← Книги сунны

Книги сунны · id 10631

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي

عبد بن حميد

Полный текст (846 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ". ١٠٨٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاةِ، فَيَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلَاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ فَسَلَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ". قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُ". قَالَ: فَشَامَ الْأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الْأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ جَالِسٌ إلى جنبه لم يعاقبه.

стр. 527

١٠٨١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ نَفَقَةٍ أَنْفَقَهَا المُسْلِمُ فَعَلَى اللَّهِ خَلَفُهَا ضَامِنًا، إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ". قَالَ: فَقُلْتُ لَابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا قَوْلُهُ: "وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ"؟ قَالَ: أَنْ يُعْطِيَ الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: الْمُتَّقِي. ١٠٨٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَضَرَبْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: "أَنَا؟! " كَأَنَّهُ كَرِهَهُ. ١٠٨٣- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 528

الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْبَصَرَ، وَيُنْبُتُ الشَّعْرَ". ١٠٨٤- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ خِيَارُكُمْ أَطْولُكُمْ أَعْمَارًا، أحسنكم أَعْمَالًا". ١٠٨٥- أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَبْدُ الرزاق، عن ابن عينية، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فقال: لا.

стр. 529

١٠٨٦- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " -يَوْمَ الْأَحْزَابِ- فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "من يأتيني بخير الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "إن لكل نبي حواريا، وإن حواريي الزُّبَيْرُ". ١٠٨٧- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَّالِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ -يُسَمِّيهِ مَا أَرَادَ مِنْ شَيْءٍ- خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: خَيْرًا لِي في عاجل أمري [وآجله] ١ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، وَبَارِكْ لي فيه،

стр. 530

وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ -يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- وَإِنَّ كَانَ شَرًّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ". ١٠٨٨- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ". ١٠٨٩- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: "إِطْعَامُ الطعام، وطيب الكلام".

стр. 531

١٠٩٠- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَوضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: "كُلْ، بِسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ". ١٠٩١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ". ١٠٩٢- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ زيد بن حسن أنه

стр. 532

حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَّزِرًا بِهِ. ١٠٩٣- ثنا محمد بن بشر البعدي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الَيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ".

стр. 533

١٠٩٤- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ محارب [بن] ١ خَصَفَةٍ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: من يمنعك مني؟ قال:

стр. 534

"اللَّهُ"، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْهُ، فَأَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ. قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: لَا. وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكَونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ. فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ -شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ- أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاةِ الخَوْفِ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهُمْ؟ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ [فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ] ١، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَكَانُوا فِي مَكَانِ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولُئِكَ، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ. ١٠٩٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ -سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبَعَةٍ. ١٠٩٦- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في سفر، نحن معه، فلما قدمنا المدينة

стр. 535

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا جَابِرُ، ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. ١٠٩٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي. قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: وَجِئْتُهُ ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: "اذْهَبْ فَصَلِّ -أَوْ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ". ١٠٩٨- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا، فَأرْجَحَ لَهُ. ١٠٩٩- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، أَوْ يَلْتَمِسَ عثراتهم.

стр. 536

١١٠٠- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: صَلَّى مُعَاذٌ بِقَوْمِهِ الْمَغْرِبَ، فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ، أَوِ النِّسَاءَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، وَمَعَهُ نَاضِحٌ لَهُ، فَتَرَكَ النَّاضِحَ، وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أَبْطَأَ أَشْفَقَ عَلَى نَاضِحِهِ؛ صَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ قَبْلَهُ، فَبَلَغَ ذَاكَ الرَّجُلَ أَنَّ مُعَاذًا يَقُولُ لَهُ: مُنَافِقٌ. فَأَتَى ذَلِكَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! "، أَوْ قَالَ: "أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟! أَفَهَلَّا صَلَّيْتَ -أَوْ: فَهَلَّا قَرَأْتَ- بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ -شَكَّ شُعْبَةُ فِي "الشَّمْسِ"، أَوِ "اللَّيْلِ"، إِحْدَاهُمَا- يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَذُو الْحَاجَةِ وَالضَّعِيفُ". ١١٠١- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر بن

стр. 537

عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ". ١١٠٢- حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ أَلْفًا وَأرْبَعَمِائَةٍ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ". ١١٠٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] . قَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ، أو تُرى له".

стр. 538

..............................................................................

стр. 539

١١٠٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ طَائِفَةٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا. فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا. فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهَا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يدْخُلُونَهَا جَمِيعًا. فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، قال: صُمَّتا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حتى إن الجنهم -أَوْ لِلنَّارِ- ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا". ١١٠٥- حَدَّثَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -مَوْلَى غُفْرَةَ- عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ"، قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ الله

стр. 540

- وَاذْكُرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ". ١١٠٦- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَلِّمْ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجُرَكُمْ، فَسَلِّمُوا يَخْرُجُ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ، ورذا رَحَلْتُمْ فَسَمُّوا عَلَى أَوَّلِ حِلْسٍ تَضَعُونَهُ عَلَى دَوَابِّكُمْ، لَا يُشْرِكَكُمْ فِي مَرْكِبِهَا الشَّيْطَانُ، فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكَمْ، وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا حَتَّى لَا يُشْرِكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكَمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ مَعَكُمْ فِي حُجُرِكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَقْعَدُهُ، وَلَا تُبَيِّتُوا مَعَكُمُ الْمِنْدِيلَ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَضْجَعُهُ، وَلَا تَفْرِشُوا الْوَلَايَا الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الدَّوَابِّ، وَلَا تَسْكُنُوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلَا تُبَيِّتُوا عَلَى سُطُوحٍ غَيْرِ مَحُوطَةٍ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ أَوْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْهِقُ حِمَارٌ وَلَا يَنْبَحُ كَلْبٌ حَتَّى يَرَيَاهُ". ١١٠٧- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد، عن

стр. 541

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسُوقُ بَعِيرًا لِي، وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، وَهُوَ يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُهُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ. فَأَخَذَ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ"، فَلَقَدْ كُنْتُ أَحْبِسُهُ حَتَّى يَلْحَقُونِي، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ منزلا، وَنَزَلْنَا عِشَاءً أَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِلَى أَيْنَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي: "لَا تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا". ثُمَّ سَأَلَنِي: "أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قَالَ: قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ عِنْدِي جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَأَرَدْتُ امْرَأَةً عَاقِلَةً قَدْ جَرَّبَتْ، فَمَا قَالَ: أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ, ثُمَّ قَالَ: "بِعْنِي جَمَلَكَ" قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ". قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيَّ قُلْتُ لِفُلَانٍ عِنْدِي أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: "تَبْلَغُ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَمَرَ بِلَالًا يُعْطِينِي وُقِيَّةً وَأنْ يَزِيدَنِي، فَزَادَنِي بِلَالٌ قِيرَاطًا، فَقُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُفَارِقُنِي، فَجَعَلْتُهُ فِي الْكِيسِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ فِيمَا أَخَذُوا. ١١٠٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَتْ عبر الْمَدِينَةَ، فَالْتَفَتُوا، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا

стр. 542

وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] . ١٠٩١- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حصين، عن أبن سُفْيَانَ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] قَالَ: قَدِمَتْ عِيرُ، فَانْفَضُّوا إِلَيْهَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا". ١١١٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ: الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللهِ لَا نَكْنِيكَ بِهِ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: "تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي". ١١١١- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأْتِينِي، فَيَسْألُنِي، فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النار".

стр. 543

١١١٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُجزي مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكَفْيِنَا! فَقَالَ: "قَدْ كَفَى ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأكْثَرُ شَعْرًا". ١١١٣- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحُصَيْنٍ، سَمِعَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: أَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهْشَنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَضَعَ يدَهُ فِي مَاءٍ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ"، فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا. قَالَ شُعْبَةُ: وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: "قُلْنَا لِجَابِرٍ: كم كنتم؟ قال: كنا ألف١ وَخَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ كَفَانَا". ١١١٤- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أيوب، عن عمرو

стр. 544

بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةً مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا". ١١١٥- وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الجنة قبل

стр. 545

الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا". ١١١٦- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِرِ فِي الزَّحْفِ". ١١١٧- أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بن سعد قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كَانَ يُكَفَّنُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَكَفِّنُوا بِجِرَاحِاتِهُمْ، فَدُفِنُوا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 546

١١١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِنَحْوِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا لِي مَالٌ غَيْرُهَا. قَالَ: فَحَذَفَهُ١ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا وَقَالَ: "ينطلق أحدكم، فيخلع

стр. 547

مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ يَصِيرُ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ". ١١١٩- ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَذْهَا مِنِي صَدَقَةً، فَوَاللهِ مَا لِي غَيْرُهَا. فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "هَاتِهَا" مُغْضِبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً، وَلَوْ أَصَابَهُ لَعَقَرَهُ أَوْ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذِ الَّذِي لَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ". فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ، فَذَهَبَ. ١١٢٠- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ سَفَرٍ حَتَّى دَفَعَنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "هَاتوا خِطَامًا"، فَخَطَمَهُ، وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "مَا بَيْنَ السَّمَاءِ

стр. 548

وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ" ١١٢١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ، وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ. فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ، أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيرٌ مِنْكَ، فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْت، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ؛ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ، حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قٌرَيْشٍ رَجٌلًا وَاحِدًا، وإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ، فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ، فَلْنُزَوجُكَ عَشْرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَرَغْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١-١٣] . فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: "لَا"، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ،

стр. 549

فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ أَلَا قَدْ كَلَّمْتُهُ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً؛ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] . قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ!. قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ. ١١٢٢- ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ. ١١٢٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بن

стр. 550

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ". فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ. ١١٢٤- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَمْسِكُوا أَنْفُسَكُمْ، وَأَهْلِيكُمْ فِي الْبُيُوتِ عِنْدَ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ الْأُولَى؛ فَإِنَّ فِيهَا تَعُمُّ الْجِنُّ". ١١٢٥- أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّمَا رَقَدَ وَاسْتَيْقَظَ: اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ رَكَعَاتٍ. ١١٢٦- أَنَا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلى السدف.

стр. 551

١١٢٧- أنا يَعْلَى، أنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَوَالِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجِبْرِيلُ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ مَعَكَ؟ قَالَ: "وَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، هَذَا جِبْرِيلُ، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". ١١٢٨- ثنا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْأُولَى وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ. ١١٢٩- أنا يَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَدِينَةُ حَرَامٌ كَحَرَامِ مَكَّةَ، وَالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ عَلَى أَنْقَابِهَا مَلَائِكَةً يحرسونها من الشيطان".

стр. 552

١١٣٠- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: قَالَ [لَنَا] ١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ إِذَا عَلَّقَ مَعَالِيقَهُ أَخَذَ قَدَحَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشُّرْبِ شَرِبَ، وَإِلَّا أَهْرَاقَ مَا فِيهِ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَفِي وَسَطِ الدُّعَاءِ، وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ". ١١٣١- أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ فِي حَجَّتِهِ هَدْيًا، فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالْبٍ فَنَحَرَ مَا بَقِيَ، وَسَاقَ لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، كَانَ جميع ذلك مائة بدنة.

стр. 553

١١٣٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي الْقِدْرِ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا. قُلْتُ: مَنِ الَّذِي أَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَرِبَ مِنَ الْمَرَقِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: جَعْفَرٌ يَقُولُ. ١١٣٣- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ؛ فَأَهْوَى بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شاب، فقال: مرحبا بك يابن أخي، سل عما شِئْتَ؟ فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ، ولَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَاجٌّ. فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يأتمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بكر، فأرسلت إلى النبي

стр. 554

- ﷺ : كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فقَالَ: "اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي"، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا "مِنْهُ"١، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حتى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تقدم إلى مقام إبراهيم، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ، وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] . أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: " لا إله إلا الله، وحد لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ". ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى [إِذَا] ٢ انصبَّت قدماه

стр. 555

إلى بطن الوادي حتى إذا صعدنا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طواف على المروه قال: "إني لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا، أم لأبد أبد؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ" -مَرَّتَيْنِ- "لَا، بَلْ لِأَبَدِ "الأَبَدِ" ١ ". وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فقال: "صدقت، صدقت". قال: "ما قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ﵇ قَالَ: "فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تحل". قال: وكان جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مِائَةً. قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زاغت الشمس أمر

стр. 556

بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوَعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دماء بني آدم: دم رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا في بني سعد، قتلته هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا: رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهُنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فيكم ما لم تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ". قَالُوا: نَشْهَدُ أنك قد أديت، وبلغت، وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أذن [بلال] ١، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أَيُّهَا النَّاسُ، السكينةَ السكينةَ". كُلَّمَا أَتَى جَبْلًا مِنَ الجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حتى إذا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يسبح بينهما

стр. 557

شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى طلع الفجر، فصلى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وجهه، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرَا، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا [مِثْلِ] حَصَا الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بني عبد المطلب [وهم] ١ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. ١١٣٤- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حمزة

стр. 558

بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ-: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ، وَبِكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَّةِ تؤجروا، وتنصروا، وترزقوا، واعملوا إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي عَامِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، فِي سَاعَتِي هَذِهِ، فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي، أَوْ بَعْدَ مَوْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، ألَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا صَدَقَةَ لَهُ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا بر له، فمن تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَلَا لَا يؤم الأعرابي مهاجرا، ألا تَؤُمَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، أَلَا وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ بَارًّا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا". ١١٣٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصبح صَائِمًا، وَلَمْ يَعُد سقيما".

стр. 559

١١٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: "أُمراء يَكونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِهُدَاي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهُمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مني، وليست مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهُمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونُ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ -أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ- يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتِ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا".

стр. 560

١١٣٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. ١١٣٨- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "خَمِّرُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ؛ فَإِنَّ لِلَّهِ داء يتزل فِي السَّنَةِ لَيْلَةً، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُخَمَّرْ أَوْ سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأْ إِلَّا وَقَعَ فِيهِ من ذلك الداء". ١١٣٩- حدثني بن أَبِي شَيْبَةَ، أنا أَبُو خَالِدٍ الأحمر سليمان بن حيان،

стр. 561

عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ، فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ". وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلُ الشَّيْطَانِ"، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] الْآيَةَ. ١١٤٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: لَا جُمُعَةَ لَكَ. قَالَ: فَذَكَرَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْدًا قَالَ لِي: لَا جُمُعَةَ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "لِمَ يَا سَعْدُ؟ ". قَالَ: إِنَّهُ تَكَلَّمَ وَأَنْتَ تَخْطُبُ، قَالَ: "صَدَقَ سعد".

стр. 562

...........................................

стр. 563

١١٤١- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ". ١١٤٢- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَأَبْنَائِهَا، وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهَا، وَحَشَمِهَا". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى التمر.

стр. 564

١١٤٣- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يدَهُ عَنِ الْحَصْبَاءِ خَيرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ "سَوْدَاءَ"١ الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً". ١١٤٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مُوجِبَيْنِ، فَأَضْجَعَ أحدهما وقال: "بسم

стр. 565

اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ"، وَقَرَّبَ الْآخَرَ، فَأضْجَعَهُ، وَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ". ١١٤٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أُعطي شَيْئًا فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَإِنْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كان كلابس ثوبي زور".
следующие страницы →