← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

يكهرون (١)، بتقديم الهاء عند العذري ومعناه: يقهرون في الدفع عنه، وكذا جاء في كتاب ابن عيسى: بالقاف ولغير العذري: يكرهون بتقديم الراء من الإكراه، والمعاني متقاربة يقال: كرهت الرجل إذا تجهمته ولقيته بعبوس، وفي الحديث الآخر: بابي هو ما كهرني أي: لم يتجهمني ولا أغلظ علي في القول. وقيل: الكهر الانتهار، ومعناهما قريب، ومضى في الدال تفسير: يدعون أي: يدفعون وتفسيره في الرواية الأخرى: لا يضرب الناس بين يديه. (ك هـ ل) قوله: فألقاه على كاهله (٢): الكاهل من الإنسان ما بين كتفيه. وقيل: موصل العنق في الصلب وهو الكتد وقد ذكرناه. وقال الخليل: هو مقدم على الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى فيه ست فقارات. الكاف مع الواو (ك و ب) ذكر البخاري الكوب وفسره بما لا أذن له ولا عروة (٣)، وهو واحد الأكواب، وهو مما يشرب فيه، واحدها كوب بضم الكاف. وقيل: ما لا خرطوم له ولا أذن وهو معنى العروة، والكوز يجمع ذلك كله، قال الأزهري: الأكواب ما لا خراطيم لها فإن كانت لها خراطيم فهي أباريق. قال غيره: الأكواب ما كان مستديراً لا عروة له. وقيل: ما اتسع رأسه من الأباريق ولا خرطوم له. وقيل: الأكواب جرار القصب، وقيل: هي دون الأباريق. (ك و ت) قوله: في خبر حوت موسى، فصار يعني أثره مثل الكوة (٤)، كذا هي بفتح الكاف وهو المشهور، وحكي فيه الضم، وحكى لنا القاضي الشهيد عن بعض شيوخه عن المغربي: أنها بالفتح إذا كانت غير نافذة فإذا كانت نافذة فبضمها في صدر مسلم يعني أن يتخذ كوة في حائط. قال الجوهري: الكوة نقب البيت والجمع كواء بالمد، وكوي أيضًا مقصور مثل: بدر، والكوة بالضم لغة وتجمع كوى، وذكر ابن القوطية فيما يمد ويقصر بمعنى: كوة وكوى وكواء. قال: والمد أفصح. (ك و ر) قوله: والشمس والقمر مكوران (٥)، وكورت الشمس قيل: ذهب نورها وضياؤها. وقيل: لفت كما يلف الثوب. وقيل: رمى بها، وتقدم في الحاء، الحور بعد الكور (٦) وسنذكره. (ك و ز) كالكوز مجخياً (٧) وكيزانه كعدد نجوم السماء (٨)، الكوز ما اتسع رأسه من أواني

стр. 562

الشراب إذا كانت بعرى وآذان، وجمعه كيزان وأكواز فإن لم يكن لها خراطيم ولا عرى فهي أكواب واحدها كوب، فإن كانت ملئى من شراب فهي أكواس واحدها كأس. (ك و م) قوله: وكوم كومة (١) وكومين من طعام (٢): بفتح الكاف عندهم، وقيده الجياني بضمها. قال أبو مروان بن سراج: هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح اسم للفعلة الواحدة، والكوم بالفتح اسم المكان المرتفع من الأرض كالرابية، والكومة الصبرة، والكوم العظيم من كل شيء، وفي الحديث كوماً من تمر (٣) أي: كدساً مجموعاً مثل ما تقدم. وفيه بناقتين كوماوين (٤). يقال: ناقة كوماء طويلة السنام. وقوله: حتى يصير كوماً أي: صبرة، ورواه بعضهم: كوم ويصح على أن يكون يصير هنا مثل كان بمعنى الوقوع والوجود. (ك و ن) قوله: إن الشيطان لا يتكونني (٥) أي: لا يتمثل بي أي: بأن يكون كأنا كما قال في الحديث الآخر: لا يتصور على صورتي ولا يتمثل بي (٦). وقوله: كن أبا خزيمة (٧). قال الهروي: معناه أنت كما قال ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] وعندي أنه بخلاف هذا وإن كن هنا. وقوله: لما مات النبي ﷺ وكان أبو بكر وكفر من كفر (٨)، أي: كان أمره وقيامه بعده. (ك و ع) قوله: أكوعه بكرة. قال: نعم أكوعك بكرة ظاهره أي: أنت صاحبنا المتسمى بابن الأكوع، من أول يومنا لما قال له خذها وأنا ابن الأكوع ورأيت تعليقًا بخط بعض مشائخي عليه، كأنه أشار أن معناه من معنى لفظة: كاعَ يكوعُ إذا عقر كأنه ذهب إلى أنك الذي تعقرنا من بكرة والأول أظهر وأصح. فصل الاختلاف والوهم قوله: نعوذ بك من الحور بعد الكور (٩)، كذا للعذري في كتاب الحج، ويروى: بعد الكون، وكذا للفارسي والسجزي وابن ماهان، وقد ذكر الروايتين مسلم. وقول عاصم في تفسيره: يقال حار بعدما كان وهي روايته. ويقال: إن عاصماً وهم فيه، وقد ذكرنا الحرف في الحاء. وفي إذا

стр. 563

ألقي على ظهر المصلي قذر (١). وقال ابن المسيب والشعبي: إذا صلَّى وفي ثوبه دم، كذا لكافتهم، وعند الحموي وأبي الهيثم، وكان ما كان قال، والأول الصواب. وقوله: في خبر ابن صياد: إن يكنه فلن تسلط عليه (٢)، كذا عند الأصيلي، وعند غيره أن يكن هو قالوا والأول هو الوجه. وفي حديث قزمان: فكان بعض الناس أراد أن يرتاب، كذا لأبي نعيم. وعند كافة الرواة، فكاد (٣) بالدال، ورواية أبي نعيم أصح لسياق الكلام بعد. وقوله: أراد ولا تجتمع مع كاد في كلام صحيح. في حديث بنيان الكعبة حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه، كذا للكافة وهو الوجه وفي نسخ كان أن يدخل وله وجه بمعنى المقاربة. في المزارعة في باب: مواساة أصحاب النبي ﵇ فذكرته لطاوس، وكان يزرع، كذا لابن السكن، ولغيره قال والصواب الأول. في التفسير ما ينبغي لأحد أن يكون خيرًا من يونس بن متى، كذا للمروزي وغيره، وعند الجرجاني أن يقول: أنا خير من يونس بن متي (٤)، وكلتا الروايتين صحيحة المعنى، فيحتمل أن يكون أنا راجعًا إلى النبي ﵇ لقوله: لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ (٥)، أما على طريق الأدب والتواضع أو على طريق الكف أن يفضل بينهم تفضيلاً يؤدي إلى تنقص بعضهم أو يكون ذلك قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، أو يكون المراد بأنا كل قائل ذلك من الناس، ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على نبي من الأنبياء، ويعتقد أن ما نص عليه من قصته قد حطت من منزلته، وقد بسطنا الكلام في هذا في كتابنا الشفاء، وكتاب الإكمال. الكاف مع الياء (ك ي د) قوله: يكادان به، ويروي يكتادان (٦) به، من الكيد والمكيدة، وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره لهما، وكاد الشيء بمعنى: قرب وهم. وقوله: وهو يكيد بنفسه (٧). قال الخليل: أي: يسوق. قال ابن مروان بن سراج: كأنه من الكيد وهو القيء أو من كيد الغراب، وهو نعيبه، أو من كاد يكاد، إذا قارب كأنه قارب الموت، ولأن صفته في نفسه صفة من يتقيأ، أو الغراب إذا نَعِبَ، وضم فاه وحرك رأسه وردد صوته. وقوله: أكيلكم بالسيف كيل السندرة (٨) أي:

стр. 564

أقتلكم قتلاً ذريعاً، والسندرة مكيال واسع. وقيل: السندرة العجلة أي: أقاتلكم مستعجلاً. (ك ي ف) قوله: ألا تسألوني كيفه؟ قالوا كيفه، أي: كيف هو ما ذكرت فقالوا له: كيف هو. (ك ي س) قوله: الكيّس، الكيّس (١): بفتح الكاف يريد الولد وطلب النسل، كذا فسره البخاري وغيره وهو صحيح. قال صاحب الأفعال: كأس الرجل في عمله حذق، وكاس ولد كيسًا، وقال الكسائي: أكاس الرجل ولد له ولد كيّس. وقوله: حتى العجز والكيس (٢) ضبطناه برفع آخر الحرفين على عطفه على كل، ويصح الكسر على عطفه على شيء ويكون هنا هو ضد العجز، وأصله عند اللغويين الواو لقولهم كوسى، وأباه النحويون وهو عندهم من ذوات الياء، لكن قلبت في الكوسى. وقوله: المكايسة هي المحاكرة والمضايقة في المساومة في البيع. وقوله: فكان في كيس لي (٣): بكسر الكاف، الكيس وعاء معلوم. فصل الاختلاف والوهم قوله: من كيس أبي هريرة (٤): بكسر الكاف رواه الكافة أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه، كما يقتنى المال في الكيس، ورواه الأصيلي بفتحها أي: من فقهه وفطنته ومن عنده لا من روايته. قول مسلم في علامة رواهُ المنكر من الحديث: خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها، كذا ضبطناه عن شيوخنا، وفي بعض نسخ ابن ماهان ولم يكونوا فقهاء، وهو تصحيف قبيح مفسد للمعنى لا وجه له هنا. فصل مشكل أسماء الأمكنة فيه (الكعبة) هو البيت نفسه لا غير سمي بذلك لتكعيبه وهو تربيعه وكل بناء مربع كعبة. وقيل: لاستطالة بنائه وكل بناء أعلى فهو كعبة، ومنه: كعب ثدي الجارية إذا ارتفع وعلا في صدرها. (كراع الغميم) بضم الكاف وفتح الراء مخففة وآخره عين مهملة مثل: كراع الدابة والغميم: بفتح الغين المعجمة وكسر الميم، كذا جاء في الحديث، وكذا يقال وقد ضم بعض الشعراء الغين وصغره، هو وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال، يضاف إليه هذا الكراع، والكراع جبل أسود بطرف الحرة يمتد إليه، والكراع ما سأل من أنف الجبل أو الحرة. وكراع كل شيء طرفه ومنه: أكاريع الدابة، وكراع هرشي مثله، وسنذكر هرشى في حرف الهاء. (كداء كدي وكدي) جاءت في أحاديث الحج والجهاد وفتح مكة وغير موضع، واختلفت الرواية والتفاسير فيها، فكداء مفتوح ممدود غير مصروف بأعلا مكة. وقال الخليل وغيره: كداء يعني كما تقدم وكُدي يريد: بضم الكاف مشدد الياء جبلان

стр. 565

قرب مكة الأعلى منهما هو الممدود. وقال غيره: كدى مقصور منون مضموم الذي بأسفل مكة. قال: والمشدد لمن خرج إلى اليمن وليس من طريق النبي في شيء. قال ابن المواز: فكداء التي دخل منها النبي ﵇ هي العقبة الصغرى التي بأعلا مكة، التي يهبط منها على الأبطح والمقبرة تحتها عن يسارك، وكدى التي خرج منها هي القبة الوسطى، التي بأسفل مكة فجاء في المغازي من حديث عبيد بن إسماعيل أن النبي ﵇ أمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلا مكة من كداء ممدود مفتوح، ودخل هو من كدى مضموم مقصور، كذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند كافتهم، إلا أن الأصيلي ذكر أنه كان عند أبي زيد بالعكس، دخل النبي من كدى مقصور، وخالد من كداء ممدود، وهو كلام مقلوب، وفي حديث الهيثم بن خارجة: أن النبي دخل من كدا التي بأعلا مكة: بضم الكاف مقصور، وتابعه على ذلك وهيب وأسامة. وقال عبيد بن إسماعيل: دخل عام الفتح من أعلا مكة من كداء بالمد، وفي حديث ابن عمر: دخل في الحج من كداء ممدود مصروف من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى. وفي حديث عائشة: دخل من كداء أعلى مكة ممدود، ووقع عند الأصيلي مهملاً في هذا الموضع. قال: وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكدي، الأول ممدود مصروف، والثاني مضموم الكاف مشدد الياء، كذا للقابسي، وعند الأصيلي مثله بالمد في الأول، وعنده في الثاني مع ضم الكاف والقصر وسكون الياء كسرتان تحتها أيضًا، وعند أبي ذر: القصر في الأول، وفي الثاني الفتح والمد. وقوله: وأكثر ما كان يدخل من كدى مضموم مقصور للأصيلي والهروي، ولغيرهما مشدد الياء. وذكر البخاري بعده عن عروة من حديث عبد الوهاب أكثر ما يدخل من كدى، مضموم مقصور للأصيلي والحموي وأبي الهيثم، ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي، ومن حديث موسى: دخل النبي من كدى: مضموم مقصور وبعده، وأكثر ما كان يدخل من كدي كذلك مثله للأصيلي وعند القابسي والهروي هنا كداً: بالفتح والقصر، وعنه أيضًا هنا كدى: بالضم والتشديد. وفي حديث محمود عكس ما تقدم دخل من كدى: مضموم مقصور، وخرج من كداء مفتوح ممدود، كذا لكافتهم، وعند المستملي عكس ذلك وهو أشهر وفي حديث هاجر: مقبلين من طريق كدى: بالفتح والمد وفيه: فلما بلغوا كدى نادته: بالضم والقصر ورواه مسلم دخل عام الفتح من كداء، من أعلى مكة بالمد للرواة إلا السمرقندي فعنده كدى: بالضم والقصر. وفيه قال هشام: وكان أبي أكثر ما يدخل من كدا: بالضم والقصر، رويناه وفي رواية غيري المد والفتح. قال أبو علي: كداء ممدود غير مصروف: جبل بمكة. قال ابن الأعرابي: كداء ممدود مفتوح عرفة نفسها، وأما الذي في حديث عائشة في الحج: ثم ألفينا عند كذا وكذا، فهذا بذال معجمة، كناية عن موضع وليس باسمه. (الكديد) بفتح الكاف ودالين مهملتين أولاهما ساكنة ما بين قديد وعسفان، على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. (كرمان) بفتح الكاف وراء ساكنة غير محركة، وضبطه الأصيلي وعبدوس: بكسر الكاف،

стр. 566

وقاله غيرهما بفتحها، مدينة معروفة. قالوا: والصواب، فتح الكاف وسكون الراء، وكذلك النسب إليها ولا تكسر الكاف ولا تحرك الراء لا في اسم ولا نسب. فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف (عامر) بن كريز، وابنه عبد الله بن عامر بن كريز ومولاه أبو سعيد، وبنت الحارث بن كريز هؤلاء: بضم الكاف والتصغير والراء أولًا والزاي آخراً، وطلحة بن عبيد الله بن كريز مثله، إلا أنه مكبر: بفتح الكاف وكسر الراء، وكان بعض شيوخنا يقيده بقوله: التكبير مع التصغير، والتصغير مع التكبير عبد الله مكبراً ابن عامر بن كريز مصغرًا، وعبيد الله مصغرًا ابن كريز مكبر، لكن جاء من رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه في الموطأ فيهما، كريز بالتصغير وهو خطأ، وبعضهم يقول التصغير: في قريش والتكبير في خزاعة. (وكثير) حيثما وقع فيها، وابن كثير: بالثاء المثلثة وليس فيها كبير: بالباء بواحدة، ولا ابن كبير، ولا أبو كبير. (وكريب) وأبو كريب: بضم الكاف وآخره باء مصغر، وكذلك إبراهيم بن (كُليب) بضم الكاف مصغر ومعدي (كرب) بفتح الكاف وكسر الراء. (وكرز) بن جابر: بضم الكاف وآخره زاي، وسلمة بن كهيل: بالهاء وضم الكاف مصغر، وأبو كبشة السلولي وابن أبي كبشة: بفتح الكاف وسكون الباء وشين معجمة، واختلف في معنى نسبة قريش للنبي ﵇ إلى أبي كبشة فقيل: اسم رجل تأله قديمًا وفارق دين الجاهلية، وعبد الشعرى فشبهوه به لمفارقته دينهم. وقيل: بل كانت للنبي أخت تسمى كبشة فكنوا أباه بها. وقيل: بل في أجداده من يكنى بأبي كبشة فنسبوه إليه، وقد ذكر محمد بن حبيب في كتابه المحبر، جماعة من آبائه من جهة الأب والأم يكنون بأبي كبشة فالله أعلم. وقيل: بل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه جد جد أم النبي ﵇. (وذو الكلاع) بفتح الكاف وتخفيف اللام، وابن عبد كلال: بضم الكاف وتخفيف اللام أضاً، وأبو ذات (الكراش) بكسر الراء وشين معجمة ويزيد بن (كيسان) بفتح الكاف (وكنانة) أبو القبيلة، وكذلك في الأسماء مكسور الكاف. (وكلثوم) وابن كلثوم وأم كلثوم: بضم الكاف. فصل الاختلاف والوهم (كركرة) مولى النبي ﵇: بكسر الكافين وفتحهما أيضًا والراء الأولى ساكنة، وقد ذكر البخاري الاختلاف في ذلك الكافة تقوله بالفتح وابن سلام يقوله بالكسر، وبه كان عند الأصيلي وأبي نعيم. وقال القابسي: لم يكن عند المروزي فيه ضبط، إلا أني أعلم أن الأول خلاف الثاني. (وكسري) اسم ملك الفرس يقال: بكسر الكاف وفتحها. الأصمعي يقوله: بالكسر وينكر الفتح، وفي فضائل أبي بكر: نا محمد بن كثير الكوفي نا، الوليد، كذا لابن السكن ولغيره: نا محمد بن يزيد. قال الجياني: أرى ما عند ابن السكن غلطًا، وهو محمد بن يزيد الرفاعي، وقيل غيره.

стр. 567

(ومن الأنساب) المقداد بن عمرو (الكندي) ويقال البهراني وأصل نسبه بهراني، وقد جاء نسبه في الصحيحين كندي، وفي تاريخ البخاري الوجهان وبهراء من قضاعة، ولا يجتمع بهراء وكندة إلا في سبأ بن يشجب على من جعل قضاعة من اليمن، أو في عابر بن شالخ على من جعلهم من معد، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب. (الكرماني) كذا قيده الأصيلي: بكسر الكاف، وقد ذكرنا أنه يقال في البلد بفتحها وهو الأشهر، والراء ساكنة، والقاسم بن عاصم (الكلبي) كذا لابن السكن، والقابسي، وعبدوس، وعند الأصيلي، والنسفي وأبي ذر الكليبي مصغر، ومحمد بن قدامة الكلبي، كذا لابن ماهان من بعض طرقه، وللكافة السلمي، وكذا نسبه الحاكم، وعبد الملك بن أبجر الكِناني: بكسر الكاف وفتح النون، وكذلك عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، وكل ما فيها كذلك، وليس فيها ما يشتبه، وكذلك (الكعبي) بفتح الكاف وسكون العين بعدها باء بواحدة حيث جاء. وفي أسانيدنا عن البخاري أبو علي (الكشاني) عن الفربري: بضم الكاف وشين معجمة مخففة وبعد الألف نون، وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب، وكشانة من مدن أعمال بخارى، وفي سند مسلم أبو بكر محمد بن إبراهيم (الكسائي) عن أبي سفيان عن مسلم: بكسر الكاف وسين مهملة وبعد الألف همزة. وفي سند البخاري من أصحاب الفربري في شيوخ أبي ذر أبو الهيثم الكشميهني: بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وفتح الهاء، منسوب إلى مدينة كشميهن، وكذلك (كريمة) بنت أحمد المروزية إحدى الرواة عن أبي الهيثم كشميهنية أيضًا.

стр. 568

حرف اللام اللام مع الهمزة (لؤلؤ) قوله: فيخرجون كأنهم اللؤلؤ (١) قيل: هو كبار الدر، وقيل: اسم جامع لجنسه سمي بتلألؤ وهو إشراق لونه ونوره، ومنه في صفته ﵇ يتلألأ وجهه تلألؤ القمر أي: يشرق. (ل أ م) قوله: نرهنك اللأمة (٢) هي السلاح، وكذا فسرها في الحديث في البخاري ومسلم. واللأمة: الدرع بنفسها. وقوله: وضع لأمته واغتسل أي: سلاحه. وقوله: ويستلئم للقتال (٣). قال الأصمعي: لبس سلاحه. وقال الخليل: لبس درعه. وقوله: لا يلتئم (٤) ولأم بينهما (٥)، ويروى ولاءم بينهما ممدود. وقال لهما: التئما فالتأما (٦) كله من الاجتماع. يقال: التأم الشيء ولأمته والأمته أي: ضممت بعضه إلى بعض، وكذلك لاءمته ممدود ومقصور مهموز كله، ومنه فلا يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر (٧) أي: لا يقوله. (ل أ و) قوله: لا يصبر على لأوائها (٨)، يريد المدينة ممدود أي: شدتها وضيقها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث ابن سلول: لا أحسن من هذا مما تقول إن كان حقًا، فاجلس في منزلك ولا تؤذنا بالمد لجميعهم في الصحيحين بحرف النفي والتبرية ونصب ما بعده، وعند القاضي لا حسن بغير مد، ولام الابتداء والتحقيق والتأكيد ورفع النون، وكذلك اختلفت الرواية علينا فيه في كتاب المشاهد لابن هشام وكلاهما له وجه، وكثير ممن يرجح النفي ويجعله الصواب، والأحسن عندي والأشبه بمقصد هذا المنافق القصر أي: لأحسن مما تقول إن كان حقًا أن تفعل كذا، لما جاء في بقية الحديث من أن يجلس في منزله ولا يغشاه ولا يؤذيه ويكون هذا خبرًا لمبتدأ، وعلى الوجه الآخر يأتي في

стр. 569

الكلام تناقض واضطراب؛ لأنَّه قدم أولًا الاعتراف بحسن ما جاء به، ثم أدخل فيه شكاً بقوله: إن كان حقًا، وقول علي ما كنت أقيم على أحد حداً فيموت فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنَّه إن مات وديته، كذا في النسخ. قال بعضهم: الوجه فإنه إن مات وديته. وقوله: في حديث الشجرتين فلأم بينهما (١)، كذا لهم مهموز مقصور، وقد فسرناه، وعند ابن عيسى: فلاءم بينهما ممدود وكلاهما صحيح بمعنى، وعند أبي بحر عن العذري فألام بينهما بغير همز رباعي، وهو بعيد في هذا إلا أن يكون من الأم، فسهل الهمزة ثم نقل الحركة إلى اللام الساكنة كما قيل: الأرض والأمر. اللام مع الباء (ل ب ب) قوله: في التلبية: لبيك معناه إجابة لك وهو تثنية ذلك كأنه قال: إجابة لك بعد إجابة تأكيدًا كما قالوا: حنانيك. ونصب على المصدر هذا مذهب سيبويه وكافة النحاة، ومذهب يونس أنه اسم غير مثنى، وأن ألفه انقلبت لاتصالها بالمضمر مثل: لدي وعلي، وأصله لبب فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا الثانية ياء كما قالوا: تظنيت من تظننت ومعناه: إجابتي لك يا رب لازمة من لب بالمكان وألب به إذا أقام. وقيل: معناه قرباً منك وطاعة. قال الحربي: والألباب: القرب. وقيل: طاعة لك وخضوعاً من قولهم: أنا ملبٍّ بين يديك أي: خاضع. وقيل: اتجاهي لك وقصدي، من قولهم داري تلب دارك أي: تواجهها. وقيل: محبتي لك يا رب من قولهم: امرأة لبة للمحب لولدها. وقيل: إخلاصي لك يا رب من قولهم: حسب لباب أي: محض. وفي الحديث: قلببته بردائه (٢) إذا جمع عليه ثوبه عند صدره في لبته، وأمسكه وساقه به: بتشديد الباء وتخفيفها معًا والتخفيف أعرف واللبة المنحر، ومنه الذكاة في الحلق واللبة (٣)، وطعن في لباتها (٤) أي: نحورها. ولب الرجل الحازم ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩]: أولوا العقول، واللب: العقل. (ل ب ث) قوله: فأطال اللبث: بفتح اللام والباء وسكونها أي: المكث، وهو اسمه. ومنه: لو لبثتَ في السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسف (٥)، واللبث: بضم اللام وسكون الباء: المصدر. وقوله: واستلبث الوحي (٦) أي: أبطأ نزوله.

стр. 570

(ل ب د) قوله: من لبّد (١) يعني: شعره والتلبيد، وأحرم ملبداً هو جمعه في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالغسول والخطمي والصمغ، وشبهه لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام. وقوله: كساء ملبدًا (٢): بفتح الباء قيل: يحتمل أن يكون من هذا أي: كثفت ومشطت وصفقت بالعمل حتى صارت مثل اللبد. وقيل: معناه مرقعاً يقال: لبدت الثوب ولبدته وألبدته أي: رقعته، وإلى هذا ذهب الهروي والأول أصح لقوله في الرواية الأخرى: كساء من هذه الملبدة (٣)، فدل أنه جنس منها. وقوله: برقع ثلاث لبد بعضها فوق بعض (٤) مما تقدم أي: رقع. (ل ب ط) قوله: فلبط به (٥): بضم اللام وكسر الباء وآخره طاء مهملة أي: صرع وسقط لحينه مرضاً، واللبط: بسكون الباء اللصوق بالأرض. وقال مالك: وعك لحينه. وفي حديث إسماعيل، يتلوى ويتلبط (٦) أي: يتقلب عطشاً. (ل ب ن) قوله: عليكم بالتلبينة (٧)، والتلبين: هو حساء يعمل من دقيق أو نخالة شبهت باللبن لبياضها، وقد يجعل فيها اللبن أو العسل. وقوله: وعندي عناق لبن (٨) أي: ملبونة تطعم اللبن وترضعه. وقال بعضهم: أنثى وليس بشيء. وقوله: إني حلبت من ثدي امرأتي لبناً كثيرًا (٩)، كذا جاء في الحديث، وكذا يستعمله الفقهاء، وكذلك حديث لبن الفحل. قال أبو عبيد: والمعروف في كلام العرب لبانها. وقال غيره: اللبان لبنات آدم، واللبن لسائر الحيوان. وقوله: وأنا موضع تلك اللبنة (١٠)، ورأيته على لبنتين: بفتح اللام وكسر الباء وبكسر اللام وسكون الباء معًا، ويجمع لبناً، ولبناً من كسر اللام وهم بنو تميم يسهلون مثل هذا فيقولونه: بسكون الباء، وهذا هو الصواب المعلوم. وقوله: ولبنتها ديباج (١١) لبنة الثوب، رقعة في جيبه: بكسر اللام وسكون الباء. (ل ب س) قوله: جاءه الشيطان فليس عليه (١٢): بباء

стр. 571

مفتوحة مخففة وقد ضبطه بعضهم بتشديدها والفتح أفصح. قال الله تعالى ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] أي: خلط عليه أمر صلاته، وشبهها عليه. ومنه قوله: من لبس على نفسه لبساً جعلنا لبسه به (١)، لا تلبسوا على أنفسكم (٢)، بالتخفيف في جميعها لشيوخنا، في الموطأ. وفي رواية الأصيلي في الآخر: التشديد. قوله: ذهبت ولم تلبس منها بشيء يعني: الدنيا. قوله: لبس عليه أي: خلط، وعميَ أمره عليه، ومنه قوله في خبر ابن صياد: فلبسني بتخفيف الباء أي: جعلني التبس في أمره. قوله: نهى عن لبستين فسرهما في الحديث هو: بكسر اللام لأنَّه من الهيئة والحالة في اللباس. وقد روي: بضم اللام على اسم الفعل والأول هنا أوجه. قوله: ائتوني بثياب لبيس أو خميص (٣)، هو ما لبس من الثياب، وتقدم تفسير الخميص. قوله: في الترك يلبسون الشعر (٤) في الحديث الآخر، يمشون في الشعر، يحتمل أنه على ظاهره إن لباسهم من الشعر، ويحتمل أنه تفسير لقوله ينتعلون الشعر أي: أن نعالهم من حبال وضفائر من شعر، ويحتمل أن المراد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم. وذكر في الزكاة اللوبياء ممدود وهو حب معروف. فصل الاختلاف والوهم قوله: فإنه يبعث يوم القيامة ملبدًا (٥)، كذا ذكره البخاري في حديث أبي النعمان في كتاب الجنائز، بمعنى تلبيد الشعر على ما تقدم، وكذا ذكره مسلم من رواية محمد بن صباح، عن هشيم ورواية يحيى بن يحيى وغيره عن أبي بشر عن سعيد بن جبير. والذي جاء في سائر المواضع فيهما وفي غيرهما ملبياً (٦): بالياء من التلبية وهو أصح وأشبه بمراد الحديث، وأشهر في الرواية مع ما جاء في الروايات الآخر: يلبي فارتفع الإشكال؛ لأن النبي ﵇ إنما نهاهم عن تغطية رأسه لأنَّه يحشر يلبي، فيجب أن يترك بصفة الحاج المحرم وليس للتلبيد هنا معنى. قوله: في حديث الرضاعة: فتحرم بلبنها (٧)، كذا الرواية فيه في هذا الحديث من غير خلاف، وقال ابن مكي في كتابه: إن ذكر اللبن لبنات آدم خطأ إنما هو لغيرهن، وللمرأة لبان، وهذا الحديث يرد عليه. وقوله: في حديث سعد: فانفجرت من لبته (٨)، كذا عند أبي بحر، وقد فسرناه، وعند الصدفي من ليته وهو: صفحة العنق: بكسر اللام بعدها ياء باثنتين تحتها، وللباجي ليلته،

стр. 572

وهو إن شاء الله الصواب. في فضائل أبي بكر: هل أنت حالب لبناً؟ كذا للمروزي وأبي ذر، وعند الجرجاني والنسفي: لنا، وعند ابن السكن: لنا شاة. وهذه الرواية تعضد التي قبلها، وهي أوجه من رواية المروزي، وكذا جاء لجميعهم في غير هذا الموضع حالب لي، وفي رواية: لنا. وفي حديث الهجرة: أفي غنمك لبن (١) ضبطناهك بفتح اللام والباء، وضبطناه عن بعضهم أيضًا: بضم اللام وسكون الباء وصف للغنم، أي: ذوات لبن يقال: شاة لبنة وشياة لبن، أو جمع لابن مثل: ضامر وضمر، أو جمع لبون مثل: عجوز وعجز ثم سكن أوسط الكلمة للتسهيل في هذا الباب. اللام مع الثاء (ل ث ي) قوله: الوَشَم في اللثة (٢): بكسر اللام وتخفيف الثاء ولا تشدد، وهو لحم الأسنان التي تنبت فيه. اللام مع الجيم (ل ج أ) قوله: إلا بعضهم لجأوا بالنبي ﷺ فأمنهم أي: استعاذوا به، كذا للجرجاني ولغيره لحقوا (٣) وهو قريب من معناه. (ل ج ب) قوله: لجبة خصم (٤) بفتح الجميع أي: اختلاط أصواتهم مثل قوله: جلبة خصم في الحديث الآخر. (ل ج ج) قوله: لأن يلج أحدكم في يمينه (٥)، ومن استلج في يمينه (٦): بفتح اللام وتشديد الجيم إذا تمادى في الأمر وألح فيه، والاسم اللجاج: بالفتح والمراد هنا: التمادي عليها ولا يكفرها. وقوله: حتى إن للمسجد للجة (٧): بفتح اللامين هي اختلاط الأصوات مثل: الجلبة في الحديث الأول. (ل ج م) قوله: فيلجمهم العرق (٨) أي: يبلغ أفواههم ويعلو عليها، ويكظمهم كاللجام على فم الدابة. اللام مع الحاء (ل ح ح) قوله: فألحت (٩) أي: تمادت على فعلها.

стр. 573

(ل ح د) قوله: في وفاته ﵇ أحدهما يلحد (١) أي: يحفر اللحد وهو الحفر للميت في جانب القبر، والضريح: الحفر له في وسطه يقال منه: لحد وألحد، وأصله: الميل لأحد الجانبين، ومنه: الملحد المائل عن طريق الحق. يقال فيه: لحد ولحد وملحد وملحد: بضم الميم وفتحها وضم اللام وفتحها. وفي الحديث: الملحد في الحرم (٢). (ل ح م) قوله: نبي الملحمة (٣)، وثم تكون بينهم ملحمة، واليوم يوم الملحمة (٤)، وأشد الناس قتالاً في الملاحم، ملاحم القتال: معاركها، وهي مواضع القتال. وقوله: غلام لحام (٥) أي: جازر يبيع اللحم. (ل ح ن) قوله: وكان القاسم رجلًا لحنة، كذا لابن أبي جعفر والعذري: بسكون الحاء أي: كثير اللحن. وفي رواية السمرقندي لحانة (٦) على المبالغة ولغيره لحاناً، وكله بمعنى واللحنة مثل: غرفة الكثير اللحن مثل: لحان، وأما لحنة: بفتح الحاء فالذي يلحن الناس ويخطئهم. وقوله: بلحن حِمْيَر أي بلغتها وكلامها. وقوله: ألحن بحجته (٧) أي: أفطن بها وأقوم، واللحن: بالفتح الفطنة ولسكون الخطأ. وقيل: بالسكون أيضًا في الفطنة ومنه. وخير الحديث ما كان لحناً. وقيل في الخطأ بالفتح أيضًا. (ل ح ف) قوله: لا تُلْحِفُوا في المسألة (٨)، بمعنى لا تُلِحّوا وهو من لزوم الشيء ومنه: فقد سأل إلحافاً (٩). وقوله: كان للنبي ﵇ فرس يقال له: اللحيف (١٠): بالحاء المهملة وضم اللام على التصغير، كذا ضبطناه، وضبطناه أيضًا على أبي الحسين اللغوي، اللحيف: بفتح اللام وكسر الحاء مكبراً، وكذا ذكره الهروي. قال: سمي بذلك لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه. قال البخاري، وقاله بعضهم: بالخاء المعجمة، والمعروف الأول. (ل ح ق) قوله: إن عذابك بالكافرين ملحق: بكسر الحاء، أي: يلحقهم يقال: لحقته وألحقته فأنا لاحق وملحق، ويجوز أن يكون معناه: من نزل

стр. 574

به، وقدر عليه ألحقه بالكافرين في النار، ورواه بعضهم ملحق يفتح الحاء ومعناه: يلحقه الله بالكافرين. وقوله: لو فعلت للحقتك النار، كذا للعذري ولغيره للفحتك النار أي: ضربتك بلهبها وأحرقتك، وهو أصوب في الكلام. (ل ح ي) قوله: من ضمن لي ما بين لحييه (١) قيل: لسانه. وقيل: بطنه. واللحى: بفتح اللام وكسرها العظم الذي تنبت عليه اللحية من الإنسان، وهو في سائر الحيوان. واعفوا اللِحى (٢): بكسر اللام مقصور جمع لحية: بالكسر فيهما لا غير، وتلاحى فيها رجلان (٣) أي: تخاصما. وقيل: تسابَّا وكان يلاحي أي: يساب، والملاحاة: الخصومة والسباب والاسم اللحاء مكسور ممدود، وقد جاء في مسلم كذلك في شعر حسان: سباب أو لحاء (٤) فصل الاختلاف والوهم قوله: في الضحايا: إن هذا يوم اللحم فيه مكروه (٥)، قد ذكرنا اختلاف الرواية فيه بين مكروه ومقروم، فمن قال: مقروم أي: يشتهي كما جاء في الرواية الأخرى: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وكذا رواه البخاري ومسلم في رواية العذري، وقد ذكرناها في الكاف. ومن قال: مكروه وهي رواية كافة رواة مسلم، وكذا ذكره الترمذي أي: يكره أن يذبح فيه لحمًا لغير الضحية، كما قال: إنها شاة لحم. وقال بعضهم: صوابه على هذه الرواية اللحم: بفتح الحاء أي: شهوة اللحم، أي: ترك الأضحية والذبح حتى يترك أهله يشتهون اللحم مكروه. وقوله: في تفسير سورة الأنعام لما حرم عليهم شحومها، أجملوه ثم باعوه (٦)، كذا لهم وللقابسي لحومها، وهو وهم. وقوله: في حديث أبي مسعود في باب: ضرب المملوك لو لم تفعل ذلك للحقتك النار، كذا للعذري ولغيره: لفحتك (٧) وهو الصواب. في حديث فاطمة بنت قيس: في حديث إسحاق فخرج في غزوة بني لحيان، كذا عند بعض رواهُ مسلم، والذي عند كافة شيوخنا، وفي أصولهم نجران وهو الصواب، بدليل قولها في الحديث الآخر. قوله: في حديث عائشة: حتى ألحيت

стр. 575

عليها، والخلاف فيه ذكرناه في الثاء والخاء. في تفسير ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الأنعام: ١٤٦] قاتل الله اليهود لما حرم عليهم شحومها، كذا للكافة وهو الصواب المعروف. وفي غير هذا الموضع في كتاب بعضهم عن القابسي: لحومها وأصلحه وقال: هو خطأ. اللام مع الخاء (ل خ ص) قوله: يلخص لك نسبي (١) بمعنى يخلص ويبين، وقد ذكرناه واختلاف الرواية فيه. (ل خ ف) قوله: في جمع القرآن في اللخاف (٢): بكسر اللام وفتح الخاء المعجمة قيل: هي الخزف. وقال أبو عبيد: هي حجارة بيض رقاق، واحدتها الخفة. وقال الأصمعي: فيها عرض ودقة. اللام مع الدال (ل د د) قوله: الألد: الخصم (٣) هو الشديد الخصومة، والاسم اللدد مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنَّه كلما أخذت عليه جانباً من المحجة أخذ في جانب آخر. وقيل: لأعماله لديديه في الخصام، وهما جانبا فمه. وقوله: لا تلدوني (٤) ولا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ (٥)، ويلد به من ذات الجنب (٦)، ولددناه اللدود (٧): بفتح اللام الدواء الذي يصب من أحد جانبي فم المريض، وهما لديداه، ولددت: فعلت ذلك بالمريض. (ل د ن) قوله: فتلدن عليه بعض التلدن (٨): بتشديد الدال أي: تلكأ ولم ينبعث. (ل د غ) قوله: إن سيد الحي لدغ (٩)، يقال: لدغته العقرب ضربته بذنبها وأشباهها، من ذوات السموم: عضته ومنه: لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرِ مَرَّتَيْنِ (١٠). قال الخطابي: يروى على النهي: بالسكون وكسر الغين لالتقاء الساكنين، وعلى الخبر: بالضم، وهو ضرب مثل أي: لا يستغفل ويخدع مرة بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة دون الدنيا. اللام مع الزاي (ل ز م) قوله: ذكر في شروط الساعة التي ظهرت

стр. 576

اللزام (١)، فسره في الحديث هو يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضًا فسرها بذلك في الحديث أنها يوم بدر. قال القاضي ﵀: اللزام في اللغة الفصل في القضية، وبه فسر قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧) واللزام أيضًا الثبوت والدوام، وبه فسر قوله ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ [طه: ١٢٩] قال أبو عبيدة: كأنه من الأضداد. وقوله: في خبر إبليس فيلزمه أي: يضمه إليه كما قال في الحديث الآخر: فيدنيه. اللام مع الطاء (ل ط ط) قوله: تلط حوضها (٢)، كذا ذكره في الموطأ. وفي كتاب مسلم: يلط حوضه. وعند القاضي الشهيد: يليط بضم الياء، وكذا في البخاري. وعند الخشني، عن الهوزني: يلوط ومعانيها متقاربة، ومعنى يليط: يلصق الطين به ويسد تشققه لئلاً ينشف الماء، واللط: الإلزاق، ويلوط: يصلح ويطين، ويليط: يلزق به الطين لاط الشيء بالشيء: لزق وألطته: ألزقته، ومعناه إصلاحه ورمه. (ل ط خ) قوله: اللطخ ولطخوا به أي: اتهموا به، وأضيف إليهم كمن لطخ بشيء، وإنما يستعمل هذا فيما يقبح. وقوله: في حديث أبي طلحة: تركتني حتى تلطخت (٣) أي: تنجست وتقذرت بالجماع. يقال: فلان لطخ أي: قذر، وقد يكون بمعنى الأول أي: حين تلبست بما تلبست به، من ذلك القبيح فعله لمن أصابه مثل مصابي. (ل ط م) وفي شعر حسان في الصحيح: يلطمهن بالخمر النساء (٤) يريد الخيل أي: ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك، فاستعار لذلك اللطم. وقال لي شيخنا أبو الحسين بن سراج: يطلمهن بتقديم الطاء وهو النفض أيضًا. وقال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد، والطُلمة: بضم الطاء خبزة الملة. قال: وكذا كان الخليل يروي بيت حسان وينكر يلطمهن. (ل ط ف) قوله: ولا أعرف منه اللطف الذي كنت أعرف (٥)، كذا رويناه: بفتح اللام والطاء. ويقال أيضًا: بضم اللام وسكون الطاء وهو البر والتحفي. وقال بعضهم: إذا كان ذلك برفق، ومنه في أسماء الله تعالى اللطيف قيل: البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العليم بخفيات الأمور. وقيل: الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية أي: غمض وخفي ذلك.

стр. 577

اللام مع الظاء (ل ظ ي) قوله: بذات لظىً (١)، موضع ولظى: من أسماء النار، وتلظى: تلتهب وهي من أسماء جهنم وإحدى دركاتها - أعاذنا الله منها -. اللام مع الكاف (ل ك ا) قوله: فتلكأت ونكصت (٢) أي: ترددت وتحبست عن التقدم لليمين. (ل ك ز) فلكزني لكزة شديدة (٣). قال البخاري: لكز ووكز واحد. (ل ك ع) قوله: اقعدي لكاع (٤): بفتح اللام والكاف وكسر العين غير منونة مثل: حذام وقطام. يقال ذلك لكل من يستحقر، وللعبد والأمة والوغد من الناس والجاهل والقليل العقل، والذكر: لكع والأنثى: لكاع، ومعناه: يا ساقط، ويا ساقطة، ويا دنيء وشبهه كذا وقع لابن بكير والقعنبي، ومطرف، وابن القاسم على خلاف عنه، وكذا لابن وضاح والمروزي، عن يحيى بن يحيى لكع، والأول الصواب لأنَّه خطاب مؤنث. وقوله: اثم لكع (٥) يعني: الحسن. قال الهروي: هو الصغير في لغة بني تميم. وقيل: هو الجحش الراصع، وعندي أنه يحتمل أن يكون على بابه في الاستصغار والاستحقار كأحيمق على طريق التعليل له والرحمة، وقد قيل فيه نحو هذا. قيل: مثل قوله لعائشة: يا حُمَيْراء (٦) تصغير إشفاق ورحمة ومحبة، وكما قال عمر: أخشى على هذا الغريب. فصل الاختلاف والوهم في حديث هوازن: لا ندري من أذن منكم، كذا للرواة والمعلوم، وعند الجرجاني: لكم وهو صحيح المعنى يخاطب هوازن، والأول خطاب الجيش. قوله: للنساء: لكن أفضل الجهاد، حج مبرور (٧). ويروى لكن: بضم الكاف وكسرها وتشديد النون وسكونها، وهو ضبط أكثرهم، وكان في كتاب الأصيلي: مهملاً، وكلاهما صحيح المعنى، فإذا كان بضم الكاف اختص به النساء تصريحاً، وعليه يدل أول الحديث، والحديث الآخر: جهادكن الحج، وإذا كان بكسر الكاف فبمعناه أي: لكن أفضل الجهاد، لكن وفي حقكن، وقد بينا هذا في كتاب الإكمال. قول ابن عباس لابن أبي مليكة في صدر مسلم: ولد ناصح كذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة، وعند العذري، ولك ما صح وهو تصحيف.

стр. 578

اللام مع الميم (ل م ز) قوله: حين لمزه المنافقون (١) فنزلت ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ [التوبة: ٥٨] الآية اللمز: هو العيب والغض من الناس، والهمز: مثله. قال الله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] وقيل: اللمز العيب في الوجه، والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما في الظهر كالغيبة. وقيل: إنما اللمز إذا كان بغير التصريح، كالإشارة بالشفتين والعينين والرأس ونحوه. يقال: لمزه يلمزه ويلمزه: بكسر الميم وضمها. (ل م ظ) قوله: فجعل الصبي يتلمظه (٢)، التلمظ بالظاء المعجمة: هو تتبع بقية الطعام باللسان في الفم. (ل م م) قوله: إن كنت ألممت بذنب (٣) أي: قاربته وأتيته، وليس لك بعادة الملم بالشيء غير المعتاد له، يأتيه مرة والمصر الملازم له. وقوله: ما رأيت أشبه شيء باللمم (٤). اختلف في قوله ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] في الآية، فقيل: الرجل يأتي الذنب ثم لا يعاوده. وقيل: الصغائر التي تكفّرها الصلاة واجتناب الكبائر. وقيل: ألمَّ بالشيء يلمّ به ولا يفعله، وقيل: الميل إليه ولا يصرّ عليه. وقيل: كل ما دون الشرك. وقيل: كل ما لم يأتِ فيه حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة. وقيل: ما كان في الجاهلية. ودليل الحديث إنه ما دون الكبائر. وقوله: في النساء ما يلمّ بها (٥) أي: يجامعها وألم بالشيء دنا منه وألم بها سيدها (٦) أي: قاربها وجامعها، ويقتل حبطاً أو يلم (٧) أي: يقارب القتل ويشبهه. وقوله: ألمت بها سِنَة (٨) أي: حلت بها. وقوله: ورحمة تلمُّ بها شعثي (٩): بفتح التاء أي: تجمع بها ما تفرق من أمري. يقال: لممت الشيء لماً إذا جمعته ومن كل عين لامة. قال أبو عبيد: أي ذات لمم يريد بإصابتها وضرها، وبها لمم أي: جنون. وقوله: له لمة (١٠): بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر في الرأس دون الجمة، وجمعها

стр. 579

لمم: بكسر اللام، كما جاء في الحديث كأحسن ما أنت راءٍ من اللمم (١). قيل: سميت بذلك لأنها تلم بالمنكبين، والوفرة دون ذلك لشحمة الأذنين. (ل م ع) قوله: في ذي الطفية والأبتر: يلتمعان البصر (٢) أي: يختطفانه، كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: فجعلت تلمع من وراء الحجاب (٣) أي: تشير لمع الرجل بيده أي: أشار. وقوله: كلمع الصبح أي: ضوئه ونوره. (ل م س) قوله: في الحديث الآخر فإنهما يلتمسان البصر بمعنى يلتمعان أي: تطمسه من قولهم: أكاف ملموس الإحناء إذا أمرت عليه الأيدي، فإن وجد فيه تحدب نحت. وقوله: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا (٤): أي: يطلبه والتمست عقداً لي (٥)، وأقام على التماسه (٦) أي: طلبه، والملامسة اللمس باليد، وقد يعبر بها عن الجماع، ولمست صدري (٧) أي: مسسته، وكذلك لمست قدميه وهو ساجد، ونهى عن الملامسة (٨). وفي الرواية الأخرى عن اللماس: كان من بيوع الجاهلية، وهو أن يبتاع الثوب لا يقلبه إلا أن يلمسه بيده وتحت ثوب، أو ليلًا. وقد جاء تفسيره في الحديث. فصل في لم أعلم إن لم تأتي لنفي ما مضى، وهي تجزم الفعل بعدها، وقد جاءت في الحديث بمعنى [ .... ] (٩). فصل الاختلاف والوهم في باب أكل الجمار: إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم (١٠)، كذا لأكثرهم للنسفي وابن السكن والحموي والمستملي والجرجاني، وعند المروزي: لها بركة بالهاء وكلاهما متقارب، والأول أصح في المعنى. وفي بعض الروايات، عن ابن السكن أن من الشجرة شجرة لها، وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.

стр. 580

وقوله: في باب قول الرجل: ويلك إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة (١)، كذا للرواة، وعند ابن السكن: فلن يدركه الهرم، وهو الوجه أي: لم يدركه بحذف الفاء، وهو مكان جواب الشرط، وعلى الوجه الأول، لا جواب فيختل الكلام. وقد جاء في الحديث الآخر: لم يدرك الهرم، قامت عليكم ساعتكم ذهب بعض المتكلفين، لما أشكل عليه معنى الحديث مع صدق النبي فيما يخبر عنه، إلى أن صوابه ثم يدركه الهرم، ثم قامت عليكم ساعتكم، وهذا بعيد غير سائغ في جهة اللسان، إذ لا جواب هنا للشرط، وأيضًا فإنه إن قدم هذا اللفظ في هذا الحديث فما يصنع في غيره من الأحاديث كقوله: إن يَعِشْ هذا الغلام فَعَسَى أَن لا يُدْرِكُهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ وإنما معناه: وتأويله الذي يرفع إشكاله ويشهد بصدقه ﵇، على كل حال ما جاء في أول الحديث الآخر: كان رجال من الأعراب جفاة يسألون النبي ﵇: متى الساعة؟ وكان ينظر إلى أصغرهم ويقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم يعني: موتكم، بهذا فسر الحديث من سلف من أئمتنا كقوله: من مات فقد قامت قيامته، ومثله في الباب. قوله: لم يترك من عملك شيئًا، كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي: لن وهو المعروف. ومثله في الاستئذان في حديث أبي موسى: إن لم يجد بينة لم تحدوه، كذا لأكثرهم، وعند الجياني: لن ومثله في صحيح مسلم في الاستئذان في حديث أبي موسى: وإن لم يجد بينة فلم يحدوه، كذا عند كافة شيوخنا، وليس بوجه الكلام، وفي بعض النسخ: فلن يحدوه، وفي بعضها: لم يحدوه، وهذان الوجهان وجه الكلام على ما تقدم. وفي حديث الغار حتى ألمت بها سنة، كذا للرواة ألمت: مشدد الميم بعدها علامة التأنيث أي: حلت بها وغشيتها، والسنة هنا الشدة، وعند القابسي: ألممت بها سنة، بسكون اللام ورفع تاء المتكلم، ونصب سنة على الظرف الوقت المعلوم من الزمان، والأول أشبه بمفهوم القصة، ومساق الكلام واضطرار المرأة لما فعلته. وقوله: في حديث العرنيين قول عمر بن عبد العزيز. فقال لنا: ما تقولون في القسامة، كذا لابن الحذاء وللكافة، فقال الناس. وقوله: في فضائل أبي هريرة: أيكم يبسط ثوبه إلى قوله: فإنه لم ينسَ شيئًا سمعه (٢)، كذا جاء في حديث حرملة عند شيوخنا في مسلم، وعند بعضهم: لن وهو الوجه، وكذا جاء مثله في غير هذا الموضع، والله أعلم. اللام مع الصاد (ل ص ق) قوله: كنت امرءاً ملصقاً في قريش (٣) أي: حليفًا لهم لست من جملتهم ونسبهم. اللام مع العين (ل ع ب) قوله: فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك (٤)؟ وأين

стр. 581

أنت من العذارى ولعابها (١): بالكسر فيها. ورواه أبو الهيثم: ولعُابها: بضم اللام معناها على الأظهر: ملاعبتها وممازحتها، وقد قيل: إنه يحتمل أن يكون من اللعاب، كما قال: هن أطيب أفواهاً، ولرواية لعابها: بالضم وعندي أنه إن صح هذا في لعابها، ومص ريقها وارتشافه فيبعد في قوله: تلاعبها وتلاعبك، إلا أن يستعمل هذا المعنى في غير الرشف فعلى بعد، والأول أظهر وأشهر. وقوله: ومعها لعبها (٢) وهن اللعب: بضم اللام وفتح العين جمع: لعبة وهي صور الجواري وغيرها، التي يلعب بها الصبايا يريد: لصغرها. وقوله: في حديث أبي عمير: قال: فكان يلعب به (٣) قيل: يعني بهذا النبي ﵇، وإن الضمير في اللعب عائد عليه، وفي به على الصبي أي: إنه كان يمازحه ﵇، وعلى ما جاء في كتاب غير مسلم مفسراً لنغير كان يلعب به، فالمراد إن اللاعب هنا: الصبي، والضمير في به عائد على النغر، من اللعب واللهو. (ل ع ن) وذكر اللعن والالتعان وهما معلومان، وأصل اللعن: البعد، وكانت العرب إذا تمرد منهم مارد وحذروا من جرائره عليهم، طردوه عنهم وتبرءوا منه، وسموه اللعين، لذلك فهو في حق الله ولعنته المبعد من رحمته. واتقوا الملاعن (٤)، هي جمع ملعنة، وهي المواضع التي يرتفق بها الناس، فيلعنون من يحدث بها ويمنع من الرفق بها، كمواضع الظل، وضفة الماء، وقارعة الطريق، وشبه ذلك، ومنه في الحديث الآخر: اتقوا اللاعنين، ويروى اللعانين على التثنية فيهما سمّيا بذلك لأنهما سبب لعن الناس، لمن فعل ذلك فيهما. قوله: في اللعان، فذهبت لتلتعن (٥)، وعند الطبري والأسدي في حديث ابن أبي شيبة ليلعن: بضم الياء وفتح اللام وكسر العين مشددة، وفيه: ثم لعن في الخامسة وكلها صحيحات المعاني، أي: كرر اللعنة كما جاءت به الشريعة. فصل الاختلاف والوهم قول مسلم: وذكر الأحاديث الضعيفة وقال: لعلها أو أكثرها أكاذيب، كذا للفارسي من روايتنا عن الخشني، عن الطبري عنه، وعند الأسدي، عن الشاشي عنه، وفي رواية العذري وغيره وأقلها أو أكثرها أكاذيب وهو تصحيف، والوجه الأول الصواب. قوله: في تقصير الصلاة: خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قوله: فقلت له: فقال: لعله كذا (٦): بفتح اللام والعين عند بعض

стр. 582

الرواة، وكذا كان ضبط شيخنا الخشني فيه، وعند بعضهم لعلة: بكسرهما وآخره تاء، وسقطت اللفظة عند أكثرهم، ولا يظهر لثبوتها معنى بين ولعلها مغيرة، وكان الضبط الأول أشبه وأقرب معنى؛ لأن ذكر عمر هنا يختلف فيه. قد روى ابن عمر مكان عمر وهو خطأ، فلعل بعض الرواة لذلك بأن له الخطأ فيه فقال: لعله رأيت عمر، نظرًا من عند نفسه، وتنبيهاً على الصواب المخالف للرواية والله أعلم. وقوله: في قبض روح الكافر، وذكر مرتبتها وذكر لعناً، كذا في جميع النسخ. وكان الوقشي يذهب إلى أن في اللفظ تغيير، أو يقول: لعله. وذكر الخرء لقوله: قبل في طيب روح المؤمن، وذكر المسك وهذا عندي من جسارته وتسوره، كأنه ذهب لمقابلة المسك بما ذكر، كما قابل الطيب بالنتن، ولم يكن مثل هذا في ألفاظه ﵇، فما كان فاحشاً ولا متفحشاً، وقد كان يكني عند الضرورة، فكيف بهذا، وليست المقابلة التي ذهب إليها، بأولى من مقابلة الصلاة على روح المؤمن المذكورة في الحديث، قبل باللعن في روح الكافر. وقوله: وذكر المتلاعنين عند النبي ﵇، كذا لهم، وعند ابن السكن: التلاعن وهو الصواب، وعليه يدل سياق الحديث. وقوله: في قتلى بدر: فقال رسول الله ﷺ ، وهو يلعنهم ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] كذا بالعين للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي وأبي ذر: يلقنهم وليس بشيء، وعند ابن السكن والنسفي: يلقيهم وهو الوجه أي: في القلب، كما جاء في الحديث الآخر مفسراً. اللام مع الغين (ل غ ب) قوله: فلغبوا (١) أي: أعيوا: بفتح الغين وكسرها، والفتح أفصح، وأنكر بعضهم الكسر واللغوب: الإعياء. (ل غ ث) قوله: وأنتم تلغثونها أو ترغثونها (٢): بالغين المعجمة والثاء المثلثة، تقدم في حرف الراء، وتفسيره ترضعونها والراء هو المعروف ولم يذكر في هذا اللام، ولا عرف في كلام العرب. (ل غ د) قوله: لغاد يده (٣) هو ما تعلق من لحم اللحيين واحدها لغدد: بفتح اللام ولغدود، ويقال له أيضًا: لغن: بضمها بالنون ويجمع لغانين. وقيل: اللغد أصل اللحى. وقيل: هي لحمة في باطن الأذنين من داخل. (ل غ ط) قوله: فلغط نساء (٤) وكثر عنده اللغط (٥)، أو يلغط يقال فيه: لغط والغط وهو اختلاط الأصوات والكلام حتى لا تفهم.

стр. 583

(ل غ و) قوله: فلما أكثروا اللغو (١) وفقد لغوت (٢)، ومن مس الحصا فقد لغا (٣) أي: كمن تكلم. وقيل: لغا عن الصواب أي: مال. وقيل: صارت جمعته ظهراً. وقيل: خاب من الأجر في كتاب مسلم في حديث ابن أبي عمر، فقد لغيت: بكسر الغين. قال أبو الزناد: هي لغة أبي هريرة، ولغو الكلام لغطه وما لا محصول له، وكذلك كل كلام تكلم به والإمام يخطب فهو لغو، ولغو اليمين ما لا كفارة فيه. إما لأنَّه لم يعتقد اليمين به على قول بعضهم، أو لأنَّه لم يقصد الحنث به، وحلف على يقين فاستبان خلافه على رأي آخرين. ويقال: لغوت ألغوا وألغى لغواً، ولغيت ألغى لغى، ولغيت أيضًا، وألغيت أيضًا، مثل: أفحشت إذا أتيت بفحش، وفي بعض الحديث: فقد لغيت وألغيت أي: لغيت أنت وجعلت غيرك كذلك، وألغيت في اليمين، وألغيت الشيء طرحته، وألغيت إذا أتيت بلغو. اللام مع الفاء (ل ف ت) قوله: وحانت مني لفتة (٤): بفتح اللام أي: التفاتة ونظرة. (ل ف ح) قوله: للفحتك النار (٥)، وتلفحه النار أي: تضربه وتؤثر فيه. قال الأصمعي: كل ما كان من الريح لفحاً فهو حر، وما كان نفحاً بالنون فهو برد. (ل ف ظ) قوله: لفظه البحر (٦)، ولفظته الأرض (٧) أي: طرحته: بفتح الفاء. (ل ف ف) قوله: إذا أكل لف أي: جمع وخلط. (ل ف ي) قوله: فألفاه وما ألفيته أي: لم أجده، ولا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته كذا، أي: لا تفعل فعلًا يكون من سببه ذلك، ويروى القين والمعنى متقارب، والروايتان عند أبي ذر والأولى أوجه. فصل الاختلاف والوهم قوله في التفسير: وفي كتاب الجمعة، وفي البيوع ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ [الجمعة: ١١] أقبلت عمر فالتفتوا إليها كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي، في التفسير والبيوع: انقلبوا، وعند ابن السكن: في الجمعة انفضوا، وهما الصواب المطابق لقوله تعالى ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]. وقوله: فينصرف النساء متلففات بمروطهن (٨)، كذا رواه طائفة من أصحاب

стр. 584

الموطأ عن مالك بالفاء فيهما، وكذا رواه عبيد الله عن يحيى، وكذلك رواه مسلم عن الأنصاري عن معن عن مالك، ورواه أكثر أصحاب الموطأ وغيرهم عنه متلفعات (١)، الثانية: عين مهملة منهم مطرف، وابن بكير، وابن القاسم، ومعن في رواية عنه، وكذا رواه غير مالك، ورواه ابن وضاح عن يحيى كرواية الجمهور، أو هو من إصلاحه، والصواب ما عند الجمهور عن مالك وغيره، وإن تقاربت معاني الروايتين. والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، والتلفف قريب منه، لكن ليس فيه تغطية الرأس. وقد يجيء بمعنى التلفع وتغطية الرأس، ومنه في بعض روايات حديث أم زرع: وإذا اضطجع التف (٢). اللام مع القاف (ل ق ح) قوله: للقحة لنا (٣) وإن اللقحة من الإبل، واللقحة من البقر، واللقحة من الغنم، ولقاح رسول الله (٤) هي: بكسر اللام ويقال: بفتحها وهي ذوات الألبان من الإبل. قال ثعلب: هي كذلك بعد شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون، وجاءت في الحديث في البقر والغنم، ويقال أيضًا: ناقة لاقح، ونوق لواقح إذا حملت الأجنة. ويقال لواحدها أيضًا: لقوح، ويقال: إنما يقال لقحة شهرًا أو شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون، وهو اسم لها غير وصف، لا يقال ناقة لقوح ولاقح. قال بعضهم: إذا ولدت حوامل النوق كلها فهي لواقح، فإذا ولد بعضها وبقي بعضها فهي العشار. وفي الرضاع اللقاح واحد: بفتح اللام وكسرها، وأنكر الحربي الكسر يريد أن ماء الفحل الذي حملت به واحد، واللبن الذي أرضعتهما به منه. قال الهروي: ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح. يقال: ألقح الناقة الفحل إلقاحاً ولقاحاً، فاستعير لبني آدم. وقوله: نهى عن الملاقيح (٥) هو بيع الأجنة في البطون، وهو قول ابن حبيب. قال واحدها: ملقوحة. وقيل: هو ماء الفحول في الظهور، وهو قول مالك في الموطأ، وكلاهما من بيوع الغرر، وما لم يوجد. وقوله: في النخل: يلقحونه (٦)، فسره في الحديث: يجعلون الذكر في الأنثى وهو الأبار، وقد فسرناه. وقول البخاري في تفسير: لواقح: ملاقح هو أحد الأقوال بمعنى ملقحةٌ أو ذات لقح أي: تلقح الشجر والنبات، وتأتي بالسحاب. وقيل: لواقح حاملة للسحاب كحمل الناقة. (ل ق ط) قوله: في اللقطة ولا تحل لقطتها (٧): بضم

стр. 585

اللام وفتح القاف، هذا المعروف ولا يجوز الإسكان. وقوله: التقطت بردة أي: وجدتها لقطة، والالتقاط وجود الشيء على غير طلب. (ل ق ل ق) قوله: ما لم يكن نقع أو لقلقة (١)، فسره البخاري بالصوت، واللقلقة حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان كأنه يريد تردد اللسان بالصوت بالبكاء وندبة الميت. (ل ق م) قوله: ويلقم كفه ركبته (٢) أي: يدخلها فيها. (ل ق ن) قوله: ثقف لقن (٣) أي: فهم حافظ لقنت الحديث حفظته، ويقال: ثقف لقف: بسكونهما وثقف لقف: بكسرهما. (ل ق ف) قوله: تلقفت التلبية من في رسول الله (٤)، كذا لهم، وعند السجزي: تلقيت بالياء والمعنى متقارب، والأول أولى أي: حفظتها منه بسرعة. والثاني أخذته عنه، قال الله ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]. (ل ق س) قوله: لا يقولن أحدكم لقِست نفسي (٥): بكسر القاف. قيل: غثت. وقيل: ساءت خلقها. وقيل: خبثت. وقيل: نازعته إلى أمر وحرصت عليه. (ل ق و) قوله: اكتوى من اللقوة (٦): بفتح اللام هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم. (ل ق ي) قوله: ثم لقيته لقية أخرى، كذا رويناه وثعلب يقوله: لقية: بالفتح، وكذا قاله غيره: ولقاءة أيضًا. قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] قيل: معناه أعلمها به. وقوله: فضحكت حتى ألقيت إلى الأرض أي: سقطت، واللقى: بالفتح الشيء المطروح على الأرض. قوله: فأنزل الله عليه ذات يوم، فلقي كذلك على ما لم يسم فاعله أي: أماله مثل ما تقدم ذكره من الكرب بنزول الوحي. وقوله: ويلقى الشح (٧) إذا كان بسكون اللام فمعناه يجعل في القلوب وتطبع عليه، كما قال في الحديث: وينزل الجهل. وضبطناه على أبي بحر يلقى: مشدد القاف بمعنى: يعطي ويستعمل به الناس ويخلفوا به كما قالوا في قوله تعالى ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص:

стр. 586

٨٠] قيل: يعطاها. وقيل: يوفق لها. فصل الاختلاف والوهم تلاقي كل يوم من معد كذا للقاضي أبي علي، ولأبي بحر تلاقي على ما لم يسم فاعله، وفي بعض الروايات: لنا في كل يوم من معد والأول أشبه. قوله: تلقفت التلبية من في رسول الله ﷺ (١)، كذا بالفاء ولكافة رواهُ مسلم، وعند السجزي: تلقيت بالياء باثنتين تحتها، وروي تلقنت: بالنون ولكل معنى. اللام مع الشين (ل ش) في باب حسن خلقه ﵇ في حديث أنس: في رواية سعيد بن منصور، وأبي الربيع. قوله: لشيء لم فعلت كذا. أراد أبو الربيع: لشيء مما يصنعه الخادم، كذا للسجزي ولغيره ليس مما يصنعه. وفي باب الدواء بألبان الإبل: فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت، كذا في جميع نسخ البخاري، وصوابه: بأسنانه. اللام مع الهاء (ل هـ ث) قوله: يلهث: يأكل الثرى من العطش (٢)، لهث الكلب: بفتح الهاء وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللهاث: بضم اللام: العطش. (ل هـ د) قوله: فلهدني في صدري لهدة (٣): بفتح الهاء في الفعل واللام فيهما أي: دفع في صدري. (ل هـ ز) قوله: فيأخذ بلهزمتيه (٤): بكسر اللام، فسره في الحديث بشدقيه. وقال الخليل: هما مصيغتان في أصل الحنك. وقيل: عند منحني اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: بين الماضغ والأذن، وذا متقارب كله. (ل هـ م) قوله: اللهم قيل: معناه آمنا برحمتك أي: اقصدنا واعتمدنا بها، فحذف الهمزة ووصله بالميم لكثرة الاستعمال، هذا قول الفراء. وقال الخليل: معناه: يا الله، فلما حذفت الياء زيدت الميم وأنكر هذا غيره وقال: لو كان ذلك لما اجتمعتا في قولهم: ياللهما. وقوله: اللهم هالة أي: يا الله هذه هالة سروراً بها. قوله: واشترطي لهم الولاء (٥). قيل: معناه عليهم كما قال تعالى ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافر: ٥٢] أي: عليهم. وقيل: معناه على وجهه أي:

стр. 587

افعلي ذلك ليبين سننه لهم، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون بيانه بفسخ حكمه أثبت وليقوم به كما فعل بمجمع الناس. (ل هـ ف) قوله: الملهوف (١) هو: المظلوم، يقال: لهف الرجل: إذا ظلم، ولهف أيضًا مثله على ما لم يسم فاعله إذا كرب، وكذلك لهف: بفتح اللام وكسر الهاء فهو لهفان ولهيف وملهوف أي: مكروب. (ل هـ و) قوله: فكنت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ (٢)، وحتى أرى لهواته (٣)، جمع لهاة وهى: اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم. (ل هـ ى) قوله: في خبر الصبي فلهي النبي بشيء بين يديه: بفتح الهاء أي: غفل عنه به: نسيه، ومنه قول عمر: الهاني الصفق بالأسواق (٤) أي: أنساني وشغلني، وقيل: لهى عنه: انصرف عما كان فيه، وهي لغة طيء كما يقولون: رقى بمعنى صعد، وغيرهم يقولون: لهي بكسر الهاء وهو المشهور، وكذلك رقي، فأما من اللهو: فلهى يلهو. فصل الاختلاف والوهم قوله: فلهدني في صدري لهدة (٥): بالدال المهملة لكافة شيوخنا، وفتح الهاء في الفعل أي: دفع في صدري، وعند ابن الحذاء: لهزني (٦) بالزاي فيهما وهما بمعنى واحد. قوله: لاها الله إذًا، كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه، وكذا ضبطنا عن أكثرهم وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء: صوابه لاها الله ذا: بقصرها وحذف ألف قبل الذال، وخطئوا غيره قالوا: ومعناه: ذا يميني، وذا قسمي. وهو مثل قول زهير: لعمر الله ذا قسما وفي البارع: العرب تقول: لاها الله ذا: بالهمز، والقياس ترك الهمز، والمعنى لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم الله بين ها وذا. وفي موارثة الأنصار والمهاجرين للأخوة التي آخى الله بينهم، كذا للأصيلي، ولغيره: آخى النبي (٧) بينهم وهو الصواب. وفي باب: ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم، وكانت الأرض لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين (٨)، كذا لابن السكن، وعند الأصيلي والقابسي وأبي ذر لليهود وللرسول وللمسلمين. قال القابسي: لله

стр. 588

هو المستقيم ولا أعرف لليهود. وفي الفضائل: ألم تر أن الله خير الأنصار (١)، كذا لهم وهو المعروف. وفي حديث الشفاعة في مسلم: فما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقضاء الحق من المؤمنين لله لإخوتهم (٢)، كذا في جميع نسخ مسلم، وصوابه ما في البخاري: بأشد مناشدة لي من المؤمنين لله (٣). في باب العلم والعظة بالليل: ماذا أنزل الله من الفتن (٤)، كذا للقابسي ولغيره: أنزل الليلة. وقوله: في حديث بريرة في الإفك: حتى أسقطوا لها به (٥)، كذا أتقناه وضبطناه عن شيوخنا. قيل: معناه أتوا لسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في به عائدة على ما تقدم من انتهارها وتهديدها، وإلى هذا كان يذهب أبو مروان بن سراج. وقيل: معناه بينوا لها وصرحوا، وإلى هذا كان يذهب الوقشي وابن بطال من قولهم: سقطت الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته. ويقال منه: سقط فلان في كلامه يسقط، وأسقط أيضًا إذا أتى بسقط منه وأخطأ فيه، وصحّفه بعضهم فرواه: حتى أسقطوا لهاتها بالتاء باثنتين فوقها، وهي رواية ابن ماهان، يريد من الضرب ولا وجه لهذا عند أكثرهم. وقال ابن سراج معناه: اسكتوها. وقوله: في المواقيت: فهن لهن ذكرناه في الهمزة. في غزوة ذات الرقاع في صلاة الخوف فله ثنتان يعني الإمام ثم يركعون ويسجدون، كذا للجماعة، ولأبي الهيثم والقابسي وعبدوس، فلهم ثنتان وهو وهم. في البيوع في باب ﴿آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها بغير أمره فله نصف أجره (٦)، كذا لهم، وعند الجرجاني وأبي الهيثم فلها، والأول المعروف في الحديث ولكل وجه. اللام مع الواو فصل في معاني لو ولولا ولوما أعلم أن لو تأتي غالبًا في كلام العرب لامتناع الشيء لامتناع غيره كقوله: لَوْ كُنْتَ رَاجماً بِغَيْرِ بَيِّنَة رَجَمْتها (٧) ولو تأخر لزدتكم (٨) ولو استَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ولَحَلَلْتُ (٩)، وقد تأتي بمعنى أن كقوله تعالى ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] وعليه يتأول الحديث: لو كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر

стр. 589

الخطبة، وتأتي للتقليل كقوله: وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة (١)، والْتَمِسُ وَلَوْ خَاتِمَاً مِنْ حَدِيد (٢)، وتأتي لو بمعنى هلا، كقوله ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] قال الداودي: معناه هلا اتخذت؟ وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ، ولو ليست بمعنى هلا، وإنما تلك لولا. وقوله: أن لو تفتح عمل الشيطان (٣) أي: إن قولها واعتياد معناها يظهر الطعن على القدر، ويفضي بالعبد إلى ترك الرضى بما أراده الله، لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن كذا، وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلا ما فعل، ولا يكون إلا الذي كان. وقول البخاري: ما يجوز من اللو يريد ما يجوز من قول: لو كان كذا كان كذا، فأدخل على لو الألف واللام التي للعهد، وذلك غير جائز عند أهل العربية، إذ لو حرف وهما لا يدخلان على الحروف، وكذلك عند بعض رواة مسلم، فإن لو تفتح عمل الشيطان. منون، والصواب ما للجمهور، فإن لو وقد جاءت في الشعر مثقلة الواو كقوله: إن ليتاً وإن لوا عناء (٤) وذلك لضرورة الشعر. (وأما لولا) فكلمة تأتي لذكر المسبب المانع أو الموجب، إذا كان لها جواب، وهذا أحسن من قول من قال من النحاة إنها لامتناع الشيء الوجوب غيره، فإنها قد تأتي لوجوب الشيء الوجوب غيره، ولامتناع الشيء لامتناع غيره، فأما امتناعه لوجوب غيره فكقوله: لولا الهِجْرة لَكُنْتُ أَمْرَءاً مِنَ الأَنْصَارِ (٥)، ولولا حَدَثَانِ قَوْمِكَ بِالكُفْرِ لأَتْمَمْتُ البَيْتَ على قَوَاعِدَ إِبْراهِيمَ (٦) وكثير مثله. وتأتي بمعنى هلا إذا كانت بغير جواب، كقوله تعالى ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ التوبة: ١٢٢] وكقوله في حديث معاذ: فلولا صليت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١] (٧). وقوله: في حديث خيبر: لَوْلاً أَمْتَعْتَنَا بِهِ (٨)، وقد تكون هنا لا زائدة، وكذلك إذا لم تحتج إلى جواب. ولو ما مثلها في الوجهين وسنذكرها بعد، وأما مجيئها لوجوب الشيء

стр. 590

لوجوب غيره فكقوله: لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا (١). ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من أرضهم شبراً (٢)، ولولا بنو إسرائيل لم يَخْنِزِ اللَّحْمَ، ولولا حَوَّاء لم تخن امرأة زوجها (٣)، وأما مجيئها لامتناع الشيء لامتناع غيره فكقوله ﵇: لولا أن أَشُقَّ على أمَّتي لامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَلَمْ أتَخَلَّفْ عَنْ سَرِيَّةٍ (٤)، ولولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة (٥)، ومثله قوله تعالى ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: ٣٣]. (لوب) قوله: ما بين لابِتَيْهَا (٦)، يعني: المدينة. جاء مفسراً في الحديث: يعني حرتيها من جانبيها، يريد طرفيها. واللابة: الحرة ذات الحجارة السود. قال المطرزي: وذلك إذا كانت بين جبلين وما بين لابتي حوضي أي: جانبيه استعارة للجانب وسعته باللابة، وأصله من لابتي المدينة وادٍ عليها يلوب العطاش للشرب. وفي الزكاة: ذكر اللوبياء (٧): بضم اللام وكسر الباء ممدود ويقصر أيضًا. ويقال: اللوبياج: بجيم مكان الهمزة وهو حب من القطاني معلوم، ويقال له: اللياء أيضًا ممدود مكسور اللام بعدها ياء باثنتين تحتها. (ل و ث) قوله: ولاثتني ببعضه (٨) أي: لفت على بعضه وإدارته يعني: خمارها، وتلوث خمارها مثله. وقوله: لاث به الناس (٩) أي: استداروا حوله، وفي القسامة: ذكر اللوث وهو الشبهة من الشاهد الواحد، وظنة قوية كوجود القاتل معه بآلة القتل، وبالدماء عليه ونحوه. (ل و ح) واللوح جاء في حديث الجساسة (١٠) والخضر (١١) وغيرهما: بفتح اللام واحد الألواح فأما: بالضم فهو الجو والهواء بين السماء والأرض، واللوح أيضًا: بالفتح الكتف،

стр. 591

وكل عظم عريض يكتب فيه. وقوله: وأقدامهم تلوح (١) أي: تظهر. وقيل: تضيء. (ل و ذ) قوله: يلوذ به أي: يستتر ويختفي بما ذكر قوله في النساء يلذن به (٢) أي: يستندن إليه، ويطفن حوله ظاهره لقلة الرجال، كما قال في الرواية الأخرى: حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، وأشار بعضهم إلى أنه للفاحشة. (ل و ط) وتقدم تفسير يلوط حوضه (٣) في اللام والطاء. وقوله: يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم (٤): بضم الياء أي: يلصق ويلحق، ومنه فالتاطته والتاط به. وقوله: يذكي بالليط (٥): بكسر اللام وطاء مهملة، هو قشر القصب، وأصله الواو، لالتزاقه به لأنَّه من لاط يلوط إذا لزق، والمراد به هنا شظاياه لا القشر الأعلى. (ل و ك) قوله: فلاك ولكنا (٦) ولاكها في فيه (٧)، اللوك: مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم. (ل و م) قوله: لوما استأذنت أي: هلا استأذنت؟ قال الله تعالى ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ [الحجر: ٧] أي: هلا. وقوله: لوما أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت دعوتُ به (٨)، أي: لولا وهي بعد كلولا في تصرفها في الوجهين. (ل و ن) قوله: لون. وقوله: اللون (٩) من التمر. قيل: اللون ما عدا العجوة، والبرني من التمر، وقيل: هو الدقل، والمراد عند قائله بهذا: رديء التمر لا الدقل الذي هو الدوم، فإن ذلك ليس مما يزكى. وفي الحديث ذكر اللينة وفيه: واللين على حدة (١٠). قيل: اللون اللينة وكل ما خلا البرني والعجوة فيسمى اللون والألوان واللين واللينة وأصل لينة لونة: بكسر اللام فقلبت ياء لانكسار ما قبلها. قال الأصمعي والقتبي: اللون واحد وجمعه ألوان. وقال غيرهما: اللون واللينة الأخلاط من التمر. قال بعضهم: اللون جمع واحده لونة. وقيل: اللينة اسم النخلة.

стр. 592

وقوله: فتلون وجه رسول الله ﷺ (١) أي: تغير غضباً. (ل و ي) قوله: لي الواجد (٢) أي: مطله، يقال: لواه بحقه يلويه لياً، وأصله لويا وهو مثل قوله: مطل الغني: ظلم. وقوله: فالتوى بها (٣) أي: مطل من ذلك. وقوله: لا يلوي بعضهم على بعض (٤) أي: لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه، ولا يشتغل به، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ [آل عمران: ١٥٣]. وقوله: ولِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي (٥)، وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ (٦)، اللواء: الراية. وقوله: لِكُلِّ غَادِرِ لِوَاء يَوْمَ القِيَامَةِ (٧) أي: علامة يشتهر بها في الناس، إذ موضوع اللواء، والمراد به شهرة مكان الرئيس وعلامة موضعه. قوله: وإنه لوى ذنبه: بتشديد الواو كناية عن الجبن وإيثار الدعة، كما تفعل السباع إذا أرات النوم بأذنابها. قال أبو عبيدة: يريد لم يبرز للمعروف ولكنه راغ وتنحى، وكذلك لوى ثوبه في عنقه (٨)، ويقال: بالتخفيف أيضًا وقرئ بالوجهين ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون الآية: ٥]. قوله: لا يلوي أحد على أحد (٩) أي: لا ينعطف عليه. فصل الاختلاف والوهم قول البخاري في باب: ما يجوز من اللو: بسكون الواو: يريد من قول: لو كان كذا كان كذا، لكن إدخال الألف واللام عليه لا يجوز عند أهل العربية، إذ لو حرف والألف واللام لا يدخلان على الحروف، ولو حرف امتناع شيء لامتناع غيره. وقد جاء في الشعر مثقل الواو للضرورة في قوله: وإن لوا عناء (١٠) في باب الدعاء بالموت: لوما أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت (١١)، كذا عند كافة شيوخنا عن مسلم، ورواه بعض الرواة لولا.

стр. 593

قال بعضهم: وهو المعروف والصواب. قال القاضي ﵀: قد جاءت لا بمعنى ما، وما بمعنى لا وكلاهما بمعنى النفي، وهما هنا بمعنى واحد. قوله: في الخوارج ﴿يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٢٩] ليناً (١)، كذا لابن عيسى ولغيره من شيوخنا، عن مسلم لياً بياء مشددة، ومعنى هذه الرواية تحريفًا ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٨] به وهذا الوصف وصف أهل الكتاب الذين ذكر الله. وقال بعضهم: معناه سهلاً وهو معنى ليناً في الرواية الأخرى كما جاء في الحديث الآخر: رطباً وهو أشبه بصفة الخوارج، إلا أن يراد بذلك تحريفهم معناه وتأويلهم له، فيصح ويكون اللي هنا الميل عن صحيح وجوهه إلى سوء تأويله، مأخوذ من اللي في الشهادة وهو الميل، قاله ابن قتيبة. وفي باب إثم الغادر: لكل غادر لواء يوم القيامة (٢). قال أحدهما ينصب. وقال الآخر: لواء يوم القيامة، كذا للجرجاني، ولغيره: يرى وهو الصواب لأنَّه إنما ذكر الخلاف بين: ينصب له يوم القيامة، وبين يرى: يوم القيامة، وأما اللواء أول الحديث فثابت لم يختلف فيه. في الزكاة: في حديث غزوة الفتح، وجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا (٣)، كذا للسجزي أي تختفي، وقد تقدم تفسيره وعند غيره تلوي (٤) ومعناه: قريب، أي: تعطف وترجع، لوى عليه إذا عرج عليه، وضبطه شيخنا التميمي: تلوي وهو قريب منه، أراد تتلوى. حرف لا مفردة كلمة لا تأتي نفيًا وتبرية، وتأتي بمعنى ما نفيًا محضاً، وتأتي زائدة في الكلام. وقوله: لا رقية إلا من عين أو حمة (٥). قال الخطابي: معناه لا رقية أشفى وأنجح منها. قوله: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (٦)، قال علماؤنا والكافة: أي كاملة. وقال غيرهم: صحيحة. قوله: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٧) هي عند كافة العلماء أي: صحيحة، وعند بعضهم كاملة. قوله: لا غول نافية محضة ولا صفر (٨)، قيل: مثله نفيًا لقولهم فيها أنها دواب في البطن وأنها تعدوا. وقيل: هو نهي عن فعل الجاهلية في النسيء من تقديم صَفَر وتأخيره، ولا عدوى نفي لها، ونهى عن اعتقادها. ولا هام: نفي لها لمن فسرها بأنه طائر يخرج من رأس الميت، أو نفي التطير بها، أو نهى ذلك، وكذلك لا طيرة. قيل: نفي لها، وقيل: نهى عنها ولا نوء نهى عن اعتقاد تأثير ذلك، وكونه عن الأنواء وتقدم معنى قوله: حدثوا عني ولا حرج،

стр. 594

وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (١) في حرف الحاء. وقوله: في حديث الدجال: إن قتلت هذا وأحييته أتشكون في الأمر؟ قالوا: لا (٢)، الأظهر فيه أن مرادهم مغالطته بهذا اللفظ، وحقيقته لا نشك في أمرك بل نوقن بكل حال أنك الدجال الكذاب، ولا يداخلنا بما تفعله شك إذ لا شك فيه المؤمنون، والشاك فيه كالمؤمن به والمتبع له، ويحتمل أن قولهم هذا تقية ومدافعة وطمعاً إن الله لا يقدره على ذلك، أو يكون المجاوب منهم بهذا من في قلبه مرض، ومن يتبعه من الكفار. في ذكر هند: هل علي حرج أن اطعم من الذي له عيالنا؟ قال: لا بالمعروف (٣)، كذا عند البخاري. قال أبو زيد، كذا في أصل الفربري، ووجهه لا حرج، إذا أطعمت بالمعروف، وللجرجاني وفي كتاب النفقات وعند مسلم: لا إلا بالمعروف، وكذا عند النسفي، ومعناه لا تنفق إلا بالمعروف، وفي كتاب الإيمان للجرجاني والنسفي قال: إلا بالمعروف ووجهه نعم إلا بالمعروف، جواب هل على حرج. وفي ليس على المحصر بدل قوله: فأما من حبسه عذر فإنه يحل ولا يرجع (٤)، كذا لجميعهم، وعند أبي زيد: لا يحل. وفي الاستئذان: ما أحب أن لي أحدًا ذهبًا. ثم قال: وعندي منه دينار لا أرصده الدين (٥)، كذا لجمهور الرواة، وهو صحيح صفة للدينار ويصححه رواية الأصيلي إلا أن أرصده لدين. وفي غير هذا الباب إلا دينارًا أرصده لدين. وقوله: حين سئل عن العزل: لا عليكم إلا تفعلوا (٦). قال المبرد: معناه لا بأس عليكم، ولا الثانية للطرح، وتأويل الحسن فيه في كتاب مسلم خلافه بقوله: كان هذا زجر، وقد ذكرناه ونحوه لابن سيرين. وقوله: في المال: وما لا فلا تتبعه نفسك (٧) أي: ما لا يجيئك عفواً فلا تحرص عليه. وقوله: أما لا ذكرناه في حرف الهمزة. لا جرم تقدم في حرف الجيم. فصل الاختلاف والوهم قول عمر: لا أتحملها حيًا ولا ميتًا (٨)، كذا عند الأصيلي وهو وهم، وزيادة لا هنا آخراً خطأ والصواب ما لغيره، أي: لا أتحملها في حالي الحياة والممات معًا. وعلى رواية الأصيلي يقتضي نفي تحملها في الحياة، ونفي تحملها في الممات، وتحملها في الحياة موجود لا يمكن نفيه، والمراد الغرض الأول أي: لا أجمع مع تحملها في حياتي تحملها

стр. 595

بعد موتي. وفي كتاب الاعتصام من رأى ترك النكير من الرسول حجة لا من غير الرسول (١)، كذا لهم، وعند القابسي: لأمر غير الرسول. والوجه الأول والصواب. وفي باب المحصر فأما من حبسه عذر فإنه لا يحل كذا للمروزي، وللجرجاني فإنه يحل والأول الصواب، والكلام يدل عليه. في باب صفة الجنة والنار، في كتاب الرقائق: أخذ بعضهم بعضًا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم (٢)، كذا للجمهور في الصحيحين وهو الصواب، وسقطت لا عند المروزي والهروي وثباتها أصح، ومعنى الرواية الأولى الصحيحة ما جاء في الحديث في الباب قبله: آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم، أي: لا يسبق بعضهم بعضًا. وقيد المروزي روايته وصححها كأنه إنما يصح عنده إلا بإسقاطها وإن حتى غاية أي: يدخلون الأول فالأول حتى يتموا فيدخل آخرهم. قوله: في تفسير قوله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] لا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك (٣)، كذا لجميعهم هنا، وعند النسفي أن لا تستعجلي وهو الصواب، كما جاء في الباب بعده وهو صواب الكلام، وينقلب المعنى بسقوطها. في باب الإكفاء في الدين. قوله لضباعة: لعلك أردت الحج؟ فقالت: لا والله ما أجدني إلا وجعة (٤)، كذا للأصيلي، ولكافتهم سقوط لا. قوله: في الحادة: فلا حتى تمضي أربعة أشهر، ولا هنا نهي عما سئل عنه قبل ذلك من الكحل لها، ونفى جواز ذلك ومثله. قوله: لا يذاذن: وقد ذكرناه والخلاف فيه في الذال. قوله: لا ألفينَّك تأتي القوم تحدثهم إلى قوله: فتقطع عليهم حديثهم (٥) أي: لا تفعل ذلك فألفيك تفعله، ولا هنا للنفي لا يجوز غيره ومثله. قوله: فلا ألفينَّ أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته كذا (٦). كذا لكافتهم بالفاء، وعند العذري والخشني بالقاف والصواب الأول. في الأدب في البخاري: أخبروني بشجرة مثل المسلم، وقال فيه: تحت ورقها (٧)، كذا عند أبي زيد وعند غيره: ولا تحت وهو الصواب المعروف في سائر الأحاديث في الصحيحين. وفيها في الرواية الأخرى: لا يتحاتّ ورقها تؤتي أكُلُها، كذا في أصل الأصيلي، وخرج لا ولا تؤتي أُكلها، وفي رواية أبي ذر: ولا بلا تكرار، وفي كتاب مسلم: لا يتحات ورقها ولا تؤتي أُكلها. قال إبراهيم بن سفيان: لعله وتؤتي، وكذا كان

стр. 596

عند غيري، ولا تؤتي أُكلها، وأشكل على بعضهم هذا الكلام لتأويلهم فيه الاتصال حتى أسقط بعضهم لا قبل تؤتي، إذ ظاهر اتصالها عنده نفي ما ثبت للنخلة من الفضيلة التي اختصت بها. وأثنى الله عليها بها من أنها ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] كما في أصل الأصيلي، وزاد آخرون الواو قبل تؤتي، كما فعل إبراهيم في كتاب مسلم، وكل هذا لا يحتاج إليه إذا انفهم مراد الكلام، وإنه كما ظهر إحداهما عنها للعيوب نافية منها ما نص عليه، ومنها ما سكت الراوي عن ذكره، ودل عليه مساق الكلام، فيجب الوقف والسكت على لا الأخيرة، ثم يستأنف الكلام بما يجب لها من صفات المدح بقوله: تؤتي ويستقل الكلام ولا يكون فيه خلل. في الرؤيا قوله: إن كنت لأرى الرؤيا لهي أثقل عليّ من الجبل، إلى قوله: فما كنت لأباليها (١)، كذا لكافة الرواة، وعند ابن القاسم: لا أباليها وهو وهم. وفي فضل الشهادة: يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا بما فيها وجه الكلام إسقاط لا. وفي الجنائز: في الترحم على للقبور قول عائشة: لا في شيء (٢) كذا للصدفي، لا هنا بمعنى ما، وقد ذكرناه في حرف الهمزة والخلاف فيه، إذ روي لا بي شيء ولا شيء في. قوله: لا يزني الزاني وهو مؤمن (٣). قيل: لا هنا نافية أي: غير كامل الإيمان. وقيل: هي للنهي أي: لا يزْنِ مؤمن والأول أظهر، وقد ذكرناه في حرف الهمزة، وما قيل فيه من غير هذا. وقوله: في باب الرهن: ما أصبح لآل محمد إلا صاع ولا أمسى، وإنهم لسبعة أبيات (٤)، كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: وقد أمسى والأول أوجه أي: ليس عندهم سواه، وإليه ترجع الرواية الأخرى، أي: وقد أمسى ولم يتفق لهم غيره. قوله: باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار (٥)، كذا لأكثرهم، وللأصيلي، ما لا يجوز، وكلاهما صحيح إذ فيه بيان ما يجوز وما لا يجوز. وفي حديث جابر: لآخذ جملك، ذكرناه في حرف الهمزة والاختلاف فيه، وفي خبر ابن أبي سلول: أنه لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقًا فلا تؤذنا، كذا لكافتهم بلا النافية، وعند الصدفي وبعضهم: لأحسن بلام العهد والتأكيد، وقد ذكرناه قبل. اللام مع الياء (ل ي ت) قوله: أصغى ليتاً، ورفع ليتاً (٦)، الليت بالكسر: صفحة العنق وجانبه. قال ثابت: هو موضع المحجمة من الإنسان.

стр. 597

(ل ي ل) قوله: إني أريت الليلة (١)، كذا في كتاب الرؤيا، وأتاني الليلة آتيان (٢) وهو إنما أخبر عن الليلة الماضية. قال ثعلب والزجاج: يقال من الصباح إلى الظهر: أريت الليلة، ومن الظهر إلى الليل: أريت البارحة. قوله: فقام ليلة الثانية أي: الليلة الثانية أضافها إلى نفسها (ل ي ف) قوله: خطامها: ليف خلبة (٣) وحشوها بالليف (٤)، وليف المقل، وهو الذي يخرج في أصول سعف النخل لأول خروجها، يحشى بها الوسائد والفرش، ويفتل منها الحبال، وذكرنا الليط واللينة في باب الواو، إذ هو أصلهما وكان ابن دريد يذهب إلى أن الياء والواو في اللينة لغتان لأنَّه أدخلهما في الحرفين. (ل ي س) قوله: ليس السن والظفر (٥)، العرب تستثني بليس، ومعناها معنى غير. (ل ي ي) قوله: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه (٦) اللي المطل مثل قوله في الحديث الآخر: مطل الغني ظلم (٧)، ومعنى عقوبته وعرضه أي: لومه. وقوله: مطلني وظلمني وعقوبته أن لد بالسجن وغيره، وأصله اللام والواو، وقد ذكرناه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب الأدب: فيما يحذر من الغضب في حديث صلاة الناس وراء النبي ﷺ بالليل، ثم جاءوا ليلة (٨) كذا للرواة، وللقابسي الليلة والصواب الأول على التنكير. في أول كتاب الأيمان: من استلج في يمينه فهو أعظم إثماً ليس تغني الكفارة (٩) بالمعجمة، كذا للأصيلي، وعند أبي ذر وابن السكن ليبر يعني الكفارة بالمهملة، وليبرّ مكان ليس. في تفسير التحريم: فبينا لي أمر أتأمره (١٠) كذا للأصيلي، ولجمهورهم: فبينا في أمر أتأمره، ووجهه ما

стр. 598

للنسفي عند بعضهم، فبينا أنا في أمر أتأمره أي: انظر وأشاور نفسي فيه، وكذا جاء على الصواب في غير هذا الموضع. في باب: حسن خلق النبي ﵇: في حديث أنس من رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع. قوله: ولا قال لي لشيء: لِمَ فَعَلْتَ كذا، زاد أبو الربيع، ليس مما يصنعه الخادم، كذا في أكثر الروايات، وعند السجزي: لشيء وهو الصحيح ولا معنى للأول هنا يستقل. في جود النبي ﵇: أن جبريل كان يلقاه كل ليلة (١)، كذا لابن الحذَّاء وهو الصواب ولغيره: كل سنة وهو وهم. في حديث فرض النبي ﷺ : ضعوا لي ماء في المخضب (٢)، كذا لهم، وعند القابسي: ضعوني بالنون والأول الصواب. في حديث عائشة في الحج: هذه ليلة يوم عرفة، كذا لهم وعند المروزي: هذه الليلة يوم عرفة، وهو صحيح جائز على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة يوم عرفة لكنهم قالوا: كل ليلة قبل يومها، إلا في ليلة عرفة فهي بعده. فصل مشكل أسماء الأماكن فيه (لحي جمل) يقال: بفتح اللام وكسرها مفردًا، وكذا عند ابن عتاب، وابن عيسى من شيوخنا، وهما لغتان في اللحى، وقد ذكرناهما، وكان في هذا الحرف عند ابن جعفر من شيوخنا الفتح لا غير. قال شيخنا أبو علي الحافظ: وهي روايتنا وكذا وجدته أنا بخط الأصيلي في البخاري. قال ابن وضاح: هي عقبة الجحفة. قال غيره: على سبعة أميال من السقيا، ورواه بعض رواة البخاري لحيي جمل مثنى، وفسره فيه في حديث محمد بن بشار ما يقال له: لحيي جمل. (لفت) ذكره مسلم في حديث الإسراء: قيدناه على القاضي الشهيد لفت: بفتح اللام والفاء، وعلى أبي بحر: لفت: بفتح اللام وسكون الفاء، وذكره غيرهما لفت: بكسرها. وكذا ثبتني فيها أبو الحسين بن سراج، وكذا ذكرها ابن هشام في السير، وهي ثنية بين مكة والمدينة. (لد) بضم اللام ودال مهملة: ذكره مسلم في عيسى ﵇ والدجال أنه يدركه بباب لُدّ فيقتله، قال بعضهم: هو جبل بالشام، ويؤيد هذا ما جاء في كتب أهل الكتاب أن عيسى يقتل الدجال بجبل الزيتون. (لابتا المدينة) جانباها وهي: حرتاها، وقد ذكرناه قبل. (اللات والعزى) صخرة لثقيف كانت في الزمن الأول يجلس عليها رجل يبيع السمن ويلته للحجاج، فسميت به فلما مات وفقد اللات قال عمرو بن لحي: إن ربكم كان اللات، فدخل جوف الصخرة فعبدها الناس حتى جاء الإسلام وكان فيها، وفي العزى: شيطانان يكلمان الناس فاتخذتها ثقيف طاغوتًا، وبنت لها بيتًا، وجعلت له سَدَنَة وخدمة من بني معتب وعظمته، وكانوا يطوفون به.

стр. 599

فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب كل ما فيها لبيد وأبو لبيد: فبفتح اللام غير مصغر وليث مثله، وأبو لبابة: بضم اللام وأبو لاس: بسين مهملة منونة ولؤي مذكور في نسبه ﵇ يهمز ولا يهمز، وقيده الأصيلي بالهمز وهو أكثر. وقيل: سمي بتصغير اللاي وهو الثور ومن ولهم لايت لا يا أي: تثبت، ومن لم يهمزه، وهي رواية الأكثر فإما تسهيلًا أو تصغير لواء الأمير، أو لوي الرمل وهو منقطعه، وأنكر بعضهم فيه ترك الهمز وبنو لحيان: بكسر اللام وفتحها، قبيل من هذيل وعمرو بن لحي: بضم اللام وفتح الحاء مثل لؤي والليث حيث وقع فيها: بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها ثاء مثلثة، وكذلك الليثي غير مسمى وفي الصرف في كتاب مسلم منسوبون إلى بني ليث، ويشتبه بنسبه اللتبي ممن ينتسب إلى لتب: بضم اللام وسكون التاء باثنتين فوقها وآخرها باء منهم فيها ابن اللتبيه. ويقال: الاتبية وهو وهم، ذكرناه في الهمزة. وقوله غلام له لحام: بالحاء المهملة أي: يبيع اللحم. فصل الوهم في هذا في حديث عتبان بن شهاب، عن محمود بن لبيد، كذا رواه يحيى: بفتح اللام، وخالفه سائر رواة الموطأ وسائر الناس، فقالوا فيه: محمود بن ربيع وهو الصواب، ووجدت معلقًا عن ابن وضاح أنه قال: يقال هو محمود بن ربيع بن لبيد، ولم يذكر أبو عمر الحافظ في نسب محمود هذا لبيدًا، وهو محمود بن ربيع الأشهلي، عَقَل من النبي ﵇ مجة مجها في وجهه من بير في دارهم، وذكره البخاري والاختلاف في نسبه، وذكر من قال فيه: محمود بن رافع، ومحمد بن رافع، ثم ذكر محمود بن لبيد الأشهلي عن رافع، وفي حديث الكسوف: ورأيت فيها يعني النار عمرو بن لحي يجر قصبه، هذا هو المعروف، وقد ذكرناه آنفًا. ووقع في بعض نسخ مسلم: عمرو بن يحيى، وكذا رأيت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي، ذكره في اختصاره الصحيحين وهو خطأ محض، والمعروف الأول وفي باب: إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني، كنت لعتبة بن أبي لهب، كذا لهم، وعند الأصيلي: لعتبة بن أبي وهب وهو وهم، والصواب الأول.

стр. 600

حرف الميم الميم مع الهمزة ومع الألف (م أ ر) قوله: ما امتأر عند الله خيرًا (١) أي: ما أدخر واكتسب مثل رواية ابتأر، وقد ذكرناه في حرف الباء. وقيل: امتأر من المئرة، مهموز وهي العداوة، امتأر عليه أي: اعتقد عداوته أي: لم يعتقد في العمل في جانب الله خيرًا، إلا ما يكره الله. (م ا ن) وقوله: مئنة من فقه الرجل (٢) غير ممدود: منون الآخر مكسور الهمزة، تقدم الاختلاف في تفسيره واشتقاقه وهل الميم أصلية من قولهم: مأنتِ إذا شعرت ووزنه فعلة، أو تكون الميم زائدة ميم مفعلة من الآن. وقيل: من آنية الشيء وهو ثبات ذاته، وعلى هذا اختلاف تفسيرها: هل هي بمعنى علامة ودلالة أو حقيق وجدير؟ وقد بينا ذلك كله في حرف الهمزة، ورواية من رواه من شيوخنا بالمد ووهمه فيه. وقوله: مئونة عاملي (٣) المئونة لازم الرجل وما يتكلفه قيل: معناه هنا: أجر حافر القبر. وقيل: الناظر في صدقاته. وقيل: نفقة الخليفة بعده، وسنذكره مستوعبًا في العين، إن شاء الله. فصل ماء قوله: طهرني بالثلج والبَرَد وماء البارد (٤)، كذا ضبطناه على الإضافة كما قالوا: مسجد الجامع، وحق اليقين ومعنى البارد: الخالص أو الذي يستراح به، أو الذي هو مستلذ لا كراهة ولا مضرة فيه على ما بيناه في حرف الباء. وقوله: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب (٥)، كذا ضبطه الأصيلي ممدود على الاسم. وقوله: ورأى الناس ماء في الميضأة (٦) ممدود، كذا عند القاضي أبي علي، ولكافتهم ما في الميضاة حرف بمعنى الذي والأول أوجه. وقوله: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (٧). قال الخطابي: يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلبهم الكلأ النابت من ماء السماء. وقيل: هي إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه. قال
следующие страницы →