Полный текст (846 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٨٥٠- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَحَّرُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سُحُورِهِ جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأسٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بالصلاة فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُوَيْدَكَ يَا بِلَالُ، حَتَّى يَفْرُغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سُحُورِهِ".
٨٥١- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيِّ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ نِعْمَةٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنْ شَهِدَ جِنَازَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، ِوَمَنْ عَادَ مَرِيضًا، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ".
стр. 422
٨٥٢- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، وَقَالَ: "قَرَأْتُ بِكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَرُبُعَهُ".
٨٥٣- ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ".
٨٥٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا".
٨٥٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمَّادِ بن سلمة، عن
стр. 423
ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: "فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا"؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: بَلَى، قَدْ فَعَلَهُ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
٨٥٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى -وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ، فَوَقَفَ للنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَحَمِدَ اللَّهُ، وَأثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ، وَأَوَّلُ دِمَائِكُمْ دَمُ إِيَاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ أَوْضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ، فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَةِ يوم خلق الله السموات وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: رَجَبُ مُضَرَ -بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ- وذو القعدة، وذو الحجة،
стр. 424
وَالْمُحَرَّمُ، وَإِنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا؛ لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرَ عَامًا حَرَامًا، وَعَامًا حَلَالًا، وَيجْعَلُونَ المُحَرَّمَ عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزَّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ.
أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ [فَلْيُؤَدِّهَا] ١ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ [بِأَمَانَةِ] ٢ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهُنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فرشكم [غيركم] ٣، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.
أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ تركت فيكم ما إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ.
أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ" ثَلَاثَ مِرار.
стр. 425
٨٥٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أبي عطيف، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ".
٨٥٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالِيِّ، ثَنَا أَبُو عَجْلَانَ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَاءَهُ قَدْرَ فرسخين يتوطؤه الناس".
стр. 426
١١٥- مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁:
٨٥٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ"، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ داعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ".
٨٦٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ".
٨٦١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ لا يريد
стр. 427
اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ يُمِيتُهُمْ فِيهَا إِمَاتَةً حَتَّى يَصِيرُوا فِيهَا فَحْمًا، ثُمَّ يُخْرَجُونَ ضَبَائِرَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُرَشُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَنْبُتوا كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيُسَمِّيهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَيَسْألُونَ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ الِاسْمَ عَنْهُمْ، فَيَرْفَعَهُ عَنْهُمْ".
٨٦٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ -حَفِظَهَا مِنَّا مَنْ حَفِظَهَا، وَنَسِيهَا مِنَّا مَنْ نَسِيهَا- فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَاللهُ سَيُخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ من يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى جمرة عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، أَلَا إِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ من كان
стр. 428
سَيِّئَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ أَوْ سَيِّئَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَلَا عُذْرَ أَكْبَرُ مِنْ عُذْرِ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ، أَوْ عَلِمَهُ".
حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: "أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ".
٨٦٣- أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَحْيَوْنَ فِيهَا وَلَا يَمُوتُونَ، أَوْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أَقْوَامٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ، فَتُمِيتُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَحْمِلُ مِنْهُمُ الضَّبَارَةَ، فَيَبُثُّهُمْ عَلَى نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ يُقَالَ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ، أَوْ نَهَرُ الْحَيَاءِ، أَوْ نَهَرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبُتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ، أَوْ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْبَادِيَةِ.
٨٦٤- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ لَيْلًا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلْنَا نَاحِيَةً، فَلُدِغَ سيدهم، فأتونا،
стр. 429
فَقَالُوا: فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالُوا: فَانْطَلِقْ. قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا؛ أَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفًونَا. فَجَعَلُوا لَنَا ثَلَاثِينَ شَاةً، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقَرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَأَمْسَحُ لِلْمَكَانِ الَّذِي لُدِغَ حَتَّى بَرَأَ، فَأَعْطَوْنَا الْغَنَمَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، مَا نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَدْرِي مَا أَرْقِي، وَمَا أُحسن الرُّقَى. فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةُ؟! وَمَا أَعْلَمَكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟! نَعَمْ، فَكُلُوهَا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ".
٨٦٥- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، أنا أَبُو مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ".
٨٦٦- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ أَقْوَامًا بِذُنُوبِهِمْ -أَوْ:
стр. 430
بِخَطَايَاهُمْ- فَإِذَا صَارُوا فَحْمًا أُذِّنَ بِالشَّفَاعَةِ، فأُخرجوا ضَبَارًا ضَبَارَا، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِي مُنَادِيًا: أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَهْرِيقُوا عَلَيْهِمُ الْمَاءَ. فَيَنْبُتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ".
٨٦٧- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَّلَمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ، -أَوْ: عَلِمَهُ-" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَدْ حَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَلَأْتُ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ.
٨٦٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "حَقُّ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةٌ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
٨٦٩- أنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سعد بن معاذ".
стр. 431
٨٧٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ [أنه] ١ قَالَ: "إِذَا أَوْهَمَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَوْ نَقَصَ؟ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
٨٧١- أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَثُرَ النَّاسُ -يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ- وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ أَنْ يَرَوْكَ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ عَلَيْهِ؛ فَيَرَاكَ النَّاسُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: "تَجْعَلُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: فَلَانٌ. قَالَ: "اقْعُدْ"، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: "مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا، فقال:
стр. 432
"تَجْعَلْهُ"؟ فَقَالَ: نَعَم -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ: "مَا اسْمُكَ"؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: "اجْعَلْهُ"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، حَنَّتِ النَّخْلَةُ حَتَّى أَسْمَعَتْنِي -وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ- قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمِنْبَرِ، فَاعْتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللهِ لَوْ لَمْ أَنْزِلْ إليها فاعتنقتها لَمَا سَكَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٨٧٢- حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا، وَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ أَقْوَامٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ ".
٨٧٣- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: رَجُلٌ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ من هو في النار
стр. 433
إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتَمَرَ فِي النَّارِ".
٨٧٤- ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَدَقَ".
٨٧٥- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا راعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ، إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَاعِي، اتَّقِ اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَنِي اللَّهُ. فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ [يَقَعُ] ١ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ؟! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ. فَسَاقَ الرَّاعِي غَنَمَهُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا نَاحِيَةً، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "صَدَقْتَ" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تقوم الساعة حتى تكلم الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ".
стр. 434
٨٧٦- وَأنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أنا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ".
٨٧٧- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنْ نَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ.
٨٧٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ "، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ فَألْقَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا [أَوْ] ١ أَذًى. فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلِهِ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ، ثم ليصل فيه".
стр. 435
٨٧٩- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ.
٨٨٠- ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، قَمِيصٌ، أَوْ عِمَامَةٌ، أَوْ رِدَاءٌ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ، وَخَيْرِ مَا صُنع لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَشَرِّ مَا صنع له".
стр. 436
٨٨١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقُرْآنِ" أَوْ قَالَ: "فِي الصَّلَاةِ".
٨٨٢- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ
стр. 437
خَالِدٍ الْقَارِظِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَزُورُهُ بَقُبَاءَ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَ إِلَيَّ زُبْدًا، فَسَقَطَ فِي الزُّبْدِ ذُبَابٌ، فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِخِنْصَرِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا خَالِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي الطَّعَامِ، فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ، وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ".
٨٨٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَرَى [امْرِؤٌ] ١ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ".
٨٨٤- ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْعَمُ، وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جبهته، وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر"،
стр. 438
فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "فَقُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا".
٨٨٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسَالِمُ الْمُرَادِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي أُفِقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا".
قَالَ سَالِمٌ: يعني بقوله: و"أنعما": "أَرْفَعَا"، وَكَانَ عَطِيَّةُ رَجُلًا يَتَشَيَّعُ.
٨٨٦- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلَكَ الْمُثْرُونَ" قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالَ: "هَلَكَ الْمُثْرُونَ" قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالُوا: حَتَّى خِفْنَا أَنْ تكون قد وجبت. وقال: "إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ".
٨٨٧- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : "إِذَا قاتل أحدكم أخاه فليتق
стр. 439
وَجْهَهُ".
٨٨٨- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٨٨٩- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى لَا نَرَى أَنَّهُ يَتْرُكُهَا، وَيَتْرُكُهَا، حَتَّى لَا نَرَى أَنَّهُ يُصَلِّيهَا.
٨٩٠- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ". وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ- أَرَاهُ قَالَ: "برحمته".
стр. 440
٨٩١- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ جِنَازَةً فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا وُضعت سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعَلَيْهِ دَين؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَعَدَلَ عَنَّا وَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ يَقْفِي قَالَ: يَا نبي الله، برئ من دينه، أَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فصلى عليه، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ، جَزَاكَ اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ خَيْرًا، فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقْضِي عَنْ أَخِيهِ دَيْنَهُ إِلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَلِيٍّ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ".
٨٩٢- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَا يَشْكُرُ [لِلنَّاسِ] ١ لَا يشكر [لله] ٢".
стр. 441
٨٩٣- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَيُهْدِي له".
٨٩٤- أنا عبيد الله ين مُوسَى، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ". قَالَ: "فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَتَطْرَحُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ".
٨٩٥- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عن عطية،
стр. 442
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْورُ، ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ، وَجَنَّتُهُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، وَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما زادني في هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً.
فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ [الْمَذْبُوحُ] ١: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَا، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ، فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ لِيَذْبَحَهُ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَيُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلَا يَسْتَطِيعَ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: "وَيَغْرِسُ النَّاسُ بعد ذلك ويزرعون! ".
стр. 443
٨٩٦- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَأَهْلُ الْغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بُعث مُوسَى وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهِ".
قَالَ: "وبُعثت وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِأَجْيَادٍ".
٨٩٧- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن الحجاج، عن عطية بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ سَألَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الذِّئْبَ قَطَعَ ذَنَبَ شَاةٍ لِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟. قَالَ: "نَعَمْ".
стр. 444
٨٩٨- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ".
٨٩٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يَلْهُ، وَلَمْ يَجْهَلْ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ".
٩٠٠- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ، قَالَ: "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا".
стр. 445
٩٠١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيُنْجِزُهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي".
٩٠٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَبْيَضُ مِثْلُ اللَّبَنِ، وَإِنِّي أَكْثَرُ الأنبياء تبعا يوم القيامة".
стр. 446
٩٠٣- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النار بعد ما لَا يَبْقَى مِنْهُمْ فِيهَا إِلَّا الْوُجُوهُ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ".
٩٠٤- ثنا مُحَمَّدُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: مَرْوَانُ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: خَالَفْتَ السُّنَّةَ -يَا مَرْوَانُ- أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هذا فلان ابن فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمان".
стр. 447
٩٠٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ".
٩٠٦- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ؛ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ، وَالْمُتُكَبِّرُونَ، وَالْمُلُوكُ، وَالْأَشْرَافُ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: أَيْ رَبِّ؛ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ اللَّهُ ﵎ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كل شيء، ولكل واحدة منكما مِلْؤُهَا. فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ" قَالَ: "وَيُلْقَى فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَأْتِيَهَا ﵎ فيضع قدمه
стр. 448
عَلَيْهَا، فَتُزْوَى، فَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي. وَأَمَّا الْجَنَّةُ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لِهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ".
٩٠٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التَّثَاؤُبِ".
٩٠٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله ".
стр. 449
٩٠٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -يَرْفَعُ الْحَدِيثَ- قَالَ: "ثَلَاثٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا فِي [لِقَاءِ] ١ الْعَدُوِّ".
٩١٠- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا، فَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٩١١- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُدعى نُوحٌ، فَيُقَالَ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ. فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﵇ وأمته. فيؤتى بكم
стр. 450
تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] ".
٩١٢- أنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاء بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رآه، فيقولون: نعم،
стр. 451
هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُؤْخَذُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩] "، قَالَ: "أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ".
٩١٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: "أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: "أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله. قَالَ: "أَلَا تُجِيبُونَ أَلَا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تَرْضَوْنُ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُدْخِلُونَهُ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي".
٩١٤- ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا مِنْكَ يَوْمًا. قَالَ: "نعم، يوم
стр. 452
كَذَا وَكَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا"، فَأَتَاهُنَّ، فَعَلَّمَهُنَّ السُّنَّةَ، وَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا ثَلَاثَةً إِلَّا كَانُوا لها حجاجا مِنَ النَّارِ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، ثم قالت: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "أَوِ اثْنَيْنِ".
٩١٥- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي سعيد -فيما أرى- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ شَابَ الْمَوْلُودُ، وَوَضَعَتْ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ"، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: "مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" قَالَ: فَكَبَّرُوا. ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي
стр. 453
لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" قَالَ: فَكَبَّرُوا. ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" , ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي مَسْكِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي مَسْكِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ".
٩١٦- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، دَعُوا لِي أَصْحَابِي؛ فإن أحدكم لو أنفق [كل يوم] ١ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ".
٩١٧- ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
стр. 454
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ".
٩١٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَرَى رَبَّنَا؟ فَقَالَ: "أَتُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: "أَتُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا".
٩١٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ، إذا
стр. 455
أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ".
٩٢٠- ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ التُّجِيبِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مِائَةُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ أَبْعَدُ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَنْ؟ قَالَ: "للْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
٩٢١- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الله بن لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] ".
стр. 456
٩٢٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ وَادٍ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَصَعَّدُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يُهْوَى بِهِ كَذَلِكَ مِنْهُ أَبَدًا".
٩٢٣- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ".
٩٢٤- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الجنة لمسيرة أربعين سنة".
стр. 457
٩٢٥- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ".
٩٢٦- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الخير لم يعلمه، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ".
٩٢٧- ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حتى
стр. 458
تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ".
٩٢٨- ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْل﴾ [الكهف: ٢٩] ، قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ".
٩٢٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْدِلُ الْكُفْرَ بِالدَّيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَمْ".
٩٣٠- ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الهيثم،
стр. 459
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَيْ رَبِّ، لَا أَزَالُ أَغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ" قَالَ: "فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي؛ لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي".
٩٣١- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وُضعت الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ يَسْمَعُهُ الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ".
٩٣٢- ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ، لَتَضَارَبُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ".
٩٣٣- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن النحوي، عن
стр. 460
قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عِنْدَ قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ لِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا". قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا يُشْبِهُ بِهِمْ إِلَّا أَهْلُ الْجُمُعَةِ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ، فَاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ.
٩٣٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ "، فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ.
٩٣٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قال:
следующие страницы →