنا أصوب. وكذلك اختلف فيها الرواة عن مسلم. وفي باب: من لبس جبة ضيقة الكمين فأخرج يده من تحت جبته، كذا رواه ابن السكن، ولغيره من تحت بدنه، وقد تقدم. قوله: في قريش أني أردت أن أجبرهم (٦)، كذا للرواة بالباء بواحدة والراء المهملة في الصحيحين، وعند المستملي والحموي: أجيزهم بالياء وزاي من الجائزة، والأول أبين. وقوله: في خبر الروم: وأجبر الناس عند مصيبة (٧)، كذا لكافتهم أي: أنهم سريعوا العود للصلاح، ورواه بعض رواة مسلم: اصبر بالصاد، وثبتت الروايتان عند القاضي التميمي،

стр. 213

والأول أصح لقوله في الحديث الآخر: وأسرعهم إفاقة عند مصيبة. وقوله: في خبر أبرص وأعمى قد تقطعت بي الجبال (١)، كذا رواه بالجيم وبباء بواحدة المهلب عن القابسي، ومعناه: الجبال التي قطعها في طلب الرزق، وفي رواية بعضهم عنه: تقطعت في الجبال: بضم التاء، ومعناه بين. ورواه جمهور رواة مسلم، وعامة رواة البخاري: المستملي وابن السكن وأبو ذر وحاتم عن القابسي: الحبال: بالحاء المهملة فيهما والباء بواحدة إلا أن عند ابن السكن في مكان بي ومعناه: الأسباب الموصلة إلى الرزق، كما قال تعالى ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] والطرق المسلوكة في طلبه التي مشيت فيها، والحبل: الطريق في الرمل، وهو أيضًا رمل مستطيل. ورواه بعض رواة مسلم بالياء باثنتين تحتها ومعناه: الاحتيال والتسبب للرزق، وكذا في أصل شيخنا التميمي: الجبال في اللفظة الأولى، ثم كتب عليه الحبال، وكذا لجميعهم في كتاب النذور إلا لأبي الهيثم من شيوخ أبي ذر، فقيده الجبال بالجيم. قوله: احبس أبا سفيان عند خطم الجبل (٢)، كذا هي رواية بعضهم خطم: بالخاء المعجمة، والجبل: بفتح الجيم والباء بواحدة بعدها، وكذا رواه القابسي والنسفي، وكذا رواه أهل السِّيَر، وخطم الجبل: طرفه، وأنفه السائل: وهو الكراع. ورواه سائر الرواة الأصيلي وابن السكن وأبو الهيثم: حطم بحاء مهملة، والخيل: بخاء معجمة وياء باثنتين تحتها أي حيث تجتمع ويحطم بعضها بعضًا لاجتماعها والأول أشهر وأشبه بالمراد، وحبسه هناك حيث يضيق الطريق، ويمر عليه جنود الله على هيئتها، وشيئًا بعد شيء فيعظم في عينه. وأما الانحطام فليس يختص به هذا الموضع ولا هو المراد به، وأكثر ما يوصف ذلك في المعارك وقد ضبطه بعضهم عن القابسي وأبي ذر لغير أبي الهيثم. حطم الجبل: بالحاء المهملة أولًا، والجيم في الثاني، وكذا قيده عبدوس وهو وهم، ولا وجه له. وقوله: في حديث أبي بكر وأضيافه: فاجتبذت، كذا عند القابسي والذي عند ابن ماهان والعذري والسجزي، ورواه البخاري: فاختبأت، لكن ابن ماهان همز وغيره لم يهمز وسهل، وهو الصواب المعروف، والأول وهم. وفي حديث الجيش الذي يخسف بهم فيهم المجبور، كذا الرواية في كتاب مسلم، وصوابه: المجبر وهي اللغة الفصيحة في القهر والإكراه رباعي، وحكى فيه: جبرت وهي قليلة، وهذا الحديث حجة لهما. الجيم مع الثاء (ج ث م) قوله: نهى عن المجثمة (٣): بفتح الجيم، وشد الثاء، هي الدجاجة أو غيرها من الحيوان تحبس لترمى، ومثله النهي عن المصبورة. والجثوم: الجلوس على الركب والجثمان: بضم الجيم وسكون الثاء الشخص. وقد جاء ذكره في حديث حذيفة: قلوبهم قلوب

стр. 214

الشياطين في جثمان البشر (١). وفي حديث يأجوج ومأجوج: فيمروا بجثمانهم هي الشخوص والأجساد. (ج ث و) وقوله: أول من يجثوا بين يدي الرحمن (٢) أي يقومون على الركب. وقوله: ويصيرون يوم القيامة جثًا (٣) مقصور، كل أمة تتبع نبيّها. وقوله: جثوة من تراب (٤): هو التراب المجموع المرتفع وآخره جثوة بضم الجيم، ويقال فيه أيضًا: جثوة وجثوة، وأصله كل شيء مجتمع يقال فيه ذلك. فصل الاختلاف والوهم في خبر يأجوج ومأجوج: حتى أن الطير تمر بجثمانهم فما تخلفهم، كذا رواه ابن الحذّاء أي: أجسادهم، والذي عند أكثر شيوخنا بجنباتهم أي: جهاتهم ونواحيهم. الجيم مع الحاء (ج ح ح) قوله: فإذا امرأة مجحٌّ (٥): بضم الميم وكسر الجيم وتشديد الحاء المهملة. قال أبو عبيد: معناه الحامل المقرب. (ج ح ر) قوله: لا يلْدَغُ المؤمنُ مِنْ جُحْرِ مَرَّتَيْنِ (٦). الجحر معلوم، وهذا مثل، أي: لا يخدع من باب واحد، ووجه واحد مرتين، وهو يروى على وجهين بسكون الغين على الأمر، وبضمها على الخبر، وأن الكيِّس الجازم لا يخدع في شيء مرة بعد أخرى في أمور الدنيا. وقيل: المراد بذلك: الخداع في أمر الآخرة. (ج ح م) قوله: فأجحم القوم (٧)، كذا وقع هنا بتقديم الجيم على الحاء ومعناه تأخر، ويقال أيضًا: بتقديم الحاء على الجيم لغتان معروفتان. (ج ح ف) قوله: فتجحف بماله أي: يضربه وأجحف بهم الدهر واستأصلهم بالهلاك، ومنه: سيل الجحاف. (ج ح ش) قوله: جحش شقه الأيمن (٨) بضم الجيم على ما لم يسمّ فاعله، يفسره الحديث الآخر خدش. قال الخليل: الجحش كالخدش وأكثر من ذلك. فصل الاختلاف والوهم في كتاب الاستئذان: اطلع رجل من جحر

стр. 215

في حجر النبي ﷺ (١) كذا لهم، وعند السمرقندي من حجرة من حجر النبي ﷺ بتقديم الحاء فيهما والأول الصواب، بدليل سائر الأحاديث ومقصد الكلام والقصة. الجيم مع الخاء (ج خ ي) قوله: كالكوز مجخيًا (٢): بضم الميم وفتح الجيم وكسر الخاء مشددة بعدها ياء باثنتين تحتها، فسره في الحديث: منكوسًا، وقال الهروي: مائلًا، وقد جاء في الحديث: وأمال كفه. الجيم مع الدال (ج د ب) قوله: إحداهما جدبة (٣): بسكون الدال وكسرها ضد الخصبة أي: لا نبات فيها. (ج د ح) قوله: اجدح لنا (٤) بفتح الدال وآخره حاء مهملة، أي: حرك لنا السويق بالماء لنفطر عليه، والمجداح: ما يحرك به ذلك بكسر الميم وهو كالمخوض. وقال الداودي: اجدح احلب وليس كما قال. (ج د د) وقوله: إذا دخل العشر جدّ وشدّ المئزر (٥)، أي: اجتهد في العمل، وأصحاب الجد محبوسون (٦) بفتح الجيم أي: البخت والحظ في المال وسعة الدنيا، ويحتمل أن المراد به أصحاب السلطنة والأمر من قوله ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣] أي سلطانه وعظمته، ومثله قوله: ولا يَنْفَعُ ذا الجَدّ مِنْكَ الجَدّ (٧)، بالفتح على الرواية المشهورة. وقوله: هذا جدكم الذي تنتظرون (٨)، أي: صاحب جدكم وسلطانكم، وقد يحتمل أن يريد سعدكم ودولتكم، وكلاهما متقارب. وقوله: فلما استمر بالناس الجد (٩) أي: الانكماش في السير والإسراع. وقوله: إذا جد به السير (١٠) أي: انكمش وأسرع وجدّ في الأمر. وقيل: نهض إليه مجدًا
следующие страницы →