Полный текст (846 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجرت عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّف بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ " إِنْ "١ تُخَلَّفْ فَتَعْمَلْ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أن تخلف حتى ينتفع اللَّهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيُضُرَّ بِكَ آخَرِونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ". لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ.
١٣٤- حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجُلَسَائِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟! قَالَ: "يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِهَا أَلْفُ خَطِيئَةٍ".
١٣٥- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِي بَكْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "من ادعى إلى أب
стр. 142
غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".
١٣٦- أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ, قَالَ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا, وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي؛ فَمَا لِي؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي".
١٣٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الذِّكْرِ: الْخَفِيُّ, وَخَيْرُ الرِّزْقِ: مَا يَكْفِي".
١٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: ثنا سَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فوق ثلاثة أيام".
стр. 143
١٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بن حريق، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ، حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امرأته".
стр. 144
١٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تعط فلانا وفلانا وهو مؤمن؟! فقال
стр. 145
رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "أومسلم؟! " قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ.
١٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الوَزَغ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا.
١٤٢- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده
стр. 146
وَرَسُولُهُ, رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ". فَقُلْتُ: "مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؟ " قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا، قَالَ سَعْدٌ: قَالَ: "غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
١٤٣- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ حُرَيْثٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ؛ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أصابته مصيبة احتسب صبر، إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ".
١٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سلَّم عَنْ يَمِينِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ، وَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ.
١٤٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عبد العزيز فأخبروا أن
стр. 147
عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ إِلَى اللَّيْلِ".
١٤٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ, ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيد صَلَابَةً، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ".
١٤٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ, قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا؛ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مَنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: "الرُّطَبُ، تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ".
стр. 148
١٤٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَلَا الْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا -أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ-وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا واحدة، وهي الجماعة".
стр. 149
.......................................................................
стр. 150
١٤٩- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي، وَأَنْ يَقْسِمَ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ حَكَمَ فِيهِمُ الْيَوْمَ بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ".
١٥٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَاءَ يَتَقَاضَى دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحيي, ثُمَّ قُتل ثُمَّ أُحيي, ثُمَّ قُتل، لَمْ يَدْخُلِ الجنة حتى يقضي دينه".
стр. 151
١٥١- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا ليث بن سعد، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يتغنَّ بالقرآن".
стр. 152
١٥٢- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا, فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، قَالَ: "يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ". قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
١٥٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أن يقطع عضاهها، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا". وَقَالَ: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّا كنتُ لَهُ شَهِيدًا -أَوْ: شفيعا- يوم القيامة".
стр. 153
١٥٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عن بدر بن عثمان، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تُستشهدون بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعًا, مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا".
١٥٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَخُزَيْمةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالُوا: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَبَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ؛ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا وَقَعُ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا".
١٥٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 154
جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صلى الله عليه سلم: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ, سَجَدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ: وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، فَمَا لَمْ يَضَعْ فَقَدِ انتقص".
стр. 155
١٠- مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, ﵁:
١٥٧- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇ فَبَشَّرَنِي وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صليتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سلمتُ عَلَيْهِ, فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شكرا".
١٥٨- حدثني حبان بن بلال، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا سَلَمَةَ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، سَمِعَهُ أَبُوكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ ولدته أمه".
стр. 156
١٥٩- حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاصٌّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "ثَلَاثٌ -وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ- إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ: لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ -تَعَالَى- إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ عَلَيْهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ باب فقر".
стр. 157
١٦٠- أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَنَا جَلِيسًا وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ، وَإِنَّهُ انْقَلَبَ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى أَدْخَلَنَا بَيْتَهُ وَدَخَلَ, فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَجَلَسَ مَعَنَا وَأُتِينَا بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَلَمَّا وُضعت بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلَا أَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خبز شعير، فَلَا أُرانا أُخِّرنا لِمَا هُوَ خير لنا.
стр. 158
١١- حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, ﵁:
١٦١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مَا أَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِي الْقِبْلَةَ أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، فَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظَّلْمَاءِ؟! فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي يَلْصَقُ الْمَسْجِدَ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ كَيْمَا يُكَتَبُ أَثَرِي وَخُطَايَ وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي وَإِقْبَالِي وَإِدْبَارِي -أَوْ كَمَا قَالَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ, وَأَعْطَاكَ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ" أَوْ كَمَا قَالَ.
١٦٢- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا: دَعْهُ, فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ لِلسِّبَاعِ، لَآخُذَنَّهُ فَلَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ؛ إِنِّي وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا". فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا آخر". ثم أتيته، فقال:
стр. 159
"عَرِّفْهَا حَوْلًا آخَرَ". ثُمَّ قَالَ: "أحص عدتها ووكاءها ووعاءها؛ فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِهَا وَوِكَائِهَا وَوِعَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا".
١٦٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، مَا تَقُولُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا؟ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ لِكَيْ لَا يَتَّكِلُوا؛ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، بِمَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَحَفِظْنَا وَعَدَدْنَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَهِيَ هِيَ مَا يُسْتَثْنَى، قَالَ: قُلْتُ لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ التِي قَالَ؟ "تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ, لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ".
١٦٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟! قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فقلت: يا
стр. 160
رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: "نَعَمْ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: "نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ" كُلُّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ يَقُولُ لَهُ: اقْرَأْ، وَمِيكَائِيلُ يَقُولُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلٌّ شافٍ كافٍ.
١٦٥- أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَعَلَّكَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِهَا". قال:
стр. 161
فَقُمْتُ مَعَهُ, فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّوْرَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي! قَالَ: "كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قمتَ فِي الصَّلَاةِ؟ " فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ: "هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ هُوَ الَّذِي أُوتيتُهُ".
١٦٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ فَقَالَ: "هو مسجدي".
стр. 162
١٦٧- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, أَنَّ الرِّيحَ هَاجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فسبَّها رَجُلٌ، فَقَالَ: "لَا تَسُبَّهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَكِنْ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمرت بِهِ".
١٦٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ قال: "بنِعَم الله".
стр. 163
١٦٩- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -وَكُنَّا عِنْدَهُ- فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ! قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ؟! قُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ نَوْفٌ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى موسى، ولولا أنه عجل واستحيا وَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا". قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: "رَحْمَةُ الله علينا وعلى أخي صَالِحٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مُوسَى ﵇ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ, إِذْ قَالَ لَهُمْ: مَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي". فَأَوْحَى اللَّهُ -تَعَالَى- إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا؛ فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا. قَالَ فَتَاهُ: إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ, فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ فَانْطَلَقَا، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النصب والكلال
стр. 164
حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمر بِهِ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ ، وقال لَهُ فَتَاهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ, أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ؛ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ، وما أنسانيه إلا الشيطان، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا. قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي. فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الْأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ, فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مُوسَى. قَالَ: مَنْ مُوسَى؟! قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ: فَمَا لَكَ؟ قَالَ: أُخبرتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ. ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ . ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ . قَالَ: كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لم تحط به خبرا؟ قَالَ: قَدْ أُمرت أَنْ أَفْعَلَهُ، سَتَجِدُنِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صَابِرًا, ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا, فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ﴾ فَخَرَجَ مِنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا, فَقَالَ لَهُ مُوسَى: تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا! لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا؟ ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا, قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ .
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ, وَفِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَلَا أَنْظَفُ مِنْهُ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ، و ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا, قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ قَالَ: فَأَخَذَتْهُ دمامة من صاحبه واستحيا، فـ ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ .
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا، وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ شَدِيدٌ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، قَالَ لَهُ موسى مما أنزل
стр. 165
بهم الْجَهْدِ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا! قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ.
فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبع يَوْمَ طُبع كَافِرًا، وَكَانَ قَدْ أُلقي عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا, ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ .
١٧٠- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ, قَامَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ؛ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ". قَالَ: الرُّبُعَ؟ قال: "ما
стр. 166
شِئْتَ, وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: النِّصْفَ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ, وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: "إِذًا يُكفى هَمُّكَ, ويُغفر ذَنْبُكَ".
١٧١- حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعِتِهِمْ غَيْرُ فَخْرٍ".
١٧٢- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلي فِي النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا وَتَرَكَ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ لَمْ يَضَعْهَا، فَجَعَلَ النَّاسَ يَطُوفُونَ بِالْبُنْيَانِ، وَيُعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ: لَوْ تَمَّ مَوْضِعُ هَذِهِ اللَّبِنَةِ؟! فَأَنَا فِي النَّبِيِّينَ مَوْضِعُ تلك اللبنة".
стр. 167
١٧٣- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: "فُلَانٌ! " قَالُوا: لَا, لِنَفَرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَشْهَدُوا الصَّلَاةَ، قَالَ: "أَمَا إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". ثُمَّ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْمُقَدَّمِ؛ فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "صَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ, ".
١٧٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَرَكَ آيَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "أَيُّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ فِي قِرَاءَتِي شَيْئًا؟ " فَقَالَ أُبي: أَنَا يَا رَسُولَ
стр. 168
اللَّهِ، فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَخَذَهَا عَلَيَّ, فَأَنْتَ".
١٧٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبَانُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ ثَوْبًا -أَوْ قَالَ: خَمِيصَةً- قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَهُ" -أَوْ قَالَ: "إِنْ أَخَذْتَهُ" شَكَّ مُحَمَّدٌ- أُلبستَ ثَوْبًا مِنَ النَّارِ".
١٧٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، أنا أَبُو جَعْفَرٌ الرَّازِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زُبَيْدٍ وَطَلْحَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
١٧٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عن أبي
стр. 169
جَمْرَةَ، قَالَ: ثَنَا إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَنَا: "كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي".
١٧٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: "أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي فَقَالَ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, إِنْ لِهَذِهِ الْآيَةِ لَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ".
١٧٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؛ فَمَنْ أَنْتَ؛ لَا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ﵇ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فلان -حتى عد تسعة-
стр. 170
فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنَتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي -أَوِ الْمُنْتَسِبُ- إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ، فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ".
١٨٠- أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ, فَيَقُولُ الَّذِينَ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ ليذهبوا بِهِ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ".
١٨١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَاعْتَكَفَ فِي العام المقبل عشرين ليلة.
стр. 171
١٢- مُسْنَدُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, ﵁:
١٨٢- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ, مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، الْفِرْدَوْسُ أَعْلَى دَرَجَةٍ، مِنْ فَوْقِهَا يَكُونُ الْفِرْدَوْسُ، مِنْهَا تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الْأَرْبَعَةُ؛ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فاسألوه الفردوس الأعلى".
١٨٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ أُعَلِّمُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصفة، فأهدي إلي قوس، فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ أَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللَّهُ بِهَا طوقا من النار فاقبلها".
стр. 172
١٨٤- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، أنا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" قَالَتْ عَائِشَةُ, أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ: "لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّر بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ".
١٨٥- حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهْبٌ؛ تَهَبُ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَالْآخَرُ: غَيْلَانُ؛ فِتْنَتُهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ المجيد.
стр. 173
١٨٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, إِذْ جَاءَهُ الصُّنَابِحِيُّ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟! فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتَ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، وَمَا كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَأُحُدِّثْكُمُوهُ وَقَدْ أُحِيطَ بِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ".
١٨٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ رقاه وهو يوعك, فقال: باسم اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ، وَاسْمُ الله يشفيك".
стр. 174
١٣- مُسْنَدُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ, ﵁:
١٨٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَلَا تَقْرَءُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ".
١٨٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ, فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ".
١٩٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ. فَقَالَ: "أَتَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عليه.
стр. 175
١٩١- أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُوَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِالْوَفَاءِ؟ " قَالَ: بِالْوَفَاءِ. وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ -أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ- دِرْهَمًا.
١٩٢- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيْنَ أَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, صَابِرًا مُحْتَسِبًا, مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ, فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ" قال:
стр. 176
ورُئينا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَيْنِهِ، كَذَلِكَ زَعَمَ جِبْرِيلُ, ﵇".
١٩٣- أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ: مُرّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ, وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ! " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟! قَالَ: "الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجرُ وَالدَّوَابُّ".
١٩٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أن الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ". وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: "يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُستأَخِّرَةً".
стр. 177
١٩٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيَخْتَبِئُ مِنْهُ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَخَرَجَ صَبِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ فِي الْبَيْتِ. فَنَادَاهُ: يَا فُلَانُ، اخْرُجْ؛ فَإِنِّي قَدْ أُخبرت أَنَّكَ ههنا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يُغَيِّبُكَ عَنِّي؟ قَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ! فَقَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَمُعْسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى أَبُو قَتَادَةَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ, أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
١٩٦- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دُعِي للجِنَازَةِ سَأَلَ عَنْهَا؛ فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خير قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ, قَالَ لِأَهْلِهَا: "شَأْنَكُمْ بِهَا" وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.
١٩٧- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ الله هو الدهر".
стр. 178
١٩٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ, يَعْنِي الْأُولَى".
стр. 179
١٤- مُسْنَدُ أَبِي الدَّرْدَاءِ, ﵁:
١٩٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "الرِّيحُ مِنْ نَفَسِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا, وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا".
٢٠٠- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْنَسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ بُعِثَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إِلَى أَلْفٍ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارُ؛ أَجْرٍ الْقِيرَاطُ مِنْهُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ".
٢٠١- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن أبي
стр. 180
الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الله بن صفوان -وكان تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ- قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَلَمْ أَلْقَهُ وَلَقِيتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ: تُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "دُعَاءُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ مَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ إِلَّا قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ". قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ, فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٠٢- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي حَبِيبَةَ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ أَضَعُهَا، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَاسْتَأْمَرْتُهُ فِي الْفُقَرَاءِ أَوْ فِي الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا, فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أَعْدِلْ بِالْمُجَاهِدِينَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ, كَالَّذِي يُهْدِي بَعْدَ الشِّبَعِ".
٢٠٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَتَبِيتُ عِنْدَ نِسَائِهِ، وَيَسَائِلُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فقال لَيْلَةً. قَالَ: فَدَعَا خَادِمَهُ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَلَعَنَهَا، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْ؛ فإن أبا
следующие страницы →