← Гариб и словари

Гариб и словари · id 105571

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وأمه (١) أي: يشبه أحدهما، وهل نزعك غيره (٢)؟ أي: جاء بك غير الحج، وجذبك إلى السفر. وقوله: وَكَانَ رَامِيًا شديدًا النزع (٣): بفتح النون وسكون الزاي أي: شديد جذب الوتر للرمي، وكل هذا ماضيه: بفتح الزاي. وقوله: في دين جابر: انزعوه (٤) ذكرناه، والخلاف فيه في باب التاء والراء، ومنه: فنزعت له بسهم (٥)، وفي حديث: من أشار إلى أخيه بحديدة أو بالسلاح فلعل الشيطان ينزع في يده (٦). قيل: يرمي كأنه يرفع يده ويخفف إشارته مخرج الإشارة من غيره، كذا رويناه: بالعين المهملة هنا، ومن رواه: بالمعجمة فمعناه: يغريه، ويحمله على تحقيق الضرب، عندما يحدث عند اللعب والهزل، ونزغ الشيطان إغواؤه وإغراؤه. وقوله: ما لي أنازع القرآن (٧)؟ أي: أجاذب قراءته في الصلاة أي: يقرأه من وراءه وهو يقرأ: والمنازعة: المجادلة، والنزاع: الجدال، والخلاف في الأمر، وهل نزعك غيره؟ أي: حملك على ذلك، وسببه لك. (ن ز غ) ونزغ الشيطان (٨) بالغين المعجمة إغواؤه وإغراؤه. (ن ز ف) قوله: فنزفه الدم (٩) أي: سال واستخرج قوته، وأفناها حتى صرعه، ونزف الرجل: إذا كان منه ذلك أو مات منه. (ن ز هـ) قوله: ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه (١٠)؟ أي: يتنحون ويتحاشون، وأصل التنزه: البعد عن الشيء، ومنه وعادتنا عادة العرب الأول في التنزه (١١) أي: البعد للغائط ومنه. ستعلم أينا منها بنزه (١٢). أي: ببعد، وتنزه عنه قوم (١٣) أي: تحاشوا منه وبعدوا. وقوله: وكان الآخر لا يستنزه من بوله (١٤) أي: لا يتحفظ منه، كذا ذكره مسلم في حديث

стр. 667

محمد بن يوسف، وقد ذكرناه في حرف الباء. (ن ز و) قوله: فنزا منه الماء (١) أي: ارتفع وظهر. وقوله: فنزوت لآخذه (٢) أي: وثبت. وقوله: انتزى على أرضي (٣) أي: وثب عليها وغلبني. وقوله: في خبر المدلجي: فنُزي في جرحه فمات (٤)، أي سال دمه حتى مات. وقوله: فينزى من ضربه فيموت. وفي الذي وطيت إصبعه فنزى منها فمات (٥). فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث عبد الله: فعلمت أنه يوحى إليه فقمت، فلما نزل الوحي، كذا جاء في البخاري في تفسير: سبحان. وفي مسلم في سؤال اليهود النبي ﵇ وهو وهم، وصوابه: ما جاء في الاعتصام، فلما صعد الوحي أو لعله، زال وتولى فتصحف بنزل، وعليه يصح الكلام، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت، فلما انجلى عنه. وقوله: في الشعر ستعلم أينا منها ينزه (٦)، كذا لأكثر الرواة وهو المعروف أي: ببعد، بضم النون، وروي عن القابسي: بنهز، وقد يخرج له وجه، والنهز: القرب أي: أنكم أقرب إليها، وضررها بكم لاحق، كما قال آخر البيت، وهو من معنى الرواية الأخرى: لبعدنا نحن منها خلافكم. قوله في المغازي، في حديث الحديبية: فنزحناها (٧) أي: استقينا جميع ما فيها حتى أفنيناه، كما قال في الحديث نفسه: فلم نترك فيها قطرة. وفي رواية القابسي: فنزفناها: بالفاء وهو قريب منه، وقد فسرناه يقال: أنزفت البير أنزفها نزفًا وأنزفتها إنزافًا إذا تقصّيت ماءها واستفرغته. قوله: في كتاب المظالم: في باب الغرفة والعلية: فأنزلت التخيير، كذا لجمهورهم، وعند النسفي: فأنزل (٨) وهو الوجه، وكان في أصل الأصيلي آية التخيير، ثم ضرب عليه، ولو صحت هذه اللفظة، صح أنزلت. وقوله: في باب الدخول على الميت: لكان الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر يعني الآية (٩)، كذا للأصيلي. ولغيره: أنزل وهو نقص ووهم، لا يفهم شيئًا. قوله: في كتاب مسلم في ابتداء الوحي، في حديث عبد الله بن هاشم: انطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت (١٠) وتم الحديث كذا هو في

стр. 668

جميع النسخ، بتاء المتكلم المرفوعة. قال الوقشي: فيما أخبرني به عنه الشيخ أبو بحر صوابه: ثم تركت يريد فتصحف على الراوي، وسألت عنه شيخنا أبا الحسن فقال: أنزلت صحيح في اللغة بمعنى: تركت ليس فيه تصحيف، وظهر لي أنه على المعنى المعروف فيه، لأنه قال: انطلقوا بي، ثم قال: ثم أنزلت أي: صرفت إلى موضع الذي حملت منه، ولم أزل أبحث عنه، إلى أن وجدت فيه الثلج ورفع الإشكال من رواية أبي بكر البرقاني الحافظ، وأنه طرف من حديث وتمامه: قال: ثم أنزلت علي طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانًا (١)، وإنما جاء في الحديث الآخر: إلى تمامه. وقوله: في حديث جابر، في الحج: فكان منزله، ثم كذا قيدناه: بفتح الزاي، عن الأسدي وهو صوابه، وعن غيره: بالكسر. وقوله: إن شهرًا نزكوه أي: عابوه، وطعنوا في حديثه، وقد ذكرناه والخلاف فيه في حرف التاء. وفي الحديث: صياح الولد عندما يقع نزغة من الشيطان (٢) كذا لكافة شيوخنا، عن مسلم: بالغين المعجمة، وعند ابن الحذّاء فزعة: بالفاء والعين، وهما متقاربان، وأصل النزغ: الإفساد والإغواء، وفي الحديث الآخر: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَان (٣)، وفي رواية: مسَّه وكله، المراد به. والله أعلم. أذاه بكل ما يقدر عليه، فهو نزغه. وصيحة المولود من فزعه لمسّه أو نخسه. قوله: أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله (٤) أي: لا يتحفظ منه ولا يبعد، ورواه بعضهم: يستتر من السترة قيل: معناه لا يجعل بينه وبينه حجابًا يستره عنه بمعنى الأول، وفي رواية ابن السكن، يستبرئ في ترجمة باب من الكبائر. قوله: فنزى منها فمات، في حديث السعدين، كذا ليحيى بن يحيى، وعند ابن بكير ومطرف: فنزفه بالفاء، والمعنى قريب على ما فسرناه قبل. النون مع الطاء (ن ط ع) قوله: هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ (٥): بعين مهملة هم: المتعمقون الغالون. وقوله: أمر بالأنطاع فبسطت (٦)، وصنع حيسًا في نطع (٧): هي السفرة. (ن ط ف) وقوله: نطفة ماء أي: قطرة منه قليلًا. وقيل: إنه أيضًا الكثير، وقيل: هو من الأضداد. وقيل: النطفة الصافي، قليلًا كان أو كثيرًا. وفي الحديث: وهو يفيض عليه نطفة (٨)، وفيه: يا

стр. 669

رب نطفة (١) أي: منيًا لأنه ينطف أي: يصب. وقوله: رأيت ظلة تنطف سمنًا وعسلًا (٢)، بكسر الطاء وضمها. وفي حديث حفصة: تنطف نوساتها (٣) أي: ذوائبها أي: تقطر ماء، ومثله ينطف رأسه ماء (٤)، كما قال في الحديث الآخر: يقطر. (ن ط ق) قوله: يشد على النطق، وذات النطاقين (٥)، والنطاق والمنطق، بكسر الميم، والمنطاق واحد، وهو أن تشد المرأة وسطها على ثوبها بحبل أو شبهه، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، وقيل: هذا هو النطاق، وأما المنطق والمنطقة فالشيء الذي تشدّ به وسطها. وقال سحنون: المنطق: الإزار تشده على بطنها، واختلف لِمَ قيل لأسماء ذات النطاقين؟ فأشهرها وأصحها ما فسرته هي به، وذلك في كتاب مسلم أن أحدهما نطاق المرأة المذكور، والآخر الذي كانت ترفع به طعام النبي ﷺ ، وزاده تفسيرًا في البخاري: إنها شقت نطاقها حين صنعت سفرة رسول الله ﷺ في الهجرة، فشدتها بنصفه وانتطقت هي بالآخر، وقيل: بل لأنه ﷺ قال لها: قد أعطاك الله بهما نطاقين في الجنة وقيل: لأنها كانت تجعل نطاقًا على نطاق تسترًا. وقيل: بل لأن النبي ﷺ قال لها: قد أبدلكِ الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، وما فسرت به هي نفسها خيرها وأبينها وأولى ما قيل. فصل الاختلاف والوهم قوله: كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفةً (٦)، كذا لكافتهم، وهو الصواب. وعند بعض رواة ابن الحذّاء نصفه كأنه يشير إلى الإناء، وهو خطأ وتصحيف قبيح، وإنما أراد ماء والنطفة: الماء كما فسرناه. النون مع الظاء (ن ظ ر) قوله: إن بها نظرة (٧): بفتح النون وسكون الظاء، قيل: أي عين من نظر الجن، والنظرة العين. وقوله: كنت أنظر المعسر (٨): بضم الهمزة أي: أؤخره. وقوله: فأنظرهم بضم الظاء أي: فانتظرهم. قال الله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. بكسر الظاء: من التأخير. قال الله تعالى

стр. 670

﴿فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الحجر: ٣٦]، ومن قرأ ﴿انْظُرُونَا﴾ بالكسر، فقريب منه. قيل: لا تعجلوا علينا. وقوله: في حديث ابن عمر والحجاج: فأنظرني حتى أفيض على رأسي بألف الوصل وضم الظاء أي: انتظرني، وضبطه الأصيلي: بكسر الظاء معناه: أخرني ولا تعجلني، والألف هنا ألف قطع والأول الصواب. وفي الحديث الآخر: إن أصحابك قد خشوا عليك أن تقتطع دونهم فانظُرهم: بالضم أي: انتظرهم، وكذلك في حديث الأشعريين: أن تنظروهم (١) أي: تنتظروهم. وقوله: أعرف النظائر التي كان يقرأ بها عشرين سورة من المفصل (٢)، قيل: سميت السور بذلك، لتشابهها بعضها ببعض، ويحتمل أنها سميت نظائر القرآن كل واحدة منها بالأخرى في قراءتها في ركعة، كما قال في الحديث: يقرأ بها اثنتين في كل ركعة، وكما قال في الرواية الأخرى: القرائن التي كان يقرأ بها. وقوله: أستنظره لقابل (٣)، واستنظر لجابر (٤) أي: طلب منه التأخير. وقوله: أنظروا هذين حتى يصطلحا (٥) أي: أخروهما. قوله: فنظرنا تسليمه أي: انتظرناه، كذا ليحيى وجماعة من رواة الموطأ، وعند أبي مصعب: انتظرنا، وكذلك قوله: في باب السمر في الفقه: نظرنا رسول الله ﷺ ذات ليلة، ولابن السكن والجرجاني: انتظرنا. وقوله: ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ (٦) أي: لا رحمهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الحج: فإني أنظركما، كذا عندهم: بالضم أي: أنتظركم، وكذا وقع مبينًا في رواية بعضهم: انتظركما، وقيده الأصيلي: أنظِركما: بالكسر من التأخير، والأول أبين في هذا الموضع. في حديث الاستئذان: لو أعلم أنك تنظرني، كذا للعذري، وهو الصواب، ولغيره من رواة مسلم: تنتظرني وكذا لكافة رواة البخاري، ولابن السكن: تنظرني في كتاب الديات، وكذلك عند بعضهم في الحديث الآخر: لو أعلم أنك تنظر، وعند بعضهم: تنتظر والوجه الأول، إلا أن يكون افتعل من النظر أي: تطلب النظر فيصح. وفي اتخاذ المنبر: انظري غلامك النجار، كذا لأكثر شيوخنا في حديث قتيبة، من طريق ابن سفيان، وعند ابن الحذّاء: أن مري، وكذلك عند ابن أبي جعفر، وكذا ذكره البخاري في هذا الحديث، من حديث قتيبة نفسه. النون مع الكاف (ن ك ا) قوله: في الخذف: لا ينكأ العدو (٧)، كذا

стр. 671

الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة. والأشهر ينكي في هذا ومعناه: المبالغة في أذاه. وقوله: فنكأها (١)، يقال: نكأت الجرح: مهموز، وهو إذا جرحت موضع الجرح، وأوقعت جرحًا على جرح، وبه شبه مبالغة الأذى فيما تقدم. (ن ك ب) قوله: نكّب عن ذات الدر (٢) أي: دعها وأعرض عنها، وأصله من عطف منكبه عما لا يعتمده ومثله: نكبوا عن الطعام (٣). وقد فسرناه في حرف الطاء. قوله: فنُكبت إصبعه (٤) أي: ضربها بحجر فأدماها، ومنه: حتى النكبة ينكبها، والشوكة يشاكّها (٥)، والنكبة مثل العثرة، فتدمي الرجل منها وأصله من القلب، والكب والعاثر قد يكب غالبًا. (ن ك ت) قوله: فجعل ينكت بها (٦): بضم الكاف وآخره تاء باثنتين فوقها أي: يؤثر بها في الأرض، نكت في الأرض إذا أثر بها بقضيب أو نحوه، ومثله قوله: في الحديث الآخر: فينكتون بالحصا (٧) أي: يضربون به كما يفعل المتفكر المهتم. قال امرؤ القيس: قاعدًا … أعد الحصا ما تنقضي عبراتي (٨) وقوله: ينكت في قلبه نكتة سوداء (٩) أي: يؤثر. (ن ك ر) وقوله: نكر ومنكر ونكر: بضم النون، تكررت في الأحاديث: النكر والمنكر. ما ينكر ضد المعروف، والمنكر أيضًا: القبيح والنكير: الإنكار. يقال: منه نكرت الشيء: بالكسر وأنكرته. (ن ك ل) وقوله: لجعلته نكالًا (١٠). النكال: العقوبة التي تنكل للناس عن فعل ما كان بسببها. وقيل: نكالًا: عظة. وأصل النكال: الامتناع لأنه يمتنع عن ذلك بسببها، ومنه: كالمنكّل لهم (١١) أي: المعاقب.

стр. 672

(ن ك ص) قوله: فتلكأت، ونكصت (١)، فنكص على عقيبه (٢)، وينكص على عقبيه (٣)، ونكصت على عقبي (٤) أي: رجع إلى ورائه. (ن ك س) قوله: تعس عبد الدينار والدرهم، وانتكس (٥): بسين مهملة بفتح التاء والكاف أي: استقل من سقطته حتى يسقط أخرى. وقيل: لا يزال منكوسًا في سفال، وذكره بعضهم: انتكش بالشين المعجمة، وفسره بالرجوع، وجعله دعاء له لا عليه. قال: دعا له بالرجوع عن حرصه، ثم أكد ذلك بقوله: وإذا شيك فلا انتقش، يشتت في طريقه، ولا ينهض في طلبه المذموم، وهذا ضد المفهوم من الحديث، بل هو دعاء عليه. ولفظ مستعمل في ذلك. فصل الاختلاف والوهم قوله: فرفع إصبعه إلى السماء، ونكتها إلى الناس (٦)، كذا روايتنا: بتاء باثنتين فوقها. قال بعض المتقنين: صوابه فنكبها: بباء واحدة ومعناه: يردها ويقلبها إلى الناس، مشيرًا لهم لأنه كان راكبًا ﵇. وقوله: أخاف أن تنكره قلوبهم (٧)، كذا لجماعتهم، وعند الهروي: تنكه: بفتح الكاف والهاء، والمعروف الأول، لكن قد رواه صاحب الدلائل كذلك، وقال: الهاء منقلبة عن همزة، يقال: نكهت القرحة أنكأها: إذا قشرتها، يريد أن يوغر فعله صدورهم، ويوجع قلوبهم. وقوله: في حديث عبد الله بن معاذ: هجمت عينك ونكهت، كذا جاء على ما لم يسمَّ فاعله، ولا ذكر المفعول وهو مختل، ولعله: ونهكت نفسك أي: أثر فيها ذلك وأضعفها. يقال: نهكه المرض إذا أضعفه وأذهب لحمه. قوله: فاستنكهه (٨) أي: استنشقه واشتم نكهة فيه أي: ريحه وريح الخمر منه. وفي كتاب الاعتصام في الوصال، كالمنكل لهم، كذا لابن السكن والنسفي، ولغيرهما كالمنكر، والأول الصواب. النون مع الميم (ن م ر) قوله: مجتابي النمار (٩): بكسر النون جمع

стр. 673

نمرة، وهي شملة مخططة من صوف. وقيل: فيها أمثال الأهلة، ولعله يعني الطنافس وشبهها. والله أعلم. وفسرنا مجتابي في الجيم ومثله: فما وجدنا له إِلا نِمرَة (١)، ويجمع أيضًا على نمرات، ونَمِرَة: مثلها اسم موضع بعرفة نذكره. قوله: نمرقة هي: الوسادة. ويقال: نمرقة أيضًا بالضم والكسر. ويقال: نمروق أيضًا. ويقال: المرافق. وقيل: المجالس، ولعله يعني الطنافس وشبهها. والله أعلم. أي: على ظاهره، والنمرقة: بضم النون والراء. ويقال: بكسرهما الوسادة. (ن م ط) وقوله: ستكون لكم أنماط (٢)، هي جمع نمط، والنمط: ظهر فراش، والنمط أيضًا: ما يغشى به الهودج، والنمط أيضًا النوع والصنف، ومنه: خيركم النمط الأوسط. (ن م ل) قوله: في الرقية من العين والحمة والنملة (٣): بفتح النون، هي قروح تخرج في الجنب، وهي أيضًا شقوق في حافر الدابة في غير هذا الحديث، وهي أيضًا واحدة النمل. قال الحربي: النمل هي ذوات القوائم، والنملة: بالضم النميمة، وبالكسر: المشية المتقاربة. (ن م م) قوله: يمشي بالنميمة (٤)، ولا يَدْخُلِ الجَنَّةَ نَمَّام (٥). النميمة معروفة، ونم الحديث ينمه، وينمه: بالكسر والضم: نما بالفتح، والاسم النميمة والنمام، وهو الذي ينقل كلام الناس بعضهم إلى بعض بغيًا على غير وجه الصلاح والخير. (ن م ص) قوله: النامصة والمتنمصة (٦). فالنامصة هي: التي تنتف الشعر عن وجهها أو وجه غيرها، والمتنمصة: التي تطلب أن يُفْعل بها ذلك. (ن م س) وقوله: في الحديث: الناموس الذي أُنزل على موسى هو جبريل ﵇ (٧)، والناموس: صاحب سر الملك: أبو عمرو الشيباني الناموس: صاحب سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر. يقال: نامست إذا ساررت. وقيل: مقلوب من نامسه. (ن م ي) قوله: نمى في حديث الإفك مشددًا، وقرأه أبو ذر مخفّفًا وينمي الحديث وينمي خيرًا

стр. 674

مخففًا ونميت ذلك. وقوله: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك (١)، ويروى: ينمي على ما لم يسم فاعله، وهي روايتنا في الموطأ عن يحيى، وبالروايتين عن ابن القاسم، ورواه الجوهري عن القعنبي: ينمي بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا. وقال البخاري، وقال إسماعيل: ينمى بضم أوله على ما لم يسمَّ فاعله، ولم يقل ينمي، كذا لهم، وعند الأصيلي. وقال إسماعيل: ينمي يعني: بفتح أوله ولم يقل: ينمي يعني: بضم أوله وكسر الميم، وليس بشيء هنا، وفي رواية الدباغ: ينهي ذلك بالهاء، وكله تصحيف وخطأ إلا ما قدمناه من الرواية المعروفة، وإن كان يخرج لينهي وجه أي: يصل به إلى النبي ﵇، كما قال في غيره بلغ به النبي ﵇، لكن المعروف في رواية هذا الحديث الميم. قال أبو عبيد: نمى الحديث فخفف الميم أي: أبلغه ونميته إلى غيري، مثل: أسندته ونميته أبلغته على وجه النميمة. وقال ابن قتيبة وغيره: نقلته على وجه الإصلاح، ونميته بالتثقيل: نقلته على جهة الإفساد. قال غيره: وأنميته نميًا. النون مع الصاد (ن ص ب) قوله: على قدر نَصَبِكَ (٢) أي: تعبك وسعيك: بفتح الصاد، وكذلك قوله: لا نصَبَ (٣) أي: لا تعب فيه ولا مشقة، والنصب: الإعياء وهو النصب أيضًا: بضم النون وسكون الصاد. قال ابن دريد: النصَب: تغير الحال من مرض أو تعب أو حزن، وكذلك فلم يصبهم النَّصَب (٤) ولم ينصب موسى (٥): بفتح الصاد فيهما. وفي خبر الدجال: وما ينصبك منه (٦) أي: ما يتعبك ويشغل بالك من شأنه. قال ابن دريد: يقال: أنصبه المرض ونصبه أعلى. وقال صاحب الأفعال: هو تغير الحال من مرض أو تعب: نصب بالكسر إعيا من التعب. وقوله: تنصب رجلك اليمنى (٧) أي: تقيمها وترفع جانبها عن الأرض، وكل شيء رفعته فقد نصبته. وقوله: ونصب يده أي: مدّها. وقوله: ونصبني للناس (٨) أي: رفعني لإبصارهم وتنبّهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه.

стр. 675

وقوله: كأني نصب أحمر (١)، ولا آكل ما تذبحون على أنصابكم (٢). وقوله: نصبوا دجاجة يرمونها (٣) أي: جعلوها غرضًا، النصب: الحجارة التي يذبح عليها، يريد أنه صار مما ضربوه وأدموه أحمر بالدم مثلها، وجمعها أنصاب. ويقال لواحدها: نصب مخففًا ومثقلًا، ونَصَب: بفتح النون أيضًا وسكون الصاد. وقوله: ذات منصب وجمال (٤) أي: قدر وشرف، نصاب الرجل ومنصبه: أصله. (ن ص ت) قوله: إذا قلت لصاحبك: انصت (٥)، وإذا قام الإمام: انصت (٦)، هو السكوت للاستماع لما يقال، ومنه: استنصت الناس (٧) أي: أمرهم بالسكوت. يقال فيه: انصت ونصت أيضًا. (ن ص ح) قوله: في تفسير نصوحًا. قال قتادة: الصادقة: الناصحة، ثبت في بعض الروايات. قال القاضي ﵀، وقال الزجاج: بالغة النصح. وقال نفطويه: خالصة. وقال غيره: نصوحًا بمعنى منصوح فيها أخبر عنها باسم الفاعل، لأن العبد نصح نفسه فيها، كما قال ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي: ذات رضى، وليل قائم أي: مقوم فيه. (ن ص ر) وقوله: النصارى قيل: سموا بذلك، نسبة إلى ناصرة قرية بالشام. وقيل: من النصر جمع نصران مثل: ندمان وندامى، والنصر: المعونة، وقد تجيء بمعنى: التعظيم. وجاء النصر بمعنى: المطر ومنه في الحديث: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب أي: تمطرهم، قاله الهروي، وعندي أن هذا وهم في التفسير، لأنه إنما جاء في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين غدرت بهم قريش، وهي كانت سبب غزوة الفتح، ونقض صلح قريش، إذ كانت خزاعة في عهد وحرمة في صلحهم، والأشبه أن الحديث على ظاهره من النصر والمعونة بمن فيها من الملائكة، أو ما شاء الله (ن ص ل) قوله: فليأخذ بنصالها (٨) وبنصولها (٩)، وانظر إلى النصل: هو حديدة السهم، وحديدة الرمح أيضًا، وهو السن. وفي الحديث الآخر: في رجب منصل الأسِنَّة (١٠): بضم الميم وكسر الصاد وسكون النون، تفسيره في الحديث، لأنه

стр. 676

من الأشهر الحرم التي كانت لا تقاتل فيها العرب، فكانت تنزع أسِنَّة الرماح ونصولها إلى وقت الحاجة، يقال: نصلت السهم والرمح إذا جعلت له نصلًا، وأنصلته إذا أزلت نصله. (ن ص ص) قوله: حتى إذا وجد فجوة نص (١) أي: رفع في سيره وأسرع، وقد جاء في الحديث مفسرًا، والنص منتهى الغاية في كل شيء. (ن ص ع) قوله: وينصع طيبها (٢) أي: يخلص. وقيل: يبقى ويظهر. وقوله: يخرجن إلى المناصع (٣)، قيل: هي مواضع التبرز للحدث الواحد منصع: بفتح الميم قاله أبو سعيد النيسابوري. وقال الأزهري: هي مواضع خارج المدينة، وقد فسره في الحديث قال: وهو صعيد أفيح خارج المدينة، فدل أنه موضع مخصوص. (ن ص ف) وقوله: بلغ مد أحدهم ولا نصيفه (٤) أي: نصف مده. يقال: نصيف ونصف ونصف: بالكسر والضم، قاله الخطابي. وقوله: بأنصاف النهار، كذا رويناه: بفتح الهمزة، كأنه جمع نصف، وذلك منتصف النهار، لما كان يجمع طرفي النصفين فجمعهما، أو يكون في نصف كل يوم، فجمعه أنصاف، وقد يصح أن يكون بكسر الهمزة مصدر أنصف النهار ونَصَف وانتصف: إذا مضى نصفه، وكذلك نصفت، بالتشديد. وحكي عن الأصمعي: إنكار نصف النهار وأبا لا أنصف، وقد رد عليه. قوله: وصححه يعقوب وغيره، وفي صفة الحور، ونصيف إحداهن (٥) هو الخمار، وقيل: المعجز في حديث النائب، حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت أي: بلغ نصفه. يقال: نصف الماء الخشبة بلغ نصفها، ونصف النهار وانتصف: مضى بعضه. وفي حديث ابن سلام: فأتاني منصف (٦)، رويناه بكسر الميم وفتح الصاد. ويقال: بفتحها هو الوصيف، والتنصف: الخدمة والانقياد. وقد جاء هكذا مفسرًا في الرواية الأخرى، أنه الوصيف (٧). وفي الأخرى أنه الخادم (٨). وقيل: هو

стр. 677

الوصيف الصغير الذي أدرك الخدمة. نصفت الرجل إذا أخدمته، وقد ضبطه بعض الرواة: بفتح الميم وكسر الصاد، وبعضهم: بضم الميم والأول المعروف. وقوله: حتى إذا كنت بالمنصف (١): بفتح الميم أي: تلك المسافة. (ن ص ي) قوله: الخير معقود في نواصي الخيل (٢) معناه: ملازم لها، يريد أن الأجر والمغنم لمالكها ومقتنيها، ولم يرد به الناصية خاصة. وقوله: إنما ناصيته بيد الشيطان (٣) أي: إنما يحمله على ما يفعله ويصرفه فيه الشيطان بإغوائه ونزغه، وتزيين ذلك له لجهله، كالذي يقوده غيره ويسوقه بناصيته إلى ما شاء. فصل الاختلاف والوهم قوله: في خبر الدجال: وما ينصبك منه (٤): بباء بواحدة أي: ما يشق عليك من خبره، وشأنه من النصب والمشقة، كما قدمنا، كذا رواية الكافة، وعند الهوزني: ينضيك: بالضاد المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، وهو تغيير لا شك فيه، وأقرب وجه يخرج له أن يكون بمعنى: يحزنك حتى يهزلك، ويضعف جسمك. والنضي من الإبل: ما هزله السفر. وقوله: في الجمعة: أنصت حتى يفرغ من خطبته (٥)، كذا لهم، وعند العذري انتصب، والمعروف والصواب الأول. قوله: في باب العبد: إذا نصح سيده، وأحسن عبادة ربه للعبد المملوك الناصح أجران (٦)، كذا للأصيلي في كتاب الفتن، وعند أبي ذر والقابسي والنسفي: الصالح، وكلاهما صحيح المعنى. في حديث: آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس: بالنون عند الأصيلي ولغيره: بالتاء والأول أوجه. قوله: في الجنائز: والنصب: والنصب مصدر، كذا لبعض الرواة، وصوابه ما لكافتهم: النصب والنصب: بفتح النون في الثاني، وهو المصدر، وأما النصب والنصب بضم النون فيهما فالاسم. وقيل فيه: بالفتح أيضًا. قوله: في كتاب الاعتصام: فأكثر الأنصار البكاء، كذا لأبي زيد، ولكافة الناس وهو الصواب، وفي غزوة أُحد: ما أنصفنا أصحابنا: بالنصب مفعولين، كذا ضبطناه، وبه يستقل معنى الكلام، في الذين قاتلوا عنه من الأنصار فقتلوا دون غيرهم، وبعض رواة كتاب مسلم: ضبطه بالرفع على الفاعل، ووجهه أن يرجع إلى الجملة فيمن فرَّ عنه، وتركه في النفر القليل، والله أعلم في باب الرؤيا في حديث عبد الله بن سلام، ورأيت كأنما عمود وضع في روضة خضراء فنصب فيها، كذا لهم، وهو الصواب، وعند الجرجاني: فنصبت وهو خطأ.

стр. 678

النون مع الضاد (ن ض ح) قوله: ما سُقي بالنضح ففيه نصف العشر (١) أي: بالاستسقاء بالسواقي، وفي معناه: من استقى بالدلو، ويرفعه الآدميون وغيرهم كآلة وهم النواضح، وسميت الإبل التي يُسْقى عليها: نواضح لنضحها الماء باستقائها وصبها إياه. وفي الحديث: الناضح والنواضح وناضحين لنا، الناضح: البعير الذي يُسْقى عليه سموا بذلك. وقيل: النضح: هو الحوض الصغير الذي فيه الماء. وقيل: ما قرب البير منها، والناضح: جمعه نواضح ونضاح. قوله: ينضح الدم على جبينه أي: يفور، نضحت العين إذا فارت ونضح بمعناه. وقوله: ونضح الدم عن جبينه أي: غسله عنه، ونزعه عن وجهه، ويصح أن يكون الأول بمعناه أي: غسل الدم الذي على جبينه. وقوله: في بول الصبي: وأتى بماء فنضحه (٢)، قيل: رشه. والنضح: الرش، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر: فرشه. ومثله في حديث المحتلم: وإن لم تره نضحت حوله (٣). وقيل: يأتي النضح بمعنى الغسل والصب، وفي هذا الحديث: فصبه. وفي رواية أخرى فأتبعه ثوبه، ولم يغسله غسلًا. ومنه في الغسل في دم الحيضة: تقرضه بالماء ثم تنضحه (٤) أي: تغسله. وفي حديث: فضل وضوء النبي ﷺ : فمن قابل أو ناضح أي: آخذ منه أو راشّ بيده منه على أخيه، وفي الحديث: في المذي فانضح فرجك (٥). قيل: رشه مخافة الوسواس. وقيل: اغسله وهو أظهر هنا، والنضخ، بالخاء المعجمة، جاء في بعضها بمعنى: النضح. وقيل: هو أكثر من النضح، وهو قول أكثر اللغويين. وقيل: في قوله تعالى ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]. أي: تفوران بكل خير. وحكى أبو زيد والهروي: أن الخاء هنا أقل من الحاء. قال لي أبو الحسين: وأكثر اللغويين على خلاف، هذا كما تقدم. وقال ابن الأعرابي: النضح بالمهملة ما تعمدته بيدك، وبالمعجمة ما لم تتعمده مثل أن تطأ ماء فينتضخ عليك، ومثله من البول على قوله وشبهه. وقال ابن كيسان: بالمهملة لما رقّ كالماء، وبالمعجمة لما ثخن كالطيب. وقال أبو مروان: هو بالمعجمة كاللطخ مما يبقى له أثر. (ن ض خ) وقوله: ينضخ طيبًا (٦): بالخاء المعجمة. قال الخليل: النضخ كاللطخ يبقى له أثر، تقول: نضخ ثوبه بالطيب. وقال ابن قتيبة: هو أكثر من النضح، بالحاء المهملة، ولا يقال منه: نضخت، وقد يكون معنى الحديث على هذا يقطر ويسيل منه الطيب، كما جاء في خبر محمد بن عروة، وقد لطخ لحيته بالغالية،

стр. 679

فجعل أبوه يقول له: قطرة قطرة، وقد ذكرنا قول من قال: إنه بالخاء فيما ثخن كالطيب، وبالحاء فيما رق كالماء. (ن ض ر) قوله: نضر الله امرءًا سمع مقالتي (١): يروى بتخفيف الضاد وتشديدها، وأكثر الشيوخ يشددون، وأكثر أهل الأدب يخففون. قال القاضي ابن خلاد: وهو الصحيح. قال القاضي ﵀: وكلاهما صحيح، وبالتخفيف قاله أبو عبيد وغيره، وحكى الأصمعي: التشديد وبه روى في الحديث. وقال النصر بن شميل: يقالان جميعًا نضر الله وجهه، ونضَّر الله، وأنضر أيضًا، ومعناه: نعمه وحسنه. وقيل: أوصله نضرة النعيم. وقيل: وجهه في الناس، وحسن حاله، ووجه ناضر ونضير ومنضور، والاسم النضرة والنضارة والنضور. وقوله: كان لرسول الله ﷺ قدح من نضار (٢) أي: من خشب جيد، النضار: الخالص من كل شيء، النضار: النبع، يقال: قدح نضار على الصفة، وقدح نضار على الإضافة، والنضار: إلا تل. ويقال للذهب أيضًا: نضار ونضير ونضر. وقوله: في الجنة ما فيها من النضرة (٣): بفتح النون أي: النعيم والبهجة والحسن. (ن ض ل) قوله: ومنّا من ينتضل (٤) أي: من يرمي بسهمه. وقوله: عنكن كنت أناضل (٥) أي: أدافع وأجادل، وأصله من المناضلة بالسهام. (ن ض ي) وقوله: وينظر إلى نضيه (٦): بفتح النون وكسر الضاد وتشديد الياء بعدها، هو القدح وعود السهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: أعلفه نضّاحك (٧) أعني: رقيقك: بضم النون وتشديد الضاد، كذلك رواه يحيى مفسرًا. وقال القعنبي: ناضحك رقيقك. وقال ابن بكير: نضاحك ورقيقك، وهو قول أكثر رواة الموطأ بواو العطف. قال ابن القاسم عن مالك: هم الرقيق، ويكون في الإبل. قال ابن حبيب: هم الذين يسقون النخيل، واحدهم ناضح من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، فالغلمان نضاح، والإبل نواضح. وقوله: أنفقي وانضحي وانفحي (٨)، ولا تحمي، كذا رويناه هنا: بالنون وبالضاد المعجمة والحاء المهملة، وفي الحرف الثالث: بالفاء والحاء المهملة. قال بعضهم: صوابه هنا

стр. 680

ارضخي بالراء والخاء المعجمة أي: أعطي، وما في الكتاب تصحيف. قال القاضي ﵀: هو مما يبعد عندي، والرواية الصواب، لأن النضح جاء بمعنى الصب، واستعمال هذا في العطاء معلوم، واستعارته فيه كثيرة. وفي حديث خيبر: وأن القدور تغلي، وبعضها نضجت (١)، كذا لأبي ذر، وكذا قرأ من النضج، وكذا لعامة الرواة، وفي كتاب بعضهم يصخب: تغلي ويرتفع صوت غليانها، والأول أصوب لأنه قد ذكر الغليان قبل، فلا فائدة إذًا لتقسيمه. النون مع العين (ن ع ت) قوله: فنعته (٢). وقوله: فتنعتها لزوجها (٣) أي: تصفها، والنعت: الوصف. وقوله: ما جاء في الذات والنعوت (٤) أي: الصفات. (ن ع ل) قوله: في طهوره ونعله (٥): بفتح العين، قيدناه عن بعض متقني شيوخنا اسم الفعل، كما جاء في الحديث الآخر: وتنعله (٦). وكذا رواية الباجي فيه، عن ابن ماهان، وعند السمرقندي: نعلته وهو بمعناه أي: هيئته في تنعله. يقال: نعلت نعلًا إذا لبست النعل، وكذلك ينعلهما جميعًا أي: ليجعل ذلك في رجليه. وقوله: أن غسان تنعل الخيل (٧) أي: تجعل لها نعالًا. يقال في هذا: انعل رباعي، وفي السيف كذلك، إذا جعلت لها نعالًا، ولا يقال عند أكثرهم نعل. وقد قيل فيهما نعل أيضًا. وقوله: ينتعلون الشعر (٨) ظاهره أن نعالهم من حبال مضفرة من شعر، وقد يحتمل أن مراده: كمال شعورهم ووفروها حتى يطئوها بأقدامهم، أو تقارب ذلك لمسها الأرض. (ن ع م) وقوله: حُمُرُ النعم: بفتح النون والعين: هي الإبل وحمرها أفضلها، والنعم: الإبل خاصة فإذا قيل: الأنعام دخلت معها في ذلك: البقر والغنم. وقيل: هما لفظان بمعنى واحد على الجميع. وقوله: نعمًا ثريًا (٩) أي: إبلًا كثيرة، ورواه بعضهم: نعما: بكسر النون جمع نعمة، والأول أشهر في الحديث وأعرف. وقوله: بها ونعمت: بالتاء في الوصل، والوقف ساكنة فيهما. قال الأصمعي ومعناه: بالسنة آخذ. وقيل: بالرخصة آخذ. ونعمت

стр. 681

الخصلة أو الفعلة: الوضوء، فحذف اختصارًا لدلالة الكلام عليه. وقد قيل في هذه الكلمة، في غير هذا الحديث: فيها ونعمت: بفتح النون وكسر العين وسكون الميم: يدعو المخاطبة بالنعمة. قال ثعلب: والعامة تقول: ونعمه وتقف عليها بالهاء، وإنما هي بالتاء. قال ابن درستويه: ينبغي أن يكون هذا الصواب عند ثعلب، وأن تكون التاء خطأ، لأن الكوفيين يزعمون أن نعم وبيس اسمان، والأسماء تدخل عليها الهاء بدلًا من التاء، والبصريون يجعلونهما فعلين ماضيين، والأفعال تليها تاء التأنيث ولا تلحقها الهاء. قال القاضي ﵀: بالتاء قيدنا الحرف هنا. وفي الحديث الآخر بعده: قال الباجي: وبالهاء وجدته في أكثر النسخ. قال: وهو الصواب على مذهب الكوفيين، وبالتاء على مذهب البصريين. وقوله: نعمت البدعة هذه (١)، كذلك وهو ثناء عليها من النعمة، ومن أنعم الشيء: بكسر العين وفتحها أي: حسن، والنعمة كل ما يتنعم به. قال الخليل: وأصل النعمة الخفض والدعة، نعم الرجل وأنعم، صار إلى نعمة ومنه قوله: ونعم ما لأحدكم، كذا مثله أي: حسن وهي ضد بئس، وفي لغة هذيل نعم: بكسر النون والعين. قال سيبويه: وعلى هذه اللغة قوله: تعالى: ﴿نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨]. كسر النون بكسرة العين، وسكنها في اللغة الثالثة استخفافًا، وفيها لغة رابعة نعم، مثل سمع، والنعماء: مفتوح ممدود، والنعما: مضموم مقصور النعمة. وفي حديث موسى: وأدام الله نعماءه وبلاءه (٢). وقوله: فلم أنعم أن أصدقها (٣) أي: لم تطب نفسي بذلك. وقوله: فأنعم بها إن يبرد بها (٤) أي: بالغ في ذلك وأحسن. وقوله: ولا ننعمك عينًا (٥) ولا نعمة عين (٦) منه، أي: لا تقر عينك بذلك، والنّعمة والنُّعمة: بالفتح والضم: المسرة. يقال: نعم الله بك عينًا، ونعم بك عينًا: بالكسر، وأنعم بك عينًا، ونعمك عينًا أي: أقر بك عين من يحبك، وأنكر بعضهم: نعم الله بك عينًا لأن الله لا ينعم، يريد نعمة المخلوقين وإذا تأول على موافقة مراد الله صح لفظًا ومعنى، يقال: نعم عين، ونعمة عين، ونعمى عين، ونعيم عين، ونعام عين، ونعام عين، ونعمى عين، ونعمى عين، أي مسرتها وقرتها، والنّعمة: بالفتح التنعم، والنِّعمة: بالكسر اسم ما أنعم الله به على عباده، ومولى النعمة المعتق. وقوله: في حديث إبليس وسراياه: نعم أنت أي: صدقت وفعلت ما يوافقني، وجئت بالمرغوب والطاعة العظيمة، فحذف اختصارًا لما يدل عليه المقصد الذي ذكرناه قبل.

стр. 682

وقوله: قال: نعم في كثير من آخر الأحاديث، وهو من كلام الشيخ المقرّ، وعليه الحديث، وإنما يأتي هذا إذا كان أول الحديث: قرأت على فلان، أو حدثني فلان فيما قرأت عليه، أو قلت له: حدثك فلان، فإذا أكمل الحديث قال له الشيخ: نعم أي: هو كما قرأت، وهذا يسميه أهل الحديث الإقرار، وربما قال بعضهم: مكان قال نعم، فأقر به، ونعم هنا للتصديق، وتأتي للعدة، ويقال فيها: نعم، بكسر العين أيضًا، وهي لغة كنانة وأشياخ قريش، وبها قرأ الكسائي، وقد جاء هذا اللفظ كثيرًا في نفس الحديث، بحسب سياقه، وقد جاء في حديث ابن خطل، في كتاب مسلم فقال: اقتلوه. فقال: نعم. قال: يريد عندي. فقال مالك: نعم كذا جاء في بعض الروايات مفسرًا، ولم يكن في كتب أكثر شيوخنا، ومن ذلك في كتاب الفتن في البخاري: نا علي بن عبد الله، نا سفيان، قلت لعمرو: يا أبا محمد: سمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل بسهام في المسجد؟ فقال له رسول الله ﷺ : أمسك بنصالها. قال: نعم. قائل ذلك عمرو بن دينار لسفيان، ونعم: تصح الموجب قبلها، وتأتي جوابًا للإيجاب في الخبر والاستفهام، فتحققه ولا تأتي جوابًا للنفي بحال عند البصريين، وأجازه بعضهم إذا أراد تحقيق النفي وتصديق المتكلم، ولا تأتي جوابًا لنفي الخبر والاستفهام عن الواجب. (ن ع ق) وقوله: حتى ينعق بهما (١)، وينعقان بغنمهما (٢) أي: يصيحان بها. (ن ع ش) قوله: أقام ينعشه أي: يقيمه ويرفعه لشدة ضعفه، أو يعضده ويشهد له بقصته، يقال: نعشه الله، أي: رفعه. وانتعش العليل: أفاق، ونعش فلان فلانًا: جبذه، وأنعشه لغة ضعيفة، وأنكر يعقوب: أنعشه وذكرها أبو عبيد. (ن ع ي) وقوله: نعى للناس النجاشي (٣) أي: أخبر بموته ينعي نعيًا: بفتح العين في الفعل، وسكونها في الاسم. وفي الحديث الآخر: ونعانا. ويروى: نعى لنا وهما بمعنى. وقوله: ينعى عليّ قتل رجل (٤) أي: يعيبه. وقيل: يوبخه به. وقيل: يشهره بها، ويظهرها. وفي الحديث: لما أتاها نعي أبي سفيان (٥)، كذا ضبطه الأصيلي: بالسكون على ما تقدم، وضبطناه عن بعض شيوخنا: بكسر العين وتشديد الياء، وهو اسم نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو أيضًا اسم الميت، ومنه قوله في الأول: قام النعي فأسمعنا. وقوله: حتى سمعت نعايا أبي رافع (٦) جمع

стр. 683

نعي مثل: صفي وصفايا أي: أصوات النادبين بنعيه، والمفدين له من الرجال والنساء، ويحتمل أنه سمع هذه الكلمة، كما جاء في الخبر الآخر. وفي حديث شداد بن أوس: يا نعايا العرب، كذا في الحديث. وقال الأصمعي: إنما هو يا نعاء العرب أي: يا هؤلاء، أو يا هذا، انع العرب. قال ابن الأنباري: هو من النعي مثل: دراك. فصل الاختلاف والوهم في باب السمر في العلم: في خبر أضياف أبي بكر، وأن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ ، ثم لبث حتى وقع. في باب السمر مع الأهل والضيفان في كتاب الصلاة، حيث صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي ﵇ فجاء، كذا ذكره البخاري هنا، وذكر مسلم، حتى نعس النبي ﵇ (١) وهو الصواب. وقد ذكر تعشيه قبل رجوعه يعني: إلى منزل النبي ﵇، كما جاء في الحديث الآخر: وأنه قد ذكر تعشيه معه قبل هذا، وقبل صلاة العشاء. قوله: نعمًا للملوك: بكسر العين وتشديد الميم أي: نعم الشيء كثيرًا للمملوك مبالغة من نعم، وعند العذري نعما: بضم النون وسكون العين ومعناه: إن صحت الرواية مسرّة وقرَّة عين على ما فسرناه. وقوله: في حديث عائشة: فتضرب رجلي نعلة الراحلة، فيه تصحيف قد ذكرناه، وبيناه في حرف التاء. وقوله: إن الله نعشكم بالإسلام أي: رفعكم، كذا جاء في كتاب الاعتصام لابن السكن: بشين معجمة. وقد فسرنا اللفظة وهو الصواب. وعند النسفي وأبي ذر والمروزي والجرجاني، وكافة رواة الفربري: إن الله يغنيكم: بالغين المعجمة، وبعدها نون من الغنى، وحكى المستملي عن الفربري أنه قال: كذا وقع ها هنا، وإنما هو نعشكم، فينظر في الأصل يريد أصل البخاري. في جود النبي ﵇ وأعطي يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، كذا للكافة، وهو المعروف الصحيح، ورواه بعضهم عن ابن ماهان من الغنم، وهو خطأ، إنما كانت إبلًا، وقد فسرنا النعم. النون مع الغين (ن غ ض) قوله: نغض كتفه (٢)، هو فرغ الكتف الذي يتحرك، وهو العظم الرقيق بطرفها، ويقال: ناغض (٣) أيضًا. وقد جاء في الحديث معًا. (ن غ ف) وقوله: في حديث يأجوج ومأجوج: فيرسل الله عليهم النغف (٤)، فسره في الحديث: دود في أعناقهم. والنغف في لسان العرب: في أنوف الأنعام. (ن غ ر) وقوله: ما فعل النُّغير (٥): بضم النون

стр. 684

مصغرًا. قيل: هو طائر يشبه العصفور. وقيل: هي فراخ العصافير. وقيل: نوع من الحمر. وقيل: هو واحد جمعه: نغران. وقيل: هو جمع واحده نغرة. وقيل: طائر أحمر المنقار. النون مع الفاء (ن ف ث) قوله: ونفث في روعي أي: ألقي إلي وأوحى، والروع: النفس. وقوله: فنفث وجعل ينفث، بثاء مثلثة أي: ينفخ مع الرقية شبه البزاق مثل: التفل. قال أبو عبيد: إلا أن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق، وقيل: هما سواء يكون معهما ريق. وقيل: بعكس الأول. (ن ف ج) وقوله: أنفجنا أرنبًا (١)، واستنفجنا أرنبًا (٢): بالجيم، أي: أثرناها فنفجت أي: وثبت، وقد ذكرنا هذا الحرف والتصحيف فيه، في حرف الباء. (ن ف ح) وقوله: ينافح عن رسول الله ﷺ (٣)، وما نافحت (٤): بحاء مهملة أي: يدافع ويخاصم. قال ابن دريد: نفحت عن فلان ونافحت عنه: خاصمت. وقوله: ونفح بيده نحو المشرق (٥) أي: أشار ورمى بمرة مثل: نفحت الدابة برجلها (٦)، وهو دفعها بها ورميها، ومنه في الصدقة: فينفح به بيمينه وشماله (٧) أي: يشير بالعطاء ويرمي به. قال صاحب العين: نفح بالمال والسيف وبالمعروف: دفعه. وقوله: تنفح منه ريح الطيب (٨): بفتح الفاء أي: تظهر ريحه وتتحرك. (ن ف د) قوله: فنفد أي فرغ وفني. قال الله تعالى ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ﴾ [الكهف: ١٠٩]. ومثله: حتى نفد ما عنده. (ن ف ذ) وقوله: في صعيد واحد ينفذهم البصر (٩): بفتح الفاء، يريد أنه يحيط برؤيتهم الرائي لا يخفى منهم شيء لاستواء الأرض أي: ليس فيها حيث يستتر أحد عن الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن، إذ رؤية الله محيطة بجميعهم، في كل حال في

стр. 685

الصعيد المستوي وغيره. يقال: نفذ البصر إذا بلغه وجاوزه. ورواه أبو عبيد وبعضهم: ينفذه البصر: بضم الفاء أي: يخرقهم، أنفذت القوم إذا خرقتهم، ونفذتهم: جاوزتهم بمعنى الأول. وقوله: حتى نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ (١) أي: خلص ووصل إليه، يقال: نفذت الشيء إذا جاوزته. وقد جاء في رواية تقدم ومنه حتى ينفذ النساء (٢) أي: يخلصن عن مزاحمة الرجال ويتقدمن، ومنه: أنفذ على رسلك (٣) أي: سر وانفصل. وقوله: وأنفذ كلمة لأنفذتها رباعي (٤) أي: أقولها وأمضيها من قولهم: نفذ أمره إذا مضى وامتثل. (ن ف ر) قوله: ونَفَرُنا خُلُوفٌ (٥) أي: جماعتنا ورجالنا مسافرون، والخلوف: الذين غاب رجالهم عن نسائهم، وقد ذكرناه، والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقد يريد هنا بالنفر، من بقي من النساء، أو يريد به الرجال الغُيَّب. قوله: أو هنا أحد من أنفارنا أي: رجالنا، جمع نفر، والنفر والنفرة والنفير والنافرة: رهط الرجل الذين ينصرونه، وفي رواية السمرقندي: أنصارنا بمعناه. قوله: نافر أخي وتنافرنا أي: تحاكمنا إلى من يغلب أحدنا، ويفضله على الآخر. يقال: تنافر إلى الحاكم فنفره ونفره مخففًا ومشددًا أي غلبه. وقوله: في حديث ابن صياد: فنفرت عينه أي: ورمت، وكذلك الفم وغيره من الجسد. وقوله: إن منكم منفّرين (٦)، ولا تنفّروا (٧) من النفار وهو: الشرود والهروب، ومنه: نفور الدابة ونفارها أي: لا تشددوا على الناس وتخوفوهم، فتبغضوا إليهم الإسلام، وتصدوهم عنه. وقوله: فانفري (٨)، ويوم النفر (٩)، يوم نفور الناس من منى، وتمامهم من حجهم، وأخذهم في الانصراف بعد الجمار والحلق والنحر، وهو يوم النفور أيضًا، ويوم النفير، وهو ثالث أيام منى، واليوم الذي قبله يوم القر، لأن الناس قارين نازلين فيه بمنى، والذي قبله يوم النحر. قوله: فنفروا لهم: انطلقوا ونهضوا إليهم. يقال ذلك في الحرب وغيرها، ومنه النفير: الجماعة تنهض لذلك.

стр. 686

(ن ف ط) قوله: فنفط (١) أي تورم بالماء، كما فسره في الحديث. (ن ف ل) وذكر الأنفال والنفل والنفل ونفلني، والأنفال: الغنائم والعطايا، واحدها نفل: بالفتح في النون، وأصله الزيادة، ونافلة الصلاة الزيادة على الفريضة، وواحدها أيضًا نفل: بالفتح في النون وبالسكون في الفاء، وميت الغنائم أنفالًا لأن الله زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم قبلهم. وقوله: يرضون النفل (٢)، بالفتح، وفي الحديث الآخر: أترضون نفل خمسين من يهود (٣) أي: أيمانهم، ومنه قوله: ثم ينفلون أي: يحلفون، وسميت القسامة نفلًا لأن الدم ينفل بها أي: ينفي. ومنه: انتقل من ولدها أي: جحده ونفاه، كما جاء في الرواية الأخرى. (ن ف ض) قوله: وأنفض لك ما حولك (٤) أي: أتجسس وأتعرف ما فيه ممن تخافه، والنفيضة: الجماعة، تتقدم العسكر كالطليعة له. وقوله: وعليها حمى بنافض (٥)، هي التي ترعده. يقال: أصابته حمى نافض على الإضافة، وحمى نافض على النعت. وقوله: في الوضوء: وأتي بمنديل فلم ينتفض به، كذا عند ابن السكن، وعند غيره: ينفض (٦): بضم الفاء كلها بضاد معجمة، معناه: لم يتمسح بها، ومثله الحديث الآخر، فلم يردها، وجعل ينفض بيده أي يمسح به وجهه ويزيل عنه الماء (٧). وقوله: يدخل فينتفض ويتوضأ (٨)، كناية عن إراقة الماء، وفي الحديث الآخر: ابغني أحجارًا أستنفض بها (٩) أي: أستجمر وأتمسح بها مما هنالك. ونفاضة كل شيء: ما نفضته فسقط منه. وقوله: في إبار النخل فتركوه فنفضت (١٠): بفتح الفاء أي: أسقطت حملها هذا بالضاد المعجمة. وقوله: بعد أو نقصت هذا: بالقاف والصاد المهملة لهم، وعند الطبري: أو نصبت بتقديم النون وباء بواحدة بعد الصاد المهملة، وعند ابن الحذّاء: فنضت وكله تصحيف، والصواب اللفظة الأولى. وفي الحديث: فنفضت أنماطك أي: أزلت عنها الغبار والكناسة.

стр. 687

(ن ف ق) قوله: منفقة للسلعة (١) أي: مسبب لسرعة بيعها، وكثرة الرغبة، والحرص عليها بسبب اليمين. وقوله: نافق حنظلة (٢)، وأن فلانًا نافق (٣)، وذكر النفاق والمنافقين، وأصله من إظهار شيء، وباطنه خلافه واشتقاقه من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب حجرته، يتركها غير نافذة بقشر رقيق من التراب، فإذا طلب من الأبواب الأخر تحامل من تلك ونفدها وخرج. وقيل: من النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه، فهو يستر كفره. وقوله: والمنفق سلعته بالكذب (٤): بفتح النون وشد الفاء، كذا ضبطناه، وهو أولى من التخفيف. (ن ف س) قوله: في الحيض: لعلك نفست (٥)، كذا ضبطه الأصيلي: بضم النون وكثير من الشيوخ، وكذا سمعناه من غير واحد وفي الولادة: فنفست بعبد الله (٦)، كذا أيضًا ضبطناه: بالضم. قال الهروي: يقال في الولادة: نفست المرأة، ونفست بالوجهين في النون الضم والفتح، وإذا حاضت نفست: بالفتح في النون لا غير ونحوه لابن الأنباري، وذكر أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين معًا فيهما والاسم من الولادة والحيض، والمصدر النفاسة والنفاس، والولد منفوس، والمرأة نفساء، ممدود مضموم الأول، ونفسى مثل: سكرى ونفساء: بالفتح والجمع نفاس مثل: كرام ونفس: بضم النون والفاء ونَفَساوات، ونُفَساوات: بالضم والفتح. قوله: من نفَّس عن مسلم كربةً (٧) أي: فرَّجها عنه. وقوله: نفاسة على أبي بكر (٨) أي: حسدًا له ورغبة وحرصًا على ما ناله، ولم يره له أهلًا. وقوله: وما نفسناه عليك (٩)، ولم ننفس عليك (١٠) بمعناه، قال أبو عبيد: نفست عليه الشيء أنفس نفاسة إذا لم تره يستأهله. وقوله: وتنافسوها (١١) ولا تنافسوا (١٢) مثله

стр. 688

أي: تتحاسدوا عليها، وتتسابقوا إلى تحصيلها وحوزها. وقوله: أنفسها عند أهلها أي: أفضلها. وقوله: فنفست بها أي: أعجبتني وحرصت عليها وكذلك قوله: نفست فيها أي: حرصت عليها. وفي قصة إسماعيل: فأنفسهم (١) أي: أعجبهم وعظم في نفوسهم، كله من الإعجاب بالشيء، والنفيس من الأشياء الرفيع، المرغوب فيه، المحروص عليه، وقد نفس: بالضم. وقوله: لم أصب مالًا أنفس عندي منه (٢) أي: أغبط وأعجب وأفضل. وقوله: افتُلتت نفسها (٣) أي: توفيت فجاءة، كذا ضبطناه نفسها، بالفتح على المفعول الثاني، وبضمها على المفعول الأول، والنفس مؤنثة، والنفس هنا: الروح، وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾ [المائدة: ١١٦]، وفي حديث عائشة فقلت: هه هه حتى ذهب نفسي: بفتح الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل. وقوله: فلينفس عن معسر (٤) معناه: يؤخره، ومنه نفَّس الله في أجله، وقد يكون معنى بنفس: يفرج عنه. ومثله: في الحديث الآخر: من نفَّس عن مسلم كربة (٥) أي: فرَّجها عنه وأزالها، وهو ما تقدم، كأنه أخرها عنه، وفي الرقي: من شر كل نفس أو عين حاسد (٦)، يحتمل أن يكون واحد الأنفس، ويحتمل أن يريد بالنفس هنا: العين، ويكون قوله: أو عين تحريًا من الراوي أي: اللفظين، قال: وهو الأشبه، أو يكون تكرارًا للتأكيد كما جاء في الحديث الآخر ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥] وشرِّ كل ذي عين، والنفس بسكون الفاء: العين. وقوله: ما حدثت به أنفسها (٧): بالفتح على المفعول أي: قلوبها، ويدل عليه قوله إن أحدنا يحدث نفسه. قال الطحاوي، وأهل اللغة يقولون: أنفسها، يريدون بغير اختيارها، كما قال ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦]. وفي الحديث الآخر: مَا وَسْوَسَتْ به أنْفُسَها (٨): هذا بالضم، ورواه الأصيلي: بالفتح، ويكون وسوست على هذا بمعنى: حدثت مثل الأول. والنفس تقع على الذات، وعلى الحياة، وعلى الروح، وأما النفس: بالفتح فنفس الإنسان الداخل والخارج. وقد قيل: إنه النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ. وقد اختلف في النفس والروح: هل هما اسمان لشيء واحد؟ أو هما

стр. 689

مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته، وقد بسطنا ذلك في شرح مسلم وغيره. وقوله: في حديث أم سليم في ابنها: هدأ نفسه (١) رويناه: بفتح الفاء من النفس، وبسكونها من النفس: عرضت له: بسكون وجعه، وكان قد مات فجاءت بلفظ مشترك يصلح للوجهين معًا. وقوله: نفس منفوسة (٢) أي: مولودة. وفي حديث عيسى: فلا يحل لكافر يجد نفس ريحه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه (٣). وفي رواية: ربح نفسه. وقوله: لقد خَطَبْتُ فَأَوْجَزْتُ فلو كنت تنفست (٤) أي: أوسعت في الكلام، ومددت أنفاسك فيه. وقوله: في الذبيحة: ونفسها يجري وهي تطرف: بفتح الفاء، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف. (ن ف هـ) قوله: نفهت نفسك (٥): بكسر الفاء أي أعيت وكلَّت. فصل الاختلاف والوهم قوله: وجعلت فرسه تنفر (٦)، كذا بالفاء لكافتهم من النفار. وفي حديث ابن مهدي، وداود: تنقز: بالقاف والزاي، وكلاهما يحتمل لفظ الحديث أي: ينقز نقز الظبي. وقوله: في حديث الدجال: نفرت عينه (٧)، تقدم وهو الصحيح، ويروى: بالقاف، ويروى: فقئت وفقرت، وكلاهما بمعنى، وفقرت بمعنى: استخرجت. ورواه أيضًا أبو عبد الله المازري: بقرت: بالباء والقاف، وهو من معنى ما تقدم، والبقر: الشق والاستخراج. قوله: في ذكر عضد الحمار: فأكلها حتى نفّدها (٨)، كذا الرواية في كتاب الهبات للبخاري: بتشديد الفاء ودال مهملة أي: أتمها وفرغ منها وعند بعضهم: حتى أنفدها. وذكره في كتاب الأطعمة حتى تعرقها (٩)، وهو الصواب إذا أخذ ما عليها من اللحم مثل: عرقت. في حديث الطلاق: عليك يا ابن الخطاب بنفسك، كذا جاء في رواية بعضهم: وعند السجزي: بعينيك تثنية عين، وكلاهما تحريف، والصواب رواية الفارسي والعذري: بعيبك أي: بخاصتك يريد ابنته، وعيبة الرجل:

стр. 690

خاصته وموضع سره ومنه: الأنصار كرشي وعيبتي (١). في اللعان: انتفى من ولدها، كذا لهم عن ابن وضاح، وهي أيضًا رواية ابن عتاب في الموطأ من النفي وهو الإبعاد والتحاشي، ولغيرهما: انتفل باللام، وكلاهما بمعنى، نفي الشيء والولد، ونفله إذا جحده وأبعده عن نفسه. وقوله: في حديث الكانزين: فتنفخ به يمينه وشماله، كذا للكافة بالنون قبل الفاء، وعند الهروي: فتنفتح من الفتح وحل اليد، والمعروف الأول. في السواك، فقصمته، يروى في البخاري، بالفاء والقاف، وبالقاف: عند ابن السكن وهو الصواب. في الفضائل: فذلك مثل: من فقه في دين الله ونفعه، ما بعثني الله به، كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذّاء: وتفقه بما والصواب الأول، لأن الفقه قد تقدم. قوله: نفور الكفور، ذكرناه في الكاف والخلاف فيه. النون مع القاف (ن ق ب) قوله: على أنقاب المدينة ملائكة (٢)، وفي بعض الأحاديث نقاب، بكسر النون وكلاهما جمع نقب وإن كان فعل لا يجمع على أفعال إلا نادرًا. قال ابن وهب، يعني مداخل المدينة، وهي: أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها. كما جاء في الحديث الآخر، على كل باب منها ملك. وقيل: طرقها والنقب: بفتح النون وضمها، وسكون القاف الطريق بين الجبلين، وهي النقبة أيضًا، والثنية والنقب أيضًا في الحائط وغيره، كالباب يخلص منه إلى ما وراءه. ومنه: في الحديث الآخر: وإذا نقب مثل: التنور، والمناقب. الخصال الحميدة في الناس. ومنه: مناقب الصحابة وأصلها مما تقدم، كأنها طرق الخير، وكان أحد النقباء: جمع نقيب وهو مقدم قومه والناظر عليهم، والنقباء المذكورون في أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي ﵇ قيل: سموا بذلك لضمانهم إسلام قومهم ونصرتهم النبي ﵇. والنقيب: الضامن. وقيل: لتقدمهم على قومهم، والنقيب فوق العريف. وقيل: النقيب: العريف على القوم. وقيل: الأمين. يقال منه: نقب ونقب. وقوله: نقب عنه: مشدد القاف أي بحث واستقصى. قيل: ومنه سمي النقباء لبحثهم عما تقدموا عليه. ومنه قوله: وكان أحد النقباء ليلة العقبة (٣) أي: المقدمين على الجماعة، كالعرفاء والنقاب، العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عليها. قال الله تعالى ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ [ق: ٣٦] أي: جالوا فيها وبحثوا ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] أي: من معدل، وفي الرواية الأخرى: تعرف وهو بمعناه. وقوله: لا تنتقب المحرمة (٤) أي: لا تستر وجهها بذلك، والنقاب شد الخمار على

стр. 691

الأنف، وقيل: على المحجر. وقوله: حتى نقبت أقدامنا (١): بفتح النون وكسر القاف أي: تقرحت وقطعت الأرض جلودها. قوله: لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس (٢)، كذا لابن ماهان، ولبعضهم: أنقب: بفتح النون وشد القاف بمعنى: أبحث وأفتش، والأول أولى لأنه بمعنى الشق، كما قال في الحديث الآخر: فهلا شققت عن قلبه (٣)؟ واللفظان راجعان لمعنى واحد. (ن ق ث) قوله: لا تنقث ميرتنا تنقيثًا (٤): آخرها ثاء مثلثة بفتح النون وكسر القاف في الفعل، كذا للبخاري، وعند مسلم في ضبط أبي بحر: تنقث: بضم القاف أي: لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك، والميرة طعامهم، وقد فسرناه، وكان عند القاضي أبي علي وغيره فيه اختلاف في حديث الحلواني، في كتاب مسلم، وتغيير في هذا الحرف قد ذكرناه في حرف الباء. (ن ق د) قوله: في الزكاة ويحصي ما عنده من نقد أو عين. وجاء ذكر النقد في غير حديث، والنقد خلاف الدين والقرض. (ن ق ر) وقوله: نهى عن النقير (٥): بفتح النون، جاء مفسرًا في الحديث: أنها النخلة تنقر أي: تحفر في جوفها أو جنبها ويلقى فيها الماء والتمر للانتباذ، وقد فسره في الحديث فقال: هي النخلة تسيح سيحًا، وتنقر نقرًا أي: تقشر ويحفر فيها. وقوله: فنقر بيده الأرض (٦) أي: ضرب فيها بإصبعه كما يفعل المتعجب أو المتفكر. وقوله: فنقر عنه (٧) أي: بحث واستقصى. (ن ق ز) قوله: ولقد رأيت عائشة وأم سليم تنقزان القرب على ظهورهما (٨): بضم القاف وبالزاي: كذا جاءت الرواية فيه في جميع النسخ في البخاري في حديث أبي معمر. قال البخاري: وقال غيره: تنقلان. وكذا رواه مسلم. قيل: معنى تنقزان على الرواية الأولى تثبان، والنقز: الوثب والقفز، كأنه من سرعة السير، وضبط الشيوخ القرب: بنصب الباء ووجهه بعيد على الضبط المتقدم، وأما مع تنقلان فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرأ هذا الحرف: بضم باء

стр. 692

القرب، ويجعله مبتدأ كأنه قال: والقرب على متونهما، والذي عندي. أن في الرواية اختلالًا، ولهذا جاء البخاري بعدها بالرواية البينة الصحة، وقد تخرج رواية الشيوخ بالنصب على حذف الخافض، كأنه قال: تنقزان بالقرب، وقد وجدته في بعض الأصول تنقزان، بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب القرب أي: أنهما لسرعتهما في السير وجدّهما في المشي، تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب، وهو كالنقز. (ن ق ل) قوله: لا سمين فينتقل (١)، كذا في الصحيحين باللام، وعند بعض رواة البخاري ومسلم: فينتقي، بالياء، والروايتان في الحديث مشهورتان: فينتقل يرغب فيه، ويذهب به من الانتقال، وينتقي قيل: يخرج نقيه وهو شحمه، وقد يكون يرغب فيه، ويختار من انتقيت الشيء إذا تخيرته. (ن ق م) قوله: ما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه قط (٢) أي: لم يعاقب ويكافئ على السوء، ويقال منه: نقم ينقم ونقم ينقم: بالكسر والفتح. وقوله: ما ينقم ابن جميل (٣) أي: ما ينكر ويكره. يقال أيضًا بهما كالأول، ومنه: ما أنقم على ثابت في خلق ولا دين أي: ما أنكر. (ن ق ص) قوله: في الفطرة وانتقاص الماء (٤): بالصاد المهملة، فسره في الحديث بالاستنجاء. قال أبو عبيد معناه انتقاص البول بالماء إذا غسل ذكره. وقوله: شهرا عيد لا ينقصان (٥)، ذكره البخاري من رواية النسفي وحده، قال إسحاق: إن كان ناقصًا عددًا فهو تام أجرًا. وقال محمد: لا يجتمعان، كلاهما ناقص. قال القاضي ﵀: وليس هذا التفسير لغير النسفي، ومعنى الأول أنهما وإن نقصا فأجرهما لا ينقص، ومعنى الثاني: لا ينقصان معًا في سنة واحدة. (ن ق ض) وقوله: وسمع نقيضًا (٦): هو الصوت من غير الفم، كفرقعة الأعضاء والأصابع والمحامل ونحوها. وقوله: انقضي (٧) أي: حلي ضفره. وقوله: في تفسير ينقض: ينقاض كما ينقاض السن، مخفف الضاد. (ن ق ع) وقوله: في البكاء على الميت: ما لم يكن

стр. 693

نقع (١): بفتح النون وسكون القاف. قيل: هو رفع الصوت بالبكاء، وهو قول أكثرهم، وكذا فسره البخاري. وقيل: صوت لطم الخدود ونحوه. وقيل: وضع التراب على الرأس. وقيل: شق الجيوب، وأنكره أبو عبيد، والنقع: الصوت، والنقع: الغبار فيخرج من هذين معنى التفاسير كلها، لأنّ للطم الخدود، وشق الجيوب صوتًا أيضًا. وقال الكسائي: هو صنعة الطعام في المآتم، وأنكره أبو عبيد أيضًا، وأما النقيعة. فطعام القادم من السفر قيل: سمي بالنقع الذي يتعلق بثيابه في سفره، ويقدم به فيها. وقوله: منتقع اللون (٢): بفتح القاف أي: كاسفه متغيره. وقوله: يثير النقع: وهو الغبار، وتثيره أي: تهيجه وتنشره. (ن ق ش) قوله: وإذا شيك فلا أنتقش (٣) أي: إذا أصابته شوكة فلا وجد بما يخرجها، والانتقاش: إخراج الشوكة من الرجل، وأصلها من المنقاش الذي يستخرج به. وقوله: من نوقش الحساب عذب (٤) أي: من استقصى عليه، والمناقشة: الاستقصاء. وقيل: نفس عذابه، المراد: يعذب بمحاسبته. وقيل: بل إذا نوقش، ووزنت أعماله وخطراته وهماته وصغائره وكبائره، لم يكد يخلص إن لم يعفُ الله عنه، كما قال ﵇: لا يَدْخُلْ أَحدَكُم الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ (٥). (ن ق هـ) قوله: حتى نقهت (٦) أي: أفقت من مرضي: بفتح القاف. (ن ق ي) قوله: فانجوا عليها بنقيها (٧): بكسر النون وسكون القاف أي: اسرعوا عليها ما دامت بسمنها وشحمها قوية على السفر والسير قبل هزالها، والنقي: الشحم وأصله: مخ العظام، ومنه في الضحايا التي لا تنقي أي: التي لا يوجد فيها شحم. وقيل: التي ليس في عظامها مخ. وقوله: كقرصة النقي (٨)، بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء، يريد الحواري وهو الدرمك، ومنه في الحديث الآخر: هل رأيتم في زمان النبي ﵇ النقي؟ قالوا: لا (٩).

стр. 694

فصل الاختلاف والوهم قوله: في الحج: حتى أتى النقب الذي ينزله الأمراء (١)، نزل فبال، كذا لهم: بفتح النون وسكون القاف، في حديث إسحاق، وقد فسر النقب. وجاء في غير حديث إسحاق: الشعب، وقد رواه بعضهم كذلك في حديث إسحاق، وهو قريب المعنى، الشعب والنقب: الطريق بين الجبلين، وتقدم في حرف التاء الخلاف في قوله إلى نقب مثل: نقب التنور. وقوله: في كراهية السؤال، ورجل سأل عن شيء ونقب عنه. كذا للسمرقندي، ولغيره: نقر (٢) وهما بمعنى متقارب نقر إذا بحث عن الأمر، وبالباء قريب منه، ومنه نقيب القوم: المقدم عليهم والناظر في أمورهم، كالعريف لاستقصائه عن أخبارهم، وبحثه عنها. وفي بعض الروايات: ونفر: بالفاء والراء وهو خطأ بعيد هنا. وقوله: في باب التجاوز عن المعسر: كنت أتجاوز في السكة أو في النقد (٣)، كذا لهم، وعند السمرقندي في التقدم، وهو وهم والنقد ثمن المشتري، لأنه ينتقد ويختبر. وقوله: فنقرت لي الحديث: بتشديد القاف أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون، وكذا رويناه، بعضهم قاله: بالفاء وهو خطأ. والتنقير: بالنون أصله الاستخراج والبحث عن الشيء، وهو معنى ما هنا، وأراه بالوجهين معًا في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء هنا. وقوله: في حديث أم زرع ومنق (٤)، بكسر النون وفتحها، وقاله أبو عبيد: بالفتح. وقال أصحاب الحديث: يقولونه بالكسر، ولا أعرفه بالكسر، وأما بالفتح: فالمنقي الذي ينقي الطعام. وقال ابن أبي أويس: المنق: بالكسر أصوات المواشي والأنعام. وقيل المنقي: ما ذهب إليه أبو عبيد: الغربال الذي ينقى به الطعام. وقال النيسابوري: المنق، بالكسر الدجاج، يصف أنهم أصحاب طير أيضًا. وقوله: يتقارب الزمان، وينقص العلم (٥)، كذا للرواة. وعند المروزي كذلك، ولكنه قال: العمل وأكثر رواة مسلم يقولون كذلك، إلا العذري في حديث ابن أبي شيبة فيقول: يقبض. والسمرقندي في حديث حرملة يقول: العمل، وعند ابن السكن: ويقبض العلم وكلاهما له وجه، ورواية ابن السكن والعذري أوجه لعضد الأحاديث الأخر لها من قوله إنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا (٦). وقوله: في الرواية الأخرى: ويَرْفَعُ العِلمُ يَزُولُ العِلْمُ ويَقِلُّ العِلْمُ ويَزُولُ العِلْمُ ويَقِلُّ العِلْمُ، ورواية غير المروزي أقرب إليها. وقوله: هل يُنقض الوتر (٧)، كذا لهم: بالضاد المعجمة، وعند القابسي بالمهملة وهو خطأ، والأول الصواب وجواب السؤال في الأم يبينه،

стр. 695

ونقض الوتر هو تشفيعه بركعة لمن يريد التنفل في بقية الليل، بعد أن أوتر، ثم يوتر آخرًا، وبه قال جماعة من السلف وأهل العلم. وقوله: في ميراث الجد: حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه النصف مع الأخ الواحد. إلى قوله. فإن كثر الإخوة لم ينقصوه، كذا ليحيى والقعنبي، وعند ابن بكير ومطرف وابن وهب: ينقصاه مثنى راجع إلى الخليفتين، والجمع على طريق أكبارهم كما يخاطبهم عن أنفسهم: بنون الجماعة، وقد يكون ينقصوه راجعًا إليهما ومن معهما من علماء وقتهما. في قصاص المظالم: حتى انقوا وهذبوا، كذا لكافتهم، وعند المستملي: إذا نقصوا وهذبوا. قوله: لا يمنع نقع بير (١): بفتح النون وسكون القاف، هذا هو المعروف، ورواية الجمهور ومعناه: لا يمنع فضل مائه. والنقع: الماء الناقع: أي: المستنقع المجتمع، ورويناه بجزم العين من يمنع على النهي ورفعها على الخبر. المراد به النهي، وعند ابن أبي جعفر: نفع بالفاء، وإن كان صحيح المعنى فهو وهم لا شك فيه. وقوله: في قطع الآبق: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي (٢)، كذا هو لرواة يحيى: بالنون وكسر القاف وآخره ضاد معجمة أي: خلاف كتابي، وعند ابن وضاح: يقتض فعل آخره صاد مهملة وأوله ياء باثنتين تحتها، من الاقتصاص، وهو تتبع الأثر أي: حكى حميع ما كتبت به إليه ثم أجاب عنه، وهذا أشبه الروايتين، بدليل مساق الخبر وكتابهما جميعًا وإن كان الأول يصح، لأنه كان كتب هو أنه بلغه أنه لا يقطع، فكتب إليه عمر أن يقطع، وهو نقيض ما كتب به إليه وخلافه. في حديث: لا يُصِيبُ المؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ إِلَّا نَقَصَ بِها مِنْ خَطَايَاهُ، كذا للعذري في حديث ابن نمير، ولغيره: قص (٣) أي: كفَّر عنه، وحوسب بها، وحط مثلها من خطاياه، كما جاء حطَّ في الحديث الآخر، وهو أوجه، والرواية الأخرى: إليه يرجع معناها إن صحت. النون مع السين (ن س أ) قوله: في الصرف إن كان نسيئًا فلا يصلح (٤)، كذا لهم على وزن فعيل، وعند الأصيلي: نساء مثل: فعال، وكلاهما صحيح، كله بمعنى التأخير. والنسيء: اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧]. ويقال: أنسأت الشيء إنساءً ونسيئًا، والنَّساء: بالفتح: الاسم. ومنه: أنسأ الله أجله أي: أخّره وأطال عمره، ونسأ في أجله، كذلك أيضًا، ومنه الحديث: مَنْ أَحَبَّ أَن يَنْسَأَ في أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (٥). (ن س ب) قوله: وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها (٦) أي: في أشرف بيوت قومها.

стр. 696

(ن س ح) قوله: في تفسير النقير: هي النخلة تنسح نسحًا (١): بالحاء المهملة أي: تقشر ويحفر فيها وينتبذ، وقد تصحَّف هذا عند بعضهم على ما نذكره بعد. (ن س خ) قوله: لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون ملكًا (٢). (ن س ك) قوله: خير نسيكتيك (٣): بفتح النون وكسر السين، النسيكة: الذبيحة وجمعها نسك. قال الله تعالى ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقوله: أول نسكنا في يومنا: أن نبدأ بالصلاة (٤) النسك كل ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، والنسك: الطاعة. وقوله: حتى أتى المناسك أي: مواضع متعبدات الحج، بفتح السين وكسرها، موضع النحر والذبح، قال الله ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤]، قيل فيه هذا. وقيل: مذهبًا في الطاعة. والمنسك أيضًا: موضع التعبد. قال الله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨]. (ن س م) قوله: نسم بنيه (٥) وإنما نسمة المؤمن (٦). قال الجوهري: النسمة النفس والروح والبدن. قال هو وغيره: وإنما يعني في قوله هنا إنما نسمة المؤمن الروح. وقال الباجي: هي عندي ما يكون فيه الروح قبل البعث. وقال الخليل: النسمة: الإنسان، ومنه في الحديث وَبَرَأَ النَّسمَةَ (٧). (ن س ع) قوله: فدفعه إليه بنسعته (٨) أي: بالحبل الذي رُبطت به يداه. (ن س ق) قوله: على نسق أي: على توالٍ واتصال. (ن س ي) قوله: إني لأنسى أو أنسى لأسن (٩)، كذا جاء هذان اللفظان فيها النسائي على ما لم يسم فاعله: مشدد السين. قيل: يحتمل أن يكون شكًا من الراوي في أحد اللفظين، أو يكون اللفظ كله من كلام النبي ﵇، أي: أنسى من قبل نفسي وسهوي، أو قد ينسيني الله ذلك ويغلبني عليه. وقد رواه بعض المحدثين: لا أنسى، ولكن أنسى لاسن، وقد يكون أنسى هذا: بالفتح أي: أترك ونسي بمعنى: ترك معلوم مشهور في اللغة، ومنه ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي: تركوا أمره، فتركهم

стр. 697

من رحمته، ويكون المعنى: ما تركته قصدًا إن تركه لا يضر، أو أنساه من الله، فأرى سنة حكمته، وفي ليلة القدر أيقظني بعض أهلي فنسيتها، ويروى: فنسيتها (١) على ما لم يسم فاعله. وقوله: ليس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كذا ولكنه نُسِّي (٢)، الأول: بفتح النون، والثاني بالضم بغير خلاف هنا، على ما لم يسم فاعله، وضبطناه عن الأسدي: بتخفيف السين، وإليه كان يذهب الكناني، وكان لا يجيز غيره كأنه يذهب إلى أنه نسي من الخير كما قيل. وقوله تعالى ﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦]، وضبطناه على الصدفي، وغيره: نسي: مشدد السين، وهو أليق بالمراد. والله أعلم. أي: نساه الله ذلك، كما قال ﵇: إني لأنسى أو أنسى. وقوله: أنساك كما نسيتني على طريق المقابلة في الكلام أي: أجازيك على نسيانك، كما قال الله ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أو يعاقبهم عقابًا صورته صورة المنسي بتركهم، ومنعهم الرحمة والإعراض عنهم حيث نجا غيرهم وفاز. فصل الاختلاف والوهم قوله: في تفسير النقير: هي النخلة تنسح نسحًا (٣)، وتنقر نقرًا: بالحاء المهملة أي: ينحى قشرها عنها وتملس، ويحفر فيها للانتباذ، كذا ضبطناه عن كافة شيوخنا، وفي كثير من نسخ مسلم، وعند ابن ماهان: تنسج: بالجيم، وكذا ذكره الترمذي وهو خطأ وتصحيف، لا وجه له، وكذا عند ابن الحذّاء: بتقرب الباء، وتقدم في الباء. وقوله: هذه مكان عمرتك التي نسكت، كذا لأبي ذر والجرجاني والنسفي، وعند المروزي التي سكت. قال الأصيلي: معناه التي سكت عنها، ولغيرهم التي شكت: بشين معجمة. وفي إسلام عمر: ألم تر الجن وإبلاسها. ويأسها من بعد أنساكها. أي: من متعبداتها جمع: نسك، كذا لأبي ذر والنسفي وهو الصواب، وعند غيرهما: الأصيلي وبعض شيوخ أبي ذر والقابسي وعبدوس: ويأسها من بعد إنساكها. بكسر الهمزة، وعند ابن السكن: من بعد إنكاسها وهما وهم. وقوله: في أول الصلاة في حديث الإسراء: نسم بنيه (٤) أي: أنفسهم وأرواحهم، وينطلق على ذات كل روح، وضبطه بعضهم عن القابسي: شيم بشين معجمة جمع شمية وهي: الطباع وهو تصحيف. وقوله: ونسواتها تنطف (٥)، كذا لهم، ولابن السكن: ونوساتها بتقديم الواو، كما ذكره البخاري، عن عبد الرزاق، وهو أشبه بالصحة وهي الذوائب والضفائر، وضبطه بعض شيوخنا، عن أبي مروان: نوّاسات: بتشديد الواو إلا أن تكون الكلمة مشتقة من النسو: وهو انحتات شعر الإبل عنها عند سمنها، فقد يمكن أن تشبه بها الذوائب، بما تعلق منها

стр. 698

بعضها ببعض، ويستعار لها ذلك. وفي التفسير: نسياً (١) قال: النسي: الحقير، كذا لهم، وعند الأصيلي: السيئ: الحقير، يريد تفسير النسي، وكلاهما صحيح بمعنى. وفي حديث إماطة الأذى عن الطريق: افعل كذا، كذا أفعل، كذا أبو بكر نسيه وأمر الأذى عن الطريق، كذا لهم، وهو الصحيح، وعند العذري أبو بكر فسره وهو تصحيف. وفي حديث جابر في الحج: فقام في نساحة، كذا عند الفارسي وضبطه التميمي: بكسر النون وفتح السين، وكذا رواه أبو داود، وفسره في حديثه يعني: ثوباً ملففاً، والذي عند ابن ماهان وغيره، من رواهُ مسلم في نساجة (٢) وهو الصحيح، وهو ثوب. وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن. وفي تفسير هل أتى: كان نسياً ولم يكن مذكوراً، كذا لابن السكن، ولغيره كان شيئاً وهو الصحيح؛ لأنَّه إنما فسر بذلك. قوله: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١] أي: إنما كان عدماً، وقد اختلف المتكلمون في إطلاق الشيء على المعدوم، ومذهب متكلمي أهل السنة: أنه لا يطلق على المعدوم وغيرهم يطلقه. في المغازي: في قتل ابن الأشرف: عندي أعطر نساء العرب (٣)، وعند المروزي: أعطر سيد العرب وهو وهم. وفي الفتن قول حذيفة وذكرها أنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه، كذا في الأصل بغير خلاف. قيل: صوابه كما ينسى الرجل وجه الرجل، أو كما لا يذكر الرجل وجه الرجل، وبه يستقل الكلام. النون مع الشين (ن ش أ) قوله: أنشأ يحدثنا، ونشأت سحابة (٤)، وأنشأ رجل من المسجد (٥)، ونشأت بحرية (٦)، كله ابتداء، يقال: نشأت السحابة تنشأ، إذا ابتدأت في الارتفاع، وأنشأت: بدأت بالمطر، وضبطنا في بحرية وجهين الرفع على الفاعل والنصب على الحال، وأنكر بعض أهل اللغة: أنشأت السحابة. وقال: إنما يقال: نشأت ولم يختلف النقل في هذا الحديث، على ما ذكرناه، وقد صححه أهل اللسان. وقوله: قل: عربي نشأ بها أي: كبر وشب ونشأ الصبي أي: نبت وشبّ. قال الله تعالى ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨] ﴿الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩] أي: ابتدأ خلقها. ومنه في الجنة ينشئ الله لها خلقاً يسكنهم إياها. وجاء في النار: في كتاب التوحيد مثله: أي: يبتدئ خلقهم في تفسير ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦]. وقال ابن عباس: نشأ: قام بالحبشية، قال الأزهري: ناشئة الليل: قيامه مصدر جاء على فاعلة، كالعاقبة. وقيل: ساعته. وقيل: كل ما حدث بالليل. وبدأ فهو ناشئة. وقال نفطويه: كل ساعة قامها قائم من

стр. 699

الليل فهي ناشئة. وفي الحج: فمن حيث أنشأ (١) أي: ابتدأ أمره وتهيأ له الإهلال. (ن ش ب) وقوله: فلم أنشب أن سمعت (٢)، ولم ينشب ورقة أن مات (٣)، ولم ينشب أن طلقها، كله: يفتح الشين أي: لم يمكث، ولم يحدث شيئاً حتى فعل ذلك، وكان ما ذكر وأصله من الحبس أي: لم يمنعه مانع، ولا شغله أمر آخر عنه، ومثله: قول عائشة: لم أنشبها حتى أنحيت عليها (٤). (ن ش ج) وقوله سمعت نشيج عمر (٥): بالجيم، ونشج الناس: يبكون هو صوت معه ترجيع، كما يردد الصبي بكاءه في صدره، وهو بكاء فيه تحزن لمن سمعه. (ن ش د) وقوله: وإنشاد الضالة، وينشد ضالة، هو تعريفها يقال: أنشدتها إذا عرفتها، فإذا طلبتها قلت: نشدتها أنشدها: بضم الشين في المستقبل، هذا هو قول أكثرهم، ولعله رفع الصوت وإنشاد الشعر مثله: أي: رفع صوته به. ومنه قول عمر: أو ينشد شعراً (٦). وقوله: في لقطة مكة، لا تحل إلا لمنشد (٧) قيل: لمعرف، أي: لا يحل له منها إلا إنشادها وإن أكملت السنة عنده بخلاف غيرها. وقيل: المنشد هنا: الطالب. وحكى الحربي اختلاف أهل اللغة في الناشد والمنشد، ومن قال: إنه بعكس ما قدمناه، من أن الناشد المعرف والمنشد الطالب، واختلافهم في تفسير هذا الحديث بالوجهين على هذا، وحجة كل فريق في ذلك من الحديث، وشعر العرب. وقوله: نشدتك الله (٨)، وناشدته وأنشدك عهدك، وأنشدك الله، وأن نساءك ينشدنك الله (٩): بضم الشين أيضاً في المستقبل معناه: سألتك بالله. وقيل: ذكرتك بالله. وقيل: هو مما تقدم أي: سألت الله برفع صوتي وإنشادي لك بذلك، والنشيد: الصوت، وكذلك قوله: مناشدتك ربك (١٠) منه أي: دعاؤك إياه، وتضرعك إليه، وقد ذكرناه في الكاف. (ن ش ر) قوله: وتنشرت (١١)، وهلا تنشرت (١٢)،

стр. 700

النشرة، بضم النون، نوع من التطبب بالاغتسال على هيئة مخصوصة بالتجربة، لا يحتملها القياس الطبي، وقد اختلف العلماء في جوازها، وقد بيّنا ذلك في الإكمال. (ن ش ز) قوله: ناشز الجبهة (١) بالزاي: مرتفعها، وبضعة: ناشزة أي: مرتفعة عن الجسم، والنشر: بالفتح وسكون الشين وفتحها: ما ارتفع من الأرض، ومنه نشوز الزوجين أي: تعالي أحدهما على الآخر، وإضراره به وعصيانه له. (ن ش ط) وقوله: كأنما أنشط من عُقال (٢) أي: حل منه. يقال: أنشطت العقدة حللتها، ونشطتها شددتها، وأصله في البعير. يقال: أنشطت البعير، إذا عقلته وأوثقته بالأنشوطة، وهي العقدة في العقل، وأنشطت العقال، ونشطته وانتشطته: إذا حللته. وقوله: أصبح نشيطاً طيب النفس (٣) هو المنشرح الصدر ضد الكسلان يقال منه: نشط للشيء إذا خف له، والنشيط الخفيف للعمل. (ن ش ل) وقوله: وانتشال اللحم (٤)، وانتشل عرقاً (٥)، من قد رأى رفعه وأخرجه. وقال بعضهم: معناه أكله بفمه مثل نهشه وتعرقه. (ن ش غ) قوله: كأنما ينشغ للموت (٦)، بفتح الشين وبالغين المعجمة النشغ: بسكون الشين: الشهيق، وعلو النفس للصعداء، وشبهه حتى يكاد يبلغ منه الغشى. قيل: وإنما يفعل ذلك عند الشوق والأسف. (ن ش ف) قوله: فجعلت تنشف ذلك العرق (٧) أي: تجففه، نشف الماء ونشفته أنا: بكسر الشين وأنشف ونشف معاً. (ن ش ق) الاستنشاق في الوضوء: جذب الماء بالنفس في منخر، في المنخرين، ذكرناه قبل. (ن ش ش) قوله: في الصَّداق ثنتي عشرة أوقية ونش (٨): بفتح النون وشد الشين، النش: عشرون درهماً، نصف أوقية عندهم، فسره في الحديث هكذا. وقوله: لأن ألبان المطيب قد طيب ونش أي: غلا.

стр. 701

(ن ش و) وقوله: أتي بنشوان (١) أي: سكران، والنشوة: بفتح النون وسكون الشين السكر. فصل الاختلاف والوهم في شعر حسان: وقال الله قد نشرت جنداً (٢) بالنون والشين المعجمة، من النشر والبعث، كذا للباجي، ولغيره يسرت، وهي رواية الجمهور من التيسير. في حديث أبي الربيع العتكي: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، وفيه إنشاد الضالّ، كذا لكافتهم. وعند ابن ماهان: الضالة. قال بعضهم: صوابه وإرشاد الضالّ بالراء، وكذا أصلحه القاضي الكناني، وهو أوجه والأول يتجه أيضاً، ويصح لا سيما مع من رواه الضالة، لكن الرواية الأولى أعرف وأشهر في غير هذا الحديث. وقوله: قل عربي نشأ بها، كذا في رواية قتيبة، وقد فسرناه، واختلف في رواية القعنبي: مشى بها، وقد ذكرناه في الميم. النون مع الهاء (ن هـ ب) قوله: نهى عن النهبة (٣)، وعن النهبي: مقصور بضم النون فيهما وتسكن الهاء في النهبى وتحرك أيضاً، ولا ينتهب نهبة، كله اسم لانتهابه، وهو أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال إلا يحسب أخذ السابق إليه. وقوله: أُتي بنهب إبل (٤) أي: غنيمة إبل. وقوله: أتجعل نهبي ونهب العبيد (٥) من ذلك أي: ما غنمته أنا، واستلبته على العبيد: اسم فرسه. (ن هـ ث) قوله: في حديث عبد الله بن عمر: وفي باب صوم داود: هجمت له العين، ونهثت له النفس (٦)، كذا لهم، وعند النسفي: نهثت أو نفهت. (ن هـ ج) وقولها: وإني لأنهج: بفتح الهاء وآخره جيم يقال: أنهج الرجل إذا أصابه البهر والربو من الجري والتعب، وهو من علو النفس، وبقية

стр. 702

الحديث تفسره. قال الخليل: ولم أسمع منه فعلاً. وقال غيره: نهج وأنهج لغتان. وقوله: وإذا جواد منهج (١) أي: طرق واضحة. (ن هـ د) قوله: نهد إليهم بقية أهل الإسلام (٢) أي: تقدموا ونهضوا. وقوله: في الشركة: في الطعام والنهد (٣): بكسر النون، هو إخراج القوم نفقاتهم وخلطها لذلك، عند المرافقة في السفر، وهي المخارجة. وفسره القابسي: بطعام الصلح بين القبائل والأول أصح وأعرف، وحكي بعضهم فيه: فتح النون أيضاً. (ن هـ ر) قوله: ما أنهر الدم (٤) أي: أساله وصبّه بمرة كصبّ النهر، كذا الروايات فيه في الأمهات، ووقع للأصيلي في كتاب الصيد: نهر وليس بشيء، والصواب ما لغيره أنهر كما في سائر المواضع. وجاء في باب: إذا ند بعير كل ما نهر أو أنهر على الشك. (ن هـ ز) قوله: قد ناهز وناهزت الاحتلام (٥) بالزاي، قاربت. وقوله: لا ينهزه (٦): بفتح الياء والهاء إلا الصلاة أي: لا ينهضه إلا هي نهزت الشيء: دفعته، ونهز الرجل: نهض، وضبطه بعضهم، بضم الياء وهو خطأ. (ن هـ ك) وقوله: إلا أن تنهك حرمة الله، وتُنتّهَكُ ذمة الله (٧)، وانتهكت محارِمُه أي: تستباح وتتناول بما لا يحل. وقوله: نهكتهم الحرب (٨): بكسر الهاء أي: أثرت فيهم ونالت منهم، ونهك الرجل المرض: إذا أضعفه وذهب بلحمه، ومنه قوله: ولا ناهك في الحلب (٩)، وفي كتاب الفصيح: وأنهكه السلطان عقوبة، وليس في روايتنا فيه، ورده ابن حمزة على ثعلب. وقال: إنما يقال نهكه ثلاثي. (ن هـ ل) والمنهل: كل ماء ترده الطريق، وكل ماء على غير طريق لا يسمى منهلاً: مفتوح الميم.

стр. 703

(ن هـ م) وقوله: فإذا قضى أحدكم نهمته (١): بفتح النون وسكون الهاء أي: رغبته وشهوته. (ن هـ ض) قوله: وعند مناهضة الحصون (٢) أي: منازلتها، ونهوض الناس لقتالها، وقيل: قهرها وقسرها. والنهض: الضيم والسر. ومنه: أما ترى الحجاج يأبى النهضا. (ن هـ ق) وقوله: إذا سمعتم نهاق الحمار (٣)، كذا للجرجاني، ولغيره: نهيق (٤). (ن هـ س) قوله: فنهس منها نهسة (٥) ونهسه: هذا بسين مهملة وقيل: بالمعجمة وبالوجهين رويناه، وبالمهملة ضبطه الأصيلي: النهش: الأكل من اللحم، نأخذه بأطراف الأسنان، والنهش بالمعجمة بالأضراس. وقال الخطابي: هو بالمهملة أبلغ منه بالمعجمة. وقال ثعلب: النهس سرعة الأكل. وقوله: كان منهوس العقب (٦): بالسين المهملة، ويقال أيضاً بالمعجمة، أي: قليل لحمها. وقيل: هو بالمعجمة ناتي العقبين معروقهما، وفسره في الحديث شعبة بالمهملة، قال: قليل لحم العقب، وهما بمعنى متقارب. وقوله: اصطدت نهساً (٧): بضم النون وفتح الهاء وآخره سين مهملة، هو طائر يشبه الصرد. قال الحربي: يديم تحريك ذنبه، يصطاد العصافير. وقال غيره: يشبه الصرد، وليس بالصرد. قال أبو عمرو: قيل: إنه اليمام. (ن هـ ي) وقوله: التقى ذو نهية: بضم النون وسكون الهاء وفتح الياء باثنتين تحتها، كذا الرواية وهي صحيحة. ويقال: بفتح النون أيضاً، وهو العقل، وجمعه نهى لأنَّه ينهى صاحبه عن القبائح والمعائب. ويقال فيه: ذو نهاية أيضاً، وحكاه ثابت أي: ذو عقل، وقد تكون النهية أيضاً من النهي، اسم الفعلة الواحدة منه والنهية: بالفتح واحد النهي مثل: تمرة وتمر أي: له من نفسه في كل حال زاجر، ينهاه عن المكروه، كما قيل: التقى ملجم. يقال: نهيته عنه ونهوته لغة والنهاية العاية، وحيث ينتهي الشيء ويقف، كأنه امتنع عندها من الزيادة ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤]، فسرها في الحديث: إليها ينتهي علم الخلائق أي: ما وراءها من الغيب الذي لا يطلع عليه ملك، ولا غيره، إلا رب السماوات والأرض. وقيل: إليها ينتهي فلا تتجاوز، يريد ملائكة الله

стр. 704

ورسله. وقيل: إليها تنتهي الجنة في العلو، والأول أظهر. وقوله: ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤]، أي: عنده تقف العقول والأفكار، وكل شيء منه، وإليه ينتهي ويضاف، وهو خالقه، ثم انقطع الكلام بعد فلا يضاف هو إلى شيء، ولا يقال بعده شيء. وقوله: فتناهى ابن صياد قيل: كثر استعمال الانتهاء في ترك ما يكره، حتى وضع موضع الفهم والعقل، كان معناه عنده تنبه، وقد يكون معناه عندي: تفاعل من النهي وهو العقل أي: رجع إليه عقله، وتنبه لذلك من غفلته، وقد يكون أيضاً على بابه أي: انتهى عن زمزمته وتركها. وقوله: في الأطفال: فما يتناهى (١) أو ينتهي حتى يدخله الجنة يعني: أباه أي: ما يترك أخذه بأبيه وتعلقه به، وانتهى وتناهى وأنهى بمعنى: ويكون التناهي أيضاً من اثنين، ومنه قوله تعالى ﴿لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ﴾ [المائدة: ٧٩]، قيل: لا ينهى بعضهم بعضاً. وقوله: في فضائل عمر: حتى انتهى. قيل: معناه مات على تلك الحالة، وقد يصح عندي أن يكون حتى انتهى للغاية في الفضل، وفيما مدحه به. فصل الاختلاف والوهم في تفسير ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] لا تنهروهن، كذا للأصيلي والقابسي، وعند أبي ذر: تقهروهن وهو أولى وأوجه. النون مع الواو (ن و أ) وقوله: في الخيل: ونواء لأهل الإسلام (٢): بكسر النون ممدود أي: معاداة لهم. يقال: ناويت الرجل نواء ومناواة، وأصله من النهوض؛ لأن من عاديته وحاربته: ناء إليك أي: نهض ونؤت إليه. ومنه قوله: لتنوأ بها أي: تنهض، ومنه فذهب لينوء فأغمي عليه (٣)، ومنه قوله تعالى ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: ٧٦]. وفي الحديث الآخر: وناء بصدره أي: نهض. وذكر الداودي: أن الرواية فيه عنده، ونوى: مفتوح مقصور وهو وهم، لا يصح. وقوله: لأنوء وكان من أمر الجاهلية، وذكر الأنواء، ومن قال: مطرنا بنوء كذا (٤)، النوء، عند العرب: سقوط نجم من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهو مغيبه بالمغرب مع طلوع الفجر، وطلوع مقابله، حينئذ من المشرق، وعندهم أنه لا بد أن يكون مع ذلك لأكثرها نوء من مطر أو رياح عواصف وشبهها، فمنهم من يجعله لذلك الساقط، ومنهم من يجعله للطالع؛ لأنَّه هو الذي ناء أي: نهض. فينسبون المطر إليه، فنهى النبي ﵇ عن اعتقاد ذلك.

стр. 705

وقوله: وكفر فاعله، لكن العلماء اختلفوا في ذلك، وأكثرهم على أن النهي والتكفير لمن اعتقد أن النجم فاعل ذلك، دون من أسنده إلى العادة، ومنهم من كرهه على الجملة كيف كان لعموم النهي، ومنهم من اعتقد في كفره كفر النعمة. وقد تقصينا الكلام فيه في غير هذا الكتاب، وذكرنا منه شيئاً في حرف الكاف. (ن و ب) وقوله: من نابه شيء في صلاته (١) أي: نزل به واعتراه. وقوله: ولنوائبه (٢) أي: حوائجه التي تنزل به، ولوازمه التي تحدث له. وقوله: يتناوبون الجمعة أي: ينزلون إليها ويأتونها عن بعد ليس بالكثير. قيل: مما يكون على فرسخين أو ثلاثة، والنوب: بالفتح البعد. وقيل: القرب. وقوله: فكانت نوبتي (٣): بفتح النون أي: وقتي الذي يعود إلي فيه ما تناوبناه وينابني مثله. وقوله: وكنا نتناوب النزول (٤) منه، ويتناوب رسول الله ﷺ نفر منهم أي: نجعله بيننا أوقاتاً معلومة وأياماً محدودة، لكل واحد منا يتكرر عليه. وقوله: وإليك أنبت (٥) أي: رجعت وملت إلى طاعتك، وأعرضت عن مخالفتك، وعن غيرك. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع. (ن و ح) ونهيه ﵇ عن النوح والنياحة وذمها (٦)، وأصله اجتماع النساء، وتقابلهن بعضهن البعض للبكاء على الميت، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن، وهو البكاء بصوت وندبة. (ن و ر) قوله: في وصف الله تعالى نور معناه: ذو النور أي: خالقه، قيل: منور الدنيا بالشمس والقمر والنجوم. وقيل: منور قلوب عباده المؤمنين بالهداية والمعرفة، وقد تقدم معنى قوله: نوراني أراه في حرف الهمزة، ولا يصح أن يعتقد أن النور صفة ذات، ولا أنه نور بمعنى: الجسم اللطيف المشرق، فإن تلك صفات الحدوث. وقوله: وخَلَقَ النُّورَ يوم الأربعاء (٧)، كذا رويناه في مسلم: بالراء، وكذا أيضاً رويناه في
следующие страницы →