стр. 526
الأفعال وغيره.
وقوله: وعلى رسول الله ثوب قد أُظلَّ به (١)، أي: جعل ليكون له ظلًا ليقيه الشمس.
(ظ ل م)
قوله: الظُّلمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ (٢) يعني: على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وأيمانهم، أو يكون المعنى شدائد على أهلها، ومنه قوله تعالى ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام: ٦٣] ومنه: يوم مظلم أي: ذو شدة.
قوله: وليس لعرق ظالم حق (٣)، يروى بالتنوين، وظالم نعت والصفة هنا راجعة إلى صاحب العرق أي: لذي عِرْق ظالم، وقد يرجع إلى العرق أي: عرق ذي ظلم فيه، ويروى بغير تنوين على الإضافة، والعرق: الإحياء والعمارة وسنذكره مفسرًا في بابه، وفي حديث الإفك: إن كنت قارفت سوءًا أو ظلمت (٤) يعني: عصيتَ. وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ٣٢] وقول أبي هريرة في ثناء النبي على الأنصار: ما ظلم بأبي وأمي، أي: ما وضع الشيء في غير موضعه وهو معنى الظلم في أصل الوضع في اللغة.
قوله: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا (٥) فسره في الحديث: إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرُهُ، ومعناه أنه إذا نهاه ووعظه فقد نصره على شيطانه ونفسه الأَمَّارة بالسوء حتى غلبه ذلك.
(ظ ل ع)
قوله: العرجاء البين ظلعها (٦): الظلع: بفتح الظاء واللام وسكون اللام أيضًا: العرج، يقال: منه ظلع: بكسر اللام إذا كان به غير خلقة فإن كان خلقة قيل: ظلع: بالفتح يظلع: بالضم مثل: عرج، وعرج في الحالتين.
وقوله: وأعطى أقوامًا أخاف ظلعهم (٧)، كذا وقع في البخاري: بالظاء مفتوحة، أي: ميلهم ومرض قلوبهم وضعف إيمانهم، والظلاع داء يوجد في قوائم الدواب تغمز منه، والظلع: بالسكون العرج. ومنه قولهم: أربِع على ظلعك. وقال بعض اللغويين: رجل ظالع إذا كان مائلًا مذنبًا أخذ من هذا الداء في الدابة. وقيل: المتهم، وحكى ابن الأنباري: ضالع بالضاد المعجمة أي: مائل مذنب، وذكر اختلاف أهل اللغة في الظلع الذي هو العرج: هل هو بالظاء أو بالضاد. ويقال من ذلك للذكر والأنثى: ظالع وأما الضلع: العظم الذي في الجنب: بالكسر والسكون. ويقال: بفتح اللام أيضًا، وأضلاع السفينة: فبالضاد المعجمة.