← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الحديد (١)، وفي كتاب القابسي: بمشاط ولا يعرف. في من نذر مشيًا إلى بيت الله. قوله: فقولوا: عليك مشي، كذا وقع للقعنبي، وعند يحيى بن يحيى، ويحيى بن بكير وغيرهما هدى، وهو الصواب بدليل ما بعده من مخالفة علماء أهل المدينة لهم. الميم مع الهاء قوله: مه مه، كلمة زجر مكررة وتقال مفردة. قيل: أصله ما هذا فاستخفت العرب طرح بعض الكلمتين وردوها واحدة ومثله: به به بالباء أيضًا. وقال ابن السكيت: هي لتعظيم الأمر بمعنى: بخ بخ. ويقال: بسكون الهاء فيهما، وتنوينه بالكسر فيهما وتنوين الأول وكسر الثاني دون تنوين كقوله: مه إنكن صواحب يوسف زجر وإسكات لهن. وقوله: فقالت الرحم: مه هذا مقام العائذ بك. قال بعضهم: وظاهر الكلام مخاطبتها الله ولا يصح زجرها له. ويحمل على ردّها لمن استعاذت منه وهو القاطع لا إلى المستعاذ به سبحانه، وهو في الحقيقة ضرب مثل واستعارة إذ الرحم إنما هي معنى من المعاني وهو النسب والاتصال الذي بين ذوي الأرحام، وإذا كان هذا لم يحتج إلى تأويل مه. وأما قوله في حديث ابن عمر: فمه. أرأيت إن عجز واستحمق (٢)، فيحتمل ما تقدم أنها للزجر، ثم استأنف الكلام، ويحتمل أن تكون ما التي للاستفهام ثم وقف عليها بالهاء أي: أي شيء يكون حكمه إن عجز، أو تحامق أي: يلزمه الطلاق. وقوله: في حديث موسى: ثم مه (٣) فعلى الاستفهام أي: ثم ما يكون. وفي حديث حنظلة: نافق حنظلة قال: مه (٤) أي: ما تقول على الاستفهام، ويحتمل الزجر عن قوله هذا. (م هـ ر) قوله: الماهر بالقرآن (٥) أي: الحاذق وأصله من الحذق بالسباحة. قوله: ما مهرها، قال أمهرها نفسها (٦) أي: جعل عتقها مهرها في النكاح لها، والمهر الصداق. يقال: مهرت المرأة وأمهرتها أعطيتها صداقًا. وأنكر أبو حاتم أمهرت إلا في لغة ضعيفة، وهذا الحديث يرد عليه، وصححها أبو زيد، وقال: تميم تقول: مهرت. (م هـ ل) قوله: إنما هو للمهلة (٧) رويناه: بضم الميم وكسرها وفتحها، ورواية يحيى بالكسر، وفي رواية ابن أبي صفرة عنه: بالفتح. قال الأصمعي: المهلة بالفتح الصديد. وحكى

стр. 632

الخليل فيه الكسر. وقال ابن هشام: المهل: بالضم صديد الجسد، وكذا روى أبو عبيد هذا اللفظ، إنما هو للمهل والتراب، وفسره أبو عمرو، وأبو عبيدة: بالقيح والصديد، وحكى عن الأصمعي المهلة في القيح. قال: وبعضهم يكسره، وأنكر ابن الأنباري كسر ميم المهلة. وقال أبو عمر الحافظ: لا وجه لكسره غير الصديد. وقوله: فانطلقوا على مهلتهم (١): بفتح الميم والهاء أي: على تؤدَّة وغير استعجال لحفز العدو لهم. وقيل: على تقدمهم، ورواه بعضهم: بسكون الهاء. وقوله: مهلًا (٢) أي: رفقًا وزعم بعضهم أنه مه زيدت عليه لا. (م هـ ن) قوله: ثوب مهنته (٣): بفتح الميم وكسرها أي: خدمته وتبذله، وأصلها العمل باليد، والمهنة: بفتح الميم وكسرها الخدمة وأنكر شمر الفتح فيها، والمهنة الصناع بأيديهم ومنه: وكانوا مهنة أنفسهم (٤) أي: لا خدم لهم. ومنه قوله في الحديث الآخر في مهنة أهله (٥) أي: عملهم وخدمتهم وما يصلحهم وكذلك قوله: وأما المفطرون فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا (٦) أي: خدموا. (م هـ ق) قوله: ليس بالأبيض الأمهق ولا الأدم (٧)، وهو الخالص البياض الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق. قال الخليل: المهق: بياض في زرقة. وقيل: هو مثل بياض البرص. وقد وقع في البخاري في رواية المروزي: أزهر أمهق وهو خطأ. الأمهق غير الأزهر. وجاء في أكثر الروايات: ليس بالأبيض الأمهق، كما ذكرناه. (م هـ ي) قوله: مهيم (٨): بفتح الميم والياء وسكون الهاء، كلمة يمانية معناها: ما هذا، وقيل: ما شأنك. وجاء للقابسي وبعض نسخ النسفي، وأبي ذر في هذا الحرف في حديث سارة مهيا مثل: محيا والمعروف الأول، ولابن السكن، والنسفي أيضًا مهين بالنون بدل الميم، وفي بعض النسخ عن أبي ذر مهيا منون مثل: مغزا.

стр. 633

الميم مع الواو (م و ت) قوله: مات ميتة الجاهلية (١): بكسر الميم أي: على حالة وهيئة الموت الجاهلي، من كون أمرهم بلا إمام ولا خليفة يدبر أمرهم، وفرقة آرائهم والميتة الموت. قوله: الحل ميتته (٢) هذا: بفتح الميم اسم ما مات من حيوانه، ومن رواه ميتته: بالكسر فقد أخطأ. وقوله: في الثوم والبصل فليمتهما طبخًا (٣) أي: ليذهب رائحتهما بالطبخ ويكسر قوة ذلك، وكسر قوة كل شيء إماتته، ومثله قولهم: قتلت الخمر إذا مزجتها بالماء وكسرت حدتها. وقوله: يميتون الصلاة (٤) أي يصلونها بعد خروج وقتها كمن أخرج روحه. وقوله: ثم موتان كقعاص الغنم (٥): بضم الميم، ويقال: بفتحها والضم لغة تميم، والفتح لغة غيرها، وهو اسم للطاعون والموت، وكذلك الموات: بالضم والقعاص، داء يأخذ الغنم، وعند ابن السكن ثم موتان ولا وجه له هنا، فأما مَوَتان الأرض وهو مَواتها الذي لم يحم ولا ملك: فبفتح الميم لا غير، والواو تسكن وتفتح معًا وهي: الموات بالفتح أيضًا. (م و ج) قوله: ماج الناس (٦) أي: اختلطوا بعضهم في بعض، مقبلين ومدبرين، ومنه: موج البحر، ومنه: في الفتنة تموج موج البحر (٧) أي: تضطرب وتذهب وتجيء وتقدم، مارت بالراء عليه في الميم والدال. (م و ل) قوله: فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إلا الأموال المتاع والثياب (٨)، كذا رواية يحيى بن يحيى، وكافة رواة الموطأ. وفي رواية ابن القاسم: إلا الأموال والمتاع، بواو العطف وعند القعنبي نحوه. قيل: فيه دليل أن العين لا يسمى مالًا وهي لغة دوس، وإنما المال عندهم ما عدى العين، وغيرهم يجعل المال العين. قال ابن الأنباري: ما قصر عن الزكاة من العين والماشية فليس بمال. وقال غيره: كل ما تمول فهو مال، وهو مشهور كلام العرب وليس في قوله إلا الأموال، دليل للغة دوس لأنه قد استثنى الأموال من الذهب والفضة، فدل أنها منها إلا أن يجعله استثناء منقطعًا، فتكون إلا هنا بمعنى لكن، كما قال تعالى ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٥ و ٢٦]. وقوله: فسلك في الأموال يريد: الحوائط.

стр. 634

وقوله: وإضاعة المال (١). قيل: يريد الممالك من الرقيق وسائر ما يملك من الحيوان، ونهى عن تضييعهم، كما أمر في غير هذا الحديث بالرفق بهم. وقال: ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] وقيل: إضاعة المال، ترك إصلاحه والقيام عليه. وقيل: هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف. وقال مالك وسعيد بن جبير: هو إنفاقه فيما حرم الله. وقيل: إضاعته إبطال فائده والانتفاع به. قوله: غير متمول مالًا (٢) أي: غير مكتسب منه مالًا ومستكثر منه، كما قال: غير متأثل في الرواية الأخرى، وقد ذكرناه في الهمزة. (م و م) قوله: ووقع بالمدينة الموم، وهو البرسام (٣)، كذا فسره في الحديث. (م و ق) قوله: فنزعت بموقها (٤) هو الخف فارسي معرب. وأما مئوق العين فمهموز وهو طرفا شقها من ناحيتيها لكل عين مؤقان. وفيه تسع لغات: مؤق ومأق وموق وماق مهموزان وغير مهموزين، ويجمع إمئاقًا ويقال: موق وماق غير مهموزين، ويجمعان أمواقًا، مثل: أبواب ومواق ويقال: موقئ مثل: موقع ويجمع مواقى مثل: مواقع. ويقال: أمق مثل أسد مضموم الأول، مسكن الثاني ويجمع آماقًا مثل: مماقان ويقال: ماق: بكسر القاف مثل: قاض ناقص غير مهموز، ويجمع مواقى مثل: جواري ويقال: مؤق مثل: معط ناقص أيضًا مهموز، ويجمع مئاق مثل: معان مهموز أيضًا وقيل: المؤق غير المأق، فالمؤق مؤخرها والمأق مقدمها. قال ثابت: الماق عند أصحاب الحديث طرف العين الذي يلي الأنف، وذكر عن بعض اللغويين نحو ما تقدم، وذكر حديثًا أن النبي ﷺ كان يكتحل من قبل مؤقه مرة، ومن قيل ماقه مرة، وهذا يحتج به من فرق بينهما. فصل الخلاف والوهم قوله: يتبع المؤمن كذا في أصل الأصيلي، وكتب عليه الميت لغيره وهو المعروف. قوله: في حديث موسي: فاغتسل عند مويه (٥)، كذا للعذري والباجي، ولغيرهما مشربة وهو حفير للماء حول الثمار، وسيأتي في حرف الشين تفسيره. الميم مع الياء (م ي ث) قوله: فلما فرغ من الطعام أمانته فسقته (٦) بثاء مثلثة، كذا هو عندهم رباعي. قال بعضهم: وصوابه مائته ثلاثي أي: حللته ومرسته يريد التمر في الماء، وأنكر الرباعي، ولم يذكر فيه

стр. 635

صاحب الأفعال إلا الثلاثي، وقال ثابت عن أبي حاتم: من قال أماثته أخطأ، وقد حكى الهروي فيه: مثت وأمثت معًا ثلاثي ورباعي. وقال ابن دريد: مثت أميث ومثت: بالضم أموث موثًا وميثًا. قال يعقوب: وموثانًا إذا مرسته، ولم يذكر أمثت وميثرة الأرجوان، والمياثر، والميم فيها زائدة، وأصلها الواو من الشيء الوثير، وسيأتي في الواو. (م ي د) قوله المائدة: قيل: هي الخوان الذي يؤكل عليه. وقيل: لا يقال له مائدة إلا إذا كان عليه طعام. وقال أبو حاتم: هو اسم الطعام نفسه. وقاله ابن قتيبة، واختلف في تفسير ما جاء في الآية على هذا. وقوله: أُكل على مائدة رسول الله ﵇ (١). قال: وفي الحديث الآخر: إنه ما أكل على خِوان قط (٢)، فالمراد بالمائدة هنا السفر وأشباهها، مما يوضع عليه ويُصان من الأرض لاخوان الخشب المعدّ لذلك. (م ي ر) قوله: ميرتنا (٣) أي: طعامنا الميرة ما يمتار البدوي من ذلك من الحاضرة، ومنه: وميرى أهلك (٤). (م ي ط) قوله: إماطة الأذى عن الطريق (٥)، وأميطت يده (٦) وأميطوا عنه الأذى، ومط عنا أنماطك: بكسر الميم، وأميطي عنا قرامك (٧)، كله من الإزالة، مطت الشيء: نحيته وأزلته. وقوله: فما ماط أحد (٨) أي: تباعد يقال: منه ماط وأماط غيره أبعده ونحاه. (م ي ل) قوله: مائلات مميلات (٩). قيل: زائغات عن طاعة الله، مميلات غيرهن للدخول في ذلك من مثل فعلهن. وقيل: مائلات متبخترات في مشيهن، مميلات لأكتافهن وأعطافهن، ويحتمل أن يكون مميلات على هذا لقلوب الرجال بتبخترهن وما يبدين من زينتهن. وقيل: يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، ومميلات يمشطنها لغيرهن. وقيل: يجوز أن يكون اللفظان بمعنى التأكيد والمبالغة كما قالوا: جاد مجد. وقد يكون مائلات للرجال، ومميلات لهم إليهن. قوله: تدنوا الشمس من الخلائق كمقدار ميل (١٠) ثم قال: ما أدري ما يعني بالميل،

стр. 636

أمسافة الأرض أو الميل الذي تكحل به العين، يريد المِرْوَد، وأما الأول فهو مقدار من الأرض، وذلك عشر غلاء من جري الخيل، وهي ألف باع من أبواع الدواب، وهي ألفًا ذراع وقيل: ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع. وقوله: دُلُوك الشمس: ميلها (١)، يريد عن الاستواء للزوال وانحطاطها لجهة المشرق، وهو بسكون الياء المصدر، وبالفتح الاسم وبالسكون رويناه، وقد قالوه في كل ما ليس بجسم وبفتحها في الأجسام. قال الله تعالى ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: ١٢٩] وفي الحديث الآخر: والعشي ميل الشمس (٢)، كذا للأصيلي ولغيره مصفر الشمس أي: وقت اصفرارها. (م ي ع) قوله: إماع كما يماع الملح، أي: سأل وجرى وأصله إنماع (٣)، وكذا رواه بعضهم، فأدغمت النون كما قال في الرواية الأخرى: ذاب. فصل الاختلاف والوهم قوله: رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة (٤)، كذا الرواية باثنتين تحتها بغير خلاف. قال القاضي الكناني: صوابه الماثلة بالثاء المعجمة بثلاث، أي: القائمة المنتصبة. قال القاضي ﵀: والصواب عندي ما جاءت به الرواية، ويعضدها صحيح اللغة، وتفسير من فسر مميلات في الحديث: أنهن يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، كما قال امرؤ القيس: غدائره مستشزرات إلى العلا وإذا جمعتها هناك وكثرتها قد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى بعض الجهات، عند كبرها وسمنها، وقد قالوا: ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها، فهذا هو معنى الأسنمة المائلة، على ما جاءت به الرواية إن شاء الله. فصل فيما جاءت فيه الميم زائدة فيشكل على بعض المبتدئين طلب بابه فيها ذكر المومسات والمواميس، انظره في حرف الواو، وكذلك الميسم والموسم والميضأة والموكأ ومئنة من فقه الرجل، ذكرناه في الهمزة، وقد اختلف في ميمه فقيل: هي أصلية. وقيل: زائدة، والمركن ذكرناه في حرف الراء، وكذلك قوله: ليس وراء الله مرمى، وفرس معروري ذكرناه في حرف العين، وامرأة مجح في حرف الجيم، وكأنه مذهبة في حرف الذال ومشعان ومشربه، ذكرناه في حرف الشين والمنطق، ذكرناه في حرف النون والسماء مغيمة مذكور في حرف الغين، ومؤخرة الرجل ذكرت في الهمزة ومقدم رأسه يأتي في القاف، وأرض مضبة في حرف الضاد، وحمل مصك يأتي في حرف الصاد. ومحفتها في حرف الحاء، والمجاعة في حرف الجيم، ومسافة الأرض: مقدارها الميم زائدة، وطريق ميتاء ممدود ذكرناه في الهمزة، وكذلك المأمومة من الجراح، ومذمة الرضاع في حرف الذال، والمجان المطرقة مضى في الجيم،

стр. 637

والمخيلة في الخاء، ومغافير ذكرناه قبل، وكذلك المرأة والمرآة في حرف الراء، ومنار الأرض، نذكره في النون، والمكيل في حرف الكاف. فصل مشكل أسماء المواضع وتفسيرها في هذا الحرف (مكة) قوله: هي بكة: والميم والباء مبدلة بمعنى واحد، وقد ذكرناه في حرف الباء، ومن سوى بينهما ومن فرق، وقيل: هما اسمان بمعنيين مكة بالميم لقلة مائها من قولهم أمتك الفصيل أمه، إذا استخرج ما في ضرعها. وقيل: لأنها تمك الذنوب أي: تذهب بها، وقد تقدم اشتقاق بكة بالباء. ولمكة أسماء كثيرة منها: صلاح، والعرش على وزن بدر. والقادس من التقديس: وهو التطهير لأنها تطهر الذنوب. والمقدسة والنساسة بالنون وسينين مهملتين. وقيل: الناسة أيضًا بسين واحدة، والباسة أيضًا بالباء وسين واحدة، لأنها تبس من الحد فيها أي: تحطمه. وقيل: تبسهم تخرجهم منها. والبيت العتيق، وقد ذكرنا تفسيره، وأم رحم: بضم الراء وأم القرى، والحاطمة والرأس مثل: رأس الإنسان، وكوثى: بضم الكاف وثاء مثلثة باسم بقعة بها هي كانت منزل بني عبد الدار. (مزدلفة والمشعر) مزدلفة: بضم الميم وهي المشعر الحرام: بفتح الميم، وتقوله العرب بكسرها أيضًا وهو أكثر، لكنه لم يقرأ بها في القرآن، ومعنى تسميتها المزدلفة قال الخطابي: من قولهم أزدلف القوم: إذا اقتربوا. وقال ثعلب: لأنها منزلة من الله وقربة. وقال الهروي: لاجتماع الناس بها، والإدلاف الاجتماع. وقال الطبري: لازدلاف آدم وحواء وتلاقيهما بها، وقد يقال للنزول بها ليلًا وفي زلفة، ومعنى المشعر: المعلم، والمشاعر: المعالم. قال عطاء: إذا أفضيت من مأزمي عرفة فهي المزدلفة إلى محسّر، وليس ما وراء عرفة من المزدلفة وهي جمع أيضًا. وقد تقدم لِمَ سُمِّيتْ بذلك. (المقام) في المسجد الحرام مقام إبراهيم قيل: هو الحجر الذي قام عليه حين رفع بناء البيت، وكان موضعه الذي يُصَلَّى إليه اليوم، وقيل: هو الحجر الذي وضعت زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه وهو راكب ثم رفعته، وقد غابت رجله في الحجر فوضعته تحت الشق الآخر، فغابت رجله أيضًا فيه. وقيل: هو الموضع الذي قام عليه حين أذَّن في الناس بالحج فتطاول به الحجر حتى علا على الجبال، حتى أشرف على ما تحته، فلما فرغ وضعه قبلة وجاء في أثر أنه من الجنة، وأنه كان ياقوتة، والمقام موضع القدم للقائم بالفتح، وموضع المقام اليوم معلوم، والحجر أيضًا معلوم. وقد قيل في قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] هو هذا. وقيل: الحج كله. وقيل: عرفة والمزدلفة والجمار ومقامه عرفة، وقيل: الحرم كله. (الملتزم) ويسمى المدعى، والمتعوذ، سمي بذلك لالتزامه للدعاء، والتعوّذ به، وهو ما بين الحجر الأسود والباب. قال أبو الوليد الأزرقي: ذرع الملتزم ما بين الباب إلى حد الحجر الأسود أربعة أذرع، وفي الموطأ عن ابن عباس: أن ما بين الركن والباب الملتزم، كذا للباجي، والمهلب، وابن وضاح، وهو الصحيح كما قدمنا ولسائر رواة يحيى: ما بين الركن

стр. 638

والمقام، وهذا وهم وإنما هذا الحطيم وهو غيره. وفي المدونة في تفسير الحطيم: هو ما بين الباب إلى المقام فيما أخبرني بعض الحجبة. وقال ابن جريج: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر. وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس يعني للدعاء. وقيل: بل كانت الجاهلية تتحالف هناك، ويحطمون هناك بالأيمان فمن دعا على ظالم أو حلف هناك آثمًا عجلت عقوبته. قال ابن أبي زيد: فعلى هذا كل هذا حطيم الجدار من الكعبة، والفضاء الذي بين البيت والمقام، وعلى هذا تتفق الأقاويل والروايات كلها. (المعرف) بضم الميم وفتح العين، موضع الوقوف بعرفة: والتعريف الوقوف بها. (المحصَّب) بضم الميم وفتح الصاد والحاء المهملتين وآخره باء بواحدة بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو بطحاء مكة وهو الأبطح، وهو خيف بني كنانة، وحده من الحجون ذاهبًا إلى منى، وقد ذكرناه. وزعم الداودي أنه ذو طوى، ولم يقل شيئًا. والمحصب أيضًا موضع رمي الجمار بمنى. (المعرس) بضم الميم وتشديد الراء وآخره سين مهملة على ستة أميال من المدينة منزل رسول الله ﷺ حين يخرج من المدينة ومعرسه. (قرن المنازل) بفتح الميم وهو قرن الثعالب، ميقات أهل نجد قرب مكة. (مِني) بكسر الميم مقصور معلوم، وحدوده من العقبة إلى محسّر، وسمي بذلك لما يمنى فيها من الدماء أي: تراق. وقيل: لأن آدم تمنى بها الجنة. (المدينة) مدينة النبي ﵇ اسم خاص لها ومن أسمائها: طابة، وطيبة، ويثرب، وقد غير هذا الاسم النبي ﵇ بالمدينة ومن أسماها الدار والإيمان. وقد ذكرناه في حرف الطاء. (مسجد الاقصا) ذكرناه في الهمزة. (مهيعة) ذكرها في المواقيت وفي خبر الدعاء للمدينة، وفي مهل أهل الشام، وفسرها في الحديث أنها الجحفة، وفي الدلائل أنها قريبة من الجحفة وضبطناها بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء عن أكثرهم مفعلة مثل: مخرمة وضبطها بعضهم بكسر الهاء فعيلة مثل: جميلة. (ملل) بفتح الميم واللام موضع على ثمانية عشر ميلًا من المدينة. وقال ابن وضاح: اثنان وعشرون ميلًا من المدينة. (مر الظهران) بفتح الميم ذكرناه في حرف الظاء. (مران) بفتح الميم وراء مشددة وآخره نون موضع على ثمانية عشر ميلًا من المدينة، وضبطه عبد الحق والأجدابي: بضم الميم.

стр. 639

(المشعر) هي مزدلفة ذكرناه. (المأزمان) مهموز مثنى مكسور الزاي. قال ابن شعبان: هما جبلا مكة وليسا من المزدلفة. وقال أهل اللغة: هي مضائق جبلي منى والمئازم، المضائق واحدها مأزِم: بكسر الزاي. (مجنة) بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم وفتحهما للجياني، وكذا ذكرها الخطابي هو سوق متجر يقرب مكة معروف. قال الأزرقي: هي بأسفل مكة على بريد منها، وكان سوقها عشرة أيام آخر ذي القعدة والعشرون منه، قبلها سوق عكاظ وبعد مجنة من أول ذي الحجة ثمانية أيام ثم يخرجون في التاسع إلى عرفة، وهو يوم التروية. وقال الداودي: هو عند عرفة بعد سوق عكاظ. (المقاعد) قيل: هو موضع عند باب المسجد. وقيل: مصاطب حوله. وقال حبيب عن مالك: هي دكاكين عند دار عثمان. وقال الداودي: هي الدرج. (المناصع) بفتح الميم والنون وصاد وعين مهملتين. قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة. وقال غيره: هي مواضع التخلي للحدث. (المخمص) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وشد الميم وصاد مهملة. (المخراف) بكسر الميم وخاء معجمة: اسم حائط سعد بن عبادة الذي تصدق به عن أمه بالمدينة. (ميطان) المذكور في شعر بني قريظة في مسلم، كذا هو بفتح الميم وسكون الياء باثنتين تحتها وطاء مهملة وآخره نون، وكذا ضبطناه عن أكثر الرواة، وكذا صوبه الجياني، وكذا ضبطه أبو عبيد البكري. وقال: هو من بلاد بني مزينة من بلاد الحجاز، إلا أنه قيده بكسر الميم، وكذا رواه بعض رواة مسلم، وكان عند العذري منطار بنون أولًا بعد الميم وآخره راء، كذا قيدته عن بعض أصحابه، وعن غيره عنه: ممطار بميمين، وكان عند ابن ماهان محيطان بحاء مهملة وكلاهما خطأ. (ثنية المرار) بضم الميم ذكرها مسلم في حديث ابن معاذ، وبالشك في ضمها أو كسرها في حديث ابن حبيب الحارثي. (مربد النعم) موضع بقرب المدينة. قال الهروي: بينه وبين المدينة ميلان وهو الذي ذكر في الموطأ أن ابن عمر تيمم به، والمِرْبَد: بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء بواحدة بعدها، هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل وهو أيضًا موضع سوق الإبل خارج البصرة، وسمي به لحبسهم الإبل فيه للبيع، ويسمى كل موضع تحبس فيه الإبل مربدًا. ومنه في الحديث الآخر: فركضتني منها فريضة بالمربد، واختلف هل أصل المِرْبَد اسم الموضع أو العصا التي تجعل على بابه وبين ابن قتيبة وأبي عبيد، فيه اختلاف مذكور في غريبيها، وإصلاح ابن قتيبة وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مِرْبدًا أيضًا، وأصله من الإقامة واللزوم من قولهم ربد بالمكان إذا أقام فيه.

стр. 640

(مؤتة) بضم الميم وهمز الواو ونصب التاء باثنتين فوقها وآخرها هاء، كذا يقوله الفراء وثعلب بالهمز، موضع بالشام حيث التقت جيوش المسلمين وهرقل، وقتل جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، ومن قتل معهم من المسلمين، وأكثر الرواة يقولونه بغير همز. (مهزور ومذينيب) بفتح الميم وسكون الهاء وزاي مضمومة وآخره راء، ومذينيب: بضم الميم وفتح الذال المعجمة وبنون بين ياءين باثنتين تحتها وآخره باء بواحدة هما: واديا المدينة التي عليهما سقي أموالها. قال أبو عبيد: مهزور هو وادي بني قريظة. (المشلل) بضم الميم وفتح الشين المعجمة بقديد من ناحية البحر، وهو جبل الذي يهبط منه إلى قديد. (المريسيع) بضم الميم وفتح الراء وسكون الياء وكسر السين بعدها وآخره عين مهملة. (المعصب) بتشديد الصاد المهملة وعين مهملة، كذا ضبطه الأصيلي عن الجرجاني، ورواية الباقين العصبة: بضم العين وسكون الصاد، موضع بفنائه نزل المهاجرون الأولون، كذا فسره البخاري. (المصيصة) جاء ذكرها في باب صفة النبي ﷺ في البخاري بكسر الميم وتخفيف الصاد، وضبطه بعضهم بشدها. (بطن محسّر) تقدم في الباء. (بير معونة) بضم العين ذكرت في حرف الباء. (المداين المقبرة) بفتح الميم، ويقال: بفتح الباء وضمها جاءت في الحديث في غير موضع يراد بها موضع المقابر، وهو البقيع بالمدينة والجبانة. (مخاليف اليمن) الواحد مخلاف هو كالإقليم والكور في غيرها. (مسجد بني زريق) بتقديم الزاي مضمومة مصغر على نحو ميل من المدينة. (بنو معاوية) قال الجوهري: قرية من قرى الأنصار، ذكرناها في الباء وهم بنو حديلة. (مرو) مدينة مشهورة من بلاد خراسان، ينسب إليها مروري مسموع غير مقيس. (مناة) اسم صنم نصبه عمرو بن لحي بجهة البحر، مما يلي قديدًا بالمشلل، وكانت الأزد وغسان تهل لها وتحجها، وكذا جاء معنى هذا في الحديث في الحج. وقال الكلبي: كانت مناة صخرة لهذيل بقديد. فصل مشكل الأسماء في هذا الحرف والكني (عبد الرحمن بن المجبر) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الباء

стр. 641

بواحدة. وقال فيه الزبير: المجبر: بتخفيف الجيم والباء. واسم المجبر عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وليس في مشهوري رواة الحديث ثلاثة في نسب اسمهم عبد الرحمن غيره، وهو أيضًا المجبر إذا ذكر فيها غير منسوب ولا مسمى، وسمي بذلك لأنه سقط فكسر فجبر، وقيل: بل توفي أبوه وهو حمل فسمي بذلك لعل الله يجبره ويشتبه به بدل ابن (المحبر): مثله إلا أنه بحاء مهملة كما ذكرناه أولًا، ويقرب منه نعيم بن عبد الله (المجمر) بضم الميم وسكون الجيم بعدها ميم مكسورة، كان أبوه يجمر المسجد أي: يبخره عند قعود عمر بن الخطاب على المنبر، فالمجمر نعت لأبيه لكنه قد شهر هو به حتى قيل: نعيم المجمر. ويقال أيضًا: المجمر: بفتح الجيم والأول أكثر. (والمسور) وابن المسور: حيث وقع: بكسر الميم وسكون السين. (ومجزز المدلجي) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى مشددة، كذا جاء في الأصول، وكذا قيده الجياني وابن ماكولا وغيرهما، وذكر الدارقطني وعبد الغني عن ابن جريج أنه قال فيه: محرز: بسكون الحاء المهملة وراء أولًا مكسورة، كذا قاله الجياني وأبو عمر الحافظ، وفي بعض نسخ كتابيهما، والذي قيدناه عنهما عن القاضي الشهيد فيما ذكراه عن ابن جريج، أنه إنما كان يقول فيه مجزز: بفتح الزاي. وقال عبد الغني: الكسر الصواب لأنه جَزَّ نواصي قوم، وعلقمة بن مجزز، وهو ابنه مثله، وبالفتح قيده الدارقطني، ولم يذكر هو ولا غيره أنه ابنه، وإنما ذكروهما على أنهما رجلان وهو ابنه لا شك. وفي البخاري في المغازي وعلقمة بن محرز: بسكون الحاء المهملة وأولاهما راء مكسورة كذا لكافة الرواة، وكذا قيده ابن السكن، والحموي والمستملي والأصيلي. وفي نسخة عن النسفي وقيده بعضهم عن القابسي مجزز بجيم وزايين وهو الصواب، وكذا قاله عبد الغني والدارقطني وابن ماكولا، لكنا ضبطناه من كتاب شيخنا الشهيد أبي علي في كتاب الدارقطني: بفتح الزاي الأولى وضبطه ابن ماكولا بكسرها، وقد ذكرنا أنه ابن الأول وأنه الصواب. (وصفوان بن محرز ومحرز بن عون، وعبد الله بن محرز) هؤلاء الثلاثة: بسكون الحاء المهملة والأولى راء مكسورة (وعبيد الله بن محرز): بفتح الحاء المهملة وراءين أولاهما مفتوحة مشددة، ذكره مسلم في صدر كتابه في موضعين، كذا ضبطناه عن التميمي والجياني، وعن الأسدي والسمرقندي، في أسماء المتهمين، وعن كافة الشيوخ والرواة في حديث ابن المبارك بعده، ورواه كافة الرواة في الأول محرز: بضم الميم وسكون الحاء وكسر الراء وآخره زاي، وكذا كان أيضًا عند القاضي أبي علي، عن العذري في حديث ابن المبارك، وهو عند متقني الحفاظ غلط ووهم، وصوابه محرر: بفتح الحاء المهملة وراءين مهملتين أولاهما مفتوحة، وكذا ذكره البخاري في تاريخه، وقيده كذلك الأمير في إكماله، والحافظ أبو علي الجياني في كتابه، وعلى الصواب رواه لنا الأسدي، عن السمرقندي، (ومعتمر بن سليمان) هذا وحده بتاء زائدة ومن عداه معمر منهم: أبو معمر، ومعمر بن راشد، وغيره: بفتح الميم وسكون العين إلا معمر بن سام بن يحيى وهو معمر بن سام، فاختلف فيه فقيل كذلك، وكذا قال البخاري في التاريخ وغيره، وقيل فيه: معمر: بضم الميم وفتح العين وتشديد الميم الثانية، وكذا قيده عبد

стр. 642

الغني، وذكر الحاكم معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة. قال: وهو ابن أبي معمر أيضًا، واختلف رواة البخاري في اسم رجل وهم أكثرهم فيه وهو ما جاء في كتاب التوحيد في باب: رجل آتاه الله القرآن وفي باب: الجزية والموادعة: نا الفضل بن يعقوب، نا عبد الله بن جعفر الرقي، نا المعتمر بن سليمان، نا سعيد بن عبيد الله الثقفي، كذا للقابسي وابن السكن والأصيلي وأبي ذر في الموضعين، والحديث بسند واحد حديث المغيرة في حرب فارس إلا أنه اختصره في التوحيد قالوا: وهو وهم، وصوابه المعتمر بن سليمان وهو الرقي، وكذا كان في أصل الأصيلي فأقحم عليه التاء وأصلحه في الموضعين. وقال المعتمر: صحيح وهو الذي يروي عنه الرقي، فهو رقي عن رقي، والرقي لا يروي عن المعتمر بن سليمان البصري التميمي، ولم يذكر الحاكم ولا الباجي في رجال البخاري المعمر بن سليمان الرقي، وذكر الباجي عبد الله بن جعفر فقال: يروى عن المعتمر بن سليمان، ولم يذكر البخاري في التاريخ لابن جعفر الرقى رواية عن المعتمر ووهب بن (منبه) وهمام بن منبه: بضم الميم وفتح النون بعدها وكسر الباء بواحدة ويعلى بن (منية) وابنه صفوان بن يعلى بن منية: بضم الميم وسكون النون وفتح الياء باثنتين تحتها، ويقال فيه: ابن أمية وهما صحيحان. قال الدارقطني: منية أمه وأمية أبوه. وقال ابن وضاح: منية أبوه ووهم. وقد ذكرناه في الهمزة. ومعقل بن عبد الله المزني تابعي عن علي وكعب بن عجرة، وثابت بن الضحاك، وعدي بن حاتم يروي عنه أبو إسحاق السبيعي .. وكذلك ابن معقل حيث وقع، ومعقل فيها: بفتح الميم وعين مهملة ساكنة بعدها قاف مكسورة. وعبد الله بن مغفل المزني له صحبة، يروي عنه عبد الله بن بريدة، ومعاوية بن قرة، ومطرف بن عبد الله، وسعيد بن زبير وعقبة بن صفوان، وحميد بن هلال. وبنت معوذ وابن معوذ، ومعوذ: بضم الميم وفتح العين، واختلف في الواو فضبطناه على أبي بحر عن القاضي الكناني: بفتح الواو، وحكي عنه أنه لا يجيز الكسر، وأما القاضي أبو علي وغيره فذكر لنا فيه الوجهين معًا. ومعرف بن واصل: بفتح العين وكسر الراء، كذا ضبطناه عنهم، وبعض الرواة: بفتح الراء وكذلك قيدناه عن التميمي: بفتح الراء، وقيده بعضهم بالوجهين، وحكى بعضهم: أن الحاكم قال فيه معروف ولم يقع في نسختنا عنه فيه إلا كما وقع في مسلم معرف، وكذا ذكره البخاري. ومطرف بن الشخير، ومحمد بن مطرف، ومطرف بن طريف، ومطرف المدني أبو مصعب صاحب مالك: بميم مضمومة وطاء مهملة وليس بأبي مصعب الزهري، هذا مطرف بن عبد الله اليساري، واسم ذلك أحمد. ومطر الوراق: بفتح الميم والطاء. وكذلك مطرف بن الفضل، ومضر وابن مضر حيث وقع بضاد معجمة. والمقدام بن معدي كرب: بكسر الميم كندي. والمقدام بن شريح مثله آخرهما ميم. ومصعب بن المقدام كذلك. وأحمد بن مقدام. والمقداد آخره دال ابن عمرو البهراني، ويقال أيضًا: الكندي، وقد جاء في الصحيحين بهما وهو المقداد بن الأسود، ونسبه في بهراء صحيح، وله نسب بكندة حلف أو ما شاكله، وأبوه عمرو حقيقة وقيل له: ابن الأسود لأن الأسود بن عبد يغوث من قريش كان تبناه في الجاهلية، وقد بينا هذا في حرف

стр. 643

الألف وفي أسماء من شهد بدرًا مقداد بن عمرو الكندي كذا عند الأصيلي والنسفي والمستملي، وعند عبدوس والقابسي والحموي وأبي الهيثم المقدام، وهو هنا خطأ إنما هو المقداد المذكور أولًا. وطلحة بن مصرف بصاد مهملة مفتوحة. وزهدم بن مضرب على وزنه، إلا أنه بضاد معجمة وآخره باء بواحدة. وشداد بن معقل: بفتح الميم وكسر القاف، وكذلك معقل بن يسار. ومجمع وابن مجمع حيث وقع: بضم الميم وفتح الجيم، واختلف في الميم الثانية فضبطناه عن القاضي أبي علي وغيره: بفتحها وكسرها، وضبطناه عن الأسدي، عن الكناني: بالكسر لا غير، وكان ينكر الفتح والمفيد: بضم الميم وفاء مكسورة ويشتبه به المعبد بن المقداد، كذا جاء في رواية أبي ذر في باب مكث الإمام في مصلاه: ولغيره في سائر المواضع معبد. والمعرور بن سويد، والبراء بن معرور: بفتح الميم وسكون العين وراءين مهملتين. وكذلك مرحوم: بفتح الميم، وابن مرحوم: بحاء مهملة مضمومة كذلك. ومحمية بن جزي: بسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية وفتح الياء باثنتين تحتها مخففة. وبنو مغالة: مفتوحة الميم وغين معجمة. قال الزبير بن بكار: إذا كنت بخاتمة البلاط فكل ما عن يمينك بنو مغالة، وفيها مسجد النبي ﵇، وما عن يسارك بنو حديلة. وماريه: بكسر الراء وياء مفتوحة مخففة. ومليح بن عبد الله: بفتح الميم، وكذلك أبو المليح: بكسر اللام. وفروة بن أبي المغراء: بسكون الغين المعجمة وراء مهملة ممدودة وماعز وأبو ماعز: بكسر العين المهملة وآخره زاي. وابن مرجانة: بجيم ونون بعد الألف والماجشون وابن الماجشون: بكسر الجيم وضم الشين المعجمة، ومعناه المورد الحمرة وجهه. وقيل غير ذلك: بفتح الميم هؤلاء كلهم ومجزاة بن زاهر: بفتح الميم وكسرها بعضهم وبسكون الجيم وفتح الزاي وسكون الألف، كذا يقوله المحدثون غير مهموز. وقال الجياني: هو مهموز مفتوح الهمزة والميم. وموسى بن ميسرة: بفتح الميم وكذلك أبو معشر العطار وعطاء بن ميناء وسعيد بن ميناء: بكسر الميم بعدها ياء باثنتين تحتها بعدها نون مفتوحة، يُمد ويُقصر وابن مثنى: بضم الميم وثاء مثلثة بعدها نون مشددة. ويونس بن متى: بشد التاء مقصور وابن مظعون: بظاء معجمة ومخلد وابن مخلد: بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وليس فيها خلافه إلا مسلمة بن مخلد صحابي فهذا: بضم الميم وفتح الخاء وابن موهب: بفتحهما ومعدان ومرثد، وأبو مرثد: بفتح الميم والثاء المثلثة وراء ساكنة وممطور: بفتح الميم الأولى وطاء مهملة. ويوسف بن ماهك: بفتح الهاء وابن منيع: بكسر النون. ومرار بن حمويه أبو أحمد، جاء في رواية ابن السكن: هذا براءين وفتح الميم. ومراد القبيلة: بضم الميم وآخره دال. ومما يشكل أيضًا مما ميم أوله مضمومة مغيث زوج بريرة: بكسر الغين المعجمة وآخره ثاء مثلثة. وعبيدة بن معتب: بفتح العين المهملة، وقد يقال في هذا الاسم حيث يكون بالسكون. ونساء بن مكمل: بضم الميم الأولى وسكون الكاف والميم الثانية فيها الوجهان: الفتح والكسر. وإبراهيم بن محمد بن المنتشر: بكسر الشين المعجمة ونون بعد الميم وتاء باثنتين بعدها. والمستمر: بتشديد الراء عن أبي نضرة. المستورد: بالسين المهملة وكسر الراء. وابن مكرم: بسكون الكاف حيث وقع، وفتح الراء. وعبد السلام بن

стр. 644

مطهر: بفتح الطاء المهملة. ومسيلمة: بكسر اللام. والقاسم بن مخيمرة: بخاء معجمة وياء ساكنة والميم الثانية مكسورة وراء مهملة، وعبد الله بن منير: بكسر النون وآخره راء، ويقال: المنير أيضًا. وابن مقرن وبنو مقرن، بفتح القاف وكسر الراء، وهم جماعة وبنو المصطلق من خزاعة: بكسر اللام. ومقدم بن محمد: بفتح القاف والدال، ومثله: عمر بن علي بن مقدم. ومؤمل: بفتح الميم الثانية، ومعاوية بن مزرد: بفتح الزاي وكسر الراء وآخره دال مهملة. ويزيد مولى المنبعث: بنون بعد الميم وآخره ثاء مثلثة. وابن معيقب، ويقال: معيقيب بزيادة ياء، وعلي بن مسهر، ومسدد بن مسرهد: بضم الميمين فيهما وفتح الدال والهاء منهما. وأبو المحياة: بفتح الحاء وتشديد الياء بعدها باثنتين تحتها. وكثير بن مدرك: بسكون الدال وكسر الراء. وابن أبي معيط: آخره طاء مهملة. والمطعم بن عدي: بكسر العين. والمطلب. وعبد المطلب وابن المطلب: بتشديد الطاء وكسر اللام. وعبيد المكتب وحسين المكتب: بسكون الكاف أي: معلم الكتاب. ومحاضر: بضاد معجمة ابن المورع: بتشديد الراء المكسورة وآخره عين مهملة، وهو أبو المورع أيضًا، وقد تقدم في الألف: بضم الميم في اسمه، وكنيته واسم أبيه، وكذلك كنية توبة بن أبي أسيد أبو المورع: بضم الميم في جميع ما ذكرناه. (ومورق) العجلي: بكسر الراء مشددة. (والمقنع) بشد النون المفتوحة وابن (محيريز) الأول راء والآخر زاي، وابن أبي (المخارق) بخاء معجمة (ومسلم) حيث وقع فيها: بضم الميم وسكون السين وكسر اللام، وليس فيها ما يشتبه به. (ومساور) بسين مهملة مكسورة الواو وآخره ياء، وصفوان بن (المعطل): بفتح العين والطاء المهملة. ومعاذة، ومعاذ وابن معاذ: بذال معجمة، كل هؤلاء: بضم ميم أولهم. وممن أول اسمه ميم مكسورة مالك بن (مغول): بسكون الغين المعجمة (ومكرز) بفتح الراء وآخره زاي، وابن مرسي: بسكون الراء وسين مهملة مقصور، وفتح بعض شيوخنا أوله وبشر بن (محجن) بسكون الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة. (ومنجاب) بن الحارث: بنون ساكنة وجيم وآخره باء بواحدة، وأم حرام بنت (ملحان): بسكون اللام وحاء مهملة، وضبطه بعض شيوخنا: بكسر الميم وفتحها معًا، والكسر أشهر وأعرف. (ومسعر) بسكون السين المهملة وفتح العين، وابن (مقسم): بفتح السين المهملة، وأبو (مجلز) واسمه حميد بن لاحق: بفتح اللام وكسر الميم وآخره زاي، وذكر أبو داود أن حمادًا كان يقوله: بفتح الميم، ومحمد بن (مهران) وميمون بن مهران، وعكاشة بن (محصن): وكلهم: بكسر الميم، وأم قيس بنت محصن أخته، وقيل: غير هذا، ووجدت الأصيلي ضبط اسم أبيها: بضم الميم وكسرها (ومصدع) كذلك: بكسر الميم. (ومصك) مثله. فصل الاختلاف والوهم غير ما تقدم سعيد بن المسيب، كذا اشتهر اسمه: بفتح الياء، وذكر لنا شيخنا القاضي أبو علي عن ابن المديني، ووجدته بخط مكي بن عبد الرحمن القرشي، كاتب أبي الحسن القابسي، وهو لنا عنه رواية بسنده، عن ابن المديني، أن هذا قول أهل العراق، وأما أهل المدينة فيقولون: المسيِّب، بكسر الياء. قال القاضي أبو علي:

стр. 645

وذكر لنا أنه يكره من يفتح اسم أبيه وغيره: بفتح الياء بغير خلاف منهم. المسيب بن رافع وابنه العلاء بن المسيب. ومحل بن خليفة الطائي: بكسر الحاء وضم أوله، كذا عند أكثرهم وضبطه ابن أبي صفرة: بفتحها وبالوجهين قيدناه على القاضي التميمي. ومليكة جدة أنس: بضم الميم وفتح اللام، كذا عند كافتهم، وذكر عن الأصيلي فيه: فتح الميم وكسر اللام، ولا يصح، وأبو المنازل: بضم الميم كنية خالد الحذاء ذكره فيها، وكذا ضبطناه بالضم، وهو المعروف، وكذا قيده الدارقطني، وعبد الغني والحفاظ، لكن الباجي ذكر أنه قرأه على أبي ذر: بفتح الميم. قال: والضم أظهر. ومحيصة وابن محيصة: بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء مصغر. ويقال: بكسر الياء وتشديدها أيضًا والصاد المهملة، والقولان معروفان. وجاء في كتاب القاضي التميمي، عن ابن المرابط محيصة: بفتح الميم وكسر الحاء وهو وهم، والله أعلم. ومخول بن راشد: بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الواو، وكذا ضبطه الأصيلي، وضبطه الجمهور مخول: بضم الميم وفتح الخاء وشد الواو، وكذا ذكره الباجي والحاكم. وأبو مراوح، كذا ذكره مسلم في كتاب اللعان وغيره: بضم الميم وآخره حاء، ووقع للعذري في موضع أبو مرواح: بكسر الميم وسكون الراء، وتقديم الواو والأول الصواب، وكذا ذكره مسلم في كتاب الكني، وأبو عبد الله الحاكم وغيرهما، وفي كتاب الاستئذان: شعبة عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، وبشر بن المفضل، عن أبي مسلمة، كذا ضبطناه عن كافتهم وهو الصواب. وفي بعض نسخ مسلم، عن أبي مسلمة: بضم الميم وكسر اللام، وبالوجهين كانا في كتاب ابن عيسى، والصواب الأول وهو أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي البصري، وكذا ذكره البخاري، وكناه في باب النعال من صحيحه، وفي التاريخ الكبير، وذكره في الصلاة فقال عن أبي مسلمة، وفي علامات النبوءة: نا عبد الله بن منير، كذا لهم، وعند أبي زيد المروزي: ابن منيب. وفي عرضة مكة منير كما للجماعة، وعبد الرحمن بن مل: بضم الميم، كذا قال أبو ذر، والصوري، والباجي، وكان ابن عبد البر وغيره يقوله: بكسر الميم، وحكى أبو علي فيه الوجهين واللام مشددة وهو أبو عثمان النهدي، فصل منه: وفي التجارة في البحر وقال مطر: كذا لكافتهم وهو الصحيح، وعند الحموي. وقال مطرف: وقد نسبه أبو ذر فقال: وقال مطر بن طهمان الوراق، وفي باب من قتل ببدر: نا شريح بن مسلمة، كذا لهم، وعند ابن السكن: شريح بن سلمة: دون ميم وهو وهم، والصواب ابن مسلمة، وكذا ذكره البخاري في غير الباب. وفي فضل بني تميم: نا حامد بن عمر البكراوي، نا مسلمة بن علقمة المازني، كذا لهم وفي بعض روايات ابن ماهان: نا سلمة بن علقمة والأول الصواب. وفي حديث جابر: وهو يطلب المجدي بن عمر، وكذا لكافتهم، وفي كتاب ابن عيسى النجدي: بالنون والأول الصواب، وكذا ذكره غير مسلم وهو المجدي بن عمرو الجهني. وفي أسماء أهل بدر: المقداد بن عمرو الكندي، كذا لعامة رواة البخاري، وعند القابسي: المقدام بن عمرو الكندي وهو خطأ، الصواب الأول لأن المقدام إنما هو ابن معدي كرب لا ابن عمرو، وقد بيناهما قبل في الباب. وفي أخبار بني إسرائيل في حديث الذي وصى أهله أن يحرقوه قال: نا

стр. 646

مسدد، نا أبو عوانة، قال: نا عبد الملك، وقال يومًا راحا، كذا لجميعهم، وعند الحموي: نا موسي مكان مسدد. وفي ذكر بني تميم: نا حامد بن عمر، نا مسلمة بن علقمة المازني إمام مسجد داود، كذا لعامة رواة مسلم، وعند بعضهم: سلمة بن علقمة، والذي عن إثبات شيوخنا: مسلمة وسلمة بن علقمة بصري، خرج عنه البخاري. وفي الحج: أن قريشًا حالفت على بني هاشم، وبني المطلب، كذا هو، وهو الصواب. وجاء في بعض نسخ مسلم، وبني عبد المطلب، وهو وهم. وفي كتاب التوحيد: في باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] البخاري: نا معاذ بن أسد. قال القابسي: لا أعرف معاذ بن أسد، وإنما هو معلى بن أسد. قال القاضي ﵀: كلاهما مشهور معروف، معاذ بن أسد روى عنه البخاري هنا. وفي الصلاة: وهو أبو عبد الله المروزي، انفرد به البخاري ومعلى بن أسد ابن الهيثم مشهور أيضًا خرجا عنه معًا. وفي باب الصرف: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا إسماعيل بن مسلم العبدي، كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء إسماعيل بن صالح العبدي وهو وهم. قال البخاري: إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري، سمع أبا المتوكل والحسن، وذكر له رواية عن محمد بن واسع، سمع منه وكيع وأبو نعيم. وفي باب ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]: نا سفيان عن ابن محيصن، كذا لهم، وعند العذري: ابن محيص بغير نون. وقال آخر الحديث. قال مسلم: هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصة، وعن، العذري هنا: ابن محيص أيضًا وفي كتاب ابن عيسى بن محيصن، وسقط عند العذري، عمر بن وعنده. قال مسلم بن عبد الرحمن بن محيصن، والصواب عمر بن عبد الرحمن بن محيصن بالنون، وكذا ذكره البخاري، قال: وهو أبو حفص المكي السهمي القرشي وفي باب أسمائه ﵇. قوله: وفي حديث عقيل، قلت للزهري: وما العاقب: كذا الأكثر شيوخنا، وعند التيمي عن البجاني. وفي حديث معمر: مكان عقيل: وكذا لابن ماهان. وفي خبر ابن صياد عند أطم بني مغالة، كذا المعروف، وذكره مسلم في حديث الحلواني بني معاوية، وبنو معاوية غير بني مغالة أرض المدينة على نصفين لبطنين من الأنصار، وهم بنو معاوية وبنو مغالة، وقد ذكرناهم في حرف الباء في باب المواضع والأمكنة وفي باب إسباغ الوضوء: نا إسحاق بن موسى الأنصاري، كذا لهم، وعند ابن الحذاء، إسحاق بن مثنى وهو وهم قبيح، وقال في باب: من أوى محدثًا في كتاب الاعتصام، قال عاصم: وأخبرني موسى بن أنس. قال الدارقطني: هذا وهم من البخاري: أو من أبي سلمة وقال فيه مسلم: نا النضر بن أنس هو في باب فضائل الحج المبروز: نا وكيع عن مسعر وسفيان، كذا لهم، وفي نسخة عن ابن الحذاء، عن معمر مكان مسعر والأولى الصواب، وفي باب: إن بلالًا ينادي بليل: نا ابن مثني، نا أبو داود، نا شعبة، كذا لهم، عند ابن الحذاء: نا ابن نمير، وهو عندهم خطأ. وفي باب: هل يخرج الميت من القبر، جابر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر، كذا للنسفي وللفريري، عن عطاء مكان عن مجاهد، والاختلاف في اسم مالك ابن بحينة مذكور في حرف الميم، كذا جاء ذكره مرة في صحيح البخاري، ومرة سماه عبد الله ابن

стр. 647

بحينة، قال الدمشقي: أهل الحجاز يسمونه: عبد الله، وأهل العراق يسمونه: مالكًا، وذكر البخاري القولين، وقيل: عبد الله بن مالك ابن بحينة، يأتي الكلام عليه يأتم في حرف العين. فصل في الاختلاف والوهم الواقع فيها فيمن اسمه محمد أو في نسبه في حديث خطبة الجمعة نا محمد بن مثنى، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن حبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، كذا لهم، وفي نسخة عن عبد الله ابن محمد بن معمر. وفي فضل صلة الرحم: نا بهز، نا شعبة، ابن عثمان عبد الله بن موهب، كذا لهم، وعند الأصيلي: أخبرني محمد بن عثمان، وقال في كتاب الزكاة: نا محمد بن عثمان وكذا ذكره مسلم في كتاب الإيمان من رواية شعبة وذكره من رواية غيره: عمرو بن عثمان قال القابسي: ومحمد بن عمرو بن عثمان غير محفوظ. إنما هو عمرو بن عثمان، وقال الباجي: ذكر أبو عبد الله بن البيع في رجال البخاري: محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، كما جاء في الأصل: قال الباجي: وإنما اتبع في ذلك لفظ الكتاب وصوابه عمرو بن عثمان وهم في اسمه شعبة فنقله على ذلك البخاري، قال البخاري: وأخشى أن يكون محمد غير محفوظ، وإنما هو عمرو. وقال القاضي ﵀: ولم يقع عندي في كتاب الحاكم إلا عمرو، وفي باب عمرو أدخله، ولم يدخله في باب محمد خلاف ما قاله الباجي، إلا أن يكون أصلحه بعض الرواة، فوقع إلينا من ذلك الوجه، ولو كان فيه كما قاله الباجي لنبه عليه عبد الغني والكلاباذي، وهما لم يذكراه وفي باب ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]. نا البخاري، نا محمود، أنا عبيد الله بن موسى، كذا للمروزي وغيره، وفي أصل الأصيلي: محمد مكان محمود وكتب عليه محمود لأبي زيد، فدل أن روايته عن غيره ما في كتابه وهو وهم، ومثله في تفسير ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾: نا محمود، نا عبيد الله عن إسرائيل، كذا لكافتهم، وعند المستملي: محمد، والصواب فيهما محمود، وهو محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي العدوي مولاهم، وفي خبر الدجال: نا محمد بن مهران الرازي، نا الوليد بن مسلم، كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن ماهان: نا محمد بن صفوان وهو وهم وفي باب الصلاة على المنافقين: نا مسلم، نا محمد بن مثني، وعبيد الله بن سعيد، نا يحيى القطان، كذا لهم، وعند ابن الحذاء: نا محمد بن بشار. وفي باب ما يجوز من الغضب: حدثني محمد بن زياد: محمد بن جعفر، كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن، وابن صالح الهمداني: نا محمد بن بشار، محمد بن جعفر وفي باب: إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: نا محمد بن بشار، وعند القابسي: نا محمد بن سنان وفي باب: من أحبَّ لقاء الله: نا محمد بن بشار، نا محمد بن بكر، كذا لرواة مسلم، وعند العذري: نا محمد بن بشر، نا محمد بن بكرٍ وهو خطأ، وقد تقدم الكلام على هذه التراجم الثلاثة في حرف الباء وفي باب: ما سئل النبي ﵇ شيئًا فقال لا: نا محمد بن مثنى، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: نا محمد بن حاتم، نا عبد الرحمن، وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي، عن مسلم وفي باب الجمعة: في حديث نحن السابقون: نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، كذا لهم، ابن

стр. 648

وعند الخشني أيضًا: نا محمد بن رمح، نا عبد الرزاق، وهو وهم، والله أعلم. وفي باب: حديث عمار: نا محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى، كذا عند شيوخنا وفي نسخة: نا عبيد الله بن معاذ العنبري وهو هنا وهم وإن كان جميعًا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله: إنما هو ابن معاذ بن معاذ، وفي باب: ما جاء في سبع أرضين نا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، كذا للأصيلي، وأبي ذر، والنسفي، وعند عبدوس، عن محمد بن سيرين، عن ابن بكرة، وكذا في بعض الروايات، والصواب الأول، وهو محمد بن سيرين، كما جاء مبينًا في كتاب عبدوس، وفي فضائل عبد الله بن حرام، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، كذا للجلودي، وكذا ذكره أبو مسعود في كتاب الأطراف، وعند أبي العلاء بن ماهان (نا) عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن جابر وصوب أبو علي الجياني ما في الأم وفي صفة عيش النبي ﵇: نا محمد بن عباد، وابن أبي عمر قالا: نا مروان، كذا لهم، وعند ابن ماهان: نا محمد بن عثمان، وابن أبي عمر وهو وهم، والصواب محمد بن عباد، وهو المكي. وفي الحديث نفسه. وقال ابن عباد: والذي نفس أبي هريرة بيده: وقال ابن أبي عمر. وفي السلام على المصلى: نا محمد بن مثنى، حدثني إسحاق بن منصور، كذا لبعضهم ولآخرين: نا محمد بن كثير وللعذري وابن ماهان وغيرهما: نا ابن نمير، وكذا لرواة البخاري، وهو الصواب. وقال الجياني وغيره: هو خطأ. وفي فضائل أبي بكر. البخاري: نا محمد بن يزيد الكوفي، كذا لهم، وعند ابن السكن: نا محمد بن كثير الكوفي: قال الجياني: أراه وهمًا محمد بن يزيد هو الرفاعي. وقيل: غيره: وفي باب قصة أسماء وخدمتها الفرس مسلم: نا محمد بن العلاء وأبو كريب الهمداني، كذا لجميعهم وفي كتاب الحذّاء: نا محمد بن عبد الواحد، وأبو كريب وهو خطأ. وفي باب السعي بين الصفا والمروة: نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم، كذا للأصيلي ولم يقله غيره. قيل: هو وهم: إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون: كوفي، وقد تكرر على الصواب بعد هذا في باب: هل بيت أصحاب السقاية. وفي باب شروط النكاح، نا يحيى بن أيوب، نا هشيم، ونا ابن نمير وكيع ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو خالد الأحمر، ونا محمد بن مثنى، نا يحيى ثم قال آخر الحديث: هذا لفظ حديث أبي بكر وابن مثنى غير أن ابن مثنى قال: الشروط كذا عندنا، عن شيوخنا: وفي بعض النسخ: ابن نمير فيهما. وفي حديث عائشة في ركعتي العصر: نا محمد بن محمد، وابن بشار قال ابن مثني: نا محمد بن جعفر، عند شيوخنا، وعند بعض الرواة، قال ابن بشار: نا محمد بن جعفر وفي باب اسم الفرس والحمار: نا محمد بن بكر، كذا للمروزي ولسائرهم، محمد بن أبي بكر، وهو الصواب وهو المقدمي، وكذا نسبه الجرجاني وفي باب: لبس القميص: نا عبد الله بن محمد: نا ابن عيينة، كذا للمروزي ولغيره: الجرجاني والنسفي والهروي: أنا عبد الله بن عثمان، انفرد به البخاري. وفي كتاب التوحيد في باب: لِمَا خَلَقْتُ بيَدَيّ: نا مقدم بن محمد، كذا لهم، وعند ابن السكن: محمد بن يحيى، وفي باب نقض العهد: نا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأَعلى، كذا لكافة رواة مسلم، وهو الصواب، ورواه بعضهم، ومحمد بن العلاء وهو هنا وهم.

стр. 649

فصل مشتبه الأنساب وشكلها في هذا الحرف كل ما وقع فيها مازني: بالزاي والنون منسوب إلى بني مازن، وليس فيها ما يشتبه به إلّا المزني: بضم الميم وفتح الزاي والنون أيضًا، منسوب إلى مزينة وهم جماعة أيضًا، واختلف في أبي غطفان بن طريف المري، فالصحيح وأكثر الروايات والمعروف أنه مُرّي: بضم الميم وتشديد الراء المكسورة، منسوب إلى مرة بن قيس، ووقع عند ابن مرابط لبعض شيوخه فيه في كتاب الحج من الموطأ المزني، بالزاي والنون وهو وهم وغلط، ويشتبه به المدني: بفتح الميم والدال، منسوب إلى المدينة وهم جماعة منهم أبو مصعب مطرف المدني، وعبد الله بن عبد العزيز المدني، وأبو حازم المدني، وأبو غسان محمد بن مطرف المدني، ومن ينسب إلى مدينة النبي ﵇ علي بن المديني. بكسر الدال وزيادة ياء. وكذلك أبو يزيد المديني. وعيسى بن أبي عيسى المديني. وفيها ابن وعلة المصري: بالميم المكسورة والصاد المهملة، ووقع عند شيخنا أبي إسحاق في الموطأ البصري: بالباء وهو وهم، والمصريون: بالميم فيها جماعة غيره. منهم حماد بن زغبة المصري. وأبو الطاهر بن أبي السرح، وقد ذكرناهم مع من يشبههم في حرف الباء، وليس فيها مضري بالضاد وأبو سعيد المقبري: بفتح الميم وضم الباء، وهو قول أهل المدينة، ويقال: المقبري: بفتح الباء، وهو قول أهل الكوفة، نسب إلى المقبرة وفيها وجهان أيضًا، كما تقدم قيل: كان يألف المقابر وقيل: نزل بساحتها فنسب إلى ذلك وابنه سعيد بن أبي سعيد المقبري أيضًا، ويشتبه به عبد الله بن يزيد المقري: بضم الميم وكسر الراء وآخره همزة من أقراء القرآن وفي تقريبات ابن سفيان: نا ابن المقري مثله. ويشتبه فيها أَبو بكر المقدمي: بفتح القاف وتشديد الدال وبعدها ميم. وأبو سعيد مولى المهري هو عبد الرحمن بن شماسة المهري. وسالم المهري: بفتح الميم وسكون الهاء وآخره راء. وابن مهدي بالدال ففي الأسماء ويوسف بن حماد المعني: بفتح الميم وسكون العين ونون مكسورة من ولد معن بن زائدة. وعلي بن عبد الرحمن المعاوي: بضم الميم وكسر الواو، منسوب إلى بني معاوية من الأنصار (ويحيى بن مالك الأزدي) المراغي: بفتح الميم والراء وغين معجمة مكسورة كذا سماه مسلم، ومراغة بطن من الأزد، وسماه بعضهم حبيب بن مالك والأول أكثر، قال البخاري: يحيى بن مالك المراغي الأزدي العتكي أبو أيوب (وعبد الله بن جعفر المسوري) بكسر الميم وسكون السين المهملة، ينسب إلى المسور بن مخرمة (وعمرو بن قيس الملائي) بضم الميم وتخفيف اللام وآخره همزة وياء النسبة، وكذلك: نا الملائي غير مسمى، وهو أبو نعيم الفضل بن دكين (وأبو غسان المسمعي) بكسر الميم وسكون السين المهملة (ومسمع) بن قيس بن ثعلبة من اللهازم (وأبو جعفر المنادي) بضم الميم (والمخدجي) بضم الميم وسكون الخاء وكسر الدال المهملة وجيم بعدها. قال مالك، هو لقب له. وقال غيره: هو نسب، وبنو مخدج بطن من كنانة، وقال فيه بعضهم: المخدجي: بفتح الدال، وحكي ذلك عن القعنبي على خلاف فيه عنه (والمدلجي) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وجيم بعدها (وبنو مدلج) بطن من كنانة أيضًا (وأبو داود المباركي) بضم الميم وفتح الراء

стр. 650

منسوب إلى نهر المبارك. وقيل: إلى قرية تسمى بذلك بين واسط وبغداد (ومحمد بن إسحاق المسيبي): بميم مضمومة وسين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة مشددة بعدها باء بواحدة (والمذحجي) منسوب إلى مذحج: بذال معجمة وجيم يقال في الاسم والنسب: بفتح الميم وكسر الحاء وكسر الميم وفتح الحاء (والمعافري): بفتح الميم، قال يعقوب: ولا يقال بضمها منسوب إلى معافرجي من اليمن (منهم شريك بن شرحيبل المعافري)، كذا قاله البخاري، وكذا ضبطناه عن شيوخنا في مسلم، ووقع عند بعضهم عن ابن ماهان المقري وبعضهم العامري، وهو كله خطأ. وقيل: هو موضع. وقيل: لمعافر بن يعفر، وحكي لنا شيخنا أبو الحسين: ضم الميم وبعضهم ينسب معافر إلى مضر، والأول أشهر (وأبو سفيان محمد بن حميد المعمري) بفتح الميمين معًا وسكون العين صحب معمرًا فنسب إليه (وعبد الله بن علي المنجوفي) بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم وآخره فاء وياء النسبة (ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء منسوب إلى المخرم محلة ببغداد (وغيلان بن جرير المعولي) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو، المعاول قبيل من الأزد: (والماسرجسي) بسينين مهملتين الأولى منهما مفتوحة وسكون الراء وكسر الجيم في تقريبات الجلودي (وأحمد بن إبراهيم الموصلي) بفتح الميم وكسر الصاد لا غير ذكر في تقريبات الجلودي أيضًا (والمجاشعي) بضم الميم. فصل الاختلاف والوهم (الضحاك المشرقي) بكسر الميم وبالشين المعجمة ساكنة وراء مفتوحة وآخره قاف، كذا قيدناه عن الصدفي، وعن الجياني قال: وقال أبو أحمد العسكري: من فتح الميم فقد صحّف ومشرق قبيلة من همدان، وقيدناه على أبي بحر: بفتح الميم وكسر الراء، وكذا قيده الدارقطني وابن ماكولا (أحمد بن جعفر المقري) بكسر الميم وسكون العين وفتح القاف، وكذا قيدناه عن جماعتهم، نسب إلى بلد باليمن. وذكره ابن الفرضي في مؤتلفه المعقري: بفتح العين وتشديد القاف وضم الميم، ورويناه عن الخشني عن الطبري: بفتح الميم وكسر القاف، وكذا قيده ابن الحذّاء بخطه والجياني في كتابه (وفي فضل الجهاد) حدثني شرحبيل بن شريك المعافري، كذا في أصول شيوخنا، وكذا سمعناه، وفي بعض الأصول عن ابن ماهان المعقري، وهو تصحيف من المعافري، والله أعلم، لأن بعضهم يكتب المعافري بغير ألف، حكي ذلك شيخنا الغساني. وفي باب: كراهية الإمارة: نا زهير بن حرب، وإِسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقري، كذا عن جميع شيوخنا، وفي بعض النسخ المقبري وهو وهم والصواب الأول، وهو عبد الله بن يزيد، وقد بينه زهير في الحديث نفسه. ذكر مسلم في باب: الصلاة على القبر: نا أبو غسان محمد بن عمر الرازي، كذا لجميعهم، وكان في كتاب شيخنا القاضي الشهيد فيه: نا أبو غسان المسمعي، وهو هنا وهم، وكذا سمعناه عليه ونبهنا ﵀ على الوهم فيه: (وعباد بن عباد المهلبي) بفتح اللام (والحسن بن عبد العزيز المعافري) كذا هو أصل الأصيلي، ثم خط عليه وقال: هو الجروي، ولم ينسبه أحد من رواة البخاري: (قوله: في حديث محمد بن حاتم في حديث: ويل للأعقاب من النار) عن سالم مولى

стр. 651

المهري قال بعضهم: قوله: مولى المهري غير معروف، وقد قال البخاري: أنه خطأ لا يصح قالوا: إنما هو سالم مولى شداد النصري، كذا حكاه البخاري عن بعضهم. قال: ويقال: مولى دوس، وقيل: سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري: قال بعضهم، فلعله تصحّف المهري من النصري، على أن نسب شداد بن الهاد ليثي وليس بنصري، وقد ذكره مسلم في الطرف الآخر: مولى شداد بن الهأد، غير منسوب. كمل النصف الأولى من كتاب مشارق الأنوار للإمام الحافظ القاضي أبي الفضل عياض اليحصبي المالكي ويتلوه في أول النصف الثاني "حرف النون" وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا * * *

стр. 652

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف النون النون مع الهمزة (ن أ ي) قوله: نئا بي الشجر يومًا أي: بَعُدَ بي طلب المرعى. وفي الحديث الآخر: فنأى بي طلب شيء (١) أي: بَعُدَ، والنأْي: البُعْدُ، نئا ينأى، مثل: سعى يسعى، ويقال مقلوبًا: ناء مثل: حار يحار وناء ينوء مثل: قال يقول. وفي الحديث الآخر: نائية أي: بعيدة. وقوله: في الثوم: ما أراه يعني إلّا نيئه (٢): بكسر النون مهموز أي: غير نضيجة، وقد ذكر البخاري هذا الحرف أيضًا من رواية مخلد بن يزيد، عن ابن جريج إلا نتنه، والأول أكثر وأوجه. النون مع الباء (ن ب أ) قوله: ونبيك الذي أرسلت (٣): النبيء يهمز ولا يهمز، فمن همزه جعله من النبأ وهو الخبر، فعيل بمعنى فاعل لإنبائه عن أمر الله تعالى وشريعته، وما بعثه به. وقيل: بمعنى مفعول لأن الله أنبأه بوحيه وأسرار غيبه. وقيل أيضًا: اشتق من النبيء مهموز وهو ما ارتفع من الأرض لرفعة منازلهم. وقيل: النبيء بالهمز أيضًا: الطريق، فسموا بذلك لأنهم الطرق إلى الله، ومن لم يهمزه وهي لغة قريش، فإما تسهيلًا من الهمز. وقيل: من النبوة وهو الارتفاع؛ لرفعة منازلهم وشرفهم على الخلق كما تقدم. (ن ب ب) قوله: نبيب كنبيب التيس (٤): هو صياحه عند إرادة السفاد ونحوه. (ن ب ذ) قوله: نهى عن المنابذة (٥)، وفي الرواية الأخرى النباذ (٦): بكسر النون كله من بيوع الغرر، وهي المنابذة لشيئين، ينبذه كل واحد

стр. 653

منهما إلى صاحبه، فيجب بذلك بيعهما دون معرفته، ولا الخبر عنه، ولا تقليبه. وقيل: هو أن يرمي بحصاة، إذا وقعت وجب البيع. وقيل: فعلى ما وقعت وجب البيع. وقيل: فعلى ما وقعت وجب، ومنه النهي عن بيع الحصاة. قوله: خذي نبذة من قسط (١) أي: قطعة من ذلك لأنه يطرح للبخور في النار. والنبذ: الرمي. ومنه: فنبذ الناس خواتيمهم (٢). وقيل: النبذة: الشيء القليل. ومنه في شيبه ﵇ في الصدغين، وفي الرأس، نبذ (٣) أي: قليل متبدد، ومنه سمي النبيذ: نبيذًا لطرح التمر أو الزبيب في الماء. وقوله: مر بقبر منبوذ (٤) من رواه منونًا على النعت أي: منتبذًا عن القبور ناحية يقال: على نبذة ونبذة: بالفتح والضم أي: ناحية، ويرجع إلى معنى الطرح، كأنه طرح في غير موضع قبور الناس. ومن رواه بغير تنوين على الإضافة فمعناه: قبر لقيط، وولده مطروح. والرواية الأولى أصح، لأنه جاء في رواية البخاري، عن ابن حرب، في حديث ابن عباس في التي كانت تقم المسجد. وقوله: ﴿فَانْتَبَذَتْ﴾ [مريم: ٢٢] منه أي: بعدت ناحية. وقوله: فنبذته الأرض (٥)، وتركوه منبوذًا (٦) أي: طرحته مما تقدم. وقوله: وجدت منبوذًا (٧) منه، وقد اختلف في المنبوذ واللقيط فقيل: هما سواء، وقيل: اللقيط ما التقط صغيرًا في الشدائد والجلاء، وشبه هذا. والمنبوذ ما طرح صغيرًا لأول ما ولد. قال مالك: لا أعلم المنبوذ إلا ولد زني. وقيل: اللقيط إذا أخذ. والمنبوذ: ما دام مطروحًا. ولا يسمى لقيطًا إلا بعد أخذه. وقوله: أفلا ننابذهم بالسيف (٨): أي ندافعهم ونباعدهم بالقتال. وقوله: كيف ينبذ إلى أهل العهد (٩)؟ وفنبذ أبو بكر في ذلك العام إلى الناس (١٠). (ن ب ر) قوله: فتراه منتبرًا (١١) أي: منتفطًا. (ن ب ط) قوله: وذكر النبط والنبيط والأنباط جمعه: هم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق. وقيل: جيل وجنس من الناس، ويحتمل أن تسميتهم بذلك لاستنباطهم المياه واستخراجها، واسم الماء: النبط. وقيل: بل

стр. 654

سمي بذلك من أجلهم واسمهم لفعلهم ذلك، وعمارتهم الأرض. (ن ب ق) قوله: وإذا نبقها كقلال هجر (١): بفتح الباء وكسرها، والنبق: ثمر السدر واحدها نبقة: بالكسر والفتح أيضًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: ما جاء في الاختفاء، ويروى المختفي وهو النباش (٢)، يروى: يفتح النون والباء وتشديدهما على الواحد، ويروى: بكسر النون وتخفيف الباء على اسم الفعل، وهي رواية الطرابلسي، ويروى النبش مثله، وفيه: هي المختفي والمختفية يعني: نباشي القبور على التثنية، وعند ابن عتاب وغيره نباش: بضم النون وتثقيل الباء على الجمع، وعند آخرين نباش: بفتحهما على الإفراد. في باب القسامة: فطرق أهل بيت من اليمن، فانتبه له رجل منهم، فحذفه بالسيف (٣)، كذا للجرجاني، وعند المروزي، وكافة الرواة فانتهب بتقدم الهاء، وهو وهم. قوله: في باب القبة الحمراء: والناس يبتدرون الوضوء (٤)، كذا لهم، وعند الجرجاني: يبتدرون النبيء وهو وهم. وفي تزويج الأب ابنته من الإمام، قال هشام: وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين يعني عائشة، كذا لجميعهم، وعند القابسي: وأنسيت، وهو وهم. وكذا كان في أصل عبدوس، فأصلح على ما تقدم. في كتاب التوحيد: في باب ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبأ: ٢٣] ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣]. ونبت عن الصوت، كذا قيده عبدوس وبعضهم. ومعناه: ارتفعت عنه وبَعُدَتْ، إن صحت هذه اللفظة، والمعروف وسكن الصوت. وكذا رويناه لأبي ذر، ولعله منه تصحيف الأول، وعند الأصيلي: سكت. النون مع التاء (ن ت ج) قوله: فنتج هذا: بفتح النون والتاء، ورواه رواة مسلم فأنتج هذا (٥) رباعي، وبعضهم ضبطه أنتج: بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله وكسر التاء. وقوله: كما تنتج الإبل (٦)، وكما تنتج البهيمة (٧)، وكما تنتج الناقة (٨): بضم التاء على ما لم يسمّ فاعله، يقال: نتجت الناقة أنتجها، إذا توليت نتاجها، والناتج: للناقة كالقابلة للمرأة، ونتجت الناقة فهي منتوجة، وأنكر بعضهم أنتجت على ما جاء في الرواية، وحكى الأخفش الوجهين: نتجت وأنتجت بمعنى

стр. 655

ويقال: أنتجت الفرس بمعنى حملت، وبمعنى ولدت. (ن ت ن) وقوله: دعوها منتنة (١) أي: كلمة قبيحة منكرة، ومثله: لولا أن أصرفه عن نتن وقع فيه (٢) أي: عن رأي سوء، ومذهب سوء منكر، والنتن يقع على كل مستقبح ومستنكر، من القول والعمل، وعند السجزي: عن شيء. النون مع الثاء (ن ث ر) قوله: واستنثر: هو طرح الماء من الأنف عند الوضوء بعد استنشاقه ونثره منه، وقال القتيبي: الاستنشاق والاستنثار سواء بمعنى مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، ولم يقل شيئًا قد فرق بين اللفظين في الحديث، وبينه في الحديث الآخر بقوله: فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثره (٣)، فدل أنه طرحه. وقوله: في الجراد: إن هو إلا نثرة حوت ينثرها في كل عام (٤) أي: يطرحه من أنفه. (ن ث ل) قوله: فنثلت، ونثل كنانته (٥) أي: صبّها واستفرغ ما فيها من النبل. وقوله: وأنتم تنتثلونها (٦) أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، كما قال في الحديث الآخر: تنتقلونها. وقوله: في الحديث الآخر، فينتثل طعامه (٧)، وينتثل ما فيها (٨) أي: يستخرجه. (ن ث و) وقوله: في إسلام أبي ذر: فنثا علينا الذي قيل (٩)، نثا أي: أخبر بتقديم النون في الخير والشر، والثناء بتقديم الثاء ممدود في الخير وحده. فصل الاختلاف والوهم قوله: ولا تبث حديثنا تبثيثًا (١٠)، كذا لجميعهم بالباء، وعند المستملي تنثيثًا بالنون في المصدر، وهو بمعنى: بث بالباء أشاع، ونث بالنون: اغتاب واطلع على السر، وقد ذكرناه في حرف الباء، وكذلك سيأتي في النون مع الفاء، في حديث قيام الليل قول مسعر: نتيت، والخلاف فيه لأن في رواية مسعر في كتاب البخاري: هجمت عينك، ونثيت. وصوابه: ونفهت نفسك أي: أعيت بفاء مكسورة. في كتاب الرؤيا: وأنتم تنتفلونها، كذا لبعضهم عن أبي ذر، وهو تصحيف، وعنه

стр. 656

بالقاف، وكذا لغيره، وعند النسفي: تنتثلونها (١) على الصواب، كما جاء في غيره، وقد فسرناه، وعند الخشني، عن الهوزني: تمسكونها بالميم وهو خطأ. وفي مناقب أبي طلحة: أنثرها لأبي طلحة يعني: جعبة النبل، كذا لكافتهم، وعند بعض شيوخ أبي ذر: أنثراها، والأول الصواب. النون مع الجيم (ن ج د) قوله: في حديث عبد الملك: بعث إلى أم الدرداء بأنجاد (٢)، أي: بمتاع من متاع البيت ذكرناه، والاختلاف في الرواية فيه في حرف الخاء. قوله: طويل النجاد (٣)، حمالة السيف، وهو ما يعلق به في العنق، وهو بدال مهملة قيل: معناه طويل القامة، فعبر بالنجاد عن ذلك لأن من طالت قامته، طال نجاده. (ن ج ذ) وقوله: حتى بدت نواجذه (٤): بذال معجمة هي هنا: الأضراس والأنياب. وقيل: المضاحك والنواجذ أيضًا أواخر الأسنان، وهي أضراس العقل، وفي الحديث الآخر: عَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذِ (٥) أي: بالأنياب. (ن ج ر) وقوله: رداء نجراني منسوب إلى نجران، مدينة معلومة أولها وآخرها نون. (ن ج ل) قوله: تجري نجلًا (٦): بفتح النون وسكون الجيم أي: نزًا ماء قليلًا حين يظهر وينبع. وقال الحربي: أي: واسعًا فيه ماء ظاهر. وقال أبو عمرو: النجل: الغدير الذي لا يزال الماء فيه دائمًا. وقال يعقوب: النجل النز حين يظهر، وضبطه الأصيلي: بفتح الجيم، وفسره في الحديث في البخاري: نجلًا يعني: آجنًا. (ن ج م) قوله: حتى ينجم في صدورهم (٧) أي: يظهر ويعلو: بضم الجيم وكسرها. (ن ج ع) قوله: ينجع بكرات له دقيقًا وخبطًا (٨): بعين مهملة مفتوح الجيم أي: يسقيها ذلك وينجع أيضًا: بفتح الياء وضمها أنجعتها ونجعتها: إذا سقيتها النجوع أو ألقمتها إياه، وهو الخبط

стр. 657

والدقيق ونحوه، يعجنان ويعلفه الإبل. (ن ج ف) وقوله: حتى كاد ينجفل (١) بالفاء أي: يسقط. (ن ج س) قوله: إن المؤمن لا ينجس (٢): بضم الجيم ثلاثي، وبفتحها أيضًا، والرجس: النجس. يقال: نجس ونجس بفتحهما للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى، قاله الكسائي. وقال غيره: إنما يقال بفتحهما فإذا أتبعته رجس قلت بالوجه الآخر، بكسر النون وسكون الجيم، والنجس: كل مستقذر. وقوله: في الماء لا ينجسه شيء (٣): بالضم رباعي، وينجسه مضعفًا، وينجسه: بكسر الجيم ثلاثي، وينجسه: بضمها. قال صاحب الأفعال: نجس ونجس: بالضم والكسر نجاسة ونجسًا: بفتح الجيم في المصدر. (ن ج ش) وقوله: نهى عن النجش (٤): بفتح النون وسكون الجيم وآخره شين معجمة ولا تَنَاجَشُوا (٥)، والناجش: آكل ربى، قيل: هو مدح السلعة، والزيادة في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل ليغرّ غيره، فنهى عن ذلك، والبيع به، وأكل ثمنه، والجعل عليه. وقيل: النجش: التنفير. وقيل: المدح والإطراء، فيمدح سلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر. وأما في حديث: لا تَبَاغَضُوا، فالأشبه فيه أن يكون من هذا، أي: لا تَنَافَرُوا ولا يَنْفُرُ بَعْضُكُمْ النَّاسَ بِذمِّهِ لأخيه عن ودِّه، لكن في الحديث الذي فيه أيضًا: ولا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض، تكون المناجشة من نجش البيع. (ن ج و) وقوله: نهى عن الاستنجاء باليمين (٦)، والاستنجاء هو إزالة النجو، وهو العذرة، وأكثر ما يستعمل في إزالتها بالماء، وقد يستعمل في إزالتها بالأحجار، وأصله من النجو، وهو القشر والإزالة. وقيل: من النجوة. والنجوة: هو ما ارتفع من الأرض لاستتارهم لذلك بها، وقيل: لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض عند ذلك. وقوله: ﴿أَنَا النَّذِيرُ﴾ [الحجر: ٨٩]. فالنجاء: مقصور مفتوح النون، كذا جاء في الحديث، يعني: التخلص. وكذلك النجاة: بالتاء. ويقال: بالمد أيضًا. حكاهما أبو زيد، وابن ولّاد، والمد أشهر إذا أفردوه، فإذا كرروه

стр. 658

فقالوا: النجا النجا فالوجهان معروفان: المد والقصر. قال ابن ولَّاد: وقد يقصر، وفي الأفعال: نجا من المكروه، نجاء: خلص وكل شيء أسرع. قال أبو علي: النجاء السلامة ممدود لأنه مصدره وهو عندي بمعنى: سبقت وفزت. وقوله: فأنجوا عليها بنقيها (١) أي: أسرعوا عليها ما دامت قوية على السير، سمينة قبل أن تهزل وتنجعف، فتنقطع بكم، والنقي الشحم، وأصله مخ العظام. وقوله: ورسول الله ﷺ نجيّ مع رجل (٢)، ولعله معهم، نجي: بكسر الجيم مشدد الياء أي: مسارره. يقال ذلك للواحد والاثنين والجمع، ومثل هذا جاء في رواية الأصيلي في تفسير قوله تعالى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] قال: والجميع: نجي وأنجية، وهي أبين من رواية غيره. وفي رواية غيره: وجمع النجي أنجية. وأما الهروي فقال عن الأزهري: النجي جمع أنجية، وكذلك نجوى. وقيل: نجى جمع ناج مثل: غاز وغزى. وقيل: نجوى. ومنه: ولا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِد (٣)، وحديث النجوى في الآخرة معناه: تقرير الله العبد على ذنوبه في ستر عن الناس. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الجن: وهو بنجل، كذا للطبري: بالجيم، ولغيره: بنخل: بالخاء، وصوابه رواية البخاري: بنخلة موضع سنذكره. وقوله: وكان بطحان يجري نجلًا (٤)، كذا لأكثر الرواة، وهو الصواب: بسكون الجيم وفتح النون، وضبطه الأصيلي: بفتح الجيم وهو وهم، ومعناه: ينز نزًا: يظهر ويجري وينبسط. قال يعقوب: النجل النز حين يظهر وينبع من الماء، وقال الحربي: نجلًا أي: واسعًا. وقيل: النجل: الغدير الذي لا يزال فيه الماء، وفسره البخاري يعني: ماء آجنًا وهو خطأ من التفسير. وقد ذكرناه في الهمزة. وإنما الآجن: المتغير. وفي باب: ما كان النبي ﵇ يأكل حتى يسمى له ضبًّا محنوذًا قدمت به عليها أختها من نجد (٥)، كذا لجميعهم. قال الأصيلي: شك أبو زيد في نجد أو بجد، وفي العرضة المكية: نجد، وكذا لسائر رواة أبي زيد. النون مع الحاء (ن ح ب) قول البخاري في تفسير قوله: ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]: عهده (٦). وقال غيره: موته، والنحب: الموت، وقيل: قدره معناه: إلزامه نفسه الموت في الحرب فوفى به، ويكون إلزامه بما عاهد الله عليه، ونذره من الصدق في نصر الدين والحرب.

стр. 659

ومنه قوله: وطلحة ممَّن قَضَى نَحْبَهُ (١). (ن ح ت) قوله: كأنما ينحتون الفضة من عرض الجبل (٢) أي: يقشرون. يقال: نحت: بالفتح والكسر في المستقبل، ونحت: بالفتح في الماضي لا غير. (ن ح ر) وقوله: بين سَحْرِي وَنَحْرِي (٣): النحر معلوم، وهو مجتمع التراقي في أعلى الصدر، والسحر: الرية. وسيأتي في بابه. قوله: في نحر العدو (٤): أي: مقابلته، كما قال في الحديث الآخر: وجاء العدو. وقوله: في نحر الظهيرة (٥). قال الحربي: هو حيث تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع. وقال يعقوب: هو أولها. (ن ح ل) وقوله: نَحِلْتُ ابني نِحْلًا (٦) ونَحِلْتُكَ ومن نحل ابنه نحلًا ونحلة، أصله كله العطية بغير عوض. وقوله: ما لا يجوز من النِّحَل، ويروى: بالكسر وفتح الحاء جمع نحلة. قال القتيبي: نحلته من العطية: أنحله نحلًا: بالضم، ومن القول نحلًا: بالفتح. (ن ح و) قوله: فانتحاه ربيعة بن الحارث أي: اعتمده بالكلام. يقال: نحاه وانتحاه وانتحى له بمعنى: اعتمده وقصد نحوه، وكذلك أنحى له، ومنه في الحديث الآخر: فنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة (٧) أي: اعتمد تلك الحرة وقصدها. ومنه في حديث الخضر والسفينة: فأنحى عليها أي: اعتمد خرقها وقصده. وفي حديث عائشة وزينب: فلم أنشب حتى أنحيت عليها (٨). منه يقال: أنحى عليه ضربًا أي: أقبل وهو بمعنى: قصدت واعتمدت. وقد ذكرناه، والخلاف فيه في حرف التاء، وفي حرف العين فانظره هناك. ومنه قوله في الصلاة: نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ وصلى نحو الكعبة أي: قَصَدَها وتوجّه إليها. فصل الاختلاف والوهم قوله: ذبيحة الأعراب ونحرهم، كذا للقابسي، ولغيره: ونحوهم، وكلاهما له معنى، والأول أشبه وأوجه. في حديث القسامة: وأمر بالخمسين فنحوا من الديوان، كذا للأصيلي أي: أزيلوا نحيت الشيء أزلته، ولغيره: فمحوا (٩)، وله وجه أي: محيت

стр. 660

أسماؤهم وأسقطوا وهو أشبه. في حديث عائشة من رواية الحلواني: حين أنحيت عليها، وبعده في رواية ابن مثنى: فلم أنشب أن أتحتتها غلبة أي: بالغت في جوابها، وقد فسرناه في حرف التاء، ويحتمل أن هذا اللفظ هو الصحيح. وأن أنحيت عليها مصحّف منه. النون مع الخاء (ن خ ل) وقوله: يأكلون الشعير غير منخول (١) أي مغربل، ومنه ما رأى منخلًا حتى قبضه الله (٢)، والمنخل: الغربال: بضم الميم والخاء ومثله: أكنتم تنخلون الشعير (٣). وقوله: إنما أنت من نخالة أصحاب محمد ﷺ (٤)، أراد نقصه وذمه وتصغيره، والنخالة: ما بقي من قشور الطعام بعد غربلته. (ن خ م) قوله: رأى نخامة في المسجد (٥): هو ما يطرحه الفم من الصدر والرأس، من رطوبة لزجة، وسنذكره بعد. (ن خ ع) ذكر النخع والنخاع والنخع: بسكون الخاء: قطع نخاع الشاة: وهو خيط عنقها الأبيض الداخل في القفا، وقطعه يقتل وهو النخاع: بكسر النون، ومن أهل الحجاز من يقوله: بضمها والنخع أيضًا: القتل الشديد تشبيهًا بهذا. ومنه النهي عن نخع الذبيحة (٦)، وهو قطع رأسها ونخاعها، قبل أن تزهق نفسها، وأنخع اسم عند الله، على من رواه بتقديم النون على الخاء أي: أهلكه للمتسمي به، وأقتله له في الآخرة. وقوله: فلا يتنخعن أحد في المسجد (٧)، ونهى عن النخاعة ورأى نخاعة، وفي الحديث الآخر: نخامة، ولا يتنخمن: بالميم هو ما يطرحه الإنسان من فمه من رطوبة صدره أو رأسه. قال ابن الأنباري: هما واحد، وبعضهم فرق بين اللفظين فجعله من الصدر بالعين، ومن الرأس بالميم. (ن خ س) وقوله: إلا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ (٨) أي: طعنه بيده، بدليل قوله في الحديث الآخر: إلَّا مَسَّهُ. فصل الاختلاف والوهم في حديث ثمامة: فانطلق إلى نخل، وذكر اغتساله (٩)، كذا هي الرواية، وذكره ابن دريد إلى نجل، وهو الماء الجاري، وقد ذكرناه قبل

стр. 661

في حديث: عمرة في رمضان. قولها: ناضخان، كانا لأبي فلان. ثم قال: والآخر يسقي عليه نخلًا لنا (١)، كذا ذكره البخاري، وذكره مسلم: نسقي عليه من رواية الهوزني، في طريق ابن ماهان، وعند كافة رواته: يسقي عليه غلامنا، وعند السجزي: يستقي عليه غلامنا. وفي كتاب القاضي التميمي: يسقي غلامنا. والذي في البخاري الصواب، وغلامنا يوشك أن يكون مغيرًا من نخلًا لنا، وقد ذكره البخاري في موضع آخر: يسقي عليه أرضًا لنا، وهو حجة لما قلناه، وتفسير له. النون مع الدال (ن د ب) قوله: يندبن من قتل من آبائي يوم بدر (٢)، أي: يرثينهم ويثنين عليهم في بكائهم عليهم، والندبة تختص بذكر محاسن الموتى. وقوله: انتدب الله لمن جاهد في سبيله (٣) معناه: سارع بالثواب وحُسْن الجزاء، وقيل: أجاب. وقيل: تكفل. وقد ذكرناه. والاختلاف في لفظه في حرف الهمزة. وقوله: فرس يقال له مندوب (٤)، يحتمل أنه لقب أو اسم له لغير معنى، كسائر الأسماء، ويحتمل أنه سمي بذلك لندب فيه، وهو أثر الجرح، أو من الندب، وهو الخطر الذي يجعل في السباق كأنه سبق، فأعطى لصاحب الخطر، أو سبق فأخذ خطره، وقد يكون سمي من الندبة، بالسكون وهو الدعاء، ومنه: ندبه للجهاد: حثّه. والندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (ن د ح) وقوله: في المعاريض مندوحة عن الكذب (٥) أي: سعة، ندحت الشيء: وسعته. (ن د د) وقوله: فما ند لكم (٦) وند منها بعير (٧)، أي: شرد ونفر. وقوله: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نَدًا وَهُوَ خَلَقَكَ (٨) أي: مثلًا، والجمع أنداد. ويقال للواحد: نديد أيضًا. (ن د ر) وقوله: فندر رسول الله ﷺ واستندرت (٩)، أي: سقطت، وأندر ثنيته (١٠) أي: أسقطها،

стр. 662

وندر رأسه (١) أي: صار ساقطًا. (ن د ي) وقوله: قريب البيت من النادي (٢): النادي ساكن الياء، والندى مشددها، وكلاهما مكسور الدال هو مجلس القوم ومجتمعهم، وهو المنتدى أيضًا، ومنه سميت: دار الندوة لاجتماعهم فيها للمشورة. ومعنى قربه: أنه شريف يجتمع إلى قرب بيته، ويُلاذ به. وقيل معناه: أنه كريم فيجعل بيته وسط البيوت، وحيث الاجتماع، وأين يقصده الضيفان، ولا يجعل بيته في الشعاب، وحيث لا يهتدى له، ويغيب عمن يقصد من الضيفان منزله، وقد يسمى أيضًا جماعة القوم ناديًا، وقد فسره مسلم بقوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أي: قومه، كما سموا مجلسًا لما كانوا أهل المجلس، وأهل الندى. وقوله: خرجت بفرس لطلحة أنديه (٣)، كذا هو بالنون مفتوحة، وكذا الرواية مشدد الدال مكسورة بعدها ياء باثنتين تحتها التندية: أن يورد الماء ساعة، ثم يرد إلى المرعى ساعة ثم إلى الماء، وكذا قال أبو عبيد والأصمعي وغيرهما. وقال ابن قتيبة: إنما هو: بالباء أي: أخرجه إلى البدو، وأنكر النون. قال: ولا يكون بالنون إلا للإبل خاصة، والأصمعي يقول: هي للإبل والخيل. وهذا الحديث يشهد له، وخطأ الأزهري القتيبي وصوب الأول. وقوله: أندى منك صوتًا (٤) أي: أمدًا وأبعد غاية. فصل الاختلاف والوهم في حديث موسى أنه لندب بالحجر (٥)، كذا رويناه عن بعضهم، وكذا يقوله المحدثون: بسكون الدال، والصواب: فتح الدال، وكذا قيّدناه عن الأسدي والصدفي. الندب: أثر الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، وجمعه: ندوب وأنداب، وقيل: الندب جمع واحدة ندبة، وأما ساكنة فمعناه: الحض والدعاء للشيء. وقوله: انتدب الله لمن جاهد (٦)، ذكرناه والخلاف فيه في الهمزة. في حديث: ما ند من البهائم: ما أعجزك، فهو كالند، كذا عند الجرجاني. ولغيره: فهو كالصيد، وهذا أبين ويصح معنى الآخر مثل: الساقطة في البير والمهواة من الأنعام، فلم يقدر على ذبحها إلا بالطعن في غير موضع ذكاتها، فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من جعله كما ند من البهائم على مذهب، ومنهم من لم يجز أكله إلا بذبحه أو نحره في مكان الذكاة. قوله: لا يدع شاذة ولا نادة، كذا جاء بالنون عند القابسي، في حديث القعنبي، ولغيره: فاذة (٧) بالفاء وهو المشهور، وللأول

стр. 663

وجه، وعند المروزي في حديث قتيبة في غزوة خيبر: قادة بالقاف والدال المهملة. وقال الأصيلي: كذا قرأه أبو زيد، وضبطه في كتابه ولا وجه له. وقوله: في تفسير ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: ٢]. وفي باب ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، يقول: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت (١)، كذا لأكثر الرواة: بكسر الدال، وعند أبي ذر: فينادَى: بفتحها على ما لم يسمّ فاعله، وهو أبين وأرفع للإشكال وإن كانت الرواية الأولى إلى هذا تصرف، وأن المنادي بالصوت غير الله، وأضيف إليه: إذ هو عن أمره، إذ كلام الله ليس يشبه كلام البشر، ولا هو صوت، ولا حرف. وفي غزوة حنين: فنادى نداءين (٢)، كذا لأبي الهيثم، ولغيره: ناديين، والصواب الأول بدليل سياق الحديث. وفي باب: اسم الفرس والحمار في حديث الصيد: فأكلوا فندموا، كذا الرواية، وعند الجرجاني هنا: فقدموا، والأول أبين، وقد يكون للقاف وجه أي: قدموا على النبي ﷺ ، بدليل ما بعده. وقوله: في كتاب مسلم، في الهجرة: راع لرجل من المدينة، قيل: صوابه من أهل مكة، وكذا جاء في البخاري، من رواية إسرائيل. وقوله: في غزوة بدر، في مسلم: فندب رسول الله ﷺ الناس (٣)، أي: حثّ ورغب ودعا لذلك، كذا لهم، وعند العذري: ونذر رسول الله ﷺ الناس أي: أعلمهم، والمعروف في هذا أنذر أي: أعلم. قال الله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]. وأما نذر بالشيء فبمعنى: علم، لكنه قد جاء نذير بمعنى: منذر. قال الله تعالى ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]. النون مع الذال (ن ذ ر) وقوله: إن القوم نذروا بنا (٤): بالكسر أي: علموا، وسمي النبي ﵇: منذرًا، لإعلامه بما يحذر منه، وهي النذارة، وبما بشَّرَ به، وهي البِشارة: بكسر أوائلهما، والنذر: بضمهما جمع نذير، والنذر: بسكون الذال: الإنذار. وقوله: لا نذر في معصية (٥) يقال: بفتح النون وضمها وسكون الذال فيهما، هو ما ينذره الإنسان على نفسه أي: يوجبه ويلتزمه من طاعة، لسبب موجب له، لا تبرّعًا، ومنه لا يحل لها أي: تنذر قطيعتي (٦) يقال: منه نذر: بالفتح: ينذر. قال الله تعالى ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]. وقوله: أنا النذير العريان (٧)، هو مبالغة في

стр. 664

الإنذار، وحجة على صدق قوله، وسنذكره في العين، إن شاء الله تعالى. فصل الاختلاف والوهم في خبر نوح ﵇، في كتاب الأنبياء ﵈، في ذكر الدجال: لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم، كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: أنذره (١)، وهو وجه الكلام وصوابه. النون مع الراء قوله: من لعب بالنردشير (٢): بفتح النون والدال والشين المعجمة وراءين مهملتين قبل آخرهما ياء باثنتين تحتها، هو نوع من الآلات التي يقامر بها كالشطرنج، ويسمى النرد والكعاب وهو فارسي. النون مع الزاي (ن ز ح) قوله: فنزحوه ونزحناها واستقينا جميع ما فيها (٣)، يقال: نزحت البير، ونزحت هي، ونزح ماؤها سواء. (ن ز ر) قوله: نزرت رسول الله ﷺ (٤) بتخفيف الزاي أي: ألْححت عليه، وقال مالك: راجعته. وقال ابن وهب أي: أكرهته أي: أتيته بما يكره من سؤالك، وقد رويناها عن شيوخنا في هذه الأصول بالوجهين، بالتخفيف والتثقيل في الزاي، والوجه والمعروف التخفيف. قال أبو ذر الهروي: سألت عنه من لقيت أربعين سنة فما قرأته قط إلا بالتخفيف، وكذا قاله ثعلب، وأهل اللغة، وبالتشديد ضبطها الأصيلي، وهو على المبالغة في ذلك. (ن ز ل) قوله: في أهل الجنة ما نُزُلهم (٥): بضم الزاي والنون، ونزلًا لأهل الجنة (٦) أي: ما طعامهم الذي ينزلون عليه لأول ورودهم، يقال: أعددت لفلان نُزُلًا. وقوله: في حديث جابر، في الحج: حتى أتى عرفة. إلى قوله. فنزل بها. قال صاحب الأفعال: نزل القوم بمنى: صاروا فيها أيام الحج، ولا يقال للحاج نازلين إلا إذا كانوا بمنى، وهي تسمى المنازل، فانظره مع ما جاء في هذا الحديث وشبهه. وقوله: ينزل ربنا ﵎ كل ليلة (٧)، روي ابن حبيب، عن مالك: ينزل أمره ونهيه، وأما هو تعالى فدائم لا يزول. وقاله غيره، واعترض بعضهم على هذا، بأن أمره ينزل في

стр. 665

كل حين، فلا يختص بوقت دون وقت وهذا لا يلزم، لأن الذي يختص نزول أمره به هذا الوقت، هو ما اقترن بهذا القول: هل من سَائِل؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ الحديث، وأمره ينزل أبدًا من غير هذه القرينة، وقيل: هو مجاز أي: يبسط رحمته. وقيل: هو عبارة عن بسط رحمته، وقرب إجابته. وقوله: لما نزلت برسول الله ﷺ يريد المنية، ويروى نزل أي: نزل الملك لقبض روحه. وقوله: في حديث قتيبة، في السير إلى الجمعة فالأول مثل الجزور، ثم نزلهم حتى صيرهم إلى البيضة بتشديد الزاي أي: طبقهم وأنزلهم مراتب في الأجر، ويحتمل أنه خفض من درجاتهم في الآخرة، ويكون نزل أيضًا بمعنى قدر، ويصح هذا أي: قدر أجورهم بما مثل به. قال الجياني: نزل فلان غيره قدر له المنازل، وقالوا في الحديث الآخر، في حديث الخوارج: فنزلني زيد منزلًا حتى مررنا بقنطرة، والأشبه أن يكون هنا مر بي منزلًا. (ن ز ع) وقوله: رأيتني أنزع على قليب (١) أي: أستقي باليد منه، ونزعنا سجلًا أو سجلين (٢)، ونزع ذنوبًا أو ذنوبين (٣)، يقال: نزع ينزع: بفتحها في الماضي، وكسرها في المستقبل، وأصل فعل إذا كان عينه أو لامه حرف حلق، أن يكون مستقبله كذلك مفتوحًا، ولم يأتِ في المستقبل مكسورًا إلا ينزع ويهنئ. ومنه: فنزعت بموقها في حديث الكلب أي: استقت به الماء، ومن رواه: نزعت موقها (٤) أي: أزالته من رجلها فاستقت به، ومنه: وانزعوا يا بني عبد المطلب (٥)، ولنزعت معكم (٦)، ولم أر عبقريًا ينزع نزعه كله (٧)، من ذلك قوله: ولا ينزع هذا العلم ولا ينتزعه انتزاعًا (٨)، أي: لا يزيله من أهله بمحوه من صدورهم، ولكن بموت عالميه، ومنه: لا تنزعوا القميص (٩) أي: لا تزيلوه. وقوله: نزع الولد مفعولًا وفاعلًا، ولعل عرقًا نزعه (١٠) أي: جذبه إلى الشبه بمن خرج شبيهًا له. يقال: نزع أهله إليه ونزع إليهم. وقوله: قبل أن ينزع إلى أهله (١١) أي: يحنّ إليهم وينتمي لهم، ومنه: ينزع الولد لأبيه

стр. 666

وأمه (١) أي: يشبه أحدهما، وهل نزعك غيره (٢)؟ أي: جاء بك غير الحج، وجذبك إلى السفر. وقوله: وَكَانَ رَامِيًا شديدًا النزع (٣): بفتح النون وسكون الزاي أي: شديد جذب الوتر للرمي، وكل هذا ماضيه: بفتح الزاي. وقوله: في دين جابر: انزعوه (٤) ذكرناه، والخلاف فيه في باب التاء والراء، ومنه: فنزعت له بسهم (٥)، وفي حديث: من أشار إلى أخيه بحديدة أو بالسلاح فلعل الشيطان ينزع في يده (٦). قيل: يرمي كأنه يرفع يده ويخفف إشارته مخرج الإشارة من غيره، كذا رويناه: بالعين المهملة هنا، ومن رواه: بالمعجمة فمعناه: يغريه، ويحمله على تحقيق الضرب، عندما يحدث عند اللعب والهزل، ونزغ الشيطان إغواؤه وإغراؤه. وقوله: ما لي أنازع القرآن (٧)؟ أي: أجاذب قراءته في الصلاة أي: يقرأه من وراءه وهو يقرأ: والمنازعة: المجادلة، والنزاع: الجدال، والخلاف في الأمر، وهل نزعك غيره؟ أي: حملك على ذلك، وسببه لك. (ن ز غ) ونزغ الشيطان (٨) بالغين المعجمة إغواؤه وإغراؤه. (ن ز ف) قوله: فنزفه الدم (٩) أي: سال واستخرج قوته، وأفناها حتى صرعه، ونزف الرجل: إذا كان منه ذلك أو مات منه. (ن ز هـ) قوله: ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه (١٠)؟ أي: يتنحون ويتحاشون، وأصل التنزه: البعد عن الشيء، ومنه وعادتنا عادة العرب الأول في التنزه (١١) أي: البعد للغائط ومنه. ستعلم أينا منها بنزه (١٢). أي: ببعد، وتنزه عنه قوم (١٣) أي: تحاشوا منه وبعدوا. وقوله: وكان الآخر لا يستنزه من بوله (١٤) أي: لا يتحفظ منه، كذا ذكره مسلم في حديث

стр. 667

محمد بن يوسف، وقد ذكرناه في حرف الباء. (ن ز و) قوله: فنزا منه الماء (١) أي: ارتفع وظهر. وقوله: فنزوت لآخذه (٢) أي: وثبت. وقوله: انتزى على أرضي (٣) أي: وثب عليها وغلبني. وقوله: في خبر المدلجي: فنُزي في جرحه فمات (٤)، أي سال دمه حتى مات. وقوله: فينزى من ضربه فيموت. وفي الذي وطيت إصبعه فنزى منها فمات (٥). فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث عبد الله: فعلمت أنه يوحى إليه فقمت، فلما نزل الوحي، كذا جاء في البخاري في تفسير: سبحان. وفي مسلم في سؤال اليهود النبي ﵇ وهو وهم، وصوابه: ما جاء في الاعتصام، فلما صعد الوحي أو لعله، زال وتولى فتصحف بنزل، وعليه يصح الكلام، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت، فلما انجلى عنه. وقوله: في الشعر ستعلم أينا منها ينزه (٦)، كذا لأكثر الرواة وهو المعروف أي: ببعد، بضم النون، وروي عن القابسي: بنهز، وقد يخرج له وجه، والنهز: القرب أي: أنكم أقرب إليها، وضررها بكم لاحق، كما قال آخر البيت، وهو من معنى الرواية الأخرى: لبعدنا نحن منها خلافكم. قوله في المغازي، في حديث الحديبية: فنزحناها (٧) أي: استقينا جميع ما فيها حتى أفنيناه، كما قال في الحديث نفسه: فلم نترك فيها قطرة. وفي رواية القابسي: فنزفناها: بالفاء وهو قريب منه، وقد فسرناه يقال: أنزفت البير أنزفها نزفًا وأنزفتها إنزافًا إذا تقصّيت ماءها واستفرغته. قوله: في كتاب المظالم: في باب الغرفة والعلية: فأنزلت التخيير، كذا لجمهورهم، وعند النسفي: فأنزل (٨) وهو الوجه، وكان في أصل الأصيلي آية التخيير، ثم ضرب عليه، ولو صحت هذه اللفظة، صح أنزلت. وقوله: في باب الدخول على الميت: لكان الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر يعني الآية (٩)، كذا للأصيلي. ولغيره: أنزل وهو نقص ووهم، لا يفهم شيئًا. قوله: في كتاب مسلم في ابتداء الوحي، في حديث عبد الله بن هاشم: انطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت (١٠) وتم الحديث كذا هو في

стр. 668

جميع النسخ، بتاء المتكلم المرفوعة. قال الوقشي: فيما أخبرني به عنه الشيخ أبو بحر صوابه: ثم تركت يريد فتصحف على الراوي، وسألت عنه شيخنا أبا الحسن فقال: أنزلت صحيح في اللغة بمعنى: تركت ليس فيه تصحيف، وظهر لي أنه على المعنى المعروف فيه، لأنه قال: انطلقوا بي، ثم قال: ثم أنزلت أي: صرفت إلى موضع الذي حملت منه، ولم أزل أبحث عنه، إلى أن وجدت فيه الثلج ورفع الإشكال من رواية أبي بكر البرقاني الحافظ، وأنه طرف من حديث وتمامه: قال: ثم أنزلت علي طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانًا (١)، وإنما جاء في الحديث الآخر: إلى تمامه. وقوله: في حديث جابر، في الحج: فكان منزله، ثم كذا قيدناه: بفتح الزاي، عن الأسدي وهو صوابه، وعن غيره: بالكسر. وقوله: إن شهرًا نزكوه أي: عابوه، وطعنوا في حديثه، وقد ذكرناه والخلاف فيه في حرف التاء. وفي الحديث: صياح الولد عندما يقع نزغة من الشيطان (٢) كذا لكافة شيوخنا، عن مسلم: بالغين المعجمة، وعند ابن الحذّاء فزعة: بالفاء والعين، وهما متقاربان، وأصل النزغ: الإفساد والإغواء، وفي الحديث الآخر: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَان (٣)، وفي رواية: مسَّه وكله، المراد به. والله أعلم. أذاه بكل ما يقدر عليه، فهو نزغه. وصيحة المولود من فزعه لمسّه أو نخسه. قوله: أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله (٤) أي: لا يتحفظ منه ولا يبعد، ورواه بعضهم: يستتر من السترة قيل: معناه لا يجعل بينه وبينه حجابًا يستره عنه بمعنى الأول، وفي رواية ابن السكن، يستبرئ في ترجمة باب من الكبائر. قوله: فنزى منها فمات، في حديث السعدين، كذا ليحيى بن يحيى، وعند ابن بكير ومطرف: فنزفه بالفاء، والمعنى قريب على ما فسرناه قبل. النون مع الطاء (ن ط ع) قوله: هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ (٥): بعين مهملة هم: المتعمقون الغالون. وقوله: أمر بالأنطاع فبسطت (٦)، وصنع حيسًا في نطع (٧): هي السفرة. (ن ط ف) وقوله: نطفة ماء أي: قطرة منه قليلًا. وقيل: إنه أيضًا الكثير، وقيل: هو من الأضداد. وقيل: النطفة الصافي، قليلًا كان أو كثيرًا. وفي الحديث: وهو يفيض عليه نطفة (٨)، وفيه: يا

стр. 669

رب نطفة (١) أي: منيًا لأنه ينطف أي: يصب. وقوله: رأيت ظلة تنطف سمنًا وعسلًا (٢)، بكسر الطاء وضمها. وفي حديث حفصة: تنطف نوساتها (٣) أي: ذوائبها أي: تقطر ماء، ومثله ينطف رأسه ماء (٤)، كما قال في الحديث الآخر: يقطر. (ن ط ق) قوله: يشد على النطق، وذات النطاقين (٥)، والنطاق والمنطق، بكسر الميم، والمنطاق واحد، وهو أن تشد المرأة وسطها على ثوبها بحبل أو شبهه، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، وقيل: هذا هو النطاق، وأما المنطق والمنطقة فالشيء الذي تشدّ به وسطها. وقال سحنون: المنطق: الإزار تشده على بطنها، واختلف لِمَ قيل لأسماء ذات النطاقين؟ فأشهرها وأصحها ما فسرته هي به، وذلك في كتاب مسلم أن أحدهما نطاق المرأة المذكور، والآخر الذي كانت ترفع به طعام النبي ﷺ ، وزاده تفسيرًا في البخاري: إنها شقت نطاقها حين صنعت سفرة رسول الله ﷺ في الهجرة، فشدتها بنصفه وانتطقت هي بالآخر، وقيل: بل لأنه ﷺ قال لها: قد أعطاك الله بهما نطاقين في الجنة وقيل: لأنها كانت تجعل نطاقًا على نطاق تسترًا. وقيل: بل لأن النبي ﷺ قال لها: قد أبدلكِ الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، وما فسرت به هي نفسها خيرها وأبينها وأولى ما قيل. فصل الاختلاف والوهم قوله: كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفةً (٦)، كذا لكافتهم، وهو الصواب. وعند بعض رواة ابن الحذّاء نصفه كأنه يشير إلى الإناء، وهو خطأ وتصحيف قبيح، وإنما أراد ماء والنطفة: الماء كما فسرناه. النون مع الظاء (ن ظ ر) قوله: إن بها نظرة (٧): بفتح النون وسكون الظاء، قيل: أي عين من نظر الجن، والنظرة العين. وقوله: كنت أنظر المعسر (٨): بضم الهمزة أي: أؤخره. وقوله: فأنظرهم بضم الظاء أي: فانتظرهم. قال الله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. بكسر الظاء: من التأخير. قال الله تعالى

стр. 670

﴿فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الحجر: ٣٦]، ومن قرأ ﴿انْظُرُونَا﴾ بالكسر، فقريب منه. قيل: لا تعجلوا علينا. وقوله: في حديث ابن عمر والحجاج: فأنظرني حتى أفيض على رأسي بألف الوصل وضم الظاء أي: انتظرني، وضبطه الأصيلي: بكسر الظاء معناه: أخرني ولا تعجلني، والألف هنا ألف قطع والأول الصواب. وفي الحديث الآخر: إن أصحابك قد خشوا عليك أن تقتطع دونهم فانظُرهم: بالضم أي: انتظرهم، وكذلك في حديث الأشعريين: أن تنظروهم (١) أي: تنتظروهم. وقوله: أعرف النظائر التي كان يقرأ بها عشرين سورة من المفصل (٢)، قيل: سميت السور بذلك، لتشابهها بعضها ببعض، ويحتمل أنها سميت نظائر القرآن كل واحدة منها بالأخرى في قراءتها في ركعة، كما قال في الحديث: يقرأ بها اثنتين في كل ركعة، وكما قال في الرواية الأخرى: القرائن التي كان يقرأ بها. وقوله: أستنظره لقابل (٣)، واستنظر لجابر (٤) أي: طلب منه التأخير. وقوله: أنظروا هذين حتى يصطلحا (٥) أي: أخروهما. قوله: فنظرنا تسليمه أي: انتظرناه، كذا ليحيى وجماعة من رواة الموطأ، وعند أبي مصعب: انتظرنا، وكذلك قوله: في باب السمر في الفقه: نظرنا رسول الله ﷺ ذات ليلة، ولابن السكن والجرجاني: انتظرنا. وقوله: ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ (٦) أي: لا رحمهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الحج: فإني أنظركما، كذا عندهم: بالضم أي: أنتظركم، وكذا وقع مبينًا في رواية بعضهم: انتظركما، وقيده الأصيلي: أنظِركما: بالكسر من التأخير، والأول أبين في هذا الموضع. في حديث الاستئذان: لو أعلم أنك تنظرني، كذا للعذري، وهو الصواب، ولغيره من رواة مسلم: تنتظرني وكذا لكافة رواة البخاري، ولابن السكن: تنظرني في كتاب الديات، وكذلك عند بعضهم في الحديث الآخر: لو أعلم أنك تنظر، وعند بعضهم: تنتظر والوجه الأول، إلا أن يكون افتعل من النظر أي: تطلب النظر فيصح. وفي اتخاذ المنبر: انظري غلامك النجار، كذا لأكثر شيوخنا في حديث قتيبة، من طريق ابن سفيان، وعند ابن الحذّاء: أن مري، وكذلك عند ابن أبي جعفر، وكذا ذكره البخاري في هذا الحديث، من حديث قتيبة نفسه. النون مع الكاف (ن ك ا) قوله: في الخذف: لا ينكأ العدو (٧)، كذا
следующие страницы →