← Книги сунны

Книги сунны · id 10631

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي

عبد بن حميد

Полный текст (846 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الْخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْتُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] .

стр. 107

٨٣- حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ, مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ". قَالَ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟! قَالَتْ: مَا مَعِيَ كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا. فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا. قَالَ: قُلْتُ: لَقَد عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحلَف بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ. فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجُزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟! " قَالَ: مَا لِي أَلَّا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ مَالِي, وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. قَالَ: "صَدَقَ فلا تقولوا إِلَّا خَيْرًا". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, فَدَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ, فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ". قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، فَقَالَ: والله ورسوله أعلم.

стр. 108

٨٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِالْبَقِيعِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَاءَ فَجَلَسَ ثُمَّ نَكَتَ بِهَا فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتب مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتبت شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً". فَقَالَ رَجُلٌ: أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: "لَا؛ وَلَكِنِ اعْمَلُوا، كُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ". ثُمَّ تَلَا: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠] . ٨٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاصِلُ إلى السحر".

стр. 109

٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ -رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ, كُلِّفَ عَقْدَ شعيرة يوم القيامة".

стр. 110

٨٧- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعُوهُ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا، فَلَمَّا خَرَجْنَا نَسَيْنَاهُ، قَالَ: فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] ، مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا؛ فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يعود في عفوه.

стр. 111

٨٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رجله في الركاب قال: "باسم اللَّهِ" فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ"، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤] ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ -أَوْ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ- إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي, فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يغفر الذنوب إلا هو".

стр. 112

....................................................

стр. 113

٨٩- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ رجله في الركاب قال: "باسم اللَّهِ", فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى السَّرْجِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ" ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ -ثَلَاثًا- اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَر -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ" ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي؛ إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: "عَجِبْتُ لِرَبِّنَا يَعْجَبُ لِعَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنْ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرِي". ٩٠- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عن سالم بن

стр. 114

أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَا تَرَى، دِينَارًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: "فَكَمْ؟ " قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ" قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣] الْآيَةَ، فَبِي خَفَّفَ الله عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. ٩١- حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ تَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا". ٩٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرِضَ عَلِيٌّ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَقِهَ وصَحَّ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَحَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا خِفْنَا عليك

стр. 115

فِي مَرَضِكَ هَذَا، فَقَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: "لَا تَمُوتُ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ -يَعْنِي: رَأْسَهُ- وَتُخْضَبَ هَذِهِ دَمًا -يَعْنِي: لِحْيَتَهُ- وَيَقْتُلَكَ أَشْقَاهَا, كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ, خَصَّهُ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ". ٩٣- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوقظ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. ٩٤- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْعَثُنِي

стр. 116

وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ, وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ؟ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي بِيَدِهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ, وَثَبِّتْ لِسَانَهُ". قَالَ: فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، مَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.

стр. 117

٩٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ، فَدَعَا قَنْبَرًا فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مَنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ -يَعْنِي: الْأُذُنَيْنِ- فَقَالَ: خَارِجُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنُهُمَا مِنَ الْوَجْهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ, ﷺ ؟ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ, ﷺ .

стр. 118

٩٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مَنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا. فَمَشِيتُ خَلْفَهُ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيَّ مُؤْتَزِرٌ بِإِزَارٍ، مرتدٍ بِرِدَاءٍ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟! فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَرَاكَ غَرِيبًا بِهَذَا الْبَلَدِ، فَقُلْتُ: أَجَلْ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ, حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ -وَهُوَ سُوقُ الْإِبِلِ- فَقَالَ: بِيعُوا وَلَا تَحْلِفُوا؛ فَإِنَّ الْيَمِينَ تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يبكيكِ؟ فَقَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا الرَّجُلُ تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَرَدَّهُ "مولاي"١ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهَا؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ. فَدَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَصَبَّ تَمْرَهُ وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهَا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا أَوْفَيْتَهُمْ حُقُوقَهُمْ. ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ التَّمْرِ فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ التَّمْرِ، أَطْعِمُوا الْمَسَاكِينَ يَزِدْ كَسْبُكُمْ. ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا طافٍ. ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتٍ -وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ- فَأَتَى شَيْخًا فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يشتر منه شيئا، تم أَتَى آخَرَ فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إلى

стр. 119

الْكَعْبَيْنِ يَقُولُ فِي لُبْسِهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ, وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي". فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ, أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَا؛ بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُه عِنْدَ الْكِسْوَةِ. فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَقِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ! قَالَ: أَفَلَا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ، فَأَخَذَ أَبُوهُ دِرْهَمًا ثُمَّ جَاءَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟! فَقَالَ: كَانَ قَمِيصُنَا ثَمَنَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: بَاعَنِي رِضَائِي وَأَخَذَ رضاءه.

стр. 120

٥- مُسْنَدُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ, ﵁: ٩٧- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حُدِّثت عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تدخلوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ " قَالُوا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ".

стр. 121

٩٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ, عَنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا "منادٍ يُنَادِي"١: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ". ٩٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ على أصبعه الوسطى ووصع يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، ويلقم كفه اليسرى ركبته.

стр. 122

مُسْنَدُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عثمان ابن عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ المدني ﵁ ... ٦- مُسْنَدُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كعب, أبي مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ﵁: ١٠٠- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ". ١٠١- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ, عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، لا يضر مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". ١٠٢- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ فَقَالَ: "مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ " قَالَ: يُلقحونه يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَتَلْقَحُ١، قَالَ: "مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا". فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 123

فَقَالَ: "إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا". ١٠٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ, رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ". ١٠٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يَكْفِينِي هَؤُلَاءِ؟ " فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ: فَكَانُوا عِنْدِي. قَالَ: فَضُرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثٌ فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثم ضرب [بعث] ١ آخَرُ فَخَرَجَ فِيهِ الثَّانِي فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: وَبَقِيَ الثَّالِثُ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فرأيتهم أعرفهم بأنسابهم

стр. 124

وَسِيمَاهُمْ. قَالَ: فَإِذَا الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ أَوَّلَهُمْ، وَإِذَا الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ عَلَى إِثْرِهِ، وَإِذَا أَوَّلُهُمْ آخِرُهُمْ. قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ, فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ؛ لتكبيره وتحميده, وتسبيحه وتهليله".

стр. 125

٧- مُسْنَدُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ, ﵁: ١٠٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا، طُوِّقه يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ". ١٠٦- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتل دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دَونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دَونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دون أهله فهو شهيد".

стр. 126

٨- مُسْنَدُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, ﵁: ١٠٧- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سألتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ، فَسَلْهُ الْمُعَافَاةَ". وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فقال: "يابن آدَمَ، وَهَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْوَةٌ دعوتُ بِهَا رَجَاءَ الْخَيْرِ. قَالَ: "فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ, وَالْفَوْزُ مِنَ النَّارِ". وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ, قَالَ: "قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ؛ فَسَلْ". ١٠٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّيْنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْقَاضِي "لَيَنْزِلُ"١ فِي حُكْمِهِ فِي مَزْلَقَةٍ أَبْعَدَ مِنْ عدن أبين في جهنم".

стр. 127

١٠٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ؛ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا غَزْوَ فَخْرٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِالْكَفَافِ". ١١٠- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ -وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ- عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ، فَلَيْسَ يأتي الرجل شيئا إلا امْرَأَتِهِ إِلَّا أَتَى هُوَ إِلَيْهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

стр. 128

ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ، قَالَ مُعَاذٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً". ١١١- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى إِنَّهُ ليخيل إليه أن أنفه "يتمزع"١، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إني أعرف كَلِمَةً لَوْ يَقُولُهَا هَذَا الْغَضْبَانُ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". قال: "يتمزع"١ يَقُولُ: كَأَنَّهُ يَنْفَطِرُ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ. ١١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بعمل يدخلني الجنة

стр. 129

وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّة، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "رَأْسُ الْأَمْرِ: الْإِسْلَامُ،

стр. 130

وعمود: الصَّلَاةُ, وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ: الْجِهَادُ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ ". ١١٣- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، قَالَ: ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شَحَبَ وَجْهٌ وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا في سبيل الله".

стр. 131

١١٤- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ ابْنِ آدَمَ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، وَإِنَّ ذِئْبَ الْغَنَمِ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنَمِ الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ وَالْقَاصِيَةَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ؛ فَالْزَمُوا الْعَامَّةَ وَالْجَمَاعَةَ وَالْمَسَاجِدَ". ١١٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا طَمَعَ". ١١٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "بَشِّرَ النَّاسَ: مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".

стр. 132

١١٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا, دَخَلَ الْجَنَّةَ". ١١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الْمَكِّيَّ، قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي مَرَضِهِ: لَوْلَا أَنْ تتَّكلوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا, دَخَلَ الْجَنَّةَ". ١١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي نَفْسِهِ صَادِقًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرح جُرْحًا في

стр. 133

سَبِيلِ اللَّهِ, أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَتْ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرح فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ". ١٢٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي يَوْمًا فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ, إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ". قَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أعنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ". وَأَوْصَى بِذَلِكَ معاذٌ الصنابحيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنُ مُسْلِمٍ. ١٢١- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن طاوس، عن

стр. 134

مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَةَ لِمَنْ لِمْ يَمْلِكْ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ". ١٢٢- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ وَيَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِذَا أَمْسَى جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. ١٢٣- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مسلميْنِ يَمُوتُ لهما ثلاث من الولد إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ وَالِدَيْهِ" -قَالَ: يَعْنِي الْجَنَّةَ- "بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ" قَالُوا: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَوِ اثْنَيْنِ". قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إلى الجنة".

стр. 135

١٢٤- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا أَبُو عَوْنٍ، عن الحارث بن عمرو ابن أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ -مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ- عَنْ مُعَاذٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: "كَيْفَ تقضي إذا عرض لك قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ " قَالَ: سنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في سنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ الله".

стр. 136

١٢٥- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ". ١٢٦- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ وَهُوَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ طَاهِرٌ، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلا أعطاه الله إِيَّاهُ". قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ, فحدثنا بهذا الحديث.

стр. 137

١٢٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ, مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ تَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ" قَالَهَا ثَلَاثًا. ١٢٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". ١٢٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن

стр. 138

شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَارثِ بن عميرة الزُّبَيْديِّ قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصَ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ.

стр. 139

٩- مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ, ﵁: ١٣٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، إِلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ السَّهْمِ لَهُ كَعِدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابيضَّت مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْزِيَهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً". ١٣١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنَّا, لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا! قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى آخر الآية. ١٣٢- حدثنا مسلم بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا "شُعْبَةُ"١ عَنْ سماك، عن مصعب بن

стр. 140

سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "نَزَلَتْ فيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. قَالَ: حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَطْعَمَ طَعَامًا وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فَكُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نطعمها أخذنا عودا فأدخلناه فِي فِيهَا وَصَبَبْنَا فِي فِيهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، فَنَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [العنكبوت: ٨] . قَالَ: وَكُنَّا عَلَى شَرَابٍ فَتَفَاخَرْنَا، فَفَاخَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَفَعَ بِلِحْيِ جَمَلِ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي "فَفَزَرَهُ"١. قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا. قَالَ: فَنَزَلَ فِيَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَفِّلْنِيهِ. قَالَ: "ضَعْهُ". قَالَ: قُلْتُ: لَا تَجْعَل مَنْ لَهُ غَنَاءٌ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ! فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ : "ضَعْهُ". فنزلت في: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] . قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الْوَصِيَّةِ. ١٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَيَّ مِنْهُ الْمَوْتُ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رسول الله، إن

стр. 141

لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجرت عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّف بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ " إِنْ "١ تُخَلَّفْ فَتَعْمَلْ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أن تخلف حتى ينتفع اللَّهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيُضُرَّ بِكَ آخَرِونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ". لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ. ١٣٤- حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجُلَسَائِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟! قَالَ: "يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِهَا أَلْفُ خَطِيئَةٍ". ١٣٥- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِي بَكْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "من ادعى إلى أب

стр. 142

غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". ١٣٦- أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ, قَالَ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا, وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي؛ فَمَا لِي؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي". ١٣٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الذِّكْرِ: الْخَفِيُّ, وَخَيْرُ الرِّزْقِ: مَا يَكْفِي". ١٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: ثنا سَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فوق ثلاثة أيام".

стр. 143

١٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بن حريق، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ، حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امرأته".

стр. 144

١٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تعط فلانا وفلانا وهو مؤمن؟! فقال

стр. 145

رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "أومسلم؟! " قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ. ١٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الوَزَغ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا. ١٤٢- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده
следующие страницы →