← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10618

تنبيه القارئ

عبد الله الدويش

Полный текст (210 стр.). Показаны 176–210 · переход к 181.

стр. 176

جالس في المسجد بين ظهراني الناس يقول: يا رب إني ناشد محمدًا ... ???? ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا ... ???? قد كنتم ولدًا وكنا والدًا ... ??? ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا ... ??? فانصر هداكَ الله نصرًا اعتدا ... ?? ... وادع عباد الله يأتوا مددًا ... ??? إلى قوله فقال رسول الله ﷺ : «نصرت يا عمر بن سالم» . قال في تخريج فقه السيرة (ص ٣٧٣) : ضعيف. رواه ابن هشام (٢/٢٦٥) ، وابن جرير (٢/٣٢٤-٣٢٥) عن ابن إسحاق بدون إسناد، وصله الطبراني في المعجم الصغير (ص ٢٠٢) ، وكذا في الكبير من حديث ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها بإسناد ضعيف انتهى مع بعض التصرف. أقول: هذا فيه نظر، فإنه قد ورد من غير هذا الوجه كما رواه البزار. قال حدثنا عبد الواحد بن غياث انبأنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن قائد خراعة قال ... فذكره مختصرًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه البزار ورجال رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وحديثه حسن (٦، ١٦٢) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧: ٥٢٠) : إسناده حسن موصول ومنها ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤، ٤٧٣، ٤٧٥) عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلاً بمعناه مطولاً. ورواه من وجه آخر عن عكرمة مرسلاً ولم يذكر

стр. 177

الأبيات (ص٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٢) وقد أشار إليه الحافظ في فتح الباري (٧: ٥٢٠) فهذه الرويات المتعددة يقوي بعضها بعضًا. ولذلك ذكر الحافظ حديث ميمونة وسكت عليه. والله أعلم. ٢٦٦-: «من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» . (طب - عن عبد الله بن يسر) ضعيف ... تخريج المشكاة (٨٩) الأحاديث الضعيفة (١٨٦٢) انتهى من ضعيف الجامع (٦: ٢٥٦) رقم ٥٨٨٩. أقول: هذا فيه نظر، بل هو حسن وهو مشهور من رواية عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر كما أشار إليه أبو نعيم في الحلية (٥: ٢١٨ و ٦: ٩٧) . وله شاهد عند الطبراني وأبي نعيم في الحلية (٦: ٩٧) ، والطبراني في الكبير قاله في مجمع الزوائد (١: ١٨٨) وفيه بقية بن الوليد وهو ضعيف. قلت: إنما عيب عليه التدليس وقد صرح بالسماع عند أبي نعيم وله شاهد مرسل من حديث إبراهيم بن ميسرة قال في المشكاة رواه البيهقي في شعب الإيمان. ولذلك قال في تخريج المشكاة (١: ٦٦) لما تكلم عليه وقد روي موصولاً ومرفوعًا من طرق كثيرة بطول الكتاب بإيرادها وقد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن. والله أعلم. ٢٦٧- وعن معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه. رواه الترمذي. قال في تخريج المشكاة (١: ١٣٢) بعده وقال: حديث غريب وإسناده ضعيف ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم

стр. 178

الإفريقي يضعفان. أقول: هكذا ذكره ولم يتعقبه، وقد قواه في موضع آخر فقال في صحيح ابن ماجة (١: ٨٧) رقم (٣٧٩) لما ذكره من حديث سلمان: حسن. ٢٦٨- وعن عائشة ﵂ قال: كانت لرسول الله خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء. رواه الترمذي وقال: هذا حديث ليس بالقائم، وأبو معاذ الراوي ضعيف عند أهل الحديث. أ. هـ. من المشكاة جـ (١ ص ١٣٢) . أقول: هكذا سكت ولم يتعقبه، وقد حسنه في صحيح الجامع (٤: ٢٤٢) رقم (٤٧٠٦) فقال: حسن، الأحاديث الصحيحة (٢٠٩٩) : عد، هق عن عائشة. ت، هق - معاذ، هق - عن أنس. ٢٦٩- " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد» . (حم، ت، ك، هق - عن بلال. ت، ك، هق - عن أبي أمامة بن عساكر عن أبي الدرداء طب عن سلمان. ابن السني - عن جابر. قال في حاشية ضعيف الجامع (٤: ٥٠) رقم (٣٧٩٣) قلت: إنما أوردته في هذا الكتاب من أجل الجملة الأخيرة منه: «ومطردة للداء عن الجسد» . فإني لم أجد لها شاهدًا معتبرًا وسائره من حصة الكتاب الآخر ((الصحيح)) . أقول: هذا وهم فقد أثبتها في صحيح الجامع (٤: ٥٠) رقم (٣٩٥٨) وكذلك في الإرواء (٢: ٢٠٢) . والله أعلم.

стр. 179

٢٧٠- كان يقلس له يوم الفطر (حم - عن قيس بن سعد) ضعيف ... الأحاديث الضعيفة (٤٣٨٥) انتهى من ضعيف الجامع (٤: ٢٢٩) رقم (٤٥٩٨) أقول: في تضعيفه نظر فإن رجاله ثقات إلا جابر الجعفي ولكنه لم ينفرد به. فقد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن ابن ماجة قال في الزوائد صحيح ورجاله ثقات (١: ٣٩١) بشرح السندي. وله شاهد من حديث عياض الأشعري. رواه ابن ماجة. والله أعلم. ٢٧١-: «إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك» . أبو نعيم في كتاب السواك والسجزي في الإبانة عن علي ضعيف جدًا ... الأحاديث الضعيفة (٢٢٧٤) انتهى من ضعيف الجامع (٢/٣٣) رقم (١٤٠١) وقال في الحاشية: وقد جاء بلفظ آخر دون التطييب وهو في الأحاديث الصحيحة (١٢١٣) . أقول قد صححه في السلسلة الصحيحة رقم (١٢١٣) الجزء الثالث ص (٢١٥) بلفظ: «فطهروا أفواهكم للقرآن» . ومعناهما واحد طيبوا بمعنى طهروا. والله أعلم (١) . ٢٧٢-: «إن الله تعالى ليعجب من الشاب ليست له صبوة» . (حم، طب) عن عقبة بن عامر ضعيف ... الأحاديث الضعيفة (٢٤٢٦) انتهى من ضعيف الجامع (٢: ١٠٣) .

стр. 180

أقول: هذا فيه نظر، فإن رجاله ثقات إلا ابن لهيعة، ولكنه لم ينفرد به فقد رواه ابن المبارك في الزهد قال أخبرنا رشدين بن سعد قال حدثني عمرو بن الحارث عن أبي عثانة المعافري أنه سمع عقبة بن عامر ... فذكره ص (١١٨) . ورشدين قال في التقريب (١: ٣٥١) : ضعيف رجح عليه أبو حاتم ابن لهيعة. وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. وقال الذهبي في الكاشف: كان صالحًا عابرًا محدثًا سيء الحفظ (١: ٣١٠) ، قلت: فإذا ضم حديثه إلى حديث ابن لهيعة صار حسنًا. ولذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١: ٢٧٠) : إسناده حسن. والله أعلم. ٢٧٣-: «أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه» . (ت) عن أنس ... تخريج المشكاة (٤٨٤٣) (قط في الإفراد) فر عن أبي هريرة الأحاديث الضعيفة (٢٤٨٣) . انتهى من ضعيف الجامع (٢: ٢٤٠) رقم (٢١٥٠-٦٣٨) أقول: في تضعيفه نظر، فإن رجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس، ولكن له شاهد من حديث كعب بن عجرة. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص (٢٦١) رقم (١١٠) وإسناده جيد. ٢٧٤-: «ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزعُ ولا يفزعون حين يفزع الناس، رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله وما عنده، ورجل نادى في كل يوم وليلة خمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده، ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه» . (طب) عن ابن عمر ... تخريج الترغيب (١/١١٠) ضعيف.

стр. 181

ثم ذكره من وجه آخر وقال (حم، ت) عن ابن عمر ضعيف ... تخريج المشكاة (٦٦٦) انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٦٤) رقم (٢٥٧٧، ٢٥٧٨) أقول: في تضعيفه نظر، فهو وإن كان من رواية أبي اليقظان عثمان بن عمير والذي قبله من رواية بحر بن كنيز السقا وهما ضعيفان لكن له شواهد منها ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣: ٣٥٥) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ورجاله ثقات مشاهير إلا شيخه محمد بن هارون بن محمد بن داهر بن القاسم الليثي وقد سكت عليه. ومنها ما رواه أبو نعيم في الحلية جـ ٥ ص (١٠٦) من طريق عمرو بن شمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا بمعناه. وقال: غريب من حديث عمرو. تفرد به عمرو بن شمر. قلت: وهو متروك. فإذ رجعت هذه الروايات بعضها إلى بعض صار حسنًا لغيره. والله أعلم. ولذلك قال الترمذي: حديث حسن. وقال المنذري في الترغيب. رواه الطبراني بإسناد لا بأس به. ٢٧٥-: «ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام (حم، ك - عن جابر ضعيف ... الأحاديث الضعيفة (٤٦٦٥) انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٩٥) رقم (٥٠٧١-٨٣٨) أقول: في تضعيفه نظر، فإنه من رواية زهير بن محمد التميمي عن عبد الله ابن محمد بن عقيل عن جابر وزهير بن محمد إنما ضعف في روايته عن أهل الشام، وهذا ليس منها فإنه من رواية أبي عامر العقدي عند أحمد وأبي حذيفة النهري عند الحاكم فيكون حسنًا.

стр. 182

٢٧٦- «للسائل حق وإن جاء على فرس» . ضعيف روي من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك والهرماس بن زياد وأبي هريرة ثم بين ضعف كل حديث منها ... إلخ. السلسلة الضعيفة (٣: ٥٥٨) رقم (١٣٧٨) وكذلك ضعفه في ضعيف الجامع. أقول: في تضعيفه نظر، فإنه رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرفوعًا مرسلاً وهو صحيح كما أشار إليه في آخر البحث، وأما قوله إنه لا يوجد في كل هذه الطرق ما يمكن أن يشتد بعضه ببعض من المسندات. فجوابه أن يقال: إن حديث الحسين بن علي وحديث أبي هريرة كافيان في الاستشهاد بهما لهذا المرسل فكيف إذا ضم إليهما روايات الآخرين. وأما تعليله لحديث الحسين فإنه ذكره من ثلاثة أوجه: الأول: أنه من رواية يعلى بن أبي يحيى وهو مجهول. الثاني: أن مصعب بن محمد قال: فيه أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. الثالث: أنه اختلف عليه في إسناده. والجواب عن هذا التعليل أما الأول: وهو أن يعلى مجهول فإنه قد وثق كما أشار إليه الذهبي في الكاشف. وأما الثاني وهو الكلام في مصعب فإنه قد وثقه يحيى بن معين. وأما الثالث وهو الاختلاف فإنه لا يضر لأن رواية سفيان مقدمة على غيرها كما هو معروف في الكلام على الحديث المضطرب. وأما حديث أبي هريرة فضعفه بسبب علي بن سعيد بن بشير فذكر عن الدارقطني أنه قال: ليس بذاك. وقال ابن يونس: تكلموا فيه والجواب أن علي بن سعيد ابن بشير قال فيه الحافظ في لسان الميزان (٤: ٢٣١) قال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ وأما قوله

стр. 183

تكلموا فيه. فقال الحافظ: لعل كلامهم فيه من دخوله في أعمال السلطان. وحكى حمزة بن محمد الكناني أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه. وقال مسلمة بن قاسم يعرف ببعلبك وكان ثقة عالمًا بالحديث. هـ. فإذا تأملت هذا ظهر لك أن حديث أبي هريرة حسن فكيف إذا ضم إلى غيره. ولذلك قال العراقي: إن هذا الحديث جيد كما نقله عنه في السلسلة المذكورة. وكم من حديث صححه لا يبلغ في القوة مبلغ هذا الحديث كحديث: «إن أطولهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة» . وحديث: «إذا ذكر أصحابي فامسكوا ... » . الحديث ونحوهما. والله أعلم. ٢٧٧-: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة فإن الله وتر يحب الوتر» . (ابن نصر والطبراني عن ابن عمر) ضعيف ... الروض النضير (٥١٩) انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٢٧٥) رقم (٣٥١٣) أقول: في تضعيفه نظر، فإن كل لفظة منه ثابتة في الصحيح راجع أبواب الوتر من صحيح البخاري. وفي الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد، وهو وتر يحب الوتر» . حديث عثمان في الصدقة عن الجنين. ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/٦٣) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حميد أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل. وأخرجه الإمام أحمد في المسائل رواية ابنه عبد الله عنه (ص ١٥١) من طريق سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة

стр. 184

أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل. قلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع بين قتادة وعثمان وبين هذا وبين حميد والظاهر من إطلاقه في إسناد ابن أبي شيبة أنه حميد بن أبي حميد الطويل. ويؤيده أنه من رواية إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن عليه عنه وقد سمع منه ويعكر عليه أنه جاء منسوبًا في رواية أحمد حميد بن بكر وليس في الحميديين من الرواة بهذه النسبة (ابن بكر) إلا رجلاً واحدًا أورده ابن حبان في أتباع التابعين من ثقاته إلخ كلامه الإرواء (٣: ٣٣١) رقم (٨٤١) . أقول: لو وقف على ما في المحلى لابن حزم لظهر له المراد واستراح من هذا الكلام. قال ابن حزم في المحلى (٤: ١٣٢) روينا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا المعتمر بن سليمان التيمي عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني وقتادة أن عثمان كان يعطي ... فذكره. فتبين أن قوله حميد بن بكر تصحيف وإنما هو حميد عن بكر وحميد هو الطويل وبكر هو المزني فإذا جمعت هذه الروايات صار عن عثمان من رواية حميد كما خرجه ابن أبي شيبة وقتادة وبكر بن عبد الله كما خرجه عبد الله بن أحمد وابن حزم ورجالهم ثقات إلا أن فيها انقطاعًا، ولكن تعددها يدل على أن له أصلاً عن عثمان ويقويه ما رواه ابن أبي شيبة (٣: ١٧٣) عن أبي قلابة قال: إن كانوا ليعطون حتى يعطو عن الحبل. وأبو قلابة قد أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم. ٢٧٨-: «سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار» . (حم) عن التنوخي

стр. 185

ضعيف ... الأحاديث الضعيفة (٣٦٨٦) انتهى من ضعيف الجامع (٣: ٢٠٩) رقم ٣٢٢٧ أقول: في تضعيفه نظر، قال الإمام أحمد حدثنا إسحاق بن عيسى قال حدثني يحيى بن سليمان (١) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ فذكره (٣: ٤٤٢) وقال عبد الله بن الإمام أحمد ثنا سريج بن يونس من كتابه قال ثنا عباد بن عباد يعني المهلبي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد. انتهى من الفتح الرباني (٢١: ٢٠٠) قال ابن كثير في تاريخه: إسناده لا بأس به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. ورواه ابن جرير في تفسيره (٤: ٦٠) حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مسلم بن خالد عن ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة قال: لقيت التنوخي ... فذكره. وله شاهد من حديث أبي هريرة. قال البزار: حدثنا محمد بن معمر ثنا مغيرة بن سلمة أبو هشام ثنا عبد الواحد بن زياد عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه ... يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: أرأيت قوله وجنة عرضها السموات والأرض ... فذكره بمعناه جـ (٣) : ص (٤٣) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (٦: ٣٢٧) فإذا ضم الحديث الأول إلى هذا تقوى به فإن الأول في إسناده سعيد بن أبي راشد قال الحافظ في التقريب: مقبول.

стр. 186

وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. والثاني: في إسناده عبيد الله بن عبد الله الأصم. قال في التقريب: مقبول. وذكره ابن حبان في الثقات وقد ورد موقوفًا بإسناد صحيح عن عمر وابن عباس ﵄ خرجه بن جرير في تفسيره جـ (٤: ص ٦٠) فهذه الروايات المتباينة تدل على أن للحديث أصلاً والله لأعلم. ٢٧٩- «لو كنت آمراً أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لم جعل الله عليهن من الحق» . (د، ك - عن قيس بن سعد) ضعيف ... إرواء (٢٠٥٨) (١) انتهى من ضعيف الجامع (٥: ٤٩) رقم (٤٨٤٥) قال في الحاشية قد صح الحديث من طرق أخرى دون الجملة الأخيرة منه فراجع الصحيح (٥١٧٠، ٥١٧١) . أقول: تضعيفه للجملة الأخيرة وهم لا يوافق عليه، فإنه قد ورد من عدة طرق يتقوى بها كما أشار إلى ذلك في الإرواء - (٧: ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧) وقال لما ذكره من حديث أبي هريرة إسناده حسن ثم ذكره من حديث أنس فقال: فهو شاهد جيد لحديث أبي هريرة المتقدم. والله أعلم. ٢٨٠-: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل طلوع الفجر» . (ت) عن ابن عمر ضعيف ... الإرواء (٤٢١)

стр. 187

انتهى من ضعيف الجامع (١: ٢٠٤) رقم (٦٨٣) أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الترمذي (١: ١٤٥، ١٤٦) رقم (٣٩٠) صحيح الإرواء (٢/١٥٤) ، صحيح أبي داود (١٢٩٠) . ٢٨١- وعن حنش قال: رأيت عليًا ﵁ يضحي بكبشين فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه. رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه. قال في تخريج المشكاة (١: ٤٦٠) رقم (١٤٦٢) قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه وشيخه أبو الحسناء مجهول كما قال الحافظ والذهبي ومن هذا الوجه رواه أحمد (١/١٥٠) . قلت: هكذا ضعفه هنا وقد خالفه في موضع آخر فساقه في صحيح الترمذي جـ (٣: ص ٨٨) رقم (١٢٠٩) . ٢٨٢-: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السنة بني الله له بيتًا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر» . (ت، ن، ٥- عن عائشة) ضعيف ... تخريج الترغيب (١/٢٠١) انتهى من ضعيف الجامع (٥: ١٨٨) رقم (٥٥٥٠) وقال في الحاشية: وقع هذا الحديث في الكتاب الآخر برقم (٦٠٩) سهوًا فليضرب عليه. أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح

стр. 188

الترمذي (١/١٣١) رقم (٨٣٣) (صحيح - ابن ماجة) (١) . ٢٨٣- عن الزبير بن العوام قال: إن النبي ﷺ قال «دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السلام بينكم» . (حم، ت، والضياء) عن الزبير بن العوام ضعيف ... تخريج مشكلة الفقر الإرواء (٧٦٩) انتهى من ضعيف الجامع (٣: ١٤٨) رقم (٢٩٥٧) أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد خالفه في موضع آخر فقال في صحيح الترمذي (٢: ٣٠٧) رقم (٢٠٣٨) (حسن - التعليق الرغيب (٣/١٢) ، الإرواء (٢٢٨) ، تخريج مشكلة الفقر ٢٠ غاية المرام (٤١٤) . ٢٨٤- قال: وروى الطبراني والبزار بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «المسجد بيت كل تقي» . قلت: لم أقف على سنده لأنظر فيه ولم أجد من صرح بصحته، والمنذري نقل عن مخرجه البزار أنه قال: «إسناده حسن " فمن أين له الصحة؟ ولعل المؤلف استلزم صحته من قول الهيثمي في " المجمع: « «قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح " وليس ذلك بلازم لأسباب كثيرة ذكرتها في المقدمة فراجعها. انتهى من تمام المنة تخريج فقه السنة.

стр. 189

أقول: هكذا توقف في صحته وقد حسنه في السلسلة الصحيحة (٢: ٣٤١، ٣٤٢) رقم (٧١٦) . ٢٨٥- وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الله مقبلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي. قال في تخريج المشكاة (١: ٣١٥) رقم (٩٩٥) إسناده ضعيف فيه أبو الأحوص شيخ الزهري فيه وهو مجهول لم يرو عنه غيره كما قال المنذري (١: ١٩٠) . قلت: وكذا ضعفه في تمام المنة ٢٠٩. أقول: هكذا ضعفه وأطلق، وقد صححه في التعليق على صحيح ابن خزيمة من حديث الحارث الأشعري (١: ٢٤٤) فيصير الحديث صحيحًا. والله ... أعلم (١) . ٢٨٦- قال ابن القيم: لم ينقل أنه ﷺ صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول. ومن استحب ذلك فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات قد صح تعيين موضعها وتقييدها بالتشهد الأخير ". قلت: لا دليل تقوم به الحجة يصلح لتقييد العمومات والمطلقات المشار إليها في الصلاة عليه ( ﷺ ) فهي على عمومها وأقوى ما استدل به المخالفون حديث ابن مسعود المذكور في الكتاب وهو غير صحيح الإسناد لانقطاعه كما ذكره المؤلف. وقد استوفى ابن القيم رحمه الله تعالى أدلة الفريقين وبين ما لها وما عليها في " جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام " فراجعه يظهر لك صواب ما

стр. 190

رجحناه. ثم وقفت على ما ينفي مطلق قول ابن القيم: «لم ينقل أنه ﷺ صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول " وهو قول عائشة ﵂ في صفة صلاته ﷺ في الليل: «كنا نعد لرسول الله ﷺ سواكه وطهوره فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيدعو ربه ويصلي على نبيه ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيقعد ثم يحمد ربه ويصلي على نبيه ﷺ ويدعو ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ... الحديث أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٢/٣٢٤) وهو في ((صحيح مسلم)) (٢/١٧٠) لكنه لم يسق لفظه. انتهى من تمام المنة ٢٢٤. أقول: قوله لا دليل تقوم به الحجة يصلح لتقييد العمومات فيه نظر. فقد قال ابن الإمام أحمد حدثني أبي ثنا يعقوب قال حدثني أبي عن إسحاق قال حدثني عن تشهد رسول الله ﷺ في وسط الصلاة وفي آخرها عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها فكنا نحفظ عن عبد الله حين أخبرنا أن رسول الله ﷺ علمه إياه فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى: «التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» . قال: ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده. وإن كان في آخرها دعا بقدر تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم. انتهى في الفتح الرباني (٤/٢، ٣) وهذا حديث حسن رجاله ثقات رجال الصحيح

стр. 191

ليس فيهم من يسأل عنه غير محمد بن إسحاق وإنما عيب عليه التدليس وقد صرح بالتحديث. فالحديث حسن على أقل الأحوال وهو صريح في اقتصاره على التشهد فقط إذا جلس في التشهد الأول ويشهد له الحديث المشار إليه وهو حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف. وهو وأن كان منقطعًا لكنه إذا انضم إلى الحديث الذي قبله دل على ثبوته، ويشهد له أيضًا ما رواه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد (٢: ١٤٢) عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان لا يزيد في الركعتين على التشهد. قال الهيثمي. رواه أبو يعلى من رواية أبي الحويرث عن عائشة والظاهر أنه خالد بن الحويرث وهو ثقة. وبقية رجاله رجال الصحيح. فهذه الروايات إذا ضم بعضها إلى بعض أفادت أن للحديث أصلاً وهو صريح الدلالة على ما قاله ابن القيم ﵀: وأما ما ذكره من حديث عائشة الذي رواه أبو عوانة فهو من رواية قتادة وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث في صحة الحديث الذي لم يصرح فيه قتادة بالتحديث كما تقدم في كلامه على حديث عبد الله بن سرجس نهى أن يبال في الجحر. ومسلم وإن كان روى هذا الحديث كما قاله لكنه لم يذكر ما ذكره أبو عوانه وهو الشاهد من الحديث فيتوقف في ثبوته إلى أن يوجد ما يدل على سماع قتادة لهذه الزيادة. والله أعلم. ٢٨٧- ولم يحفظ عنه ﷺ ذكر معين بين التكبيرات ولكن روى الطبراني والبيهقي بسند قوي عن ابن مسعود من قوله وفعله أنه كان يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ .

стр. 192

قلت: قوى إسناده تبعًا للحافظ في " التلخيص " وفيه عندي نظر لأن في سند الطبراني انقطاعًا كما قال الهيثمي في " المجمع " وأما إسناد البيهقي فأعله ابن التركماني في " الجوهر النقي " بأن: «فيه من يحتاج إلى كشف حاله ". قلت: ولعل الرجل المشار إليه هو محمد بن أيوب ولم أعرفه. وفي الرواة جماعة بهذا الاسم وقد أشار ابن القيم في الزاد إلى ضعف هذا الأثر عن ابن مسعود وهو الأرجح. ويقويه قول ابن التركماني أيضا: وقد ذكر البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق وذكره ابن أبي شيبة من طرق أكثر من ذلك وكذا ذكره غيرهما ولا ذكر في شيء منها للذكر بين التكبيرات ولم يرو ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف. فيما علمنا إلا في هذه الطريق الضعيفة. وفي حديث جابر المذكور بعد هذا وفي سنده من يحتاج إلى كشف حاله وفيه أيضا علي بن عاصم قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. . قال: ولو كان ذلك مشروعًا لنقل إلينا ولما أغفله السلف ﵃. انتهى من تمام المنة باب صلاة العيدين. أقول: هكذا ضعفه هنا ورد على من قواه، وقد خالفه في موضع آخر فقواه. فقال في تحقيق فضل الصلاة على النبي ﷺ ص (٧٧) رقم (٨٨) لما ذكره عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى: إسناده موقوف حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حماد بن أبي سليمان فمن رجال مسلم وحده. وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وصحح إسناده السخاوي في القول البديع. انتهى. وأما قوله وضعفه ابن القيم في الزاد فليس كما قال، فإنه قال: وذكر عن ابن مسعود وهذا تعليق بصيغة الجزم وهو يدل على قوته ولو

стр. 193

أنه قال: ويذكر لكان قوله صحيحًا أنه ضعفه كما لا يخفى على ما هو مقرر في المصطلح. ٢٨٨- وعن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب» . رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة. قلت: إسناده ضعيف أعله أبو داود والدارقطني وابن معين بالإرسال. وأقول فيه ابن جريج وهو مدلس وقد عنعنه فالحديث غير صحيح. انتهى من تمام المنة باب صلاة العيدين. أقول: هكذا ضعفه هنا، وقد قواه في موضع آخر فقال في الإرواء (٣: ٩٦، ٩٧) رقم (٦٢٩) صحيح وأجاب عما علله به هناك، وكذلك ذكره في صحيح ابن ماجة (١) وصحيح أبي داود. ٢٨٩- " يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون يومًا يبيحها، اليوم منها كالسنة واليوم كالشهر واليوم كالجمعة، ثم سائر أيامه ... مثل أيامكم، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا، يأتي الناس، فيقول: أنا ربكم وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب، يمر بكل ماء ومنهل، إلا المدينة ومكة، حرمها الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابهما ". ضعيف أخرجه أحمد (٣/٣٦٧) ، وابن خزيمة في التوحيد (٣١- ٣٢) ، والحاكم (٤/٥٣٠) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر ﵄ عن النبي ﷺ قال ... فذكره. وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي قلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه فهي علة الحديث وقد سكت عنها في المجمع

стр. 194

(٧/٣٤٤) وادعى أنه رواه أحمد بإسنادين وإنما روى منه قوله: «مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن» . أخرجه أحمد (٣/٣٢٧) من طريق حسين بن واقد حدثني أبو الزبير ثنا جابر قال سمعت رسول الله ﷺ فذكره. وإسناده جيد وهذا القدر منه صحيح بل تواتر جاء عن جمع من الصحابة فيهم أنس وبعض أصحاب النبي ﷺ . رواهما مسلم (٨/١٩٣) ، وابن عمر عند ابن حبان (١٨٩٦) موارد، وانظر الفتح (١٣/١٠٠) . والمجمع (٧/٣٢٧-٣٥٠) . وقوله: «يأتي الناس ... » . الخ ثابت في أحاديث صحيحة مشهورة. انتهى من السلسلة الضعيفة المجلد الرابع (ص ٤٣٩، ٤٤٠) رقم (١٩٦٩) . أقول: هذا يوهم أن أوله غير صحيح وليس كذلك فإنه ثابت في صحيح مسلم وغيره الحديث الطويل عن النواس بن سمعان وغيره إلا قصة الحمار. فظهر من هذا أن الحديث مشهور إلا هذه الجملة وهي على شرط مسلم كما ذكره الحاكم. وروى ابن أبي شيبة جـ ١٥، ١٦١، ١٦٢) عن ابن مسعود قال: إن أذن حمار الدجال لتظل سبعين ألفًا. وإسناده صحيح وعن أبي الطفيل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: يخرج الدجال على حمار، رجس على رجس. وهذا إسناد صحيح. وقوله:: «في خفة من الدين وإدبار من العلم» . يشهد له ما رواه البزار بإسناد صحيح بلفظ في زمن اختلاف من الناس وفرقه. انتهى. ٢٩٠-: «أشقاء الناس ثلاثة عاقر ناقة ثمود وابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه لأنه أول من سن القتل.

стр. 195

ضعيف. رواه أبو نعيم في الحلية (٤/٣٠٧-٣٠٨) ، والواحدي في الوسيط (١/٢٠٩/١) ، وابن عساكر (١٤/١٥٧/١) عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمرو قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، وحكيم بن جبير ضعيف كما في التقريب وفي الفيض قال الهيثمي وغيره في ابن إسحاق مدلس وحكيم بن جبير وهو متروك ونقل عنه أنه قال سقط من الأصل الثالث والظاهر أنه قاتل علي ﵁ كما ورد في خبر رواه الطبراني أيضًا. قلت: الخبر المشار إليه صحيح خرجته في الكتاب الآخر (١٠٨٨) ثم إن الجملة الأخيرة من حديث الترجمة قد جاءت في حديث آخر بلفظ: «لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل» . أخرجه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في التعليق الرغيب (١/٤٨) . انتهى من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٥٢) رقم (١٩٨٧) . أقول: قد ذكر في السلسلة الصحيحة (٣: ٧٨) رقم (١٠٨٨) حديث: «أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي» . وأشار إلى حيث يطعن فتلخص من مجموع كلامه صحة هذا الحديث. فلا وجه لذكره في هذه السلسلة إلا إن أراد، وإخراج القاتل من كونه أشقى الناس فمحتمل والله أعلم. ٢٩١-: «تسحروا من آخر الليل» . وكان يقول: «هو الغداء المبارك» . ضعيف رواه ابن عدي (١٧٠/٢) عن سلمة بن رجاء ثنا الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن عتبة بن عبد السلمي وأبي داود مرفوعًا وقال سلمة بن رجاء: أحاديثه أفراد وغرائب

стр. 196

ويحدث بأحاديث لا يتابع عليها ... الخ كلامه إلى أن ذكر أن شطره الأخير صحيح. انتهى من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٣٠، ٤٣١) رقم (١٩٦١) . أقول: ظاهر كلامه أن الجملة الأولى ليس لها شاهد وليس الأمر كذلك فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «تسحروا فإن في السحور بركة» . ٢٩٢- ارفع إزارك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك. (ابن سعد، حم، هب) عن الأشعث بن سليم عن عمته عن عمها. ضعيف ... الأحاديث الضعيفة (١٨٥٧) انتهى من ضعيف الجامع (١: ٢٥٨) رقم (٨٧٨) أقول: هكذا ضعفه وأطلق وقد صححه في موضع آخر فقال في السلسلة الصحيحة (٣: ٤٢٧) رقم (١٤٤١) بلفظ: ارفع إزارك واتق الله. وفي مختصر الشمائل للترمذي رقم (٩٧: ٦٩: ٧٠) بلفظ: ارفع إزارك فإنه أتقى. ثم قال في الحاشية في نسخة أنقى بالنون أي أنظف من الوسخ وأبقى أي أكثر دوامًا للثوب. قلت: وهذه النسخة هي الصواب لمطابقتها لرواية الطيالسي (١٨٠٤- ترتيبه -) ومن طريقه أخرجه المؤلف ولمسند أحمد أيضًا (٥/٣٦٤) وقد رواه من طريقين عن الأشعث بن سليم ونقل ابن كثير عن المصنف هنا. هـ قلت: وقد ثبت في صحيح البخاري في الحديث الطويل في قصة وفاة عمر ﵁ أنه دخل عليه شاب فذكر الحديث وفيه: ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك. ٢٩٣-: «أحب العباد إلى الله تعالى الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم

стр. 197

يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا أولئك هم أئمة الهدى ومصابيح العلم» . ضعيف إلى آخر كلامه في المجلد الرابع من السلسلة الضعيفة (ص ٣٣١) رقم (١٨٥٠) . أقول: بقي طريق صحيح لم يتعرض له، ولعله لم يقف عليه وإلا فإسناده صحيح وهو ما رواه الحاكم في المستدرك (١: ٤) قال حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر خرج إلى المسجد يومًا فوجد معاذ بن جبل ... الخ وهذا إسناد صحيح قال الحاكم: وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة ووافقه الذهبي، وقد تقدم في الكلام على حديث: «إن يسير الرياء شرك» . ٢٩٤-: «من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة» . منكر بهذا السياق، ذكره ابن هشام في السيرة (٣/٢٥٢) عن ابن إسحاق قال ... فذكره هكذا معلقًا بغير إسناد. والمحفوظ منه الشطر الثاني فقط من حديث ابن عمر أخرجه الشيخان. انتهى باختصار من السلسلة الضعيفة (٤: ٤٤٧، ٤٤٨) رقم (١٩٨١) أقول: هذا التضعيف مردود، وإني لأتعجب من إقدامه على الحكم عليه بالنكاره مع وروده في كتب مشهورة من غير هذا الوجه قال البيهقي في كتاب الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن خالد بن خلي قال: حدثنا ... بشر بن شعيب عن

стр. 198

أبيه قال: حدثنا الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن ... عبد الله بن كعب بن مالك أن عمه عبد الله بن كعب أخبره أن رسول الله ﷺ ... فذكره. وفيه فعزم على الناس ألا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧: ٤٠٨/٤٠٩) : وأخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولاً بذكر كعب بن مالك فيه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ١٤٠) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة. وأخرج البيهقي في الدلائل أيضًا عن عائشة (٤: ٨: ٩) عن النبي ﷺ بمعناه من حديث عبد الله نافع حدثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عنها (١) .

стр. 199

مجموعة مؤلفات الشيخ عبد الله الدويش القسم الثاني تنبيه القارئ لتضعيف ما قوّاه الألباني تأليف العلاّمة المحدث الشيخ / عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ١٣٧٣ - ١٤٠٨ هـ تقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المجلّد الخامس أشرف على طبعها وتصيحها عبد العزيز بن أحمد المشيقح دار العليّان

стр. 200

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١-: «إذا ولج الرجل في بيته فليقل: «اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا. ثم ليسلم على أهله» . أخرجه أبو داود في سننه رقم (٥٠٩٦) عن إسماعيل حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ . قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات الخ. من السلسلة الصحيحة المجلد الأول رقم (٢٢٥) . أقول: هذا فيه نظر، فإن شريح بن عبيد راويه عن أبي مالك الأشعري ... كثير الإرسال. ونقل الحافظ العلائي في جامع التحصيل (٢٣٧) عن أبي حاتم الرازي: شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل. ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٤: ٣٢٩) عن أبي حاتم أيضًا قال: هو عن أبي مالك الأشعري مرسل. ٢- حديث: «بل أنت هشام» . أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٢٥) عن عمران القطان عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة ﵂ ذكر عند رسول الله ﷺ رجل يقال له شهاب فقال رسول الله ﷺ ...

стр. 201

فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال البخاري غير عمران وهو ابن داور وهو صدوق يهم كما في التقريب. والحديث مما علقه أبو داود في هذا الباب. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الأول رقم (٣١٥) . أقول: هذا فيه نظر فإن قتادة مدلس ولم يصرح بالتحديث وقد جعله الحافظ ابن حجر في كتابه تعريف أهل التقديس في المرتبة الثالثة من أهل التدليس وعد من أهل هذه المرتبة حبيب بن أبي ثابت وعبد الملك بن جريج وأبا الزبير وغيرهم. وقد ضعف المؤلف أحاديث كثيرة بسبب تدليس هؤلاء وأمثالهم وضعف أحاديث في صحيح مسلم بسبب أبي الزبير وقال أنه مدلس ولم يصرح بالتحديث. فتضعيف هذا بسبب تدليس قتادة أولى من تضعيف ما في صحيح مسلم بسبب تدليس أبي الزبير وقد ضعف حديث عبد الله بن سرجس في النهي عن البول في الجحر في كتابه إرواء الغليل الجزء الأول (ص ٩٣: ٩٤) رقم (٥٥) بسبب تدليس قتادة. ٣-: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة» . فذكر رواياته إلى أن قال الثاني: عن ابن زيد قال حدثني أبي قال: قال أبو ذر ... فذكره. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/٣٩٩) حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد به. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات لكني أظن أنه منقطع فإن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين يروي عنه ابن وهب وغيره وأبو محمد بن زيد ثقة مثله إلى أن قال وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق صحيح وخيرها الطريق الأخير

стр. 202

والله أعلم. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الأول رقم (١٠٩) . أقول: هذا فيه نظر، فإن ابن زيد المذكور ليس كما ذكره وإنما هو ... عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والدليل على ذلك أن ابن جرير يروي في تفسيره بهذا الإسناد كثيرًا ويصرح في بعضها بأنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وفي بعضها يبهمه وأما عمر بن محمد بن زيد فقليل ذكره له، وإذا روى بإسناد من طريق ابن وهب عنه صرح باسمه، وأيضًا الذين ينقلون من تفسير ابن جرير كابن كثير وغيره إذا نقلوا عنه شيئًا ربما اختصروه فيقولون وقال عبد الرحمن بن ... زيد بن أسلم أو قال زيد بن أسلم وهذا مطرد عنهم ولم يقولوا عمر بن محمد بن زيد وهذا أشهر من أن ينبه عليه. ولولا خوف التطويل لذكرت من ذلك شيئًا كثيرًا ولكن أذكر مثالاً واحدًا قال ابن جرير في تفسيره الجزء العاشر (ص ٥٣) على قوله تعالى يوم الحج الأكبر حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله يوم الحج الأكبر قال: يوم النحر يوم يحل فيه المحرم وينحر فيه البدن. وكان ابن عمر يقول: هو يوم النحر. وكان أبي يقوله. وقال ابن كثير على هذه الآية عن ابن عباس: الحج الأكبر يوم النحر. وكذا روي عن أبي جحيفة وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد بن الهاد ونافع بن جبير بن مطعم والشعبي وإبراهيم النخعي ومجاهد وعكرمة وأبي جعفر الباقر والزهري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. انتهى. من الجزء الثاني ص (٣٣٥) فانظر كيف سمى ابن زيد الذي ابهمه ابن جرير بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وأيضًا فالمتواتر في كتب المفسيرين هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأما عمر بن محمد فلم يشتهر النقل عنه في التفسير وإنما يذكر في كتب الحديث. وإذا تقرر أنه

стр. 203

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فلا يخفي ضعفه فلا يصلح لتقوية روايات غيره، وأبو زيد لم يسمع من أبي ذر كما لا يخفى. والله أعلم. ٤-: «احضروا الذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها» . أخرجه أبو داود (١١٩٨) ، والحاكم (١/٣٨٩) وعنهما البيهقي (٣/٢٣٨) وأحمد (٥/١١) من طريق معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ فذكره وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي كذا قالا ويحيى بن مالك هذا قد أغفله كل من صنف في رجال الستة فيما علمنا فليس هو في التهذيب ولا في التقريب ولا في التذهيب ثم ذكر له ترجمة من الجرح والتعديل ثم قال: قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ... إلخ. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الأول رقم (٣٦٥) . أقول: هذه فيه نظر من ثلاثة أوجه: الأول: قوله يحيى بن مالك هذا قد أغفله كل من صنف في رجال الستة. ليس كما قال: بل ترجموه فيها ولكنهم ذكروه في الكنى ولم يذكروه فيمن اسمه يحيى لأنه اشتهر بكنيته وكثيرًا ما يفعلون مثل هذا فمن أجل هذا خفي عليه ولو تنبه لهذا وطلبه في الكنى لوجده. الثاني: قوله: فمثله حسن الحديث. ليس كما قال بل هو صحيح الحديث وقد خرجا له في الصحيحين عدة أحاديث عن عبد الله بن عمرو وجويرية بنت الحارث وغيرهما. الثالث: أن قتادة مدلس كما تقدم ولم يصرح بالتحديث في هذا الحديث فيتوقف فيه حتى توجد رواية فيها التصريح بالتحديث

стр. 204

٥-: «أرحامكم أرحامكم» . رواه ابن حبان (٢٠٣٧) والحافظ العراقي في المجلس (٨٦) من الأمالي عن الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال في مرضه.. فذكره. وقال: هذا حديث صحيح أخرجه ابن حبان في صحيحه هكذا، وقد رواه الرافعي في أماليه من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: «صلوا أرحامكم فإنه أبقى لكم في الدنيا والآخرة» . ولم يقل في مرضه. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني ص (٣٧٣) رقم (٧٣٦) . أقول: هذا فيه نظر فإن قتادة مدلس ولم يصرح بالتحديث. ٦- إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلقها وذهب بمهرها، ورجل استعمل رجلاً فذهب بأجرته، وآخر يقتل دابة عبثًا. رواه الحاكم (٢/١٨٢) من طريق ابن خزيمة أبي بكر محمد بن إسحاق الإمام المشهور ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري ثني أبي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن سيرين عن عمر مرفوعًا. وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، قلت: وليس كما قالا فإن عبد الوارث بن عبد الصمد ليس من رجال البخاري وإنما هو من رواة مسلم ثم إن عبد الرحمن بن عبد الله وإن روى له البخاري فهو متكلم فيه. وقال الذهبي في الميزان: إنه صالح الحديث. وقد وثق في التقريب: صدوق يخطئ فهو حسن الحديث إن شاء الله. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني رقم (٩٩٩) .

стр. 205

أقول: هذا فيه نظر من أجل عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وقد ضعف في السلسلة الضعيفة حديثًا بسببه ثم قال لما ذكر أقوال العلماء فيه وبالجملة فضعف هذا الراوي بعد اتفاق أولئك الأئمة عليه أمر لا ينبغي أن يتوقف فيه باحث أو يرتاب فيه منصف. انتهى من السلسلة الضعيفة المجلد الثالث ص (٤٦٤) . والله أعلم. ٧-: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجةٍ أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد يعني مسجد المدينة شهرًا، ومن كف عضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل» . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/٢٠٩/٢) وابن عساكر في التاريخ (١٨/١/٢) عن عبد الرحمن بن قيس الضبي نا سكين بن أبي سراج أنا عمرو بن دينار عن ابن عمر أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ ... فذكره ثم قال. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا سكين هذا اتهمه ابن حبان فقال: يروي الموضوعات. وقال البخاري: منكر الحديث. وعبد الرحمن بن قيس الضبي مثله أو شر منه قال الحافظ في التقريب: متروك كذبه أبو زرعة وغيره لكن قد جاء بإسناد خير من هذا، فرواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ص ٨ رقم٣٦) وأبو إسحاق المزكي في الفوائد المنتخبة (١/١٤٧/٢) - ببعضه وابن عساكر (١١/٤٤٤) من طرق عن بكر بن خنيس عن عبد الله بن دينار عن بعض أصحاب النبي ﷺ قلت: وهذا إسناد حسن فإن بكر بن

стр. 206

خنيس صدوق له أغلاط كما قال الحافظ فثبت الحديث والحمد لله. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني ص (٦٠٨) رقم (٩٠٦) . أقول: هذا فيه نظر، فإن بكر بن خنيس قال فيه الذهبي في الكاشف: واهٍ. وذكر الخزرجي في الخلاصة تضعيفه عن غير واحد وقد بسط ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب فراجعه إن شئت. ٨-: «بئس مطية الرجل زعموا» . أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (٣٧٧) أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي مسعود قال: قيل له: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا قال ... فذكره. وهكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٦٣) ، وأبو داود (٤٩٧٢) والطحاوي قي المشكل (١/٦٨) من طرق عن الأوزاعي به إلا أنهم قالوا عن أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود: ما سمعت إلخ. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو قلابة قد صرح بالتحديث في رواية الوليد بن مسلم قال نا الأوزاعي نا يحيى بن أبي كثير أنا أبو قلابة نا أبو عبد الله مرفوعًا به أخرجه الطحاوي وابن منده في المعرفة (٣/٢٥١/٢) . قلت: وهذا إسناد صحيح متصل بالتحديث وقال أبو داود: أبو عبد الله هذا حذيفة. قلت: هذا جاء مفسرًا في إسناد أحمد أو قال أبو مسعود لأبي عبد الله يعني حذيفة ولذلك أورده في مسند حذيفة وخالفهم جميعًا يحيى بن عبد العزيز فقال عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ... إلخ. وهذه رواية شاذة بل منكرة فإن يحيى هذا ليس بالمشهور بالحفظ والضبط ولهذا قال الحافظ: مقبول. يعني عند المتابعة وإلا فلين عند التفرد كما هو

стр. 207

اصطلاحه فكيف إذا خالف. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني (ص ٥٤٨، ٥٤٩) رقم (٨٦٦) . أقول: في هذا نظر فإن حذيفة لم يدرك حذيفة قال الذهبي في الميزان ٢: ٤٢٥: أبو قلابة الجرمي إمام شهير من علماء التابعين ثقة في نفسه إلا أنه يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم وكان له صحف يحدث منها ويدلس. هـ. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/٥٥١) على قول البخاري باب ما جاء في زعموا: كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال: قيل لأبي مسعود ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا قال: «بئس مطية الرجل» . أخرجه أحمد وأبو داود رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا وكأن البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها زعم ابن أمي فإن أم هانيء أطلقت ذلك في حق علي ولم ينكر عليها النبي ﷺ . ٩- كان يكثير دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء. رواه ابن الأعرابي في المعجم (٥٩/١) نا محمد يعني ابن هارون نا مسلم بن إبراهيم نا مبشر بن مكسر عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا. قلت: وهذا إسناده حسن رجاله ثقات غير محمد بن هارون وهو ابن عيسى أبو بكر الأزدي الرزاز ترجمة الخطيب (٣/٣٥٤) وقال روى عنه أبو العباس بن عقدة و ... و ... أحاديث مستقيمة وقال الدارقطني: ليس بالقوي ومبشر بن مكسر قال ابن معين: صويلح وقال ابن أبي حاتم عن أبيه لا بأس به. وبقية رجاله رجال الشيخين والحديث عزاه في الجامع الصغير للبيهقي في شعب الإيمان عن سهل بن سعد وقال المناوي: وكذا الترمذي في الشمائل قلت: وهو

стр. 208

وهم فليس هو في الشمائل من حديث سهل، وإنما من حديث أنس بن مالك كما خرجته على المشكاة (٤٤٤٥) وبينت هناك أن إسناده ضعيف فهو شاهد لا بأس به لهذا. والله أعلم. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني ص (٢٥١) رقم (٧٢٠) . أقول: هذا فيه نظر، فإن محمد بن هارون قال فيه الذهبي في الميزان: تكلم فيه. ولذلك قال المؤلف في مختصر الشمائل ص (٣٦) لما ذكر حديث أنس في إسناده ضعيفان وبيان ذلك في الضعيفة (٢٣٥٦) وقال ابن كثير: فيه غرابة ونكارة. انتهى. ١٠- كان يحتجم في رأسه ويسميه أم مغيث أخرجه تمام في الفوائد (٣٠/٢) والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/٩٥) من طريق زكريا بن يحيى الواسطي رحمويه ثنا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال ... فذكره مرفوعًا. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير بشر بن عبد الله هذا ترجمة ابن أبي حاتم (١/١/٣٦١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديًلا لكن يروى عنه جماعة من الثقات وهو على شرط ابن حبان فلعله في كتابه الثقات وعبد العزيز بن عمر مع كونه من رجال الشيخين فقد تكلم فيه فأورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة ضعفه أبو مسهر. وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ. والحديث غزاه السيوطي في الجامع للخطيب وحده فقصر. انتهى من السلسلة الصحيحة المجلد الثاني ص (٣٩٢/٣٩٣) رقم (٧٥٣) . أقول: هذا فيه نظر فإن المؤلف عادته أن لا يكتفي بتوثيق ابن حبان وحده وضعف أحاديث بسبب أن يكون راوٍ لم يوثقه غير ابن حبان

стр. 209

فكيف اكتفي بتوثيقه هنا مع كونه لم يجزم بوجوده في كتاب الثقات له ١١- عن أبي أمامة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع المغنيات وعن شرائهن وعن كسبهن وعن أكل أثمانهن. (حسن الصحيحة ٢٩٢٢) . انتهى من صحيح ابن ماجة برقم ١٧٦١. أقول: هذا فيه نظر، فإنه من رواية عبيد الله الإفريقي وهو عبيد الله بن زجر عن أبي أمامه الباهلي وروايته عنه مرسلة وفي إسناده أبو جعفر الرازي وقد رواه أحمد في مسنده وبين الواسطة بين عبيد الله وأبي أمامة فأخرجه من حديث عبيد الله بن زحر علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة فظهر أن عبيد الله لم يسمعه من أبي أمامة والواسطة بينهما علي بن يزيد قال الحافظ في التقريب: ضعيف وقد كان المؤلف يضعف ما كان بمثل هذا الإسناد كما قال في السلسلة الصحيحة المجلد الرابع ص ٩٢ لما ذكر حديثًا قال: وقد وقفت له على شاهد ولكنه ضعيف جدًا اذكره للمعرفة لا للاستشهاد يرويه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة. ١٢- عن عمار بن ياسر أنه كان يحدث أنهم تمسحوا وهم مع رسول الله ﷺ بالصعيد لصلاة الفجر فضربوا بأكفهم الصعيد ثم مسحوا بوجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم. رواه أبو داود قال في تخريج المشكاة (١: ١٦٧) أعله المنذري بالانقطاع لكن وصله النسائي وغيره مختصرًا. وسنده صحيح.

стр. 210

ووصله أبو داود أيضًا بتمامه وسنده صحيح أيضًا وفيه أن القصة كانت عقب نزول رخصة التطهر بالصعيد الطيب وذلك التأويل الذي نقلته آنفًا عن شرح السنة. انتهى. أقول: هكذا ذكره، وقد ضعفه في غير هذا الموضع فقال في إرواء الغليل (١: ١٨٥، ١٨٦) وأعلم أنه قد روى هذا الحديث عن عمار بلفظ ضربتين كما وقع في بعض طرقه إلى المرفقين وكل ذلك معلول لا يصح قال الحافظ في التخليص ص (٦) : وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة. وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار فأبلغ. وفي الضربتين أحاديث أخرى وهي معلوله أيضًا كما بينه الحافظ في التلخيص وحققت القول على بعضها في ضعيف سنن أبي داود رقم (٥٨، ٥٩) . ١٣- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ الصَّلاةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ نَقَدَ بِيَدِهِ فَقَالَ: عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ)) . رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجة. قال في تخريج المشكاة (٥١٨٩) : إسناده حسن. أقول: هكذا حسنه هنا، وقد ضعفه في موضع آخر فقال في ضعيف الجامع (١: ٣٠٨) رقم (١٠٧٣) ضعيف (١) .