← Книги сунны

Книги сунны · id 10631

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي

عبد بن حميد

Полный текст (846 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ، فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ". وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلُ الشَّيْطَانِ"، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] الْآيَةَ. ١١٤٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: لَا جُمُعَةَ لَكَ. قَالَ: فَذَكَرَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْدًا قَالَ لِي: لَا جُمُعَةَ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "لِمَ يَا سَعْدُ؟ ". قَالَ: إِنَّهُ تَكَلَّمَ وَأَنْتَ تَخْطُبُ، قَالَ: "صَدَقَ سعد".

стр. 562

...........................................

стр. 563

١١٤١- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ". ١١٤٢- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَأَبْنَائِهَا، وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهَا، وَحَشَمِهَا". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى التمر.

стр. 564

١١٤٣- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يدَهُ عَنِ الْحَصْبَاءِ خَيرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ "سَوْدَاءَ"١ الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً". ١١٤٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مُوجِبَيْنِ، فَأَضْجَعَ أحدهما وقال: "بسم

стр. 565

اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ"، وَقَرَّبَ الْآخَرَ، فَأضْجَعَهُ، وَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ". ١١٤٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أُعطي شَيْئًا فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَإِنْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كان كلابس ثوبي زور".

стр. 566

١١٤٦- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى، عَنْ جَابِرٍ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتومٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، وَأَنَا أَسْمَعُ الْأَذَانَ؟ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ فأتها وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ زَحْفًا". ١١٤٧- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَتْ منازلنا قاصية، فأردنا أن ندنو مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَشَرْنَاهُ، فَقَالَ: "اثْبُتوا فِي مَسَاكِنِكُمْ؛ مَا مِنْ مؤمن يتوضأ فيحسن وضوء ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يخطوها حسنة، ومحا عنه سيئة".

стр. 567

١١٤٨- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَضَى نُسُكَهُ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". ١١٤٩- أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ نُوحٌ ابْنَهُ، إِنَّ نُوحًا قَالَ لابنه، آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ، آمُرُكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَإِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَوْ جُعِلَتَا فِي كِفة وَزَنَتْهُمَا، وَلَوْ جُعِلَتَا فِي حَلْقَةٍ فصمتها، وَآمُرُكَ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ؛ فإنه من أشرك بالله [فقد] ١ حرم الله عليه

стр. 568

الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ يَا بُنَيَّ عَنِ الْكِبْرِ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا الدَّابَّةَ يَرْكَبُهَا، أَوِ النُّعْلَانِ يَلْبَسُهُمَا، أَوِ الثِّيَابُ يَلْبَسُهَا، أَوِ الطَّعَامُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنِّ الْكِبْرَ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ الْمُؤْمِنَ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِخِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بمتكبر: اعْتقَالُ الشَّاةِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مَعَ عِيَالِهِ، وَلُبْسُ الصُّوفِ". ١١٥٠- أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يُصَلِّي لِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ. قَالَ: قُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ؛ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُصَلِّي بِهِمْ وَأَنْتَ جَالِسٌ؟! قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ، فَجَلَسْتُ، فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا فَيُصَلُّوا مَعِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا صَلَّى رَجُلٌ الْعَتَمَةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَرِيمَ إِلَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ كَأَنَّهُ لَقِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْإِجَابَةِ"، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْإِمَامُ جُنَّةٌ؛ فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا". قَالَ: كُنَّا نُنَادِي فِي بُيُوتِنَا لِلصَّلَاةِ، ونجمع لأهلنا.

стр. 569

١١٥١- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَقُمْنَا لِنَحْمِلَهَا، فَإِذَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ. أَوْ يَهُودِيَّةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ جِنَازَةَ يَهُودِيٍّ، أَوْ يَهُودِيَّةً، فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ جِنَازَةً فَقُومُوا". ١١٥٢- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أنا هُشَيْمٌ، أنا سَيَّارٌ، ثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرض طهورا

стр. 570

وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أدركته الصلاة فليصل، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً". ١١٥٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَمَنُّوا الْمَوْتَ؛ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ سَعَادَةَ الْمَرْءِ: أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ، وَيَرْزُقُهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ". ١١٥٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبً"، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: "خَرَجَتْ طائفة منهم، فأتوا

стр. 571

مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، فَدَعَوْنَا اللَّهَ يُخْرِجُ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ. قَالَ: فَفَعَلُوا، فبينا هم كذلك إذ أطلع رَجُلٌ رَأْسَهُ مِنْ قَبْرٍ بَيْنَ عَيْنَيْهُ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، مَا أَرَدْتُمْ؟! إِلِيَّ فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي "حَرَارَةُ"١ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآنَ فادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَّا كُنْتُ". ١١٥٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ، أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجلُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الآنية، وأوكوا القرب".

стр. 572

١١٧- مسند أنس بن مالك ﵁: ١١٥٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ". ١١٥٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: "كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتَهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهُ فِي يَدِهِ بِشِمَالِهِ، فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رسول ﷺ مَثَلُ مَقَالَتِهِ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيَّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أبي،

стр. 573

فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ ثَلَاثًا حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ فَعَلَتْ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ -أَوْ قَالَ: انْقَلَبَ- عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي، كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ. قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ، وَلَا هَجْرٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ إِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ. ١١٥٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄".

стр. 574

١١٥٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ. قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ". ١١٦٠- وَبِهِ: عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ. ١١٦١- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لما كان يوم الاثنين كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَأرَادَ أَبُو بكر أن ينكص [على عقبيه] ١. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أنت. ثم أرخى

стр. 575

السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فمكث عن قومه أربعين لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ -أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ:- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ. ١١٦٢- أَخْبَرَنَا عَبيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: "لُولَا تَجِدُ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ". وَكُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصل عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ" وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالَاثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أكثر قرآنا؟ " فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ والثلاثة في ثوب واحد.

стр. 576

١١٦٣- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ". ١١٦٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَأَشَارَ بِالُوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ. ١١٦٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأنَّ لَهُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدَ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إلى الدنيا فيقتل

стр. 577

عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ". ١١٦٦- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ رَبُّكُمْ : إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". ١١٦٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ : يابن آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ -أَوْ قَالَ: فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ- وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، إن دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ". قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةٌ: وَاللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ. ١١٦٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسول

стр. 578

اللَّهِ ﷺ : "أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي -وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِي- إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ". ١١٦٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ". ١١٧٠- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ : أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، [أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وفي قلبه مثقال برة] ١، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إله إلا الله. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ دُودَةً". ١١٧١- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرُّومِ فَلَمْ يُجبه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ إِلَّا أَنْ يُخْتَمَ. قَالَ: فاتخذ رسول

стр. 579

اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَكَتَبَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ". ١١٧٢- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ -أَوْ: لِجَارِهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". ١١٧٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". ١١٧٤- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لنعله قبالان.

стр. 580

١١٧٥- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ -أَوْ: أَحَبَّ- إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ. ١١٧٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يَعْمَلُهَا، يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ لِلَّهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةٌ يُعطى بِهَا خَيْرًا". ١١٧٧- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "يُجاء بِالْكَافِرِ يوم القيامة، فقيل

стр. 581

لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ! فَيُقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ". ١١٧٨- حَدَّثَنَا يُونُسُ بن محمد بن ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهُمْ". قَالَ: "يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ ". قَالَ: "فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ". قَالَ: "فَيُقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ". قَالَ نبي الله: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا". قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفَسَّحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ١١٧٩- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ".

стр. 582

١١٨٠- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتَقُولَ: قَطْ قَطْ، وَعِزَّتِكَ! وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ". ١١٨١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". ١١٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ::"سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١-٢] يقول: ذاهب.

стр. 583

١١٨٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟! فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ. قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا. ١١٨٤- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهُمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ -خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى؛ رَسُولَ اللَّهِ وَرُوحَهُ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عيسى،

стр. 584

فيقول لهم: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ؛ عَبْدًا غفر [الله] ١ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ: "فَيَأْتُونِي فَأنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فيدَعُني مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أحدُّ لَهُمْ حَدًّا فأُدخلهم الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانِيًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرْجِعَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ أَوْ حَبَسَهُ القرآن". ١١٨٥- أخبرنا عبد الرازق، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانُ، عن أنس بن

стр. 585

مَالْكٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] عَلَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٌ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ ﵇: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ" فَكَبَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ -أَوْ كالرَّقْمة فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ- وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كانتا مع شيء [قط] ١ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ". ١١٨٦- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، وأصحابه مخالطو

стр. 586

الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا"، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل فِي ذَلِكَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّات﴾ حتى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥] . ١١٨٧- ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ [الكوثر: ١] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ". أَوْ قَالَ النَّبِيُّ: "رَأَيْتُ نَهَرًا فِي الْجَنَّةَ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ؛ قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أعطاك الله".

стр. 587

١١٨٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: "أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسُحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آية".

стр. 588

١١٨٩- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بـ: "بسم الله الرحمن الرحيم".

стр. 589

١١٩٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: لَأَحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا تَجِدُونَ أَحَدًا يُحَدِّثُكُمُوهُ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ". ١١٩١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقَرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَوَ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "وَسَمَّاكَ لِي". قَالَ: فَبَكَى أبي.

стр. 590

١١٩٢- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ!، وَذَلِكَ لحُكْمِه فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "إِنْ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ". ١١٩٣- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ، ثنا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ " فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: "أَيُّكُمُ الْقَائِلُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقَدْ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرُوا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا؟ فَقَالَ رَبُّكُمْ اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي". ١١٩٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سعيد بن أبي

стр. 591

عَرُوبَةَ، -يَعْنِي: عَنْ قَتَادَةَ- عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا بِالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهُمْ؟! " فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لينتهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لتخطفَنَّ أَبْصَارُهُمْ". ١١٩٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثني زيد بن حباب العلكي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ". ١١٩٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مِقْدَامٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا قَالَ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ له".

стр. 592

١١٩٧- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَرَدِيفُهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ آخِرَةِ الرَّحْلِ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ ". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: "فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ؟ "، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّهُمْ عَلَى اللَّهِ: أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ". ١١٩٨- حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ أَنَّهُ أُهدي لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ".

стр. 593

١١٩٩- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُهادى بَيْنَ ابْنَيْهُ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ"، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَكِبَ. ١٢٠٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أُمُّ سُلَيمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، اقْتُلِ الطُّلَقَاءَ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمُ انْهَزَمُوا بِكَ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأحْسَنَ". ١٢٠١- ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". فَقَالَتْ: وَمَا تُبَالِي أَنْتَ بِمُصِيبَتِي! فَلَمَّا ذَهَبَ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَهَا مِثْلُ

стр. 594

الْمَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابِينَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ". أَوْ قَالَ: "عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ". ١٢٠٢- ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَأدْمَوْا وَجْهَهُ؟! ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . ١٢٠٣- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ". ١٢٠٤- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: "اذْهَبْ

стр. 595

فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ". قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا، مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهَا، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي وَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِي؛ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أَوَامِرَ رَبِّي. فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا. قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتَنَا حِينَ دُخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخبر، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَدَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ، قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابَ. قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بَمَا وُعِظوا بِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] . ١٢٠٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيه﴾ [الأحزاب: ٣٧] . قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا أَوْلَمْ عَلَى امْرَأَةٍ من نسائله ما أولم

стр. 596

عَلَيْهَا؛ ذَبَحَ شَاةً. ١٢٠٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ثمَانِينَ رَجُلًا هَبَطُوا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ

стр. 597

عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أَخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] . ١٢٠٧- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] . وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَجَلَسَ فِي أَهُلِهِ، حَزِينًا، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: "لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، قَالَ أَنَسٌ -وَأَنَا فيهم- قال: فكان فينا الانكشاف، فجاء

стр. 598

ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ. فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ﵀. ١٢٠٨- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". ١٢٠٩- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَسُحِبَ فَأُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ قَائِمٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيَّ ﷺ ولم يفطن له

стр. 599

النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أَبِيهِ يُسحب حَتَّى أُلْقِيَ فِي الْقَلِيبِ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فلما رَآهُ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، كَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا صَنَعْنَا بِعُتْبَةَ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يُشْبِهُ عُتْبَةَ فِي عَقْلِهِ وَفِي شَرَفِهِ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَصْرَعَهُ سَاءَنِي ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا. فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، خَرَجَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يُنَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكَمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا". قَالَ: فَنَادَاهُ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟! قَالَ: "وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يستطيعون أن يجيبوا".

стр. 600

١٢١٠- حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ الْعَطَّارُ، ثَنَا سِنَانُ بن هارون الرجمي، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ مِنَّا يَكُونُ لَهَا فِي الدُّنْيَا زَوْجَانِ، ثم تموت فتدخل الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا، لِأَيِّهِمَا تَكُونُ؟ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْأَخِيرِ؟ قَالَ: "تُخَيَّرُ أَحْسَنَهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَخَيْرِ الْآخِرَةِ". ١٢١١- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَعَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيُقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". ١٢١٢- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْصَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلِسَانُهُ مَا يَكَادُ فَقَالَ: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
следующие страницы →