Полный текст (846 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
لِأُطَهِّرَكَ بِهِ وَأُزَكِّيَكَ، وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِكَ".
٧٧٠- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
٧٧١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَل لِي مِنْ نِصْفِ الَّنهَارِ إِلَى صَلَاة العَصْرِ عَلَى قِيراَطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَغَضِبَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: مَا لَنَا أَكَثْرُ عَمَلًا وَأقَلُّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".
٧٧٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
стр. 387
وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ بِكَيْلٍ، إِنْ زَادَتْ فَلَهُ، وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيْهِ.
٧٧٣- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا يَدُ الْمُعْطِي، وَالْيَدُ السُّفْلَى يَدُ السَّائِلِ".
٧٧٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَنَزَلَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَبَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِالْمِفْتَاحِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَيتَ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا ابْتَدَرَهُمُ النَّاسُ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ.
стр. 388
٧٧٥- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ".
٧٧٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أيوب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ : "مَا أَجَلُكُمْ فِي آجَالِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَّا كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ".
٧٧٧- أنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ الله، فقد استثنى".
стр. 389
................................................................................
стр. 390
٧٧٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.
٧٧٩- حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَلَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَهْلِهِ.
٧٨٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ.
стр. 391
٧٨١- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ، يُهْتَدَى بِهِ، فَأَيُّهُمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ".
٧٨٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يدخل عليها -قال: وقلما كان دَخَلَ إِلَّا بِإِذْنِهَا- فَجَاءَ عَلِيٌّ فرآها مهتمة فقال: مالك؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَدْخُلْ علي، فأتاه علي
стр. 392
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا؟!
قَالَ: "وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا وَمَا أَنَا والرُّقم". قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه مسلم- فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا يَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "قُلْ لَهَا: فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ".
٧٨٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أبي شبية، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نأكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ.
٧٨٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالْكِ بْنِ مِغْولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغفور" مائة مرة.
стр. 393
٧٨٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي بُكيَرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا، وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ؟ قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى نُهْبِطَهُمَا إِلَى الأرض فننظر كيف يعملان، فقالوا: ربنا؛ هاروت وماروت.
قال: فاهبطا إِلَى الْأَرْضِ١ قَالَ: فَتُمِثِّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَتْهُمَا، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَالَا: لَا وَاللهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ. قَالَا: لَا، وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خمر تحمله فسألاها نفسها،
стр. 394
فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ. فَشَرِبَا، فَسَكِرَا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شيئا أبيتماه عَلَيَّ إِلَّا قَدْ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا".
٧٨٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ".
٧٨٧- أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ فَقِيلَ: لَا أَنْتَ أَطْعَمْتِهَا، وَلَا سَقَيْتِهَا، وَلَا أَنْتَ أَرْسَلْتِهَا فَتَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ".
٧٨٨- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عبد الله بن
стр. 395
دِينَارٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.
٧٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمْسٌ لَا يَعْلَمْهُنَّ إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ السَّاعَةَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا مَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ".
٧٩٠- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ" قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شجر البوادي وكنت من أصغر الناس فوقع في قَلْبِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلِيَّ مِنْ كذا وكذا.
стр. 396
٧٩١- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَحَرَّوْهَا" أَوْ قَالَ: "من كان متحريا فليتحرها لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ".
٧٩٢- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ".
٧٩٣- أنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ، وَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَجِدْ مُنَاخًا، فَنَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أذهب عنكم
стр. 397
عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَكَبُّرَهَا بِآبَائِهَا، النَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ " ثُمَّ تَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [النساء: ١] ، ثُمَّ قَالَ: "أَقُولُ هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ".
٧٩٤- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ "فَقَتَلُوا"١ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى امْرَأَةٍ بِالْعَقَبَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوا كلبا "لها"٢، فَقَالَتْ: إِنِّي بِهَذَا الْمَكَانِ وَهُوَ يُؤْنِسُنِي، فَرَقُّوا لَهَا، فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِ، فَقَتَلُوهُ.
٧٩٥- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَكَا فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا آمَنُوا إِيمَانَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَصَامُوا صِيَامَنَا، لَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ يَتَصَدَّقُونَ، وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ وَنَحْنُ فُقَرَاءُ لَا نَجِدُ ذَلِكَ. قَالَ: "أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ مِثْلَ فَضْلِهُمْ، قُولُوا -دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لله إحدي عشرة مرة،
стр. 398
وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، تُدْرِكُوا مِثْلَ فَضْلِهُمْ" فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهُمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عَامٍ".
٧٩٦- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ النَّاسُ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ -يَعْنِي قَوْمَ صَالِحٍ- إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَا تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا؛ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ".
٧٩٧- حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَبَّرٍ، ثَنَا سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "سُوءُ الْخُلُقٍ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ".
٧٩٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قال: إن مشيت فقد
стр. 399
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي، وَإِنْ سَعَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى.
٧٩٩- ثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالِهَا مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ في سبيل الله، فإن هَلَكَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ الشَّهِيدِ".
٨٠٠- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا مَرْزُوقٌ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟
قَالَ: "الَّذِي إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ ".
стр. 400
٨٠١- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ".
٨٠٢- ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوسًا يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُصَلِّيهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
стр. 401
٨٠٣- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ائْذَنُوا بِاللَّيْلِ لِنِسَائِكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ".
٨٠٤- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيُبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى تَعْلَمُوا أنكم قد كافأتموه".
стр. 402
٨٠٥- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ -أَوْ: قَالَ: الْعَشْرِ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ".
٨٠٦- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ يزيد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ حَتَّى يَصِيرَ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ جلده أربعين ذراعا، وَضِرْسُهُ أَعْظَمَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ".
٨٠٧- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قال: مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قرنها بحجة الوداع.
стр. 403
٨٠٨- ثَنَا مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ" مِائَةَ مَرَّةٍ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ"، أَوْ "إِنَّكَ تَوَّابٌ غَفُورٌ" -الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ.
٨٠٩- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا سَعِيدُ السَّمَّاكُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبْطَأَ بِلَالٌ يَوْمًا بِالْأَذَانِ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ".
٨١٠- أنا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَحْثِي التُّرَابَ نَحْوَ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحُثُوا فِي أَفْوَاهِهِمُ التُّرَابَ"، أو قال: "من التراب".
стр. 404
٨١١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَقَالَ: "لَا تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِهِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَصُومُ يَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ أَثِمَتْ، وَلَمْ تُؤْجَرْ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْغَضَبِ، حَتَّى تَفِيءَ أَوْ تَرْجِعَ".
٨١٢- ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٨١٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضع موتاكم في القبر فقولوا: باسم اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ". قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ يَزِيدُ: لَمْ يَرْفَعْ هَذَا الْحَدِيثَ أحد غير همام.
стр. 405
٨١٤- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو الْعَطُوفِ الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ، ويأكل، فقال لي: "يابن عُمَرَ، مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَشْتَهِيهِ. قَالَ: "لَكِنِّي أَشْتَهِيهُ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قوم يخبئون رزق سنتهم، ويضعف الْيَقِينِ؟ " فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا أَرَمْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٦٠] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا، وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَ دُنْيَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا ولا درهما، ولا أخبأ رِزْقًا لِغَدٍ".
٨١٥- أنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 406
عَنِ الْمَاءِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَا يَحْمِلُ الْخَبَثَ". قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: "الْقُلَّةُ" يَكُونُ فِيهَا قَدْرُ الرَّاوِيَةِ.
٨١٦- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: دخلت مع عُبَيْدِ [اللَّهِ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا لَنَا -أَوْ: له- وفيه مقرى، "وفي"١ المقرى جِلْدُ بَعِيرٍ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: تَتَوَضَّأُ وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ؟! فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يَنْجُسُ".
٨١٧- أَخْبَرَنِي شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ، وَأزْوَاجِهِ، وَنَعِيمِهِ، وَخَدَمِهِ، وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] .
стр. 407
٨١٨- ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ".
٨١٩- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أَفَأَضْرِبُهُ؟ فَقَالَ: "لَا، تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٍ".
٨٢٠- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن مسلم بن
стр. 408
يَنَاقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي مَسْجِدٍ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ فَتًى مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، فَقَالَ: يَا فَتَى، مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، بَلَى. قَالَ: فَارْفَعْ إِزَارَكَ إِذًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِأُذُنِي هَاتَين -وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ-يَقُولُ: "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الْخُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٨٢١- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ".
٨٢٢- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أبدا".
стр. 409
٨٢٣- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي دُهْقَانَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ أُنَاسٌ، فَدَعَا بِلَالًا بِتَمْرٍ عِنْدَهُ، فَجَاءَ بِتَمْرٍ أَنْكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا هَذَا التَّمْرُ؟ " قَالَ: التَّمْرُ الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا أَبْدَلْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، قَالَ: "رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا".
٨٢٤- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوتُهُ، وَأنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ".
٨٢٥- أنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ إِلَى خشبة رَحْلِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَرَأَى "أَنَاسًا قِيَامًا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. فَقَالَ: لَوْ كنت مسبحا لأتممت صلاتي، يابن أَخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حتى
стр. 410
قَبَضَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
٨٢٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".
٨٢٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَقَدْ كَفَرَ.
٨٢٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامٍ لَهُ -وَذَلِكَ بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ -يَعْنِي: أَيَّامَ التشريق.
стр. 411
٨٢٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ مَسْحَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ زِحَامًا يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا".
٨٣٠- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يزاحم على الحجر وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَفْعَلُهُ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا"، وسمعته يقول: "من طاف أسبوعيا بِالْبَيْتِ فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا يَرْفَعُ الْحَاجُّ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ دَرَجَةٌ".
٨٣١- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ، فَرَكِبَ
стр. 412
رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤] ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا [تَرْضَى] ١، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا بُعْدَ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا"، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ قَالَ: "آيِبِونُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- عابدون، تائبون، لربنا حامدون".
٨٣٢- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ إِلَى حَاجَةٍ، فَأَخَذَ بِيدِي، فَقَالَ: تَعَالَ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَرْسَلَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ: "اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دينك وأمانتك وخواتيم عملك".
стр. 413
٨٣٣- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، طَلِّقِ امْرَأَتَكَ"، فَطَلَّقْتُهَا.
٨٣٤- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ.
قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، مَا ذَاكَ؟ قَالَ: "طُلُوعُ"١ الثُّرَيَّا.
٨٣٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يدعه حتى فارق
стр. 414
الدُّنْيَا، وَحَتَّى مَاتَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" قَالَ جُبَيْرٌ: وَهُوَ الْخَسْفُ. قَالَ عُبَادَةُ: فَلَا أَدْرِي قَوْلَ النَّبِيِّ أَوْ قَوْلُ جُبَيْرٍ؟.
٨٣٦- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى، فَجَلَسَ حَتَّى أَتَى الْإِمَامُ، ثُمَّ صَلَّى وَانْصَرَفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ ابْنُ عُمَرَ، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بعدها صلاة، فقلت: يابن عُمَرَ، مَا قُدَّامَهَا صَلَاةٌ قَبْلَهَا، ولا بعدها [صلاة] ١؟ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ.
٨٣٧- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَالْكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ على بعيره.
стр. 415
٨٣٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ الصُّفْرَةَ حَتَّى فِي الْعِمَامَةِ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُ الصُّفْرَةَ.
٨٣٩- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو طُعْمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ".
٨٤٠- حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلِأَهْلِ مُعَرَّفٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: "بَلْ للناس عامة".
стр. 416
٨٤١- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ -أَوْ: أَبُو الرَّبِيعِ الْحَنْظَلِيُّ- قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: تُصَلِّي بِنَا مَرَّةً، وَلَا أَسْتَبِينُ وَجْهَ صَاحِبِي إِذَا سَلَّمْتَ، وَتُصَلِّي مَرَّةً، فَإِذَا سَلَّمْتَ أَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ؟ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي.
٨٤٢- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ: أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ رَآهُ يُسَبِّحُ فِي سَفَرٍ، مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ حَفْصٌ: إِنَّ أَخًا لَكَ يَنْهَى عَنْ هَذَا -يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ- فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، لَا يُسَبِّحُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا. قَالَ: قُلْتُ: أُصَلِّي بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا شِئْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِكَ.
٨٤٣- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا تَأْتُونَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَيْءٍ هو
стр. 417
أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً".
٨٤٤- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: كُنْتُ آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي مِنْهُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ. فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ، وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] ".
٨٤٥- ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ ما لم يغرغر".
стр. 418
٨٤٦- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَعَ السَّيْفِ، وَجُعِلَ رِزْقِي فِي ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ".
٨٤٧- أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دراهم، وفيه درهم
стр. 419
حَرَامٌ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ"، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صُمَّتا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ.
٨٤٨- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِيُّ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبُو عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: "رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ: فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ: فَهَذِهِ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا فَوُضِعْتُ فِي إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي الْأُخْرَى، فَوُزِنْتُ فَرَجَحْتُ١، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ، فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ فَوَزَنَهُمْ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، فَرُفِعْتُ".
٨٤٩- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَئُوبَ. قَالَ: فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ
стр. 420
أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَيَرَى الْجِنَانَ، فيقول: لمن ما ههنا، فَيُقَالَ: لَكَ. حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، لَهَا سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا، فَيُقَالَ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ. فَيَرْتَقِي حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلُ فِي مِيلٍ، وَلَهُ عَنْهُ فُضُولٌ "فَيَسْعَى عَلَيْهِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ"١ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ فِيهَا صَحْفَةٌ فِيهَا لَوْنٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةَ آخِرِهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةَ أَوَّلِهَا، ثُمَّ يُسْعَى عَلَيْهِ بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا اشْتَهَى، ثُمَّ يَقُولُ الْغِلْمَانُ: ذَرُوهُ وَأزْوَاجَهُ، قَالَ أَبُو شِهَابٍ -وَأَحْسُبُهُ قَالَ: فَيَتَنَحَّى عَنِ الْغِلْمَانِ- فَإِذَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَاعِدَةٌ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيَرَى مُخَّ سَاقَيْهَا مِنْ صَفَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَا أَنْتَ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ اللَّاتِي خُبِّئْنَ لَكَ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ فَيَرَى، فَإِذَا أُخْرَى أَجْمَلُ منها فتقول [له:] ٢ هَا، أَمَا آنَ لَنَا أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبٌ؟ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَظَنُّوا أَنْ لَا نَعِيمَ أَفْضَلُ مِنْهُ، تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎، فَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ فَنَسُوا كُلَّ نَعِيمٍ عَايَنُوهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلِّلُونِي، فَيَتَجَاوبُونَ بِالتَّهْلِيلِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ، قُمْ فَمَجِّدْنِي كَمَا كُنْتُ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا. فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ رَبَّهُ ".
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قُلْتُ لِأَبِي شِهَابٍ: حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ رفعه؟ قال: نعم.
стр. 421
٨٥٠- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَحَّرُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سُحُورِهِ جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأسٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بالصلاة فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُوَيْدَكَ يَا بِلَالُ، حَتَّى يَفْرُغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سُحُورِهِ".
٨٥١- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيِّ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ نِعْمَةٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنْ شَهِدَ جِنَازَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، ِوَمَنْ عَادَ مَرِيضًا، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ".
стр. 422
٨٥٢- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، وَقَالَ: "قَرَأْتُ بِكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَرُبُعَهُ".
٨٥٣- ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ".
٨٥٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا".
٨٥٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بن سلمة، عن
стр. 423
ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا"؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: بَلَى، قَدْ فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
٨٥٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى -وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ، فَوَقَفَ للنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَحَمِدَ اللَّهُ، وَأثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ، وَأَوَّلُ دِمَائِكُمْ دَمُ إِيَاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ أَوْضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ، فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَةِ يوم خلق الله السموات وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: رَجَبُ مُضَرَ -بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ- وذو القعدة، وذو الحجة،
стр. 424
وَالْمُحَرَّمُ، وَإِنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا؛ لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرَ عَامًا حَرَامًا، وَعَامًا حَلَالًا، وَيجْعَلُونَ المُحَرَّمَ عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزَّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ.
أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ [فَلْيُؤَدِّهَا] ١ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ [بِأَمَانَةِ] ٢ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهُنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فرشكم [غيركم] ٣، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.
أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ تركت فيكم ما إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ.
أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ" ثَلَاثَ مِرار.
стр. 425
٨٥٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أبي عطيف، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ".
٨٥٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالِيِّ، ثَنَا أَبُو عَجْلَانَ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَاءَهُ قَدْرَ فرسخين يتوطؤه الناس".
следующие страницы →